﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:18.300
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد روى الامام البخاري في صحيحه من حديث عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما

2
00:00:18.900 --> 00:00:41.250
في قصة بريرة وزوجها ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال لها لو راجعتيه  ورواية البخاري لو راجعته فقال النبي صلى الله فقالت للنبي صلى الله عليه وسلم اتأمرني

3
00:00:41.600 --> 00:01:10.600
قال صلى الله عليه وسلم انما انا شافع فقالت رضي الله تعالى عنها لا حاجة لي فيه بريرة كانت مملوكة وعتقت اعتقتها عائشة رضي الله تعالى عنها فعانتها حتى افتكت من الرق وكانت مزوجة قبل عتقها برجل من الصحابة

4
00:01:10.900 --> 00:01:30.000
اسمه مغيث وهو لم يعتق كان عبدا اسود لم يعتق بقي في الرق فلما عتقت خيرها النبي صلى الله عليه وسلم بين ان تبقى على زوجيتها مع مغيث وبين ان

5
00:01:30.200 --> 00:01:48.600
تختار نفسها فاختارت نفسها وكان مغيث رضي الله تعالى عنه يحبها حبا شديدا وهي كارهة للبقاء معه حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للعباس الا تعجب من حب مغيث

6
00:01:48.750 --> 00:02:12.100
بريرة ومن بغض بريرة مغيثا  لما عتقت اختارت نفسها ففارقته فوجد لذلك شيئا عظيما حتى انه كان يجري يسير وراء في الاسواق يبكي يطلب منها ان ترجع وتبقى على زوجيتها

7
00:02:12.600 --> 00:02:32.850
فكانت تأبى رضي الله تعالى عنها فرق له النبي صلى الله عليه وسلم وشفع له عند بريرة فقال لها لو راجعته عرظ عليها ان ترجع الى مغيث بعقد نكاح فقالت

8
00:02:32.950 --> 00:02:59.250
اتأمرني فهمت او استفهمت من النبي صلى الله عليه وسلم من هذه الشفاعة اهي امر فيلزمها طاعته ولو كرهت ولم ترضى؟ ام انه شفاعة ورغبة دون امر فقال النبي صلى الله عليه وسلم انما اشفع يعني لست امرا لك بذلك وانما اتوسط

9
00:02:59.450 --> 00:03:18.400
في حصول مقصود برير من مراجعتك فقالت رضي الله تعالى عنها لا حاجة لي فيه اي لم تقبل شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم واعتذرت وقالت لا حاجة لي فيه يعني لا ارغب في الرجوع اليه. هذا الحديث فيه جملة من الفوائد

10
00:03:18.600 --> 00:03:34.900
من فوائده ان الحب قد يكون من طرف واحد ولا يلام الطرف الاخر على ان انه لا يجد ما يجده المحب فالمغيث كان يحب بريرة وبريرة لم تجد له هذا

11
00:03:35.350 --> 00:03:56.600
الحب وفيه ايضا ان تصليح الرجل بمحبة زوجه ليس فيه منقصة بل فعله سيد البشر صلى الله عليه وسلم كما في صحيح حيث سأله عبد الله بن عامر حيث سأله عمرو بن العاص من احب الناس اليك؟ قال عائشة قال من الرجال

12
00:03:56.600 --> 00:04:25.150
قال ابوها فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم بمحبته عائشة وهي زوجه وهذا مغيث وجد هذا الوجد العظيم في في في حبه لبريرة وفيه ان التصريح بالحب فيما لا سوء فيه ولا شر ولا فتنة ولا فساد ولا اغراء بسوء انما لطلب الحل اباحة لا حرج فيه فانه

13
00:04:25.150 --> 00:04:42.350
اقبرها بمحبته حتى بعد مفارقته لترجع اليه. وعلم بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينهى ولم ينهه عن ذلك لان يده سليم وهو انه يرغب في نكاحها وفي مراجعتها وفيه ايضا

14
00:04:42.400 --> 00:05:00.750
ان النبي صلى الله عليه وسلم كان بالمؤمنين رؤوف رحيم. حيث انه صلى الله عليه وسلم رق لحال هذا الرجل فشفع له وتوسط له مع انه لم يظهر انه جاء يطلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم

15
00:05:00.850 --> 00:05:21.750
انما رحمه فشفع له في ان في ان ترجع اليه بريرة وفيه ان الشفاعة تكون من الاعلى للادنى ولا غضاضة في ذلك. فالنبي صلى الله عليه وسلم كان سيد البشر صلوات الله وسلامه عليه. وكان في اعين اصحابه في الذروة من المكانة

16
00:05:21.750 --> 00:05:44.050
منزلة ومع ذلك شفع. وفيه ان المشفوع اليه ينبغي ان يستبين فيما اذا شفع اليه من هو اعلى منه مقاما او من له عليه حق. اهذا على وجه الامر اللازم؟ ام هو على وجه التوسط والرغبة في حصول

17
00:05:44.050 --> 00:06:04.650
مقصود دون امر والزام حيث سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت اتأمرني فقال انما انا شافع وفيه ايضا من الفوائد ان رد الشفاعة لا حرج فيه اذا كان في اذا لم يكن في ذلك

18
00:06:05.300 --> 00:06:24.450
اسقاط حق او منع واجب فانها ردت الشفاعة لانه طلب منها صلى الله عليه وسلم شيئا غير لازم لها وانما هو على وجه الاحسان وفيه ان الانسان ينبغي الا يكره نفسه على شيء يبغضه

19
00:06:24.650 --> 00:06:49.050
مهما كان الامر فان في ذلك من التأثير عليه ما قد يسوء به معاشه وفيه ان البغظ قد يكون بين اهل الايمان لتنافر الطباع وليس لاجل البغظة الدينية. فان فان مغيثا وبريرا من الصحابة الكرام وكلاهما على خير

20
00:06:49.150 --> 00:07:05.450
ولم يذكر في بريظ في مغيث ما يعيبه. وانما قالت لا حاجة لي فيه اي انها كرهته كرها نفسيا وليس ذلك لاجل نقص في دينه ومثله امرأة ثابت ابن قيس وهو احد

21
00:07:05.450 --> 00:07:27.800
وشرينا بالجنة مع ذلك طلبت امرأته منه الفراق وخلعته وجاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم تطلب منه آآ المفارقة في قصة فاطمة بنت قيس رضي الله تعالى عنها المقصود ان التنافر في الطباع بين اهل الاسلام قد يورث

22
00:07:27.850 --> 00:07:52.150
مجانبة وعدم رغبة في المعاشرة والمقاربة. لكن هذا لا يسقط الحقوق وليس ذلك من البغض الديني الذي يذم عليه صاحبه انما هذا انفعال طبيعي اذا لم يسقط حقا ولم يوقع في محرم فانه لا حرج فيه ولذلك لم يعاتبها النبي صلى الله عليه وسلم على ما تجد من بغض ولم

23
00:07:52.150 --> 00:08:09.850
افها انها لم تقبل شفاعته وفيه ان الشفاعة اجرها ثابت تم المطلوب او لم يتم. فان النبي صلى الله عليه وسلم ندم فالى ذلك وقال اشفعوا تؤجروا. وهذا اثبات للاجر في كل شافع في مباح او

24
00:08:10.200 --> 00:08:23.525
صالح ولو لم يحصل المطلوب من شفاعته اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا علمنا ما ينفعنا وزدنا علما يا عليم وصلى الله وسلم على نبينا محمد