﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:38.050
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن سار على نهجه الى يوم الدين. اما بعد قال الامام النووي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين وعن ابي يحيى صهيب ابن سنان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه

2
00:00:38.050 --> 00:00:58.050
وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير وليس ذلك لاحد الا للمؤمن. ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. رواه مسلم. الحمد لله رب العالمين واصلي

3
00:00:58.050 --> 00:01:20.650
وسلموا على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الحديث حديث صهيب ابن سنان الرومي رضي الله عنه تضمن خبرا هو تعجب وبشارة تعجب من حال المؤمن حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم

4
00:01:21.000 --> 00:01:41.200
عجبا لامر المؤمن وهو بشارة لكل مؤمن وقوله صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن اي اعجب عجبا فهذا اشارة الى انه امر عجيب وهو لاهل الايمان والمؤمن هنا هو كل مسلم

5
00:01:42.150 --> 00:02:00.550
ولكن يختلف هذا العجب ودرجة الخيرية التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ان امره كله له خير يختلف باختلاف درجة الايمان فمن عمق ايمانه وقوي زاد الخير في

6
00:02:00.900 --> 00:02:19.000
شأنه وفيما يقضيه الله له لان النبي صلى الله عليه وسلم جعل ذلك منوطا بوصف فقال عجبا لامر المؤمن عجبا للمؤمن ان امره كله له خير فكلما زاد الايمان في الانسان

7
00:02:19.100 --> 00:02:45.100
كلما كان قضاء الله تعالى له خيرا وكلما كان ما يقضيه الله تعالى له يؤول الى خير والحسنى في الاولى والاخرة وقوله صلى الله عليه وسلم ان امره كله له خير يقصد كل شيء من من شؤونه. فالامر هنا بمعنى الشأن يعني كل ما يصيبه كل ما يقضيه الله

8
00:02:45.100 --> 00:03:03.450
له كلما يكون من الحوادث التي تنزل به كلها خير له لا يخرج عن هذا شيء دقيق او جليل عظيم او كبير صغير او كبير كل ذلك مندرج تحت قوله صلى الله عليه وسلم ان امره كله له

9
00:03:03.450 --> 00:03:24.750
بخير ثم قال ولا يكون ذلك الا للمؤمن. اي ان هذا الخبر وهو ان كل قضاء يكون للانسان اه خير لا يكون الا للمؤمن دون غيره فيخرج بذلك الكافر وينقص هذا في الانسان بقدر ما ينقص ايمانه

10
00:03:24.750 --> 00:03:41.250
فكلما نقص ايمانه نقص ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من ان الاقضية والاقدار في مئالها ونهاياتها تكون خيرا للمؤمن ثم فصل النبي صلى الله عليه وسلم بعد الاجمال فقال

11
00:03:41.300 --> 00:03:55.050
ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له اي ان اصابه ما يسره ما يفرح به سواء في نفسه او في ماله او في اهله او في ولده او في بلده او في اي

12
00:03:55.050 --> 00:04:24.600
من شؤونه ان اصابته سراء شكر اي اثنى على الله تعالى بلسانه وقلبه وبجوارحه فالشكر يكون بالقلب اقرارا وقبولا وباللسان ثناء وحمدا وبالجوارح عملا وانقيادا لله عز وجل هذا هو الشكر الحقيقي. الشكر ليس فقط ان يقول الحمد لله او الشكر لله او ما اشبه ذلك

13
00:04:24.600 --> 00:04:41.950
بل هو اولا بالقلب بقبول النعمة والثناء على الله تعالى بها. وكذلك باللسان نطقا فيحمد الله تعالى ويمجده على ما انعم وايضا بالجوارح ان يسخر ذلك فيما يحب الله تعالى ويرضى. افادتكم النعمة

14
00:04:41.950 --> 00:05:03.450
او مني ثلاثة يدي ولساني والضمير المحجبة فالشكر يكون بالقلب ويكون باللسان ويكون بالجوارح فاذا اصابته سراء شكر لله عز وجل بقلبه وبلسانه وبجوارحه وهذا جزء مما يصيب الانسان والجزء الثاني ان اصابته ضراء وهو ما يكرهه

15
00:05:03.650 --> 00:05:19.150
في نفسه او في ولده او في اهله او في ماله او في بلده او في من يحب ان اصابته ضراء يعني شيء يعني شيئا يضره شيئا يكرهه سواء كان الضرر بدني

16
00:05:19.450 --> 00:05:35.350
او حسي بتلف شيء او اصابة بشيء او كان ظررا نفسيا بان يفقد من يحب او يتظرر من يحب فيتأذى نفسيا دون ان يفقد شيئا فقوله صلى الله عليه وسلم ان اصابته

17
00:05:35.350 --> 00:05:53.300
يشمل كل اوجه الضراء سواء كانت قليلة او كثيرة بفقد او بغير فقد بالم نفسي او الم حسي كل ذلك مشمول في قوله صلى الله عليه وسلم ان اصابته ضراء صبر والصبر هو حبس النفس عن الجزع

18
00:05:53.500 --> 00:06:13.250
وهذا ادنى مراتب الصبر وهو ان يصبر الانسان على الاقدار المؤلمة التي يكرهها فان صبره على الاقدار المؤلمة واجب والانسان لا يخلو مما يكره لا بد ان يصيبه ما يكره في الدنيا لقد خلقنا الانسان في كبد اما في نفسه او في اهله او في ماله ولا سبيل

19
00:06:13.550 --> 00:06:32.550
لمقابلة المكروهات الا بالصبر لان الصبر يخففها ويقلبها اجورا. ولذلك كان خيرا له لانه يؤجر وان تألم بما قضاه الله وقدره مما جرت به حكمته واقتضاه قدره جل في علاه او اقتضاه تقديره جل

20
00:06:32.550 --> 00:06:52.600
في علاه الا انه يؤجر على ذلك بصبره. ومن صبر ظفر. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم ان اصابته ظراء صبر فكان اي انتهى الامر خيرا له. ليس الظرر في ذاته خيرا انما الخير فيما يكون من الصبر عليه

21
00:06:52.700 --> 00:07:12.950
ولهذا ينبغي للمؤمن ان يستحضر هذين المعنيين في كل ما يصيبه بما يسره ان يشكر الله تعالى ويحمده ويثني عليه وفيما يضره ويكرهه ان يصبر على ذلك ويحتسب الاجر عند الله. فعواقب الصبر حميدة وبه نعلم ان كل الحوادث

22
00:07:12.950 --> 00:07:35.150
يجري فيها صبر او شكر وبه نعلم قول من قال الصبر نصف الدين والشكر نصفه الاخر لانه لا قوام لدين الانسان الا بصبر وشكر على ما يقضي الله تعالى من مسار ومن مكاره نسأل الله ان يجعلنا واياكم من الصابرين الشاكرين وان يعيننا واياكم على الطاعة والاحسان وصلى الله وسلم على

23
00:07:35.150 --> 00:07:50.889
نبينا محمد  حتى نكون الاقرب اليكم بامكانكم دائما مشاهدة العديد من برامجنا على قناتنا على يوتيوب