﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:43.750
الحمد لله رب والصلاة والسلام على خاتم المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن اتبعهم باحسان الى يوم الدين ربنا اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين. اما بعد قال الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين وعن ابي محمد الحسن ابن علي ابن ابي طالب رضي الله عنهما قال

2
00:00:43.750 --> 00:01:03.700
حفزت من رسول الله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك. فان الصدق طمأنينة والكذب  رواه الترمذي وقال حديث صحيح. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين

3
00:01:03.950 --> 00:01:21.950
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الحديث الذي نقله النووي رحمه الله في رياض الصالحين في باب الصدق يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك اي دع

4
00:01:22.050 --> 00:01:45.050
ما لا تطمئنوا اليه الى ما تجد الطمأنينة فيه وهذا الحديث الشريف اصل فيما ينبغي ان يكون عليه المؤمن عندما تشتبه عليه الامور عندما يجد في نفسه قلقا واضطرابا وريبة وشكا وترددا

5
00:01:45.100 --> 00:02:05.000
في امر من الامور اهو حلال ام حرام اهو واجب ام غير واجب ايفعله ام يتركه ان صراط الورع وطريق السلامة من المؤاخذة هو ان يعمل الانسان بهذا الحديث الشريف

6
00:02:05.050 --> 00:02:20.750
الذي فيه المخرج من هذا المضيق ذلك ان الامور على ثلاثة اقسام كما جاء ذلك في الصحيح من حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم الحلال بين يعني واضح

7
00:02:21.100 --> 00:02:45.200
وجلي وظاهر والحرام بين ايضا واضح ابين وجلي وظاهر وبينهما يعني بين الحلال والحرام امور مشتبهات ملتبسة ليست واضحة ولا بينة الحلال يأتيه الانسان مطمئن النفس والحرام يجب عليه ان يجتنب

8
00:02:45.250 --> 00:03:10.500
واذا وقع فيه استغفر وتاب المشتبه وما لم يتبين اهو حلال يجوز ان يأتيه ام هو حرام يجب عليه ان يجتنبه فهذا المشتبه الذي لم يتبين اهو حلال ام حرام؟ الواجب فيه والمخرج وطريق السلامة فيه هو ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:03:10.550 --> 00:03:28.900
دع ما يريبك اترك ما لا تطمئن فيه او ما لا تطمئن له الى ما لا يريبك الى ما لا تجد فيه قلقا ولا ريبة ولا شكا فان المخرج هو هذا الذي بينه صلى الله عليه وسلم

10
00:03:28.950 --> 00:03:43.450
وهذا من ايسر الطرق واسهلها. ولذلك قال حسان ابن ابي ثابت قال ليس شيء اسهل من الورع ما في شيء اسهل من الورع دع ما يريبك الى ما لا يريبك الذي تشك في اباحته

11
00:03:44.300 --> 00:04:00.850
اي يشتبه عليك هو حرام او حلال دعه الذي تشك هل يجب عليك ان تفعله او لا يجب افعله وذاك ان الورع يكون في الفعل كما يكون في الترك. لان كثير من الناس يظن ان الورع فقط

12
00:04:01.050 --> 00:04:16.800
هو في ترك المحرمات لا الورع يكون في ترك ما اشتبه عليك هل هو محرم او لا؟ وايضا في فعل ما تشك هل هو واجب عليك او لا تفعله لتخرج من العهدة وتخرج من

13
00:04:16.900 --> 00:04:37.150
القلق انت اثم بعدم الفعل ام لا هكذا بين النبي صلى الله عليه وسلم في كلمة موجزة مختصرة كيف يخرج الانسان من حالات الاشتباه ومضايق الشبهة ثم بعد ذلك قال صلى الله عليه وسلم

14
00:04:37.350 --> 00:04:58.000
للاستدلال على الصدق والكذب قال فان الصدق طمأنينة لا يجد الانسان في الصدق قولا وفعلا اي تردد او اي ريبة او اي شك او اي اضطراب فالصدق طمأنينة ان الصدق يهدي الى البر وان البر يهدي الى الجنة

15
00:04:58.150 --> 00:05:16.350
والصدق هنا ليس فقط صدق المقال بل صدق القول وصدق العمل والكذب ريبة اي الكذب وهو مخالفة الواقع سواء كان ذلك بقول او كان بعمل يوجب الربا هنا يتبين ان قوله دع ما يريبك

16
00:05:16.400 --> 00:05:34.950
يعني الامور التي ترتاب فيها هي مخالفة للواقع يعني لا تدري اهي مطابقة للواقع او لا تركها بالتزام الصدق وهو الخروج عن المشتبه وكثير من الناس يقول ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الاخر

17
00:05:35.050 --> 00:05:50.450
استفتي قلبك وان افتاك الناس وافتوك في مثل هذا المقام وهو صحيح استفتي قلبك لكن ينبغي ان يعلم ان استفتاء القلب سؤال القلب هو عند العجز عن معرفة ذلك من اهل العلم. فالله تعالى اول ما امر قال فاسألوا اهل

18
00:05:50.450 --> 00:06:08.950
الذكر ان كنتم لا تعلمون. سألت واحد اثنين ثلاثة من العلماء واشتبه عليك لا تدري اين الصواب من اقوال هؤلاء؟ هنا دع ما يريبك الى ما لا يريبك هو معنى قوله استفت قلبك ولو افتاك الناس وافتوك. معنى استفتي قلبك يعني انظر ما يطمئن اليه قلبك ليس

19
00:06:08.950 --> 00:06:21.200
ما يحب يشتهي قلبك كما يفهمه كثير من الناس انه يستفتي قلبك يعني شف اللي تشتهيه هو اللي تبيه واللي تبيه واللي تحبه واللي ترتاح له لا استفتي قلبك يعني انظر اين تجد

20
00:06:21.200 --> 00:06:42.200
في قلبك في الفعل او في الترك في اتيان الامر او الاعراض عنه في الاباحة او في التحريم عند ذلك تصير الى هذا وهنا يصدق قوله صلى الله عليه وسلم فان الصدق طمأنينة اذا اطمأن القلب فقد وافقت الصواب. واذا كان

21
00:06:42.200 --> 00:07:02.050
قلبك مضطربا في امر فاعلم انك لم تطابق الواقع فهو كذب ولهذا جاء في حديث عطية السعدي عند اصحاب السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لن يبلغ العبد ان يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به

22
00:07:02.200 --> 00:07:20.100
خوفا مما به بأس هذا الحديث العظيم الشريف المختصر هو اصل في طريق العمل بالورع للخروج من المشتبهات. اسأل الله ان يبصرنا واياكم بالصواب. وان يرزقنا البصيرة في الدين وان يعيننا واياكم على العمل الصالح

23
00:07:20.100 --> 00:07:50.100
العقد السليم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. حتى نكون الاقرب اليكم تابعونا على موقعنا الالكتروني. كما نسعد بتواصلكم معنا عبر صفحتنا على الفيسبوك. وايضا على تويتر. وبامكانكم دائما مشاهدة العديد من برامجنا على قناتنا على يوتيوب

24
00:07:50.100 --> 00:07:50.889
