﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:23.850
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين ثم اما بعد لا نزال في سياق الفوائد المتعلقة بحديث عائشة رضي الله عنها وام وام سلمة رضي الله

2
00:00:24.000 --> 00:00:46.100
تعالى عنها واظن وقفنا عند فائدة انه من ادلة التيس ان انه يدل على ان الشريعة مبناها على التيسير والسماحة طيب نواصل باذن الله عز وجل ومن فوائد هذا الحديث

3
00:00:46.800 --> 00:01:10.150
ان اهل العلم رحمهم الله تعالى قالوا ان كتاب الله عز وجل يدل على صحة صوم الجنب ايضا يدل على صحة صوم الجنب ايضا وذلك في قول الله عز وجل احل لكم

4
00:01:10.250 --> 00:01:34.150
ليلة الصيام الرفث الى نساءكم. فاباح الله عز وجل للرجل ان يجامع زوجته في كل جزء من اجزاء من اجزاء الليل واخر جزء من الليل قبل الفجر يصدق عليه انه من الليل الذي يجوز فيه الجماع

5
00:01:34.800 --> 00:01:54.800
وبناء على ذلك فلو انه فرغ من جماعه قبل طلوع نور الصبح بثوان فانه لا يكون بذلك قد فعل حراما وانما جامع زوجته في الليل فيقتضي هذا انه يغتسل بعد طلوع الفجر

6
00:01:54.800 --> 00:02:17.100
فيقتضي هذا انه لن يغتسل الا بعد طلوع الفجر. فيقتضي هذا اباحة او اباحة الوطأ في ليلة الصيام كلها ومن جملتها الوقت المقارب لطلوع الفجر بحيث لا يتسع للاغتسال فيكون اغتساله بعد طلوع

7
00:02:17.100 --> 00:02:40.750
الفجر بلحظة وهذا دليل على ان القرآن ايضا دل على جواز تأخير الاغتسال او صحة صوم الجنب ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان قلت وما الحكم لو طلع عليه الصبح وهو لا يزال يجامع. وما الحكم لو طلع

8
00:02:40.750 --> 00:03:00.750
عليه الصبح وهو لا يزال يجامعه. الجواب اتفق الجميع على وجوب بالنزع في هذه الحالة فيجب ان ينتهي ان ينتهي جماعه لانه دخل في الوقت الذي لا يجوز فيه الجماع

9
00:03:00.750 --> 00:03:30.750
فقد اتفق الفقهاء على وجوب النزع في هذه الحالة. ولكن هل يجب عليه الكفارة ام لا؟ هل يجب عليه الكفارة بالنزع ام لا؟ على قولين لاهل العلم رحمهم الله تعالى. فمن اهل العلم من قال يجب عليه الكفارة وهو ظاهر مذهب

10
00:03:30.750 --> 00:04:00.750
بالحنابلة وهو الذي اعتمده صاحب الزاد بقوله والنزع جماع. وذلك لان من ينزع ذكره يحس بلذة الجماع وحرارة الفرج. فاذا هو في حقيقته مجامع حتى وان كان ينزع فبما اننا ادخلنا النزع في مسمى الجماع فانه يجب عليه حال النزع كفارة. هكذا قالوا رحمهم الله تعالى

11
00:04:00.750 --> 00:04:25.800
بينما ذهب فريق من اهل العلم وهم الاكثر على ان النزع لا كفارة فيه. ولا جرم ان هذا القول هو الحق في هذه المسألة ان شاء الله تعالى فان قلت ولم؟ نقول لان المتقرر عند العلماء ان مباشرة الحرام للتخلص منه

12
00:04:25.800 --> 00:04:53.700
مو جائزة وهي قاعدة مفيدة وطيبة والانسان اذا طلع عليه الصبح وهو يجامع ثم نزع ذكره من فرج امرأته فهو لا ينزعه من باب استلذاذ والاستمتاع بالجماع. وانما ينزعه من باب التخلص من الوقوع في الحرام. فهو باشر

13
00:04:53.700 --> 00:05:20.800
النزع ليتخلص من الحرام. والمتقرر ان مباشرة الحرام للتخلص منه جائزة  وهذه القاعدة من القواعد النافعة لطالب العلم. وعليها فروع كثيرة ذكرتها في غير هذا الموضع. وتجدونها في كتاب تلقيح الافهام في القواعد الفقهية

14
00:05:21.100 --> 00:05:41.100
ومن فروعها حتى تفهم لو ان الانسان سرق سيارة وذهب بها الى بلاد بعيدة ثم تاب الله عز وجل عليه واراد ان يرد السيارة فيجيز له الشارع ان يركب السيارة المسروقة ويمشي بها في الطريق

15
00:05:41.100 --> 00:06:10.600
لانه بهذا الفعل انما اراد ان يتخلص من الحرام. فهو باشر الحرام ليتخلص منه لا ليستمتع به او ينتفع به ومباشرة الحرام للتخلص منه جائزة. ومثال اخر لقد تقرر في القواعد والادلة ان مباشرة النجاسة لا لا تجوز. فلا يجوز للانسان ان يمس النجاسة او يرضى بوجودها

16
00:06:10.600 --> 00:06:35.550
اعلى بدنه او ثوبه فمخالطة النجاسات ليس من دين الاسلام. لكن اذا تغوط الانسان او بال اكرمكم الله فاننا فان الشارع يأمره ان يباشر ازالة النجاسة من فرجه بيده. بان يغسل هذه النجاسة عن مخرجيه بولا او غائطا بيده اليسرى

17
00:06:35.550 --> 00:06:59.150
بيده اليسرى لان الانسان لا يباشر النجاسة في هذه الحالة لارادة الاستمتاع والانتفاع او الاستلذاذ بمباشرتها وانما لا يباشرها الا الا ليتخلص منها. الا ليتخلص منها. ومباشرة الحرام للتخلص منه

18
00:06:59.150 --> 00:07:34.000
ومثال اخر لو ان لو ان مسلما اسر في بلاد الكفر ثم رأى انه لن يخلصه من اسرهم الا ان يوافقهم في بعض الاشياء. من باب التقاة. والمداراة فلا بأس عليه بموافقتهم في ذلك حتى وان كان ما وافقهم فيه حرام حتى وان كان ما وافقهم فيه حراما

19
00:07:34.000 --> 00:08:04.000
في ذاته الا الا انه لا يريد بهذه الموافقة الاستمتاع او الاستلذاذ بمواقعة هذا الحرام وانما اراد ان يوافقهم ليتخلص من شرهم واسرهم. كاظهار موالاتهم او التحية لعلمهم او لبس زيهم العسكري او مدح رؤسائهم وسياستهم. او الوقوف

20
00:08:04.000 --> 00:08:32.950
في شيء من بلاد الاسلام او حكام المسلمين او علماء المسلمين. فهذه الامور ان فعلها من لا بالمداراة ومن باب التقاة ومن باب التخلص من شرهم فهذا لا بأس فيه ولا حرج. لان المتقرر عند العلماء ان مباشرة الحرام للتخلص منه جائزة

21
00:08:32.950 --> 00:08:58.050
ومن فاذا هذا الرجل الذي طلع عليه الفجر وهو لا يزال يجامع فاننا نوجب عليه ان ينزع  نوجب عليه ان ينزع. وهذا النزع انما يقصد به ان يتخلص من الحرام فهو يباشر الحرام للتخلص منه

22
00:08:58.050 --> 00:09:34.150
ومباشرة الحرام للتخلص منه جائزة ومن مسائل هذا الحديث ايضا لقد قاس العلماء الاحتلام على الجماع من باب اولى. بمعنى ان الاحتلام في نهار رمضان وبقاء الانسان جنبا بسبب الاحتلام لا يضره. وهذا من باب قياس الاولى على الجماع. فاذا

23
00:09:34.150 --> 00:09:54.150
كان الجماع الذي يقع باختيار الانسان لا تضر الصوم جنابته. فكذلك الاحتلام ايضا لا تضر الصوم جنابة لانه لانه من باب الاضطرار لا من باب الاختيار. فاذا عفيت عن جنابة الاختيار فالعفو عن

24
00:09:54.150 --> 00:10:23.800
جنابة الاضطرار من باب من باب اولى. ومن مسائل هذا الحديث ايضا ان قلت  كيف نجمع بينما رواه الامام احمد في مسنده وابن حبان في صحيحه من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا اذا نودي للصلاة اي صلاة الصبح

25
00:10:23.800 --> 00:10:56.650
واحدكم جنب فلا يصم يومه هذا اذا نودي للصلاة اي صلاة الصبح واحدكم جنب فلا يصم يومه هذا كيف نجمع بين هذا الحديث وبين حديث الباب الذي نشرحه من ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدركه الصبح وهو جنب ثم

26
00:10:56.650 --> 00:11:27.950
يغتسل ويصوم. الجواب اختلفت. انظار اهل العلم رحمهم الله تعالى في وجه الجمع على اقوال القول الاول ان حديث ابي هريرة هذا حديث ضعيف مرفوعا  وهذا قول صحيح. فان هذا الحديث لا يصح رفعه للنبي صلى الله عليه وسلم. وانما يصح

27
00:11:27.950 --> 00:11:53.850
موقوفا على ابي هريرة رضي الله تعالى عنه فان قلت واذا صح موقوفا على ابي هريرة اولا يستدل به ايضا؟ الجواب لا يستدل به في هذه الحالة. لانه قد عارض المرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد تقرر

28
00:11:53.850 --> 00:12:23.850
في قواعد الحديث ان مذهب الصحابي ورأيه وقوله واجتهاده ليس بحجة اذا عرظ المنصوص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما قال الناظم قول الصحابي فاصغري ما لم يخالفه دليل معتدي. فاذا تعارض قول الصحابي الموقوف عليه فاذا تعارض

29
00:12:23.850 --> 00:12:43.700
قول الصحابي الموقوف عليه شيئا من المرفوع كتابا وسنة فاننا يجب علينا الا نعارض قول الشارع بقول احد كائنا من كان ولا نتقدم بين يدي الدليل الصحيح باجتهاد ولا بقياس ولا بعقل ولا برأي ولا اجتهاد

30
00:12:44.150 --> 00:13:04.150
ومن اهل العلم من اجاب بجواب اخر. فقالوا ان هذا كان في اول الاسلام ثم نسخ. قالوا انها هذا كان في اول الاسلام ثم نسخ وهذا القول بناء على تصحيحهم لحديث ابي هريرة مرفوعا

31
00:13:04.150 --> 00:13:46.050
ويكفينا ان شاء الله الجواب الاول ومن مسائل هذا الحديث ايضا. ان قلت لقد ثبت عن الحسن البصري الله تعالى انه كان يفتي بان من ادركه الصبح وهو جنب انه يجب عليه اتمام صيامه هذا ويقضيه من

32
00:13:46.050 --> 00:14:17.050
من اخر هذا القول من قول عن الحسن البصري رحمه الله تعالى فقد روي عنه انه كان يقول فيمن ادركه صبح الصيام وهو جنب ان يتم صومه ويقضيه فالجواب ان هذا لا ان هذا القول لا يصح لا اثرا ولا نظرا. لا يصح قول الحسن هذا

33
00:14:17.050 --> 00:14:46.450
رحمه الله تعالى لا اثرا ولا نظرا. اما عدم صحته اثرا فلان الثابت عنه صلى الله عليه وسلم انه كان يدركه الصبح وهو جنب ثم يغتسل ويصوم ولا حجة لقول احد مع ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. بل هناك رواية في حديث الباب الذي نشرحه

34
00:14:46.450 --> 00:15:06.450
عند الامام مسلم وهي ترد قول الحسن هذا ردا صريحا. وهي قول عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يدركه الصبح وهو جنب ثم يغتسل ويصوم ولا يقضي. وهي في

35
00:15:06.450 --> 00:15:26.450
الامام مسلم. فاذا قول الحسن هذا لا يصح اثرا. واما عدم صحته نظرا. فلان المتقررة في القواعد ان الاصل براءة الذمة فلا يجوز لنا ان نعمر الذمة بوجوب القضاء الا وعلى ذلك

36
00:15:26.450 --> 00:15:59.050
دليل من الشرع ولان ايجاب القضاء حكم شرعي والمتقرر في القواعد ان الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة  وبناء على ذلك ايها الاخوان فلا يصح قول الحسن هذا وليس بعمدة وليس بمعتمد. لمخالفته للاثر والنظر كما بينت لكم

37
00:15:59.050 --> 00:16:22.650
غفر الله للامام الحسن ورفع قدره ونزله وجعل قبره روضة من رياض الجنة ومن فوائد هذا ومن فوائد هذا الحديث ومسائله لقد ذهب بعض اهل العلم الى قول اخر في صوم الجنب

38
00:16:22.850 --> 00:16:56.650
وهي التفريق بين كونه عالما بجنابته او ناسيا لها فقالوا ان كان عالما بجنابته حتى ادركه الصبح وهو جنب فان صومه باطل قيل واما ان كان ناسيا لجنابته. غير متذكر لها او كان غافلا عنها

39
00:16:56.650 --> 00:17:26.600
فانه حينئذ يعتبر صيامه صحيحا. وهذا القول مروي عن ابي هريرة ايضا وعن طاوس وعن عروة ابن الزبير رضي الله تعالى عنهم وارضاهم وغفر لهم وجمعنا بهم في الجنة. ولكن هذا القول لا يصح ايضا. لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدركه الصبح وهو

40
00:17:26.600 --> 00:17:56.600
ذنوب ثم يغتسل هكذا اطلق الراوي الرواية من غير تفصيل بين كونه ناس لجنابته او ذاكرا لها. فالرواية وردت مطلقة والمتقرر في القواعد. ان انما ورد من الروايات مطلقا فان الواجب بقاؤه على اطلاقه ولا يجوز تقييده الا بدليل

41
00:17:56.600 --> 00:18:16.600
فهم قيدوا هذا الحديث بكونه كان ناسيا. والحديث ليس فيه ذكر لهذا القيد. فنحن نطالبهم بالدليل الدال على هذا ولا نعلم في الدنيا دليل ولا نعفو استغفر الله. ولا نعلم في الدنيا دليلا يدل على صحة قولهم هذا

42
00:18:16.600 --> 00:18:47.950
بالتفريق بين من تذكر جنابته او كان ناسيا لها ومن فوائد هذا الحديث ايضا ذهب بعض اهل العلم في هذا الحديث الى قول اخر وتفسير اخر وهي ان ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم هذا انما كان في النفل دون الفرظ

43
00:18:49.000 --> 00:19:16.200
فيرخص ان يصبح الانسان جنبا في صيام النافلة. ولكن لا يجوز ان يصبح جنبا عمدا في في صيام الفريضة. وذلك لان المتقرر عند العلماء ان جنس النوافل اوسع من جنس الفرائض. انتم معي في هذه التفسيرات للحديث ولا لا؟ طيب

44
00:19:17.050 --> 00:19:47.850
ولكن هذا القول ليس بصحيح ايضا لا اثرا ولا نظرا اما اثرا فلان الرواية عندنا في حديث الباب وردت مطلقة من غير تفريق بين صوم نافلة او فريضة والمتقرر في القواعد ان المطلق يجب بقاؤه على اطلاقه

45
00:19:47.850 --> 00:20:14.300
لا يجوز تقييده الا بدليل صحيح صريح واما نظرا فلان المتقرر في العلماء عند العلماء ان كل حكم ثبت في الفرظ فانه يثبت في النفل تبعا الا بدليل الاختصاص والعكس بالعكس. اي ان كل حكم ثبت

46
00:20:14.300 --> 00:20:43.700
في النفل فانه يثبت في في الفرظ الا بدليل الا بدليل الاختصاص فاذا سلمنا جدلا بان هذا يصح في النافلة فاننا ندخل معها الفريضة. لان احكام النفل كاحكام الفرظ الا بدليل فاصل ولان احكام الفرض كاحكام النفل الا بدليل الا بدليل فاصل

47
00:20:43.700 --> 00:21:13.700
ونقول ايضا ان الاصل استواء المفسدات في صيام الفرض والنفل. الا بدليل بين مفسدي هذا ومفسدي هذا. فكل ما جعله الشارع مفسدا لصيام الفرض فانه يعتبر مفسدا لصيام النفل. وكل شيء جعله الشارع مفسدا لصيام النفل فانه يعتبر

48
00:21:13.700 --> 00:21:33.700
مفسدا لصيام الفرض الا بدليل يخص هذا من هذا او يفرق هذا عن هذا. او يفصل هذا عن هذا فاذا كان وصف الجنابة من جملة المفسدات لصيام النفل عفوا لصيام الفرض. فانه جزما لابد وان

49
00:21:33.700 --> 00:21:53.700
يكون مفسدا لصيام النفل. كما ان الاكل والشرب عمدا يفسد الفرض ويفسد النفل على حد سواء. والجماع في رمضان عمدا يفسد الفرض والنفل على حد سواء. والاحتجام في نهار رمضان يفسد الفرض والنفل على حد سواء فكذلك

50
00:21:53.700 --> 00:22:13.700
لو جعلنا وصف الجنابة في نهار الصوم مفسدا لصيام الفرض فلا بد لزاما ان نجعله مفسدا لصيام النفل. اما ان نجعل مفسدا لصيام هذا. وليس بمفسد لصيام هذا فهذا تفريق بين

51
00:22:13.700 --> 00:22:33.700
ما في ليل والمتقرر في القواعد ان الشريعة لا تفرق بين متماثلين كما انها لا تجمع او بين مختلفين فان قلت ومن قال بهذا من الائمة؟ فنقول قد قال بهذا القول الذي رددناه انفا الامام ابراهيم

52
00:22:33.700 --> 00:22:53.700
النخعي رحمه الله تعالى وغفر الله لعلماء المسلمين واجزل لهم الاجر والمثوبة واعلى الله نزلهم وذكرهم في دارين وبوأهم الجنة وجعل قبورهم روضة من رياض الجنة. وجمعنا بهم في الفردوس الاعلى

53
00:22:54.500 --> 00:23:22.850
ومن مسائل هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على مشروعية ذكر ما يستحيى منه في مقام التعليم. وتحقيق المصالح واندفاع المفاسد  فانه لا حرج على الانسان ان يفصل في مسائل يستحيا منها عادة يستحيا من ذكرها عادة. اذا كان

54
00:23:22.850 --> 00:23:48.350
المقصود بذلك كمال التعليم والتنبيه والموعظة والتذكير او تحصيل شيء من المصالح الخالصة او الراجحة المعتبرة شرعا فانا ام سلمة وعائشة ذكرا للصحابة هذا الامر الذي تستحي منه المرأة عادة ان تذكره

55
00:23:48.350 --> 00:24:19.050
انه يخص يخص فراشها. ولكن لما كان المقام مقام تعليم ذكرتا ذلك للناس ولا يعتبر ذلك من قلة الادب او قلة الحياء. لان المقام مقام مقام تعليم لان المقام مقام تعليم. واذا كان لا ينبغي ان يستحيا في مقام التعليم من ذكر ما يستحي منه. فكذلك

56
00:24:19.050 --> 00:24:39.050
ايضا في مقام التعلم لا ينبغي ان يمنعنك الحياء من ان تتعلم دينك حتى تعبد الله عز وجل على بصيرة من امرك فان من الناس من يحمله الحياء على الا يتفقه في الدين. فيبقى يتخبط في اخطائه ومخالفاته الشرعية

57
00:24:39.050 --> 00:24:59.050
بسبب كونه يخجل من سؤال العلماء عن هذا الامر الذي يستحي منه عادة. وهذا لا ينبغي لذلك في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت نعم النساء نساء الانصار. كان

58
00:24:59.050 --> 00:25:19.050
لا يمنعهن الحياء ان يتفقهن في الدين. قالته لما جاءت اسماء رضي الله عنها تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن غسلها من الجنابة وغسلها من الحيض. وعلى ذلك ما في الصحيحين من حديث ام سلمة

59
00:25:19.050 --> 00:25:39.050
قالت جاءت ام سليم الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان الله تبارك وتعالى لا تحيي من الحق. فهل على المرأة من غسل اذا هي احتلمت؟ فام سليم قدمت هذا الكلام لتبين

60
00:25:39.050 --> 00:25:59.050
له ان ما ستذكره امر يستحيا من ذكره عادة لكن الذي حمل على ذلك هو ارادة التعلم ومعرفة حكم الله عز وجل في هذه المسألة. فلا ينبغي ان يحملنك الحياء على ان لا تتفقه في دين الله عز وجل. لا

61
00:25:59.050 --> 00:26:24.150
في الامور التي يحتاجها المسلم في دينه حاجة وجوب حاجة وجوب او تتعلق بها صحة العبادة او العقيدة او المعاملة فان قلت وكيف يحمل الحياء صاحبه على ان لا يتفقه في الدين

62
00:26:24.150 --> 00:26:52.650
مع ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الحياء لا يأتي الا بخير فكيف يحمل الحياء بعض الناس ان يقعوا في المخالفات بسبب عدم سؤالهم استحياء فهنا حياؤهم قد اوقعهم في الشر. والنبي صلى الله عليه وسلم قال الحياء

63
00:26:52.650 --> 00:27:24.400
خير كله. فكيف يكون خيرا كله وقد يوقع بعض الناس في المخالفة الشرعية  الجواب لا بد من التفريق بين الخجل والحياء فبالتفريق بينهما يزول الاشكال ان شاء الله. فان الخجل والحياء اذا افترقا

64
00:27:24.400 --> 00:27:50.850
اجتمع واذا اجتمعا افترقا. وهذا السؤال مبني على عدم التفريق اين معنى الخجل والحياء عند اجتماعهما وبناء على ذلك فنقول اما الحياء فهو خلق وغريزة تحمل العبد على فعل ما يلي

65
00:27:50.850 --> 00:28:20.850
عقلا وشرعا وعرفا. وبناء على ذلك فاذا رأيت الانسان يتصرف بامر يتعارض مع المقتضى الشرعي او المقتضى العقلي او المقتضى العرفي فاعرف ان ما اصابه ليس حياء وانما خجل لان الخجل خلق يحمل الانسان على ترك المطلوب منه. اما عقلا واما شرعا

66
00:28:20.850 --> 00:28:45.550
واما عرفا فاذا دار في ذهن الانسان سؤال عن شيء من امور دينه. فاستحيا من سؤال اهل العلم وبقي يتخبط زمانا في جهله. فما الذي يمنعه من السؤال اهو الحياء الممدوح شرعا ام الخجل؟ الجواب

67
00:28:45.550 --> 00:29:15.550
انما هو الخجل. والخجل ليس بممدوح كله ولا بمذموم كله وانما هو منقسم الى ممدوح ومذموم. واما الحياء شرعا فهو خير كله. ولذلك في الصحيحين من حديث عمران ابن حصين رضي الله عنهما انه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الحياء كله خير. او قال

68
00:29:15.550 --> 00:29:45.550
الحياء لا يأتي الا بخير. فقال بشير بن سعد انا لنجد في بعض الكتب او الحكمة ان منه ما هو قربة ومنه ما هو ضعف. فغضب عمران حتى احمرتا هكذا الرواية. فقلنا يا ابا نجيد انه رجل صالح. انه

69
00:29:45.550 --> 00:30:05.550
لا بأس به. قال عمران الا اراني احدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعارض فيه قال فاعاد عمران ما قال قال فاعاد بشير ما قال. فغضب عمران فما عمران فما زلنا

70
00:30:05.550 --> 00:30:35.550
نسكته ونهدئه. فالشاهد ان الحياء بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم فليس منه ضعف وليس منه طاعة بل كله طاعة وكله قربة وعبادة وخير كله. فاذا الذي ينقسم الى ممدوح ومحمود ان عفوا الى ممدوح ومذموم انما هو الخجل. فالذي يحمل

71
00:30:35.550 --> 00:31:01.650
الانسان على عدم التفقه في دينه في امر يجب عليه ان يتفقه فيه انما هو الخجل وليس الحياء فبالتفريق بينهما يزول اللبس ويتحرر الاشكال ان شاء الله تعالى ومن مسائل هذا الحديث ايضا

72
00:31:04.350 --> 00:31:24.350
ان فيه دليلا على فضل زوجات النبي صلى الله ازواج النبي صلى الله عليه وسلم. وعلى فقههن وعظم علمهن وشدة حاجة الامة من الصحابة ومن بعدهم الى هذا العلم الغزير الذي خلفنه للامة

73
00:31:24.350 --> 00:31:51.700
فرضي الله عنهن وارضاهن ومن فوائد هذا الحديث ايضا انه لا حرج بان يطلب العلم عند النساء العارفات العالمات فلا بأس بذلك وليس ذلك من ضعف الرجال ولا من ولا من الذلة او المهانة

74
00:31:51.750 --> 00:32:11.750
فاذا تفقهت المرأة في دينها وتعلمت شريعة ربها فلها ان تفتي ولها ان تعلم على حسب الضوابط الشرعية وان يتفقه على علمها الرجال وان تؤلف الكتب وان تنفع الامة بما فتحه الله عليها

75
00:32:11.750 --> 00:32:36.700
من العلم النافع وقد كانت عائشة رضي الله تعالى عنها فقيهة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من النساء. وكان الصحابة اذا اختلفوا في امر فانهم ربما رجعوا لها فتفصل بينهم بالتعليم. الذي تعلمته من رسول الله

76
00:32:36.700 --> 00:32:56.700
صلى الله عليه وسلم ويحضرني في ذلك مسائل متعددة ولكن اخص بالذكر منها مراعاة وقت ما في صحيح الامام مسلم من حديث ابي موسى الاشعري رظي الله عنه قال اختلف المهاجرون والانصار في

77
00:32:56.700 --> 00:33:26.350
لمن جامع فاكسله. فقال المهاجرون لا غسل عليه. وقال الانصار عليه الغسل بل لا غسل عليه فقال المهاجرون عليه ان يغتسل. وقال الانصار انما يكفيه الوضوء فارسلوني الى عائشة رضي الله تعالى عنها. فسألتها فقالت يا بني على الخبير سقطت. يعني

78
00:33:26.350 --> 00:33:51.750
على العالم بهذه المسألة وحقيقة حكمها الشرعي سقطت قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا جلس بين شعبها الاربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل. اذا لا حرج على المرأة ان تفتتح موقعا في تويتر تعلم الناس

79
00:33:52.050 --> 00:34:08.200
ولا حرج عليها ان تفتح موقعا على الشبكة العنكبوتية لتعلم الناس ولا حرج عليها ان تعلمهم بصوتها او كتابتها. لان صوت المرأة في حد ذاته ليس بعورة ما لم يصاحبه

80
00:34:08.200 --> 00:34:36.250
تغنج او تخطع او تثن وتكسر او دلال فقد كانت المرأة تأتي في مجمع الرجال عند النبي صلى الله عليه وسلم وتسأله وتخاطبه والرجال يسمعون يجيبها ويقرها ولا ينكر عليها. ولا يقول لها لا تتكلمي في حضور الرجال. فصوت المرأة باعتبار

81
00:34:36.250 --> 00:34:56.250
طبيعته وذاته ليس بعورة. ولذلك يقول الله عز وجل فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه به مرض انما نهاها الله عن الخضوع بالقول. والتكسر والتغنج فيه. ولم ينهاها عن عن القول باعتبار

82
00:34:56.250 --> 00:35:18.200
ذاته فلا حرج على المرأة ان تنزل مقاطع تعليمية بصوتها الطبيعي. لا بأس بذلك ان شاء الله  ولكن تعليمها للرجال لابد ان يكون من وراء من وراء حجاب لعموم قول الله عز وجل واذا سألتموهن متاعا

83
00:35:18.200 --> 00:35:46.000
اما متاعا حسيا او متاعا معنويا كالعلم وغيره. لان العلم متاع. فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم هم اطهر لقلوبكم وقلوبهن. ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على قاعدة عظيمة ندندن حولها كثيرا. وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم وامته سواء في

84
00:35:46.000 --> 00:36:11.150
احكام الشرعية فكل حكم ثبت في حقه صلى الله عليه وسلم فانه يثبت في حق امته تبعا لا بدليل الاختصاص. الا بدليل الاختصاص. فلا يجوز لنا ان نخص رسول الله

85
00:36:11.150 --> 00:36:34.500
صلى الله عليه وسلم بشيء من الاحكام الشرعية الا وعلى هذه الدعوة دليل من الشرع لان المتقرر ان الاصل في الخصائص التوقيف فعل الادلة ولان هذا الحكم المذكور في حديثنا الذي نشرحه لو كان من جملة ما يخصه لما

86
00:36:34.500 --> 00:37:07.250
علمنه ازواجه للامة. لكن لما نقلنه للامة لم ينقلنه الا لان المتقرر في قلوبهن ان النبي صلى الله عليه وسلم انما فعله لتقتدي به امته. لتقتدي به امته  وقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في الفقه الاسلامي في مسائل كثيرة. اهي من جملة خصائصه

87
00:37:07.900 --> 00:37:27.900
فتقصر عليه ام له ولامته فتقتدي به امته. فاذا رأيت خلافا من هذا النوع في بعض كتب الفقهاء فقف مع من قال بالتعميم حتى تنظر الى قرينة من قال بالتخصيص. فان كانت قرينة صالحة

88
00:37:27.900 --> 00:37:55.400
بدعوى الخصوصية فقل بها والا فان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل بيقين ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان فيه دليلا على قاعدة اصولية ايضا. وهي ان الاصل في افعال النبي صلى الله عليه وسلم التشريع

89
00:37:55.400 --> 00:38:15.400
فلا يجوز لنا ان نحمل افعاله على محمل اخر. ككونها افعالا طبيعية جبلية او من باب الموافقة او من باب الخصوصية الا وعلى هذا الحمل دليل. فان تأخيره لاغتسال الجنابة حتى يدركه الصبح وهو جنب هو

90
00:38:15.400 --> 00:38:35.400
من جملة افعاله فلما نقلت عائشة وام سلمة هذا الفعل للامة لتقتدي امته به دل ذلك على ان في قلوبهن ان كل فعل يصدر يصدر منه انه تشريعي وهذه القاعدة من انفع القواعد

91
00:38:35.400 --> 00:38:55.400
ايها الاخوة لانك سوف تجد في الفقه الاسلامي فروعا كثيرة يختلف العلماء في حقيقة فعله الذي صدر منه اهو من باب الجبلة؟ ام من باب الموافقة؟ ام من باب الخصوصية؟ ام من

92
00:38:55.400 --> 00:39:15.400
باب التشريع فمتى ما رأيت الخلاف في هذا النوع من المسائل فقف مع من قال بانه حتى تنظر في ادلة اصحاب الاقوال الاخرى. فان رأيتها ادلة صالحة تنقلك عن هذا الاصل فانتقل. الى ما

93
00:39:15.400 --> 00:39:39.400
دلت عليه الادلة والقرائن والا فان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل عنه بيقين ومن مسائل هذا الحديث ايضا وفوائده. ان فيه دليلا على بيان الحكمة من مشروعية تعديد النبي صلى الله عليه وسلم لزوجة

94
00:39:39.400 --> 00:40:09.400
لازواجه. وذلك حتى يكثر نقلة العلم عنه في اموره البيتية في الخاصة. وذلك لانه لو اقتصر على زوجة او زوجتين مع كثرة التشريع الذي يكون في بيته فربما لا تنسى احداهن هذا التشريع او تغفل عنه او تتباطأ في نقله للامة. لكن قدر

95
00:40:09.400 --> 00:40:29.400
الله عز وجل شرعا وكونا. كثرة زوجات النبي صلى الله عليه وسلم حتى يجتمعن في نقل كل ما يصدر منه من من افعاله البيتية التي لا يطلع عليها الا هن فقط. الا هن فقط

96
00:40:29.400 --> 00:40:50.600
ولذلك لا ينبغي ان نقبل دعاوى الدعاوى العريضة التي يطلقها من لا خلاق له من الكفرة ويستجيب لاطلاقها من لا خلاق له ممن ينتسب للاسلام. من ان هذا التعديد للنساء

97
00:40:50.600 --> 00:41:10.600
انما مبدأه الشهوة فلا والله ما اصابه ولا صدقوا. بل والله فجروا وكذبوا بل والله فجروا وكذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. لانه لو كان مبدأ هذا التعذيب الشهوة وهو رسول الامة

98
00:41:10.600 --> 00:41:35.750
لن تقع الابكار لكن لو رأيت الى ازواجه فانهن على كثرتهن كلهن ثيبات الا عائشة رضي الله تعالى عنها وارضاها. فهل مثل هذا الفعل يصدر من انسان يغلب شهوته؟ الجواب لا والله

99
00:41:35.750 --> 00:41:55.750
ولكنهم قوم بهت يريدون اسقاط هيبته صلى الله عليه وسلم من قلوب اتباعه وانى لهم ذلك فاذا تعداد ازواج النبي صلى الله عليه وسلم له حكم كثيرة مذكورة في غير هذا الموضع هذا

100
00:41:55.750 --> 00:42:19.900
يطلعنا على واحدة منها. وهي نقل العلم الذي لا يفعله النبي صلى الله عليه وسلم الا الا عند واحدة منهن كامور الجماع والفراش والاغتسال ونحوها من الامور البيتية لا يطلع عليها الناس

101
00:42:21.300 --> 00:42:44.850
التي لا يطلع عليها الناس. ومن فوائد هذا الحديث ايضا. كم الساعة سبحان الله طلع الوقت ومن فوائد هذا الحديث ايضا ولعلها الاخيرة ولا ادري عن رقمها عندكم ايه ده

102
00:42:46.150 --> 00:43:17.450
انه يجب على من اشكل عليه شيء من مسائل الدين ان يرجع الى العالم العارف به وذلك لان الصحابة لما اشكل عليهم امر الجنابة مع الصوم رجعوا للعارفين به وهي ازواج وهن ازواج النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا يطلعنا على اهمية سؤال المتخصصين

103
00:43:17.450 --> 00:43:37.450
في العلم الذي يشكل علينا. فاذا اشكل عليك امر من امور الاقتصاد فارجع الى سؤال العارفين به مطلعين على تفاصيله ودقائقه. واذا اشكل عليك امر من امور الطب فارجعي الى سؤال اهله والخبراء فيه

104
00:43:37.450 --> 00:43:57.450
واذا اشكل عليك شيء من امور الشرع فارجع الى من؟ الى العلماء الربانيين الراسخين الذين يعلمون تأويله فلا يجوز للانسان ان يتخبط في سؤال من لا يعلم في امر لا يخصه وليس هو من

105
00:43:57.450 --> 00:44:27.450
كما هو حال كثير من الناس في هذا الزمان. فانه تشكل عليهم المسائل العلمية فلا يطرقون ابواب العلماء الراسخين. وانما يذهبون الى من هو ادنى منهم منزلة ممن ليس عنده معرفة كاملة ولا حكمة كاملة في تحديد نوع الجواب او في مراعاة المصالح

106
00:44:27.450 --> 00:44:47.450
في قضية الجواب من عدم الجواب. وهذا ارى انه من التخبط في اهل هذا الزمان. ولذلك يجب علينا ان نربي انفسنا وامتنا على ان الانسان اذا اشكل عليه امر من امور الشرع ان يرجع الى اهل العلم العارفين به

107
00:44:47.450 --> 00:45:07.450
حتى يعبد الله على بصيرة. ولان الانسان لا تبرأ ذمته بسؤال المفضول اذا كان الفاضل موجودا والطريق اليه متيسرا. والطريق اليه متيسر فلا يجوز لنا ان نهمل هذا الجانب لا سيما في مسائل

108
00:45:07.450 --> 00:45:37.450
الدين والتعبدات التي هي علاقة العبد مع ربه. فاذا كان دينك غاليا عليك فاعرف من تسأل كما ان الانسان اذا اعتلت صحته وخير بين طبيبين. احدهما لا متخرجا للتو من كلية الطب. والاخر طبيب استشاري عارف

109
00:45:37.450 --> 00:46:05.700
عنده من الشهادات والزمالات ما لا يحصيه الا الله عز وجل. وقد ثبت على حسب التجربة في وصفاته وعلاجه انه موفق في هذا المجال. فاسألك بالله ستسأل من؟ عن امر صحتك؟ لا جرم انك ستسأل الافضل. وهذا الاختيار احسنت فيه

110
00:46:05.700 --> 00:46:25.700
بناء على معرفتك لقيمة الصحة. فلما عظم امر صحتك عندك عرفت من تسأل. فاذا جئت الى ان امر دينك واخطأت في السؤال ولم تحسن معرفة من تسأل فهذا نابع عن عدم تعظيمك للدين اصلا. فلو كان

111
00:46:25.700 --> 00:46:45.700
دينك غاليا عليك وعظيما كصحتك لعرفت من تسأل ولعرفت من تطرق بابه اما ان يتخبط الناس في سؤالي هؤلاء الشباب المتحمسين بمجرد انه رأى عليه لحية او ثوبا قصيرا او رآه

112
00:46:45.700 --> 00:47:05.700
يحفظ القرآن او يحفظ شيئا من السنة الصحيحة. فيجعل ذلك كافيا بان يجعله واسطة بينه وبين الله عز وجل في تبليغ العلم وبيان الاحكام والشرع فهذا والله لا تبرأ ذمته عند الله عز وجل يوم القيامة. لا سيما

113
00:47:05.700 --> 00:47:25.700
في المسائل في مسائل الامة المصيرية يا اخوة. لابد الا نسأل عنها الا اهل العلم الراسخين وان نعود انفسنا ان نرد الامة الى سؤال اهل العلم في نوازل الامن والخوف. كما قال الله عز وجل واذا جاءهم

114
00:47:25.700 --> 00:47:47.950
امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم. وطالب العلم في ابتداء علمه لا يوصف بانه منه للامر العلمي العلميين

115
00:47:47.950 --> 00:48:17.950
بل لا يوصف ولا يدخل في مسمى اولي الامر. باعتبار العلم الا من هو راسخ في علمه ممن يشير له الناس بالبنان في علمه وتقواه وفضله وخبرته ودرايته واطلاعه وهكذا فاذا انطلبة العلم في مسائل الامة المصيرية ليسوا من اولي الامر الذين امرنا الله عز وجل بسؤالهم

116
00:48:17.950 --> 00:48:46.300
بل نخص السؤال في مثل هذه الانواع من المسائل المصيرية التي يتحدد بها مصير الامة من بقاء او هلاك او وجود او عدم او غنى او فقط نخص السؤال فيها باهل العلم الراسخين. فالامة والله ستكون في امن

117
00:48:46.300 --> 00:49:12.750
وامان وفي راحة واطمئنان. وفي دعة وخير لا يعلمه الا الله اذا خصت في بيان امورها اهل العلم رحمهم الله تعالى نكتفي بهذا القدر حتى يكون شرح الحديث الجديد منفردا بدرس خاص. والله اعلى واعلم. وصلى الله وسلم على نبينا

118
00:49:12.750 --> 00:49:16.250
محمد وعلى اله وصحبه وسلم اللي عنده سؤال