﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:16.500
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2
00:00:17.200 --> 00:00:38.650
حياكم الله تعالى في هذه الحلقة والتي اتحدث فيها معكم عن احكام صلاة العيدين والعيدان تثنية عيد والمراد بهما عيد الفطر وعيد الاضحى وكلاهما يقع في مناسبة شرعية اما مناسبة عيد الفطر فهي انقضاء شهر رمضان

3
00:00:38.850 --> 00:00:55.700
بعد تعبد المسلمين فيه لله تعالى بالصيام والقيام وما تيسر من صالح الاعمال واما مناسبة عيد الاضحى فهي اختتام عشر ذي الحجة التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم

4
00:00:55.800 --> 00:01:12.700
ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه الايام العشر قالوا ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله الا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء

5
00:01:13.350 --> 00:01:32.300
ومن هنا فالمناسبة لهذين العيدين مناسبة شرعية وهناك عيد ثالث وهو يوم الجمعة يتكرر في كل اسبوع مرة قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة عيدا في غير موضع

6
00:01:32.800 --> 00:01:50.300
ونهى عن افراده بالصوم لما فيه من معنى العيد وليس في الاسلام عيد سوى هذه الاعياد الثلاثة عيد الفطر وعيد الاضحى ويوم الجمعة واتخاذ عيد غير هذه الاعياد الثلاثة بدعة محدثة

7
00:01:51.000 --> 00:02:08.250
قد اخرج النسائي بسند صحيح عن انس رضي الله عنه قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال قد ابدلكم الله بهما خيرا منهما يوم الفطر والاضحى

8
00:02:10.700 --> 00:02:25.000
ولا بأس بالتجمل في العيدين بل ان ذلك مستحب استحبابا مؤكدا في صلاة العيدين لدخوله في عموم قول الله تعالى يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد اي عند كل صلاة

9
00:02:25.400 --> 00:02:41.900
ويتأكد اخذ الزينة في صلاتي الجمعة والعيدين قال البخاري في صحيحه باب في العيدين والتجمل فيه ثم ساق بسنده عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال اخذ عمر جبة من استبرق

10
00:02:42.000 --> 00:02:59.550
تباع في السوق فاخذها فاتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ابتع هذه تجمل بها للعيد والوفود فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما هذه لباس من لا خلاق له

11
00:03:00.850 --> 00:03:20.350
ووجه الدلالة ان النبي صلى الله عليه وسلم اقر عمر على اصل التجمل للعيد وانما زجره عن هذه الجبة لكونها كانت من حرير قال ابن القيم رحمه الله وكان صلى الله عليه وسلم يلبس للخروج الى العيدين اجمل ثيابه

12
00:03:20.750 --> 00:03:41.800
فكان له حلة يلبسها للعيدين والجمعة واستثنى بعض الفقهاء من ذلك المعتكف فقالوا ينبغي ان يخرج في ثياب اعتكافه ولو كانت غير نظيفة قالوا لان هذه الثياب اثر عبادة فينبغي ان يبقى اثر العبادة عليه

13
00:03:41.850 --> 00:03:57.200
كما يشرع في دم الشهيد ان يبقى عليه ولكن هذا القول محل نظر اذ لا دليل عليه بل الدليل على خلافه فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في العشر الاواخر من رمضان

14
00:03:57.550 --> 00:04:13.500
ويخرج لصلاة العيد في احسن ثيابه ولا هدي اكمل من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ثم لا نسلم بان توسخ ثياب المعتكف من اثر العبادة ولكنه من طول بقائها عليه

15
00:04:13.750 --> 00:04:32.050
ولهذا لو لبس ثوبا نظيفا في اخر يوم من رمضان او في ليلة العيد لما كان له اثر غالبا ولا يصح قياسه على دم الشهيد لان الشهيد يأتي يوم القيامة وجرحه يثعب دما اللون لون الدم والريح ريح المسك

16
00:04:32.400 --> 00:04:49.700
ولهذا فالصواب ان المعتكف كغيره يخرج الى صلاة العيد متجملا لابسا احسن ثيابه واستحب بعض العلماء الاغتسال لصلاة العيد. وقد روي في هذا حديثان عن النبي صلى الله عليه وسلم

17
00:04:50.100 --> 00:05:11.450
لكنهما ضعيفان لا يصحان قول بالاستحباب حكم شرعي تحتاج الى دليل ثابت ولم يثبت في هذا الباب شيء ولهذا فالاقرب ان يقال الاغتسال لصلاة العيد مباح ولا يقال انه سنة لعدم ثبوت ما يدل على سنيته والله تعالى اعلم

18
00:05:13.050 --> 00:05:28.700
ولا بأس باظهار الفرح والسرور يوم العيد ويدل لذلك ما جاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنهما قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان تغنيان وتضربان بالدف

19
00:05:29.050 --> 00:05:47.450
فاضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وحول وجهه ودخل ابو بكر فانتهرني وقال امزامير الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعهما يا ابا بكر

20
00:05:47.500 --> 00:06:06.750
فانها ايام عيد وان لكل قوم عيدا وهذا عيدنا قالت عائشة فلما غفل غمزتهما فخرجتا في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنهما قالت كان يوم عيد يلعب فيه السودان بالدرق والحراب

21
00:06:07.000 --> 00:06:24.650
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تشتهين تنظرين؟ قلت نعم فاقامني وراءه خدي على خده وهو يقول دونكم يا بني ارفدة حتى اذا مللت قال حسبك؟ قلت نعم. قال فاذهبي

22
00:06:24.850 --> 00:06:42.100
وفي رواية عند النسائي فجعل يقول اما شبعت فجعلت اقول لا لانظر منزلتي عنده قال الحافظ ابن حجر رحمه الله معلقا على الحديث الاول وفيه ان اظهار السرور في الاعياد من شعار الدين

23
00:06:43.050 --> 00:07:03.050
واما ما يذكر عن بعض العباد انه مر بقوم يفرحون في ايام العيد. فقال ان هؤلاء قد اخطأوا. فان كان لم يتقبل منهم فليس هذا فعل الخائفين وان كان قد تقبل منهم فليس هذا بفعل الشاكرين فهذا اجتهاد منه وهو خلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم فان

24
00:07:03.050 --> 00:07:23.050
انه عليه الصلاة والسلام قد اباح لامته في ايام العيد من الفرح والانطلاق والانشراح الذي لا يخل بالدين كما انه اباح عند الحزن الاحداد بترك الزينة والطيب ونحوه لثلاثة ايام. كما قال عليه الصلاة والسلام لا يحل لامرأة ان تحد

25
00:07:23.050 --> 00:07:39.300
ميت فوق ثلاث ليال الا على زوج اربعة اشهر وعشرا. واذن في الهجر للمسلم ثلاثة ايام وحرم ما زاد على ذلك كما قال عليه الصلاة والسلام لا يحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاث

26
00:07:39.400 --> 00:08:00.100
وهذا ايها الاخوة من عظمة هذه الشريعة التي راعت احوال النفوس بما تقتضيه الاحوال ولكن ننبه هنا الى ان الفرح والسرور بيوم العيد لابد ان يكون منضبطا بالضوابط الشرعية اما اذا افضى هذا الفرح الى امر محرم فيكون فرحا مذموما

27
00:08:01.150 --> 00:08:23.800
ويجب ان يكون المسلم يوم العيد مفطرا ويحرم صوم يوم العيد بل السنة ان يسعى لتحقيق الفطر يوم عيد الفطر باكل تمرات قبل ذهابه للصلاة ففي صحيح البخاري عن انس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات يأكلهن

28
00:08:23.800 --> 00:08:41.600
وترا وعلى هذا فالسنة للمسلم ان يأكل تمرات قبل ذهابه لصلاة العيد. ثلاثا او خمسا او اكثر من ذلك ويقطعها على وتر واقلها ثلاث لقوله تمرات واقل الجمع ثلاثة وهذا في عيد الفطر خاصة

29
00:08:41.800 --> 00:08:59.000
واما في عيد الاضحى فلا يأكل شيئا فلا يأكل شيئا حتى يضحي فيأكل من اضحيته قد جاء في حديث بريدة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يفطر ولا يطعم يوم النحر

30
00:08:59.000 --> 00:09:18.150
حتى يصلي رواه احمد بسند حسن ويستحب تقديم صلاة عيد الاضحى وتأخير صلاة عيد الفطر قال الموفق ابن قدامة رحمه الله يستحب تقديم الاضحى ليتسع وقت التضحية لانها لا تجوز الا بعد الصلاة

31
00:09:18.550 --> 00:09:34.200
تأخير الفطر ليتسع وقت اخراج صدقة الفطر لان السنة اخراجها يوم العيد قبل الصلاة هذا مذهب الشافعي ولا اعلم فيه خلافا وقد روي ان النبي صلى الله عليه وسلم كتب الى عمرو ابن حزم

32
00:09:34.250 --> 00:09:53.650
ان اخر صلاة الفطر وعجل الاضحى وذكر الناس حديث مرسل رواه الشافعي وينبغي ان يخرج جميع الناس لصلاة العيد الرجال والنساء والصبيان لان صلاة العيد من اعظم شعائر الاسلام التي ينبغي ان تظهر وان تبرز

33
00:09:53.800 --> 00:10:14.750
حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم قد امر باخراج الحيض والعواتق وذوات الخدور كما جاء في الصحيحين عن ام عطية رضي الله عنها قالت امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نخرج في الاضحى والفطر العواتق والحيض وذوات الخدور. فاما الحيض

34
00:10:14.750 --> 00:10:31.700
نزلنا المصلى ويشهدن الخير ودعوة المسلمين والعواتق جمع عاتق وهي الجارية البالغة او التي قد قاربت البلوغ قال الحافظ ابن حجر رحمه الله والقصد من ذلك اظهار شعار الاسلام بالمبالغة في الاجتماع

35
00:10:32.050 --> 00:10:48.900
قد اختلف فيها العلماء فذهب بعضهم الى انها سنة وهذا هو مذهب المالكية والشافعية وذهب اخرون الى انها فرض كفاية وهذا هو المذهب عند الحنابلة وذهب اخرون الى انها فرض عين

36
00:10:49.150 --> 00:11:13.100
وهذا هو مذهب الحنفية والاقرب والله تعالى اعلم انها فرض كفاية وذلك لانها من شعائر الاسلام الظاهرة ولهذا امر النبي صلى الله عليه وسلم باخراج العواتق والحيض وذوات الخدور مع ان الحيض لا يصلين وانما يعتزلن المصلى ويشهدن الخير ودعوة المسلمين

37
00:11:13.450 --> 00:11:33.500
وكل ذلك مبالغة في اظهار شعار الاسلام في هذا اليوم وهذا من شأن فروض الكفايات لا فروض الاعيان واما ما استدل به القائلون بالوجوب من حديث ام عطية امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نخرج العواتق والحيض وذوات الخدور

38
00:11:33.550 --> 00:11:51.350
فليس هذا الحديث بظاهر الدلالة على الوجوب لان من جملة من تناولهن الامر الحيض وهن لا تجب عليهن الصلاة بل ولا يجوز لهن ان يصلين قال الحافظ ابن حجر رحمه الله استدل بهذا الحديث على وجوب صلاة العيد وفيه نظر

39
00:11:51.450 --> 00:12:09.750
لان من جملة من امر بذلك من ليس بمكلف وظهر ان القصد منه اظهار شعار الاسلام بالمبالغة في الاجتماع والسنة لمن ذهب لصلاة العيد ان يخالف الطريق فيذهب في طريق ويرجع في طريق اخر

40
00:12:10.050 --> 00:12:25.900
ففي صحيح البخاري عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان يوم العيد قال فالطريق قال ابن القيم رحمه الله كان صلى الله عليه وسلم يخالف الطريق يوم العيد

41
00:12:26.000 --> 00:12:51.250
يذهب في طريق ويرجع في اخر فقيل ليسلم على اهل الطريقين قيل لينال بركته الفريقان وقيل ليقضي حاجة من له حاجة منهما وقيل ليظهر شعائر الاسلام في سائر والطرق وقيل ليغيظ المنافقين برؤيتهم عزة الاسلام واهله وقيام شعائره

42
00:12:51.600 --> 00:13:14.750
وقيل لتكثر شهادة البقاع فان الذاهب الى المسجد والمصلى احدى خطوتيه يرفع له بها درجة والاخرى ويحط عنه بها خطيئة وقيل وهو الاصح انه لذلك كله ولغيره من الحكم والسنة ان تؤدى صلاة العيد في الصحراء قريبا من البنيان

43
00:13:15.100 --> 00:13:28.800
هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم وهدي خلفائه الراشدين رضي الله عنهم من بعده قال ابن القيم رحمه الله وكان صلى الله عليه وسلم يصلي العيدين في المصلى

44
00:13:29.000 --> 00:13:43.400
ولم يصلي العيد بمسجده الا مرة واحدة اصابهم مطر فصلى بهم العيد في المسجد ان ثبت الحديث انتهى كلامه رحمه الله وهذا الحديث الذي اشار اليه ابن القيم لم يثبت

45
00:13:43.700 --> 00:14:00.650
قد اخرجه ابو داوود وابن ماجة وفي سنده رجلان مجهولان والسنة تقديم صلاة العيد على الخطبة قد رأى بعض خلفاء بني امية تقديم الخطبة على الصلاة لاجل ان يستمع الناس لخطبتهم

46
00:14:01.100 --> 00:14:13.650
لان من الناس من كان ينصرف ولا يستمع للخطبة وقد انكر على هؤلاء الولاة من انكر من الصحابة جاء في صحيح البخاري عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال

47
00:14:13.800 --> 00:14:30.500
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والاضحى الى المصلى فاول شيء يبدأ به الصلاة ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس جلوس على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم

48
00:14:30.750 --> 00:14:47.850
قال ابو سعيد فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان وهو امير المدينة في اضحى او فطر فلما اتينا المصلى الى منبر بناه كثير ابن الصلت فاذا مروان يريد ان يرتقيه قبل ان يصلي

49
00:14:47.950 --> 00:15:09.850
فجبذت بثوبه فجبذني فارتفع فخطب قبل الصلاة فقلت له غيرتم والله فقال يا ابا سعيد قد ذهب ما تعلم فقلت ما اعلم والله خير مما لا اعلم فقال مروان ان الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة فجعلتها قبل الصلاة

50
00:15:10.500 --> 00:15:30.900
والسنة ان يكبر في الركعة الاولى ست تكبيرات بعد تكبيرة الاحرام والاستفتاح قال الموفق بن قدامة رحمه الله السنة ان يستفتح بعد تكبيرة الاحرام ثم يكبر تكبيرات العيد ثم يتعوذ ثم يقرأ هذا هو المشهور في المذهب اي عند الحنابلة

51
00:15:31.000 --> 00:15:55.000
ومذهب الشافعي وعن الامام احمد ان الاستفتاح بعد التكبيرات تارها الخلال وهو قول الاوزاعي ثم قال الموفق وايما فعل اي من الامرين كان جائزا اي ان له ان يكبر ثم يستفتح ثم يأتي بالتكبيرات الزوائد او انه يكبر ثم يأتي بالتكبيرات الزوائد ثم يستفتح

52
00:15:55.000 --> 00:16:11.950
الامر في ذلك واسع ان شاء الله ويكبر في الركعة الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرة القيام حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كبر ثنتي عشرة تكبيرة

53
00:16:12.000 --> 00:16:28.350
سبعا في الاولى وخمسا في الثانية رواه احمد ويرفع يديه مع كل تكبيرة وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه انه كان يقول بين كل تكبيرتين الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا

54
00:16:28.400 --> 00:16:49.850
وسبحان الله بكرة واصيلا. وصلى الله على محمد النبي واله وسلم تسليما وهذا الذكر لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم وانما روي عن ابن مسعود قال ابن القيم ولم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر معين بين التكبيرات

55
00:16:50.450 --> 00:17:04.950
على ان في ثبوت ذلك عن ابن مسعود رضي الله عنهما قال والاولى الا يقال شيء بين التكبيرات اذ لو كان مشروعا لفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولنقل. والله تعالى اعلم

56
00:17:06.050 --> 00:17:21.500
والسنة ان يقرأ في صلاة العيد بعد الفاتحة بسورة قاف في الركعة الاولى وسورة اقتربت في الركعة الثانية هناك سنة اخرى قد وردت بها السنة في القراءة في صلاة العيد بعد الفاتحة

57
00:17:21.550 --> 00:17:37.750
وهي قراءة سبح اسم ربك الاعلى في الركعة الاولى وهل اتاك حديث الغاشية في الركعة الثانية ثم بعد الصلاة يخطب الامام بالناس واستحب بعض الفقهاء ان يستفتح الخطبة الاولى بتسع تكبيرات

58
00:17:38.150 --> 00:17:57.650
ويستفتح الخطبة الثانية بسبع تكبيرات وذهب بعض العلماء الى ان السنة ان يفتتح خطبة العيد بالحمد لله هذا هو الاقرب في هذه المسألة والله اعلم قد رجحه شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله تعالى

59
00:17:57.850 --> 00:18:18.100
قال ابن القيم قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح خطبه كلها بالحمد لله ولم يحفظ عنه في حديث واحد انه كان يفتتح خطبتي العيدين بالتكبير وهل يجب على المأموم الجلوس لاستماع خطبة العيد

60
00:18:18.900 --> 00:18:30.600
اختلف العلماء في ذلك فمنهم من اجاز له ذلك وهذا هو المذهب عند الحنابلة لما روى عبدالله بن السائب رضي الله عنه قال شهدت العيد مع النبي صلى الله عليه وسلم

61
00:18:30.750 --> 00:18:49.650
فلما قضى الصلاة قال انا نخطب فمن احب ان يجلس للخطبة فليجلس ومن احب ان يذهب فليذهب وذهب بعض العلماء الى ان حضور خطبتي العيد واستماعهما فرض كفاية لمداومة النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك

62
00:18:50.050 --> 00:19:04.800
ولالا تنصرف جموع المسلمين بلا موعظة ولا تذكير وهذا هو القول الاقرب في هذه المسألة والله اعلم واما حديث عبدالله بن السائب السابق ذكره وقد اخرجه ابو داوود والنسائي وابن خزيمة

63
00:19:05.100 --> 00:19:23.300
وذكر جمع من الحفاظ ان الصواب انه مرسل وممن ذكر ذلك الامام احمد وابن معين وابو داوود والنسائي وابو زرعة وابن خزيمة والبيهقي وعليه فيكون هذا الحديث ضعيفا ويسن التكبير المطلق في ليلتي العيدين

64
00:19:23.450 --> 00:19:41.550
لقول الله تعالى ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم واكمال العدة يكون بغروب شمس اخر يوم من رمضان قال بعض اهل العلم بمعنى الاية لتكملوا عدة رمضان ولتكبروا الله عند اكماله على ما هداكم

65
00:19:42.550 --> 00:19:57.250
والتكبير ليلة عيد الفطر اكد منه في ليلة عيد الاضحى قال عبدالله بن الامام احمد قال قرأت على ابي اذا خرج الناس يوم الفطر ويوم الاضحى يكبرون قال الامام احمد

66
00:19:57.400 --> 00:20:20.500
يوم الفطر اشد لقول الله تعالى ولتكملوا العدة ولتكبروا الله ويستحب رفع الصوت بالتكبير بالنسبة للرجال اظهارا للشعيرة وهذا هو المأثور عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم واما النساء فكالرجال في ذلك الا اذا كان حولهن رجال اجانب فيكبرن سرا

67
00:20:21.250 --> 00:20:37.150
ويكون التكبير المطلق كذلك في عشر ذي الحجة ويكون كذلك في ايام التشريق فالحاصل ان التكبير المطلق يكون في ليلتي العيدين ومن دخول عشر ذي الحجة الى غروب شمس اخر ايام التشريق

68
00:20:37.600 --> 00:20:55.450
واما التكبير المقيد وهو الذي يكون عقب كل صلاة فريضة في جماعة فيبتدأ من فجر يوم عرفة الى عصر اخر ايام التشريق لغير الحاج واما بالنسبة للحاج فمن ظهر يوم النحر الى عصر اخر ايام التشريق

69
00:20:55.650 --> 00:21:12.000
وصفته ان يقول الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد اسأل الله تعالى ان يرزقنا السداد في القول والعمل وان يوفقنا لما يحب ويرضى من الاقوال والاعمال

70
00:21:12.050 --> 00:21:16.250
والى الملتقى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته