﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:25.900
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم المسألة الاولى ان فيه دليلا على استحباب تلبيد الشعر عند الاحرام فيستحب للمحرم قبل ان يعقد احرامه ان يلبد شعره. فان قلت وما التلبيد؟ فاقول هو

2
00:00:25.900 --> 00:00:46.000
ان يجعل في الشعر ما يسكنه ويمنع من انتفاشه وانتشاره كالصبر مثلا او نوع من انواع الصمغ او ان يلبده بالعسل او ان يلبده بغير ذلك من المواد الحديثة اذا في هذا الزمان

3
00:00:46.450 --> 00:01:13.700
والنبي صلى الله عليه وسلم انما فعل ذلك لان شعره كان طويلا. فكان من قفاه يظرب الى كتفيه ومن جوانبه يضرب الى شحمة اذنيه صلى الله عليه وسلم لا سيما وانه كان قارنا وانتم تعرفون ان القارن لا يستطيع ان يتحلل. من احرامه اذا طاف اوسعه حتى

4
00:01:13.700 --> 00:01:37.200
قلة في اليوم العاشر ففترة الاحرام تطول فاختار النبي صلى الله عليه وسلم هذا التلبيد حتى يعينه على تثبيت شعره وتسكينه. ومن الفوائد ايضا ان فيه دليلا على ان من ساق الهدي فلا حق له ان يتحلل بعد الطواف والسعي

5
00:01:37.250 --> 00:01:57.250
اي من العمرة بل يبقى على احرامه حتى يحل في يوم النحر. فمن ساق الهدي لم يحل حتى يوم النحر وهو مأخوذ من قول الله عز وجل ايضا ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله

6
00:01:57.250 --> 00:02:19.200
ومن مسائله ايضا ان فيه دليلا على ان النبي صلى الله عليه وسلم كان قارنا في حجته  فهو فهذا الحديث يرجح قول من قال بانه كان قارنا. لانه لو كان متمتعا التمتع الخاص لحل النبي صلى الله عليه

7
00:02:19.200 --> 00:02:39.200
بعد عمرته اذ المتمتع الخاص من شأن نسكه جواز التحلل بعد الطواف والسعي من العمرة. ولكن النبي صلى الله عليه وسلم هنا لم يتحلل. حتى سألته زوجته حفصة عن عدم عن سبب عدم التحلل فاخبرها

8
00:02:39.200 --> 00:03:05.900
انه ساق الهدي فهذا دليل يصحح قول من قال بانه كان قارنا ومن فوائده ايضا ان فيه دليلا على استحباب سوق الهدي من الاماكن البعيدة تعظيما لشعائر الله عز وجل. وتعظيما للبيت الحرام. فالنبي صلى الله عليه وسلم اهدى وساق الهدي معه من

9
00:03:05.900 --> 00:03:35.050
الحليفة وهي من ابعد المواقيت عن المدينة ومن الفوائد ايضا انه ان فيه دليلا على استحباب التحلل في حق من لم يسق الهدي. فيستحب للقارن اذا لم يسق الهدي ويستحب للمفرد اذا لم يسق الهدي ايضا ان يتحللا بعد

10
00:03:35.050 --> 00:03:55.050
من الطواف والسعي. فاذا طاف القارن وسعى ولم يسق الهدي فيستحب له ان يتحلل بالتقصير. فينقلب نسكه من قراءة الى الى تمتع. وهكذا المفرد اذا طاف وسعى فيستحب له ان يقصر حتى ينقلب نسكه من افراد

11
00:03:55.050 --> 00:04:15.050
الى تمتع. ومن المعلوم استحباب هذا التحلل. وهو الذي امر به النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه حين طافوا وسعوا فمنهم من كان قارنا ولم يسق الهدي ومنهم من كان مفردا. فامر من لم يسق الهدي منهم بالتحلل بعد الفراغ

12
00:04:15.050 --> 00:04:44.100
من الطواف والسعي ليجعلوها عمرة هذا افضل ومن الفوائد ايضا ان فيه دليلا على جواز المسح على الرأس في الوضوء حتى وان كان عليه حائل من لبد ونحوه فاذا كان على رأس الانسان حناء او على رأسه عسل او دهن او شيء من هذا

13
00:04:44.100 --> 00:05:04.100
الاصباغ وكان من شأنها ان تحول بين الماء ووصوله الى شعرة الرأس فانه لا بأس بالمسح على هذا اللد والصبغ وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم لما لبد رأسه بهذا التلبيد كان يمسح على رأسه اذا اراد الصلاة

14
00:05:04.100 --> 00:05:23.750
او اراد الوضوء فهذا دليل على جواز مسح الرأس حتى ولو كان عليه ما يمنع وصول الماء من لبد ونحوه ومن الفوائد ايضا ان فيه دليلا على استحباب تقليد الهدي. لقوله صلى الله عليه وسلم

15
00:05:23.750 --> 00:05:53.750
اوقلدت هدي؟ فان قلت وما معنى تقليد الهدي؟ اقول ان يجعل في عنقي البهيمة شيئا من خيط صوف او نعل الحذاء يعني. يجعل الحذاء في شيء ثم يعلقه في رقبة البهيمة. فان قلت واي انواع البهم او البهيمة تقلد

16
00:05:53.750 --> 00:06:23.750
فاقول اما التقليد في الابل فهو مشروع بالاجماع. واما التقليد في البقر فمشروع اجمع واما تقليد الغنم ففيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح مشروعيته. فالتقليد مشروع في انواع البهائم الثلاث ابلا كانت او بقرا او غنما. فان قلت وما المقصود الشرعي من هذا

17
00:06:23.750 --> 00:06:43.750
تقليد فاقول حتى يتعرف من يراها في الطريق سائرة الى الحرم انها انها هدي فلا يتعرض لها سرقة ولا قطع طريق. وقد كان العرب في الجاهلية يعظمون ما يهدى الى الحرم. ويسمون النياق التي

18
00:06:43.750 --> 00:07:07.850
الى الحرم بناقة الله فلم يكن اللصوص ولا الصعاليق يتعرضون لشيء مما يهدى الى الحرم فان قلت وهل الاشعار هو التقليد؟ فاقول لا. الاشعار شيء والتقليد شيء. والاشعار شرحناه في الحديث الذي الماضي

19
00:07:07.900 --> 00:07:27.900
وسنشرحه في الحديث الذي يأتي الدرس القادم ان شاء الله. وهو ان يأتي الى سنام البعير الى صفحة سنام البعير الايمن بسكين او خنجر ثم يشرط جلده ويسلط الدم عنه. ويسلط الدم عنه. والاشعار

20
00:07:27.900 --> 00:07:57.900
مشروع في الابل اجماعا. وغير مشروع في الغنم اجماعا. واما البقر ففيها خلاف بين اهل العلم وقد رجحنا في الدرس الماضي قبل العطلة انه مشروع لقرب البقر واحكامها امن من الابل. واما التقليد فهو مشروع في البهاء في انواع البهائم الثلاث جميعا. ولعل هذا كاف في

21
00:07:57.900 --> 00:08:27.900
شرح التقليد. ومن المسائل ايضا ان قلت عندنا اشكال. كيف نجمع بين ربط قلادة في عنق الهدي والنبي صلى الله عليه وسلم امر بقطع القلائد من رقاب بهيمة الانعام كما في حديث ابي بشير رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم بعثه فنأى

22
00:08:27.900 --> 00:08:47.000
نادي في الناس الا لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر او قلادة الا قطعت فكيف نجمع بين الامر بقطع القلائد في عن اعناق البهائم وبين تقليد الهدي هنا

23
00:08:47.300 --> 00:09:17.300
فهمتم الاشكال؟ الجواب لا اشكال في ذلك. اذ التقليد وسيلة لشيء. والمتقرب باجماع العلماء ان الوسائل لها احكام المقاصد. فاذا قصد بالتقليد امر مشروع كان التقليد مشروعا. واذا قصد بالتقليد امر ممنوع كان التقليد ممنوعا

24
00:09:18.100 --> 00:09:38.100
فاذا قصد بتقليد بهيمة الانعام ان يخبر الناس ومن يراها بانها هدي حتى لا يتعرض لها. فهذا مشروع او ممنوع هذا مشروع. اذا جاز التقليد للاعلام بان البهيمة هدي. واما اذا كان مقصود من

25
00:09:38.100 --> 00:10:08.100
ان يحميها من العين. يحميها من العين. بمعنى الا يصيبها شيء من الضرر. فهو لا الا لهذا المقصود لجلب الخيرات ولدفع المضرات. فحينئذ يكون هذا المعلق تميمة. فيكون نوعا فاذا نحن لا ننظر الى صورة التعليق وانما ننظر الى المقصود من التعليق اذ التعليق في ذاته وسيلة والوسائل لها احكام

26
00:10:08.100 --> 00:10:38.100
المقاصد فجاز التعليق تقليدا للهدي لان مقصوده مشروع وحرم تقليد البهائم لدفع الضرر عنها لانه تميمة والتمائم في الشريعة ممنوعة. وعلى ذلك فلا اشكال بين الاحاديث ولله الحمد ومن المسائل ايضا ان فيه دليلا على جواز سؤال العالم عما يشكل من تصرفاته واحواله

27
00:10:38.100 --> 00:10:58.100
فان بعض الطلبة قد يرى من شيخه بعض التصرفات تشكل عليه. فلا ينبغي ان يبقى هذا الاشكال مرهونا او حبيسا في صدرك ايها الطالب. بل عليك ان تصرح به للشيخ. حتى يزول الشكوى عن قلبك. وحتى تتفقه

28
00:10:58.100 --> 00:11:18.100
في حقيقة تصرف هذا الشيخ فلعلك تستفيد فائدة كانت خافية عنك. فلا ينبغي اذا رأيت شيئا من التصرفات الغريبة وتوجسها قلبك من شيخك ان تسكت. بل لابد ان تسأل. فحفصة هنا رضي الله عنها رأت الناس قد حلوا من احرامهم

29
00:11:18.100 --> 00:11:39.600
لما طافوا وسعوا انتظارا لليوم الثامن حتى يعيدوا الاهلال بالحج. ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحل من احرامه. فاستغربت هذا التصرف فسألته فهذا لا بأس به ولا حرج. بل وعلى ذلك امثلة كثيرة في السنة. مثلا في الصحيحين من

30
00:11:39.600 --> 00:12:01.900
حديث كريب عن ميمونة رضي الله عنه قالت رأيت النبي صلى قالت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن الصلاة بعد العصر ثم رأيته ويصليهما فقلت يا رسول الله اراك تنهى عنهما ثم اراك تصليهما؟ فقال يا ابنة ابي امية سألت عن الركعتين بعد العصر وان

31
00:12:01.900 --> 00:12:20.100
انه اتاني وفد عبد القيس فشغلوني عن الركعتين بعد الظهر فهما هاتان. ما في مشكلة اسأل ومثلها ايضا في صحيح الامام مسلم من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص. رضي الله

32
00:12:20.100 --> 00:12:40.100
او عنهما. قال حدثت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة الرجل قائما عفوا صلاة الرجل قاعدا على نصف صلاة الرجل قائما. قال ثم اتيته فوجدته يصلي قاعدا. فوضعت يدي على رأسه. فلما انصرف قال ما لك يا عبد الله بن عمرو

33
00:12:40.100 --> 00:13:01.300
قلت سمعتك تقول صلاة الرجل قاعدا نصف الصلاة وانت تصلي قاعدا. قال نعم يا عبد الله ولكني لست كاحد منك  يعني جلوسي يكتب في ميزاني كاجر القائم لست كاحد منكم هذي خصيصة مما خص به النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا

34
00:13:01.300 --> 00:13:21.300
هذا الحديث يطلعنا على انه لابد للطالب اذا رأى شيئا من التصرفات الغريبة او الاشياء التي يعلم من شيخه انه يرجح غيرها او يقول غيرها ان يسأله لم يا شيخ؟ لم يا شيخ هذا؟ في سنن ابي داوود من حديث مروان الاصفر؟ قال رأيت ابن عمر

35
00:13:21.300 --> 00:13:41.300
مناخ راحلته مستقبل القبلة فجلس يبول اليها. فقلت يا ابا عبدالرحمن اولم ينه عن ذلك؟ قال بلى انما نهي عن ذلك في الفضاء فاذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس. اذا استفاد مروان هذه الفائدة فلا ينبغي ان يبقى

36
00:13:41.300 --> 00:14:11.300
قالوا حبيسا في صدرك مدة من الزمان خوفا من ان يأتي الشيطان فينفخ فيه فيشكك في مقدار شيخك او رجاحة عقله او حكمته او امانته العلمية. ومن المسائل ايضا ان في هذا الحديث ردا على من قال بان النبي كان متمتعا. التمتع الخاص كما قال

37
00:14:11.300 --> 00:14:29.150
صفة من العلماء فان من العلماء من قال بان النسك الذي حجه النبي صلى الله عليه وسلم كان تمتعا وهذا خطأ وهذا خطأ. لانه لو كان متمتعا التمتع الخاص ها

38
00:14:29.300 --> 00:14:49.300
لو كان متمتعا التمتع الخاص لتحلل ولو ولو انه تحلل لم يكن لانكار حفصة عليه داع لانه حلل اذ هي انما انكرت عليه عدم التحلل. فانكارها لعدم التحلل او سؤالها او سؤالها عن عدم التحلل دليل على انه

39
00:14:49.300 --> 00:15:08.500
لم يكن متمتعا التمتع الخاص. ومن المسائل ايضا ان فيه دليلا على انه لا يجوز ذبح الهدي قبل يوم النحر. لانه قال حتى انحر اي حتى ادخل في يوم النحر

40
00:15:10.450 --> 00:15:30.450
وفي هذا رد على بعض الحنفية الذين اجازوا اجازوا ذبح الهدي عفوا وفيه رد على بعض الحنفية والشافعية ايضا الذين اجازوا ذبح الهدي قبل اليوم العاشر. وهذا خطأ. واقوال العلماء انما يقاس

41
00:15:30.450 --> 00:15:50.450
وبطلانها بموافقة الدليل من عدمه. فالحق هو ان الهدي عبادة مؤقتة بوقت ابتداء. وهو طلوع طلوع الشمس ووقت طبعا طلوع الشمس من يوم ايش؟ من اليوم العاشر ووقت انتهاء وهو بغروب اخر شمس ايام التشريق

42
00:15:50.450 --> 00:16:10.450
ومن ذبح الهدي قبل ذلك او بعد ذلك فانه لا يعتبر قد فعل العبادة التي امره الله عز وجل بها. فاذا في هذا الحديث رد على بعض الحنفية والشافعية الذين يجيزون نحره قبل يوم النحر. ومن المسائل ايضا

43
00:16:10.600 --> 00:16:30.600
من عجائب بعض اهل العلم غفر الله لهم ورفع الله قدرهم ومنازلهم. انهم ارادوا ان يشككوا في صحة في دلالة هذا الحديث على ان النبي لم يكن متمتعا. لانهم هم يرون انه كان متمتعا. وهذا الحديث لما كان رادا عليهم ارادوا ان

44
00:16:30.600 --> 00:16:49.050
يشكك في دلالته او يوجهه توجيها لا يتعارض مع اختيارهم فقال بعضهم في قوله حفصة ما بال الناس قد حلوا من العمرة ولم تحل انت من عمرتك. قالوا ان المقصود بالعمرة

45
00:16:49.050 --> 00:17:09.050
هنا اي الحج فكأنها قالت ولن تحل انت من حجك. ولكن هذا قول بعيد جدا. لان العمرة شيء والحج شيء واحد. فالعمرة والحج وان اتفقا في ان كلا منهما نسك الا ان هذا له نسك

46
00:17:09.050 --> 00:17:29.050
زكور له صفة خاصة واعمال خاصة وهذا له اعمال خاصة وله صفة خاصة. ولان هذا من باب القول بالمجاز ولا يجوز القول بالمجاز اذا كان حمل الكلام على الحقيقة ممكنا. ولان

47
00:17:29.050 --> 00:17:49.050
قرر عند العلماء وجوب البقاء على الظاهر. والظاهر من قولها انها العمرة التي فعلها الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم اول ما قدموا مكة حين طافوا وسعوا. فتحلل الناس وبقي النبي صلى الله عليه وسلم ومن ساق الهدي لم يتحللوا

48
00:17:49.050 --> 00:18:15.650
فهو الذي اثار الاشكال. ومن اهل العلم من قالوا من قالوا بان قولها ولم تحل انت من عمرتك اي من احرامك. اي من احرامك هذا ايضا فيه نظر. لماذا قالوا هذا الكلام؟ قالوا لان هذا الحديث لا يدل على

49
00:18:15.650 --> 00:18:35.650
انكارها على عدم التحلل من العمرة الاولى. وانما على عدم التحلل من احرام الحج. فهم ارادوا ان يصرفوا لفظ العمرة الى الاحرام حتى يدخل فيه الاحرام بالحج. ولكن هذا فيه بعد ايضا لانه انتقال من الحقيقة الى المجاز بلا داع وانتقال

50
00:18:35.650 --> 00:18:55.650
من الظاهر الى المؤول بلا داع. والاصل في الكلام الحقيقة والاصل في الكلام هو البقاء على الظاهر. والظاهر من قولها ولم تحل لانت من عمرتك اي العمرة الاولى التي فعلها الصحابة معه اول ما قدموا مكة وما عدا هذا فهو ضعيف

51
00:18:55.650 --> 00:19:20.200
جدا ومن المسائل ايضا ان فيه دليلا على وجوب الهدي على القارن. فان النبي صلى الله عليه وسلم ساق الهدي لانه قارن وذبح الهدي لانه قارن. فهذا دليل على وجوب ذبح الهدي على القارن

52
00:19:21.550 --> 00:19:40.050
ويستدل له ايضا بعموم قوله عز وجل فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي لان التمتع هنا يدخل فيه التمتع وهو القران والتمتع الخاص وهو النسك المعروف. ومن المسائل ايضا

53
00:19:42.850 --> 00:20:10.000
ذهب بعض اهل العلم الى قول غريب ولا اعلم له دليلا مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم. وهو ان من لبد رأسه وجب عليه الحلق ولم يكتفي بالتقصير  ان من لبد رأسه وجب عليه الحلق ولم يكتف بالتقصير. فالنبي صلى الله عليه وسلم انما اختار الحلقة

54
00:20:10.000 --> 00:20:35.250
في في التحلل لانه كان قد لبد رأسه وقال بها كثير من اهل العلم من عفوا وقال بها جمع من اهل العلم من الاوائل والاواخر. ولكن لا نعلم دليلا يؤيده. وبناء على ذلك فالقول الصحيح هو ان من لبد رأسه يبقى مخيرا. بين ان

55
00:20:35.250 --> 00:20:59.700
بالتقصير وان يتحلل بالحلق اذ الامر جائز ولا حكر فيه ومن المسائل ايضا ان فيه دليلا على اهمية الاهتمام بشعر الانسان. فلا ينبغي للانسان اذا كان ذا شعر طويل نسأل الله ذلك

56
00:21:01.150 --> 00:21:21.150
ان يهمله بل عليه ان يرجله وان يسكنه وان يدهنه وان يجعل عليه ما يوجب تسكينه وعدم انتفاشه فمن كان له شعر فليكرمه كما روى ابو داوود باسناد حسن. من حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه

57
00:21:21.150 --> 00:21:41.150
وسلم من كان له شعر فليكرمه. وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم رأسه الي وهو معتكف فاغسله وفي رواية فارجله وانا حائض. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه

58
00:21:41.150 --> 00:22:09.500
التيمن في تنعله وترجله وفي شأنه كله فتلبيد رأس النبي صلى الله عليه وسلم هنا من باب الاهتمام بشعره حتى لا ينتفش ومن المسائل ايضا ولعله الاخير ان في هذا الحديث دليلا على جواز جعل العلامات على الاشياء لتدل على انها لله

59
00:22:10.950 --> 00:22:30.950
كأن نعلن عن ارض وقفية او نضع لوحة عند الارض الوقفية وقف لله تعالى. او ان نكتب على المصاحف اذا كانت وقفا وقف لله تعالى او نكتب على الابار اذا كانت وقفا وقف لله تعالى فما كان لله وعلم بعلامة ليدل الاخرين على انه لله هذا لا بأس

60
00:22:30.950 --> 00:22:50.950
به ولا حرج. فالنبي صلى الله عليه وسلم انما قلد بدنه ليدل الاخرين على انها لله عز وجل بل وكذلك الاشعار اشعارها ليشعر الاخرين بانها هدي لله عز وجل. فلا بأس ان

61
00:22:50.950 --> 00:23:09.200
انا الانسان علامة على ما هو لله من وقف او هدي حتى لا يتعرض له بالسوء واظن الوقت بقي معنا ولا لا؟ كم شرحنا طيب باقي معنا وقت نأخذ الحديث الثاني احد مع الكتاب

62
00:23:09.900 --> 00:23:31.100
عن عمران ابن حصين رضي الله عنه قال نزلت اية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينزل قرآن يحرمه ولم ينهى عنها حتى مات قال رجل برأيه ما شاء. قال البخاري يقال

63
00:23:31.100 --> 00:23:51.100
قالوا انه عمر ولمسلم نزلت اية المتعة يعني متعة الحج وامرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لم تنزل اية تنسخ اية متعة الحج ولم ينه عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات وله ما بمعنى

64
00:23:51.100 --> 00:24:11.750
نعم احسنت الكلام على هذا الحديث في جمل من المسائل المسألة الاولى ما معنى قوله اية المتعة المقصود بها قول الله عز وجل فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي

65
00:24:12.350 --> 00:24:33.300
هذا هو المقصود بها واياك ان تفهمها كما فهمها بعض الناس. من ان المقصود بها متعة النساء كما قال به بعضهم فهذا فهم خاطئ. بل الحق ان المقصود بها قول الله عز وجل فمن تمتع

66
00:24:33.300 --> 00:24:51.950
بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي. فالمقصود بها متعة الحج كما في رواية البخاري الثانية ومن المسائل ايضا ان فيه اشارة الى دلالة على مسألة اصولية كثر خلاف الاصوليين فيها. وهي مسألة نسخ

67
00:24:51.950 --> 00:25:24.550
قرآن بالسنة نسخ القرآن بالسنة. وهي مسألة خلافية واكثر العلماء على منعه. ولكن قول الصحيح والله اعلم جوازه. وادلة جوازه مذكورة في كتابي اصول الفقه على منهج اهل السنة تأصيلا وتدليلا وتفريعا. وقد شرحتها باستفاضة هناك. والخلاصة ان نسخ

68
00:25:24.550 --> 00:25:42.600
القرآن بالسنة جائز لا بأس به. فان قلت وكيف اخذت هذه الفائدة من هذا الحديث؟ من قول عمران نقول تأمل قول عمران رضي الله عنه. نزلت اية المتعة في كتاب الله انتبه

69
00:25:43.600 --> 00:26:06.550
ولم تنزل اية تنسخها. هذا فيه اشكال؟ ولم ينه عنها رسول الله ما وجه الدلالة الان؟ اتضحت لكم قال لو نهى عنها رسول الله لكان نهيه نهي سنة. فدل ذلك على ان السنة تنسخ

70
00:26:06.550 --> 00:26:36.300
القرآن ولا اشكال في ذلك واصل المسألة هو تفريق دقيق اذا تبين لك زال عنك الاشكال وهو ان القرآن اقوى ثبوتا من السنة ولكن النسخ لا شأن له باصل الثبوت. وانما النسخ له شأن باستمرار الحكم. فاستمرار الحكم القرآني

71
00:26:36.300 --> 00:27:00.400
ظني واصل ثبوته قطعي. والنسخ بالسنة انما يرفع الظني الذي هو الاستمرار ولا شأن له باصل الثبوت فقول من قال بان السنة اضعف ثبوتا من القرآن وكيف الضعيف يقوى على نسخ القوي؟ نقول ان النسخ لا شأن له باصل

72
00:27:00.400 --> 00:27:26.300
الثبوت وانما له شأن باستمرار الحكم. هل الحكم القرآني استمراره قطعي؟ ولا قد ينسخ؟ اجيبوا يا جماعة قد ينسخ كم من الاحكام الموجودة في القرآن قد نسخت ولا داعي الى ذكر امثلة عليها. فمن القرآن ما نسخ رسمه وحكمه. كاية رجم الزانيين. واية العشر

73
00:27:26.300 --> 00:27:54.300
رضعات نسخ لفظها وحكمها وهي قرآن ومن القرآن ما نسخ حكمه وبقي رسمه كاية اعتداد متوفى عنها زوجها حولا كاملا  والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير اخراج. هذه منسوخ حكمها لكن لفظها

74
00:27:54.300 --> 00:28:20.700
باقي رسمها باقي فاذا استمرار الحكم القرآني قطعي ولا ظني؟ استمراره. لكن اصل ثبوته طيب السنة ظنية ولا قطعية حكمها ظني فاذا النسخ له تعلق بالظنيات لا القطعيات. فاذا لا يجوز لنا ان نمنع

75
00:28:20.700 --> 00:28:50.700
نسخ القرآن بالسنة لان قصاراه انه ظني رفع ظنيا. ظني رفع ظن فاذا من نظر الى ان النسخ يرجع الى اصل الثبوت منع نسخ القرآن بالسنة ان السنة اضعف والاضعف لا يستطيع ان يرفع القوي. ومن نظر الى ان النسخ لا شأن له باصل الثبوت. وانما له

76
00:28:50.700 --> 00:29:10.700
باستمرار الحكم قال اذا لا بأس به لان الظني يرفع الظن. واما الادلة واما وقوع النسخ في السنة فامثلته ذكرتها في ذلك الكتاب المذكور لكننا في صدد شرح هذا الحديث. فاذا قول عمران ولم

77
00:29:10.700 --> 00:29:30.700
الاية تنسخ اية المتعة ولم ينه عنها رسول الله حتى مات دليل على انه لو نهى عنها لارتفع الحكم قرآني اي ارتفع جوازها وهو سنة. فهذا دليل على انه كان يرى ان السنة تنسخ

78
00:29:30.700 --> 00:30:05.700
قل قرآن ومن المسائل ايضا قوله قال رجل برأيه ما شاء. يريد من؟ الجواب وضحته الرواية رواية اخيرة قال يريد عمر لان عمر كان ينهى عن هذه المتعة فكان ينهى من اعتمر في اشهر الحج عن الحج وكان ينهى من اراد الحج ان يعتمر في اشهر الحج

79
00:30:05.800 --> 00:30:28.400
فكان ينهى عن جمع النسكين في اشهر الحج اي في عام واحد. فمن اعتمر فلا يحجن من عامه. ومن حج من عامه يعتمر في اشهر الحج وهو الذي اوجب انكار عمران. وعلي ابن ابي طالب ايضا انكر على عثمان. رضي الله عنهم وارضاهم

80
00:30:28.400 --> 00:30:50.200
فهذا رأي عمر. وله اجتهاده. فاذا قوله قال رجل برأيه ما شاء يريد بذلك عمر رضي الله عنه لانه كان ينهى عن هذا النوع من المتعة ومن المسائل ايضا ان قلت

81
00:30:55.750 --> 00:31:23.150
لماذا كان عمر ينهى عن هذا النوع من المتعة لماذا؟ الجواب حتى لا يزهد الناس في المجيء الى البيت بسبب الاكتفاء باحد النسك اوكي لان اشهر الحج لابد ان يعمر البيت فيه. فان من الناس من اذا اعتمر فاذا جمع الانسان بين حج وعمرة فانه سيبقي اشهر

82
00:31:23.150 --> 00:31:41.650
طول السنة لا يأتي الى البيت لانه اخذ حظه في اشهر الحج من عمرة وحجة فكان اجتهاده رضي الله عنه او اوصله الى اننا لو اجزنا لهم او لو ابحنا لهم او لو رخصنا لهم مع ان

83
00:31:41.650 --> 00:32:01.650
جائزة شرعا لكنه لانه ولي الامر رأى ذلك انه انفع للناس وانفع للبيت. حتى لا يزال للبيت واردا فلو ان الانسان انتهت مهمته من البيت في اشهر الحج من عمرة وحجة لبقي طيلة اشهر العام كلما

84
00:32:01.650 --> 00:32:21.650
همت نفسه تذكر انه قد فرغ وانتهى فيبقى البيت لا وارد له. لا وارد له. فقال لكن لو اننا اقتصرنا بهم على عمر فستطمح نفوسهم للحج. واذا اقتصرنا بهم على الحج فستطمح نفوسهم في بقية السنة الى عمرة. فلا يزال الناس يتواردون

85
00:32:21.650 --> 00:32:41.650
على البيت. ولكن لا يخفى على شريف علمكم ان هذا رأي واجتهاد. وقد وقع في مقابلة النص والمتقرر عندنا انه لا رأي مع النص وكل قياس صادم النص فانه فاسد الاعتبار والمتقرر عند العلماء

86
00:32:41.650 --> 00:33:05.450
اي ان انه لا اجتهاد مع النص اي لا اجتهاد في مورد النص. واذا جاء نهر الله كما قيل بطل نهر معقل. ومن المسائل ايضا ان فيه دليلا على حرمة معارضة النصوص الصحيحة بالاراء

87
00:33:05.550 --> 00:33:25.550
فعمران انكر عوض. على عمر رضي الله تعالى عنه معارضة رأيه للنص. فرأى عمر ان هذا لا عمران فرأى عمران ان هذا مما لا ينبغي. فقال كلامه هذا انكارا على من عارض النص بالرأي

88
00:33:25.550 --> 00:33:48.200
ومن المسائل ايضا ان فيه دليلا على ان اقوال العلماء يستدلوا لها لا بها فلا يجوز ان نجعل ما ان نجعل اجتهاد عمر ورأيه دليلا. لان رأيه في خاصة نفسه اصلا يحتاج الى

89
00:33:48.200 --> 00:34:18.200
يحتاج الى دليل ويا ليتنا نفقه هذه القاعدة. ان اقوال العلماء يستدل لها ولا يستدل بها. فلا حق لك في مقام الخصومة والمجادلة والنزاع. ان تستدل علي بقول جهة نية او قول عالم فلان لان اقوال العلماء مهما بلغ رتبتهم من العلم لا يصلح ان تكون دليلا. في ذات

90
00:34:18.200 --> 00:34:40.600
به وانما الادلة كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. واما اقوال العلماء فانها خاضعة للقبول والرد ومن المسائل ايضا ان فيه دليلا على وجوب تقديم النص الصحيح على اقوال الرجال

91
00:34:40.600 --> 00:35:04.850
وجه الدلالة منه واضحة. فعمران مع ان اميره عمر وحبيبه عمر ولعمر في قلب عمران منزلة عظيمة وتقدير كبير. لكن لم يمنعن عمران هذا كله ان يرد عمر لما رأى انه مخالف للنص

92
00:35:05.000 --> 00:35:25.000
لانه لا يجوز ان نقدم على النص لا عقلا ولا قولا ولا رأيا ولا مذهب امام ولا قول معظم ممن كان. وليس هناك تلازم بين عدم قبول الاقوال لمخالفتها للنصوص واحترام العلماء. فاحترام العلماء

93
00:35:25.000 --> 00:35:45.000
ما لا يقدح فيه ردنا لبعض اقوالهم اذا تبينت مخالفتها للنصوص. فهذا لون وهذا لون اخر. ومن جعل بينهما تلازما فقد اراد النزاع والخصومة فقط والتشغيل. والا فهذا خطأ. فانا احترمك ايها العالم وليس

94
00:35:45.000 --> 00:36:05.000
بملزم لي ان اقبل كل ما تقول. وليس ردي لبعض اقوالك بخارق او خارم لي واحد في المئة من احترام لك وتعظيمه فما فعله عمران ليس من باب عدم احترام عمر ولا من عدم تقدير عمر لا ولكن من باب تعظيم النصوص

95
00:36:05.000 --> 00:36:19.350
من باب تعظيم النصوص ووجوب تقديمها على اقوال الرجال وارائهم ولعلنا نكتفي بهذا القدر من الكتاب الاول والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد