﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:19.450
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين

2
00:00:19.450 --> 00:00:34.450
اما بعد عندنا اليوم حديث عائشة فتلت قلائد هدي رسول الله تفضل بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

3
00:00:34.650 --> 00:00:53.900
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين باب الهدي عن عائشة رضي الله عنها قالت فتلت قلائدا هدي النبي صلى الله عليه وسلم ثم اشعرها وقلدها او قلدتها ثم بعث بها ثم بعث بها الى البيت

4
00:00:54.100 --> 00:01:14.550
واقام بالمدينة فما حرم عليه شيء كان له حلالا الحمد لله رب العالمين وبعد. الكلام على هذا الحديث في خمس فوائد فقط الفائدة الاولى ان فيه دليلا على استحباب بعث الهدي الى الحرم من الاماكن البعيدة

5
00:01:15.200 --> 00:01:32.750
فالمدينة مكان بعيد عن الحرم لا سيما في زمنهم اذ ليس هناك وسائل تيسر بعد الطريق فيستحب للانسان من باب تعظيم بيت الله عز وجل وحرم الله ان يبعث الهدي من الاماكن البعيدة

6
00:01:33.900 --> 00:01:55.300
الفائدة الثانية استحباب تقليد الهدي واشعاره وقد شرحنا التقليد. وشرحنا الاشعار في الدرس الماظي. بينت لكم ما معنى التقليد؟ وما الذي يقلد من بهيمة الانعام؟ وما معنى الاشعار؟ وما الذي يشعر من بهيمة الانعام

7
00:01:56.700 --> 00:02:13.000
ولكن الذي يبعث الهدي لا يخلو من حالتين. انتبهوا. من لا من بعث بالهدي فلا يخلو من حالته. اما ان يبعثه وهو في بلده بمعنى ان الهدي يصل الى الحرم قبل وصول صاحبه

8
00:02:13.350 --> 00:02:38.050
فهنا يسن لصاحبه ان يقلده وان يشعره في بلده قبل ان يبعث به فالهدي فالتقليد والاشعار يشرع في حق من اراد بعث الهدي قبل مجيئه الى الحرم من بلده. فالنبي صلى الله عليه وسلم قلد الهدي واشعره في المدينة. لان الهدي سوف يذهب قبله

9
00:02:38.150 --> 00:02:57.850
واما اذا كان الانسان سيسير مع هديه هو بمعنى انه يخرج هو وهديه من بلده خروجا واحدا ويصلون جميعهم الى مكة وصولا واحدا فمن السنة حينئذ ان يؤخر التقليد والاشعار الى الوصول الى الحرم

10
00:02:59.050 --> 00:03:22.500
والفرق بينهما ظاهر وهي ان الانسان اذا اراد ان يبعث بهديه ويبقى في بلده. ويبقى في بلده. فانه يخشى على هذا الهدي من ان يسرق فاذا رأى الناس ومن سيمر عليهم هذا الهدي انه في عنقه نعل اي اي قلائد. وقد اشعر فيعلم

11
00:03:22.500 --> 00:03:42.500
انه لله عز وجل فحينئذ كانت العرب تعظم هذا الهدي الذي اشعر او قلة تعظيما لا ازيد عليه حتى كان اللصوص في زمانهم او السراق لا يتعرضون له مطلقا. يسرقون غيرها من بهيمة الانعام؟ نعم

12
00:03:42.500 --> 00:04:03.150
اما اذا رأوا عليها الاشعار او التقليد في علمون انها انما خرجت من بلاد اهلها هديا فاذا اخذوها فكأنها فكأنهم اخذوا شيئا يخص الله عز وجل فمن باب تعظيمهم للحرم كانوا يعظمون كل ما يهدى اليه

13
00:04:03.250 --> 00:04:23.250
اما اذا كان صاحبها سيذهب معها هو وطائفته فيكون ثم من يحفظها فلا داعي الى اشعارها وجرحها او اثقال عنقها بالقلادة في سيرها البعيد. فيؤخر تقليديها واشعارها الى الوصول الى الحرم

14
00:04:24.050 --> 00:04:52.250
افهمتم الفرق اعيده ولا واضح؟ واضح؟ ومن الفوائد ايضا استحباب اشعار الهدي خلافا لمن كرهه. فقد كرهه طائفة من من الحنفية رحمهم الله وبما انني ارى وجوها جديدة فلابد ان نبين ما معنى الاشعار اذا؟ الاشعار هو ان يأتي الى صفحة سنام لابل الايمن او الايسر

15
00:04:52.250 --> 00:05:15.400
ثم يجرحه ويسلت عنه الدم. فيكون هذا كالعلامة على ان هذا الحيوان من الهدي فلا يتعرض له هذا ثبتت به السنة وقال به الجمهور من المالكية والحنابلة والشافعية واما الائمة الحنفية رحمهم الله فكأن لهم وجهة

16
00:05:15.400 --> 00:05:45.650
نظر وهي انه لا يشعى فكرهوا ذلك الاشعار وعللوه بعلته. العلة الاولى ان فيه ايلاما للحيوان والعلة الثانية ان فيه مثلى مثلى كانك تمثل بهذا الحيوان ولكنها علل مردها الى الاجتهاد والرأي. وقد ثبتت السنة بخلافه. والمتقرر عند

17
00:05:45.650 --> 00:06:05.650
العلماء انه لا اجتهاد مع النص. والمتقرر عند العلماء ان كل رأي او قياس خالف النص فانه فاسد الاعتبار والمتقرر عند العلماء انه اذا تعارضت مصلحة ومفسدة. وكانت المصلحة اربى واكبر

18
00:06:05.650 --> 00:06:25.650
ومن المفسدة فجلب المصالح مقدم على دفع المفاسد. واشعارها اوليس فيه مصلحة؟ وهي حفظها وحمايتها من انت تطالها من ان تطالها يد السراق واللصوص. فاذا فيها مصلحة وهي وصوله الى البيت امنا. وهي

19
00:06:25.650 --> 00:06:51.050
مصلحة عظيمة مصلحة عظيمة فلا جرم ان بهذه اننا نتحمل في مقابل هذه المصلحة تلك المفسدة الصغيرة التي تتضمن ايلاما حيواني او تمثيلا به فهي وان سلمنا بانها ايلاما بانها ايلام او ان فيها مثلى الا انها لا تعدو ان تكون مفسدة صغيرة في جانب

20
00:06:51.050 --> 00:07:19.050
المصالح الكبيرة. واذا تعارضت المصالح والمفاسد فيرجح الاغلب منهما. اذا تعارضت المصالح والمفاسد فيرجح الاغلب منهما. فان كانت المصالح ارجح فجلب المصالح مقدم على درء المفاسد. وان كانت المفاسد ارجح. فدرء المفاسد مقدم على

21
00:07:19.050 --> 00:07:36.700
جلب المصالح واظن كلامي ان شاء الله واضح ومن المسائل ايضا ان فيه دليلا على ان من بعث بهديه وبقي في بلده فانه لا يدخل في شيء من احكام الاحرام ابدا

22
00:07:37.250 --> 00:07:57.250
فليس بعث الهدي يا فيصل دليلا على انه يحرم عليه تقليم الاظفار او يحرم عليه لبس المخيط او يحرم عليه جماع زوجته او يحرم عليه مباشرتها. لا يثبت في حق من بعث الهدي الى الحرم اي حكم من احكام الاحرام ابدا

23
00:07:57.250 --> 00:08:17.650
ولذلك نبهت على ذلك عائشة في قولها فما حرم عليه شيء كان له حلا فان قلت وهل من العلماء من قال بانه بمجرد بعث الهدي يدخل في حكم الاحرام؟ فنقول نعم. قال به طائفة من العلماء

24
00:08:17.650 --> 00:08:37.650
بل ومن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى رأسهم ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما. فقد كانا يريان من وافقهما من اهل العلم رفع الله قدرهم ومنازلهم في الدارين ان احكام الاحرام تثبت لمن بعث الهدي حتى وان لم

25
00:08:37.650 --> 00:08:57.650
يدخل هو في النسك حتى ولو كان لم يزل في بلده. فارادت عائشة رضي الله تعالى عنها ان ترد على هذا القول وان تبين لهم خلافه للسنة. فالنبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه انه بعث بهديه ولم يحرم عليه شيء كان له

26
00:08:57.650 --> 00:09:19.850
حلا ومن المسائل وهو الاخير ان فيه دليلا على استحباب فتل القلائد وفتلها اي طي بعضها على بعض بعض كفتر الحبل وهو ان تأتي باشياء من الخيوط منفردة ثم تبدأ تربط بعضها ببعض

27
00:09:19.850 --> 00:09:40.650
وذلك ليكون اقوى ولا ينحل او يسقط عن عنق البهيمة هذا ما يتعلق بهذا الحديث والله اعلم. نعم اليك وعن عائشة رضي الله عنها قالت اهدى النبي صلى الله عليه وسلم مرة غنما. نعم

28
00:09:40.900 --> 00:10:03.800
الكلام على هذا الحديث في اربع مسائل فقط المسألة الاولى ان فيه دليلا على جواز بل ومشروعية اهداء الغنم وهذا وان كان واضحا الا ان طائفة من الائمة الحنفية منعوا من اهداء الغنم للبيت

29
00:10:03.800 --> 00:10:23.800
قالوا لا يهدى الا الابن او البقر. اما الغنم فيضحى بها. وتذبح عقيقة لكن اما ان يهديها الانسان الى البيت فان هذا لا يجوز. فيأتي هذا الحديث رادا على هذا القول. وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم

30
00:10:23.800 --> 00:10:51.050
فاهدى الى البيت مرة غنما. المسألة الثانية في بعض الروايات زيادة جميلة. قالت اهدى الى البيت غنما وقلدها. ما قوله وقلدها ففيه دليل على ان الغنم تقلد. اي يوظع في عنقها قلادة

31
00:10:51.050 --> 00:11:11.050
متصلة بنعل او متصلة بكيس او متصلة بشيء من البلاستيك. حتى يدل الناس انها هدي. هكذا جرت عادة العرب كل بهيمة من الابل او البقر او الغنم علق في عنقها قلادة فهي عندهم هدي

32
00:11:11.750 --> 00:11:31.750
فقوله فقولها غنما وقلدها. فيه دليل على مشروعية تقليد الغنم. انتبه. ويتضمن الرد على بعض المالكية الذين منعوا تقليد الغنم لان التقليد يثقلها. اما تقليد الابل والبقر فان اجسامها الكبيرة

33
00:11:31.750 --> 00:11:51.750
تتحمل هذا التقليد طيلة هذه المسافة. فكان المالكية قالوا ان تقليد الغنم على صغر احجامها قد يضر بها ويؤذيها لضعفها ولكن هذه الرواية ترد على هذا القول وتبين ان النبي صلى الله عليه وسلم قلد الغنم ثم هي

34
00:11:51.750 --> 00:12:21.300
مجرد قيد وخيوط يعني لا توجب ثقلا وان سلمنا انها توجب ثقلا فلا فلا يعدو ان يكون مفسدة ها صغيرة في جانب تلك المصلحة الكبيرة التي بينتها لكم سابقا ومن المسائل ايضا ان فيه دليلا على سنة تكاد ان تندثر ايها الاخوان. ويا ليتكم تحيونها

35
00:12:21.300 --> 00:12:38.100
تعينوننا على احيائها وهي مشروعية الاهداء الى البيت ولو لم تحط او تعتمر. وانما تبعث بالهدي من بلدك تبعث بالهدي من بلدك او ان توصي احدا في مكة ليذبح لك ها

36
00:12:38.300 --> 00:12:58.300
بالوكالة هديا وتوزعه على الفقراء والمساكين فالنبي صلى الله عليه وسلم لما اهدى الغنم هنا لم لم يصاحب اهداءه نسكا لا من حج ولا من عمرة اذ الهدي الذي ذبحه في حجته انما هو الابن

37
00:12:58.600 --> 00:13:18.600
ولم يذبح في نسكه الغنم. فهذا دليل على ان الاهداء الى البيت سنة في حد ذاته. لانه يتضمن تعظيم البيت حتى وان لم يحج الانسان او يعتمر. فاحيوا هذه السنة ودلوا الناس عليها. وفقكم الله

38
00:13:19.050 --> 00:13:44.900
ومن المسائل وهو اخرها هذه الاحاديث تتكلم عن الهدي. فلابد ان نبين شروط هذا الهدي. فهل للهدي شروط؟ فاقول نعم له شروط لابد من الاهتمام بها. اولها ان يكون من بهيمة الانعام. الابل والبقر والغنم

39
00:13:44.900 --> 00:14:04.900
فمتى ما اطلقت الادلة بهيمة الانعام فانما يراد بها هذه الانواع الثلاثة. الابل والبقر والغنم وبناء على اشتراط هذا الشرط فلو ان الانسان اهدى الى البيت شيئا غير ذلك فانه لا يعتبر هديا

40
00:14:04.900 --> 00:14:34.900
عندنا قاعدة خذوها كل ذبح مأمور به امر ايجاب او استحباب فلا يوجز والا من بهيمة الانعام. كل ذبح مأمور به امر ايجاب او او استحباب فلا يوجز الا من بهيمة الانعام. فالاضحية ذبح مأمور به شرعا. فلا يجزئ الا من

41
00:14:34.900 --> 00:14:53.750
قيمة الانعام والفدي ذبح مأمور به شرعا فلا يجزئ الا من بهيمة الانعام. والعقيقة ذبح مأمور به فلا يجزئ الا من بهيمة الانعام وهكذا دواليك في كل ما امرت بذبحه شرعا

42
00:14:54.000 --> 00:15:26.950
الشرط الثاني بلوغه السن المعتبرة. بلوغه السن المعتبرة. الشرط السلامة من العيوب. السلامة من العيوب. وساعطيكم في هذين الشرطين. تيسر لكم فهمهما. ساعطيكم كلية في هذين الشرطين تيسر لكم فهمهما. اسمعوها

43
00:15:26.950 --> 00:15:56.950
كل ذبح مأمور به شرعا فيسن به سنة الاضحية في سنه وصفاته. كل ذبح امور به شرعا فيسن به سنة الاضحية في ماذا؟ وماذا؟ في سنه وصفاته. فان كان ابلا فلا يجزئ ذبح ما هو اقل من خمس سنين. وان كان بقرا فلا يجزئ ذبح ما هو

44
00:15:56.950 --> 00:16:16.950
واقل من سنتين وان كان معزا فلا يجزئ ان يذبح الانسان ما هو اقل من سنة وان كان ضأنا فلا يجزئ ان يذبح اقل من ستة اشهر. جميع ما امرت بذبحه شرعا. فالعقيقة لابد ان تكون كالاضحية

45
00:16:16.950 --> 00:16:52.900
وصفات الهدي لابد ان يكون كالاضحية سنا وصفات والفدي اي الذبح بسبب المخالفة في النسك لابد ان يكون ها كالاضحية سنا وصفاتا. افهمتم هذا طيب والشرط الرابع سهل. وهو ان لا يذبح الهدي الا في زمانه ومكانه المحددين شرعا. الا يذبح الهدي الا في زمانه ومكانه

46
00:16:52.900 --> 00:17:17.200
المحددين شرعا خذوا هذه القاعدة كليا. كل ذبح سببه النسك فلا يوجز خارج الحرم. كل ذبح سببه النسك فلا يوجز خارج الحرم. احفظوا هذه الكليات. احفظوا هذه الكليات ويسر عليكم الفقه

47
00:17:17.200 --> 00:17:38.300
فاي ذبح سببه الحرام فلا يجوز ذبحه الا في حدود الحرم. لقول النبي صلى الله عليه وسلم نحرتها هنا ومنى كلها منحر ووقفتها هنا وعرفة كلها موقف. وفيه رد على الذين يقولون باننا نبعث الهدي حيا الى الاماكن

48
00:17:38.300 --> 00:17:58.650
التي يحتاج اصحابها اكل اللحم ونذبحه هناك من باب المحافظة على لحمه فنقول لا. اذ ان هذا مهدي للحرم فلا يجوز ان يراق دمه الا في حدود الحرم فهدي التمتع لا يذبح الا في الحرم. اي في حدود الحرم

49
00:17:59.300 --> 00:18:19.300
وهدي القران لا يذبح الا في حدود الحرم. وذبح مخالفة المأمورات لا الا في الحرم وذبح فعل المحظورات لا يفعل الا في الحرم. وذبح الهدي المطلق بلا نسك؟ ايضا لا

50
00:18:19.300 --> 00:18:42.150
يذبح الا في الحرم. فجميع ذبح سببه النسك فلا يجزئ خارج الحرم. بمعنى لو ان الانسان ذبح هديه في عرفات فما فلا يقع عليه اسم الهدي. وانما شاته شاة لحم والله اعلم. نعم

51
00:18:43.050 --> 00:18:56.600
الله اليكم وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان نبي الله ان نبي الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة فقال اركبها. هم. قال انها بدنة. هم. قال اركبها. قال

52
00:18:56.600 --> 00:19:23.850
افرأيته راكب راكبها يساير النبي صلى الله عليه وسلم. هم. وفي لفظ هم. قال في الثانية او الثالثة اركبها الك او ويحك نعم الكلام على هذا الحديث فيه مسائل ولتكن عشر مسائل. المسألة الاولى باختصار ان فيه دليلا على مشروعية اهداء الابل للحرم. وهذا

53
00:19:23.850 --> 00:19:50.950
باجماع العلماء. وانما حصل الخلاف في اهداء كما قلت. في في اهداء الغنم فقط ومن المسائل ايضا ان فيه دليلا على تعظيم العرب لامر الهدي واحترامه في قلوبهم وعظم شأنه في نفوسهم. فالعرب كانت تعظم ما يهدى الى البيت تعظيما شديدا. حتى

54
00:19:50.950 --> 00:20:05.150
ان من تعظيمها ابى ذلك الرجل ان يركب حتى مع اصرار النبي صلى الله عليه وسلم له مرة ومرتين. ولم يكد ولم يكد يركب الا بعد ان تهدده وقال ويلك او ويحك

55
00:20:05.350 --> 00:20:26.850
وعدم ركوبه او عدم استجابته لامر النبي صلى الله عليه وسلم اول مرة. دليل على ان هذا الهدي شأنه معظم عند  ولذلك شرع اشعاره وتقليده ثم ارساله بلا رعاة هو يذهب الى الحرم. ارساله او براع واحد. او

56
00:20:26.850 --> 00:20:53.050
طاعن واحد لان العرب قد استقر في نفوسهم ان الهدي لا يتعرض له حتى اللصوص. فانهم ذوو ادب في السابق ما يسرقون شيئا اهدي لله عز وجل. المسألة الثالثة اختلف العلماء في ركوب الهدي ما حكمه؟ على ثلاثة اقوال طرفين ووسط. فمنهم من

57
00:20:53.050 --> 00:21:18.300
اجاز ركوبه مطلقا. سواء الضرورة او حاجة او لا؟ ومنهم من منع ركوب الهدي مطلقا سواء الحاجة يا سلطان او؟ لا وكلا القولين فيهما نظر. وارجح الاقوال في هذه المسألة هو القول الوسط وهو ان الاصل عدم ركوب الهدي

58
00:21:18.300 --> 00:21:38.300
الا اذا اضطر الانسان او احتاج لعدم وجود ظهر. فيجوز له ان يركبه حتى يجد ظهرا غيره فان قلت وما وجه الدلالة على ما رجحته من هذا الحديث؟ الجواب ان النبي صلى الله عليه وسلم

59
00:21:38.300 --> 00:21:58.300
كما امر هذا الرجل بان يركب هذا الهدي. فاذا هذا دليل على جواز ركوبه انتبه. على جواز ركوبه. طيب. هل هذا هو القول الراجح كله؟ الجواب لا. نحن قيدنا جواز الركوب بالضرورة او الحاجة. فاين الجزء؟ فاين الدليل على الجزء الثاني من الترجيح؟ الجواب

60
00:21:58.300 --> 00:22:30.000
رواية في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اركبها بالمعروف اذا الجئت اليها حتى تجد ظهرا. يركبها بالمعروف اذا الجئت اليها حتى تجد ظهرا ووجه الدلالة منه ظاهرة. فاذا حديث ابي هريرة هذا مطلق. ورواية مسلم

61
00:22:30.000 --> 00:22:56.500
ايش مقيدة والحكم واحد والسبب واحد. والمتقرر باجماع العلماء ان المطلق على المقيد اذا اتفقا في الحكم والسبب والمتقرر باجماع العلماء ان المطلق يبنى على المقيد اذا اتفقا في الحكم والسبب وبذلك

62
00:22:56.500 --> 00:23:16.650
اتضح الراجح ان شاء الله ومن المسائل ايضا لو سألنا سائل وقال لماذا قال النبي صلى الله عليه سلم له في الثالثة او الثانية ويلك او ويحك. لم قال هذه الكلمة العظيمة

63
00:23:17.350 --> 00:23:40.700
لم قالها؟ ولم الزمه بركوبها؟ الجواب اختلف العلماء في بيان العلة. او وجه العلة من ذلك والقول الصحيح عندي ان جميع ما قالوه له وجه من النظر. مثلا قالوا حتى يبعد ما كانت تعتقده الجاهلية من

64
00:23:40.700 --> 00:24:00.700
حرمة ركوب الهدي مطلقا. والنبي صلى الله عليه وسلم اراد ان يصحح في قلب هذا الرجل هذا الاعتقاد. انك اذا ما احتجت فيجوز لك ان تركب. فاذا هو يريد ان يبعد هذا الاعتقاد عن قلب هذا الشخص. فلما رآه عارضه مرتين

65
00:24:00.700 --> 00:24:20.700
تأكد رسول الله بان هذا الاعتقاد مستقرا في قلبه فالزمه بقوله ويلك او ويحك حتى يبعد هذا الاعتقاد هو قريب من شيء شرحناه سابقا. انهم لما طافوا وسعوا وكانوا يعتقدون ان العمرة في اشهر الحج من افجر الفجور امرهم بعد الفراغ من

66
00:24:20.700 --> 00:24:37.100
سعي ان يتحللوا حتى قالوا الحل كله يا رسول الله او يأتي احدنا منى وذكره يقطر؟ فالزمهم واصر عليه بالتحلل حتى يخرج ما في قلوبهم من ان العمرة في اشهر الحج لا بأس بها ولا حرج

67
00:24:38.000 --> 00:24:53.350
فهمت هذا؟ فاذا الزامه في قوله ويلك او ويحك كانت مناسبته تصحيح هذا المفهوم الجاهلي. وهو حرمة ركوب الهدي فاراد ان يبين له انك الان محتاج ولا ظهر عندك فاركبها

68
00:24:53.900 --> 00:25:20.200
لانك محتاج لهذا الركوب ومنا ومما قالوه ايضا انه يريد ان يبعد عن عفوا ان هذا الرجل قد ظن قد ظن ان ركوب الهدي اما ان توجب عليه غرم غرما او انه ينقص اجر الهدي

69
00:25:21.450 --> 00:25:45.600
ان الرجل لما امتنع ظن ان ركوبها يوجب عليه غرما. يعني يوجب عليه كفارة او يوجب عليه او يوجب عليه اطعام فظن ذلك او انه كان يظن ان ركوب الهدي ينقص اجره. فالزمه رسول الله صلى الله عليه

70
00:25:45.600 --> 00:26:15.600
وسلم بالركوب مبينا لهم ان ركوبها لا ينقص اجرها ولا يوجب غرما. اذا يرجع التعليل الى تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة. اما لحرمة ركوبها او ظنا انه سيغرق او ظنا منه ان اجرها مع الركوب سيكون ناقصا فالزمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالركوب

71
00:26:15.600 --> 00:26:38.150
تصحيح مفهوم عنده وهكذا ينبغي يا طلبة العلم ان لا تتركوا الناس ومفاهيمهم المغلوطة الخاطئة. فاذا غلب على ظنك او علمت ان احدا ينطوي قلبه على شيء من هذه المفاهيم الخاطئة او المغلوطة شرعا. ان تبين له ذلك حتى وان اقسمت عليه ان يفعل ما يظنه لا يجوز

72
00:26:38.150 --> 00:27:00.650
فعله او ان يترك ما يظن جواز فعله. فلك الحق ان تقسم وهذا اقسام في محله ولا تعتبر مكثرا لليمين لانك تريد بذلك تحصيل مصلحة شرعية مؤكدة ومن المسائل ايضا ان فيه دليلا على استحباب بل على وجوب امتثال امر الشارع مباشرة بلا مراجعة

73
00:27:00.750 --> 00:27:20.750
فمن حين ما تسمع امر الله ورسوله لا تتأخر في الامتثال. فالنبي عليه الصلاة والسلام لم يقل ويلك في الاولى وانما قال في الثانية او الثالثة يعني لم لم تمتثل؟ فهذا دليل على ان من تعظيم امر الشارع المبادرة الفورية لامتثاله

74
00:27:20.750 --> 00:27:42.750
وهذا هو الذي جعلنا معاشر الاصوليين نرجح ان الامر المتجرد عن القرينة يفيد الفورية الفورية فورية الامتثال مباشرة والنفس على ما عودتها عليه. فان عودتها على المبادرة بالامتثال تعودت. وان عودتها على التأخير

75
00:27:42.850 --> 00:28:02.850
تعودت ومن المسائل ايضا ان فيه دليلا على على جواز مسايرة الكبار في السفر قال فرأيته راكبها يساير النبي صلى الله عليه وسلم يعني ان ظهر دابته عند ظهر عند ظهر الدابة الاخرى. فهذا دليل على جواز

76
00:28:02.850 --> 00:28:22.850
الكبار في السفر. ومنها وهذا طبعا من تواضع الكبار. هذا من تواضع الكبر. فلا يفرد الانسان الكبير علما او جاها او منصبا او حسبا ونسبا نفسه في السفر في شيء مستقل لا في سيارة مستقلة ولا في غرفة

77
00:28:22.850 --> 00:28:42.850
مستقلة وانما يستحب ان يشارك جماعته الذين سافروا معه في اكله وشربه وآآ حله وترحاله وسيارته وغرفته الا اذا طابت نفسهم بشيء انفسهم بشيء معين او كان الانفراد يقتضي تحصيل مصلحة او دفع مفسدة معينة

78
00:28:42.850 --> 00:29:09.400
ومن المسائل ايضا اعلموا ان من كلام العرب ما يجري على اللسان من باب التنبيه او الحظ او التهديد ولا يقصد به حقيقة معناه  كقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ثكلتك امك يا معاذ. وهل يكب الناس على وجوههم؟ الا حصائد السنتهم

79
00:29:09.400 --> 00:29:28.650
فقوله ثكلتك امك هل يريد به حقيقة ان امه تبكيه بسبب موته؟ الجواب لا. ولكنه من باب ما يجري على السنة العرب من باب التنبيه او الحظ او التخويف والتهديد ولا يقصدون به حقيقة الدعاء

80
00:29:28.950 --> 00:29:53.250
وكذلك قوله تربت يداك. نعم تربت يداك. فبما يشبهها ولدها؟ قاله لام سليم عفوا قاله لام سلمة زوجه قال تربت يداك فبما يشبهها ولدها. ما معنى تربت؟ يعني من شدة فقرك التصقت يداك بالتراب. فلا تجد شيئا تأكله ولا تطعمه

81
00:29:53.250 --> 00:30:13.550
هل هذا يقصد به حقيقته؟ الجواب لا. ولكنه من باب التنبيه او من باب التهديد او من باب الحظ على الامتثال وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لصفية لما قالوا انها حاضت. قال عقراء حلقاء احابس تناهي. عقرة يعني عقر

82
00:30:13.550 --> 00:30:38.600
حلقة يعني حلقت هل هذا يقصد به حقيقتهم؟ التي هي دعاء عليها؟ الجواب حاشى وكلا. ولكنه مما يجري على السنة العرب ولا يقصد به حقيقته ومثلها ايضا ما ورد في هذا الحديث من قوله ويلك ويحك هل هو دعاء عليه بالويح والويل؟ الجواب لا. وانما من

83
00:30:38.600 --> 00:30:58.600
من باب التنبيه او التغليظ او الشد التشديد او الزجر او الاتعاظ او الحظ لها معان عند العرب كثيرا لكن لا يقصدون بها حقيقة معناها فهمتم هذا؟ ومن المسائل ايضا

84
00:30:59.150 --> 00:31:19.150
لقد ذهب بعض اهل العلم هداهم الله وغفر الله لهم. الى ان جواز ركوب الهدي مخصوص بهذا الشخص لانها قضية عين لا تتعداه الى غيرها. عفوا الى غيره. قال بعضهم انها واقعة عين

85
00:31:19.150 --> 00:31:39.150
اذا سمعتم الفقهاء يقولون واقعة عين فيقصدون بها انها واقعة تخص هذا الحدث فقط. ولا يستفاد منها حكمه عام ابدا. هل هذا الكلام مقبول؟ الجواب لا. لان المتقرر في القواعد

86
00:31:39.150 --> 00:31:59.150
الاصولية ان الاصل في التشريع التعميم. فمن قصر التشريع على فرد فهو مطالب بدليل التخصيص قرروا في قواعد الاصول ان كل حكم ثبت في حق واحد من الامة كل حكم ثبت في حق واحد من

87
00:31:59.150 --> 00:32:26.350
الامة فيثبت في حق الامة تبعا الا بدليل الاختصاص فلا حق لهم ان يقولوا بتخصيص هذا الامر هذا الشخص. ثم اضف الى هذا ان عندنا قاعدة اصولية لطيفة ولذيذة. وهي ان اللفظ اذا كان خاصا

88
00:32:26.350 --> 00:33:00.600
والعلة عامة فالعبرة بعموم التعليل لا بخصوص الالفاظ اللفظ اذا كان خاصا والعلة عامة. فالعبرة بعموم العلة لا بخصوص الالفاظ. انا شرحتها لكم سابقا لكن انتم ما تراجعون وتنسون. اسمعوا كيف اخرج هذا الفرع على هذه القاعدة؟ النبي صلى الله عليه وسلم لما

89
00:33:00.600 --> 00:33:20.600
مع هذا الشخص ظهرا يركبه. قال له اركبها فاذا علة قوله اركبها. من باب التخفيف والتيسير عليه طيب هل التخفيف هو التيسير يخصان هذا الرجل؟ ولا كل فرد من افراد الامة؟ يحتاج الى تخفيف وتيسير. اجيبوا. كل افراد

90
00:33:20.600 --> 00:33:40.600
للامة يحتاجون الى هذا التخفيف والتيسير. اذا اللفظ خاص وهو قوله اركبها. لكن العلة من هذا اللفظ عامة. فالعبرة عموم التعليل لا بخصوص اللفظ فاذا يدخل معه غيره اذا احتاج الى هذه الرخصة. يدخل معه غيره اذا احتاج الى

91
00:33:40.600 --> 00:33:58.450
هذه الرخصة ما فهمت اضرب مثالا اخر في غير هذا الحديث. في قول الله عز وجل اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة اللفظ عام ولا خاص؟ من يوم الجمعة اللفظ عام ولا خاص؟ اللفظ خاص

92
00:34:00.750 --> 00:34:20.750
ثم قال عز وجل فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع. لماذا نهى عن البيع بعد نداء الجمعة الثانية؟ ما العلة؟ لماذا نهى؟ لانه يشغل عن حضور الذكر الواجب او العبادة الواجبة. اذا العلة عامة واللفظ خاص. يصح ان نستدل بهذا النص على وجوب اغلاق

93
00:34:20.750 --> 00:34:40.750
المحلات التجارية في اي فريضة من الفرائض. لما لان الظهر ذكر واجب العصر ذكر واجب. العشاء ذكر واجب فاللفظ وان كان خاصا بيوم الجمعة لكنه لكن علته عامة واذا وجدت الحكم بلفظ خاص وعلة عامة فالعبرة

94
00:34:40.750 --> 00:34:58.300
التعليم لا بخصوص السبب او او ليس بخصوص اللفظ او السبب فلما قال له اركبها هل يقصد به كشف شيء يخص هذا الرجل ولا له ولغيره ولغيره؟ اذا هي من جملة

95
00:34:58.300 --> 00:35:28.300
وخص الشارع والتي يدل عليها المسألة التي بعدها. وهي ان هذا الحديث يصلح ان فدل به على قاعدة المشقة تجلب التيسير. وعلى قاعدة اذا ضاق الامر اتسع واذا اتسع ضاد قاعدة وعلى قاعدة يقال في باب الحاجات

96
00:35:28.300 --> 00:35:48.300
اضطرار يقال في باب الحاجات والاضطرار ما لا يقال في باب التوسع والاختيار. يقال في باب حاجتي والاضطراب ما لا يقال في باب التوسع والاختيار. اذا القواعد التي تنص على التيسير والتخفيف في هذه الشريعة

97
00:35:48.300 --> 00:36:08.300
يصح يصح لك ان تستدل بهذا الحديث عليها جميعا. اخر مسألة عندنا ان فيه دليلا على عدم الترفع عن الرخصة فلا ينبغي للانسان ان يقال له هذه رخصة شرعية ويقول لا. فالترفع عن تطبيق الرخص الشرعية لا يحب

98
00:36:08.300 --> 00:36:28.300
الله لا يحبه الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم. لان الله انما يريد من التيسير لا التعسير. ويريد من التخفيف لا الاثقال. لا الاثقال. فلا ينبغي للانسان ان يشق ان يشق على نفسه بفعل

99
00:36:28.300 --> 00:36:48.800
لامر له فيه ممدوحا ورخصة طلبا للعزيمة. فليست العزيمة هي المطلوبة دائما احيانا الله يحب الرخصة فالله يحب ان تؤتى رخصه كما يكره ان تؤتى معصيته. وفي الصحيحين ويؤكد هذا ما في الصحيحين. من حديث عائشة

100
00:36:48.800 --> 00:37:08.800
رضي الله عنها قالت صنع النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فرخص فيه فرخص فيه. فتنزه عنه قوم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فصعد المنبر فخطب الناس فحمد الله واثنى عليه ثم قال اما بعد

101
00:37:08.800 --> 00:37:32.000
فما بال اقوام يتنزهون عن الشيء اصنعه؟ فوالذي نفسي بيده اني لاعلمهم بالله واشدهم له مو خشية لا تترفع عن هذه الرخصة فقوله ويلك او ويحك في الثالثة دليل على التنبيه على ان ما قلته لك من قول اركبها هذا رخصة فلما تترفع عنها

102
00:37:32.100 --> 00:37:47.750
لا ينبغي للانسان ان يترفع عن الرخصة الشرعية. وبهذا نكون قد انتهينا من القسم الاول من الدرس وهو شرح عمدة الاحكام بثلاثة احكام حديث في هذا المساء. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد