﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:21.850
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:22.700 --> 00:00:42.850
عندنا اليوم في شرح العمدة لعلنا نستوفي شرح حديثين ان شاء الله عز وجل اليوم اولهما حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة منك داء من الثنية العليا التي بالبطحاء وخرج من

3
00:00:42.850 --> 00:01:01.900
ثنية السفلى عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة منكد من الثنية العليا التي بالبطحاء وخرج من الثنية السفلى الكلام على هذا الحديث في ثلاث مسائل فقط

4
00:01:02.600 --> 00:01:31.550
واظن اول حديث يمر علينا بهذه الطريقة المسألة الاولى قوله كداء بفتح الكاف والمد هذا مكان معروف في مكة فهو معروف اليوم بريع الحجون والذي يدخل طريقه بين مقبرتي العلا او المعلاة

5
00:01:31.700 --> 00:01:50.600
ويفظي من الجهة الاخرى الى حي العتيبة وجرول. وهو مكان معروف لمن يعرف احياء مكة وزقاقها واما قول النبي صلى الله عليه وسلم الثنية فالثنية هي الطريق بين الجبلين كما هو معروف

6
00:01:53.000 --> 00:02:18.450
واما قوله صلى الله عليه وسلم وخرج من الثنية السفلى فالمقصود بالثنية السفلى هو ما يسميه  الناس بكدا بضم الكاف والقصر. فاذا عندنا كداء وعندنا كدى. فاما كدا فقد عرفناها

7
00:02:18.650 --> 00:02:41.100
واما كدى فهو ما يعرف اليوم بريع الرسام. وسمي بذلك لانه كان بوابة جدة او بوابة مكة من قبل جدة. وكانوا يأخذون عند هذه البوابة والرسوم على البضائع فسمي حي الرسام

8
00:02:43.200 --> 00:03:20.350
وهو يقع بين حارة الباب وهي حارة معروفة وبين جرول. واغلب هذه الاماكن قد اخذت في التوسعة اغلبها وعندنا شيء اخر يقال له كدي هذه اكدية مكة عندنا كداء وعرفناها وعندنا كدى وعرفناها وعندنا كدي بضم الكاف

9
00:03:21.200 --> 00:03:45.800
فهو ريع في مكة لا يزال يعرف بهذا الاسم يخرج من مسفلة مكة الى جبل ثور. عن طريق القادم الى مكة من الطائف اي جنوب شرقي مكة وكل هذه الاغذية من مكة. اي انه يحكم عليها بانها حرم

10
00:03:46.550 --> 00:04:09.300
المسألة الثانية اختلف اهل العلم في دخول النبي صلى الله عليه وسلم من كدا وخروجه من كدا. هل فعله تشريعا ام ماذا ان قلنا فعله تشريعا فيستحب لمن دخل مكة ان يدخلها من هذا الموضع واذا خرج ان يخرجها من الموضع الاخر

11
00:04:09.700 --> 00:04:31.600
وان قلنا انها ليست من الافعال التشريعية فان الانسان يدخل مكة من حيث كان اسمح لدخوله  على قولين لاهل العلم فمنهم من جعل دخول مكة من كداء وخروجها من الثنية السفلى اي كدى. من جملة السنة الفعلية الثابتة

12
00:04:31.600 --> 00:04:51.600
النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم من لم يجعلها كذلك. فقالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم انما دخل منك ذا بانها اسمح لدخوله وخرج من كدا لانها اسمح لخروجه فقط. فاذا هم يخرجونها بهذا التخريج عن دائرة الافعال

13
00:04:51.600 --> 00:05:09.150
قال التشريعية فان قلت وما الراجح عندك انت؟ فاقول قبل ان اقول الراجح لا بد ان نبين قاعدة في افعال النبي صلى الله عليه وسلم وهي ان الاصل في افعال النبي صلى الله عليه وسلم

14
00:05:09.650 --> 00:05:29.650
ما هو؟ هو التشريع. فاي فعل فعله النبي صلى الله عليه وسلم؟ فالواجب علينا ان نحمله مباشرة على انه من الافعال تشريعية ولا يجوز لنا ان نخرجه عن موضوع التشريع الى موضوع اخر الا بقرينة تدل على ذلك. وهل وردت

15
00:05:29.650 --> 00:05:50.300
في هذا الحديث التي تخرج هذا الفعل عن كونه تشريعيا؟ الجواب لا. لا نعلم قرينة تصلح ان تصرف هذا الفعل عن من كونه فعلا تشريعيا الى فعل اخر. وبناء على ذلك فالقول الصحيح عندي في هذه المسألة هو ان النبي

16
00:05:50.300 --> 00:06:09.950
صلى الله عليه وسلم انما دخل من هذا الموضع وخرج من هذا الموضع تشريعا فيسن لمن دخل مكة ان يكون دخوله من كدا بالفتح والمد واذا خرج ان يخرج من كدا بالظم والقصر

17
00:06:10.000 --> 00:06:33.250
هذا هو السنة ما لم يكن على الانسان شيء من المشقة الزائدة او الكلفة التي لا تحتمل والا فيدخل مكة من حيث كان اسمح لدخوله فبما ان الاصل في افعاله صلى الله عليه وسلم التشريع فالقول الصحيح ان نحمل هذا الفعل على انه تشريع

18
00:06:33.350 --> 00:06:56.750
ما لم يكن ثمة مشقة او كلفة خارجة عن العادة ونظير هذا مجيء النبي صلى الله عليه وسلم الى مصلى العيد من طريق. ورجوعه من طريق اخر فاذا جاء الى مكة من طريق وخرج منها من طريق اخر

19
00:06:58.300 --> 00:07:18.300
وقد اختلف العلماء في مجيئه للعيد من طريق ورجوعه من طريق اخر هل فعله تشريعا او لا؟ وقد رجحنا فيما مضى بانا القول الصحيح انه تشريع. فيستحب لمن قصد مسجد العيد ان يأتيه من طريق ويكون رجوعه الى بيته من طريق اخر

20
00:07:19.550 --> 00:07:45.150
ومن المسائل ايضا وهي الاخيرة اختلف العلماء في بيان الحكمة من المجيء الى مكة من طريق ورجوعه من طريق اخر ما الحكمة في ذلك؟ فذكر العلماء جملا من الحكم فمنهم من قال لانها اسمح لدخوله وخروجه. فدخل الى مكة منكدا لانه اسمح لدخوله وخرج من كدى لانها

21
00:07:45.150 --> 00:08:11.300
لخروجه وقد بينت لكم ان هذا لا بد فيه من دليل يدل عليه. ومنهم من قال انه غير الطريق تفاؤلا بتغير الحال بعد الفراغ من النسك فاذا هذا فعله من باب التفاؤل. فهو دخل من طريق وفعل النسك طب من طواف وسعي وحلق او تقصير ثم

22
00:08:11.300 --> 00:08:37.400
من طريق اخر تفاؤلا بتغيير الحال. فهو قريب من تغيير الرداء في صلاة الاستسقاء. فان النبي صلى الله عليه وسلم فعله من باب التفاؤل بتغير الحال ومنهم من قال غير الطريق في الدخول والخروج لتكثر البقاع التي تشهد له يوم القيامة. فان الله عز وجل

23
00:08:37.400 --> 00:08:57.400
مستشهد هذه البقاع في على هذه الارض. فكل من سار على شيء من البقاع متوجها لعبادة او راجعا من او فاعلا فيها عليها عبادة فانها ستشهد له يوم القيامة كما قال الله عز وجل يومئذ تحدث اخبارها

24
00:08:57.400 --> 00:09:21.800
فمنهم من قال اي تشهد على اهلها بما فعلوه عليها من خير او شر ومنهم من قال علة اخرى وهي انه دخل مكة من ثنية كذا لانها ثنية عالية فهو يدخلها يدخل مكة من باب العلو تعظيما للبيت

25
00:09:22.450 --> 00:09:52.450
تعظيما للبيت فهو دخل مكة من مكان عال تعظيما للبيت وانتم تعرفون ان الملوك والامراء انما يستقبلون في اعلى الاماكن فاذا العلو مطلب من مطالب التعظيم فاذا اقبل الانسان على بيت الله عز وجل فيكون استقباله من مكان فيكون اقباله من مكان عال تعظيما

26
00:09:52.450 --> 00:10:12.350
البيت واما ثنية كدى التي خرج منها النبي صلى الله عليه وسلم فهي ثنية فهي ثنية في مسفلة وليست عالية من باب البيت حتى لا يوجه البيت ظهره وهو في مكان عال. فهذا ليس من الادب مع بيت الله عز وجل

27
00:10:12.600 --> 00:10:32.800
فكان حين اقباله على البيت من مكان عال تعظيما للبيت وكان في حال خروجه في مكان انزل تعظيما للبيت ايضا ومن اهل العلم من قال ان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك من باب موافقة ابيه ابراهيم في حال الدخول والخروج

28
00:10:34.350 --> 00:10:50.850
ولا جرم اننا نحتاج الى نقل في مثل هذا الامر الغيبي فان قلت وما الراجح عندك انت؟ فاقول الراجح عندي والله اعلم ان الامر فعله النبي صلى الله عليه وسلم تعبدا

29
00:10:51.350 --> 00:11:06.850
فنحن نقتدي به في هذا الفعل ولا ندري عن حقيقة الحكمة بعينها مع اننا نجزم بانه انما فعله لحكمة يعلمها الله. عز وجل فان الذي امره بذلك انما هو الله تبارك وتعالى

30
00:11:06.850 --> 00:11:26.850
الله هو الحكيم اسما وذو الحكمة المتناهية صفة. ولكن عين هذه الحكمة لم تعلمها عقولنا. فالفعل تعبدي كما رجحناه في المجيء الى العيد من طريق والعودة من طريق فقلنا في ذلك الوقت ايضا انه تعبدي. وهذا اقرب

31
00:11:26.850 --> 00:11:49.500
الاقوال عندي والله عز وجل له في تشريعه الحكمة البالغة والمصلحة المتناهية والله اعلم ثم ننتقل بعد ذلك الى حديث اخر وهو حديث ابن عمر ايضا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل البيت

32
00:11:50.250 --> 00:12:10.250
اي الكعبة هو واسامة ابن زيد وبلال وعثمان ابن طلحة. فاغلقوا عليهم الباب فلما فتحوا كنت اول من ولد. فلقيت بلالا فسألته هل صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم

33
00:12:10.250 --> 00:12:35.650
قال نعم بين العمودين اليمانيين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت هو واسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة فاغلقوا عليهم الباب. فلما فتحوا كنت اول من ولد فلقيت بلالا فسألته. هل صلى فيه رسول

34
00:12:35.650 --> 00:13:00.150
صلى الله عليه وسلم قال نعم بين العمودين اليمانيين. الكلام على هذا الحديث في جمل من المسائل المسألة الاولى ففيه دليل على قبول خبر الاحاد فانما ابن عمر قبل ما اخبره به بلال وهو خبر احاد. فافاد ذلك ان خبر الاحاد مقبول

35
00:13:00.150 --> 00:13:30.150
اذا صح سنده للمعصوم صلى الله عليه وسلم. وهذه قاعدة عند اهل السنة والجماعة ان خبر الاحاد يقبل مطلقا سواء اكان موضوعه عقديا او فقهيا وسواء اكان اكانت واقعته مما تعم بها البلوى او مما لا تعم بها البلوى. كل ذلك لا شأن له بقبول خبر الاحاد من

36
00:13:30.150 --> 00:13:52.150
عدم قبوله وانما المعتمد عند اهل السنة صحة الاسناد. فاي خبر احاد صح سنده فالواجب قبوله اعتماده المسألة الثانية ان فيه دليلا على جواز صلاة النفل داخل الكعبة. ان فيه دليلا على جواز صلاة النافلة

37
00:13:52.150 --> 00:14:20.150
داخل الكعبة ووجه الدلالة منه واضحة ولله الحمد المسألة الثالثة ان قلت كيف نجمع بين اثبات ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى في البيت وبين ما في الصحيح من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلي في البيت لما دخل

38
00:14:20.800 --> 00:14:52.550
فعندنا روايتان متعارضتان. احداهما تثبت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل البيت. والاخرى وتنفي فكيف نفك هذا التعارض ايها الطلبة؟ الجواب لا تعارض بينهما ولله الحمد والمنة وذلك من من عدة اوجه. الوجه الاول ان ابن عمر حفظ ان ابن عمر حفظ عن النبي صلى الله عليه

39
00:14:52.550 --> 00:15:20.300
وسلم انه صلى في البيت وابن عباس لم يحفظ ذلك. فتعارضت رواية من حفظ مع رواية من لم يحفظ. والمتقرر عند ان من حفظ ها حجة على من لم يحفظ. فنرجح بهذه القاعدة الاصولية رواية ابن عمر. او نقول اثبات ابن عمر على نفي ابن عباس

40
00:15:20.300 --> 00:15:50.450
رضي الله عنهما هذا الوجه الاول. الوجه الثاني ان نبنى عمر رضي الله عنهما تثبت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا روايته رواية اثبات. وابن عباس ينفي فروايته رواية نفي. فتعارضت رواية المثبت مع النافي. فتعارضت رواية المثبت مع

41
00:15:50.450 --> 00:16:10.450
والمتقرر في قواعد الاصول ان المثبت مقدم على النافي. والمتقرر في قواعد الاصول ان المثبت على النافل لان النافي معه معه علم خفي على عفوا لان المثبت معه زيادة علم خفيت على

42
00:16:10.450 --> 00:16:40.450
وهنا وجه ثالث ايضا. وهو ان ابن عمر يثبت صلاة وابن عباس ينفي صلاة فنحمل الصلاة التي يثبتها ابن عمر على صلاة النفل. في الكعبة ونحمل النفي في حديث ابن عباس على نفي صلاة الفريضة. فالصلاة التي يثبتها ابن عمر هي النافلة والصلاة التي

43
00:16:40.450 --> 00:17:12.350
فيها ابن عباس هي الفريضة وبناء على هذه الاوجه الثلاثة فلا نجد تعارضا بين حديث ابن عباس وحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما. ومن ايضا ان قلت كيف نجمع بين قول بلال وهو من جملة من كان داخلا في البيت مع رسول

44
00:17:12.350 --> 00:17:29.600
صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى. وبين رواية اسامة بن زيد الذي كان معهم ايضا وهو ينفي ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد صلى

45
00:17:31.000 --> 00:17:51.050
وكلاهما ممن دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم. فبلال يثبت هذه الصلاة واسامة ينفيها ايهما اشد تعارضا؟ رواية ابن عباس وابن عمر ولا رواية بلال واسامة؟ الجواب الثانية. لان ابن

46
00:17:51.050 --> 00:18:13.200
اصل لم يكن ممن من جملة من دخل ولا ابن عمر لكن الان رواية الذي نحن بصدده الان رواية اثنين ممن دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم احدهما يثبت والاخر ينفي. نقول لا تعارض بينهما ولله الحمد والمنة ولا مشكلة على القواعد الاصولية

47
00:18:13.800 --> 00:18:36.050
فان من درس العلم على طريقة التأصيل والتقعيد فانه لا يمكن ان تقف عنده هذه المشاكل التي تعتبر نوازل عظيمة عند غيره  فنجمع بينهما من عدة اوجه الوجه الاول ان الصلاة التي يثبتها بلال انما هي صلاة النافلة

48
00:18:36.400 --> 00:18:54.850
والصلاة التي ينفيها اسامة انما هي صلاة الفرض. وبذلك يكون الاشكال قد حل فان لم يعجبك هذا الجواب فانتقل للجواب الاخر. وهو ان بلالا حفظ ان النبي صلى الله عليه وسلم

49
00:18:54.850 --> 00:19:14.850
قد صلى فاذا روايته رواية من حفظ. واما اسامة فانه لم يحفظ هذه الصلاة عن النبي صلى الله عليه وسلم فتكون قد تعارضت رواية من حفظ مع رواية من لم يحفظ. والمتقرر في قواعد الاصول

50
00:19:14.850 --> 00:19:33.750
ان من حفظ حجة على من لم يحفظ. فنقدم اثبات بلال على نفي اسامة رضي الله عنه. لا سيما وان في بعض روايات ان اسامة كان منشغلا بطمس الصور التي كان المشركون قد رسموها داخل الكعبة

51
00:19:34.300 --> 00:19:54.300
فان النبي صلى الله عليه وسلم امر بطمسها. وهي وهي صورة ابراهيم واسماعيل وهما يستقسمان بالازلام عليهما صلاة الله وسلامه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم كذبوا ما استقسموا بها قط. فامر بمحوها. فربما كانت صلاة

52
00:19:54.300 --> 00:20:14.300
النبي صلى الله عليه وسلم التي حفظها بلال كانت في الوقت التي الذي كان فيه اسامة منشغلا بمحو هذه الصور اليس كذلك فاذا بلال حفظ واسامة لم يحفظ ومن حفظ حجة على من لم يحفظ وان لم يعجبك هذا الجواب

53
00:20:14.300 --> 00:20:44.300
فدونك الجواب الثالث وهي ان بلالا يثبت واسامة ينفي. فتعارضت رواية المثبت مع النافي والمتقرر عند العلماء ان رواية المثبت مقدمة على رواية النافل لان المثبت معه زيادة علم خفيت على النافل لو رأيتم هذه الاوجه الثلاثة لوجدتموها نفس الجواب الذي اجبنا به في حل التعارض بين رواية ابن عمر وابن عباس

54
00:20:44.300 --> 00:21:07.950
رضي الله عنهما وهكذا يكون التأصيل. ومن المسائل ايضا ان قلت سلمنا لك صحة صلاة النافلة في الكعبة ولكن ما شأن صلاة الفريضة افتصح صلاة الفريضة داخل الكعبة ايضا؟ الجواب في ذلك خلاف بين

55
00:21:07.950 --> 00:21:27.950
اهل العلم رحمهم الله تعالى. والقول الصحيح عندي في هذه المسألة هو صحة الفريضة ايضا داخل الكعبة فاذا صلى الانسان الفريضة داخل الكعبة فان صلاته صحيحة. فان قلت ولم؟ ولم ولم؟ فاقول لان

56
00:21:27.950 --> 00:21:47.950
قرر عند العلماء ان كل موضع صح فيه النفل فيصح فيه الفرض الا بدليل الاختصاص. وكل موضع صح فيه الفرض فيصح فيه ها النفل الا بدليل الاختصاص. وبما ان باطن الكعبة اي جوف الكعبة من المواضع

57
00:21:47.950 --> 00:22:07.950
صح فيها النفل فيصح فيها فرض ولا نعلم دليلا يدل على تخصيص النافلة في هذه المسألة صلاة الفريضة الا اننا نقول انتبه. الا اننا نقول انه يستحب التنفل في جوف

58
00:22:07.950 --> 00:22:27.950
كعبة واما الفريضة فلا نقول بانه يستحب وانما هو جائز فقط. اذ لا نعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا مرة واحدة في عمره ولا نعلمه محفوظا عن احد من اصحابه صلى الله عليه وسلم انكم تقصدوا ايقاع الفريضة داخل

59
00:22:27.950 --> 00:22:52.600
الى الكعبة فاذا الدليل يدل على الجواز لا الافضلية. انما الافظلية تقال في حق النافلة لا الفريضة فيكون الحكم هكذا. يستحب التنفل داخل الكعبة. واما الفرض فيجوز فيها فهمتموني ماشي. ومن المسائل ايضا

60
00:22:53.500 --> 00:23:22.350
ان في هذا الحديث دليلا على جواز النافلة فوق ظهر الكعبة ايضا لان المتقرر عند العلماء ان الهواء له حكم القرار. فكل موضع صحت الصلاة في قراره تصح في هوائه. كل موضع صحت الصلاة في قراره فتصح على ظهره اي في هوائه

61
00:23:22.650 --> 00:23:42.650
قال الامام موفق الدين ابن قدامة رحمه الله لا نعلم في هذا خلافا بين اهل العلم. فتصح النافلة في الكعبة وتصح النافلة على ظهرها ايضا. ومن المسائل ايضا ان فيه دليلا على جواز الصلاة بين السواري اي بين الاعمدة

62
00:23:42.650 --> 00:24:12.150
اذا لم تفضي الى قطع الصفوف. فلو صلى الانسان بين ساريتي المسجد الان فجعل احدى السواري يساره والاخرى عن يمينه لجاز ذلك وصح. وتحمل الاحاديث الواردة في الكراهية في كراهية الصلاة بين السواري على على الصلاة التي توجب انقطاع الصف. فاما صلاة المنفرد بين ساريتين

63
00:24:12.150 --> 00:24:32.150
او صلاة الجماعة اليسيرة بين ساريتين بحيث لا يفظي الصلاة بينها الى انقطاع الصف فان هذا جائز ولا حرج ذلك صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة قال فيها بلال بين العمودين اليمانيين. ومن المسائل ايضا

64
00:24:32.150 --> 00:24:49.200
فيه دليلا على صحة الصلاة اذا استقبل المصلي بعض البيت فلا يلزم لصحة الصلاة ان تستقبل كل البيت بكل اركانه الاربعة. وانما يكفيك استقبال بعضه. فان النبي صلى الله عليه

65
00:24:49.200 --> 00:25:08.600
وسلم انما صلى هذا النفل مستقبلا لجدار واحد فقط. وبقية الجدران عن يمينه وشماله وخلفه. مع ذا ومع ذلك صحت صلاته صلى الله عليه وسلم فدل ذلك على صحة الصلاة الفرض والنفل فيما ها

66
00:25:09.100 --> 00:25:32.300
لو استقبل الانسان جزءا واحدا من البيت. ومن المسائل ايضا ان فيه دليلا على جواز تخصيص الامام بعض افراد رعيته ببعض شؤونه فاذا اراد الامام شيئا وخص فلانا وفلانا وفلانا واغلق عليهم بابه. وخصهم باجتماع خاص

67
00:25:32.300 --> 00:25:52.300
هذا لا ينبغي ان يكون سببا لايغار بقية قلوب الرعية. فان الامام قد لا يريد ان يطلع على هذا الشأن الا الا ما ان يثقوا فيه او من يتميز ببعض الصفات المطلوبة في هذا الامر من رعيته. فالنبي صلى الله عليه وسلم لم

68
00:25:52.300 --> 00:26:23.300
الجميع وانما ادخل اسامة وبلالا عثمان ابن طلحة رضي الله عنهم وارضاهم. ومن المسائل ايضا  انه يجوز منع الناس من من من الدخول الى الكعبة لغرض مشروع فاذا اغلق فاذا اغلقت ابواب الكعبة في وجوه الناس فليس هذا من ظلم الامام ولا من طغيان الحاكم ولا من

69
00:26:23.300 --> 00:26:43.300
الاعتداء او التعدي على شيء من حرمات الله. فان ولاة الامر انما يغلقونها من باب تحقيق المصالح واندفاع علم فاسد مع ان الصفة المحبوبة في بناء الكعبة للنبي صلى الله عليه وسلم قال فيها ولجعلت لها بابين

70
00:26:43.300 --> 00:27:03.300
بابا يدخل الناس منه وبابا يخرجون. ولكن لم يفعله صلى الله عليه وسلم. فاذا كان للناس باب يدخلون وباب لكان في الامر سعة لكن اما ان يكون الباب واحدا يدخل منه زرافات وجماعات ثم يخرجون من نفس الباب حيث تدخل جماعات اخرى

71
00:27:03.300 --> 00:27:28.650
فان هذا يوجب من الضيق والضنك والتعب والمشقة العظيمة بل وتعريض الانفس للهلاك والعطب ما يوجب اغلاق الباب ومنع الناس منه ومن المسائل ايضا ذهب بعض اهل العلم الى ان دخول الكعبة من سنن الحج

72
00:27:29.250 --> 00:27:49.250
فيستحب للانسان اذا حج ان يدخل البيت. وهذا لا اعلم له دليلا. ولا اراه سنة بل ارى الله اعلم ان من ربط دخول الكعبة بتمام النسك انه قد ابتدع في الدين واحدث فيه ما ليس منه. فان

73
00:27:49.250 --> 00:28:09.250
اولا يستدل على المشروعية بدخول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فاقول يا اخي النبي صلى الله الله عليه وسلم لم يدخله عاما حجة الوداع. وانما دخله عام الفتح. عام الفتح

74
00:28:09.250 --> 00:28:29.250
قوله صلى الله عليه وسلم الثابت في حديث ابن عمر هذا انما كان في عام الفتح. ولذلك لا اعلم عن صحابي واحد انه وعلق افضلية الحج بدخول الكعبة. بل قال ابن عباس رضي الله عنهما يا ايها الناس ان دخولكم

75
00:28:29.250 --> 00:28:49.250
البيت ليس في حجكم من شيء. وكان ابن عمر يحج كثيرا ومع ذلك لم يثبت عنه مع شدة حرصه على التأسي بافعال النبي صلى الله عليه وسلم فلم يثبت عنه انه دخل كما اخرجه كما ذكره البخاري

76
00:28:49.250 --> 00:29:07.550
في صحيحه معلقا بصيغة الجزم ومن المسائل ايضا ان قلت وما الحكم ان لم يتيسر لي صلاة ركعتين اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم داخل الكعبة؟ فاقول ان لم يتيسر لك ذلك فاحرص على الصلاة

77
00:29:07.550 --> 00:29:33.850
في الحجر بمقدار ستة اذرع. فان الحجر بمقدار ستة اذرع يعتبر من البيت فاذا جئت الى الجدار الذي يلي الحجر فاحسب ستة اذرع فهذا كله في حكم الكعبة. فاذا صلى الانسان مما يلي جدار الحجري بمقدار ستة اذرع فانه يعتبر قد صلى في

78
00:29:33.850 --> 00:29:53.850
في بطن الكعبة. وهذا من تيسير الله ولله الحمد. وانتم تعرفون ان بناء الكعبة انما هو على قواعد ابراهيم من الحجرين فقط. يعني من جهة الركنين اليمانيين. واما من جهة الركنين الشاميين فبقي على قواعد ابراهيم

79
00:29:53.850 --> 00:30:13.850
دار ستة اذرع ولكن في حال بناء قريش لها قصرت بها النفقة فتوقفت في بنائها الى هذا الحد. ولما هدم في عهد ابن الزبير استشار الناس او يبنيها على قواعد ابراهيم؟ ام يجعل البيت على ما مات عليه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة

80
00:30:13.850 --> 00:30:30.250
فاشار عليه الناس ان يبنيه ان يبقيه على ما هو عليه حتى لا يكون تغيير بنائه فتنة للناس ولا يكون سنة للخلفاء من بعده ان يهدموا ويبنوا على طراز يريدونه هم. فنعم الرأي هو

81
00:30:31.100 --> 00:30:51.100
ومن المسائل ايضا قوله بين العمودين اليمانيين لو تيسر لك ايها المسلم ان تدخل فهل يستحب لك ان توقع صلاة الركعة في هذا الموضع بخصوصه ام تصلي من اي ناحية؟ الجواب يستحب للانسان مع السعة ان يصلي بين العمودين

82
00:30:51.100 --> 00:31:11.100
من اليمانيين تحريا لكمال الاقتداء في صلاة تلك الركعتين في جوف الكعبة في الموضع الذي صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا من باب كمال المتابعة ان تيسر والا فيصلي الانسان حيث تيسر له من الكعبة. ومن المسائل ايضا

83
00:31:11.100 --> 00:31:43.800
ان فيه دليلا على ان اظهار التشريع عند من تقوم بحضورهم البلاغ كاف فلا يشترط بحصول البلاغ ان يكون الراءون او السامعون للبلاغ امما وطوائف كثيرة. فتلك الركعتان انما رآها ثلاثة. بل رآها اثنان. بلال وعثمان بن طلحة. واما اسامة فانه قد ثبت نفيه

84
00:31:43.800 --> 00:32:03.800
ومع ذلك اتخذها العلماء تشريعا. وقالوا باستحبابها فاذا هذا يدلنا على انه ليس من كمال التبليغ وليس شرطا وواجبا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يظهر التشريع الى امم وطوائف ذات اعداد كثيرة بل اذا

85
00:32:03.800 --> 00:32:23.800
لمن تقوم بهم الكفاية ولو واحدا لكفى. ولذلك كم من الشرائع التي لم يرها منه الا عائشة. رضي الله عنها ذلك نقلتها للامة واتخذتها الامة شريعة يتعبدون الله عز وجل بها. ومن المسائل ايضا

86
00:32:23.800 --> 00:32:45.150
لقد ذهب بعض اهل العلم في هذا الحديث مذهبا عجيبا. وهو انهم قالوا ان قول ابن عمر ان قول بلال صلى لا به الحقيقة حقيقة الصلاة الشرعية التي هي الركوع والسجود وتكبيرة الاحرام والتي تحريمها التكبير وتحليلها التسليم لا

87
00:32:45.150 --> 00:33:05.150
وانما يراد بها الحقيقة اللغوية التي هي الدعاء. فقوله اصلى اي ادعى وقوله نعم بين عمودين اي دعا بين العمودين. فهم يحملون اللفظة على حقيقتها اللغوية لا الشرعية. فما رأيكم يا

88
00:33:05.150 --> 00:33:25.150
طلبة العلم في هذا القول؟ الجواب هذا قول ليس بصحيح. بل الحق ان نحملها على الصلاة ذات الحقيقة الشرعية فان قلت ولم؟ اقول لان المتقرر عند العلماء انه متى ما تعارظت الحقائق الشرعية مع

89
00:33:25.150 --> 00:33:45.150
قتل لغوية فان المعتمد هو الحقيقة الشرعية. فالحقيقة الشرعية مقدمة على الحقيقة اللغوية عند التعارف هذه اول قاعدة. وهناك وجه ترجيح اخر وهو اننا لو حملناها على الصلاة الشرعية لكنا قد حملنا اللفظ على

90
00:33:45.150 --> 00:34:05.150
ولكن لو حملناه على الصلاة اللغوية فنكون قد حملنا اللفظ على مجازه. والمتقرر عند العلماء ان اللفظ واذا دار بين الحقيقة او المجاز فان حمله على الحقيقة هو الاولى لان الاصل في الالفاظ الشرعية حملها على حقائقها الشرعية

91
00:34:05.150 --> 00:34:25.150
وهناك وجه ترجيح ثالث. وهو اننا لو حملنا لفظ الصلاة على الصلاة الشرعية لكنا قد حملنا اللفظ على ظاهره اذ الظاهر المتبادل للذهن انها الصلاة الشرعية. لكن لو اننا حملناه على الدعاء لحملناه

92
00:34:25.150 --> 00:34:45.150
وعلى غير ظاهره والمتقرر عند العلماء ان الاصل في الالفاظ الشرعية بقاؤها على ظاهرها. فلا يجوز ان ننتقل عن الظاهر الى معنى اخر الا الا بقرينة. اخر مسألة عندنا وفقكم الله ان فيه دليلا على ان سدانة البيت ولاية

93
00:34:45.150 --> 00:35:05.150
باقية لعثمان ابن طلحة وذويه. يعني وذريته فلا يجوز ان تنتزع منهم بحال كالسقاية في بني العباس فانها ولاية من ولايات البيت. وهي باقية في بني العباس الى ان تقوم الساعة. وبذلك قال

94
00:35:05.150 --> 00:35:15.150
جميع العلماء ولا نعلم بينهم مخالفة. والله اعلى واعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين