﻿1
00:00:12.250 --> 00:00:32.900
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قصة الارادة الهدف من مجرد خاطرة تخطر على ذهنك الى حيز التنفيذ عشان نفهم القصة دي محتاجين مجموعة مقدمات المقدمة الاولى ما يحصل للانسان او افعال الانسان نوعان

2
00:00:33.550 --> 00:00:51.650
نوع خارج عن ارادته واختياره. اللي هو اتشيء اشياء اضطرارية من امك؟ من ابوك؟ اين ولدت؟ آآ المرض اللي بينزل بك او الجوع الخوف في اشياء اختيارك. هذه الاشياء لا تلم عليها ولا تحاسب عليها

3
00:00:52.900 --> 00:01:11.200
الامر الثاني هي امور اختيارية مقصودة كل انسان كل انسان له ارادة وقصد وله قدرة ده كله كل شيء تفعله بارادتك واختيارك وقصدك هذا هو الذي تحاسب عليه وهذا الذي محل الجزاء

4
00:01:12.100 --> 00:01:31.800
الامر الثالث اه او الامر الثاني عندنا الانسان همام وحارث همام يعني بيخطر ببالي خواطر كثيرة جدا وحالف يعني فاعل الارادة لما نتكلم عن الارادة عندنا تلات امور. الارادة بمعنى

5
00:01:32.000 --> 00:01:54.100
النية او القصد والارادة بمعنى المقصود ماذا تقصد من عملك؟ والارادة بمعنى حمل النفس على ما تريد. سواء كنت تريد ان تترك او تريد ان خلينا نضرب ده بمثالين المثال الاول مثلا انسان آآ وجد وزنه زائد جدا ووجد صحته ضعيفة

6
00:01:54.550 --> 00:02:18.500
هذا دفعه الى ان يعمل حمية غذائية ويمارس الرياضة يبقى الدافع او المحرك هو شعوره بالمرض او التعب او وزنه الزائد عنده مشكلة فتحرك لها  لما هو قام بهذا السبب يعني خطى خطوات في اتجاه طريق ان هو ينقص وزنه ويهتم بصحته

7
00:02:18.700 --> 00:02:34.400
يبقى هذه الحركة تسمى ارادة. لكن ماذا يقصد من ذلك يعني هل يقصد مثلا ان يكون جسمه جميلا فقط؟ ام يقصد من ذلك ان يكون مؤمنا قويا؟ والمؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف

8
00:02:34.650 --> 00:02:51.400
هناك غاية اللي هي تحصل من الشيء الذي تطلبه. وهناك غاية يعني ثمرة تريد ان تحصل عليها انسان مثلا اه عنده جهل بشيء معين فاراد ان يتعلمه الجهل هو الدافع الذي دفعه لطلب العلم

9
00:02:51.450 --> 00:03:05.800
لكن هل يطلب العلم لله او يطلبه للمباهاة والمفاخرة؟ او ليأتيه به على الناس هذا امر اخر والمعنى الثالث للارادة هو حمل النفس على ان تفعل شيئا او ان تترك شيئا

10
00:03:05.950 --> 00:03:27.150
يعني انسان مثلا حدثته نفسه بمعصية فحملها على ترك المعصية. او انسان آآ نفسه حدثته بالكسل عن الصلاة فهو آآ عاند نفسه يبقى انت تحمل نفسك على ما تريد. ده ايضا يدخل في معنى الارادة. او بين قوسين قوة الارادة

11
00:03:28.400 --> 00:03:46.650
الامر آآ الرابع عندنا هنا ان الارادة في القلب والارادة درجات يعني كل صفة من صفات الانسان يا شباب هي درجات آآ القوة درجات الايمان درجات الكفر درجات النفاق الحب الكره كل هذا درجات

12
00:03:47.300 --> 00:04:09.700
كذلك ما يحصل في قلب الانسان من النية والارادة درجات منه مثلا حديث النفس الرغبة الشهوة آآ الحب التمني الارادة الاصرار التصميم العزم. كل هذا في قلب الانسان فهو درجات

13
00:04:11.250 --> 00:04:32.000
اه مثلا خلينا نضرب مثال على موضوع الفرق بين اه مقدمات الارادة وبين العزم والتصميم والاصرار تخيل مثلا انك انت اه بالليل نويت انك انت تصلي ركعتين قبل الفجر تحركت وضبطت المنبه. عملت المنبه مثلا قبل الفجر بنصف ساعة

14
00:04:32.650 --> 00:04:57.400
لما المنبه رن هنا بقى نفسك تحدثك انك انت تكمل نوم فلما انت تقوم تجاه دورة المياه عشان تتوضأ وبعد كده تروح في طريق المكان اللي بتصلي فيه يبقى الموضوع تحول عندك من مجرد رغبة وارادة وحديث نفس وخاطرة الى حيز التنفيذ. يبقى انت هنا

15
00:04:57.400 --> 00:05:12.050
تحول الموضوع من مجرد ارادة الى عزم ثم فعل ممكن مثلا تكون انت بالليل حسيت انك جعان. وانت نفسك تنام خفيف بقى نفسك حدستك انك تقوم تاكل بس آآ ما فيش اكل في البيت

16
00:05:12.250 --> 00:05:28.350
اه لما انت بقى تبدأ تفكر يا ترى ايه هي المحلات اللي فاتحة دلوقتي او المطاعم تبدأ تقوم تلبس يبقى كده الموضوع تحول من مجرد خاطرة لرغبة وحرص ثم حركة مع انك انت ممكن بعد كده تروح عند المطعم واول ما تقف عند المطعم

17
00:05:28.550 --> 00:05:53.950
تلاقي المطعم فاتح لكن ما ترضاش تدخل لانك انت لم تعزم على الخطوة الاخيرة. اذا الانسان يبدأ فعله بمجرد خاطرة وحديث نفس وهوى وشهوة وارادة امة ترجم بعد ذلك الى حرص وتصميم آآ وعزم واصرار. ثم بعد ذلك يفعل الفعل او يعجز عنه او يتركه هذا سيأتي تفصيله ان شاء الله

18
00:05:53.950 --> 00:06:20.050
الامر الذي بعد ذلك ان اي عمل لا يتم الا بقدرة وارادة لو الانسان عايز يعمل عمل لازم يكون عنده قدرة وارادة طبعا بتكلم عن الافعال الاختيارية مثلا انسان يريد ان يصلي وهو قادر على الصلاة. لو كانت ارادته جازمة وهو قادر لصلى. واضح؟ فلما انسان يقول انا نفسي اصلي والله

19
00:06:20.050 --> 00:06:39.450
مش عارف لأ هو كذاب لانه يستطيع انه يصلي. فما دام هو يستطيع شيء ولم يتحرك تجاهه فارادته كاذبة فبالتالي فكرة ان الفعل بيتم بقدرة وارادة دي فكرة مهمة جدا. يمكن ان تريد شيئا وانت تعجز عنه. مثلا تريد ان تطير

20
00:06:39.450 --> 00:06:57.450
خلاص لكن انت لا تستطيع الطيران تريد ان تسبح وانت لا تستطيع السباحة. اذا لن تسمح ولن تطير. واضح وممكن تكون قادر على اشياء ولست مريدا لها. مثل مسلا انت قادر انك تتعلم القرآن وما بتتعلمش. قادر انك تمارس الرياضة وما بتمارسش. قادر انك تمتنع

21
00:06:57.450 --> 00:07:21.900
الاكل غير الصحي ومع ذلك مستمر في الاكل غير الصحي. يبقى ليس كل ما يقدر عليه الانسان يفعله وليس كل ما يريده يفعله. لازم يكون قادر ومريد ومن هنا تفهم لماذا قال الله تبارك وتعالى في حق من رفض السجود له في الدنيا يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا

22
00:07:21.900 --> 00:07:39.900
خاشعة ابا صاروهم ترهقهم ذلة. وقد كانوا يدعون الى السجود وهم سالمون. يعني في الدنيا كان عندهم قدرة على ولم يسجدوا ليس عندهم ارادة وفي الاخرة مهما يكون عندهم ارادة لن يستطيعوا السجود

23
00:07:40.950 --> 00:07:59.400
آآ الامر الذي بعد ذلك ان الارادة تصدق وتكذب الارادة الانسان اللي يقول انا مريد يمكن ان يكون صادقا ويمكن ان يكون كاذبا. مثلا انس ابن النضر رضي الله عنه تخلف عن غزوة بدر

24
00:08:00.000 --> 00:08:15.500
اه فقال يعني لم يحضر غزو البدر لم يشهدها ليس جبنا وانما حصل له ظروف فلم يشهد غزوة بدر وقال لئن اشهدني الله غيرها ليرين الله ما اصنع. لو ربنا حطني في غزوة تانية ربنا هيشوف انا هاعمل ايه

25
00:08:15.700 --> 00:08:34.150
يمكن يكون هذا الكلام صدق او كذب. انزل الله في حقه وفي حق امثاله من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه هذا صدق الارادة. والامثلة كثيرة جدا في الامر الاخر وهو كذب الارادة. انسان يزعم انه يريد فلما يمتحن

26
00:08:34.150 --> 00:08:59.500
ويختبر يظهر كذب ارادته. قال الله تبارك وتعالى ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله لنتصدقن ولنكونن من الصالحين فلما اتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه بما كانوا يكذبون. سمى فعلهم كذبا لانه كذب في الارادة. يزعمون

27
00:08:59.500 --> 00:09:18.150
هذا الرجل الفقير يقول يا رب لو اديتني فلوس انا هكون عبد صالح وهتصدق ربنا ادى له الفلوس امتحنه اختبره فلم يكن صادقا. ايضا قال الله تبارك وتعالى في جماعة آآ قصروا في العبادات وقالوا يا رب اكتب علينا القتال حتى نقاتل

28
00:09:18.300 --> 00:09:38.300
فلما كتب عليهم القتال جبنوا وتركوا وتخلفوا. بل اعترضوا على حكم الله. قال الله تعالى الم تر الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم اقيموا الصلاة واتوا الزكاة. فلما كتب عليهم القتال اذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله او اشد خشية. وقالوا ربنا لما كتبت علينا القتال

29
00:09:38.300 --> 00:09:59.650
لولا اخرتنا الى اجل قريب وقال الله عن هؤلاء ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه فقد رأيتموه وانتم تنظرون. لانهم قصروا فيما كانوا مستطيعين له مكلفين به لم يستطيعوا ان يقوموا بواجب الوقت وهو الجهاد. لذلك قال الله في هذا السياق

30
00:09:59.800 --> 00:10:23.500
ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا. واذا لاتيناهم من لدنا اجرا عظيما ولهديناهم صراطا قيمة ومن يطع الله الى اخر الايات ايضا قال الله سبحانه وتعالى عن كذب الارادة. المتر الى الذين نافقوا يقولون لاخوانهم الذين كفروا من اهل الكتاب لان اخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع

31
00:10:23.500 --> 00:10:43.500
بكم احدا ابدا. وان قاتلتم لننصرنكم والله يشهد انهم لكاذبون. لان آآ اخرجوا لا يخرجون معهم ولان قتلوا لا ينصرونهم ولا نصروهم ليولن الادبار الى اخر الايات التي تبين كذب الارادة عند هؤلاء. وقال تعالى عن المنافقين وليحلفن ان اردنا الا

32
00:10:43.500 --> 00:11:01.450
والله يشهد انهم لكاذبون. ايات كثيرة جدا يبين الله فيها ان العبد قد يدعي اشياء اه لكن عندما يمتحن ويختبر يظهر كذب ارادته انا اذكر هنا قصة آآ لي صديق

33
00:11:01.650 --> 00:11:13.650
كالذهاب الى عمرة ووجد شيخا كان يعرفه لم يأت المسجد الحرام. يعني شيخ ساكن جنب الكعبة وما بيصليش فيها. فصاحبي قال له انت ازاي ساكن جنب الكعبة وما بتجيش تصلي ده انا لو مكانك

34
00:11:13.800 --> 00:11:30.300
ما فوتش ولا فرض في في الكعبة نفس صاحبي ده حكى لي قال لي انا سكنت جنب الكعبة هو يعني سكن جنب الكعبة. وما بيروحش يصلي فيها لان المشكلة يا شباب ليست في نقص الادوات المشكلة في ضعف العزم. ضعف الارادة

35
00:11:30.400 --> 00:11:44.050
الارادة تصنع الادوات من غير عكس في شخص اخر كان بيقول يا شيخ نفسي يكون عندي مجموع الفتاوى لابن تيمية اقرأه كله في اسبوع. مجموع الفتاوى اللي هو يعني آآ يعني اكتر من تمانية وعشرين مجلد

36
00:11:44.050 --> 00:11:55.700
كبير جدا جدا هو قال انا هقرأه في اسبوع حتى في شهر هفضل عليه مش هنام انا جبت له مجموع الفتاوى لحد باب بيته. ما فتحوش لحد الوقتي اكتر من عشر سنين

37
00:11:56.100 --> 00:12:07.650
شخص اخر كان بيقول انا نفسي احفظ القرآن عشان اصلي به كل يوم الوتر. اعمل بقى زي سيدنا عثمان كان بيختم القرآن في الوتر انا هاعمل كده. هو الان ما بيصليش الوتر اصلا

38
00:12:07.950 --> 00:12:24.950
اه ايضا كان في رجل اسمه اه سمنون. كان بيقول يا رب امتحني كيفما شئت فامتحني. عشان تعرف قدر حبي لك ربنا ابتلاه بشيء بسيط جدا وهو عسر البول مش قادر يعمل حمام. قال يا رب خذ كل حبي لك بس خليني اعرف اعمل حمام

39
00:12:25.100 --> 00:12:40.550
العزائم تنفسخ عند الحقائق يعني عند الاختبار. لذلك سيدنا موسى قال ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء يعني عند الامتحان يظهر صدق الارادة او كذب الارادة

40
00:12:40.700 --> 00:12:58.850
قال الله سبحانه وتعالى وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه ايات كثيرة جدا والعلم هنا المراد به العلم بالشيء واقعا بعدما كان معلوما مقدرا. فالله سبحانه وتعالى بكل شيء عليم

41
00:12:59.050 --> 00:13:20.850
الشاهد انه عند الاختبار عندما تتوفر الادوات عندما يأتي الامتحان يظهر هل كان الانسان صادقا ام كان كاذبا؟ لذلك من حكمة الصحابي الكريم المقداد انه لما قال له بعض التابعين نفسي اكون مكانك يا بختك انت عشت مع النبي عليه الصلاة والسلام كان نفسي اكون عايش في نفس الزمن

42
00:13:20.900 --> 00:13:33.000
قال قولا حكيما قال لا يتمنين احدكم شهود مشهد غيبه الله عنه لا يدري ماذا يفعل فيه. ما انت ممكن تكون موجود في عهد النبي صلى وتبقى ابو لهب او مجاهد

43
00:13:33.350 --> 00:13:53.350
واضح؟ مين اللي قال لك انك انت هتكون زي الصحابة؟ فلذلك الانسان لا يتمنى البلاء ولا يتمنى ان يختبره الله بل يسأل الله تبارك على العافية لانه لا يدري احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا

44
00:13:53.350 --> 00:14:11.400
ولا يعلمن الكاذبين ايضا من النقاط المهمة هنا اه في في هذا الباب انه لا يمكن ان يوجد عزم دون حركة اي انسان يقول انا عندي عزم على شيء وما يتحركش تجاه هذا الشيء فهو كاذب

45
00:14:12.150 --> 00:14:32.700
العزم يساوي حركة لابد ان يترجم الى حركة ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة فكل انسان يزعم انه يريد شيئا. انا عايز ابطل سجاير عايز امارس الرياضة عايز اهتم بصحتي عايز اهتم باولادي. عايز اتعلم عايز احفز قرآن. ما دمت ما بتخطوش

46
00:14:32.700 --> 00:14:51.250
خطوات تجاه هذا الذي تزعم انك تريده اذا ارادتك كاذبة العمل هو الذي يصدق الارادة يقولون صدق فعله قوله. لذلك ربنا قال يا ايها الذين امنوا لما تقولون ما لا تفعلون

47
00:14:51.350 --> 00:15:07.150
ابو رمقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون  اه ايضا من الامور المهمة هنا ان العازم على شيء على فعل شيء وفعل ما يستطيعه فانه بمنزلة الفاعل عند الله

48
00:15:07.150 --> 00:15:29.200
امر مهم جدا يا شباب عند الله سبحانه وتعالى ان الانسان اذا عزم على شيء وفعل ما يستطيع تجاه هذا الشيء فكأنه الفاعل. في الخير او في الشر قال النبي صلى الله عليه وسلم من من سأل الله الشهادة بصدق انزله الله منازل الشهداء وان مات على فراشه

49
00:15:29.600 --> 00:15:42.200
قال آآ كذلك آآ قال النبي صلى الله عليه وسلم من دعا الى هدى كان له مثل اجور من دعاهم لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا. وكذلك من دعا الى ضلالة. من سن سنة حسنة ومن سن سنة

50
00:15:42.200 --> 00:16:02.500
سيئة فكل من دعا الى هدى وحرص على نشر الهدى بما يستطيع له اجر كل كل من يفعل الهدى كل من يفعل الهدى وفي المقابل كل من سن سنة سيئة او حرص عليها او على انتشارها فله وزر او عليه وزر كل من فعلها

51
00:16:02.650 --> 00:16:17.750
ومن هنا تفهم لماذا قال الله كذبت قوم نوح المرسلين؟ مع ان هم كذبوا رسولا واحدا هو نوح. لان من كذب رسولا واحدا اتاه بالايات والبينات فما الذي يمنعوا ان يكذبوا بقية الرسل. واضح

52
00:16:17.850 --> 00:16:33.350
كذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقتل نفس ظلما الا كان على ابن ادم الاول كفل منها. ليه؟ لانه سن سنة القتل. سن قتل فما الذي يمنعه ان يقتل كل المعصومين؟ ايضا من هذا الباب

53
00:16:33.750 --> 00:16:50.000
قول الله تبارك وتعالى ولا يحملن اثقالهم واثقالا مع اثقالهم. كذلك قال ومن اوزار الذين يضلونهم بغير علم. ومنه تحذير النبي صلى الله عليه وسلم بهرقل لما قال فان توليت فانما عليك اثم الاريسين

54
00:16:50.100 --> 00:17:09.000
والاريسيون اللي هم الاتباع او الفعلة او او الفلاحون آآ يعني اللي هم الذين تحكمهم اللي هم مغلوبون على حكمك ويخطئ هنا من يزعم انهم اتباع ويخطئ ايضا من يقول ان اريوس اساسا كان موحدا

55
00:17:09.400 --> 00:17:32.950
آآ المهم ان الاريسيون هنا المقصود بهم الاتباع. يعني لو انت امنت هيكون لك اجر كل هؤلاء. ولو انك كفرت واتبعوك فهذا الكفر فعليك وزرهم اه ايضا من هذا الباب اه قول الكفار يوم القيامة ربنا انا اطعنا سادتنا وكبرائنا فاضلونا السبيل. ربنا اتهم

56
00:17:32.950 --> 00:17:52.700
وقفين من العذاب وفي الاية الاخرى قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون. فهذا يبين ان من دعا الى هدى وحرص على نشره فكل من تبعه على هذا الهدى فله آآ نصيب من اجره ولا ينقص ذلك من اجورهم. والعكس في الشر او في الباطل او في المنكرات او في

57
00:17:52.700 --> 00:18:07.300
فواحش او في المعاصي اه ايضا من الفوائد هنا ان نفهم ان كل ما ينتج عن فعل العبد في الخير يؤجر عليه وان لم يكن مقصودا له. يعني ايه خلينا نشرحها من خلال اية

58
00:18:07.550 --> 00:18:30.700
الله تبارك وتعالى في اية عظيمة ما كان لاهل المدينة ومن حولهم من الاعراب ان يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بانفسهم عن نفسه. ذلك بانهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصبوا ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطأون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو ميلا الا كتب لهم به عمل

59
00:18:30.700 --> 00:18:44.450
واضح ان الله لا يضيع اجر المحسنين ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا الا كتب لهم ليجزيهم الله احسن ما كانوا يعملون هنا الله فرق بين الاشياء التي فعلوها

60
00:18:44.650 --> 00:19:04.650
يعني هي في القصد كالنفقة والجهاد والقتال وبين الامور التي حصلت له مثل الجوع والظمأ ومسل ان هم اغاظوا الكفار فهذه اشياء اساسا لم يريدوها لكنها نتجت عن الجهاد. فيؤجرون عليها ففرق الله قال كتب لهم به عمل صالح

61
00:19:04.650 --> 00:19:18.750
لانها في الاصل مش عمل صالح. ان الانسان يجوع او يعطش. لكن لما كانت ناتجة عن عمله الصالح يؤجر عليها. لكن في الامر الاخر قال كتب لهم لان الجهاد في نفسي عمل صالح. فهذه فائدة مهمة جدا

62
00:19:19.150 --> 00:19:38.700
آآ من الامور المهمة جدا يا شباب ان تفهم ان من عزم على شيء ومنعه فقط العذر فانه يؤجر عليه. يعني اذا عزمت على شيء من الخير وفقط الذي منعك هو عدم قدرتك عليه فانك تأخذ نفس اجر الفاعل

63
00:19:38.750 --> 00:19:58.400
واضح وهذه المسألة فيها خلاف ولكن هذا هو الاقرب. انه بصدق نيتك وبقوة عزمك على الخير تؤجر نفس اجر الفاعل  مما يؤكد ذلك قول الله تبارك وتعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين غيره للضرر والمجاهدون في سبيل الله باموالهم وانفسهم

64
00:19:58.500 --> 00:20:18.500
هو استثنى هنا ايه؟ استثنى اولي الضرر. فلو كان الانسان عازما على فعل الخير ومنعه العذر فانه يؤجر بصدق نيتي كاجر فاعل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان بالمدينة رجالا ما سرتم مسيرة ولا قطعتم واديا الا كانوا معكم شاركوكم في الاجر. ليه؟ لان عنده

65
00:20:18.500 --> 00:20:35.600
نية عندهم قصد عندهم عزل لم يمنعهم الا العذر ايضا في الحديث العظيم اذا مرض العبد او سافر كتب له ما كان يفعل وهو صحيح مقيم كل ما هو صحيح ومقيم بيقيم الليل بيصلي الصلوات في في جماعة بيصلي

66
00:20:35.700 --> 00:20:59.200
لكن لما هو سافر او مرض ما استطاعش عنده ارادة وعنده نية بس مش مستطيع. فمنعه العجز او منعه المشقة. لذلك خذوا نفس اجره. كذلك في الاتجاه الاخر آآ انه في في الحديث اذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول

67
00:20:59.200 --> 00:21:19.200
قال كان حريصا على قتله. يعني كان مصمما مريدا عازما بس ما قدرش. فلما منعه فقط العذر كان معه الاثم. وعندنا حديث عظيم اه مشهور جدا وحديث ابي كبش الانماري. في انما الدنيا لاربعة نفر. خلاصتهم ان في شخص عنده امكانيات

68
00:21:19.200 --> 00:21:37.600
مساء الخير وبيفعل. وشخص عاجز عن فعل الخير لكن عنده نية. واخر آآ عنده قدرة على الشر ويفعل الشر. ورابع يتمنى ان يكون مثله ليفعل الشر. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم قال هما في الاجر سواء وقالهما في الوزر السواء

69
00:21:38.250 --> 00:21:55.350
وكل من عزم على فعل المنكر يأخذ نفس اثم الفاعل. وكل من عزم على فعل الخير يأخذ اجر المهم ان يكون عازما ايضا عندنا من الاحاديث المهمة جدا على هذه الفكرة

70
00:21:55.400 --> 00:22:15.400
اه حديث من جهز غازيا فقد غزى. يعني من جهز غازيا او خلفه لان حصل بينهم شركة هذا ينفق عليه ويخلفه في اهله وهذا يجاهد بجسمه وقوته. آآ ايضا المرأة تتصدق من مال زوجها. هم الاتنين شركاء في الاجر. الخازن الامين على بيت مال

71
00:22:15.400 --> 00:22:31.700
من الذي ينفقه في طريقه الذي شرعه الله؟ ايضا له اجر المتصدق. وهكذا آآ فلابد ان نفهم انه على قدر نية الفاعل يؤجر بقي عندنا هنا مسألة مهمة جدا وهي درجات الهم

72
00:22:32.000 --> 00:22:53.200
احنا عندنا يا شباب الهم ممكن ان نجعله قسمين. القسم الاول هو آآ الشهوة التمني الرغبة الحب الارادة. حديث النفس الوسوسة النية هذا قسم القسم الاخر اللي فيه حركة حرص تصميم اصرار عزل

73
00:22:53.400 --> 00:23:08.650
ده بقى اللي الانسان بيبدأ يتحرك فيه طيب عايزين نفهم ده من خلال حديث النبي صلى الله عليه وسلم هو حديث يبين فيه فضل الله تبارك وتعالى قال من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة

74
00:23:08.700 --> 00:23:27.900
ومن هم بها فعملها كتبت له عشرة ومن هم بسيئة فلم يعملها تركها لله كتبت له حسنة وان هم بسيئة فعملها كتبت له سيئة واحدة. فده يفرق بين الهم الذي هو مجرد خاطرة

75
00:23:27.950 --> 00:23:42.400
وبين الفعل ايضا عندنا حديث يوضح هذا المعنى. قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تجاوز لامتي عما حدثت به انفسها ما لم تعمل او تتكلم. يعني  يخطر ببال الانسان شيء

76
00:23:42.950 --> 00:24:02.950
هذا الشيء لا يرضي الله. مثلا شخص له صديق متميز او ناجح فيخطر بباله انه يحسده انه يتكلم في حقه او انه يظلمه او انه او ان هو آآ يعني يخونه فيرفض هذا الحديث لا يفعل بمقتضاه. فهذا يعفو الله تبارك وتعالى عنه

77
00:24:02.950 --> 00:24:18.000
حديث النفس هذا ما دام لم يترجم الى عمل فهو معفو عنه. فان كان تركك لاتباعه لوجه الله تؤجر على ذلك يعني اذا خطر ببالك خاطرة مثلا انسان يحب امرأة متزوجة

78
00:24:19.000 --> 00:24:35.200
فهذه المرأة لا تحل له فمجرد هذه الخاطرة لا يحاسب عليها لانه لا يملك ذلك لا يملك قلبه فان ترك اتباع هواه لوجه الله فانه يؤجر على ذلك. واما من خاف مقام ربه

79
00:24:35.250 --> 00:24:50.300
ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى. نفسه نفسه تتمنى ونفسه تشتهي لكنه لم يصدق هذا التمني. يبقى ده يفرق بين حديث النفس والعمل او القول. ما دام حديث النفس هذا لم

80
00:24:50.300 --> 00:25:05.850
ترجم الى عمل فالانسان لا يؤاخذ عليه فان كان حديث نفسك لا يرضي الله فتركته لوجه الله فهذا تؤجر عليه يمكن ان نفهم هذا من خلال قصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز

81
00:25:06.150 --> 00:25:26.150
الله سبحانه وتعالى قال وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الابواب وقالت هيت لك. قال معاذ الله انه ربي احسن مثواي لا يفلح الظالمون. ولقد همت به وهم بها لولا ان رأى برهان ربه. كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء. انه من عبادنا المخلصين

82
00:25:26.150 --> 00:25:42.950
الصين واستبق الباب وقدت قميصه من دبر الى اخر الايات عندنا هنا هم مذكور للمرأة وهم مذكور ليوسف. على خلاف هل يوسف هم اصلا؟ ام انه لم يهم؟ فخلينا نتكلم اولا عن هم المرأة. المرأة

83
00:25:42.950 --> 00:26:02.950
محمد ما معنى هذا الهم؟ هل مجرد خاطرة؟ لا. ترجمت الى عمل. راودته غلقت الابواب. قالت هيت لك استبق الباب. هي نفسها قالت ولقد راودته عن نفسه فاستعصم وتوعدته. قالت لئن لم يفعل ما امره ليسجنن. كل هذه الخطوات تؤكد انها كانت عازمة

84
00:26:02.950 --> 00:26:23.100
لكن منعها فقط العجز ايه ده؟ طيب يوسف عليه السلام. يوسف ربنا قال وهم بها لولا ان رأى برهان ربه. خلاف هنا بين العلماء والمفسرين هل اساسا وقع هم من يوسف عليه السلام خاطرة ثم دفعها؟ ام لم تقع اصلا هذه الخاطرة

85
00:26:23.600 --> 00:26:43.600
فقول يقول انه ان هو اساسا لم يهم آآ لم يهم بها. ليه؟ لان ربنا قال وهم بها لولا ان رأى برهان ربه فلولا هو حرف امتناع لوجود. يعني كانها يهم كان هيفعل لولا انه خاف من الله تبارك وتعالى فبالتالي لم يهم اصلا. وفي بعضهم قال لا بل هم لكن بعد ذلك

86
00:26:43.600 --> 00:27:03.750
الله تبارك وتعالى وصرف هو بخوفه وباخلاصه لله تبارك وتعالى. الذي يهمنا هنا ان نفرق بين حال يوسف وحال المرأة يمكن ان يكون يوسف عليه السلام كانت نفسه ترغب في المعصية لكنه رفض ذلك خوفا من الله تبارك وتعالى. كالرجل في حديث السبعة الذين

87
00:27:03.750 --> 00:27:23.750
يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. دعته امرأة ذات منصب وجمال قال اني اخاف الله. ما قالش اني لا اريد. لا ممكن يكون يريد. لذلك لا يصح ان نقول ان يحيى كان سيدا وحصورا يعني ممنوعا عن المعصية. لأ وانما كان يمنع نفسه كان يملك نفسه

88
00:27:23.750 --> 00:27:37.900
آآ من الا تفعل ما لا يرضي الله. هكذا يمدح الانسان ان يكون قادرا ثم يترك ذلك. لذلك نقول العفو عند المقدرة. فيوسف عليه السلام حتى لو كانت نفسه تشتهي ذلك

89
00:27:38.050 --> 00:27:58.050
وهذا من كمال الرجولة لكنه تركه لله. كالرجل الذي جلس من ابنة عمه مجلس الرجل من زوجته. شف كان حريصا بقى له بيدور على بنت عمه. اللي هو الحديث الثلاثة الذين انطبق عليهم الغار. كان نفسه فيها هيموت عليها. ولما تمكن منها ونفسه تشتهيها

90
00:27:58.050 --> 00:28:20.050
وهو قادر قالت اتق الله ولا تفض الخاتم الا بحقه. قال فقمت عنها وهي احب الناس الي. ازا كريهة يريدها لكنه ملك نفسه لوجه الله. لما تذكر مقام الله ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا

91
00:28:20.050 --> 00:28:46.500
فاذا هم مبصرون يبصر الانسان الاشياء على حقيقتها على صورتها فحينها يرى المعصية في قبحها. كذلك زينا لكل امة عملهم. المؤمن يزين له الخير. والكافر والمنافق تزين له المعصية. لذلك ربنا سبحانه وتعالى قال عن المؤمنين ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون. يعني لا يرضى المؤمن حتى

92
00:28:46.500 --> 00:29:02.350
لو وقع في معصية لا يرضى ان يبقى مذنبا بغير توبة او استغفار ينوي ان يترك هذا الدنبوسات الحديث عن الاصرار ان شاء الله. طيب آآ عندنا حديث ايضا يوضح الفرق بين حديث النفس

93
00:29:02.350 --> 00:29:19.200
والمقدمات وبين العزم والفعل قال النبي صلى الله عليه وسلم العينان تزني وزناهما النظر. واليدان تزني وزناهما اللمس. والرجلان تزني وزناهما المشي والنفس اتمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك او يكذبه

94
00:29:19.250 --> 00:29:38.100
يعني في حديث نفس هو الانسان عمل مقدمات لفعل ونفسه تشتهيه. لكن ممكن ان يصدق ذلك ويمكن ان يكذبه فبالتالي العزم لابد ان يترجم الى فعله في طريق الخير او في طريق الشر. وسيأتي معنا ان شاء الله في الحديث عن قوة الارادة ان الخير

95
00:29:38.100 --> 00:30:00.350
نبدأ بخطوة والشر كذلك يبدأ بخطوة اه من الامور المهمة جدا ان نفعل ان نعلم ان العازم على شيء كما تكلمنا عنه قبل ذلك يأخذ نفس اجر الفاعل او اثم الفاعل بحسب قوة عزمه. فان كان الذي منعه فقط هو العذر او العجز فهو

96
00:30:00.350 --> 00:30:17.600
معه في الاثم سواء او معه في الاجر سواء اه الامر الذي بعد ذلك ان عزم الانسان على شيء يمكن ان يكون درجات. يعني خلينا نضربها مثال انت خطر ببالك كده وانت بعد ما صليت الفجر قلت والله انا عايز اروح اجري عشرة كيلو

97
00:30:17.650 --> 00:30:31.800
والعب مثلا تلتميت تمرين بطن ومية ضغط مثلا فممكن يكون عزمك على كل هذا الفعل بل وزيادة ممكن فعلا ممكن تروح تقول انا هجري عشرة كيلو لأ ده انا هخليهم خمستاشر

98
00:30:31.850 --> 00:30:49.900
وبعد ما تجري خمستاشر تقول انا كنت هعمل ميتين بطن هعمل خمسمية. مسلا يبقى ممكن يكون عازمك اكتر مما نويت. وممكن يكون العكس قل والله انا هروح اجري. قمت جاي رايح لحد الملعب وقلت ياه مش هقدر اجي لك. او جريت وبعد كده قلت لا مش هقدر العب. او لعبت بطن وقلت مش هلعب ضغط وهكذا. فممكن

99
00:30:50.100 --> 00:31:06.200
نية الانسان تكون واسعة اوي اوي اوي وبعدين تنتهي على شيء يسير وممكن العكس تكون يسيرة الانسان يقول والله انا اقوم اصلي ركعتين بس قبل ما انام. لما اصلي ركعتين لقى نفسه متشجع فبقوا الركعتين بقوا اربعة بقوا ستة بقوا تمانية بقوا عشرة بقوا عشرين. قال انا هقرأ وربع

100
00:31:06.200 --> 00:31:20.350
لقى نفسه جاب سورة البقرة وهكذا. ويمكن العكس يقول انا هقرأ سورة البقرة وما يصليش الا بالفاتحة ومطلع سورة البقرة. وهكذا طيب بقي بقى الحديث عن امر مهم جدا وهو الاصرار

101
00:31:21.050 --> 00:31:35.750
الاصرار معناه ان تفعل شيئا وانت تنوي ان تعاوده واضح في الخير او في الشر. انت قلت انا هقيم الليل هبدأ اقوم اقيم الليل او اتعلم قرآن او اعلم اولادي او ارعى زوجتي او انضف البيت او امارس الرياضة. قلت انا

102
00:31:35.750 --> 00:31:54.700
واظب على كده. خلاص هذا الاصرار معناه ان تفعل شيئا وتنوي العودة اليه في الخير او في الشر. ممكن واحد يقول مثلا انا هترك الذنب الفلاني في رمضان بس هرجع له بعد رمضان. هذا الاصرار ايضا قد يكون صادقا وقد يكون كاذبا. فممكن مثلا الانسان اللي بيقول انا هعود للذنب

103
00:31:54.700 --> 00:32:04.700
بعد رمضان الله سبحانه وتعالى يهديه ويفتح عليه ويبغض اليه الذنب. والعكس الشخص اللي قال من النهاردة كل يوم هقيم الليل. هو قيام الليل النهاردة قال كل يوم هقيم الليل

104
00:32:04.700 --> 00:32:24.600
ممكن يعدي عليه شهر وشهرين وما يقيمش الليل. فبالتالي الاصرار آآ ليس هو العزم. وانما الاصرار هو نية الاستمرار هو البقاء. ممكن تكون نية صادقة وممكن تكون نية كاذبة اه في هذه الاية التي تكلمنا عنها ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون. اريد ان ابين معنى مهم

105
00:32:25.250 --> 00:32:43.900
هل الانسان الذي يعاود الذنب مرة اخرى. لا يعد تائبا او يعد هو كده مصر على المعصية. لأ كل انسان يتوب من ذنب وهو في نيته الا يعود اليه لو ضعف بعد ذلك ورجع اليه هذا لا يسمى مصرا

106
00:32:44.100 --> 00:33:04.100
المصر هو شيء في نفسه انه مستمر. لا يجاهد نفسه. لا يأخذ خطوات في طريق البعد عن المعصية. لأ هو عايش فيها وراضي عن نفسه. انما المؤمن يتميز عن الفاجر بان المؤمن حتى لو ضعفت نفسه فانه لا يرضى ان يبقى مذنبا بغير توبة. مش راضي

107
00:33:04.100 --> 00:33:17.900
حاسس انه مش مش عارف يعيش. زي كده السمك اما تطلعوا برة الماية ما يبقاش مستريح. المؤمن لما يطلع برة الطاعة ما يستمتعش ابدا. حتى لو كان في اكبر معصية ما يقدرش نفسه لانه عنده ايه

108
00:33:17.900 --> 00:33:30.050
يتنازعوا لزلك عمره ما يكون مبسوط ابدا. مش بيبقى مبسوط بجد الا في الطاعة. زي ما السمك ما بيكونش مستريح الا في المية بالضبط اخر مسألة عندنا يا شباب هنا

109
00:33:30.700 --> 00:33:49.000
حديث النفس ما يخطر على بال المؤمن من الخواطر التي لا يرضاها الله. ركز بقى في النقطة دي عشان مهمة بداية الشيطان شغلته ان هو يغوي الانسان. طيب الشيطان هييجي لمين؟ هييجي الانسان الضايع الكافر الفاجر المنافق لأ ده هو اساسا الشخص ده شيطان لوحده

110
00:33:49.000 --> 00:34:09.000
تمام؟ انما الشيطان بيأتي للمؤمن بيأتي للمؤمن بقى في الصور ممكن يكره اليه الطاعة ممكن يحسسه ان الطاعة تقيلة عليه ممكن يحسسه ان الطاعة وخليفة لمصلحته كما قال لادم ما نهاكما ربكم عن هذه الشجرة الا ان تكونا ملكين او تكونا من الخالدين. او يثمروا الشجرة المعصية شجرة

111
00:34:09.000 --> 00:34:16.800
قلت ممكن مثلا يلقي على نفسه شبهات يقول لك مين اللي قال لك ان ربنا موجود؟ مين اللي قال لك ان فيه حاجة اسمها دار اخرة؟ ما انت ممكن تكون بتتعب على الفاضي

112
00:34:16.850 --> 00:34:34.700
يعني خواطر وحديث نفسي يأتي على قلب الانسان هذا حديث النفس اذا كان لا يرضي الله تبارك وتعالى فالانسان تجاهه نوعان. اما ان يرضى به ويسلم له ويتوقف عن الطاعة بناء على هذه الشهور

113
00:34:34.700 --> 00:34:57.100
الحقوق والاعتراضات معترض على حكم من احكام الله فيصدق ابليس عليه ظنه فيجعله يترك العمل بالطاعة ويعمل مقتضى هذه الوساوس طب الصورة التانية ان يكره هذه الوساوس ان يرفضها ان يتعوذ بالله منها ان يبغضها وان يبقى مستمرا في العمل الصالح

114
00:34:57.250 --> 00:35:12.800
فهذا يزداد ايمانه عند الله. قال الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم ان احدنا يجد في نفسه او تحدثه نفسه باشياء لان يحترق افضل من ان يتحدث بها او ان يعمل بها. قال اوقد

115
00:35:12.800 --> 00:35:31.850
ذلك صريح الايمان. هو ده الايمان. ليه؟ لان الشيطان مش قادر يعمل لك حاجة غير الوسوسة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي رد كيده الى الوسواس مش قادر يعمل لك حاجة. مش قادر يمنعك عن الطاعة. مش قادر يخليك تترك العمل الصالح. فما قداموش غير حاجة واحدة بس. ان الوسوس لك يحط لك

116
00:35:32.050 --> 00:35:54.050
شكوك شبهات ما دمت ترفض هذه الشكوك والشبهات فانت مؤمن ويزيدك ويزيدك الله ايمانا. تأمل هذه الاية في سورة الرعد قال الله سبحانه وتعالى انزل من السماء ماء فسالت اودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا. ومما يوقضون عليه في النار ابتغاء حلية او متاع

117
00:35:54.050 --> 00:36:15.150
ثبت مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فاما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض. كذلك يضرب الله الامثال للذين استجابوا ربهم الحسنى. يعني الله سبحانه وتعالى يشبه القلوب بالاودية. والمطر نازل المطر هو الغيث هو الوحي هو الايمان

118
00:36:15.600 --> 00:36:32.150
المطر ده ساعات بيكون عليه شوية آآ احنا بنسميه آآ زبدا مراضيا اللي هو الريم اللي بيبقى على المية ده بيكون شيء مش كويس خلاص؟ اما الزبد فيذهب جفاء يجفوه القلب. الزبد الشبهات. الاعتراض على حكم الله. الشك

119
00:36:32.300 --> 00:36:53.650
اي الوساوس حديث النفس الذي لا يرضاه الله يزهب جفاء يجفوه القلب يرميه واما ما ينفع الناس الايمان اليقين فيمكث في الارض كذلك يضرب الله الامثال للذين استجابوا لربهم الحسنى المؤمن لا يستجيب لهذه الوساوس وانما يستجيب لربه لداعي الايمان

120
00:36:53.650 --> 00:37:10.500
اذا كل ما يخطر ببالك مما لا يرضي الله اذا دفعته وتعوذت بالله منه ولم تعمل بمقتضاه فانت مؤمن وسيزيدك الله  خلاصة هذه الكلمة يا شباب ان ما في القلب نوعان

121
00:37:10.600 --> 00:37:36.650
منه هوا او ارادة او شهوة او تمني او رغبة وسوسة او حديث نفس هذا قسم. والقسم الثاني حركة حرص عزم آآ اصرار تصميم سواء كان في الخير او في الشر. انت عندك رغبتان تريد ان تفعل ونفسك لا تريد. او نفسك تريدك ان تفعل وانت لا تريد. مثلا آآ في حديث

122
00:37:36.650 --> 00:37:55.500
الرجل الذي قال قمت عنها وهي احب الناس الي. عندنا رغبتان هنا. رغبة في ان يفعل ورغبة الا يفعل. مين فيهم بقى اللي يغلي هذا هو الذي سنأخذه ان شاء الله تبارك وتعالى في الدرس القادم كيف تتحول مجرد رغبتك في الخير الى عمل مترجم؟ كيف

123
00:37:55.500 --> 00:38:19.550
تتحول رغبتك في ترك الشر الى اجتناب هذا الشر فلذلك احب ان اختم بهذه الاية. اما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى الله سبحانه وتعالى قال والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يقوي عزائمنا في الخير

124
00:38:19.550 --> 00:38:24.600
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اللهم انا نسألك العزيمة في الرشد