﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:32.800
ما القرآن نحيا بالخير والسرور في حفظه النجاة امين ونور. حصاد تدبر الجزء الخامس. سورة النساء من الاية الرابعة والعشرين الى الاية المئة والسابعة والاربعون والله يريد ان يتوب عليكم. لا تعاند ربك فتؤذي نفسك

2
00:00:33.600 --> 00:00:52.400
وذلك بارادة المعصية والاصرار عليها والله يريد ان يتوب عليكم يريد الله ان يخفف عنكم ما احلم الرب في تودده الى العبد ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما

3
00:00:52.800 --> 00:01:10.050
هل ادركت الان حجم المؤامرة التي فضحها الله وخلق الانسان ضعيفا فلا قوة له الا بربه فاقترب من ربك واستمد منه القوة سئل الثوري عن قوله تعالى وخلق الانسان ضعيفا

4
00:01:10.400 --> 00:01:30.950
ما ضعفه؟ قال المرأة تمر بالرجل فلا يملك نفسه عن النظر اليها وهو لا ينتفع بها فاي شيء اضعف من هذا وخلق الانسان ضعيفا خلقنا الله ضعفاء لنفتقر اليه فاذا افتقرنا اليه

5
00:01:31.200 --> 00:01:53.950
قوينا وخلق الانسان ضعيفا بلغ من ضعفه ان كلمة تفرحه واخرى تحزنه وثالثة تغضبه. ورابعة تقلقه فماذا اضعف من هذا ولا تقتلوا انفسكم قال الفضيل بن عياض لا تغفلوها عن ذكر الله

6
00:01:54.100 --> 00:02:15.150
فان من اغفلها عن ذكر الله تبارك وتعالى فقد قتلها ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم مجرد اجتناب الكبائر يكفر عنا الصغائر. اي كرم هذا لم نسمع بكريم قال لاحد سلني

7
00:02:15.400 --> 00:02:33.800
ثم لم يعطه فكيف باكرم الاكرمين وهو الذي قال واسألوا الله من فضله. قال سفيان ما امر بالمسألة الا ليعطيه ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض واسألوا الله من فضله

8
00:02:34.200 --> 00:02:49.950
ادفع الحسد عن قلبك بدعاء ربك وسؤال فضله ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض نهى الله عن مجرد تمني ما في ايدي الغير فكيف بالعدوان وهو عمل الجوارح

9
00:02:50.450 --> 00:03:10.550
ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض ذكرنا الله بان تفضيل بعضنا على بعض محض منحة الهية لا دخل للعبد فيها لئلا يسخط المفضول او يفخر الفاضل الصالحات قانتات حافظات للغيب

10
00:03:11.150 --> 00:03:39.350
تفقد المرأة من صلاحها بمقدار ما تفقد من حفظها سر زوجها فاعظوهن لطف الله بالنساء ورحم ضعفهن حتى جعل عقوبتهن مجرد كلمة ان الله كان عليا كبيرا لن يرضى الزوج عن ظلم زوجته شيء اعظم من تذكره عظمة الله وعلوه وكبره

11
00:03:39.750 --> 00:03:59.450
صدق ارادة الاصلاح عند الزوجين من اهم اسباب التوفيق بينهما عند الخلاف يريد اصلاحا يوفق الله بينهما قال القاسمي من اصلح نيته فيما يتوخاه وفقه الله تعالى لمبتغاه والصاحب بالجنب

12
00:03:59.900 --> 00:04:19.900
على الصاحب لصاحبه حق زائد على مجرد اسلامه منه مساعدته على امور دينه ودنياه والنصح له والوفاء معه في اليسر والعسر وان يحب له ما يحب لنفسه ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا

13
00:04:20.250 --> 00:04:43.300
هب ان العالم كله تحدث عن انجازاتك لكن الله لا يحبك هب ان العالم كله ضج بامتيازاتك وتكلم عن انجازاتك لكن الله لا يحبك الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل عجبا ممن لم يكتفي بالبخل على نفسه

14
00:04:43.450 --> 00:05:03.100
بل امر الناس بالبخل وحثهم عليه ان الله ليظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها قال قتادة لان تفضل حسناتي ما يزن ذرة احب الي من الدنيا وما فيها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما

15
00:05:03.300 --> 00:05:23.550
قال ابن عطية الله اذا من بتفضله بلغ بعبده الغاية فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد بكى الشهيد هنا فماذا عن المشهود عليهم وان تكن حسنة يضاعفها من مضاعفاتها نشوف ثناء الناس عليها ودعاؤهم لصاحبها

16
00:05:23.600 --> 00:05:44.000
وان تك حسنة يضاعفها يضاعفها الى كم قال السعدي الى عشرة امثالها الى اكثر من ذلك بحسب حالها ونفعها وحال صاحبها اخلاصا ومحبة وكمالا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا

17
00:05:44.250 --> 00:06:03.750
ما تقولون كم من مصل غافل من سكرة هواه لا يعلم ما يتلوه في الصلاة او لامستم النساء اعظم موضع يحتاج الى التصريح هو موضع الاحكام الشرعية ومع هذا كان القرآن فيه

18
00:06:03.900 --> 00:06:23.100
فحافظ على رقي كلماتك في جميع احوالك الضال يتمنى ان يكون الناس كلهم مثله كي لا يشعر بوحشة الانحراف ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء اذا تخلى الناس عنك في كربك

19
00:06:23.750 --> 00:06:42.500
فاعلم ان الله يريد ان يتولاك وكفى بالله وكيلا المتر الى الذين يزكون انفسهم بل الله يزكي من يشاء يزكيك الله وينشر لك الذكر الحسن بقدر ما تقاوم تزكية نفسك ومدحها

20
00:06:42.700 --> 00:06:58.850
بل الله يزكي من يشاء ان لم تكن تزكيتك من رب الارض والسماء فلن ينفعك من الناس تزكية ولا ثناء الم تر الى الذين يزكون انفسهم بل الله يزكي من يشاء

21
00:06:59.100 --> 00:07:18.700
ولا يظلمون فتيلا تزكية النفس عادة يكرهها الله وينفر منها الناس فلماذا تفعلها ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله. لا تحسد احدا على نعمة من النعم. وانت لا تعلم ماذا حرمه الله

22
00:07:18.700 --> 00:07:38.900
او اصابه من النقم الحاسد معترض على ربه لا على من حسده ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب كلما خبت زدناهم سعيرا

23
00:07:39.000 --> 00:07:56.150
هذا حالهم كلما ظنوا تخفيفا زيد في عذابهم فمن الذي يطيق اخذ النبي صلى الله عليه وسلم مفاتيح الكعبة من عثمان بن طلحة فامره الله ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها

24
00:07:56.250 --> 00:08:16.100
فكيف بالامانة فيما هو اعظم من مفتاح اعظم المواعظ مواعظ القرآن ان الله نعم ما يعظكم به ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها قال السعدي الامانات يدخل فيها اشياء كثيرة

25
00:08:16.300 --> 00:08:36.500
واداؤها بان يجعل فيها الاكفاء لها اذا اردت كشف المنافق تتحاكم معه الى الكتاب والسنة وراقب موقفه واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون

26
00:08:36.750 --> 00:08:54.800
انصح سرا فهو ارجى للقبول فاعرض عنهم وعظهم وقل لهم في انفسهم قولا بليغا بلى وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ايمان بلا تسليم لاحكام الشرع هو محضه هراء

27
00:08:55.000 --> 00:09:16.300
الاستقامة لا تعني فقط المداومة على الطاعات بل لزوم الحق والاذعان له في كل الاحوال ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما من دلائل الايمان الصادق التسليم التام لامر الله من غير حرج في النفس

28
00:09:16.350 --> 00:09:34.700
ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلم تسليما ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا فعل المواعظ وتنفيذها من اهم اسباب الثبات على الحق

29
00:09:35.200 --> 00:09:55.650
اكثر الناس انتكاسا اقلهم عملا بما يوعظ به ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء قدم الصديق على الشهيد

30
00:09:55.950 --> 00:10:13.250
لان الحياة في سبيل الله اصعب من الموت في سبيله قل متاع الدنيا قليل. قليل لا يستحق ان تبكي على فقده ولا ان تقلق من اجله متاع الدنيا قليل قال السعدي

31
00:10:13.650 --> 00:10:36.950
لذات الدنيا مشوبة بانواع التنغيص وزمانها منقضي والاخرة دائمة النعيم واهلها خالدون فان فكر العاقل عرف الاحق بالايثار وما اصابك من سيئة فمن نفسك فهمت من هذه الاية ان احزاني

32
00:10:37.000 --> 00:10:58.700
وقلقي ومخاوفي من صنع يدي وان سعادتي قرار شخصي وان الناس لا يستطيعون مهما فعلوا ان يشقوني وما اصابك من سيئة فمن نفسك الابتلاء تفكير عملي بذنوبك لتتوب منها افلا يتدبرون القرآن

33
00:10:59.300 --> 00:11:21.750
قال ابن القيم فقراءة اية بتفكر وتفهم خير من قراءة ختمة بغير تدبر وتفهم اللسان في الفتن وقعه كوقع السيف ومنهج المؤمن في الفتن امساك اللسان واستشارة العلماء الثقات ولو ردوه الى الرسول

34
00:11:21.800 --> 00:11:40.100
والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم وكان الله على كل شيء مقيتا الاية الوحيدة في القرآن التي ورد فيها اسم الله المقيت فلا تحمل الهم انما انت شيء من الاشياء

35
00:11:40.300 --> 00:12:00.150
فلن يعجز المقيت ان يدبر قوتك الشفاعة هي الوساطة في ايصال خير او دفع شر سواء كانت بطلب من المنتفع ام لا وتكون بلا مقابل ومنها الشفاعة للمظلومين وفي الحديث اشفعوا تؤجروا

36
00:12:00.550 --> 00:12:19.150
من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها بعضنا يتردد في الشفاعة لانه يخاف على مكانته ويرى انه لن يستفيد من الشفاعة شيئا فوعده الله بنصيب منها واذا حييتم بتحية فحيوا باحسن منها. ما اجمل الكرم ولو كان في التحية

37
00:12:19.400 --> 00:12:37.950
دين يعلمك الاحسان في كل شيء حتى في التحية واذا حييتم بتحية فحيوا باحسن منها او ردوها فما لكم في المنافقين فئتين ليس العجب من مرض المنافقين ولكن العجب من انقسام اهل الحق فيهم الى فريقين

38
00:12:38.300 --> 00:12:59.400
فما لكم في المنافقين فئتين لما كان للمنافق وجهان كان مفهوما ان يكون للصالحين فيه رأيان مختلفان بحسب ما يراه كل واحد منهما ستجدون اخرين يريدون ان يأمنوكم ويأمنوا قومه كلما ردوا الى الفتنة

39
00:12:59.500 --> 00:13:18.800
اركسوا فيها هم قوم من اسد وغضفان كانوا اذا اتوا المدينة اسلموا وعاهدوا ليأمنوا المسلمين. فاذا رجعوا الى قومهم كفروا ونكثوا عهودهم ليأمنوا قومهم  وما هم بمخلصين الود لاي من الفريقين

40
00:13:19.250 --> 00:13:37.900
المؤمن حازم صارم فامر الله المؤمنين ان يأخذوا ويقتلوا المتلاعبين بالدين. الذين يظهرون الاسلام مع المسلمين فاذا عادوا الى قومهم كانوا مع ضد المسلمين يظنون الحياد بين الحق والباطل كافيا

41
00:13:37.950 --> 00:13:55.900
وانه الطريق الاسلم وما علموا ان هذا اول خطوة في طريق السقوط يريدون ان يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا الى الفتنة اركسوا فيها وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ. وعليه

42
00:13:56.250 --> 00:14:14.000
فلا يقتل القاتل حين يقتل متعمدا وهو مؤمن وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ. هذه الصيغة من صيغ الامتناع والمبالغة في النفي اي يمتنع ويستحيل ان يصدر من اي مؤمن

43
00:14:14.200 --> 00:14:33.350
قتل مؤمن اي متعمدا وغرض الاية تفظيع قتل المؤمن ومن قتل مؤمنا خطأ فتحليل رقبة مؤمنة ودية مسلمة الى اهله الا ان يصدقوا ليس معنى يصدق الصدقة بل المعنى هنا العفو

44
00:14:33.400 --> 00:14:52.950
وسمي العفو عنها صدقة حثا عليه وتنبيها على فضله ومن يقتل مؤمنا متعمدا ثم قال واعد له عذابا عظيما عذابه عظيم حتى يكون الم المقتول اهون ما يكون مقارنة بالم القاتل

45
00:14:53.500 --> 00:15:11.950
اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا حتى عند القتال لابد من التبين والتثبت فلا شيء يبرر التهور في اصدار الاحكام عن الاخرين الى كل معلم قال ابن عاشور في قوله كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم

46
00:15:12.000 --> 00:15:37.100
هي عظة لمن يمتحنون طلبة العلم فيعتادون التشديد عليهم محال ان يساوي الله بين عبد اسرع اليه واخر ابطأ عنه لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر والمجاهدون الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها؟ ارض الله واسعة ومليئة بالفرص

47
00:15:37.200 --> 00:15:54.750
ومنح التغيير تخرج الى ارض جديدة ان ضاقت ارضك باحلامك التعلل بالاعذار لا يصلح ان يكون مبررا للفشل والاستسلام. قالوا كنا مستضعفين في الارض. قال الم تكن ارض الله واسعة

48
00:15:55.050 --> 00:16:17.250
ومن يهاجر في سبيل الله؟ الهجرة في اقصر تعريف دليل على ان دين المرء اغلى من وطنه ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله نية المرء خير من عمله وبعض نياتك تبلغ بك اعظم الدرجات. ولن ينقطع اجرها حتى بعد موتك

49
00:16:17.850 --> 00:16:38.200
فقد وقع اجره على الله قال السعدي فقد حصل له اجر المهاجر الذي ادرك مقصوده بضمان الله تعالى وذلك لانه نوى وجزم وحصل منه ابتداء وشروع في العمل فمن رحمة الله به وبامثاله ان اعطاهم اجرهم كاملا

50
00:16:38.300 --> 00:16:55.550
ولو لم يكملوا العمل وغفر لهم ما حصل منهم من التقصير في الهجرة وغيرها ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا قال الحسن البصري يا ابن ادم ماذا يعز عليك من دينك؟ اذا هانت عليك صلاتك

51
00:16:55.750 --> 00:17:17.650
الصلاة فضلا عن انها افضل العبادات لكنها كذلك من اهم عوامل تنظيم الاوقات ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا الالم واحد والجزاء مختلف ومتفاوت الالم واحد فانهم يألمون كما تألمون

52
00:17:17.750 --> 00:17:36.300
لكن الجزاء مختلف ومتفاوت وترجون من الله ما لا يرجون ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون الامك لا يخففها عنك الا رجاء ثواب الله

53
00:17:37.000 --> 00:18:00.900
ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون تشجيع على الصبر فليس ما تقاسونه من الم خاص بكم بل يشارككم فيه الكفار والفجار وانهم ليصبرون على الامهم فما لكم لا تصبرون؟ مع انكم ترجون من حسن العاقبة في الدنيا وثواب الاخرة ما لا يرجون

54
00:18:00.900 --> 00:18:27.650
اهن من جلد الفجار وعجز الابرار ولا تكن للخائنين خصيما اي لاجل الخائنين مخاصما ومدافعا عنهم فلا تخاصم اليهود من اجل خائن ولو كان مسلما قال الشوكدي اي لاجل الخائنين خصيما اي مخاصما عنهم مجادلا للمحقين بسببهم. وفيه دليل على انه لا يجوز لاحد ان

55
00:18:27.650 --> 00:18:46.650
مخاصمة عن احد الا بعد ان يعلم انه محق يختارون انفسهم. لم يقل يخونون وهو افتعال دال على التكلف لقصد المبالغة في الخيانة وممكن ان يكون الانسان غيره. لكن كيف له ان يخون نفسه

56
00:18:47.050 --> 00:19:11.350
يختلون انفسهم قيامة النفس تكون بالغفلة عن العقوبة الاجلة بالشهوة العابرة العاجلة فجعلت خيانة هؤلاء لغيرهم خيانة لانفسهم. لان سوء عاقبة هذه الخيانة سيعود عليهم ولهذا يقال لمن ظلم غيره انه ظلم نفسه

57
00:19:11.500 --> 00:19:30.450
يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم الخاص عند الله كالعام فراقبه على الدواب ولا تستهن بنظره اليك في السر والاعلان ومن يعمل سوءا او يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما

58
00:19:30.550 --> 00:19:48.650
ما اقرب الله. ما ارحم الله. ما الطف الله ومن يعمل سوءا او يظلم نفسه ابشع الظلم ظلم النفس لانها اغلى ما تملك. ولا تستحق منك هذه المعاملة. كيف لعبد ان يذبح نفسه

59
00:19:49.000 --> 00:20:07.000
ومن يكسب خطيئة او اثما ثم يرمي به بريئا فقد احتمل بهتانا واثما مبينا قال القشيري من نسب الى احد ما هو بريء منه من المخازي عكس الله عليه الحال والبس ذلك البريء ثواب محاسن راميه

60
00:20:07.000 --> 00:20:29.450
وسحب ذيل العفو على مساوئه وقلب الحال على المتعدي بما يفضحه بين اشكاله في عامة احواله. وقوع العبد في معصية اهون عند الله من اتهام بريء بها ومن يكسب خطيئة او اثما ثم يرمي به بريئا فقد احتمل بهتانا واثما مبينا

61
00:20:29.800 --> 00:20:45.150
قال عليه الصلاة والسلام كلام ابن ادم كله عليه لا له الا ما كان من امر بمعروف او نهي عن منكر او ذكر الله قيل لسفيان الثوري ما اشد هذا الحديث

62
00:20:45.750 --> 00:21:07.650
فقال سفيان الم تسمع الله يقول لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس فهو هذا بعينه ومن يشقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى. وعيد الهي بان يترك الله

63
00:21:07.650 --> 00:21:26.400
كل فاسد مع اختياره. اي نجعله واليا لما تولاه من الضلال. وان نخلي بينه وبين ما اختار لنفسه من سيء الاحوال وهذا دليل على استقلال ارادة العبد وحرية الاختيار فهو مخير لا مسير

64
00:21:27.150 --> 00:21:46.400
ولامرنهم يبلغ من تسلط الشيطان على العبد ان يأمره فيمتثل كالعبد بين يدي سيده وهذا قمة الذل والهوان فضلا عن انه يريد يوم القيامة النيران وما يعدهم الشيطان الا غرورا

65
00:21:46.600 --> 00:22:05.200
والغرور اظهار الشيء المكروه في صورة المحبوب. والمعنى ان ما سوله لهم الشيطان في حصول ما يرغبون اما باطل لا يقع مثل ما يسوره للناس من عقائد فاسدة ومذاهب منحرفة واما حاصل لكنه غير

66
00:22:05.200 --> 00:22:24.200
محمود في العاقبة مثل ما يزينه للناس من قضاء دواعي الغضب والشهوة ومحبة العاجل دون التفكير في الاجل ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به حتى اهل الكتاب لهم اماني

67
00:22:24.450 --> 00:22:43.950
ولكن لن يفلح الا اهل العمل قرأت لابن الجوزي في صدر خاطر من الاغترار ان تسيء فترى احسانا فتظن انك قد سمحت وتنسى من يعمل سوءا يجزى به. من يعمل سوءا يجزى به كل ظالم معاقب على ظلمه في

68
00:22:43.950 --> 00:23:07.100
بالعاجل قبل الاجل واحضرت الانفس الشح لا يعطل الصلح بين المتخاصمين ولا يطيل الخصومة الا الشح كل خصم يصيح حقي حقي والصلح خير الساعي في الاصلاح بين الناس افضل من القانت بالصلاة والصيام والصدقة

69
00:23:07.450 --> 00:23:31.950
وان يتفرقا يغني الله كلا من سعته هذه ارق كلمة يمكن ان تسمعها المطلقة. ويكفي انها مواساة من الرب العظيم. لعبده المنكسر الضعيف مال القرآن نحيا بالخير والسرور في حفظه النجاة

70
00:23:31.950 --> 00:23:59.300
شفاء  على مدى العصور