﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:39.000
ما القرآن نحيا بالخير والسرور في حفظه النجاة امين عودا ونورا. حصاد تدبر الجزء الخامس والعشرين من سورة فصلت الاية السابعة والاربعين والى سورة الجاثية الاية السابعة والثلاثين ثمرات من اكمامها وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمك

2
00:00:39.600 --> 00:01:01.150
اتخذ الكفار عدم العلم بوقت السعة حجة على التكذيب بالساعة فساق الله لهم ثلاثة نظائر لا يعلمها الا الله وهي تجري امام اعينهم. اولها علم ما تخرجه اكمام الزرع من الثمار بكميته وجودته وموعد سقوطه

3
00:01:01.500 --> 00:01:26.150
وثانيها حمل الاناث من انسان او حيوان. ولا يعلم الولود من العقيم منها قبل الزواج الا الله وثالثها وقت وضع الاجنة باليوم والساعة واذا مسه الشر فذود دعاء عريض. قال ابو السعود اي

4
00:01:26.350 --> 00:01:54.550
كثير مستعار مما له عرض متسع للاشعار بكثرته واستمراره وهو ابلغ من الطويل اذا الطول اطول الامتدادين. فاذا كان عرضه كذلك فما ظنك بطوله الله لطيف بعباده. قال السعدي ومن لطفه ان قيظ لعبده كل سبب يعوقه ويحول بين

5
00:01:54.550 --> 00:02:14.550
انه وبين المعاصي حتى انه تعالى اذا علم ان الدنيا والمال والرياسة ونحوها مما يتنافس فيه اهل الدنيا تقطع او عبده عن طاعته او تحمله على الغفلة عنه او على معصية صرفها عنه. وقدر عليه رزقه. ولذا

6
00:02:14.550 --> 00:02:37.500
قال هنا يرزق من يشاء بحسب اقتضاء حكمته ولطفه الله لطيف بعباده اوصى ابن قدامة اخوانه واعلم ان من هو في البحر على اللوح ليس باحوج الى الله والى لطفه ممن هو في بيته بين اهله وماله. فاذا حققت

7
00:02:37.500 --> 00:02:58.300
هذا في قلبك فاعتمد على الله اعتماد الغريق الذي لا يعلم له سبب نجاة غير الله من كان يريد حرف الآخرة نزد له في حرفه قال قتادة ان الله يعطي على نية الاخرة ما شاء من امر الدنيا

8
00:02:58.350 --> 00:03:17.900
ولا يعطي على نية الدنيا الا الدنيا قل لا اسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى. جاء في سبب نزول هذه الاية ان الله صلى الله عليه وسلم كان له في كل بطن من قريش قرابة

9
00:03:18.050 --> 00:03:38.250
فنزلت قل لا اسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى اي الا ان تصلوا قرابة ما بيني وبينكم ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض. قال خباب الارت فينا نزلت هذه الاية وذلك ان

10
00:03:38.250 --> 00:03:58.250
نظرنا الى اموال بني قريظة وبني النضير وبني قينقاع فتمنيناها. فانزل الله عز وجل هذه الاية. ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض. انزلت هذه الاية في اصحاب الصفة. ولو بسط الله الرزق لعباده لطغوا

11
00:03:58.250 --> 00:04:18.250
الارض ولكن ينزل بقدر ما يشاء. ذلك بانهم قالوا لو ان لنا فتمنوا. ولو بسط الله الرزق ولعباده لبغوا في الارض. قال شقيق ابن ابراهيم ان الله عز وجل لو رزق العباد من غير كسب

12
00:04:18.250 --> 00:04:45.150
رغو فتفاسدوا ولكن شغلهم بالكسب حتى لا يتفرغوا للفساد وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير قيل لابي سليمان الدراني ما بال العقلاء؟ ازالوا اللوم عمن اساء اليهم؟ فقال لانهم علموا ان الله

13
00:04:45.150 --> 00:05:08.350
تعالى انما ابتلاهم بذنوبهم قال تعالى وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير. وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير. قال الضحاك ما تعلم رجل

14
00:05:08.350 --> 00:05:32.000
قرآن ثم نسيه الا بذنب ثم قرأ قوله وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم. ثم قال الضحاك واي مصيبة اعظم من نسيان القرآن  وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير

15
00:05:32.000 --> 00:05:52.350
دخلوا على عمرين حصين في مرضه. قال له رجل والله اني لايأس من بعض ما اراك قال لا تفعل فان احبه الي احبه الى الله. قال تعالى وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير. هذا

16
00:05:52.350 --> 00:06:18.700
مما كسبت يداي ويأتي عفو ربي فيما يبقى ومن اياته الجوارف البحر كالاعلام. جواري جمع جارية وهي السفن. وسميت جارية لجريان  وامرهم شورى بينهم. قيل لرجل من بني عبس ما اكثر صوابكم؟ فقال نحن الف وفينا حازم واحد

17
00:06:18.700 --> 00:06:44.050
فكنا نشاوره ونطيعه فصرنا الف حازم وامرهم شورى بينهم. قال علي رضي الله عنه نعم المؤازرة المشاورة. وبئس الاستعداد لاستبداد وامرهم شورى بينهم. قال عمر بن عبدالعزيز ان المشورة والمناظرة باب رحمة ومفتاح

18
00:06:44.050 --> 00:07:04.400
احى بركة لا يضل معهما رأي ولا يفقد معهما حزم وامرهم شورى بينهم. قال الحسن البصري والله ما استشار قوم قط الا هدوا لافضل ما بحضرتهم ثم تلى وامرهم شورى بينهم

19
00:07:04.700 --> 00:07:27.300
فمن عفا واصلح فاجره على الله قال ابن جزي هذا يدل على ان العفو عن الظلمة افضل من الانتصار لانه ضمن الاجر في العفو وذكر الانتصار بلفظ الاباحة في قوله ولمن انتصر بعد ظلمه فاولئك ما عليهم من سبيل

20
00:07:27.700 --> 00:07:49.450
فمن عفا واصلح فاجره على الله يستحيل علينا بعقول قاصرة ومداركنا الضعيفة ان نتخيل عظمة هذا الاجر الذي على الله فمن يقدر الله قدره فمن عفا واصلح فاجره على الله

21
00:07:49.550 --> 00:08:06.500
كان الحسن الوصي يدعو ذات ليلة اللهم اعف عن من ظلمني فاكثر في ذلك حتى قال له رجل يا ابا سعيد لقد سمعتك الليلة تدعو ظلمك حتى تمنيت ان اكون في من ظلمك

22
00:08:06.550 --> 00:08:29.200
فما دعاك الى ذلك قال قوله تعالى فمن عفا واصلح فاجره على الله انما السبيل على الذين يظلمون الناس كتب عمر بن الخطاب الى عامل له فلتجف يدك عن دماء المسلمين وبطنك من اموالهم ولسانك عن

23
00:08:29.200 --> 00:08:57.900
اعراضهم فان فعلت فليس عليك سبيل. انما السبيل على الذين يظلمون الناس ولمن صبرا فإن ذلك لمن عزم الامور. يحكى ان رجلا سب رجلا في مجلس الحسن البصري فكان المسبوب يكظم غيظه ويعرق فيمسح العرق ثم قام فتلا هذه الاية ولمن صبر وغفران ذلك

24
00:08:57.900 --> 00:09:28.900
لمن عزم الامور فقال الحسن عاقلها والله وفهمها اذ ضيعها الجاهلون ولمن صبرا فإن ذلك لمن عزم الامور. متى يكون ترك العفو مطلوبا قال القرطبي وبالجملة العفو مندوب اليه ثم قد ينعكس الامر في بعض الاحوال فيرجع ترك العفو مندوبا اليه. وذلك اذا احتيج الى كف زيادة البغي

25
00:09:28.900 --> 00:09:54.000
قطع مادة الاذى وعن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل عليه. وهو ان زينب اسمعت عائشة رضي الله عنها بحضرته فكان ينهاها افلا تنتهي؟ فقال لعائشة دونك فانتصري ان الخاسرين الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة. قال القرطبي خسروا انفسهم لانهم

26
00:09:54.000 --> 00:10:14.350
في العذاب المخلد وخسروا اهليهم لان الاهل ان كانوا في النار فلا انتفاع بهم. وان كانوا في الجنة فقد حيل بينه وبينهم يهب لمن يشاء اناثا ويا لمن يشاء الذكور. قد

27
00:10:14.350 --> 00:10:44.350
فمن اذا فاقتناء بهن وتأنيسا لمن وهبهن. قال وافلة بن الاسقع من يمن المرأة تذكيرها بانثى قبل الذكر ان الله بدأ بالاناث العربي مضاعفة لان القرآن نزل بلغتهم فسيحاسبون مرتين

28
00:10:44.350 --> 00:11:07.150
اي راجعون. وفيه ان على كل راكب ان يتذكر بسهره السفرة العظمى. التي هي الانقلاب الله تعالى للمسائلة والمحاسبة اومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين. قال عمر رضي الله عنه اخشوشنوا في اللباس واخشوشنوا في

29
00:11:07.150 --> 00:11:27.150
وتبعددوا اي اصبروا على عيش معد ابن معدان في الحضر والسفر وتشبهوا بلباسه ولا تتشبهوا بزي الاعالي اومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين. فيه دلالة على ان التحلي

30
00:11:27.150 --> 00:11:51.200
الذهبي مباح للنساء وحرام على الرجال. لانه تعالى جعل ذلك عنوانا للضعف والنقصان. وانما زينة الرجال الصبر على الله والتزين بزنة التقوى وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم. الاعتذار بالقدر لتبرير الضلالة مسلك

31
00:11:51.200 --> 00:12:23.600
من مسالك المنحرفين قال مترفوها انا وجدنا اباءنا على امة وان وان على اثرهم مقاتلون. التحرر من العقل الجمعي وسياسة القطيع ضرورة اليوم. ان اردت النجاة من العذاب غدا. لان الكثرة منحرفة والمؤمنين

32
00:12:23.600 --> 00:12:45.850
الى قمة وقاموا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم. الرجل ان الوليد بن المغيرة من وعروة ابن مسعود من الطائف. هذا ايمان على مقاس القوم ووفق ما يشتهون. اي ايمان هذا؟ وقالوا لولا

33
00:12:45.850 --> 00:13:08.250
هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم. داء الحسد قديم وكثير ما صد اناسا عن الهداية رغم معرفتهم بالحق وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم. قال عثمان بن عفان

34
00:13:08.250 --> 00:13:33.850
من الحاسد ان يغتم وقت سرورك وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ان محمدا فقير ليس معه شيء. فكيف يصير نبيا ورسولا المقاييس المادية حين تكون سببا في الضلالة وحرمان الهداية

35
00:13:33.950 --> 00:13:53.950
اهم يقسمون رحمة ربك؟ قال ابن كثير ليس الامر مردودا اليهم بل الى الله عز وجل والله اعلم حيث يجعل رسالته انه لا ينزلها الا على اسقى الخلق قلبا ونفسا. واشرفهم بيتا واطهرهم اصلا. اهم يقسمون رحمة ربك

36
00:13:53.950 --> 00:14:11.700
الرحمة هنا هي النبوة. ورحمة ربك خير مما يجمعون. والرحمة هنا هي الجنة نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا. قال حاتم الاصم. نظرت الى قوله تعالى. نحن قسمنا بين

37
00:14:11.700 --> 00:14:34.950
معيشتهم في الحياة الدنيا. فتركت الحسد واجتنبت الخلق وعلمت ان القسمة من عند الله تعالى فتركت عداوة الخلق عني. ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قريب. من عرض الله عليه خير المواهب واعظم

38
00:14:34.950 --> 00:15:03.800
والعطايا فاعرض عنها عاقبه الله باشد العقوبة. وقيض له شيطان يؤزه الى المعاصي ازا. ويصرفه الطاعات قليل. القرآن عزيز. لذا سخر الله شيطاننا لكل من اعرض عن كتابه تلاوة او عملا

39
00:15:04.000 --> 00:15:34.000
وانهم ليصدونهم عن السبيل. ويحسبون انهم مهتدون. اشد انواع الضلال ان تتمسك بالباطل وتدعو اليه. وتصد غيرك عن الحق وتحذرهم منه. ثم تحسب نفسك من المهتدين وانهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون انهم مهتدون. سين هل

40
00:15:34.000 --> 00:15:54.000
هؤلاء عذر جيم؟ لا لا عذر لهم ولا لامثالهم. لانهم بدأوا العدوان باعراضهم عن ذكر الله. وزهدوا في الهداية مع القدرة عليها ورغبوا في الباطل. فالذنب ذنبهم والجرم جرمهم. ولن ينفعكم اليوم اذ ظلم

41
00:15:54.000 --> 00:16:14.800
ثم انكم في العذاب مشتركون هذا قول يلقى على اسماع اهل النار يوم القيامة. قال السعدي ولا ينفعكم ايضا روح التسلي في المصيبة. فان المصيبة اذا وقعت في الدنيا واشترك فيها المعاقبون هان عليهم بعض الهول وتسلى بعضهم ببعض

42
00:16:14.800 --> 00:16:40.200
واما مصيبة الاخرة فانها جمعت كل عقاب ما فيه ادنى راحة. حتى ولا هذه الراحة ولن ينفعكم اليوم اذ ظلمتم انكم في العذاب مشتركون قالت الخنساء لما جاءها خبر قتل اخيها ولولا كفثوا الباكين حولي على اخوانهم لقتلت نفسي

43
00:16:40.300 --> 00:17:08.350
فلولا هذا التأسي لقتلت نفسها. لكن الله نفى عن اهل النار الانتفاع بمثل هذا التأسي افأنت تسمع الصم او تهدي الامي ومن كان في ضلال مبين افهموا بمعنى النفي ليس يمكنك هداية من سددنا بصيرته. ومن صببنا في مسامع فهمه رصاص الشقاء والحرمان. وفيه

44
00:17:08.350 --> 00:17:33.850
تسلية لقلب النبي صلى الله عليه وسلم الحزين على اعراض قومه فاما نذهبن بك فان منهم منتقمون. يعني يا محمد ان انقضى اجلك ولم تشهد ما توعدت وعدناهم به فلا تشك في صدق كلامنا. فانما اخبرناك عنه كائن لا محالة

45
00:17:33.850 --> 00:18:01.950
اسفونا انتقمنا منهم. قال عمر بن ذر يا اهل المعاصي لا تغتروا بطول حلم الله عنكم. واحذروا اسفه فانه تعالى ذكره فقال فلما اسفون انتقمنا منهم فاستخف قومه فاطاعوه. انهم كانوا قوما فاسقين. لما

46
00:18:01.950 --> 00:18:51.750
قال القشيري اطاعوه طاعة الرهبة وطاعة الرهبة لا تكون مخلصة. وانما تكون الطاعة صادقة اذا صدرت عن الرغبة ما القرآن نحيا بالخير والسرور في حفظه وايوم