﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:30.600
ما القرآن نحيا بالخير والسرور في حفظه  حصاد تدبر الجزء التاسع والعشرين من سورة الملك الاية الاولى الى سورة المرسلات الاية الخمسين ليبلوكم ايكم احسن عملا. لم يقل اكثر عملا

2
00:00:30.850 --> 00:00:52.800
ليلفت انتباهك الى ان العبرة بجودة العمل لا بكثرته ثم ارجع البصر كرتين ينقلب اليك البصر خاسئا وهو حسين هذا تحد الهي فليحاول اعظم العلماء ان يجدوا ادنى عيب او تفاوت في خلق السماء

3
00:00:53.150 --> 00:01:16.200
ولن يصلوا الى شيء ان الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة واجر كبير لم يروا ربهم ولا نبيهم ولا الجنة ولا النار لكن امنوا بهذا الغيب فاستحقوا مدح الله على صفحات القرآن

4
00:01:16.500 --> 00:01:52.650
ويسروا قولكم ما اجهروا به انه عليم بذات الصدور رب يراقب النيات والخطرات فكيف بالافعال والكلمات امنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض وفي اية ام امنتم من في السماء ان يوصل عليكم حاصبا. النعم نوعان

5
00:01:52.650 --> 00:02:17.750
نعم حاصلة يعلم بها العبد ونعم حاصلة خافية عليه ولا يعلم قدرها الا عند فقدها وهذا احد امثلتها افمن يمشي مكبا على وجهه اهدا من يمشي سويا على صراط راض مستقيم

6
00:02:18.050 --> 00:02:42.300
مثل ضربه الله للمؤمن والكافر. فالكافر مثل من يمشي مكبا على وجهه. ومنحنيا لا مستويا. واما المؤمن فيمشي سويا منتصب القامة في طريق واضح. وهكذا سيكونون في الاخرة المؤمن يمشي سويا الى الجنة والكافر يمشي على وجهه الى النار

7
00:02:42.700 --> 00:03:09.950
قليلا ما تشكرون هذا حال اكثر الناس. قال ابن كثير اي قلما تستعملون هذه القوى التي انعم الله بها عليكم في طاعته. وامتثال امره وترك زواجهم قل ارأيتم ان اصبح ماءكم غورا فمن يأتيكم بماء

8
00:03:09.950 --> 00:03:30.950
قال صالح بن الامام احمد ابن حنبل كان ابي اذا خرجت الدلو ملأى قال الحمد لله قلت يا ابتي ما الفائدة؟ قال يا بني اما سمعت الله عز وجل يقول قل ارأيتم ان اصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بما

9
00:03:30.950 --> 00:04:02.850
معين وانك لعلى خلق عظيم. سئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان خلقه القرآن. قال ابن عاشور واعلم ان اجتماع الخلق العظيم الذي هو اعلى الخلق الحسن هو التدين ومعرفة الحقائق وحلم النفس

10
00:04:02.850 --> 00:04:33.350
والصبر على المتاعب والاعتراف للمحسن والتواضع والزهد والعفة والعفو والجمود عياء والشجاعة وحسن الصمت والتؤدة والوقار والرحمة وحسن المعاملة والمعاشرة ودوا لو تدهنوا فيدهنون. لا مداهمة على حساب العقيدة. ولا التقاء في منتصف الطرق. وكان

11
00:04:33.350 --> 00:04:53.650
روح النبي صلى الله عليه وسلم وصراحته يؤذيان الكفار فيطلبان منه التخفيف فحذره الله من المداهنة ودوا لو تدهنوا فيدهنون. المداراة ان تضحي بالدنيا لاجل الدين وتكون باستعمال الالفاظ اللينة

12
00:04:53.700 --> 00:05:22.900
مع عدم قبول المنكر او اقرار صاحبه عليه واما المداهنة فان تضحي بالدين لاجل الدنيا ولا تطع كل حلاف مهيب. كثرة الحلف علامة بارزة من علامات الكذب اذ اقسموا ليصرمنها مصبحين اقسموا ان يحرموا منها الفقراء

13
00:05:22.950 --> 00:05:53.950
فحرمهم الله ولو عزموا على اكرامهم لاكرمهم الله فقعف عليها خائف من ربك وهم نائمون كم من ظالم نائم ولا يدري ان قرار اهلاكه قد اتخذ وجاري التنفيذ فطاف عليها طائف من ربك هم نائمون. ايها الظالم ليس

14
00:05:53.950 --> 00:06:22.350
هذا اخر طائف ينزل على الظالمين واشتراكك مع هؤلاء في جريمة الظلم يعرضك لسيف العقاب فاصبحت كالصريم اي احترقت حتى صارت رمادا كالليل الاسود لا تنبت شيئا ينتفع به وهذه عاقبة الظلم يمنع البركات ويقطع الخيرات. الا يدخلنها اليوم عليكم

15
00:06:22.350 --> 00:06:46.650
مسكين الى ان قال فاصبحت كالصريم لا تضيق على الفقير. فيضيق الله عليك ولا تحرم الناس فضلك فيحرمك الله من فضله يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون

16
00:06:46.900 --> 00:07:06.800
اعظم تهديد لغير المصلي ان يتصور هذا المشهد الاخروي الذي يتعرض له غدا يوم يكشف عن ساخر ويدعون الى السجود فلا يستطيعون في الحديث المتفق عليه يكشف ربنا عن ساقه

17
00:07:06.900 --> 00:07:29.450
فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا. يوم يكسى عفوا ويدعون الى السجود فلا يستطيعون. قال كعب الاحبار

18
00:07:29.500 --> 00:07:46.650
والله ما نزلت هذه الاية الا عن الذين يتخلفون عن الجماعات وقال سعيد بن جبير كانوا يسمعون حي على الصلاة حي على الفلاح فلا يجيبون. وهم سالمون اصحاء فلا يأتونه

19
00:07:46.850 --> 00:08:10.350
سنستدرجهم من حيث لا يعلمون. قال الحسن البصري كم من مستدرج بالاحسان اليه وكم من مفتون بالثناء عليه وكم من مغرور بالستر عليه سنستدرجهم من حيث لا يعلمون. قال القشيري

20
00:08:10.450 --> 00:08:38.650
الاستدراج انتشار الصيت بالخير في الخلق والانطواء على الشر في السر مع الحق وان يكاد الذين كفروا ليزلقونك بابصارهم. قال ابن كثير. وفي هذه الاية دليل على ان العين اصابتها وتأثيرها حق بامر الله عز وجل. كما وردت بذلك الاحاديث المروية من طرق متعددة

21
00:08:38.650 --> 00:09:03.400
كثيرة لا يزلقونك بابصارهم وجد النبي صلى الله عليه وسلم حين وجد طفلا يبكي فقال ما لصبيكم هذا يبكي؟ هلا استرقيتم له من العين وتعيها اذن واعية هي الاذن المؤدية الى القلب. فالكلام اما

22
00:09:03.400 --> 00:09:26.750
ان يدخل الاذن فيخرج من الاذن دون ان يمر على القلب او يمر من الاذن الى القلب وتعيها ذنوب واعية. جاءت الاشارة لعكس الاذن الواعية في الحديث. ويل كل اقماع القول الحديث يتوعد من يتسرب الكلام من اذن

23
00:09:26.850 --> 00:09:59.200
الى الاذن الاخرى لديه كانهما قمع ثم في سلسلة سبعون ذراعا فاسلكوه. انه كان يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين كان ابو الدرداء يحض امرأته على تكفير المرق لاجل المساكين. ويقول خلعنا نصف السلسلة بالايمان. افلا

24
00:09:59.200 --> 00:10:21.550
تخلع نصفها الاخر اقتبس ذلك من الاية ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتير. قال الزرخشري المعنى لو ادعى علينا شيئا لم نقله لقتلناه صبرا

25
00:10:21.600 --> 00:10:41.600
كما يفعل الملوك بمن يتكذب عليهم معاجلة بالسخط والانتقام. فصور قتل الصبر بصورته ليكون اهون وهو ان يؤخذ بيده وتضرب رقبته ومعنى لاخذنا منه باليمين اي لاخذنا بيمينه والكلام هنا لرسول الله

26
00:10:41.600 --> 00:11:00.900
صلى الله عليه وسلم ما لكم لا ترجون لله وقارا. قال القرطبي الرجاء هنا بمعنى الخوف. اي ما لكم لا تخافون لله وقدرة على احدكم بالعقوبة واي عذر لكم في ترك الخوف من الله

27
00:11:01.000 --> 00:11:26.100
ما لكم لا ترجون لله وقارا. ويحك توقر مجيرك واميرك وتخافهما وترعى حقهما اكثر من مراعاة حق الله ما اعظم جهل العبد وما اظلمه قال نوح الرب انهما صوني. ما اعظم ادب الانبياء مع الله

28
00:11:26.500 --> 00:11:50.950
فقد نسب عصيانهم الى امره لا الى الله. ولا تزد الظالمين الا ضلالا. الضلال هل والحرمان من الهداية هما مصير كل ظالم ولا تزد الظالمين الا ضلالا. لعل ضلال الظالمين اليوم هو اثر استجابة دعوة نبي الله نوح

29
00:11:50.950 --> 00:12:24.850
من الاف السنين. الذنب بلا توبة لابد له عند الله من عقوبة. قد تتأخر لكنها نازلة لا محالة رب اغفر لي ولوالدي. داوم على الدعاء لوالديك احياء او امواتا في الحديث ان الرجل لترفع درجته في الجنة. فيقول انى لي هذا؟ فيقال باستغفار ولدك لك

30
00:12:25.400 --> 00:12:45.800
وانه تعالى جد ربنا. قال القرطبي الجد في اللغة العظمة والجلال. ومنه قول انس رضي الله عنه كان الرجل اذا حفظ البقرة وال عمران جد في عيوننا اي عظم فمعنى جد ربنا عظمته وجلاله

31
00:12:45.850 --> 00:13:15.850
واما القاسطون فكانوا لجهنم خطبا. والقاسطون هم الجائرون الظالمون. جمع وهو الذي ترك الحق واتبع الباطل بخلاف المقسط. فهو الذي اتبع الحق وترك الباطل. وان لو استقاموا على الطريقة ان غدقا لنفتنهم فيه. قال عمر بن الخطاب في هذه الاية

32
00:13:15.850 --> 00:13:36.850
اينما كان الماء كان المال. وانما كان المال كانت الفتنة لنفتنهم فيه عن ابي سعيد الخدري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انما اخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها

33
00:13:36.950 --> 00:13:56.600
لنفتنهم فيه قال صلى الله عليه وسلم والله ما الفقر اخشى عليكم. وانما اخشى عليكم ان تبسط عليكم الدنيا. كما بسطت على من قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما اهلكتهم

34
00:13:56.850 --> 00:14:25.550
يا ايها المزمل قم الليل ذهاب مخاوفك تقوية عزائمك في قيام الليل ورتل القرآن ترتيلا. كيف وصفت تلاوة الفضيل بن عياض للقرآن بانها حزينة شهية بطيئة مترسلة كانه يخاطب انسانا

35
00:14:25.600 --> 00:14:52.050
ورتل القرآن ترتيلا. قال ابن مسعود لا تنثروه نفر الرمل ولا تهزوا هذا الشعر. وقفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب. اي لا تسرعوا في قراءته ورتل القرآن ترتيلا. قال ابن عباس لان اقرأ سورة ارتلها احب الي من ان اقرأ القرآن

36
00:14:52.050 --> 00:15:23.700
كلها اي اشد تأثيرا في القلب وان كانت افقر على النفس واتعب للبدن واقوى مقيلا اي اقرب لفهم القرآن لخلو الذهن في جوف الليل واقبالهم على ما يقرؤونه واهجرهم هجرا جميلا. هذا ادب المسلم وثبات اخلاقه حتى مع اعدائه وخصومه

37
00:15:23.900 --> 00:15:53.200
واهجرهم هجرا جميلا. سئل شيخ الاسلام ابن تيمية عن الهجر الجميل. فقال الهجر الجميل بلا اذى واهجرهم هجرا جميلا. قال ابن مسعود في وصف الهدي الجميل الناس وزايروهم وصافحوهم ودينكم لا تكلموه. لا تكلموه بمعنى لا تجرحوه

38
00:15:53.550 --> 00:16:13.800
وطعام هل شعرت يوما بغصة من لقمة طعام كدت معها ان تحتنقه هذا هو طعام اهل النار الدائم. يدخل الى الحلق فلا هو نازل ولا خارج واما نوعه فقال ابن عباس

39
00:16:13.850 --> 00:16:42.700
وهو الغسلين والزقوم والضريع فكيف تتقون ان كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا. قال الحسن اي باي صلاة اتقون العذاب باي صوم تتقون العذاب السماء منفطر به. من الدلالات اللغوية لهذه الاية ان السماء تذكر وتؤنث

40
00:16:43.350 --> 00:17:09.400
فاقرأوا ما تيسر من القرآن. علم ان سيكون منكم مرضى ليكن لك ورد يومي ثابت من القرآن مهما كان يسيرا فاقرأوا ما تيسر من القرآن. علم ان سيكون منكم مرضى

41
00:17:09.400 --> 00:17:29.400
حتى لو كنت مريضا او كنت في جهاد او طلب رزق لا تقطع صلتك بالقرآن. فكيف لو كنت فارغا من كل هذا الاشغال واخرون يضربون في الارض يبتغون من فضل الله واخرون يقاتلون في سبيل

42
00:17:29.400 --> 00:17:47.050
ما اروع الكسب الحلال! قال ابن عمر رضي الله عنه ما خلق الله موتة اموتها بعد الموت في سبيل الله. احب الي من الموت بين شعبتي رحلي ابتغي من فضل الله ظالما في الارض

43
00:17:47.150 --> 00:18:05.950
وثيابك فطهر قال ما وردي ولهم في تأويل الاية وجهان احدهما معناه وقلبك فطهر من الاثم والمعاصي قاله ابن عباس وقتادة الثاني معناه وقلبك فطهر من الغدر. اي لا تغدر

44
00:18:06.000 --> 00:18:27.500
فتكون دنس الثياب ولا تمن تستكثر قال الحسن لا تستكثر عملك فانك لا تعلم ما قبل منه وما رد فلم يقبل ولا تمن تستكثر. قال ابن كيسان لا تستكثر عملك فتراه من نفسك

45
00:18:27.550 --> 00:18:50.050
انما عملك منة من الله سبحانه وتعالى. اذ جعل لك سبيلا الى عبادته فله بذلك الشكر ان هداك له ربك فاصبر اصبر لربك لا تجلدا ولا ليراك الناس ولا ليثنوا على شجاعتك وتجلدك. اخلص في صبرك حتى يقبله الله

46
00:18:50.250 --> 00:19:15.100
ذرني ومن خلقت وحيدا. قال ابن عاشور كان الوليد بن المغيرة يلقب في قريش بالوحيد. لتوحده وتفرده باجتماع مزايا له لم تجتمع لغيره من طبقته وهي كثرة الولد وسعة المال ومجده ومجد ابيه من قبله. وكان مرجع قريش في امورهم. لانه كان اسن

47
00:19:15.100 --> 00:19:35.100
ابي جهل وابي سفيان فلما اشتهر بلقبي الوحيد كان هذا الكلام ايماء الى الوليد بن المغيرة. ومهدت له تمهيد والتمهيد هنا استعارة لتيسير اموره ونفاذ كلمته في قومه. بحيث لا يعسر عليه مطلب ولا يستعصي عليه امر

48
00:19:35.100 --> 00:20:05.100
وتنوين وتنكير تمهيدا لافادة تعظيم هذا التمهيد كلا انه كان لاياتنا عنيدا. كلا ردع وابطال لطمع الولي في الزيادة من النعم وقطع لرجائه. والمقصود تطمين النبي صلى الله عليه وسلم بان الوليد سيقطع الله عنه الرزق لان لا

49
00:20:05.100 --> 00:20:35.600
تكون نعمته فتنة لغيره فيغريهم حاله بسلوك نفس الطريق انه كان لاياتنا عنيد. في هذا اذا بان كفران النعمة سبب قطعها ولذا قال ابن عطاء من لم يشكو للنعم فقد تعرض لزوالها ومن شكرها فقد قيدها بعقالها

50
00:20:35.600 --> 00:21:02.750
لواحة للبشر. لواحة اي مغيرة للبشرات. ومسودة للوجوه والبشر جمع بشرة وهي ظاهر الجلد قال ابو جهل لقريش ثكلتكم امهاتكم. محمد يخبر ان خزنة النار تسعة عشر وانتم الشجعان افيعجز كل عشرة منكم

51
00:21:02.750 --> 00:21:21.200
وان يبطشوا بواحد منهم فقال ابو الاشد واسمه كلدة ابن اسيد ابن خلف انا اكفيكم منهم سبعة عشر عشرة على ظهري وسبعة على بطني واكفوني انتم اثنين فانزل الله تعالى

52
00:21:21.250 --> 00:21:50.500
وما جعلنا اصحاب النار الا ملائكة لمن شاء منكم ان يتقدم او يتأخر كلمة شاء في الاية معناها ان تقدمك او تأخرك انما هو قرارك الشخصي. لمن شاء منكم قم ان يتقدم او يتأخر. معناه ان لا وقوف في الطريق الى الله البتة. فاما تقدم واما تأخر

53
00:21:50.550 --> 00:22:10.550
ومن لم يتقدم بالحسنات سيتأخر بالسيئات. فان لم تتقدم كل يوم فانت متأخر. لمن شاء من ان يتقدم او يتأخر. اية فيها تهديد ووعيد يدفع كل واحد منا لمحاسبة نفسه

54
00:22:10.550 --> 00:22:34.850
استمرار خوفا من ان تتراجع اعماله الصالحة فيحرصوا على اغتنام كل دقيقة من وقته اناء الليل واطراف النهار. فما لهم عن التذكرة معرضين كأنهم حمر مستنفرة. من كره النصح والناصحين فقد اخرج نفسه بنفسه عن

55
00:22:34.850 --> 00:23:01.650
الادمية ولا اقسم بالنفس اللوامة ان المؤمن لا تراه الا يلوم نفسه. يقول ما اردت بكلمتي؟ يقول ما اردت باكلتي. ما اردت بحديث نفسي فلا تراه الا يعاتبها. وان الفاجر يمضي قدما فلا يعاتب نفسه. ايحسب الانسان ان لن نجمع

56
00:23:01.650 --> 00:23:21.650
عظامه بلا قادرين على ان نسوي بنانه. البنان الاصابع. فنبه بالبنان وهي اصغر العظام على بقية اعضاء الجسد. فلما زعموا ان الله لا يبعث الموتى ولا يقدر على جمع العظام. قال لهم بلى قادرين على

57
00:23:21.650 --> 00:23:46.550
ان نعيد هذه السلاميات على صغرها. ونؤلف بينها حتى تستوي ومن قدر على هذا فهو على جمع الكبار اقدر بل يريد الانسان ان يفجر امامه قال سعيد بن جبير يقدم على الذنب ويؤخر التوبة فيقول سوف اتوب سوف اعمل حتى يأتيه الموت

58
00:23:46.550 --> 00:24:11.700
على شر احواله واسوأ اعماله بل يريد الانسان ليفجر امامه. قال ابن عباس يعني الكافر يكذب بما امامه من البعث والحساب كلا لا وزر. الوزر المراد به الملجأ. والمكان الذي يحتمي به الشخص ليتقي به ما يخاف. واصله

59
00:24:11.700 --> 00:24:42.400
الجبل المرتفع المنيع من الوزر وهو الثقل فلا مهرب يوم القيامة من الحساب وعلى نفسه بصيرة انت ادرى الناس بنفسك تستطيع ان تخدع الجميع الا نفسك التي بين جنبيك لا تحرك به لسانك لتعجل به. روى الشيخان اي ابن عباس كان النبي صلى الله عليه وسلم

60
00:24:42.500 --> 00:25:02.500
يعالج من التنزيل شدة. فكان يحرك شفتيه. يريد ان يحفظه مخافة ان يتفلت منه شيء. او من شدة رغبته في حفظه فانزل الله هذه الايات. لا تحرك به لسانك لتعجل به. ان كان الله ينهى نبيه عن

61
00:25:02.500 --> 00:25:24.800
للعجلة في قراءة القرآن مع وجود سبب معتبر لذلك فماذا يقول من يقرأه باستعجال دون تدبر او فهم ولا يجدى له سبب معتبر في ذلك وجوه يومئذ ناضرة. النضارة ليست اليوم بل في ذلك اليوم

62
00:25:24.950 --> 00:25:47.100
ومعايير الاخرة تختلف عن معايير الدنيا. فكم من ضاحك هنا باك هناك وقد يبكي هنا من يضحك هناك. والعبرة بمن يضحك اخرا هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا

63
00:25:47.600 --> 00:26:18.350
تأمل هوانك وضعفك الذي كنت عليه وانك سترجع لنفس المصير فهذا ادعى الا تتكبر عيني يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا خلق رطبي ان الرجل منهم ليمشي في بيوتاته ويصعد الى قصوره وبيده قضيب يشير به الى الماء. فيجري معه حيثما دار في منازله على مستوى الارض في غير

64
00:26:18.350 --> 00:26:41.150
دود ويتبعه حيثما صعد الى اعلى قصوره ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا. ينفق مما يحب لا مما يكره او استغنى عنه ويبذل ما يحب طمعا في الفوز بما هو احب الجنة

65
00:26:41.550 --> 00:27:08.950
ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا. يحثك القرآن على الاحسان الى الاسير ولو كان كافرا. فكيف بمن يؤذي الاسير المسلم ويعذبه انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا

66
00:27:08.950 --> 00:27:39.750
تربية ربانية لصاحب المعروف على الاخلاص. ومن علاماته عدم طلب المقابل على معروفه ولو بكلمة شكر انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكر قال ابن تيمية كان المحققون للاخلاص لا يطلبون من المحسن اليه لا دعاء ولا ثناء ولا غير

67
00:27:39.750 --> 00:28:05.000
ذلك فانه ارادة جزاء منه. فان الدعاء نوع من الجزاء على الاحسان والاساءة انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. كانت عائشة رضي الله عنها اذا ارسلت الى قوم بهدية تقول للمرسل اسمع ما يدعون به لنا

68
00:28:05.100 --> 00:28:25.100
حتى ندعو لهم بمثل ما دعوا لنا ويبقى اجرنا على الله تعالى. انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا اي يوما تعبس فيه الوجوه من هوله وشدته. قال الاخفش القنطرير اشد ما يكون من

69
00:28:25.100 --> 00:28:52.700
واطوله في البلاء انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا فوقاهم الله ببساطة خوفهم من الله هو الذي نجاهم ولاقاهم نظرة وسرورا. قال ابن القيم جمع لهم بين النظرة والسرور. وهذا جمال ظواهرهم

70
00:28:52.700 --> 00:29:24.600
وهذا حال بواطنهم كما جملوا في الدنيا ظواهرهم بشرائع الاسلام وبواطنهم بحقائق الايمان وجزاهما بما صبروا جنة وحريرا. النهاية السعيدة الاكيدة لرحلة قبر الشاقة الطويلة المثيرة وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا. في الصبر من الخشونة والضيق

71
00:29:24.600 --> 00:29:54.300
الالم ما اقتضى ان يكون جزاؤهم من نعيم الجنة ونعومة الحرير ما يقابل ذلك الحبس والخشونة ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا. قال قتادة الزنجبيل اسم العين التي يشرب بها المقربون صرفا وتمزج لسائر اهل الجنة. ويسقون فيها كأسا كان ميزان

72
00:29:54.300 --> 00:30:17.250
جهازا جبيلا. قال ابن القيم وهذا لان الجزاء وفاق العمل كما خلصت اعمال المقربين كلها لله خلص شرابهم وكما مزج الابرار الطاعات بالمباحات مزج لهم شرابهم. فمن اخلص اخلص شرابه. ومن مزج

73
00:30:17.250 --> 00:30:46.450
شرابه جزاء وفاقا. واذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا ثم بفتح الثاء هي اسم اشارة. بمعنى هناك. واما ثم بالضم فهي حرف عطف انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا. يا صاحب الكرب ان اردت جرعة صبر

74
00:30:46.450 --> 00:31:13.750
فافتح مصحفك وشددنا اسرهم اصله شد الشيء بالايثار والايثار في اللغة الجلد الذي لم يدبغ لان الجلد الذي لم يدبغ اذا اخذت سيوره وشددت بها شيئا وهي مبلولة يبست استحكم الشد غاية الاستحكام ومنه قراء الاسير اسير. لانه يشد بالايثار

75
00:31:14.400 --> 00:31:41.650
وشددنا اسرهم. اي شددنا عظامهم الى بعض كما يشد الشيء الى الشيء بالايثار فلو كان الذي شد يدك بمعصمك ومعصمك بمرفقك ومرفقك بمنكبك لو كان غير متقن تساقطت اعضاؤك منك في الطريق. الم نجعل الارض كفاية قال القرطبي اي ضامة

76
00:31:41.700 --> 00:32:08.000
تضم الاحياء على ظهورها والاموات في بطنها. وهذا يدل على وجوب موراة الميت ودفنه ودفن شعره وسائر ما يزيله عنه. ومنها قوله عليه السلام قصوا اظافركم وادفنوا قلاماتكم انطلقوا الى ظل ذي ثلاث شعب. ينطلق ايها المشركون

77
00:32:08.050 --> 00:32:34.800
الى ظل من دخان جهنم. والذي تفرق من ضخامته الى ثلاث شعب وسماه بالظل. على سبيل التهكم به اذ يكونون في امس الحاجة الى ظل يؤوون اليه فيجدونه نارا انها ترمي بشرر كالقصر. ترتفع شرارات النار في الهواء. ثم تسقط على رأس الكافر

78
00:32:34.800 --> 00:33:00.650
لتكون كل شرارة منها كانها قصر ضخم اصابه في مقتل كأنه جمالة صفر. جمع الجمال غرضه تصوير تشديد العذاب قال الالوسي الجمال اذا انفردت واختلط بعضها ببعض فكل من وقع فيما بين ايديها وارجلها في ذلك الوقت نال بلاء شديدا

79
00:33:00.650 --> 00:33:30.100
اذا والما عظيما فتشبيه الشرارات بها حال تتابعها يفيد حصول كمال الضرر انها ترمي بشرر كالقصر كأنه جمالة صفر. هنا تشبيهان شبه شرر النار في عظمته وضخامته بالقصر وهو البناء العظيم العالي وشبهه في اللون والكثرة والتتابع وسرعة الحركة

80
00:33:30.100 --> 00:33:54.750
ما لي الصفراء ذكره الانسي واذا قيل لهم اركعوا لا يركعون قال قتادة عليكم بحسن الركوع فان الصلاة من الله بمكان الم نخلقكم ماء مهين قال ابن عاشور هذا الوصف

81
00:33:54.750 --> 00:34:43.450
اية رمزية عن عظيم قدرة الله تعالى اذ خلق من هذا الماء الضعيف انسانا شديد القوة عقلا وجسما  مال القرآن نحيا بالخير والسرور في حفظه النجاة امين شفاء