﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:50.000
ينمو العلم ويتقدم. تقنياته ومجالاته معه مطور ادواتنا. في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد ينبوعها صاف صافي اليوم غلة الظمان ومكارم الارض ادب وتربية على الاحسان للعلم كالازهار في البستان. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:50.700 --> 00:01:13.300
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. وما زال آآ الحديث في مادة الحقوق وقد سبق الحديث عن حق الله عز في علاه وعن حق نبينا صلى الله عليه وسلم

3
00:01:14.000 --> 00:01:29.300
وعن حق العلماء وسنقف ان شاء الله في هذا اللقاء عن حق عظيم بل هو من اعظم الحقوق بعد حق الله بحق رسوله صلى الله عليه وسلم الا وهو حق الوالدين

4
00:01:29.900 --> 00:01:49.500
حق الوالدين حق عظيم. قرنه الله عز وجل بعبادته وبتوحيده. فقال الله عز وجل في عدد من الايات في قوله تعالى في سورة الاسراء وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا. وايضا هناك ايات كثيرة تكررت

5
00:01:49.550 --> 00:02:09.200
تكرر فيها الامر بالاحسان الى الوالدين بعد الامر بحق الله عز وجل وبعد الامر بتوحيد الله وعبادة الله عز في علاه حق الوالدين عظيم وهو من الحقوق التي يجب ان يعتني بها المسلم ايما اعتناء

6
00:02:09.250 --> 00:02:32.600
لتعلقه بالخلق العظيم والقويم الذي امر الله عز وجل به وربطه بحقه عز في علاه في توحيده وعباده  الله عز وجل امر بهذا الحق ونص عليه في ايات كثيرة كما ذكرنا وقرنه بالتوحيد وبالعبادة. ولا شك ان الفطر

7
00:02:32.600 --> 00:02:58.100
السوية والسليمة تنقاد لهذا الامر وآآ تخضع له بدون اوامر. فكيف اذا جاء الامر من الله عز وجل بحق الوالدين؟ ولو نظرنا في القرآن تجد ان الله عز وجل نص على هذا الحق ليس في امة محمد فقط صلى الله عليه وسلم. بل حتى في الامم السابقة. فقال الله عز وجل في سورة

8
00:02:58.100 --> 00:03:18.100
في البقرة واذا اخذنا ميثاق بني اسرائيل لا تعبدون الا الله وبالوالدين احسانا. وهذا يدل على ان الامر بالاحسان الى الوالدين وبالخضوع لهما وبطاعتهما والذل لهما. انه امر ليس متعلقا فقط بشريعة نبينا صلى الله عليه وسلم

9
00:03:18.100 --> 00:03:43.700
بل هذا متفق عليه بين الشرائع السابقة. وهذا يدل على انه امر يوافق الفطرة وانه خلق قويم وعظيم اكد الاسلام هذا الامر وزاده آآ امرا وزاده آآ اهتماما وعناية من اعظم الاعمال ومن ابر الاعمال ومن اقربها ومن اجملها واعظمها عند ربنا عز في علاه

10
00:03:44.100 --> 00:04:04.100
حق الوالدين عظيم. لانهما هما سبب وجود الانسان في هذه الحياة. سبب وجود الانسان في هذه الحياة فالذي يوفق ويسدد فهو الذي يقوم بهذا البر وبهذا الاحسان لمن كان السبب في وجوده في هذه الدنيا. ايضا

11
00:04:04.100 --> 00:04:24.100
ما يحمله الوالدان من الشفقة والرحمة الكبيرة والعظيمة في قلبيهما لابنائهما. ولهذا الله عز وجل امر الاحسان اليهما نصا وربط هذا بالتوحيد والعبادة لعظيم شأن هذا الامر. ولا شك ان جانب الرحمة جانب كبير

12
00:04:24.100 --> 00:04:40.750
كبير وواضح جدا في حياة الوالدين وما اجمل قول شوقي رحمه الله في همزيته التي يمدح فيها نبينا صلى الله عليه وسلم يقول في وصفه صلى الله عليه وسلم يقول واذا رحمت

13
00:04:40.900 --> 00:04:58.400
فانت ام او اب. هذان في الدنيا هما الرحماء. هذان في الدنيا هما الرحماء. فضرب المثال الرحمة برحمة الوالدين لان اعظم رحمة تكون في هذه الدنيا بعد رحمة ربنا عز في علاه

14
00:04:58.700 --> 00:05:18.700
هناك اية عظيمة ذكرها الله عز وجل كما ذكرنا سابقا في سورة الاسراء وهذه الاية من وقف معها ومن تدبرها ومن تأملها ومن نظر فيها بنظر العقل والفهم وجد فيها من العجائب الشيء الكثير. هذه الاية رتبت

15
00:05:18.700 --> 00:05:37.400
الحقوق وآآ جعلت الامور مرتبة بالنسبة للوالدين مع الابناء فبدأ الله عز وجل اول ما بدأ في هذه الاية بقوله تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا. بدأ

16
00:05:37.400 --> 00:05:51.650
بالامر قضى بمعنى حكم وامر او بمعنى وصى قضى الله عز وجل حكم وامر بالا نعبد الا اياه. بدأ بعبادته عز في علاه. قبل الامر بالاحسان للوالدين. لان الانسان لا يقبل

17
00:05:51.650 --> 00:06:09.550
بل منه اي عمل صالح الا اذا كان موحدا الا اذا كان مسلما الا اذا كان خالصا في عبادته لله عز في علاه. واذا اختل هذا الشرط لا ينفع الانسان لا بر والدين ولا غيره من الاعمال. وقدمنا الى ما عملوا من عمل

18
00:06:09.550 --> 00:06:29.550
فجعلناه هباء منثورا. فبدأ الله عز وجل بهذا الاصل العظيم الذي تندرج تحته بقية العبادات وبقية الشرائع وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا. ثم ثنى ربنا عز وجل بالاحسان الى الوالدين وبالوالدين

19
00:06:29.550 --> 00:06:58.600
احسانا وهنا حذف الفعل واتى بالمصدر لتأكيد الكلام والتقدير واحسنوا احسانا اي احسانا عظيما في في التعامل مع الوالدين. وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا الاحسان هو كل ما يكون من وجوه البر والعطف والرحمة والشفقة والحنان للوالدين. يدخل هذا كله في كلمة احسان

20
00:06:58.600 --> 00:07:18.600
انا كل عمل صالح كل بر كل خير كل رحمة كل شفقة يقوم بها الابن مع والديه فهي داخلة في هذه الكلمة العظيمة التي اختصر الله عز وجل فيها هذه الاعمال العظيمة والجليلة والكثيرة في كلمة احسانا. وبالوالدين احسانا

21
00:07:18.600 --> 00:07:42.900
ما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما. فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما هنا انتقل الله عز وجل بعد الامر بالاحسان عموما كل وجوه الخير والبر والاحسان والشفقة والرحمة والعطف والحنان ثم انتقل الله عز وجل الى قضية اخرى اما يبلغ

22
00:07:42.900 --> 00:08:07.550
ظن عندك الكبر احدهما او كلاهما. هنا نص الله عز وجل على قضية مهمة جدا وهو التعامل مع الوالدين في حال الكبر لماذا لان الانسان اذا كبر اه تكثر شكاوى او اه التعامل معه يصبح فيه شيء من المشقة الحاجة الى الرعاية

23
00:08:07.550 --> 00:08:27.100
والعناية الكبيرة والشديدة وغير ذلك من الامور التي لا تكون في حال الصحة والعافية عندما يصل الانسان الى مرحلة الكبر تشتد الحاجة اكثر وتكون العناية فيه اكبر. ولهذا نص الله عز وجل عليه بقوله وقضى واما اما يبلغن عندك الكبر

24
00:08:27.650 --> 00:08:48.650
احدهما او كلاهما احدهما يعني اما ان يكون الوالد لوحده او تكون الوالدة لوحدها او يكون مع الانسان والديه الاب والام احدهما او كلاهما ثم قال الله عز وجل فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما

25
00:08:48.850 --> 00:09:09.700
فلا تقل لهما اف هنا جاء النهي عن كل انواع العقوق التي يمكن ان يتخيلها الانسان في عقله كل ما يتصوره الانسان من جانب عدم الاحترام او التوقير او التقدير للوالدين اختصر الله عز وجل هذه المعاني

26
00:09:09.700 --> 00:09:28.000
في وصفين قال فلا تقل لهما اف وعبرا بكلمة اف عن يسير الكلام عن يسير الكلام. فكلمة اف قد تخرج من الانسان احيانا اذا لم يتنبه لهذا الامر واذا لم يكن من الموفقين

27
00:09:28.000 --> 00:09:54.600
الذين يحرصون كل الحرص على التعامل مع الوالدين بالاحسان والبر والشفقة والرحمة فهذه الكلمة قد تخرج من الانسان بطبعه المعتاد عندما يطلب منه شيء او عندما يصعب عليه شيء من رعاية الوالدين الكبيرين فان هذه الكلمة قد تخرج من لساني وهو لا يشعر

28
00:09:54.900 --> 00:10:10.700
واذا لم يتنبه الانسان لمثل هذه الامور فانه يقع في هذا الذنب الذي حذر الله عز وجل منه ونص عليه في كتابه الكريم ولا قل لهما اف وهي كلمة قد تخرج احيانا من لسان الانسان وهو لا يشعر

29
00:10:10.750 --> 00:10:26.050
عندما اه تطلب الام او يطلب الاب من احد الابناء شيئا معينا ويكون مشغولا او يريد ان يذهب مع زملائه واصدقائه او يكون بعيدا فقد تخرج من هذه من لسان هذه الكلمة يقول اف انا مشغول

30
00:10:26.300 --> 00:10:46.850
او اف انا متعب فهذه كلمة اف هذه خطيرة وذنب عظيم عند الله عز وجل ولذا نص عليه في كتابه الكريم ان ان يتحرج الانسان وان يراعي حتى هذه الكلمة اليسيرة التي تخرج من لسانه ان يقول اف

31
00:10:46.950 --> 00:11:06.900
لوالديه ولا تقل لهما اف فما بالك بما هو اعظم. واكبر من كلمة اف من التلفظ عليهما بالالفاظ البذيئة او رفع الصوت وغيرها من الامور العظيمة التي هي من كبائر الذنوب عند ربنا عز وجل. ولا تقل لهما اف ولا تنهرهما

32
00:11:07.250 --> 00:11:27.250
قيل عند اهل التفسير ان الله عز وجل لما عبر بكلمة اف اراد به يسير الكلام ولا تنهرهما اراد به يسير العمل. يسير العمل الذي يكون فيه شيء من عدم الاحترام او التوقير او التقدير للوالدين. كأن يشير الانسان بيده

33
00:11:27.250 --> 00:11:47.550
عندما يطلب منه شيء معين من الوالدين عندما يقول له اذهب الى المكان الفلاني يقول كذا يشير بيده هذه الاشارة هي ذنب ويعاقب عليه الانسان لانه مخالف لامر الله عز وجل الذي قال في كتابه الكريم ولا تنهرهما. لا بيسير الكلام

34
00:11:47.550 --> 00:12:07.550
ولا بيسير الفعل وانما يراعي المسلم الموفق المسدد البار بوالديه يراعي الفاظه يراعي حركات حركات يديه عندما يتخاطب مع الوالدين عندما يقف مع والديه يجب ان يعتني بهذه الامور ايما اعتناف الامر

35
00:12:07.550 --> 00:12:31.800
ليس باليسير ولذا مما يدل على عظمته ان الله عز وجل قرنه بتوحيده. قرنه بتوحيده وعبادته وقل لهما قولا كريما. يعني بعد انتقل الله انتقل سياق الايات يقول الله عز وجل بعد ان ذكر هذا الامر والتحذير من يسير الكلام ويسير الفعل نبه

36
00:12:31.800 --> 00:13:00.100
الله عز وجل كيف يكون حال الانسان مع والديه؟ قال وقل لهما قولا كريما. والقول الكريم يشمل العبارة الجميلة واللطيفة ويشمل التواضع والخضوع والذل والانكسار والاحترام والتقدير والتبجيل والتوجيل كل هذه المعاني تدخل في قول الله عز وجل وقل لهما قولا كريما اي لا يخرج من لسان الانسان في تعامله مع والديه الا الكلمات

37
00:13:00.100 --> 00:13:21.650
الكلمات اللطيفة الكلمات التي فيها ادب واحترام وتوقير وتعظيم واجلال للوالدين وهما يستحقان هذا ولا يستحق احد في الدنيا الان على وجه الارض من الاحترام والتوقير كما يستحقه الوالدان فهما اجل من يراه الشخص بعينيه في هذا

38
00:13:21.650 --> 00:13:40.800
فيه الدنيا اللي هو يصرف لهما الاحترام والتوقير والتعظيم الكبير الذي لا يصرفه لاحد سواهما. فلهذا نص الله عز وجل على ذلك بقول وقل لهما قولا كريما. العبارات يراعيها الانسان الكلمات الالفاظ الجمل رفع الصوت

39
00:13:40.900 --> 00:14:05.300
اسلوب الكلام النظر حركات اليد هذه كلها يجب ان يراعيها المسلم الذي يبر والديه والذي يعرف هذا الحق ويعرف قدره عند ربنا عز في علاه وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا

40
00:14:05.300 --> 00:14:22.750
هنا ايضا يكرر الله عز وجل هذا الامر وهذا المعنى ليقرره في النفوس في آآ هذه الايات في نفس المسلم الموفق المسدد الذي يعرف حق الله حق الله عز وجل عليه. ولهذا قال واخفض لهما جناح

41
00:14:22.750 --> 00:14:57.350
من الرحمة ونقف عند هذه الاية لنكمل الحديث عنها ان شاء الله بعد الفاصل  لم يكن العرب اهل علم بالحساب. ففي التقويم الشهري كانوا يعتمدون سير القمر ومنازله لحساب الاشهر. فجاء الاسلام واقره لوضوحه وسهولة الاخذ به. كما قال تعالى

42
00:14:57.350 --> 00:15:23.450
هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل عدد السنين والحساب. فهو المعتبر في توقيت الفرائض من صيام وزكاة وحج وبه تحسب الاعياد وهو المعتمد في عدد النساء كثلاثة اشهر

43
00:15:23.550 --> 00:15:52.950
واربعة اشهر وعشرة ايام. والكفارات كشهرين متتابعين. وكحول زكاة المال كلها بالاشهر القمرية قال تعالى قال ابن تيمية فالذي جاءت به شريعتنا اكمل الامور. لانه وقت الشهر بامر طبيعي ظاهر عام يدرك بالابصار

44
00:15:52.950 --> 00:16:19.950
قال عليه الصلاة والسلام صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته. فان غمي عليكم الشهر فعدوا واما التقويم السنوي فلم يكن للعرب قبل الاسلام تقويم خاص بهم يجمعهم كما عند الامم الاخرى. فكانوا يؤرخون بالحوادث الفريدة. والوقائع المشهورة عندهم كحادثة الفيل. وبعثة

45
00:16:19.950 --> 00:16:39.950
النبي صلى الله عليه وسلم وفي عهد امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه اعتمد التقويم باشهره القمرية لدى العرب على ان تكون بداية التاريخ من السنة التي هاجر فيها النبي صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة

46
00:16:39.950 --> 00:17:04.000
لان الهجرة بداية عز الاسلام وقوته فكان اختيارا مسددا. فعن سهل بن سعد قال ما عدوا من مبعث النبي ولا من وفاء هاتيه ما عدوا الا من مقدمه المدينة واستقر الرأي على ان يكون اول السنة شهر الله المحرم بعد ان ينتهي الناس من موسم الحج ويستريح من عناء السفر بعده

47
00:17:04.000 --> 00:18:00.950
وابتدأ العمل بالتقويم الهجري عام سبعة عشر هجريا. فالعمل بالتقويم الهجري تمسك بالشرع واعتزاز الهوية وتميز واستقلالية  قناة ساد العلمية   بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نواصل ما بدأنا به الحديث عن اية الاسراء في قول الله وتوقفنا عند قول الله عز وجل قبل الفاصل توقفنا عند قوله عز في علاه واخفض

48
00:18:00.950 --> 00:18:20.950
لهما جناح الذل من الرحمة. وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا. هنا يبين الله عز وجل كيف يكون حال البار بوالديه عندما يجلس عند والديه عندما يتحدث معهما عندما آآ يجالسهما

49
00:18:20.950 --> 00:18:46.150
يقول الله عز وجل واخفض لهما جناح الذل من الرحمة هنا الله عز وجل يبين حال الانسان في ذله وخضوعه وانكساره وآآ شفقته بوالديه عندما يجالس فيكون هناك من الاحترام العظيم لجانب الوالدين عندما يتحدث عندما يجلس عندما يتكلم معهما يكون هناك جانب الذل

50
00:18:46.150 --> 00:19:10.450
والانكسار والعطف والحنان للوالدين في هذه العبارات التي يتحدث معهما فيكون فيه جانب الذل للوالدين متمثلا فيه بكل احواله بلسانه وبجوارحه. بلسانه في حديثه وبجوارحه. سواء في حركات اليد او العين او غيرها من او او

51
00:19:10.450 --> 00:19:26.700
وهيئة الجلوس عندما يجلس مع والديه يراعي هذه الامور ولهذا قال الله عز وجل ليجمع هذا كله قال واخفض لهما جناح احد ذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا

52
00:19:26.950 --> 00:19:45.100
هنا ايضا نوع اخر من انواع البر ذكره الله عز وجل في هذا التسلسل العظيم في هذه الايات بعد ان امر بتوحيده والاحسان الى الوالدين والعناية بهما في حال اه كبر السن. والحذر من

53
00:19:45.750 --> 00:20:05.400
العقوق او الاساءة اليهما سواء بيسير الكلام او بيسير الفعل ثم اظهار الانكسار والذل الوالدين ختم الله عز وجل هذه الاية بقوله وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا. وهذا من اعظم البر

54
00:20:05.500 --> 00:20:25.500
من اعظم البر ان يدعو الانسان لوالديه ان ان يدعو لوالديه وهذا والله من اعظم البر الذي يجب ان يعتني به المسلم خصوصا اذا كان آآ احد الوالدين متوفيا فان الانسان يجتهد اكثر واكثر في الدعاء لهما فهما

55
00:20:25.500 --> 00:20:52.750
فهذا المتوفى احوج ما يكون للدعاء من ابنه. ولهذا قال الله عز وجل وقل رب ارحمهما. قل اي ايها الابن الصالح البار قل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا هذه العبارة على قصرها تشير الى معان كثيرة. اولا الدعاء بهذا النص وبهذه الجملة التي ذكرها الله عز وجل في كتابه الكريم. نحن نجتهد في ادعية

56
00:20:52.750 --> 00:21:12.750
كثيرة لكن نحرص على ان يكون هذا الدعاء الذي نص الله عز وجل عليه في كتابه الكريم ان يكون في جملة الدعاء للوالدين. رب ارحمهما كما ربياني صغيرا. وما جاء في القرآن فهو عظيم. ولهذا نص الله عز وجل عليه رب ارحمهما كما ربياني صغيرا

57
00:21:12.750 --> 00:21:28.250
هنا الدعاء لهما بالرحمة والرحمة احوج ما يكون الانسان الى الرحمة من الله عز وجل خصوصا اذا كان في حال الوفاة وهو مرتهن بين يدي الله عز وجل. رب كما ربياني صغيرا ذكر العلة

58
00:21:28.350 --> 00:21:50.450
الانسان لو نسي يتذكر يعني فضل الوالدين عليه في صغره وفي كبره وما عمل من اجله. وما حصل لهما من مشقة في في تربيته. فيتذكر الانسان فيجتهد ويعيد نظر في قصوره مع والديه وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا

59
00:21:50.800 --> 00:22:11.500
ثم تأتي الاية التي تلي هذه الاية وهذه منحة وهبة من الله عز وجل لو تفكر الانسان وما اعظم القرآن وما اعظم تدبر القرآن الله عز وجل ذكر بعد هذه الايات او بعد هذه الاية العظيمة قال الله عز وجل ربكم

60
00:22:11.750 --> 00:22:36.000
اعلم بما في نفوسكم ان تكونوا صالحين فانه كان للاوابين غفورا من رحمة الله بنا وهو يعلم تقصيرنا ويعلم ضعفنا الله عز وجل من لطفه ورحمته بعباده اتى بهذا الفضل وهذه المنة وهذا العطاء وهذا الكرم

61
00:22:36.050 --> 00:22:50.950
هل ربكم اعلم بما في نفوسكم؟ الله عز وجل يعلم بما في هذه النفوس تجاه الوالدين ثم ذكر بعدها قال الله عز وجل ان تكونوا صالحين فانه كان للاوابين غفورا

62
00:22:51.600 --> 00:23:09.100
كأن الله عز وجل يشير الى انه لابد ان يحصل شيء من التقصير من العبد هذا ولابد فالانسان يقصر في امور كثيرة قد يقصر حتى في جانب عبادته مع ربه. فقد يقصر الانسان مع اجتهاده وحرصه

63
00:23:09.100 --> 00:23:23.100
قد يقصر في حق الوالدين ثم ولهذا ذكر الله عز وجل من من لطفه بعباده قال ربكم اعلم بما في نفوسكم الله عز وجل يعلم بما في نفسك هل انت تتعمد هذا التقصير

64
00:23:23.400 --> 00:23:43.400
ام هو من طبيعة البشر والنسيان والغفلة الذي يكون في حال عدم التذكر فالله عز وجل قال ربكم اعلم بما في نفوسكم ان تكونوا صالحين. وان ان هنا شرطية. ان تكونوا صالحين فانه

65
00:23:43.400 --> 00:24:00.600
وكان للاوابين غفورا. ان تكونوا انتم يعني صالحين في هذه النية في بر الوالدين وحصل شيء من التقصير ومن الخلل الذي غير الذي هو غير متعمد الله عز وجل يقول فانه كان للاوابين يعني الرجاعين

66
00:24:00.700 --> 00:24:20.700
الذين يستغفرون ويتراجعون ويتوبون الى الله عز وجل من تقصيرهم في حق والديهم وهو ولا شك ولابد ان يقع لانه لا يمكن لانسان ان يؤدي حق والديه ابدا. ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في حالة واحدة ان يجده رقيقا فيشتريه ويعتقه. في هذه الحالة فقط الذي

67
00:24:20.700 --> 00:24:40.700
فيها الانسان ان يرد حق الوالدين. اما في غير ذلك فلن يستطيع ابدا. لن يستطيع ابدا. ولهذا قال الله عز وجل ان تكونوا صالحين فانه كان للاوابين غفورا. يعني الذي يعرف هذا التقصير ويستغفر الله عز وجل من هذا التقصير لانه لا يمكن ان يصل الى الكمال في

68
00:24:40.700 --> 00:25:03.000
البر لا يمكن باي حال من الاحوال. رأى ابن عمر رأى رجلا في الطواف يحمل امه يحج بها على ظهره فقال اه اه فقال له هل اديت حقها؟ هذا الرجل يسأل ابن عمر رضي الله عنه وارضاه رضي الله عن ابيه يقول هل

69
00:25:03.000 --> 00:25:21.050
هل اديت حقها؟ يعني لو اخذها وقد يكون من بلده اتى بها على ظهره قال هل اديت حقها؟ قال لا ولا بطلقة واحدة. طلقة واحدة من الام الطلق والولادة لم يؤدي هذا الذي حمل والدته على ظهره وحج بها من بلده

70
00:25:21.050 --> 00:25:41.050
لم يؤدي هذا الامر اليسير فكيف يريد الانسان ان يكون كاملا في بره فلا بد ان يستغفر الله عز وجل مما يحصل منه من تقصير ولهذا قال الله عز وجل ان تكونوا صالحين فانه كان للاوابين غفورا. وهذا من فضل الله عز وجل. انه يعلم ما في

71
00:25:41.050 --> 00:26:01.050
نفوسنا ويعلم ما في قلوبنا ويعلم ما في قلب الابن البار الصالح عندما يحصل شيء منه شيء من التقصير الذي ليس بمتعمد فان الله تجاوزوا عنه ويغفر له ولا شك ان هذا من فظل من عظيم فظل الله علينا من عظيم فظل الله علينا والا لو لو لو الله عز وجل

72
00:26:01.950 --> 00:26:15.550
اه اخذنا بتقصيرنا والله لهلكنا. انه لا يمكن للانسان ان يقوم بحق والديه باي حال من الاحوال. لا يمكن ان يقوم بحق والديه باي حال من الاحوال لكن الانسان يجتهد

73
00:26:16.200 --> 00:26:34.850
ويبذل الاسباب ويحاول قدر المستطاع ان يوفي بهذا الحق ثم يستغفر الله عز وجل من التقصير والخلل الذي قد يكون حاصلا في هذا الامر  هذا البر له شأن عظيم عند الله عز وجل

74
00:26:34.900 --> 00:26:54.900
له شأن عظيم بل هو من اعظم العبادات التي يتقرب الانسان بها الى الله عز وجل. من اعظم العبادات التي يتقرب بها الى ربه. لو تفكر الانسان في اعمال الخير واعمال البر واعمال الصلاح التي يتقرب بها الى الله لن يجد بعد توحيد الله عز وجل شيئا يتقرب به

75
00:26:54.900 --> 00:27:08.950
في مثل بر والديه. مثل بر والديه. ولهذا لما جاء عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وارضاه. الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له اي العمل افضل او في رواية اي العمل خير

76
00:27:09.000 --> 00:27:29.800
فقال النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على وقتها ثم فقال ثم اي قال بر الوالدين قال بر الوالدين بعد الصلاة مباشرة ولعل هذا تفسير لقول الله عز وجل وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين

77
00:27:29.800 --> 00:27:49.800
احسانا. هناك التوحيد ثم بر الوالدين. وهنا الصلاة التي هي من اعظم الاعمال والعبادات بعد التوحيد. هي الركن الثاني من اركان الاسلام والذي لا يقبل الله عز وجل من عبد صرفا ولا عدلا اذا لم يؤدي هذا الركن بعد التوحيد

78
00:27:49.800 --> 00:28:06.950
هو ركن الصلاة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله ابن مسعود قال ثم اي بعد الصلاة على وقتها قال بر الوالدين. قال ثم اي قال الجهاد في سبيل الله. فقدم بر الوالدين على الجهاد في سبيل الله

79
00:28:07.250 --> 00:28:26.250
قدم بر الوالدين على الجهاد في سبيل الله. ولما جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم يريد الجهاد قال الك والدان؟ قال نعم قال ففيهما فجاهد ففيهما فجاهد فمن تعقل وعرف

80
00:28:26.300 --> 00:28:49.350
قدر الوالدين وحق الوالدين العظيم عنده باب عظيم من ابواب الجنة. باب عظيم من ابواب الجنة يلج اليه. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم الوالد اوسط ابواب الجنة. الوالد تشمل الاب والام. الوالد بمعنى من ولد. تشمل الاب والام. الوالد اوسط ابواب الجنة

81
00:28:49.350 --> 00:29:03.350
فالذي يريد الجنة فهناك باب من ابواب الجنة بل هو اوسط هذه الابواب هو باب الوالدين. يلج الانسان اليه الى الى الى هذا الباب ويدخل الى جنة ربنا عز وجل

82
00:29:04.300 --> 00:29:27.300
انواع البر وطرق البر كثيرة جدا والانسان الذي آآ يريد الخير ويريد التوفيق في الدنيا فليسعى في هذا الامر وليعتني به حتى يعني لو لو تيسر له ان يعرف فقه هذا الامر وكيف ان يتعامل مع الوالدين لان الانسان في الغالب يعني كثير من

83
00:29:27.300 --> 00:29:48.400
الناس يأخذ هذا البر بحكم العادة والالف وما يراه من الناس. لكن المسلم الحريص الحريص على الخير الذي يريد ان يكون بارا حقا وصدقا بوالديه فيجب ان يعتني بهذا الامر في معرفة الايات والاحاديث

84
00:29:48.400 --> 00:30:04.400
واثار السلف التي وردت عنهم في هذا الامر خصوصا. حتى يكون فعلا يعني بار بحق وصدق وليس من باب العادة ومن باب وما يفعله الناس وانما يكون فعلا مؤديا لهذا البر على اكمل وجه

85
00:30:04.800 --> 00:30:21.050
من انواع البر العظيمة التي هي من من ايسر الامور ومن اولها التي هي من الانواع البر الظاهرة التي يقدمها الانسان لوالديه السلام عليهما ان يخص الوالدين بسلام عن غيرهما

86
00:30:21.300 --> 00:30:40.100
سلم على يده يسلموا يقبل رأسه لابد ان يكون هناك مزيد آآ تفضيل للوالدين عن بقية الناس. اما ان يسلم الانسان على والديه كما يسلم على غيرهما فهذا ولا شك ليس من البر وليس من الاحسان الى الوالدين. ايضا

87
00:30:40.650 --> 00:31:02.250
التخاطب معهما بمسمى الابوة بمسمى الابوة الان من من اجمل واعظم الالفاظ التي جاءت في القرآن كلمة ابت يا ابتي او كلمة الام فالانسان عندما يخاطب اباه او يخاطب امه يخاطبه بهذين الاسمين العظيمين. ابي وامي

88
00:31:02.500 --> 00:31:19.950
ومع الاسف تجد بعض الناس الان عندما يتكلم عن الوالدين يقول مثلا الشايب العجوز الكهلة من هذه المسميات التي لا ينبغي ولا تليق مع انها قد تكون من من من العادات عند الناس لكن العاقل الموفق

89
00:31:19.950 --> 00:31:39.950
لا ينجرف خلف العادات التي قد يكون فيها شيء من المخالفة لعظيم بر الوالدين. وآآ لعلنا نتوقف آآ عند اه هذا النوع من انواع البر ونواصل ان شاء الله بعد الفاصل بقية انواع البر

90
00:31:39.950 --> 00:32:12.350
مليار وثلاثمائة مليون طن من الاطعمة. تتحول الى صناديق القمامة سنويا. وهو ما يعادل ثلث انتاج العالم من الطعام. ويتسبب هذا في خسارة مادية. تقدر بسبعمائة وخمسين مليار دولار في كل عام. هذا ما

91
00:32:12.350 --> 00:32:32.350
اكدته منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة يحدث كل هذا في ظل وجود ثمانمائة وسبعين مليونا من الجائعين يوميا وصدق من قال ما رأيت اسرافا الا وبجانبه حق مضيع. ففي الوقت الذي يموت فيه عشرات الالاف من الاطفال جوعا

92
00:32:32.350 --> 00:32:52.350
بسبب نقص الغذاء نجد ان دولة غربية ترمي وحدها اطعمة تبلغ قيمتها. تسعة عشر مليارا من الدولارات في كل عام ودولة اوروبية اخرى تهدر مائة طن من الطماطم. في مهرجان سنوي يعرف بمهرجان التراشق بالطماطم. وفي دراسة

93
00:32:52.350 --> 00:33:12.350
كان لاحدى الشركات المتخصصة وجد ان ثمانين بالمئة من قمامة احدى الدول العربية. كانت عبارة عن طعام. قالت تعالى وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين فلنتدارك الامر قبل

94
00:33:12.350 --> 00:33:32.350
قبل ان يؤول بنا الحال الى مصير المسرفين. فثمة دول معاصرة اشتهرت بشدة النعيم والاسراف. ثم دارت الايام واشتهرت بالمجاعة والقحط. فلنحرص جميعا على الاقتصاد في الطعام. وان نأتي به على قدر الاحتياج. واذا تبقى منه

95
00:33:32.350 --> 00:33:52.350
كل شيء فلنحتفظ به للوجبة التالية. او لنعطيه للمحتاجين بعد ان نغلفه. واذا كان الطعام لا يصلح للانسان فلنجد اجمعه في صندوق ولنجعله غذاء للطيور والحيوان. ففي كل كبد رطبة اجر. ولنتذكر دوما قول الله تعالى

96
00:33:52.350 --> 00:34:39.600
قال ابن القيم قال بعض اهل العلم ان الله سبحانه وتعالى يسأل الوالد عن ولده يوم القيامة قبل ان يسأل الولد عن والده فانه كما قال تعالى ووصينا الانسان بوالديه حسنا

97
00:34:39.750 --> 00:35:13.850
قال تعالى قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة قال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه علموهم وادبوهم وقال الحسن مروهم بطاعة الله وعلموهم الخير  بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

98
00:35:14.350 --> 00:35:33.400
وبعد آآ نواصل الحديث آآ في انواع البر الذي يتعامل فيه الانسان مع والديه ذكرنا قبل الفاصل اه قضية السلام والخطاب مع الوالدين ان يكون بمزيد عناية واهتمام وتفضيل للوالدين عن عن غيرهما

99
00:35:33.400 --> 00:35:57.000
ايضا من انواع البر التي يتعامل فيها الانسان مع والديه ان يتصدق عنهما خصوصا اذا كان احد الوالدين متوفيا فانه يحرص الانسان على الاكثار من الصدقة عنهما لعظيم شأن الصدقة عند ربنا عز في علاه. ولو عود الانسان نفسه حتى لا ينسى لو عود

100
00:35:57.000 --> 00:36:21.500
الانسان نفسه انه ما يتصدق بشيء الا ويشرك معه والديه عندما يتصدق ولو بريال واحد يجعلها عنه وعن والديه. يعني ينوي بالصدقة دائما عندما يقدمها قليلة او كثيرة انها بينه وبين والديه ثلث له وثلث لوالده وثلث لوالدته

101
00:36:21.850 --> 00:36:44.350
عندما ينوي هذا الامر يعني تقول حياته كلها صدقة لوالديه دون ان يعني يتعمد وان كان خص الوالدين بشيء معين اذا كان ممن آآ انعم الله عز وجل عليه بنعمة المال ووسع له في رزقه فانه آآ ان فعل من انواع البر العظيمة كحفر الابار

102
00:36:44.350 --> 00:37:07.150
بناء المساجد او كفالة الايتام عنهما. ولا شك ان هذا هذه من الاعمال العظيمة والتي تدل باذن الله على صلاح هذا ابن وبره بوالديه اه ايضا من الاعمال العظيمة ومن البر العظيم والدعاء لهما الدعاء لهما وهذا ايضا له شأن عظيم عند عند الله

103
00:37:07.150 --> 00:37:32.500
عز وجل ولهذا يؤتى بالعبد يوم القيامة ويرفع درجة اعلى من درجته كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم يرفع درجة اعلى من درجته. بعد ان يعرف الناس منازلهم ونضع الموازين القسط ليوم القيامة آآ ويحاسب الانسان على حسناته وسيئاته. عند بعد ذلك يرفع درجة اعلى من درجته

104
00:37:32.900 --> 00:37:49.400
فيقول العبد انى لي هذا؟ يعني كيف جاءت هذه المنزلة وهذه الحسنات واعمالي لا توصلني الى هذه المنزلة؟ فيقال له باستغفار ساري ولدك لك. اي بدعاء ولدك لك فكل ما دعا

105
00:37:49.600 --> 00:38:06.650
الابن البار الصالح كل ما دعا لوالديه ارتفع الوالدان درجة في الجنة ومنزلة اعلى في الجنة وهذا لو تخيله الانسان لاجتهد في الدعاء اي ما اجتهاد. ولا يقصر في الدعاء لهما

106
00:38:06.800 --> 00:38:26.800
ويخص الوالدين بدعوة مستقلة. كثير من الناس يظن انه عندما يدعو لوالديه مرورا كما يفعل بعض الناس احيانا بين السجدتين رب اغفر لي ولوالدي وخلاص يظن ان هذا يعني هو الكافي في دعائه لوالديه. مع ان هذا ليس موضع دعاء بين السجدتين

107
00:38:26.800 --> 00:38:39.900
فيه ذكر خاص رب اغفر لي وارحم رب اغفر لي وارحمني واهدني واجبرني وعافني وارزقني او ربي اغفر لي ربي اغفر لي ربي اغفر لي اما الدعاء يكون يتحرى فيه الانسان اوقات الاجابة

108
00:38:40.450 --> 00:39:04.000
الذي يريد الخير فعلا لوالديه ويريد فعلا استجابة الدعاء لهما باذن الله. فانه يتحرى اوقات الاجابة يدعو لهما بالسجود يخصهما بسجدة في قيام الليل في الوتر يخصهما بسجدة. الدعاء بين الاذان والاقامة في اخر ساعة من عصر الجمعة. في يوم عرفة وفي غير ذلك من

109
00:39:04.000 --> 00:39:23.150
التي جاء النص عن نبينا صلى الله عليه وسلم ان الدعاء فيها مستجاب اه ايضا من انواع البر العظيمة التي يقدمها الانسان لوالديه وهو نوع قد يغفل عنه كثير من المسلمين مع الاسف

110
00:39:23.500 --> 00:39:41.650
ولو تفكر الانسان فيه سواء هو مع والديه او هو مع ابناءه ينظر الانسان في هذا الامر الا وهو حفظ القرآن حفظ القرآن كيف يكون حفظ القرآن من بر الوالدين

111
00:39:42.200 --> 00:40:04.450
اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان حافظ القرآن يكسى والداه حلتين لا تقوم لهما الدنيا فهذا نوع عظيم من انواع البر قد يغفل عنه بعض الناس انت الان عندما تحفظ القرآن تنوي

112
00:40:04.500 --> 00:40:20.550
في حفظك لكتاب الله عز وجل مع ما تريد من الخير في آآ ان تكون من اهل الله وخاصته من اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته. ايضا تنوي بذلك البر بوالديك

113
00:40:20.700 --> 00:40:40.950
تنوي البر بوالديك وان تجعلهما باذن الله يوم القيامة ممن يكسى هاتان الحلتان بحفظك لكتاب الله عز وجل. وهذا ايضا المسلم الموفق المسدد يحرص على ان يكون ايضا هذا الامر له مع ابنائه

114
00:40:40.950 --> 00:40:56.900
يحرص على تحفيظ ابناءه القرآن ليكسى ايضا هو هذه الحلة. وهذا الامر لو تفكر فيه الانسان وجد فيه من البر الشيء العظيم خصوصا انه بر ليس مقتصرا على الدنيا الفانية

115
00:40:56.950 --> 00:41:13.150
المحدودة وهي دار الدنيا وانما هو بر عظيم في ذلك الموقف العظيم عندما يقف الناس في ذلك الموقف العظيم في الحساب عند ربنا عز في علاه فيكسى الوالدان هذه الحلة وفي رواية تاج يوضع

116
00:41:13.150 --> 00:41:31.950
لهما تاج عظيم فهذا ولا شك ولا شك انه اعظم حتى من بر الدنيا. اعظم من بر الدنيا اذا نوى به الانسان باذن الله ان يكون ممن اه كونوا سببا في ان ان يكسى والداه هذه الحلة او هذا التاج يوم القيامة

117
00:41:32.350 --> 00:41:51.350
ولهذا لما اه يكون ذلك اليوم ويكسى الوالدان هذه الحلة فيستغربان في ذلك الموقف العظيم. يعني لا لا يعرفان السبب. فيقولان بما كسينا هذا ديما كوسينا هذا يعني هذه الحلة لماذا

118
00:41:51.450 --> 00:42:11.450
فيقال لهما باخذ ولدكما القرآن. باخذ ولدكما القرآن. فحفظ القرآن وهذا قد يغيب عن عن اذهان بعض الناس انه منبر الوالدين. وهذا يعني لو استحضره الانسان يكون يكون دافعا له

119
00:42:11.450 --> 00:42:31.450
دافعا له في حفظ القرآن. يجتهد ان يكون من حفظة كتاب الله ليحصل هذا الاجر العظيم وهذه الخيرية الكبيرة. وايضا ليكون ممن يكون سببا في ان ان يكسى والداه آآ هاتين الحلتين العظيمتين يوم القيامة. وهذا امر

120
00:42:31.450 --> 00:42:52.000
لو تفكر فيه الانسان لاعتنى به اي ما عناية يحاول قدر المستطاع ويجتهد وليس الامر عزيز وليس ببعيد الله عز وجل يقول ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ خصوصا اذا استحضر الانسان هذه النية العظيمة لا شك انه باذن

121
00:42:52.000 --> 00:43:12.000
انه يعان ويسدد ويوفق لحفظ القرآن بسبب هذه النية الصالحة وهذه وهذا المقصد العظيم الذي هو من اعظم انواع البر. من اعظم انواع البر الذي لا يكون في الدنيا وينقطع فقط وانما هو يستمر

122
00:43:12.000 --> 00:43:27.250
مع الانسان في ذلك الموقف العظيم وهذا امر نعتني به ونتفكر فيه بل نجعله ايضا في ابنائنا لعل الله عز وجل ان يكتب لوالدينا هذا الامر وان يكتب لنا ايضا من خلال

123
00:43:27.250 --> 00:43:50.300
لابنائنا هذا الامر آآ هذه جوانب يعتني بها الانسان في مسألة بر الوالدين وهي كثيرة لكن هذه اشارات يعتني بها الانسان ويلاحظها في بره مع والديه في الفاظه في كلامه في عبارته في اسلوبه في جلسته في نظره

124
00:43:50.300 --> 00:44:10.000
في حركات يديه في آآ الذل والخضوع عندما يجلس معهما وغير ذلك من الاعمال الصالحة العظيمة التي يتعبد الانسان الله عز وجل بها هذا الجلوس هذا الكلام هذا اللين هذا الخضوع هذا الذل هو عبادة

125
00:44:10.300 --> 00:44:35.100
هو عبادة لمن يتفكر ويتعقل. والذي يعرف حقيقة العبادة وانها ليست فقط مقتصرة كما يظن يعني مع الاسف كثير من المسلمين انها تتعلق بالشعائر المعروفة الصلاة والزكاة الحج والصيام هناك عبادات قد تخفى ومن اعظمها هذا اللين وهذا الخضوع وهذا البر وهذا الاحسان وهذه الرحمة

126
00:44:35.100 --> 00:44:49.200
للوالدين هذه ولا شك من اجل واعظم العبادات. وهذا ما فهمه السلف الصالح من هذه النصوص العظيمة من مجموع هذه النصوص في الايات وفي الاحاديث وفي الاثار. ولذا يروى عن احد السلف

127
00:44:50.050 --> 00:45:14.600
انه قال آآ يقول بت اهمز رجل امي امه كبيرة في السن واه قد تكون اه قدماها تؤلمها فيقول بت اهمز رجل امي وبات اخي يصلي والان جالس بجوار والدته طوال الليل يهمز قدميها

128
00:45:14.750 --> 00:45:37.800
مارينا واخوه يقوم الليل يصلي بت اهمز رجل امي وبات اخي يصلي فما احب ان ليلتي بليلته الله اكبر ما اعظم هذا الفهم وهذا الفقه لدين الله عز وجل ما احب ان ليلتي بليلته يرى ان فعله هذا في همز رجلي امه

129
00:45:37.800 --> 00:45:57.800
انه اعظم من فعل اخيه في قيامه لليل. لان هذه نافلة وهذا وهذه عبادة عظيمة تفوق هذه النافلة. هذا هو التوفيق وهذا هو السداد وهذا هو العقل في معرفة العبادات وتفاضلها اذا تعارضتا. هذا هو التوفيق من الله عز

130
00:45:57.800 --> 00:46:17.800
لهذا العبد اذا احسن النية واخلص النية في تعامله مع والديه يعرف ان هذا الخطاب هذه الكلمة هذه الجلسة مع الوالدين. هذا الاتصال بالوالدين انه عبادة يتعبد الله عز وجل بها ويرجو ما عند الله. يرجو ما عند الله. بعض الناس

131
00:46:17.800 --> 00:46:39.900
بس الان قد يتكاثر على الوالدين حتى الجلسة. ان يجلس معهما. يخرج مع الاصحاب مع الاصدقاء ولا اه يأتي الا في اوقات قصيرة جدا على عجل ومستعجل حتى اذا جلس مع والديه فعلى جواله او يتصل بفلان وفلان ولا يؤدي حق الله عز وجل لانه لم

132
00:46:39.900 --> 00:47:03.500
ولم يستشعر ان جلوسه عبادة ان جلوسه وكلامه ولينه في الخطاب والقول مع الوالدين انه عبادة يتعبد الله عز وجل كما نتعبد الله عز وجل في بقية النوافل كصيام النفل وصلاة النفل وغيرها من هذه الاعمال الصالحة. هذا يعني مجمل ما يمكن القول

133
00:47:03.500 --> 00:47:21.050
قل عنه في هذا الجانب وفي هذه العبادة العظيمة. ونكمل ان شاء الله في الحلقة القادمة بقية ما يتعلق بحق الوالدين اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقنا برهما احياء وميتين والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

134
00:47:21.100 --> 00:48:00.366
ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زاد