الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول ما حكم الصلاة جالسا مع القدرة على الوقوف؟ الحمد لله هذا سؤال مجمل ولكن لابد في اجابته من التفصيل فنقول اذا كان السائل يقصد صلاة الفرض فان صلاة القاعد في الفرض مع قدرته على القيام باطلة اجماعا. لان القيام في الفريضة مع القدرة ركن من اركانها. قال الله عز وجل وقوموا الله قانتين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم صلي قائما وقد اجمع العلماء على فرضية وركن القيام في الفرض فاذا كان مقصود السائل انه يصلي جالسا مع القدرة على القيام في صلاة فريضة في فريضة فان صلاته باطلة باجماع اهل العلم رحمهم الله تعالى. ولكن لا اظن السائل يقصد هذا لان هذا من العلم الذي صار منتشرا بين العام والخاص والصغار والكبار والذكور والاناث. حتى صار مما يعلم من الدين بالضرورة. ولكن انني اظن السائل انه يقصد القيام مع الصلاة قاعدا مع القدرة في نفل. فاذا كان هذا مقصود فان القيام في النافلة ليس بواجب في عامة قول اقوال اهل العلم في عامة اه المذاهب فيما اعلم والله اعلم لم فاذا صلى الانسان جالسا في نافلة مع قدرته على القيام فان صلاته ونافلته صحيحة ولكنه انما يعطى نصف اجر صلاة القائم. لما في البخاري من حديث عمران ابن حصين قال قال النبي صلى الله عليه وسلم صلاة القاعد على نصفي صلاة القائم او قال على نصف اجر صلاة القائم واما اذا كان قعوده للعذر وعدم القدرة فانه يأخذ الاجر كاملا لقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له من العمل ما كان يعمله صحيحا مقيما فان قلت وما الدليل على صحة النفل قاعدا؟ فاقول لقد دل على ذلك جمل من الادلة. منها افي صحيح الامام مسلم من حديث هشام ابن سعد عن عائشة. ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا اوتر صلى ركعتين وهو وجالس مع انه كان قادرا على القيام صلى الله عليه وسلم. ولتنفله صلى الله عليه وسلم في السفر على ظهر راحلة كما في الصحيحين من حديث ابن عمر وكما في الصحيحين من حديث عامر بن ربيعة وغيرها رضي الله عنهم وارضاهم غير ذلك من الادلة. اذا خلاصة الموضوع في خلاصة هذه الفتيا في نقاط. الاولى اجمع العلماء على ان فريضة لا تصح من القاعد اذا كان قادرا على القيام. الثانية يجوز صلاة النفل قاعدا مع القدرة على القيام الثالثة انه لا يأخذ اذا كان قادرا على القيام الا نصف اجر صلاة القائم والله اعلم