﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمد عبده ورسوله اما بعد فهذا هو الدرس الثالث عشر من برنامج الدرس الواحد السابع والكتاب المقروء فيه

2
00:00:20.250 --> 00:00:50.250
هو حكم صوم رجب وشعبان للعلامة ابن العطار. وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين المقدمة الاولى التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد. المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة الفقيه علي ابن ابراهيم ابن داود

3
00:00:50.250 --> 00:01:20.250
العطار يكنى بابي الحسن. ويعرف بابن العطار. المقصد الثاني تاريخ مولده ولد يوم عيد الفطر. سنة اربع وخمسين وستمائة المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي رحمه الله يوم الاثنين. مستهل شهر ذي

4
00:01:20.250 --> 00:01:50.250
حجة يعني اول شهر ذي الحجة. سنة اربع وعشرين وسبعمائة. وله من سبعون سنة رحمه الله رحمة واسعة. المقدمة الثانية التعريف بالمصنف انتظموا في ثلاثة مقاصد. المقصد الاول تحقيق عنوانه لهذا الكتاب نسخة

5
00:01:50.250 --> 00:02:21.050
خطية بخط مصنفه رحمه الله اثبت على ضرتها حكم صوم رجب وشعبان. وما الصواب فيه عند اهل العلم والايمان وما احدث فيهما وما يرتب من البدع. التي يتعين ازالتها على اهل الايمان

6
00:02:21.050 --> 00:02:51.250
ومما ينبه اليه ان ناشر الكتاب ابدل كلمة وما يرتب بكلمة وما يلزمه وهي في النسخة الخطية وما يترتب من البدع المقصد الثاني بيان موضوعه موضوع هذا الكتاب بيان شيئين اثنين

7
00:02:51.250 --> 00:03:21.250
احدهما حكم صوم رجب وشعبان. وثانيهما ما احدث في من البدع المقصد الثالث توضيح منهجه رتب المصنف رحمه الله تعالى كتابه في فصول وطرزه بالاكثار من المنقول. مع ذكر كلام

8
00:03:21.250 --> 00:03:47.550
لجماعة من العلماء في تفريق تلك الفصول والتنبيه الى جملة من القواعد والاصول  نعم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين وجميع المسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن

9
00:03:47.550 --> 00:04:10.000
الحمد لله الذي وفقنا للمسارعة في الخيرات ودعائه في حالتي الرغب والرهب واعاننا على الوقوف عند الامر والنهي  ويسر علينا المطلوب بتيسير السبب ونشر علينا فظله في جميع الاناء حتى في وقت النصب. ورفق بنا في جميع الاحوال

10
00:04:10.000 --> 00:04:35.650
وخصوصا عند تحقق الضرر والتعب احمده على جميع الائه حمدا لا يحصى واشكره شكر راج من فضله انه لا يقضى. انه لا يقصى. احسن الله يعني لا يبعد السلام عليكم. واشكر شكر راج من فضله انه لا يقصى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. شهادة خالية من

11
00:04:35.650 --> 00:04:55.650
والريب سالمة من شوائب اهل العناد والوصب. واشهد ان محمدا عبده ورسوله النبي المنتخب والحبيب المنتجب صلى الله عليه وسلم وعلى اله وازواجه وذرياته وصحابته وذريته وصحابته اهل الفضل والادب وعلى

12
00:04:55.650 --> 00:05:10.300
لهم باحسان ما توجه عبد الى ربه ورغب اما بعد فهذا كتاب الفته في حكم صوم جميع شعبان ورجب. وما الصواب من ذلك عند اهل العلم والتحقيق من والتحقيق من

13
00:05:10.300 --> 00:05:30.300
الرتب وما احدث في هذين الشهرين من البدع الجنب وما يتعين ازالته على كل من قدر على شيء منه على الحسن. الجنب عن الاجنبية عن الشرع. نعم. راجيا بذلك الثواب الجزيل وحسن المنقلب. ونفع اخ يدعو

14
00:05:30.300 --> 00:05:53.400
لي بالمغفرة وحسن الخاتمة في بر وعافية من غير شرب. فالله اسأل ان يجعله خالصا لوجهه الكريم انه خير مسؤول واكرم من اليه رغب فصل عما رجب فسمي به لانه في وسط السنة مشتق من الرواتب وهي ما بين عقد الاصابع من داخل واحدها راجبة

15
00:05:53.400 --> 00:06:13.400
تراجم العقدة المسبحة ومعاقد الاصابع وقيل قوله رحمه الله مشتق من الرواجب وهي ما بين عقد اصابعي من داخل يعني ما يكون من الجسد بين عقد الاصابع فان عقد الاصابع

16
00:06:13.400 --> 00:06:33.400
نفسها تسمى براجم. وما بينها يسمى رواجب. والبراجم يعبرون عنها يقولون التسبيح لان عقد التسبيح عند جماعة يكون بهذه الصفة بان يقول سبحان الله والحمد لله والله اكبر ثم يعقد بالاشارة

17
00:06:33.400 --> 00:06:53.400
الى اعلاها ثم يقول سبحان الله والحمد لله اكبر ويشير الى ما بعده. واما ما يفعله العامة من عقد التسبيح بالاشارة الى البراجم الثلاثة بالاصبع هذا ليس عقدا. فهو يقول سبحان الله والحمد لله والله اكبر ولا يعقد اصبعه كما

18
00:06:53.400 --> 00:07:13.400
جاءت به السنة واذا سبح هكذا صح منه ذلك. لكن السنة جاءت بعقد الاصابع. عقد الاصابع اكمله يكون بثنيها واذا اقتصر على اعلاها كان ذلك داخلا في مسمى العقد. نعم. وقيل لترك القتال فيه من الرجب وهو القطع

19
00:07:13.400 --> 00:07:33.400
والاشهر انه سمي به لتعظيمهم اياه فلانا بتشديد الجيم ورجبته بكسرها وتخفيفها. اذا عظمته وجمع رجب من رجبات وارجاب ورجاب ورجوب. ويقال له رجب مضر لانهم كانوا اشد تعظيما له فكأنهم اختصوا به

20
00:07:33.400 --> 00:07:53.400
وفي الحديث رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان هو تأكيد للبيان وايضاح لانهم كانوا ينسئونه ويؤخرونه من شهر الى شهر فيتحول عن موضعه المختص به فبين لهم انه الشهر الذي بين جمادى وشعبان لما كانوا يسمونه على حساب نسي

21
00:07:54.750 --> 00:08:21.550
ولهذا ذمهم الله تعالى بقوله ان من نسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عامه ويحرمونه عاما ليواطؤوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء اعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين. قال الجوهري واذا ضموا الى رجب شعبان قالوا الرجبان

22
00:08:21.550 --> 00:08:41.550
يقال لرجل اذا ضموا الى رجب ليس ممنوعا من الصبر. واذا اضموا الى رجب شعبان قالوا رجبان قالوا لرجب الاصم لانهم يتركون القتال فيه فلا يسمع فيه صوت سلاح ولا استغاثة وهو استعارة وتقديرية يصم الناس

23
00:08:41.550 --> 00:09:05.100
وهو استعارة وتقديره يصم الناس فيه. احسن الله اليك. وتقديره وهو استعارة وتقدير ويصم الناس به كما قالوا ليل نائم اي ينام فيه. قوله رحمه الله وفي الحديث رجب مضر الذي بين جمادى

24
00:09:05.100 --> 00:09:35.100
وشعبان هذا الحديث في الصحيحين ومضر قبيلة من القبائل العدنانية نسب اليها الشهر لشدة له بترك القتال فيه في زمن الجاهلية. نعم. واما شعبان فاصله التفريق يقال شعب الرجل امره يشعبه اذا فرقه وسمي شعبان لتشعبهم فيه بكثرة الغارات وجمعه شعبانات وشعاب على حذف الزوائد

25
00:09:35.100 --> 00:09:55.100
وحق الكوفيون الثعابين وهو خطأ عند سيبويه والبصريين كما لا يجوز عندهم في جمع عثمان عثامين ويقال للذين قالوا للذي يجمع متفرق امر الناس وكلمتهم والاصلاح بينهم ومنه قول عائشة رضي الله عنها عائشة عن ابيها رضي الله

26
00:09:55.100 --> 00:10:19.450
عنهما في وصفه بانه شعبها ان يجمعوا بانه يرأب شعبها بانه يرأب شعبها ان يجمع امر الامة وكلمتها اذا تفرقت فحين اذ يكون من الاضداد. وهو استعمال الكلمة بالشيء وضده كاستعمال الشيء في التفرقة والجمع والله اعلم

27
00:10:21.350 --> 00:10:41.350
فصل في فضل الاشهر الحرم التي منها رجب. الاشهر الحرم ذكرها الله تعالى في كتابه في قوله ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا وفي كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم. وقيل لاعرابي يتفقه كم الاشهر الحرم؟ فقال اربعة

28
00:10:41.350 --> 00:11:01.350
ثلاثة سرد وواحد فرد والله اعلم. واختلف العلماء من اهل الادب في كيفية عدها فالصحيح الذي ذهب اليه اهل المدينة الجمهور وجاءت به الاحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقال ذو ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب

29
00:11:01.350 --> 00:11:21.350
وحكى النحاس عن الكوفيين انه يقال المحرم ورجب وذو القعدة وذو الحجة. قال والكتاب يميلون الى هذا قال وانكر قوم الاول فقالوا جاء بهن من سنتين. قال النحاس هذا غلط بين وجهل باللغة لانه قد علم المراد وان المقصود ذكرها

30
00:11:21.350 --> 00:11:41.350
وانها في كل سنة فكيف يتوهم انها من سنتين؟ قال والصحيح ما قاله اهل المدينة لان الاخبار تظاهرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قالوا من رواية ابن عمر وابي هريرة وابي بكرة رضي الله عنهم قال وهو قول اكثر اهل التأويل والله اعلم

31
00:11:41.350 --> 00:12:01.350
ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة اختلاف اهل العلم باللغة والادب في كيفية عد الاشهر الحرم على قولين اثنين احدهما قول من يبتدأ بذي القعدة والثاني قول من يبتدئها بالمحرم

32
00:12:01.350 --> 00:12:28.950
والذي جاءت به الاحاديث كما ذكره ابن النحاس ها هنا هو الاول بالابتداء ذي القعدة ثم ذي الحجة ثم المحرم ثم ذكر رجب. نعم فصل في فضل رجب منها روينا في صحيح مسلم وسنن ابي داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن ابي هريرة رضي الله عنه قال

33
00:12:28.950 --> 00:12:48.950
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم واختلف في المراد بالمحرم ما هو فقيل هو رجب وهو مروي في بعض طرق هذا الحديث المرسلة عن الحسن البصري وفيه وهو شهر الله الاصم. لكن مراسيل الحسن

34
00:12:48.950 --> 00:13:08.950
ضعيفة وقيل المراد به المحرم الذي تدعونه المحرم فيتبين منه انه الشهر المسمى بهذا الاسم لا غير لا غيره من وقد اقسم الله به في القرآن وجعله مفتاح سورة من كتابه بقوله تعالى والفجر وليال عشر. قال ابن عباس رضي الله عنهما

35
00:13:08.950 --> 00:13:28.950
الفجر هو المحرم فجر السنة واضافة الشهر اليه سبحانه وتعالى تعظيما له كاضافة الناقة في قوله تعالى ناقة الله وسقياها وان كانت الاشياء كلها لله تعالى وقد اضيفت الغنيمة اليه سبحانه وتعالى في قوله واعلموا انما غنمتم

36
00:13:28.950 --> 00:13:48.950
من شيء فان لله خبثا. لانها اشرف المكاسب واضيفت الصدقات الى الفقراء والمساكين في قوله تعالى انما الصدقات للفقراء والمساكين نسبها اليهم لانها اوساخ الناس والله اعلم. ففضل رجب لكونه من الحرم لا غير

37
00:13:48.950 --> 00:14:08.950
ليس له مزية على غيره سوى ذلك بل واجمع المسلمون على ان شهر رمضان افضل الشهور بل شهر ذي الحجة والمحرم افضل من رجب لما فيها من فضل يوم عرفة ويوم عاشوراء ونجاة موسى من الغرق وفداء الذبيح بالكبش. ونجاة نوح صلى الله عليه وسلم وقومه المؤمنين

38
00:14:08.950 --> 00:14:28.950
ففي السفينة ويوم النحر ومناسك الحج وذكر عشر ذي الحجة مع الشهر قبله ذي القعدة في مواعدة موسى صلى الله عليه وسلم ثلاثين ليلة واتماما بعشر في قول جميع المفسرين بل لو قيل ان ذا القعدة افضل من رجب لكان سائغا فالاوقات انما شرفت

39
00:14:28.950 --> 00:14:48.950
بما وقع ويقع فيها من انعام الله تعالى على خلقه. من ايجاد خلق او رزق او انجائنا وقبول طاعتنا وتجلي بالرحمة عليهم. ويحقق لك هذا المعنى تفضيل يوم الجمعة بخلق ادم صلى الله عليه وسلم فيه والتوبة عليه وبقيام الساعة فيه التي هي سبب لاتصال

40
00:14:48.950 --> 00:15:08.950
المؤمنين بما اعد لهم من فضل الله تعالى وتفضيل شهر رمضان بانزال القرآن وبليلة القدر التي هي خير من الف شهر وبتنزل الملائكة والروح فيها وبانها سلام الى مطلع الفجر. ورجب ليس فيه شيء من ذلك سوى ما يشارك غيره من الشهور وكونه

41
00:15:08.950 --> 00:15:30.250
وكونه من الحرم فقد ذكر بعضهم ان المعراج والاسراء كان فيه ولم يثبت ذلك والله اعلم. من القواعد المتقررة ان الله سبحانه وتعالى فاضل بين مخلوقاته فاختار عز وجل من الذوات والازمان والاماكن

42
00:15:30.250 --> 00:15:50.250
ما جعل له خصيصة شرف بها على غيره مما يشاركه في وصفه. قد بين هذا الاصل ابن القيم رحمه الله تعالى في اول زاد المعادي مبسوطا. ومن جملة ذلك اختياره سبحانه وتعالى بين الشهور بتمييز

43
00:15:50.250 --> 00:16:20.250
بما لها من الفضائل. ولما كان هذا الكتاب موضوعا لبيان حكم رجب وشعبان بالصيام بين المصنف رحمه الله تعالى فضل شهر رجب وخلص رحمه الله الى انه لا فضيلة في رجب الا كونه من الاشهر الحرم. وما عدا ذلك فلم يثبت فيه شيء. والحديث الذي

44
00:16:20.250 --> 00:16:40.250
صدر به الفصل وهو حديث ابي هريرة افضل صيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم. قال بعض اهل العلم هو رجب. وقد روي هذا مرفوعا ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. والصحيح ان

45
00:16:40.250 --> 00:17:00.250
هذا الشهر هو محرم الحرام. لا غيره من الشهور. وما ذكره بعد ذلك من التفسير المروي عن عن ابن عباس في اقسام الله سبحانه وتعالى بالفجر في سورة الفجر. وان الفجر هو

46
00:17:00.250 --> 00:17:30.250
محرم لانه فجر السنة اسناده منقطع. وقد اتفق المسلمون لما هو السنة الهجرية في زمن عمر ابن الخطاب كما ذكره السيوطي في الشماريخ على ابتداء السنة بشهر المحرم والاضافة هنا في قوله شهر الله المحرم اضافة تشريف. والله سبحانه وتعالى

47
00:17:30.250 --> 00:17:50.250
يضيف الى نفسه منشأ من المخلوقات تعظيما لها وتشريفها كاضافة بيت الله وناقة الله اليه سبحانه وتعالى على وجه التشريف والتعظيم لها. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان افضل الشهور بالاجماع هو

48
00:17:50.250 --> 00:18:10.250
شهر رمضان وشهر ذي الحجة والمحرم هما افضل من رجب. ثم استروح رحمه الله ان كان القول بان ذي القعدة افضل من رجب. وفيه نظر اذ ترجيح احد الشهرين على الاخر لا يظهر فيه شيء

49
00:18:10.250 --> 00:18:30.250
لكن لو قيل ان ذي القعدة واقع بين العيدين وهو مقدمة للحج الذي هو ركن من اركان الاسلام العظام كان في ذلك قوة هذا من جهة النظر واما من جهة الاثر فليس في النصوص ما يدل على تفضيل هذا على هذا

50
00:18:30.450 --> 00:18:52.300
نعم فصل اذا ثبت هذا فاعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصم شهرا كاملا قط غير رمضان. فقد ثبت في البخاري ومسلم وابي داود من روايات عائشة رضي الله عنها انها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا

51
00:18:52.300 --> 00:19:12.300
لا يصوم وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط الا رمضان. وما رأيته في شهر اكثر صياما من في شعبان وفي رواية في مسلم وابي داوود من رواية ابي هريرة رضي الله عنه قال كان يصومه الا قليلا بل كان يصومه كله

52
00:19:12.750 --> 00:19:32.750
وفي البخاري ايضا كان يصوم شعبان كله فهذا كله مصرح بعدم صوم رجب جميعه وغيره من الشهور والحكمة في صيامه كثيرا في شعبان ما هو اكثره او كله؟ انه صلى الله عليه وسلم اذا عمل عملا اثبته. فاذا فاته تداركه فقد كان يصوم ثلاثة ايام من كل

53
00:19:32.750 --> 00:19:52.050
شهر ويشتغل عنها في بعض الشهور فيجتمع ذلك كله في شعبان فيتداركه فيتداركه قبل صيام الفرض ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها كان يكون علي الصوم من رمضان فما استطيع ان اقضيه الا في شعبان الشغل برسول الله صلى الله

54
00:19:52.050 --> 00:20:12.050
عليه وسلم. فلما كان حقها وحق غيرها من النساء في القضاء قبل دخول رمضان لحق الله تعالى فيه صام اكثر شعبان او قل له اما شكرا لله تعالى على تقديم حقه في الزوجية على تقديم حق الله تعالى في القضاء قبل شعبان لانه لم تبقى له حاجة

55
00:20:12.050 --> 00:20:32.050
من النساء فيه لتعين حق الله تعالى في القضاء في شعبان. حيث انه لا يجوز تأخيره الى رمضان اخر. والله اعلم. وقيل بل فعله لاجل ان الاعمال ترفع فيه وقد ورد في حديث وانه قال فاحب ان يرفع عملي وانا صائم وقيل بل فعل ذلك لفضل

56
00:20:32.050 --> 00:20:52.250
وتعظيمه كفعله صلى الله عليه وسلم صلاة السنن قبل الفرائض تفضيلا لها وتعظيما وعلى فعلها لكن يفترقان من وجهين احدهما ان السنن في الصلوات الفرض المتقدمة لا تفعل الا في وقت الفرض حيث ان وقته اوسع من فعله

57
00:20:52.250 --> 00:21:12.250
بخلاف رمضان فان وقته منطبق على فعله. والثاني ان النهي ثابت عن تقدم رمضان بصوم يوم او يومين لان لا يوطئ الصائم لرمضان بصوم ولا يجوز الصوم بعد نصف شعبان الا لمن وافق عادة له او وصله بما قبله. واما قول ابي هريرة رضي الله عنه

58
00:21:12.250 --> 00:21:32.250
كان النبي صلى الله عليه وسلم يصومه الا قليلا بل كان يصومه كله فيحتمل انه كان مرة يكمله بالصيام ومرة لم اكمله وقيل كان يصوم في اوله ووسطه واخره لا يخص شيئا منه ولا يعمه بصيامه فلا يكون على ظاهره وانما

59
00:21:32.250 --> 00:21:52.250
الغالب لا جميعه وعبر بالكل عن الغالب والاكثر والله اعلم. لما كان بعض الناس يعظم رجب بصيامه كاملا بين المصنف رحمه الله تعالى ها هنا ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصم

60
00:21:52.250 --> 00:22:12.250
رجب جميعه ولا غيره من الشهور. وانما عرف عن النبي صلى الله عليه وسلم الاكثار من صيام النفل في شعبان فلم يكن يعظم شهرا بالصيام بفعله صلى الله عليه وسلم بعد الفرض وهو رمضان الا بالاكثار من صيام

61
00:22:12.250 --> 00:22:32.250
في شهر شعبان وصيامه صلى الله عليه وسلم في شهر شعبان اختلف اهل العلم في علته على اقوال ذكر المصنف رحمه الله تعالى ثلاثة منها اصحها وهو الذي يشهد به النص ان

62
00:22:32.250 --> 00:22:52.250
النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحرى الاكثار من الصيام في شهر شعبان لان الاعمال ترفع فيه كما ثبت ذلك عند النسائي وغيره. وقد دلت السنة على ان الاعمال ترفع مرتين

63
00:22:52.250 --> 00:23:22.250
اولهما رفع سنوي وذلك كائن في شعبان وثانيهما رفع اسبوعي وذلك كائن في كل خميس واثنين. والمقصود ان شهر شعبان عظم بالاكثار من الصيام فيه لان اعمال السنة كلها ترفع في هذا الشهر. فاحب النبي صلى الله عليه وسلم

64
00:23:22.250 --> 00:23:52.250
يرفع عمله وهو صائم. ويكون هذا الصيام كالمقدمة للفرض وهو صيام رمضان بتعويد النفس وايقاظها الى ما ينبغي ان تتحمله في صيام الفرض المقبل عليها. فان النفس المؤدبة بالصيام يهون عليها امر صيام الفرض. والذي لا يعرف الصيام الا في رمضان ربما شق عليه ذلك. وصوم

65
00:23:52.250 --> 00:24:12.250
شعبان كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم لا على استغراق جميع الشهر في الاصح بل كان يصوم اكثره ومن عبر من الصحابة رضوان الله عنهم بالكلية ارادوا بها الكلية الاغلبية وليست الكلية الاستغراقية

66
00:24:12.250 --> 00:24:32.250
ويصوغ اطلاق لفظ الكل على الاغلب. ومنه ما جرى عليه الفقهاء من قولهم الكليات الفقهية. فهم لا يريدون بها الاستغراقية التي لا يتخلف عنها جزئي ابدا. بل يريدون بذلك الاغلب كما بينه الشاطبي رحمه الله تعالى في

67
00:24:32.250 --> 00:24:52.250
كتاب الموافقات ويدل على هذا انه ما من كلية عندهم مما يسمى بالقواعد الا ويقع فيها الاستثناء فدل على ان الاغلبية عندهم هي التي اريدت بالكلية لا الاستغراقية. ومن هذا الجنس هذا الحديث في

68
00:24:52.250 --> 00:25:12.250
صيام شعبان كله يريدون بذلك اغلبه. وقد صرحت عائشة رضي الله عنها وهي من اهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم بان النبي صلى الله عليه وسلم لم يستكمل صيام شهر قط الا رمضان. نعم

69
00:25:12.250 --> 00:25:29.500
فصل اذا ثبت عدم استحباب صومهما جميعا كاملين فما شرع في غيرهما من الاشهر من الصيام شرع فيهما. ويكون فعل فيهما افضل من غيرهما مما لا يساويهما في الفضل فان العبادة تشرف بشرف زمنها

70
00:25:29.600 --> 00:25:49.350
فما ورد من الاحاديث من صيامهما كاملين او تضعيف الجزاء والثواب على الصيام فيهما فكله موضوع او ضعيف لا اصل له نعم روى ابو داوود والنسائي وابن ماجة حديثا عن مجيبة بضم الميم وكسر الجيم وسكون الياء المثناة تحت وفتح الباء وفتح

71
00:25:49.350 --> 00:26:09.350
الموحدة واخرها تاء التأنيث الباهلية عن ابيها وعمها واسم ابيها عبدالله ابن الحارث صحابي سكن البصرة رضي الله عنه انه اتى النبي صلى الله عليه وسلم ثم انطلق فاتاه بعد سنين وقد تغيرت حاله وهيئته. فقال يا رسول الله اوما

72
00:26:09.350 --> 00:26:29.100
قال ومن انت؟ قال انا الباهلي الذي جئتك عام الاول قال فما غيرك وقد كنت حسن الهيئة؟ قال ما اكلت طعاما منذ فارقتني الا بليل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عذبت نفسك ثم قال صم شهر الصبر ويوما من كل شهر

73
00:26:29.750 --> 00:26:49.750
قال زدني فان بي قوة قال صم يومين قال زدني قال صم ثلاثة ايام قال زدني قال صم من الحرم واترك صم من الحرم واترك رقص من الحرم واترك وقال باصابعه الثلاث فضمها ثم ارسلها وهو حديث حسن عند ابي داود ولا يضر الشك في ابيها او عمها

74
00:26:49.750 --> 00:27:09.750
لاحظوا ان الشك في الصحابي لا يضر فيه لانهم عدول. قال ابو محمد المنذري رحمه الله. واشار بعض الشيوخ الى تضعيفه وهو يتوجه الله اعلم. وهذا الحديث يدل على صيام بعض الشهر من الحرم وتركه لا جميعه. والله اعلم وروينا في صحيح مسلم ومسند ابيه عن

75
00:27:09.750 --> 00:27:29.750
هذا لفظ ابي على عن ابي بكر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والارض السنة اثنا عشر شهرا منها اربعة حرم ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم

76
00:27:29.750 --> 00:27:49.800
ورجب شهر الذي بين جمادى وشعبان وتقدم الكلام على صفة عدها والادب فيه والاختلاف لما بين المصنف رحمه الله تعالى فيما سلف عدم استحباب صوم رجب وشعبان كاملين نبه الى ان

77
00:27:49.800 --> 00:28:09.800
مشروع فيهما هو المشروع في غيرهما من الصيام كصيام ثلاثة ايام من الشهر او صيام الاثنين والخميس فكما يشرع في غيرهما يشرع فيهما. ويكون فعله فيهما افضل من غيرهما مما لا يساويهما في الفضل

78
00:28:09.800 --> 00:28:29.800
فان رجبا من الاشهر الحرم وشعبان كان النبي صلى الله عليه وسلم يعظمه بالاكثار من الصيام فيه يكون الصيام حينئذ فيما وقته الشارع في هذين الشهرين اعظم من الصيام فيما لم تأتي له فضيلة كشهر

79
00:28:29.800 --> 00:28:49.800
سفر مثلا فانه ليس من الاشهر الحرم ولا تحراه النبي صلى الله عليه وسلم بصيام يختص به والعبادة قد تشرف لامر خارج عنها كشرفها بزمانها. ثم نبه رحمه الله تعالى الى كلية

80
00:28:49.800 --> 00:29:19.800
حديثية تتعلق بالاحاديث التي وردت في صيام رجب وشعبان كاملين او تضعيف والثواب على الصيام فيهما. فذكر ان جميع ذلك اما حديث موضوع او ضعيف لا اصل له. ومراد رحمه الله تعالى بقوله لا اصل له اي لا يثبت وجه روايته. والمتأخرون ربما اطلقوا لا

81
00:29:19.800 --> 00:29:39.800
لا اصل لا يريدون لا اسناد له. اما المتقدمون فانهم يطلقون هذه اللفظة يريدون لا يروى من وجه يثبت ومن جملة ما لا يثبت هذا الحديث الذي ذكره المصنف مستدركا بعد ذلك فقال نعم روى ابو داوود

82
00:29:39.800 --> 00:29:57.300
وابن ماجه حديثا الى اخره فان هذا الحديث حديث ضعيف. وقد قال المصنف رحمه الله تعالى وهو حديث حسن عند ابي داود كيف؟ ما معنى هذا؟ وهو حديث حسن عند ابي داوود

83
00:29:57.600 --> 00:30:21.900
سم يا مقبل احسنت اي سكت عنه. وسيأتينا ان شاء الله تعالى في رسالة ابي داود قوله وما سكت عنه فهو صالح. وقد تمسك هذا قوم يرون ان ما سكت عنه ابو داوود فهو حديث حسن وفي ذلك نظر كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى

84
00:30:21.900 --> 00:30:41.900
في محله يوم الخميس بعد صلاة العصر في درس رسالة ابي داود السستاني الى اهل مكة. وقد ضعف هذا الحديث بعض اهل العلم كما حكاه ابو محمد المنذري في مختصر السنن ويعلم بهذا ان الكلية التي ذكرها

85
00:30:41.900 --> 00:31:01.900
رحمه الله تعالى في الحكم على الاحاديث التي تتعلق بصيام شعبان ورجب كاملين او تضعيف الجزاء والثواب وعلى الصيام فيهما فكله موضوع او ضعيف لا اصل له. واما صيام اكثر شعبان ففيه ما تقدم من فعله صلى الله عليه

86
00:31:01.900 --> 00:31:21.900
سلة. واما الاحاديث المروية في صيام شعبان كله والحث على ذلك فلا يثبت منها شيء. والاحاديث التي بشهر رجب بصيامه لا يصح منها شيء البتة. فلا يدخلها استثناء كما يدخل في شعبان

87
00:31:21.900 --> 00:31:51.900
واهل الحديث علمهم مبني على الحفظ. واهل الفقه علمهم مبني على الفهم ولذلك اعتنى الفقهاء بضبط علمهم فجعلوا له اصولا وقواعد. واما اهل الحديث فلا تكاد تفرح بقواعدهم في كثير من علومهم. فمثلا قواعد الرواية التي مرت معنا امس

88
00:31:51.900 --> 00:32:11.900
كقولنا موسى ابن اسماعيل اذا حدث عن حماد واطلق فهو ابن سلمة وعبدالله اذا اطلق في فهو ابن مسعود فانهم لم يصنفوا فيها تصنيفا وانما يوجد كلام متفرق. وكذلك كلياتهم

89
00:32:11.900 --> 00:32:31.900
في الحكم على الاحاديث ليس لهم كتاب جامع على طريقة حذاق اهل الفن. وانما صنف فيه جماعة ممن لهم اشتغال بالفقه مع مشاركة في الحديث. ومن اجمع الكتب التي صنفت في هذا المنار

90
00:32:31.900 --> 00:32:51.900
منيف لابن القيم فانه ذكر كليات كثيرة في الكتاب كقوله كل حديث في ذم بلد كذا وكذا وسمى بلدانا فلا يثبت منها شيء. ثم جمع العلامة بكر ابو زيد رحمه الله كتاب التحديث بما لا يصح فيه حديث

91
00:32:51.900 --> 00:33:11.900
الا انه على طريقة الفقهاء وكما سبق المحدثون يعتمدون على الحفظ فلم يعتنوا بظبط كلامهم ولو ان انسانا جمع كلام المتقدمين كان ذلك نافعا. واشهر من اعتنى بذلك الميانش رحمه الله في

92
00:33:11.900 --> 00:33:31.900
كتاب المغني عن الحفظ والكتاب اذ اعتنى بجمع كلام جماعة من الحفاظ كاحمد خاصة مع اخرين على كليات تتعلق بهذا الباب. ومثل هذا قواعد العلل فانهم لم يصنفوا فيها تصنيفا ينبهون فيه على مسالك التعليل

93
00:33:31.900 --> 00:33:51.900
كما صنف الفقهاء في اصول الفقه ونبهوا على مسالك التعليم. والمقصود ان طالب العلم ينبغي اذا اراد ظبط علم الحديث ان يعتني بتقعيد علومه فيضم النظير الى نظيره. والمسألة مع اختها فتكثر عنده ثروته

94
00:33:51.900 --> 00:34:21.900
علمية في هذا الباب الذي اهمله اهل الحديث لان علمهم مبني على الحفظ. وقد ذكر بعض الرحابية ان في العقل قوتين احداهما الحفظ والاخرى الفهم فاذا غلب صاحب العلم احداهما على الاخرى حاف على الثانية. يعني اضر بالثانية. ينبغي ان ينتبه طالب العلم لنفسه. وان يجري على الموازنة

95
00:34:21.900 --> 00:34:41.900
بينهما فيطلب ما فيه قوة حفظه ويطلب ما فيه قوة فهمه فانما العلم حفظ وفهم. نعم فصل وقد روى الحافظ وابو القاسم العساكري وعبدالعزيز الكتاني رحمهما الله احاديث موضوعة وضعيفة في تخريج لهما في

96
00:34:41.900 --> 00:35:01.900
فضل صيامهما وصيام ايام منهما وتضعيف الجزاء على ذلك. فكلها موضوعة يشهد بوضعها ركاكة لفظها ومعانيها ولا يحل الاحتجاج بالموضوع في شيء اصلا ولا يجوز روايته الا لبيان وضعه بخلاف الضعيف. فانه يجوز الاحتجاج به في فضائل الاعمال

97
00:35:01.900 --> 00:35:21.900
والقصص وغيرها ولا يجوز الاحتجاج به في صفات الله تعالى والاحكام كالحلال والحرام وتفسير القرآن. واسباب نزول والله اعلم. وقد ذكر ابن الجوزي ابو الفرج رحمه الله من ذلك كثيرا. وقد روى وقد روى الكناني من ذلك حديثين عن علي

98
00:35:21.900 --> 00:35:41.900
رضي الله عنهما اما حديث علي ففيه هارون ابن عنترة قال الحافظ ابو حاتم ابن حبان يروي المناكير الكثيرة حتى يسبق الى قلب المستمع لها انه المتعمد لها. واما حديث ابي ذر رضي الله عنه ففيه الفرات ابن السائب. قال ابن معين ليس بشيء وقال

99
00:35:41.900 --> 00:36:04.100
ايها الدار قطني ومتروك فكان عبد الله الانصاري لا يصوم رجبا وينهى عن صيامه ويقول لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيئا والله اعلم لما بين المصنف رحمه الله تعالى في الفصل السابق ضعف الاحاديث المروية في هذا نبه الى تصنيفين شهيرين محدثين

100
00:36:04.100 --> 00:36:24.100
اثنين هما ابو القاسم العساكري اي ابن عساكر وعبدالعزيز الكتاني. فذكر ان ما في هذين الكتابين هو احاديث وضعيفة لا يعول عليها. ثم ذكر قاعدة تتعلق بالاحتجاج بالموضوع وروايته فذكر انه

101
00:36:24.100 --> 00:36:44.100
ولا يحل الاحتجاج بالموضوع في شيء اصلا ولا تجوز روايته الا لبيان وضعه. وهذا امر قد نقل الاتفاق عليه جماعة من اهل العلم رحمهم الله الا ان ابن عبدالبر ذكر في الاستيعاب كما استظهره الحافظ ابن

102
00:36:44.100 --> 00:37:14.100
في الاصابة في ترجمة لهيب بن ما لك اللهبي انه يجوز رواية الحديث الموضوع بشرطين اثنين احدهما الا يكون في حكم وثانيهما ان تشهد له الاصول. ومع شهرة ابن عبدالبر فان هذا القول في المسألة لم يذكر في تأليف اهل الحديث في علم مصطلح الحديث. وهو يخدش في

103
00:37:14.100 --> 00:37:44.100
صحة الاتفاق المذكور لان غايته ان يكون ابن عبدالبر ممن يرى جواز رواية الحديث الموضوع بهذين الشرطين ثم نقل بعد ذلك مسألة اخرى تتعلق بجنس هذه وهي الاحتجاج بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال والمواعظ والقصص. فنقل ان الضعيف يجوز الاحتجاج به في فضائل الاعمال والمواعظ والقصص

104
00:37:44.100 --> 00:38:04.100
وتبع في ذلك شيخه النووي رحمه الله الذي نقل الاتفاق عليه في موضع فان النووي نقل اتفاق اهل العلم على جواز الاحتجاج بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال. وفي موضع اخر من كتبه ذكر انه قول جمهور اهل العلم

105
00:38:04.100 --> 00:38:34.100
وهو الظاهر انه قول الجمهور وليس اجماعا. والاشبه والله اعلم ان الحديث ضعيف لا يجوز العمل به لا في فضائل الاعمال ولا غيرها. واما روايته في فضائل الاعمال والمواعظ والقصص فهذا شيء اطبق عليه السلف رحمهم الله تعالى. وبوب على هذا المعنى

106
00:38:34.100 --> 00:39:04.100
الخطيب البغدادي في جامع العلوم والحكم وذكره ايضا ابو عبد الله الحاكم في معرفة علوم الحديث. فيجوز في مواعظ والرقائق والقصص. رواية الحديث الضعيف. لم يزل العلماء على ذلك آآ سفيان بن عيينة وعبد الرحمن بن مهدي واحمد بن حنبل في اخرين من علماء اهل الحديث. ولا يعرف عن

107
00:39:04.100 --> 00:39:24.100
احد من الائمة المتقدمين انكار ذلك. فيجوز رواية الحديث الضعيف في المواعظ والقصص. والرقائق اذا حدث انسان مثلا بحديث ان النار عقد عليها الف سنة حتى ابيضت ثم اوقد عليها الف سنة

108
00:39:24.100 --> 00:39:44.100
احمرت ثم اوقد عليها الف سنة حتى اسودت فهي سوداء مظلمة. يريد بذلك وعظ الخلق. كان ذلك جائزا على طريقة السلف رحمهم الله تعالى دون نكير منهم. وهذا باب رواية لا باب عمل فليس فيه عمل وانما فيه رواية الحديث

109
00:39:44.100 --> 00:40:04.100
ضعيف لترقيك قلوب الناس بما فيه. لان الحديث الضعيف لا يقطع بان راويه قد كذب فيه فان راوي الحديث الضعيف انما اهمل حديثه صيانة للمقام النبوي عن ان ينسب اليه شيء لم يقله. لا اننا نجزم بان النبي

110
00:40:04.100 --> 00:40:24.100
صلى الله عليه وسلم لم يقله فان الذي يجزم بان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقله هو الحديث الذي يحدث به وضاع واما ما عدا ذلك فانه لا يجزم به. ولكن صيانة للمقام النبوي فاننا نتوقف عن قبول حديث

111
00:40:24.100 --> 00:40:44.100
الراوي الضعيف واما التحديث به في الابواب التي ذكرنا فعليها طريقة اهل العلم. ومن رجع الى الكتب المصنفة في علوم الحديث قديما معرفة علوم الحديث للحاكم والجامع للخطيب البغدادي وجد ما قرظناه. وفي اخر هذه الجملة من الكلام

112
00:40:44.100 --> 00:41:04.100
يقول ما نقله عن عبد الله الانصاري قال لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيء. هذا من الكليات التي ذكرناها هذا احد العلماء يقطع بان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصح عنه في ذلك شيء. وينبغي ان يجمع طالب العلم هذه المسائل

113
00:41:04.100 --> 00:41:24.100
بعضها مع بعض يقرنها فانه يجد في ذلك علما واذا كان هذا ديدانه وقف في خبايا الزوايا على مسائل لم يذكرها اهل الفنون. كما ذكرنا لكم المسألة التي سبقت في رواية الحديث الموضوع وهي مذكورة في

114
00:41:24.100 --> 00:41:44.100
ترجمة لهيب ابن مالك اللهب ولم يذكرها احد ممن صنف في اصول الحديث. ومن هذا الضرب ايضا في كليات ان ابا محمد ابن حزم له كلام متفرق في كتاب المحلى في مثل هذه القواعد ولم يذكره احد

115
00:41:44.100 --> 00:42:04.100
ويقابل هذه القاعدة ايضا كلية اخرى عند اهل الحديث وهي اصح شيء في الباب. وهي مما اعتنى به جماعة ولا سيما الترمذي رحمه الله تعالى فانه كان ينبه في تفارق الابواب على اصح المروي فيه. فيقول مثلا اصح حديث في هذا الباب

116
00:42:04.100 --> 00:42:24.100
هو حديث فلان ابن فلان فاذا جمع طالب العلم المسائل المتناظرة بعضها مع بعض حصلت له ملكة قوية في العلم اذا مرت به الفوائد واهملها لم يستفد من علمه. والناس يقصرون في شيئين من الة العلم احدهما انهم لا

117
00:42:24.100 --> 00:42:44.100
لا يقرأون والثاني انهم اذا قرأوا لا يستفيدون. فتجد ان الذي يسرد الكتب ويستخرج درر اهل علم قليل ثم من هؤلاء القليل جم غفير انما يقرأ الكتاب دون ان يكون ذهنه مجتهدا في تصنيف

118
00:42:44.100 --> 00:43:04.100
فوائده وطالب العلم ينبغي ان يرجع كل مسألة الى بابتها ويجمع المسائل المتناظرة في واحد وقد قال لي شيخنا بكر ابو زيد رحمه الله انه استخرج من كتاب الاصابة مائة رسالة وضرب لي امثلة

119
00:43:04.100 --> 00:43:24.100
منها مقاتل الصحابة اي الصحابة الذين قتلوا ومنها مدافن الصحابة اي الصحابة الذين دفنوا ومنها الصحابة الجن في اشياء اخرى. وقد جربنا هذا فوجدناه نافعا بان يضم الانسان المسائل المتناظرة في كتاب

120
00:43:24.100 --> 00:43:44.100
او في فن ويرتبها حسب حاله. والانفع ان يجعلها في ظرف في كتب الفائدة في بطاقة ويرميها في هذا الظرف فمثلا من الظروف التي جمعتها ظرف كتب عليه امير المؤمنين في الحديث. فاذا مر بك احد وصف بانه امير

121
00:43:44.100 --> 00:44:04.100
ومنها في الحديث تعلق هذه الفائدة في بطاقة وتضعها في هذا الظرف. ومع المدة ستجد انك جمعت من وصف بهذا اللقب ممن لم اذكره احد قبلك وانت لم تفضلهم الا بادمان النظر في الكتب. ولهذا لما سئل البخاري رحمه الله تعالى عن دواء الحفظ قال

122
00:44:04.100 --> 00:44:24.100
اجد مثل محبة الرجل وادمان النظر في الكتب. يعني ان يكون قلبه محبا للعلم وان يديم النظر في الكتب فانه يستخرج المسائل ويضبطها. نعم. فصل وكانت الجاهلية تعظم رجبا تعظيما شديدا وتفضله على شهود

123
00:44:24.100 --> 00:44:44.100
طول السنة فجالس لم ابقى تعظيمه لكن ليس هو مفضلا على شهور السنة بل رمضان وافضل شهور السنة باجماع المسلمين. وكانت الاهلية يذبحون فيه العتائر فكان الرجل من العرب ينذر النذر يقول اذا كان كذا وكذا او بلغ شاؤه كذا فعليه ان يذبح من كل عشرة

124
00:44:44.100 --> 00:45:06.900
منها في رجب كذا وكانوا يسمونها العتائر وقد عتر يعتر عثرا اذا ذبح العتيرة وهذا كان في صدر الاسلام واوله ثم نسخ. قال الخطابي العتيرة تفسير وفي الحديث انها شاة تذبح في رجب وهذا الذي يشبه بمعنى الحديث ويليق بحكم الدين واما العتيرة التي كانت تعتريها الجاهلية

125
00:45:06.900 --> 00:45:23.500
هي العتيرة التي كانت تذبح للاصنام فيصب دمها على رأسها ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا ان اهل الجاهلية كانوا يعظمون رجبا ويفضلونه على شهور السنة. فجاء الاسلام وابقى

126
00:45:23.500 --> 00:45:43.500
وتعظيمه بعده من الاشهر الحرم. لكنه ليس مفضلا على شهور السنة بل رمضان افضل شهور السنة. وكان من تعظيم اهل الجاهلية له ذبح العتائر والعتيرة هي ذبيحة رجب. وقد نقل النووي رحمه الله تعالى الاتفاق على ان العرب كانت تذبحها في

127
00:45:43.500 --> 00:46:03.500
العشر الاول من شهر رجب. وذكر غيره انها ذبيحة في رجب لا تختص بالعشر. والمقصود ان العتيرة التي كانت تسمى بهذا الاسم في الجاهلية هي ذبيحة رجب ثم اقرت في اول اسلام ثم نسخت

128
00:46:03.500 --> 00:46:28.550
وكانت تذبح لاجل تعظيمه. نعم فصل فيما احدث في رجب فيما تقدم احدث المأمون كسوة الكعبة القباطية اول هلال رجب يعد كسوتين في كل سنة ومن بعد ان فرغ المصنف من ما يتعلق الاصل الاول وهو بيان فضل الشهرين وحكم صيامهما انتقل الى اصل الثاني وهو

129
00:46:28.550 --> 00:46:48.550
بيان ما احدث فيهما. فذكر مما احدث ها هنا كسوة الكعبة القباطي. والقباطي هي ثياب من كتان رقيق تجلب من مصر وهي منسوبة الى القبط. اهل مصر. وكان اهل الجاهلية

130
00:46:48.550 --> 00:47:08.550
يكسون الكعبة مرة واحدة في السنة. في يوم عاشوراء. ثم بقي الاقتصار على الكسوة السنوية مرة واحدة في الاسلام. لكنها انتقلت في عهد بعض الولاة الى شهر ذي القعدة. ثم لما جاء

131
00:47:08.550 --> 00:47:28.550
المأمون احدث الكسوتين فصارت الكعبة تكسى مرتين. وكان احداثه للكسوة الثانية في شهر اهل رجب على وجه تعظيم رجب. وبقي هذا الى اليوم. لان الكعبة تكسى كم مرة في السنة الان

132
00:47:28.550 --> 00:47:50.950
مرتين ما هو في رجب وفي آآ يوم عرفة ظنها مرتين ظنها نزلت على المرتين في رجب او شعبان قبل رمضان وكذلك في في يوم عرفة. نعم. ومما احدث فيه صلاة تسمى الرغائب المروية فيه الاحاديث

133
00:47:50.950 --> 00:48:10.300
الموضوعة التي تصلى بين المغرب والعشاء من اول ليلة الجمعة منه حدثت بعد المئة الرابعة من الهجرة والثمانين وحكم هذه الليلة حكم وهذه الصلاة مما جرى فيها البحث كثيرا فيها مناظرة شهيرة بين ابن الصلاح وابي محمد ابن عبد السلام رحمه

134
00:48:10.300 --> 00:48:30.300
هما الله وقد طبعت بعناية العلامة الالباني وهي مناظرة علمية نافعة ينبغي ان يطلع عليها طالب العلم يستفيد من ادبها بها وعلمها. نعم. وحكم هذه الليلة حكم سائر ليالي الجمع منه لا مزية لها على غيرها من ليالي الجمع

135
00:48:30.300 --> 00:48:49.950
بعدها موسما وزيادة الوقيد على المعتاد بدعة مخالفة للسنة وما يترتب على ذلك من شغب في المساجد وغيرها حرام والايقاد فيها والاكل من الحلوى وغيرها لا ثواب فيه لاجل الليلة ولا مجردا بل حكمه حكم سائر ما ينفق في غيرها من الاقتار والتوسعة والمقصد

136
00:48:49.950 --> 00:49:07.550
والاحاديث المروية في فضلها وفي الصلاة فيها كلها موضوعة باتفاق اهل النقل والعدالة وقد جرت فيها مناظرات ومباحث والمباحث في ازمنة طويلة بين ائمة الدين وعلماء الاسلام وابطلت ولله الحمد والمنة

137
00:49:08.100 --> 00:49:28.100
وقد روي في حديث حسن من رواية انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من احيا سنتنا وامات بدعة كان له اجر مئة فليحذر الذين يخالفون عن امر رسول الله صلى الله عليه وسلم واتباع اثاره من الفتنة والعذاب الاليم. ونسأل الله تعالى الاعانة على

138
00:49:28.100 --> 00:49:45.200
امتثال امره صلى الله عليه وسلم بنهيه وان يعيذنا الفتنة والعذاب امين وابطلت صلاتا رجب وشعبان في بلاد مصر بسعي الحافظ ابن دحية وعمر سلطاننا الكامل محمد ابن ابي بكر ابن ايوب. ومنها رحمه

139
00:49:45.200 --> 00:50:09.250
الله وقد روي في حديث حسن لعله اراد من جهة المعنى فان من اهل العلم من يقول عن حديث هذا حديث حسن واسناده ضعيف وهذا يقع في كلام ابي عمر ابن عبد البر وغيره فهم يريدون حسن معناه. وعلى هذا يحمل كلام

140
00:50:09.250 --> 00:50:29.250
مصنف فان هذا الحديث لا يثبت من وجه. والاشبه والله اعلم انه اراد ما فيه من المعنى. وفضل احياء السنة واماتة البدع مستفيض في احاديث كثيرة. وقوله رحمه الله تعالى وامر سلطاننا الكامل القاب

141
00:50:29.250 --> 00:51:09.250
الملوك التي يتخذونها ثلاثة انواع. النوع الاول نوع جائز. كتسميه باسم الملك فمخاطبته بهذا الجنس جائزة. والثاني نوع محرم ملك الملوك فمخاطبته بهذا الجنس حرام. والثالث التلقب بلقب فيه اجمال يقع على الاباحة تارة وعلى المنع تارة اخرى

142
00:51:09.250 --> 00:51:39.250
كلقبي الكامل والعادل والفاضل والصالح فان هذه الالقاب اذا اذا بها ان يكون كاملا من كل وجه وعادلا من كل وجه وصالحا من كل وجه. كان ذلك ممنوعا لاستبعاده ولهذا انكر علماء الحنابلة على ابي عمر المقدسي في المسألة الشهيرة قوله عن سلطان زمانه الامام العادل

143
00:51:39.250 --> 00:51:59.250
واعتذر برواية حديث ولدت في زمن الملك العادل لكن هذا الحديث لا يثبت. ويكون فيه وجه اباحة اذا اذا الوصف النسبي فهو كامل بالنسبة الى غيره من الولاة. وعادل بالنسبة الى غيره من الولاة وصالح بالنسبة الى

144
00:51:59.250 --> 00:52:19.250
غيره من الولاة وهلم جرا. فما كان من هذا الجنس مجملا وفيه هذا المعنى وارتضاه ولي الامر لنفسه فمخاطبته به جائزة وان كان الاولى له ان يتركه والاولى لاهل العلم ان يخاطبوه بغيره

145
00:52:19.250 --> 00:52:39.250
والتأدب مع اصحاب الالقاب بالقابهم شيء جاءت به الشريعة. وتركه جفاء وفي الصحيحين في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم الى هرقل قوله الى هرقل عظيم الروم. فخاطبه صلى الله عليه وسلم باللقب الذي اتخذه. والشريعة قد

146
00:52:39.250 --> 00:52:56.850
جاءت بحفظ حقوق اولي الهيئات في مسائل مقررة عند الفقهاء رحمهم الله تعالى. نعم. ومنها ما ما يفعله الناس في هذه الازمان من اخراج الزكوات اموالهم في رجب دون غيره من الازمان لا اصل له

147
00:52:57.050 --> 00:53:13.750
بالحكم الشرعي انه يجب اخراج زكاة الاموال عند حولان حولها بشرطه سواء كان رجبا او غيره. نعم يجوز تعجيل زكاة عام او عامين بشرط وجود سبب بالوجوب والاستحقاق عند الحول سواء رجب او غيره والله اعلم

148
00:53:14.350 --> 00:53:34.350
ذكر رحمه الله تعالى ها هنا ان مما وقع من المحدثات في رجب تخصيصه باخراج الزكاة دون غيره من الازمان والشرع قد حكم باخراج زكاة عند حولان حولها. اما تقيد شهر معين بذلك فلم يثبت فيه

149
00:53:34.350 --> 00:53:54.350
وحديث عثمان عند مالك في الموطأ وغيره الذي قال فيه هذا شهركم الذي تؤدون فيه زكاتكم؟ قال الزهري يرويه عن السائب ابن يزيد عن عثمان قال فلم يسم الشهر ونسيت ان اسأله. ولم يطلع على تعيين هذا الشهر

150
00:53:54.350 --> 00:54:14.350
من طريق موثوق به كما نص على ذلك ابن رجب في لطائف المعارف وابن حجر في فتح الباري كأنهم كانوا يتقصدون شهرا معينا ثم نسي هذا الشهر. والاصل في الاموال ان تخرج عند حولان حولها. فاذا حال الحول اخرج انسان

151
00:54:14.350 --> 00:54:34.350
زكاة ماله. واذا اراد ان يقدم زكاة ماله في شهر معين لان لا يغلط في عدها وتحرى وقتا فاضلا كان ذلك جائزا اما اعتقاد ان اخراج الزكاة له فضيلة في رمضان او في غيره من الاشهر فهذا لا فضيلة فيه. نعم

152
00:54:34.350 --> 00:54:54.350
مما بلغني عن اهل مكة زاده الله شرفا اعتياد كثرة الاعتماد في رجب وهذا مما لا اعلم له اصلا. بل ثبت في حديث ان رسول صلى الله عليه وسلم قال عمرة في رمضان تعدل حجة. هذا الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى قد صار عادة شائعة في كثير من البلدان

153
00:54:54.350 --> 00:55:14.350
اسلامية يعظم اهلها رجب بالعمرة فيه وصاروا يسمونها العمرة الرجبية. ولم يثبت في فضل العمرة وفي رجب شيء ولا كان هذا من هدي السلف يتقصدون رجب في اداء العمرة فيه والشرع انما جاء بمدح

154
00:55:14.350 --> 00:55:30.950
تقصد رمضان باداء العمرة فيه في الحديث المخرج في الصحيح عمرة في رمضان تعدل حجة على ان اهل العلم مختلفون ايضا في هذا الحديث بخصوصه والصحيح انه عام في حق كل احد. نعم

155
00:55:31.300 --> 00:55:55.300
ومما احدث العوام صيام اول خميس منه معتقدين انه سنة لاجل رجب لاول ليلة جمعة منه ولعله ان يكون اخر جماد الاخرة وذلك بدعة بل صيام مراد الشأن وهي عوائله وسؤوده وسروره وهي اواخره سنة ثابتة من كل شهر. وكذلك صوم الخميس من كل جمعة

156
00:55:55.300 --> 00:56:15.600
في كل شهر سنة ثابتة ايضا فلا خصوصية لرجب في ذلك كله الا صرف العوام عن السنة بالنية دون الفعل والله اعلم من المحدثات التي احدثها الناس صيام اليوم الذي ليلته توافق اول جمعة من رجب وقد يكون

157
00:56:15.600 --> 00:56:35.600
ذلك الخميس في رجب وقد يكون في جمادى الاخرة. وهذا شيء محدث لم تأتي به الشريعة. والشريعة انما صيام غرر الشهر وغرر الشهر في اصح قولي اهل العلم هي ايام البيض لا اوائله لانها هي

158
00:56:35.600 --> 00:57:05.600
التي ورد في الاحاديث ذكر فضلها وكما تسمى اوائل الشهر غرة باعتبار البدء فان ايام البيع تسمى غرة باعتبار ابيضاض ليلها وضيائه. وهي اولى بالتقديم لثبوت الاحاديث فيها وانعقاد الاجماع على تعيين الايام البيض بالفضيلة في الثلاثة الايام من كل شهر. وهي الثالثة عشر والرابع عشر والخامس

159
00:57:05.600 --> 00:57:25.600
عشر. واما سرر الشهر فهي اواخره عند الجمهور. ومن اهل العلم من يجعلها ايضا ايام البيض. لكن الصحيح انها اواخر الشهر التامن والعشرين والتاسع والعشرين والثلاثين لاستسرار القمر فيها. يعني

160
00:57:25.600 --> 00:57:45.600
ابي ضوئه فان القمر يستسر في هذه الايام في لياليهن فيكون صوم اخر الشهر ممدوحا بان يصوم الانسان الثامن والعشرين والتاسع والعشرين ان كان الشهر ناقصا فان كان تاما صام الثلاثين. وهذا مما يدخل في عموم

161
00:57:45.600 --> 00:58:05.600
ثلاثة ايام من كل شهر فاذا شاء صامها في البيظ واذا شاء صامها اواخر الشهر فان في كل فضيلة. قال وكذلك صوم الخميس من كل جمعة في كل شهر يعني صوم الخميس من كل جمعة في كل شهر اي في كل اسبوع فان الجمعة تطلق

162
00:58:05.600 --> 00:58:25.600
بها الاسبوع فمما يستحب صوم الخميس من كل اسبوع في الشهر. والاحاديث المروية فيه ضعيفة لكن انعقد الاجماع على استحباب صيام يوم الخميس كما نقله ابن قدامة وغيره من اهل العلم رحمهم الله تعالى. ولا خصوصية

163
00:58:25.600 --> 00:58:44.300
لرجب في يوم معين من هذه الايام المذكورة بل هو كسائر شهور السنة. نعم ومما يعتمده العوام في رجب وشعبان ورمضان من اقبالهم على الطاعة فيها اكثر من غيرها فاذا ادبرت اعراضه عنها كانهم لم يخاطبوا

164
00:58:44.300 --> 00:59:04.300
بها الا فيها وذلك جهل واستيلاء من الشيطان على قلوبهم بل طاعة الله تعالى واجبة في جميع الازمان والاماكن وثوابها في بعضنا اشد من بعض واكثر كما ان معاصي الله تعالى محرمة في جميع الازمنة والامكنة. وفي بعضها اشد اثما وعقابا. فقد ثبت

165
00:59:04.300 --> 00:59:24.300
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اتق الله حيثما كنت فثبت انه صلى الله عليه وسلم قال اعبد الله كأنك تراه وهذا عام في كل حين ومكان فلا تخصيص لزمن دون زمن ولا مكان دون مكان الا الا ما حث الشرع عليه من فعل او ترك زمان

166
00:59:24.300 --> 00:59:46.850
انه مكان والله اعلم فقد روي في حديث موضوع مرفوع. ذكر المصنف رحمه الله تعالى من محدثات العوام في هذه الاشهر الثلاثة. رجب ان وشعبان ورمضان الاقبال على الطاعة فيها اكثر من غيرها. والشهر الذي مدح فيه

167
00:59:46.850 --> 01:00:06.850
الاقبال على الطاعة والاكثار منها هو رمضان. فالمشروع للانسان هو اكثاره من الطاعة في رمضان وفي العشر الاوائل من شهر ذي الحجة فان هذين الوقتين مما جاء الشرع بتعظيم العمل فيه

168
01:00:06.850 --> 01:00:36.850
ما عدا ذلك فالشهور فيه سواء. والمتكلمون في هذه المسألة لا يفرقون بين ماخذين اثنين احدهما ايقاع العبادة والثاني الاجتهاد فيها. فتجد ان من الوعاظ من يلوم الناس ويعنفهم على قلة التعبد بعد شهر رمضان. وما كان من هذا

169
01:00:36.850 --> 01:00:56.850
جنس فهو الملوم فيه لان الشرع جاء بتعظيم الاجتهاد بالعبادة. والنبي صلى الله عليه وسلم كانت حاله في رمضان من جهاد ليست كحاله في غير السنة وانما اللوم على ترك ايقاع العبادة. واما ان يقول الانسان في وعظه

170
01:00:56.850 --> 01:01:16.850
قد كنت تختم القرآن في رمضان مرات عديدة وها انت لا تختمه الا في الشهر مرة. فان العيب بمثل هذا فليس بعيب لان الاجتهاد في العبادة في رمضان لا يكون له كما لغيره من الشهور. فمن اراد ان ينصح الناس ينصحهم اذا

171
01:01:16.850 --> 01:01:43.500
العبادة وعطلوها فيلومهم على ترك ايقاع العبادة واما ترك اجتهاد فيها فان النفوس لها اقبال وادبار وهي تقبل مع شرف الزمان وتقوى على العبادة. نعم وقد روي في حديث موضوع مرفوع ان الله تعالى امر نوحا يعمل ان الله مردوحا صلى الله عليه وسلم يعمل السفينة

172
01:01:43.500 --> 01:01:58.350
في رجب وامر المؤمنين الذين معه بصيامه كله ولا يلزم من ذلك لو صح شرعية صومه جميعه الان لان شرع من قبلنا ليس شرعا ليس شرعا لنا على الصحيح المختار الا اذا

173
01:01:58.350 --> 01:02:18.350
شرعنا بتقريره فيكون شرعا لنا بتقرير شرعنا اياه. لا بشرع من قبلنا مجردا والله اعلم. نبه المصنف رحمه الله الله تعالى هنا على امر يتعلق بما ذكره من الاحاديث التي سلفت وهو حديث اخر جاء فيه الامر بصيام

174
01:02:18.350 --> 01:02:48.350
رجب وهو حديث موضوع كما ذكر. ولو صح فيعترض عليه هذه المسألة المشهورة عند الاصوليين وهي هل شرع من قبلنا شرع لنا؟ وفي ذلك قولين والذي عليه الاكثر هو وان شرع من قبلنا شرع لنا. وهو الصحيح بشرطين اثنين. اولهما ثبوت كون ذلك شريعة

175
01:02:48.350 --> 01:03:08.350
بطريق صحيح. والثاني عدم ورود ما يبطله في شرعنا. فاذا ثبت كون شيء شرعا لهم ولم يأت ابطاله في الشرع جاز العمل به وصار شرعا لنا. والمراد بقولنا من قبلنا

176
01:03:08.350 --> 01:03:27.550
يعني من اهل الشرائع الصحيحة وليس المراد كل من تقدمنا نعم وقد روينا في كتاب ابن السني والترهيب والترهيب للتيمي وغيرهما باسناد ضعيف عن انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان اذا

177
01:03:27.550 --> 01:03:41.450
دخل رجب قال اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان والحديث الضعيف يجوز العمل به في فضائل الاعمال والمواعظ دون الاحكام بدا في الحلال والحرام وصفات الله تعالى والله اعلم

178
01:03:41.800 --> 01:04:01.800
هذا الحديث المشهور حديث ضعيف والقول في المسألة وهي رواية العمل بالحديث الضعيف تقدمت فالدعاء بمثل هذا الدعاء لم يثبت فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. فصل فيما يتعلق بشعبان وما احدث فيه تقدم

179
01:04:01.800 --> 01:04:21.800
على صيامه كله او بعضه او اكثره والحكمة فيه والتأليف بين احاديثه. وقد اتفق العلماء على جواز صيام جميع شعبان ووصله برمضان دلوه بحديث رواه ابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن ام سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لم يكن

180
01:04:21.800 --> 01:04:38.500
من السنة شهرا تاما الا شعبان يصله برمضان. فقال الترمذي حسن اما اذا لم يصم شعبان كله ولم يكن له عادة بصيام ايام معتادة وانتصف شعبان فانه يكره الصوم لما روى ابو داوود والترمذي والنسائي وابن

181
01:04:38.500 --> 01:04:58.500
عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا انتصف شعبان فلا تصوموا. قال الترمذي حسن صحيح فقد ضعف هذا الحديث وقد ضعف هذا الحديث بعض الائمة والحفاظ وجعله منكرا ولا يلزم من النكارة الضعف وامتنع بعضهم من التحديث به

182
01:04:58.500 --> 01:05:23.650
لنكارته والنكارة فيه من تفرج على ابن عبد الرحمن بروايته. وفيه مقال عند ائمة هذا الشأن لكن مسلما احتج به في وروى له احاديث فهو على شرطه ولعل من امتنع من الحفاظ من التحديث به نظرا الى علة النهي عن الصوم بعد نصف شعبان وهي الضعف عن رمضان وهو غير صحيح لان

183
01:05:23.650 --> 01:05:43.650
من ضعف محصن بصوم كل شعبان او اكثر من نصفه او بعض نصفه. او اكثر او اكثر من نصفه او بعض نصفه مع تجويز العلماء صيام جميع شعبان. قال الترمذي ومعنا هذا الحديث عند اهل العلم ان يكون الرجل مفطرا فاذا بقي شيء من شعبان اخذ في صومه

184
01:05:43.650 --> 01:06:03.650
شهر رمضان وقال غيره يشبه ان يكون على معنى كراهة صوم يوم الشك ليكون في ذلك اليوم مفطرا. فقد روى البخاري ومسلم وابو داوود رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا تقدموا صوم رمضان بيوم ولا

185
01:06:03.650 --> 01:06:23.650
الا ان يكون صوم يصومه رجل فليصم ذلك الصوم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في صدر هذا الفصل الاشارة الى الاحاديث التي تقدمت في صيام شعبان كله او بعضه او اكثره. وسبق ان

186
01:06:23.650 --> 01:06:43.650
صحيح ان من اطلق من الصحابة الكلية فانهم ارادوا بذلك اكثر الشهر ومن هذا الجنس قول ام سلمة انه لم يكن يصوم من السنة شهرا تاما الا شعبان يصله برمضان التمام باعتبار غلبة الصورة وكون النبي

187
01:06:43.650 --> 01:07:03.650
الله عليه وسلم يصوم اكثر الشهر كما وقع في الروايات الاخرى المصرحة بذلك ومنها حديث عائشة الذي تقدم وبهذا يجمع بين هذه الاحاديث وهو المناسب لحكمة الشريعة في تمييز الفرض عن النفل فان رمضان هو الشهر

188
01:07:03.650 --> 01:07:23.650
الذي يختص بصيامه كله فرضا. وقد نقل المصنف رحمه الله تعالى اتفاق العلماء على جواز صيام جميع شعبان فاذا اراد الانسان ان يتطوع بذلك كان جائزا لكن الذي يظهر ان السنة هي صيام اكثره لا صيام جميعه. ثم

189
01:07:23.650 --> 01:07:43.650
اورد بعد ذلك مسألة اخرى في من لم يصم شعبان كله ولم يكن له عادة بصيام ايام معتادة من شعبان وانتصف شعبان فذكر انه يكره الصوم فيه لاجل هذا الحديث وهو حديث ابي هريرة عند اصحاب السنن اذا انتصف شعبان فلا

190
01:07:43.650 --> 01:08:03.650
صوموا وهذا الحديث قد استنكره جماعة من الحفاظ الكبار كاحمد ابن حنبل وابي زرعة الرازي وابي داود السجستاني في اخرين. وهو الاشبه ان هذا حديث ضعيف لا يصح. واذا قال

191
01:08:03.650 --> 01:08:20.000
قائل ان هذا الحديث من رواية العلاء ابن عبدالرحمن عن ابيه عن ابي هريرة وقد خرج مسلم هذه النسخة فيكون هذا الحديث صحيحا على شرط مسلم. فما الجواب ها محمد

192
01:08:23.250 --> 01:08:43.250
احسنت ان هذا الحديث من نسخة انتقى مسلم منها وما كان من النسخ التي ينتقى من احاديثها لا يقال على شرط مسلم والدليل هو ان هذا الحديث مع الحاجة اليه في بابه فان مسلما اعرض عنه وصاحب الصحيح اذا اعرض عن حديث مع الحاجة

193
01:08:43.250 --> 01:09:03.250
اليهم في الباب فانه يشير الى تعليله ولا سيما اذا صار في نسخة ينتقي منها فهذا الحديث حديث ضعيف لا يصح ولا يكره الصيام بعد انتصاف شهر شعبان. وانما المنهي عنه هو تقدم صوم

194
01:09:03.250 --> 01:09:23.250
رمضان بيوم او يومين الا رجلا يصوم عادة فله ذلك. واما ما عدا ذلك فمنهي عنه على قولين اثنين احدهما الكراهة والثاني التحريم. الصحيح والله اعلم هو القول بتحريم تقدم شهر رمضان بيوم او يومين

195
01:09:23.250 --> 01:09:43.250
لمن لم تكن له عادة كما تقدم تقريره في درس مقاصد الصوم لابي محمد بن عبد السلام وهو احد دروس برنامج اليوم الواحد نعم. فينبغي الاهتمام بالفرائض من الصوم وغيره والاعتداد لها. وكذلك النوافل قد قالت عائشة رضي الله عنها

196
01:09:43.250 --> 01:10:03.250
ما نعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند النوم سواكه وطهوره وذلك انما يكون بامر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا المعنى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما روي عنه اذا كان اخر يوم من شعبان يخطب ويقول في خطبته ايها الناس انه اظلكم شهر

197
01:10:03.250 --> 01:10:23.250
عظيم شهر مبارك شهر فيه ليلة خير من الف شهر. جعل الله صيامه فريضة وليله تطوعا. وروي عن انس رضي الله عنه قال كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا استهلوا شعبان كبوا على المصاحف فعرظوها. فاخرج المسلمون زكاة اموالهم يقوون بها المسكين والظعيف

198
01:10:23.250 --> 01:10:43.250
على صيام شهر رمضان ودعت الولاة الذين بالسجون فمن كان عليه حد اقاموه عليه والا خلوا سبيله حتى اذا نظر المسلم والى هلال شهر رمضان اغتسلوا واعتكفوا. وفي حديث مرفوع عن ابي هريرة رضي الله عنه ان المؤمن يعد نفقته وقوته للعبادة. وان

199
01:10:43.250 --> 01:11:01.850
الفاجر يعد لغفلة المسلمين وعورتهم يعني رمضان فهو غنم للمؤمنين نقمة للفاجر قال بعض علماء السلف رحمهم الله ينبغي للناس اذا دنا رمضان ان يفرحوا ويستبشروا بدنوه ويدعوا الله تعالى ويسأله ان يبلغهم

200
01:11:01.850 --> 01:11:29.150
ويوفقهم لصيام ايامه وقيام لياليه ويجنبهم فيه الفسوق والعصيان ويوطأ نفوسهم على ان يشمروا لاداء حقه وان الهلال ليلة الثلاثين من شعبان وان يتراعوا الهلال ليلة الثلاثين من شعبان فعل من يستعجل لقدوم غائب كريم ويقول ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم عند رؤيته

201
01:11:29.150 --> 01:11:49.150
من القول وهو اللهم اهله علينا باليمن والايمان والسلامة والاسلام وربك الله. وروي انه كان يقول الله اكبر ثم يدعو وفي رواية اسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى. وكان علي رضي الله عنه لا يستشرف لهلال الا لهلال رمضان. وكان اذا نظر

202
01:11:49.150 --> 01:12:09.150
اليه قال اللهم ادخله علينا بالسلامة والاسلام والصحة من الاسقام والفراغ من الاشقاء والفراغ من الاشغال ورضنا به في البئر ورضنا فيه باليسير من النوم. وروي عن ابن عباس رضي الله عنه انه كان يكره ان ينتصب للهلال انتصابا. ولكن يعترض

203
01:12:09.150 --> 01:12:29.150
الله اكبر الحمد لله الذي ذهب به لا لكذا وجاء بهلال كذا. فقال بعض السلف لا يقوم في وجهه الان يدعو بل عنه ويقول ما يقول وهو لا ينظر اليه او منطلقا عنه وكره مجاهد الصوت والاشارة عند رؤية الهلال فقال عبدالعزيز بن ابي دواء

204
01:12:29.150 --> 01:12:52.950
رواد فقال عبدالعزيز بن ابيه رواد كان المسلمون يقولون عند حضرة شهر رمضان اللهم قد اضل شهر رمضان حضر فسلمه لنا وسلمنا له وارزقنا صيامه وقيامه وارزقنا فيه الجد والاجتهاد والقوة والنشاط واعذنا

205
01:12:52.950 --> 01:13:12.950
من الفتن ووفقنا فيه لليلة القدر. واجعلها لنا خيرا من الف شهر. وكانوا يجتهدون في احراز حظوظهم من خيره فيتقربون الى الله بموجبات رحمته ومغفرته. وبالله التوفيق. بعد ان ذكر المصنف رحمه الله تعالى حديث

206
01:13:12.950 --> 01:13:32.950
ابي هريرة في النهي عن تقدم رمضان بيوم ولا يومين الثابت في الصحيح وفيه التنبيه الى بصيام رمضان بحيث ينقطع المرء عن تقدم شيء من صيامه قبله نبه الى ان

207
01:13:32.950 --> 01:13:52.950
جاءت بالاهتمام بالفرائض والاعتداد لها. ذكر في ذلك حديث عائشة في الصحيح كنا نعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند النوم سواكه وطهوره وذلك انما يكون بامره صلى الله عليه وسلم لان له الولاية بالزوجية. ثم اورد مما يتعلق

208
01:13:52.950 --> 01:14:18.800
وبهذا المعنى الحديث المروي ان النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان اخر يوم من شعبان يخطب الى اخره. وهذا حديث مشهور ضعيف قد اخرجه ابن خزيمة وغيره ثم اردفه بحديث ثان عن انس وقد ضعف ابن رجب هذا الحديث في لطائف المعارف

209
01:14:18.800 --> 01:14:38.800
وكذلك الحديث الذي يليه وهو حديث ابي هريرة ان المؤمن يعد نفقته الى اخره حديث رواه احمد وغيره وهو حديث ضعيف ثم ذكر ما جاء عن بعض علماء السلف من الفرح برمضان اذا دنوا الاستبشار بدنوه دعاء الله سبحانه وتعالى تبليغه

210
01:14:38.800 --> 01:14:58.800
والتوفيق لصيام ايامه وقيام لياليه وتجنيب العبد فيه الفسوق والعصيان الى اخر ما ذكر من الاداب محبة لان رمضان باب من اعظم ابواب الفضل والتعرض للنفحات فيه امر مطلوب والتهيؤ

211
01:14:58.800 --> 01:15:18.800
ذلك امر مستحب. ثم ذكر ما ينبغي من تراءي الهلال ليلة الثلاثين. وذلك ثابت في احاديث عدة كانوا يتراءون الهلال في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كحديث ابن عمر عند ابي داوود وغيره ثم اتبعه بذكر ما ينبغي ان يقال

212
01:15:18.800 --> 01:15:38.800
عند رؤية هلال واورد فيه حديثا ثم اورد فيه شيئا موقوفا عن علي وعن ابن عباس وذكر ما جاء عن بعض السلف من كراهية القيام في وجه الهلال والصوت والاشارة عنده وانما كرهوا

213
01:15:38.800 --> 01:15:58.800
الا يظن التوجه الى الهلال بالعبادة. لان من الامم من تعظم النيرين. فيعبدون الشمس سوى القمر فكره من كره من السلف ذلك لئلا يقع العبد في مشابهتهم. والاحاديث والاثار التي وردت

214
01:15:58.800 --> 01:16:18.800
مما ذكره المصنف رحمه الله تعالى ها هنا فيما يقال اذا دخل الشهر لا يثبت منها شيء بل لا يثبت حديث صحيح في الاذكار التي وردت عند رؤية الهلال. كما قال ابو داوود ليس في هذا الباب حديث

215
01:16:18.800 --> 01:16:38.800
مسند صحيح فما روي من احاديث في الذكر الذي يقال عند رؤية الهلال ضعيفة ولكن ثبت في ذلك شيء عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وهو فائدة يرحل اليها. لماذا

216
01:16:39.300 --> 01:17:03.500
الفائدة ستعرفون لماذا؟ روى البغوي في معرفة الصحابة بسند على شرط الصحيح عن عبد الله بن هشام قال اكتب ترى كتاب البغاوي ما هو موجود عن عبد الله ابن هشام رضي الله عنه قال كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتعلمون

217
01:17:03.500 --> 01:17:36.800
آآ كما يتعلمون القرآن. اذا دخل الشهر او السنة اللهم ادخله علينا بالامن والايمان. والسلامة والاسلام وجوار من الشيطان ورضوان من الرحمن. الفائدة كما قلنا الاخ منصور. الكتاب اللغوي غير موجود. طيب من اين اتينا بهذه الفائدة؟ اتينا بها

218
01:17:36.800 --> 01:18:01.200
ها يا احمد احسنت. ذكرنا لكم ان هذا مذكور في كتاب الاصابة للحافظ بن حجر. في ترجمة عبد الله بن هشام هذا. وكل الذين صنفوا في الاذكار لم يذكروا هذا الاثر. فيكون المشروع فعل ما كان عليه الصحابة رضوان الله عنهم من الاتيان

219
01:18:01.200 --> 01:18:21.200
هذا الذكر الشعبي رحمه الله يقول كان الرجل يرحل في الحديث الواحد الى بلد بعيد. هذه فائدة عظيمة يعرفها من عرف العلم واراد العبادة. الانسان الذي يعرف استنباط العلم واستخراجه ويريد ان يتعبد لله به

220
01:18:21.200 --> 01:18:41.200
تطمئن قلبه الى التعبد بمثل هذا الذكر الذي لا يختلف في صحة اسناده. بل الاثر ورد بسند خرج بخاري به حديثا من اوله الى اخره. لذلك قال الحافظ هذا موقوف على شرط الصحيح. نعم

221
01:18:41.500 --> 01:19:06.150
فصل فيما احدث في شعبان من البدع تحدث فيه صلاة تسمى الالفية تفعل ليلة النصف منه في جماعة ويهتم بها اشد اهتمام واكثر من الجمع والاعياد وسميت بالالفية لانه يقرأ فيها الف مرة قل هو الله احد لانها مائة ركعة في كل ركعة تقرأ فاتحة الكتاب مرة وبعدها سورة الاخلاص عشر مرات

222
01:19:06.150 --> 01:19:20.600
هي صلاة طويلة لم يأتي فيها خبر ولا اثر الا ضعيف او موضوع ولا تغتر بذكر صاحبي قوت القلوب واحياء علوم الدين لها ولا بقول الخطيب ابن يمانة في خطبه في خطيب الزبن

223
01:19:20.800 --> 01:19:46.850
نباته المشهور نعم ولا بقول الخطيب ابن نباتة في خطبه في وصف شعبان اطنب رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصفه وحث على قيام ليلة نصفه فان ذلك جميع فان ذلك جميعه بخصوصيته لا اصل له. شرع المصنف رحمه الله تعالى هنا يذكر محدثات شعبان

224
01:19:46.850 --> 01:20:06.850
حذو القدة بالقدة فيما ذكره من محدثات رجب. فذكر من ذلك ليلة الصلاة التي تكون في ليلة النصف من شعبان ليلة الخامسة عشر المسماة بصلاة الالفية. وهي صلاة محدثة مبتدعة لم يثبت فيها شيء ولا اتى فيها خبر

225
01:20:06.850 --> 01:20:26.850
ونبه المصنف الى عدم الاغترار بذكر صاحب قوت القلوب وهو ابو طالب المكي وصاحب احياء علوم الدين وهو ابو حامد الغزالي وهما رجلان لهما كلام حسن في اعمال القلوب واحوالها لكن كتابيهما حشيا بالاحاديث

226
01:20:26.850 --> 01:20:46.850
الضعيفة والواهية كما نبه الى عدم الاغترار بما جاء في بعض خطب ابن نباتة وهو اديب مشهور له خطب مشهورة وقد قال في وصف شعبان اطنب رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصفه وحث على قيام ليلة نصفه. وهذا من الوهم العظيم

227
01:20:46.850 --> 01:21:06.850
اذ لم يطنب النبي صلى الله عليه وسلم في مدح شعبان ولا حتى على قيام ليلة نصفه. والخطباء والادباء يتوسعون في الالفاظ في التعبير عن احكام الشريعة فيقعون في مثل هذا والسلامة ان يتوقى الانسان فيما يخبر به عن الشريعة ولا يخبر الا بامر قد اخبر به الشرع في القرآن او في

228
01:21:06.850 --> 01:21:26.850
السنة او جاء عن الصحابة رضوان الله عنهم. اما التمادي في الالفاظ فقد يقع في القول على الله بغير علم. وقد سئل شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى وانا اسمع عن قول من يقول ان المساجد تشتكي الى الله من ترك الصلاة فيها

229
01:21:26.850 --> 01:21:46.850
فقال وما يدريه ان المساجد تشتكي الى الله؟ وهذه الكلمة قد يستحسنها فئام كثير من البشر لكن العاقل اذا ميز علم انها مبنية على غير علم بل هو تعد وقول على الله عز وجل بغير علم. فينبغي ان يتوقى الخطيب

230
01:21:46.850 --> 01:22:06.850
والواعظ والقاص اذا قص على الناس او وعظهم او خطبهم ان يتوقى في الفاظه وان يحترز منها اشد من احترازه من بوله على ثوبه. لانه قد يجري على لسانه لفظ فيبني عليه الناس احكاما. او يجعلونه سائغا

231
01:22:06.850 --> 01:22:26.850
ويشيع بينهم ومن فحص الفاظ الناس وجد هذا فانتم تسمعون اليوم كثيرا من الناس من يطلق مثلا اسم الشارع على غير الله سبحانه وتعالى. والشريعة لم تأتي بهذا كما سبق. فانما يجوز ان يخبر عن الله عز وجل خبرا. واما

232
01:22:26.850 --> 01:22:46.850
غيره فلا يقال ان النبي صلى الله عليه وسلم شارع ولا مشرع كذلك ما يسمى في القوانين بالمشرع والمجلس التشريعي ما هي كلها من الالفاظ المخالفة للشريعة؟ وقد صار بعض الناس يستحسنها ويستعملها في اشباه لها من الكلام الذي راج

233
01:22:46.850 --> 01:23:06.850
طالب العلم ينبغي ان يميز الفاظه وان لا تجري عليه كلمة الا بتمحيصها والنظر فيها واذا وجد كلمة لها في الشريعة صارت هذه الكلمة اولى من تلك الكلمة. كما ذكرنا فيما سلف ممن عبر بقول عادة الله وذكرنا ان هذا

234
01:23:06.850 --> 01:23:26.850
مما سوغه بعض اهل العلم قد اخبرني شيخنا الشيخ بكر ابو زيد انه سأل الشيخ عبد العزيز بن باز في التسعينيات عن هذه الكلمة بقول ابن عساكر وعادة الله في هتك استارهم معلومة فقال لا بأس به. وهذا الذي قاله الشيخ رحمه الله تعالى متجه لكن التعبير

235
01:23:26.850 --> 01:23:46.850
ما جاء في الشريعة وهو سنة الله اولى من مثل هذه الالفاظ. واذا تحرز طالب العلم في الفاظه وصارت اذنه مميزة للكلام وزنه بميزان الشريعة سلم لسانه واذا كان يتجرع ما يسمع من الكلام دون تمييز وقع في الغلط على الشريعة. نعم

236
01:23:46.850 --> 01:24:09.650
وكذلك ذكر الثعالبي في تفسيره بانها ليلة القدر التي هي خير من الف شهر فانه باطل لا اصل له. بل ام الثعالب  الذي له تفسير من هو تعالي بي ثعلبي

237
01:24:10.100 --> 01:24:34.850
تعالبي طب والثعلب مر علينا في مقدمة التفسير لشغال الاسلام ذكر تفسير الثعلب. ثعلبي له تفسير والثعالب له تفسير لكن الموضع هنا هو الثعلب لا الثعالب لان الثعالب متأخر عن ابن العطار واما الثعلب فهو المتقدم

238
01:24:34.850 --> 01:24:56.000
وهذا الذي عزاه المصنف الى تفسير الثعلب لم اجده. في النسخة المنشورة اليوم فالله اعلم بحقيقة الحال هل وقع في نسخة ام لم يقع بالكلية في التفسير؟ لكن النسخة التي طبعت اليوم من تفسير الثعلب ليس فيها هذا. نعم

239
01:24:56.150 --> 01:25:17.150
بل ذكر الله تعالى انه انزل القرآن الذي هو الكتاب المبين في ليلة مباركة ووصفها بانها يفرق فيها كل امر حكيم ثم بين سبحانه وتعالى بان تلك الليلة في شهر رمضان لما كتب لما كتب صيامه. وانه ايام معدودات فقال شهر رمضان

240
01:25:17.150 --> 01:25:37.150
الذي انزل فيه القرآن ثم قال تعالى انا انزلناه في ليلة القدر ووصفها بانها خير من الف شهر تلك مجموع الثلاث الايات في البعض مجملا وفي البعض مفصلا. وفي القدر مبينا ان ليلة القدر في شهر رمضان. فقد ثبتت الاحاديث الصحيحة في

241
01:25:37.150 --> 01:26:00.800
ذلك واوضحته والله اعلم وكان للعوام بها افتتان عظيم حتى التزم بسببها في جميع البلاد التي تصلى فيها كثيرة الوقيد واستمراره كل الليل رتب على ذلك من الفسوق والعصيان وانتهاك محارم الله تعالى والافتتان ما يغني شهرته عن وصفه حتى خشي جماعة من اولياء

242
01:26:00.800 --> 01:26:26.750
تعالى الاعلام من الخسف ونزول العذاب بسبب ما يجري تلك الليلة. وخرجوا الى البراري وباتوا فيها خوفا وهربا واذعانا لامنها  بالبعد عن اسباب العذاب ورجاء للسلامة باهلها واول ما حدثت هذه الصلاة ببيت المقدس بسنة ثمان واربعين واربع مئة. احدثها رجل من اهل نابلس يعرف

243
01:26:26.750 --> 01:26:46.750
بابن ابي الحمراء وكان حسن التلاوة فقام يصلي ليلة النصف من شعبان في المسجد الاقصى فاحرم خلفه رجل ثم انضاف اليهم ما ثالث ورابع فما ختمها الا وهم جماعة كثيرة وشاعت في المسجد وانتشرت الصلاة في المسجد الاقصى وبيوت الناس ومنازلهم

244
01:26:46.750 --> 01:27:06.750
ثم استقرت كانها سنة. قال زيد ابن اسلم ما ادركنا احدا من مشايخنا ولا فقهائنا يلتفتون الى ليلة النصف من شعبان ولا يلتفتون الى حديث مكحول فيها ولا يرون لها فضل على ما سواها. وقيل لابن ابي مليكة ان زياد النميري يقول

245
01:27:06.750 --> 01:27:26.750
ان اجر ليلة ليلة نصف شعبان كاجر ليلة القدر. فقال لو سمعته وبيدي عصا لضربته. قال وكان زياد قاصة فقال ابن دحية ابو الخطاب احاديث ليلة النصف من شعبان موضوعة وواحد مقطوع. وقال ايضا ليس في حديث ليلة النصف من شعبان

246
01:27:26.750 --> 01:27:46.750
حديث يصح ونقله عن اهل التعديل والتجريح. فكل خبر صح انه كذب خرج من المشروع ومن عمل به فهو من قدم قال حيث عمل بما ثبت انه لم ينزل به سلطان مضاف الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم ان الله تعالى اقام من

247
01:27:46.750 --> 01:28:06.750
ائمة الدين القائمين بحجة من سعى في ابطال الصلاة المذكورة فابطلت ولله الحمد والمنة بعد تلاشي امرها الى ان صارت لعبا ولا هوى وتكامل ابطالها في البلاد المصرية ام في البلاد المصرية والشامية في اوائل سنين المئة الثامنة هذه

248
01:28:06.750 --> 01:28:25.950
ولله الحمد والمنة على ذلك وغيره من وجوه الخيرات واماتة البدع واحياء السنن المغيرات وبقي ما ترتب من الفساد على الوقيد فيها والوقيد كان يسعى في ابطاله ورسم به المنصور قناوون رحمه الله تعالى ومن قبل

249
01:28:25.950 --> 01:28:45.950
فقام في ابطال ما رسم به جماعة من اهل اللعب واللهو وساعدهم جماعة من المتفقهة واوقعوا في اذهان ارباب الدولة انه نقل في في الكتب القديمة والتواريخ بعد الاعتبار انهما ابطل الوقيد المذكور في دولة ملك الا ما

250
01:28:45.950 --> 01:29:05.950
من عامه وسطروا استفتاء في اماكن اوقفت على زيت يوقد ليلة النصف من شعبان في الجوامع والمساجد والمدارس هل يجوز ابطال هذا المصرف والوقت؟ ولم يتعرضوا لما يترتب على ذلك فافتى قاض ثابت واخر معه

251
01:29:05.950 --> 01:29:25.950
لانه لا يجوز فاضل الناس بهذه الفتوى واشاعوا بين العوام ان عجائب الدنيا ثلاثة اشياء عيد بغداد ونصف ونصف دمشق وميلاد حماة وان الناس لم يزالوا من اول الاسلام الى الان يهاجرون من البلاد البعيدة الى ذلك من غير

252
01:29:25.950 --> 01:29:57.500
الانكار وقد ابطل الله تعالى عيد بغداد لما كان يظهر لما كان يظهر فيه من الجبروت ومخالفة الكتاب والسنة على يد المبتدعة واجهل خلق الله تعالى وبقي نصف دمشق  هذا الكلام غير ظاهر كما قال هذا. نعم. احسن الله اليك. وبقي نصف دمشق ووقيده وميلادة حماه ونيرانها. ونسأل الله تعالى

253
01:29:57.500 --> 01:30:17.500
سريعة ونسأل الله تعالى زوالها سريعا امين. والا يسلط بالمخالفة من لا يرحمنا ولا بغيرها وان يعفو عنا اجمعين ومات القائمون في الباطل ومساعدوهم وبعضهم هلك من عامه فجأة حتى حمل ميتا كما تحمل الاحجار وغيرها

254
01:30:17.500 --> 01:30:37.500
باقواب الاسرى وبقي عليهم باثواب الاسرى. احسن الله اليك. الاسير يفعل به تنكيلا له يوضع فيه في حجره الحصى والصخور الكبيرة ليحملها الذي يسمونه الاشغال الشاقة. نعم. احسن الله اليك. كما تحمل الاحجار وغيرها

255
01:30:37.500 --> 01:30:57.500
الاسرى وبقي عليهم تبعة ما احيوا من البدع وبقي اجر من سعى في بطالها وامر بها على وامر بها على الله تعالى والله لا يضيع اجر من احسن عملا. واول ما حدث الوقيد المذكور زمن البرامكة لما اسلموا وصار لهم كلمة. حيث انهم

256
01:30:57.500 --> 01:31:17.500
وقبل الاسلام يعبدون النار فادخلوا في دين الاسلام ما يموهون به على الطغام وهو جعلهم الايقاد في شعبان وانه من سنن الايمان ومقصودهم عبادة النيران واقامة واقامة دينهم الذي كان فهو اخس الاديان حتى اذا صلى المسلمون

257
01:31:17.500 --> 01:31:37.500
ركعوا وسجدوا كان ذلك الى النار. ومضت على ذلك السنون والاعصار. وتبعت بغداد في ذلك سائر الانصار والله اعلم وتبعت بغداد في ذلك سائر الانصار والله اعلم. قال الحافظ ابو بكر بن العربي المالكي رحمه الله بعد تضعيفه حديث

258
01:31:37.500 --> 01:31:57.500
عائشة رضي الله عنها في صلاة في صلاة ليلة النصف مطلقا وعتقاء النار بعدد شعر غنم كلب ثم اولع الناس اقطار الارض قال حضرت في شعبان بدمشق كسوفا قمريا فاجتمع الخلق للكسوف واتفق لهم مع الكسوف تلك الليلة

259
01:31:57.500 --> 01:32:14.350
نوم الليلتان فما رأيت منكرا قط كان اجمع منه ولا اجمل قلت اما الاجتماع لصلاة كسوف القمر فهو مذهب جمهور العلماء لعموم الاحاديث في صلاة الكسوف وهو قوله صلى الله عليه وسلم

260
01:32:14.350 --> 01:32:34.350
ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله. فاذا رأيتم ذلك فافزعوا الى ذكر الله تعالى والصلاة. فقد ثبت انه صلى الله عليه وسلم صلى صلاة كسوف الشمس في جماعة وفي حديث ضعيف انه صلى خسوف القمر في جماعة لم يأخذ به مالك

261
01:32:34.350 --> 01:32:54.350
ماذا جعل الاجتماع له ابو بكر ابن العربي منكرا والامر على غيره واما ليلة النصف فلا شك ان الامر كما ذكره والله اعلم ولا شك ان صلاة الليل تطوعا منفردا فاضل كل ليلة بل ثبت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

262
01:32:54.350 --> 01:33:14.350
الصلاة بعد المكتوبة صلاة الليل. واما تخصيص بعض الليالي بصلاة مخصوصة على صفة مخصوصة ومضاهاتها بالجمع والاعياد وما شرع له الجماعة من قيام رمضان وغيره واكثر اهتماما وشعارا فهو المحذور حتى يكون

263
01:33:14.350 --> 01:33:34.350
وفي اكثره من العيدين ونفقاتهما. والله يعلم المفسد من المصلح. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة ما كان عليه كثير من الناس في سائر البلاد الاسلامية من تعظيم ليلة النصف من شعبان بالصلاة فيها

264
01:33:34.350 --> 01:33:54.350
احاديث الواردة في الصلاة في نصف شعبان موضوعة مكذوبة. والاحاديث الواردة في فضل ليلة النصف من شعبان ضعيفة لا تصح وان كان بعض اهل العلم حسنها. وهؤلاء الذين حسنوها انما ذكروا الفضل فيها دون الصلاة. فيها حديث الصلاة شيء

265
01:33:54.350 --> 01:34:14.350
واحاديث فضل ليلة النصف من شعبان شيء اخر. وعلى كل فان الاحاديث لا تصح في هذا ولا هذا لكن احاديث الصلاة موضوعة واما احاديث فضل ليلة النصف من شعبان فانها ضعيفة. وهذه الصلاة صلاة محدثة. احدثها رجل من اهل نابلس كما ذكر

266
01:34:14.350 --> 01:34:34.350
المصنف ها هنا او غيره من اهل العلم. ففسد في بلاد الشام ثم انتقلت الى اهل مصر. وكان اهل الحجاز اشد الناس نكيرا لها فلم تكن تعرف في مكة ولا في المدينة. وحفظ الله منها المدينتين المقدستين في تلك

267
01:34:34.350 --> 01:34:54.350
وانما انتشرت في البلاد الشامية والبلاد المصرية. ثم سعى من سعى من اهل العلم الى ابطالها فابطلت بحمد الله عز وجل وبقي الوقيد والمراد بالوقيد ايقاد النيران في تلك الليلة فكانوا يوقدون فيها نيرانا عظيمة في

268
01:34:54.350 --> 01:35:14.350
المشاعل والمقابس وغيرها. وكان بعض اهل العلم يسعى في ابطاله. وكتب به المنصور احد ولاة مصر ومعنى رسم به يعني كتب به ومنه سمي المرسوم مرسوما. فكتاب الملك يسمى مرسوم

269
01:35:14.350 --> 01:35:34.350
وقام بعض المبطلين واجتهدوا في ابطال ما امر به المنصور قلوون وساعدهم جماعة من المتفقهة واشاعوا اشياء في اذهان الناس فذكروا ان من ابطل الوقيد من الملوك مات في عامه وان هذا موجود في بعض التواريخ القديمة

270
01:35:34.350 --> 01:35:54.350
وكتبوا استفتاء جعلوا صورته صورة مجملة في اماكن وقفت على زيت يوقد ليلة النصف من شعبان في الجوامع والمساجد فهل يجوز ابطال هذا المصرف ودلسوا في الاستفتاء؟ فجرى تدليسهم على بعض المفتين وافتى انه لا يجوز تعطيل ذلك

271
01:35:54.350 --> 01:36:14.350
الوقف وهذا حال بعض المستفتين ولا سيما في الاحوال العامة فان بعض الناس يتكلم في احوال العامة ويختار رايا ويدلس على المفتي فيه ويصوغ ما يريد وفق سؤاله. والمفتي الذكي يتنبه الى هذا والذي

272
01:36:14.350 --> 01:36:34.350
اه يكون فطنا يجي عليه هذا وليس كل مفتين اهل فطنة. وقد ذكر القرافي رحمه الله تعالى في كتابه في وبين الفتي والاحكام شيئا من هذا القبيل ومنه ان قوما من جاءوا اليه فسألوه عن حكم عقد النكاح في مصر. فاستغرب سؤاله

273
01:36:34.350 --> 01:36:54.350
لان عقد النكاح جائز في مصر وغير مصر. فالح عليهم بالسؤال فقالوا انه نكاح تحليل. هم سألوه ما حكم عقد النكاح في مصر؟ فيريد يجيب يقول نعم فيرجعون الى الناس يقولون نحن سألنا القرافي وقال يجوز هذا

274
01:36:54.350 --> 01:37:14.350
وهو اجاب على اصل المسألة لو اجاب بهذا لكنه شك فاخبروه بانهم يسألونه عن نكاح تحليل فتنبه الى هذا ولم بما يريدون فينبغي ان يكون المفتي ذكيا لا سيما مع فساد الناس واختلافهم وتجاري الاهواء

275
01:37:14.350 --> 01:37:34.350
وغلبة حب الدنيا على قلوبهم. ويسأل الله عز وجل التوفيق في ذلك. فان اعظم تسديد المفتي هو اعانة الله عز وجل له والمفتون لا يتفاضلون بالعلم فقط بل يتفاضلون بالتسديد. ولما مات الامام احمد رحمه الله تعالى وكان في

276
01:37:34.350 --> 01:38:04.350
احتضاره سئل من نسأل بعدك؟ فقال فلان. فقالوا رحمك الله ان غيره اعلم منه. فقال انه رجل مسدد يوشك ان يسأل فيجيب فيوفق فليس مدار العلم على كثرته وانما داره على التوفيق والتسديد والاعانة من الله سبحانه وتعالى لصاحبه. ثم بين بعد ذلك ان من طرائقهم ما اشاعوا من

277
01:38:04.350 --> 01:38:24.350
عجائب الدنيا انها ثلاثة عيد بغداد ونصف دمشق وولادة حماة وهذه مشاهد كان يجتمع الناس فيها في هذه البلدان ويأتون الى ثم اجرى الله سبحانه وتعالى ما اجرى على هؤلاء القائمين بهذا الباطل مما ذكره من موت بعضهم وهلاكه فجأة او

278
01:38:24.350 --> 01:38:44.350
اعتلاله وسوء صحته ثم ذكر ان الوقيد المذكور احدثه البرامكة وقد كانوا مجوسا يعظمون النار فاحتالوا بمثل الهلالي بقاء تعظيم النار ثم ذكر كلام ابي بكر ابن العربي في انكار ما كان عليه اهل دمشق من الولع

279
01:38:44.350 --> 01:39:04.350
في ملاية النصر وجره ذلك الى ايضا عيبه عليهم اجتماعهم في صلاة الكسوف لان مذهب المالكية ان كسوف القمر يصلى له فرادى ولا يصلى له جماعة وهو مذهب الحنفية ايضا ويخصون الجماعة بخسوف الشمس فقط والقول الثاني فيها

280
01:39:04.350 --> 01:39:24.350
ان الجماعة لهذا وهذا وهو الصحيح ولم يثبت حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى خسوف القمر في جماعة فان الذي وقع في عهده صلى الله الله عليه وسلم انما هو كسو الشمس واما كسو القمر فلم يقع فيه شيء ولا نقل عنه بطريق صحيح انه صلى الله صلى

281
01:39:24.350 --> 01:39:44.350
عليه وسلم لكسوف قمر. نعم. ومما احدث في شعبان من البدع العامة الاقبال على اللعب واللهو وابطال الاعمال قبل ادخلي رمضان بايام حتى كانها ايام الاعياد. واشد في النفقات وغيرها. والسنة اعداد النفقات واستقبال الطاعات بالنيات المخلصة

282
01:39:44.350 --> 01:40:03.150
الصلاة والاعمال الصالحات كما تقدم ذكره والله اعلم نعم فصل فصل رويت عن جماعة من شيوخنا اجازة قالوا انبأنا ابو الفرج عبدالرحمن بن علي قال في كتاب الاحاديث الموضوعات صلوات ليلة النصف من شعبان منها

283
01:40:03.150 --> 01:40:23.150
صلاة المتداولة بين الناس رويت من طريق علي وابن عمر وابي جعفر الباق المقطوعة الاسانيد رويت من طريق علي وابن عمر وابي جعفر الباقر قل مقطوعة الاسانيد وذكر اسانيد الطرق الثلاثة ومتن حديث علي رضي الله عنه من صلى مائة ركعة في ليلة النصف من شعبان يقرأ في كل ركعة

284
01:40:23.150 --> 01:40:42.850
فاتحة الكتاب وقل هو الله احد عشر احد عشر مرات فذكر من فضله واجره ومتن ابن عمر وابي جعفر بنحوه بنحوه لكنهما اخسر منه ثم قال ابو الفرج هذا الحديث لا لا يشك في انه موضوع وجمهور رواته في الطرق الثلاثة مجاهيل وفي

285
01:40:42.850 --> 01:41:02.850
ضعفاء بمرة والحديث محال قطعا. ثم قال وقد رأينا كثيرا ممن يصلي هذه الصلاة فيتفق قصر الليل فيتفق قصر الليل وينامون عقبها فتفوتهم صلاة الفجر ويصبحون او يصبحون كسالى. قال وقد جعلها جهلة ائمة المساجد مع صلاة الرغائب ونحوهما من

286
01:41:02.850 --> 01:41:23.000
الصلوات شبكة لجمع العوام وطلبا لرئاسة التقدم ومنع بذكرها القصاص مجالسهم وكل ذلك عن الحق بمعزل قال الامام العلامة ابو محمد عبدالرحمن بن اسماعيل المعروف بابي شامة رحمه الله وكان امام وقته وفريد عصره في فنونه وعلومه فهذا

287
01:41:23.000 --> 01:41:43.000
كله فساد ناشئ من جهة المتنسكين المضلين فكيف بما يقع من فساد الفسقة المتمردين؟ واحياء تلك الليلة بانواع من المعاصي الظاهرة والباطنة وكله بسبب الوقيد الخارج عن المعتاد. والذي يظن انه قربة. وانما هو اعانة على معاصي الله تعالى

288
01:41:43.000 --> 01:42:03.000
واظهار للمنكر وتقوية لشعاب لشعار اهل البدع. ولم يأتي في الشريعة استحباب زيادة في الوقيد على قدر الحاجة في موضع ما اصلا وما يفعله عوام الحجاج ليلة يوم عرفة بجبل عرفات وليلة يوم النحر بالمشعر الحرام فهو من هذا القبيل يجب انكاره. ووصفه بان

289
01:42:03.000 --> 01:42:22.300
بدعة ومنكر وخلاف الشريعة المطهرة على ما يأتي بيانه والله اعلم. قال وقد انكر الامام ابو الطرطوشي على اهل القيروان معهم ليلة الختم في في صلاة التراويح في شهر رمضان ونصب المنابر وبين انه بدعة

290
01:42:22.550 --> 01:42:42.550
ونصق المنابر وبين انه بدعة ومنكر وان مالكا رحمه الله كرهه ثم قال فان قيل يأثم فعلوا ذلك فالجواب ان يقال ان كان ذلك انا اوجه السلامة من اللغط ولم يكن الا الرجال او الرجال والنساء منفردون بعضهم عن بعض يستمعون الذكر ولم تنتهك شعائر الرحمن فهذا

291
01:42:42.550 --> 01:43:02.550
البدعة التي كره مالك واما ان كان على الوجه الذي يجري في هذا الزمان من اختلاط الرجال والنساء ومضامة اجسامهن ومزاحمته من في قلبه مرض من اهل الرياب ومعانقة بعضهم لبعض كما يحكي كما يحكي كما يحكى لنا ان رجلا وجد يطأ امرأة

292
01:43:02.550 --> 01:43:25.000
الوقوف في زحام الناس قال وحكت لنا امرأة ان رجلا وقعها فما حال بينهما الا الثياب وامثال ذلك من الفسق واللغط فهذا فسوق فيفسق الذي فيفسق الذي يكون سببا لاجتماعهم. قال فان قيل اليس روى عبد الرزاق في التفسير ان انس بن مالك رضي الله عنه كان اذا اراد ان يختم القرآن

293
01:43:25.000 --> 01:43:45.000
جمع اهله قلنا فهذا هو الحجة عليكم فانه كان يصلي في بيته ويجمع اهله عند الختم فان هذا من نصبكم من نصبكم المنابر الخطب على رؤوس الاشهاد فيختلط الرجال والنساء والصبيان والغوغاء وتكثر الزعقات والصياح ويختلط الامر ويذهب بهاء الاسلام

294
01:43:45.000 --> 01:44:05.000
الايمان فقال قبل ذلك عند انكار تطيب المرأة عند خروجها الى المسجد واعظم من ذلك ما يوجد اليوم من هذه الختم من هذه الختم من اختلاط الرجال والنساء وازدحامهم وتلاصق اجساد بعضهم ببعض حتى بلغني ان رجلا ضم امرأة من خلفها

295
01:44:05.000 --> 01:44:25.000
ابذ بها في مزدحم الناس وجاءت الينا امرأة تشكو فقالت حضرت عند الواعظ في المسجد الجامع فاحتضنني رجل من خلفي والتزم لي في مزدحم فما حال بينه وبين ذلك مني الا ثياب فاقسمت الا فاقسمت الا تحضر ابدا. قال رحمه الله وكل من حضر ليلة نصف

296
01:44:25.000 --> 01:44:45.550
عندنا بدمشق وفي البلاد المضاهية لا يعلم انه يقع فيها تلك الليلة من الفسوق والمعاصي وكثرة اللغط والخطف والرقة وتنجيس مواضع العبادات وهم جانب بيوت الله تعالى اكثر مما ذكره الامام ابو بكر في ختم القيروان. والله المستعان. وكل ذلك سبب

297
01:44:45.550 --> 01:45:05.550
اجتماع للتفرج على كثرة الوقيد وكثرة الوقيت سببها تلك الصلاة المبتدعة المنكرة وكل بدعة ضلالة والله اعلم فهذا ما يسأل الله تعالى من الكلام على صيام رجب وشعبان. وما احدث فيهما وما يتعلق بهما. والحمد لله اولا واخرا وباطنا

298
01:45:05.550 --> 01:45:25.550
طاهرة ونسأل الله تعالى التوفيق لما يحب ويرضى وان يختم لنا بخير في عافية امين وان ينفع بما ذكرناه وقارئة وكاتبة ومطالعة هو المسلمين اجمعين. وصلى الله على محمد خاتم الانبياء والمرسلين وعلى جميع عباد الله الصالحين من سكان السماوات

299
01:45:25.550 --> 01:45:48.700
والاراضين اخر الكتاب فرغت منه صبيحة يوم السبت الحادي والعشرين من جمادى الاخرة سنة ثلاثة عشرة وسبعمائة احسن الله خاتمتها امين. لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من بيان الدلائل الشرعية المتعلقة بالمسائل السالفة ختم بتقرير ما ذهب اليه بالنقل عن بعض اهل العلم. وهذا

300
01:45:48.700 --> 01:46:08.700
هو اللائق بمن قرر مسألة ان ينقل كلام اهل العلم في ما ارتضاه من اختيار فنقل كلام ابي الفرج ابن الجوزي ثم اتبعه بكلام ابي شامة المقدسي في ليلة النصف من شعبان ثم اردف كلامهما بكلام ابي بكر الطرطوشي

301
01:46:08.700 --> 01:46:28.700
الله تعالى فيما انكره على اجتماع الناس في زمانه من اهل القيروان في الختم في صلاة التراويح من نصب المنابر والزعيق والبكاء وازدحام الرجال والنساء. وهو نظير ما يفعل في البلاد الشرقية من الاجتماع ليلة النصف من شعبان

302
01:46:28.700 --> 01:46:39.600
فاراد تقرير ما سبق بالنقل عن هؤلاء الائمة رحمهم الله تعالى وهذا اخر تقرير على هذا الكتاب والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله