﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:22.950
سؤال الثاء الثاني من سائدة جليلة تقول هل لمرتكب الكبائر من توبة؟ واذا كان ذلك واذا كان ذلك كذلك. فلماذا اختصت هذه الافعال بهذه التسمية؟ ابحث عما يندرج تحت كلمة المعاصي

2
00:00:23.200 --> 00:00:43.900
هل يتساوى صغيرها وكبيرها على السن؟ على السواق هل كلهم تحت المشيئة الربانية اما يعذبهم واما يتوب عليهم نقول لها يا رعاك الله اكرمك الله في الدنيا وفي الاخرة ان من ابجديات عقيدة اهل السنة والجماعة

3
00:00:43.950 --> 00:01:05.450
ان المعاصي من امور الجاهلية ولا يكفر اصحابها الا بالاستحلال وان او بالشرك وان اصحاب الكبائر جميعا دون الشرك في خطر المشيئة ان شاء الله عذبهم وان شاء الله غفر لهم

4
00:01:05.750 --> 00:01:27.650
لقول الله جل جلاله ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فلا نشهد عليهم بكفر في الدنيا كما يقول الخوارج ولا نحكم بخلودهم في النار يوم القيامة كما يجزم بذلك الخوارج والمعتزلة

5
00:01:28.100 --> 00:01:53.400
قاعدة ومن يمت ولم يتب من ذنبه فامره مفوض لربه مهما كان كبر هذا الذنب ومهما كان عظمه ولما قسى قلبي وضاقت مذاهبي جعلت الرجا مني لعفوك سلما تعاظمني ذنبي فلما قرنته بعفوك ربي كان عفوك اعظما

6
00:01:54.350 --> 00:02:18.600
استحلال له صورتان سورة تؤول الى كفر التكذيب ان كان انكارا للحكم الشرعي او تكذيبا له من زعم ان الربا ليس بحرام من زعم ان تبرج النساء ليس بحرام هذا القول هذا الزعم كفر اكبر. انا لا اتحدث عن القائل

7
00:02:18.650 --> 00:02:40.650
قائل قد يكون جاهلا قد يكون حديث عهد باسلام لا يعرف الحكم الشرعي. نحن نصف الافعال او الاقوال في ذاتها. اما اصحابها كي نطبق هذا الحكم عليهم يحتاج الامر الى تحقق شروط التكفير وانتفاء موانعه والى اقامة الحجة

8
00:02:40.650 --> 00:03:03.050
ازالة عوارض الجهل والتأويل والاكراه ونحو ذلك  واحيانا الاستحلال له صورة اخرى تؤول الى كفر الرد والاباء والاستكبار لا يكون فيها تكذيب للحكم الشرعي. لما يكون فيها رفض كمعصية ابليس

9
00:03:03.950 --> 00:03:19.950
ابليس عندما امر ان يسجد لادم لم يكن منه تكذيب لله لان الله باشره بالخطاب لكن ما الذي كان منه فكان به من الكافرين وكان من المطرودين من رحمة الله الى يوم الدين

10
00:03:20.050 --> 00:03:46.500
ابى واستكبر وكان من الكافرين قال ااسجد لمن خلقت طينا انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين الاعتراض على الحكم الشرعي رد الحكم على الحاكم رد الامر على الله جل جلاله وان لم يكن التكذيب صورة من صور الكفر

11
00:03:46.650 --> 00:04:16.550
يقينا يعني بعض غلاة العلمانيين الذين يصفون الحدود الشرعية بانها همجية وبربرية ووحشية وظلامية ورجعية. لا شك ان هذا الزعم كفر عندما توصف احكام الله جل جلاله بالظلامية وبالتخلف وبالرجعية وبالبربرية وبالوحشية وكذا وكذا هذا من

12
00:04:16.550 --> 00:04:40.400
انش كفر ابليس الذي قال لربه ااسجد لمن خلقت طينا انا خير من خلقتني من نار وخلقته من طين اصل الدين تصديق الخبر والانقياد للشرع من لم يحصل في قلبه التصديق والانقياد لم يثبت له عقد اسلام

13
00:04:41.400 --> 00:05:04.850
اما المعاصي يا امة الرحمن المعاصي الشريعة فرقت فيها بين نوعين منها المعاصي منها الكبير ومنها الصغير كل صغير وكبير مستتر بعد هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا

14
00:05:04.900 --> 00:05:23.050
الله جل وعلا حدثنا عن معصية فرعون كما ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا وبينا. هذه معصية في اصل الدين. اليس كذلك؟ لانه قال انا ربكم الاعلى

15
00:05:23.250 --> 00:05:45.950
ما علمت لكم من اله غيري حدثنا عن معصية ادم فقال تعالى وعصى ادم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى. فمعصيتي تلبون معصية حدثنا عن معصية الرماة الصحابة يوم احد. وعصيتم من بعد ما اراكم ما تحبون

16
00:05:46.050 --> 00:06:01.400
منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة. ثم عفا ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على على المؤمنين. فالمعصية قد تطلق على الكفر والشرك كمعصية فرعون

17
00:06:01.400 --> 00:06:18.350
للرسول وقد تطلق على ما دون ذلك كما كان من ادم عليه وعلى نبينا افضل الصلاة وازكى السلام وكما كان من الصحابة يوم احد ما هي الادلة الشرعية على التفريق بين الكفر من ناحية

18
00:06:18.400 --> 00:06:38.400
والذنوب والمعاصي من ناحية اخرى. اولا هذه الاية الجامعة ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فقسمت في الذنوب او المعاصي الى قسمين شرك لا يغفره الله الا بتوبة ما دون الشرك اصحابه ان ماتوا غير

19
00:06:38.400 --> 00:06:59.600
غير تائبيه غير غير تائبين فامرهم الى الله سبحانه ان شاء الله عذبهم وان شاء الله غفر لهم ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير قوله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. لما نزلت

20
00:06:59.600 --> 00:07:22.600
شقت على قلوب اصحاب رسول الله وقالوا واينا لم يلبس ايمانه بظلم؟ قال لا. ليس كما تظنون انما هو الشرك. الم تسمعوا قول لقمان لابنه يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عزيم ففرق بين الشرك الذي هو اعظم

21
00:07:22.600 --> 00:07:45.350
الظلم وبين ما دونه من المعاصي ايضا تفريق الشريعة بين العقوبات المقررة للكفر والردة وعقوبات المعاصي الاخرى عقوبة الردة من بدل دينه فاقتلوه. عقوبة الزنا مثلا الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة

22
00:07:45.350 --> 00:08:05.350
والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله. القذف والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة فده فاجلدوهم ثمانين جلدة. ففاوتت بين انواع العقوبات المقررة على المعاصي. وجعلت للردة حكما واحدا او

23
00:08:05.350 --> 00:08:22.400
حدا واحدا وعقوبة واحدة وهي القتل فدل هذا على التفريق بين اللدة من ناحية والمعاصي من ناحية وسائر المعاصي من ناحية اخرى ايضا احاديث الشفاعة فيها شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لاهل الكبائر من امته

24
00:08:22.500 --> 00:08:43.900
ولو كانوا كفارا مخلدين لكانوا مخلدين في النار ولم تنفعهم شفاعة الشافعين اجماع اهل السنة على مدار القرون على في مختلف الاعصار والامصار على ان المعاصي لا تخرج اصحابها من الملة

25
00:08:44.250 --> 00:09:06.750
فان سمعت من يكفر اصحاب المعاصي في زمننا هذا فاعلم ان انه يجدد مقولات الخوارج في الامة وان صحوة قومه صحوة فرق صحوة فرقة الخوارج وليست صحوة اسلامية. البخاري عنون في صحيحه فقال باب المعاصي من امر

26
00:09:06.750 --> 00:09:25.700
ولا يكفر صاحبها بارتكابها الا بالشرك لقول النبي صلى الله عليه وسلم انك امرؤ فيك جاهلية وقول الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

27
00:09:25.900 --> 00:09:45.450
الامام احمد بن حنبل يقول ومن ومن لقيه مصرا يعني من لقي ربه مصرا غير تائب من الذنوب التي قد استوجب بها العقوبة تأمره الى الله تعالى. ان شاء عذبه وان شاء غفر له

28
00:09:45.500 --> 00:10:10.000
ابو زرعة يقول ولا نكفر اهل القبلة بذنوبهم ونكل سرائرهم الى الله عز وجل ويزكر البخاري في اعتقاده الذي ينقله عن اكثر من الف رجل من اهل العلم اهل الحجاز ومكة والمدينة والكوفة والبصرة

29
00:10:10.000 --> 00:10:32.350
وبغداد والشام ومصر انه لم لم يكونوا يكفرون احدا من اهل القبلة بذنب. لكن انتبه مسألة مهمة ليس معنى الامتناع من تكفير اصحاب المعاصي التهوين من شأن المعصية او الاغراء بها

30
00:10:32.600 --> 00:10:50.500
فقد قال تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم قال النبي صلى الله عليه وسلم ان العبد اذا اخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء

31
00:10:51.650 --> 00:11:13.950
فان نزع واستغفر تاب وصقل قلبه وان عاد زيد فيها تتسع البقعة السوداء حتى تعلو قلبه. وهو الران الذي ذكر الله تعالى في قوله كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون كلا انهم عن ربهم

32
00:11:13.950 --> 00:11:37.950
يومئذ لمحجوب فمهما عزم الذنب مهما كبر ما دام صاحبه يشهد لله بالوحدانية ولمحمد بالرسالة لا نحكم عليه بكفر في الدنيا ولا نقطع بخلوده في النار يوم القيامة بل ولا نقطع بعذابه من حيث المبدأ بل نقول امره الى الله ان شاء الله عذبه

33
00:11:37.950 --> 00:12:05.250
ان شاء الله غفر له هل علمتم معصية فيها وعيد اشد من مما جاء في الوعيد في المنتحر انتحروا بادرني عبدي بنفسي حرمت عليه الجنة من تحسى سما فقتلى نفسه. فسمه بيده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا. الى اخره

34
00:12:05.250 --> 00:12:26.400
ومع هذا فمن مات منتحرا لا نجزم بكفره في الدنيا ولا نقطع بخلوده في النار في الاخرة بل نستصحب له اصل الاسلام الذي كان عليه فيعامل في الدنيا معاملة المسلمين. ويوم القيامة امره الى الله سبحانه وتعالى

35
00:12:26.400 --> 00:12:46.600
صحيح مسلم في حديس جابر ابن ابن عبدالله بيقول فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة هجر معه الطفيل ابن عمرو وهاجر معه رجل من قومه فاجتووا المدينة. جابوا المدينة لم يناسبهم. فمرض صاحبه

36
00:12:46.850 --> 00:13:11.200
فجزع فاخذ مشاقص له حجز السكينة حادة كده فقطع بها براجمه فشخبت يداه حتى مات فرآه الطفيل ابن عمرو في منامه فقال له يعني رآه وهيئته حسنة لكن راه مغطيا يده

37
00:13:13.500 --> 00:13:30.900
فقال له ما صنع بك ربك قال غفر لي بهجرتي الى نبيه صلى الله عليه وسلم فقال ما لي اراك مغطيا يدك فقال قيل لي لن نصلح منك ما افسد

38
00:13:32.200 --> 00:13:55.950
لن نصلح منك ما افسدت فقصها الطفيل على النبي صلى الله عليه وسلم. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم وليديه فاغفر اللهم وليديه فاغفر والامام النووي. بوب على هذا الحديث فقال باب باب الدليل على ان قاتل نفسه لا

39
00:13:55.950 --> 00:14:13.050
يكفر ثم قال فيه حجة لقاعدة عظيمة لاهل السنة. على ان من قتل نفسه او ارتكب معصية غيرها. ومات من غير توبة فليس بكافر ولا يقطع له في النار بل هو في حكم المشيئة

40
00:14:15.800 --> 00:14:16.750
