﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:18.000
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول قمت بطواف الوداع وبعد ان فرغت منه وجدت رعافا اي دما في ان في. فهل علي ان اطوف مرة

2
00:00:18.000 --> 00:00:38.000
ثانية ام لا؟ وهل هذا الرعاف ينقض الوضوء؟ الحمد لله المتقرر عند العلماء ان الاصل في العبادات الاطلاق الشروط فمن قيد عبادة من العبادات بشرط من الشروط فانه مطالب بالدليل الدال على صحة هذا الشرط

3
00:00:38.000 --> 00:00:58.000
فان جاء به صحيحا صريحا قبلناه. وان لم يأت بالدليل الدال على صحة هذا الشرط فاننا نعتذر له عن قبول هذا الاشتراط لان الاصل في الاشتراط الشرعي التوقيف على الادلة والاشتراط حكم شرعي والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة

4
00:00:58.000 --> 00:01:18.000
الصحيحة الصريحة وبناء على ذلك فلا اعلم دليلا يدل على اشتراط الطهارة الصغرى للطواف. لا اعلم دليلا صحيحا صريحا يدل على اشتراط الطهارة الصغرى للطواف. فان قلت وماذا تقول في بما في

5
00:01:18.000 --> 00:01:38.000
في حديث عائشة رضي الله عنها في قول النبي صلى الله عليه وسلم افعلي ما يفعل الحاج غير الا تطوفي بالبيت حتى تطهري فاقول ان هذا الحديث يدل على اشتراط الطهارة الكبرى. اي على اشتراط الطهارة من الحيض او النفاس. ولكن البحث عندنا انما

6
00:01:38.000 --> 00:01:58.000
هو في الطهارة الصغرى لا الطهارة الكبرى. وكذلك نقول في حديث عائشة لما قيل يا رسول الله ان صفية قد حاضت قال عقر حلقى احابستنا هي؟ فقيل له انها قد افاضت قال فلتنفر اذا. فهذا دليل على اشتراط الطهارة الكبرى

7
00:01:58.000 --> 00:02:18.000
فقط فنحن انما نشترط لصحة الطواف الا يكون على الانسان حدث اكبر. لا حدث جنابة ولا حدث حيض ولا حدث نفاس. وليست الطهارة الكبرى هي المسألة التي نبحث فيها. وانما نحن نبحث في الطهارة الصغرى

8
00:02:18.000 --> 00:02:38.000
فان قلت وبماذا تقول في الحديث الذي في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه سلم توضأ ثم طاف فاقول ان هذه حكاية فعل. والمتقرر عند العلماء ان حكاية الافعال لا ترتقي الى مرتبة الوجوب

9
00:02:38.000 --> 00:02:58.000
وانما هي تدل على الندب والاستحباب. فيستحب للانسان حال طوافه ان يكون على طهارة كاملة ولكن لا يصل الى رتبة الوجوب فضلا عن الشرطية. فان قلت وكيف تقول في حديث ابن عباس في قوله

10
00:02:58.000 --> 00:03:18.000
النبي صلى الله عليه وسلم الطواف بالبيت صلاة الا ان الله اباح الكلام فيه. فاقول ان القول الصحيح في فهم هذا الحديث ان مقارنة النبي صلى الله عليه وسلم بين الطواف والصلاة انما هي مقارنة في المقدار والمنزلة لا في لا في الاحكام الشرعية

11
00:03:18.000 --> 00:03:38.000
فقوله الطواف بالبيت صلاة لا يقصد الاقتران بينهما في احكامهما الشرعية. وانما يقصد المقارنة بينهما في المنزلة والمقدار ومجرد كون الطواف يتكلم فيه والصلاة لا يتكلم فيها بكلام اجنبي. هذا لا ينزل الطواف عن مقدار ومنزلة

12
00:03:38.000 --> 00:03:58.000
وبناء على ذلك ايها السائل الكريم فلو انك طفت وعليك شيء من الاحداث الصغرى فان طوافك يعتبر صحيحا واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. فاذا خرج من انفك رعاف وانت تطوف

13
00:03:58.000 --> 00:04:18.000
فلا يعتبر مفسدا لطوافك لامرين. الامر الاول لانه ليس هناك دليل يدل على اشتراط الطهارة الصغرى والامر الثاني ان القول الصحيح ان خروج الدم من غير السبيلين. لا يعتبر ناقضا للوضوء. فالدم الذي يخرج

14
00:04:18.000 --> 00:04:32.370
من الجروح او او الانف هذا لا يعتبر ناقضا للوضوء وان كثر في اصح قول اهل العلم وللمسألة بحث اخر والله اعلم