﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:21.450
نعم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات. قال العلامة ابن مانع رحمه الله تعالى. المسألة الواسطية في العقيدة اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة الى قيام الساعة اهل السنة والجماعة. الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد

2
00:00:21.450 --> 00:00:41.450
والايمان بالقدر خيره وشره. ومن الايمان بالله الايمان بما وصف به نفسه في كتابه وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل. قال ابن مانع قوله من غير

3
00:00:41.450 --> 00:00:58.250
تحريف ولا تعطيل قال الراغب تخريف الشيء امانته كتحريف القلم وتحريف الكلام ان تجعله على حرف من الاحتمال يمكن حمله على الوجهين. قال الله عز وجل يحرفون الكلم عن مواضعه

4
00:00:58.600 --> 00:01:18.600
وصفات الله الدالة دالة على معان قائمة بذات الرب جل وعلا لا تحتمل غير ذلك فيجب الايمان والتصديق بها. واثباتها اي اسرة بلا تمثيل لانه ليس كمثله شيء وتنزيها له تعالى عن مشابهة خلقه بلا تعطيل

5
00:01:19.200 --> 00:01:39.200
والتعطيل جحد الصفات الالهية وانكار قيامها بذاته تعالى كما هو قول المعتزلة والجهمية وكذلك لا تكيف صفات وكمان لا تكيف ذاته ولا تمثل ولا تشبه بصفات المخلوقين. لانه ليس له كف ولا مثيل ولا نظير

6
00:01:39.200 --> 00:01:59.200
ويرحم الله بنا ويرحم الله ابن القيم حيث قال لسنا نشبه وصفه بصفاتنا ان المشبه عابد او ثاني كلا ولا نخليه من اوصافه ان المعطل عابد بهتان. من شبه الله العظيم بخلقه فهو الشبيه

7
00:01:59.200 --> 00:02:22.100
ولكن نصراني او عطل الرحمن من اوصافه فهو الكثور وليس ذا الايمان ذكر الشارح رحمه الله تعالى في هذه الجملة بيانا مسألتين اثنتين اولاهما بيان حقيقة التحريف والثانية بيان حقيقة التعطيل

8
00:02:22.600 --> 00:02:49.050
فاشار الى الاولى بما نقله عن الراغب الاصفهاني في كتاب المفردات والمراد بالتحريف المنفي في باب الصفات تغيير دليل الصفة او معناها فاذا حول دليل الصفة عن وجهه او حول معناها المعروف بلسان العرب عن وجهه قيل في ذلك تحريف

9
00:02:49.250 --> 00:03:11.550
فمن الاول مثلا من يقرأ وكلم الله موسى تكريما ليجعل التكريم صادرا من موسى. والاية وكلم الله موسى تسليما بصدور الكلام من الله سبحانه وتعالى فيقرؤها المحرف بنصب الاسم الاحسن الله

10
00:03:11.750 --> 00:03:36.950
ليجعل موسى متكلما والله سميعا ومن الثاني وهو تغيير معناها المعروف في لسان العرب من يفسر الاستواء بالاستيلاء فان العرب لا تعرف هذا المعنى في كلامها وانما تعرف اربعة معان سيأتي ذكرها فيما يستقبل

11
00:03:37.050 --> 00:04:02.250
من كلام المصنف رحمه الله تعالى واما المسألة الثانية وهي بيان حقيقة التعطيل فاشار اليها بقوله جحد الصفات الالهية وانكار قيامها بذاته تعالى والموافق للوضع اللغوي للتعطيل ان يقال ان التعطيل هو اخلاء الرب سبحانه وتعالى

12
00:04:02.350 --> 00:04:24.400
من صفاته لان حقيقة التعطيل هي التخلية في لسان العرب لقوله تعالى بئر معطلة وقصر مشيد يعني مخلات مهملة فيكون معنى التعطيل المراد في هذا المحل اخلاء الله عز وجل من صفاته

13
00:04:24.800 --> 00:04:49.300
ثم اشار المصنف رحمه الله تعالى بشارة مجملة الى ما يتبع التحريف والتعطيل من المنفيات في هذا الباب وهما التكييف والتنفيذ فقال وكذلك لا تكيف صفاته كما لا تكيف ذاته ولا تمثل ولا تشبه بصفات

14
00:04:49.600 --> 00:05:15.650
المخلوقين وسبق ان ذكرنا ان التكييف هو تعيين تنهي الصفة وان التمثيل هو تعيين كنه الصفة بذكر مماثل لها وتقدم تحرير هذه العبارات مرارا واخرهن في درس التعليقات على العقيدة الواسطية

15
00:05:15.900 --> 00:05:34.900
نعم قال شيخ الاسلام بل يؤمنون بان الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه ولا يحرفون مع مواضعه ولا يلحدون في اسماء الله واياته. ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه

16
00:05:34.950 --> 00:05:52.150
قوله قال ابن مانع قولوا ولا يلحدون الالحاد اما يكون بجحدها وانكارها واما بجحد معاليها وتعطيلها واما بتحريفها عن واخراجها عن الحق بالتأويلات واما بجعلها اسما لهذه المخلوقات كالحاد اهل الاتحاد

17
00:05:53.050 --> 00:06:11.900
ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا تفسير اصل من اصول اهل السنة في هذا الباب وهو ترك الالحاد في اسمائه واياته عز وجل كما قال تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه

18
00:06:12.400 --> 00:06:32.900
والالحاد هو الميل بها عما يجب فيها وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى جملة من مواقع الالحاد التي وقعت في كلام الناس فعد منها اربعا تبعا لابن القيم رحمه الله تعالى

19
00:06:33.600 --> 00:06:53.500
وقد تنوع كلام ابن القيم في تعداد انواع الالحاد الواقع في اسماء الله وصفاته. واحسن ما ذكره من التقاسيم هو ما ذكره في الصواعق المرسلة والكافية الشافية من ان الالحاد ينقسم الى ثلاثة اقسام

20
00:06:53.950 --> 00:07:24.850
الاول جهد معانيها التي تعرفها العرب في لسانها والثاني ترك تسمية الله بها والثالث وقوع اشراك غير الله عز وجل معه فيها قال شيخ الاسلام ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه. قال ابن معن قومه ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه لان الصفة

21
00:07:24.850 --> 00:07:45.300
تابعة للموصوف. فكما ان الموصوف سبحانه لا تعلم كيفية ذاتي فكذلك لا تعلم كيفية صفاته. مع انها ثابتة في في الامر ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا بيان اصل من اصول هذا الباب عند اهل السنة والجماعة

22
00:07:45.800 --> 00:08:10.500
مذكور في كلام شيخ الاسلام في قوله ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه وبين وجه امتناع تنفيذ الصفة بان الصفة تابعة للموصوف لكنه فسر التمثيل بعد ذلك بما يجعله مطابقا للكيفية

23
00:08:10.850 --> 00:08:40.550
فقال فكما ان الموصوف سبحانه لا تعلم كيفية ذاته فكذلك لا تعلم كيفية صفاته مع انها ثابتة في نفس الامر وتقدم ان التكييف شيء والتمثيل شيء اخر وهذه الجملة متعلقة بالتمثيل دون التكييف. فقد سبق ان عرفت ان التكييف هو تعيين كنه الصفة الالهية. واما التمثيل

24
00:08:40.550 --> 00:09:02.700
فهو تعيين كونه الصفة الالهية بذكر مماثل لها وهذا هو الذي يتسلط عليه النفي في قول شيخ الاسلام ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه والمراد بالنفي هنا نفي التمثيل نعم اذا نفي التمثيل ان درج فيه نفي التكييف

25
00:09:03.150 --> 00:09:26.250
لان التمثيل تكييف وزيادة والمقصود ان ايضاح العبارة يكون بمعناها الذي وضعت له ثم اذا قبلت اندراج معنى ثان فيها نبه على ذلك كما اشرنا اليه والعلة التي ذكرها المصنف رحمه الله تعالى في امتناع

26
00:09:26.400 --> 00:09:51.500
التكييف والتنفيذ هي عدم علمنا بما عليه ذات الرب سبحانه وتعالى فكما انه امتنع علمنا بذات الرب سبحانه وتعالى وحجب عنا معرفة مثله  فكذلك حجب عنا معرفة مثل صفاته وكيفيتها

27
00:09:51.700 --> 00:10:14.250
لان القول في الصفات فرع في الذات كما ذكره الخطابي في معالم السنن والخطيب البغدادي في قاعدته المشهورة في صفات الرب سبحانه وتعالى فاذا امتنع العلم بذات الله امتنع تبعا لذلك العلم بصفاته

28
00:10:14.350 --> 00:10:33.800
الا ما ارشدنا الله عز وجل اليه او اخبرنا به النبي صلى الله عليه وسلم من خبرها كما علمنا ان من اسماء الله الرحمن والرحيم والعليم والحليم وعلمنا ان من صفات الله الرحمة والعلم والحلم

29
00:10:34.000 --> 00:10:54.000
قال شيخ الاسلام لانه سبحانه لا سمي له ولا كفو له ولا ند له ولا يقاس بخلقه سبحانه وتعالى. قال ابن مانع بني له اي مثيلا ونظيرا يستحق اسمه موصوفا يستحق صفته على التحقيق. وليس المعنى هل نجد من يتسنى باسمه

30
00:10:54.000 --> 00:11:13.800
اذ كان كثير من اسمائه قد يطلق على غيره لكن ليس معناه اذا استعمل فيه كما كان معناه اذا استعمل في غيره ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا بيان جملة من كلام شيخ الاسلام هي قوله لا سمي له

31
00:11:14.000 --> 00:11:46.150
وهذه الجملة يحتمل فيها النفي معنيين اثنين الاول نفي وجود من يسمى باسم من اسمائه والثاني نفي وجود استحقاق من يسمى باسم من اسمائه فاما الاول فان كثيرا من اسماء الله سبحانه وتعالى قد تطلق على غيره فان الله عز وجل

32
00:11:46.200 --> 00:12:06.900
رؤوف رحيم وقد سمى نبيه صلى الله عليه وسلم بهذين الاسمين كما في اخر سورة التوبة اذ قال بالمؤمنين رؤوف رحيم وهو سبحانه وتعالى دميع بصير كما قال تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

33
00:12:07.250 --> 00:12:38.850
وقد سمى عبده  الحمد لله وقد سمى عبده سميعا بصيرا كما قال فجعلناه سميعا بصيرا فعلم انه لا محيد عن القول بان النفي المراد هنا مسلط على المعنى الثاني فالمراد نفي وجود احد يستحق من معنى الاثم ما يستحقه الله سبحانه وتعالى

34
00:12:39.250 --> 00:13:02.450
فكما ان الله سميع بصير والمخلوق سميع بصير فان ما يستحقه الله من السمع والبصر فوق ما يصلح للمخلوق من السمع والبصر. ولهذا فاننا نقول غير مرة في قاعدة تبين هذه المعاني نقول ان للخالق كمالا

35
00:13:02.500 --> 00:13:24.250
يليق بجلاله وان للمخلوق كمالا يناسب حاله فكمال الرب سبحانه وتعالى يقع على الوجه اللائق به سبحانه وتعالى واما كمال المخلوق فهو كمال يناسب حاله فليس سمع الانسان كسمع الله

36
00:13:24.300 --> 00:13:50.100
ولا بصر الانسان كبصر الله فعلم حينئذ انه لا سمي له بمعنى لا نظير له فيما يستحق من صفة واسم سبحانه وتعالى نعم قوله ولا ند له ولامداد الامثال والنظراء فكل من صرف شيئا من انواع العبادة لغير الله رغبة فيه او رهبة منه فقد

37
00:13:50.100 --> 00:14:10.650
اتخذه ندا لله لانه اشرك مع الله فيما لا يستحقه غيره. وذلك كحال عباد الاموات الذين يستعينون بهم وينظرون وهم يحلفون باسمائهم ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا بيان جملة اخرى من كلام شيخ الاسلام

38
00:14:10.750 --> 00:14:31.400
مما تسلط عليه النفي وهو قوله ولا ند له ثم فسر الانداد بالامثال والنواع والذي يدل عليه تتبع كلام العرب في تفسير الند ان الند عنده هم هو المثل المخالف

39
00:14:31.500 --> 00:15:01.250
فلا بد من اجتماع شيئين في حقيقة الند احدهما المثلية والاخر المخالفة فاذا اجتمع هذان الوصفان قيل فلان ند فلان والله سبحانه وتعالى لا ند له فلا يوجد ابدا مثل مخالف له يتصف بما يتصف به الرب سبحانه وتعالى من صفات الكمال ونعوت

40
00:15:01.250 --> 00:15:21.050
الجلال فكل من صرف شيئا من انواع العبادة لغير الله عز وجل لاحد من المعبودات فقد جعل هذا المعبود ندا للرب سبحانه وتعالى لكن هذه الندية مدعاة لا حقيقية لانه لا يكون احد

41
00:15:21.100 --> 00:15:46.600
بمنزلة المثل المخالف لله عز وجل. وانما سميت المعبودات التي تعبد من دون الله اندادا لا بالنظر الى حقيقة الامر ولكن بالنظر الى دعوى عبادها فان عبادها يرون فيها المثلية المخالفة. واما بالنسبة الى حقيقة الامر فان هذه المعبودات لا

42
00:15:46.600 --> 00:16:07.450
او موقع المثل المخالف لله سبحانه وتعالى نعم قال شيخ الاسلام فانه سبحانه اعلم بنفسه وبغيره واصدقه قيلا واحسن حديثا من خلقه ثم ارسلوا صادقون مصدقون. بخلاف حين يقولون عليه ما لا يعلمونه لهذا قال سبحانه وتعالى

43
00:16:07.500 --> 00:16:27.500
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. فسبح نفسه عما وصفه به المخالفون الرسل وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه من النقص والعيب. وهو سبحانه قد جمع فيما وصفه وسمى به نفسه بين النفي والاثبات

44
00:16:27.500 --> 00:16:47.500
تلاعبون لاهل السنة والجماعة عما جاءت به المرسلون فانه الصراط المستقيم. صراط الله الذي انعم صراط الذين انعم الله عليهم من نبينا والصديقين والشهداء والصالحين. وقد دخل في هذه الجملة ما وصف به نفسه في سورة الاخلاص التي تعدل ثلث القرآن. حيث

45
00:16:47.500 --> 00:17:07.500
تقول قل هو حيث يقول قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. وما وصف به نفسه في اعظم اية لكتابه حيث يقول الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماء

46
00:17:07.500 --> 00:17:27.500
السماوات وما في الارض. من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم. ولا يحيطون بشيء من عنده الا بما شاء وسع كرسيه السماوات والارض. ولا يؤوده اي لا يكرهه ولا يتقنه حفظهما وهو

47
00:17:27.500 --> 00:17:47.500
علي عظيم قال ابن مانع قوله لا يكره قال في القاموس وشرحه تركه الامر والغم وبنضم اشتد عليه وبلغ منه المشقة. قال وكل ما اثقلك فقد كرثك. قال الاصمعي لا يقال كارثا وانما يقال

48
00:17:47.500 --> 00:18:09.850
ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا بيان الجملة المذكورة في كلام شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى ولا يؤده اذ قال لا يفرده ولا يثقله ونقلا في بيان معناها

49
00:18:10.000 --> 00:18:37.700
ما ذكره صاحب القاموس وهو الفيروز الابادي مقرونا ممزوجا بكلام صاحب شرح القاموس وهو الزبيدي واسم شرحه تاج العروس واذا اطلق اسم شرح القاموس كان منصرفا الى هذا الكتاب فبين ان معنى لا يكلفه

50
00:18:37.750 --> 00:19:03.150
قال تركه الامر والغم يكرهه بالكسر ويكرثه بالظم شد عليه وبلغ منه المشقة قال وكل ما اثقلك فقد كرثك ثم نقل عن الاصمعي التنبيه الى ان فعله ليكونوا اكرزه ولا يقال كرثه. فيقال اكرثه الشيء ولا يقال كرثه الشيء

51
00:19:03.250 --> 00:19:24.400
نعم قال شيخ الاسلام ولهذا كان من قرأ هذه الاية في ليلة لم ينزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح فقوله سبحانه وتوكل على الحي الذي لا يموت. وقوله سبحانه هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم. وقوله

52
00:19:24.400 --> 00:19:44.400
سبحانه العليم الحكيم. وقوله يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وقوله وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها

53
00:19:44.400 --> 00:20:04.400
ولا احبتي في ظلمات الارض ولا رطب ولا يبس الا في كتاب مبين. وقوله وبعث وما تحمل من انثى لا تضع الا بعلمه وقوله لتعلموا ان الله على كل شيء قدير. وان الله قد احاط بكل شيء علما

54
00:20:04.400 --> 00:20:24.400
فقوله ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. وقوله ليس ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فقوله ان الله لا يبكون به ان الله كان سميعا بصيرا. فقوله ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا

55
00:20:24.400 --> 00:20:46.050
الا فقوله ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعد من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من امن ثم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد. فقوله احلت لكم بهيمة الانعام

56
00:20:46.050 --> 00:21:06.050
فما يثلى عليكم غير محل الصيد حرم ان الله يحكم ما يريد. وقوله فمن يرد فمن يرد الله ان يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصطعد في السماء. فقوله واحسنوا

57
00:21:06.050 --> 00:21:26.050
وان الله يحب المحسنين وقوله واقسطوا ان الله يحب المقسطين. وقوله بما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ان الله يحب والمتقين وقوله ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. وقوله بتوبة الله بقوم يحبهم ويحبونه. وقوله

58
00:21:26.050 --> 00:21:50.050
وان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص. وقوله قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوه يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم وقوله رضي الله عنهم ورضوا عنه وقوله بسم الله الرحمن الرحيم وقوله ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما. وقوله وكان

59
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
رحمه قوله كتب ربكم على نفسه الرحمة. فقوله وهو الغفور الرحيم وقوله فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين وقوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها غضب الله عليه ولعنه وقوله

60
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
كيبيعوا انهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه وقوله فلما اسفونا انتقمنا منهم. فقوله ولكن كره الله انبعاثهم وثبطهم وقوله كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. وقوله وناظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من

61
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
وما منهم ملائكة وقضي الامر. وقولهم ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك يوم ياتي بعض ايات ربك وقوله كلا اذا دكت الارض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا

62
00:22:50.050 --> 00:23:20.050
وقوله يوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة فقوله الاكرام وقوله كل شيء هالك الا وجهه. وقوله ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي وقوله فقالت اليهود يد الله مغلولة غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يدعهما مبسوطتان ينفق كيف يشاء

63
00:23:20.050 --> 00:23:50.050
آآ وقوله وحملناه على ذات الواح ودسر تجري باعيننا جزاء لما كان كفر. فقوله والقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني فقوله قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما ان الله سميع بصير

64
00:23:50.050 --> 00:24:09.250
وقوله لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء. سنكتب ما قالوا فقوله وهم يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون. وقوله انني معكما اسمع

65
00:24:09.250 --> 00:24:29.250
وارى قال ابن مانع رحمه الله قوله انني معك ما اسمع وارى. قال شيخ الاسلام بعد كلام سبق وهذا شأن جميع ما وصف الله به نفسه لو قال في قوله انني معكم استغوار كيف يسمع وكيف يرى لقلنا السمع والرؤية معلوم

66
00:24:29.250 --> 00:24:54.300
والكيف مجهول ولو قال كيف كلم موسى تكليما. لقلن التسليم معلوم والكيف غير معلوم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا تفسير قوله تعالى انني معكما اسمع وارى منقولا عن صاحب الاصل وهو شيخ الاسلام ابن تيمية اذ قال وهذا شأن جميع ما وصف

67
00:24:54.300 --> 00:25:11.100
والله به نفسه لو قال في قوله انني معكما اسمع وارى كيف يسمع وكيف يرى؟ لقلنا السمع والرؤية معلوم والكيف مجهول ولو قال كيف كلم موسى تكليما لقلنا التكليم معلوم والكيف غير معلوم

68
00:25:11.250 --> 00:25:29.300
انتهى كلامه وهذا الذي ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية في هذه الاية من سورة طه هو اصل مطرد في كل صفة من صفات رب بنا فان كل صفة من صفات الله عز وجل فان معناها معلوم

69
00:25:29.400 --> 00:25:51.600
وكيفها ممتنع مجهول ولذلك قال مالك رحمه الله تعالى لما سئل عن الاستواء قال الاستواء معلوم يعني معناه من جهة الثاني العربي والكيف مجهول يعني بعدم علمنا بحقيقة كيفية صفات ربنا

70
00:25:51.650 --> 00:26:16.950
والايمان به واجب لثبوت الادلة بذلك والسؤال عنه بدعة وقال محمد بن الحسن الترمذي فيما رواه الخطيب البغدادي في تاريخه النزول معلوم والكيف مجهول ويطرد القول في جميع الصفات على هذا النحو. فجميع الصفات نعلم معناها. لاننا خطبنا بلسان

71
00:26:16.950 --> 00:26:36.900
عربي مبين فنعرف معاني ما فيه باعتبار الوضع اللغوي في لسان العرب. واما كيفيات الصفات فقد حجبنا عنها لاننا لم نعرف كيفية ذات الله عز وجل فكذلك لا نعرف كيفية صفاته سبحانه وتعالى

72
00:26:37.150 --> 00:26:59.200
واذا ادعى مدع بالسؤال عن الكيفية فقال كيف يسمع الله؟ او كيف يرى الله؟ او كيف يستوي الله؟ او كيف ينزل الله؟ قلنا لا يقال في صفات الله كيف لان الكيف فيها ممنوع وذلك ان علمنا عن الكيد محجوب

73
00:26:59.200 --> 00:27:22.500
ومراد اهل السنة رحمهم الله تعالى في نفي الكيف كما جاء عن الامام احمد اذ قال لا كيف؟ يريدون لا كيف نعلمه؟ لا بالنظر الى نفس الامر فان صفات الله سبحانه وتعالى لها كيفية. لكن هذه الكيفية يمتنع العلم بها بالنسبة للمخلوقين

74
00:27:22.500 --> 00:27:48.250
ذلك يقال لا كيف او يقال التكييف مجهول يعني اننا لا نعلمه ولكننا نعتقد بما من لسان العرب ان الصفة تقع على كيفية معينة لكن علمنا بها محجوب. فاذا اطلق نفي الكيف عند السلف لم يكن المراد نفي وجود كيفية للصفة لكن مراد

75
00:27:48.250 --> 00:28:10.200
نفي علمنا بكيفية الصفة ولذلك احسن ابن عدود اذ قال في نظمه وما نقول في صفات قدسه فرع الذي نقوله في نفسه فان يقل جهميهم كيف استوى كيف يجيء فقل له كيف هو

76
00:28:10.400 --> 00:28:28.300
فاذا ادعى مدع العنت بالسؤال بكيف وسأل عن الصفات كيف استواء الله سبحانه وتعالى؟ وكيف نزوله؟ فان الاعتراض عليه بقول كيف هو سبحانه وتعالى فاذا اقر بان علمنا بكيفه ممتنع

77
00:28:28.350 --> 00:28:37.673
فكذلك يجب ان يقنع بان علمنا بكيفية صفاته ممتنع لان حجم العلم وقع في هذا وذاك