﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:21.600
نعم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات قال شيخ الاسلام رحمه الله وقوله وهذا الباب في كتاب الله تعالى كثير فمن تدبر القرآن طالبا للهدى منه تبين له طريق الحق ثم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

2
00:00:21.600 --> 00:00:45.250
القرآن وتبينه وتدل عليه وتعبر عنه قال ابن مانع رحمه الله قوله ثم في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن عدوان وسنة خير المرسلين محمد ايات الكتاب الممجد تبينه للطالب سبل الهدى تدل عليه بالدليل المؤكد

3
00:00:46.400 --> 00:01:07.850
اه قال شيخ الاسلام رحمه الله تفسر القرآن وتبينه وتدل عليه وتعبر عنه. وما وصف الرسول به ربه من الاحاديث الصحيحة التي تلقاها اهل المعرفة بالقبول وجبا الايمان بها كذلك. قال ابن معنين رحمه الله قوله وجب الايمان بها فما احسن قول ابن عدوان

4
00:01:07.850 --> 00:01:28.250
ابن عدوى هذه العقيدة. ودع عنك تصديقات قوم فانها بحلتها التعطيل يا صاحب ترشد السنة الماضية المنتخب من ابيات النونية في شرح الشيخ عبدالرحمن بن حسن طبعا احد الاخوان ووزعناه في الحفل الاخير

5
00:01:28.350 --> 00:01:51.200
فمن منكم يتكفل بطبع المنتخب من نظم الواسطية لابن عدوان ويوزعك الحفل هل عنده قدرة يا اخوان طيب نعم قال شيخ الاسلام مثل قوله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا الى سماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الاخر فيقول من يدعوني فاستجيب له

6
00:01:51.200 --> 00:02:11.200
من يسألني فاطيع ومن يستغفرني فاغفر له. متفق عليه. فقوله صلى الله عليه وسلم لله اشد فرحا بتوبة عبده من احدكم راحلتي الحديث متفق عليه وقوله صلى الله عليه وسلم يضحك الله الى رجل يقتل احدهما الاخر كلاهما يدخل الجنة متفق

7
00:02:11.200 --> 00:02:31.200
عليه. فقوله صلى الله عليه وسلم عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غياره ينظر اليكم ازلين قنطين فيضل يضحك يعلم ان فرجكم قريب. حديث حسن. قال ابن مانع رحمه الله قوله عجب ربنا قال ابن عدوان ويعجب ربي من

8
00:02:31.200 --> 00:02:51.200
قلوب عبادي فالقي لما بينت سمعك واهتدي. وفي رقية المرضى مقال نبينا التشدد وهو ابو داوود هذا وغيره قال احفظ هداك الله سنة احمد. قوله وقرب غيري اسم من قولك غيرت الشيء فتغير. قال ابو

9
00:02:51.200 --> 00:03:11.200
وفي حديث الاستسقاء من يكفر بالله يلقى الغيار اي تغير الحال وانتقالها من الصلاح الى الفساد قوله ازنين الازل الشدة فقد اذن الرجل يأذن واذن نيصار في ضيق انه اراد من يأسكم وقنوطكم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا

10
00:03:11.200 --> 00:03:30.300
تفسير الحديث الذي اورده شيخ الاسلام من جملة احاديث الصفات وهو قوله صلى الله عليه وسلم عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره ينظر اليكم اجنينة قنطين الى اخر الحديث

11
00:03:30.600 --> 00:03:50.200
وهذا الحديث قد حسنه شيخ الاسلام ابن تيمية في هذا الموضع ويروى هذا الحديث باسنادين ضعيفين ومن اهل العلم من تبع شيخ الاسلام في تحسينه والله اعلم. وفي هذا الحديث اثبات صفة العجب

12
00:03:50.400 --> 00:04:13.850
او العجب لربنا فتقال بفتح العين وبضمها ايضا ويغني عن هذا الحديث المتكلم فيه يغني في اثباتها ما جاء في صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للرجل لقد عجب ربكما من صنيعكما بضيفكما

13
00:04:14.300 --> 00:04:39.700
ثم فسر قوله وقرب غيره بالتغير والتحول والغيرة هي التحولات والتغيرات واورد في ذلك كلاما عن ابي السعادات والمراد به ابن الاثير صاحب النهاية في غريب الحديث واهل العلم يغلب عليهم النقل عنه بهذا الاسم بكنيته ابو السعادات

14
00:04:39.750 --> 00:04:56.550
وقوله اذلين يعني يائسين قانتين نعم قال شيخ الاسلام رحمه الله وقوله صلى الله عليه وسلم لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها وفي رواية

15
00:04:56.550 --> 00:05:16.550
عليها قدمه فينزوي بعضها الى بعضنا تقول قط قط. متفق عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى يا ادم عليك وينادي بصوت ان الله يأمرك ان تخرج من ذريتك بعثا الى النار متفق عليه وقوله صلى الله عليه وسلم ما من

16
00:05:16.550 --> 00:05:36.550
منكم من احد الا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ولا ترجمان. فقوله صلى الله عليه وسلم في رقية المريض ربنا الله الذي تمام ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك امرك في السماء والارض كما رحمتك في السماء اجعل رحمتك في الارض اغفر لنا حوضا

17
00:05:36.550 --> 00:05:52.650
خطايانا انت رب الطيبين انزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجه. رواه ابو داوود. وقال صلى الله عليه وسلم الا تأملوني وانا امين ومن في السماء رواه البخاري وغيره. الوجع

18
00:05:52.750 --> 00:06:16.750
كما قرأ الاخ هو المشهور في السماع على الشيوخ والمراد بذلك المريض ويروى ايضا الوجع والمراد بذلك المرض لكن الاولى الاول اولى. نعم وقوله صلى الله عليه وسلم والعرش فوق ذلك والله فوق العرش وهو يعلم ما انتم عليه. رواه ابو داوود والترمذي وغيرهما. فقوله عليه السلام

19
00:06:16.750 --> 00:06:36.750
الى الله قامت بالسماء قال من انا؟ قالت انت رسول الله؟ قال اعتقها فانها مؤمنة رواه مسلم. وقوله صلى الله قال ابن مانع رحمه الله قوله اين الله هذا فيه؟ رد على اهل البدع المنكرين لعلو الله على خلقه فنزهوه بجهلهم عما رضي به رسوله فقالوا منزه عن

20
00:06:36.750 --> 00:06:54.500
من اين وذلك جهل وضلال. والحق ما جاءت به السنة. قال ابن عدوان فقد جاء نبض العين من قول صادق رسول اله نبينا محمد كما قد رواه مسلم في صحيحه. كذلك ابو داود والنسائي قدي

21
00:06:54.750 --> 00:07:10.700
ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا ان قول النبي صلى الله عليه وسلم للجالية اين الله؟ في الحديث الذي اورده شيخ الاسلام متضمن للرد على اهل البدع المنكرين لعلو الله

22
00:07:11.150 --> 00:07:29.350
الذين نزهوا الله بزعمهم فمنعوا السؤال باي وقالوا هو منزه عن الايم وذلك جهل وضلال لان الحق ما جاءت به السنة وقد ذكر الذهبي في كتاب العلو ان هذا الحديث

23
00:07:29.800 --> 00:07:53.250
فيه فائدتان اثنتان الاولى جواز السؤال باينا الله والثانية ان الجواب يكون بقول في السماء قال شيخ الاسلام رحمه الله وقوله صلى الله عليه وسلم افضل الايمان ان تعلم ان الله معك حيثما كنت حديث حسن

24
00:07:53.400 --> 00:08:13.400
فقوله صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم الى الصلاة فان الله قبل وجهه فلا قبل وجه ولا عن يميني ولكن عن يساري او تحت قدمي متفق قال ايه؟ قال ابن مانع رحمه الله قوله اذا قام احدكم الى الصلاة قال شيخ الاسلام في العقيدة الحموية وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم

25
00:08:13.400 --> 00:08:33.400
اذا قام احدكم الى الصلاة فان الله قبل وجهه فلا قبل وجهه الحديث حق على ظاهره وهو سبحانه فوق العرش وهو قبله اصلي بل هذا الوصف يثبت للمخلوق فان الانسان لو انه يناجي السماء او ينادي الشمس والقمر لكانت السماء الشمس والقمر فوق

26
00:08:33.400 --> 00:08:53.000
كان سيظل وجهه انتهى ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا ايضاح معنى الحديث الذي اورده شيخ الاسلام ابن تيمية في هذا الباب وهو وقوله صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم الى الصلاة فان الله قبل

27
00:08:53.100 --> 00:09:13.200
وجهي ونقل من كلام شيخ الاسلام في العقيدة الحموية ما يبين ذلك اذ ذكر ان هذا الحديث حق على ظاهره وليس بين هذا الحديث وبين الادلة الواردة في علو الله عز وجل تعارض بل الله سبحانه وتعالى

28
00:09:13.200 --> 00:09:33.450
عال في سماء مستو فوق عرشه وهو قبل وجه المصلي فيجتمع الوصفان جميعا كما يقع اجتماع هذين الوصفين فان الانسان لو انه وقف يناجي السماء او يناجي الشمس والقمر كما يقع لبعض الادباء في اشعارهم واحوالهم كانت السماء

29
00:09:33.450 --> 00:09:52.650
ضوء الشمس والقمر فوقه وكانت ايضا قبل وجهه فهو بالنظر الى حاله مقبل عليها وهي بالنظر الى مكانها عالية عليه. وكذلك الرب سبحانه وتعالى اذا صلى العبد كان الله سبحانه

30
00:09:52.650 --> 00:10:08.900
وتعالى قبل وجهه مع كونه سبحانه وتعالى عال في سمائه. نعم قال شيخ الاسلام رحمه الله وقوله صلى الله عليه وسلم اللهم رب السماوات السبع يا رب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء فالق الحب والنوع منزلة

31
00:10:08.900 --> 00:10:28.900
التوراة والانجيل والقرآن اعوذ بك من شر كل دابة انت اخذ بناصيتها. اللهم انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء وانت ظاهرك ليس فوقك شيء وانت الباطل فليس دونك شيء. اقض عني الدين واغنني من الفقيرا ومسلم. وقوله صلى الله عليه وسلم لما

32
00:10:28.900 --> 00:10:48.900
اصعب اصوات بالذكر ايها الناس ارضعوا على انفسكم فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا انما تدعون سميعا قريبا. ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته متفق عليه وقوله صلى الله عليه وسلم انكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته فان استطعتم

33
00:10:48.900 --> 00:11:08.900
طبعا لا تغلب على صلاة القبلة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا متفق عليه الى امثال هذه الاحاديث التي يفطر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه بما يخبر به فان الفرقة الناجية على السنة والجماعة يؤمنون بذلك كما يؤمنون بما اخبر الله به

34
00:11:08.900 --> 00:11:28.900
في كتابه من غير تحريف ولا تعطيل او من غير تكييف ولا تمثيل قال ابن مانع رحمه الله قول يؤمنون بذلك قال ابن عدوان الندي سنة تسع وسبعين ومائة والف وسلم لاخبار الصحيحين يا فتى ولكن عن التمثيل وفقت ابعدي

35
00:11:28.900 --> 00:11:46.450
لكن عن التمثيل وفق تابعه ودعا عنك تصديقات قوم فانها بحلة التعطيل يا صاح ترشدي قال الشيخ الاسلامي رحمه الله تعالى بل هم وسطوا في فرق الامة كما ان الامة هي الوسط في الامم

36
00:11:46.750 --> 00:12:06.750
اللهم صفقوا في باب صفات الله سبحانه وتعالى بين اهل الجهمية وبين اهل التمثيل المشبهة. قال ابن معنع رحمه الله قوله بين اهل التعطيل تنزيل المشبهة التعطيل هو نفي الصفات الالهية عن القيام بالذات العامية وتأويلها بلا دليل صحيح ولا عقل صريح. فقولهم رحمة الله

37
00:12:06.750 --> 00:12:26.750
ومن عام ويده قدرته على العرش استماعه عليه كل هذا وامثاله من التعطيل وما حملهم على ذلك الا الظن الفاسد والرأي الفاسد ولقد ارسل القائل حيث يقول وقصارى امر من اول ان ظنوا ظنونا فيقولون عن الرحمن ما لا يعلمون

38
00:12:26.750 --> 00:12:46.750
المعطلة هم اتباع جان ابن صفوان الترمذي رأس الفتنة رأس الفتنة والضلال وهم في هذا الباب طائفتان نفعات ومثبتة. فالنفات قالوا لا تدري اين الله فلا وداخل العالم ولا خارجا ولا متصل ولا منفصل. فلم يؤمنوا بقول الله وهو القاهر فوق عباده وقول النبي

39
00:12:46.750 --> 00:13:03.850
صلى الله عليه وسلم للجارية اين الله؟ وغير ذلك من ادلة الكتاب والسنة واما المثبتة من فرقتي الضلال فهم الذين يقولون ان الله في كل مكان تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا فانه سبحانه فوق مخلوقاته مستونا على عرشه

40
00:13:03.850 --> 00:13:23.850
دائما من خلقه واعمال التنفيذ مشبهة فهم الذين شبهوا الله بخلقه ومثلوه بعباده وقد رد الله على الطائفتين بقوله شيء هذا يرد على المشبهة وقوله وقوله وهو السميع البصير يرد على المعطية اما عن الحق فهم الذين يثبتون الصفات لله

41
00:13:23.850 --> 00:13:46.150
اتباعهم لله تعالى اثباتا بلا تمثيل وينزهونه عن مشابهة المخلوقات تنزيها بلا تعطيل هذا الفصل من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية هو من غرر العقيدة الواسطية اذ حقق فيه وسطية اهل السنة والجماعة

42
00:13:46.350 --> 00:14:05.650
وكونهم عدلا كما اخبر الله عز وجل في وصف هذه الامة بقوله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا اي عدولا فذكر رحمه الله تعالى خمسة مواقع من مواقع وسطية اهل السنة والجماعة

43
00:14:05.950 --> 00:14:31.850
ابتدأها بقوله فهم وسط في باب صفات الله سبحانه وتعالى بين اهل التعطيل الجهمية وبين اهل التمثيل المشبهة وقد بين المصنف رحمه الله تعالى هذه المواقع الخمسة واحدا واحدا فابتدأ بتحقيق وسطيتهم في صفات الله عز وجل وهو كونهم بين اهل التعطيل الجهمية وبين

44
00:14:31.850 --> 00:14:54.650
عن التمثيل المشبعة لان اهل التعطيل كما تقدم في تعريف التعطيل ينفون صفات الرب سبحانه وتعالى فكل صفة من صفات الرب عز وجل عندهم منتفية وهؤلاء المعطلة نسبوا الى الجهم ابن صفوان الترمذي

45
00:14:54.800 --> 00:15:17.900
لان اشد طوائف النفاة هم الجهمية وان كان يوجد في غيرهم تعطيل لكن لما اختصوا بشدة التعطيل اختص هذا الوصف بهم وقابل هؤلاء المعطلة اهل التمثيل المشبهة الذين مثل الله سبحانه وتعالى

46
00:15:18.000 --> 00:15:41.600
وشبهوه بخلقه وهاتان الطائفتان قد رد الله عز وجل عليهما باية واحدة وهي قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فشطرها الاول ليس كمثله شيء يرد على المشبهة وقوله في الشطر الثاني وهو السميع البصير الرد على المعطلة

47
00:15:41.750 --> 00:16:01.100
واهل السنة وثقوا في هذا الباب فهم يثبتون صفات الله عز وجل ولا ينفونها واثباتهم لها اثبات على الوجه الذي يليق بجلال الله عز وجل فينزلون الرب سبحانه وتعالى عن مشابهة المخلوقات. نعم

48
00:16:01.650 --> 00:16:21.650
قال شيخ الاسلام رحمه الله وهم مبسطوا في باب افعال الله تعالى بين القدرية والجبرية قال ابن مانع رحمه الله قوله وهم وسط في باب هذي ما بين الجبرية والقدرية اعلم ان الناس اختلفوا في افعال العباد هل هي مقدورة للرب ام لا؟ فقال زهم واتباعه وهم الجبرية ان ذلك

49
00:16:21.650 --> 00:16:41.650
ان كان مقدورا للرب لا للعبد فكذلك قال الاشعري واتباعه ان المؤثر بالمقدور قدرة ربي لا قدرة العبد. فقال جمهور المعتزلة لهم القدرية المقدر ان الرب لا يقدر على عين مقدور العبد واختلفوا فليقدر على مثل مقدوره فاثبته البصريون كابي علي وابي هاشم ونفعه

50
00:16:41.650 --> 00:17:01.650
واتباعه البغداديون فقال اهل الحق يفعل العبادي بها صاروا مطيعين واصاة وهي مخلوقة لله تعالى والحق سبحانه منفرد لخلق المخلوقات لا خالق لها سوى فالجبرية غلو في اثبات القدر فنفوا فعل العبد اصلا. والمعتز والمعتزلة نفعة القدر جعلوا العباد خالقين مع الله

51
00:17:01.650 --> 00:17:15.400
ولهذا كانوا مدوس هذه الامة فهدى الله المؤمنين اهل السنة لما اختلفوا فيه من ما اختلفوا فيه من الحق باذنه. والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. فقالوا العباد فاعلون والله

52
00:17:15.400 --> 00:17:35.400
خالقهم وخالق افعالهم كما قال تعالى والله خلقكم وما تعملون. وهذه المسألة من اكبر المسائل التي تضاربت فيها وقد الفت كتب خاصة كشفاء العليل في القضاء والقدر والحكمة والتعليم. شمس الدين ابن القيم رحمه الله فلم يهتدي الى الصواب فيها الا منعت

53
00:17:35.400 --> 00:17:55.950
اتصل بالكتاب والسنة نرى شط مرمى العقل في مرام شط مرمى العقل فيه ودون مداه بايد لا تبيد ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا بيان الموقع الثاني من مواقع وسطية اهل السنة والجماعة المذكور في قول شيخ

54
00:17:55.950 --> 00:18:14.450
الاسلام وهم وسط في باب افعال الله بين الجبرية والقدرية ومذهب الجبرية في هذا انهم يقولون ان العبد مجبور على فعله ولا اختيار له فالفعل مقدور للرب لا للعبد وهذا مذهب الجهمية

55
00:18:14.650 --> 00:18:38.550
وقابل هؤلاء القدرية الذين يزعمون ان لا قدر فينفون تقدير الله سبحانه وتعالى للاشياء ويقولون ان العبد يخلق فعله فصارت طائفة قد جعلت الفعل لله لا للعبد فيه شيء وطائفة قد جعلت الفعل للعبد لا لله

56
00:18:38.550 --> 00:19:02.350
فيه شيء وهدى الله عز وجل اهل السنة للحق بين هاتين الطائفتين فقال اهل السنة ان للعبد مشيئة واختيارا وهذه المشيئة والاختيار تابعة لمشيئة الله عز وجل واختياره كما قال الله عز وجل وما تشاؤون الا

57
00:19:02.350 --> 00:19:35.750
يشاء الله فافعال العباد مخلوقة لله عز وجل وللعبد فيها اختيار ومشيئة. فيكون فيها قدر مشترك بين العبد باعتبار مشيئته واختياره وبين الرب سبحانه وتعالى باعتبار مشيئته واختياره نعم قال شيخ الاسلامي رحمه الله وفي باب وعيد الله بين المرجئة وبين الوعيدية من القدرية وغيرهم قال ابن مانع رحمه الله وقوله وفي باب

58
00:19:35.750 --> 00:19:58.500
بوعيد الله بين المرجئة والوعيدية من القدرية وغيرهم. قال في التعريفات المرجئة قوم يقولون لا ينظروا مع الايمان معصية كما لا ينفع ومع كفر طاعة فقال القسط اللاني في شرح البخاري المرجئة نسبة الى التأخير لانهم افضل الاعمال عن الايمان حدوث عام وان مرتكب الكبيرة غير فاسق وهم في القتال

59
00:19:58.500 --> 00:20:18.500
كما ذكر ذلك شيخ الاسلام في الفرقان الاولى الذين قالوا ان الاعمال ليست من الايمان ومع كونهم مبتدعة في المقول الباطل فقد وافقوا اهل السنة على ان الله يعذب من يعذبه من اهل الكبائر بالنار ثم يخرجهم بالشفاعة كما جاءت في الاحاديث الصحيحة وعلى انه لابد في الايمان ان يتكلم به بلسانه

60
00:20:18.500 --> 00:20:38.500
وعلى ان الاعمال المفروضة واجبة وتاركها مستحق للذم والعقاب. وقد اضيف هذا القول الى بعض الائمة من اهل الكوفة. واما الفرقة الثانية فهم الذين قالوا ان الايمان مجرد التصديق بالقلب وان لم يتكلم به فلا شك انهم من اكثر عباد الله فان الايمان هو قول باللسان واعتقاد بالجلال وعمله

61
00:20:38.500 --> 00:20:58.500
بالاركان فاذا اختل واحد من هذه الاركان لم يكن الرجل مؤمنا. واما الوعيدية فهم يقالون بالوعيد وهم اصل من اصول المعتزلة وهو ان الله قال يغفر لمرتكبي الكبائر الا بالتوبة ومذهبهم باطل يرده كتاب والسنة قال تعالى

62
00:20:58.500 --> 00:21:18.100
ذلك لمن يشاء. فقال عليه الصلاة والسلام من مات من امتي لا يشرك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. قال ابو ذر زدنا وان سرق قال وان زنا وان سرق. فماذا بؤل السنة حق بين باطلين وهدى بين ضلالته كما سمعت. والله اعلم

63
00:21:18.350 --> 00:21:35.100
ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا بيان الموقع الثالث من مواقع وسطية اهل السنة والجماعة المذكور في قول شيخ الاسلام وفي باب وعيد الله بين المرجئة والوعيدية من القدرية وغيرهم

64
00:21:35.400 --> 00:21:58.750
وذلك ان الرب سبحانه وتعالى لما خلق الخلق وامرهم بعبادته جعلهم بين شيئين اثنين احدهما وعده الذي يحملهم على الرغبة في متابعة الامر والثاني وعيده الذي يحملهم على مجانبة النهي

65
00:21:58.900 --> 00:22:23.150
فلا يصلح عمر الخلق لتحقيق العبادة الا بسوقهم بالوعد والوعيد ولهذا انتظم بالخطاب القرآني الجمع بين الوعد والوعيد ولما نظر الناس في هذا الخطاب القرآني المتضمن للوعد والوعيد اخذت طائفة بالوعد وهم المرجئة

66
00:22:23.200 --> 00:22:40.500
وقابلتهم طائفة من ثانية اخذت بالوعيد وهم المعتزلة فاما المرجئة فنقل المصنف رحمه الله تعالى عن الجلدان يا صاحب التعريفات انهم قوم يقولون لا يضر مع الايمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة

67
00:22:40.650 --> 00:23:02.650
وذلك انهم تعلقوا بايات الوعد واحاديثه ثم تجلى هذا الاصل في مظاهر عدة منها اخراج الاعمال من حقيقة الايمان فان عصر الارجاء هو الاصل الذي تقدم من انه لا يضر مع الايمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة

68
00:23:02.850 --> 00:23:20.850
واما مظاهر الارجاء فتعددت باعتبار اختلاف الفرق التي اخذت بدلائل الوعد دون الوعيد ومن هنا اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في تقسيم فرق الارجاء فمنهم من قسمهم الى فرقتين

69
00:23:20.900 --> 00:23:35.500
ومنهم من قسمهم الى ثلاث ومنهم من بلغهم سبع فرق باعتبار الاقوال المعروفة عن فرق الاسلام واقتصر المصنف رحمه الله تعالى هنا على قسمة شيخ الاسلام ابن تيمية في كتابه الفرقان

70
00:23:35.650 --> 00:23:58.600
فانه جعل المبدئة طائفتين الاولى الطائفة التي قالت ان الاعمال ليست من الايمان فقال هؤلاء الايمان اعتقاد بالجنان وقول باللسان واخرجوا الاعمال من حقيقة الايمان وهؤلاء قد ابتدعوا قولا مخالفا لظواهر الادلة

71
00:23:58.700 --> 00:24:13.600
مع انهم وافقوا اهل السنة في جملة من مسائل الايمان كما ذكر شيخ الاسلام من انهم موافقون لاهل السنة بان الله عز وجل يعذب من يعذبه من اهل الكبائر ثم يخرجهم بالشفاعة

72
00:24:13.950 --> 00:24:28.900
وانه لا بد في الايمان ان يتكلم بلسانه وان الاعمال المفروضة واجبة وتاركها مستحق للدم والعقاب وهذا القول قد اضيف الى بعض الائمة من اهل الكوفة كحماد ابن ابي سليمان

73
00:24:29.150 --> 00:24:50.850
وابي حنيفة ومحمد بن الحسن وغيرهم واما الفرقة الثانية فهم الذين قالوا ان الايمان مجرد التصديق بالقلب وان لم يتكلم وهذا من اقوال الجهمية الذين اكتفوا في حقيقة الايمان بمجرد تصديق القلب

74
00:24:51.150 --> 00:25:11.750
ولم يذكروا لازمه من عقيدة القلب زيادة على مجرد التصديق ومن قول اللسان وعمل الاركان. وقابل هؤلاء المرجئة الوعيدية المعتزلة الذين يقولون بنفوذ وعيد الله عز وجل لان الله عز وجل لا يغفر لمرتكب الكبائر

75
00:25:12.000 --> 00:25:37.650
فعندهم ان مرتكب الكبيرة كافر وهذا مذهب باطل تسابقه ومذهب اهل السنة حق بين باطلين وهدى بين ضلالتين فاهل السنة يرجون للمحسن الثواب ويخافون على المسيء العقاب. فهم يعملون بنصوص الوعد

76
00:25:37.850 --> 00:26:05.000
كما يعملون على انفسهم نصوص الوعيد فلا يكفرون فاعلة كبيرة بذنبه ولا يقطعون لصاحب معصية بكمال حاله وتهوين ذنبه وفتح باب الرحمة والطمع فيها له بل يخوفونه وعيد الله سبحانه وتعالى وعقابه. نعم

77
00:26:05.550 --> 00:26:25.550
قال شيخ الاسلامي رحمه الله تعالى وفي باب الايمان والدين بين الحرورية والمعتزلة وبين المرجئة والجاهمية. قال ابن مانع رحمه الله وقوله باسنانه ما له الدين بين الحرورية والمعتزلة وبين المرجئة والجاهمية الحرورية ومخارج واعلم ان الناس تنازع قديما في الاسماء والاحكام

78
00:26:25.550 --> 00:26:45.550
اسماء الدين مثل مؤمن ومسلم وكافر وفاسق في احكام هؤلاء في الدنيا والاخرة. فالمعتزلة توافق الخوارج على حكمهم في الاخرة دون الدنيا فلم الفساق الموحدين او ما لم يستحلته الخوارج من الفاسق الملي مرتكزي الكبائر لان الخوارج يرون ذلك كفرا وانما وافقوهم على

79
00:26:45.550 --> 00:27:01.450
في الاخرة وهو الخلود في النار واما في الدنيا فخالفوهم في الاسم فقام مرتكبو كبيرته خرج من الامام ولم يدخل الكفر فهو بمنزلة بين المنزلتين وهذا اصل من اصول المرتجلة خاصة مذهبهم الباطل

80
00:27:02.150 --> 00:27:22.150
فاما مذهب المرجئة فقد تقدم انهم قالوا لا يدور مع الامام معصية ومذهب اهل الحق خلاف هذهن المذهبين. فلا يقولون بقول الخوارج والمعتزلة ويقلدون الموحدين بالنار ولا يقولون بقول المرجات ان المعصية لا تضرهم. بل العبد الموحد مأمور بالطاعات منهي عن المعاصي والمخالفات فيثاب على طاعة

81
00:27:22.150 --> 00:27:42.150
قدوة يعاقب على معصيته ان لم يعفو الله عنه. والبحث طويل لا تتسع له مثل هذه الحواشي. وانما قصدنا وانما قصدنا بذلك تنبيه الطالب الى هذه المسائل كما في نسختنا فليس للمغايرة فان المرجعة الجامية ايضا فالجهم هو الذي ابتدع التعطيل والتجهيما

82
00:27:42.150 --> 00:28:02.150
قالت النونية جيم وجيم ثم جيم معهما مقرونة احرف بوزاني فاذا رأوا فاذا الثورة فيه يقارن الجيمات بالتثليث شر قران دلت على ان النحوس جميعها سهم الذي قد فاز بالخذلان جبر

83
00:28:02.150 --> 00:28:22.150
عنودي متجهم فتأمل المجموعة في الميزان فاحكم بطانعها لمن حصلت له بخلاصة من رفقة بخلاصه من رفقة الايمان الف والجهم على صلاة جميعا فاغتدت مقسومة في الناس بالميزان لكن جاهل الحديث المحض اعم لكن نجعل

84
00:28:22.150 --> 00:28:38.750
وبالحديث المحض اتباع الرسول وتابعوا القرآن عرفوا الذي قد قال مع علم بما قال الرسول فهم اولو العرفان ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا بيان الموقع الرابع من مواقع وسطية

85
00:28:38.800 --> 00:29:00.600
اهل السنة والجماعة المذكور في قوله شيخ الاسلام رحمه الله تعالى وفي باب الايمان والدين بين الحرورية والمعتزلة وبين المرجئة والجهمية فبين رحمه الله تعالى ان المراد باسماء الدين الاوصاف التي يحكم بها

86
00:29:00.700 --> 00:29:25.600
على الخلق نحو مؤمن وفاسق ومسلم وكافر ومبتدع وضال. فاهل السنة وسط بهذا الباب بين هذه الطوائف. والحرورية هم الخوارج. وقد وافق الخوارج اضرابهم من المعتزلة على حكمهم على فاعل كبيرة بانه في الاخرة في النار

87
00:29:25.700 --> 00:29:43.100
ولكنه ما اختلفوا فيه في الدنيا فالخوارج عندهم ان فاعل الكبيرة كافر بمجرد فعل الكبيرة. واما المعتزلة فهم يزعمون ان العبد المواقع اه للكبيرة قوى في الدنيا في منزلة بين منزلتين

88
00:29:43.300 --> 00:30:05.950
فليس مؤمنا ولا كافرا فولدوا شيئا يوجد في الاذهان ولا يوجد في الاعيان. ولا تدل عليه ايات القرآن ولا يوجد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم وقام لهؤلاء المرجية الذين يقولون لا يضر مع الايمان معصية فهم يقولون ان فاعل الكبيرة مؤمن كامل الايمان لان

89
00:30:05.950 --> 00:30:34.350
الايمان عندهم انما هو اعتقاد القلب وقول اللسان في اعلى مذاهب اهل الارجاء وما دون العلو الا السفل فهذا مذهب المرجئة جميعا واما اهل السنة فانهم يقولون ان فاعلا كبيرة مؤمن الا انه غير كامل الايمان فهو مؤمن باعتذار بقاء اصل الدين فيه وانه لم يخرج

90
00:30:34.350 --> 00:31:00.050
من الدين بالكبيرة التي فعلها وهو ناقص الايمان باعتبار مواقعته لكبيرة ومن اهل السنة من لا يطلق عليه اسم المؤمن وانما يقول هو مسلم وليس بمؤمن فهو لا يحكم بخروجه من الدين بل يثبت له القدر الاقل وهو الاسلام ويمتنع من اثبات القدر الاعلى له وهو الايمان

91
00:31:00.050 --> 00:31:16.550
والثاني لا يخرج عن الاول فهما دائران في مرتبة الوسطية وانما الخلاف في العبارة وقد ذكر هذين المذهبين عنهم الشيخ سليمان ال الشيخ رحمه الله تعالى في تيسير العزيز الحميد

92
00:31:16.950 --> 00:31:17.500
