سؤال يقول لعلنا نختم به هل هناك دليل شرعي على المدة المسموح بها لتقديم واجب العزاء لاهل المتوفى؟ قرأت انه يتاح اربعين يوما لمن كان في مكان يشق على الفرض تقديم واجب العزاء لاهل المتوفى في ساعة الوفاة اقول اقول لك يا ولدي ابتداء تعزية المسلم في مصابه مشروعة ومستحبة لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود وان كان في اسناده ضعف من عزى مصاما فله مثل اجره حدس اخر اصح رواه الطبراني وابن ماجة. عن عمرو بن حزم من عزى اخاه بمصيبة كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة من عزى اخاه بمصيبة كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة وقد اختلف اهل العلم يا ولدي في وقت التعزية ذهب بعضهم لانها تكون قبل الدفن موقف ابي حنيفة الجمهور على على انها تكون بعد الدفن لان قبل اهل الميت منشغلون منشغلون بتجهيزه وتكون ايضا قبل اذا ظهر اهل الميت شدة جزع تقتضي المسارعة الى مواساتهم فتعجل التعزيز لذلك اختلفوا في مدة التعزية لا نعلم دليلا في القرآن او السنة الصحيحة على تحديد هذه المدة. لكنها يا ولدي اجتهادات فقهية ذهب جمهور فقهاء الى تحديدها بثلاثة ايام ابو حنيفة ومن تبعه قال لا عزاء بعد الدفن وجه ما ذهب اليه الجمهور حديث الاحداد لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تحد على ميت فوق ثلاث الا على زوج اربعة اشهر وعشرا وهذا حديث محتمل لكنه ليس نصا في باب التعزية. هو نص في باب الاحداد ليس نصا في باب التعزية فكره الجمهور التعزية بعد ثلاث الا لغائب قالوا لنا المقصود من التعزية تسكين قلب المصاب المصاب والغالب سكونه بعد ثلاث. فلا ينبغي تجديد الحزن بالتعزير. من رحمة الله يا احبابي ان كل شيء في هذه الدنيا يولد صغيرا ثم يكبر ان الكوارث والمصائب. تولد كبيرة ثم تصغر. ولهذا كان الصبر عند الصدمة الاولى وممن نقل عنه هذا النووي وغيره من اهل العلم وذهب بعض الفقهاء الى عدم تحليل مدة للتعزية اصلا وهو نقله النووي وجها عند الشافعية لابن معالي الجويلي. احسب يا ولدي ان الامر في ذلك واسع. فلا تحجر واسعا. ليس عندنا دليل يعد نصا في الباب. اجتهادات فقهية قابلة للخطأ. وقابلة الصواب والاصل ان التعزية عمل مشروع عند الحاجة اليها ولا ينبغي ان تكون اذا كانت سوف تسبب في تشديد الاحزان والاوجاع والالام المصابين