قال في الحديث الاول اما بعد فانه لم يخفى علي شأنكم الليلة ولكني خشيت ان تفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا قال اخرجه مسلم في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم صلى القيام بعد صلاة العشاء في رمضان رآه بعض الصحابة فاتم به الاولى ثم الثانية ثم الثالثة في الرابعة لم يخرج اليهم ثم قال لهم بعد ذلك قال اما اما بعد فانه لم يخفى علي شأنكم. يعني امركم ما خفي عليه. اعلم انكم موجودون وتريدون الصلاة. ولكن مع ذلك قال خشيت ان تفرض عليكم تكون فريضة عليكم هو طلب من الله التخفيف بعد ما كانت خمسين صلاة سأل الله تعالى التخفيف الى ان تكون خمس صلوات. فخشي ان تفرض على الامة فتعجز عنها بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم ارأيتم بشرا اعظم من هذه الرحمة لا والله لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. اشد الرحمة هي الرأفة شديدة رأفته عليه افضل الصلاة وازكى التسليم بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم فتعجز عنها فاذا عجز الانسان عن الصلاة كان عاصيا اثما موزورا يعذب على هذا. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم اراد التخفيف على امته صلى الله عليه وسلم حيث لا تفرظ طيب في نهاية الباب باذن الله الليلة القادمة والتي بعدها ان نتطرق الى مسألة نعمة البدعة هذه كما قال عمر رضي الله عنه. لان هذا مما يشغب يشغب به علينا اهل البدع كالرافضة والخوارج وغيرهم يشغبون على اهل السنة والجماعة يقولون انتم تبتدعون في الدين نقول لا كل بدعة ضلالة هذا الذي نعتقده الحمد لله يؤخذ من هذا الحديث رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالامة ثانيا يؤخذ منه جواز صلاة القيام والتراويح جماعة وانها ليست بدعة محدثة من كرة بل انها من السنة لو قال اذا لماذا لم يستمر النبي صلى الله عليه وسلم عليها قال خشيت ان تفرض عليكم لانه الان في وقت نزول الوحي ربما تفرض ولما مات النبي صلى الله عليه وسلم وتوفي ولحق بالرفيق الاعلى عليه الصلاة والسلام والرفيق الاعلى هم الملائكة والمقربون من الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام والملائكة. وذاك كان يقول في آآ سكرات الموت يقول في الرفيق الاعلى في الرفيق الاعلى طيب بامانة سيظن الرفيق هو الله لا الرفيق الاعلى وسمعت هذا من شيخنا ابن عثيمين مباشرة في الدرس يقول في الرفيق الاعلى يقول من الملائكة والانبياء ومرسلين عليهم الصلاة والسلام طيب تقول عائشة فعلمت انه لا يختارنا. يخير الان هل تبقى في الدنيا او تلتحق بالرفيق الاعلى قال في الرفيق الاعلى يعني اريد اللحاق بالرفيق الاعلى عليهم السلام يؤخذ ايضا من الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم يترك العمل الفاضل خشية المشقة على الامة مثل الان لو اراد واحد منا ان يؤم الناس بالترويح ويقول انا اريد ان اطبق السنة واقوم بهم ساعات طويلة. اكثر من القيام ربما هذا شق على المسلمين الان ولا يحتملون هذا وذلك لضعف الاجساد ظعف ما يوجد في القلوب من الخشوع والخشية يتعبون ويقولون شققت علينا بهذا ويطلب منه التخفيف ولذلك ينبغي المسلم ان ينظر الى حال المصلين ويصلي بهم الصلاة التي يستطيعون بدون اخلال بالسنة لا ينقرها نقرا ولا يثقل عليهم الصلاة هذا ما يتعلق بهذا الحديث