﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:17.450
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. الحمد لله الذي بعث محمدا بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا

2
00:00:17.700 --> 00:00:38.800
احمده سبحانه حمد عبد معترف بماله جل وعلا من الالاء والنعم واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما مزيدا

3
00:00:39.300 --> 00:01:03.500
اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يجعلني واياكم جميعا ممن اصلح قوله وعمله وجعل حياته زيادة في كل خير ونعوذ به جل وعلا من الخذلان كما نسأله ان يلزمنا كلمة التقوى وطريقة السلف الصالح التي هي اولى

4
00:01:03.850 --> 00:01:27.950
ثماني في مقدمة هذه المحاضرة اشكر الاخ الشيخ عبد المحسن العجيمي امام هذا المسجد تنظيم هذه المحاضرات التي نحرص عليها لان لها فوائد كثيرة ولان بها نشر العلم النافع ونشر العلم النافع

5
00:01:28.500 --> 00:01:52.950
به صلاح القلوب وصلاح العباد وهو شجرة زكية تؤتي اكلها كل حين باذن ربها وموضوع هذه المحاضرة هو بعض خصائص الفرقة الناجية والطائفة المنصورة وهذه المحاضرات كما سمعتم تنظم في عقيدة اهل السنة والجماعة

6
00:01:53.050 --> 00:02:16.300
وفي صفاتهم وتنظيمها في هذا الموضوع مهم لان الحاجة في كل زمن الى بيان ما عليه اهل السنة والجماعة الذين وعدهم النبي صلى الله عليه وسلم بالنجاة من النار هو درس لكل مسلم

7
00:02:16.650 --> 00:02:34.600
بان يحتذي حذوهم وان يلازم طريقتهم وان يستمسك بعرى الدين الذي هم عليه فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان اليهود افترقت على احدى وسبعين فرقة

8
00:02:34.900 --> 00:03:02.900
وان النصارى افترقت على اثنتين وسبعين فرقة وان هذه الامة فتفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة قالوا من هي يا رسول الله قال هي الجماعة وفي رواية اخرى قال هي من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي

9
00:03:03.300 --> 00:03:25.850
وهذا الحديث يدل على ان الطائفة الموعودة بمغفرة الله جل وعلا وبالنجاة من عذابه النار انها هي الملازمة للجماعة وهي الملازمة لما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه

10
00:03:26.350 --> 00:03:55.350
ولهذا تنوعت اسماء هذه الفئة الى عدة اسماء عند اهل العلم فتارة يسمونهم اهل السنة والجماعة باعتبار ان النبي صلى الله عليه وسلم نص على انها الجماعة وانها على مثل ما هو عليه عليه الصلاة والسلام يعني على السنة

11
00:03:55.650 --> 00:04:18.000
فصاروا اهل السنة والجماعة ومنهم من يصفهم بانهم الفرقة الناجية وهذا وصف جاء متأخرا ولم يكن معروفا في الزمن القريب منه عليه الصلاة والسلام واخذ من انها نجت من النار من بين الثلاث وسبعين فرقة

12
00:04:18.450 --> 00:04:39.800
فسميت فرقة او وصفت بانها الفرقة الناجية وسميت الفرقة الناجية ومنهم من يقول هي الطائفة المنصورة وهذا باعتبار ان النبي صلى الله عليه وسلم بين انه لا تزال طائفة من امتي على الحق

13
00:04:40.400 --> 00:05:03.100
لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي امر الله تعالى وفي لفظ اخر لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق وفي لفظ ثالث لا تزال طائفة من امتي على الحق منصورة

14
00:05:03.600 --> 00:05:30.600
لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة وهذا يدل على ان هذه الطائفة على الحق والحق هو الذي عليه الفرقة الناجية والحق هو الذي عليه تلك الفرقة التي تميزت من بين الثلاث وسبعين فرقة برضا النبي صلى الله عليه وسلم

15
00:05:30.650 --> 00:05:53.850
وبوعده لها بانها تنجو من النار ووصفها هنا بانها منصورة لانه نظر الى ان الله جل وعلا وعد من استمسك بكتابه وبسنة نبيه عليه الصلاة والسلام وبالهدي الاول بانه سينصر

16
00:05:54.250 --> 00:06:15.250
كما قال جل وعلا انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار والعياذ بالله وكما جاء في قوله تعالى في اخر سورة الصافات

17
00:06:15.600 --> 00:06:39.450
ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين انهم لهم المنصورون. وان جندنا لهم الغالبون وكما جاء في قوله تعالى ايضا وكان حقا علينا نصر المؤمنين ونحو ذلك مما فيه لفظ النصر والنصرة من الله جل وعلا

18
00:06:39.850 --> 00:07:04.900
لهذا هذه اسماء لشيء واحد ولمسمى واحد ولطائفة واحدة فيقال اهل السنة والجماعة الطائفة المنصورة الفرقة الناجية وهذه اسماء متقاربة متحدة الدلالة وفي المعنى بعضها يدل على الاخر كما ذكرت لك

19
00:07:05.150 --> 00:07:26.850
اذا تبين لك ذلك فان هذه الفئة والطائفة لا شك انها وصفت بانها على الجماعة وانها ملازمة لطريق النبي صلى الله عليه وسلم ولطريق صحابته وانها على الحق وهذا يدل

20
00:07:27.050 --> 00:07:53.450
على انها لم تبدل في دينها عما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضوان الله عليهم اجمعين وهذا هو الاصل العظيم في معرفة السمة الكبرى التي تندرج تحتها جميع السمات والصفات والخصائص في انهم يلازمون طريقة النبي

21
00:07:53.450 --> 00:08:15.400
صلى الله عليه وسلم وهديه وسنته وهدي الصحابة وطريقة الصحابة ومعلوم ان الاسلام ينقسم الى عقيدة والى شريعة كما قسمه طائفة من العلماء وان كان الشريعة يعنى بها العقيدة في بعض

22
00:08:15.450 --> 00:08:41.450
الاستعمالات والعقيدة يراد بها ما ليس في امور الفروع امور العبادات والمعاملات الى اخره. والشريعة يراد بها يعني العقيدة في الامور الغيبية الايمان بالله وملائكته. وما يعتقد ولا يدخله العمل من جهة لفظه

23
00:08:41.850 --> 00:09:02.350
واما الشريعة ففيها انواع العبادات والمعاملات والسلوك الى اخره ولا شك ان الصحابة رضوان الله عليهم في هذه المسائل في العقيدة والشريعة هناك اجماع منهم على مسائل في العقيدة وفي الشريعة

24
00:09:02.650 --> 00:09:22.800
وهناك مسائل اختلفوا فيها فعذر بعضهم بعضا فيها وهي في مسائل الاحكام في بعض مسائل الاحكام الفقهية مما لم يجمعوا عليه فاختلفوا في بعض المسائل الفقهية ولم يعد بعضهم على بعضا فيها لان في الدليل

25
00:09:22.850 --> 00:09:43.100
ما يدل على كل قول من الاقوال فعذر بعضهم بعضا فيها والمجتهد له اجران ان اصاب وله اجر واحد ان اخطأ واما مسائل العقيدة فانهم لم يختلفوا فيها وكذلك طائفة من مسائل

26
00:09:43.650 --> 00:10:07.550
الشريعة اجمعوا عليها سواء في مسائل ما يجب او فيما يحرم فاجمعوا في الواجبات على شيء واجمعوا في المحرمات على شيء ومن ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبينوا له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا

27
00:10:08.000 --> 00:10:33.100
لهذا وجب على كل مسلم يريد سلامته ونجاته وعلى طلاب العلم بالخصوص الذين ائتمنهم الله جل وعلا لاجل حرصهم على العلم على ان يأخذوا العلم من مصدره وعلى الا يفرقوا دين الله جل وعلا وجب عليهم ان يهتموا بامور العقيدة

28
00:10:33.150 --> 00:11:00.650
وامور الجماعة اعظم اهتمام لانها السمة العظيمة لهذه الفئة والفرقة الناجية طائفة  اذا نظرت الى هذه السمات والخصائص التي ستأتي فانك ستجد انها منقسمة الى عدة اقسام منها ما هو متصل

29
00:11:01.300 --> 00:11:29.100
الاصل الاصيل الذي هو منهج التلقي ومعرفة الادلة التي يستدل بها المستدل فيما يرومه من مسائل والقسم الثاني فيما يتصل بقواعدهم في العقيدة التي بها تميزوا عن فرق الضلال من الخوارج والمرجئة والمعتزلة

30
00:11:29.200 --> 00:11:56.850
واشباه هذه الفرق التي خالفت طريقة الصحابة رضوان الله عليهم والقسم الثالث ما يتعلق بمنهج التعامل مع اصناف الخلق ومسائل الجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعامل مع كما ذكرت مع اصناف المسلمين

31
00:11:57.200 --> 00:12:19.850
من طائعين ومبتدعة وعصاة الى غير ذلك اما القسم الاول فان اهل السنة والجماعة والطائفة المنصورة على الحق ساروا على وفق ما امر الله جل وعلا في معرفة ما يستدل به

32
00:12:20.550 --> 00:12:44.250
ان الانسان المسلم اذا اراد ان يبرهن على قضية فبما يبرهن هل يبرهن باي برهان يأتي على ذهنه  يكون ليس له منهج في الاستدلال ولا في التلقي ام ان هناك ضابطا يضبطه

33
00:12:44.400 --> 00:13:09.500
في مسألة كيف يستدل وبما يستدل؟ لهذا اهل البدع ارادوا الاستدلال ببعض الادلة دون بعض فخابوا وخسروا الخوارج مثلا اخذوا ببعض ادلة القرآن دون بعض واخذوا ببعض السنة دون بعض

34
00:13:10.100 --> 00:13:40.050
والمرجئة اخذوا ببعض دون بعض وهكذا اهل الاعتزال اخذوا ببعض دون بعض وهكذا ايضا سلطوا العقل على الادلة فجعلوا الدليل تابعا للعقل او استدلوا بالعقل المجرد وجعلوه هو الحق وجعلوا الدليل اذا خالف العقل فانه لا يستدل به

35
00:13:40.200 --> 00:14:05.600
لاجل ان العقل قطعي عندهم. واما الادلة من الكتاب والسنة وعمل السلف فانها او اقوال السلف فانها مظنونة كما يزعمون ولهذا قال بعضهم ان العقل هو القاضي المصدق وان الشرع

36
00:14:06.300 --> 00:14:30.850
هو الشاهد المعدل فجعل مرتبة العقل القضاء والقاضي هو الذي يفصل وجعل الشرع شاهدا وهذا من اعظم السمات التي يتسم بها من لم يأخذ بطريقة الصحابة رضوان الله عليهم بهذا كان

37
00:14:30.950 --> 00:14:48.250
مصدر التلقي في معرفته في المسائل كلها في مسائل الغيب والايمان والقضاء والقدر بل في التوحيد ربوبية والالوهية والاسماء والصفات وما سيأتي من ما لا بد من معرفة كيف نستدل وبما نستدل

38
00:14:48.750 --> 00:15:17.650
فادلة اهل السنة والجماعة على مسائلهم في الامور التي تميزوا بها عن غيرهم واتفقوا عليها هي الكتاب والسنة والاجماع واما العقل فيجعلون العقل تابعا للنقل فان الشرع دل على العقل ليفهم به النص لا ان يكون العقل معارضا لما دل عليه الدليل

39
00:15:17.800 --> 00:15:38.850
لان العقل اجتهاد فرض. والدليل وحي من الله جل وعلا واذا قال القائل العقل فانما هو قول لا حقيقة له واحدة. لانه اذا قيل العقل يدل على كذا فعقل من

40
00:15:38.950 --> 00:15:56.050
هل هو عقل واحد او عقل اثنين او عقل عشرة او عقل مئة الى اخره فالعقول تختلف والمدارك تختلف ولهذا في المسائل التي ذهب اليها من يقولون انهم اصحاب العقول لما

41
00:15:56.150 --> 00:16:12.750
كبروا في السن تغيرت عقولهم ورأوا انهم لم يدركوا شيئا لان حتى عقل الانسان ينمو مع الزمن فعقله وهو ابن ثلاثين يختلف عن عقله وهو ابن اربعين يختلف عن عقله وادراكه وهو ابن

42
00:16:12.750 --> 00:16:34.200
خمسين وهو ابن ستين. فاذا كلمة العقل هذه ليس لها وحدة واحدة ترجع اليها. لا من جهة الاشخاص بان يقال عقل مثلا الناس يدل على كذا وكذلك في عقل معين يختلف ما بين فترة واخرى

43
00:16:34.300 --> 00:16:56.200
فالعقل يختلف باختلاف السن باختلاف المعلومات باختلاف انواع الادراكات وفوق كل ذي علم عليم لهذا صار العقل في الشرع مقدرا ولكنه تابع للشرع لانه لا يستقل بالادراك بل لا بد ان يكون تبعا للمصدر الحق

44
00:16:56.300 --> 00:17:17.250
فاذا منهج التلقي عند اهل السنة والجماعة منحصر في ان يكون في الكتاب والسنة والاجماع والكتاب الذي هو القرآن نعني به ما يشمل جميع الاحرف السبعة التي انزلها الله جل وعلا

45
00:17:17.250 --> 00:17:40.950
تارة يستدل بقراءة تارة يستدل بالقراءة الاخرى. والنبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه بالتواتر برواية اكثر من عشرين صحابيا انه قال انزل القرآن على سبعة احرف والقرآن حجة لانه من الله جل وعلا

46
00:17:41.650 --> 00:18:09.300
لهذا قال الله جل وعلا وان احكم بينهم بما انزل الله والحكم يكون في المسائل العلمية وفي المسائل العملية وقال جل وعلا وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته تمت كلمة ربك يعني الشرعية صدقا فيما اخبر الله جل وعلا به في ام من امور الغيب

47
00:18:09.300 --> 00:18:29.250
وعدلا فيما امر به ونهى في من الاوامر والنواهي فتمت كلمة ربك وفي القراءة الاخرى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته. وهو السميع العليم سبحانه وتعالى النبي عليه الصلاة والسلام

48
00:18:29.950 --> 00:18:52.450
امرنا بتحكيم سنته عليه الصلاة والسلام قال جل وعلا وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا والحظ في اول في الجملة الاولى ما قال وما امركم حتى لا يكون ما اتانا النبي صلى الله عليه

49
00:18:52.450 --> 00:19:16.550
تلا منحصرا في الاحكام العملية بل قال ما اتاكم فخذوه بما يشمل العقائد وامور الغيب وما يشمل المسائل العملية. واما النهي فهو راجع الى العمل لا في الاخبار لان الاخبار لا مجال فيها للنهي بل هي ما اوتينا منها فان

50
00:19:16.550 --> 00:19:42.950
انا نصدقه كما انزل الله جل وعلا وكما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وصح عنه عليه الصلاة والسلام انه قال الا اني اوتيت القرآن ومثله معه وامر الله جل وعلا بطاعة نبيه عليه الصلاة والسلام في اكثر من ثلاثين موضعا كما هو معلوم وطاعته تشمل طاعته في الاخبار

51
00:19:42.950 --> 00:20:05.350
بتصديقها وطاعته في اوامر والنواهي بامتثال الامر واجتناب النهي والاستغفار عن التقصير لهذا من المهم ان يكون الاستدلال في مسائل الاعتقاد في المسائل الغيبية في مسائل المنهج في المسائل التي يختلف فيها الناس

52
00:20:05.350 --> 00:20:25.950
فيما بين الفرق التي انقسمت يكون الاستدلال بكتاب الله جل وعلا وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ثم بالاجماع لان الاجماع حجة ولما ذكر الشافعي رحمه الله تعالى الاجماع وانه حجة

53
00:20:26.200 --> 00:20:54.150
قالوا له من اين اتيت بان الاجماع حجة قال فقرأت القرآن اريد دليلا على ان الاجماع حجة حتى بلغت قوله تعالى في سورة النساء ومن يشاق رسولا من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم

54
00:20:54.150 --> 00:21:11.450
ساءت مصيرا وغير سبيل المؤمنين يعني غير ما اجمعوا عليه فتوعده الله جل وعلا بان يصليه جهنم وساءت مصيرا. لان هذه الامة لا تجتمع على ضلالة كما جاء في الحديث الحسن عن النبي صلى الله

55
00:21:11.450 --> 00:21:30.650
الله عليه وسلم فاذا منهج الاستدلال وتحت هذه الجملة كلمات منهج الاستدلال ان يكون بالقرآن ويشمل ذلك جميع الاحرف السبعة والموجود منها الان القراءات ربما عشر او اربعة عشر قراءة

56
00:21:30.700 --> 00:21:54.450
آآ وهي تدخل او هي بعض بمجموعها بعض الاحرف السبعة بمجموعها ولا صلة بين الاحرف السبعة والقراءات السبع قراءات السبعة هذا اصطلاح واصطلحه ابو بكر ابن مجاهد في كتاب احد القراء في كتاب سماه السبعة اختار من قراء المسلمين الذي

57
00:21:54.450 --> 00:22:14.050
حين نقلوا القرآن سبع صار سبع اختار سبعة قراء وجعلهم في كتابه قراءات السبع هذا شيء ليس هو مساويا للاحرف السبعة وان اشتركوا في ان هذا سبع وهذا سبع اما السنة

58
00:22:14.150 --> 00:22:34.150
فيستدل عند اهل السنة والجماعة بما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا يعتني اهل السنة والجماعة بصحيح في السنة وبما ليس بما لا يصح من السنة فلا يستدل في مسائل الاعتقاد وفي المسائل العظيمة بما لم يثبت عنه

59
00:22:34.150 --> 00:22:53.150
الصلاة والسلام ولهذا يقول ابن تيمية رحمه الله في معرض كلام الله اهل الحديث لا يستدلون بحديث ضعيف في اصل من الاصول بل اما في تأييده او في فرع من الفروع او كما قال رحمه الله

60
00:22:53.300 --> 00:23:12.700
لان السنة الصحيحة حجة فاذا ثبت الحديث بان كان حديثا صحيحا او كان حديثا حسن اما ان يكون حسنا لذاته او ان يكون حسنا لغيره لتقوية الشواهد له ولم يكن فيه نكارة ولا شذوذ فانه يحتج به

61
00:23:12.800 --> 00:23:40.300
وهذا من التلقي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اما الاجماع فان الاجماع اذا نقله جمع من العلماء وقالوا اجمع العلماء على كذا فانه يقبل واما اذا قال احد العلماء اجمع العلماء على كذا فانه قد يكون له اصطلاح في الاجماع كما كان

62
00:23:40.300 --> 00:24:00.300
لابن المنذر اصطلاح في الاجماع رحمه الله تعالى وكما كان لغيره اصطلاح في كلمة اجمع. وكذلك اتفقوا على كذا. فاذا قال اكثر من عالم هذا الاجماع ولم يتعقب فان هذا يدل على صحة هذا الاجماع. وكذلك ما اشتهر من الاجماعات

63
00:24:00.300 --> 00:24:21.100
ما اشتهر من الاجماعات حتى غدا معروفا عند اهل السنة والجماعة بحيث لا يحتاج فيه الى اثبات نقل عليه مثل تقديم ابي بكر رضي الله عنه للخلاف في الخلافة لتقديمه في الفضل وكذلك تقديم عمر بعده لتقديم

64
00:24:21.100 --> 00:24:37.000
في الفضل وكذلك تقديم عثمان بعده على من عداه من الصحابة بتقديمه في الفضل وهكذا علي رضي الله عنه فاننا نعلم ان على هؤلاء الاربعة اجمعوا واتفقوا على ما صاروا اليه بنقل

65
00:24:37.450 --> 00:24:57.800
جماهير المسلمين بحيث كان فائضا ومستفيظا من المعلوم وثمة بحوث اخرى تتصل بمنهج الاستدلال. اذا تلحظ ان منهج الاستدلال عند اهل السنة والجماعة والطائفة المنصورة ليس فيه تقديم العقل كما يقدمه المعتزلة

66
00:24:57.900 --> 00:25:26.200
ليس فيه الاخذ ببعض الكتاب دون بعض كما هو عند الخوارج والمرجئة وفئات ليس فيه تقديم او الاحتجاج بالمنامات او بما يسمونه الفيوضات كما عند الصوفية وعند بعض الناس الذي يرى انه صار متعبدا ومتعبدا جاءه من ام ظنه وحي ظنه وحيا ربما خالف

67
00:25:26.900 --> 00:25:49.550
خالف اه مخالف لهذا يحكى عن احد العلماء واظنه عبدالقادر الجيلاني وكان سنيا وان خالف من بعده فعظموه حتى اخرجوا اه حتى خرج اتباعه عن طريقة سلف قال جاءني في المنام

68
00:25:49.750 --> 00:26:18.250
او كما جاء في الرواية شيطان فقال انا ربك اسقطت عنك الصلوات فقال قلت اعوذ بالله منك قال فساح ولم اره لان اسقاط الصلوات عن واحد من عباد الله لم تأتي به الشريعة فهذا عالم لا يمكن ان يأخذ بكلام احد يأتيه ويجعله مقدما على ما جاء

69
00:26:18.250 --> 00:26:40.950
في النصوص وما اوجب الله عليه ضل بهذا الطريق فئام فرأوا ان الصلوات والعبادات ربما سقطت عنه. وانهم وصلوا الى حالة من الايمان والقوة بحيث انه اذا عاشر منكرا او انه اذا ترك واجبا انه لا يضره في ايمانه كما عليه طائفة من الذين اسقطوا على

70
00:26:40.950 --> 00:27:00.750
انفسهم التكاليف او ظنوا انهم يسعهم الخروج انهم يسعهم الخروج عن شريعة محمد عليه الصلاة والسلام فاذا الاستدلال بالمنامات الاستدلال بيقول جاءني ما جاءني بالفيوضات رأيت كذا هذا ليس من منهج

71
00:27:00.750 --> 00:27:19.350
باهل السنة والجماعة ولا من طريقة الفرقة الناجية بل هو من طرق اهل الضلال. فلا يقدم العقل ولا تقدم المنامات. ولا الفيوظات ونحو ذلك مما يستدل به من يستدل ممن خالف طريقة الصحابة رضوان الله عليهم

72
00:27:20.050 --> 00:27:46.600
كل المسائل هذي فيها تفصيلات لكن نذكرها باختصار لاجل رعاية استيعاب اه الموضوع القسم الثاني القواعد التي رعاها اهل السنة والجماعة طائفة ناجية فرقة الطائفة المنصورة والفرقة الناجية التي رعوها حتى فارقوا اهل الضلال بتمسكهم بالكتاب والسنة

73
00:27:46.900 --> 00:28:17.800
القواعد في عقيدتهم وفي سلوكهم اولا قالوا ان التوحيد الذي امر الله جل وعلا به في كتابه وهو ان يؤمن به جل وعلا وحده دون ما سواه يكون في ربوبيته وفي الوهيته وفي اسمائه وصفاته. وقالوا ان القرآن دلنا على منهج اثبات الربوبية

74
00:28:17.800 --> 00:28:44.500
وان القرآن دلنا على ان الله جل وعلا هو المستحق للعبادة وحده دون ما سواه. وان القرآن يعني والسنة في كل المواضع والسنة دلنا القرآن والسنة على ان الواجب هو اثبات الاسماء والصفات لله جل وعلا وعدم تأويل شيء من ذلك يخرجه عن ظاهره

75
00:28:44.900 --> 00:29:04.000
وهذا بين في ان الادلة دلت على ان التوحيد الذي طلبه الله جل وعلا من الناس لما بعث اليهم الانبياء انما هو التوحيد المتعلق بالاله المتعلق بالالوهية. قال جل وعلا

76
00:29:04.200 --> 00:29:24.200
لما ارسل كل رسول كما في سورة الاعراف ان كل رسول يقول لقومه الا تعبدوا الا الله. وقال جل وعلا انهم كانوا اذا فقيل لهم لا اله الا الله يستكبرون. فامر الله جل وعلا بهذا التوحيد الذي هو توحيد الالهية وهو عبادته وحده

77
00:29:24.200 --> 00:29:46.100
دون ما سواه فقرر اهل السنة والجماعة ان التوحيد الذي ينجي العبد في العبادة انما هو ان يوقن بان الله هو المستحق للعبادة وحده وعن هذا هو معنى لا اله الا الله. وان الربوبية توحيد الربوبية

78
00:29:46.300 --> 00:30:06.350
يتضمن يتضمنه توحيد الالهية. فمن عبد الله وحده دون ما سواه فانه مؤمن بان الله هو ربه وحده مفارقة لطريقة الاشاعرة مثلا والمعتزلة والمتكلمين الذين قالوا ان التوحيد المطلوب من العبادة

79
00:30:06.350 --> 00:30:30.200
الذي ينجيهم هو توحيد الربوبية فاذا كان كذلك فان الله اثبت ان المشركين الذين بعث اليهم النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يوقنون بان الله هو ربهم وانه خالقهم ورازقهم ومدبر الامر قل من يرزقكم من السماء والارض من يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن

80
00:30:30.200 --> 00:30:49.850
يدبر الامر فسيقولون الله يؤمنون بان الذي يفعل هذا هو الله جل وعلا هذا ربوبية لكن ما انجاه لهذا غلط الاشاعرة ومن نحى نحوهم لما فسروا الاله بانه والقادر على الاختراع

81
00:30:50.000 --> 00:31:07.900
وفسروا الاله تارة بانه المستغني عما سواه المفتقر اليه كل ما عداه كما قال صاحب السنوسية من كتبهم يقول يسمونها ام البراهين يعني التي فيها البراهين العقلية الكافية وهي ليست كذلك

82
00:31:08.100 --> 00:31:27.150
قال فمعنى لا اله الا الله لا مستغنيا عما سواه ولا مفتقرا اليه كل ما عداه الا الله اذ الاله هو هو المستغني عما سواه المفتقر اليه كل ما عداه. هذا كل احد يؤمن

83
00:31:27.250 --> 00:31:45.150
بان الرب بان الله جل وعلا مستغني عن الخلق وان الخلق مفتقرون اليه هذا يؤمن بها يؤمن به ابو جهل ويؤمن به كل الذين عارضوا الرسل ليس عندهم اشكال الاشكال ومعارضة الرسل

84
00:31:45.150 --> 00:32:05.150
في ان يوحد المعبود ان يذر الاصنام وان يتوجهوا بالعبادة الى اله واحد. ولهذا في القرآن اله واحد لا اله الا هو الرحمن الرحيم. انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله يعني يستحق العباد

85
00:32:05.150 --> 00:32:30.650
بعده الا الله يستكبرون  لما قالوا في سورة صاد اجعل الالهة الها واحدا؟ اذا فهذا المنهج مهم في ان السلف والصحابة فمن بعدهم الى زماننا هذا ممن لزم هذا المنهج يعلمون ان الابتلاء وقع في الالوهية. وممن ابرز هذا اي ما

86
00:32:30.650 --> 00:32:46.500
ركز عليه الحافظ الامام ابن جرير الطبري في التفسير. فركز عليه وهناك من قبله من ائمة السنة لكن هو كرر هذا المعنى في تفسيره في ذكر توحيد الربوبية نصا وتوحيد الالهية

87
00:32:46.600 --> 00:33:09.950
نصه اما توحيد الاسماء والصفات فمعناه الايمان بان الله جل وعلا له الاسماء الحسنى والصفات العلى وانه لا مثيل له في اسمائه ولا فيما اتصف به من الصفات على ما قال جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

88
00:33:10.750 --> 00:33:30.150
والذين خالفوا طريقة اهل السنة قالوا ان الصفات لا يثبت منها كل ما جاء في القرآن والسنة وانما نقسم الصفات الى صفات دل عليها العقل وصفات لم يدل عليها العقل بل دل العقل على انه لا يوصف

89
00:33:30.150 --> 00:33:47.000
الله جل وعلا به وهذا تفريق بين كلام الله جل وعلا والاخذ ببعض ورد بعض لان الله جل وعلا لما وصف نفسه في كتابه وسمى نفسه جعل المجال مجالا واحدا

90
00:33:47.250 --> 00:34:07.250
وجعل الطريق طريقا واحدا لم يفرق بين صفة وصفة. لانها كلها امور غيبية يذكر الله جل وعلا عن نفسه العلية وعن ذاته المقدسة جل جلاله ما يجب علينا ان نؤمن به. فلماذا يفرق الانسان ما بين شيء وشيء

91
00:34:07.250 --> 00:34:26.500
الكل جاء في القرآن والسنة فالتفريق هذا ليس من منهج اهل السنة بل اهل السنة والجماعة يجعلون الباب بابا واحدا فكل ما جاء في الكتاب او والسنة في وصف الله جل وعلا او في ذكر اي امر من الامور الغيبية

92
00:34:26.600 --> 00:34:49.000
فانهم يثبتونه على ما دل عليه ظاهر اللفظ دون تأويل او تحريف يخرجه عن ظاهره او عن دلالة ظاهره ولهذا تعلمون القاعدة التي قعدها اهل السنة في هذا باننا نؤمن بما جاء في الكتاب والسنة من من اه ذكر امور الصيام

93
00:34:49.000 --> 00:35:12.500
من ذكر صفات الله جل وعلا او اسماء الرحمن جل وعلا من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل فنحن لا نكيف ولا نمثل لا نعطل لا نجسم لا نتأول تلك النصوص بتأويلات

94
00:35:12.500 --> 00:35:39.500
تخرجها عن ظاهرها فاذا اثبات اليدين لله جل وعلا هو مثل اثبات السمع لله جل وعلا قال اولئك ممن ضل في هذا الباب؟ قالوا اننا اذا قلنا ان اليدين مثبتة لله جل وعلا او ان الله يوصف بالرحمة او انه يوصف بالغضب ويوصف

95
00:35:39.500 --> 00:36:03.750
الرضا هذا معناه شبهناه بالمخلوق لان هذه اشياء يتصف بها المخلوق طيب ما الذي اثبتتم من الصفات قالوا اثبتنا وجود الله جل وعلا واثبتنا الكلام لله جل وعلا واثبتنا السمع لله جل وعلا. واثبتنا الارادة لله جل وعلا. واثبتنا الحياة لله جل وعلا. واثبتنا القدرة

96
00:36:03.750 --> 00:36:28.600
لله جل وعلا الى اخره. طيب اليست هذه موجودة في المخلوق اليست الحياة موجودة؟ اليس السمع موجودا؟ اليس البصر موجودا؟ اليست القدرة موجودة؟ فما الفرق عندكم ما بين اتصاف المخلوق بهذه الصفات واتصاف الله؟ قالوا المخلوق له منها ما يناسبه قدرته محدودة. طيب نقول اذا في

97
00:36:28.600 --> 00:36:48.600
المقام الثاني انه اذا ما يليق بالله جل وعلا من الصفات لا ينفى عن الله فنقول لله وجه سبحانه كما يليق بجلاله وعظمته ولو لم يخبرنا الرب جل وعلا على ان له وجها لو لم يخبرنا ان له وجها لما اثبتنا لو لم

98
00:36:48.600 --> 00:37:12.500
يخبرنا سبحانه وتعالى انه متصف بالرضا وبالغضب غضب الله عليهم قالوا لا الله لا يغضب ليش ما يغضب؟ قالوا لان هذه صفة نقص في المخلوق انه اذا زعل كيف يزعل؟ لماذا؟ هل هو عندكم ان الغضب هنا ينفى لاجل مشابهة المخلوق؟ قالوا نعم. طيب

99
00:37:12.500 --> 00:37:29.700
بالصفات التي اثبتوا فاثبتوها لا تشابه المخلوق فلا مجال لهم في الانكار. لهذا من خصائص اهل السنة والجماعة انهم لا يفرقون في باب الاسماء والصفات ولا في الغيبيات بين باب وباب

100
00:37:30.150 --> 00:37:45.800
في باب الغيب قال جل وعلا ونضع الموازين القسط ليوم القيامة يأتي ات ويقول ما فيه موازين لان الميزان يحتاجه الشخص الذي يشك فيه هل هو عادل او ليس بعادل؟ والله جل

101
00:37:45.800 --> 00:38:03.850
على يوم القيامة هو الحكم العدل سبحانه. فما يحتاج الى موازين. فاذا الموازين هذي معناها العدل لماذا قلتم هذا؟ لاجل ان العقل قال لهم لا نحتاج لهذا اما اهل السنة والجماعة فقالوا اثبت الله الموازين

102
00:38:04.250 --> 00:38:21.550
فنثبتها والله جل وعلا جعل الميزان في مثقال ذرة قال فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره لاحظ كلمة مثقال ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ثم وظع الشيء في الميزان ليس هو

103
00:38:21.550 --> 00:38:41.550
ولاجل ابراز عدل لاجل آآ الحاجة الله جل وعلا ان يثبت عدله. ولكن لاجل اقامة الحجة على المخلوق مكلف بان هذا هو ميزانك. هذه حسناتك وهذه سيئاتك. وانت الان الحكم على نفسك. ونضع الموازين

104
00:38:41.550 --> 00:39:01.550
ان القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين وفي الاية الاخرى قال جل وعلا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا

105
00:39:01.550 --> 00:39:22.600
فيعطى الكتاب قبل الميزان. فينظر في الكتاب كل شيء عمله من خير او شر فانه يجده في كتاب  ثم بعد ذلك يضع الله الميزان وينظر العبد انه توضع فيه الحسنات وتوضع فيه السيات. اذا التأويل الذي يخرج هذه

106
00:39:22.600 --> 00:39:42.600
ايات عن ظاهرها لا شك انه باطل. اذا من خصائص اهل السنة والجماعة والطائفة الناجية انهم لا يخوضون في اي القرآن ما في دلائل السنة بتأويل يصرفها عن ظاهرها. بل يؤمنون بالغيب كله. لان الله اثنى عليهم بقوله في اول

107
00:39:42.600 --> 00:40:05.100
من القرآن ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين المتقي الذي يخاف الله جل وعلا اول صفاته الذين لا يؤمنون بالغيب ثم بعد ذلك ذكر العبادات. الايمان بالله ايمان بالغيب. الايمان بالملائكة ايمان بالغيب. الايمان بالرسل الذين سلفوا ايمان بالغيب. الايمان بالكتب ايمان بالغيب

108
00:40:05.100 --> 00:40:22.900
امام بالقدر ايمان بالغيب الايمان باليوم الاخر ايمان بالغيب. فرجع حقيقة اركان الايمان والعقيدة الى انها ايمان بالغيب. فمن امن ببعض الغيب وبعض بعض الغيب تأوله فانه خارج عن صراط الصحابة الفرقة الناجية

109
00:40:23.300 --> 00:40:47.000
لذلك هذه مسألة اذا في مسائل التوحيد هذا نهجهم رضي الله عنهم وارضاهم القاعدة الثانية انهم يؤمنون بان الله جل وعلا جعل لكل شيء قدرا كما انه جعل لكل شيء قدرا

110
00:40:47.150 --> 00:41:12.000
فما خلق الله من شيء الا بقدر سبحانه وتعالى قال جل وعلا وخلق كل شيء فقدره تقديرا. وقال سبحانه في اية سورة القمر ان كل شيء خلقناه بقدر وقال سبحانه وكان امر الله قدرا مقدورا

111
00:41:12.100 --> 00:41:42.200
فاذا الايمان بالقدر هذا من سمة اهل السنة والجماعة من الايمان بالقدر مما تميزوا به انهم يعلمون ان الله جل وعلا جعل لكل شيء سببا فاناط الاسباب فاناط المسببات والنتائج بالاسباب وبالمقدمات

112
00:41:42.500 --> 00:41:59.350
فيقول اهل السنة والجماعة ان الله جل وعلا جعل السبب ينتج المسبب ومن فعل السبب فقد اتى بالواجب عليه. لانه من الواجب على العبد ان يأتي بالاسباب التي توصل الى المقصود

113
00:41:59.350 --> 00:42:19.350
فاعظم الاسباب التي توصل الى المقصود الايمان. بالله جل وعلا حتى ينجو العبد. اعظم الاسباب التي توصل الى المقصود طاعة النبي صلى الله عليه وسلم الايمان قرآن وهكذا فهذه من الاسباب العظيمة حتى لا يتمنى احد على الله الاماني. كذلك في الامور الكونية جعل الله جل وعلا

114
00:42:19.350 --> 00:42:40.900
الماء منبتا لي الزرع. قال جل وعلا فانبتنا به جنات وحب الحصير انبتنا به جعل الله جل وعلا ولد فلان ابن فلان مقدرا انه سيأتي في اليوم الفلاني وفي الساعة الفلانية سيخرج الى الدنيا

115
00:42:40.950 --> 00:43:00.950
لكنه جعل لاتيانه سببا وهو ان فلانا يتزوج ثم يواقع امرأته في وقت معلوم الى اخره فتحمل به باذن الله جل هذه امور الاسباب يؤمن بها اهل السنة والجماعة لكن في الاسباب لا ينظرون الى الاسباب

116
00:43:00.950 --> 00:43:31.450
لا يلتفتون الى الاسباب. لا ينظرون اليها على انها التي تحصل المقصود بل ينظرون على انها سبب والله جل وعلا هو الذي ينفع بالسبب ويجعل السبب سببا نافعا خذ مثلا احدهم يأخذ يذهب الى الطبيب فيعطيه دواء فلا ينفع الدواء سبب الذهاب الى الطبيب سبب مشروع

117
00:43:31.450 --> 00:43:50.750
يعني لا بأس به تناول الدواء المباح ايضا لا بأس به. فاذا فعل ذلك هل لا بد ان يحصل له الشفاء؟ لا فاذا نأتي السبب ثم بعد ذلك نفوظ الامر الى الله جل وعلا في الانتفاع بهذا السبب

118
00:43:50.850 --> 00:44:10.850
اما محو الاسباب ان تكون اسبابا كما عليه غير اهل السنة والجماعة من الذين ينفون الاسباب ويقولون في القدر بالجبر جبرية في باب القدر يقولون له الاسباب هذه اشياء خلقها الله جل وعلا للظاهر ولكن في الحقيقة الانسان مجبور على كل شيء

119
00:44:10.850 --> 00:44:34.250
طيب الان الانسان يعلم انه يشرب الماء ايرتوي الارتواء كيف حصل؟ قالوا ماذا يقول اهل السنة؟ يقول الارتواء حصل بسبب الماء. شربت فارتويت لسبب ضعف النار ولعتها على شيء فاحرقت هذا النار هي التي احرقت

120
00:44:34.550 --> 00:44:53.100
لكن من الذي نفع يعني جعل الماء يروي هو الله جل جلاله. من الذي جعل النار تحرق؟ هو الله جل جلاله. ولو اراد الله جل وعلا ان يبتلي العبد بان يشرب من الماء بحارا ولا يرتوي

121
00:44:53.400 --> 00:45:10.550
لفعل سبحانه وتعالى كما يحصل مع بعض المرضى او كما يحصل مع من ابتلاهم الله جل وعلا كذلك لو اراد الله جل وعلا ان يبطل فعل النار ان تعثر بالاحراق لابطل لاحظ لابطل

122
00:45:10.650 --> 00:45:32.300
هذي السبب كما ابطلها حين قذف ابراهيم عليه السلام في النار قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم هذا قول اهل السنة اما اهل البدع والجبرية فانهم ماذا يقولون؟ يقولون لما شربت الماء

123
00:45:32.600 --> 00:45:58.900
احدث الله لك الشعور بالارتواء لما اقترنت النار بهذه الورقة احرق الله الورقة لما حصل التقاء الذكر بالانثى وضع الله جل وعلا الحمل وهذا كما يرى اي منصف يرى ان هذا

124
00:45:59.000 --> 00:46:25.250
خلل في ايش العقل والتفكير لانك تسلب الاسباب ان تكون اسبابا. ولهذا اهل السنة ساروا في القدر على منهاج الرضي لانهم نظروا الى اسباب نظرا صحيحا ومسألة الاسباب مهمة في السلوك وفي القدر وفي الايمان لان بها وضوح النظرة الى هذه الاشياء. ممن

125
00:46:25.250 --> 00:46:44.650
نهج اهل السنة والجماعة في باب القدر ايضا انهم قالوا ان الانسان جعله الله جل وعلا مخيرا. يختار طريق الحق او يختار طريق الظلالة. كما قال سبحانه فهديناه النجدين يعني طريق الخير وطريق الشر يختار

126
00:46:45.050 --> 00:47:04.950
قد افلح من زكاها ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها. قد افلح من زكاها في الخير فخاب من دساها في الشر هو الذي يسعى في تزكية نفسه او يسعى في

127
00:47:05.000 --> 00:47:31.450
تدشية نفسه قيمتها لكن كما انه ليس بمجبر وهو مختار لكن هناك شيء مهم. وهو ان الله جل وعلا يعين ويوفق من توجه اليه كيف؟ يعني الذي يرغب في الخير يعينه الله ويوفقه

128
00:47:31.500 --> 00:47:56.750
والذي يرغب في الشر ويسعى اليه يخذله الله ويكله الى نفسه فلهذا المؤمن المصدق بالقدر يرى انه فيما اطاع الله فيه انه ليس من عند نفسه هو نعم لكن الله اعانه. وهذا يحس بها كل واحد في نفسه ان الله اعانه. كذلك الذي عصى الله جل وعلا انما

129
00:47:56.750 --> 00:48:19.500
الله جل وعلا بمحض اختياره والله جل وعلا خذله ووكله الى نفسه من القواعد ايضا في هذا الباب ان امور الغيب بعامة بابها واحد كما ذكرنا وانه لا يتعرض فيها بالتأويل

130
00:48:20.050 --> 00:48:48.500
ونخصنا ذكر التأويل لان التأويل تجده مبثوثا في كثير من كتب التفسير. كثير من كتب الحديث يخرج المسألة الغيبية عن ظاهرها الى ما يقبله العقل والتأويل لفظ كان مستعملا بل جاء في القرآن لفظ التأويل وجاء في السنة واستعمله المتأخرون على معنى باطل

131
00:48:49.150 --> 00:49:07.950
اما الذي في القرآن والسنة فان التأويل له معنيان. المعنى الاول ان التأويل بمعنى التفسير والثاني يعني تأويل كذا يعني تفسير كذا. كما قال جل وعلا قال يا ابتي هذا تأويل رؤياي من قبل

132
00:49:07.950 --> 00:49:31.650
قبل قد جعلها ربي حقا. تأويل رؤياي يعني تفسير رؤياي وما نحن بتأويل الاحلام بعالم يعني بتفسير الاحلام هذا هو المعنى الاول تأويل بمعنى التفسير المعنى الثاني الذي في القرآن التأويل بمعنى ما تأول اليه حقائق القرآن

133
00:49:31.950 --> 00:49:56.200
حقائق الاحكام او حقائق الاخبار. تؤول اليه يعني ما تؤول اليه في النهاية وهذا كما في قوله جل وعلا وما يعلم تأويله الا الله يشمل تأويل التفسير بما اشتبه على بعض الناس علمه ويشمل التأويل الذي ما تأول اليه الحقائق

134
00:49:56.500 --> 00:50:14.900
يوم القيامة كذلك في قوله تعالى في سورة الاعراف هل ينظرون الا تأويله يعني تأويل القرآن يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل ايش يقول الذين نسوه من قبل

135
00:50:15.250 --> 00:50:32.450
قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء لاخرة اذا بقوله هل ينظرون الا تأويله؟ يعني ما تأول اليه حقائق القرآن يوم القيامة. تؤول اليه يعني تنتهي اليه. يوم القيامة

136
00:50:32.450 --> 00:50:50.550
يبين الوصف الحق يبين الجنة يبين النار يبين الظالم يبين حقائقه تبين هذان المعنيان صحيح ان اما التأويل الثالث الباطل الذي ينفيه اهل السنة والجماعة وليس من منهجهم هو ان يصرف

137
00:50:50.950 --> 00:51:11.950
اللفظ الذي في القرآن والسنة مما يتعلق بامور الغيب الى معنى اخر لا يدل عليه الظاهر لاجل العقل وهذا هو طريقة المتكلمين من المعتزلة اشاعرة ما تريدية والكلابية وفئات كثيرة

138
00:51:12.050 --> 00:51:32.650
ويدخل فيهم الرافضة والزيدية والاباضية والخوارج كلهم ينحون من التأويل. هذا انهم يقولون العقل دل لنا على ان هذه لا نحملها على ظاهرها تحملونها على اي شيء نحملها على المعنى معنى ثاني يأولونها بما يتفق مع العقل هذا تأويل باطل

139
00:51:32.700 --> 00:51:49.950
تأويل في اللغة تفسير تأويل في القرآن جاء بمعنى التفسير. فسر الاية بظاهرها. فاذا كنت لا تحسن تفسير ظاهرها امرها كما جاءت فان ذلك تفسيرها لانك لا تدخل فيما لا علم لك به

140
00:51:50.000 --> 00:52:14.800
القاعدة الرابعة في هذا الامر المهم ان اهل السنة والجماعة تميزوا بانهم في الايمان يقولون ان الايمان قول وعمل واعتقاد. قول باللسان وعمل بالجوارح والاركان يعني بالات ببدن الانسان  اعتقاد بالجنان

141
00:52:15.500 --> 00:52:32.900
وليس الايمان اعتقاد بدون عمل او قول واعتقاد بدون عمل فلا بد من الثناء. هذه حقيقة الايمان وهي اركان الايمان وليس قولهم في الايمان كقول من خالفهم لانهم اخذوا مسألة الايمان

142
00:52:33.550 --> 00:52:58.650
اخذوها مما دل عليه القرآن والسنة قال النبي صلى الله عليه وسلم امركم بالايمان بالله وحده اتدرون ما الايمان بالله وحده قالوا الله ورسوله اعلم قال ان تشهدوا ان لا اله الا الله وان وان محمدا رسول الله وان تقيموا الصلاة وان تؤتوا الزكاة وان تؤدوا

143
00:52:58.650 --> 00:53:15.050
خمس من المغنم وفي رواية وان تجاهدوا في سبيل الله هنا سألهم اتدرون ما الايمان ثم ذكر اشياء هذا السؤال عن بيان الحقيقة يريد ان يبين لهم حقيقة الايمان ما هي

144
00:53:15.450 --> 00:53:36.150
فذكر الشهادتين ذكر الاعمال الصلاة عمل بدني الزكاة عمل مالي وذكر اداء الخمس من المغنم اللي هو نتيجة للجهاد في سبيل الله. كذلك في الحديث الاخر الايمان بضع وسبعون او بضع

145
00:53:36.150 --> 00:53:56.300
وستون شعبة فاعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان لماذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الثلاثة يبين الاعلى والادنى والاعلى الحظ انه قول

146
00:53:56.450 --> 00:54:22.150
والادنى الحظ انه عمل والحياء هذا ايش كيف القلب حياء امر قلبي ينتج عنه اشياء. ليدل عليه عليه الصلاة والسلام امته على ان الايمان فيه اقوال واعمال واشياء قلبية اذا فهذا حقيقة قول اهل السنة الذي تميزوا به. اما الخوارج

147
00:54:22.200 --> 00:54:45.050
والمعتزلة ومن خالف فانهم جعلوا الايمان شيئا واحدا اما ان يأتي كله واما ان يزول كله واما اهل السنة فقالوا العمل يختلف عمل فلان عن فلان هم درجات عند الله. هذا رجل متعبد واخر خلط عملا صالحا واخر سيئة. فهل يستوون

148
00:54:45.200 --> 00:54:59.200
لا الايمان يتبعظ الايمان مراتب. بعظ الناس اعلى من بعظ الايمان. اما غيرهم قالوا لا هو حقيقة واحدة اما ان يأتي كله اما ان يأتي كله واما ان يذهب كله

149
00:54:59.850 --> 00:55:29.050
الامر الثاني قالوا ان الذي يرتكب الكبيرة ليس بمؤمن لانه فقد شرط صحة الايمان وهو العمل واهل السنة والجماعة يقولون لا هو مؤمن بايمانه لكنه فاسق بكبيرته واحد عنده عمل صالح واخر هو نفسه عنده عمل اخر سيء

150
00:55:29.600 --> 00:55:55.100
الله جل وعلا يقول واخرون مرجون لامر الله اما يعذبهم واما يتوب عليهم. وقال في وصف في وصفهم واخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا واخر سيئا. فالذي يأتي الى الناس ويقول هذا الايمان اما ان يأتي كله واما ان يذهب كله هذا ليس على طريقة اهل السنة والجماعة

151
00:55:55.100 --> 00:56:14.500
سواء اكان المحكوم عليه فردا؟ ام كان حاكما؟ يقول اما ان يأتي كله او او ان يذهب كله اما ان يأتي كلها او يذهب كله فان هذا ليس من اقوال اهل السنة بل طريقة اهل السنة والجماعة الطائفة المنصورة في باب الايمان انهم يقولون

152
00:56:14.500 --> 00:56:35.550
الايمان يتبعظ وان المؤمن يمكن ان يكون يعمل خيرا يمكن ان يكون يعمل خيرا ويمكن ان يكون يعمل شرا فهو ربما جمع بين هذا وهذا فهو مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته لا نسلبه اسم الايمان لاجل معصية

153
00:56:35.550 --> 00:56:56.400
وقع فيها ونستمع للاذان القسم الثالث من خصائص اهل السنة والجماعة ما يتعلق بالمنهج الذي سلكوه تجاه الصحابة رظوان الله عليهم او في الجهاد او الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

154
00:56:56.800 --> 00:57:18.200
او نحو ولاة الامر وما شابه هذه المسائل بان هذه المسائل افترقت فيها الامة اول ما حدث الخروج على عثمان رضي الله عنه ثم تكفير بعض الصحابة تولي بعضا تبرأ من بعض كما عند الخوارج والناصبة

155
00:57:18.350 --> 00:57:37.450
اه الرافضة ثم جاء ضلال في باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر انما عند المعتزلة في وقت متأخر وهكذا فابتسم اهل السنة والجماعة اكرام الله جل وعلا لهم بالنجاة والنصر

156
00:57:37.750 --> 00:58:00.100
بانهم يسلكون في ذلك بما دلت عليه النصوص ولا يفرقون في ذلك بين نص ونص او يخرجون النصوص عن ظاهرها ففي مسألة الصحابة فان اهل السنة والجماعة والطائفة المنصورة والفرقة الناجية يتولون جميع الصحابة

157
00:58:00.200 --> 00:58:17.550
بلا استثناء كل صحابي فاننا نحبه ولا مقام احدهم ساعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من عبادة احدكم ستين سنة كما جاء في الاثر عن بعض الصحابة

158
00:58:17.900 --> 00:58:44.750
وقال عليه الصلاة والسلام لا تسبوا اصحابي فوالذي نفس محمد بيده لو انفق احدكم مثل احد ذهب ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه يعني ولا نصف المد والله جل وعلا يقول محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم

159
00:58:44.750 --> 00:59:04.750
ان سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا الى ان قال في اخر الاية في اخر سورة الفتح وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات تأتي منهم مغفرة واجرا عظيما. وقال جل وعلا لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة. وقال

160
00:59:04.750 --> 00:59:24.750
قال جل وعلا والذين جاءوا من بعدهم يعني بعد الصحابة يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم. فمن خصائص اهل السنة محبتهم لجميع الصحابة وانهم

161
00:59:24.750 --> 00:59:44.500
تولون الجميع ولا ينتقصون صحابيا من الصحابة مهما كان لا ينتقصون ومن وافعال الصحابة رضوان الله عليهم مما اجتهدوا فيه منهم من كان مصيبا فله اجران ومنهم من كان مخطئا

162
00:59:44.900 --> 01:00:03.100
اجتهد رغبة في الاجر وتحريا للحق فله اجر واحد. وهكذا كان الامر في الخلاف ما بين علي رضي الله عنه ومعاوية فيرى رضي الله عنه فان اهل السنة والجماعة يرون هنا ان علي رضي الله عنه

163
01:00:03.150 --> 01:00:25.250
هو المصيب وهو الاولى بالحق وهو الذي يجب على الناس اذ ذاك الالتزام به ومعاوية رضي الله عنه كان مجتهدا فله اجر واحد على اجتهاده ويرتبون الصحابة ان الخلفاء الاربعة ترتيبهم في الفضل ترتيبهم في الفضل كترتيبهم

164
01:00:25.250 --> 01:00:51.150
فالخلاف ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي. ولا يتناقصون احدا من الصحابة البتة كذلك منهجهم مع امهات المؤمنين. رضي الله عنهن واخصهن خديجة رضي الله عنها وعائشة رضي الله عنها الصديقة بنت الصديق فان اهل السنة والجماعة يتولون جميع امهات المؤمنين ولا

165
01:00:51.150 --> 01:01:10.150
يذمون امرأة من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم بل يشهدون انهن زوجاته في الاخرة كما كن زوجاته في الدنيا عليه الصلاة والسلام كما قال جل وعلا في وصف النساء وازواجه

166
01:01:10.250 --> 01:01:31.200
النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وازواجه امهاتهم فهن امهات المؤمنين والام لها حق صحيح انها ليست ام في المحرمية فليس الصحابي محرما لها فهذا ام في الحق هذه ام في الحق وفي تحريم النكاح

167
01:01:31.400 --> 01:01:53.900
وكما هو معلوم اما اهل البدع فتجد ان الخوارج يكفرون بعض الصحابة من الذي قتل عثمان؟ الخوارج من الذي قتل علي رضي الله عنه؟ الخوارج افضل رجلين في زمانهما عثمان وعلي يقتلان تقربا الى الله جل وعلا

168
01:01:54.300 --> 01:02:06.750
هل بعد هذا الضلال من ظلال يأتي ابن ملجم عبدالرحمن ابن ملجم الذي قتل عليا وكان متعبدا من الخوارج الذين وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله يحقر احدكم صلاته مع

169
01:02:06.750 --> 01:02:26.800
وصيامه مع صيامهم ما اعجبت التصرفات علي رضي الله عنه فسعى واتفقوا على ان يقتل على ان يقتل ثلاثة منهم علي فقتل علي فاتوا الى ابن ملجم ليقطعوا رأسه. فقال اني سائلكم

170
01:02:27.050 --> 01:02:43.350
الا تقطعوا رأسي مرة واحدة بل قطعوا اطرافي شيئا فشيئا حتى التذ بتعذيب بدني في سبيل الله جل وعلا اعظم من هذا الرغبة اعظم من هذه رغبة في في رضا الله جل وعلا

171
01:02:43.400 --> 01:02:58.500
لكن هل هم رضي الله عنهم؟ لا بل هم كلاب اهل النار كما قال عليه الصلاة والسلام اينما لقيتموهم فاقتلوهم فان في قتلهم اجرا لمن قتلهم. مع ان عبادتهم عظيمة اسمع كلام

172
01:02:58.500 --> 01:03:18.500
حتى اتى الخارج الثاني يمدح هذا الذي قتل علي يقول يا ضربة من تقي ما اراد بها الا ليبلغ من ذي العرش رضوانا اني لاذكره حينا فاحسبه اوفى البرية عند الله ميزان. يقول ان اوفى البرية عند الله ميزان

173
01:03:18.500 --> 01:03:40.250
هو الذي قتل علي هل هذا ضلال؟ ضلال مبين مع كثرة العبادة ومع كثرة الصلاح الظاهر لكنهم كلاب اهل النار لم؟ لانهم لم يلتزموا نهج الصحابة رضوان الله عليهم فالطريقة الاولى والجماعة هي هي الفرقة الناجية ومن عاداهم لا شك انه متوعد بالنار

174
01:03:40.250 --> 01:03:59.850
ومن اهل الضلال اما في مسائل العلما لصلتها بالصحابة فان طريقة اهل السنة والجماعة انهم لا يذمون اهل العلم اذا اخطأوا في مسألة ما داموا مستمسكين بما دل عليه الدليل

175
01:04:00.350 --> 01:04:23.800
يعني في الجملة فاذا غلط احدهم في مسألة او في مسألتين او اجتهد فاخطأ فانهم لا يتبعونه فيما اخطأ فيه لكن انهم لا يلمونه لانهم يعلمون انه مجتهد وان العلماء هم ورثة الانبياء. فمن منهجهم سلامة السنتهم من الوقيعة في اهل العلم. لان العلماء هم ورثة الامن

176
01:04:23.800 --> 01:04:43.800
وهم الذين يدلون الناس على الشريعة. فاذا قذف العلماء او طعن في اهل العلم لاجل ان فلانا لم يصوب فعلهم فانه يقع الظرب في ماذا؟ في الشريعة. وافرح ما يفرح الشيطان واولياء الشيطان في ان يطعن في الذين

177
01:04:43.800 --> 01:05:03.050
الناس الى الشريعة وهم العلماء لانه يحتل الناس فلا يبقى لهم من يرشدهم او ما لا يبقى لهم من يثقون به فيسيرون وفق فيضلون ويضلوه بهذا سلامة اللسان من الوقيعة في اهل العلم هذه سمة

178
01:05:03.550 --> 01:05:27.700
وخصيصة من خصائص من خصائص الطائفة المنصورة والفرقة الناجية من صفاتهم ايضا وخصائصهم في هذا المقام المتعلق بالمنهج انهم يتولون ولي الامر الذي والله والله جل وعلا امرهم ويدعون لهم بالصلاح والمعافاة

179
01:05:28.300 --> 01:05:50.000
ويعينونهم على الخير ولا يعينونهم على الشر لان النبي صلى الله عليه وسلم بل لان الله جل وعلا امر بذلك في كتابه وامر به نبيه صلى الله عليه وسلم فقال واطيعوا يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم

180
01:05:50.050 --> 01:06:09.350
وقال جل وعلا ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا ويؤمنون بقول النبي صلى الله عليه وسلم

181
01:06:09.650 --> 01:06:37.600
من اطاع الامير فقد اطاعني ومن عصى الامير فقد عصاه واهل السنة يطيعون ولاة الامر في غير المعصية اما في المعصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وقولهم في غير معصية يشمل مسألتين المسألة الاولى انهم يطيعونهم فيما فيه طاعة لله جل وعلا

182
01:06:38.050 --> 01:06:51.650
يعني امروا بالصلاة فاننا نطيعهم طاعة لله جل وعلا ثم طاعة لولي الامر. امروا باداء الزكاة لا يفر المسلم منها. بل يطيع الله جل وعلا ثم يطيع ولي الامر. امروا

183
01:06:51.650 --> 01:07:19.950
فان الجهاد مع كل بر وفاجر من ولاة الامور وهكذا اما المسألة الثانية فانهم يطاعون فيما هو من موارد الاجتهاد اذا كان المسألة اجتهادية اختلف فيها اهل العلم فانهم او اجتهد الوالي في امر في في اجتهاده في مصلحة للدين ومصلحة للمسلمين فانه يطاع. ولو لم يكن

184
01:07:19.950 --> 01:07:36.500
كن اتفاق على ان هذا فيه مصلحة بل يطاع في المسائل الاجتهادية وهذا ما يتعلق بالمصالح المرسلة اما ما فيه نص فخالفه فان هذه معصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخال وهذه

185
01:07:36.500 --> 01:07:54.050
هي التي بينها عليه الصلاة والسلام في قوله انما الطاعة في المعروف. يعني فيما عرفت الطاعة فيه في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهنا خالف في طاعة ولاة الامور الخوارج

186
01:07:54.100 --> 01:08:13.500
فخرجوا على عثمان ويقول شيخ الاسلام ابن تيمية لما رد على الشيعة في كتابه منهاج اهل السنة قال وما من احد خرج على ولي الامر الا وله تشبث ببعض التأويل

187
01:08:13.550 --> 01:08:28.450
الذي له فيه حق لان ما يمكن واحد يعني يكون الولي الامر كامل ثم يخرج عليها لا يكون هذا شيء اخر لكن يكون ولي الامر كامل لا نقص فيه ويخرج عليه

188
01:08:28.600 --> 01:08:51.600
هذا انما يخرج الذين يخرجون لاجل مخالفة او مخالفات رأوها يقول وهكذا كان الذين خرجوا على عثمان رضي الله عنه الخليفة الراشد فانهم تشبثوا بمسائل اخذوها عليه في تصرفه في بعض الاموال وفي تعيينه لبعض قرابته

189
01:08:52.000 --> 01:09:13.600
وارادوا الحق ظاهرا والمال ارادوه باطنا والمال ارادوه باطنا او نحو كلامه رحمه الله يعني ان ان المسألة اختلطت في الرغبة في الدنيا والرغبة الاخرة فنقدوا وخرجوا ولم يطيعوا لاجل دخول هذه

190
01:09:13.750 --> 01:09:34.000
في هذه والله جل وعلا حسيب كل عبد على نفسه الاخيرة او قبل الاخيرة منهجهم في التعامل مع الخلق الدعوة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وفي الجهاد في سبيل الله جل وعلا

191
01:09:34.200 --> 01:09:59.950
فان الطائفة المنصورة وصفت بانها منصورة وبانها ظاهرة على الحق والظهور هنا كما قال العلماء هو ظهور باللسان والبيان في كل زمان واوان لان معهم القرآن والله جل وعلا جعل القرآن مهيمنا على

192
01:10:00.450 --> 01:10:30.400
على ما عداه وظهورهم على كل احد لابد لان حجتهم اقوى ولان برهانهم اقوى فهم يقولون بالقرآن والسنة فما دلوا عليه هو الحق والهدى فهذا ظهور لسان وبيان والقسم الثاني يكون احيانا وهو ظهور السيف والسناب. يعني ان يتغلبون على غير

193
01:10:30.400 --> 01:10:47.950
بهم وان يظهروا على غيرهم ظهور سيف وسنان بالقتال والجهاد فهذا يكون بعض الاحيان ليس دائما يشرع الجهاد وليس دائما يكون الجهاد في سبيل الله جل وعلا بالسيف موجودا بل قد تمر في الامة فترات

194
01:10:48.150 --> 01:11:05.100
لا يكون فيها جهاد كما قال عليه الصلاة والسلام تكون بينكم هدنة وبين بني الاصفر الى اخره اما ظهورهم بالبيان واللسان فهذا في كل زمان واوان في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

195
01:11:05.400 --> 01:11:33.550
هم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر يأمرون المسلم بالمعروف وينهون المسلم عن المنكر لا رغبة في الاستعلاء عليه ولكن رحمة له ودلالة للخلق على الخالق جل وعلا وامتثالا لقوله كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله. ما معنى

196
01:11:33.550 --> 01:11:55.000
اية يعني كنتم للناس يا امة محمد عليه الصلاة والسلام كنتم للناس خير امة اخرجت يعني على الاطلاق الامة ليست تخرج للناس بعض الناس يتصور معنى الاية كنتم خير امة اخرجت للناس ان الامة اخرجت للناس لا

197
01:11:55.450 --> 01:12:20.950
الامة لا تخرج للناس اللي بعث للناس من؟ الرسول لكن معنى الاية كنتم للناس خير امة اخرجت يأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله فالدعوة الى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر النهي عن المنكر النهي عن الشرك النهي عن البدع النهي عن المحرمات هذا من معالم خيرية

198
01:12:20.950 --> 01:12:40.950
هذه الامة للناس صحيح ان المأمور وان المنهي يغضب او يزعل او لا يرغب ان يكون مأمورا منهيا لكن انت تدل على ما فيه مصلحته مثل من عندك الرجل يحتاج الى اسعاف وهو ما يدري انه مريض او داخته دوخة وطاح ولا ولا يدري انه

199
01:12:40.950 --> 01:12:58.900
لابد ان يسعى فاذا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر مصدره الرحمة وليس مصدره الاستعلاء على الخلق. فاذا رحمت العباد فامرتهم ونهيتهم ودعوتهم الى الله جل وعلا. فانك في الحقيقة تكون صاحب حق عليهم. وصاحب

200
01:12:58.900 --> 01:13:21.800
فضل عليهم لو كانوا يشعرون كذلك الجهة الاخرى وهي انهم في دعوتهم وفي امرهم بالمعروف والنهي عن المنكر وفي تعاملهم مع الخلق يتصفون بصفة في كل احوالهم واحكامهم وهي انهم يتقون الله جل وعلا في السنتهم

201
01:13:22.050 --> 01:13:50.500
الا يقولون الا بالحق كما قال جل وعلا في وصف امره بعبادة وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن ان الشيطان ينزغ بينهم. فالمتحقق بصفة اهل السنة والجماعة وبصفة الطائفة المنصورة وبسماتهم فانه لو اغضبه من عنده فانه يكتم ويصبر ولا يقول الا التي هي احسن لماذا؟ لان

202
01:13:50.500 --> 01:14:13.550
راادة والمظادة تحدث تفرق والله جل وعلا امر بالاجتماع ونهى عن التفرق. فالاصلاح يكون بالطريقة السوية. سواء بين الافراد او بين فلان وفلان او بين فئة وفئة او بما هو اكبر يكون بالطريقة الشرعية الصحيحة. فاذا من سماتهم سلامة السنتهم. قيل للامام

203
01:14:13.550 --> 01:14:31.250
احمد لا نراك تتكلم في فلان قال يا يا عبد الله يعني ابنه وهل رأيت اباك يوما يسب احدا ليش ما تسب فلان وفلان؟ حتى لو كانوا قال وهل رأيت اباك يسب احدا

204
01:14:31.500 --> 01:14:55.000
وقال الامام احمد رحمه الله وددت او وددت ان جسمي قرض بالمقاريظ وان الخلق اطاعوا الله جل وعلا وقال اخر من السلف الصالح رضوان الله عليهم نحن انفع لهؤلاء من انفسهم

205
01:14:55.450 --> 01:15:15.350
يريدون ان يقتحموا ونحن ندعو لهم او نأمرهم وننهاهم لهذا مسألة ان يكون المرء صاحب عقيدة وتوحيد وفي كل زمان ومكان تجده صاحب غيبة ويقدح في فلان ويسب فلانا هذا

206
01:15:15.350 --> 01:15:39.450
يظلم القلب ويصير في القلب قسوة والقلب محتاج الى النور والمخالفة بالاعتداء في الكلام ايضا بحسب مقام المعتدى عليه قد تعتدي على صاحب مقام رفيع فيكون اعظم بحقك فرق ما بين النصيحة وبين التشهير في بيان الحق

207
01:15:39.800 --> 01:15:58.150
حتى يعلم الناس ان غيره باطل وما بين السب والشتم والالفاظ التي ليست من سمات المتحققين بمنهج اذا فمن سمات اهل السنة والفرقة الناجية كما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم

208
01:15:58.550 --> 01:16:12.950
انهم كانوا لا يمارون لان الله نهاهم عن المراء ونهاهم عن المجادلة الا بالتي هي احسن. عن اهل الكتاب ماذا قال الله فيهم؟ ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن

209
01:16:12.950 --> 01:16:29.000
الا الذين ظلموا منه الا بالتي هي احسن يعني احسن ما تجد فكيف بالمسلم بالمسلم كيف تجادله؟ كيف ترد عليه؟ كيف تخاطبه؟ هذا لابد ان يكون باسلوب شرعي مرضي حتى يتحقق

210
01:16:29.600 --> 01:16:50.800
سلامة القلب وسلامة اللسان من المخالفة في الختام هذه الكلمات في هذا الموضوع الطويل لكنها تعطي الحاضرين بعض صفات وسمات بما ينبغي ان يكون عليه اهل السنة والجماعة والمتبعون للسلف الصالح الذين يرجون النجاة

211
01:16:50.900 --> 01:17:07.250
فلا شك ان كل خير في اتباع من سلف وان كل شر في ابتداع من خلف وان التزام طريقة ائمة الحق والسنة انه خير في المحال والمآل. وان الصبر واجب

212
01:17:07.600 --> 01:17:36.089
وان تعلم واخذ الحيطة المرء في لسانه واعماله انه سبب للنجاة فلا يخاطرن احد بدينه في مخالفة في طريقتهم رحمهم الله تعالى بل ورضي عنهم وارضاهم هذا وفي الختام اسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد وان يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين