وقد اختصت سنة الفجر عن غيرها من بقية السنن الراتبة بخصائص منها اولا انها افضل السنن الراتبة. ومنها ايضا انها خير من الدنيا وما فيها قال النبي صلى الله عليه وسلم ركعة الفجر خير من الدنيا وما فيها. خير من الدنيا منذ خلقها الله عز الى ان يبعث الله عز وجل الخلق. ومنها ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحاسب ويواظب عليها حظرا وسفرا. بخلاف بقية السنن الراتبة. فان السنة للمسافر الا ومنها ايضا ان لها قراءة مخصوصة. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر بعد الفاتحة في الركعة الاولى قل يا ايها الكافرون. وفي الركعة الثانية قل هو الله احد او احيانا يقرأ بعد الفاتحة قوله عز وجل في سورة البقرة قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط. وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون فمن ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن لهم مسلمون. وفي الركعة الثانية بعد الفاتحة قوله عز وجل في سورة ال عمران قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله. فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون. ومنها ايضا ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان يضطجع بعدها. يعني ينام نومة يسيرة. قالت عائشة رضي الله عنها عن الرسول عليه الصلاة والسلام ان كنت مستيقظة حدثني والا اضطجع. والحكمة من هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان من هديه وعادته انه يقوم الليل. فهذا الاضطجاع ينقض التعب السابق. ويجدد النشاط اللاحق. ومنها ايضا ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان يخففها حتى قالت عائشة رضي الله عنها لا ادري اقرأ بام القرآن ام لا؟ فكان عليه الصلاة والسلام يخففها بمعنى انه لا يطيلها. وايضا ليس المراد يخففها انه ينقرها نقرا ولكن المراد انه يخففها بمعنى انه لا يصلي كصلاته المعتادة من الاطالة