﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:31.000
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اله الاولين والاخرين  وقيوم السماوات والاراضين واشهد ان محمدا عبده ورسوله سيد ولد ادم اجمعين صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان

2
00:00:31.000 --> 00:01:13.650
الى يوم الدين. اما بعد فاولا ايها الاخوة الكرام هذه ساعة طيبة ولحظة كريمة اجتمع فيها باخوة افاضل واحبتي الاكارم على مأدبة مباركة. في اشرف امر واعظم مقصد الا وهو الاعتقاد وتوحيد رب العالمين جل شأنه

3
00:01:13.750 --> 00:01:37.850
ولا يفوتني في بدء هذا اللقاء ان اشكر لدائرة الاوقاف في دولة الكويت تكرمهم بالترتيب والتهيئة لهذا اللقاء سائلا الله جل وعلا ان يثيبهم على هذا الجهد وعلى ما يقومون به من جهود مبارك

4
00:01:37.850 --> 00:02:09.300
في خدمة دين الله تبارك وتعالى. كما انني ايضا اشكركم ايها اخوة الكرام على حضوركم واستماعكم واسأل الله عز وجل ان يجعل ذلك في موازين حسناتكم وان يتقبل منكم هذا الحضور وهذا الاستماع بقبول حسن

5
00:02:09.850 --> 00:02:35.650
والا يكيلنا جميعا الى انفسنا طرفة عين وان يصلح لنا شأننا كله ما شاء الله لا قوة الا بالله  ايها الاخوة الكرام ايضا انبه في بدء هذا اللقاء انني لست في هذا المكان معلما

6
00:02:36.050 --> 00:03:12.600
فالاخوة على مستوى ولله الحمد من العلم والفهم والدراية والاطلاع ولكنني اعتذر نفسي بين اخواني ومع احبتي اتذاكر معهم مسائل العلم مما  قد يكون جل الاخوة او اكثرهم اعلم بذلك مني لكننا

7
00:03:12.600 --> 00:03:43.650
على سبيل المذاكرة والمراجعة  آآ التأمل في معاني هذا الباب الذي الحاجة الى مذاكرتها ماسة في كل وقت وحين ولعل من اللطائف الشريفة العلية في هذا الباب ان الله عز وجل

8
00:03:43.650 --> 00:04:12.350
اعقب قوله في خواتيم سورة الذاريات وذكر فان الذكر تنفع المؤمنين بقوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وفي هذا لفتة عظيمة الى ان اعظم ما يذكر به وتعقد المجالس لتذاكره هو التوحيد

9
00:04:12.350 --> 00:04:50.100
الذي خلق الخلق لاجله واوجدوا لتحقيقه اذ هو اعظم المطالب واجل المقاصد وانبل الاهداف فهو الغاية العظمى التي خلق الله تبارك وتعالى الخلق لاجلها. واوجدهم تحقيقها وهو الذي لاجله ارسل الله عز وجل رسله الكرام وانزل كتبه العظام

10
00:04:50.100 --> 00:05:24.550
ولاجله خلق الجنة والنار وانقسمت الخليقة الى فريقين مؤمنين وكفار والحديث في لقاؤنا هذا حول منهج اهل السنة والجماعة في هذا الباب الشريف. وفي هذا المطلب المنيف وبيان المسلك الذي كانوا

11
00:05:24.650 --> 00:06:03.400
عليه رحمهم الله تعالى ووفقنا لحسن اتباعهم وسلوك منهاجهم. والسير على منوالهم وقد اورد الامام ابن ابي شيبة في كتابه الايمان وكذلك في كتابه المصنف المعروف اثرا صحيح الاسناد الى الصحابي الجليل ابي الدرداء رضي الله عنه

12
00:06:03.450 --> 00:06:27.150
انه كان يقول في دعائه اللهم اني اسألك ايمانا دائما وعلما نافعا وهديا قيما قال معاوية ابن قرة راوي هذا الاثر عن ابي الدرداء قال فان من الايمان ما ليس بداء

13
00:06:27.150 --> 00:06:57.450
ومن العلم ما ليس بنافع. ومن الهدي ما ليس بقيم وهذا كما انه دعاء فهو في الحقيقة رسم منهج للمسلم في هذا الباب العظيم والاصل المتين قال اللهم اني اسألك ايمانا دائما وعلما نافعا وهديا قيما

14
00:06:57.500 --> 00:07:27.500
واشرع الان في بعض التفاصيل حول فهذا المنهج وان كان الحديث في هذا الباب واسع ويطول والمدة المحددة اللقاء هي قصيرة في جلستين هذا اليوم ويوم الغد لكن نسأل الله عز وجل بمنه

15
00:07:27.500 --> 00:08:06.700
ان يبارك لنا ولكم في اوقاتنا واعمالنا وان يجعلنا جميعا مباركين اينما كنا  اولا ينبغي ان يعلم في باب الاعتقاد ان العقيدة  التي بها نجاة المرء وفلاحه في دنياه واخراه هي العقيدة التي نزل بها وحي رب العالمين

16
00:08:06.700 --> 00:08:33.700
هذا ضابط الباب الجامع. العقيدة التي بها نجاة العبد هي العقيدة التي نزل بها وحي رب العالمين. وما سوى ذلك من العقائد. مما لم ينزل به الله تبارك وتعالى سلطانا لا تكون به نجاة

17
00:08:33.800 --> 00:09:05.400
ولا يتحقق به فلاح. ولهذا يمكن ان نقسم العقائد التي يعتقدها الناس الى قسمين لا ثالث لهما عقيدة النازلة وعقيدة نابتة يمكن ان نقسم العقائد التي عليها الناس الى قسمين عقيدة نازلة

18
00:09:05.400 --> 00:09:51.700
وعقيدة نابتة وامارة العقيدة النازلة قيام الدليل عليها من وحي الله تبارك وتعالى وتنزيله سبحانه وتعالى كتابا او سنة  بحيث يقول المعتقد اعتقد كذا لقول الله تعالى كذا واعتقد كذا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا. فيذكر المعتقد مضموما الى

19
00:09:51.700 --> 00:10:18.750
دليله من كتاب الله او سنة نبيه صلى الله عليه وسلم. ومن يطالع كتب ائمة السلف رحمهم الله في تقرير الاعتقاد يجد انهم مضوا على هذا المنهج وساروا في هذا الطريق. يذكرون

20
00:10:18.750 --> 00:10:54.250
العقيدة ويذكرون دليلها او ادلتها من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فالعقيدة التي هي بهذا الوصف  هي العقيدة الصحيحة التي بها نجاة العبد وفلاحه يوم يلقى الله سبحانه وتعالى

21
00:10:54.300 --> 00:11:28.850
والدين لله الدين لله سبحانه وتعالى رب العالمين. له من جهة الاذن به وشرعه بين الناس ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله وايضا له سبحانه وتعالى من جهة وجوب التقرب. به اليه وحده دون سواه. فالدين

22
00:11:28.850 --> 00:12:01.350
لله اذنا به وهو لله سبحانه وتعالى فلا يتقرب به الا اليه  فمن جاء بدينه لم يأذن به الله سبحانه وتعالى واذن الله به. يكون بنزول وحي جل وعلا وتنزيله بشرع هذا الدين والاذن به فان فان

23
00:12:01.350 --> 00:12:34.400
من جاء بدين ليس قائما على الابن من رب العالمين بالوحي والتنزيل فانه مردود عليه. وليس مقبولا منه فالعقيدة النازلة اي التي نزلت بوحي من الله عز وجل هذه امارتهم. والعقيدة النابتة التي نبتت في الارض

24
00:12:34.400 --> 00:12:56.550
لها ايضا امارة واحدة جامعة وهي عدم وجود الدليل عليها من الكتاب اب والسنة فكل ما لا دليل عليه من الكتاب والسنة من العقائد التي بين الناس فهي عقائد نابتة

25
00:12:56.550 --> 00:13:17.900
وكل عقيدة نابتة فهي باطلة. هذا تقعيد في الباب والانبياء عليه صلوات الله وسلامه في ابطالهم للعقائد الزائفة التي بين الناس سلكوا هذا المنهج. وترى هذا في القرآن فيه ايات

26
00:13:18.750 --> 00:13:47.750
من ذلكم على سبيل المثال قول يوسف عليه السلام لصاحبي السجن. يا صاحبي السجن فارباب متفرقون خير ام الله الواحد القهار ما تعبدون من دونه الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم ما انزل الله بها من سلطان

27
00:13:47.750 --> 00:14:20.100
فنص عليه السلام على عدم نزول السلطان بتلك العقيدة. في معرض ابطاله عليه بعقيدته قال ما انزل الله بها من سلطان ويفهم من هذا ان العقيدة الصحيحة والعقيدة القوام هي التي نزل بها سلطان من رب العالمين وما سوى ذلكم من العقائد

28
00:14:20.100 --> 00:14:45.600
فهي باطلة لكونها لم ينزل بها من الله سلطان نظير هذا قول الله سبحانه وتعالى في سورة النجم اترأيتم ان اللات والعزى ومناف الثالثة الاخرى الكم الذكر وله الانثى تلك اذا قسمة بيزا ان هي الا اسماء سميتموها

29
00:14:45.600 --> 00:15:06.750
ها انتم واباؤكم ما انزل الله بها من سلطان ما انزل الله بها من سلطان ولهذا نظائر عديدة في القرآن الكريم ولهذا كل من جاء بعقيدة يطالب بالسلطان والسلطان هو الحجة

30
00:15:07.300 --> 00:15:41.350
وسميت الحجة سلطانا بان لها هيبة وقوة وسلطة بحيث لا يكون عنها مناص ويجب ان تتلقى بالقبول والاستسلام  فكل عقيدة لم ينزل بها سلطان من الله اي حجة وبرهان من الله رب العالمين فهي عقيدة باطلة

31
00:15:41.350 --> 00:16:21.500
فهي عقيدة باطلة والعقائد النابتة التي لا سلطان عليها ولا برهان ولا حجة نازلة من رب العالمين  تتفاوت بتفاوت او تتباين بتباين مصادرها وتنوع منابعهم ولهذا من يطالع العقائد النابتة التي بين الناس

32
00:16:22.600 --> 00:16:52.450
يجد بينها تفاوتا كبيرا راجع اه اه تفاوتا كبيرا راجعا الى تفاوت المصادر وتباين المنابع فهناك من اقام عقيدته على العقل المجرد وهناك من اقامها على الدور وهناك من اقامها على التجربة

33
00:16:52.750 --> 00:17:25.450
وهناك من اقامها على الحكايات والمنامات والقصص والاخبار وهناك من اقامها على الفلسفة وهناك وهناك من مصادر كثيرة جدا اقيمت عليها عقائد اقيمت عليها عقائد لكن الوصول الى الحق والعقيدة الصحيحة من جهتها مسدود

34
00:17:25.450 --> 00:18:05.700
بشهادة اساطيل من دخلوا في تلك المسالك ثم اعلنوا ذلك صراحة والسعيد كما يقال من وعظ بغيره والسعيد من وعظ بغيره واذا علم ذلك يتبين اهمية الارتباط الوثيق والاعتصام الكامل بكتاب الله عز وجل وسنة نبي

35
00:18:05.700 --> 00:18:41.650
صلوات الله وسلامه عليه في تلقي المعتقد واخذ الديانة وقد صح في الحديث ان نبينا عليه الصلاة والسلام قال تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا. كتاب الله   ولتأكيد هذا المعنى

36
00:18:41.900 --> 00:19:14.400
ولتأكيد هذا المعنى  اشير الى اية وحديث هما عظيمان في هذا الباب الاية هي قول الله عز وجل في خواتيم سورة الشورى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا  ما كنت تدري

37
00:19:14.600 --> 00:19:41.150
ما الكتاب ولا الايمان يقول الله عز وجل مخاطبا نبيه وصفوة خلقه محمد ابن عبد الله صلوات الله والسلام عليه يقول ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا اي الوحي. نهدي به

38
00:19:41.200 --> 00:20:05.950
من نشاء من عبادي وانك لتهدي الى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الارض الا الى الله الامة فقوله جل شأنه لنبيه عليه الصلاة والسلام ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان

39
00:20:06.000 --> 00:20:39.200
فيه البيان البين ان الايمان لا يمكن ان تعرف تفاصيله الا هذا النور الذي هو وحي الله جل شأنه وتنزيله  لا يمكن ان يعرف بالعقل المجرد او بالرأي او بالدور او بغير ذلك من الامور التي جعلت معتمدا او مستندا

40
00:20:39.200 --> 00:21:09.600
او اساسا لمعرفة الايمان. قال ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان والمراد بالايمان تفاصيله. تفاصيل الايمان وما يطلب من المؤمن من عقائد على وجه التفصيل كذلك ما يطلب منه من اعمال اعمال الايمان على

41
00:21:09.600 --> 00:21:31.000
وجه التفصيل هذه كلها لا سبيل الى العلم بها الا بالوحي وحي الله عز وجل واما الحديث فهو في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما في ذكر مجيء وفد عبدالقيس

42
00:21:31.400 --> 00:21:59.450
الى النبي عليه الصلاة والسلام  وقبل قولهم له ان بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضى وانا لا نستطيع ان نأتيك الا في الشهر الحرام فمر بقول فصل نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة

43
00:21:59.800 --> 00:22:24.800
فقال امركم بالايمان بالله. قال امركم بالايمان بالله. اتدرون ما الايمان بالله ماذا قالوا قال اتدرون ما الايمان بالله وهؤلاء المخاطبون بهذه الكلمة اهل فصاحة واهل عقل واهل لغة واهل فكر

44
00:22:26.650 --> 00:22:46.100
قال اتدرون ما الايمان بالله؟ قالوا الله ورسوله اعلم هذا جوابهم. قالوا الله ورسوله اعلم لماذا قالوا هذه الكلمة الجليلة العظيمة التي حقيقة تبين ما ينبغي ان يكون عليه المسلم من منهج

45
00:22:46.100 --> 00:23:14.450
تجاه امور الايمان. قالوا الله ورسوله اعلم قالوا ذلك لانه مستقر في النفوس وثابت في القلوب ان الايمان وتفاصيله انما تعلم من جهة الوحي. ولهذا قال الله ورسوله اعلم والا كان باستطاعتهم ان يشرحوا معنى كلمة الايمان لغة

46
00:23:15.200 --> 00:23:39.200
ويوجد في بعض كتب العقائد من يفسر الايمان الشرعي بمدلول هذه اللفظة اللغوي فحسب. ويقصر معنى ايمان على ذلك ومما يبين فساد هذا المسلك ان هؤلاء الوفد المبارك بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم لما سألهم عن الامام

47
00:23:39.200 --> 00:24:05.200
كانوا يعرفون معنى الايمان لغة ويعرفون مدلول هذه الكلمة من حيث اللغة لكن كما ان الانسان لا يمكن ان يبين معنى الصلاة الشرعية بما يعرفه من مدلول لغوي لكلمة الصلاة ولا الزكاة ولا الحج ولا الصيام فكذلك هم

48
00:24:05.200 --> 00:24:39.200
في الايمان لا يمكن ان يبين وتشرح تفاصيله وتذكر اموره الا بالوحي. ولهذا قالوا الله ورسوله اعلم ففسر لهم عليه الصلاة والسلام الايمان بشرائع الدين الطاهر  قال الايمان شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة الى اخر الحديث. ففسره بشرائع الاسلام الظاهرة

49
00:24:39.800 --> 00:25:08.100
بينما قد فسر عليه الصلاة والسلام الايمان في حديث جبريل المشهور بعقائد الدين الباطنة التي في القلب فلما سأله جبريل عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تؤمن بالقدر خيره وشره

50
00:25:08.200 --> 00:25:49.750
ويؤخذ من مدلول الحديثين حديث جبريل وحديث وفد عبد القيس ان الايمان يشمل عقائد الدين الباطنة ويشمل شرائع الدين الظاهرة وهذا كله انما يعلم وتعلم تفاصيله بتلقي ذلك ان وحي الله سبحانه وتعالى وتنزيله عن كتاب الله وسنة رسوله صلوات الله

51
00:25:49.750 --> 00:26:27.600
كلامه وبركاته عليه ويمكن في ضوء ما تقدم وبناء على ما تقدم ان نقف مع بعض القواعد الجامعة التي تجمع امر المسلم في هذا الباب العظيم باب المنهج الصحيح والمسلك القويم في معرفة الايمان والاستدلال له

52
00:26:27.600 --> 00:27:04.700
والمنهج الذي كان عليه اهل السنة. والجماعة رحمهم الله تعالى في امر الاعتقاد بل في امور الدين كلها. فمن الجامعة في هذا الباب ان الدين كله اصوله وفروعه قد بينه الرسول عليه الصلاة والسلام

53
00:27:04.900 --> 00:27:34.600
الدين كله ان الدين كله اصوله وفروعه قد بينه الرسول عليه الصلاة والسلام فلم شيئا من الدين من عقائد الدين او اعماله او اخلاقه وادابه الا وقد بينها    ولهذا قال الامام مالك رحمه الله كلمة

54
00:27:34.900 --> 00:28:00.600
عظيمة جدا قال محال ان يكون ان يكون النبي عليه الصلاة والسلام قد بين الامة اداب قضاء الحاجة تفصيلا ولم يبين لهم التوحيد. محال ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم بين الامة اداب قضاء الحاجة

55
00:28:01.000 --> 00:28:27.200
تفصيلا ولم يبين لهم التوحيد. عندما نطالع السنة نجد احاديث كثيرة جدا تفصل تفصيلا بديعا في ذكر الاداب التي ينبغي ان يكون عليها المسلم في قضاء للحاجة فمحال ان يكون في السنة هذا البيان المفصل لاداب قضاء الحاجة ولا يكون فيها البيان المفصل للتوحيد الذي هو

56
00:28:27.200 --> 00:28:52.500
اعظم المطالب واجل المقاصد فالنبي عليه الصلاة والسلام بين الدين كله اصوله وفروعه ولم يمت عليه الصلاة والسلام حتى انزل الله في ذلك تنصيصا وتبيينا قوله سبحانه اليوم اكملت لكم

57
00:28:52.500 --> 00:29:21.300
دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا هذه الاية مفخرة امة الاسلام وبشارة لاهل هذا الدين. وكرامة لاتباع محمد عليه الصلاة والسلام حتى ان اليهود جاءوا الى عمر ابن الخطاب كما جاء في الصحيح وقالوا لقد نزلت عليكم معشر المؤمنين اية لو نزلت

58
00:29:21.300 --> 00:29:42.300
علينا لاتخذنا ذلك اليوم عيدا تعرفون قيمة هذه الاية لاتخذنا ذلك اليوم قال ومالي؟ قالوا اليوم اكملت لكم دينكم. قال اني اعلم اليوم الذي نزلت والعشية التي نزلت على نبي على نبي الله صلى الله عليه وسلم نزلت عشية عرفة يوم عرفة وهو واقف بعرفة

59
00:29:42.750 --> 00:30:07.950
نزلت هذه الاية الكريمة في اشرف يوم في سيد الايام وخير الايام يوم عرفة وعاش بعدها عليه الصلاة والسلام مدة تزيد على الشهرين بقليل ولم ينزل بعد نزول هذه الاية حلال ولا حرام لانه بنزولها تم

60
00:30:07.950 --> 00:30:39.950
دين الله كاملا اصوله وهمه  اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. دينكم بلا ريب يتناول العقائد ويتناول ايضا الاعمال. ولهذا في حديث جبريل ذكر فيه عقائد الدين ان تؤمن

61
00:30:39.950 --> 00:30:59.950
بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تؤمن بالقدر خيره وشره. وذكر ايضا اعمال الدين من اقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت الحرام وفي تمامه قال صلوات الله وسلامه عليه هذا جبريل اتاكم يعلمه

62
00:30:59.950 --> 00:31:34.900
دينكم. فالشاهد ان الرسول عليه الصلاة والسلام بين الدين كله اصوله وفروعه ينبغي على هذه القاعدة وعلى هذا الاصل وجوب التحاكم اليه. والتعويل على ما جاء عنه  ورد النزاع اليه

63
00:31:35.350 --> 00:31:58.300
ولهذا قال الله سبحانه وتعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم وقال جل شأنه فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك. فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا

64
00:31:58.300 --> 00:32:18.950
وقال جل شأنه يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله الرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا

65
00:32:19.300 --> 00:32:49.000
والايات في هذا المعنى كثيرة   فالواجب في هذا الباب وفي عموم ابواب الدين ان فيكون التعويل على الكتاب والسنة وان يكون ردا النزاع والاختلاف الى الكتاب والسنة وان يكون الكتاب والسنة هو الحكم. وهو الفيصل

66
00:32:49.000 --> 00:33:18.550
بين الناس   ايضا يتبع ذلك الا يعترض على ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم برأي او عقل او ذوق او وجد او غير ذلكم من الامور. وفي هذا يقول الله سبحانه وتعالى في اول اية من سورة الحجرات يا ايها الذين

67
00:33:18.550 --> 00:33:37.600
امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله. ان الله سميع عليم. لا تقدموا بين يدي الله ورسوله وهذه الاية كما قرر اهل العلم تتناول باب العلم وباب العمل

68
00:33:37.750 --> 00:33:55.700
ومعنى لا تقدموا بين يدي الله ورسوله اي لا تقولوا حتى يقول ولا تفعلوا حتى يأمر. هذا معناها او هذا جماع اقوال السلف وخلاصة اقوال السلف رحمهم الله في معناهم. كما لخص

69
00:33:55.900 --> 00:34:17.750
ابن القيم رحمه الله تعالى عبارات السلف في تفسير الاية في هاتين الكلمتين اي لا تقولوا حتى يقول ولا تفعلوا فيأمره في باب العقائد لا تقولوا حتى يقولوا. وفي باب الاعمال والشراح لا تفعلوا حتى يأمر

70
00:34:17.750 --> 00:34:45.000
ولهذا جاء في صحيح مسلم ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ما بعث الله من نبي الا كان له من امته حواريون واصحاب يستنون بسنته ويهتدون بهديه. ثمان يخلف من بعدهم قلوب يقولون ماذا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون

71
00:34:45.050 --> 00:35:08.450
يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون. فذكر في هذا الحديث الخلل الذي يوجد في اه بعظ الناس من اتباع الانبياء من حيث العلم ومن حيث العمل. من حيث العلم ومن حيث العمل

72
00:35:08.600 --> 00:35:27.600
وقد قال الله سبحانه وتعالى لا تقدموا بين يدي الله ورسوله اي ذاك القول ولا في العمل ففي باب العقائد يكون المعول هو كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام

73
00:35:27.600 --> 00:36:02.450
وفي باب العمل يكون ايضا المعول هو كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام كذلكم من الاصول في هذا الباب العظيم ان يضرب او يدرأ المسلم اي تعارض بين كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه

74
00:36:03.100 --> 00:36:21.250
فاذا وجد تعارض في فهم الانسان فهذا ليس راجعا الى الكتاب والسنة وانما هو راجع الى فهم الانسان وانما هو راجع الى فهم الانسان. اما الكتاب والسنة ليس بينهما تعارض

75
00:36:22.200 --> 00:36:39.550
وهذا فيه تنبيه للمسلم اذا اشكل عليه امرا او ظن في فهم ان بين هذه الاية والاية تعارض او بين هذا الحديث والان نتعارض فالتعارض انما هو في فهمه وليس في كتاب الله

76
00:36:39.950 --> 00:37:00.050
وقد قال الله سبحانه وتعالى  اه كتاب اه اه قام تنزيل من حكيم حميد لا يأتيه الباطل من بين يديه اذا قال نعم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد

77
00:37:00.200 --> 00:37:23.850
وقال كتابا متشابها اي لا تعارض بين اياته بل يموت جانسا متاون متوائمة يؤيد بعضها بعضا ويعرض بعضها بعضا ويشهد بعضها بعضها لبعض  فما قد يحصل مثلا من تعارض هو راجع لفهم الانسان

78
00:37:24.100 --> 00:38:01.450
فيداوي هذا الفهم بالرجوع الى كلام الائمة واهل العلم في الجمع بين النصوص  كذلكم من القواعد المهمة في هذا الباب العناية بفهم السلف الصالح من الصحابة والتابعين لهم باحسان وقد مر معنا قول الله سبحانه وتعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى

79
00:38:01.450 --> 00:38:28.600
اتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى. ونصله جهنم وساءت نصره وقال الله تبارك وتعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان وفي الحديث قال عليه الصلاة والسلام عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها

80
00:38:28.600 --> 00:38:55.950
النواجذ فيحرص المسلم في هذا الباب على مراعاة فهم اه ادلة الكتاب والسنة في ضوء فهم الصالح حتى لا يشتط به الامر ويبعد به الفهم عن الحق المعنى الحق المستفاد من

81
00:38:55.950 --> 00:39:27.250
كلام الله وكلام رسوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه  وايضا ولعل بهذا اختم العناية بهذا الباب وفي كل باب بالدعاء وحسن الالتجاء الى الله سبحانه وتعالى ان يلهم العبد التوفيق وان يمن عليه بالهداية والصواب. وهذا من اهم ما يكون

82
00:39:27.250 --> 00:39:47.600
واعظم ما يكون واجل ما يكون الدعاء مفتاح كل خير. ولا ينبغي ان نغفل عنه وقد كان اكثر دعاء نبينا عليه الصلاة والسلام يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

83
00:39:48.950 --> 00:40:03.100
قالت ام سلمة رضي الله عنها او ان القلوب لتتقلب؟ قال نعم. ما من قلب الا هو بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء شاء فان شاء اقام وان شاء ازاغه

84
00:40:05.000 --> 00:40:27.150
وفي القرآن قول الله عز وجل ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتهم وهب لنا من لدنك رحمة. وفي صحيح مسلم من دعاء نبينا عليه الصلاة والسلام اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري واصلح لي دنياي التي فيها معاشي واصلح لي اخرتي

85
00:40:27.150 --> 00:40:44.950
هذي فيها معاني واجعل الحياة زيادة لي في كل خير والموت راحة لي من كل شر وفي صحيح مسلم لما سأل علي رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم عن دعاء يدعو الله به قال قل اللهم اني اسألك

86
00:40:44.950 --> 00:41:21.300
والسداد    ومر معنا الدعوة العظيمة المباركة التي كان يدعو بها اه ابو الدرداء رضي الله عنه اللهم اني اسألك ايمانا دائما وعلما نافعا وهديا قيما والدعوات في هذا الباب المأثورة عن نبينا عليه الصلاة والسلام كثيرة. ونسأل الله عز وجل

87
00:41:21.300 --> 00:41:41.300
ان يلهمنا جميعا الهدى والصواب. وان يصلح لنا شأننا كله. وان يهدينا اليه صراطا مستقيما اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ووسع الهدى لنا وانصرنا

88
00:41:41.300 --> 00:42:01.300
على من طغى علينا اللهم اجعلنا لك شاكرين لك ذاكرين اليك اواهين منيبين لك مخبتين لك مطيعين اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا وسدد السنتنا واسلل سخيمة صدورنا. اللهم

89
00:42:01.300 --> 00:42:21.300
ذات بيننا وان بين قلوبنا واهدنا سبل السلام واخرجنا من الظلمات الى النور وبارك لنا في اسماعنا وابصارنا وازواج وذرياتنا واموالنا واوقاتنا واجعلنا مباركين اينما كنا. اللهم لا تكلنا الى انفسنا طرفة عين

90
00:42:21.300 --> 00:42:41.300
اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدنا لما اختلف فيه من الحق باذنك انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم. اللهم وفقنا لما تحب وترضاه من

91
00:42:41.300 --> 00:43:01.300
الاقوال وصالح الاعمال اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد. اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد. ونسألك يا ذا الجلال

92
00:43:01.300 --> 00:43:21.300
والاكرام يا من بيده ازمة الامور ومقاليد السماوات والارض ان تصلح احوال المسلمين اللهم اصلح احوال المسلمين. اللهم اصلح احوال المسلمين واجمعهم على طاعتك. وعلى كتابك وسنة نبيك عليه الصلاة

93
00:43:21.300 --> 00:43:41.300
اللهم اعد المسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم اعذهم من الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم واحفظ المسلمين في اديانهم وانفسهم واعراضهم واموالهم يا ذا الجلال والاكرام يا حي يا قيوم

94
00:43:41.300 --> 00:44:23.450
يا رب العالمين والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين تفضل الاعمال الصالحة اذا كان الانسان في هذا العمل فاراد به اراد طول العمر والعمل

95
00:44:23.450 --> 00:45:08.250
يعني ارادة آآ اولا سؤال الاخ يعني يمكن ما سمع لو كان في مكبر حتى يسمع الاخوان والجميع وليد  في ممكن مكبر للاخواني الاسئلة ولا ما في؟ نقال نكبر نقال على كل سؤال الاخ

96
00:45:08.250 --> 00:45:38.650
اه الشيخ جزاه الله خير يقول فيما يتعلق بمسألة ارادة آآ ارادة الدنيا بالعمل. في الاعمال التي تصدر من العبد مخلصا فيها لله  يبتغي بها وجه الله سبحانه وتعالى لكن حسب تعبير اخي السائل المقصد الاول في العمل هو الدنيا. وضرب على ذلك مثال

97
00:45:38.650 --> 00:45:57.650
ما جاء مثلا في الحديث من اراد ان يبسط له في رزقه وينسأ له في اجله فليصل رحمه يقول مثلا يصل الرحم وليس له مقصد او غرض في ثواب الاخرة وانما يريد بذلك طول آآ

98
00:45:57.650 --> 00:46:21.450
العمر وسعة الرزق هكذا السؤال ولا انا مخطي؟ هذا السؤال الاخ السائل والجواب ان ارادة الدنيا بالعمل ارادة الدنيا بالعمل تكون بفساد النية يعني ليس اه لا يكون العمل متقرب به الى الله

99
00:46:21.500 --> 00:46:46.850
والاخ ذكر في سؤاله انه مخلص لله انه مخلص لله ولا يكون مخلصا لله سبحانه وتعالى الا اذا قصد بالعمل التقرب الى الله عز وجل به هذا هو الاخلاص. ولا يمنع ان يكون الانسان مع اخلاصه

100
00:46:46.850 --> 00:47:06.850
وتقربه الى الله سبحانه وتعالى بالعمل ان يرجو الله على عمله هذا ثواب الدنيا والاخرة خير الدنيا والاخرة ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة لا يمنع ذلك. فكونه قصد بعمل

101
00:47:06.850 --> 00:47:36.850
وجه الله متقربا به الى الله عز وجل وهو يطلب على هذا العمل آآ سعة الرزق او ومثلا يطلب على العمل طول العمر مثلا في في طاعة الله عز وجل او نحو ذلك هذا لا يضر اذا كان آآ مخلصا لله اما اذا كان ليس له غرظ

102
00:47:36.850 --> 00:47:54.800
فالله عز وجل يقول من كان يريد حرث الدنيا لوته منها ويقول من كان يريد العاجل عجلنا له فيها ما نشاء لمن يريد. اي ليس له غرض في الاخرة اطلاقا. والذي يصل

103
00:47:54.800 --> 00:48:15.900
الرحم الذي يصل الرحم وهو بصلة رحمه يفعل ذلك طاعة لله لان الله امره بذلك  ومخلصا بعمله لله جل شأنه ويطلب على ذلك ثواب الدنيا والاخرة لا غير في ذلك والله اعلم نعم

104
00:48:15.900 --> 00:49:16.550
اتفضل ايش نعم. اي عمل من اعمال ديني يريد وفي نفس الوقت طول العمر الان سؤالك الله يحفظك تفرع يعني تفرع لامور عديدة في هذا الباب تداخلوا فالذي آآ مثلا مثلته الان في بعض الامثلة الذي يطلب العمل يريد به ثناء الناس

105
00:49:16.550 --> 00:49:36.550
به ثناء الناس. اذا كان هذا هو الذي اراده بالعمل ومقصده بالعمل هذا يتنافى مع الاخلاص نحن بحثنا في امور يطلبها الانسان بعمله لا تتلاحى مع اخلاصه لله. نعم كون الانسان

106
00:49:36.550 --> 00:49:59.150
الامل مخلصا لله واثني عليه بخيرا ففرح بانه يثنى عليه بخير لا غير في ذلك. اما ان يكون هو غرضه الاصل في في هذا الباب طلب ثناء الناس هذا يدخل في باب الرياء. يدخل في باب الرياء والسمعة وارادة الناس

107
00:49:59.150 --> 00:50:20.550
بالعمل وعلى كل الواجب في اعمال الدين آآ كلها ان يبتغى بها وجه الله وان يقصد بها التقرب الى الله سبحانه وتعالى ولا يتنافى مع الاخلاص الطمع فيما عند الله سبحانه وتعالى من فضله

108
00:50:20.550 --> 00:51:05.350
محير واجرم وثواب في الدنيا والاخرة. نعم نعم وهذه يقول الاخ السائل ثبت في النصوص ان لله سبحانه وتعالى يدا كما في قوله سبحانه وتعالى اه يد الله فوق ايديهم بل يداهم

109
00:51:05.350 --> 00:51:31.750
مبسوطتان ما ما منعك ان تسجد لما خلقت اه بيدي وكما في الحديث يمين الله ملأى وبيده الاخرى القسط يخفض ويرفع الادلة في هذا الباب كثيرة جدا  وايضا ثبت في النصوص ذكر الاصابع

110
00:51:32.100 --> 00:51:59.000
منها الحديث الذي مر قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن وجاء في صحيح مسلم في الصحيحين من حديث ابن مسعود ان حبرا من احبار اليهود جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال ان آآ في التوراة ان الله يضع السماوات على اصبع الثرى على اصبع والجبال

111
00:51:59.000 --> 00:52:20.450
على اصبع الى اخر الحديث فضحك النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن مسعود رضي الله عنه تصديقا  تصفيقا لقوله اي تصديقا منه عليه الصلاة والسلام لقول الحق لانه محال ان يكون الحبر يكون في امر الله

112
00:52:20.450 --> 00:52:40.450
امرا لا يصح فيضحك النبي. عليه الصلاة والسلام. ولهذا من الخطأ الفادح ان يقال ضحك النبي انكارا لقوله. هذا لا يليق وقام النبي. اطلاقا لا يليق بمقامه الشريف عليه الصلاة والسلام اطلاقا ان يقال في حضرته في

113
00:52:40.450 --> 00:53:01.600
ما لا يليق به  فكما ان في هذا القول اساءة فهم النص ففيه اساءة في معرفة قدر النبي عليه الصلاة كلام تعظيمه لربه. من المحال ان يقارن بين يديه في الله ما لا يليق بالله ويضحك

114
00:53:01.900 --> 00:53:16.900
ولهذا مو الخطأ ان يقال ان انه قال ضحك انكارا لقوله بل كما قال ابن مسعود رضي الله عنه ضحك تصديقا لقوله ولهذا تلا عليه الصلاة والسلام الاية قال ما قدروا الله حق قدره والارض

115
00:53:16.900 --> 00:53:43.300
وجميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون. و آآ من دلالة النصوص آآ يفهم ثبوت اليد صفة لله سبحانه وتعالى وثبوت الاصابع صفة بيد الله سبحانه وتعالى كما دلت على ذلك الدلائل الصحيحة

116
00:53:43.750 --> 00:54:02.950
والواجب في هذا الباب اثبات اليد واثبات الاصابع لله على الوجه اللائق به عز وجل دون تشبيه بيده جل شأنه بيد المخلوقين. فالتشبيه كفر ناقل من الملة. من يقول يد الله كايدينا كافرة

117
00:54:02.950 --> 00:54:26.800
لان الله يقول هل تعلم له؟ سميا. ويقول ليس كمثله شيء. ويقول فلا تضربوا لله ويقول ولم يكن له كفوا احد فالتشبيه كفر وظلال. وكذلك التعقيد باطل وبهتان. من يعطل الصفة بان يجحدها

118
00:54:26.800 --> 00:54:52.050
ينفيها ولا يثبتها ايضا هذا قول باطل. وقول على الله بلا علم. فنثبت لله اليد ونثبت لله الاصابع اخذا من النصوص الصحيحة الثابتة ونمرها كما جاءت ونؤمن بها كما وردت. على قاعدة السلف رحمهم الله تعالى امروها كما جاءت بلا شك

119
00:54:52.050 --> 00:54:52.900
