﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:30.400
الحمد لله الذي شرح صدور عباده المؤمنين بالايمان والتقوى. وجعل السعادة لمن اطاعه واتقاه في الاخرة والاولى. احمده تعالى واشكره. احمده واشكره حمد الشاكرين الذاكرين احمده واشكره كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. احمده واشكره كما

2
00:00:30.400 --> 00:00:50.400
يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده رسوله ارسله الله تعالى بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا. وداعيا الى الله باذنه وسراجا من

3
00:00:50.400 --> 00:01:10.400
فصلوات الله وسلامه عليه وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين اما بعد فاتقوا الله ايها المسلمون اتقوا الله حق التقوى. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته

4
00:01:10.400 --> 00:01:36.600
ولا تموتن الا وانتم مسلمون عباد الله خلق الله الانسان لعبادته. وابان له طريق الخير والشر والهدى والضلال وبين الله تعالى لعباده ان هذه الحياة الدنيا ميدان لعمل العاملين وانها ممر

5
00:01:36.600 --> 00:02:06.600
وان من ورائها جزاء وحسابا وبعثا ونشورا وجنة ونارا. ولهذا الله عز وجل حياة الانسان في هذه الدنيا في كبد حتى لا يركن اليها ولا يطمئن فيها وينسى النعيم حقيقي نعيم الجنة في الاخرة. يقول ربنا عز وجل لقد خلقنا الانسان في كبد. قال ابن جرير

6
00:02:06.600 --> 00:02:26.600
رحمه الله في تفسيره معنى الاية لقد خلقنا ابن ادم في شدة وعناء ونصب. فالانسان في في هذه الحياة الدنيا في مكابدة مع احوالها في مكابدة لنفسه ومكابدة لنزغات الشيطان

7
00:02:26.600 --> 00:03:01.500
ومكابدة لمصاعب الحياة ومشاقها ومتاعبها يفرح ويحزن ويضحك ويبكي ويسر ويقلق. هذه هي الحياة الدنيا. لا تصفو من اقدارها لاحد من البشر عباد الله وان من رحمة الله تعالى بعباده ان جعل لهم اسبابا تنشرح بها صدورهم وتطمئن

8
00:03:01.500 --> 00:03:21.500
فيها نفوسهم وتزول عنهم بها الهموم والغموم والقلق والتوتر وترتفع عنهم بها الاحزان. قبل عن تلك الاسباب اذكر بما هو معلوم لدى كل مسلم. من ان السعادة الحقيقية في الدنيا والاخرة لا تكون

9
00:03:21.500 --> 00:03:41.500
الا في طاعة الله عز وجل في الايمان والعمل الصالح. كما قال ربنا سبحانه وهو اصدق القائلين من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن

10
00:03:41.500 --> 00:04:01.500
ما كانوا يعملون ووعد الله سبحانه في هذه الاية العظيمة وعدا من جمع بين الايمان والعمل الصالح بالحياة الطيبة في هذه الدنيا وبالجزاء الحسن في هذه الدنيا وفي دار القرار. والحياة الطيبة تعني السعادة

11
00:04:01.500 --> 00:04:21.500
الطمأنينة فالسعادة الحقيقية انما تكون في طاعة الله عز وجل. ومن نشد السعادة في غير ذلك فقد ضل السبيل وان حصل على متع في هذه الدنيا فهي متع حيوانية بهيمية ذرهم يأكلوا ويتمتعوا

12
00:04:21.500 --> 00:04:53.750
ويلههم الامل فسوف يعلمون. والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام. والنار مثوى  عباد الله ان السعادة وراحة القلب وسروره وزوال همومه وغمومه وانشراح الصدر مطلب لكل احد وبه تحصل الحياة الطيبة. ولذلك اسباب ومن اعظم تلك الاسباب التوحيد. وعلى حسب

13
00:04:53.750 --> 00:05:13.750
بكماله وقوته وزيادته يكون انشراح صدر صاحبه. يقول الله تعالى افمن شرح الله صدره للاسلام هو على نور من ربه ويقول فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا

14
00:05:13.750 --> 00:05:38.600
حرج كانما يصعد بالسماء وكلما قوي توحيد العبد لربه وتفويضه الامر اليه سبحانه كان ذلك اكثر طمأنينة لقلبه. واعظم انشراح لصدره فان العبد اذا اعتقد اعتقادا جازما لا شك فيه. لان الله عز وجل بيده النفع والضر. واليه ترجع الامور واليه

15
00:05:38.600 --> 00:05:58.600
تصير الامور وانه تعالى لا راد لقظائه ولا معقب لحكمه. يعطي من يشاء بفظله ويمنع من شاءوا بعدله ولا يظلم ربك احدا. اذا اعتقد هذه المعاني زالت عنه الهموم والغموم. والقلق والتوتر

16
00:05:58.600 --> 00:06:28.900
مر احد علماء السلف برجل مهموم فقال اني سائلك عن ثلاث فاجبني. فقال الرجل نعم. قال ايجري في هذا الكون شيء لا يريده الله فقال الرجل لا قال اينقص من رزقك شيء قدره الله؟ قال لا قال

17
00:06:28.900 --> 00:06:47.900
من اجلك لحظة كتبها الله؟ قال لا. قال فعلام الهم اذا نعم اذا اعتقد العبد بان الله تعالى يدبر الامر وانه لا احد ينفعه ويضر من دون الله. وما هم بضارين

18
00:06:47.900 --> 00:07:07.900
من احد الا باذن الله. وان الله تعالى هو الرزاق. وان الرزق يكتب للانسان. يكتب للانسان وهو في بطن امه قبل ان يخرج للدنيا فلا يأتيه من الرزق الا ما كتبه الله له. وان الاعمار والاجال بيد الله وانه اذا

19
00:07:07.900 --> 00:07:27.900
جاء الاجل فلا يمكن للانسان ان يبقى لحظة واحدة في هذه الدنيا مهما بذل من الاسباب. ولن يؤخر الله اذا جاء اجلها واذا لم يأتي الاجل فلا يمكن ان يموت مهما اتاه من المصائب. واعلم ان

20
00:07:27.900 --> 00:07:47.900
امة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. ولو اجتمعت على ان يضرك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك. ان الايمان بهذه الحقائق واستحضارها من اعظم اسباب انشراح الصدر

21
00:07:47.900 --> 00:08:13.100
ومن اسباب زوال الهموم والغموم فاذا اعتقد العبد هذه المعاني اعتقادا جازما قرت نفسه. وانشرح صدره وقنع بما اتاه الله. وسعى في اخرته وكلما كان العبد اكثر يقينا بها كان اكثر طمأنينة واعظم سعادة

22
00:08:14.650 --> 00:08:34.650
ان الانابة الى الله عز وجل ومحبته والاقبال عليه والتنعم والتلذذ بعبادته من اعظم اسباب نيل السعادة الصدر فلا شيء اشرح لصدر العبد من هذا حتى ان بعض السلف يقول انه ليمر

23
00:08:34.650 --> 00:08:54.650
قلبي اوقات اقول ان كان اهل الجنة في مثل ما انا فيه من النعيم انهم اذا لفي عيش طيب. ويقول اخر اننا نعيش في لذة ونعيم لو يعلم عنها الملوك وابناء الملوك لجالدونا عليها بالسيوف. وكلما كانت الانابة والمحبة

24
00:08:54.650 --> 00:09:26.700
اقوى واشد كان الصدر افسح واعظم انشراحا ومن اسباب انشراح الصدر ما ذكره الله تعالى بقوله الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب الاكثار من ذكر الله سبحانه من اعظم اسباب طمأنينة القلوب وانشراح الصدور وزوال الهموم والغموم. الذكر له

25
00:09:26.700 --> 00:09:46.700
تأثير عجيب في انشراح الصدر ونعيم القلب. كما ان للغفلة تأثيرا كبيرا في ضيقه وحبسه وعذابه. قال ابن رحمه الله ان للذكر من بين الاعمال لذة لا يشبهها شيء. فلو لم يكن للعبد من ثوابه الا هذه اللذة الحاصلة

26
00:09:46.700 --> 00:10:09.000
الحاصلة للذاكر والنعيم الذي يحصل له لكفاه ولهذا سميت مجالس الذكر سميت برياض الجنة وليس شيء من الاعمال اخف مؤونة ولا اعظم لذة ولا اكثر فرحا وابتهاجا للقلب من ذكر الله عز وجل. وان في القلب

27
00:10:09.000 --> 00:10:29.000
خلة وفاقة لا يسدها شيء البتة الا ذكر الله تعالى. وله تأثير عجيب في ذهاب المخاوف والهموم الغموم عن القلب فما ذكر الله تعالى على صعب الا هم ولا على عسير الا تيسر ولا على مشقة الا خفت ولا شدة

28
00:10:29.000 --> 00:10:59.850
لا زالت ولا كربة الا انفرجت فاذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون ومن اسباب انشراح الصدر الاحسان الى الخلق ونفعهم بما يمكن من المال والجاه والنفع والبدن وانواع الاحسان فان الكريم المحسن كما هو مشاهد من اشرح الناس صدرا ومن اطيبهم نفسا وانعمهم قلبا

29
00:10:59.850 --> 00:11:22.550
اما البخيل الذي ليس عنده احسان للناس فهو من اضيق الناس صدرا وانكدهم عيشا واعظمهم هما وغما ومن اسباب انشراح الصدر ان يحرص المسلم على الابتعاد عن الهم والحزن. والهم يكون للمستقبل والحزن يكون عن

30
00:11:22.550 --> 00:11:44.250
ماض ان من الناس من يعيش مهموما حزينا معظم اوقاته. وهذا الهم والحزن اما على حاله ونفسه. او على وظعه الاسري او الاجتماعي او على حال امته او غير ذلك. ولا شك ان هذا الحزن يؤثر على نشاطه في العبادة

31
00:11:45.050 --> 00:12:05.050
وعلى قيامه بالطاعة والمطلوب من المسلم ان يغلب جانب التفاؤل وان يكون منشرح الصدر. ولذلك ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من قال هلك الناس فهو اهلكهم. ولم يؤمر الله تعالى بالحزن

32
00:12:05.050 --> 00:12:25.050
في موضع قط ولا اثنى عليه ولا رتب عليه جزاء وثوابا بل نهى الله عنه في غير موضع في كتابه. فقال ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين. وقال ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون. اذ يقول لصاحبه لا

33
00:12:25.050 --> 00:12:45.050
تحزن ان الله معنا. فالحزن بلية من البلايا. ولهذا يقول اهل الجنة الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن فيحمدون الله تعالى على ان اذهب عنهم تلك البلية ونجاهم منها. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم

34
00:12:45.050 --> 00:13:05.050
بالله منه لان الحزن يضعف القلب ويوهن العزم ويضر ارادة ولا شيء احب الى الشيطان من حزن المؤمن لان الحزن يقطعه عن سيره مع الله ويصيبه بالفتور والاحباط. يقول الله تعالى انما النجوى من الشيطان

35
00:13:05.050 --> 00:13:25.050
يحزن الذين امنوا ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ان يتناجى اثنان دون الثالث لان ذلك يحزنه. فالحزن ليس بمطلوب ولا مقصود ولا فيه فائدة. وهو مرض من امراض القلب يمنعه من نهوضه وسيره وتشميره

36
00:13:25.050 --> 00:13:46.350
ويثاب الانسان عليه ثواب المصائب التي يبتلى بها العبد بغير اختياره كالمرظ والالم ونحوها. والمطلوب من من ان يحرص على الابتعاد عن الحزن وعن اسبابه ما استطاع الى ذلك سبيلا. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولسان

37
00:13:46.350 --> 00:14:08.700
المسلمين من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا اليه انه هو الغفور الرحيم الحمد لله على احسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له تعظيم لشأنه. واشهد ان محمدا عبده ورسوله الداعي الى رضوانه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم

38
00:14:08.700 --> 00:14:27.600
تسليما كثيرا اما بعد فان خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. وشر الامور محادثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة عباد الله ومن اسباب انشراح الصدر ونيل السعادة القناعة

39
00:14:27.800 --> 00:14:54.350
فان القناعة هي الغنى الحقيقي فهي غنى بلا مال وهي عز بلا جنود ولا سلطان. القناعة بما اعطى الله تعالى العبد اذا امتلك الانسان هذه القناعة كان اغنى الناس  اخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس الغنى عن كثرة العرض

40
00:14:54.350 --> 00:15:14.350
ان الغنى غنى النفس وما لم تكن القناعة عند الانسان فانه يظل فقيرا وان كان ذا ثروة. ان القناعة كنز عظيم واذا امتلكه الانسان فقد نال خيرا كثيرا. انها من اعظم اسباب السعادة وكما يقال اسعد الناس ليس هو

41
00:15:14.350 --> 00:15:35.350
والذي يملك اكثر مما يملك الناس. ولكنه الذي يرظى اكثر مما يرظى الناس عن عمرو بن تغلب رضي الله عنه قال اعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما ومنع اخرين فكأنهم عتبوا عليه. فقال اني اعطي

42
00:15:35.350 --> 00:15:54.250
قوما اخافوا ظلعهم يعني اعوجاجهم وجزعهم واكلوا اقواما الى ما جعل الله في قلوبهم من الخير والغنى منهم عمرو بن تغلب قال عمرو ما احب ان لي بكلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه حمر النعم

43
00:15:54.700 --> 00:16:13.700
نعم ان القنوع راض بما قسم الله له لا يجزع ولا يتسخط اذا لم يعطى قال بعض الحكماء وجدت اطول الناس غما الحسود واهنأهم عيشا القنوت. ان القناعة نعمة عظيمة من الله تعالى على العبد

44
00:16:13.700 --> 00:16:37.250
ولهذا كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ان يقنعه الله بما رزقه. فكان يقول اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه واخبر صلى الله عليه وسلم بفلاح من اعطي القناعة. ففي صحيح مسلم عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

45
00:16:37.250 --> 00:16:57.100
قد افلح من اسلم ورزق كفافا وقنعه الله بما اتاه ومن الاسباب ايضا من اسباب انشراح الصدر ان يصبر المسلم نفسه على ما قد يلاقيه من متاعب ومصاعب الحياة. وما قد يلاقيه

46
00:16:57.100 --> 00:17:17.100
من اذى الناس فان من الناس من هو جزوع يجزع عند ادنى مصاعب ومتاعب تلاقيه في هذه الحياة او يجزع عندما يناله اذى من بعض الناس. بل ان بل ان من الناس من يؤثر ذلك على صلاحه واستقامته. وهذا الصنف

47
00:17:17.100 --> 00:17:34.000
من الناس يقول الله عنهم ومن الناس من يقول امنا بالله. فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله. ولئن جاء نصر ربك ليقولن انا كنا معكم اوليس الله باعلم بما في صدور العالمين

48
00:17:35.600 --> 00:17:55.600
وصفوة البشر وخير البشر هم الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام. ومع ذلك لم يسلموا من اذى الناس. ومن القيل هو القانون حتى اتهموا في عقولهم فوصفوا بالجنون ووصفوا بالسحر ووصفوا بالكهانة كذلك ما اتى الذين من قبل

49
00:17:55.600 --> 00:18:15.600
من رسول الا قالوا ساحر او مجنون اتواصوا به بل هم قوم طاغون. فاذا كان هذا حصل لخير البشر وصفوة البشر وهم الانبياء عليهم الصلاة والسلام. فكيف بغيرهم؟ فينبغي ان يرفع المسلم مستوى الصبر عنده في هذه الحياة الصبر

50
00:18:15.600 --> 00:18:35.600
على ما يلاقيه فيها من مصاعب ومتاعب. والصبر على ما قد يجده من اذى الناس. فانه اذا رزق الصبر فقد رزق خيرا عظيما كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وما اعطي احد عطاء خيرا ولا اوسع من الصبر. رواه مسلم. واذا رزق الصبر

51
00:18:35.600 --> 00:19:04.350
زالت عنه الهموم والغموم والقلق والتوتر وعاش سعيدا منشرح الصدر ومن اسباب انشراح الصدر ان يحرص المسلم على ان يدعو الله عز وجل بالادعية التي وردت في السنة والتي فيها طلب انشراح الصدر وذهاب الهموم والغموم. ومن اعظم هذه الادعية ما جاء في صحيح البخاري. عن انس رضي الله عنه قال

52
00:19:04.350 --> 00:19:20.600
كنت اخدم النبي صلى الله عليه وسلم كلما نزل. فكنت اسمعه يكثر من ان يقول اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل وغلبة الدين وقهر الرجال

53
00:19:21.700 --> 00:19:41.700
فاستعاذ النبي صلى الله عليه وسلم بالله من هذه الاشياء الثمانية. وكان يكثر من الاستعاذة بالله منها. وكل اثنين قرنا فالهم والحزن قرينان فان المكروه الوارد على القلب ان كان عن ان كان من امر مستقبل يتوقعه احدث هما

54
00:19:41.700 --> 00:20:01.700
وان كان من امر ماض ان كان وان كان من امر ماض قد وقع احدث الحزن. والعجز والكسل قرينان ان تخلف العبد عن اسباب الخير والفلاح ان كان لعدم قدرته فهو العجز. وان كان لعدم ارادته فهو الكسل. والجبن والبخل قرينان

55
00:20:01.700 --> 00:20:18.450
فان عدم النفع منه ان كان ببدنه فهو جبن وان كان بماله فهو البخل ظلعوا الدين او غلبة الدين وقهر الرجال قرينان فان استيلاء الاخرين على مال الانسان ان كان بحق فهو غلبة الدين

56
00:20:18.450 --> 00:20:41.400
وان كان بباطل فهو قهر الرجال فاحرصوا على هذا الدعاء العظيم. واقتدوا بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يكثر منه. فليحرص المسلم على هذا الدعاء ان يجعله مع اذكار الصباح والمساء. اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن. ومن العجز والكسل ومن الجبن والبخل ومن غلبة الدين

57
00:20:41.400 --> 00:20:55.900
وقهر الرجال الا واكثروا من الصلاة والسلام على البشير النذير والسراج المنير. فقد امركم الله بذلك فقال سبحانه ان الله وملائكته يصلون على النبي. يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما

58
00:20:56.400 --> 00:21:16.400
اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. اللهم ارضى عن صحابته اجمعين. اللهم ارضى عن ابي بكر الصديق. وعن عمر ابن الخطاب وعن عثمان بن عفان وعن علي ابن ابي طالب وعن سائر صحابة نبيك اجمعين وعن التابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وعنا معهم بعفوك وكرمك يا رب العالمين

59
00:21:16.400 --> 00:21:35.900
اللهم اعز الاسلام والمسلمين اللهم اذل الكفر والكافرين اللهم اذل الشرك والمشركين اللهم اذل النفاق والمنافقين اللهم من ارادنا او اراد الاسلام والمسلمين بسوء اللهم فاشغله في نفسه. اللهم اجعل تدبيره تدميرا عليه يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام

60
00:21:36.100 --> 00:21:56.100
اللهم ارحم اخواننا المسلمين المستضعفين في الشام. اللهم انهم مساكين فارحمهم وانهم ضعفاء فانصرهم. اللهم انصرهم بنصرك يا يا قوي يا عزيز يا نصير المستضعفين ويا مجير المستجيرين. اللهم عليك بالنصيرية واعوانهم. اللهم عليك بهم فانهم لا يعجزونك

61
00:21:56.100 --> 00:22:16.100
اللهم سلط عليهم من يسومه سوء العذاب. اللهم انزل عليهم بأسك وعذابه يا قوي يا عزيز. اللهم انتصر لاخواننا المسلمين المستضعفين واجعل العاقبة لعبادك المتقين. اللهم انصر المسلمين في كل مكان. اللهم واصلح احوال المسلمين في كل مكان. اللهم اصلح

62
00:22:16.100 --> 00:22:36.100
المسلمين في كل مكان اللهم اصلح احوال المسلمين في كل مكان. اللهم وفق ولاة امور المسلمين لتحكيم شرعك والعمل بكتابك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم واجعلهم رحمة لرعاياهم. اللهم وفق هممنا وولي امرنا لما تحب وترضى وارزقه البطانة الصالحة الناصحة

63
00:22:36.100 --> 00:22:56.100
التي تدله على الحق وتعينه عليه. يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام. اللهم انا نعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة وجميع سخطك. اللهم انا نسألك من الخير كله عاجله واجله. ما علمنا منه وما لم نعلم. ونعوذ بك من الشر كله. عاجله

64
00:22:56.100 --> 00:23:08.200
ما علمنا منه وما لم نعلم. ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان. ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم