﻿1
00:00:05.900 --> 00:00:34.450
ان الحمد لله  نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:35.400 --> 00:01:04.600
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة

3
00:01:04.850 --> 00:01:29.850
وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم

4
00:01:29.950 --> 00:01:58.850
ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما اما بعد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم لايلاف قريش ايلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت

5
00:01:59.350 --> 00:02:32.700
الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف في هذه السورة الكريمة يذكر الله سبحانه وتعالى قريشا وهم قوم النبي صلى الله عليه وسلم والخطاب عام لجميع البشر ايضا يذكرهم بنعم الله سبحانه وتعالى عليهم

6
00:02:34.450 --> 00:03:04.800
ويذكرهم بابرز هذه النعم فذكر الله عز وجل في هذه السورة نعمتين النعمة الاولى الاطعام من الجوع والنعمة الثانية الامن من الخوف نعمة الطعام ان يجد الانسان ما يأكله ونعمة الامن

7
00:03:05.250 --> 00:03:33.650
ان يأمن الانسان من الخوف هاتان النعمتان من اعظم نعم الله سبحانه وتعالى بعد نعمة التوحيد ونعمة السنة لان الانسان اذا كان عنده كل شيء في الدنيا وليس عنده امن

8
00:03:34.000 --> 00:04:02.950
لم يستمتع ولم يستفد بشيء واذا كان الانسان لا يجد ما يأكل من الطعام فلن يستمتع بنعمة ايضا لذلك على المسلم ان يستحضر هاتين النعمتين وغيرهما من نعم الله سبحانه وتعالى

9
00:04:04.650 --> 00:04:29.200
كل يوم وكل ليلة كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم فكان من هديه عليه الصلاة والسلام في كل ليلة اذا اوى الى فراشه ان يقول الحمد لله الذي اطعمنا

10
00:04:30.350 --> 00:04:58.050
وسقانا وكفانا واوانا فكم ممن لا كافي له ولا مؤي هذا الدعاء كان يقوله النبي صلى الله عليه وسلم في كل ليلة يذكر نفسه بنعم الله عز وجل عليه اذ اطعمه من الجوع

11
00:04:59.100 --> 00:05:29.000
وسقاه من العطش وكفاه واواه جعل له بيتا يأوي اليه وفراشا يخلد فيه وينام مرتاحا مطمئنا دافئا وكم ممن لا كافي له ولا مؤي كثير من الناس يفترشون الارض ويلتحفون السماء

12
00:05:29.600 --> 00:05:58.750
لا يجدون الطعام ولا يجدون الدفء فهل شكرنا نعمة الله سبحانه وتعالى هل شكرنا نعمة الله عز وجل اذ يأتيك الطعام الى قدميك ويديك جاهزا ساخنا تشتهي ما لذ وطاب

13
00:05:59.200 --> 00:06:28.200
من اصناف الطعام والشراب واذا ضرب البرد الارض وجدت ما يدفئك من بيت ومن لباس ومن غيرها اخواني الكرام قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم ولئن شكرتم لازيدنكم وقال ايضا سبحانه وتعالى

14
00:06:28.300 --> 00:06:58.450
ونبلوكم بالشر والخير فتنة والينا ترجعون ولتسألن يومئذ عن النعيم هذا النعيم اخواني الكرام وهذه المنن الربانية التي من الله عز وجل بها علينا يجب ان نستقبلها بالشكر والشكر يا اخواني

15
00:06:58.500 --> 00:07:24.400
على ثلاثة انواع شكر الله عز وجل بالقلب ان يستحضر الانسان ان هذه النعم محض فضل الله سبحانه وتعالى بعض الناس يظن ان عطاء الله له محض كرامة له كما قال الله سبحانه وتعالى

16
00:07:24.600 --> 00:07:51.550
فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمن واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانن كلا ليس بالظرورة ان يكون عطاء الله عز وجل لك

17
00:07:51.800 --> 00:08:14.400
ومنعه لغيرك لكرامتك عليه ولهوان الذي منعه ابدا والدليل على ذلك انه يوجد من اعداء الله ومن الكفار بل ممن يسبون الله عز وجل من ينعم في الدنيا اكثر من نعيمك

18
00:08:14.850 --> 00:08:32.800
ولكن الدنيا لا تساوي عند الله عز وجل جناح بعوضة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لو كانت الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء

19
00:08:34.050 --> 00:08:57.050
فعلينا اذا الا نغتر والا نظن بانفسنا خيرا وان نحسن الظن بربنا عز وجل. وان نعلم ان ما اعطانا الله سبحانه وتعالى هو محض فضل منه عز وجل ثم هو ابتلاء واختبار

20
00:08:57.200 --> 00:09:22.650
حتى نقابل هذه النعم بالشكر هذا شكر القلب استحضار فضل الله ونعمته وعكس ذلك طريقة قارون الذي رزقه الله عز وجل الاموال الطائلة والدنيا ثم قال انما اوتيته على علم عندي

21
00:09:23.000 --> 00:09:51.250
ظن هذا المسكين في عقله ان هذا المال هو لجهده وشطارته وعقله محظ استحقاقه له فخسف الله به وبداره الارض فعلينا ان نستحضر اخواني ان هذه النعم محض فضل الله سبحانه وتعالى

22
00:09:51.500 --> 00:10:22.800
ثانيا ان تلهج السنتنا بشكر الله عز وجل وحمده الصورة التي امرنا امر فرض وجعلت ركنا من اركان الصلاة سورة الفاتحة تبتدأ بالحمد بل اسمها سورة الحمد فرض علينا ان نقرأها في اليوم ما لا يقل عن سبعة عشر مرة. الحمدلله رب العالمين

23
00:10:23.850 --> 00:10:45.150
فاذا مددت يدك الى اللقمة وشبعت فاحمد ربك واذا رأيت نعمة الله عز وجل عليك فاحمد ربك واشكره والهج بذكره وشكره وامر اهلك بذلك ثالثا شكر الله عز وجل بالعمل

24
00:10:46.050 --> 00:11:04.900
ان تترجم هذه النعم وان تستعملها في طاعة الله سبحانه وتعالى رزقك الله عز وجل نعمة العافية فاصرفها في طاعة الله رزقك الله عز وجل نعمة المال فاصرفه فيما يرضي الله عز وجل

25
00:11:05.000 --> 00:11:32.200
رزقك الله نعمة اللسان فاشغله بذكر الله عز وجل ودعائه وتلاوة القرآن. وهكذا سائر نعم الله سبحانه تعالى علينا اخواني ان نشكرها بقلوبنا وبالسنتنا وبجوارحنا ولنعلم يا اخواني اننا مهما فعلنا

26
00:11:32.250 --> 00:11:58.550
ومهما اجتهدنا فلن نستطيع ان نوفي نعمة واحدة فقط من نعم الله سبحانه وتعالى شكرا وانما يسأل الانسان ربه ان يعفو عنه وان يتجاوز عنه لان الانسان لولا فضل الله ونعمته وتوفيقه لهلك

27
00:11:58.800 --> 00:12:18.800
لا بعمله مهما بذل ولو استغرق وقته كله سجودا وعبادة. فاسأل الله سبحانه وتعالى ان واياكم من الذاكرين الشاكرين انه ولي ذلك والقادر عليه. اقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم من كل ذنب

28
00:12:18.800 --> 00:12:46.400
من فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال الله سبحانه وتعالى ولقد ارسلنا

29
00:12:46.800 --> 00:13:18.300
الى امم من قبلك فاخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا يقول الله سبحانه وتعالى انه سبحانه قد يصيب بعض عباده بشيء من البأساء والضراء شيء من الضرر الداخلي

30
00:13:18.450 --> 00:13:43.950
كالامراض ونحوها والخارجي كاعتداء المعتدين عليه مثلا ونحو ذلك وفي ذلك حكم من هذه الحكم ان يتضرع الانسان الى ربه ان يقبل المرء الى ربه ليكشف عنه السوء ويكشف عنه الضراء

31
00:13:45.650 --> 00:14:10.100
ولقد ارسلنا الى امم من قبلك فاخذناهم بالمأساء والضراء لعلهم يتضرعون. فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا. ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون بعض من لم يوفقه الله عز وجل

32
00:14:10.600 --> 00:14:35.200
اذا اصابته البأساء والضراء لم يستوعب هذه الرسالة الربانية وهي ان الله اذا اصابك بالضراء احيانا او بنقص من الانفس والمال والثمرات او الجوع او نحو ذلك فان الله عز وجل يريد منك ان تتضرع اليه

33
00:14:35.700 --> 00:14:55.850
وان تتقرب اليه وان يكفر عنك بعض ذنوبك الم تسمعوا قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي وغيره من حديث سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اشد الناس بلاء

34
00:14:55.850 --> 00:15:23.650
الانبياء ثم الامثل فالامثل يبتلى المرء على قدر دينه. فان كان في دينه صلابة زيد له في البلاء وان كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه وان الرجل لا يزال يبتليه ربه سبحانه وتعالى حتى يمشي على الارض

35
00:15:23.800 --> 00:15:51.400
وليس عليه خطيئة وصح ايضا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يؤتى باصحاب البلاء يوم القيامة فيعطون من الجوائز والغنائم حتى حتى يتمنى اهل العافية في الدنيا قال لو قرضوا فيها بالمقاريض

36
00:15:51.950 --> 00:16:13.600
لما يرون من عظيم نعمة الله عز وجل على من ابتلاهم الله سبحانه وتعالى فصبروا على هذا الابتلاء وتضرعوا الى ربهم وفهموا الرسالة لا كما يقول بعض الناس ايش معنى انا

37
00:16:13.650 --> 00:16:41.650
ولماذا انا؟ ولماذا انا ابتلاني الله عز وجل بكذا؟ واعطى فلانا وحرمني الى اخر هذا الكلام ولقد ارسلنا الى امم من قبلك فاخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون

38
00:16:42.600 --> 00:17:11.700
اذا اخواني الكرام المؤمن له وظيفتان في هذه الحياة الوظيفة الاولى ان يستقبل نعم الله عز وجل بالشكر لا ان يستقبلها بمعاصي الله لما نجانا الله عز وجل من حرب او نجانا من مجاعة او نجانا من بلاء اذا استذكرنا هذا الامر علينا ان نستذكره بالطاعة

39
00:17:11.950 --> 00:17:29.850
علينا ان نستذكره بالشكر علينا ان نستذكره بالقرب من الله سبحانه وتعالى وبمزيد اظهار منة الله عز وجل علينا. لا ان نستقبله بالمعاصي ولا ان نبارز الله عز وجل كما

40
00:17:29.850 --> 00:17:56.800
يفعل بعض الناس اذا اعطوا عصوا اذا اعطوا وذكروا بنعمة الله سبحانه وتعالى. بارزوا هذا العطاء وهذه المنة بعصيان الله ونسيانه اما الوظيفة الثانية فان نستقبل ابتلاءاتنا وما قدره الله عز وجل عز وجل علينا

41
00:17:57.450 --> 00:18:23.200
من المصائب بالصبر فهما وظيفتان للمؤمن لن ينعم الانسان في هذه الحياة ولا في الاخرة الا بهما. الصبر والشكر. لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان ان امره كله له خير ان اصابته سراء

42
00:18:23.300 --> 00:18:42.950
شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له وليس ذلك لاحد الا للمؤمن. فاسأل الله سبحانه وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يجعلنا واياكم ممن اذا اعطي شكر

43
00:18:43.100 --> 00:19:03.100
واذا ابتلي صبر انه ولي ذلك والقادر عليه. اللهم اغفر لنا ذنوبنا. اللهم اغفر لنا ذنوبنا. اللهم اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. اللهم لا تدع لنا في مقامنا هذا ذنبا

44
00:19:03.100 --> 00:19:23.100
الا غفرته ولا عيبا الا سترته ولا هما الا فرجته ولا حاجة الا قضيتها ويسرتها واتممتها يا رب العالمين اللهم فرج هم المهمومين. اللهم فرج هم المهمومين. ونفس كرب المكروبين. واقض الدين عن المدينين. واشف

45
00:19:23.100 --> 00:19:51.400
لمرضانا ومرظى المسلمين وارحم موتانا وموتى المسلمين. اللهم امن روعاتنا واستر عوراتنا. اللهم امن طوعاتنا واستر عوراتنا وسائر المسلمين يا رب العالمين. عباد الله يقول الله عز وجل ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. فاللهم صل وسلم

46
00:19:51.400 --> 00:20:02.850
وزد وبارك على صاحب الوجه الانور والجبين الازهر محمد بن عبدالله وعلى اصحابه الغرر ومن تبعهم باحسان الى المحشر