﻿1
00:00:16.250 --> 00:00:37.350
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:37.750 --> 00:00:56.650
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تبارك وتعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة

3
00:00:56.950 --> 00:01:19.300
وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار يقول الله سبحانه وتعالى من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا هذه الاية نزلت

4
00:01:19.750 --> 00:01:40.050
بانس بن النضر فانه لم يشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة بدر فقال لئن احياني الله عز وجل حتى تكون لرسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة اخرى ليرين الله ما

5
00:01:40.050 --> 00:02:04.500
اصنع فلما كانت غزوة احد شهد المشهد وقال اني لاجد ريح الجنة من وراء جبل احد فاقبل وكان مع المسلمين حتى استشهد رضي الله عنه وارضاه فنزلت هذه الاية من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه

6
00:02:06.100 --> 00:02:30.650
هؤلاء الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه كانوا في تاريخ الامة كثيرا وكانوا على قدر عال من الالتزام بما يرضي الله عز وجل في توحيدهم وذكرهم وصلاتهم وانفاقهم ودعوتهم وغير ذلك من الوان القربات واصناف الطاعات

7
00:02:31.200 --> 00:02:52.600
فتعالوا ننظر قليلا في صفات هؤلاء الصحابة والذين اتبعوهم باحسان في هذه الامور التي صدقوا ما عاهدوا الله عليها ان هؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم سمعوا قول الله سبحانه وتعالى

8
00:02:53.300 --> 00:03:13.600
شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم وسمعوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات وهو يعلم انه لا اله الا الله دخل الجنة

9
00:03:14.700 --> 00:03:42.100
فالتزموا بهذه الكلمة العظيمة التي تدخل الانسان الاسلام وتفتح له ابواب الجنان وعملوا بمقتضياتها وانقادوا لها وسلموا لها وقبلوها بقلوبهم وعقولهم وابشارهم ولانت لها جلودهم فكانوا بعد ان خالط الايمان بهذه الكلمة شغاف قلوبهم

10
00:03:42.200 --> 00:04:03.500
لا يقبلون ان يتراجعوا عنها ابدا كما في قصة ابي سفيان حين سأله هرقل عظيم الروم هل منهم من يرتد سخطة لدينه يقصد هل من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم من ينتكس ويرتد سخطة لدينه

11
00:04:03.550 --> 00:04:20.450
فقال ابو سفيان لا فقال هرقل فكذلك الايمان اذا خالطت بشاشته القلوب كان منهم بلال بعد ان قال كلمة لا اله الا الله كان ابو جهل يخرجه الى رمظاء مكة

12
00:04:20.700 --> 00:04:40.750
ويغري به السفهاء والصبيان يلعبون به ثم يضع الصخرة العظيمة على صدره ليرجع عن دينه فلا يرجع ولا يزيد على ان يقول احد احد وهذا خباب بن الارت رضي الله عنه وارضاه

13
00:04:41.100 --> 00:04:59.100
كان كانت مولاته ام انمار تضع الحديدة المحماة على رأسه ليرجع عن دينه فما يرجع عن دينه ابدا وهذا عبد الله بن حذافة السهمي ارسله النبي صلى الله عليه وسلم برسالة الى كسرى

14
00:04:59.550 --> 00:05:18.450
وكان من قصته فيما بعد انه ذهب الى عظيم الروم فكان معه اسرى من المسلمين فطلب منه عظيم الروم ان يتنصر ليطلق سراحه فقال لا اسمع وكره ان يرجع عن اسلامه

15
00:05:18.900 --> 00:05:42.850
وان كان في ذلك نجاته وان كان في ذلك رخصة لكنه من اهل الاخذ بالعزائم لا من اهل الاخذ بالرخص فما زال به يرغبه ويرهبه حتى وضع له قدرا عظيمة فيها زيت مغلي. وقال له ان لم ترجع عن دينك القيتك فيها

16
00:05:43.500 --> 00:06:02.800
فبكى عبد الله بن حذافة فطمع فيه عظيم الروم وسأله عن سبب بكائه وقال انما ابكي لاني وددت ان لو كان لي بعدد شعر جسمي انفس فاقدمها في سبيل الله تعالى

17
00:06:02.950 --> 00:06:25.300
فعجب منه قيصر وعلم انه لن ينال منه شيئا فقال فاطلب منك ان تقبل رأسي واطلق سراحك فقال اذا اطلقت سراح الاسرى جميعا فقبل فقبل رأسه واطلق سراحه ومعه اسرى المسلمين. فرجعوا الى عمر

18
00:06:25.350 --> 00:06:42.000
رضي الله عنه فقام اليه وقبل رأسه وقال حق لكل مسلم ان يقبل رأس عبدالله ابن حذافة تنظر الى هؤلاء الذين وحدوا الله والتزموا بهذا الدين ما يصرفهم عنه شيء

19
00:06:42.100 --> 00:07:03.400
وقارن ذلك بحال كثير من الناس في زماننا يتركون دينهم لعرض من الدنيا قليل لا تهديد ولا وعيد وانما هو حب الدنيا الذي يجعل الواحد منهم يترك الاسلام ويترك الدين الصحيح ويترك كلمة لا اله الا الله

20
00:07:04.200 --> 00:07:24.400
قوم سمعوا قول الله سبحانه وتعالى الا بذكر الله تطمئن القلوب وسمعوا قوله عز وجل فاذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون وسمعوا قول رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

21
00:07:24.550 --> 00:07:46.450
مخاطبا صحابته الا ادلكم على افضل اعمالكم وازكاها عند مليككم وارفعها في درجاتكم وخير لكم من ان تلقوا عدوكم. قالوا بلى يا رسول الله قال ذكر الله حين سمعوا ذلك عاهدوا الله على ذكره

22
00:07:46.850 --> 00:08:10.800
ثم صدقوا ما عاهدوا الله عليه فكانوا يذكرون الله على كل حال وفي كل مكان يذكرون الله في السوق وفي البيت وفي العمل وفي كل وقت وحين لا يختص ذكرهم بالمساجد او باوقات الصلاة وانما هم من الذاكرين الله كثيرا

23
00:08:10.800 --> 00:08:30.800
الذاكرات ولا يكون ذكر الله كثيرا الا اذا صاحب المسلم في كل وقت وحين. ولا يكون ذكر الله لساني فقط بل كانوا يذكرونه باللسان ويذكرونه بالقلوب ويذكرونه باعمال الجوارح فلا يفعلون الا ما

24
00:08:30.800 --> 00:08:54.850
يرضي الله تعالى ويتركون ما يغضب الله سبحانه وتعالى وكانوا يبكون ويتأثرون اذا ذكروا الله عز وجل واذا ناجوا رب العزة جل جلاله كما قال الله تعالى وبالاسحار هم يستغفرون. يستغفرون الله في الاسحار ويذكرون الله ويناجونه ويبكون كما

25
00:08:54.850 --> 00:09:15.600
في حديث انس قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة ما سمعت مثلها قط فكان مما قاله لو تعلمون ما اعلم لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا

26
00:09:15.750 --> 00:09:32.700
قال انس فغطى اصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وجوههم ولهم خنين وهذا من بكائهم وتأثرهم انظر الى مواعظ القرآن اليوم اذ تتلى فلا يتأثر بها احد

27
00:09:32.850 --> 00:09:52.000
وانظر الى زواجر السنة اليوم اذ تقرأ ولا تؤثر في قلوبنا التي ملأها حب الدنيا والتي عمرتها المعاصي حتى نكتت فيها نكت سوداء  فصارت لا تقبل شيئا من ذكر الله ولا تتأثر به

28
00:09:52.100 --> 00:10:10.450
وكان عمر رضي الله عنه زمن خلافته خليفة المسلمين الذي تجبى اليه الاموال من مشارق الارض ومغاربها. كان مع ذلك يصلي الناس يصلي بهم بسورة يوسف في العشاء وفي الفجر

29
00:10:10.650 --> 00:10:29.700
فيسمع الناس نشيجه. النسيج الذي يصدره من صدره وهو وهم وراء الصفوف. يسمعون نشيجه من وراء الصفوف من شدة بكائه رضي الله عنه وارضاه كانوا حريصين على ذكر الله حريصين على الصلاة

30
00:10:29.750 --> 00:10:56.650
كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارحنا بها يا بلال ارحنا بها يا بلال فانهم كانوا يرون الصلاة راحة ومتعة ولذة وسكينة وطمأنينة حتى جاء من الناس اليوم من يعد الصلاة تكليفا ثقيلا ومشقة عظيمة فيكون همه ان

31
00:10:56.650 --> 00:11:19.600
تخلص منها في اقرب وقت ويكون غايته ان يؤديها كيفما اتفق ثم يمضي الى حال سبيله شغلوا بلذاته الدنيوية ارحنا بها يا بلال وصار كثيرون اليوم يقولون بلسان حالهم لا بلسان مقالهم ارحنا منها ايها المؤذن

32
00:11:19.600 --> 00:11:39.750
اسرع ايها المؤذن واسرع ايها الامام حتى نؤدي هذه الصلاة ثم نمضي الى ما نلتذ به حقا من متع الدنيا اما رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يقول وجعلت قرة عيني في الصلاة

33
00:11:39.850 --> 00:12:02.650
فان كنت تقتدي به حقا وتحبه صدقا فلتكن قرة عينك في الصلاة مع المؤمنين وكان احد السلف رضوان الله عليهم يقول تعذبت بالصلاة او في الصلاة عشرين سنة ثم تمتعت وتلذذت بها عشرين سنة اخرى

34
00:12:02.700 --> 00:12:24.750
وذلك ان اول الامر يكون المسلم في تعامله مع العبادة يجد في ذلك كلفة ومشقة ثم تلين اعضاؤه ويلين قلبه لذكر الله فتصبح الصلاة بعد اذ مريحة لقلبه. وتصبح مصدر سكينة له وسفينة

35
00:12:24.750 --> 00:12:46.450
يركبها في هذا الخضم الدنيوي المادي الذي يبحر فيه تعذبت في الصلاة عشرين سنة ثم تلذذت بها عشرين اخرى. فوالله اني لادخل في الصلاة فاحمل هم الخروج منها وذلك لما يجده فيها من المتعة

36
00:12:46.550 --> 00:13:06.550
واللذة القلبية الروحية التي لا يعرفها الا من ذاقها وجربها. فانها من حلاوة الايمان الذي من ذاقه فانه يعرفه. ومن لم يذقه فانه لا يستطيع ان يعرفه ولا نستطيع ان ولا

37
00:13:06.550 --> 00:13:23.250
احد من الناس ان يصفه له فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا من اهل الذكر ومن اهل الصلاة ومن اهل القيام ومن الذين يستمعون القول يتبعون احسنه والحمد لله رب العالمين

38
00:13:27.500 --> 00:13:46.500
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين سمع هؤلاء الصحابة قول الله سبحانه وتعالى

39
00:13:46.600 --> 00:14:05.800
انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله سمعوا ذلك فعلموا ان الانفاق في سبيل الله من اعظم انواع الجهاد فحرصوا على ذلك اشد ما يكون الحرص

40
00:14:05.900 --> 00:14:26.050
وسمعوا قول الله عز وجل لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون كان طلحة حين سمع هذه الاية يقول ان لي حائطا اي بستانا هو مما احب بل هو احب اموالي فانا اعطيه في سبيل الله

41
00:14:26.150 --> 00:14:49.500
ان الفيصل الذي يميز بين الذي ينفق في سبيل الله والذي ينفق ولا يريد بذلك وجه الله عز وجل ان الاول يعمد الى افضل امواله فينفقها في سبيل الله سبحانه وتعالى. لانه يعلم ان هذا المال الذي ينفقه هو

42
00:14:49.500 --> 00:15:08.800
الذي يدخر له حقا. واما المال الذي في جيبه او ينفقه على ملذات الدنيا فانما هو مال يضيع يمضي ويهدر ولا يبقى له في ميزان حسناته حين يأتي الله يأتي الله عز وجل

43
00:15:08.850 --> 00:15:28.850
ولا ينفع الا من اتى الله بقلب سليم لا يبقى له الا ما انفق في سبيل الله. فالدرهم الذي تنفقه في سبيل الله اي في مصالح المسلمين او في الخير او في اعمال البر هذا الدرهم هو الذي تجده في ميزان حسناتك

44
00:15:28.950 --> 00:15:46.850
اما الدرهم الاخر الذي تنفقه في المتع والملذات خاصة ان كانت من المتع المحرمة او كانت من الملذات التي اقل احوالها ان تكون من الغفلة عن الله عز وجل. فهذا درهم يضيع منك

45
00:15:47.450 --> 00:16:04.600
جاء عمر بن الخطاب يوما قال هذا مال لي اليوم اسبق ابا بكر فجاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد انفق نصف ما له اي اخذ نصف ما عنده من المال فجاء به الى رسول الله صلى الله

46
00:16:04.600 --> 00:16:22.400
عليه وسلم وقال اليوم اسبق ابا بكر. قال فاذا بي وجدت ابا بكر قد جاء بماله كله فانفقه في سبيله لله. قال فعلمت انني لا اسبق ابا بكر ابدا وهذا عثمان رضي الله عنه

47
00:16:22.500 --> 00:16:43.650
انفق على جيش العسرة وجهز جيش العسرة كاملا حتى قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يضر عثمان ما فعل بعد اليوم وقدوة هؤلاء في هذا الانفاق العجيب انما هو رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

48
00:16:43.700 --> 00:17:07.950
فانه كان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر وكان اجود الناس كما في صحيح البخاري. كان اجود الناس وكان اجود ما يكون في رمظان حين يأتيه جبريل فيدارسه القرآن فلرسول الله صلى الله عليه وسلم اجود من الريح المرسلة عليه الصلاة والسلام

49
00:17:08.200 --> 00:17:30.700
فاحرصوا عباد الله على الانفاق في سبيل الله. فان هذه النفقة هي التي بها يكون نصر الاسلام والمسلمين والمؤمن لا يكون بخيلا. والمؤمن لا يكون شحيحا سمع هؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم

50
00:17:30.750 --> 00:17:49.700
قول الله سبحانه وتعالى قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني فعاهدوا الله عز وجل على الدعوة الى الله وعاهدوا الله على ذلك وصدقوا ما عاهدوا الله سبحانه وتعالى عليه

51
00:17:50.100 --> 00:18:12.200
فكانوا يدعون الى الله ويبثون العلم النافع وينشرون الاسلام في كل مكان. فانتشر الاسلام في اصقاع الارض بهذه النفوس ذات العزيمة وذات الهمة العالية التي تسعى الى بث الاسلام في كل مكان. حتى وصل الاسلام الى بعض اصقاع الارض

52
00:18:12.200 --> 00:18:36.400
ما وصلها الا من التجار المسلمين الذين كانوا يذهبون الى تلك البلاد فيرى الناس من احوالهم واخلاقهم وسمتهم ما يلتزمون به بدين الاسلام كانوا يدعون ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ولا يفرقون في ذلك بين احد بين ملك ولا سوقة هذا

53
00:18:36.400 --> 00:19:03.350
ابو حازم دخل على سليمان ابن عبد الملك وهو خليفة فقال له طرح عليه سؤالا قال له ما لنا نكره الموت فلم يسكت ابو حازم ولم يلبس على الرجل وانما اعطاه جوابا فيه عظة بالغة وفيه امر بالمعروف ونهي عن المنكر

54
00:19:03.400 --> 00:19:27.700
فقال لانكم عمرتم دنياكم وخربتم اخرتكم فانتم تكرهون ان تنتقلوا من العمران الى تراب فقال له سليمان بن عبدالملك فكيف القدوم على الله قال ابو حازم اما المحسن فكالغائب حين يقدم على اهله

55
00:19:27.850 --> 00:19:48.650
واما المسيء فكالآبق اذا رجع الى سيده انظر الى هذه الجرأة في الحق والى هذا الصدع بالحق في منزلة وفي مقام يتهيب فيه الكثيرون لقد ان الاوان معاشر المسلمين ان نعاهد الله عز وجل على الدعوة الى الله

56
00:19:48.850 --> 00:20:11.000
لقد ان الاوان ان نعامل الناس بمقتضى قول الله سبحانه وتعالى ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتاجر مع اليهود بل مات عليه الصلاة والسلام ودرعه مرهونة عند يهودي

57
00:20:11.100 --> 00:20:31.100
وكان عليه الصلاة والسلام يناظر النصارى ويجادلهم بالتي هي احسن. كما في قصة وفد نجران المعروفة في السيرة وكذلك كان الصحابة رضوان الله عليهم. وفي هذا الزمن الذي شوهت فيه صورة الاسلام. سواء من بعض اعداء

58
00:20:31.100 --> 00:20:51.100
او من بعض ابنائه الذين يظهرون مظهرا للاسلام غير صحيح. ولا موافق للسنة. فيشوهون بافعالهم صورة الاسلام ويظهرون اخلاقا ليست من اخلاق الاسلام. لقد ان الاوان في هذا الزمان ان نظهر قيم الاسلام

59
00:20:51.100 --> 00:21:09.700
الحق وان نظهر الاخلاق الصحيحة التي نتعامل بها مع المسلمين ومع غير المسلمين دون ان يكون في ذلك شيء من التنازل عن دين الله عز وجل. فالتعامل الحسن شيء والالتزام العقدي شيء اخر. فانت تعرف

60
00:21:09.700 --> 00:21:38.650
الحق فلا تتنازلوا عنه وتعرفوا الباطل فلا تدخلوا فيه ولكن لا يمنعك ذلك ان تدعو الاخرين بخلق حسن ببشاشة بطيبة باخلاق حسنة تكون هي الداعي الذي يجر هؤلاء الناس الى الاسلام فاحرصوا وانتم في هذه البلاد بل في كل بلاد على ان تمارسوا هذه الدعوة على مقتضى قيم الاسلام

61
00:21:38.650 --> 00:21:58.750
واخلاقه الحميدة الحسنة فهذه بعض الامور التي كانت عند هؤلاء الصحابة عاهدوا الله عليها وصدقوا ما عاهدوا الله عليه فلنحاول ان نكون مثلهم ولا شك ان الطريق في ذلك طويل

62
00:21:58.950 --> 00:22:22.750
ولا شك ان الامر صعب ولكن علينا برفع هممنا ورفع عزائمنا والعمل ليلا ونهارا للوصول الى تلك المرتبة او على الاقل لمقاربة تلك المرتبة واعلم ان الواجب الذي عليك الان هو واجب الوقت عليك ان تفعله بقطع النظر عن الذي

63
00:22:22.750 --> 00:22:45.100
وعن الذي يأتي فانما مضى فات ولا سبيل الى استرجاعه. والذي يأتي في علم الغيب ولا سبيل لك الى ادراكه. وانما لك اللحظة التي انت فيها فاحرص على عبادة الله فيها. واحرص على طاعته. واحرص على ان تأتي بما يرضي الله عز وجل

64
00:22:45.100 --> 00:23:09.650
وان تنتهي عما حرم الله سبحانه وتعالى عليك وان كنت ترى ان ما فعله هؤلاء الصحابة شيء عظيم جدا كبير جدا لا تستطيع ان تدركه ابدا ولا ان ان تدرك نصفه ولا معشاره ولكنك مع ذلك تحبهم وتحب فعلهم وتحب قولهم وتحب ان تكون مثلهم

65
00:23:09.650 --> 00:23:30.400
فاني ابشرك بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المرء مع من احب. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يحشرنا مع الانبياء والمرسلين والصحابة والتابعين لهم باحسان. نسأله سبحانه وتعالى ان يغفر لنا ذنوبنا

66
00:23:30.400 --> 00:23:50.400
مصيرنا وتفريطنا وان يدخل عظيم ذنوبنا في عظيم عفوه ومنه وكرمه انه الغفور الرحيم نسأل الله عز وجل ان يصلي ويسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. واقول قولي هذا واستغفر الله لي

67
00:23:50.400 --> 00:23:53.450
ولكم والحمد لله رب العالمين