السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الشيخ وليد وفقك الله استمعت لك الى مقطع قبل فترة من الزمن فقلت في كلامك بعظ كلامك انه ينبغي لطالب العلم الا يكثر من حفظ الادلة من حفظ المتون التي تحتاج الى ادلة واضح يعني يحفظ يكثر من حفظ الادلة بمعنى كلامك واستمعت لك كذلك مقطع اخر تقول فيه انه ينبغي لطالب العلم الذي فيه ان يكون صائب حجة وصاحب برهان ان تكون دراسته وحفظه على التقعيد والتأصيل فكيف نجمع بين القولين جزاكم الله خير؟ وما الراجح في ذلك؟ وما هي النصيحة التي تنصح عن طلاب العلم؟ خاصة مبتدئين جزاكم الله خير الحمد لله لا تعارض بين كلامنا ولله الحمد والمنة فان الانسان ينبغي ان يسخر محفوظ محفوظاته في حفظ كلام من كلامه حجة بذاته فلا ينبغي ان يعارض هذا المحفوظ العظيم بشيء بمحفوظ كلام اخر يحتاج الى استبيان صحته من عدمها وهذا كلام في حق من لم يؤته الله عز وجل حافظة تسع الامرين فاذا كانت حافظة الانسان ضعيفة او متوسطة فعليه ان يستفرغها في حفظ القرآن وما تيسر من صحيح السنة حتى يتأيد كلامه من فتوى او تعليم بالبراهين الصحيحة من الكتاب والسنة. فلا ينبغي ان يزاحم محفوظ في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم بمحفوظ اخر. لان حافظته لا تتسع الا لاحد المحفوظين. وحفظ من كلامه حجة في ذاته مقدم على حفظ من كلامه يحتاج الى برهان يؤيده كما هو معلوم في ترتيب المحفوظات عند اهل العلم رحمهم الله تعالى. ولكن من اتاه الله عز وجل وفور حافظه يستطيع ان ان ان يجمع بين المصلحتين في حفظ القرآن وما تيسر من صحيح السنة ثم بعد ذلك يقبل على حفظ كلام العلماء ويجب من موفور حافظته ما يسع الامرين فان هذا من النور على من النور على النور ومن الخير على خير ولا تعارض حينئذ وانما كلامنا يحمل على اصحاب الحفظ المتوسط او او الضعيف. ممن لا دعوا حفظه ان يجمع بين المصلحتين. فاذا علم الانسان من حافظته انه لا يطيق ان يجمع بين الامرين او ان حافظته تتشتت اذا اكثرت المحفوظات فان عليه ان يختصر محفوظاته في القرآن وما تيسر من صحيح السنة واما قولنا وفقك الله ان الانسان ينبغي له ان يحفظ القواعد والاصول فانما نقصد بها حفظ تطبيق وتفريع وعمل. وكثرة قراءة كثرة مطالعة وكثرة تحقيق. ولا نقصد بذلك ان يمسك نص القاعدة ويحفظها كما يحفظ بقية المتون. وانما انا اقصد بها ان يحافظ على طلب العلم على طريقة التأصيل والتقعيد. والقاعدة مع كثرة تكرارها والقائها وكثرة قراءتها وتحقيق الكلام فيها سيحفظها الذهن. فانا اقصد بحفظ القواعد والاصول اي حفظ طريقة وعمل فان فعلى الطالب ان يحرص على استجماع مفاتيح العلم ومآخذه واصوله وقواعده. حفظ دراسة وتحقيق لنظر هذا هو الذي اقصده وفقك الله والله اعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله يا شيخنا واحسن الله اليك. وغفر الله لك ولوالديك. شيخنا احسن الله اليك الامام الراتب اذا كان لا الجلوس على الارض يعني في التشهد الاول والثاني يجلس على ما اشبه ما يسمى بالمركى اه هل تصح امامته؟ وهل يفظل ان يكون يصلي اه اماما راتبا غيره احسن الله اليكم وجزاكم الله خيرا. الحمد لله رب العالمين وبعد اذا اعتل الامام الراتب بشيء من العلة فلا يخلو من حالتين اما ان تكون علة يرجى زوالها. فهذه العلة التي تعطله عن فعل بعض الاركان في الصلاة اما ان يرجى زوالها واما ان لا يرجى زوالها. فاما اذا اعتل الامام بعلة عطلته عن فعل بعض الاركان في الصلاة وهي يرجى زوالها فينتظر به حتى تزول علة حتى تزول علته ولا بأس عليه ان يصلي قاعدا ولو من اول الصلاة على كرسي او على ما تفضلتم به من مقعد او مركى او نحو ذلك ويصلي من خلفه قعودا. حتى وان كانوا قادرين على القيام. فاذا اعتل الامام بعلة يرجى زوالها وعطلته وهذه العلة عن بعض الاركان وصلى قاعدا على كرسي او ما اشبه ذلك فان من خلفه يصلون قعودا رجاء زوال علته في يوم من الايام. واما اذا اعتل الامام بعلة عطلته عن بعظ الاركان وهي من العلل التي لا يرجى زوالها افضل ان يتخلى عن منصب امامته ليتولاه من هو قادر على فعل الاركان بتمامها وكمالها هكذا نص الفقهاء والله اعلم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. احسن الله اليك شيخ وليد. الشخص فاتته صلاة الفجر ثمن صحى على صلاة ولم يتبقى ولحق مع الامام ولم يتبقى الا ركعتين. فدخل هذا الشخص بنية الفجر. فهل تصح صلاته الحمد لله المتقرر في القواعد ان الاختلاف بين الامام والمأموم في النية لا يؤثر في صحة الاقتداء فاذا دخل من فاتته صلاة الفجر في الركعتين الاخيرتين مع امام يصلي الظهر ثم سلم معه فان صلاته في هذه الحالة صحيحة لا بأس لا بأس بها لا بأس بها ان شاء الله. والاختلاف بين لهما في مجرد النية لا يضر. وصلاة الفجر فريضتها ركعتان. وقد اداها بنيتها في الركعتين في الركعتين الاخيرتين مع امامه الذي يصلي الظهر فاذا دخل من فاتته صلاة الفجر مع امام يصلي الظهر في الثالثة. فتكون هي الثالثة في حق الامام ولكنها الاولى من صلاة الفجر في حق في حق المأموم. واذا صلى الامام الرابعة فانها رابعة في حق الامام ولكنها هي الركعة الثانية من صلاة الفجر في بحق هذا المأموم وبما ان فريضة فجره قد تمت فيسلم معه. والاختلاف بينهما في النية فهذا يصلي ظهرا وهذا يصلي فجرا. لا يؤثر في صحة الاقتداء والله واعلم ايضا شيخنا مسألة اخرى قريبة من هذه اه احسن الله اليك اذا اه جلس المصلي في التشهد الاخير او بين وبين السجدتين على كرسي من غير حاجة كان يجلس في التشهد الاخير او الاول او بين السجدتين يجلس على الكرسي من غير حاجة اه هل هذا يبطل الصلاة؟ جزاكم الله خيرا وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الحمد لله وبعد عندنا جلوس وعندنا صفة جلوس فاما الجلوس في ذات فانه ركن من اركان الصلاة واما صفته فسنة. ولعلك ايها السائل الكريم عرفت جواب سؤالك لما فرقت لك من الجلوس اصالة وصفة. فاذا جلس الانسان بين السجدتين على كرسي فانه يسمى جالسا لغة وعرفا فيحكم عليه بانه جالس شرعا. لكنه خالف السنة في صفة الجلوس. فاذا جلس الانسان على شيء كأريكة او نحوها بين السجدتين ولو بلا حاجة فانه قد جاء بالجلوس الذي هو ركن ولكنه ففي الصفة. فالقول الصحيح عندي في هذه المسألة هو انه جاء بالركن بمجرد جلوسه على كرسي او اريكة ونحوها ولكنه خالف السنة في صفة الجلوس. والذي ينبغي للمسلم ان يحرص على صفة الصلاة وجوبا وندبا. فيطبق الواجبات على ما وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعلى الصفة التي وردت عنه الصلاة والسلام كذلك والله اعلم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حفظك الله ورعاك يا شيخ وليد. ما حكم قراءة سورة الفاتحة لروح ميت افيدونا بارك الله فيكم وفي علمكم. الحمد لله رب العالمين وبعد المتقرر في القواعد ان ما كان من الامور الغيبية فانما بناه على التوقيف. ومن المعلوم ان انتفاع الميت في قبره بشيء من اعمال الحي هذا امر غيبي. فحيث كان غيبيا فيكون توقيفيا على ما ما وردت به النصوص والمتقرر في القواعد ان الاصل فيما ينتفع به الميت من اعمال الحي انه على التوقيف. وبناء على ذلك فنحن نختار في هذه المسألة قولا وسطا بين منع وصول شيء من اعمال الحي الى الميت مطلقا وبين من فتح الباب على مصراعيه فحكم بوصوله وانتفاع الميت بكل عمل ينويه الحي له مطلقا. وخير الامور اوساطها فنقول ليصلوا للميت من ما للحي ما دل الدليل على وصوله اليه كالحج عنه لورد الدليل والعمرة عنه لورود الدليل والصدقة والعلم النافع والولد الذي يدعو الصالح الذي يدعو له وما تسبب فيه الميت ايضا من الاعمال الخيرية فان له اجرها واجر من عمل بها من بعده فحيث فحيث ما دل الدليل على تعبد انه ينتفع به الميت من اعمال الحي فاننا نقول به. وما لم يرد فيه دليل فان الاصل فيه اه عدم الوصول لعدم لاننا فرضنا بان الانتفاع غيبي فانتفاع الميت في قبره بهذا العمل غيبي فبنينا ذلك الامر الغيبي على التوقيف. فما دل الدليل على انتفاع الميت به من اعمال الحي قلنا به وما لا فلا. وهذا قول وسط كما ذكرته لك ولعلك فهمت ايها السائل جوابك مخرجا على قاعدتين ان الاصل في الامور الغيبية التوقيف وان الاصل فيما ينتفع به الميت من اعمال الحي انه مبني على التوقيف والله اعلم