﻿1
00:00:02.850 --> 00:00:17.000
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ال ابراهيم انك حميد مجيد

2
00:00:17.350 --> 00:00:29.950
اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ال ابراهيم انك حميد مجيد صباح الخير ايها الطلاب الكرام نبدأ باذن الله تبارك وتعالى في الدرس الخامس من تفسير

3
00:00:30.200 --> 00:00:45.850
من دراستنا لتفسير الامام ابن جرير الطبري رحمه الله وقد وصلنا الى بداية سورة البقرة اه احب ان انبه هنا ان الطبري رحمه الله قال القول في تفسير السورة التي يذكر فيها البقرة

4
00:00:46.600 --> 00:01:04.700
وآآ يعني هذا منه ربما يكون اعتمادا على حديث واردت ان انبه عليه وهو حديث منكر لا يثبت هذا الحديث مروي من آآ من يعني من طريق يصل به الراوي الى انس

5
00:01:04.900 --> 00:01:21.450
رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقولوا سورة البقرة ولا سورة ال عمران ولا سورة النساء. يعني الى اخر اه يعني وكذا القرآن كله ولكن قولوا السورة التي يذكر فيها البقرة

6
00:01:21.600 --> 00:01:43.900
وهذا الحديث حديث المنكر حكم عليه بالنكارة الامام احمد بن حنبل وكذلك آآ البيهقي انكره وآآ يوجد كذلك في كتاب الاباطيل والمناكير للجوزقان البيهقي قال انما يروى عن ابن عمر قوله. وكذلك ضعف هذا الحديث ابن كثير رحمه الله

7
00:01:44.950 --> 00:02:10.700
آآ آآ ايضا انبه على ان في صحيح البخاري حديث برقم الف آآ سبعمية وخمسين الانكار على الحجاج بن يوسف. خلينا نأتي بالحديث مباشرة حتى يكون واضحا نعم آآ البخاري آآ ذكره في اكثر من باب

8
00:02:11.300 --> 00:02:27.150
آآ منها مثلا في كتاب الحج رقم الف سبعمائة وخمسين من قال الاعمش قال الاعمش سمعت الحجاج يقول على المنبر السورة التي يذكر فيها البقرة والسورة التي يذكر فيها ال عمران

9
00:02:27.150 --> 00:02:52.750
والسورة التي يذكر فيها النساء. قال فذكرت ذلك لابراهيم فقال حدثني عبد الرحمن ابن يزيد انه كان مع ابن مسعود رضي الله عنه حين رمى جمرة العقبة فاستبطن الوادي حتى اذا حاذ بالشجرة اعترضنا فرمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ثم قال منها هنا والذي لا اله غيره قال

10
00:02:52.750 --> 00:03:08.500
ما الذي انزلت عليه سورة البقرة صلى الله عليه وسلم البخاري ذكر هذا الحديث في آآ في اكثر من باب ومن من جملتها الابواب مم ما جاء في كتاب الحج

11
00:03:08.800 --> 00:03:23.700
المهم اني في في هذه في هذا الحديث آآ ذكر سورة البقرة دون اشكال وفي هذا الحديث رد على آآ من آآ يفعل مثل ما فعل الطبري رحمه الله ان هو يقول

12
00:03:23.750 --> 00:03:37.700
باب السورة التي يذكر فيها البقرة يعني لا يسميها باسمها. وكذلك بوب البخاري باب من لم يرى بأسا ان يقول سورة البقرة وسورة كذا وذكر فيها من الاحاديث ما يدل على ذلك

13
00:03:38.750 --> 00:04:01.350
آآ طيب يمكن ان نبدأ ان شاء الله تبارك وتعالى اه معنا اه وئام اتفضل يا وئام والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قال الامام الطبري رحمه الله القول في تفسير السورة التي يذكر فيها البقرة. القول في تأويل قوله جل ثناؤه الف لام ميم

14
00:04:01.400 --> 00:04:20.500
قال ابو جعفر اختلف تراجمة القرآن في تأويل قول الله تعالى ذكره الف لام ميم. فقال بعضهم هي اسم من اسماء القرآن وئام قبل ان نبدأ يا شباب آآ احب ان انبه على ان آآ هل آآ الف لام ميم هي سوء هي اية من من سورة

15
00:04:20.500 --> 00:04:36.150
لان بعض القراءات آآ يقول الف لام ميم ذلك الكتاب يجعلها اية اه لكن في اه بعض القراءات يجعلها ايتين. يعني الف لام ميم اية ثم بعد ذلك ذلك الكتاب لا ريب فيه اية

16
00:04:36.550 --> 00:04:54.850
الامر الاخر مجرد كلام الصحابة والتابعين في الاحرف التي في فواتح السور يعني ذكروا معناها وان اختلفوا يدل على انها ليست من القسم الذي لا يعلمه الا الله بخلاف بعض الناس يقول ان هذا مما لا يعلمه الا الله

17
00:04:55.600 --> 00:05:09.850
في فرق بين ان يقول انا لاعلم عندي او لا علم عندي بها فهذا يحكم على نفسه لكن ان ان يقول انها ليست مما يعلم او انها من العلم يختص به الله تبارك وتعالى فهذا هو المحل النقد

18
00:05:11.350 --> 00:05:31.150
اه طيب اكمل يا وئام سنقرأ الاثار كاملة ان شاء الله تبارك وتعالى ثم اه نعلق عليها تعليقا مختصرا. اتفضل من قال ذلك حدثنا الحسن ابن يحيى قال اخبرنا عبد الرزاق قال اخبرنا معمر عن قتادة في قوله الف لام ميم قال اسم من اسماء القرآن. حدثني

19
00:05:31.150 --> 00:05:51.150
ان ابن ابراهيم الاملي قال حدثنا ابو حذيفة موسى ابن مسعودا قال حدثنا شبل عن ابن ابي نجيح عن مجاهد قال الف لام ميم اسم من اسماء القرآن حدثنا القاسم ابن الحسن قال حدثنا الحسين ابن داوود قال حدثني حجاج عن ابن جريج قال الف لام ميم اسم من اسماء القرآن. وقال بعضهم هي فواتح يفتتح الله

20
00:05:51.150 --> 00:06:10.850
القرآن ذكر من قال ذلك. حدثني هارون بن ادريس الاصم الكوفي قال حدثنا عبدالرحمن بن محمد المحاربي عن ابن جريج عن مجاهد قال الف لام ميم فواتح يفتح الله بها القرآن. حدثنا احمد بن حازم الغفاري قال حدثنا ابو نعيم قال حدثنا سفيان عن مجاهد قال الف لام ميم فواتح

21
00:06:10.950 --> 00:06:20.950
حدثني المثنى ابن ابراهيم قال حدثنا اسحاق بن الحجاج عن يحيى بن ادم عن سفيان عن ابن ابي نجيح عن مجاهد قال الف لام ميم وحا ميم والف لام ميم صاد وصاد

22
00:06:20.950 --> 00:06:43.450
فواتح افتتح الله بها. حدثنا القاسم ابن الحسن قال حدثنا الحسين قال حدثني حجاج عن ابن جريج عن مجاهد مثل حديث هارون ابن ادريس وقال بعضهم هي اسم للسورة من قال ذلك. حدثني يونس بن عبدالاعلى قال انبأنا عبدالله بن وهب قال سألت عبدالرحمن بن يزيد بن اسلم عن قول الله الف لام ميم ذلك الكتاب. والف لام

23
00:06:43.450 --> 00:07:01.800
تنزيل والف لام ميم راء تلك. فقال فقال ابي انما هي اسماء السور هو انت تقرأ من طبعة ايه وقعت انت عندك مشكل قبيل  لا اظن اظن هذه ابي اللي هو يقصد زيد ابن اسلم

24
00:07:01.950 --> 00:07:16.100
ليس ابي يعني هو لو لو ابي كان هيضع آآ كان هيضع تشكيلة عليها اظن حاليا نراجعها لكن هي اغلب ظني ان هو ابي. لم لم يقل ابي. الله اعلم. طيب خلينا نراجعها. اكمل

25
00:07:17.150 --> 00:07:31.500
بارك الله فيك شيخ وقال بعضهم هو اسم الله الاعظم ذكر من قال ذلك. حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا عبدالرحمن بن مهدي قال حدثنا شعبة قال سألت السدي عن حا ميم وطاء س ميم والف لام ميم. فقال

26
00:07:31.500 --> 00:07:44.200
قال ابن عباس هي اسم الله الاعظم حدثنا محمد بن المثنى قال حدثني ابو النعماني قال حدثنا شعبة عن اسماعيل السدي عن مرة الهمداني قال قال عبدالله فذكر نحفه. حدثني المثنى

27
00:07:44.200 --> 00:08:04.200
قال حدثنا اسحاق ابن الحجاج عن عبيد الله بن موسى عن اسماعيل عن الشعبي قال فواتح السور من اسماء الله. وقال بعضهم هو قسم اقسم الله به. وهو من ذكر من قال ذلك. حدثني يحيى ابن عثمان ابن صالح السهمي قال حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني معاوية بن صالح عن علي بن ابي طلحة عن ابن عباس قاله

28
00:08:04.200 --> 00:08:22.100
قسم اقسمه الله وهو من اسماء الله. وحدثني يعقوب ابن ابراهيم قال حدثنا ابن علية قال حدثنا خالد الحذاء عن عكرمة قال الف لام ميم  وقال بعضهم هو حروف مقطعة من اسماء وافعال كل حرف من ذلك بمعنى غير معنى الحرف الاخر

29
00:08:22.350 --> 00:08:32.350
ذكر من قال ذلك. حدثنا ابو كليمن قال حدثنا وكيع وحدثنا سفيان بن وكيع قال حدثنا ابي عن شريك عن عطاء بن السائب عن ابي الضحى عن ابن عباس قال

30
00:08:32.350 --> 00:08:44.700
الف لام ميم قال انا الله اعلم وحدثت عن ابي عن ابي عبيدة قال حدثنا ابو اليقظان عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير قال قوله الف لام ميم قال انا الله اعلم

31
00:08:44.950 --> 00:08:58.600
ان الطبري عبر عن هذا القول لان هو حروف مقطعة. هذا القول لم لم يذكر عن ابن عباس يعني لم يقل هو حروف مقطعة. ولكن فهم منه الطبري انه يقصد ان هذه ان هذه الاحرف

32
00:08:58.950 --> 00:09:14.650
يعني كل حرف منها يدل على كلمة. مثلا آآ الف انا اه يعني انا وبعدين اللام يعني الله وميم يعني اعلم وهو عبر عن هذا القول بان هو بان هو احرف مقطعة

33
00:09:14.700 --> 00:09:40.550
في فرق بين ان نسمي هذه المسألة مسألة الاحرف المقطعة او اننا نجعل القول بانها احرف مقطعة من ضمن الاقوال التي قيلت في في الاية تمام اكمل وحدثني موسى ابن هارون الهنداني قال حدثنا عمرو ابن حماد القناد قال حدثنا اسباط ابن نصر عن اسماعيل السدي في خبر ذكره عن ابي ما لك وعن ابي صالح عن

34
00:09:40.550 --> 00:09:50.550
ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال الف لام ميم قال اما الف لام ميم فهو حروف اشتق من حروف

35
00:09:50.550 --> 00:10:02.500
في هجاء اسماء الله حدثنا محمد بن معمل قال حدثنا عياش بن زياد الباهيني قال حدثنا شعبة عن ابي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله الف لام ميم وحاميم

36
00:10:02.500 --> 00:10:17.600
قانون قال اسم مقطع وقال بعضهم هي حروف هجاء موضوع ذكر من قال ذلك. حدثت عن منصور ابن ابي نويرة قال حدثنا ابو سعيد المؤدب عن خصيف عن مجاهد قال فواتح السور كلها قاف

37
00:10:17.600 --> 00:10:39.150
صاد وحميم وطاء س ميم والف لام راء وغير ذلك هجاء موضوع وقال بعضهم هي حروف يشتمل كل حرف منها على معان شتى مختلفة ذكر من قال ذلك. حدثنا المثنى ابن ابراهيم وقال حدثنا اسحاق ابن الحجاج عن عبد الله ابن ابي جعفر الرازي قال حدثني ابي عن الربيع ابن انس في قول الله الف لام ميم. قال

38
00:10:39.150 --> 00:10:52.750
هذه لحظة من التسعة والعشرين حرفا دارت فيها الالسن كلها. ليس منها حرف الا وهو مفتاح اسم الله من اسمائه. وليس منها حرف الا وهو في آلائه وبلائه وليس منها حرف الا وهو في مدة قوم واجالهم

39
00:10:52.850 --> 00:11:11.650
وقال عيسى ابن مريم وعجب ينطقون في اسمائه ويعيشون في رزقه فكيف يكفرون به؟ قال الالف مفتاح اسم الله واللام مفتاح اسمه لطيف. والميم مفتاح اسمه مجيد. الالف الاء الله واللام لطفه والميم مجده. الالف سنة واللام ثلاثون

40
00:11:11.650 --> 00:11:28.350
سنة والميم اربعون سنة حدثنا ابن حميد قال حدثنا حكام عن ابي جعفر عن الربيع بنحوه وقال بعضهم هي حروف من حساب الجمل كرهنا ذكر الذي حكي ذلك عنه اذ اذ كان الذي رواه ممن لا يعتمد على روايته ونقله وقد مضت الرواية

41
00:11:28.350 --> 00:11:49.100
نظير ذلك من القول عن الربيع ابن انس خلينا نقف عند هذه الفائدة. نلاحظ هنا ان هو ذكر هذا القول بناء على ماذا يا شباب؟ مع انه انكره يعني لم يعلق على الاقوال السابقة. وانما علق على هذا القول فقال هي حروف من حساب الجمل. قال كرهنا ذكر الذي حكي ذلك عنه

42
00:11:49.700 --> 00:12:09.650
اه اذ كان الذي رواه ممن لا يعتمد على روايته ونقله طب لماذا هو ذكره؟ لانه التزم ان يذكر الاقوال في الايات لكنه لم يروي الرواية لانه رأى ان هذا لا يعتمد عليه. يبقى هذه تدخل في ايه؟ تدخل في منهج الطبري كفائدة وتدخل كذلك في الرواية

43
00:12:09.800 --> 00:12:29.800
انه اذا تحقق لديه آآ ضعف الرواية تحقق لديه يعني قد يخالف في ذلك. قد يرى ان الرواية صحيحة وغيره يراها ضعيفة. لكن هو اذا تحقق لديه ان الرواية لا يعتمد عليها فانه لا يذكرها. قال وقد مضت مضت الرواية بنظير ذلك من القول عن الربيع بن انس. يعني كأن هذا القول

44
00:12:29.800 --> 00:12:47.100
ورد عن بعض عن بعض المفسرين ولكن لا يثبت الاسناد اليه. فلذلك لم يذكره الجمل يعني اه هو ذكر ضرب من الحساب اه يجعل فيه لكل حرف من الحروف الابجدية اه عدد من الواحد الى الالف على

45
00:12:47.100 --> 00:13:03.500
خاص طيب اكمل وقال بعضهم لكل كتاب سر وسر القرآن فواتحه واما اهل العربية فانهم اختلفوا في معنى ذلك. فقال بعضهم هي حروف من حروف المعجم استغني بذكر ما ذكر منها في اوائل السور عن ذكر بواقيها التي هي تتمة السماء

46
00:13:03.500 --> 00:13:23.500
والعشرين حرفا. كما استغنى المخبر عمن اخبر عنه انه في حروف المعجم الثمانية والعشرين بذكر الف باء تاء فاء. عن ذكر بواقي حروفها التي هي تتمة ثمانية والعشرين. قال ولذلك رفع ذلك الكتاب لان معنى الكلام الالف واللام والميم من الحروف المقطعة. ذلك الكتاب الذي انزلته اليك مجموعة

47
00:13:23.500 --> 00:13:40.100
لا ريب فيه. بعد ما هو آآ ذكر الاثار الاثار السابقة عن يعني عن الصحابة والتابعين وواضح ان الصحابي الذي ورد عنه ذلك هو ابن عباس وبعد ذلك وردت اقوال عن مجاهد

48
00:13:40.300 --> 00:14:00.300
اه اكثر من قول ووردت اقوال كذلك عن السدي. وردت اقوال عن الشعبي وهكذا. بعد ما انتهى من كلامي اه هؤلاء قال واما اهل العربية يبقى هو يعني كأنه يفرق بين هؤلاء اللي هم اهل التأويل من المفسرين كابن عباس

49
00:14:00.300 --> 00:14:22.250
وقتادة والسدي ومجاهد وغير هؤلاء. وبين اهل العربية اللي هو مثلا ابو عبيدة معمر ابن المثنى والفراء وغير هؤلاء  قال قائل فان الف باء تاء ثاء قد صارت كالاسم في حروف الهجاء كما صارت الحمد اسما لفاتحة الكتاب. قيل له لما كان جائزا ان يقول القائل ابني

50
00:14:22.250 --> 00:14:42.350
في قاء ظاء وكان معلوما بقينه ذلك لو قاله انه يريد الخبر عن ابنه انه في الحروف المقطعة علم بذلك ان الف باء تاء فاء ليس لها باسم وان كان ذلك اثر في الذكر من سائرها. قال وانما خلف بين الذكر حروف المعجم في فواتح السور فذكرت في اوائلها مختلفة. وذكرها اذا

51
00:14:42.350 --> 00:14:57.400
في رتب اوائلها التي هي الف باء تاء فاء مؤتلفة ليفصل بين الخبر عنها اذا اريد بذكر ما ذكر منها مختلفة الدلالة على الكلام المتصل واذا اريد بذكر ما ذكر منها مؤتلفا الدلالة على الحروف المقطعة باعيانها

52
00:14:57.450 --> 00:15:10.500
واستشهد لاجازة قول القائل ابني في طابا وما اشبه ذلك من الخبر عنه انه في حروف المعجم وان ذلك في قيله في البيان يقوم مقام قوله ابني في الف باء تاء فاء

53
00:15:10.750 --> 00:15:34.100
برجز بعض الرجاز من بني اسد لما رأيت امرها في حطي وفنكت في كذبي ولطي اخذت منها بقرون شمطي فلم يزل ضربي بها ومعطي حتى على الرأس دم يغطي وزعم انه اراد بذلك الخبر عن المرأة انها في ابي جاد فاقام قوله لما رأيت امرها في حبي

54
00:15:34.850 --> 00:15:48.300
مقاومة خبره عنها انها في ابي جهاد اذا كان ذلك من قوله يدل سامعه على ما يدله عليه قوله. لما رأيت امرها في ابي جاد حد يذكر لنا خلاصة القول اللي هو عن اهل العربية

55
00:15:48.850 --> 00:16:06.200
يعني احنا ذكرنا الاقوال قبل ذلك. الاقوال قبل ذلك اما ان هي اسم للسورة واما ان هي فواتح يفتح الله بها القرآن او انها من آآ اسم الله الاعظم او انها آآ حروف مقطعة من اسماء وافعال. بعد ذلك

56
00:16:06.500 --> 00:16:21.500
وذكر اقوال اخرى الى ان وصل الى قول اهل العربية قول اهل العربية هذا من يشرحه لنا باختصار اللي هو القول الاول اتفضل يعني انها ان هذه الحروف المقطعة هي من حروف المعجم

57
00:16:21.950 --> 00:16:38.950
التي يعني استغني بذكر ما ذكر منها في اوائل السور عن ذكر بواقيها يعني بواقيها التي هي تتمة الثمانية والعشرين حرف تمام احسنت وبعد ذلك لما هو قال آآ الاعتراض الذي ذكره فان قال قائل

58
00:16:39.000 --> 00:16:55.900
اشرح لنا الاعتراض هذا يا عبد الرزاق قال قائل فان الف باء تاء ثاء قد صارت كالاسم في حروف الهجاء كما صارت الحمد اسما لفاتحة الكتاب اه قيل له لما كان جائزا ان يقول القائل ابن في وكان معلوما

59
00:16:56.950 --> 00:17:20.200
يعني هو يعني يقول قد يقول قائل يعني ان الالف والباء والتاء والثاء هذه الحروف المقطعة صارت فيما بعد كانها اسم   فهو بماذا رد؟ قال يعني اه لما كان جائز ان يقول قائل يعني استشهد بكلام اهل العربية

60
00:17:20.350 --> 00:17:38.050
نعم. يعني الدارج عند العرب يعني انهم يستعملون هذه الحروف المقطعة. لكن في كلمات تمام واستشهد على ذلك استشهد على ذلك في بيت من الشعر او قال ابني في طابا في طابا يعني يقصد انه في

61
00:17:38.200 --> 00:18:00.000
آآ مكان معين له اسم نعم. ويكون كل حرف اشارة للاسم يعني نعم اشارة لاسم. تمام احسنت ماشي. اللي بعده يا وئام وقال اخرون بل ابتدت في ذلك اوائل السور ليفتح لاستماعه اسماع المشركين اذا تواصوا بالاعراض عن القرآن. حتى اذا استمعوا له تلي عليهم المؤلف منهم

62
00:18:00.550 --> 00:18:20.550
وقال بعضهم الحروف التي هي فواتح السور حروف يستفتح الله بها كلامه. وقال فان قيل هل يكون من القرآن ما ليس له معنى؟ فان معنى هذا انه ابتدأ بها ليعلم ان السورة التي قبلها قد انقضت. وانه قد اخذ في اخرى. فجعل هذا علامة انقطاع ما بينهما وذلك في كلام العرب ينشد الرجل منهم

63
00:18:20.550 --> 00:18:34.500
الشعر فيقول بل وبلدة ما الانس من اهالها. ويقول لا بل ما هاج احزانا وشجوا قد شجى. وبل ليست من البيت ولا تعد في وزنه ولكن يقطع بها كلاما ويستأنف الاخر

64
00:18:34.550 --> 00:18:50.150
قال ابو جعفر ولكل قول من الاقوال التي قالها الذين وصفنا قولهم في ذلك وجه معروف. نلاحظ هنا شباب بعد ما هو عرض الاقوال يبقى هو عرض اول آآ اولا اقوال آآ المفسرين اللي هو بيسميهم الحجة. من المفسرين

65
00:18:50.350 --> 00:19:06.700
والاختلاف ثم بعد ذلك ذكر اقوال اللغويين يعني الذين تعرضوا لها من جهة اللغة والتماس اه اوجه لغوية لها. ثم بعد ذلك سيعقب. قال ولكل قول من الاقوال التي قالها الذين وصفنا قولهم في ذلك وجه معروف. يعني كل واحد له وجه

66
00:19:06.700 --> 00:19:25.850
اوله يعني يمكن ان يجمع يعني ليس ليس اثبات قول منها ينكر القول الاخر وقد يقصد ان كل واحد منهم عنده توجيه لقوله لكنه سيعلق الانباء على كل ذلك يبقى دي خلاصة تعليق الطبري يا شباب هي التي ستأتي الان. اتفضل

67
00:19:27.500 --> 00:19:46.400
شيخنا يمكن ان يندرج هذا تحت منهج الطبري في عرض الاقوال ايوة نعم. يجمل الاقوال ثم يعلق عليها ويذكر قول دليله نعم خصوصا ان هو قبل ذلك كان يعرض آآ يعني الكلمة لغويا. ويستشهد لها بشواهد لكن هنا طبعا ليس عنده شواهد فبدأ بالاثار. ثم بعد ذلك

68
00:19:46.400 --> 00:20:00.750
بدأ ثنى بكلام اهل العربية اتفضل قال ابو جحر لكل قول من الاقوال التي قالها الذين وصفنا قولهم في ذلك وجه من معروف. فاما الذين قالوا الف لام ميم اسم من اسماء القرآن فلقولهم ذلك وجهان

69
00:20:00.750 --> 00:20:20.750
احدهما ان يكونوا ارادوا ان الف لام ميم اسم للقرآن. كما الفرقان اسم له. واذا كان معنى قائل ذلك كذلك كان تأويل قوله الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين على معنى القسم. كانه قال والقرآن هذا الكتاب لا ريب فيه. والاخر منهما ان يكونوا ارادوا انه اسم من اسماء

70
00:20:20.750 --> 00:20:42.500
تعرف به كما تعرف سائر الاشياء باسمائها التي هي لها امارات تعرف بها. فيفهم السامع من القائل يقول قرأت اليوم الف لام ميم صاد ونون. اي السورة التي من سور القرآن كما يفهم عنه اذا قال لقيت اليوم عمرا وزيدا. وهما بزيد وعمرو عارفان من الذين لقي من الناس. وان اشكل معنى ذلك

71
00:20:42.500 --> 00:21:02.500
على امرئ فقال وكيف يجوز ان يكون ذلك كذلك؟ ونظائر الف لام ميم والف لام راء في القرآن جماعة من السور وانما تكون الاسماء امارات اذا كانت مميزة بين الاشخاص فاما اذا كانت غير مميزة فليست امارات. قيل ان الاسماء وان كانت قد صارت لاشتراك كثير من الناس في الواحد منها غير مميزة

72
00:21:02.500 --> 00:21:25.150
الا بمعان اخر معها من ضم نسبة المسمى بها اليها او نعته او وصفه بما يفرق بينه وبين غيره من اشكالها فانها وضعت ابتداء للتمييز لا شك ثم احتيج عند الاشتراك الى المعاني المفرطة بين المسمى بها. فكذلك ذلك ذلك في اسماء السور. جعل كل اسم في قول قائل هذه المقالة امارة للمسمى به من

73
00:21:25.150 --> 00:21:45.150
فلما شارك المسمى به فيه غيره من سور القرآن احتاج المخبر عن سورة منها ان يضم الى اسمها المسمى به من ذلك الى ما يفرق به السامع الخبر عنها وعن غيرها من نعت وصفة او غير ذلك. فيقول المخبر عن نفسه انه تلا سورة البقرة اذا سماها باسمها الذي هو الف لام ميم قرأت الف لام ميم

74
00:21:45.150 --> 00:21:59.900
البقرة وفي ال عمران قرأت الف لام ميم ال عمران او الف لام ميم ذلك الكتاب والف لام ميم الله لا اله الا هو الحي القيوم. كما لو اراد الخبر عن رجلين اسم كل واحد منهما عمرو. غير ان احدهما تميمي

75
00:21:59.900 --> 00:22:18.000
والاخر قصدي لا لزمه ان يقول لمن اراد اخباره عنهما لقيت عمرا عمرا التميمية وعمرا الازدي. اذا كان لا يفرق بينهما وبين غيرهما ممن يشاركهما في اسمائهما الا نسبتهما كذلك. فكذلك ذلك في قول من تأول في الحروف المقطعة انها اسماء للسور

76
00:22:18.200 --> 00:22:35.250
ثواني آآ هنا يا شباب نلاحظ ان الطبري رحمه الله ذكر ان لكل قول آآ وجها وجه يعني بناء على هذا القول ستفسر الاية تفسيرا يخالف القول الاخر. مش معنى يخالف ان هو يناقض لكن يكون يختلف

77
00:22:35.400 --> 00:22:49.950
فذكر اني لو لو قلنا اللي على القول الاول الذين قالوا الف لام ميم اسم من اسماء القرآن. فلقولهم ذلك وجهان. يعني الذين قالوا ان الف لام ميم هي من اسماء القرآن يبقى له يعني وجه من اثنين

78
00:22:50.250 --> 00:23:09.900
ان يكونوا ارادوا ان الف لام ميم اسم للقرآن زي مثل الفرقان والنور والكتاب وهكذا آآ واذا كان معنا آآ تمام؟ واذا كان معنا قائل ذلك كذلك كان تأويلنا بقى سيذكر التفسير بناء على هذا القول

79
00:23:10.050 --> 00:23:28.700
كان تأويل قوله الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين على معنى القسم كأنه قال والقرآن هذا الكتاب لا ريب فيه. تمام؟ طب للوجه الاخر بقى الوجه الاخر ان يكونوا ارادوا انه اسم من اسماء السورة. يعني مثلا اسم لسورة البقرة آآ لسورة

80
00:23:28.700 --> 00:23:47.600
مثلا اه الف لام ميم صاد الاعراف او اسم الف لام ميم. ال عمران. فهنا سيأتي اشكال وهو ان في بعض السور يشترك فيها المقدمات تمام الف لام راء والف لام راء مثلا عندنا في سورة يوسف

81
00:23:47.750 --> 00:24:05.050
وكذلك الف لام راء في سورة الحجر واضح وكانت ذلك صورة هود فوقال يعني دفع هذا الاشكال بان هي يوضع لها ما يميزها. الف لام ميم البقرة الف لام ميم آآ ال عمران. الف لام ميم السجدة وهكذا

82
00:24:05.200 --> 00:24:18.550
ارجو ان يكون الكلام واضحا تفضل اما الذين قالوا ذلك فواتح يفتتح الله عز وجل بها كلامه فانهم وجهوا ذلك الى نحو المعنى الذي حكينا عن من حكينا ذلك عنه من اهل العربية انه قال

83
00:24:18.950 --> 00:24:36.800
ذلك ادلة على انقضاء سورة وابتداء في اخرى. وعلامة الانقطاع ما بينهما. كما جعلت بل في ابتداء قصيدة دلالة على ابتداء فيها وانقضاء اخرى قبلها كما ذكرنا عن العرب اذا ارادوا الابتداء في انشاد قصيدة قالوا بل ما هاج احزانا وشجوا قد شجى

84
00:24:37.350 --> 00:24:52.900
وبل ليست من البيت ولا داخلة في وزنه ولكن ليدل به على قطع كلام وابتداء اخر بعد ازنك يا شباب هو ان الطبري اذا لا يلزم انه اذا ذكر توجيها لقول انه يصحح هذا القول وانما هو يذكر توجيها يعني يذكر وجهه

85
00:24:52.900 --> 00:25:13.400
يحتمل به هذا القول حتى لا يكون القول منكرا. لكنه قول له وجاهة له وجهه. لكن ليس معنى ذلك انه يصوبه او انه يرجحه. اتفضل واما الذين قالوا ذلك حروف مقطعة بعضها من اسماء الله عز وجل وبعضها من صفاته ولكل حرف من ذلك معنى غير معنى الحرف الاخر

86
00:25:13.500 --> 00:25:34.600
فانهم نحو بتأويلهم ذلك نحو قول الشاعر قلنا لها قفي لنا قالت قاف لا تحسبي انا نسينا الايجاف يعني بقوله قالت قاف قالت وقفت تدلت باظهار القاف من وقفت على مرادها من تمام الكلمة التي هي وقفت. فصرفوا قوله الف لام ميم وما اشبه ذلك الى نحو هذا المعنى. فقال بعضهم الالف الف

87
00:25:34.600 --> 00:25:54.600
وانا واللام لام الله والميم ميم اعلم. وكل حرف منهن دال على كلمة تامة. قالوا فجملة هذه الحروف المقطعة اذا ظهر مع كل حرف منهن تمام الكلمة انا الله اعلم. قال وكذلك السائر جميع ما في اوائل سور القرآن من ذلك فعل هذا المعنى وبهذه التأويل قالوا ومستفيض ظاهر في

88
00:25:54.600 --> 00:26:09.900
الكلام العربي ان ينقص المتكلم منهم من الكلمة الاحرف اذا كان فيما بقي دلالة على ما حدث منها ويزيد فيها ما ليس منها اذا لم تكن الزيادة ملبسة معناها على سمعها كحذفهم في النقص في الترخيم من حارس الثاء

89
00:26:10.100 --> 00:26:30.650
ويقولون يا حاري ومن مالك الكاف فيقولون يا مالي وما اشبه ذلك وكقول راجسهم مال الظليم عال كيف لا ينقض عنه جلده ايذايا. كأنه اراد ان يقول اذا يفعل كذا وكذا فاكتفى بالياء من يفعل. وكما قال اخر منهم بالخير خيرات وان

90
00:26:30.650 --> 00:26:52.800
يريد فشر ولا اريد الشر الا انت. يريد الا ان تشاء اكتفى بالتاء والفاء في الكلمتين جميعا من سائر حروفهما وما اشبه ذلك من الشواهد التي يطول الكتاب باستيعابه وكما حدثني يعقوب ابن ابراهيم قال حدثنا ابن علية عن ايوب وابن عون عن محمد قال لما مات يزيد ابن معاوية قال لي عبيدا

91
00:26:53.200 --> 00:27:08.200
اني لا اراها الا كائنة فتنة فافزع من ضيعتك. والحق باهلك. قلت فما تأمرني؟ قال احب الي لك انت. قال ايوب وابن وعمر بيده تحت خده الايمن يصف الاضطجاع حتى ترى امرا تعرفه

92
00:27:08.750 --> 00:27:24.900
قال ابو جعفر يعني تضطجع. فاجتزأ بالتاء من تضطجع. وكما قال الاخر في الزيادة في الكلام على النحو الذي وصفه نلاحظ هنا ان هو يحاول ان يلتفت ما هو يعني هذا القول الذي قال بان هذه احرف

93
00:27:25.000 --> 00:27:37.000
تدل على كلمات ان كل حرف منها يدل على كلمة. هل هذا له شاهد من كلام العرب؟ نعم له شاهد. لكن لا يكفي ان يكون له شاهد من كلام العرب حتى يكون

94
00:27:37.000 --> 00:28:01.750
تفسيرا لهذه الاية يعني كونه كون العرب تتكلم بذلك هذا يجعل للتفسير وجها. لكنه لا يلزم في كل قول او لا يلزم ان اذا كان للقول وجه في في لسان العرب ان يكون تفسيرا للاية. يبقى احنا هنا نفرق بين مقامين في كلام الطبري. اذا كان يذكر آآ قولا ويذكر حجته

95
00:28:01.750 --> 00:28:16.900
القول الذي يراه هو صحيحا ويذكر حجته او القول الذي يذكر وجهه او سببه او دليله آآ وان وان لم يكن يرجحه يبقى هو الان الى الان يذكر الاوجه لكن لم يذكر ترجيحه

96
00:28:17.000 --> 00:28:33.450
اتفضل على النحو الذي وصفت الشعر اقول اذا خرت على الكلكال يا ناقتي ما زلت من مجالي. يريد الكلكل وكما قال الاخر ان شكلي وان شكلك شتى فالزمي الخص واخفضي فبيضدي

97
00:28:33.550 --> 00:28:45.750
فزاد بعضا وليست في الكلمة قالوا فكذلك ما نقص من تمام حروف كل كلمة من هذه الكلمات التي ذكرنا انها تتمة حروف الف لام ميم ونظائرها. نظير ما نقص من الكلام الذي حكيناه

98
00:28:45.750 --> 00:28:58.550
عن العرب في اشعارها وكلامها واما الذين قالوا كل حرف من الف لام ميم ونظائرها دال على معان حتى نحو الذي ذكرنا عن الربيع بن انس فانهم وجهوا ذلك الى مثل الذي وجهه اليه

99
00:28:58.550 --> 00:29:11.550
قال هو بتأويلي انا الله اعلم. في ان كل حرف منه بعض حروف كلمة تامة استغني بدلالته على تمامه عن ذكر تمامه وان كانوا له مخالفين في كل حرف من ذلك

100
00:29:11.650 --> 00:29:31.650
ما هو من الكلمة التي ادعى انه منها قائلو القول الاول ام من غيرها؟ فقالوا بل الالف من الف لام ميم من كلمات شتى. هي دالة على معاني جميع وعلى تمامه قالوا وانما افرد كل حرف من ذلك وقصر به عن تمام حروف الكلمة ان جميع حروف الكلمة لو اظهرت لم تدل

101
00:29:31.650 --> 00:29:50.450
التي تظهر التي بعض هذه الحروف المقطعة بعض لها. الا على معنى واحد لا على معنيين واكثر منهما الو. وان كان لا دلالة في ذلك لو اظهر جميعها الا على معناها الذي هو معنى واحد. وكان الله جل ثناؤه قد اراد الدلالة بكل حرف منها على معاني

102
00:29:50.450 --> 00:30:02.900
كثيرة لشيء واحد لم يجز الا ان يفرد الحرف الدال على تلك المعاني. ليعلم المخاطبون به انه جل ثناؤه لم يقصد قصد معنى واحد ودلالة على شيء واحد بما خاطبهم به

103
00:30:03.000 --> 00:30:16.300
وانه انما قصد الدلالة به على اشياء كثيرة قالوا فالاف من الف لام ميم مقتضية معاني كثيرة. منها تلامس من رب الذي هو الله والتمامس من اعماء الله التي هي الاء الله. والدلالة على اجل

104
00:30:16.300 --> 00:30:35.850
قوم انه سنة اذ كانت الالف في حساب الجمل واحدة. واللام مقتضية تمام اسم الله الذي هو لطيف وتمام اسم فضله الذي هو لطف والدلالة على اجل قوم انهم ثلاثون سنة. والميم مقتضية تمام اسم الله الذي هو مجيد وتمام اسم عظمته التي هي مجد. والدلالة على اجل قوم

105
00:30:35.850 --> 00:30:47.350
انهم اربعون سنة فكان معنى الكلام في تأويل قائل القول الاول ان الله جل ثناؤه افتتح كلامه بوصف نفسه بانه العالم الذي لا يخفى عليه شيء. وجعل ذلك لعباده منهجا

106
00:30:47.350 --> 00:31:07.350
في مفتتح خطبهم ورسائلهم ومهم امورهم. وابتلاء منه لهم به ليستوجبوا به عظيم الثواب في دار الجزاء. كما افتتح بي الحمد لله رب العالمين. والحمد لله الذي خلق السماوات والارض. وما اشبه ذلك من السور التي جعل مفاتحها الحمد لنفسه. وكما جعل مفاتيح بعضها تعظيم نفسه

107
00:31:07.350 --> 00:31:27.350
وجلالها بالتسبيح كما قال جل ثناؤه سبحان الذي اسرى بعبده ليلا. وما اشبه ذلك من سائر سور القرآن التي جعل مفاتح بعضها تحميد نفسه مفاتيح بعضها تمجيدها. ومفاتح بعضها تعظيمها وتنزيهها فكذلك جعل مفاتح السور الاخر التي اوائلها بعض حروف المعجم مدائح نفسه

108
00:31:27.350 --> 00:31:43.300
احيانا بالعلم واحيانا بالعدل والانصاف واحيانا بالافضال والاحسان. بايجاز واختصار ثم اقتصاص الامور بعد ذلك وعلى هذا التأويل يجب ان تكون الالف واللام والميم في اماكن الرفع مرفوعا بعضها ببعض دون قوله. ذلك الكتاب

109
00:31:43.450 --> 00:31:58.050
ليكون ذلك الكتاب خبرا مبتدأ منقطعا عن معنى الف لام ميم. وكذلك في تأويل قول قائل هذا القول الثاني مرفوع بعضه ببعض وان كان مخالفا معناه معنى قول قائل القول الاول

110
00:31:58.750 --> 00:32:16.650
نلاحظ ايه الفرق بين هذا؟ ما الفرق بين هذا القول الاخير وبين القول الذي ابتداه صفحة مئتين وخمسة عشر اللي هو اه واما الذين قالوا ذلك حروف مقطعة بعضها من اسماء الله عز وجل وبعضها من صفاته ولكل حرف من ذلك معنى غير معنى الحرف الاخر

111
00:32:16.700 --> 00:32:35.250
ما الفرق بين هذا وبين القول الاخير الفرق بينهما ان القول الاول يجعل لكل حرف دلالة واحدة انما في القول الثاني اللي هو بدأه في صفحة آآ بدأه في صفحة مئتين وثمانية عشر. واما الذين قالوا كل حرف من الف لام ميم ونظائرها

112
00:32:35.250 --> 00:32:52.100
على معان شتى يبقى هو يذكر اكثر من معنى. ان الحرف الواحد يدل على ابواب من المعاني. وليس معنى واحدا. دي خلاصة الفرق بين القولين. ولاحظ ان الطبري يذكر تفسير الايات بناء على كل قول. هذا شباب

113
00:32:52.400 --> 00:33:10.350
يعني وان وان لم يترجح لدينا يعني آآ قولا آآ قول واحد في آآ في هذه التفاسير لكن يدل على انهم راعوا ان الف لام ميم مما يفسر. والله سبحانه وتعالى امرنا بتدبر القرآن كله. فليس منه شيء آآ يحرم علينا ان

114
00:33:10.350 --> 00:33:27.000
ان نتدبره او ان ان نحاول ان نعرف تفسيره. فمجرد كلام آآ هؤلاء العلماء واهل اللغة في في هذه الاية يدل على انها مما يمكن ان يعلم كون الانسان بقى ليس عنده فيه علم او ليس عنده قطع هذا امر اخر

115
00:33:27.200 --> 00:33:43.600
لكن لا يصح ان تجعل هذا من المتشابه الذي لا يعلمه الا الله اتفضل واما الذين قالوا هن حروف من حروف حساب الجمل دون ما خالف ذلك من المعاني فانهم قالوا لا نعرف للحروف المقطعة معنى يفهم سوى حساب الجمل

116
00:33:43.600 --> 00:34:03.600
وسوى تهدي قول القائل الف لام ميم قالوا وغير جائز ان يخاطب الله جل ثناؤه عباده الا بما يفهمون ويعقلون عنهم. فلما كان ذلك كذلك وكان نقول الف لام ميم لا يعقل لها وجه توجه اليه الا احد الوجهين الذين ذكرنا فبطل احد وجهيه وهو ان يكون مرادا به تهدي

117
00:34:03.600 --> 00:34:23.600
الف لام ميم صح وثبت انه مراد به الوجه الثاني. وهو حساب الجمل. لان قول القائل الف لام ميم لا يجوز ان يليه من الكلام ذلك الكتاب لاستحالة معنى الكلام وخروجه عن المعقول اذا اولي الف لام ميم ذلك الكتاب. واحتجوا لقولهم ذلك ايضا بما حدثنا به محمد بن حميد الرازي

118
00:34:23.600 --> 00:34:33.600
قال حدثنا سلمة ابن الفضل قال حدثني محمد بن اسحاق قال حدثني الكلبي عن ابي صالح عن ابن عباس عن جابر ابن عبد الله ابن رئاب قال مر ابو ياسر ابن اخ

119
00:34:33.600 --> 00:34:50.100
برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتلو فاتحة سورة البقرة. الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه فاتاه اخاه حييبن واخطب في رجال من يهود. فقال تعلمون والله لقد سمعت محمدا يتلو فيما انزل الله عليه الف لام ميم ذلك الكتاب. فقال

120
00:34:50.100 --> 00:35:00.100
قالوا انت سمعته؟ قال نعم. فمشى حيي ابن اخطب في اولئك النفر من يهود الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد الم يذكر لنا انك تتلو فيما انزل عليك

121
00:35:00.100 --> 00:35:10.100
الف لام ميم ذلك الكتاب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلى. قالوا اجاءك بها جبريل من عند الله؟ فقال نعم. قالوا لقد بعث الله قبلك انبياء ما نعلم

122
00:35:10.100 --> 00:35:30.100
كونه بين لنبي منهم امدة ملكه. وما اكل امته غيرك؟ فقال حيي بن اخطب واقبل على من كان معها فقال لهم الالف واحدة واللام ثلاثون والميم اربعون. فهذه احدى وسبعون سنة. افتدخلون في دين نبي انما مدة ملكه واكل امته احدى وسبعون سنة. قال ثم اقبل على رسول الله صلى الله

123
00:35:30.100 --> 00:35:42.650
عليه وسلم فقال يا محمد صلى الله عليه وسلم هل مع هذا غيره؟ قال نعم. قال ماذا؟ قال الف لام ميم صاد. قال هذه اثقل واطول. الالف واحدة واللام الميم اربعون والصاد تسعون

124
00:35:42.750 --> 00:36:02.750
فهذه احدى وستون ومائة سنة. هل مع هذا يا محمد وغيره؟ قال نعم. قال ماذا؟ قال الف لام راء. قال هذه اثقل واطول. الالف واحدة واللام ثلاثون مئتان فهذه احدى وثلاثون ومئتا سنة. فهل مع هذا غيره يا محمد؟ قال نعم الف لام ميم راء. قال فهذه اثقل واطول الالف واحدة واللام

125
00:36:02.750 --> 00:36:22.750
ثلاثون والميم اربعون والراء مئتان فهذه احدى وسبعون ومئتا سنة. ثم قال لقد لبس علينا امرك يا محمد حتى ما ندري قليلا اعطيت ام كثيرا المقام عنه. فقال ابو ياسر لاخيه ابن اخطب ولمن معه من الاحبار ما يدريكم لعله قد جمع هذا كله لمحمد. احدى وسبعون واحدى وستون ومائة

126
00:36:22.750 --> 00:36:42.750
وثلاثون ومئتان وواحدة وسبعون ومئتان فذلك سبعمائة واربع وثلاثون. فقالوا لقد تشابه علينا امره فيزعمون ان هؤلاء الايات نزلت فيهم هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. قالوا قد صرح هذا الخبر بصحة ما قلنا في ذلك من التأويل وفساد ما قاله

127
00:36:42.750 --> 00:36:59.100
مخالفون فيه. نعم. هذا طبعا يا شباب الحديث آآ يعتبر هو الحديث المرفوع الذي ذكر في هذا الباب وهذا الحديث من رواية محمد بن السائب الكلبي اللي هو قال لنا حدثنا الكلبي اللي هو محمد بن السائب بن بشر الكلبي الكوفي

128
00:36:59.200 --> 00:37:12.950
وهذا الاسناد لا يعتمد عليه. هذا الاسناد بالذات اللي هو الكلبي عن ابي صالح عن عن ابن عباس. هو لا يعتمد عليه اذا انفرد. يعني الرواية مفردة لا يعتمد عليها. فهي رواية ضعيفة

129
00:37:13.600 --> 00:37:29.300
لكن تفسير الكلب نفسه. يعني لو الكلب نفسه فسر غير لما يروي اذا كان الكلبي مفسرا يعني يفسر فهو اقواله مما يذكرها العلماء في الباب. لكن اذا كان راويا هذا هو المشكلة. ان هو يروي

130
00:37:29.300 --> 00:37:41.500
رواية فهو هنا يروي وهذا الحديث ضعيف المهم ان هو ذكر لك حجة من قال ان هذا آآ ان هي انهن حروف من حروف حساب الجمل. يعني كل حرف له آآ دلالة

131
00:37:41.850 --> 00:37:56.500
آآ اقصد له رقم او عدد آآ على ما سبق بيانه طيب هيذكر بقى الطبري بعدما عرض الاثار وعرض اقوال اللغويين وعرض توجيه الاية على آآ كل قول من الاقوال

132
00:37:56.500 --> 00:38:21.050
سيذكر قوله. يبقى نلاحظ ان الطبري لا يبدأ بقوله احيانا. لا نجزم ونقول ان الطبري لا يبدأ به بما يرجح ثم الخلاف لأ قد يبدأ بما يرجح وقد يبدأ اه وقد يبدأ بالخلاف. والاغلب ان هو يبدأ بذكر الخلاف ويختم بقوله الذي يرجحه. يبقى اذا يا شباب هذا يدل على ان الطبري لو ذكر قولا وذكر توجيهه

133
00:38:21.050 --> 00:38:36.000
ولم يعلق عليه في موضعه ليس معنى ذلك انه يصححه لانه سيعلق في اخر الاية على القول الذي او سيذكر القول الذي يرجحه بحجته وربما ينكر بعض الاقوال التي سبقت وربما يحتملها

134
00:38:36.000 --> 00:38:57.200
على اختلاف في ذلك اتفضل والصواب عندي من القول في تأويل مفاتيح السور التي هي حروف المعجم ان الله جل ثناؤه جعلها حروفا مقطعة ولم يصل بعضها ببعض فيجعلها كسائر الكلام المتصل الحروف. لانه عز ذكره اراد بلطفه الدلالة بكل حرف منه على معان كثيرة لا على معنى

135
00:38:57.200 --> 00:39:10.750
كما قال ربيع بن انس وان كان الربيع قد اقتصر به على معان ثلاثة دون ما زاد عليها والصواب في تأويل ذلك عندي ان كل حرف منه يحوي ما قاله الربيع وما قاله سائر المفسرين غيره فيه

136
00:39:10.900 --> 00:39:20.900
سوى ما ذكرت من القول عن من ذكرت انه من اهل العربية انه كان يوجه تأويل ذلك الى انه حروف هجاء استغني بذكر ما ذكر منه في مفاتح السور عن ذكر تتمة الثمانية

137
00:39:20.900 --> 00:39:36.350
والعشرين الحرفي من حروف المعجم. بتأويله ان هذه الحروف ذلك الكتاب مجموعة لا ريب فيه. فانه قول خاطئ فاسد لخروجه عن اقوال جميع الصحابة والتابعين فمن بعدهم من الخالقين من اهل التفسير والتأويل

138
00:39:36.400 --> 00:39:54.950
دلالة على خطأه شهادة الحجة عليه بالخطأ. مع ابطال قائل ذلك قوله الذي حكيناه عنه. اذ صار الى البيان عن رفع ذلك الكتاب بقوله مرة انه مرفوع كل واحد منهما بصاحبه. ومرة اخرى انه مرفوع بالراجع من ذكره في قوله لا ريب فيه

139
00:39:55.300 --> 00:40:09.200
ومرة بقوله هدى للمتقين. وذلك ترك منه لقوله ان الف لام ميم مرافعة ذلك الكتاب. وخروج من القول الذي ادعاه في تأويل الف لام ميم الكتاب وان تأويل ذلك هذه الحروف وذلك الكتاب

140
00:40:09.750 --> 00:40:25.700
تلاحظ ان هو ذكر هنا قال والصواب عندي من القول في تأويل مفاتح السور. يبقى هو سماها ايه؟ مفاتح السور. وهذا في رأي يا شباب هو الاسم العام لهذه الايات التي تأتي في بدايات السور

141
00:40:26.450 --> 00:40:45.750
لكن لو احنا سميناها بالاحرف المقطعة يبقى احنا جزمنا بهذا. لأ الاحرف ان هي احرف مقطعة هذا قول داخل المسألة واضح يبقى فيه فرق بين ان ان نسمي يعني ما عنوان هذه المسألة الاحرف المقطعة ولا آآ مفاتح السور التي هي حروف المعجم؟ هذا هو الاصل عندي والله

142
00:40:45.750 --> 00:41:04.950
الله اعلم قال ذكر طبعا ان الله جل ثنائه جعلها حروفا مقطعة. يبقى هو يرى ذلك. ولم يصل بعضها ببعض فيجعلها كسائر الكلام المتصل يعني لم يجعلها مثل كلمة آآ مثلا الله او العليم او السميع. وانما جاء على احرف مقطعة ثم ذكر قوله واحتمل باقي

143
00:41:04.950 --> 00:41:18.600
الاقوال الا قول واحد قال آآ ان هذه الحروف قال القول الذي انكره عن عن بعض اهل على بعض اهل العربية انه كان يوجه تأويل ذلك الى انه حروف هجاء استغني بذكر

144
00:41:18.600 --> 00:41:31.900
فيما ذكر منه في مفاتح السور عن ذكر تتيمته الثمانية والعشرين حرف اللي هو حروف الايه؟ الحروف الف باء تاء ثاء ثم قال ايه بقى هذا هو الذي يهمنا يا شباب. قال فانه قول خطأ فاسد

145
00:41:32.150 --> 00:41:52.150
مع انه ذكر وجهه يبقى ده يؤكد انه آآ ليس كل ما يذكر له وجها آآ يصححه هو هنا ذكر له وجها قبل قبل قليل ثم هنا حكى عليه بالخطأ والفساد. طب ما حجته ان هو خرج عن اقوال جميع الصحابة والتابعين فمن بعدهم من الخالفين من اهل التفسير والتأويل. لاحظ ان هو جمع كلمة

146
00:41:52.150 --> 00:42:09.800
التفسير والتأويل فكفى دلالة على خطأه شهادة الحجة عليه بالخطأ. يعني كانه يرى ان ان لا يصح ان تخرج عن اجماعهم ولا مجموعهم. اذا هم اتفقوا على قول لا يصح ان تأتي بقول ثاني. واذا اختلفوا على ثلاثة اقوال لا

147
00:42:09.800 --> 00:42:25.100
احدث انت قولا رابعا هذا واضح جدا. فهذا يدخل معنا في في آآ انكار الطبري على الاقوال. ومن اسباب ذلك خروجه عن عن اقوال السلف طيب ماشي اتفضل اكمل يا وئام. كانه شيخنا يستدل

148
00:42:26.050 --> 00:42:38.350
نعم يستدل بالاجماع نعم. يستدل يستدل بان قوله خرج عن الاجماع يعني ان هو جاء بقول ليس له ليس له نظير او ليس له آآ ما يشهد له من كلام هؤلاء

149
00:42:38.400 --> 00:42:57.750
انما انما باقي كلام اللغويين يحتمل الا هذا القول التعبير بهذه الجملة للخروج عن اقوال جميع الصحابة والتابعين. فمن بعدهم لأ هو يقصد يقول عبدالرزاق ان ان احنا وردت اقوال عن السلف عموما في تفسير هذه الاية

150
00:42:57.900 --> 00:43:10.850
فاذا جاء واحد من اللغويين او غيرهم ذكر قولا يندرج تحت قول من هذه الاقوال ينفع لكن اذا جاء بقول لم يذكر ولا يدخل تحت قول من هذه الاقوال فانه يرد

151
00:43:11.050 --> 00:43:26.850
انه بيعتبر لانه يعتبر ان لا يمكن ان يخفى على كل هؤلاء القول الصحيح اتفضل فان قال لنا قائل وكيف يجوز ان يكون حرف واحد شاملا الدلالة على معان كثيرة مختلفة

152
00:43:26.900 --> 00:43:42.600
كان بيدفع الاشكال عن قوله يبقى هو خلاص رجح القول من الحرف الواحد مشتمل على اكثر من معنى. فهنا بقى يعني سيرد عليه قول كيف يكون الحرف الواحد دالا على اكثر من معنى وكل والمعاني مختلفة

153
00:43:42.600 --> 00:44:00.650
كثيرة ومختلفة. تمام؟ هنا بقى يبقى ده يوضع في ايه يا شباب؟ في دفع الاشكالات عن القول او الايرادات والاشكالات هذه يا شباب قد تكون فعلا يعني وردت يعني آآ وردت هذه الاشكالات على لسان بعض اهل العلم وقد يفترضها هو

154
00:44:01.000 --> 00:44:14.800
يعني هو كثيرا ما يفترض اشكالات لا اعلم من آآ من اثارها. لكنها تعزيز للقول يعني هو يرى انه كلما دفع دفع الاشكالات المحتملة حول القول كلما كان هذا ترسيخا للقول

155
00:44:14.900 --> 00:44:32.800
اتفضل قيل كما جاز ان تكون كلمة واحدة تشتمل على معان كثيرة مختلفة. نحو قوله قولهم للجماعة من الناس امة وللحين من الزمان امة. وللرجل متعمد المطيع لله امة. وللدين والملة امة. وكقولهم للجزاء والقصاص دين

156
00:44:33.000 --> 00:44:53.000
وللسلطان والطاعة دين وللتذلل دين وللحساب دين. في اشباه لذلك كثيرة يطول الكتاب باحسانها مما يكون من الكلام بلفظ واحد. وهو مجتهد على معاني كثيرة. فكذلك قول الله جل ثناؤه الف لام ميم والف لام راء والف لام ميم صاد. وما اشبه ذلك من حروف المعجم التي هي فواتح اول السور

157
00:44:53.000 --> 00:45:13.000
كل حرف منها دال على على معان شتى. شامل جميعها من اسماء الله وعز وجل وصفاته ما قاله المفسرون من الاقوال التي ذكرناها عنهم وهن مع ذلك فواتح السور. كما قاله من قال ذلك وليس كون ذلك من حروف اسماء الله جل ثناؤه وصفاته يمانعها ان تكون بالسور فواتح

158
00:45:13.000 --> 00:45:34.700
لان الله جل ثناؤه قد افتتح كثيرا من سور القرآن بالحمد لنفسه والثناء عليها. وكثيرا منها بتمجيدها وتعظيمها. فغير مستحيل ان يبتدأ البعض ذلك بالقسم بها الذي ابتدأ اوائلها بحروف المعجم احد معاني اوائلها انهن فواتح بهن من سور القرآن. وهن مما اقسم بهن. لان احد معانيهن

159
00:45:34.700 --> 00:45:54.700
انهن من حروف اسماء الله تعالى ذكره وصفاته. على ما قدمنا البيان عنها. ولا شك في صحة معنى القسم بالله واسمائه وصفاته. وهن من حروف في حساب الجمل. وهنا للسور التي افتتحت بهن شعارا واسماء فذلك يحوي معاني جميع ما وصفنا مما بينا من وجوهه. لان الله جل ثناؤه لو اراد

160
00:45:54.700 --> 00:46:11.500
بذلك او بشيء منه الدلالة على معنى واحد مما يحتمله ذلك. دون سائر المعاني غيره ذلك لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بابانة غير مشكلة اذ كان جل ثناؤه انما انزل كتابه على رسوله صلى الله عليه وسلم ليبين لهم ما اختلفوا فيه

161
00:46:11.500 --> 00:46:32.800
وفي تركه صلى الله عليه وسلم عبادة ذلك انه مراد به من وجوه تأويله البعض دون بعض. اوضح الدليل على انه مراد به جميع وجوهه التي هو لها محتمل اذ لم يكن مستحيلا في العقل وجه منها ان يكون من تأويلهم ومعناه كما كان غير مستحيل اجتماع المعاني الكثيرة للكلمة الواحدة باللفظ الواحد في كلام واحد

162
00:46:32.800 --> 00:46:52.800
ومن ابى ما قلناه في ذلك سئل الفرق بين ذلك وبين سائر الحروف التي تأتي بلفظ واحد. مع اشتماله على المعاني الكثيرة المختلفة. كالامة والدين وما اشبه ذلك من الاسماء والافعال فلن يقول في احد ذلك قولا الا الزم في الاخر مثله. وكذلك يسأل كل من تأول شيئا من ذلك على وجه دون الاوجه

163
00:46:52.800 --> 00:47:06.650
التي وصفنا عن البرهان على دعواه من الوجه الذي يجب التسليم له. ثم يعارض بقول مخالفه في ذلك ويسأل الفرق بينه وبينه من اصل ويسأل الفرق يعني نطلب منه ان يوجد الفرق

164
00:47:06.850 --> 00:47:24.400
ويسأل الفرق بينه وبينه. من اصل او مما يدل عليه اصل. فلن يقول في احدهما قولا الا الزم في الاخر مثله نعم طبعا هذا الموضع مهم جدا لابد ان احنا نسجله في منهج الطبري في ايراد الاشكالات ودفعها. لان هذا فيه اكثر من فائدة

165
00:47:24.450 --> 00:47:43.100
الفائدة الاولى انه يقوي ترجيحه بدفع الاشكالات الواردة عليه فما هو الاشكال؟ خلاصته كيف يكون الحرف الواحد؟ يعني ترجيح الطبري ترجيح الطبري واضح حروف مقطعة وآآ ذكر ان آآ ان كل انها تدل على معاني كثيرة

166
00:47:43.500 --> 00:48:03.500
اه لانه عز ذكره في صفحة مئتين وثلاثة وعشرين. لانه عز ذكره اراد بلطفه الدلالة بكل حرف منه على معان كثيرة لا على معنى واحد. فهنا يورد عليه اشكال ما هو؟ كيف يجوز ان يكون حرف واحد شاملا للدلالة على معان كثيرة مختلفة؟ فذكر كما

167
00:48:03.500 --> 00:48:15.800
ان الكلمة في لسان العرب تدل على اكثر من معنى ذكر هنا امثلة يعني انت لو بتزاكر انت المفروض بقى يعني ايه تذاكر هذه الصفحة وتلخصها في نصف صفحة الصفحتين دول

168
00:48:16.550 --> 00:48:35.400
تبدأ تقول تذكر خلاصة الاشكال وخلاصة الرد والامثلة التي ذكرها. مثلا ذكر كلمة امة. ذكر كلمة دين وهكذا. واشباه ذلك قال ان هذا اذا حصل في الكلمات فيمكن ان يحصل ان يحصل في الحروف. فاذا قال قائل هنا بقى الايه؟ الالزام. هذا باب اسمه باب الالزام

169
00:48:35.950 --> 00:48:45.950
قال ومن ابى ما يقول انها في صفحة مئتين وخمسة وعشرين. ومن ابى ما قلناه في ذلك لو واحد رفض هذه الفكرة في الحروف سئل الفرق بين ذلك وبين سائر الحروف التي

170
00:48:45.950 --> 00:48:59.800
بلفظ واحد مع اشتمالها على على المعاني الكثيرة المختلفة. كالامة والدين وما اشبه ذلك من الاسماء والافعال فلن يقول في احد في احد ذلك قولا الا الزم في الاخر مثله

171
00:49:00.000 --> 00:49:17.250
يعني لو هو ادعى عشان يفهم فكرة الالزام عنده افهمك فكرة الالزام. لو انا اناقش مثلا شخصا من المعتزلة وآآ انا اقول له انا اثبت لله صفة الرضا والحب يقول لا لا تثبت لله صفة الرضا والحب. اقول له لماذا

172
00:49:17.500 --> 00:49:32.050
يقول لان صفة الرضا والحب هذه صفات المخلوقين لا تليق بالله. فانا اقول له طيب انت تثبت لله صفة العلم والقدرة؟ يقول طبعا قل له طيب ما هي العلم والقدرة موجود عند عند المخلوقين ايضا. الانسان عنده قدرة وعنده علم

173
00:49:32.400 --> 00:49:52.400
واضح؟ فهنا هيقول لي لأ لكن علم الله ليس كعلم الانسان. اقول له نفس الكلام حب الله ليس كمثل حب الانسان. فلا يقول شيئا في الا اورد عليه مثله. هذه الفكرة يا شباب. يبقى فكرة الالزام انك انت تجعل ما اتفق عليه او تجعل المتفق حجة على

174
00:49:52.400 --> 00:50:11.900
قال وكذلك يسأل كل من تأول شيئا في بهيمة هو هنا يلزم نوعين من الناس. الاول الذي فرق بين الكلمات والحروف في ان يكون الحرف الواحد له اكثر من معنى. طيب والامر الثاني وكذلك يسأل كل من تأول شيئا من ذلك على وجه دون وجه. يعني لو خص

175
00:50:12.300 --> 00:50:30.050
لو خص تفسير هذه الفواتح آآ على وجه دون وجه سنسأله ما هو حجتك في ذلك يعني ما حجتك في تخصيص ان يكون آآ في فرق بين ان يقول ان الف لام ميم مثلا بمعنى القسم او انها اسم من اسماء الله مثلا او اسم من اسماء

176
00:50:30.050 --> 00:50:46.800
صور او اسم من اسماء القرآن. فيذكره كوجه وبين ان يقول لا وجه غيره فهمنا الفرق؟ فلو قال لا وجه غيره هنا سنلزمه بالبرهان. ثم قال اللي هو ايه؟ ودي فيها ايه؟ مهمة جدا يا شباب وهو ان التخصيص لابد ان يكون بحجة

177
00:50:48.150 --> 00:51:07.850
اه والفائدة الثانية في الالزام. قال وكذلك يسأل كل من تأول شيئا من ذلك على وجه دون وجه. يعني قال ان هو خاص بوجه ولا يصلح للوجه الاخر التي وصفنا اعاني البرهان عن دعواه. يعني ما حجتك في تخصيص ذلك؟ من الوجه الذي يجب التسليم له. هل عندك حجة قاطعة؟ هل عندك حديث مرفوع يقطع

178
00:51:07.850 --> 00:51:21.000
او عندك دلالة مثلا في لسان العرب تقول ان هذا يأتي على الوجه ولا يأتي على الوجه الاخر. ثم يعارض بقول مخالفه في ذلك. يعني نأتي بايه؟ لنشكل في هذه الاشكالات ويسأل الفرق بينه وبينه

179
00:51:21.350 --> 00:51:37.150
من اصل او مما يدل عليه اصل فلن يقول في احدهما قولا الا الزم في الاخر مثله. كما قلت لكم ان كل حجة سيذكرها يقول لا ان العرب مثلا آآ يعني اضرب لكم مثال يا شباب. لو ان شخصا مثلا

180
00:51:37.550 --> 00:51:54.900
جاء في كلمة في كلمة ان ابراهيم كان امة. مثلا وقال ان ابراهيم كان امة هنا بمعنى انه الامام الجامع للخير وقلنا له آآ هذا قول آآ صحيح. يعني في لسان العرب تأتي كلمة امة بهذا المعنى

181
00:51:54.950 --> 00:52:13.550
لكن هل مجرد وجود ركز في الفكرة دي بقى؟ هل مجرد ان العرب تتكلم بهذا اللفظ لهذا المعنى يدل على ان هذا اللفظ في هذه الاية بهذا المعنى ام يحتمل اوجها اخرى؟ هذا هو كلام الطبري. فالطبري يريد ان يقول

182
00:52:14.200 --> 00:52:35.350
لا يصح لشخص ان يأتي لاية معينة هذه الاية تكلم العرب بهذه الالفاظ فيدعي ان هذه الاية لا تدل الا على على هذا اللفظ لأ انما يمكنه ان يقول تدل على هذا اللفظ. وغيره كذلك يمكنه ان يقول وتدل على هذا اللفظ

183
00:52:35.400 --> 00:52:55.400
فهمنا كده فما دامت الكلمة تحتمل اكثر من دلالة في لسان العرب ولم تأت بينة انها تخص هنا في هذه الاية دي ليلة منها فلا يصح لاحد ان يخصها الا بدليل. وهذا سيأتي معنا. ارجو ان يكون في الفرق واضح بين الالزام الاول والالزام الثاني

184
00:52:55.400 --> 00:53:18.500
الالزام الاول يا شباب مين يذكر الفرق اه هل احنا معنا اه وئام مثلا يا وئام انت آآ لاحظت الفرق بين الالزام الاول والالزام الثاني انا فهمت الفكرة يعني ولكن الفكرة واضحة من ابى ما قلنا في ذلك سئل الفرق بين ذلك وبين سائر

185
00:53:18.500 --> 00:53:37.500
الالزام الاول يا شباب انا عشان طبعا انتم مش قدامي فمش عارف مين فيكم اللي مش مستوعب يعني. فانا باحاول ابسط المعلومة قدر الامكان طيب يا شباب هو بالاختصار يريد ان يعني يخطئ هنا قولين. القول الاول من ادعى ان ان الكلمة يمكن ان تأتي باكثر من دلالة

186
00:53:37.850 --> 00:54:01.400
لكن صبري عايز يتكلم. ماشي يا صبري اتفضل السلام عليكم عليكم هنا يا شيخ انا وهو بيتكلم في الخطأ الاول الذي وقع فيه القائلون ان المعنى معنى واحد لا يمكن ان يكون المعنى الواحد لديه اكثر من معنى. او الكلمة الواحدة

187
00:54:01.450 --> 00:54:26.950
اللفظ الواحد فهنا الإلزام يكون معه في اين الإشكال؟ ان يكون لفظ واحد اليه عدة معاني كما هناك اه لفظ واحد يشمل عدة معاني كالدين والامة وهذه الالفاظ. طيب. والتاني الذي يخصص اللفظ من دون دليل. فيقول هذا الوجه يشمل كذا. ولا

188
00:54:26.950 --> 00:54:47.900
اهو ولا يكون لديه تخصيص على هذا. بارك الله فيك يا صابرين. اه من السودان بارك الله فيك. حسن يا شيخ كنت اريد ان اسألك في بداية الدرس كان في الاسانيد

189
00:54:48.300 --> 00:55:06.750
كنت اغرى من طبع غير الطبعة التي موجودة عندك. لم يكن عندي هذه الاسانيد. لهذا لم اكن مركز في الاول. بارك الله فيك. بارك الله فيك شكرا جزيلا الله يكرمك. طيب يا شباب خلونا نفرق الشباب بين امرين بين ان تفهم الكلام فيه فرق بين تلات مستويات يا شباب

190
00:55:06.850 --> 00:55:23.200
الاول ان تفهم الخلاصة والثاني ان ان تفك العبارات والثالث ان تحسن التعبير عن فهمك هذه المستويات لابد ان يتدرب عليها طالب العلم. لا يكتفي باحدها احنا عندنا هنا يا شباب يعني شرحتوها شرحتوها كثيرا

191
00:55:23.300 --> 00:55:36.300
هو ذكر ايرادا كيف يأتي الحرف لاكثر من معنى فذكر لهم ان الكلمة في لسان العرب كما انها تأتي باكثر من معنى يمكن للحرف ان ياتي باكثر من معنى. تمام كده

192
00:55:36.450 --> 00:55:56.450
فلو واحد ادعى ان هذا في الكلمات دون الحروف سئل الحجة. تمام؟ طيب والاشكال الثاني؟ من جاء لكلمة تأتي باكثر من او حرف يأتي باكثر من دلالة ثم حصر الدلالة في موضع من المواضع في احدى المعاني او في احد المعاني. فهنا يطالب بالدليل. اظن

193
00:55:56.450 --> 00:56:09.200
الكلام سهل يعني. اكمل يا وئام واما الذي زعم من النحويين ان ذلك نظيره بل في قول المنشد شعرا بل ما هاجأ حزان وشجوا قد شجى. وانه لا معنى له وانما هو زيادة زيادة

194
00:56:09.200 --> 00:56:23.300
زيادة في الكلام معناه الطرح فانه اخطأ من وجوه شتى احدها انه وصف الله تعالى ثواني لابد ان احنا نسجل هذه الفائدة كاني وجدت كثيرا من الشباب يخطئ فيها. ايه هي

195
00:56:23.300 --> 00:56:37.350
هو مثلا عندنا في صفحة مئتين وخمسة عشر ذكر هذا القول اللي هو واما الذين قالوا ذلك فواتح يفتتح الله عز وجل بها كلامه. يعني ان هي ليس لها معنى. هي مجرد فصل بين الايه؟ يعني علامة انقطاع بين السورة والسورة

196
00:56:37.350 --> 00:56:58.600
معنى كلامها ان هي ليس لها معنى. شوفوا هذا القول يا شباب صفحة مئتين وخمسة عشر رد عليه بعد عشر صفحات يعني هو ذكر وجهه وذكر حجته ثم سيرد عليه بعد عشر صفحات. فاحنا نسجل هذه الفائدة يا شباب. ان الطبري قد يؤخر الرد لانه في الاصل يتبع الطريق التالية

197
00:56:58.600 --> 00:57:23.650
جمع الاقوال وذكر وجوهها وحججها. ثم بعد ذلك ذكر قوله ثم دفع الاشكالات عن قوله ثم يبدأ بقى يعني يستبعد الاقوال الضعيفة او الخطأ اتفضل احد هذه الوجوه انه وصف الله تعالى ذكره بانه خاطب العرب بغير ما هو من لغتها. بغير ما هو في لغة احد من الادميين. اذ كانت العرب وان كانت قد

198
00:57:23.650 --> 00:57:43.650
كانت تفتتح اوائل انشادها ما انشدت من الشعر ببل فانه معلوم منها انها لم تكن تبتدأ شيئا من كلامها بالف لام ميم والف لام راء والف لام ميم صاد مثل معنى ابتدائها ذلك ببلد. واذ كان ذلك ليس من ابتدائها وكان الله جل ثناؤه انما خاطبهم بما خاطبهم به من القرآن بما يعرفون من لغاتهم

199
00:57:43.650 --> 00:58:03.650
ويستعملون بينهم من منطقهم في جميع آيه فلا شك ان سبيلا ما وصفنا من حروف المعجم التي افتتحت بها اوائل السور التي هن لها فواتح. سبيل خير القرآن في انه لم يعدل بها عن لغاتهم التي كانوا بها عارفين ولها بينهم في منطقهم مستعمرين. لان ذلك لو كان معدولا به عن سبيل لغاتهم ومنطقهم

200
00:58:03.650 --> 00:58:24.800
كان خارجا عن معنى الايمانات التي وصفها الله جل ثناؤه بها القرآن. فقال نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي  واما يكون مبينا لا يعقله ولا يفهمه احد من العالمين؟ في قول قائل هذه المقالة ولا يعرف في منطق احد من المخلوقين في قوله. وفي اخبار الله

201
00:58:24.800 --> 00:58:46.300
ثناؤه عنه انه عربي مبين ما يكذب قائل هذه المقالة ما يكذب. يكذب. يكذب يعني يثبت كذب او خطأ هذا الشكر. يكذب مش يكذب نعم نعم. وفي اخبار لله جل ثناؤه عنه انه عربي مبين ما يكذب قائل هذه المقالة. وينبئ عنه ان العرب كانوا به عالمين وهو لها مستبين

202
00:58:46.300 --> 00:59:05.850
فذلك احد اوجه خطأه والوجه الثاني من خطأه في ذلك اضافته الى الله جل ثناؤه انه خاطب عباده بما لا فائدة لهم فيه. ولا معنى له من الكلام الذي سواء به وترك الخطاب به. وذلك اضافة العبث الذي هو منفي في قول جميع الموحدين عن الله الى الله جل ذكره

203
00:59:06.000 --> 00:59:26.000
والوجه الثالث من خطأه ان بل في كلام العرب مفهوم تأويلها ومعناها. وانها تدخلها في كلامها رجوعا عن كلام لها قد تغضى. كقولهم فاجأني اخوك بل ابوك. وما رأيت عمرا بل عبد الله. وما اشبه ذلك من الكلام كما قال اعشى بني ثعلبة. ولاشربن ثمانيا وثمانيا

204
00:59:26.000 --> 00:59:42.800
ثلاثة عشرة واثنتين واربعة ومضى في كلمته حتى بلغ قوله في الجلوستان وطيب آآ وطيب اردانه بالون يضرب لي يكر الاصبع. الون الطبلة كده يا وئام نعم نعم. بنسميها في مصر الصاجات

205
00:59:42.900 --> 00:59:59.989
مش عارف بتسموها انتم ايه يعني؟ يعني هي بتتحط في عندكم الصاجات برضه ؟  بتتحط في الصوابع بتتحط في الصوابع مسلا الصابع مش عارف اللي في النص والصابع اللي هو الكبير ويقعد بقى ايه يتختخ بهم كده. انت عارف

206
01:00:00.000 --> 01:00:20.550
يا جماعة المصريين هيعرفوهم طبعا ما فيش كلام  اسمها ايه ؟ خشخاشة. خشخاشة ايوة. ماشي  ثم قال بل عد هذا في قريض غيره واذكر فتى سمح الخليقة لاروعا. فكأنه قال دع هذا وخذ في قريض غيره

207
01:00:20.650 --> 01:00:40.650
بل انما يأتي في كلام العرب على هذا النحو من الكلام. فاما افتتاحا لكلامهم مبتدأ بمعنى التطويل والحث من غير ان يدل على معنى فذلك لا نعلم احدا ادعاه من اهل المعرفة بلسان العرب ومنطقها سوى الذي ذكرت قوله فيكون ذلك اصلا يشبه به حروف المعجم التي هي فواتح سور القرآن

208
01:00:40.650 --> 01:00:55.000
التي افتتحت بها لو كانت له مشبهة فكيف وهي من الشبه به بعيدة نعم نلاحظ هذا الموضع يا شباب من اهم المواضع لاكثر من فائدة ذكرتها لكم ان الطبري قد يذكر القول ويذكر وجهه

209
01:00:55.550 --> 01:01:11.150
آآ ثم يؤخر الرد عليه. الامر الثاني انه يرد على القول من وجوه. الامر الثالث وهو مهم جدا ليس مجرد ليس مجرد آآ ذكر ان العرب قد تفعل ذلك في بعض المواضع ان يكون ذلك هو تفسيرا للاية

210
01:01:11.950 --> 01:01:24.100
الموضع ده يا شباب ارجو انكم انتم تسجلوه وبدأ معنا من صفحة مئتين وخمسة عشر. ذكر القول وصفحة مئتين وخمسة وعشرين رد القول من وجوه. طيب اتفضل ندخل في القول في تأويل قوله ذلك الكتاب

211
01:01:27.000 --> 01:01:43.800
القول في تأويل قوله جل ثناؤه ذلك الكتاب. قال عامة المفسرين تأويل قول الله جل ثناؤه ذلك الكتاب هذا الكتاب ذكر من قال ذلك. حدثني هارون ابن ادريس الاصم قال حدثنا عبدالرحمن بن محمد المحاربي عن ابن جريج عن مجاهد قال

212
01:01:43.850 --> 01:02:03.850
ذلك الكتاب قال هو هذا الكتاب. حدثني يعقوب ابن ابراهيم قال حدثنا ابن علية قال اخبرنا خالد الحذاء عن عكرمة قال ذلك الكتاب هذا الكتاب حدثنا احمد بن اسحاق الاهوازي قال حدثنا ابو احمد الزبيري قال حدثنا الحكم ابن ظهير عن السدي في قوله ذلك الكتاب قال هذا الكتاب. حدثنا القاسم

213
01:02:03.850 --> 01:02:23.850
الحسن قال حدثنا الحسين بن داود قال حدثني حجاج عن ابن جريج قوله ذلك الكتاب قال هذا الكتاب. قال وقال ابن عباس ذلك الكتاب هذا الكتاب فان قال قائل وكيف يجوز ان يكون ذلك بمعنى هذا؟ بدأ بدأ قال القول في تأويل كذا آآ

214
01:02:23.850 --> 01:02:45.650
كالكتاب قال عامة المفسرين يبقى هو نقل الاجماع هنا طالما انتقل الاجماع يبقى لابد ان هو آآ يعني لن يذكر قوله لان الاجماع هو الاصل بعد ذلك بقى سيورد ايراد على هذا القول. يبقى هو ذكر قال قول عامة المفسرين يبقى ده ينقل ايه يا شباب؟ ينقل في آآ في المفسرين

215
01:02:45.650 --> 01:03:01.950
او في خلينا نصنف هذه الفائدة نصنفها في الاجماع في التفسير الاجماع في التفسير بعد ذلك سيورد بقى ايراد فان قال قائل وكيف يجوز ان يكون ذلك بمعنى هذا وهذا لا شك آآ لا شك اشارة الى حاضر معين

216
01:03:02.000 --> 01:03:16.500
وذلك اشارة الى غائب غير حاضن ولا معين. يبقى هو افترض رحمه الله ان ان ان هذا الاصل فيها انها اشارة للحاضر وان ذلك الاصل فيها انها اشارة للغائب او الايه او غير

217
01:03:16.500 --> 01:03:32.350
بناء على ذلك بقى كيف قيل ذلك الكتاب؟ يعني كيف فسر ذلك بهذا اتفضل عبدالرزاق قيل جاز ذلك لان كل ما تقضى ذلك لان كلما تقضى وقرب تفضيه من الاخبار

218
01:03:32.400 --> 01:03:52.400
وهو ان صار بمعنى غير الحاضر فكالحاضر عند المخاطب وذلك كرجل يحدث رجل الحديث فيقول السامع ان ذلك والله لكما قلت وهذا والله كما قلت وهو والله كما ذكرت يخبر عنه مرة بمعنى الغائب اذ كان قد تقضى ومضى ومرة بمعنى الحاضر لقرب

219
01:03:52.400 --> 01:04:12.400
ثوابه من كلام مخبره كأنه غير منقض فكذلك ذلك في قوله ذلك الكتاب بانه جل ذكره لما قدم قبل ذلك الكتاب الف لام ميم التي ذكرنا تصرفها في وجوهها من المعاني على ما وصفنا. قال النبي صلى الله عليه وسلم يا محمد

220
01:04:12.400 --> 01:04:32.400
هذا الذي ذكرته وبينته لك. الكتاب ولذلك حسن وضع ذلك في مكاني هذا. لانه اشير به الى الخبر عما تضمنه قوله والف لام ميم من المعاني بعد تقضي الخبر عنه الف لام ميم فصار لقرب الخبر عنه من تقضيه كالحاضر المشرف

221
01:04:32.400 --> 01:04:59.100
اليه فاخبر عنه ذلك لانقضائه ومصير الخبر عنه. كالخبر عن الغائب و وترجمها المفسرون انه بمعنى هذا بقرب الخبر عنه من انقضائه فكان كالمشاهد المشار اليه بهذا نحو الذي وصفنا من الكلام الجاري بين الناس في محاوراتهم. وكما قال جل ذكره واذكر

222
01:04:59.100 --> 01:05:17.050
وكل من الاخيار هذا ذكر. فهذا ما في ذلك اذا عنا بها هذا وقد يحتمل قوله جل ذكره ذلك الكتاب ان يكون معنيا به السور التي نزلت قبل سورة البقرة في مكة والمدينة. فكأنه قال جل

223
01:05:17.050 --> 01:05:37.050
لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم يا محمد اعلم ان ما تضمنته سور الكتاب التي قد انزلتها اليك هو الكتاب الذي لا ريب فيه ثم ترجمه المفسرون بان معنى ذلك هذا الكتاب اذ كانت تلك السور التي نزلت قبل سورة البقرة من جملة

224
01:05:37.050 --> 01:05:52.000
في جميع كتابنا هذا الذي انزله الله عز وجل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وكان التأويل الاول اولى بما قال المفسرون لان ذلك اظهر معاني قولهم الذي قالوه في ذلك

225
01:05:52.150 --> 01:06:16.400
وقد وجه معنى ذلك بعضهم الى نظير معنى بيت خفاف ابن ندة السلمي فانت كخيلا قد اصيب صميمها فعمدا على عين تيممت مالكا اقول له والرمح يأطر متنه. تأمل خفافا انني انا ذلك. كأنه اراد تأملني انا ذلك

226
01:06:16.400 --> 01:06:32.250
فزعم ان ذلك الكتاب بمعنى هذا نظير ما اظهر خفاف من اسمه على وجه الخبر عن الغائب وهو مخبر عن نفسه فكذلك اظهر ذلك بمعنى الخبر عن الغائب. والمعنى فيه الاشارة الى الحاضر المشاهد

227
01:06:32.350 --> 01:06:49.950
والقول الاول اولى بتأويل كتابي لما ذكرنا من العلل وقد قال بعضهم ذلك الكتاب يعني به التوراة والانجيل واذا وجه تأويل ذلك الى هذا الوجه فلا مؤنة فيه كلمة مؤونة يعني تكلف

228
01:06:50.200 --> 01:07:05.550
نعم فلا مؤنة فيه على متأوله كذلك لان ذلك يكون حينئذ اخبارا عن غائب على صحة نلاحظ هنا بقى يا شباب نلاحظ ان هو ذكر اولا قول عامة المفسرين. تمام؟ وذكر آآ قول مجاهد واكرم

229
01:07:05.600 --> 01:07:24.800
والسدي آآ وابن جريج. وبعد كده اورد الاشكال كيف يعني آآ يكون هذا بماء ذلك بمعنى هذا؟ ثم بعد ذلك ماذا قال شباب؟ قال آآ وفي قول اخر اللي هو وقد قال بعضهم ذلك الكتاب يعني به التوراة والانجيل. لاحظ

230
01:07:24.900 --> 01:07:37.050
قال واذا وجه تأويل ذلك الى هذا الوجه. لو افترضنا ان ذلك هنا يراد بها التوراة والانجيل. يبقى لم يبق عندنا تكلف في محاولة ان نقول كيف جاء هذا بمعنى

231
01:07:37.450 --> 01:07:57.450
كيف جاء ذلك بمعنى هذا؟ لماذا؟ لان ذلك هيكون اشارة للبعيد الغائب اللي هو التوراة والانجيل. يبقى الطبرية يا شباب مما تميز به جدا ان هو يذكر توجيه الاية بناء على التفسير. لا يكتفي فقط ان مثلا بعض الناس قال ذلك الكتاب يعني التوراة والانجيل. لا يذكر لك ما

232
01:07:57.450 --> 01:08:18.550
على القول فيا ريت اللي بيكتب منهج الطبري يكتب هذا. ان من منهج الطبري ذكر ما يترتب على القول او ما يلزم. القول اتفضل يا عبدالرزاق نعم القول في تأويل قوله لا ريب فيه وتأويل قوله لا ريب فيه لا شك فيه. كما حدثني هارون وادريس الاصم

233
01:08:18.650 --> 01:08:33.800
قال حدثنا عبد الرحمن المحاربي عن ابن جريج عن مجاهد لا ريب فيه قال لا شك فيه حدثني سلام بن سالم الخزاعي قال احدثنا خلف بن ياسين الكوفي عن عبدالعزيز بن ابي رواد عن عطاء لا ريب فيه قال لا شك فيه

234
01:08:33.900 --> 01:08:53.700
حدثني احمد ابو اسحاق الاهوازي قال حدثنا ابو احمد الزبيري. قال حدثنا الحكم ابن ظهير عن السدي قال لا ريب فيه لا شك فيه حدثني موسى ابن هارون الهمداني قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا اسباط عن السدي في خبر ذكره عن ابي مالك وعن ابي صالح عن ابن عباس

235
01:08:53.700 --> 01:09:13.300
وعن مروة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا ريب فيه لا شك فيه. حدثنا محمد بن حميد قال حدثنا سلمة من فضلي عن محمد ابن اسحاق عن محمد ابن ابي محمد مولى زيد ابن ثابت عن عكرمة او عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس لا ريب فيه لا شك فيه

236
01:09:13.350 --> 01:09:33.400
حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثنا حدثني حجاج عن ابن جريج قال قال ابن عباس لا ريب فيه يقول لا شك فيه حدثنا الحسن بن يحيى قال حدثنا عبد الرزاق قال اخبرنا معمر عن قتادة لا ريب فيه ان يقول واضح لماذا هو اخر الخبر عن

237
01:09:33.400 --> 01:09:47.700
يا عباس حتى يعني تفهم هذه الفكرة لان الخبر عن ابن عباس فيه انقطاع ابن جريج عن ابن عباس فاخره لكن لو صح هذا الخبر عنده عن ابن عباس وكان اسناده صحيحا لجعله اول ما يذكر تحت الاية. فهمت

238
01:09:48.100 --> 01:10:00.000
نعم وحدثت عن عمار بن الحسن قال حدثنا عبدالله بن ابي جعفر عن ابيه عن الربيع بن انس قال لا ريب فيه يقول لا شك فيه. وهو مصدر من قول القائل

239
01:10:00.000 --> 01:10:22.500
الشيء يريبني ريبا ومن ذلك قول ساعدة بن لؤية الهذلي فقالوا تركنا الحي قد حصروا به. فلا ريب ان قد كان تم لحيم ويروى حصروا وحصروا والفتح اكثر والكسر جائز. يعني بقوله حصروا به يطافوا به. ويعني بقوله لا ريب لا شك

240
01:10:22.500 --> 01:10:37.450
وبقوله ان قد كان ثم لحيم يعني قتيلا يقال قد لحم اذا قتل والهاؤلاء في فيه عائدة على الكتاب كانه قال لا شك في ذلك الكتاب انه من عند الله هدى للمتقين

241
01:10:37.900 --> 01:10:52.500
نعم هو يذكر ذكر الشاهد وشرح الشاهد وذكر اشتقاق الكلمة قال وهو مصدر من قول القائل را بني الشيء يبقى ريب هي مصدر لايه؟ رابني. ثم ذكر معنى الريب واستشهد عليه بايه

242
01:10:52.550 --> 01:11:08.850
بالشعر وشرح البيت ماشي اتفضل القول في هدى. القول في تأويل قوله جل ثناؤه هدى حدثني احمد بن حازم الغفاري قال حدثنا ابو نعيم. قال حدثنا سفيان عن بيان عن الشعبي هدى قال هدى من الضلالة

243
01:11:08.950 --> 01:11:28.950
حدثني موسى ابن هارون قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا اسباط ابن نصر عن اسماعيل السدي في خبر ذكره عن ابي مالك وعن ابي صالح عن ابن ابن عباس وعن مرة الامداني عن ابن مسعود وعناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هدى للمتقين يقول نور للمتقين

244
01:11:28.950 --> 01:11:53.400
في هذا الموضع مصدر من قولك هديت فلانا الطريق اذا ارشدته اليه ودللته عليه وبينته له اهديه هدى وهداية. فان قال لنا قائل او ما كتاب الله نورا من كل للمتقين ولا رشاد الا للمؤمنين. قيل ذلك كما وصفه ربنا عز وجل ولو كان نورا لغير المتقين. ورشادا لغير المؤمنين

245
01:11:53.400 --> 01:12:13.400
لم يخصص الله عز وجل المتقين بانه لهم هدى. بل كان يعم به جميع المنذرين. ولكنه هدى للمتقين. وشفاء لما في صدورهم المؤمنين ووقر في اذان المكذبين. وعمل لابصار الجاحدين وحجة لله بالغة على الكافرين. فالمؤمن به مهتد والكافر به محجوب

246
01:12:13.400 --> 01:12:32.250
خلينا نعلق على هذا يا شباب احنا عندنا ارسال الرسل وانزال الكتب الله سبحانه وتعالى انزل مسلا وما ارسلناك الا رحمة للعالمين وكذلك الله سبحانه وتعالى جعل كتبه هدى للناس

247
01:12:32.400 --> 01:12:58.200
ولكن الذين يهتدون بها هم المؤمنون الذين يؤمنون بها ففي فرق بين ما انزلت له الكتب وما بعث به الرسل وبينما ال اليه الامر فهم ارسلوا رحمة للناس تمام وكذلك الكتب انزلت رحمة للناس ولكن الذي اهتدى بها هو الذي نال بركتها ونال فضلها. فهو هنا كانه يريد ان يقول

248
01:12:58.200 --> 01:13:16.400
اليس اليس هذا الكتاب هدى للناس لو قصدنا بالهدى بمعنى ان الله انزله لهداية الناس هذا عام لكن لو قصدنا الذين اهتدوا به يعني تحقق لهم الهدى. فهنا بقى ياتي كلام الطبري. قل هو للذين امنوا هدى وشفاء والذين لا

249
01:13:16.400 --> 01:13:37.950
في اذانهم وقر وهو عليهم عمى. كما ان الله سبحانه وتعالى مثلا ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم وما ارسلناك الا رحمة للعالمين لمين وفي اية اخرى قال ومنهم ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن قل اذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين

250
01:13:37.950 --> 01:13:54.300
للذين امنوا منكم يعني في فرق بين انه ارسل رحمة للعالمين تمام يعني هذا هو الهدف من ارساله. كما قال الله وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله. هو ارسل ليطاع. لكن هل كل الناس اطاعوه؟ لا

251
01:13:54.450 --> 01:14:14.450
ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة. فاذا قيل هل القرآن هدى للناس نعم القرآن هدى للناس. واذا قيل القرآن هدى للمتقين؟ نعم هو هدى للمتقين. هو على هدى للمتقين على وجه وهدى

252
01:14:14.450 --> 01:14:30.450
الناس على وجه فهذه من الامور المجتمعة هحاول اضرب لكم مثال اخر يا شباب عشان تفهموا هذه الفكرة. الانذار مثلا اه لتنذر من كان حيا. هذا انذار عام. لكن انما تنذر الذين يخشون ربهم

253
01:14:30.600 --> 01:14:52.750
يبقى فيه فرق بين الانذار وبين الانتفاع من الانذار. فالانذار والارسال وانزال الكتب كل هذا عام. ثم بعد ذلك ينتفع بعض الناس ويضل به اخرون يعني انا اردت فقط لان كلام الطبري هنا كأنه يوهم ان القرآن هدى للمتقين ليس له الا معنى واحد انه هدى للمتقين لأ هو هدى للناس

254
01:14:52.750 --> 01:15:06.750
الله سبحانه وتعالى قال حتى في قال في التوراة قال الله سبحانه وتعالى اذ قالوا ما انزل الله على بشر من شيء قل من انزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونه

255
01:15:06.750 --> 01:15:24.350
وتخفون كثيرا. اه تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا. فاذا قيل القرآن او كتب الله عموما ورسل الله بعثوا لهداية الناس هذا قول صحيح لكن اذا قيل آآ هدى للمتقين بمعنى ان المتقين هم الذين ينتفعون بي

256
01:15:24.450 --> 01:15:48.950
اتفضل وقوله هدى يحتمل اوجها من المعاني احدها ان يكون نصبا لمعنى القطع من الكتاب لانه نكرة والكتاب معرفة فيكون التأويل حينئذ الف لام ميم ذلك الكتاب ابو هاديا للمتقين. وذلك مرفوع بالف لام ميم والف لام ميم به. والكتاب نعت لذلك

257
01:15:49.100 --> 01:16:12.100
وقد يحتمل ان يكون نصبا على القطع من راجع آآ ذكر الكتاب الذي في فيه فيكون معنى ذلك حينئذ الف لام ميم الذي لا ريب فيه هاديا وقد يحتمل ان يكون ايضا نصبا على هذين الوجهين. اعني على وجه القطع من الهاء التي فيه ومن الكتاب على ان الف لام ميم كلام تام

258
01:16:12.100 --> 01:16:32.100
كما قال ابن عباس ان معناه انا الله اعلم. ثم يكون ذلك الكتاب خبرا مستأنفا في رفع حينئذ الكتاب بذلك وذلك بالكتاب ويكون هدى قطعا من الكتاب. وعلى ان يرفع ذلك بالهاء العائدة عليه التي فيه. والكتاب نعت له

259
01:16:32.100 --> 01:16:52.100
هدى قطع من الهاء التي في فيه. وان جعل الهدى في موضع رفع لم يجز ان يكون ذلك الكتاب الا خبرا مستأنفا الف لام ميم كلاما تاما مكتفيا بنفسه الا من وجه واحد وهو ان يرفع حينئذ. هدى بمعنى المدح كما قال الله جل ثناؤه

260
01:16:52.100 --> 01:17:10.900
الف لام ميم تلك ايات الكتاب الحكيم هدى ورحمة للمحسنين. في قراءة من قرأ رحمة للرفع على المدح للايات والرفع في هدى حينئذ يجوز من ثلاثة اوجه احدها ما ذكرنا من انه مدح مستأنف

261
01:17:11.050 --> 01:17:28.700
والاخرب على ان يجعل المرافع ذلك والكتاب نعت لذلك. والثالث ان يجعل تابعا لموضعه لا ريب فيه. ويكون ذلك الكتاب مرفوعا بالعائد في دينه فيكون كما قال تعالى ذكره وهذا كتاب انزلناه مبارك

262
01:17:29.100 --> 01:17:43.700
قبل ان يدخل في في كلام الفراء خلينا نذكر هنا يبقى عندنا فائدة يا شباب ان الطبري من منهجه ان يذكر وجوه الاعراب وجوه الاعراب المحتملة وتفسير الاية بناء على هذا الوجه

263
01:17:43.950 --> 01:18:00.300
يبقى الناس اللي بتكتب المنهج الطبري تذكر هذا. طبعا هذا الكلام يا شباب لمن درس يعني حتى مقدمات في النحو يفهم هذا الكلام لكن انا طبعا لن استطيع ان انا اشرح لكم كل هذا الكلام والا سيطول بنا الكتاب جدا. يعني انا اقدر انك انت عندك المقدمات

264
01:18:00.450 --> 01:18:12.550
الاساسية في النحو بناء على ذلك هذا الكلام لا يحتاج شرحا. آآ من منكم مثلا دخل في هذه الدورة وليس عنده هذه المقدات ممكن يقرأ كتاب النحو الواضح آآ يستمع الى شرحه او شرح قطر ندى

265
01:18:12.550 --> 01:18:32.450
لكن هذا الكلام لا يحتاج تعليقا. الان بقى سيذكر اه نقد او سيذكر قول الفراء ثم يعلق عليه. اتفضل وقد زعم بعض المتقدمين في العلم بالعربية من الكوفيين ان الف لام ميم مرافعوا ذلك الكتاب. بمعنى هذه الحروف من الحروف المعجم

266
01:18:32.450 --> 01:18:46.100
ذلك الكتاب الذي وعدتك ان اوحيه اليك ثم نقض ذلك من قوله فاسرع نقضه. وهدم ما بنى فاسرع هدمه. فزعم ان الرفع في هدى من وجهين. والنصر من وجهين وان احد وجهين

267
01:18:46.100 --> 01:19:06.100
ان يكون الكتاب نعتا لذلك. والهدى في موضع رفع خبر. لذلك كانك قلت ذلك هدى لا لا شك فيه. قال وان جعلت لا ريب فيه خبره رفعت ايضا هدى بجعله تابعا لموضعي لا ريب فيه. كما قال الله جل

268
01:19:06.100 --> 01:19:26.100
وهذا كتاب انزلناه مبارك. لانه قال وهذا كتاب هدى. من صفته كذا وكذا. قال واما احد وجهي النصب ان تجعل الكتاب خبرا لذلك. وتنصب هدى على القطع لان هدى نكرة اتصلت بمعرفة وقد تم

269
01:19:26.100 --> 01:19:50.850
خبرها فنصبتها لان النكرة لا تكون دليلا على معرفة. وان شئت نصبت هدى على القطع من الهاء التي في كانك قلت لا شك فيه هاديا انا ابو جعفر فترك الاصل الذي اصله في الف لام ميم وانها مرفوعة. في ذلك الكتاب ونبذه وراء ظهره. واللازم كان له على الاصل الذي

270
01:19:50.850 --> 01:20:10.850
الا يجيز الرفع فيه هدى بحال الا من وجه واحد. وذلك من قبل الاستئناف اذ كان مدحا. فاما على وجه الخبر ذلك او على وجه الاتباع لموضع لا ريب فيه فكان اللازم له على قوله ان يكون خطأ وذلك ان الف لام ميم اذا رفعت

271
01:20:10.850 --> 01:20:30.400
ذلك الكتاب فلا شك ان هدى غير جائز حينئذ ان يكون خبرا لذلك بمعنى المرافع له او تابعا لموضع لا ريب فيه لان موضعه حينئذ نصب لتمام الخبر قبله وانقطاعه بمخالفته اياه عنه

272
01:20:31.250 --> 01:20:46.200
يعني تعليق خفيف على منهج الطبري. نلاحظ ان هو اولا عبر عن الفراء بانه من المتقدمين في علم العربية من الكوفيين. كما ذكر قبل ذلك عن ابي عبيدة معمر ابن المثنى ان هو من المقدمين في العربية من البصريين

273
01:20:46.500 --> 01:21:01.650
ذكر اولا قوله ثم يعني شدد عليه في في العبارة وبين انه تناقض في في القول. طبعا تفاصيل هذا القول سهلة. يعني لو فيه واحد يعرف في اللغة ويعرف العوامل آآ والخلاف فيها

274
01:21:02.150 --> 01:21:16.650
فهو يفهم هذا الكلام فانا لا استطيع ان اعلق على كل هذا الكلام. لكن خلاصته ان هذا من من ذكر آآ تفسير اللغويين او اعراب اللغويين ورده الناس اللي هي واخدة على الاستدراك على اللغويين. اتفضل القول في تأويل قوله

275
01:21:17.000 --> 01:21:37.000
القول في تأويل قوله جل ثناؤه للمتقين حدثنا سفيان بن وكيع قال حدثنا ابي عن سفيان عن رجل عن الحسن قوله للمتقين قال قوم حرم عليهم وادوا ما افترض عليهم. حدثنا محمد بن حميد قال حدثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن اسحاق عن محمد بن ابي محمد مولاي

276
01:21:37.000 --> 01:21:50.900
زيد ابن ثابت عن عكرمة او عن سعيد بن جبير عن ابن عباس للمتقين اي الذين يحذرون من الله عز وجل عقوبته في ترك ما يعرفون من ويرجون رحمته بالتصديق بما جاء منه

277
01:21:51.200 --> 01:22:09.450
حدثني موسى ابن هارون قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا اسباط عن السدي في خبر ذكره عن ابي ما لك وعن ابي صالح عن ابن عباس وعن الهنداني عن ابن مسعود وعن ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هدى للمتقين هم المؤمنون

278
01:22:09.500 --> 01:22:25.600
حدثنا ابو كريب قال حدثنا ابو بكر بن عياش قال اسألني الاعمش عن المتقين. قال فاجبته فقال ليس العنها الكلبي. فسألته فقال الذين يجتنبون كبائر الاثم. قال فرجعت الى الاعمش فقال نرى انه كذلك ولن ينكره

279
01:22:25.650 --> 01:22:41.900
حدثني المثنى ابن ابراهيم الطبري قال حدثنا اسحاق بن الحجاج عن عبدالرحمن بن عبدالله قال حدثنا عمرو ابو حفص عن سعيد بن ابي عروبة عن هدى للمتقين من هم؟ معتهم ووصفهم فاثبت صفتهم. فقال

280
01:22:42.500 --> 01:23:01.750
الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. حدثنا ابو كريب قال حدثنا عثمان بن سعيد قال حدثنا بشر بن عمارة عن ابي بروق عن الضحاك عن ابن عباس للمتقين قال للمؤمنين الذين يتقون الشرك ويعملون بطاعتي

281
01:23:02.650 --> 01:23:22.650
واولى التأويلات بقوله جل ثناؤه هدى للمتقين تأويل من وصف القوم بانهم الذين اتقوا الله تبارك وتعالى في ركوب ما نهاهم عن ركوبه نتجنب معاصيه واتقوه فيما امرهم به من فرائضه. فاطاعوه بادائها وذلك ان الله جل ثناؤه ابهم وصفهم بالتقوى. فلم يحصر

282
01:23:22.650 --> 01:23:42.650
اللهم اياه على بعض ما هو جل ثناؤه اهل له منهم دون بعض فليس لاحد من الناس ان يحصر معنى ذلك على وصفهم بشيء من تقوى الله عز عز وجل دون شيء الا بحجة يجب التسليم لها. لان ذلك من صفة القوم لو كان محصورا على خاص من معاني التقوى دون العام

283
01:23:42.650 --> 01:24:02.650
لم يدع الله جل ثناؤه بيان ذلك لعباده. اما في كتابه واما على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. اذ لم يكن في العقل دليل على استحالة وصفهم بعموم التقوى فقد تبين اذا بذلك فساد قول من زعم ان تأويل ذلك انما هو هم والذين اتقوا الشرك وبرئوا من النفاق لانه

284
01:24:02.650 --> 01:24:22.650
قد يكون كذلك وهو فاسق غير مستحق ان يكون من المتقين. الا ان يكون عند قائل هذا القول معنى النفاق ركوب الفواحش التي حرمها الله جل ثناؤه وتضييع فرائضه التي فرضها عليه فان جماعة من اهل العلم قد كانت تسمي من كان كذلك منافقا فيكون

285
01:24:22.650 --> 01:24:41.900
وان كان مخالفا في تسميته من كان كذلك بهذا الاسم مصيبا تأويل قول الله عز وجل للمتقين عندنا الاثر الاثر اللي هو صفحة مئتين وثمانية وثلاثين فيه فائدة مهمة اللي هو لما قال ابو بكر بن عياش سألني الاعمش عن المتقين

286
01:24:42.050 --> 01:24:57.850
قال فاجبته. فقال لي سل عنها الكلبية فسألته فقال الذين كذا كذا. هذا فيه فاذا شباب ان احنا عندنا اثر صفحة سبعة وثمانين وجدت بعض اهل اهل العلم استغربه ولم يدري هل هذا مدح ام ذم؟ ان الاعمش

287
01:24:58.000 --> 01:25:12.350
اه لما يعني ذكر له تفسير الكلبي لبعض الايات فقال الاعمش لو ان الذي عند عند الكلبي عندي ما خرج مني الا بخفير وجدت بعض اهل العلم يقول هل هذا مدح ام ذم

288
01:25:12.500 --> 01:25:34.600
هذا النص الذي عندنا يدل على ان الشعب الاعمش كان يسند التفسير الى الكلبي يعني كان يعزو اليه فهذا يعني يرجح كفة ان هذا من المدح وليس من الذنب يبقى انت يعني المهم انك انت تشير ان مهم هذا الاثر صفحة مئتين وثمانية وثلاثين. مع الاثر اللي هو صفحة سبعة وثمانين

289
01:25:34.900 --> 01:25:53.300
الفائدة الثانية يا شباب قاعدة ان الطبري يرى ان ان اللفظ اذا كان عاما يدل على معاني كثيرة مثل التقوى تدل على كل ما امرنا الله باتقائه. الشرك والكبائر والصغائر واللمم وكل ما امرنا الله باتقائه. تمام

290
01:25:53.300 --> 01:26:10.550
ويدخل في معنى التقوى كذلك العبادة ان نتقي ما يعني ما لا يرضي الله فبيقول فليس لاحد من الناس ان يحصر معنى ذلك على وصفهم بشيء من تقوى الله عز وجل دون شيء الا بحجة يجب التسليم لها

291
01:26:10.700 --> 01:26:29.450
يبقى احنا نحط هذه يا شباب قاعدة مهمة في الايه؟ في التفسير آآ ثم بعد ذلك ذكر آآ ما يعني يرد بها على المرجئة ضمنا. طبعا هو لم يذكر المرجئة هنا. ولكن هو هم المرادون لانه قال فقد تبين اذا بذلك فساد قول من زعم ان تأويل ذلك انما هم الذين اتقوا

292
01:26:29.450 --> 01:26:42.900
يعني ايه حصروا ذلك في الشرك آآ فهذا ليس صحيحا بل التقوى يدخل فيها كل عمل صالح ويدخل فيها اتقاء كل ما حرم الله. يبقى هو هنا يدخل هذا آآ في ضمن الرد على الفرق

293
01:26:42.900 --> 01:26:56.800
هو يرد خصوصا على المرجئة. الا ثم ذكر بقى احتمالا اخر وهو حمل الايه؟ النفاق على آآ يعني النفاق اللي هو ترك كل آآ الدين فيدخل فيه الكبائر والصغائر. فحينئذ يكون

294
01:26:57.000 --> 01:27:15.450
هذا المعنى صحيحا. يعني من جهة التأويل ولكنه يعني اخطأ في التسمية. يعني لو هو جعل العاصي منافقا وجعل معنى الذين اتقوا الشرك وبرئوا من النفاق يعني تركوا الشرك والمعاصي. فهذا المعنى صحيح. لكن التعبير عن المعاصي بالنفاق خطأ

295
01:27:15.450 --> 01:27:36.550
فهمنا؟ اتفضل يا عبدالرزاق القول في تأويل قوله جل ثناؤه الذين يؤمنون حدثنا محمد بن حميد الروازي قال حدثنا سلمة بن الفضل عن محمد ابن اسحاق عن محمد ابن ابي محمد مولى زيد ابن ثابت عن عكرمة او عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس الذين يؤمنون قال يصدقون

296
01:27:36.550 --> 01:27:56.550
حدثني يحيى ابن عثمان ابن الصالح السهمي قال حدثنا ابو صالح قال حدثني معاوية بن صالح عن علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس يؤمنون حدثني المثنى ابن ابراهيم قال حدثنا اسحاق ابن الحجاج قال حدثنا عبد الله ابن ابي جعفر عن ابيه عن الربيع يؤمنون يخشون

297
01:27:56.550 --> 01:28:16.350
حدثنا محمد بن عبد الاعلى الصنعاني قال حدثنا محمد بن ثور عن معمر قال قال الزهري الايمان العمل. وحدثت عن عمار الحسن قال حدثنا ابن ابي جعفر عن ابيه عن العلاء ابن المسيب ابن رافع عن ابي اسحاق عن ابي الاحوص عن عبدالله

298
01:28:16.550 --> 01:28:36.550
قال الامام التصديق ومعنى الايمان عند العرب التصديق فيدعى المصدق بالشيء قولا مؤمنا به. ويدعى المصدق قوله بفعله مؤمنا ومن ذلك قول الله جل ثناؤه وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين. يعني وما انت بمصدق لنا في

299
01:28:36.550 --> 01:28:56.550
قولنا وقد تدخل الخشية لله في معنى الايمان الذي هو تصديق القول بالعمل. والايمان كلمة جامعة للاقرار بالله وكتبه ورسله وتصديق الاقرار بالفعل. اذ كان ذلك كذلك فالذي هو اولى بتأويل الاية واشبه بصفة القوم ان يكونوا موصوفين

300
01:28:56.550 --> 01:29:12.900
بالتصديق بالغيب قولا واعتقادا وعملا. ان كان جل ثناؤه لم يحصرهم من معنى الايمان على معنى دون معنى بل اجمل وصفهم به من غير خصوص شيء من معانيه اخرجه من صفتهم بخبر ولا عقل

301
01:29:14.100 --> 01:29:28.800
خلينا نعلق على هذا. نعلق على هذا. هو ذكر آآ ذكر بعض الاثار عن عن الصحابة والاثار التي ذكرها عن ابن عباس محل نقد اللي هي فسر فيها الايمان بالتصديق

302
01:29:29.000 --> 01:29:50.400
ثم قال ومعنى الايمان عند العرب التصديق هذا من الامور التي يعني حصل فيها نزاع وفي فرق بين ان نقول ان الايمان منه التصديق يعني الايمان هو تصديق وزيادة وابن تيمية رحمه الله اعتنى في اكثر من كتاب في رد هذا. ادعاء ان لفظ الايمان مطابق للفظ التصديق

303
01:29:50.500 --> 01:30:12.100
وبين ان لفظ الايمان هو تصديق وزيادة. ليس مجرد معرفة الحق او التصديق به. آآ تكون ايمانا. وانما الايمان هو فيه علم فيه آآ تصديق وفيه اتباع ولفظ الايمان يفترق عن لفظ التصديق في بعض المواضع. انا احاول ان اذكر لكم الخلاصة يا شباب

304
01:30:12.200 --> 01:30:32.300
الايمان فيه ائتمان المخبر يعني الايمان ان يخبرك مخبر بشيء بخبر لا طريق لك الى العلم بهذا الخبر الا عن طريقه هو. فتأتمنه على هذا الخبر وتتبعه عليه. هذا هو معنى الايمان. لذلك الايمان لا يكون في الامور الغائبة

305
01:30:32.500 --> 01:30:52.500
يعني النبي صلى الله عليه وسلم اخبر انه مرسل من عند الله. واخبر عن الله عن اسمائه وافعاله. واخبر عن اليوم الاخر واخبر عن قصص الانبياء. فمن امن بهذه الاخبار واتبع النبي صلى الله عليه وسلم فقد ائتمنه. فالايمان فيه معنى الائتمان فيه معنى الامانة. انما التصديق يشمل كل الاخبار من اخبار الغيب

306
01:30:52.500 --> 01:31:06.700
واخبار الشهادة آآ لذلك الايمان لا يقبل اذا كان شهادة. فلما رأوا آآ بأسنا قالوا امنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا

307
01:31:07.200 --> 01:31:23.800
فالايمان ليس مجرد التصديق ولا اعلم نصا في لسان العرب يدل على ان الايمان مطابق للفظ التصديق لكن لو عبر مثلا يعني الاية اللي هو ذكرها هنا وما انت بمؤمن لنا. قال وما انت بمصدق لنا. في قولنا يعني هو آآ

308
01:31:24.550 --> 01:31:36.450
الطبري يفسر هذه الاية وانا في رأيي ان هذا التفسير آآ ليس هو الصواب. ان هو يفسر الايمان بالتصديق وانما الايمان هنا يعني انت لا تأتمنون ان نغيب بيوسف عنك

309
01:31:36.800 --> 01:31:46.800
اللي هم ارادوا ان هم يأخذوا يوسف بعيدا عن ابيه. فمعنى الكلام هنا انت لا تأتمننا في آآ اللي هي في في الاول. خلينا نجيب الاية من اولها. ما لك

310
01:31:46.800 --> 01:32:01.350
اتأمنا على يوسف يعني لا تأتمننا ان نغيب بيوسف عنك لما غابوا بقى واخبروه بخبر هل هذا الخبر كان مشاهدا له؟ لا كان غيبا عنه. فهم قالوا وما انت بمؤمن لنا؟ يعني انت لا تأتمننا عن خبر

311
01:32:01.350 --> 01:32:15.750
وصدقنا فيه نحن عندك لسنا محل ثقة. هذا معنى الكلام. كما مثلا في سورة التوبة الله سبحانه وتعالى قال يعتذرون اليكم اذا رجعتم اليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم

312
01:32:15.800 --> 01:32:31.600
قد نبأنا الله من اخباركم. يعني كأن المعنى ايه ؟ نحن كنا نؤمن لكم يعني كنا نأتمنكم على هذه الاخبار تمام؟ لكن آآ في هذه المرة لن نؤمن لكم. لن نأتمنكم. تمام؟ وتتضمن كذلك اننا لن نصدقكم لماذا

313
01:32:31.700 --> 01:32:46.500
قد نبأنا الله من اخباركم. يعني هذا الذي غاب عنا الله سبحانه وتعالى نبأنا به. الخلاصة يا شباب ان ان الايمان آآ يتضمن التصديق لكنه ليس مجرد تصديق الا اذا قلنا

314
01:32:46.550 --> 01:33:00.500
يعني على وجه من الوجوه ان التصديق يشمل كذلك العمل كما مثلا في قول الله قد صدقت الرؤيا. يعني عملت بها وامنت واتبعت. او مثلا آآ اولئك الذين صدقوا. الذين عملوا بالايمان او

315
01:33:00.500 --> 01:33:14.150
تصدق ولا صلى ولكن كذب وتولى اقصد اللي هو والفرج يصدق ذلك او يكذبه واطلق التصديق على العمل المهم ان انك انت تعرف ان تفسير الايمان بالتصديق يعني هذا التفسير في الاصل

316
01:33:14.500 --> 01:33:35.350
يعني اخذ من المتكلمين والنبي صلى الله عليه وسلم خير من فسر الايمان وهو فسر الايمان في بعض المواضع آآ كما في حديث جبريل آآ بان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وهذا الايمان ليس مجرد تصديق وانما هو عمل. وكذلك فسره في حديث وفد عبد القيس وسبق معنا تفصيل ذلك شباب من يريد

317
01:33:35.350 --> 01:33:55.000
التوسع في كتاب الايمان من صحيح البخاري. لكنه بعد ذلك مع ان هو فسر الايمان بالتصديق لكنه قال يعني هو كانه يقول ان الايمان في عرب التصديق لكنه في دين الاسلام كلمة جامعة للاقرار بالله وكتبه ورسله وتصديق الاقرار بالفعل. وهذا وهذا جيد

318
01:33:55.850 --> 01:34:12.500
وهذا جيد ان هو فسر الايمان فادخل فيه الايه العمل. فهو رد على المرجئة الذين اخرجوا العمل عن الايمان آآ طيب قال فاذا كان ذلك كذلك فالذي هو اولى بتأويل الاية واشبه بصفة القوم اللي هم المذكورون في هذه الاية

319
01:34:12.550 --> 01:34:30.850
ان يكونوا موصوفين بالتصديق بالغيب قولا واعتقادا وعملا تمام؟ هو انا في رأيي ان الايمان يعني يعني هو الايمان لا يحتاج آآ لا يحتاج تفسيرا. يعني لفظ الايمان هو اولا يا شباب لفظ الايمان لا يمدح ولا يذم. الا باعتبار ما ما ما اضيف اليه

320
01:34:30.850 --> 01:34:47.900
يعني نحن مثلا مؤمنون وكفار. نحن مؤمنون بالله وكفار بالطاغوت فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى. فلفظ الايمان او الكفر لا يمدح الا بالاضافة الكافر مثلا يكفر بالله ويؤمن بالطاغوت

321
01:34:48.000 --> 01:35:02.650
فهذا الايمان منه باطل. ليس محمودا واضح فالمهم ان هو هنا حاول ان يجمع بين يعني القول بانها في اللغة بمعنى التصديق وفي القرآن يعني او في الاسلام تدل على انه تصديق

322
01:35:02.650 --> 01:35:21.550
وفي رأيي ان تفسير الايه؟ يعني الايه؟ لفظ الايمان بالتصديق هو محل نقد والقول في تأويل قول الله القول في تأويل قول الله جل ثناؤه بالغيب. حدثنا محمد بن حميد الرازي قال حدثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن اسحاق

323
01:35:21.750 --> 01:35:41.200
عن محمد بن ابي محمد المولى زيد ابن ثابت عن عكرمة او عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بالغيب قال بما جاء منه يعني من الله جل ثناؤه حدثني موسى بن هارون قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا اسباط عن السدي في خبر ذكره عن ابي مالك وعن ابيه صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمدانية

324
01:35:41.200 --> 01:36:00.300
عن ابن مسعود وعن ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. بالغيب اما الغيب فما غاب عن العباد. من امر الجنة وامر النار. وما ذكر الله تبارك وتعالى في القرآن لم يكن تصديقهم بذلك يعني المؤمنين من العرب من قبل اصل كتاب او علم كان عندهم

325
01:36:00.600 --> 01:36:19.100
حدثنا احمد بن اسحاق الاهوازي قال حدثنا ابو احمد الزبيري قال حدثنا سفيان عن عاصم عن زري قال الغيب القرآن حدثنا بشرب معاذ العقدي قال حدثنا يزيد بن زريع عن سعيد بن ابي عروبة عن قتادة في قوله الذين يؤمنون بالغيب قال

326
01:36:19.100 --> 01:36:34.350
امنوا بالجنة والنار والبعث بعد الموت وبيوم القيامة وكل هذا غيب بحدثكم عن عمار ابن الحسن قال حدثنا عبد الله بن ابي جعفر عن ابيه عن الربيع ابن انس الذين يؤمنون بالغيب امنوا بالله وملائكته ورسله واليوم الاخر

327
01:36:34.350 --> 01:36:49.000
وجنته وناره ولقائه. وامنوا بالحياة بعد الموت فهذا غيب كله. واصل الغيب كل ما غاب عنك من شيء. وهو من قولك غاب فلان يغيب غيبا وقد اختلف اهل التأويل في

328
01:36:49.250 --> 01:37:04.750
ثواني يا عبد الرزاق نلاحظ نلاحظ هنا يا شباب ان هو آآ ذكر اثارا في الغيب. الغيب ثم ذكر قولا جامعا. الغيب هو كل يعني كل ما غاب عنك لكن يؤمنون بالغيب المراد بها ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم

329
01:37:04.800 --> 01:37:17.350
سواء القرآن وهو كلام الله تبارك وتعالى او ما ما ذكره مما سبق او مما عنا بشكل عام. لكن هنا نلاحظ نوع من الخلاف يعني اول مرة ياتي معنا هنا

330
01:37:17.400 --> 01:37:34.250
قال وقد اختلف اهل التأويل في اعيان القوم الذين انزل الله جل ثناؤه هاتين الايتين. من اول هذه السورة فيهم وفي نعتهم صفتهم التي وصفهم بها من ايمانهم بالغيب وسائر المعاني التي حوتها الايتان من صفاتهم غيره

331
01:37:34.500 --> 01:37:46.000
يبقى الان هذا نوع من الخلاف في التفسير يا شباب اللي هو من المراد بهذه الاية هل المراد المؤمنون من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ومن امة الاسلام؟ ام المراد

332
01:37:46.450 --> 01:38:00.800
بهم يعني المؤمنون من من الامم السابقة فهمنا كده آآ فقال بعضهم هم مؤمنوا العرب خاصة دون غيرهم. آآ دون غيرهم من مؤمني اهل الكتابين. اللي هو اليهود والنصارى يعني. يبقى هذا نوع من

333
01:38:00.800 --> 01:38:23.500
شايف يا شباب في التفسير من المراد في هذه الاية؟ مثلا آآ سيتذكر اقصد آآ وما لاحد عنده من نعمة تجب الا ابتغاء وجه ربه الاعلى ولسوف يرضى قيل مثلا ان هذه يراد بها ابو بكر رضي الله عنها او غيره. يبقى ده اسمه خلاف ليس في تفسير الاية. ولكن من المراد بهذه الاية بهذه الصفة

334
01:38:23.800 --> 01:38:42.750
واضح؟ اتفضلي وقد اختلف اهل التأويل في اعيان القوم الذين انزل الله جل ثناؤه هاتين الايتين من اول هذه السورة فيهم وفي نعتهم وصفتهم التي وصفهم بها من ايمانهم بالغيب والسائر المعاني التي حوتها الايتان

335
01:38:42.800 --> 01:39:06.700
من صفاتهم غيرة فقال بعضهم هم مؤمنوا العرب خاصة دون غيرهم من مؤمني اهل الكتابين نستدل على صحة قولهم ذلك وحقيقة تأويلهم بالاية التي تتلو هاتين الايتين التي تتلو هاتين الايتين وهو قول الله عز وجل والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك. قالوا فلم يكن للعرب

336
01:39:06.700 --> 01:39:26.700
كتاب قبل الكتاب الذي انزله الله عز وجل على محمد صلى الله عليه وسلم تدين بتصديقه والاقرار والعمل به. وانما كان الكتاب لاهل غيرها قالوا فلما قص الله جل ثناؤه نبأ الذين يؤمنون بما انزل الى محمد. وما انزل من قبله بعد اقتصاصه نبأ المؤمنين بالغيب

337
01:39:26.700 --> 01:39:42.300
علمنا ان كل صنف منهم غير الصنف الاخر وان المؤمنين بالغيب نوع غير النوع المصدق بالكتابين الذين احدهما منزل على محمد صلى الله عليه وسلم. والاخر منهما على من قبله من رسل الله عز وجل

338
01:39:42.500 --> 01:40:02.500
قالوا واذ كان ذلك كذلك صح ما قلنا من ان تأويل قول الله تعالى الذين يؤمنون بالغيب انما هو الذين يؤمنون بما غاب عنهم من في الجنة والنار والثواب والعقاب والبعث والتصديق بالله وملائكته وكتبه ورسله وجميع ما كانت العرب لا تدين به في جاهليتها مما

339
01:40:02.500 --> 01:40:18.650
ما اوجب الله جل ثناؤه على عباده الدينونة به دون غيرهم ذكر من قال ذلك حدثني موسى ابن هارون قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا اسباط عن السدي في خبر ذكره عن ابي مالك وعن ابي صالح

340
01:40:18.650 --> 01:40:38.650
ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود. وعناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. اما الذين يؤمنون بالغيب فهم المؤمنون من العرب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. اما الغيب فما غاب عن العباد من امر الجنة والنار. وما ذكر الله في القرآن لم يكن تصديقهم بذلك من قبل

341
01:40:38.650 --> 01:40:57.150
اصل كتاب او علم كان عندهم والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون. هؤلاء المؤمنون من اهل الكتاب نشرح هذا الاثر يا شباب. يعني المراد الذين يؤمنون بالغيب يعني الذين يؤمنون بالغيب الذي جئتهم به يا محمد

342
01:40:57.700 --> 01:41:17.100
صلى الله عليه وسلم. فيقصد انه ان هذا خاصة في في المؤمنين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. آآ اللي هو بالضبط ده. اللي هو قال وجميع ما كانت العرب لا تدين به في جاهليتها. يعني ان العرب وصلوا الى علم هذا عن طريق النبي صلى الله عليه وسلم واخباره

343
01:41:17.400 --> 01:41:35.800
لكن هذا بخلاف اهل الكتاب الذين علموا بعض اخبار الغيب هذه من من كتبهم. فهذا هو معنى الاثر هيدا معنى الاثر ومعنى القول ان هذا نزل فيه الذين امنوا بهذا الغيب الذي عن طريق النبي صلى الله عليه وسلم تمييزا لهم عن المؤمنين من

344
01:41:35.800 --> 01:41:58.300
من اهل الكتاب. اتفضل وقد بعضهم بل نزلت هذه الايات الاربع في مؤمني اهل الكتاب خاصة لايمانهم بالقرآن عند اخبار الله جل ثناؤه اياهم فيه عن الغيوب التي كانوا يخفونها بينهم ويسرونها فعلموا عند اظهار الله جل ثناؤه نبيه صلى الله عليه وسلم على ذلك منهم في تنزيله

345
01:41:58.300 --> 01:42:18.300
انه من عند الله جل وعز. فامنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم وصدقوا بالقرآن وما فيه من الاخبار عن الغيوب التي لا علم لهم بها. لما استقر عندهم بالحجة التي احتج الله تبارك وتعالى بها عليهم في كتابه. من الاخبار في عما كانوا يكتمونه من ضمائرهم ان جميع ذلك من عند الله

346
01:42:18.900 --> 01:42:38.900
وقال بعضهم بل الايات الاربع من اول هذه السورة انزلت على محمد صلى الله عليه وسلم بوصف جميع المؤمنين الذين ذلك صفتهم من العرب والعجمي واهل الكتابين سواهم وانما هذه صفة صنف من الناس. والمؤمن بما انزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم وما انزل

347
01:42:38.900 --> 01:43:02.450
قبله والمؤمن بالغيب قالوا وانما وصفهم الله بالايمان بما انزل الى محمد وبما انزل الى من قبله صلى الله عليه وسلم بعد تقضي وصفه اياهم بالايمان بالغيب لان وصفه اياهم بما وصفهم به من الايمان بالغيب كان معنيا به انهم يؤمنون بالجنة والنار والبعث وسائر الامور التي

348
01:43:02.450 --> 01:43:17.700
الله جل ثناؤه الايمان بها. مما لم يروه ولم يأت به بعد مما هو ات دون الاخبار عنهم انهم يؤمنون بما جاء فيه محمد صلى الله عليه وسلم ومن قبله من الرسل ومن الكتب

349
01:43:19.000 --> 01:43:39.000
قالوا فلما كان معنى قوله والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك غير موجود في قوله الذين يؤمنون بالغيب كانت الحاجة من العباد الى معرفتهم صفتهم بذلك ليعرفوهم نظير حاجتهم الى معرفتهم بالصفة التي وصفوا بها من ايمانهم بالغيب

350
01:43:39.000 --> 01:43:59.400
يعلم ما يرضى الله من افعال عباده ويحبه من صفاتهم فيكون به ان وفقهم له ربهم ذكر من قال ذلك. حدثني محمد بن عمرو بن العباس الباهلي قال حدثنا ابو عاصم الضحاك ابن مخلد. قال حدثنا عيسى ابن ميمون المكي قال حدثنا

351
01:43:59.400 --> 01:44:20.550
الله ابن ابي نجيح عن مجاهد قال اربع ايات من سورة البقرة في نعت المؤمنين. وايتان في نعت الكافرين وثلاث عشرة في منافقين حدثنا سفيان بن وكيل قال حدثنا ابي عن سفيان عن رجل عن مجاهد بمثله وحدثني المثنى ابن ابراهيم قال حدثنا موسى ابن مسعود قال حدثنا شبل عن

352
01:44:20.550 --> 01:44:40.550
ابن ابي نجيح المجاهد مثله. وحدثت عن عمار بن الحسن قال حدثنا عبد الله بن ابي جعفر عن ابيه عن الربيع بن انس قال اربع ايات من فاتحة في هذه السورة يعني سورة البقرة في الذين امنوا وايتان في قادة الاحزاب. واولى القولين عندي بالصواب واشبههما بتأويل الكتاب

353
01:44:40.550 --> 01:44:55.800
القول الاول وهو ان الذين وصفهم الله تعالى ذكره بالايمان بالغيب وما وصفهم به جل ثناؤه في الايتين الاولتين غير الذي وصفهم بالايمان بالذي انزل على محمد صلى الله عليه وسلم. والذي انزل على من

354
01:44:55.800 --> 01:45:19.500
قبله من الرسل لما ذكرت من العلل قبل لمن قال ذلك ومما يدل ايضا مع ذلك على صحة هذا القول انه جنس بعد وصف المؤمنين بالصفتين اللتين وصف وبعد تصنيفه كل صنف منهما على ما صنف الكفار جنسين. فجعل احدهما مطبوعا على قلبه مختوما عليه ماء من

355
01:45:19.500 --> 01:45:43.050
والاخر منافقا يرائي باظهار الايمان في الظاهر ويستشير النفاق في الباطن فصير الكفار جنسين. كما نستسر يعني يجعله في سره يعني نعم نعم ويستسر النفاق في الباطن فصير الكفار جنسين. كما سير المؤمنين في اول السورة جنسين. ثم عرف عباده نعت كل صنف منهم والصفات

356
01:45:43.050 --> 01:46:01.850
وما اعد لكل فريق منهم من ثواب او عقاب وذم اهل الذم منهم وشكر سعي اهل الطاعة منهم يبقى اذا خلاصة خلاصة الخلاف هنا هل هل آآ هل هذه صفة صنف واحد من الناس؟ وهم الذين امنوا بما جاء به النبي صلى الله عليه

357
01:46:01.850 --> 01:46:16.050
وسلم اللي هي الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب في هدى للمتقين. الذين الذين هل كل هذا صفة لصنف واحد لا اللي هو يعني جميع من امن بالنبي صلى الله عليه وسلم من العرب والعجم واهل الكتابين

358
01:46:16.250 --> 01:46:35.700
اه او هو خاص بالعرب الذين اه يعني ميز هؤلاء عن من بعدهم والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك قسم من هذه الايات خاص بالمؤمنين من العرب والقسم الاخر خاص بالمؤمنين من اهل الكتاب. واضح ان الطبري اختار القول الايه

359
01:46:35.850 --> 01:46:50.200
القول بان بعضها ينزل نزل للمؤمنين وبعضها نزل آآ للمؤمنين من العرب. وبعضها نزل للمؤمنين من اهل الكتاب طيب اتفضلوا وطبعا من ضمن الحزن ان هو كما ان الله ذكر

360
01:46:50.450 --> 01:47:09.800
صنفين من الكفار اللي هو المنافق والكافر فكذلك هناك ذكر صنفين من المؤمنين ولكنه اخر هذه الحجة لضعفها اتفضل القول في تأويل قوله جل ثناؤه ويقيمون الصلاة واقامتها اذا اداؤها بحدودها وفروضها والواجب فيها على من فرضت عليه

361
01:47:09.800 --> 01:47:31.500
ما يقال اقام القوم سوقهم اذا لم يعطلوها من البيع والشراء فيها. وكما قال الشاعر اقمنا لاهل العراقين سوق الضراب في فخامة وولوا جميعا وكما حدثنا محمد بن حميد قال حدثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن اسحاق عن محمد بن ابي محمد مولى زيد بن ثابت

362
01:47:31.650 --> 01:47:49.200
عن عكرمة او عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ويقيمون الصلاة. قال الذين يقيمون الصلاة بفرضها حدثنا ابو كريب قال حدثنا عثمان بن سعيد عن بشر ابن عمارة عن ابي روق عن الضحاك عن ابن عباس ويقيمون الصلاة قال اقامة الصلاة

363
01:47:49.200 --> 01:48:13.100
دلوقتي تمام الركوع والسجود والتلاوة والخشوع والاقبال عليها فيها حدثني يحيى ابن ابي طالب قال حدثنا يزيد قال حدثنا جويبر عن الضحاك في قوله ويقيمون الصلاة يعني الصلاة المفروضة القول في تأويل قوله جل ثناؤه الصلاة. واما الصلاة في كلام العرب فانها الدعاء كما قال الاعشاء

364
01:48:13.150 --> 01:48:38.750
لها حارس لا يبرح الدهر بيتها. وان ذبحت صلى عليها وزمزما يعني بذلك دعا لها وكقوله الاخر ايضا وقابلها الريح في دمها وصلى على دمها وارتسم وارى ان الصلاة المفروضة سميت صلاة لان المصلي متعرض لاستنجاح طلبته من ثواب الله بعمله مع ما يسأل

365
01:48:38.750 --> 01:48:53.000
مع ما يسأل ربه فيها من حاجاته تعرض الداعي بدعائه ربه استنجاح حاجاتهم وسؤله نعلق هنا يا شباب على قول الطبري رحمه الله اما الصلاة في كلام العرب فانها الدعاء

366
01:48:53.050 --> 01:49:08.600
في فرق يا شباب بين ان يقول ان من معاني لفظ الصلاة في لسان العرب الدعاء وبين ان يقول الصلاة في لسان العرب هي الدعاء ثم سيحاول ان يلتمس وجها لتسمية صلاة المؤمنين بالصلاة

367
01:49:08.900 --> 01:49:21.750
وهذا يشبه قول من قال بالمجاز ان هم يقولون ان الكلمة وضعت لمعنى ثم قد تستعمل في معاني لو انت نظرت لو انت نظرت في فيما ذكره الله تبارك وتعالى عن الانبياء او حتى عن المشركين

368
01:49:22.050 --> 01:49:36.400
ان الله سبحانه وتعالى ذكر ان الانبياء كانوا يصلون. فالصلاة من معانيها الدعاء لكن ليس ليس هذا للحصر. فالشواهد التي ذكرها الطبري رحمه الله هنا تشهد الى ان اه الى

369
01:49:36.400 --> 01:49:56.400
معنى ان الصلاة تأتي في كلام العرب بمعنى الدعاء. لكن ليس فيها حصر للصلاة في معنى الدعاء. فهمنا كده؟ دي فيه فرق كبير جدا بين الامرين الصلاة معروفة عندهم. ربنا قال وما كان صلاتهم عند البيت الا بكاء وتصدية. وذكر عن كل الانبياء الصلاة اوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا

370
01:49:57.100 --> 01:50:16.150
وقال حتى كل قد علم صلاته وتسبيحه. عن تسبح له السماوات السبع والارض ومن فين؟ وكذلك في الاية في سورة النور فالصلاة في لسان العرب اعم من مجرد الدعاء. لكن واضح ان هو هنا كأنه يقول ان هي بمعنى الدعاء ثم حاول ان يلتمس لها وجها. كيف

371
01:50:16.150 --> 01:50:28.600
فسميت صلاة المسلمين آآ صلاة. قال لان فيها دعاء او تضرع او نحو ذلك وهذا قريب من فكرة الايه كما قلت لكم اللي هي ان الكلمة وضعت لمعنى ثم قد تستعمل في غيره

372
01:50:29.000 --> 01:50:47.300
اتفضل طبعا الشيخ هنا الصلاة لها معنيان معنى لغوي ومعنى شرعي اليس كذلك وهو هذا القول اللي انا اقول لك ان هو ليس لا اراه صحيحا. ان هي السؤال ايهما ايهما اسبق في في الانشاء

373
01:50:47.300 --> 01:51:02.800
كلمة اسبق ما هذا من الكلام الذي يقوله آآ اصحاب فكرة المجاز الاسبق ما فيش حاجة اسمها الاسبق في حاجة اسمها جملة هذه الجملة فيها سياق هذا السياق هو الذي يجعلك يسبق عليك

374
01:51:02.900 --> 01:51:19.050
يسبق عليك الكلمة الكلمة في الاصل العرب لا تتكلم بكلمة مفردة. وانما تتكلم في سياق. كلمة في سياق. هذا السياق هو الذي يحدد لك الدلالة من كلمة فهم يفترضون ان انا مثلا لما قلت لك رأيت اسدا يقاتل المشركين

375
01:51:19.100 --> 01:51:38.150
ويقولون انت كنت ستظن ان الاسد هذا هو الحيوان المعروف. لكن بقرينة انه يقاتل المشركين. فاذا هو جندي مسلم شجاع وهذا ليس صحيحا لان انا لا يمكن ان يخطر ببالي اصلا في هذا السياق ان في اسد آآ رايح يقاتل المشركين

376
01:51:38.250 --> 01:51:51.150
لا ان هو الاسد الحيوان. فالفكرة كلها في امرين. الامر الاول انا بذكر باختصار والا ذكرتها قبل ذلك بتوسع. الفكرة في امرين. في فرق ان تقول ان الاسد في لسان العرب

377
01:51:51.200 --> 01:52:09.500
هو الحيوان تمام او ان تقول انه وضع للتعبير عن الحيوان ثم قد يستعمل في غيره هذا هو الذي لا اعرف حجة عليه. اللي هو الزعم بان اللفظ وضع لمعنى ثم قد يستعمل في غيره. مثلا يقولون الشيء آآ الاشتعال

378
01:52:09.800 --> 01:52:30.650
ووضع للنار. وهذا ليس صحيحا. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال مثلا ان الرجل الذي غل شملة لتشتعل عليه نارا فلو كان الافتعال لفظ الاشتعال نفسه يدل على ان هو لا يكون الا في النار ما احتاج ان يميزها. لكن مثلا اشتعل بمعنى انتشر اشتعل الرأس شيبا

379
01:52:30.650 --> 01:52:52.300
اشتعل الرجل غيظا فالاشتعال له اصل تمام؟ فهم هنا بقى جعلوا مثلا الصلاة هي آآ وضعت للدعاء ثم قد تستعمل في غيره المهم ان هذا موضوع كبير انا بس اريد ان ابين لك ان الطبري رحمه الله يعني تأثر بشيء من هذا الامر. وهو اصلا مسبوق. يعني هو مسبوق سبق به

380
01:52:52.750 --> 01:53:11.000
بكلام الفراء وابي عبيدة معمر ابن المثنى وغير هؤلاء تكلموا بشيء من ذلك. وان كان آآ ابو عبيدة معمر ابن مثنى يعتبر هو يعني من اوائل من تكلموا الامر وبعد ذلك تناولت الكتب في ذكرى الدعارة والمجاز وانواع المجاز وهكذا

381
01:53:11.350 --> 01:53:33.450
طيب اتفضل القول في تأويل قوله جل ثناؤه ومما رزقناهم ينفقون. اختلف المفسرون في تأويل ذلك. فقال بعضهم بما حدثنا به ابن حميد قال السلامة عن محمد ابن اسحاق عن محمد ابن ابي محمد مولى زيد ابن ثابت عن عكرمة او عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس. ومما رزقناهم ينفقون

382
01:53:33.450 --> 01:53:53.450
قال يؤتون الزكاة احتسابا لها. حدثني المثنى قال حدثنا عبدالله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن ابي طلحة عن ابن عباس ومما رزقناهم ينفقون قال زكاة اموالهم. حدثنا يحيى بن ابي طالب قال حدثنا يزيد قال اخبرنا جويبر عن الضحاك. ومما رزقناهم ينفقون؟ قال كانت النفقات

383
01:53:53.450 --> 01:54:15.200
قرب انا يتقربون بها الى الله على قدر ميسورهم وجهدهم حتى نزلت فرائض الصدقات سبع ايات في سورة براءة مما يذكر فيهن الصدقات هن مثبتات ناسخات. وقال بعضهم لما حدث لموسى ابن هارون قال حدثنا عمرو ابن حماد قال حدثنا اسباط عن السدي في خبر

384
01:54:15.200 --> 01:54:30.100
ذكره عن ابي مالك وعن ابي صالح عن ابن عباس وعن مضرة الهمداني عن ابن مسعود وعناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ومما رزقناهم ينفقون هي نفقة الرجل على اهله. وهذا قبل ان تنزل الزكاة

385
01:54:30.150 --> 01:54:47.400
واولى التأويلات بالاية واحقها بصفة القوم ان يكونوا كانوا لجميع اللازم لهم في اموالهم والدين زكاة كان ذلك او نفقة من لزمته نفقته من اهل وعيال وغيرهم. ممن تجب عليهم نفقته بالقرابة والملك وغير ذلك

386
01:54:47.400 --> 01:55:02.250
ان الله جل ثناؤه عم وصفهم اذ وصفهم بالانفاق مما رزقهم فمدحهم بذلك من صفتهم. فكان معلوما انهم اذ لم يخصص مدحهم ووصفهم بنوع من النفقات المحمود عليها. صاحبها دون نوع بخبر

387
01:55:02.250 --> 01:55:19.900
ولا غيره انه موصوفون بجميع معاني النفقات المحمود عليها صاحبها من طيب ما رزقهم ربهم من اموالهم واملاكهم وذلك الحلال منه الذي لم يشبه حرام نلاحظ هنا طبعا انا لا اريد ان اطيل في الكلام عن فكرة

388
01:55:20.100 --> 01:55:39.350
آآ اصل الكلمة في اللغة واصلها في الشرع. ولكن انا احب ان انبه الطالب على ان هذا من المسائل الكبيرة التي اثرت على كل علوم الشريعة ان علوم الشريعة شباب شقان. شق منها الرواية. هذا يحتاج الطالب فيه ان يعرف ما هي الكتب التي دونت فيها السنن والاثار؟ ويعرف

389
01:55:39.350 --> 01:55:53.250
اه كيف نعرف صحة الحديث من ضعفه؟ من هم الائمة المعتمدون في الجرح والتعديل وكتب العلل وغير ذلك؟ شق الايه؟ الرواية والتثبت. في شق اخر وهو شق التفسير والتأويل والبيان

390
01:55:53.600 --> 01:56:14.650
والفهم والفقه الشق الخاص بالتأويل والتفسير والفقه متعلق يقينا باللغة بلسان العرب  لسان العرب يعني جاء جماعة من من المتأخرين وادعوا فيه ادعاء وهو تقسيم كلام العرب الى حقيقة ومجاز

391
01:56:14.750 --> 01:56:27.350
وصاروا يعني ينشرون ذلك وان شاء الله اعلانات سبق ان انا تكلمت عن هذا من بدايته. وتكلمت عن اثاره في على علوم الاسلام. سواء في علم التفسير او آآ في

392
01:56:27.350 --> 01:56:40.350
علوم اللغة او اصول الفقه او غيرها آآ لكن باختصار آآ انا لا اريد ان ان تسلم لهذا القول الذي اقوله ولكن لابد ان تكون على علم بان هذه من المسائل الكبيرة. لابد ان يكون

393
01:56:40.350 --> 01:56:57.700
لك فيها علم. يعني ليست من المسائل الصغيرة. احنا عندنا مسائل كبيرة. منها علاقة العقل بالوحي منها كذلك آآ تقسيم الدين الى اصول وفروع وتقسيم الاخبار الى متوتر واحاد وتقسيم آآ الكلام الى حقيقة ومجاز. كل هذه المسائل

394
01:56:57.700 --> 01:57:17.150
المسائل كبرى تدخل في كل العلوم. فلابد ان يكون عندك علم فيها. ومن اهم من تكلموا في هذه المسائل بنقد هو الامام ابن تيمية عليه رحمة الله. له كلام كثير في هذه المسائل. وفيما تولد عنها وفيما بنى عليه المتكلمون بناء على عليها

395
01:57:18.100 --> 01:57:28.100
آآ طيب فانا لا اريد ان انا اطيل يعني لا اطيل في هذه النقطة ولكن فقط يعني اردت ان الفت نظرك اليها. نلاحظ يا شباب ان الطبري اذا كان اللفظ

396
01:57:28.100 --> 01:57:48.100
عاما وليس هناك ما يخصصه فانه يبقيه عاما. فهو قال ومما رزقناهم ينفقون يعني كل نفقة آآ امر الله بها او يعني ندب اليها. فلانه ليس عنده حجة في ان النفقة هنا مقصود بها الزكاة او مقصود بها الصدقة. خلاص يبقى اللفظ عاما. يبقى هذه القاعدة تكررت معنا

397
01:57:48.100 --> 01:58:05.650
الى الان اكثر من مرة اتفضل الشيخ انا قد تضرب بسؤال كأن يعني يعني انا قصدت كأن الطبع الامام الطبري رحمه الله حاول ان يلتمس السبب من تسمية الصلاة بالمعنى الشرعي من المعنى اللغوي. اذا هو متأثر

398
01:58:05.750 --> 01:58:21.100
يعني فكرة الحقيقة والمجاز. نعم. يعني ممن ممن قال هذه الكلمة مسلا ابو بكر الجصاص المعتز به قال صلاة الدعاء في اللغة. وذكر ايه يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما

399
01:58:21.400 --> 01:58:40.100
ونقل يعني آآ عن شيخه ابي الحسن الكرخي آآ مثل ذلك. وكذلك القاضي عبدالجبار المعتزلي قال وقد كانت الصلاة في الاصل عبارة تارة عن الدعاء. ثم صارت في الشرع اسما لهذه العبادة المخصوصة. يعني اقصد ان هذا الكلام يقوله المعتزلة

400
01:58:40.450 --> 01:59:00.450
ويعني تلقاه عنهم عدد من آآ من آآ من اهل العلم بالقرآن او باصول الفقه او باللغة. ولكن انت اذا نظرت في القرآن مثلا العرب لهم صلاة. كان لهم صلوات. يعني من الذي قال ان الصلاة لم تكن معروفة كعبادة الا في دين الاسلام. كيف ذلك؟ والله سبحانه وتعالى ذكر عن الانبياء

401
01:59:00.450 --> 01:59:16.450
الصلاة وعن مريم صلاة. وذكر كذلك آآ وما كانت صلاتهم عند البيت الا بكاء وتصدية آآ وكذلك مثلا العنترة يقول في شعره ولو صلت العرب يوم الوغى لابطالها آآ كنت للعرب كعبة

402
01:59:16.950 --> 01:59:36.950
فهي موجودة في عندهم صلاة فمن الذي قال انهم لم يكونوا يعلمون الصلاة الا بمعنى الدعاء ثم جاء في الشرع بمعنى الصلاة اللي هي العبادة وانما النبي صلى الله عليه وسلم قال من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا لان هذه صلاة المسلمين التي تدل على انه يصلي صلاة الاسلام يدين الاسلام والا فالعصر

403
01:59:36.950 --> 01:59:55.200
قد كانت تصلي واضح كل قوم له صلاة حتى البوذيون لهم صلاة وغير ذلك طيب اتفضل يا وئام القول في تأويل قوله جل ثناؤه والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك. قد مضى البيان عن المنعوتين بهذا النعت واي اجناس الناس هم غير انا نذكر

404
01:59:55.200 --> 02:00:06.750
روي في ذلك عن من روي عنه في تأويله قول فحدثنا ابن حميد. قال السلامة عن محمد ابن اسحاق عن محمد ابن ابي محمد المولى زيد ابن ثابت عن عكرمة. او عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس

405
02:00:07.000 --> 02:00:17.000
والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك ان يصدقونك بما جئت به من الله جل وعز. وبما جئت به من قبلك من المرسلين. لا يفرقون بينهم ولا يجحدون

406
02:00:17.000 --> 02:00:27.000
بما جاءوهم به من ربهم. حدثنا موسى بن هارون قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا اسباط عن السدي في خبر ذكره عن ابي مالك. وعن ابي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمزة

407
02:00:27.000 --> 02:00:37.000
ثانية عن ابن مسعود وعن ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون. هؤلاء المؤمنون من اهل الكتاب

408
02:00:37.850 --> 02:00:51.800
القول في تأويل قوله جل ثناؤه وبالاخرة هم يوقنون قال ابو جعفر اما الاخرة فانها صفة للدار كما قال جل ثناؤه. وان الدار الاخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون. وانما وصفت بذلك لمصيرها اخرة

409
02:00:51.800 --> 02:01:09.550
الاولى كان قبلها عندما تقول للرجل انعمت عليك مرة بعد اخرى فلم تشكر لي الاولى ولا الاخرة وانما صارت الاخرة اخرة للاولى. لتقدم الاولى امامها فكذلك الدار الاخرة سميت اخرة لتقدم الدار الاولى امامها. فصارت التالية لها

410
02:01:09.550 --> 02:01:29.550
وقد يجوز ان تكون وصفت بانها اخرة لتأخرها عن الخلق. كما سميت الدنيا دنيا لدنوها من الخلق. واما الذي وصف الله جل ثناؤه به بما انزل الى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. وما انزل الا من قبله من المرسلين من ايقانهم به من امر الاخرة فهو ايقانهم بما كان المشركون

411
02:01:29.550 --> 02:01:46.500
به جاحدين من البعث والنشر والثواب والعقاب والحساب والميزان وغير ذلك مما اعد الله لخلقه يوم القيامة كما حدثنا به محمد بن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن اسحاق عن محمد بن ابي محمد المولى زيد بن ثابت عن عكرمة وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس

412
02:01:46.850 --> 02:02:07.400
وبالاخرة هم يوقنون اي بالبعث والقيامة والجنة والنار والحساب والميزان اي لا هؤلاء الذين يزعمون انهم امنوا بما كان قبلك ويكفرون بما جاء من ربك وهذا التأويل من ابن عباس قد صرح عن ان السورة من اولها وان كانت الايات التي في اولها في نعت المؤمنين تعريض من الله عز وجل بذنب الكفار اهل الكتاب الذين زعموا

413
02:02:07.400 --> 02:02:27.400
انهم بما جاءت به رسل الله عز وجل الذين كانوا قبل محمد صلى الله عليه وسلم مصدقون. وهم بمحمد صلى الله عليه وسلم مكذبون. ولما جاء به من تنزيل جاحدون. ويدعون مع جحودهم ذلك انهم مهتدون وانه لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى. فاكذب الله جل ثناؤه ذلك من قيلهم

414
02:02:27.400 --> 02:02:47.250
الف لام ميم ذلك الكتاب ولا ريب فيه هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. والذين يؤمنون بما انزل اليهم وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون. واخبر جل ثناؤه عباده ان هذا الكتاب هدى لاهل الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به

415
02:02:47.400 --> 02:03:06.900
المصدقين بما انزل اليه والى من قبله من رسله من البينات والهدى. خاصة دون من كذب بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به وادعى انه مصدق بمن قبل محمد صلى الله عليه وسلم من الرسل وبما جاء به من الكتب. ثم اكد جل ثناؤه امر المؤمنين من العرب من اهل الكتاب المصدقين بمحمد

416
02:03:06.900 --> 02:03:21.650
صلى الله عليه وسلم وبما انزل اليه والى من قبله من الرسل بقوله اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون. فاخبر انهم هم اهل الهدى الفلاح خاصة دون غيرهم. وان غيرهم هم اهل الضلال والخسار

417
02:03:21.850 --> 02:03:41.850
القول في تأويل قوله جل ثناؤه اولئك على هدى من ربهم. اختلف اهل التأويل في من عن الله جل ثناؤه بقوله اولئك على هدى من ربهم قال بعضهم انا بذلك اهل الصفتين المتقدمتين. اعني المؤمنين بالغيب من العرب والمؤمنين بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم والى من قبله من الرسل

418
02:03:42.550 --> 02:03:59.600
واياهم جميعا وصف بانهم على هدى منه وانهم هم المفلحون ذكر من قال ذلك من اهل التأويل حدثني موسى ابن هارون قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا اسباط عن السدي في خبر ذكره عن ابي مالك وعن ابي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس

419
02:03:59.600 --> 02:04:12.100
من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اما الذين يؤمنون بالغيب فهم المؤمنون من العرب. والذين يؤمنون بما انزل اليك المؤمنون من اهل الكتاب. ثم جمع الفريقين فقال اولئك على هدى من ربهم

420
02:04:12.100 --> 02:04:24.750
واولئك هم المفلحون وقال بعضهم بل عنا بذلك المتقين الذين يؤمنون بالغيب وهم الذين يؤمنون بما انزل الى محمد صلى الله عليه وسلم وبما انزل الى من قبله من الرسل. وقال

421
02:04:24.750 --> 02:04:44.750
اخرون بلعنا بذلك الذين يؤمنون بما انزل الى محمد صلى الله عليه وسلم وبما انزل الى من قبله. وهم مؤمنوا اهل الكتاب الذين صدقوا بمحمد صلى الله عليه وسلم بما جاء به وكانوا مؤمنين من قبل بسائر الانبياء والكتب. وعلى هذا التأويل الاخر يحتمل ان يكون والذين يؤمنون بما انزل اليك في محل خفض

422
02:04:44.750 --> 02:05:00.450
محل رفع. فاما الرفع فيه فانه يأتيها منه وجهتين احدهما من قبل العطف على ما فيه يؤمنون بالغيب من ذكر الذين والثاني ان يكون خبرا مبتدأ ويكون اولئك على هدى من ربهم مرافعها

423
02:05:00.600 --> 02:05:20.600
واما الخفض فعلى العطف على المتقين واذا كانت معطوفة على الذين اتجه لها وجهان من المعنى. احدهما ان تكون هي والذين الاولى من صفة المتقين وذلك على تأويل من رأى ان الايات الاربعة بعد الف لام ميم نزلت في صنف واحد من اصناف المؤمنين. والوجه الثاني ان تكون الذين الثانية معطوفة

424
02:05:20.600 --> 02:05:34.200
ففي الاعراب عن المتقين بمعنى الحفظ وهم في المعنى صنف غير الصنف الاول. وذلك على مذهب من رأى ان الذين نزلت فيهم الايتان الاولتان من المؤمنين بعد قوله الف لام ميم غير

425
02:05:34.200 --> 02:05:55.250
الذين نزلت فيهم الايتان الاخرتان اللتان تليان الاولتين وقد يحتمل ان تكون الذين الثانية مرفوعة في هذا الوجه بمعنى الائتلاف اذا كان مبتدأ بها بعد تمام اية وانقضاء قصة. وقد يجوز الرفع فيها ايضا بنية الائتلاف اذ كانت في مبتدأ اية وان كانت من صفة المتقين

426
02:05:55.250 --> 02:06:10.450
فالرفع اذا يصح فيها من اربعة اوجه والخفض من وجهين واولى التأويلات عندي بقوله اولئك على هدى من ربهم ما ذكرت من قول ابن مسعود وابن عباس وان تكون اولئك اشارة الى الفريقين اعني المتقين

427
02:06:10.450 --> 02:06:30.450
والذين يؤمنون بما انزل اليك وتكون اولئك مرفوعة بالعائد من ذكرهم في قوله على هدى من ربهم. وان تكون اولئك الثانية معطوفة ما قبله من الكلام على ما قد بيناه. وانما رأينا ان ذلك اولى التأويلات بالاية لان الله جل ثناؤه نعت الفريقين بنعتهم المحمود

428
02:06:30.650 --> 02:06:42.650
ثم اثنى عليهم فلم يكن عز وجل ليخص احد الفريقين بالثناء مع تساويهما فيما استحقا به الثناء من الصفات كما غير جائز في عدله ان يتساويان فيما يستحقان به الجزاء من الاعمال

429
02:06:42.750 --> 02:06:58.350
فيخص احدهما بالجزاء دون الاخر. ويحرم الاخر جزاء عمله. فكذلك سبيل الثناء بالاعمال لان الثناء احد اقسام الجزاء احب فقط انبه ان تعليقي على كلام الطبري رحمه الله في ان الصلاة بمعنى الدعاء

430
02:06:59.000 --> 02:07:12.450
ليس نقدا في ان الصلاة بمعنى الدعاء. لا وانما خشية ان يفهم من كلامه ان الصلاة في لسان العرب لا تكون الا بمعنى الدعاء. هو لم يصرح بذلك. وهو نفسه مثلا في

431
02:07:12.450 --> 02:07:33.700
في تفسير آآ سورة التوبة وصلوات الرسول قال وقد دللنا فيما مضى من كتابنا على ان من معاني الصلاة الدعاء فهذا كلام جميل جدا ان من معاني الصلاة الدعاء فلو هو قصد ان من معاني الصلاة الدعاء او قصدنا اشارة الى ان معنى الصلاة الدعاء هذا كلام صحيح

432
02:07:33.850 --> 02:07:47.350
لكن اذا كان يقصد كما قال كثير من اللغويين من المعتزلة وغيرهم ان آآ ان اصل الصلاة عند العرب هو الدعاء او هذا وحده هو معنى الصلاة ثم بعد ذلك استعمل

433
02:07:47.350 --> 02:08:05.150
هذا هو هو محل الايه؟ النقد نرجع بقى هنا يا شباب للتعليق على هذه هذه الاثار هو رحمه الله هنا قال وانما رأينا يعني هو قال واولى التأويلات اللي هو صفحة متين وخمسة وخمسين. واولى التأويلات عندي بقول اولئك على هدى من ربهم ما ذكرت

434
02:08:05.150 --> 02:08:25.150
قول ابن مسعود وابن عباس وان تكون اولئك اشارة الى الفريقين. فهو يرى هنا ان ان يعني هو بداية في الاية يرى ان ان الاية الاولى الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. هذه في المؤمنين الذين امنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم من العرب الذين لم يكن لهم طريق

435
02:08:25.150 --> 02:08:41.350
الى العلم بهذا الغيب الا النبي صلى الله عليه وسلم. والفريق الاخر اللي هم امنوا من اهل الكتاب بالنبي صلى الله عليه وسلم وامنوا قبله بالرسل. تمام؟ فبالتالي اولئك هنا هل هي تعود على الفريقين ام تخص آآ آآ

436
02:08:41.350 --> 02:09:01.350
فهو يرى ان هي تعود على الفريقين. طبعا يا شباب يعني الاعرابات الامور التي تكلم عنها في النحو هي امور يعني يعني انا لو رأيت فيها موضع عن مشكلا على الطالب اللي هو دارس اصلا ان شاء الله ابينه. لكن اذا وجدت ان الطالب اصلا ما عندوش المقدمة صعب ان انا آآ يعني افهمه اصل

437
02:09:01.350 --> 02:09:18.950
مسألة ثم افهمه كلام الطبري هذا صراحة صعب جدا. ويأخذ مننا وقتا طويلا اتفضل يا وئام معنى قوله اولئك على هدى من ربهم فان معنى ذلك انهم على نور من ربهم وبرهان واستقامة وسداد. بتسديد الله اياهم وتوفيقه لهم. كما حدثنا

438
02:09:18.950 --> 02:09:38.200
ابن حميد قال حدثنا سلامة ابن الفضل عن محمد ابن اسحاق عن محمد ابن ابي محمد المولى زيد ابن ثابت عن عكرمة عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس اولئك على هدى من ربهم اي على نور من ربهم واستقامة على ما جاءهم. القول في تأويل قوله جل ثناؤه واولئك هم المفلحون. وتأويل قوله واولئك هم المفلحون

439
02:09:38.200 --> 02:09:55.700
اولئك هم المنجحون المدركون ما طلبوا عند الله تعالى ذكره باعمالهم وايمانه بالله وكتبه ورسله من الفوز بالثواب والخلود في الجنان والنجاة مما اعد الله تبارك وتعالى لاعدائه من العقاب. كما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنا ابن اسحاق عن محمد ابن ابي محمد

440
02:09:55.700 --> 02:10:10.450
المولى زيد ابن ثابت عن عكرمته او عن سعيد بن جبير عن ابن عباس واولئك هم المفلحون اي الذين ادركوا ما طلبوا ونجوا من شر ما منه هربوا ومن الدلالة على ان احد معاني الفلاح ادراك الطلبة والظفر والظفر بالحاجة

441
02:10:10.700 --> 02:10:34.700
الطلبة مفتوحة. عندي الطاء مضبوطة بالفتح. قد تكون. يعني يعني يدرك مطلوبه. المقصود ان هو يدرك مطلوبه. يعني بالنسبة لي التشكيل ده مستغرب شوية اتفضل ماشي الدلالة على ان احد معاني الفلاح ادراك الطالبة والظفر بالحاجة قول لبيب اذ ابن ربيعة اعقلي ان كنت لما تعقلي ولقد افلح من كان عقل

442
02:10:34.700 --> 02:10:56.750
يعني ظفر بحاجته واصاب خيرا ومنه قول رازد عدمت اما ولدت رياحا جاءت به مفركحا فركاحا تحسب ان قد ولدت نجاحا اشهد لا يزيدها فلاحا يعني خيرا وقربا من حاجتها. والفلاح مصدر من قولك افلح فلان يفلح افلاحا وفلاحا وفلاحا والفلاح ايضا البقاء ومنه قول لبيد

443
02:10:57.300 --> 02:11:15.550
نحل بلادا كلها حل قبلنا ونرجو الفلاح بعد عاد وحمير يريد البقاء ومنه ايضا قول عبيد افلح بما شئت فقد يدرك بالضعف وقد يخدع الاريب. يريد عش وابقى بما شئت وكذلك قلة بني زبيان وكل فتى ستشعبه شعوب وان

444
02:11:15.550 --> 02:11:34.000
من لاقى فلاحا اي نجاحا بحاجته وبقائه. القول في تأويل قوله جل ثناؤه ان الذين كفروا. اختلف اهل التأويل من عني بهذه الاية وفي من نزلت. فكان ابن عباس يقول كما حدثنا به محمد بن حميد قال حدثنا سلامة بن الفضل عن محمد بن اسحاق عن محمد بن ابي محمد المولى زيد بن ثابت

445
02:11:34.700 --> 02:11:54.150
عن عكرمة او عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ان الذين كفروا اي بما انزل اليك من ربك وان قالوا انا قد امنا بما جاءنا من قبلك وكان ابن عباس يرى ان هذه الاية نزلت في اليهود الذين كانوا بنواحي المدينة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم توبيخا لهم في جحودهم نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وتكذيبهم به

446
02:11:55.250 --> 02:12:07.200
مع علمه به ومعرفتهم بانه رسول الله اليهم والى الناس كافة وقد حدثنا ابن حميد قال حدثنا السلامة عن ابن اسحاق عن محمد ابن ابي محمد المولى زيد ابن ثابت عن عكرمته وعن سعيد ابن جبير عن ابن عباس

447
02:12:07.250 --> 02:12:29.050
ان صدر سورة البقرة الى المائة منها نزل في رجال سماهم باعيانهم وانسابهم من احبار يهود. ومن المنافقين من الاوس والخزرج كرهنا تطوير الكتاب بذكره باسمائهم لماذا لماذا هو يأتي الى هذه الاية الشباب ويقول ان هي نزلت في آآ في صنف من الكفار. لان هذه الاية فيها ان الذين كفروا سواء عليهم

448
02:12:29.050 --> 02:12:42.850
يبقى انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون فهي تتكلم هنا لا شك عن صنف من الكفار. والا فكثير من الكفار الذين انذرهم النبي صلى الله عليه وسلم امنوا. فمن هنا حمل هذه الاية بعض

449
02:12:42.850 --> 02:12:56.200
اهل العلم على صنف منهم آآ فلذلك هو آآ ذكر القول هنا عن ابن عباس لماذا انت لابد انك انت تعرف سبب القول؟ يعني هذه الاية ان الذين كفروا لماذا لا نجعل هذا عاما

450
02:12:56.200 --> 02:13:18.050
في كل الكفار لان بعض هؤلاء الكفار امنوا. والله سبحانه وتعالى بين هنا انهم لا يؤمنون. وانهم لن يؤمنوا. سواء عليهم الانذار وعدم الانذار فهمنا؟ اتفضل روي عن ابن عباس في تأويل ذلك قول اخر وهو ما حدثني به المثنى ابن ابراهيم قال حدثنا عبدالله بن صالح قال حدثني معاوية بن صالح عن علي بن ابي طلحة عن ابن عباس

451
02:13:18.050 --> 02:13:34.800
قوله ان الذين كفروا قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرص على ان يؤمن جميع الناس ويتابعوه على الهدى. فاخبره الله جل ثناؤه انه لا الا من سبق له من الله السعادة في الذكر الاول ولا يضل الا من سبق له من الله الشقاء في الذكر الاول

452
02:13:35.000 --> 02:13:45.000
وقال اخرون بما حدثت به عن عمار ابن الحسن قال حدثنا عبد الله بن ابي جعفر عن ابيه عن الربيع ابن انس قال ايتان في قادة الاحزاب. ان الذين كفروا سواء

453
02:13:45.000 --> 02:13:55.000
عليه ما انذرتهم ام لم تنزلهم لا يؤمنون. الى قوله ولهم عذاب عظيم. قال وهم الذين ذكرهم الله في هذه الاية الم تر الى الذين بدلوا نعمة الله كفرا واحلوا

454
02:13:55.000 --> 02:14:12.550
دار البوار. جهنم يصلونها وبئس القرار. قال فهم الذين قتلوا يوم بدر. واولى هذه التأويلات بالاية تأويل ابن عباس الذي ذكره محمد ابن ابي محمد عن عقيمة او عن سعيد بن جبير عنه. وان كان لكل قول مما قاله الذين ذكرنا قولهم في ذلك مذهبه

455
02:14:12.700 --> 02:14:26.300
نعلق الآن على هذه الفكرة عشان تقرأ انت الوجوب هو قال ايه يا شباب؟ ذكر هنا عن عن ابن عباس روايتين آآ لاحظ ان هو رواية عبدالله ايه رواية علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس

456
02:14:26.400 --> 02:14:43.350
ان الذين كفروا آآ معناها يعني ان الذين كتب الله عليهم الشقاء لا ينفعهم الانذار لم يخص هؤلاء يعني لم يخص صنفا منهم لكن بشكل عام من كتب الله عليه الشقاء فهو لن ايه؟ لن يهتدي

457
02:14:43.400 --> 02:14:53.550
ولا ينفعه الانذار. كما قال نوح عليه السلام ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم لكن في في الوجه الاول لا هو خصه بمن

458
02:14:53.900 --> 02:15:08.050
خصه باليهود الذين كانوا بنواحي المدينة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. نلاحظ ان هو رجح رواية على رواية يعني كأنه يرى ان ان اسناد الرواية الاولى عن ابن عباس هو الاصح

459
02:15:08.600 --> 02:15:25.300
هو الاصح في الاية وهو الاصح سندا كذلك. يبقى هو احيانا يا شباب يذكر روايتين عن ابن عباس او عن غيره ويرجح بين الروايات. وعنده عوامل ترجيح امرين اما من جهة الاسناد او من جهة الايه؟ الوجه الاصح بالنسبة لتفسير الاية

460
02:15:25.450 --> 02:15:47.300
لكنه مع ذلك قال ان كل وجه من هذه الوجوه يصح ان يكون داخلا في الاية فهمنا؟ ماشي اتفضل آآ فاما مذهب من تأول فاما مذهب من تأول في ذلك ما قاله الربيع بن انس فهو ان الله تعالى ذكره لما اخبر عن قوم من اهل الكفر بانهم لا يؤمنون وان الانذار غير نافعهم

461
02:15:47.300 --> 02:15:57.000
كان من الكفار من قد نفعه الله بانذار النبي صلى الله عليه وسلم اياه لايمانه بالله وبالنبي صلى الله عليه وسلم وما جاء به من عند الله بعد نزول هذه السورة

462
02:15:57.050 --> 02:16:07.050
لم يجز ان تكون الاية نزلت الا في خاص من الكفار وان كان ذلك كذلك. وكانت قادة الاحزاب لا شك انهم ممن لم ينفعه الله عز وجل بانذار النبي صلى

463
02:16:07.050 --> 02:16:25.750
صلى الله عليه وسلم اياه حتى قتلهم الله تبارك وتعالى بايدي المؤمنين يوم بدر. علم انهم ممن عنا الله جل ثناؤه بهذه الاية واما علتنا في اختيارنا ما اخترنا من التأويل في ذلك فهي ان قول الله جل ثناؤه ان الذين كفروا سواء عليه ما انزلتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون

464
02:16:25.950 --> 02:16:45.950
حقيبة خبر الله جل ثناؤه عن مؤمني اهل الكتاب وعقب نعتهم وصفتهم وثنائها عليهم بايمانهم به. وبكتبه ورسله فاولى الامور الله ان يتلى ذلك الخبر عن كفارهم ونعوتهم. وذم اسبابهم واحوالهم واظهار شتمهم. والبراءة منهم. لان مؤمنيهم ومشركيهم

465
02:16:45.950 --> 02:17:01.600
وان اختلفت احوالهم باختلاف اديانهم فان الجنس يجمع جميعهم بانهم بنو اسرائيل نلاحظ الشباب ان هو ذكر قول الربيع قول الربيع ابن انس ان هو ذكر ان هذه الاية نزلت في قادة الاحزاب. اللي هم آآ كفروا بالنبي صلى الله عليه وسلم وماتوا

466
02:17:01.600 --> 02:17:15.700
على الكفر قاتلوه وماتوا على الكفر. تمام؟ فيبقى هذه الاية متحققة فيهم فهو يقول نعم هذا حق يعني هذا المعنى صحيح تتنزل الاية عليه. فرق يا شباب بين التنزيل والنزول

467
02:17:16.150 --> 02:17:38.350
يعني الاية نزلت في كذا وتتنزل على كذا. هل هي هذه الاية تتنزل على هؤلاء الكفار الذين قتلوا كفارا؟ نعم. وتتنزل على كل كل كافر مات كافرا لم ينفعه الانذار. تمام؟ لكنه يريد هنا ان يقول نزلت في من؟ تمام؟ فهو رأى ان هي نزلت في آآ اليهود الذين كفروا بالنبي صلى

468
02:17:38.350 --> 02:17:51.250
صلى الله عليه وسلم بعد العلم به وانهم لن ينفعهم الانذار. ما حجته في ذلك ذكر طبعا الاثر عن ابن عباس والحجة الاخرى انه لما ختم الكلام في الايات الاولى عن مؤمني اهل الكتاب

469
02:17:51.350 --> 02:18:09.150
كان الكلام هنا عن مشركي اهل الكتاب او الذين كفروا من اهل الكتاب. هذا وجه. وطبعا نلاحظ ان ايه آآ يعني هو عنده قاعدة ان اللفظ اذا كان عاما لا يخص الا بدليل. هنا ذكر دليله. اللي هو قول ابن عباس والايه؟ والحجة الاخرى. لان كلمة ان الذين كفروا

470
02:18:09.150 --> 02:18:27.350
لماذا لا نجعلها عامة؟ لانه لا يصح ان تكون عامة اصلا لان من الذين كفروا من امنوا فكيف يقال سواء عليهم انذرتهم ام لم تنذرهم؟ يبقى لابد ان تخصص. يبقى هو عنده هنا اه حجتان. الحجة الاولى ان هذه الاية فيها اه شاهد

471
02:18:27.350 --> 02:18:44.450
على انها خاصة طيب ما هو هذا الخاص؟ احتمالات كثيرة ممكن يكون قادة الاحزاب ممكن يكون الكفار من النصارى او الكفار من اليهود او بعض المنافقين مثلا فذكر حجته على تخصيص صنف منهم اللي هم آآ الذين

472
02:18:44.450 --> 02:18:58.250
من اليهود تمام اتفضل وانما احتج الله جل ثناؤه باول هذه السورة لنبيه صلى الله عليه وسلم على مشركي اليهود من احبار بني اسرائيل الذين كانوا مع علمهم بنبوته منكرين نبوته

473
02:18:58.900 --> 02:19:18.900
باظهار نبيه صلى الله عليه وسلم على ما كانت تسره الاحبار منهم وتكتمه. فيجهله عظم اليهود وتعلمه الاحبار منهم. ليعلموا ان الذي اطلعه على علم ذلك هو الذي انزل الكتاب على موسى عليه السلام. اذ كان ذلك من الامور التي لم يكن محمد صلى الله عليه وسلم ولا قومه ولا عشيرته يعلمونه

474
02:19:18.900 --> 02:19:28.900
ولا يعرفونه من قبل نزول الفرقان على محمد صلى الله عليه وسلم. فيمكنهم الدعاء لللبس في امره صلى الله عليه وسلم انه نبي. وان ما جاء به فمن عند الله

475
02:19:28.900 --> 02:19:48.900
وانه يمكنهم ادعاء اللبس في صدق امي نشأ بين اميين. لا يكتب ولا يقرأ ولا يحسب فيقال قرأ الكتب فعلم. او حسب فنجا انبعث على احبار قرأة كتبه قد درسوا الكتب ورأسوا الامم. يخبرهم عن مستور عيوبهم ومصون علومهم ومكتوم اخبارهم وخفيات امورهم

476
02:19:48.900 --> 02:20:12.600
من هو دونهم من احبارهم. ان امر من كان كذلك لغير مشكل وان صدقه والحمد لله لبين. خلاصة هذا الوجه من الحجة على على هؤلاء المذكورين هم اليهود آآ انه يريد ان يقول ان الله تبارك وتعالى ذكر آآ من امن منهم بالنبي صلى الله عليه وسلم وذكر آآ هؤلاء الذين كفروا به مع ان الله

477
02:20:12.600 --> 02:20:32.100
سبحانه وتعالى اقام الحجج والبراهين البينة على آآ صحة نبوته. فهؤلاء ما كان لهم ان يكفروا به فكأنه يريد ان يقول هؤلاء لا يمكن ان يكون كفرهم الا من جهة الجحود والاستكبار والحسد. فلذلك هؤلاء لا ينفعهم الانذار. يعني

478
02:20:32.100 --> 02:20:52.550
كلام الايه؟ وجه كلام الطبري ان ان اليهود هم المعنيون هنا اليهود الذين كفروا من اهل الكتاب طبعا ليس كل اليهود لان من اليهود من امن اتفضل يا وئام ومما ينبئ عن صحة ما قلنا من ان الذين عن الله تعالى ذكره بقوله ان الذين كفروا سواء عليه ما انذرتهم وان لم تنذرهم لا يؤمنون. هم احبار اليهود الذين

479
02:20:52.550 --> 02:21:08.200
قتلوا على الكفر وماتوا عليه. اقتصاص الله تعالى ذكره ونبأهم وتذكيره اياهم ما اخذ عليهم من العهود والمواثيق في امر محمد صلى الله عليه وسلم بعد اختصاصه تعالى ذكره ما اقتص من امر المنافقين. واعتراضه بين ذلك بما اعترض عليه من الخبر

480
02:21:08.250 --> 02:21:30.650
عن ابليس وادم في قوله يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم. الايات واحتجاجه لنبيه صلى الله عليه وسلم عليهم بما احتج به عليهم فيها عند جحودهم نبوته فاذ كان الخبر اولا عن مؤمني اهل الكتاب واخرا عن مشركيهم فاولى ان يكون وسطا عنهم. اذ كان الكلام بعضه لبعض تبع. الا ان تأتي

481
02:21:30.650 --> 02:21:47.500
دلالة واضحة بحلول بعض ذلك عما ابتدأ به من معانيه فيكون معروفا حينئذ انصرافه عنه الطبري كثيرا في هذا التفسير يتبع هذه الفكرة وحدة الموضوع اذا كان الكلام من بدايته عن اليهود وختم يعني

482
02:21:47.500 --> 02:21:57.500
معروف ان هو من بدايته مثلا عن اليهود. اعتبر ان هو آآ يعني اصل لفكرة والذين يؤمنون بما انزل اليكم وانزل من قبلك اللي هم اهل الكتاب. تمام؟ ومن اهمهم

483
02:21:57.500 --> 02:22:12.800
احبار اليهود ان الذين امنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم وكانوا عالمين به وختم الكلام يعني جاء بعد ذلك الكلام عن بني اسرائيل. فهو يرى ان وسط الكلام كذلك الاولى ان يكون آآ عن هؤلاء الا

484
02:22:12.800 --> 02:22:27.850
ابي قرينة. يبقى الاصل عنده وحدة الايه؟ وحدة الموضوع. يبقى دي مهمة جدا يا شباب في شواهد الترجيح عند الطبري اللي هي الفقرة من متين واحد وستين الى آآ ما بعدها. الى اول آآ الى اول ثلاث اسطر

485
02:22:28.550 --> 02:22:41.050
تفضل يا وئام واما معنى الكفر في قوله ان الذين كفروا فانه الجحود. وذلك ان الاحبار من يهود المدينة جحدوا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وستاروه عن الناس وكتموا

486
02:22:41.050 --> 02:22:58.850
وهم يعرفونه كما يعرفون ابنائهم. واصل الكفر عند العرب تغطية الشيء ولذلك سموا الليل كافرا. لتغطية ظلمتهم ما لبسته كما قال الشيخ فتذكر ثقلا رفيدا بعدما القت ذكاء يمينها في كافر. وكما قال لبيد بن ربيعة

487
02:22:58.900 --> 02:23:12.650
في ليلة كفر النجوم غمامها. يعني غطاها. فكذلك الاحبار من اليهود غطوا امر محمد صلى الله عليه وسلم وكتموه الناس. مع علمهم بنبوته ووجودهم صفته في كتبهم. فقال الله جل ثناؤه فيهم

488
02:23:12.750 --> 02:23:26.500
ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. وهم الذين انزل الله عز وجل فيهم ان الذين الذين كفروا سواء عليهم انذرتهم والم تنذرهم لا يؤمنون

489
02:23:26.700 --> 02:23:42.050
نلاحظ هنا ان هو تكلم عن لفظ الكفر قال الكفر آآ اما معنى الكفر في قوله يعني معنى الكفر هنا. الكفر شاب هو بشكل عام آآ هو عكس الايمان. وقد يكون كفرا بالطاغوت كما قلنا

490
02:23:42.300 --> 02:24:02.950
فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله. فالكفر لا يصح ان تقول الكفر هو الكفر بالله. لأ الكفر هو آآ معنى آآ من معانيه الجحود من معانيه الانكار آآ في الاسلام الكفر هو عدم اتباع النبي صلى الله عليه وسلم. يعني انك انت لا تدخل في دين الاسلام. هذا له اسباب منه حب الدنيا ومنه الكبر ومنه الحسد

491
02:24:02.950 --> 02:24:22.950
حسدا من عند انفسهم. يبقى فيه فرق بين معنى الكفر او الاصل الجامع للكفر كلفظ في لسان العرب وبين معنى الكفر في دين الاسلام وبين باب الكفر يعني الاسباب التي آآ يعني كفروا لاجلها منها حب ذلك بانهم استحبوا الحياة الدنيا. وبين النواقض اللي هي نواقض الايمان اللي هي المكفرات

492
02:24:22.950 --> 02:24:39.850
مثلا لو قيل من سب الله فهو كافر. فهذا وجه فالمهم الكلام عن الكفر له اكثر من وجه وهنا استدل على ان الكفر آآ قال واصل الكفر عند العرب التغطية. تغطية الشيء. طب هو يريد هنا لما قال ان اصل الكفر هو التغطية يريد ان يقول

493
02:24:39.850 --> 02:24:55.250
يعني ماذا غطى اليهود يعني؟ فقال ان غطى اليهود بمعنى كتموا آآ بيان صدق النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاء باية تفسر اية او تبين اية او تتممها. وهذا من اجمل المواضع يا شباب

494
02:24:55.250 --> 02:25:07.900
في بيان الاية للاية ان هو آآ هنا آآ جعل معنا ان الذين كفروا يعني بمعنى كتموا امر محمد صلى الله عليه وسلم فلم يخبروا بصدقه. يعني لا هم امنوا

495
02:25:07.900 --> 02:25:26.800
ولا نطقوا بصدق ثم اتى بالاية الاخرى اللي هي في سورة البقرة ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى ولعله لاجل ذلك جعل هذه الاية نزلت في اليهود باعتبار ان السياق في الكلام عن اليهود انهم حسدوا آآ النبي صلى الله عليه وسلم وحسدوا المؤمنين من الصحابة اللي هم العرب يعني

496
02:25:27.100 --> 02:25:47.100
بان النبي الخاتم كان فيهم هذا الحسد جعلهم يكتمون ما آآ انزل الله اليه من البينات والهدى. من بعد ما بينه الله لهم كذلك آآ لم يشهدوا بصدق رسالة النبي صلى الله عليه وسلم فهو يرى ان هؤلاء اللي هم احبار اليهود هؤلاء هم الذين

497
02:25:47.100 --> 02:26:01.000
اعانهم الله ان الذين كفروا سواء عليهم انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. وهذا استدلال جميل يا شباب. بغض النظر حتى لو خولف آآ الطبري في من هم المعنيون لكن انظر الى اتساق فكرته

498
02:26:01.350 --> 02:26:25.000
ان هو ربط الايات من اولها الى اخرها في سياق واحد اتفضل القول في تأويل قوله جل ثناؤه سواء عليه ما انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون وتقفلوا سواء مأخوذ من التساوي كقولك متساو هذان الامران عندي. وهما عندي سواء ايهما متعادلان عندي ومنه قول الله جل ثناؤه واما تخافون

499
02:26:25.000 --> 02:26:38.700
ان من قوم خيانة فانبذ اليهم على سواء يعني بذلك اعلمهم واذنهم بالحرب حتى يستوي علمك وعلمهم بما عليه كل فريق منهم للفريق الاخر. فكذلك قوله سواء عليهم. معتدل عندهم اي الامرين

500
02:26:38.700 --> 02:26:57.700
ان كان منك اليهم الانذار ام ترك الانذار لانهم لا يؤمنون. وقد ختمت على قلوبهم وسمعهم ومن ذلك قول عبد الله ابن قيس مقيدت تقدت بي الشهباء نحو ابن جعفر سواء عليها ليلها ونهارها. يعني بذلك معتدل عندها في السير الليل والنهار لانه لا فتور فيه. ومنه قول

501
02:26:57.700 --> 02:27:14.950
اخر وليل يقول المرء من ظلماته سواء صحيحات العيون وعورها لان الصحيح لا يبصر فيه الا بصرا ضعيفا من ظلمته. هذا مثال يا شباب لتفسير لفظة بلفظة. لكلمة سواء عليهم انذرتهم فسرها بايه

502
02:27:14.950 --> 02:27:29.600
اه فانبذ اليهم على سواء يعني حتى يستوي يعني هو يريد ان يقول ان هي بمعنى المعتدل مأخوذ من التساوي. تساوي الحالان يعني. يبقى هذا مثال لتفسير اية باية من وجه اللي هو يعني تفسير لفظ بلفظ

503
02:27:29.750 --> 02:27:51.000
اتفضل واما قوله اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون فانه ظهر به الكلام ظهور الاستفهام وهو خبر لانه وقع موقع اين؟ كما تقول لا نبالي اقمت ام قعدته وانت مخبر لا مستفهم لوقوع ذلك موقع اي. وذلك ان معناه اذا قلت ذلك ما نبالي اي هذين كانا منك

504
02:27:51.000 --> 02:28:11.000
فكذلك ذلك في قوله سواء عليه ما انذرتهم ام لم تنذرهم لما كان معنى الكلام سواء عليهم اي هذين كان منك اليهم حسن في مع سواء افعلت ام لم تفعل. وقد كان بعض نحوي اهل البصرة يزعم ان حرف الاستفهام انما دخل مع سواء وليس باستفهام. لان المستفهم اذا استفهم

505
02:28:11.000 --> 02:28:31.350
غيره فقال ازيد عندك ام عمرو؟ مستثبت صاحبه ايهما عنده؟ فليس احدهما احق بالاستفهام من الاخر. فلما كان قوله سواء عليه ما انذرتهم ام لم تنذرهم. بمعنى التسوية اشبه ذلك الاستفهام اذ اشبهه في التسوية. وقد بينا الصواب في ذلك. فتعويل الكلام اذا معتدل

506
02:28:31.350 --> 02:28:50.850
يا محمد على هؤلاء الذين جحدوا نبوتك من احبار يهود المدينة بعد علمهم بها وكدموا بيان امرك للناس بانك رسولي الى خلقي وقد اخذت عليهم العهد والميثاق الا يكتموا ذلك وان يبينوه للناس ويخبروهم انهم يجدون صفتك في كتبهم. انذرتهم ام لم تنذرهم فانهم لا يؤمنون ولا يرجعون

507
02:28:50.850 --> 02:29:04.850
الى الحق ولا يصدقون بك وبما جئتهم به كما حدثنا محمد بن حميد قال حدثنا سلامة بن الفضل عن محمد بن اسحاق عن محمد بن ابي محمد بن المولى زيد بن ثابت عن عكرمة او عن سعيد بن جبير عن ابن عباس سواء عليه

508
02:29:04.850 --> 02:29:20.550
ما انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. اي انهم قد كفروا بما عندهم من ذكر وجحدوا ما اخذ عليهم من الميثاق لك. فقد كفروا بما جاءت وبما عندهم مما فجاءهم به غيرك. فكيف يسمعون منك انذارا وتحذيرا وقد كفروا بما عندهم من علمك

509
02:29:20.800 --> 02:29:39.400
نلاحظ يا شباب في القرآن ان الله تبارك وتعالى كثيرا ما يبين للنبي صلى الله عليه وسلم انه ليس عليه هداهم ولا تذهب نفسك عليهم حسرات كما في قراءة والقراءة الاخرى لا تذهب نفسك عليهم حسرات. لعلك باخع نفسك على اثارهم. من جملة الامور التي

510
02:29:39.400 --> 02:29:56.150
بين الله للنبي صلى الله عليه وسلم بها هذا المعنى. بين ان كفرهم ليس من جهة آآ انهم يكذبونه ولكنهم يجحدون. قال فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون. وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين. فهذه

511
02:29:56.150 --> 02:30:15.650
اية لها نظائر. لان ممكن واحد يقول ما معنى ان ان يخبر الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بانه سواء عليهم انذرهم او لم انذرهم لن يؤمنوا. لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يشق عليه ذلك. كان يشق عليه ان تكون هذه الايات البينات امام هؤلاء ويكفروا

512
02:30:16.150 --> 02:30:28.350
ويكفرون بها. فالله سبحانه وتعالى بين ان من الناس من الناس من لا يهتدون تمام يعني من الناس من لا يهتدون ولا شك ان هذه ان عدم الهداية بسبب منهم

513
02:30:28.600 --> 02:30:48.600
لان الله سبحانه وتعالى بين انه مثلا فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم. آآ اما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى. فهذا منهم اوفوا بعهدي اوفي بعهدكم فخلاصة هذه الاية هل هذه الاية لها نظائر في القرآن؟ نعم كثيرة. مثل فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يفحدون. آآ

514
02:30:48.600 --> 02:31:12.100
اه وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا ايات كثيرة جدا فيها ان كفر هؤلاء ليس من جهة انهم يكذبون بخبره. فبالتالي تلتمس انت لهم الايات. حتى يؤمنوا. لا هم يصدقون بك آآ يعني يصدقون بانك على الحق لكنهم يكتمون ذلك حبا للدنيا وطلبا للرئاسة وحسدا من عند انفسهم

515
02:31:12.100 --> 02:31:32.850
هذا باب اخر. المهم ان هذه كأنها فيها نوع مواساة للنبي صلى الله عليه وسلم حتى لا يذهب نفسه حسرات عليهم ماشي اتفضل القول في تأويل قوله عز وجل ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم. قال ابو جعفر واصل الختم الطبع والخاتم هو الطابع. يقال منه ختمت

516
02:31:32.850 --> 02:31:51.350
الكتاب اذا طبعته قالوا الامام قائل وكيف يختم على القلوب وانما الختم طبع على الاوعية والظروف والغلو قيل فان قلوب العباد اوعية لما اودعت من العلوم وظروف لما جعل فيها من المعارف بالامور. فمعنى الختم عليها وعلى الاسماع التي بها تدرك المسموعات. ومن قبل

517
02:31:51.350 --> 02:32:13.750
يوصل الى معرفة حقائق الانباء عن المغيبات. نظير معنى الختم على سائر الاوعية والظروف. فان قال فهل لذلك من صفة تصفوها لنا فنفهمها هي مثل الختم الذي يعرف فيما ظهر للابصار ام هي بخلاف ذلك؟ قيل قد اختلف اهل التأويل في صفة ذلك. الطبري رحمه الله كأنه يقول ان الختم

518
02:32:13.750 --> 02:32:27.650
اصله على الاوعية والظروف والغلوف وهذا لا يعني آآ يعني هو في فرق بين ان يقول ان هذا من معاني الختم ان واحد يضع ختم على الوعاء وعلى الظرف وعلى مثلا الرسالة وعلى

519
02:32:27.650 --> 02:32:43.850
الغولف ماشي؟ وبين ان هو يقول ان آآ يعني انه يقول هذا من معانيه او يقول هذا هو معناه. فبالتالي بقى سيحاول ان التمس وجها كيف يختم على القلوب فانا في رأيي ان هذا يعني فيه نوع من التكلف

520
02:32:43.900 --> 02:33:01.100
ولا اعلم احدا من الصحابة والتابعين تكلف في مثل هذه الامور. ان هو يقول ان هذه الكلمة اصلها مثلا الارادة اصلها في الانسان الحي او الحيوان عموما ثم استعملت في الجدار جدارا يريد ان ينقض

521
02:33:01.350 --> 02:33:20.200
او مثلا الكلام اصله في الانسان ثم استعمل في الجماد. قالتا اتينا طائعين. لا اجد هذا وانما هذا الكلام هو كلام المتأخرين اللي هو العناية او التصور ان اللفظ وضع لمعنى ثم استعمل في غيره ونحتاج ويتكلفون في امور

522
02:33:20.200 --> 02:33:33.950
اه يعني لا لا اعلم احدا من الصحابة استشكلها انا رأيي ان هذا من التطويل. يعني انا رأيي ان هذا من التطويل. لذلك هو لن يجد لن يجد مثالا على كلامه رحمه الله. لن يجد مثالا على

523
02:33:33.950 --> 02:33:49.250
فيه ذكر هذا الاشكال وحل الاشكال. وانما غاية ما يفعل انه سيأتي باثار او احاديث فيها معنى ختم الله على القلب. لكن هل هل فيها تكلف ان الختمة اصله على الوعاء

524
02:33:49.700 --> 02:34:09.200
او الرسالة ثم استعمل في الختم على القلب انا لا اعلم ذلك. ولا ولا الاثار التي ذكرها آآ تعين على ذلك ماشي اتفضل قد اختلف اهل التأويل في صفة ذلك وسنخبر بصفته بعد ذكرنا قولهم. فحدثني عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي قال حدثنا يحيى بن عيسى عن الاعمش. قال ارانا مجاهد

525
02:34:09.200 --> 02:34:29.200
هي دي ؟ فقال كانوا يرون ان القلب في مثل هذا يعني الكفن. فاذا اذنب العبد ذنبا ضم منه وقال باصبعه الخنصر هكذا. فاذا اذنب وقالت باصبع اخرى فاذا اذنب ضمة وقال باصبع اخرى هكذا حتى ضم اصابعه كلها. قال ثم يطبع عليه بطابع قال مجاهد

526
02:34:29.200 --> 02:34:49.200
كانوا يرون ان ذلك الرين حدثنا ابو كريم قال حدثنا وكيع عن الامش عن مجاهد قال القلب مثل الكف فاذا اذنب ذنبا قبض اسطعا حتى يقبض اصابعه كلها وكان اصحابنا يرون ان روان. حدثنا القاسم ابن الحسن قال حدثنا الحسين ابن داوود قال حدثنا حجاجا قال حدثنا ابن جريج. قال قال مجاهد ونبئت ان

527
02:34:49.200 --> 02:35:09.850
على القلب تحف به من نواحيه حتى تلتقي عليه. فالتقاؤها عليه الطبع والطبع الختم. قال ابن جريج الختم الختم على القلب والسمع حدثنا القاسم وقال حدثنا الحسين وقال حدثني حجاج عن ابن جريج قال حدثني عبد الله ابن كثير انه سمع مجاهدا يقول الران ايسر من الطبع والطبع ايسر

528
02:35:09.850 --> 02:35:26.600
من الاقفال والاقفال اشد ذلك كله يقصدون ان في ايات وردت فيها آآ ام على قلوب اقفالها او ختم او طبع فهو او ران فهو يتكلم ان هذا درجات يبقى احنا عندنا اصل اصل ما هو يا شباب؟ خليني اشرح لكم الفكرة

529
02:35:26.750 --> 02:35:39.650
قلب الانسان قلب الانسان تدخله العلوم وهذه العلوم لها اثار. فمن الناس من يقبل العلوم فيظهر اثر ذلك عليه كما شبه النبي صلى الله عليه وسلم القلوب بالايه ؟ بالاراضي

530
02:35:40.150 --> 02:36:00.250
بالاراضين ومنها من قبل الماء فانبتت الكلأ والعشب الكثير. فكذلك من قبل القرآن لابد ان يظهر ذلك عليه هو هنا عندنا بقى من قلبه لا يقبل العلم ولا ينتفع به. لا به لا هو قبل ولا انتفع. هؤلاء بقى

531
02:36:00.400 --> 02:36:12.600
يعني ختم الله على قلوبهم او طبع الله على قلوبهم او كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. يبقى الختمة او الطبع هو كانه مقابل قابل للربط على القلب

532
02:36:13.500 --> 02:36:32.450
الربط على القلب ان يربط الله على قلبك فلا يدخله الكفر يعني ان هو خلاص يعني يقبل الايمان ولا يدخله الكفر وكذلك الختم ان هو يختم عليه بالكفر ولا يدخله الايمان. كيفية ذلك بقى يا شباب ارى ان احنا نقف فيها على الايات والاحاديث. مجملة لا يلزم ان

533
02:36:32.450 --> 02:36:54.150
ان نذكر هذا يعني عندنا حديث مثلا حسنه الترمذي اللي هو ان المؤمن اذا اذنب ذنبا كانت نكتة سوداء. نعم هذا ذكر شيئا من من التفصيل يبقى نذكره آآ لكن ان احنا نحاول ان نخوض في كيفية امر لا علم لنا به انا ارى ان ذلك لا طريق لنا للعلم به اولا وثانيا لا فائدة منه. يعني ما الذي

534
02:36:54.150 --> 02:37:10.400
استفيدوا من كيفية آآ الطبع. طبع الله ثانيا ما هو الدليل الذي يخبرنا بهذه الكيفية؟ لكن نحن نعرف المعنى وهو ان امران ان ختم الله على قلب العبد يكون سبب من العبد

535
02:37:10.700 --> 02:37:25.850
يعني الله سبحانه وتعالى لا يضل عبدا الا بسبب منه. لذلك كل الايات اللي فيها الكلام عن اضلال الله تبارك وتعالى لعباده لو انت سمعت هذه الايات سترى ان مقدمات ذلك كانت من العباد

536
02:37:26.100 --> 02:37:40.300
ويضل الله الظالمين. اه انصرفوا صرف الله قلوبهم بانهم قوم لا يفقهون وهكذا والله سبحانه وتعالى لا يضل عبدا الا بسبب من هذا العبد. وهذا له نظائر كثيرة يعني اوله اقصد شواهد كثيرة

537
02:37:40.400 --> 02:37:53.850
طيب المعنى الاخر ان معنى ختم الله على قلبه ان هو لا ينتفع بالموعظة ولا بالقرآن ولا بالذكر. لا يزيده ذلك الا آآ كفئ يعني كفرا. كما قال الله سبحانه وتعالى واذا ما انزلت سورة

538
02:37:54.150 --> 02:38:08.050
فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانه. فاما الذين امنوا فزدتهم ايمانا وهم يستبشرون. واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم وماتوا وهم كافرون تمام يبقى عندنا هذان المعنيان محكمان

539
02:38:08.100 --> 02:38:21.550
بعد ذلك بقى هذه التفاصيل لا تكون الا بحجة. يعني لو واحد ذكر ان طبع الله على القلب بمعنى كذا او ان الطبع اعلى من الران او ان اقل من الاقفال كل هذا يحتاج الى حجة

540
02:38:21.900 --> 02:38:43.750
اتفضل وقال بعضهم انما معنى قوله ختم الله على قلوبهم اخبار من الله جل ثناؤه عن تكبرهم واعراضهم عن الاستماع لما دعوا اليه من الحق. كما يقال ان لاصم عن هذا الكلام. اذا امتنع من سماعه ورفع نفسه عن تفهمه تكبرا. والحق في ذلك عندي ما صح بنظيره الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

541
02:38:44.100 --> 02:38:54.100
وهو ما حدثنا به محمد بن بشار قال حدثنا صفوان بن عيسى قال حدثنا ابن عجلان عن القعقاع عن ابي صالح عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان

542
02:38:54.100 --> 02:39:14.100
المؤمن اذا اذنب ذنبا كان نكتة سوداء في قلبه. فان تاب ونزع واستغفر صقل قلبه. فان زاد زادت حتى تغلق قلبه. فذلك الران الذي قال الله الله جل ثناؤه كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. فاخبرت صلى الله عليه وسلم ان الذنوب اذا تتابعت على القلوب اغلقتها. واذا اغلقتها اتاها

543
02:39:14.100 --> 02:39:36.000
حينئذ الختم من قبل الله عز وجل والطبع ولا يكون للايمان اليها مسلك ولا للكفر منها مخلص. فذلك هو الطبع. والختم الذي ذكره الله تبارك وتعالى في قوله ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم نظير الطبع والختم على ما تدركه الابصار من الاوعية والظروف التي لا يوصل الى ما فيها الا بفضل ذلك عنها ثم حلها. فكذلك لا

544
02:39:36.000 --> 02:39:53.800
الايمان الى قلوب من وصف الله انه ختم على قلوبهم الا بعد فضله خاتمة. وحله رباطه عنها من اجمل ما قاله في في تفسير هذه الاية. يعني هذه الخلاصة التي ابتدأها بحديث النبي صلى الله عليه وسلم. وطبعا الشباب هذا ليس من باب تفسير

545
02:39:53.800 --> 02:40:15.200
القرآن بالحديث التفسير المباشر. وانما هو تفسير بمعنى شاهد للمعنى. لكن التفسير المباشر ان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الاية ويذكر معناها لكن هذا شاهد للمعنى. اللي هو معنى الايه؟ الطبع. وفيه كذلك شاهد للمعنى الذي ذكرت لكم قبل ذلك. قبل قليل اللي هو انه بسبب من العبد. ان هو اذا

546
02:40:15.200 --> 02:40:28.750
اذنب ذنبا ولم يتب منه وهكذا ذكر الطبري رحمه الله هنا آآ امرين. الاول ان هو آآ قال فاخبر ان الذنوب اذا تتابعت يبقى هذا بسبب من العبد. الامر الثاني

547
02:40:29.000 --> 02:40:46.150
قال فلا يكون للايمان اليها مسلك ولا للكفر منها مخلص. هذه خلاصة المراد من الختم واضح وبعد كده ذكر ايه؟ آآ ذكر حاول ان ان يجد معنى الختم والطبع كما تختم الايه؟ الظروف والاوعية

548
02:40:46.550 --> 02:41:01.950
طيب ايه الفرق يا شباب بين هو ذكر هنا قولين القول الاول ذكره القول الثاني اللي هو اخبار عن الله اخبار من الله جل ثناؤه عن تكبرهم واعراضهم. القول هذا يا شباب طبعا سيرد وهو الان معناه ان ختم

549
02:41:01.950 --> 02:41:15.300
معنى انهم هم الذين تكبروا. يعني معنى ذلك ان هم ممكن في وقت من الاوقات يؤمنوا هذا اخبار عن فعلهم هم وهذا ليس صحيحا. لان الله سبحانه وتعالى اخبر عن فعله ختم ان الله هو الذي ختمه

550
02:41:15.350 --> 02:41:36.100
وقائل هذا القول وطبعا هم واضح ان هم المعتزلة. لان المعتزلة ينفون ان يكون الله باختصار يا شباب ينفون ان يتدخل الله في هداية العبد او اضلاله  يقولون لان الله لو كان يضل ويهدي يبقى كده هذا ظلم للعباد. ان هو يهدي فلان ويضل فلان. فتنزيها لله عن الظلم. نقول ان العبد مسئول عن فعله

551
02:41:36.100 --> 02:41:52.300
الله لا يضل ولا يهدي. فلما تأتيهم هذه الاية بقى ختم الله على قلوبهم معناها ايه معناه ان هم لن ينتفعوا بالايمان. فلابد ان يؤولوا هذه الاية حتى لا تعارض قولهم. فسيتكلفون فيها فيقولون ايه؟ ان ختم بمعنى

552
02:41:52.300 --> 02:42:09.400
ان هم اللي تكبروا. يعني بصوا يا شباب. من الاخر المعتزلة يريدون ارجاع كل امر يخص الهداية والاضلال الى العبد فلذلك يفرحون باية ولا الضالين يقول لك نعم هم اللي ضالون. طب والاية بتاعة اضله الله

553
02:42:09.650 --> 02:42:30.150
فيبدأ بقى هنا يحاول ان يحرف فيها. طب هذه الاية واضحة ختم الله على قلوبهم. هو يقول لك لأ ده هذا تكبرهم هم. شفت التأويل؟ كيف كيف يعني اذا اخذ الانسان المعنى من غير القرآن كيف يكون القرآن شاقا عليه بدل ما يكون هدى؟ المفروض ان القرآن هدى يكون بيانا

554
02:42:30.150 --> 02:42:56.350
وهدى ونورا اصبح القرآن شقا عليه لماذا؟ لانه يخالف قوله فيتكلف التماس التأويلات واحيانا يأتي اولاد قمة في السذاجة طيب اتفضل ويقال لقائل القول الثاني ويقال القول الثاني الزاعمين ان معنى قوله جل ثناؤه ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم هو وصفهم بالاستكبار والاعراض عن الذي دعوا اليه من الاقرار بالحق

555
02:42:56.350 --> 02:43:09.750
تكبرا. اخبرونا عن استكبار الذين وصفهم الله جل ثناؤه بهذه الصفة. واعراضهم عن الاقرار بما دعوا اليه من الايمان وسائر المعاني به فعل منهم ام فعل من الله جل ثناؤه بهم

556
02:43:10.150 --> 02:43:32.250
فان زعموا ان ذلك فعل منه وذلك قولهم قيل لهم فان الله جل وعز قد اخبر انه هو الذي ختم على قلوبهم وسمعهم. وكيف يجوز ان يكون الكافر عن الايمان وتكبره عند الاقرار به وهو فعله عندكم ختما من الله على قلبه وسمعه وختمه على قلبه وسمعه فعل الله جل ذكره

557
02:43:32.300 --> 02:43:44.750
دون فعل الكافر. فان زعموا ان ذلك جاز ان يكون كذلك لان تكبره واعراضه كان عن ختم الله على قلبه وسمعه. فلما كان ختم سببا لذلك ان يسمى مسببه به

558
02:43:44.800 --> 02:44:08.050
تركوا قولهم واوجبوا ان الختم من الله تعالى ذكره على قلوب الكفار واسماعهم معنى غير كفر بالكافر. وغير تكبره واعراضه عن قبول الايمان وذلك الدخول فيما انكروه اظن وجه الرد يعني وجه الرد على هؤلاء واضح ان هم زعموا ان هذا فعل لهم بينما هو فعل من الله. هو بيقول بقى بينقض هؤلاء

559
02:44:08.050 --> 02:44:28.500
وطبعا هذا شباب خارج عن التفسير. يبقى اذا الطبري قد يخرج عن لانه فسر الاية خلاص. فالان يخرج عن هذا لبيان الرد على من ادعى في اياتي لان الكذب يا شباب الكذب ليس في الرواية فقط الكذب كذلك في التفسير. يعني لما يأتي انسان يأتي مثلا في قول الله تبارك وتعالى لموسى لن تراني

560
02:44:28.700 --> 02:44:44.300
يقول هذه الاية تدل على امتناع الرؤيا في حق الله. اليس هذا كذبا؟ هو كذب الكذب يا شباب ليس في رواية الكذب في رواية الاخبار غير الصادقة. ولكن كذلك في تفسير الاخبار الصادقة على غير وجهها

561
02:44:44.750 --> 02:44:57.400
يعني مثلا كلمة لن تراني معناها ايه مع ان اليها معنى النفي. هم قالوا لا تفيد الامتناع. من الذي قال ان النفي هو الامتناع؟ انت بتقول لي انك انت تزوجت بيقول لك لم اتزوج. هل انا قلت انا لا

562
02:44:57.400 --> 02:45:10.800
لا اتزوج لا انا قلت لم اتزوج يعني لم اتزوج بعد او حتى قلت لن اتزوج ها يلا يا عم. لكن هل انا قلت انا لا اتزوج؟ يعني انا يعني آآ نوعي لا يتزوج

563
02:45:10.800 --> 02:45:27.550
لا هيبقى فيه فرق بين النفي والامتناع. الشاهد ان انا عايز اقول لك يا شباب ان الذين فسروا القرآن بعد ان استقرت المعاني في قلوبهم من مصادر اخرى سيكون القرآن شاقا عليهم. وسيحرفون القرآن من جهتين

564
02:45:27.600 --> 02:45:49.600
اما محاولة التماس الايات التي تشهد لهم تمام على اقوالهم او دفع معارضة الايات التي تنكر قولهم. زي بالضبط هنا. هذه الاية تنكر قول المعتزلة من اساسه ختم الله على قلوبهم. تبين ان الله سبحانه وتعالى هو الذي يضل ويهدي. وان كان ذلك بسبب من العبد. هي طبعا

565
02:45:49.800 --> 02:46:03.900
هذه الاية رد على الجبرية ورد على القدرية. لان الجبرية يقولون ان الانسان لا لا آآ يعني آآ لا فعل له ولا مشيئة. لأ. الله سبحانه تعالى يذكر آآ اسباب اسباب هؤلاء وساءت ان شاء الله

566
02:46:04.500 --> 02:46:20.150
سيادة الله سبحانه مسلا في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا. وايات كثيرة جدا فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم آآ آآ يبقى هذا الرد الاول على الجبرية. والرد الاخر على المعتزلة الذين يقولون ان الله لا لا يضل مهتديا ولا يهدي ضالا

567
02:46:20.700 --> 02:46:37.750
اظن الرد واضح. طيب وهذه الاية من اوضح الدليل اتفضل استنباط اخر بقى وهذه الاية من اوضح الدليل على فساد قول المنكرين تكليف ما لا يطاق الا بمعونة الله جل ذكره. لان الله جل ذكره وعز اخبر انه ختم على قلوب صنف من

568
02:46:37.750 --> 02:46:49.800
كفار عباده واسماعهم ثم لم يسقط التكليف عنهم ولم يضع عن احد منهم فرائضه ولم يعذره في شيء مما كان منه من خلاف طاعته بسبب ما فعل به من الختم والطبع على قلبه وسمعه

569
02:46:50.350 --> 02:47:07.600
واخبر ان لجميعهم منه عذابا عظيما على تركهم طاعته فيما امرهم به ونهاهم عنه من حدوده وفرائضه. مع حتمه القضاء عليهم مع ذلك انهم لا يؤمنون هل تحتاج شرحا بلا شك؟ بصوا يا شباب تكييف ما لا يطاق ايه معنى تكليف ما يطاق؟ طبعا كل هذه المسائل حادثة

570
02:47:07.750 --> 02:47:17.750
لم تكن هذه المسائل لا في كلام الله ولا في كلام النبي صلى الله عليه وسلم. ولا في كلام الصحابة ولا استشكلها احد من التابعين. كل هذه المسائل مسائل حادثة

571
02:47:17.750 --> 02:47:30.450
وسببها علم الكلام ومن اوائل من خاضوا في هذه المسائل واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد واستمرت بقى السلسلة. والكلام في التكليف. وحتى لفظ التكليف نفسه. التكليف لم يأتي في

572
02:47:31.100 --> 02:47:54.500
في القرآن والسنة الا وهو يعني آآ منفي لا يكلف الله نفسا الا وسعها. انما الاصل هو التشريع شرع لكم. فتسمية التشريع بالتكييف نفسها كيلاوية اصلا من كلام المعتزلة ان هو التكليف في في شيء من المشقة وليست الشريعة بالعكس الشريعة فيها رفع الحرج وفيها التيسير. ما جعل عليكم في الدين من حرج. لا يكلف الله نفسا الا وسعها

573
02:47:54.500 --> 02:48:11.450
المهم ان هي يعني صار هذا اللفظ مستعملا فهنا بقى احدث مسألة طبعا الشباب المخالفون للسنة لا يحدثون فقط في المسائل ولكن في الدلائل. يعني يبتدعون الكلام في مسألة زي خلق القرآن

574
02:48:11.450 --> 02:48:30.300
مثلا او مسألة وجوب النظر او آآ او الدلائل كذلك زي دليل اعراض وحدوث الاجسام فعندهم اصناف من البدع هذه المسألة بقى اللي هي مسألة تكليف ما لا يطاق. ايه ايه فكرة تكليف ما لا يطاق؟ يعني ان الله يأمر عباده او بعض عباده بامر وهذا

575
02:48:30.300 --> 02:48:48.900
عبد لا يطيق فعله هل هذا ممكن في الشريعة؟ فيضربون له امثلة. منها ان الله كلف ابا لهب بالايمان لان النبي صلى الله عليه وسلم بعث اليه ومع ذلك قال تبت يدا ابي لهب وتب يعني ان ابو لهب ومراته هيدخلوا النار

576
02:48:49.050 --> 02:49:06.350
فهل ابو لهب الذي كلف بالايمان يطيق ان يؤمن بالتالي بقى ايه اخترعوا هزه المسألة اللي هي تكليف ما لا يطاق وارى ان كلام الطبري رحمه الله او استدلاله بهذه الاية في الرد على هؤلاء ليس صحيحا والله اعلم

577
02:49:06.650 --> 02:49:20.950
لماذا يا شباب؟ خلينا نقف مع كلامه وبعد كذلك وابين فكرتي قال رحمه الله وهذه الاية من اوضح الدليل على فساد قول المنكرين تكليف ما لا يطاق الا بمعونة الله جل ذكره

578
02:49:21.250 --> 02:49:36.650
يعني ان الله لا يكلف عبدا ما لا يطيقه الا بمعونة الله لان الله جل وعز هو بقى هيرد بقى هنا. لان الله مختصر الرد يعني او خليني اقرأه لكم عشان تأخذه من نفس كلامي. لان الله جل وعز اخبر انه ختم على قلوب

579
02:49:36.650 --> 02:49:54.150
بصنف من كفاره من كفار من كفار عباده واسماعهم. ثم لم يسقط التكليف عنهم. يعني امرهم بالايمان وفي نفس الوقت قطع يعني بين تبارك وتعالى انهم لن يؤمنوا فكيف امرهم بالايمان وبين انهم لم يؤمنوا

580
02:49:54.200 --> 02:50:06.150
تمام كده ثم لم يسقط التكليف عنهم ولم يضع عن احد منهم فرائضه. لم يقل لواحد منهم انا آآ امرتك او كلفتك بما لا قبل لك به فبالتالي انا اسقطت عنك الايمان

581
02:50:06.800 --> 02:50:20.750
ولم يعذره في شيء مما كان منه من خلاف طاعته بسبب ما فعل به من الختم. يعني ربنا لم يعذره يقول اه لأ لان لان انا ختمت على قلبك فانت معذور عندي. لم يعذره. بل اخبر ان لجميع

582
02:50:20.750 --> 02:50:36.000
منه عذابا عظيما على تركهم طاعته فيما امرهم به ونهاهم عنه. من حدوده وفرائضه مع حتمه القضاء عليهم. مع ذلك انهم لا  انا في رأيي والله اعلم ان الطبري لم يصب في في هذا الاستنباط

583
02:50:36.300 --> 02:50:59.050
خلينا نفهم المسألة يا شباب وان كنا سنتوسع فيها لكنه يكون موضع للتدريب لك كلمة احنا عندنا محكمات في الشريعة وهي لا يكلف الله نفسا الا وسعها فاتقوا الله ما استطعتم. هذه اصول محكمة. وهي ان الله لا يكلف عبده الا بما اطاق. يعني الا بما يمكن العبد

584
02:50:59.050 --> 02:51:17.300
القيام به يعني يمكن طبعا اللي بيجيب اللي بيجي بعد كلمة يمكن غالبا بيكون مفعول به. فيمكن العبد القيام به يبقى العبد لابد ان يكون قادرا وفيه زي حدود ان يكون عالما وان يكون مستطيعا وان يكون مختارا. هذه محكمة. ان يكون العبد عالما بامر

585
02:51:17.300 --> 02:51:35.850
لله وان يكون مختارا لا يكون مكرها. وان يكون كذلك اه قادرا لا يكون عاجزا. وهذا اصل يعني ثابت في الشريعة فهنا الطبري رحمه الله ليرد على هؤلاء فهو افترض هنا ان الله كلف هؤلاء

586
02:51:36.000 --> 02:51:53.250
الايمان وهم لا يمكن ان يؤمنوا طب هل هل هذا في في مبتدأ الامر بالايمان؟ يعني هل هل هذا هل معناه افهم بس الفكرة في فرق بين انهم قادرون من جهة الاستطاعة

587
02:51:53.600 --> 02:52:10.450
وبين انهم قادرون من جهة اقدار الله لهم. احنا عندنا الاستطاعة شباب نوعان ربنا مثلا قال عن الكفار ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون. يبقى هذه استطاعة منفية. لكن ربنا تبارك وتعالى نفسه قال فاتقوا

588
02:52:10.450 --> 02:52:25.500
الله ما استطعتم. الاستطاعة يا شباب لها معنيان. معنى القدرة انك اهل لذلك. وبمعنى القيام به او الفعل فلو انت انت مثلا الان قادر على انك انت تحفظ القرآن. عندك الاهلية

589
02:52:26.400 --> 02:52:45.000
تمام او خلينا نجيب على فرض من الفروض اللي هو الحج. ان فيه واحد ايه من استطاع اليه سبيلا. لو فيه واحد مستطيع للحج تمام؟ يبقى هذا مأمور بالحج. لو حج بالفعل يبقى هذه استطاعة مع الفعل. يبقى فيه استطاعة قبل الفعل واستطاعة آآ مع الفعل

590
02:52:45.000 --> 02:52:55.000
في قبل الفعل ومع الفعل. انت الان قادر انك تصلي الضحى. لكن لسة ما صليتش الضحى. تمام؟ احنا بادئين الدرس قبل ما الشروق يأتي. فانت لسة ما صلتش الضحى. لكن

591
02:52:55.000 --> 02:53:16.200
قادر على صلاة الضحى. فاذا صليت الضحى فهذه استطاعة مع الفعل. تمام؟ فالسؤال هنا بقى ده بقى محل البحث هل الله تبارك وتعالى يمكن ان يأمر عباده او بعض عباده بامر لا يكون مستطيعا له من جهة القدرة لأ لا يكون ذلك

592
02:53:16.450 --> 02:53:31.650
تمام لا يكون ذلك. هذا بقى ما لوش ما لوش علاقة بان ربنا قدر كونا قدر كونا ان فلان هذا لا تنفعه الايات. لأ. نحن نتكلم عن الاستطاعة بمعنى القدرة هنا. هل كل عبد

593
02:53:31.850 --> 02:53:51.100
امره الله تبارك وتعالى بامر لابد ان يكون قادرا على القيام به؟ نعم. القدرة بمعنى مستطيع والا لم يكلفه الله. لا يكلفه الله نفسا الا وسعها. لا يكلف نفسا الا ما اتاها. فاتقوا الله ما استطعتم. صل قائما فان لم تستطع فجالسا. هذا اصل محكم في الشريعة

594
02:53:51.450 --> 02:54:05.250
تمام قول الطبري بقى هنا اذا قصد به ان الله يمكن ان يكلف عبدا بامر ولا يكون مؤهلا بمعنى لا يكون مستطيعا له فهذا لا لا اراه صوابا بل اراه خطأ بينا

595
02:54:05.450 --> 02:54:27.300
لكن لو اراد ان كان ان الله يأمر يكلف عبده بامر وهذا العبد يكون مكتوبا عليه انه لن يفعل ذلك هذا طبعا بلا شك عادي جدا. الله سبحانه وتعالى يعلم من سيدخل الجنة ومن يدخل النار وكتب ذلك وقدره. كما آآ سأل الرجل النبي

596
02:54:27.300 --> 02:54:44.450
صلى الله عليه وسلم. ففيما العمل؟ قال اعملوا كل ميسر لما خلق له. فهذا امر اخر ليس هو محل البحث. محل البحث هم طبعا بيفترضوا هنا ابي لهب بيقولون طيب طب ابو لهب آآ ربنا سبحانه وتعالى اخبره انه من اهل النار

597
02:54:44.700 --> 02:55:01.000
تمام؟ فخلاص. لا هذا هذا ليس هو محل البحث. محل البحث عندنا في في ابتداء الامر ولكن هذا كان عقوبة لابي لهب لان ابو لهب كفر. كهؤلاء هل هؤلاء ابتداء ختم على قلوبهم؟ لأ

598
02:55:01.250 --> 02:55:22.750
وانما بسبب اعمالهم. هذا هو الاصل الموجود في القرآن. ان الله انما ختم على قلوبهم بسبب اعمالهم. كما جاءت ايات كثيرة جدا  لتبين انه بسبب ذنوبهم طبع على قلوبهم او بكفرهم بايات الله وبصدهم عن سبيل الله. آآ ذلك جزيناهم ببغيهم. فبظلم من الذين هادوا حقا

599
02:55:22.750 --> 02:55:38.300
عليهم طيبات احلت لهما بصدهم عن سبيل الله كثيرا واخذهم الربا. ايات كثيرة جدا واضح فانا في رأيي ان موضع موضع كلام الطبري هنا عن تكليف ما لا يطاق. اولا انت تحتاج ان تفهم المعنى الكلام. وثانيا ان هذا يعني الموضع يحتاج نظرا

600
02:55:38.500 --> 02:55:52.900
وارى والله اعلم ان الطبري اهتم بان يرد فيه على اه بعض الفرق ولكنه لم يحرر محل البحث وان محل البحث آآ كان فيه مقدمة وهي ان الله لا يكلف نفسا الا وسعها

601
02:55:53.000 --> 02:56:09.600
ولا يمكن ان يكلف عبدا ما لا يستطيعه بمعنى بين قوسين يعني ما لا ما لا يقدر عليه. لكن يمكن ان يكون مكتوبا عليه انه لن يفعل ذلك هذه مسألة اخرى. يعني في فرق بين ان نتكلم عن القدر من جهة العبد ونتكلم عن القدر من جهة الله

602
02:56:09.900 --> 02:56:21.100
ثم ان العبد لا يعلم ما كتب له العبد لا يعلم ما كتب له. ارجو ان يكون هذا الموضع آآ واضحا لكم. بارك الله فيكم. اكمل يا وئام حتى لا يتوه الشباب

603
02:56:21.300 --> 02:56:40.600
كلمة اولا اولا افتراض هذه المسألة اللي هي تكليف ما لا يطاق افتراض هذه المسألة افتراض حادث. متأخر. تمام؟ الامر الثاني ان كلمة تكليف ما لا يطاق لها احد معنيين ان الله يكلف العبد شيئا لا يستطيع العبد ولا يقدر عليه بمعنى انه ليس مؤهلا له هذا لا يكون في شريعة الاسلام

604
02:56:40.700 --> 02:57:01.450
تمام؟ لكن ان قصد بتكليف ما لا يطاق انه آآ قد يكلف امرا ومعلوم عند الله انه لن يفعله هذا طبعا موجود. لا لا اشكال  لكن واضح ان كلام الطبري هنا آآ يعني مشكل وكلام الطبري كأنه دخل المسألتين في بعض. لان هو بيقول آآ على منكرين آآ آآ

605
02:57:01.450 --> 02:57:15.350
التكليف ما لا يطاق الا بمعونة الله جل ذكره يعني هو يرد المسألة اصلا بيقول لأ يمكن ان يكلف الله ما لا يطاق. فلانه ذكر ذلك بغير تفصيل ارى ان هذا الموضع طبعا مما ان حرره هذا

606
02:57:15.350 --> 02:57:27.800
بابداع يعني ابن تيمية. ورد فيها على المخطئين ابن تيمية حرر هذا الموضع ربما ان شاء الله آآ يعني اذكره لكم في آآ يعني اجعله لكم في منشور ان شاء الله. ماشي اتفضل يا وائل

607
02:57:29.900 --> 02:57:42.800
القول في تأويل قوله جل ثناؤه وعلى ابصارهم غشاوة. قال ابو جعفر وقوله وعلى ابصارهم غشاوة خبر مبتدأ بعد تمام الخبر عما ختم الله عليه من جوارح الكفار الذين مضت قصصهم

608
02:57:42.850 --> 02:58:02.850
وذلك ان غشاءة مرفوعة بقوله وعلى ابصارهم فذلك دليل على انه خبر مبتدأ وان قوله ختم الله على قلوبهم قد تناهى عند قوله سمعهم وذلك هو القراءة الصحيحة عندنا للمعنيين. احدهما اتفاق الحجة من القراءة والعلماء على الشهادة بتصحيحها. وانفراد المخالف

609
02:58:02.850 --> 02:58:22.850
في ذلك وشذوذه عما هم على تخطئتهم مجمعون. وكفى باجماع الحجة على تخطئة قراءة شاهدا على خطئها. والثاني ان الختم غير موصفة به العيون في شيء من كتاب الله ولا في خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا موجود في لغة احد من العرب. وقد قال الله جل ثناؤه في سورة اخرى وختم

610
02:58:22.850 --> 02:58:42.850
سمعه وقلبه. ثم قال وجعل على بصره غشاوة. فلم يدخل البصر في معنى الختم. وذلك هو المعروف في كلام العرب. فلم يجز لنا ولا لاحد من الناس القراءة بنصف الغشاوة بما وصفت من العلتين اللتين ذكرته وان كان لنصفها مخرج معروف في العربية. وبما قلنا في ذلك من القول والتأويل لروي

611
02:58:42.850 --> 02:59:00.400
خبر عن ابن عباس حدثني محمد ابن سعد قال حدثني ابي قال حدثني عمي الحسين ابن الحسن عن ابيه عن جده عن ابن عباس ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم والغشاوة على ابصارهم. فان قال قائل وما وجه مخرج النصب فيها؟ قيل له ان تنصبها باضمار جعلك انه

612
02:59:00.400 --> 02:59:20.400
قال وجعل على ابصارهم غشاوة. ثم اسقط جعل اذ كان في اول الكلام ما يدل عليه. وقد يحتمل نصبها على اتباعها موضع السمع اذ كان موضعه وان لم يكن حسنا اعادة العامل فيه على غشاوة ولكن على اتباع الكلام بعضه بعضا. كما قال يطوف عليهم ولدان مخلدون باكواب واباريق

613
02:59:20.400 --> 02:59:35.700
ثم قال وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون وحور عين وخفض اللحم والحور العين على العطف به على الفاكهة. اتباعا لاخر الكلام اوله. ومعلوم ان اللحم لا يطاف به ولا بالحور العين

614
02:59:35.750 --> 02:59:56.150
ولكن ذلك كما قال الشاعر يوسف بن فرسة تبنا وماء باردا حتى شتت همالة عيناها. ومعلوما ان الماء يشرب ولا يعلف ولكنه نصب ذلك على ما وصفته قبل ابين الفكرة دي نحن نعلق الان يا شباب على فقرة مهمة خاصة بمسألة القدر

615
02:59:56.450 --> 03:00:14.200
وانا يعني حاولت ان اجمع لكم هذه المسائل في آآ رسالة نشرتها قبل يومين تقريبا اللي هي المسائل المشتركة اه اللي هي الموجودة في اصول في كتب اصول الفقه. وهي مسائل يعني ايمانية او ما تسمى بالمسائل العقدية. من ضمن هذه المسائل هل يقع التكليف بما لا

616
03:00:14.200 --> 03:00:28.400
لا يطاق ان شاء الله انا نشرت لكم هذه الرسالة ولكن اذكر لكم يعني خلاصتها آآ هذه المسألة فرع من عن مسائل الاستطاعة اللي هي الاستطاعة العبد وطبعا كما قلت لكم ان اهل السنة

617
03:00:28.650 --> 03:00:49.550
على ان هذه لم يتكلموا اصلا في هذه المسألة خليني اذكر لكم يعني قول ابن تيمية  نعم. قال ابن تيمية والقول بتكليف ما لا يطاق وقوعا آآ او جوازا آآ لا يعرف عن احد من السلف والائمة. بل اقوالهم تناقض ذلك حتى ان سفيان بن عيينة سئل عن قوله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها

618
03:00:49.550 --> 03:01:04.000
قال الا يسرها ولم يكلفها طاقتها قال البغوي وهذا قول حسن لان الوسع ما دون الطاقة. يعني يريد ان يقول ان حتى ربنا لما يكلفنا لا يكلفنا ما نفعله مثلا مع المشقة. لأ. يكلفنا

619
03:01:04.000 --> 03:01:26.600
فما نفعله بدون مشقة فليس هناك تكليف بما لا يطاق اصلا. فضلا عن يعني هو بيقول لما ربنا يكلفنا يكلفنا الوسع. الوسع وليس الطاقة في فرق بين الوسع والطاقة يعني انت مثلا في اليوم تقدر آآ تكتب مائة صفحة. هذه قدرتك وكفاءتك. ولكن بعدها تتعب جدا. فهذا

620
03:01:26.600 --> 03:01:43.050
انا لا اكلفك اياه وانما اكلفك مثلا انك تكتب خمسين صفحة. يبقى فيه فرق بين ما تقدر عليه اللي هو الحد الاعلى وبين ما تقدر عليه بلا مشقة وهو بيقول لأ ان ربنا سبحانه وتعالى يكلفنا ما نقدر عليه بلا مشقة. ثم قال ابن تيمية

621
03:01:43.950 --> 03:02:00.050
قال واما الشبهة التي اوردها الرازي لاحظ ان كل هذا موجود في كتب المتكلمين يعني هذه هذه المسألة اصلا موجودة في كتاب البرهان. آآ للجويني والمستصفى للغزالي وكتاب المنخول وكتاب المحصول ومختصر الحاجب. يعني هذه المسائل لا

622
03:02:00.050 --> 03:02:13.950
ابدا في كلام ما احنا قرأنا كتاب الرسالة للشافعي. هل فيه هذه المسائل لا تجد هذه المسائل الا في كتب المتكلمين من الاصوليين طيب المهم ان نكمل كلام ابن تيمية رحمه الله. آآ قال

623
03:02:14.750 --> 03:02:24.750
آآ واما الشبهة التي اوردها الرازي وغيره في اثبات وقوع تكليف ما لا يطاق عن الرازي كان بيثبت ان هو لان هذا قول الاشاعرة. اللي هو تكليف ما لا يطاق

624
03:02:26.000 --> 03:02:43.850
وهي تكليف ابي لهب الايمان فقد اجاب عنه ابن تيمية انا بذكر جواب ابن تيمية يعني هذا الكلام انا ذكرته اختصارا اه بما يأتي تكليفة في لهب وغيره وغيره بالايمان هذا حق. واما الشبهة بانه سبحانه اذ اه اه اذ امر ابا لهب ان يصدق اه

625
03:02:43.850 --> 03:03:01.000
الرسول في كل ما يقول واخبر سبحانه ومع ذلك انه لا يصدقه بل يموت كافرا لم يكن ذلك لم يكن هذا متناقضا. ولا ان لهب مأمور ان يجمع بين النقيضين. فيعني هذه شبهتهم. اللي هي اللي هي وقوع تكليف ما لا يطاق في الشريعة

626
03:03:01.150 --> 03:03:19.750
وذكروا مسألة ابو لهب ابي لهب. وهنا ذكر الطبري رحمه الله آآ مسألة ختم الله على قلوبهم طيب قال مم آآ لم يكن آآ هذا متناقضا آآ ولا ان ابا لهب مأمور بان يجمع بين النقيضين. فانه مأمور بتصديق الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما بلغ

627
03:03:19.750 --> 03:03:39.750
هذا التصديق لا يصدر منه. فان فاذا قيل له آآ امرناك بامر ونحن نعلم انك لا تفعله لم يكن هذا تكليفا بما لا يطاق للجمع بين النقيضين. واما قولهم بان الرسول صلى الله عليه وسلم امر ابا لهب بان يصدقه بان لا يصدقه. يعني امره ان يؤمن بالقرآن وفي نفس

628
03:03:39.750 --> 03:03:58.950
الايمان بانه لن يصدقه هذه شبهتهم يعني. فهو قول باطل لم ينقله احد من علماء المسلمين. بل ركز بقى لما انزل الله قوله اصلى نارا ذات لهب لم آآ يرد آآ لم آآ لم يرد ان الله امر نبيه باسماع هذا الخطاب لابي لهب

629
03:03:59.000 --> 03:04:11.650
يعني لم آآ يعني هم بيفترضوا ان النبي صلى الله عليه وسلم راح لابي لهب وقال له آآ ربك يأمرك بالايمان بهذا القرآن الذي فيه انك ستصلى النار. هذا ليس موجودا

630
03:04:11.850 --> 03:04:28.100
يعني ابن تيمية يا شباب في خلاصة هذا القول يرى ان ان الامر الاول لابي لهب بالايمان قبل الامر آآ بعاقبة ابي لهب لانه سيكفر والله سبحانه وتعالى يختم على قلبه. المهم انا ساضع لكم هذا الموضع حتى لا نطيل في الكتاب

631
03:04:28.150 --> 03:04:47.400
انا رأيي ان هذا الموضع من من المآخذ آآ على الطبري رحمه الله او على الاقل موضع مجمل يحتاج الى تفصيل ماشي اتفضل وكما قال الاخر ورأيت زوجتي في الوغا متقلدا سيفا ورمحا. وكان ابن جريج يقول في انتهاء الخبر عن الختم الى قوله وعلى سمعهم

632
03:04:47.850 --> 03:05:05.550
بنجريج من هو شيخ عبدالملك ابن جورج عبدالملك ابن عبدالعزيز هو نفسه  نعم. يقول وكان ابن جريج يقول في انتهاء الخبر عن الختم الى الى قوله وعلى سمعهم وابتداء الخبر بعده بمثل الذي قلنا فيه. ويتأول فيه من كتاب الله

633
03:05:05.550 --> 03:05:23.950
فان يشأ الله يختم على قلبك. حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثنا حجاج قال حدثنا ابن جريج. قال الختم على القلب والسمع والغشاوة على البصر قال الله تعالى ذكره فان يشأ الله يختم على قلبك. وقال وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة

634
03:05:24.200 --> 03:05:40.350
نلاحظ هنا ان هذا هذا صنف جديد لم يتقدم هو للاختلاف في الوقف والابتداء ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة. يبقى هذا فيه اختلاف. طبعا يختلف المعنى. وقال رجل مؤمن

635
03:05:40.650 --> 03:05:54.250
من ال فرعون يكتم ايمانه. يعني هل هذا الرجل هو مؤمن من ال فرعون؟ ولا هو مؤمن من بني اسرائيل ويكتم ايمانه من ال فرعون الوقف والابتداء مؤثر في المعنى. فكذلك في هذه الاية

636
03:05:54.700 --> 03:06:15.850
اتفضل والغشاوة في كلام العرب الغطاء. ومنه قول الحارث بن خالد بن العاص بعتك اذ عيني عليها غشاوة فلما انزلت قطعت نفسي الومها ومنه يقال تغشاني الهم اذا تجلله وركبه. ومنه قول نابغة بني ذبيان هلا سألت بني ذبيان ما حسبي؟ اذا الدخان تغشش

637
03:06:15.850 --> 03:06:27.400
ليش بطل برما يعني بذلك تجلله وخالطه. وانما اخبر الله تعالى ذكره نبيه صلى الله عليه وسلم عن الذين كفروا به من احبار اليهود انه قد ختم على قلوبهم وطبع عليها

638
03:06:27.400 --> 03:06:47.400
فلا يعقلون لله موعظة وعظهم بها. فيما اتاهم من علم ما عندهم من كتبهم. وفيما حدد في كتابه الذي اوحاه وانزله الى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وعلى سمعهم فلا يسمعون من محمد نبي الله صلى الله عليه وسلم تحذيرا ولا تذكيرا. ولا حجة اقامها عليهم بنبوته فيتذكر ويحذر

639
03:06:47.400 --> 03:07:07.400
وعقاب الله في تكذيبهم اياه. مع علمهم بصدقه وصحة امره. واعلمه مع ذلك ان على ابصارهم غشاوة ان يبصروا سبيل الهدى يعلم قبيح ما هم عليه من الضلالة والردى وبنحو ما قلنا في ذلك روي الخبر عن جماعة من اهل التأويل حدثنا ابن حميد قال حدثنا زلمة عن محمد بن اسحاق عن

640
03:07:07.400 --> 03:07:17.400
محمد بن ابي محمد المولى زيد ابن ثابت عن عكرمة او عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة اي عن الهدى

641
03:07:17.400 --> 03:07:37.400
ان يصيبوه ابدا بغير ما كذبوك به من الحق الذي جاءك من ربك حتى يؤمنوا به وان امنوا بكل ما كان قبلك. حدثني موسى قال حدثنا عمرو قال حدثنا اسباط عن الصديق في خبر ذكره عن ابي ما لك وعن ابي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس من اصحاب رسول الله صلى الله عليه

642
03:07:37.400 --> 03:07:55.650
وسلم. ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم. يقول فلا يعقلون ولا يسمعون. ويقول وجعل على ابصارهم غشاوة يقول على اعينهم فلا يبصرون وما اخرون فانهم كانوا يتأولون ان الذين اخبر الله عنهم من الكفار انهم فعلوا ذلك بهم هم قادة الاحزاب الذين قتلوا يوم بدر

643
03:07:56.050 --> 03:08:09.150
حدثني المثنى بن ابراهيم قال حدثنا اسحاق بن الحجاج قال حدثنا عبدالله بن ابي جعفر عن ابيه عن الربيع بن انس هاتان الايتان الى قوله ولهم عذاب عظيم هم الذين بدلوا نعمة الله كفرا

644
03:08:09.600 --> 03:08:26.850
وهم الذين قتلوا يوم بدر فلم يدخل من القادة احد في الاسلام الا رجلان. ابو سفيان والحكم ابن ابي العاص حدثت عن عمار ابن الحسن قال حدثنا ابن ابي جعفر عن ابيه عن الربيع ابن انس عن الحسن قال اما القادة فليس فيهم نجيب ولا ناج ولا مهتد. وقد

645
03:08:26.850 --> 03:08:41.550
فيما مضى على اولى هذين التأويلين بالصواب فكرهنا اعادتها القول في تأويل قوله جل ثناؤه ولهم عذاب عظيم. وتأويل ذلك عندي كما قاله ابن عباس وتأوله. حدثنا ابن حميد قال حدثنا السلامة عن ابن اسحاق عن محمد

646
03:08:41.550 --> 03:08:56.150
ابن ابي محمد المولى زيد ابن ثابت عن عكرمة او عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس ولهم بما هم عليه من خلافك عذاب عظيم. قال فهذا في الاحبار من يهود فيما كذبوك به من الحق الذي جاءك من ربك بعد معرفتهم

647
03:08:56.300 --> 03:09:13.150
القول في تأويل قوله جل ثناؤه ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين قال ابو جعفر اما قوله ومن الناس فان في الناس وجهين. احدهما ان يكون جمعا لا واعدا له من لفظه وانما واحدهم انسان وواحدتهم انسانة

648
03:09:13.150 --> 03:09:32.200
والوجه الاخر ان يكون اصله اناس. اسقطت الهمزة منها لكثرة الكلام بها. ثم دخلتها الالف واللام المعرفتان فادغمت اللام حتى دخل  مع الالف فيها للتعريف في النون. كما قيل فيه لكنه والله ربي. على ما قد بينا في اسم الله الذي هو الله

649
03:09:32.300 --> 03:09:45.550
وقد زان بعضهم ان الناس لغة غير اناس وانه سمع العرب تصغره نويس نويس من الناس. وان الاصل لو كانوا اناس لقيل في التصدير اناس فرد الى اصله. قال ابو جعفر واجمع

650
03:09:45.550 --> 03:10:01.600
اهل التأويل على ان هذه الاية تنزلت في قوم من اهل النفاق وان هذه الصفة صفتهم ذكر بعض من قال ذلك من اهل التأويل باسمائهم حدثنا مع محمد بن حميد قال حدثنا السلامة عن محمد بن اسحاق عن محمد بن ابي محمد المولى زيد ابن ثابت

651
03:10:01.650 --> 03:10:11.650
عن عكرمة او عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين. يعني المنافقين من الاوس والخزرج ومن كان على امرهم

652
03:10:12.350 --> 03:10:24.600
وقد سمي في حديث ابن عباس هذا اسماؤهم غير اني تركت تسميتهم كراهة اطالة الكتاب بذكرهم. حدثنا الحسن ابن يحيى قال انباءنا عبد الرزاق قال انبأنا عن قتلة في قوله

653
03:10:25.200 --> 03:10:45.200
ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين حتى بلغ فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين. قال هذه في المنافقين. حدثنا محمد بن عمرو الباهري قال حدثنا ابو عاصم قال حدثنا عيسى ابن ميمون قال حدثنا عبد الله ابن ابي نجيح عن مجاهد قال هذه الاية الى ثلاث عشرة في نعت

654
03:10:45.200 --> 03:11:07.750
حدثني المثنى قال حدثنا ابو حذيفة قال حدثنا شبل عن ابن ابي نجيح عن مجاهد مثله حدثنا سفيان قال حدثنا ابي عن سفيان عن سفيان عن رجل المجاهد مثله حدثنا موسى ابن هارون قال حدثنا عمرو قال حدثنا اسباط عن السدي في خبر ذكره عن ابي مالك وعن ابي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من اصحاب

655
03:11:07.750 --> 03:11:20.900
النبي صلى الله عليه وسلم ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين هم المنافقون حدثني المثنى قال حدثني اسحاق عن ابي جعفر عن ابيه عن الربيع ابن انس في قوله

656
03:11:20.950 --> 03:11:40.950
ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر. الى فزادهم الله مرضا. قال هؤلاء اهل النفاق. حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين وقال حدثني حجاج عن ابن جريج في قوله ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين قال هذا المنافق يخالف قوله فعله وسره

657
03:11:40.950 --> 03:12:02.700
هو علانيته ومدخله مخرجا ومشهده مغيبة. مغيبة. اتفضل شيخ. ومشهده ومشهده مغيبة. او ومشهده مغيبة. الاتنين ينفع ده وده. المهم مغيب مش مغيب ومشهده ما غيبة. بعد ازنك يا وئام. التفكير لصفحة متين سبعة وسبعين شايفه غلط

658
03:12:03.150 --> 03:12:25.600
يعني عكس الكلام. وقال هذا المنافق يخالف قوله فعله والكلام هنا عن ان هو يعني يقول امنت وفعله يكذب. فهذا هو الصواب يخالف آآ قوله فعله. وآآ وسره على نيته صح؟ دي صحيحة. وآآ

659
03:12:26.050 --> 03:12:43.150
ومدخله وومدخله صح مدخله مخرجه. ومشهده مغيبه يعني هو عايز يقول ان هو بيظهر خلاف ما يبطن. فهو هنا وجعلهم كلهم الاول بيكون فاعل والثاني مفعول به. انا شايف ان ده مش صح

660
03:12:43.250 --> 03:13:03.750
انا شايف ان الصح يخالف يخالف قوله فعله. هو يريد ان يقول ان هو ينطق بالايمان لكن فعله فعل الكفر طيب ماشي المهم ده ده شيء فني يعني سهل  بارك الله فيك. آآ على اي اساس شيخنا قلت آآ قوله فعله خطأ وسره علانيته صح

661
03:13:04.050 --> 03:13:30.150
قوله فعله وسره على نيته ومدخله مخرجه يعني لماذا؟ لان الاية بتتكلم عن ماذا؟ عن واحد اعلن شيئا وسره بخلاف ذلك فهو يريد ان يقول هنا يخالف قوله فعله. يعني يريد ان فعله. يعني يريد ان يقول ان هذا قال بالايمان لكن فعله يكذب

662
03:13:30.150 --> 03:13:49.800
قوله تمام والسر هو احنا عندنا القول والعلانية واحد ما اعلنه هو ما قاله تمام كده؟ وما خرج منه هو ما اعلنه وما آآ وما شوهد منه هو هو العلانية. يبقى احنا عندنا اربع كلمات زي بعض

663
03:13:49.850 --> 03:14:10.550
اللي هو القول والعلانية والمخرج والمشهد فاحنا اما ان احنا نخلي المشهد هو الذي يكذب الغائب او العكس. الاليق هو ان احنا نخلي الغائب هو الذي يكذب الشاهد يعني نريد ان نقول اللي هي بالضبط كده

664
03:14:10.750 --> 03:14:27.200
اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون فيعني افعالهم تكذب اقوالهم. فلذلك هو الاقرب عندي ان هو يخالف قوله فعله. ان افعاله هي التي تخالف. وممكن العكس

665
03:14:27.350 --> 03:14:46.750
ولكن اظن ان الترتيب هنا يحتاج آآ يعني كأنه ذكرها اتفاقا والا القول يناسبه العلانية ولا يناسبه السر فهمت كده؟ والمخرج يناسب العلانية. والمدخل يناسب السر يبقى مدخله مخرجه تمام. هذا صحيح

666
03:14:47.000 --> 03:15:06.950
وقول وقوله فعله. او العكس ان هو يخالف فعله قوله. ينفع ده او ده المهم ان المعنى واضح. اتفضل يا وئام جزاك الله خير يا شيخ. تأويل ذلك ان الله تبارك وتعالى لما جمع لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم امره في دار هجرته واستقر بها قراره. واظهر الله بها

667
03:15:06.950 --> 03:15:19.500
كلمته فشى في دور اهلها الاسلام وقهر بها المسلمون من فيها من اهل الشرك من عبدة الاوثان وذل بها من فيها من اهل الكتاب اظهر احبار يهودها لرسول الله صلى الله عليه وسلم الضغائن

668
03:15:19.550 --> 03:15:35.300
وابدوا له العداوة والشنآن حسدا وبغيا. الا نفر منهم هداهم الله للاسلام فاسلموا كما قال جل ثناؤه. ود كثير من اهل الكتاب لو يرد من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم من بعد ما تبين لهم الحق

669
03:15:35.500 --> 03:15:55.500
وطابقهم على معاداة النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وبغيهم الغوائل قوم من الانصار الذين او رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصروه كانوا قد عسوا في شركهم وجاهليتهم قد سموا لنا باسمائهم. كرهنا تطويل الكتاب بذكر اسمائهم وانسابهم وظاهروهم على ذلك في خفاء غير جهاد. حذاء

670
03:15:55.500 --> 03:16:15.500
على انفسهم والسباء من من رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه. وركونا الى اليهود لما هم عليه من الشرك وسوء البصيرة بالاسلام فكانوا اذا لقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم واهل الايمان به من اصحابه قالوا لهم حذارا على انفسهم انا مؤمنون بالله وبرسوله وبالبعث

671
03:16:15.500 --> 03:16:32.000
واعطوهم بالسادهم كلمة الحق ليدرأوا عن انفسهم حكم الله في من اعتقد ما هم عليه مسلمون من الشرك لو اظهروا بالسنتهم ما هم معتقدوه من شركهم واذا لقوا اخوانهم من اليهود واهل الشرك والتكذيب بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به

672
03:16:32.100 --> 03:16:52.100
دخلوا بهم قالوا ان معكم انما نحن مستهزئون. فاياهم على جل ذكره بقوله ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين. يعني قوله تعالى خبرا عنهم امنا بالله صدقنا بالله. وقد دللنا على ان معنى الايمان التصديق فيما مضى من كتابنا هذا قبل. وقوله وباليوم

673
03:16:52.100 --> 03:17:08.800
الاخر يعني بالبعث يوم القيامة وانما سمي يوم القيامة اليوم الاخر لانه اخر يوم لا يوم بعده سواه فان قال قائل وكيف لا يكون بعده يوم ولا انقطاع للاخرة ولا فناء ولا زوال. قيل ان اليوم عند العرب انما يسمى يوما بليلته التي قبله

674
03:17:08.900 --> 03:17:28.900
فاذا لم يتقدم النهار ليل لم يسمى يوما. فيوم القيامة يوم لا ليل بعده. سوى الليلة التي قامت في صبيحتها القيامة. فذلك اليوم هو اخر الايام سماه الله جل ثناؤه اليوم الاخر ونعته بالعقم. ووصفه بانه يوم عقيم لانه لا ليل بعده. واما تأويل قوله وما هم بمؤمنون

675
03:17:28.900 --> 03:17:48.900
ونفيه عنهم جل ذكره اسم الايمان وقد اخبر عنهم انهم قد قالوا بالسنتهم امنا بالله وباليوم الاخر فان ذلك من الله جل ذكره تكذيب لهم فيما اخبروا عن اعتقادهم من الايمان بقلوبهم والاقرار بالبعث واعلام منه نبيه صلى الله عليه وسلم ان الذي يبدونه له بافواههم خلاف

676
03:17:48.900 --> 03:18:03.500
ما في ضمائر قلوبهم. وضد ما في عزائم نفوسهم وفي هذه الاية دلالة واضحة على بطون ما زعمته الجهمية ان الايمان هو التصديق بالقول دون سائر المعاني غيره. وقد اخبر الله جل ذكره عن الذين

677
03:18:03.500 --> 03:18:23.500
ذكرهم في كتابه من اهل النفاق انهم قالوا بالسنتهم امنا بالله وباليوم الاخر ثم نفى عنهم ان يكونوا مؤمنين اذ كان اعتقادهم غير مصدق قيل هم تفضل شيخ ثواني هذه طبعا فائدة في الرد على الجهمية ولكن هو كان يقصد الكرامية من الجهمية لان الكرامية الجهمية يا شباب قد يقصد

678
03:18:23.500 --> 03:18:42.950
الارجاء وقد يقصد بها مذهب التعطيل في الصفات ولها اكثر من دلالة لكن هو يقصد هنا عموما من زعم ان الايمان يعني كل من زعم ان الايمان بالقول فقط دون دخول العمل فهذا فيه رد عليه. لان الله سبحانه وتعالى نفى الايمان عمن نطق به. فهذا يدل على ان الايمان قول وعمل

679
03:18:43.250 --> 03:19:00.100
يبقى دي تدخل معنا في الرد على الايه ؟ الرد على المقالات آآ والفرق مع بعض. اتفضل وقوله ما هم بمؤمنين يعني بمصدقين بما يزعمون انهم به مصدقون. القول في تأويل قوله جل ثناؤه يخادعون الله والذين امنوا. قال ابو جعفر

680
03:19:00.100 --> 03:19:17.000
المنافق ربه والمؤمنين اظهاره بلسانه من القول والتصديق خلاف الذي في قلبه من الشك والتكذيب ليدرى عن نفسه بما اظهر بلسانه حكم الله اللازم من كان بمثل حاله من التكذيب. لو لم يظهر بلسانه ما اظهر من التصديق والاقرار. من القتل

681
03:19:17.000 --> 03:19:36.000
سباق فذلك خداعه ربه واهل الايمان بالله. عشان تركيب الكلام تكون وكلمة اللازم من كان بمثل حاله من التكذيب يعني الذي يلزم الالف واللام معناها الذي الذي يلزم من كان من كان هذا مفعول به. موقعه مفعول به

682
03:19:36.450 --> 03:19:55.600
فان قال قائل وكيف يكون المنافق لله وللمؤمنين مخادعا وهو لا يظهر بلسانه خلاف ما هو له معتقد الا تقية اذا لا تمتنع العرب ان تسمي من اعطى بلسانه غير الذي هو في ضميره تقية لينجو مما هو له خائف

683
03:19:55.700 --> 03:20:11.500
بذلك مما خافه مخادعا لمن تخلص منه بالذي اظهره له من التقية فكذلك المنافق سمي مخادعا لله جل وعز وللمؤمنين باظهاره ما اظهر بلسانه تقية مما تخلص به من القتل والسباء في العاجل وهو لغير

684
03:20:11.500 --> 03:20:35.850
اظهر مستبط وذلك من فعله وان كان خداعا للمؤمنين في عاجل الدنيا فهو لنفسه بذلك بفعله خادع. لانه يظهر لها بفعله ذلك انه يعطيها ما امنيتها ويسقيها كأس سرورها وهو مورد هذه حياض عطبها. ومجرعها به كأس عذابها. ومذيقها من غضب الله واليم عقابه ما لا قبل لها به. فذلك

685
03:20:35.850 --> 03:20:55.850
نفسه ظنن منه مع اساءته اليها في امر معادها انه اليها محسن. كما قال جل ثناؤه وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون منه عباده المؤمنين ان المنافقين باساءتهم الى انفسهم واسخاطهم عليهم ربهم بكفرهم وشكهم وتكذيبهم غير شاعرين ولا دارين ولكنهم على

686
03:20:55.850 --> 03:21:12.000
عمياء من امرهم مقيمون. وبنحو ما قلنا في تأويل ذلك كان ابن زيد يقول حدثني يونس قال اخبرنا ابن وهب قال سألت عبدالرحمن بن زيد عن قول الله عز وجل يخادعون الله والذين امنوا الى اخر الايات. قال هؤلاء المنافقون

687
03:21:12.000 --> 03:21:32.000
يخادعون الله ورسوله والذين امنوا انهم مؤمنون بما اظهروا. وهذه الاية من اوضح الدليل على تكذيب الله قول الزاعمين ان الله لا يعذب من عباده الا من كفر به عنادا بعد علمه بوحدانيته وبعد تقرر الصحة من عبد ربه عليه من توحيده ولقراره بكتبه ورسله عنده. لان الله جل ثناؤه

688
03:21:32.000 --> 03:21:52.000
وقد اخبر عن الذين وصفهم بما وصفهم به من النفاق وخداعهم اياه والمؤمنين انهم لا يشعرون انهم مبطلون فيما هم عليه من الباطل المقيمون وانهم بخداعهم الذي يحسبون انهم به يخادعون ربهم واهل الايمان به مخدوعون ثم اخبر جل ذكره ان لهم عذابا اليما بتكذيبهم بما كانوا يكذبون

689
03:21:52.250 --> 03:22:10.450
فيما كانوا يكذبون من نبوة نبيه صلى الله عليه وسلم واعتقاد الكفر به. وبما كانوا يكذبون في زعمهم انهم مؤمنون وهم على الكفر مصرون ثواني طيب آآ من يريد ان يقول الطبري رحمه الله؟ الطبري هنا يريد ان يرد على من حصر الكفر في العناد

690
03:22:11.000 --> 03:22:24.500
احنا عندنا شباب الكفر هو ترك الايمان. ترك الايمان بالاسلام هذا هو الكفر له اسباب. منها منها التكبر منها الحسد منها حب الدنيا. مثلا هرقل لما ترك اتباع النبي صلى الله عليه وسلم حفاظا على ملكه

691
03:22:24.650 --> 03:22:37.150
الكفار كانوا مستكبرين. اليهود كانوا حاسدين للنبي صلى الله عليه وسلم. وربنا قال عن بعض الناس ذلك بانه استحب الحياة الدنيا. ذلك بانهم استحبوا الحياة الدنيا على الاخرة فاحنا عندنا الكفر وعندنا اسباب الكفر

692
03:22:37.200 --> 03:22:49.700
الطبري هنا بقى رحمه الله بيقول وهذه الاية من اوضح الدليل على تكذيب الله قول الزاعمين ان الله لا يعذب من عباده الا من كفر به عنادا بعد علمه بوحدانيته وبعد

693
03:22:49.700 --> 03:23:06.950
تقرر صحة ما عاند ربه عليه من توحيده والاقرار بكتبه ورسله عنده هو بقى ده ده قول الناس اللي الطبري بيخطأهم. يعني الطبري يرى هو آآ خلينا نكمل القول. لان الله جل ثناؤه قد اخبر عن الذين وصفهم بما وصفهم به من النفاق

694
03:23:06.950 --> 03:23:24.350
وخداعهم اياه والمؤمنين انهم لا يشعرون انهم مبطلون فيما هم عليه من الباطل مقيمون وانهم بخداعهم الذي يحسبون انهم به يخادعون ربهم واهل الايمان به مخدوعون. ثم اخبر آآ ان هو يعذبهم يعني

695
03:23:24.400 --> 03:23:40.700
طبعا كلام الطبري هذا اذا قصد منه ان العبد يمكن ان يكفر عند الله يعني يحكم عليه بالكفر دون ان تبلغه الحجة فهو كلام خطأ لكن لو قصد ان اسباب الكفر تتعدد

696
03:23:41.050 --> 03:24:02.150
يبقى هذا هذا كلام صواب. لكن يبدو لي هنا ان الطبري كأنه يرى ان كلمة ان هم لا يشعرون اه لانه قال ايه في الاخر قال ثم اخبر جل ذكره ان آآ لهم عذابا اليما بتكذيبهم بما كانوا يكذبون من نبوة نبيه واعتقاد الكفر به وبما كانوا يكذبون في

697
03:24:02.150 --> 03:24:22.900
بزعمهم انهم مؤمنون وهم على الكفر مصدون اذا هو قصد من ذلك ان هم آآ ظنوا انهم بذلك يصلون الى مآربهم وهذا ليس صحيحا فهذا كلام تمام صحيح. لكن لو قصد ان احدا يمكن ان يكفر دون ان يكون عالما

698
03:24:22.950 --> 03:24:36.300
دون ان يبلغه الحجة فهذا ليس صحيحا. انا لماذا اقول هذا؟ لاني وجدت بعض الناس يتمسك بهذا النص من كلام الطبري على نفي العذر بالجهل يعني يقول ان الطبري بين

699
03:24:36.700 --> 03:24:53.200
ان ان الكفر ممكن يكون الكفر والانسان يظن انه على الهدى. لأ هذا لا يكون لا اعلم نصا واحدا في القرآن يعني حتى الاية اللي هم قالوا ويحسبون انهم مهتدون استدل بها بعض الناس على انه كان يريد الايمان

700
03:24:53.200 --> 03:25:16.200
ولكن اخطأ فيه. وهذا ليس صحيحا وانما يحسبون انهم مهتدون بفعلهم. كما ان هذا المنافق الذي يخادع الله والذين امنوا يحسب انه خدعهم. وفي الواقع هو لم يخدعهم وانما خدع نفسه. فكلمة لا يشعرون ليس المراد بها انه لا يشعر انه على الكفر. وانما المراد لا يشعر ان

701
03:25:16.200 --> 03:25:32.100
انه يهلك نفسه يعني ظن ان هو فاز بهذا المأرب يعني ظن ان هو فاز بهذا الفعل بينما هو اوبق نفسه. فليس المراد انه لا يشعر بانه على الكفر فبناء على ذلك تقول اذا يمكن

702
03:25:32.100 --> 03:25:51.950
لن يكون غير عالم بانه على الكفر ونحكم عليه بالكفر مسألة الاعذار بالجهل يا شباب خلاصتها ان الله تبارك وتعالى لا يؤاخذ العبد الا بعد العلم. ثم الكفر به لا يعذب الله عبدا بشيء لا يعلمه. لابد ان يبين لهم ما يتقيه. والا كيف يؤاخذه بامر لا يعرفه

703
03:25:52.650 --> 03:26:02.650
ده كلام الطبري هنا كأنه يميل والله اعلم بحسب فهمي له. وقال وهذه الاية من اوضح الدليل على تكذيب الله قول الزاعمين ان الله لا يعذب من عباده الا من

704
03:26:02.650 --> 03:26:22.700
كفر به عنادا يعني كأنه يعني كأنه يقول ان الكفر فقط في العناد. الواضح في في كل من ذكروا كفارا في الكتاب والسنة بخلال اطلاعي وانا اعتنيت بهذا البحث كثيرا انهم يحكم عليهم بالكفر بعد بعد ان تقام عليهم الحجة

705
03:26:22.800 --> 03:26:38.600
يعني بعد ان يبين لهم ان هذا كفر. فيه فرق بين ان نصف فعلهم بالكفر وبين ان نحكم عليهم بالكفر. يعني مثلا هود عليه السلام قال لقومه ان انتم الا مفترون. حكم عليهم بالافتراء. وكذلك يعني حكم عليهم

706
03:26:38.600 --> 03:26:52.700
لانهم على شرك وعلى ضلالة. لكن هل يؤاخذهم الله بهذا الفعل؟ هذا هو محل البحث اذا يا شباب محل البحث في الاعذار بالجهل ليس في الحكم على الفعل بانه شرك او ضلالة

707
03:26:53.000 --> 03:27:15.550
يعني انت لو وجدت رجل آآ يسجد لقبر مثلا الحسين آآ مسجد الحسين مثلا. او يسجد عند قبر البدوي ويسجد له فهذا الفعل كفر لكن هل هذا الرجل يكفر بهذا الفعل بمعنى آآ ان هو صار عند الله كافرا ام لابد ان يعلم ان هذا كفر؟ لابد ان يعلم ان هذا كفر. طبعا

708
03:27:15.550 --> 03:27:30.400
فيها خلاف عند المتأخرين لا اعلم ان هذا الخلاف عند المتقدمين وانما هو خلاف عند المتأخرين. والاصل المحكم الذي اعلمه ان الله لا يحكم ان الله لا عبدا بشيء لا يعلمه. فلو قصد الطبري ان هو ينفي

709
03:27:30.800 --> 03:27:48.900
الاعذار بالجهل وان الانسان قد يكون جاهلا وهو كافر ويؤاخذ فهذا يعني آآ في رأيي ليس صوابا واذا قصد ان الكفر لا ينحصر في العناد فمنه الحسد ومنه حب الدنيا ونحو ذلك فهذا معلوم. لكن الاستشهاد له من هذه الاية

710
03:27:49.250 --> 03:28:04.600
هو موضع آآ يعني في رأيي موضع نقد. ان هو يستشهد على هذا المعنى بهذه الاية. هذه الاية يا شباب خلاصتها كالتالي ان المنافق نفاقه يعني يتخذوا ما اظهره من الايمان

711
03:28:04.700 --> 03:28:22.650
تقية حتى لا تجرى عليه احكام الكفار. وحتى ينال يعني رغبة من الاسلام فهو يحسب بذلك انه يخادع الله والذين امنوا. لكن في الواقع هو لا يخدع الا نفسه. لانه ما فعل ذلك الا لنجاة نفسه وللفوز

712
03:28:22.650 --> 03:28:42.650
نفسه بينما هو يوبق نفسه. يبقى كلمة لا يشعرون او كلمة لا يعلمون او لا يفقهون. ليس المعنى انهم لم يعلموا الحق من الباطل. لا وانما المعنى انهم بفعلهم هذا لم يشعروا انهم يوبقون انفسهم. ظنوا انهم يبلغون بذلك مآربهم. بينما هم في الواقع

713
03:28:42.650 --> 03:28:55.650
يعني يوبقون انفسهم فلذلك هذا الكلام من الطبري يعني ارى ان هو محل نظر والله اعلم. اتفضل يا وئام قال لنا قائل قد علمت ان المفاعلة لا تكون الا من فاعلين

714
03:28:55.900 --> 03:29:15.900
في قولك ضربت اخاك وجالست اباك اذا كان كل واحد منهما مجالس صاحبه ومضاربه. فاما اذا كان الفعل من احدهما فانما يقال ضربته واخاك او جلست الى ابيك فمن خادع المنافق فجاز ان يقال فيه يخادع الله والمؤمنين. قيل وقد قال بعض المنسوبين الى العلم بلغات العرب

715
03:29:15.900 --> 03:29:35.900
ان ذلك حرف جاء بهذه السورة اعني يخادع بصورة يفاعل. وهو بمعنى يفعل فيه حروف امثالها شاذة من منطق العرب نظير قولهم قاتلك الله بمعنى قتلك الله. وليس القول في ذلك عندي كالذي قال بل ذلك من التفاعل الذي لا يكون الا من اثنين كسائر ما يعرف من معنى يفاق

716
03:29:35.900 --> 03:29:55.900
ومفاعل في كل كلام العرب. وذلك ان المنافق يخادع الله جل ثناؤه بكاذيبه بلسانه على ما قد تقدم وصفه. والله خادعه بخذلانه عن حسن البصيرة بما فيه نجاة نفسه في اجل ميعاده. كالذي اخبر في قوله ولا يحسبن الذين كفروا ان ما نملي لهم خير لانفسهم ان

717
03:29:55.900 --> 03:30:11.950
ما نملي لهم ليزدادوا اثما وبالمعنى الذي اخبر انه فاعل به في الاخرة بقوله يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين امنوا انظروا الناقة باسم نوركم. الاية فذلك نظير ما يأتي من معاني الكلام بيفاعل ومفاعل

718
03:30:13.000 --> 03:30:28.750
وقد كان بعض اهل النحو من اهل البصرة يقول لا تكون المفاعلة الا من شيئين. ولكنه انما قيل يخادعون الله عند انفسهم بظنهم الا يعاقبوا فقد علموا خلاف ذلك في انفسهم بحجة الله جل وعز الواقعة على خلقه بمعرفته

719
03:30:28.850 --> 03:30:49.700
وما يخدعون الا انفسهم قال وقد قال بعضهم وما يخدعون. يقول يخدعون انفسهم بالتخلية بها وقد تكون المفاعلة من واحد في اشيائك  نعم يعني خلاصة خلاصة هذا الشباب ان هو آآ ذكر ان يخادعون كلمة مخادعة او مقاتلة او مبارزة لتقتضي ان فيه طرف

720
03:30:49.700 --> 03:31:09.700
واضح؟ فهو بيقول ان بعض اهل العلم من بعض اهل العلم من اللي هو المنسوبين الى العلم بلغات العرب طبعا يقصد من؟ واضح ان هو يقصد آآ ابا عبيدة اللي هو في معمر ابن المثنى في كتاب مجاز القرآن. وان شاء الله ربما يعني يأتي لنا تعليق عشان نفهم ما معنى كلمة مجاز القرآن عند ابي عبيدة لانها ستتكرر معنا. وان كان

721
03:31:09.700 --> 03:31:20.600
كثيرا آآ لا يسند القول آآ او لا يصرح باسم ابي عبيدة. وانما يقول كما ذكرت لكم اما المنسوبين الى العلم بلغات العرب او آآ من اهل البصرة او نحو ذلك

722
03:31:21.450 --> 03:31:39.750
آآ هو عقب على هذا القول ان هو قال وليس القول في ذلك عندي كالذي قال بل ذلك من التفاعل الذي لا يكون الا من اثنين. يعني الطبري يخطئ من جعل آآ المخادعة من جانب المنافق فقط قال لأ. الله سبحانه وتعالى كذلك خادعه. ولو ذكر الطبري هذه الاية

723
03:31:39.850 --> 03:32:00.900
الليلة كانت ابلغ في قول الله تبارك وتعالى ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم يعني هذه الاية فيها آآ فيها فيها تصريح يعني انا الاحظ ان الطبري آآ حاول ان يستنبط آآ معنى مخادعة الله لهم من ايات مع انه عنده الاية الواضحة وهو خادعهم

724
03:32:00.900 --> 03:32:13.300
فتضاف هذه الاية بعض الناس ياتي في مثل هذه الايات يا شباب اللي هي الله يستهزئ بهم او يكيدون كيدا او مثلا يمكرون ويمكر الله او يخادعون الله وهو خادعهم فيصرف

725
03:32:13.300 --> 03:32:30.550
وهذه الاية عن دلالتها. والصواب ان كل هذه الافعال منها حسن ومنها قبيح اه مثلا المكر لا يحيق المكر السيء الا باهله لا يحيق المكر السيء الا باهي فهناك مكر حسن. فكل هذه الامور آآ زي بالضبط السخرية

726
03:32:30.700 --> 03:32:42.750
ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال ان تسخروا منا فانا نسخر منكم كما تسخرون. وكذلك انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا ومثلا ويمكرون اذكر الله والله خير الماكرين

727
03:32:42.950 --> 03:33:06.100
بعض يعني الجصاص وغيره يجعلون هذا من باب المقابلة والمجازاة. وبعضهم يجعلها من باب ما يسميه بالمشاكلة. يسميها المشاكلة. يقول هي ليست مقصودة. وهذا تحريف للفعل الذي نسبه الله تبارك وتعالى الى نفسه. بل هو آآ كما هو. والله سبحانه وتعالى له منه الكمال. ومحاولة تفسير الطبري

728
03:33:06.100 --> 03:33:29.250
لهذه المخادعة آآ بهذه الايات ايضا هذا حسن. وهذا ليس خوض في الكيفية وانما ذكر نوعا من آآ استهزاء الله تبارك وتعالى بهؤلاء فهذا يعني آآ يعني قد يكون له وجه. ان هو فسر مخادعة الله لهم بهذا الفعل. لكنه لابد كذلك ان يثبت وهو واضح

729
03:33:29.250 --> 03:33:44.200
هو يثبت. قال والله خادعه بخذلانه عن حسن البصيرة. يعني قد يكون هذا من معنى مخادعة الله تبارك وتعالى طيب خلينا ناخد الاربع صفحات ونقف عند في قلوبهم مرض نعوذ بالله من مرض القلب. اتفضل يا وئام بسرعة شوية بعد ازنك

730
03:33:44.350 --> 03:34:00.250
القول في تأويل قوله جل ثناؤه وما يخدعون الا انفسهم. ان قال لنا قائل اوليس المنافقون قد خدعوا المؤمنين بما اظهروا بالسنتهم من قيد الحق عن انفسهم واموالهم وذراريهم حتى اسلمت لهم دنياهم. وان كانوا قد كانوا مقطوعين في امر اخرتهم

731
03:34:00.300 --> 03:34:20.300
قيل خطأ ان يقال انهم خدعوا المؤمنين. لان اذا قلنا ذلك اوجبنا لهم حقيقة خدعة جازت لهم على المؤمنين. كما ان لو قلنا قتلوا فلان فلانا اوجبنا له حقيقة قتل كان منه لفلان ولكننا نقول خادع المنافقون ربهم والمؤمنين ولم يخدعوهم. بل خدعوا انفسهم كما قال الله جل ثناؤه دون غيرها

732
03:34:20.300 --> 03:34:37.900
نظير ما تقول في رجل قاتل اخر فقتل نفسه ولم يقتل صاحبه. قاتل فلان فلانا ولم يقتل الا نفسه. فتوجب لهم مقاتلة صاحبه وتنفي عنه قتله له صاحبه وتوجب له قتل نفسه فكذلك تقول خادع المنافق ربه والمؤمنين فلن يخدع الا نفسه

733
03:34:38.000 --> 03:34:58.000
فتثبت منه خداعه ربه والمؤمنين وتنفي ان يكون خدع غير نفسه. لان الخادع هو الذي قد صحت له الخديعة ووقع منه فعلها. والمنافقون لم دعوا غير انفسهم لان ما كان لهم من اهل ومال فلم يكن المسلمون ملكوه عليهم في حال خداعهم اياهم عنه بنفاقهم ولا قبلها. فيستنقذوه بخداعهم منهم

734
03:34:58.000 --> 03:35:16.600
وانما دافعوا عنه بكذبهم واظهارهم بالسنتهم غير الذي في ضمائرهم وبحكم الله لهم في اموالهم وانفسهم وزهاريهم في ظاهر امورهم بحكم ما انتسبوا اليه من الملة والله بما يخفون من امورهم عالم وانما الخادع من قتل غيره عن شيءه والمخدوع غير عالم بموضع خديعة خادعه

735
03:35:16.700 --> 03:35:36.700
فاما والمخادع عارف بخداع صاحبه اياه. وغير لاحقه من خداعه اياه مكروه. بل انما يتجافى للظان به انه له مخادع استدراجا ليبلغ غاية يتكامل له عليه الحجة للعقوبة التي هو به موقعا عند بلوغه اياها. والمستدرج غير عالم بحال نفسه عند مستدرجه

736
03:35:36.700 --> 03:35:56.700
ولا عارف باطلاعه على ضميره وان امهال مستدرجه اياه وتركه معاجلة عقوبته على جرمه ليبلغ المقاتل المخادع من استحقاقه عقوبة بكثرة اساءته وطول عصيانه اياه. وبكثرة الصفح المستدرج وطول عفوه عنه اقصى غاية. فانما هو خادع نفسه لا شكت دون من حدثته

737
03:35:56.700 --> 03:36:15.250
انه له مخادع. ولذلك نفى الله جل ثناؤه عن المنافق ان يكون خدع غير نفسه. اذ كانت الصفة التي وصفنا منها واذ كان الامر على ما وصفنا من خداع المنافق ربه واهل الايمان به وانه غير صائر بخداعه ذلك الى خديعة صنيعة الا لنفسه دون غيرها لما

738
03:36:15.250 --> 03:36:35.250
بفعله من الهلاك والعطب. فالواجب اذا ان يكون الصحيح من القراءة وما يخدعون الا انفسهم. دون وما يخادعون. لان لفظ المخادع غير تثبيت وخديعة على صحة ولفظ خادع موجب تثبيت خديعة على صحة ولا شك ان المنافق قد اوجب تثبيت خديعة الله لنفسه بما

739
03:36:35.250 --> 03:36:55.250
من خداعه ربه ورسوله والمؤمنين بنفاقه. فلذلك وجبت الصحة لقراءة من قرأ وما يخدعون الا انفسهم. ومن الدلالة ايضا على ان من قرأ وما يخدعون اولى بالصحة من قراءة من قرأ وما يخادعون. ان الله جل ثناؤه قد اخبر عنهم انهم يخادعون الله والمؤمنين في اول الاية. فمحال ان

740
03:36:55.250 --> 03:37:10.650
عنهم ما قد اثبت انهم قد فعلوه لان ذلك تضاد في المعنى. وذلك غير جائز من الله جل ثناؤه بصوا يا شباب خلاصة ما يريد ان يقوله في معنى الخداع يريد ان يقول يعني ايه كيف كيف الله سبحانه وتعالى اثبت لهم ان هم يخادعون

741
03:37:10.750 --> 03:37:28.300
ومع ذلك قال وما يخدعون الا انفسهم. فيعني بمثال كده بسيط انك انت مثلا تصور ان في شخص يعني يخفي يعني يظهر لك ما في نفسه وانت تعرف ماذا ماذا في نفسه. يعني انت على اطلاع بما يكنه

742
03:37:28.400 --> 03:37:41.050
وهو يظن ان هو بيخدعك بينما انت عالم به. فالطبع يريد ان يقول ان هذا الخداع لم يتم له وانما فلذلك الله سبحانه وتعالى قال وما يخدعون الا انفسهم. خلاص؟ وذكر حجته على ذلك

743
03:37:41.250 --> 03:38:00.600
هنا بقى اه هذا موضع مهم يا شباب ان الطبري ضعف قراءة او رجح قراءة على قراءة. لو هو رجح قراءة على قراءة هذا عادي يفعله آآ بعض الناس يقول ان هذه القراءة اولى بالصواب. لكن واضح ان هو هنا يعني آآ قال ان ان الوجه الصحيح هو ما يخدعون الا انفسهم. لان احنا

744
03:38:00.600 --> 03:38:18.800
عندنا قراءتان يا شباب قراءة نافع وابن كثير وابو عمرو وابي عمرو فيها وما يخادعون والباقون يقرأون وما يخدعون. فهو هنا واضح ان هو آآ صحح قراءة ما يخدعون اعتمادا على ماذا؟ ان هم حصلت منهم المخادعة. فكيف

745
03:38:18.850 --> 03:38:37.800
فكيف ينفيها الله تبارك وتعالى؟ يبقى هذا موضع مهم في ان الطبري يرجح قراءة على قراء او حتى يخطئ قراءة لان هو واضح ان هو خطأ القراءة هنا. ان هي حصلت منهم المخادعة. فكيف يقال وما يخادعون؟ وذكر هنا قاعدة محال ان ان ان ينفي عنهم ما قد

746
03:38:37.800 --> 03:38:58.150
قد اثبت انهم قد فعلوه لان ذلك تضاد في المعنى وذلك غير جائز من الله جل ثناؤه. يبقى دي قاعدة يا شباب. ان الاخبار لا تتناقض وان لابد ان يكون يعني المثبت على وجه والمنفي على وجه اخر. مثلا انك لا تهدي من احببت والاية الاخرى وانك لا تهدي الى صراط

747
03:38:58.150 --> 03:39:13.550
تقييم الهداية المنفية غير الهداية المثبتة طيب اكمل يا وئام القول في تأويل قوله جل ثناؤه وما يشعرون. يعني جل ثناؤه بقوله وما يشعرون وما يدرون. يقال ما شعر فلان بهذا الامر وهو لا يشعر به اذا لم

748
03:39:13.550 --> 03:39:33.500
لم يدري به ولم يعلم شعرا وشعورا وقال الشاعر عقوا بسهم فلم يشعر به احد ثم استفاقوا وقالوا حبذا الوضح يعني بقوله لم يشعر به احد لم يدري به احد ولم يعلم. فاخبر الله جل ثناؤه عن المنافقين انهم لا يشعرون بان الله خادعهم باملائه لهم باستدراجه

749
03:39:33.500 --> 03:39:52.250
الذي هو من الله جل ثناؤه ابلاغ اليهم في الحجة والمعزلة ومنهم لانفسهم خديعة. ولهم في الاجل مضرة كالذي حدثني يونس بن عبدالاعلى قال اخبرنا ابن وهب قال سألت ابن زيد عن قوله وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون؟ قال ما يشعرون انهم ضروا انفسهم بما اسروا من

750
03:39:52.250 --> 03:40:13.650
الكفر والنفاق وقرأ قول الله يوم يبعثهم الله جميعا. قال هم المنافقون حتى بلغ ويحسبون انهم على شيء. وقد كان الايمان ينفعهم عندكم يعني آآ هذا آآ جميل جدا في معنى ما يشعرون ان هو لم يحمل ما يشعرون يعني ما يشعرون انهم على الكفر. هذا يقوله بعض من آآ ينفي

751
03:40:13.650 --> 03:40:28.200
الاعذار بالجهل. ويقول لأ ان آآ حتى لو كانوا جاهلين يؤاخذوا بما عليهم من الكفر. وهذا الاصل مأخوذ من المعتزلة اصلا. ان هم يقولون بان الانسان يجب بعقله ان يعرف الحق من الباطل. حتى لو لم يأتيه رسول

752
03:40:28.750 --> 03:40:41.400
آآ وما يشعرون يعني ما يشعرون انهم يوبقون انفسهم انهم يخادعون انفسهم آآ نقف هنا يا شباب يعني آآ احيانا في بعض النقاط لاني اشعر ان هذه النقاط يحتاجها الطالب

753
03:40:41.450 --> 03:41:00.000
واحيانا يعني افوت بعض الامور لا اعلق عليها لشعوري بان هي امور سهلة ميسرة. فانا اريد يعني لو انت عندك لو احد من الطلاب عنده يعني يشعر باقتراح معين. انا طبعا لا اعرف مستويات الطلاب الذين يستمعون الي. اعرف بعضكم لكن آآ هناك ما اظن في مجموعة

754
03:41:00.000 --> 03:41:17.300
طلاب مبتدئون. وفي طلاب اه ممكن يكون عنده شيء من التقدم يعني قرأ اه قبل ذلك. يعني اريد ان بعض الطلاب الذين يرون ان كلام سهل وانا افسره يعذروني في ذلك لاني اعرف ان في طلاب آآ ليس عندهم يعني هذا العلم

755
03:41:17.400 --> 03:41:34.150
والامر الاخر لو بعض الطلاب يشعر ان انا بفوت اشياء لشعوري بان ده المفروض تكون عارفه لان انت لو يعني المفروض قبل ان تدخل في هذا الكتاب يكون عندك مقدمة بسيطة جدا على الاقل في اللغة وفي اصول التفسير وعلوم القرآن. فانا ابني بناء على

756
03:41:34.150 --> 03:41:51.750
ده آآ بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا موعدنا يا حسام. نعم آآ استميحك عذرا دقيقة فقط معنا الان في البث معنا خالة توفي خالها البارحة وفي بلد غير بلدها وسافرت اليه ليلا يعني في العاشرة والنصف ليلا كانت مسافرة

757
03:41:51.850 --> 03:42:04.450
وهي الان معنا في الدرس منذ البداية الى الان نترحم على خالها نسأل الله له الرحمة والمغفرة جزاها الله خيرا او يثبتها على حبها للعلم وحرصها على الدرس فما شاء الله يعني ما شاء الله احببت

758
03:42:04.450 --> 03:42:25.400
سبحان الله الحمد لله. نسأل الله تبارك وتعالى ان يفرغ على قلوبنا صبرا وان يثبت اقدامنا. وانا والله الشباب كثيرا ما اقول لكم ان الانسان المؤمن آآ فضلا عن انه يصبر ويحتسب لابد ان يعلم ان خير ما يواجه به المصائب العمل الصالح. بخلاف ما الناس بعض الناس حينما تنزل به مصيبة يترك كل ما

759
03:42:25.400 --> 03:42:42.700
ما بين يديك. انا والله لا اريد ان اخبركم الظروف التي امر بها. يعني الظروف في في مشكلات في عدة في جهات كثيرة. ومع ذلك الحمد لله تمسك بهذا الدرس لامرين. الامر الاول ان هو باب ثواب. والامر الثاني ان هذا خير ما اخرج به من المصيبة

760
03:42:42.750 --> 03:42:55.600
بعض الناس يأتي في وقت في وقت الشدة يترك العمل الصالح او في وقت الفرح. والله سبحانه وتعالى بين ان المؤمن ليس كذلك. ولئن اذقنا الانسان منا رحمة ثم نزعناها منه انه ليؤوس كفور

761
03:42:55.600 --> 03:43:12.250
ولئن اذقناهم اعماء بعض ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني انه لفرح فخور الا الذين صبروا وعملوا الصالحات. اولئك لهم مغفرة واجر كبير بعد ذلك ربنا سبحانه وتعالى قص على النبي صلى الله عليه وسلم فلعلك تارك بعض ما يوحى اليك. فكانت هذه مقدمة مهمة

762
03:43:12.350 --> 03:43:33.850
ان المؤمن لا ينبغي ان تشغله الفرحة عن الطاعة. ولا ان آآ يعني يبلغ حزنه بالمصيبة ان يترك الطاعة. لذلك ربنا قال عن سيدنا ايوب انا وجدناه صابرا. نعم العبد انه اواب. فخير ما تواجه به المصائب بعد الصبر والاحتساب هو ان تواجهه بالعمل الصالح

763
03:43:33.850 --> 03:43:47.000
نسأل الله ان ان يبارك في هذه المرأة وان يرحم من مات من اهلها بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا يا شباب. والله يعني انا حريص يعني حريص ان انا استثمر اعماركم قدر الامكان خصوصا في الكتب

764
03:43:47.100 --> 03:44:03.800
التي اعرف قيمتها في في تكوينكم. وخصوصا ان هذه الكتب يا شباب من اخذ هذه الكتب في شبابه وفي بدايته؟ فبفضل الله قد تأسس. المشكلة ايه بقى؟ المشكلة ان اكثر الطلاب ينتبه الى هذه الكتب بعد فوات الاوان

765
03:44:04.150 --> 03:44:20.900
يعني انا اعرف طلابي يدرسون من عشرين عاما واكثر. والله اعرف طلابي يدرسون من ثلاثين عاما. لم يقرأوا كتابا واحدا من هذه الكتب عايش على رسائل الدكتوراة والمختصرات والحواشي والمتون. تصور لم يقرأ صحيح البخاري

766
03:44:21.150 --> 03:44:35.100
واعرف شبابا كثيرين عندهم مكتبات كبيرة مليئة بالابحاث والمتون والمختصرات لم اجد فيها لا البخاري ولا مسلم ولا الطبري ولا مصنف ابن ابي شيب ولا استاذ احمد كيف هذا؟ هذه يعني هذه الكتب هي الاساس

767
03:44:35.250 --> 03:44:55.050
فيعني آآ لا تظن ان انا اشق عليك او ان انا ان بعض الناس كذا مرة يبعث رسالة يقول الدرس طويل. الدرس طويل لان هي الكتب كده يا شباب نوعية الطلاب الذين اقصدهم في درسي ليس هو بين قوسين الزبون الطياري. اللي هو عايز يسمع كده تفسير اية او شرح حديث. لأ. هذا له فيديوهات بعملها

768
03:44:55.050 --> 03:45:18.050
خمس دقايق وعشر دقايق لكن نحن نريد ان نؤسس طلاب علم يتقنون هذا التراث ويعرفون هذه المصادر ولهم عليها لهم فيها عمل وجهد حتى ننقل ذلك الى من بعدنا كما نقله الينا من قبلنا. فنكون يعني لنا اثر. نسأل الله ان يتقبله ان نقابل به ربنا تبارك وتعالى. بارك الله فيكم

769
03:45:18.050 --> 03:45:20.650
وجزاكم الله خيرا. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته