﻿1
00:00:12.300 --> 00:00:33.450
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم انا اصبحنا منك في نعمة وعافية وستر فاتم علينا نعمتك وعافيتك وسترك في الدنيا والاخرة

2
00:00:34.250 --> 00:00:52.450
اللهم ما اصبح بنا من نعمة او باحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك اللهم انا اصبحنا نشهدك

3
00:00:52.550 --> 00:01:14.400
ونشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك انك انت الله لا اله الا انت وحدك لا شريك لك وان محمدا عبدك ورسولك اما بعد احبتي في الله فهذه هي الحلقة الثالثة عشرة

4
00:01:15.350 --> 00:01:47.800
من سلسلة الاسوة الحسنة وموضوعها في هذا اليوم الظن الحسن الظن الحسن ما هو الظن اولا وما الفرق بينه وبين الشك والوهم عندنا من الادراك الظم الشرك الوهم لكن اعلى ذلك اليقين

5
00:01:49.650 --> 00:02:16.200
فنبدأ اولا بالتعرف على الظن لانه موضوع هذه الحلقة كما ترون يعني قالوا الظن هو ادراك الطرف الراجح الشك ادراك الطرف المرجوح واما اليقين ادراك الشيء على حقيقته كما هو

6
00:02:17.900 --> 00:02:44.300
ان الاصوليين يقولون الظن هو تردد الذهن بين امرين مع ترجيح احدهما فان استويا فذلك الشك اما الطرف المرجوح فذلك الوهم المقصود بالظن الحسن ترجيح جانب الخير على جانب الشر

7
00:02:45.450 --> 00:03:08.850
ترجيح جانب الخير على جانب الشر الله جل جلاله يقول لولا اذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم خيرا وقالوا هذا افك مبين بهذا تنبيه على ان المؤمن اذا سمع قالة في اخيه

8
00:03:09.050 --> 00:03:28.300
ان يبني الامر فيه على ظن الخير وان يقول بناء على ظنه الحسن فيه هذا افك مبين. هكذا باللفظ الصريح ببراءة اخيه كما يقول المستيقن المطلع على حقيقة الحال. وهذا من باب

9
00:03:28.400 --> 00:03:54.400
حسن الادب الله جل جلاله يقول يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله ان الله تواب رحيم

10
00:03:54.750 --> 00:04:18.150
ان حجر الهيتمي رحمه الله يقول عقب تعالى بامره باجتناب الظن او باجتناب كثير من الظن علل ذلك بان بعض الظن اثم وهو ما تخيلت وقوعه من غيرك من غير مستند يقيني لك عليه

11
00:04:18.450 --> 00:04:42.200
وقد صمم عليه قلبك او تكلم به لسانك من غير مسوغ شرعي ايضا يقول الله جل جلاله في كتابه الكريم لولا اذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم خيرا وقالوا هذا افك مبين

12
00:04:42.750 --> 00:05:06.300
ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم خيرا وقالوا هذا افك مبين ابن عباس يقول ان ان ظن المؤمن بالمؤمن الشر للخير اثم لان الله جل وعلا نهاه عنه. ففعل ما نهاه الله عنه اثم لا محالة

13
00:05:06.800 --> 00:05:37.750
في السنة المطهرة قول النبي صلى الله عليه وسلم اياكم والظن فان الظن اكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله اخوانا النووي رحمه الله يعقب فيقول اياكم والظن المراد النهي عن ظن السوء. قال الخطابي المقصود

14
00:05:37.850 --> 00:05:57.850
تحقيق الظن وتصديقه دون ما يهجس في النفس فان ذلك لا يملك. احيانا يلقى في نفسك خاطر سوء هذا لا يؤاخذك الله جل وعلا عليه ان الله لا يؤاخذ العبد بما حدثته به نفسه. الخطرة العابرة هذه

15
00:05:57.850 --> 00:06:19.200
لا تؤاخذ عليها. انما متى تؤاخذ؟ اذا حققت ذلك الظن وصدقته نعم ومراد الخطابي ان المحرم من الظن ما يستمر عليه صاحبه ويستقر في قلبه دون ما يعرض في القلب ولا يستقر فان هذا لا يكلف به

16
00:06:19.250 --> 00:06:45.300
الغزالي رحمه الله له تعليق جميل فيقول اي لا يحققه في نفسه. الظن السي هذا لا يحقق في نفسه بعقد ولا فعل لا في القلب ولا في الجوارح اما في القلب فبتغيره الى النفرة والكراهة. اذا جاء الظن السيء فغير قلبك الى النفوة والكراهة فقد

17
00:06:45.300 --> 00:07:09.450
وقعت في الظن السيء المحرم شرعا. واما في الجوارح فبالعمل بموجبه. يقول لك ايه؟ والشيطان يقرره على القلب بادنى مخيلة مساءة الناس ويلقي اليه ان هذا من فطنتك وسرعة فهمك وذكائك وان المؤمن ينظر بنور الله تعالى هكزا

18
00:07:09.450 --> 00:07:28.700
ادراك الشيطان وتلبيسه وهو على التحقيق ناظر بغرور الشيطان وظلمته العباس نزره مرة الى الكعبة فقال اه ابن عباس ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نظر مرة الى الكعبة فقال ما اعظم حرمتك

19
00:07:30.750 --> 00:07:50.000
في رواية انه نظر اليها فقال مرحبا بك من بيت ما اعظمك وما اعظم حرمتك ولا المؤمن اعظم حرمة عند الله منك. ان الله حرم منك واحدة وحرم من المؤمن ثلاثا

20
00:07:50.050 --> 00:08:19.000
دمعه وماله وان يظن به ظن السوء وقاعدة يجعلها الغزالي معيار جميل. قال فلا يستباح ظن السوء الا بما يستباح به المال. وهو نفس مشاهدته او بينة عادلة فان لم يكن كذلك وخطر لك وسواس الظن سوء الظن فينبغي ان تدفعه عن نفسك وتقرر ان

21
00:08:19.000 --> 00:08:40.600
ان حاله عندك مستور كما كان وان ما رأيته منه يحتمل الخير والشر فان قلت طب كيف اعرف عقد الظن والشكوك تختلج والنفس تحدث فنقول امارة عقد سوء الظن ان يتغير القلب معه عما كان

22
00:08:40.700 --> 00:09:11.200
فينفر عنه نفورا ماء ويستثقله ويفتر عن مراعاته وتفقده واكرامه والاغتمام بسببه فهذه امارات عقد الظن وتحقيقه عن سعيد ابن المسيب يقول كتب الي بعض اخواني من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ضاع امر اخيك على احسنه

23
00:09:11.200 --> 00:09:30.300
ما لم يأت كما يغلبك ولا تظنن بكلمة خرجت من امرئ مسلم شرا وانت تجد لها في الخير محملا عن اسماعيل ابن امية معيار جميل ودقيق ثلاث لا يعجزن ابن ادم

24
00:09:30.800 --> 00:09:50.900
الطيرة وسوء الظن والحسد قال فينجيك من سوء الظن الا تتكلم به وينجيك من الحسد الا تبغي اخاك بسوء وينجيك من الطيرة الا تعمل بها لا شك ان للظن الحسن فوائد جميلة

25
00:09:51.350 --> 00:10:15.500
علامة على كمال الايمان ووفوره اغلاق لباب الفتنة والشر والتاريخ من طرق زيادة الالفة والمحبة. ودليل على سلامة القلب وطهارته الظن ينقسم الى قسمين. ظن محمود وظن وظن مذموم. الظن الحسن ان تظن الخير باخيك المؤمن. وان تحمل امور

26
00:10:15.500 --> 00:10:36.450
وهو على احسن معاملها ذلك الظلم الحسن عكسه الظن المذموم ما تخيلت وقوعه من غيرك من غير مستند يقيني لك عليه وقد صمم عليه قلبك او تكلم به لسانك من غير مسوغ شرعي

27
00:10:37.300 --> 00:10:55.900
صور حسن الظن بالله. صور حسن الظن. اولها حسن الظن بالله عز وجل لا يموت احدكم الا وهو يحسن الظن بالله عز وجل ومعنى حسن الظن بالله تعالى ان تظن انه يرحمك

28
00:10:56.300 --> 00:11:22.500
ويعفو عنك ان شاء الله وفي حالة الصحة يقول المرء خائفا راجيا متقلبا بين الخوف والرجاء ويكونان سواء الاولى ان يغلب في حال عافيتي وصحته جانب الخوف على جانب الرجاء لكي لا يحمله طول الرجاء وسعته

29
00:11:22.500 --> 00:11:43.650
على التراخي والتفريط وترك العمل. اذا دنت امارات الموت ونزلت مصيبته يغلب جانب الرجاء اه لكي يحب لقاء الله فيحب الله لقاءه. لان مقصود الخوف في حال الصحة الانكفاف عن المعاصي والقبائح

30
00:11:43.700 --> 00:12:07.650
والان تعذرت او تعذر لنا كله او معظمه فاستحب احسان الظن بالله عز وجل المتضمن الافتقار له والاذعان اليه جل جلاله حسن الظن بالاخوان وبالاصدقاء ينبغي ان يلتمس المسلم لاخوانه الاعذار ما استطاع

31
00:12:07.850 --> 00:12:26.200
وان يحمل على حسن الظن ما يبلغه عنهم من قول او عمل فان لم يجد محملا فليقل لعل لهم عذرا لم يعرفه نعم كان ولا تعجل بلومك صاحبا لعل له عذرا وانت تلومه. لكن المهم

32
00:12:26.400 --> 00:12:51.750
احسان الظن بين الزوجين فان هذا من اهم الدعائم التي يبنى عليها البيت المستقر المطمئن في طبعا غيرة في قلب الزوج وفي قلب الزوجة والغيرة ابتداء محمودة. لكن انتبه الغيرة نوعان. غيرة محمودة وغيرة مذمومة

33
00:12:52.100 --> 00:13:13.650
الغيرة المحمودة الغيرة عند وجود الريبة الغيرة المذمومة الغيرة في غير ريبة لا شك ان المؤمن يغار لا احد اغير من الله عز وجل. ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن

34
00:13:14.950 --> 00:13:39.100
وفي الحديث ان من الغيرة ما يحبه الله ومنها ما يبغضه الله اما الغيرة التي يحبها الله فالغيرة من الريبة. واما التي يبغضها الله فالغيرة من غير ريبة والنبي صلى الله عليه وسلم قال اتعجبون من غيرة سعد؟ لانا اغير منه والله اغير مني

35
00:13:39.250 --> 00:13:59.750
الغيرة على الفواحش ان تنتهك حرمات الله وان تستباح وان يعتدى على حدوده جل جلاله من موانع اكتساب الظن العيش في مجتمع يغلب عليه سوء الزن تربية منذ الصغر على سوء الزن

36
00:13:59.950 --> 00:14:22.600
الجهل باحكام الدين الحنيف التي تدعو الى الظن الحسن الجهل خصوصا بهذه الصفة الطيبة مصاحبة الاشرار من الناس الحسد والغل والحقد كل هذه من اسباب التي تؤدي الى اتفاقم سوء الظن بالاخرين

37
00:14:23.150 --> 00:14:49.900
لكي تكتسب هذه الفضيلة الدعاء تقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يدعوك الى عدم الظلم التربية الحسنة لاولادنا من البداية ان ننزل انفسنا منزلة غيرنا ان تحمل الكلام على احسن محامله. ان تلتمس الاعذار للمؤمنين

38
00:14:50.850 --> 00:15:09.350
ان تجري الاحكام على الظاهر وان تشفي السرائر الى الله عز وجل وخد نمازج من حسن الزن اولا في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم جاء رجل قد دخلته الربا في زوجته

39
00:15:09.500 --> 00:15:25.750
قال يا رسول الله امرأتي ولدت غلاما اسود على غير اللون هو لا هو اسود ولا مراته سودا والولد طلع اسود قال يا رب ده جاه منين فجاي يشتكي للنبي صلى الله عليه وسلم

40
00:15:26.650 --> 00:15:43.550
فقال له الك ابل؟ قال نعم ما الوانها؟ قال حمر قال هل فيها من جمل اوراق؟ فقال نعم قال فانى له ذلك قال عله نزعه عرق جه من اجداده من فوق

41
00:15:43.600 --> 00:16:03.550
قال لعل ابنك هذا نزعه عرق تعالج فيه هذا المعنى بهذه الصورة الحقيقة الصحابة عندما شاع حديث الافك في امنا عائشة دخل ابو ايوب على زوجه قالت له الا تسمع ما يقول الناس في عائشة

42
00:16:05.500 --> 00:16:22.950
فقال بنى وذلك الكذب. اول كلمة قال بلى وذلك الكذب ثم قال اكنت انت يا ام ايوب؟ فاعلة ذلك؟ لو كنت انت مكان عائشة. هل كنت ستفعلين ما يتقاول به الناس؟ قالت له لا

43
00:16:22.950 --> 00:16:38.600
فقال لا والله ما كنت لافعلها. فقال فعائشة والله خير منك ازا كنت بتقولي عن نفسك انك انت مش ممكن تعملي كده عايشة خير منك. ذلك هو الكذب مرة الشافعي مرض

44
00:16:39.350 --> 00:16:59.200
فعاده بعض اخواني قال وقوى الله ضعفك. قال لو قوى الله ضعفي لقتلني قوى الله ضعفك. قال له قوم والله ضعفي الى قتلني. فقال والله ما اردت الا الخير. فقال اعلم انك لو سببتني ما اردت الى الخير. انا عارف

45
00:16:59.200 --> 00:17:18.550
بس انا بصحح اللفز الكلمة العبارة كما اذا لو دخلت على مريض تقول له مش كده لا شفاك الله لا شفاك الله كأنك انت تدعو له بعدم الشفاء فقل لا وشفاك الله

46
00:17:18.700 --> 00:17:40.200
ان تنفي علته وتنفي مرضه. نحط الواو بتعمل فصل ما بين الجملتين. لا وشفاك الله لا اله الا الله محمد رسول الله. يقولون اذا ساء فعل المرء ساءت صنونه وصدق ما يعتاده من توهم

47
00:17:40.250 --> 00:18:06.750
وعد وعاد محبيه بقول عداته فاصبح في داج من الشك مظلم فينبغي ان نعود انفسنا على هذه الفضيلة الجميلة حسن ظن والا تظن بمؤمن الا خيرا ما دمت تيد لقوله او لفعله في الخير محملا

48
00:18:06.950 --> 00:18:25.100
فان لم تجد له عذرا فقل لعل له عذر اجتني كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم الله جل وعلا ان يرزقنا طهارة قلوبنا وسلامة نفوسنا ان يطهر السنتنا من الكذب

49
00:18:25.250 --> 00:18:48.000
واعيننا من الخيانة وقلوبنا من النفاق واعمالنا من الرياء وان يصلح ذات بيننا وان يؤلف بين قلوبنا انه ولي ذلك والقادر عليه. وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله صحبه وسلم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك