﻿1
00:00:02.000 --> 00:00:48.000
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم  ايا من معدودات فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من

2
00:00:48.000 --> 00:01:35.550
وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين. فمن تطوع خيرا فهو خير له خير لكم ان كنتم تعلمون شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس  هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان

3
00:01:35.600 --> 00:02:13.750
فمن شهد منكم الشهر فليصمه. ومن كان مريضا او فعدة من ايام اخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم

4
00:02:13.750 --> 00:02:55.600
واذا سألك عبادي عني فاني قريب. اجيب دعوة الداعي اذا دعاني فليستجيبوا لي. وليؤمنوا بي فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم هن لباس

5
00:02:55.600 --> 00:03:42.650
لكم وانتم لباس لهن. علم الله انكم كنتم فتاب عليكم فتاب عليكم وعفا عنكم. فالآن باشروهن وابتغوهما كتب الله لكم. وكلوا واشربوا. حتى يتبين لكم الخير الابيض من الخيط الاسود من الفجر. ثم اتموا الصيام

6
00:03:42.650 --> 00:04:36.650
الى الليل ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساء تلك حدود الله فلا تقربوها الله اياته كذلك يبين اياته للناس لعلهم يتقون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين

7
00:04:37.400 --> 00:05:03.050
وخيارة الله من الخلق اجمعين وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه وسن بسنته الى يوم الدين اما بعد اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما

8
00:05:03.250 --> 00:05:31.900
وان يجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما ربي لا تجعل فينا ولا منا ولا ممن حضر معنا واستمع الينا شقيا ولا محروما في بداية هذه الدروس يحسن التنبيه على امور ينبغي لطالب العلم ان يستحضرها

9
00:05:32.950 --> 00:06:01.100
بل ينبغي على كل مسلم ان يستذكرها خاصة في معاملته مع الله وبالاخص اذا كان طالب علم يريد التقرب الى الله بعلمه فاعظم هذه الامور واجلها على الاطلاق التذكير بحق الله سبحانه وتعالى

10
00:06:01.800 --> 00:06:29.700
ان الله سبحانه وتعالى اذا اراد ان يبارك لطالب العلم في طلبه وان يرزقه السداد والتوفيق في تعلمه وعلمه وعمله بذلك العلم وتعليمه للناس اكرمه بالاخلاص لوجهه وارادة ما عند الله سبحانه وتعالى

11
00:06:29.750 --> 00:07:00.600
من الاجر والمثوبة وقد دلت نصوص الكتاب والسنة على تعظيم امر الاخلاص فينبغي على طالب العلم ان يستحضر هذه النية الخالصة لوجه الله سبحانه وتعالى في كل مجلس يجلسه  يكون امره مع الله سبحانه وتعالى على اتم الوجوه واكملها

12
00:07:00.700 --> 00:07:23.100
من القيام بحقه وحقوقه وادائه على الوجه الذي يرضيه وان يبتعد كل البعد عن الرياء والسمعة والمراء والجدد في العلم الامر الثاني ينبغي على طالب العلم ان يسأل الله مخلصا من قلبه

13
00:07:23.350 --> 00:07:43.800
ان يكون علمه نافعا شافعا له يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم فيسأل الله سبحانه وتعالى العلم النافع ولذلك صح عن النبي صلى الله عليه وسلم

14
00:07:44.050 --> 00:08:08.650
انه كان يقول في اذكار الصباح بعد صلاة الفجر اللهم اني اسألك علما نافعا وعملا صالحا ورزقا واسعا وعملا متقبلا فهذا يدل على انه ينبغي لطالب العلم ان يستكثر من الدعاء

15
00:08:09.050 --> 00:08:35.950
والرجاء في الله سبحانه وتعالى ان يكون علمه نافعا فاذا كان العلم نافعا شرح الله به صدر صاحبه ورزقه الطمأنينة والتيسير في طلبه لذلك العلم وجعل ما يتعلمه نافعا له في دينه ودنياه واخرته

16
00:08:36.050 --> 00:08:54.250
فنسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يجعلنا ان يجعل علمنا نافعا شافعا يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم ومما يدل على وجود النفع في العلم

17
00:08:54.850 --> 00:09:16.650
ان يكون هذا العلم سببا في زيادة الخشية لله سبحانه وتعالى ولذلك قال الامام احمد رحمه الله اصل العلم خشية الله وهذا تظهر دلائله انا طالب العلم كلما ازداد من العلم

18
00:09:16.850 --> 00:09:39.400
فانه ينكسر قلبه لله جل جلاله ويصبح قريبا من الله وكلما اقترب من ربه هابه وطمع في رحمته ورجى ما عنده من حسن الثواب وحسن العاقبة والمآاب هذا العلم الذي يورث الخشية

19
00:09:39.550 --> 00:10:02.450
هو العلم المبارك وهو العلم النافع ولذلك وصف الله اهل العلم الذين اوتوا العلم بحق وكانوا من اهله القائمين بحقه وحقوقه انهم اهل الخشية وتظهر اثار هذه الخشية بالعمل من بعمله بعلمه

20
00:10:02.750 --> 00:10:32.000
فان الذي يطلب العلم ويكون في قلبه معظما لله سبحانه وتعالى فانه تظهر اثار العلم في قوله وعمله وسمته ودله. ولذلك قال ابراهيم النخعي رحمه الله عن السلف الصالح من الماضين كان الرجل اذا طلب العلم ظهرت اثار العلم في سمته

21
00:10:32.000 --> 00:10:57.000
وشأنه كذلك مما يوصى به طالب العلم ان يكون حريصا على العمل بعلمه فهتف العلم بالعمل فان اجابه والا ارتحل فان الايات والاحاديث المباركة من كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم

22
00:10:57.250 --> 00:11:21.400
انما يراد بها العمل يحرص طالب العلم على العمل بما علم وان اكون هذا العلم في قوله وعمله وجميع شأنه فاذا فعل ذلك جعله الله مهتديا في نفسه فاذا صار مهتديا لنفسه جعله الله هاديا لغيره

23
00:11:21.800 --> 00:11:45.700
المهتدي في نفسه بصلاح قوله وعمله واستقامته لربه ان الله يجعله اماما للمتقين وقدوة للاخيار والصالحين. نسأل الله بعزته وجلاله وعظمته وكماله ان يجعلنا واياكم ذلك الرجل ومما ينبغي على طالب العلم

24
00:11:46.050 --> 00:12:06.600
ان يكون حريصا على اداب النبي على التخلق باخلاق اهل العلم وطلاب العلم في قوله وعمله وسمته ودله وجميع ما يكون من شأنه وامره طالب العلم ارتفع من حظيظ الرذائل

25
00:12:06.750 --> 00:12:30.450
الى قمم الفضائل بالاخلاق الفاضلة التي يقرأها في كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم سيحفظ لسانه ويحفظ جوارحه عن كل ما يغضب الله سبحانه وتعالى فيما بينه وبين الله وفيما بينه وبين الناس

26
00:12:30.700 --> 00:12:49.850
فاذا فعل ذلك فتحت ابواب الخير في وجهه ويسر الله له امره وشرح له صدره واصبح في نعمة عظيمة من الله سبحانه وتعالى. وهذا هو الذي كان عليه الصالحون من المهتدين

27
00:12:49.850 --> 00:13:10.600
من الاولين من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم باحسان ومما يعين طالب العلم على طلبه للعلم وسمو نفسه الى الدرجات العلى في طلبه للعلم ان يحرص

28
00:13:10.950 --> 00:13:41.700
على اخوة الصادقين وصحبة عباد الله المتقين فهم القوم الذين لا يشقى بهم جليس يحرص طالب العلم على ان يجد القرناء الصالحين الذين يعينونه على محبة الله ومرضاة الله يتذاكر معهم العلم ويتذاكر معهم ما تعلمه من كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم

29
00:13:41.700 --> 00:14:07.750
ومذاكرة العلم ومدارسته مع طلبة العلم. تتفتق بها الاذهان وينشرح بها صدر طالب العلم سيكمل بها نقصه ويجبر بها باذن الله كسره. واعلم بان العلم بالمذاكرة والدرس والفكرة والمناظرة وستكوني ان شاء الله

30
00:14:08.050 --> 00:14:31.350
المجالس في شهر رمضان باذن الله عز وجل في تفسير ايات الصيام ونسأل الله بعزته وجلاله ان يعيننا على ذلك ان يرزقنا الصواب ان يجنبنا الزلل في القول والعمل  هذه الاية الكريء ايات الكريمات

31
00:14:32.100 --> 00:15:03.050
من سورة البقرة اشتملت على بيان جملة من الاحكام والمسائل المتعلقة بعبادة الصوم استفتحها الله جل جلاله بهذا النداء الكريم الذي ينادي به صفوة خلقه وعباده من الصالحين من عباده الصالحين وهم المؤمنون بالله

32
00:15:03.250 --> 00:15:24.950
المصدقون بكتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء به عن الله يقول الله جل جلاله يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام قال بعض العلماء ان هذا النداء

33
00:15:25.650 --> 00:15:50.750
يدل على ان من مقتضيات الايمان الصوم ولذلك يقوم المؤمن باداء ما فرض الله عليه وترك ما حرم الله عليه ليتحقق بذلك ايمانه وتصديقه لربه سبحانه وتعالى وهذا النداء نداء عظيم

34
00:15:51.450 --> 00:16:14.750
فاذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك فانما هو خير تؤمن به او شر تنهى عنه من هنا استفتح الله عز وجل هذه الايات الكريمة بهذا النداء ليذكر عباده بخير صفة

35
00:16:14.950 --> 00:16:38.350
يتصف بها العبد وهي صفة الايمان يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام الكتم بمعنى الفرض والالزام ودل هذا على وجوب الصوم وهذا هو معنى كتب في كتاب الله واحد معانيها

36
00:16:38.750 --> 00:17:09.700
يرد الكتب في القرآن بمعنى الفرض ومنه قوله سبحانه وتعالى كتب عليكم الصيام كما في هذه الاية وقوله سبحانه وتعالى كتب عليكم القصاص اي اوجبنا عليكم القصاص وكذلك قوله سبحانه وتعالى كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت الاية

37
00:17:09.800 --> 00:17:30.900
الوصية ووجوبها حينما كانت واجبة في اول الاسلام ويستعمل الكتم بمعنى القضاء. يقال كتب بمعنى قضى. ومنه قوله سبحانه وتعالى قل لن يصيبنا الا الا ما كتب الله لنا ايقظ الله لنا

38
00:17:31.050 --> 00:17:59.900
وكذلك قوله سبحانه وتعالى كتب الله لاغلبن انا ورسلي ايقظ ويستعمل الكتم بمعنى الامر ومنه قوله سبحانه وتعالى وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس اي امرناهم بذلك وكذلك ايضا يطلق الكتب بمعنى الجعل

39
00:18:00.000 --> 00:18:26.650
ومنه قوله سبحانه وتعالى ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم اي جعل الله لكم دل قوله سبحانه وتعالى كتب عليكم الصيام على وجوب الصوم وفرضه وهذا الوجوب دل عليه دليل كما في هذه الاية. في هذا الموضع

40
00:18:26.750 --> 00:18:51.300
وكذلك في قوله سبحانه وتعالى شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه وقوله سبحانه وتعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه

41
00:18:51.400 --> 00:19:15.250
يدل على فرض الصوم على المقيم الحاضر فهذا دليل فرض الصيام في كتاب الله واما في سنة النبي صلى الله عليه وسلم فاحاديث كثيرة منها ما ثبت في الصحيحين من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما

42
00:19:15.350 --> 00:19:38.450
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع اليه سبيلا

43
00:19:38.650 --> 00:19:59.700
وقوله عليه الصلاة والسلام بني الاسلام على خمس يدل على ان الصوم ركن من اركان الاسلام ودل على ان هذا الوجوب الذي دلت عليه هذه الاية الكريمة هو في اعلى المراتب. حيث انه ركن

44
00:19:59.700 --> 00:20:22.250
ركن من اركان الاسلام وقد وكذلك ايضا دل عليه حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما في الصحيحين في قصة جبريل وسؤاله للنبي صلى الله عليه وسلم وفيها وفيه ان تشهد ان عن الاسلام وقال ان تشهد ان لا

45
00:20:22.250 --> 00:20:42.250
لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان ومثله حديث ابي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين في قصة الرجل الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم

46
00:20:42.250 --> 00:21:03.150
عن شرائع الاسلام فقال له ان تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم صوم رمضان وكذلك حديث طلحة ابن عبيد الله رضي الله عنه كما في الصحيحين وغيرها من الاحاديث الصحيحة

47
00:21:03.250 --> 00:21:22.200
كلها دلت على ان صوم رمظان فرض واجب وان هذا الفرض في اعلى المراتب حيث انه ركن من اركان الاسلام واجمع العلماء رحمهم الله على ان الصوم ركن من اركان الاسلام

48
00:21:23.500 --> 00:21:47.050
واصبح هذا الوجوب الذي دلت عليه هذه الاية الكريمة لفريظة الصوم معلوما من الدين بالظرورة ومن هنا قوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام الصيام في اللغة

49
00:21:47.200 --> 00:22:11.900
الامساك عن الشيء يقال صام عن الكلام اذا سكت منه قوله سبحانه وتعالى حكاية عن مريم عليها السلام فقولي اني نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم انسيا فسر الصوم بامتناعها عن الكلام

50
00:22:12.000 --> 00:22:43.100
وتقول العرب صام النهار اذا قام قائم الظهيرة وامسكت الشمس عن الحركة وكذلك ايضا يقولون صامت الخيل اذا امسكت عن الصهيل وقيل اذا امسكت عن الحركة قال النابغة الذبياني خيل صيام وخيل غير صائمة تحت العكاء تحت العجاج واخرى تعلك اللجما

51
00:22:43.450 --> 00:23:06.150
الصوم في لغة العرب الامساك عن الشيء. الامساك مطلقا واما في اصطلاح الشريعة فقد نقلت الشريعة هذه الحقيقة اللغوية من المعنى العام للامساك الى امساك مخصوص ومن هنا عرف العلماء الصوم الشرعي

52
00:23:06.250 --> 00:23:35.450
بانه امساك عن اشياء مخصوصة في زمان مخصوص بنية مخصوصة الامساك امساكم مخصوص المراد به الامساك عن شهوتي البطن والفرج وهذه هي حقيقة الصوم في الشرع ولذلك قال صلى الله عليه وسلم في الحديث

53
00:23:35.600 --> 00:23:57.950
القدسي عن الله عز وجل انه قال عن الصائم يدع طعامه وشرابه وشهوته من اجل قال العلماء رحمهم الله انه ذكر في الصوم الامتناع عن نوعين من الشهوة النوع الاول شهوة البطن والفرج

54
00:23:58.000 --> 00:24:20.000
والنوع الثاني اه النوع الاول شهوة البطن من الاكل والشرب النوع الثاني شهوة الفرج من الجماع فهذه هي حقيقة الصوم واما قولهم بنية مخصوصة وهي نية التقرب الى الله عز وجل كاصل في العبادة

55
00:24:20.400 --> 00:24:44.300
والنية الخاصة التي تميز كل عبادة عن غيرها ففي الصوم تميز فرضه بعضه عن بعض وتميز فرضه عن نفله ينوي الصائم ايام واجب من رمضان او كفارة او نذر ونحو ذلك

56
00:24:44.650 --> 00:25:10.500
وكذلك ايضا يميز صومه عن الفرض بصيام النافلة سواء كانت مقيدة كصيام الاثنين والخميس او مطلقة. كالصيام مطلقا فهذا هو الصوم الشرعي امساك مخصوص من شخص مخصوص وهو الذي تصح منه هذه العبادة

57
00:25:10.650 --> 00:25:33.400
وسيأتي بيان من يجب عليه الصوم ومن يصح منه الصوم وهذا الصيام لقوله سبحانه وتعالى كتب عليكم الصيام الصيام درجتان. الدرجة الاولى ما اوجب الله فيه على الصائم من الامساك عن شهوتي البطن والفرج

58
00:25:34.900 --> 00:25:58.050
والدرجة الثانية ما يتعلق بالامساك عن المحرمات يمسك الصائم عن اللغو والسب والشتم وقول الزور ولذلك قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه من لم يدع قول الزور

59
00:25:58.050 --> 00:26:22.500
والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه ومن هنا قرر العلماء رحمهم الله ان الصائم ينبغي عليه اجتناب قول الزور حتى شدد بعض العلماء وقولهم مرجوح ان من قال الزور بطل صومه

60
00:26:23.000 --> 00:26:45.850
ولكن الذي عليه جماهير السلف والخلف انه ينقص اجره بحسب ما اصاب من الذنوب لكن الامر عظيم وخطير. لان الله النبي صلى الله عليه وسلم نبه في هذا الحديث على انه ينبغي للصائم ان يتقي المحرمات

61
00:26:46.400 --> 00:27:11.050
وقوله سبحانه وتعالى كتب عليكم الصيام. عليكم الصوم واجب على كل مسلم بالغ عاقل قادر هذا الذي توفرت فيه هذه الشروط هو الذي يجب عليه الصوم يجب الصوم على كل مسلم بالغ

62
00:27:11.600 --> 00:27:32.250
والصغير ينظر فيه فان كان يمكن ان يروظ على الصوم ويمكنه الامساك ولو جزءا من اليوم فانه يعود على ذلك كما كان السلف الصالح من الصحابة وغيرهم كما في حديث انس

63
00:27:32.300 --> 00:27:53.700
يعودون الصبيان على الصوم فيمنعونهم الى ما قبل او قريبا من منتصف النهار. حتى يعتادوا الصوم. فاذا بلغوا كانت سهلا عليهم ولكن لا يشق عليهم ولا يكرهون عليه لان هذا ينفرهم من الطاعة

64
00:27:53.800 --> 00:28:18.300
وانما يرغبون في ذلك ويحثون عليه واما بالنسبة للعقل فانه شرط باجماع فالمجنون لا يجب عليه الصوم وفي حكم المجنون المغمى عليه على تفصيل عند العلماء رحمهم الله قوله سبحانه وتعالى لعل كما كتب على الذين من قبلكم

65
00:28:18.850 --> 00:28:45.000
كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم كما كتب تشبيه اي اننا فرضنا عليكم الصوم كما فرضناه على الذين من قبلكم وهذا التشبيه في قولان للعلماء قال بعض العلماء صيامنا يشبه صيام من قبلنا

66
00:28:45.550 --> 00:29:17.550
من جهة الحكم والصفة القول الثاني ان صيامنا يشبه صيام من قبلنا من جهة العدد فهذان قولان للعلماء في التشبيه في قوله تعالى كما كتب على الذين من قبلكم على القول الاول ان صيامنا يشبه صيام من قبلنا من جهة الحكم والصفة

67
00:29:17.800 --> 00:29:34.600
وهذا عليه كثير من العلماء رحمهم الله من جهة الحكم ان الله فرض علينا الصوم كما فرضه عليهم وقد كان فرضا في الامم السابقة ولم يكن مندوبا ولا مستحبا وانما كان لازما

68
00:29:34.650 --> 00:29:59.600
وهكذا بالنسبة لهذه الامة وكذلك فرض علينا الصوم في اول الامر مماثلا ومشابها لما كان عليه من قبلنا من اهل الكتاب فكان الرجل اذا افطر المغرب فانه يجوز له ان يأكل ويشرب ما لم ينم

69
00:30:00.100 --> 00:30:19.850
فاذا نام فانه يحرم عليه الاكل والشرب الى غروب الشمس في اليوم الذي يلي ذلك اليوم وهذا في اليوم الذي يليه  هذه الكيفية كانت عند من قبلنا من اليهود والنصارى

70
00:30:20.850 --> 00:30:42.550
وكان شرع الاسلام للصوم في اول الامر على هذه على هذا الوجه فنشابههم في الحكم ونشابههم في الصفة ثم نسخ ذلك تخفيفا من الله وتيسيرا على هذه الامة كما في الصحيح من حديث البراء بن عازب

71
00:30:42.600 --> 00:31:03.050
رضي الله عنهما في سبب نزول قول الله عز وجل احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم  في قصة قيس بنصرمة رضي الله عنه وارضاه وسيأتي بيانها ان شاء الله تعالى. فنسخ الله هذا الحكم

72
00:31:03.300 --> 00:31:25.650
واصبح الصيام من طلوع الفجر الى غروب الشمس ويجوز للصائم ليلة رمضان ان يأكل ويشرب ولو نام استيقظ بعد نومه فاصبح في اول الامر صيامنا يشبه صيام اهل الكتاب في الصفة

73
00:31:26.300 --> 00:31:46.700
واما بالنسبة للقول الثاني ان التشبيه هو في العدد فهذا قول طائفة من المفسرين وهو قول مرجوح قالوا انه اوجب الله علينا الصيام في العدد العدد الذي اوجبه على من قبلنا

74
00:31:46.750 --> 00:32:06.950
فاوجب الله علينا صيام شهر كما اوجب على النصارى صيام شهر الا ان النصارى حينما وجب عليهم صيام الشهر كانوا ينقلونه على حسب اهوائهم فاذا جاء رمظان في الصيف نقلوه الى الشتاء

75
00:32:07.300 --> 00:32:34.000
واذا جاء في الزمان الطويل نقلوه الى الزمان القصير وهو الشتاء وهذا مما غيروا به دين الله وشرع الله لكنهم في الاصل كان واجبا عليهم ثلاثين يوما وهو الشهر وهذا القول يقولون انه مشابهة في العدد واختلفوا على قولين قيل كصيام النصارى وثلاثون يوما وقيل

76
00:32:34.000 --> 00:32:55.000
الى كالصيام اليهود صيام ثلاثة ايام من كل شهر وصيام عرفة فاوجب الله علينا الصوم في اول الامر بصيام يوم عاشوراء وليس يوم عرفة وكانوا يصومون عاشوراء ويصومون ثلاثة ايام من كل شهر

77
00:32:55.050 --> 00:33:18.700
هذا بالنسبة لشرع اليهود قالوا فكان النبي صلى الله عليه وسلم وامته مأمورين بصيام يوم عاشوراء ثم نسخ ذلك بصيام شهر رمضان وهذا مثال عزيز يقل عند من يقول بنسخ

78
00:33:19.000 --> 00:33:45.050
الاخف بالاثقل فيه خلاف عند ائمة الاصول لكن من امثلته نسخ صيام يوم عاشوراء بوجوب صيام شهر رمضان فان عاشوراء خف ورمضان اثقل وعلى كل حال فهذان قولان مشهوران لاهل العلم ارجحهم ما في نظري والعلم عند الله هو القول الاول

79
00:33:45.300 --> 00:34:08.250
والقول بانه يشبه في العدد بالنسبة للشهر صحيح مستقيم لكن الذي يظهر ما ذكرناه انه مشابهة في الحكم والصفة. قوله تعالى كما كتب على الذين من قبلكم وهذا فيه فائدة يقول بعض العلماء

80
00:34:08.300 --> 00:34:25.500
ان الله سبحانه وتعالى ذكر ان الصوم واجب علينا كما هو واجب على من قبلنا وكتب علينا وفرظ كما كتب على من قبلنا وهذا يدل على فضل الله على هذه الامة

81
00:34:25.650 --> 00:34:45.050
لانه لو كان واجبا على من قبلنا ولم يجب علينا لفاز من قبلنا بفضل صيامه على وجه الوجوب وفاتنا ذلك الفضل ولكن الله امتن على هذه الامة فجعله واجبا عليها كما هو واجب على من قبلها

82
00:34:45.450 --> 00:35:06.900
كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون بين وجه الحكمة في فرض الصيام والزام العباد به وهو انه طريق الى تقوى الله سبحانه وتعالى اختلف ائمة التفسير

83
00:35:07.300 --> 00:35:31.000
في هذه الجملة على قولين قال بعض العلماء لعلكم تتقون اي ان الصوم ينتهي بصاحبه الى تقوى الله وهذا قول طائفة من ائمة التفسير القول الثاني ان قوله تعالى لعلكم تتقون

84
00:35:31.150 --> 00:35:50.900
اي ان لعلكم تجتنبون ما امرناكم باجتنابه في الصوم من شهوتي البطن والفرج وهذا هو قول الامام ابي جعفر محمد ابن جرير الطبري من ائمة التفسير رحمة الله على الجميع

85
00:35:51.350 --> 00:36:17.900
والقول لانه طريق الى التقوى عليه كثير من اهل العلم رحمهم الله لان الله سبحانه وتعالى جعل في هذه العبادة الجليلة انها طريق لتقواه سبحانه وتعالى والتقوى من الوقاية فمن اتقى الله سبحانه وتعالى وقاه

86
00:36:18.100 --> 00:36:43.450
ومن اتقى الله اتقى محارمه وحدوده اتقى سخطه وغضبه وذلك بتحصيل امرين بفعل الاوامر وترك النواهي ولذلك اجمع ما قيل في تعريف التقوى ان يقال هي فعل فرائض الله وترك محارم الله

87
00:36:43.650 --> 00:37:08.450
ومن فعل ذلك فقد اتقى الله ومن فعل ذلك فقد وقاه الله لانه يأمن من غضب الله وسخط الله وحينئذ يكون متقيا لربه وفي وقاية من ربه والتقوى نور من الله سبحانه وتعالى يقذفه في قلب عبده المؤمن

88
00:37:08.800 --> 00:37:29.450
ولذلك في حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنه وارضاه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال التقوى ها هنا التقوى ها هنا واشار الى قلبه بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه

89
00:37:29.700 --> 00:37:50.150
فهي تبدأ من القلب الذي له سلطان على الجوارح فاذا كان القلب معمورا بالخوف من الله والخشية من الله عصم العبد بتوفيق الله في قوله وعمله فلا يقول الا ما يرضي الله

90
00:37:50.300 --> 00:38:14.300
ولا يعمل الا ما يرضي الله سبحانه وتعالى. وحينئذ يكون من عباد الله المتقين وهو معنى قول بعضهم ان التقوى ان تقول لله وان ان تعبد الله على نور من الله ترجو ثواب الله. وتخشى عقاب الله

91
00:38:14.400 --> 00:38:34.900
فمن رزقه الله عبادته على نور منه ليست بالهوى ولا بالتشهي ولا بالحدث ولكن بنور من الله ونور الله هو نور الوحي من الكتاب والسنة ان يعبد الله بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم

92
00:38:34.900 --> 00:39:01.450
اي بما شرع على نور من الله ترجو ثواب الله وتخشى عقاب الله وهما جناح السلامة جناح السلامة للعبد في هذه الدنيا وفي الاخرى جعلنا الله واياكم من اهلها وقوله سبحانه وتعالى كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون

93
00:39:01.500 --> 00:39:23.450
فهذا القول الذي يقول ان الصيام يعين على تحصيل التقوى دلت عليه السنة الصحيحة عن رسول الله الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن مسعود في الصحيحين عنه رضي الله عنه وارضاه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا معشر

94
00:39:23.450 --> 00:39:46.450
الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه اغض للبصر واحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء فبين عليه الصلاة والسلام ان الصوم يحفظ المسلم من انتهاك حدود الله ومحارم الله

95
00:39:46.500 --> 00:40:10.050
ولذلك هو طريق الى التقوى  هذه الايام التي فرضها الله جل جلاله على اهل الاسلام ان يصوموها يعود المؤمن على تقوى الله وتحثه وتحظه على مراقبة الله سبحانه وتعالى. ثلاثون او تسع وعشرون يوما

96
00:40:10.100 --> 00:40:30.350
يستطيع الانسان ان يتوارى عن انظار الناس وان يختلي وان يأكل ويشرب ولكنه لا يفعل ذلك لانه يعلم ان الله يسمعه ويراه لانه يعلم انه ان فعل ذلك اغضب الله

97
00:40:30.500 --> 00:40:55.500
وهو بهذا يعود على مراقبة الله سبحانه وتعالى ومن رزقه الله هذا السر العظيم الذي بين العبد وربه وهو المراقبة فانه يفلح وينجح يسلم له دينه بتوفيق الله سبحانه وتعالى. يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام

98
00:40:55.600 --> 00:41:17.450
كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. استفتح الله ايات الصيام بالتقوى و مهاب التقوى كذلك يبين الله اياته للناس لعل تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله اياته

99
00:41:17.450 --> 00:41:46.750
للناس لعلهم يتقون فابتدأ الصيام بالتقوى وختم اياته بالتقوى تنبيها على شرف هذه العبادة وعظيم خيرها وبرها بتحصيل هذه الخصلة من الخصال الكريمة نسأل الله بعزته وجلاله وعظمته وكماله ان يرزقنا تقواه

100
00:41:46.750 --> 00:42:29.350
العمل بما يحبه ويرضاه نعم ايا من معدودات فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من  وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين. فمن طوع خيرا فهو خير له. وان تصوموا خير لكم

101
00:42:29.350 --> 00:43:12.400
اياما ايا من معدودات. قوله سبحانه وتعالى اياما معد اياما معدودات الايام جمع يوم واليوم يطلق بثلاث على ثلاثة اوجه. الوجه الاول ان يراد به التمام والكمال وذلك من غروب الشمس

102
00:43:13.100 --> 00:43:35.950
آآ الى غروبها في اليوم الذي عند تمامه وكماله وهو يبتدأ بغروب الشمس من اليوم السابق الى غروب الشمس فيه فلو ان شخصا نذر ان يعتكف في المسجد يوما فانه او او العشر الاواخر

103
00:43:36.100 --> 00:43:58.700
فانه يدخل الى معتكفه قبل غروب الشمس من يوم عشرين حتى يحصل العشر تامة كاملة ايام العشر نبدأ بغروب شمس يوم العشرين وتنتهي بغروب شمس يوم الثلاثين اذا كانت تامة كاملة

104
00:43:59.100 --> 00:44:20.750
لو كانت ناقصة بغروب شمس اليوم التاسع والعشرين اليوم اذا كان تاما كاملا اربع وعشرون ساعة ويشمل الليل والنهار هذا هو المعنى التام الكامل لليوم في حكم الشرع وفي الطبع

105
00:44:21.550 --> 00:44:42.250
واما بالنسبة للاطلاق لليوم فيطلق ويراد به النهار من طلوع الشمس الى غروبها ويراد به النهار من طلوع الشمس الى غروبها او من طلوع الفجر الصادق الى غروب الشمس في حكم الشرع

106
00:44:42.350 --> 00:45:07.800
الاحكام الشرعية هذا بالنسبة للاطلاق الثاني لليوم اما الاطلاق الثالث فاطلاق اليوم على العدد من الايام ولذلك يقولون يوم الاحزاب ويوم الخندق يوم الخندق ايام عديدة وليس يوما واحدا ولكن العرب قد تطلق اليوم وتريد به الايام

107
00:45:08.000 --> 00:45:35.400
فهذه من اطلاقات اليوم والمراد هنا في قوله سبحانه وتعالى اياما جمعها سبحانه وتعالى ووصفها بكونها معدودة والمعدود مفعول من العدد من العدد والعد هو الحساب وقوله سبحانه وتعالى اياما معدودات فيه وجهان للعلماء

108
00:45:36.050 --> 00:46:06.700
قال بعض العلماء رحمهم الله انها ايام شهر رمضان وهذا هو قول اكثر المفسرين وهو اطول اقوال في تفسير تفسير قوله تعالى اياما معدودات يكون فيكون على هذا القول قوله سبحانه وتعالى بعد ذلك شهر رمظان

109
00:46:06.900 --> 00:46:31.200
بيانا لمجمل هذه الايام سيكون من بيان المجمل وقوله سبحانه وتعالى اياما معدودات مجمل لاننا لا ندري ما هي هذه الايام وكم عددها؟ فلما قال شهر رمضان فهمنا انها ايام شهر رمضان

110
00:46:31.450 --> 00:46:56.000
وهذا اعني بيان المجمل له صور في القرآن ومن صوره ان يكون الاجمال في الاية الاولى والبيان في الاية التي تليها او يكون الاجمال البيان بعده مباشرة او يكون الاجمال في سورة والبيان في سورة ثانية. هذه كلها احوال

111
00:46:56.050 --> 00:47:19.500
للمجمل والمبين  هنا بينت الاية التالية الاجمال في هذه الاية اياما معدودات. هذا على القول الاول وبناء على هذا القول يكون قوله سبحانه كتب عليكم الصيام المراد به صيام شهر رمضان

112
00:47:19.700 --> 00:47:38.950
صيام شهر رمضان وعلى هذا فليس في الاية ناسخ ولا منسوخ كلها محكمة ايات محكمة على هذا الوجه واما على الوجه الثاني فانهم يقولون اياما معدودات هي التي كانت على من قبلنا

113
00:47:39.400 --> 00:48:04.200
كما ذكرنا سواء على صوم النصارى شهرا او على صوم اليهود ثلاثة ايام ويوم عاشوراء وبناء على ذلك هي ايام معدودة سيكون قوله بعد ذلك شهر رمضان قوله بعد ذلك فمن شهد منكم الشهر فليصم ناسخا لهذه الايام المعدودات

114
00:48:04.800 --> 00:48:31.300
لان الله سبحانه وتعالى اه جعل اه اي ان الله سبحانه وتعالى فرض الصوم اولا مشابها لصيام اهل الكتاب ثم بعد ذلك فرضه سبحانه خاصا بهذه الامة بشهر رمضان وهناك قول عند بعض العلماء ان صيام النصارى كان في رمضان ثم نقلوه الى غيرهم لكنه ليس فيه

115
00:48:31.350 --> 00:48:54.150
دليل يدل عليه وانما هو من الاخبار التي اه في حكم الاسرائيليات ومعلوم حكمها. على كل حال اياما معدودات اما انه محكم واما انه منسوخ فعلى القول لان المراد به شهر بها شهر رمظان فلا اشكال

116
00:48:54.350 --> 00:49:23.150
وعلى القول بان المراد بها اه عاشوراء وصيام من قبلنا فهي منسوخة على التفسير الذي بيناه. اياما معدودات قال بعض العلماء معدودات اي قليلة اي قليلة  منه قوله سبحانه وتعالى وشروه بثمن بخس دراهم معدودة اي قليلة

117
00:49:23.600 --> 00:49:46.350
الله سبحانه وتعالى فرض علينا الصيام وجعله اياما معدودة قليلة وهذا يدل على يسر الشريعة وسهولتها وان الله سبحانه وتعالى لم يفرض علينا الصوم اه بما فيه العسر وبما فيه الضيق ولو شاء الله

118
00:49:46.450 --> 00:50:12.800
ان يأمرنا بصيام الدهر الحكم حكمه يحكم ولا معقب لحكمه. ولكنه سبحانه وتعالى يسر فجعل الصيام ثلاثين او تسعا وعشرين يوما والثلاثون يوم الحسنة بعشر امثالها فهي بمثابة ثلاثمائة واذا صامها واتبعها ستا من شوال

119
00:50:12.950 --> 00:50:33.450
كان كصيام الدهر وهذا فضل من الله عظيم وكرم من الله سبحانه وتعالى وهو الحليم الكريم. فالحمد لله على فضله اياما معدودات فاذا كانت كان شهر رمضان ناقصا تسعا وعشرين

120
00:50:33.550 --> 00:50:53.250
فانه ثلاثون يوما في الثواب والاجر ولذلك قال صلى الله عليه وسلم شهر عيد لا ينقصان. رمضان وذو الحجة فمن صام رمضان تسعا وعشرين كتب الله له اجر صيام ثلاثين يوما

121
00:50:53.600 --> 00:51:14.750
وهذا يرجع الى لطيفة. وهذا فيه لطيفة وهي ان العامل والاجير اذا مكن من استأجره من نفسه ولم يأمره المستأجر بعمل حتى مضت المدة التي اتفقا عليها فانه يستحق الاجر كاملا

122
00:51:15.750 --> 00:51:37.100
ومن هنا لما كان المسلم ملتزما بصيام الشهر كاملا وشاء الله ان يكون ناقصا وجاء النقص من الامر نقص الشهر من الله سبحانه وتعالى فانه يكتب له الاجر كاملا وهذه من الفوائد التي ذكرها بعض العلماء

123
00:51:37.150 --> 00:52:09.600
في مسألة اه وجوب دفع الاجرة للاجير ولو لم يقم بعمل اذا قصر صاحب العمل في طلب العمل منه قوله سبحانه وتعالى اياما معدودات فعدة من ايام اخر اياما معدودات بعد ان بين انها ايام قليلة يقول بعض العلماء

124
00:52:09.850 --> 00:52:36.500
ان هذا من اساليب القرآن والسنة وفيه حكمة في التشريع ان من يأمر بالشيء يذكر ما يرغب في القيام به فعلا او تركا الله سبحانه وتعالى رغب عباده المؤمنين بالقيام في القيام بفريضة الصوم حينما قال اياما معدودات

125
00:52:37.400 --> 00:53:03.400
وبين لهم انها يسيرة قليلة وهي يسيرة على من يسر الله عليه ولذلك تجد المؤمن اذا هل هلال رمظان واقبل عليه شهر الصوم استبشر وفرح وامن من الله سبحانه وتعالى واصبح في نشوة وفرح لا يعلم مقداره الا الله على قدر ايمانه وحبه

126
00:53:03.400 --> 00:53:25.400
الله سبحانه وتعالى لعلمه بفضل هذه العبادة الجليلة الكريمة عند الله سبحانه وتعالى. حتى قال بعض العلماء ان الصوم وافضل العبادات وان كان الصحيح ان افضلها هو الصلاة. لقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح استقيموا ولن تحصوا واعلموا

127
00:53:25.400 --> 00:53:45.800
ان خير اعمالكم الصلاة لكنهم قالوا ان الصوم افضل لان الله تعالى يقول كل عمل ابن ادم له الا الصوم انه لي وانا اجزي به وهذه العبادة ما كانت بهذه المثابة رغب الله فيها وفي ادائها والقيام بها

128
00:53:45.900 --> 00:54:06.200
حينما قال اياما معدودات ولذلك تجد المؤمن لما يجد هذه هذه النشوة والفرح بالعبادة بعبادة الصوم ويدخل عليه شهر الصوم. تمر عليه ايام الصوم ولياليه وهو لا يشعر لانه في سعادة فرحة

129
00:54:06.250 --> 00:54:29.200
وايام السرور وايام الفرحة يمر ولا يشعر بها الانسان طوالهن فقصارهن مع الهموم طويلة وطوالهن مع السرور قصار فكيف اذا كان السرور برب العالمين جل جلاله وكيف اذا كان السرور في النهار

130
00:54:29.300 --> 00:54:53.000
بظمأ الاحشاء والتقرب الى الله سبحانه وتعالى بذلك ويكون الليل منتصبا بين يدي الله يناجي ربه ربه سبحانه بكلامه واياته فليس هناك السرور اعظم من هذا السرور ولذلك تمر ايام رمظان سريعة على المؤمن

131
00:54:53.350 --> 00:55:17.150
ويحس انها خفيفة حتى انه يقول بالامس دخل الشهر واليوم نحن في منتصفه. وربما يقول بالامس دخل الشهر واليوم نحن في اخره. لانه في سرور. اياما معدودات فهذا هذه من الدلائل على العبودية الخالصة لله انك تجد اثناء شهر الصوم انك في

132
00:55:17.150 --> 00:55:35.600
فرح ونشوة ولا تحس بضيق لان لذة العبودية لله تنسيك الطعام والشراب تنسيك شهوة البطن وتنسيك شهوة الفرج وبناء على ذلك فانها ايام يسيرة بعد ان رغب في اداء العبادة بذلك

133
00:55:35.700 --> 00:56:05.000
شرع سبحانه وتعالى في بيان حكم المعذور في صيام شهر رمضان وهذا منهج تشريعي كامل لان التشريع يقتضي اولا ان تبين الحكم من الوجوب واللزوم ثم بعد ان تبين انه واجب وانه لازم تبين ما يطرأ على الانسان من الاعذار

134
00:56:05.100 --> 00:56:29.750
وحكمها لا العكس ولا تبدأ بالاعذار قبل الاصل ولذلك الرخصة مبنية على العزيمة فلما بين سبحانه وتعالى العزيمة والواجب والفرظ شرع في بيان الرخصة وهذا مشى عليه ائمة العلم ودواوين العلم كما فعل الفقهاء رحمهم الله

135
00:56:29.850 --> 00:56:48.500
في كتبهم وتصنيفهم وكذلك المحدثون رحمهم الله في كتب الحديث ان يذكروا الاحاديث الدالة على وجوب العبادة ثم ثم يذكر يذكر بعد ان يذكر الاحاديث الدالة على الحكم من الوجوب والفرض

136
00:56:48.550 --> 00:57:10.300
ثم بعد ذلك يذكرون الاحاديث الدالة على ما يطرأ. فانت تبين صفة الصلاة ووجوبها واركانها وشرائطها الاركان والواجبات والشرائط عزائم ثم بعد ذلك تبين اذا فقد الماء اذا في شرائط الصلاة اذا فقد الماء ماذا يفعل

137
00:57:10.400 --> 00:57:29.500
هذه الرخصة اذا عجز عن استعمال الماء ماذا يفعل؟ هذه رخصة كذلك في الصلاة تبين ما يجب من الاركان والواجبات ثم بعد ذلك تقول اذا سهى في صلاته وترك ركنا ماذا يفعل؟ واذا ساهى في صلاته فترك واجبا ماذا يفعل

138
00:57:29.550 --> 00:57:50.350
فاذا البيان بيان حكم الاعذار المرخص واهل الرخص بعد بيان العزيمة والاصل لما بين سبحانه وتعالى وجوب الصيام شرع في بيان حكم من كان مريضا او على سفر ذكر نوعين

139
00:57:50.750 --> 00:58:15.900
من اهل الاعذار النوع الاول المرظى فمن كان منكم مريظا والنوع الثاني المسافر وهذان عذران الاول قهري والثاني اختياري تنبه بالاول على كل عذر قهري. ونبه بالثاني على كل عذر اختياري

140
00:58:17.800 --> 00:58:35.850
قوله فمن كان مريضا هذا عذر قهري لان المرض ليس بيد الانسان اعاذنا الله واياكم منه وانما هو يدهم على الانسان فهو عذر مقهور عليه واما السفر فانه يسافر متى اراد

141
00:58:36.200 --> 00:58:54.750
ولذلك لم يقل فمن كان منكم مريظا او مسافرا ولكن قال على سفر اشارة على الاستعلاء وان هذا العذر بيد الانسان يفعله متى شاء وهذه من اللطائف في اسلوب القرآن وكله لطيف

142
00:58:54.800 --> 00:59:23.100
قوله سبحانه وتعالى فمن كان منكم مريضا المرض اعاذنا الله واياكم منه هو اعتلال البدن اعتلال صحة البدن قال بعض من يعالج بالطب الطبيعي وهو نوع من انواع الطب القديم وذكره الامام ابن القيم رحمه الله في الطب النبوي حينما تكلم على حديث الامام ضامن انه نوع من انواع الطب

143
00:59:23.350 --> 00:59:42.400
وهي الطبائع الصفراء والبلغم السوداء وهي الطبائع اذا استوت استوت صحة الانسان فاذا اعتلت صحته وهو من يعالج بهذه الطبائع وقوله المرض المرض هو خروج البدن عن حد الاعتدال عند هؤلاء

144
00:59:43.550 --> 01:00:05.550
واما بالنسبة للاصل فيه فهو اعتلال البدن فاذا اعتل البدن واصابه المرض فالمرض ثلاث اقسام القسم الاول ان يكون المرض يسيرا خفيفا يمكن لصاحبه ان يصوم ولا يجد مع ذلك حرج حرجا ولا مشقة ولا عنتا

145
01:00:06.000 --> 01:00:24.650
والقسم الثاني ان يكون المرض فهذا النوع وهو الاول اجمع العلماء الا خلافا شاذا عن بعض السلف على انه ويحكى عن بعض اهل الظاهر انهم يقولون كل مرض وعلى هذا هذه الكلية يشمل المرظ اليسير والمرض

146
01:00:24.800 --> 01:00:47.400
الذي هو اشد وبناء على ذلك جماهير السلف والخلف رحمهم الله على ان المرض اليسير المقدور عليه انه لا يمنع من الصوم ولا يجيز للانسان اه ان يفطر واما النوع الثاني من الامراض فهو المرظ الذي يصل الى اعلى درجات الرخصة

147
01:00:47.900 --> 01:01:12.550
وهو الذي يخشى على صاحبه ان صام ان يموت فهذا النوع من الامراض لا يشترط طبعا الانسان في كلام الاطباء وغيرهم في الغالب يصبر عن الطعام ثلاثة ايام وقد يصبر اكثر اذا كان عنده قدرة لكن في الغالب لا يستطيع ان يصبر اكثر من ثلاثة ايام

148
01:01:13.650 --> 01:01:34.900
اذا كان المريض مريضا مرضا يخشى عليه الموت ان صام بمعنى ان يكون نفس المرض اذا انقطع فيه عن الشراب عن طعام الشراب هلك يوجب له ذلك او يكون هناك ادوية وعلاجات يستعملها

149
01:01:35.300 --> 01:01:52.050
فلو انه لم يستعملها يوما هلك وهذا يقع في مرضى القلب والكلى جرى الله واياكم وغيرها من الامراض الشديدة بحيث لو انه تخلف عن علاجه يوما لا يشترط انه يموت مباشرة

150
01:01:52.650 --> 01:02:09.850
بل حتى لو انه دخل في مضاعفات تنتهي الى مرضه الى موته فهو في حكم هذا النوع وهذا النوع يبلغ اعلى درجات الرخصة واجمع العلماء على انه موجب للرخصة اي ان صاحب

151
01:02:09.850 --> 01:02:30.800
يجوز له ان يفطر واما يجب عليه ان يفطر اذا خاف الهلاك واما النوع الثالث وهو الذي بين اليسير وبين الشديد وهذا النوع من المرض يكون الانسان فيه في مرتبة الحاجة

152
01:02:31.400 --> 01:02:55.800
ومرتبة الحاجة هي التي توجب الحرج والضيق لكن صاحبها لا يموت مثل الالام الشديدة والالام المبرحة التي تؤذي الانسان وتقلقه وتزعجه فهذا النوع من الالم وهذا النوع من الضرر يعتبر صاحبه في مقام الحاجة

153
01:02:56.000 --> 01:03:29.800
والحاجة تنزل منزلة الضرورة اذا اذا بلغ المرض اقصى غاياته فانه يوجب الرخصة لقوله تعالى ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة ولان صاحبه مضطر والمضطر يرخص له بسبب الضرورة واما بالنسبة لهذا النوع الثاني فانه يرخص له في الفطر لان الله تعالى يقول

154
01:03:29.800 --> 01:03:47.350
ما جعل عليكم في الدين من حرج فكل صيام يوقع صاحبه في الحرج فانه ليس من شرع الله. لان الله لم يجعل في دينه والعبادات التي امر بها عباده حرجا

155
01:03:47.750 --> 01:04:16.600
وبناء عليه يكون صاحبه في مقام الحاجة والقاعدة عند العلماء تقول الحاجة تنزل منزلة الضرورة ومن كان في مقام الحاجة ينزل منزلة المضطر ويرخص له كما يرخص للمضطر هذه ثلاثة احوال للمرض. الحالة الاولى المرض اليسير قلنا لا يرخص فيها. كان بعض السلف وحكي عن الحسن انه كان يفطر حتى من

156
01:04:16.600 --> 01:04:37.050
اصبعه كان اصبعه يؤلمه فيفطر لانه يرى ان قوله تعالى فمن كان منكم مريظا يشمل هذا. والواقع ان الله تعالى لما قال فمن كان منكم مريظا او على سفر فعدة من ايام اخر نبه بهذا على انه المرض الذي يؤثر في الصوم

157
01:04:37.350 --> 01:04:52.950
وعلى انه المرض الذي يضر الصائم وليس كل وليس كل مرض وبناء على ذلك فانه يرخص للانسان في المرض الذي يخشى منه الهلاك. ويرخص للانسان في المرض الذي يوجب الحرج

158
01:04:53.050 --> 01:05:14.900
ولعنت السؤال من الذي يقرر ان هذا المرض لا يصوم معه صاحبه الاصل ان الاطباء هم المعنيون بذلك فلو قال الطبيب للانسان المريض لا تصم واذا صمت فان هذا سيؤدي الى ظرر

159
01:05:15.450 --> 01:05:34.900
اما انه يوجب الهلاك فحين اذ هو مضطر واما انه يتسبب في ضرر في الضيق او حصول مضاعفات لا تحمد عقباها فهذا اذا قاله الاطباء عمل المسلم بقول الطبيب. والسؤال

160
01:05:35.000 --> 01:05:52.750
هل يشترط ان يكون الطبيب متعددا ان يشترط فيه العدد هل يشترط ان يكون اثنين ام يكفي الطبيب الواحد والجواب يكفي الطبيب الواحد اذا قال الطبيب الواحد الموثوق بقوله لا تصم

161
01:05:52.850 --> 01:06:13.850
فانه يعمل بقوله لانهم هم اهل الخبرة واهل المعرفة. فاذا قال للانسان ذلك عمل بقوله وهنا مسألة قال بعض العلماء لو ان الانسان يعرف من نفسه ان الصوم سيؤذيه ويعلم من نفسه انه ان صام

162
01:06:13.900 --> 01:06:33.750
حصل له ظرر فهل ينتظر شهادة الاطباء؟ ام انه يعمل بغالب ظنه؟ والجواب انه يعمل بغالب ظنه لان الله تعبده غلبة ظني وقد يكون الانسان اعرف بنفسه من الطبيب اذا جرب ذلك من نفسه

163
01:06:33.950 --> 01:06:55.000
والاطباء ربما ينظرون الى الغالب ويكون الانسان في حكم النادر فاذا كان الانسان يعلم من نفسه ان الصوم سيظره ويؤذيه ويتسبب له في مضاعفات توجب الحرج له فانه حينئذ يرخص له في الفطر

164
01:06:55.350 --> 01:07:16.550
قوله سبحانه وتعالى فمن كان منكم مريظا او على سفر السفر اصله في لغة العرب الكشف يقال اسفرت المرأة عن وجهها اذا كشفته واسهر الصبح اذا بان واتضح ضياؤه واصل السفر الكشف

165
01:07:16.650 --> 01:07:36.100
سمي السفر سفرا لانه يكشف عن اخلاق الرجال فاذا سافر الانسان فانه في السفر يكشف معدنه من الاخلاق الكريمة او ضدها نسأل الله السلامة والعافية جاء رجل الى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه

166
01:07:36.200 --> 01:07:53.400
الراشد يريد ان يشهد في قضية فقال له عمر بن الخطاب للشاهد لا اعرفك اذهب وائتني بمن يعرفك بمن يزكيك لان الله يقول ممن ترضون من الشهداء فذهب الرجل وجاء بمزك

167
01:07:53.650 --> 01:08:17.400
قال عمر رضي الله عنه اتعرفه؟ قال نعم اعرفه بالخير واثنى عليه قال عمر رضي الله عنه للمزكي هل انت جاره الذي تعرف مدخله ومخرجه قال لا قال هل عاملته بالدينار والدرهم الذين يستدل بهما على صدق الرجل وامانته؟ قال لا

168
01:08:17.850 --> 01:08:43.250
قال هل سافرت معه؟ قال لا. قال اذهب فانك لا تعرفه فاذا السفر سمي سفرا لانه يسفر عن وجه صاحبه واخلاقه وقوله سبحانه وتعالى او على سفر السفر يكون واجبا وتارة يكون مندوبا وتارة يكون محرما وتارة يكون مكروها

169
01:08:43.300 --> 01:09:03.650
وتارة يكون مباحا وتعتريه الاحكام التكليفية الخمسة فاذا كان السفر واجبا او مندوبا او مباحا او مكروها فانه يترخص صاحبه برخص السفر بقول جماهير اهل العلم رحمهم الله ويكاد يكون كالاجماع

170
01:09:04.000 --> 01:09:22.400
فمن سافر في عمرة فانه يجوز له ان يفطر في سفره كما افطر صلى الله عليه وسلم في سفره لمكة في عمرته وكذلك ايضا من سافر في امر واجب كبر والدين

171
01:09:22.550 --> 01:09:44.900
او عمرة واجبة او سافر في امر مندوب كاصلاح ذات بين او تفريج كربة مسلم او سافر في امر مباح السفر للامر المباح مثل ان يسافر للصيد رفقة ذهبوا مسافة القصر مئة كيلو

172
01:09:44.950 --> 01:10:01.300
في الصحراء ويريدون الصيد اذا سافروا هذا السفر يقال سفر مباح هل يجوز لهم ان يترخصوا؟ نقول نعم لان الله اذن لهم بذلك والسفر المباح داخل في عموم قوله او على سفر

173
01:10:01.650 --> 01:10:18.900
يجوز لهم ان يقصروا الصلاة من يقصرون الصلاة ويجمعون اذا كانوا على تنقل في حال التنقل. وكذلك ايضا يرخص لهم في الفطر في رمضان حكمهم حكم المسافر اذا كان او سافر سفرا مباحا للتجارة

174
01:10:19.150 --> 01:10:36.500
فالذي يسافر للتجارة مسافر لسفر مباح هؤلاء يرخص لهم لان سفرهم مباح كون السفر مباحا لا يمنع من الرخصة اما اذا كان السفر محرما كعقوق الوالدين والعياذ بالله. او قطيعة رحم

175
01:10:36.650 --> 01:11:01.300
فانه لا يسترخص برخص السلف في قول جمهور العلماء رحمهم الله. وهو ارجح القولين لان الله لا يطاع من حيث يعصى ومثل هذا مأمور بالرجوع عن سفره ووجود هذا السفر وعدمه على حد سواء. ولذلك لا يسترخص القصر قصر الصلاة ويجب عليه اتمامها. ولا

176
01:11:01.300 --> 01:11:18.750
يترخص بالفطر في نهار رمضان في الصوم الواجب واما اذا تاب اثناء سفره انتقل الى الرخصة فلو انه تاب مما هو قادم عليه في سفره فانه حينئذ ينتقل الى الرخصة اذا كان على مسافة القصر

177
01:11:19.000 --> 01:11:41.600
قوله سبحانه وتعالى او على سفر السفر يكون بخروج الانسان الى اربعة برد فاكثر والبريد من الفراسخ اربع والفرسخ من الاميال ثلاث واصبح اثني عشر ميلا ومجموع مسافة القصر ثمانية واربعين ميلا

178
01:11:41.650 --> 01:12:00.500
بالدمشقي هذه الثمانية والاربعين ميل وهي تقارب ما بين السبعين الى ثمانين كيلو اذا خرج الى هذه المسافة جاز له قصر الصلاة وجاز له ان يترخص بالفطر في السفر والدليل على ذلك

179
01:12:00.800 --> 01:12:19.700
ان النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه في الصحيح انه قال لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تسافر مسيرة يوم وليلة فقال ان تسافر مسيرة يوم وليلة

180
01:12:19.900 --> 01:12:39.650
تسمى مسيرة اليوم والليلة سفرا علمنا ان من خرج الى مسيرة اليوم والليلة هو مسافر طيب من لم يخرج الى هذه المسافة وخرج اقل من اليوم والليلة نقول ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج من المدينة

181
01:12:40.300 --> 01:12:55.850
الى ما هو اقل من مسيرة اليوم والليلة كخروجه الى الخندق ما يقرب من اه كيلوين ونصف الى ثلاثة كيلو اذا طريق السيح فهذا القدر خرج اليه عليه الصلاة وخرج الى احد

182
01:12:56.400 --> 01:13:17.800
وهي دون مسيرة اليوم والليلة ولم يقصر عليه الصلاة والسلام الصلاة علمنا انا اخذنا باقل ما سماه الشرع سفرا ولذلك لا ننتقل الى العرف لا يقال ان السفر ما سماه العرف سفرا لانه انما ينتقل الى العرف اذا لم يكن هناك تحديد

183
01:13:17.800 --> 01:13:39.200
من الشر اما اذا كان هناك تحديد من الشرع فاننا ملزم به ونعمل به. ولذلك قد لا يعتبر العرف مسيرة اليوم والليلة سفرا فهل نقول ان العبرة بالعرف ونترك نص الحديث؟ اذا الحديث يدل بنص حديث النبي صلى الله عليه وسلم تسافر مسيرة

184
01:13:39.450 --> 01:14:02.550
وبناء على ذلك لا يستهزأ بضوابط العلماء للسفر بانه آآ سبعين كيلو الى ثمانين كيلو والمحاولة في معرفة هذه المسافة لان السنة تقول مسيرة هذا حق مستحق مشى عليه ائمة الاسلام جماهير العلماء في المذاهب الاربعة كلها الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة كلهم

185
01:14:02.550 --> 01:14:20.850
يقدرون مسافة السفر وان كان الجمهور على يوم وليلة والحنفية على ثلاثة ايام للخلاف في قوله مسيرة يوم وقوله ثلاثة ايام ومسيرة اليوم والليلة ومسيرة اليومين اختلاف الحديث في المسيرة سببه انه سئل اكثر من مرة

186
01:14:21.150 --> 01:14:39.700
فاجاب باليوم والليلة واجاب باليومين واجاب بالثلاثة الايام واختلاف التنوع ليس اضطرابا في الحديث وهذا كما نص عليه الائمة والمحققون. وبناء على ذلك مسيرة اليوم والليلة هي اقل ما سماه الشرع سفرا

187
01:14:39.800 --> 01:14:54.700
ايضا جاء الدليل من الصحابة رضوان الله عليهم بل من علمائهم بل من حبر الامة وترجمان القرآن الذي هو اعلم بك كتاب الله من غيره قال رضي الله عنه يا اهل مكة

188
01:14:54.900 --> 01:15:15.650
لا تقصروا الى الجموم ولكن الى جدة وعسفان والطائف وكانت الطائف على مسيرة يوم وليلة من مكة فهذا حبر الامة فهم من كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم. ان ما كان دون اليوم والليلة لا يسمى سفرا

189
01:15:15.750 --> 01:15:38.250
وعليه اخذ جمهور العلماء رحمهم الله بهذه الادلة الشرعية. فقول البعض ان التحديد باليوم والليلة لا اصل له هذا تهور هذا فيه دليل من السنة صحيح واظح وهو قول كذلك عبد الله ابن عمر من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا خرج الى مزارعه بوادي ريم وهو قبل

190
01:15:38.250 --> 01:15:54.200
بما يقرب من اكثر من سبعين ما بين ستين الى سبعين كيلو وقد يزيد وادي ريم من الاودية التي تروي وادي العقيق في المدينة وكان اذا خرج الى مزرعته في هذه المسافة قصر الصلاة رضي الله عنه وارضاه

191
01:15:54.500 --> 01:16:14.500
ولا يشكل على هذا انس رضي الله عنه ذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا خرج من المدينة قصر الصلاة لانه يقصد الى مكة ويقصد الى مسيرة اكثر من اليوم والليلة. فكونه يقصر الصلاة في في ذي الحليفة. وهي ابيار علي ليس بينها وبين

192
01:16:14.500 --> 01:16:32.100
المدينة الا بضعة اميال. فان هذا لا يؤثر لانه يقصد الى مكة. فالمقصود مسيرة اليوم والليلة وعليه اذا كان على سفر في هذا الحد فانه يقصر الصلاة. وكذلك يباح له الفطر

193
01:16:32.200 --> 01:16:58.800
وسنكمل ان شاء الله باذن الله ما يتعلق بهذه الايات من الاحكام ونسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يرزقنا العلم النافع العمل الصالح وان يجعل ما تعلمناه وعلمناه شافعا نافعا يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين صلى الله

194
01:16:58.800 --> 01:17:15.550
وبارك على نبيه واله وصحبه اجمعين بالنسبة للدروس باذن الله عز وجل سيعلن عنها لن يكون هناك درس في المدينة اسبوع واسبوع في مكة. اه فلا احد يحدد اه ان شاء الله سيكون التحديد عن طريق الرئاسة

195
01:17:15.600 --> 01:17:20.972
في الموقع ونسأل الله ان يعيننا على ذلك