﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:15.850
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نقرأ ما يسر الله تعالى من الاحاديث ثم نجيب على ما يفتح الله تعالى من الاسئلة سم الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:15.850 --> 00:00:45.850
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال المؤلف حفظه الله وقوله صلى الله عليه وسلم الايمان ان تعلم ان الله معك حيثما كنت. حديث حسن. وقوله صلى الله عليه وسلم اذا

3
00:00:45.850 --> 00:01:05.850
اذا قام احدكم الى الصلاة فلا يبص قبل وجهه ولا عن يمينه. ولكن عن يساره او تحت قدمه متفق عليه وقوله صلى الله عليه وسلم اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم

4
00:01:05.850 --> 00:01:25.850
ربنا ورب كل شيء فالق الحب والنوى. منزل التوراة والانجيل والقرآن. اعوذ بك من شر كل كل ذي شر انت اخذ بناصيته. اللهم انت الاول فليس قبلك شيء. وانت الاخر فليس

5
00:01:25.850 --> 00:01:55.850
بعدك شيء وانت الظاهر فليس فوقك شيء. وانت الباطن فليس دونك شيء. اقض عني الدين واغنني الفقر رواه مسلم. وقوله صلى الله عليه وسلم لما رفع اصحابه وقوله صلى الله عليه وسلم لما رفع اصحابه اصواتهم بالذكر ايها الناس. اربعوا على انفسكم

6
00:01:55.850 --> 00:02:25.850
فانكم لا تدعون الاصم ولا غائبا. انما تدعون سميعا بصيرا. ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته. متفق عليه. في هذه الاحاديث اثبات معية الله لخلقه وفيها اثبات عظيم سعته سبحانه وفيها اثبات

7
00:02:25.850 --> 00:02:55.850
عظيم سعته سبحانه واحاطته بكل شيء فهو الاول الاخر. الظاهر الباطن. وفي اثبات قربه من عبده الداعي. ففي الحديث الاول اثبات معية الله تعالى لعباده وهذه هي المعية العامة. وفي الحديث الثاني اثبات قربه من عبده المصلي مع علوه سبحانه

8
00:02:55.850 --> 00:03:25.850
فان العبد اذا قام الى الصلاة فانه يستقبل ربه وهو فوقه فيدعوه من تلقائه الى من لا من يمينه ولا من شماله. ويدعوهم من العلو لا من السفل. فالحديث حق على ظاهره وهو سبحانه فوق العرش وهو قبل وجه المصلين. بل هذا الوصف يثبت

9
00:03:25.850 --> 00:03:55.850
مخلوقات فان الانسان لو انه يناجي فان الانسان لو انه يناجي السماء او يناجي الشمس والقمر لكانت السماء والشمس والقمر فوقه وكانت ايضا قبل وجهه. وفي الحديث الثالث اثبات اوليته واخريته وظاهريته وباطنيته. فانه سبحانه قد سبق كل

10
00:03:55.850 --> 00:04:20.850
لا شيء باوليته. وبقي بعد كل شيء باخريته. وعلى على كل شيء بظهوره واحاط بكل شيء ببطونه. وقد تقدم الكلام على هذه الصفات. هذه الاحاديث الشريفة التي فيها الخبر عن بعض صفات الله عز وجل

11
00:04:21.250 --> 00:04:45.500
اولها في هذا السياق قوله صلى الله عليه وسلم افضل الايمان ان تعلم ان الله معك حيثما كنت وهذه المعنية هي معية العلم والاحاطة وسائر معاني الربوبية من القدرة والملك والتدبير والتصريف

12
00:04:45.700 --> 00:05:09.000
وكون الانسان يعلم ذلك ويستحضره مما يعينه على تحقيق مرضاة الله عز وجل. فيبلغ بذلك درجة احسان التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الاحسان قال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه

13
00:05:09.000 --> 00:05:29.000
راكب فهذا الحديث الذي رواه البيهقي من حديث عبادة بن الصامت يقول صلى الله عليه وسلم افضل الايمان يعني اعلاه ان تعلم ان الله معنا معاكم حيثما كنت وذلك يفضي الى تقواه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اتق الله حيثما كنت

14
00:05:29.000 --> 00:05:49.000
الحديث الاخر فهو حديث حال المصلي وقد رواه البخاري ومسلم من حديث مالك عن نافع عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم الى الصلاة وهذا يشمل كل صلاة

15
00:05:49.000 --> 00:06:12.950
لكن يقوم فيها الانسان سواء كانت فرضا او نفلا. فلا يبصم قبل وجهه اي لا يتفل بصاقا جهة وجهه ولا عن يمينه ولكن عن يساره او تحت قدمه يعني يتفل عن يساره او تحت قدمه وهذا اذا لم يكن عن يساره احد وتحت قدمه

16
00:06:12.950 --> 00:06:32.950
اذا لم يكن في المسجد اما اذا كان في المسجد او عن يساره احد فانه يتفل في شيء من متاعه او حاجته يتقي بذلك اذى المساجد او اذى الخلق. وهذا الحديث فيه

17
00:06:32.950 --> 00:06:52.950
الخبر عن ان الله تعالى قبل وجه المصلي. وانه قريب من المصلي. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما صحيح من حديث ابي هريرة اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد. فقرب الله تعالى من المصلي ومن الساجد

18
00:06:52.950 --> 00:07:12.950
ثابت في احاديث عديدة. والعبد يقف بين يدي الله في كل صلاة واذا استحضر هذا كان ذلك موجبا لتعظيم هذا الوقوف لانه في مناجاة ملك الملوك سبحانه وبحمده. اما وما في هذه وما في هذا الحديث والذي

19
00:07:12.950 --> 00:07:37.300
قبل من معية الله وقربه لا يتنافى مع علوه سبحانه وبحمده فهو العلي الاعلى وشأن الله سبحانه وبحمده فوق ان يحيط به العباد ادراكا. قال جل في علاه ولا يحيطون به علما. واما الحديث الثالث فهو حديث ابي هريرة رضي الله عنه. وقد رواه الامام

20
00:07:37.300 --> 00:07:55.550
مسلم فيه قوله صلى الله عليه وسلم اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء فارق الحب والنوى نزل التوراة والانجيل والفرقان. اعوذ بك من شر كل ذي شر انت اخذ بناصيته

21
00:07:55.600 --> 00:08:12.200
من شر كل ذي شر يستعيذ بالله عز وجل من شر كل صاحب شر هو في ملك الله وقدرته لا يخرج عن ذلك احد من الخلق. انت الاول فليس فوق قبلك شيء. وانت الاخر فليس بعدك شيء. وانت الظاهر

22
00:08:12.200 --> 00:08:32.200
فليس فوقك شيء وانت الباطل فليس دونك شيء. اقض عني الدين واغنني من الفقر. الشاهد في هذا قوله انت الظاهر فليس فوقك شيء وانت الباطن فليس دونك شيء. فجمع الله تعالى هذين الوصفين الدالين على

23
00:08:32.200 --> 00:08:52.200
احاطة الله جل وعلا وقربه من عباده سبحانه وبحمده من المصلي والذاكر والداعي كما دل عليه حديث ابي موسى رضي الله تعالى عنه في قول النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه لما رفعوا اصواتهم بالذكر ايها الناس ارفعوا

24
00:08:52.200 --> 00:09:12.200
على انفسكم اي ارفقوا بها. فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا. انما تدعون سميعا بصيرا اسمعوا قولكم ويرى ويبصر عملكم. ان الذي تدعون وهو الله جل في علاه اقرب الى احدكم

25
00:09:12.200 --> 00:09:32.200
من عنق راحلته وهذا بيان عظيم القرب الحاصل للذاكر فان الله تعالى قريب منه. وهذا لا يتنافى مع ما تقدم من علوه جل في علاه فهو الظاهر الذي ليس فوقه شيء وهو الباطن الذي ليس دونه شيء. ثم ختم المؤلف رحمه الله

26
00:09:32.200 --> 00:09:47.700
الله الاحاديث التي ساق في بيان ما جاء به النص من الخبر عن صفات الله عز وجل. من قول النبي صلى الله عليه وسلم بحديث جرير في اثبات الرؤيا وهذا

27
00:09:47.700 --> 00:10:07.600
كله على وجه التمثيل لما اراده رحمه الله من ذكر جريان جميع النصوص في الكتاب الكتاب والسنة فيما يتصل باسماء الله وصفاته على هذه القاعدة اثبات ما اثبته الله لنفسه من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف

28
00:10:07.800 --> 00:10:27.800
ومن غير تكييف ولا تمثيل. يقول رحمه الله وقوله صلى الله عليه وسلم انكم سترون ربكم كما ترون القمر البدر لا تضامون في رؤيته. فان استطعتم الا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل

29
00:10:27.800 --> 00:10:47.800
بها فافعلوا متفق عليه. في هذا الحديث اثبات رؤية الله تعالى يوم القيامة. وقد تواترت في الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عند علماء الحديث وهذا الحديث متفق عليه من طرق كثيرة

30
00:10:47.800 --> 00:11:07.800
هو مستفيض بل متواتر عند اهل العلم بالحديث اتفقوا على صحته. وفي الحديث شبه رؤيته برؤية اظهر المرئيات اذا لم يكن ثم حجاب منفصل عن الرائي يحول بينه وبين المرء. وذلك

31
00:11:07.800 --> 00:11:27.800
لبيان انه سبحانه يتجلى تجليا ظاهرا. فيرونه كما يرون الشمس والقمر. واما قول في الحديث لا تضامون فانه يروى بالتخفيف اي لا يلحقكم ضيم في رؤيته كما يلحق الناس عند

32
00:11:27.800 --> 00:11:47.800
رؤية الشيء الحسن كالهلال. وقيل لا تضامون بالتشديد. اي لا ينضم بعضكم الى بعض كما يتضام الناس عند رؤية الشيء الخفي كالهلال. فالمعنى لا يلحقكم طير ولا ضيم. وهذا كله

33
00:11:47.800 --> 00:12:17.800
وبيان لرؤيته في غاية التجلي والظهور بحيث لا يلحق الرائي طير ولا ضيم. كما يلحقه عند رؤية الشيء الخفي والبعيد والمحجوب ونحو ذلك. هذا كله تقرير لما تضمنه الحديث هذا الحديث الشريف فيه اثبات رؤية المؤمنين لله عز وجل. وقد تقدم ذلك في ادلة القرآن

34
00:12:17.800 --> 00:12:35.350
قوله جل وعلا وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة. وكقوله جل وعلا في نعيم يا اهل الجنة للذين احسنوا الحسنى وزيادة وقوله لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد وهنا يخبر النبي صلى الله عليه وسلم اهل

35
00:12:35.350 --> 00:12:55.350
انهم سيرون الله عز وجل. كما ترون القمر ليلة البدر. التشبيه هنا للرؤية لا للمرء فالله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. انما هو خبر عن انها رؤية حقيقية. ليس فيها ظيم ولا كدر يرى فيها المؤمنون الله عز

36
00:12:55.350 --> 00:13:15.350
عز وجل سبحانه وبحمده ويتنعمون بهذه الرؤيا. لا لا تضامون اي لا يلحقكم ضيف. وفي رواية لا تضامون اي لا ينضم بعضكم الى بعض لاجل رؤيا وذلك لظهوره. اذ ان الناس ينضم بعضهم الى بعض عندما يطلبون

37
00:13:15.350 --> 00:13:37.200
رؤية ما هو خفي والله جل وعلا يظهر لعباده المؤمنين ويرونه جل في علاه رؤية لا ضيم فيها ولا  ثم ذكر العمل الموجب لهذه الرؤية هذه الرؤيا يفوز بها من حرص على صلاة قبل قبل طلوع الشمس من حرص على صلاة

38
00:13:37.200 --> 00:13:57.200
قبل طلوع الشمس وهي صلاة الفجر وصلاة قبل غروبها وهي صلاة العصر وهما البردان اللذان قال فيهما النبي صلى الله عليه وسلم من صلى البردين دخل الجنة. بهذا يكون قد تمم ذكره المؤلف من الاحاديث وختم ذلك بالاشارة الى

39
00:13:57.200 --> 00:14:17.200
مقصودة من ايراد هذه الاحاديث في هذا الكتاب فيقول رحمه الله الى امثال هذه الاحاديث التي يخبرها وفيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه بما يخبر به. فان اهل السنة والجماعة يؤمنون بذلك

40
00:14:17.200 --> 00:14:37.200
كما يؤمنون بما اخبر الله به في كتابه العزيز من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكريف ومن غير تكييف ولا تمثيل. وقد تقدم تفصيل هذا وبيانه وجملة ذلك. ان مذهب اهل الحديث وهم

41
00:14:37.200 --> 00:15:07.200
السلف من القرون الثلاثة ومن سلك سبيلهم من الخلف. ان هذه الاحاديث تمر كما جاءت ويؤمن بها ويتصدق ويؤمن بها وتصدق وتصان عن تأويل يفضي الى تعطيل تكييف يفضي الى تمثيل. وقد اطلق غير واحد ممن حكى اجماع السلف منهم الخطابي مذهبا

42
00:15:07.200 --> 00:15:27.200
السلف مذهب السلف انها تجرى على ظاهرها مع نفي الكيفية والتشبيه عنها وذلك ان الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات فرع على الكلام في الذات يحتذى حذوه ويتبع

43
00:15:27.200 --> 00:15:47.200
وفيه مثاله فاذا كان اثبات الذات اثبات وجود لا اثبات كيفية فكذلك اثبات الصفات اثبات وجود لا اثبات كيفية. وقالوا ايضا في احاديث الصفات تمر كما جاءت. ونهوا عن تأويل

44
00:15:47.200 --> 00:16:17.200
لا تنجهمية وردوها وابطلوها التي مضمونها تعطيل النصوص عما دلت عليه. فتأويل هؤلاء المتأخرين عند الائمة تحريف باطل. وكذلك نص احمد في كتاب الرد على الزنادقة والجهلية مية انهم تمسكوا بمتشابه القرآن. وتكلم احمد على ذلك المتشابه. وبين معناه

45
00:16:17.200 --> 00:16:47.200
وتفسيره بما يخالف تأويل الجهمية وجرى في ذلك على سنن الائمة قبله. فهذا اتفاق من الائمة على انهم يعلمون معنى هذا المتشابه. وانه لا يسكت عن بيانه وتفسيره بل يبين ويفسر باتفاق الائمة من غير تحريف له عن مواضعه او الحاد في اسماء الله واياته

46
00:16:47.200 --> 00:17:07.200
يقول رحمه الله في هذه الخاتمة لنصوص النبوية التي ذكر فيها ما ذكر من اسماء الله تعالى وصفاته جليلة قال الى امثال هذه الاحاديث التي يخبر فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه ان يتكلم صلى الله عليه

47
00:17:07.200 --> 00:17:37.200
وسلم عما يتصف به ربه جل وعلا. فان اهل السنة والجماعة وهم اهل الصراط المستقيم الذين عملوا بالكتاب وفسروه بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ولازموا الجماعة فلم تخرج على الحق في قول او عمل يؤمنون بذلك اي يؤمنون بما دلت عليه تلك الاحاديث كما يؤمنون بما اخبر الله به في كتابه العزيز

48
00:17:37.200 --> 00:17:57.200
من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تنفيذ. فيؤمنون بكل ما جاء به الخبر عن الله وعن رسوله على هذا النحو من العدل والقسط والسلامة من ضلالات الانحراف بالتعطيل او التمثيل. فقد

49
00:17:57.200 --> 00:18:17.200
من هذا من هذه البدع وذلك ان البدع في باب اسماء الله وصفاته نوعان معطلة وممثلة والنجاة في السلامة من هذين من هذين الانحرافين بلزوم الصراط المستقيم والاستقامة على ما

50
00:18:17.200 --> 00:18:37.200
عليه الكتاب والسنة وجرى عليه عمل الصحابة وتبعهم على ذلك اهل القرون المفضلة من التابعين وتابعي وجرى على ذلك من فتح الله قلبه ونور بصيرته واعانه على فهم كلام الله وكلام رسوله

51
00:18:37.200 --> 00:18:57.200
والسير على منهاج اولئك ممن تبعهم باحسان الى يومنا هذا فنسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقنا العلم به والبصيرة في دينه وان يجعلنا من العاملين بكتابه المعظمين لسنة رسوله الداعين الى الهدى المجانبين لكل

52
00:18:57.200 --> 00:19:12.569
طرائق الضلال والردى وان يوفقنا الى ما يحب ويرضى في السر والعلن وان يثبت قلوبنا على الحق والهدى انه ولي كريم ذو فضل واحسان. وصلى الله وسلم على نبينا محمد