﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:21.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين واله وصحبه اجمعين اما بعد قال الامام المصنف رحمه الله تعالى باب الامامة بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:21.850 --> 00:00:44.950
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام لا تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين وخيرة الله من الخلق اجمعين وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه توسلنا بسنته الى يوم الدين. اما بعد

3
00:00:45.550 --> 00:01:14.700
وقد ذكر الامام الحافظ رحمه الله ابواب الصلاة بباب فضل صلاة الجماعة ووجوبها ثم اتبعه بباب الاذان ثم بباب استقبال القبلة ثم بباب تسوية الصفوف ثم بباب الامامة والمناسبة بين هذه الابواب واضحة ظاهرة

4
00:01:15.150 --> 00:01:42.100
حيث انه رحمه الله بين وجوب صلاة الجماعة ثم اذا قلنا بوجوبها الاذان وسيلة للتنبيه على الصلاة ودخول وقتها ودعوة الى شهود الصلاة مع الجماعة في قول المؤذن حي على الصلاة حي على الفلاح

5
00:01:42.550 --> 00:02:03.800
فاذا شهد الناس ذلك ودخلوا في المساجد فان اول ما يكون في صلاة الجماعة هو استقبال القبلة ولذلك قال عقبه باب استقبال القبلة فاذا استقبل المصلون القبلة في صلاة الجماعة

6
00:02:04.150 --> 00:02:32.250
اعتنى الامام بتسوية الصفوف وتنبيههم عليها كما ثبتت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فاذا سووا الصفوف قام الامام بالتكبير. وحينئذ تنعقد صلاة الجماعة وعليه فانه اذا انعقدت صلاة الجماعة

7
00:02:32.650 --> 00:02:54.650
فانه يرد السؤال ما هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته بالناس جماعة وهذا هو الذي سيعتني المصنف رحمه الله ببيانه في هذا الباب الامامة مأخوذة من ام الشيء

8
00:02:54.750 --> 00:03:21.500
يؤمه ويقال ان الشيء ويم الشيا ويمم الشيء وتيمم الى الشيء  منه اذا قصد فاما الشيء اذا قصده ومنه قول الشاعر ولست ادري اذا يممت ارضا اريد الخير ايهما يليني؟ اا الخير الذي

9
00:03:21.500 --> 00:03:50.350
مبتغيه ام الشر الذي هو يبتغيني ومنه قول الشاعر ايضا تيممتها من اذرعات واهلها بيثرب ادنى دارها نظر عالي اي قصدتها فهذه المادة تدل على القصد في لغة العرب  واما في اصطلاح الشريعة

10
00:03:50.550 --> 00:04:24.600
الامامة تنقسم الى قسمين امامة كبرى وامامة صغرى. فاما الامامة الكبرى فهي ولاية امور المسلمين واما بالنسبة للامامة الصغرى فهي الامامة في الصلوات الخمس وصلاة الجماعة ويتبعها صلاة النوافل كالامامة في صلاة التراويح وفروظ الكفايات على التفصيل المعروف فيما

11
00:04:24.600 --> 00:04:49.450
له الجماعة كالصلاة العيدين والاستسقاء والخسوف وغيرها فهذا فهذا القسم الثاني هو المراد هنا اي بيان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في امامته بالناس في الصلوات سواء كانت فريضة او كانت نافلة

12
00:04:49.800 --> 00:05:14.250
وسواء كانت في الفريضة الصلوات الخمس او كانت صلاة الصلوات الخمس مع الجمعة الاولى في صلاة الجماعة والثانية في صلاة الجمعة والجماعة وافضل نوعي الصلاة وافضل نوعي الامامة في الصلاة هو النوع الثاني

13
00:05:14.450 --> 00:05:40.400
ان تكون الامامة في الصلوات الخمس وصلاة الجمعة وذلك لعظم اجرها عند الله عز وجل وعظم النفع الذي يكون من الامام خاصة في خطبة الجمعة وتذكيره المسلمين فهذا اجره عظيم وثوابه كبير

14
00:05:41.650 --> 00:06:11.850
هذان القسمان يعتني العلماء رحمهم الله ببيان احكامهما في كتب الحديث والفقه وعقد ائمة الحديث رحمهم الله ابوابا متعددة في بيان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وذكروا الاحاديث القولية والفعلية والتقريرية من رسول الله صلى الله عليه وسلم في

15
00:06:11.850 --> 00:06:39.550
جميع ذلك والامامة منصب شريف ومقام منيف يتقلدها الاخيار ويقوم بحقها الصفوة الابرار ولا شك ان كل من تأمل نصوص الشريعة في باب فظل الصلاة مع الجماعة فانه يدرك فضل الامامة

16
00:06:39.700 --> 00:07:00.850
لان جميع النصوص التي وردت في فضل صلاة الجماعة ينبغي ان تربط بان الامام هو الذي يقيم الجماعة فاذا كان الذي يشهد الجماعة ويخرج من بيته من اجل ان يصلي مع الامام

17
00:07:01.750 --> 00:07:27.700
له سبع وعشرون درجة او خمس وعشرون درجة على الروايات والتفصيل المعروف فكيف بالذي يقيم هذه الصلاة وكيف بمن يؤم الناس ويتقدمهم من اجل ان تحصل هذه الصلاة العظيمة ويكفي في شرف الامامة في الصلوات

18
00:07:27.900 --> 00:07:48.200
ان الله اختار الامام وفظله بما حمل من كتابه ونور العلم في صدره لكي يتقدم على الناس في اعظم المواطن واشرفها واحبها الى الله عز وجل وذلك في حال الوقوف بين يدي الله

19
00:07:48.350 --> 00:08:14.250
الصلاة خير الاعمال كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح عنه انه قال استقيموا واعلموا ان خير اعمالكم الصلاة فاذا كانت الصلاة هي خير الاعمال. فان افضل ما تؤدى عليه الصلاة ان تؤدى في بيوت الله. وفي

20
00:08:14.250 --> 00:08:38.500
مساجد الله وان تؤدى جماعة لا ان يؤديها الانسان فرضا فردا. فاذا كانت افضل ما تكون جماعة فكيف بالامام الذي يقيمها وكيف بالامام الذي يؤدي حقها وحقوقها فما اسعده! وما اعظم اجره عند الله سبحانه وتعالى

21
00:08:38.500 --> 00:09:04.750
الذي يتولى جزاء المحسنين. الامامة شرف عظيم. لما تقلدها الاغفار. الاخيار. والصفوة احيت سنن المرسلين واميتت بدع المضلين. وعرف الناس حلال الله وحرامه. وذكروا وهدوا الى صراط العزيز الحميد بتوفيق الله جل جلاله

22
00:09:04.850 --> 00:09:24.850
فمن تقلد هذا المقام الكريم وعرف حقه وادى حقوقه وحرص على ان يريد وجه الله ويبتغي ما عند الله سبحانه وتعالى فلا شك ان ثوابه عند الله عظيم. والله لا يضيع اجر من احسن عملا

23
00:09:24.850 --> 00:09:56.150
انما تكون الامامة نعمة على الامام. اذا استجمع امورا اعظمها واهمها واجلها على الاطلاق ان يريد وجه الله سبحانه وتعالى وان يخلص لله سبحانه وتعالى ولذلك ذكر بعض الائمة رحمهم الله ذكر بعض اهل العلم رحمهم الله ان الامام عليه امورا ينبغي ان ينتبه لها

24
00:09:56.150 --> 00:10:19.700
قبل الامامة وقبل ان يقف مصليا بالناس وهناك امور ينبغي ان يعتني بها وان يقوم بها في حال تقدمه وحال امامته بالناس فاما الامر او الامور التي ينبغي ان يعتني بها قبل ان يصلي بالناس ان يخلص لله عز وجل

25
00:10:19.950 --> 00:10:43.500
وثانيا ان يعلم عظم الثواب والاجر عند الله سبحانه وتعالى انه موقوف على اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنة ويستشعر هذه الامانة والمسؤولية ان الله قدمه هاديا مهديا لا ضالا ولا مضلا لغيره

26
00:10:43.500 --> 00:11:03.700
فالناس تقتدي به في صلاته. وتقتدي به في ركوعه في قيامه وركوعه وسجوده وجلوسه فينبغي ان يكون على اتم الاحوال واكملها ومن هنا يتعلم هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته

27
00:11:03.900 --> 00:11:27.250
ويتعلم كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا ام بالناس كيف كان اخشى الناس بالله اتقى الناس لله في امامته فاذا حصل هذا الاصل العظيم وهو اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم استشعار المسؤولية

28
00:11:27.250 --> 00:11:49.450
قبل الامامة عن الصلاة بالناس وفق الشرع ووفق هدي النبي صلى الله عليه وسلم فان هذا يتوقف على تعلم العلم النافع وسعال اهل العلم فاذا ابتلي بامامة الناس سألهم. سأل اهل العلم كيف يصلي بالناس

29
00:11:49.550 --> 00:12:05.700
وكيف يؤدي صلاته وفق هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنته فاذا تعلم على يده العلماء ولم يترك الامر لنفسه ان يفعل كل ما عن له وان يؤم بالناس دون ان يستشعر هذه

30
00:12:05.700 --> 00:12:25.550
المسئولية فانه اذا قام بهذا الامر على وجهه عظم عند الله اجره كذلك ايضا ينبغي على الامام الا يزهد في الاجر والا يظهر منه ما يدل على ذلك فمن الزهد في اجر الامامة التخلف

31
00:12:25.650 --> 00:12:46.350
عن الصلاة وعن الامامة ومن ذلك التساهل في تقديم من ليس باهل اذا غاب عن المسجد وكأن الامر ليس بتلك الاهمية وكانه لا يحس من قرارة قلبه بعظم وشرف هذا المنصب

32
00:12:46.350 --> 00:13:06.350
العظيم بل ان بعضهم يبلغ به انه اذا جاء احد من طلبة العلم قدمه وجعله يصلي بالناس بدلا عنه وهذا لا شك انه خلاف الاولى ما لم يكن لغرظ شرعي مقبول. والاصل

33
00:13:06.350 --> 00:13:31.800
انه يؤم بنفسه والا يزهد في الاجر والقاعدة الشرعية لا ايثار في القرب فهذه قربة عظيمة يتنافس فيها المتنافسون ويتسابق اليها المتسابقون ان القلوب لتدمع وهي مجروحة حينما ترى الائمة حينما ترى الامامة قد ظيعت حقوقها

34
00:13:31.900 --> 00:13:52.700
واصبح البعض لا يبالي بفضلها وشرفها وعظم الاجر الذي اعده الله فيها تأتي الى المسجد الجامع الذي يصلي فيه ولربما المئات والالوف فاذا حضرت الصلاة جعل الناس يمينا وشمالا من يصلي بهم

35
00:13:52.900 --> 00:14:12.900
وصحيح ان الامام قد يأتي له الظرف والظرفان. لكن ان يصبح ذلك ديدنه. وان يكثر من ذلك. وان يحاول ان يختلق اعذار مضيعا للناس صلاتهم فلربما تقدم بهم الجاهل ولربما تقدم بهم من لا يحسن قراءة الفاتحة

36
00:14:12.900 --> 00:14:32.900
تعرظ صلاتهم للبطلان وكل هذا يسأل عنه من تحمل مسؤوليته امام الله عز وجل فعلينا ان نتذكر فضل هذا المقام العظيم وشرفه وان نحرص عليه واذا ابتلينا به ان نقوم بحقه وحقوقه على

37
00:14:32.900 --> 00:15:07.100
الوجه الذي يرظي الله سبحانه وتعالى والامامة لا شك انها تقوم على اصلين الاصل الاول المعرفة  اركان الصلاة وواجباتها وشرائط صحتها وكيف تؤدى على الوجه المعتبر فهذه الاركان والشروط والواجبات التي تتوقف عليها صحة الصلاة. ينبغي للامام ان يكون على المام بها

38
00:15:07.250 --> 00:15:28.300
سواء كانت قولية او كانت فعلية اما الامر الثاني فعليه ان يطبق ذلك في صلاته وتقع صلاته قولا وفعلا على وفق هذا الاصل الشرعي دون اخلال ودون اهمال فاذا حصل

39
00:15:28.300 --> 00:15:56.900
فلا شك ان صلاته على الوجه المعتبر وهي مجزئة باذن الله. كذلك على الامام ان يتعلم الطوارئ الصلاة وطوارئ الصلاة التي تطرأ مثل السهو يتعلم احكامه ومسائله ويتعلم ما ما هو اهم ولا يشترط البحث في الفرعيات

40
00:15:56.900 --> 00:16:16.900
والتوسع وان كان تحصيل جميع ذلك افضل واكمل. لكنه يلم بالاساس ويكون على بينة منه. بحيث لو طرأ عليه في صلاته امر يستدعي ان يتصرف اه تصرفا مخالفا للاصل فانه يقيمه على الوجه

41
00:16:16.900 --> 00:16:38.750
الوالد في هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنته ومما ينبغي على الامام ان يحرص عليه اذا كان امام جمعة ان يكون ملما بتوجيه الناس والخطابة بهم فلا يخطب في الناس من كان جاهلا

42
00:16:38.950 --> 00:17:04.150
ولا يخطب بالناس من لا يحسن الخطبة وتوجيه الناس فمثل هذا لا شك ان ضرره اعظم من نفعه ولذلك ينبغي في خطبة الجمعة ان يكون الخطيب على المام ومعرفة بما ينبغي ان تكون عليه الخطابة وما يشترط لصحتها

43
00:17:04.250 --> 00:17:23.900
وكيف يؤدي ذلك على الوجه الذي يرضي الله عز وجل وتساهل بعض الناس في التقدم للامامة والخطابة وهو ليس باهل. فان هذا تبعته عظيمة في الدنيا والاخرة وينبغي ان تكون خطبة الجمعة

44
00:17:24.000 --> 00:17:47.250
قد استجمع الامام فيها الامور التي ينبغي ان تكون للحكم بصحة صلاة الجمعة. سواء في خطبته او في صلاته بالناس وتساهل الناس في ذلك حتى اصبح البعض من السهولة عنده ان يكتب خطبة او يفرغ شريطا من خطبة

45
00:17:47.250 --> 00:18:07.250
من غيره ثم يأتي ويتقدم على الناس ويتشبع بما لم يعطى وهو ليس باهل للخطابة امر عظيم والمقام كريم. وعلينا ان نتقي الله عز وجل في عامة المسلمين. وان ننصح لهم

46
00:18:07.250 --> 00:18:27.250
الا نغشهم في دين الله فمن كان اهلا لان يؤم الناس فليتقدم. ومن كان غير اهل غير اهل فعليه ان وان يقدم من هو احق بالامامة. يقول المصنف رحمه الله باب الامامة. اي في هذا الموضع ساذكر

47
00:18:27.250 --> 00:18:51.050
لك جملة من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تتعلق بالامامة في الصلاة. وان في الامامة للعهد الذهني ذلك ظاهر لان الابواب ابواب الصلاة مع الجماعة فلما قال باب الامامة اي باب الامامة في

48
00:18:51.050 --> 00:19:11.550
صلاة الجماعة سواء كانت امامة في الصلوات الخمس او كانت في الصلوات الخمس والجمعة كما قدمناها نعم قال رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اما يخشى الذي يرفع رأسه

49
00:19:11.550 --> 00:19:36.200
قبل الامام ان يحول الله رأسه رأس حمار او يجعل صورته صورة حمار اشتمل هذا الحديث الشريف على الوعيد الشديد في مسابقة المأموم للامام والاصل المأموم ان لا يسبق الامام

50
00:19:37.100 --> 00:20:01.650
وان لا يتأخر عن الامام تأخرا كثيرا او كما يقول بعض العلماء متفاحشا بل عليه ان يقع فعله بعد فعل الامام مباشرة وعليه فانه لا يجوز له ان يسبق الامام

51
00:20:02.800 --> 00:20:29.250
ويكره له ان يوافق الامام او يتأخر عنه تأخرا متفاحشا وان ادى هذا التأخر الى قطع المتابعة فانه يكون ممنوعا شرعا ولذلك قال العلماء رحمهم الله وهو مذهب الجمهور تحرم مسابقة الامام

52
00:20:29.400 --> 00:20:59.100
وتكره موافقته يحرم مسابقته بان يسبق الامام بالقول او يسبقه بالفعل فيسبقه بالقول كان يكبر تكبيرة الاحرام قبل ان يبدأ الامام بالتكبير او يكبر للركوع او يكبر للسجود قبل ان يكبر الامام هذا سبق في القول

53
00:21:00.000 --> 00:21:21.950
قال بعض العلماء ايضا من السبق في القول ان يقرأ الفاتحة في الجهرية قبل الامام في السكتة خاصة في الركعة الاولى فمنعوا من السبع وقالوا انه لا يسبق الامام في القول. كذلك ايضا في الفعل

54
00:21:22.400 --> 00:21:45.150
فيسبق الامام في الفعل فيركع قبل ركوع الامام ويرفع رأسه من الركوع قبل ان يرفع الامام رأسه من الركوع ويكبر ويهوي للسجود وينزل الى السجود قبل نزول الامام وهكذا اذا ارتفع وعلا

55
00:21:45.450 --> 00:22:04.800
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن جميع ذلك قال عليه الصلاة والسلام انما جعل الامام ليؤتم به كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة وحديث انس ابن مالك وغيرهما رضي الله عنهما

56
00:22:05.400 --> 00:22:29.100
فبين عليه الصلاة والسلام ان المأموم مؤتم بالامام وهذا يدل على انه لا يسبق الامام وجاء ذلك صريحا في قوله في رواية ابي داود ولا تكبروا حتى يكبر لما قال لا تكبروا حتى يكبر

57
00:22:29.200 --> 00:22:51.550
فمنع من السبق القولي وقال لا تركعوا حتى يركع. فمنع من السبق الفعلي ولا تسجدوا قبل ان يسجد فمنع من السبق الفعلي ومن هنا نص العلماء والائمة رحمهم الله على حرمة مسابقة الامام

58
00:22:51.950 --> 00:23:10.350
وكان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الزم للمتابعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته حتى قال البراء بن عازب رضي الله عنهما كما في الصحيحين

59
00:23:10.700 --> 00:23:37.450
كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا قال سمع الله لمن حمده لم يحني احد منا ظهره حتى يقع النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا لانهم لا ينحنون فظلا عن ان يهون يسجدوا ويصلوا الى مقام الى الارض

60
00:23:37.600 --> 00:23:57.350
الا بعد ان يقع النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا على الارض مع ان تكبيره عليه الصلاة والسلام كان مقارنا للفعل وهذا كله من شدة متابعة الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم

61
00:23:57.550 --> 00:24:23.500
وحرصهم على ان يقع قولهم وفعلهم بعد قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله تحقيقا للاصل الشرعي في الاهتمام بالامام وهذا الحديث فيه وعيد شديد لمن رفع رأسه قبل الامام

62
00:24:24.950 --> 00:24:48.750
وجاء في رواية ابي داوود في السجود مقيدة بالسجود ولكن هذا من ذكر الفرد والذي له مزية مع اشتراك غيره معه في الحكم الفرض وهو السجود نص النبي صلى الله عليه وسلم عليه

63
00:24:49.000 --> 00:25:10.100
لان السجود له مزية ومزية السجود ان العبد اذا كان ساجدا كان اقرب ما يكون الى ربه انظر كيف هو في حال القرب من الله الذي هو من اشرف المواطن واعزها

64
00:25:10.200 --> 00:25:30.000
فاذا به يسابق الامام فجمع بين السوأتين بين ترك القرب من الله سبحانه وتعالى ووقوعه على وجه المخالفة بسبق الامام ولذلك قالوا نص على السجود لمزيته. والا فالحكم عام في جميع

65
00:25:30.200 --> 00:25:55.250
اركان الصلوات اركان الصلاة  قال بعضهم انه في الركوع ومنهم من عمم لان الرواية جعله مطلقا لان الرواية في الاصل مطلقة كما في الرواية التي اختارها رحمه الله وهذا الحديث اشتمل على هذا الوعيد الشديد

66
00:25:55.800 --> 00:26:21.400
الذي جعل بعظ العلماء والائمة رحمهم الله يقول ان مسابقة الايمان على هذا الوجه تعتبر كبيرة من كبائر الذنوب نسأل الله السلامة والعافية ودليل ودليل في ذلك الاصل الشرعي ان الكبيرة هي كل ما سماه الله ورسوله كبيرة

67
00:26:22.450 --> 00:26:43.850
او ورد عليه الوعيد بعقوبة في الدنيا او في الاخرة قالوا فهذا وعيد بعقوبة اما في الدنيا واما في الاخرة او فيهما معا. فالحديث مطلق وكونه لم يقع ولم يحدث

68
00:26:44.100 --> 00:27:00.500
في فيما ذكر فان هذا لا يمنع فان الله على كل شيء قدير ورحمة الله تسبق غضبه لكنها لا يمنع لكن هذا لا يمنع من وصف الفعل بكونه كبيرة وهذا يدل

69
00:27:00.550 --> 00:27:24.050
على خطر مسابقة الامام ومخالفة الامام ولذلك شدد الائمة وهو مذهب جماهير السلف والخلف على مسألة المخالفة قد نص النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك في قوله انما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه

70
00:27:24.400 --> 00:27:48.550
فلا يخالف المأموم الامام بالمسابقة بان يسبقه او يكون على حال وهيئة مخالفة للامام اخذا باطلاق معنى المخالفة  وعلى كل حال فهذا الحديث استفتح به المصنف رحمه الله باب الامامة لكي يستشعر المسلم

71
00:27:48.850 --> 00:28:11.650
انه اذا وقف وراء امامه او مع امامه مقتديا به ان عليه ان يكون تبعا للامام لا مسابقا له ولا متقدما عليه وقوله عليه الصلاة والسلام اما يخشى وفي رواية

72
00:28:11.750 --> 00:28:35.500
الا يخشى وفي رواية اولا يخشى وكلها صحيحة ثابتة والخشية والخوف والرعب معان متقاربة قوله عليه الصلاة والسلام اما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الامام الذي يرفع رأسه قبل الامام

73
00:28:35.950 --> 00:28:56.950
هذا يشمل من فعل هذا مرة او جعله ديدنا له بحيث اصبح كلما يصلي وراء الامام اه يتكرر منه هذا الفعل  الحديث والوعيد صادق على من فعل ذلك ولو مرة واحدة

74
00:28:57.550 --> 00:29:16.550
لان النبي صلى الله عليه وسلم اطلق فيه وهو يشمل اه من كان وقع منه مرة او وقع منه مرات. نعم ان يحول الله رأسه رأس حمار. ان يحول ان يجعل رأسه رأس حمار من معنى واحد

75
00:29:17.200 --> 00:29:44.850
ان يجعل رأسه رأس حمار او صورته هذه رواية الحماديين او صورته صورة حمار وهي رواية يونس او وجهه وجه حمار. وهي رواية الربيع وكلها متقاربة والرأس فيه الوجه والوجه هو الصورة كما قال صلى الله عليه وسلم

76
00:29:45.050 --> 00:30:07.600
انما الصورة الوجه  كونه يقول رأسه لان اول ما يرتفع في حال الركوع او حال السجود ان يرفع المصلي رأسه اول ما يقع منه من المفارقة ان يرفع الرأس سواء كان راكعا او كان ساجدا

77
00:30:07.900 --> 00:30:33.050
اذا كان هذا في بداية الرفع فمن باب اولى اذا استتم قائما فهو يعبر المراد به سبق الامام بالرفع ولذلك الرأس اهون واسرع في المسابقة من ان ينتصب آآ قائما في حال الركوع او جالسا اعتدل جالسا في حال الجلوس وهذا كله من رسول الله صلى الله

78
00:30:33.050 --> 00:30:53.700
عليه وسلم يدل على ان اقل المخالفة والمسابقة انه معتبر بهذا الوعيد الشديد ان يحول الله رأسه وجهه او صورته صورة حمار وفي رواية والعياذ بالله صورة كلب ورأس كلب

79
00:30:54.400 --> 00:31:22.350
ورواية حمار هي الصحيحة التي رواه الشيخان  الحمار اه يضرب به المثل في البلادة ولذلك جعل النبي صلى الله عليه وسلم من يفعل ذلك الذهن بليد الفهم انه كيف يصلي وراء امامه

80
00:31:22.500 --> 00:31:42.200
ثم يسابقه ولذلك قال ابن مسعود رضي الله عنه لما رأى رجلا يسابق الامام قال له رضي الله عنه لا صليت اه لا صليت اه لا وحدك صليت ولا بامامك اقتديت

81
00:31:42.400 --> 00:32:05.500
لا وحدك صليت لانك انت جئت الى المسجد من اجل ان تصلي جماعة ولا بامامك اقتديت. لانك سابقته وخالفته وهذا كله يدل على انه ينبغي للمسلم ان يراعي حرمة المتابعة للامام وان يجتنب مسابقته

82
00:32:05.800 --> 00:32:22.650
يقول عليه الصلاة والسلام اما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الامام ان يحول الله رأسه رأس حمار او يجعل صورته صورة حمار قيل ان الله يجعل صورته والعياذ بالله يوم القيامة صورة حمار

83
00:32:24.000 --> 00:32:44.850
وهذا وعيد شديد من من اه سابق الامام ورفع رأسه قبل الامام في الركوع او السجود ان الله يحول رأسه رأس حمار ووجهه وجه حمار وصورته صورة حمار يوم القيامة

84
00:32:45.850 --> 00:33:14.400
وقيل ان الله يجعله في كحاله حال الحمار في البلادة التفاتا الى المعنى الاول التفات الى الصورة والحس  والثاني الى المعنى اي انه يكون بليدا وكل منهما استلزم من المسلم ان يأخذ الحذر في متابعة الامام

85
00:33:14.850 --> 00:33:36.750
والا يحس اذا كان وراء الامام انهم منفك عن قيد المتابعة ولذلك حقيقة الاهتمام ربط المأموم صلاته بصلاة الامام وهذا الربط يقتدي ان يقتضي ان تكون صلاته وافعال صلاته بعد افعال الامام وصلاته نعم

86
00:33:37.050 --> 00:33:57.400
قال رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه ذهب جمهور العلماء والائمة رحمهم الله الى انه لو اخطأ الانسان او نسي فرفع رأسه في الركوع قبل الامام

87
00:33:57.450 --> 00:34:15.800
او رفع رأسه في السجود قبل الامام ان صلاته صحيحة وانه لا حرج عليه. لكن اذا كان في حال الركوع رفع رأسه قبل الامام ولا يزال الامام راكعا فانه يجب عليه ان يرجع

88
00:34:15.950 --> 00:34:35.850
وان يكون مع الامام حتى يرفع رأسه بعد رفع الامام. ويعذر في حال جهله وسهوه ونسيانه وخطأه  يجب عليه ان يرجع واما اذا رفع في حال السجود فرفع قبل الامام فلا يخلو من حالتين

89
00:34:35.950 --> 00:35:01.650
الحالة الاولى ان يكون هناك وقت بحيث لبقي الامام بعد رفعه فانه يرجع مثل حالة الركوع ويسجد مع الامام حتى يرفع برفع الامام وبعد رفع الامام فان امتنع فمذهب الحنابلة في الظاهر في ظاهر المذهب ان صلاته باطلة. لانه ترك واجبا من

90
00:35:01.650 --> 00:35:21.000
واجبات الصلاة متعمدا. ومن ترك واجبا من واجبات الصلاة متعمدا بطلت صلاته. لانه يجب عليه ان يرجع وامتنع من في حكم ببطلان صلاته. والجمهور على ان صلاته لا تبطل ومذهب الحنابلة اقيس على الاصل

91
00:35:21.250 --> 00:35:40.600
القاضي ابو يعلى من الحنابلة يوافق الجمهور. لكن قول الحنابلة اقيس على الاصل لانه مأمور بالرجوع وكيف لا نلزمه بالرجوع؟ ينبغي عليه ان يرجع حتى يرفع مع رفع الامام. لانه مأمور بذلك. ورفعه الاول لما كان غير معتبر

92
00:35:40.600 --> 00:35:58.750
ينبغي عليه ان يرجع لتحصيل المعتبر حتى يرفع برفع الامام. سواء كان في السجود او في الركوع واما اذا كان الوقت ضيقا بحيث ان الامام مباشرة رفع وضاق عليه ان يرجع فقالوا انه يبقى ويعذر

93
00:35:58.750 --> 00:36:22.650
السبق ويبقى مع الامام فاذا سجد فانه في السجدة الثانية يطيل سجوده بعد رفع الامام بقدر ما فوت في السجود الاول. وهو مذهب بعظ الصحابة كعبد الله ابن مسعود رضي الله عنه وارضاه. القول وهذا القول مبني على نوع من الجبر

94
00:36:22.650 --> 00:36:42.650
انه يجبر في السجود الاول ما فاته في السجود اه يجبر في السجود الثاني ما فاته في السجود الاول. والقول بان صلاته باطلة مأثور عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما وهو مذهب الظاهرية ومذهب الحنابلة في

95
00:36:42.650 --> 00:37:07.750
كما ذكرنا وهو اقوى من جهة الاصل لكن الظاهرية يرون البطلان لان النهي عندهم يقتضي فساد المنهي عنه كما هو معروف في الاصل عندهم واما بالنسبة للرفع متعمدا فان رفع متعمدا فانه آآ يختلف العلماء فيه في الظاهرية على بطلان

96
00:37:07.750 --> 00:37:27.750
التفاتا لهذا الوعيد. وان النهي يقتضي فساد المنهي عنه. وعن الامام احمد رواية بالبطلان اذا متعمدا وقال بها كثير من اصحابه رحمهم الله حتى حكى بعضهم المذهب عليه انه اذا تعمد مصاب

97
00:37:27.750 --> 00:37:54.200
الامام ورفع رأسه في الركوع والسجود قبل الامام بطلت صلاته. للاصل الذي ذكرناه وهو مخالف للاهتمام بالامام والجمهور على ان صلاته لا تبطل نعم قال رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال انما جعل الامام ليؤتم به

98
00:37:54.250 --> 00:38:11.900
فلا تختلفوا عليه. فاذا كبر فكبروا واذا واذا ركع فاركعوا. واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد واذا سجد فاسجدوا واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون