﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:26.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف المرسلين واله وصحبه اجمعين قال الامام المصنف رحمه الله تعالى  عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

2
00:00:26.550 --> 00:00:45.750
انما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه. فاذا كبر فكبروا واذا ركع فاركعوا. واذا قال سمع الله لمن حمده. فقولوا ربنا ولك الحمد واذا سجد فاسجدوا واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون

3
00:00:46.500 --> 00:01:10.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام لا تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين وخيارة الله من الخلق اجمعين. وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه

4
00:01:10.900 --> 00:01:39.250
بسنته الى يوم الدين. اما بعد فقد تقدم معنا بيان بعض المسائل المتعلقة بهذا الحديث الشريف حديث ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه وفي قوله عليه الصلاة والسلام انما جعل الامام ليؤتم به

5
00:01:39.350 --> 00:02:04.350
توجيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم لامته بين فيه ما ينبغي ان يكون عليه المأموم مع امامه قوله عليه الصلاة والسلام انما جعل الامام انما تقدم ان هذا

6
00:02:04.950 --> 00:02:32.300
تقدم انها مشتملة على حرفين وذلك في حديث انما الاعمال بالنيات حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وارضاه الذي ذكره المصنف اول هذا الكتاب المبارك واشتمل هذا على ان وهي للتوكيد وما وهي نافية

7
00:02:32.600 --> 00:02:58.000
وبناء على ذلك تركب اسلوب الحصر والقصر في هذا الحرف كما تقدم معنا والقصر اثبات الحكم للمذكور ونفيه عما عاداه فاذا اردت ان تثبت شيئا لشيء وتنفيه عما عاداه فانك تستخدم هذا الاسلوب

8
00:02:58.000 --> 00:03:22.350
بين النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الاسلوب اسلوب الحصر والقصر وعند العلماء رحمهم الله ان القصر والحصر ينقسم الى قسمين القسم الاول يعتبر قصرا حقيقيا. وهو قصر الصفة على الموصوف

9
00:03:22.500 --> 00:03:45.850
والقسم الثاني يعتبر القصر فيه اعتباريا وهو قصر الموصوف على الصفة فانت اذا قلت انما العالم زيد فقد قصرت وحصرت صفة العلم على زيد فهذا النوع يسميه العلماء قصرا حقيقيا

10
00:03:45.900 --> 00:04:14.600
لانه قد يطابق الواقع فلا يكون عالما فلا يكون هناك عالم الا زيد وبناء على ذلك يكون القصر قصرا حقيقيا واما بالنسبة لقصر الموصوف على الصفة فانهم يسمونه القصر الاعتباري. لان الموصوف له صفات عديدة. فانت اذا قلت

11
00:04:14.600 --> 00:04:43.750
انما محمد رسول صلوات الله وسلامه عليه. فهذا قصر اعتباري. لان رسول الله صلى الله عليه وسلم له صفات عديدة. فاذا قصرته على صفة واحدة فانت تعتبر شيئا معينا وتقصد شيئا معينا. وبناء على ذلك يكون قصرا اعتباريا

12
00:04:44.050 --> 00:05:13.700
وفي قوله عليه الصلاة والسلام انما جعل الامام اي انما شرع وسن للناس الائتمام الامام من اجل ان يأتم الناس به. اي ليقتدوا به في صلاتهم وهذا الاقتداء بالنسبة لك انت كمأموم تصلي وراء الامام يشتمل على امرين. الامر الاول

13
00:05:13.700 --> 00:05:43.700
اول متعلق بظاهرك. والامر الثاني متعلق بباطنك. فاما متابعتك لامامك في الظاهر فانها تنقسم الى قسمين. احدهما الاقوال والثاني الافعال. فانت في شرط الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابتة عنه في الاحاديث الصحيحة. وما كان عليه

14
00:05:43.700 --> 00:06:03.700
هديه بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه مع اصحابه انهم كانوا يقتدون به في الاقوال والافعال فهذا اقتداء في الظاهر. واما اقتداؤك به في الباطن اي اقتداؤك بالامام فهو ان

15
00:06:03.700 --> 00:06:31.950
نيتك نية الايمان. فتكون نيتك كنية الامام. كان ينوي الامام صلاة الظهر فريضة وانت وراءه ان تصلي الظهر فريضة. فحينئذ تكون قد وافقت الامام في نيتك وكلا الامرين نبهنا على هذين الامرين لانهم تشتمل يشتمل هذا التقسيم على مسائل واحكام

16
00:06:31.950 --> 00:07:03.550
شرعية عديدة فاما اقتداء المأموم بامامه في الاقوال فقد بينه النبي صلى الله عليه وسلم قوله فاذا كبر فكبروا وهذا يدل على ان المأموم يتبع امامه فيكبر بتكبيره وكذلك ايضا ما يكون من الاقوال فيتبعه اذا سمع فيحمد والسلام واذا قال

17
00:07:03.550 --> 00:07:27.500
سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد. فهذه تبعيتي عليه الصلاة والسلام. واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد. فهذه تبعية في الظاهر. متعلقة بالقسم الاول وهو الاقوال

18
00:07:27.750 --> 00:07:57.750
وبناء على تبعية الاقوال قال بعض العلماء لا يقرأ المأموم الفاتحة في الجهرية الا بعد فراغ الامام من قراءتها فلو ان الامام في الصلاة الجهرية اطال في دعاء الاستفتاح او كان يقول دعاء التوجه وهو دعاء طويل. ويتيسر للمأموم ان يقرأ

19
00:07:57.750 --> 00:08:15.200
الفاتحة قبله فهل يجوز له ان يقرأ الفاتحة قبل امامه في الجهرية؟ الجواب ظاهر الحديث يدل على انه لا يقرأه ولا يتم هذا الركن الا بعد ان يتم الامام هذا الركن

20
00:08:15.300 --> 00:08:47.250
ويفهم هذا من قوله عليه الصلاة والسلام واذا قال ولا الضالين فقولوا امين وهذا يدل على انه متابع لامامه في هذا الوقت المستغرق بقراءة الفاتحة بعد استفتاح  وبناء على ذلك فانه يحرم على المأموم ان يسبق امامه في الاقوال. كان يكبر قبل تكبير

21
00:08:47.250 --> 00:09:15.950
الايمان ولذلك بين العلماء رحمهم الله والائمة انه اذا سبق الامام في الركن وهو تكبيرة الاحرام فكبر قبل تكبير الامام فانه لا تنعقد صلاته مع الامام جماعة ثم يختلفون هل تحتسب له صلاة منفرد

22
00:09:16.050 --> 00:09:36.050
او يحكم بانتقاله الى النفل او يحكم ببطلانها. اوجه مشهورة عند اهل العلم رحمهم الله ولكل ولكل قول وجهه. فمن يقول انها تنعقد نافلة؟ يقول اذا كان المأموم يقرأ الفاتحة

23
00:09:36.050 --> 00:09:56.050
الامام وكان قد ادى هذا الركن فانه لن تنعقد له الجماعة بسبق تكبيرة الاحرام ثم اصبح في بحكم المنفرد وقد ادى صلاة تامة كاملة باركانها فنحكم بصحة صلاته لكنها لا

24
00:09:56.050 --> 00:10:21.350
تكون جماعة ومنهم من يقول انها تنقلب نافلة لانه يتعذر اعتبارها فرضا لانه نوى الفرض مؤتما ولم ينوه منفردا. ولكل امرئ ما نوى فلا يكون لا تكون له صلاة الفرض فذا. فيحكم بانتقالها نافلة. ومنهم من يقول هي باطلة

25
00:10:21.350 --> 00:10:40.700
انه لا يصح الاول لانه سبق الامام وهو كونه يكون تابعا لامامه. ولا يصح اعتباره منفردا لانه لم الانفراد. ومن لم ينوي الانفراد لم يكن منفردا. ثم يحكم ببطلان صلاته وعدم صحتها

26
00:10:40.750 --> 00:11:05.200
المقصود ان هذا كله تابع للاصل. الذي ذكرناه انه لا يجوز للمأموم ان يسبق امامه. واعظم تكون المسابقة في الاقوال اذا كانت في تكبيرة الاحرام ومن هنا قال الائمة كقاعدة في هذا الاصل تحرم مسابقة الامام وتكره موافقته

27
00:11:05.350 --> 00:11:35.350
وهذا هو مذهب جمهور العلماء خلافا للامام ابي حنيفة النعمان عليه وعلى اخوانه شآبيب والرضوان حيث قال رحمه الله يجوز ان يقع تكبير المأموم مع الامام ويجوز ان تكون افعاله مقارنة لافعال الامام. ولا كراهة في ذلك. فقول الجمهور رحمهم الله قالوا تحرم مسابقة

28
00:11:35.350 --> 00:11:55.350
فالتحريم تحريم مسابقة الامام متفق عليها بين الائمة. لكن الخلاف في الموافقة هل يوافقه ام يتأخر عنه قليلا قولان اشرنا اليهما سابقا في حديث الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه

29
00:11:55.350 --> 00:12:15.350
الذي ذكره المصنف من قوله عليه الصلاة والسلام اما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الامام ان يحول الله الله رأسه رأس حمار. اما بالنسبة للمتابعة في الاقوال فقد في الافعال وهي

30
00:12:15.350 --> 00:12:42.800
الثاني من الحالة الاولى وهي متابعة الامام في الظاهر. فالمتابعة في الافعال معناه انك لا تركع حتى يركع الامام. ولا تسجد حتى يسجد الامام. وهكذا اذا قام من السجود او قام من الجلوس فانك لا تفعل شيئا الا بعد فعله

31
00:12:42.850 --> 00:13:02.850
وقد اشار النبي صلى الله عليه وسلم الى ذلك بقوله واذا ركع فاركعوا واذا سجد فاسجدوا وكل من الركوع والسجود يعتبر من الاركان الفعلية. فبين النبي صلى الله عليه وسلم

32
00:13:02.850 --> 00:13:29.500
في هذا التفصيل الذي اشتمل عليه حديث ابي هريرة رضي الله عنه ومثله حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها الذي سيذكره المصنف رحمه الله ان المتابعة معتبرة الظاهر سواء كان ذلك في الاقوال او كان في الافعال. واكد هذا الوعيد الشديد عنه عليه الصلاة والسلام

33
00:13:29.500 --> 00:13:50.550
حينما قال اما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الامام ان يحول الله رأسه رأس حمار. ومن هنا اخذ العلماء رحمهم الله ان هذا الفعل وهو سبق الامام في رفع الرأس من الركوع يعتبر كبيرة من كبائر

34
00:13:50.550 --> 00:14:10.550
الذنوب كما قدمنا. لورود هذا الوعيد الشديد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتمون برسول الله صلى الله عليه وسلم في افعاله. لانه بين لهم ذلك

35
00:14:10.550 --> 00:14:30.550
فبين لهم ذلك بالقول في قوله اذا ركع فاركعوا. واذا سجد فاسجدوا وبين لهم ذلك هذه صيغة الامر. وبين لهم ذلك بصيغة النهي والزجر. وذلك في قوله عليه الصلاة والسلام لا

36
00:14:30.550 --> 00:14:50.550
تسبقوني اني قد بدنت او قد بدنت وذلك في اخر حياته بابي وامي صلوات الله سلامه عليه حينما ثقل واخذه اللحم كما في الحديث الصحيح عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها

37
00:14:50.550 --> 00:15:10.550
وارضاها. فالافعال لا تقع الا بعد فعل الامام لها. سواء كانت ركوعا او سجودا او قياما او جلوسا ونحو ذلك. وقد اشار الى ذلك البراء بن عازب رضي الله عنهما. وصور ما كان عليه اصحاب رسول الله

38
00:15:10.550 --> 00:15:30.550
صلى الله عليه وسلم البررة الخيرة. حينما كانوا يصلون وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانوا اذا وقع النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا لم يحني احد منهم ظهره حتى

39
00:15:30.550 --> 00:15:55.050
يقع رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجدا وهذا من اكمل ما يكون في المتابعة ان المأموم ينتظر اداء الامام على هذه الصورة فاذا هوى الى السجود لم يسابقه ولم يوافقه. اقتداء بسلف هذه السلف الصالح

40
00:15:55.050 --> 00:16:13.900
هذه الامة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر البراء رضي الله عنه وارضاه الهوية الى السجود لان الانسان بجبلته الناس تتسابق في الهوي. ولذلك بين ان هذا الموضع الذي

41
00:16:13.900 --> 00:16:43.900
يكون فيه الحفز والاسراع والمبادرة ان الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يلتزمون بالسنة ويلتزم بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم التزاما شديدا لا انهم لم حتى بلغ به انه لم يحمي احدهم يقول رضي الله عنه لم يحني احد منا ظهره لم يحني والانحناء هو

42
00:16:43.900 --> 00:17:03.900
وبداية الهوي والوقوع للسجود. وهذا يدل على انهم كانوا ينتظرون وصول رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلوغه لموقع الركن وهو السجود. وهذا هو المنبغي للمسلم الموفق. ان يحرص اذا صلى وراء الامام

43
00:17:03.900 --> 00:17:23.900
على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واتباع هديه فما خرج من بيته لكي يضيع الشيطان عليه في شيء قد يبلغ اقل من الثانية. فلا يستطيع ان يصبر ولا يستطيع ان يجاهد نفسه. ان

44
00:17:23.900 --> 00:17:43.900
ينتظر الامام حتى يفرغ من قوله وفعله. واذا به يبادره او يسابقه وقد يسبقه كما يقع احيانا من بعض اهل الغفلة نسأل الله السلامة والعافية. هذا بالنسبة للاقتداء الظاهر. اما الاقتداء الباطن فانه

45
00:17:43.900 --> 00:18:14.000
اذا وافق المأموم امامه مثل ان يكون الامام مصليا لفرض كصلاة الفجر والمأموم يصلي وراءه الفجر فريضة. فحينئذ استويا وهذا هو الاصل ولا اشكال فيه لانه متابع لقوله عليه الصلاة والسلام مؤتم بامامه فالامام ينمو الفرض وهو ينوي الفرض وهو

46
00:18:14.000 --> 00:18:42.150
الفجر والامام ينوي الفجر وهو مثله ينوي صلاة الفجر هذا لا اشكال فيه هذا الاصل ما اذا خالفه فكان فاما ان يكون الامام ناويا للاعلى وهو الفرض والمأموم ينوي الادنى وهو النفل واما العكس فيكون الامام ينوي الادنى وهو النافلة والمأموم ينوي الاعلى

47
00:18:42.150 --> 00:19:10.500
وهو الفرق فاذا نوى الامام الاعلى والمأموم ينوي الادنى مثل ان تصلي الظهر ثم تدخل مسجدا ستجد اهله لم يصلوا الظهر بعد فحينئذ تصلي وراء هذا الامام هو مفترض وانت متنفل

48
00:19:11.600 --> 00:19:38.650
وحينئذ المتابعة في الباطن مختلفة. لكن حال الامام افضل واكمل فهل يجوز ذلك؟ قولان لاهل العلم رحمهم الله جماهير السلف والخلف والائمة رحمهم الله على انه يجوز لك ان تصلي النافلة وراء من يصلي الفرض. وهذا هو مذهب الحنفية

49
00:19:38.650 --> 00:20:07.550
مالكية والشافعية والحنابلة وجماهير الائمة من اهل الحديث وغيرهم رحمة الله على الجميع. من حيث الجملة  وقال بعض السلف لا يجوز ان تصلي النافلة وراء الفريضة وهذا القول اه يحكى عن بعض ائمة السلف رحمهم الله كالزهري ويحيى ابن سعيد الانصاري

50
00:20:07.550 --> 00:20:30.950
هذا القول يمنع ان يصلي الانسان بنية النفل وراء الفرض ولا شك ان مذهب الجمهور اقوى وذلك لثبوت الاحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه يجوز لك ان تصلي النافلة

51
00:20:30.950 --> 00:20:55.100
وراء الفرض ومنها ما ثبت في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حديث ابي ذر في صحيح مسلم انه قال كيف بك اذا كان عليك امراء يؤخرون الصلاة عن وقتها؟ قال يا رسول الله فما تأمرني

52
00:20:55.100 --> 00:21:14.300
قال صل الصلاة لوقتها ثم صلها معهم فانها لك نافلة وهذا الحديث معجزة من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم حيث اخبر بوقوع هذا الامر وهو تأخير الصلاة عن وقتها

53
00:21:14.400 --> 00:21:34.400
وقد وقع هذا في عهد بني امية. فكانوا يؤخرون الصلاة عن وقتها. امر النبي صلى الله عليه سلم ابا ذر وامر عبد الله ابن مسعود وغيره من الصحابة ممن رووا عنه هذه السنة امرهم ان

54
00:21:34.400 --> 00:21:54.500
يصلوا الصلاة لوقتها. فهي الفرض ويؤدون الفرض في وقته. ثم قال ثم صليها معهم فانها لك نافلة فهذه الصورة يقتدي المفترض المتنفل بالمفترض. فدل على جواز ذلك وانه لا بأس باختلاف النية

55
00:21:54.500 --> 00:22:17.850
بين الامام والمأموم اذا كان الامام اعلى والمأموم ادنى. واكد هذا ما ثبت في الصحيح حديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حديث يزيد ابن الاسود ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الفجر وفي بعض الروايات انه صلى الفجر

56
00:22:17.850 --> 00:22:44.950
بخيف منى اي في حجة الوداع فرأى رجلين لم يصلي اي معتزلين لم يصليا مع الجماعة. فقال علي بهما فاوتي بهما فقال عليه الصلاة الصلاة والسلام ما منعكما ان تصليا في القوم؟ قال يا رسول الله صلينا في رحالنا. فقال عليه

57
00:22:44.950 --> 00:23:14.950
الصلاة والسلام اذا صليتما في رحالكما ثم اتيتم المسجد فصليا فانها لكما نافلة فهذا حديث واضح في دلالته على جواز ائتمام المتنفل بالمفتري ذلك في قوله فانها لك ما نافلة. والمسجد يصلي الفرض. وثبتت الاحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله

58
00:23:14.950 --> 00:23:37.150
الله عليه وسلم ان من صلى الفرض ثم اتى المسجد ووجد اهله لم يصلوا فانه يصلي معه وهي له نافلة وفي حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما في صلاته عليه الصلاة والسلام بغزوة الرقاع وفيها

59
00:23:37.150 --> 00:24:01.050
ان النبي صلى الله عليه وسلم اه صلى اه وفي ومن الاحاديث الصحيحة التي تدل على صحة ائتمام بالمفترض حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه وارضاه الذي اخرجه ابو داوود

60
00:24:01.050 --> 00:24:21.600
الترمذي والحاكم وصححه وابن خزيمة وابن حبان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حينما رأى رجلا وقد صلى بالناس فرأى رجلا يصلي وحده فقال عليه الصلاة والسلام الا رجل يصلي

61
00:24:21.600 --> 00:24:41.600
يتجه مع هذا فقام رجل من الصحابة وصلى معه. فدل هذا على انه يجوز ائتمام المتنفل المفترض ولاجل هذه الاحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه يتبين لنا

62
00:24:41.600 --> 00:25:11.600
ان القول بجواز بالمفترض اقوى وارجح في نظري والعلم عند الله. وعليه فانه يجوز لمن دخل المسجد وكان قد صلى الفرض فان فانه يدخل مع الجماعة ولا يشد من هم ويصلي معهم لامر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. ويجوز لمن رأى اخاه المسلم

63
00:25:11.600 --> 00:25:31.600
فاتته الجماعة ان يعينه على الخير. ويكتب له الاجر والبر. لان قوله عليه الصلاة والسلام يتجر على هذا وفي بعض الروايات من يتصدق على هذا وهذا يدل على انه عمل صالح يؤجر عليه صاحب

64
00:25:31.600 --> 00:25:52.650
فيحرص الموفق على مثل هذا في حصول الاجر الا اذا كان الوقت وقت نهي. كان يكون بعد صلاة الفجر او بعد صلاة العصر فان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى ان ان يصلى بعد

65
00:25:52.650 --> 00:26:12.650
صلاة الصبح وبعد صلاة العصر ان تصلى النافلة. الا اذا كان في مسجد جماعة فيكون امر النبي صلى الله عليه وسلم امر الزام وليس من باب النفل. وانما هو من باب المنع من الشذوذ عن الجماعة

66
00:26:12.650 --> 00:26:32.650
مخالفة الامام. يقول عليه الصلاة والسلام انما جعل الامام ليؤتم به. انما جعل الامام الامام الامام يقول ائمة اللغة كما اشار الى ذلك في اللسان ان الامام مأخوذ من الامام والامام في لغة العرب

67
00:26:32.650 --> 00:26:52.650
قال ابن منظور هو الخط الذي يخط في اول الدار ثم يعمل عليه وبناء على ذلك كأن الامام متقدما على الامام متقدم على غيره. ولذلك قال بعض العلماء وهذا مذهب جماهير العلماء. الذي ثبتت

68
00:26:52.650 --> 00:27:12.650
هذه السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجوز للمأموم اختيارا ان يتقدم على امامه. فثبتت احاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان اذا صلى بالجماعة باثنين فاكثر

69
00:27:12.650 --> 00:27:42.650
فانهما الاثنان يصليان وراء ظهره كما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه صلى ومعه جابر فجاء جبار ابن الاسود رضي الله عنه ووقف عن عن يساره وكان جابر عن يمينه. فدفعهم النبي صلى الله عليه وسلم وراء ظهره. وكان في اول الاسلام

70
00:27:42.650 --> 00:28:02.650
في التشريع المكي كانوا اذا صلوا الجماعة الاثنان يقف احدهما عن يمين الامام والثاني عن يساره. ولذلك لما جاء جبار عهده بالحال المنسوخ. فدفعهم النبي صلى الله عليه وسلم وراء ظهره. لان هذا هو

71
00:28:02.650 --> 00:28:22.650
وموقف المأمومين الاثنان فاكثر من الرجال ان يكونوا وراء او رجل وصبي فانهم يكونان وراء الامام لان الامام مقدم استثنيت حالة المنفرد اذا وقف الرجل مع الامام فانه يقف عن يمينه وهكذا

72
00:28:22.650 --> 00:28:39.500
صبي مع الامام فانه يقف عن يمينه. لكن الاصل ان يتقدم الامام وبناء عليه فانه لا يجوز للمأموم ان يتقدم عن امامه. ومن هنا في قوله انما جعل الامام ليؤتم به

73
00:28:39.500 --> 00:28:59.500
يحتج جماهير العلماء والائمة على عدم مشروعية تقدم المأموم عن الامام اختيارا. يعني باختياره. دون ان يكون لماذا؟ لان الحديث يدل على ان المأموم تبع لامامه. فقالوا تبع له حتى في الموقف. وهذا الذي جعل بعض العلماء

74
00:28:59.500 --> 00:29:19.500
يقول اذا وقف الرجل مع الرجل تأخر عنه قليلا. ولا يقف الكعب مرزقا بالكعب وانما يتأخر قليلا تحقيقا للامامة اي ان هذا امامه الذي يقتدي به وان كان البعض من المتأخرين يقولون لا دليل ومشكلة لا دليل ان

75
00:29:19.500 --> 00:29:39.500
انه لا ينبغي للمسلم ان ينفي الدليل لمسألة شرعية ما لم يكن قد اماتها بحثا او ينقل عن امام مجتهد له اطلاع وسعة الطلاع تحرى وتتبع. اما من يأتي الى المسائل ويقول لا دليل فهذه مهلكة. ولو كان طالب

76
00:29:39.500 --> 00:30:02.300
علم فانه على هلكة لا ينفي احد الدليل الا بعد الاستقراء والتتبع. فاذا استقرأ وتتبع المسائل وتتبع ادلته ولم يجد دليل بالمعنى المعتبر دليلا اثرا يقول لا اجد اثرا في ذلك او لا اعلم اثرا في ذلك او لا اعلم دليلا في نظري يدل على

77
00:30:02.300 --> 00:30:23.150
كذلك اما ان ينفي الدليل بالكلية فهذا امر فيه تبعة ومسؤولية كما قال الله تعالى ستكتب شهادتهم ويسألون  هذه مسائل شرعية. ولذلك ذكر بعض الائمة حتى من ائمة محدثي الشافعية وشراح الحديث ذكروا هذه المسائل ان قوله

78
00:30:23.150 --> 00:30:43.150
جعل الامام ليؤتم به عام يدل على تأخر المأموم يدخل في عمومه تأخر المأموم اذا وقف بحذاء الامام وبوب الامام البخاري بحذائه والمحاذا اذا وردت حتى ولو وردت في الاثر ان يحاذي شيئا يوازيه بغض النظر عن كونه متقدما

79
00:30:43.150 --> 00:31:03.150
او متأخرا لكنه محاذيه. بمعنى انه بموازاته. وهذا هو الاصل ان التقدم يشمل الاقوال ما ذكرنا والافعال والموقف. فيشمل ما اذا كان منفردا مع امامه او كان اكثر. ولذلك قال عليه الصلاة والسلام

80
00:31:03.150 --> 00:31:23.150
ائتموا بي وليأتم بكم من بعدكم. قال ائتموا بي فهو متقدم عليهم عليه الصلاة والسلام. ومن هنا شدد بعض العلماء في وجود البعد ما بين الامام والمأموم في اذا وقف الامام والسنة ان يكون ما بين الامام

81
00:31:23.150 --> 00:31:43.150
سجدة من في الصف الاول وقدم الامام قدر ممر الشاة. لان هذا هو الفرق حتى يحصل الائتمام والمتابعة اما اذا صار فاصلا طويلا. ولذلك اهتمام الصف الاول بالامام كائتمام الصف الثاني بالاول. وهذا يدل عليه في السنة قول

82
00:31:43.150 --> 00:32:03.150
وليأتم بكم من وراءكم. فجعل الائتمان واحدا ائتموا به وليأتم بي من وراءكم. ولذلك قال العلماء صلاة جماعة واجتماع. فكون الانسان مثلا يأتي في الجماعة مؤتما بامام بنوا عليه ان الانسان اذا

83
00:32:03.150 --> 00:32:24.700
في جماعة في مسجد فانه يحرص على ان يتم الصفوف. فاذا تم الصف الاخير فانه لا يتباعد فاذا تباعد عن الصف الاخير لم يكن مؤتما وما الذي جعل السنة تقول ان من صلى منفردا خلف الصف لزمت

84
00:32:24.700 --> 00:32:44.700
الاعادة وهذا يدل على شدة الشريعة تشدد الشريعة في مسألة الاجتماع والجماعة. فانه حينئذ ينبغي للمسلم اذا اقام صفا بعد الصف الذي قبله ان يحرص على القرب حتى يحصل الائتمان. واذا صلى وراء امام فانه

85
00:32:44.700 --> 00:33:04.800
لا يجعل ما بينه وبين الامام متباعدا. لان الامام جنة لمن وراه. والجنة هي الساتر فلما وصف النبي صلى الله عليه وسلم الامام بكونه جنة لمن خلفه معناه كالسترة لمن وراءه. وبناء على ذلك قالوا انه يكون

86
00:33:04.800 --> 00:33:24.800
اقصى ما يكون قدر ممر الشاة بعد مسجد سجود من في الصف الاول وراء امامه. وفي قوله عليه الصلاة والسلام انما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه. من اجل ان يؤتم به انما جعل الامام ليؤتى

87
00:33:24.800 --> 00:33:48.600
اللام التعليل اي من اجل ان يؤتم به اي يقتدى به. ولذلك سمى العلماء والائمة هذه المسألة بمسألة الائتمام والاقتداء الائتمان والاقتداء المراد به متابعة المأموم لامامه وتقيده بما فعله الامام في صلاته

88
00:33:48.600 --> 00:34:12.800
فلا تختلفوا عليه فلا تختلفوا عليه. انما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه نهي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يخالف المأموم الامام وهذا يدل على ان كل من شهد صلاة الجماعة عليه ان يتقيد بحرمتها

89
00:34:13.050 --> 00:34:31.850
وان لا يشد عن الامام بان يكون الامام راكعا وهو ساجد. او يكون الامام ساجدا وهو قائم حتى ان العلماء قالوا من دخل المسجد والامام على حال عليه ان يكبر ويدخل مع الامام

90
00:34:32.200 --> 00:34:57.650
ولا ينتظر ولذلك يضيع الشيطان على الانسان الخير الكثير تجد الواحد يرى الامام ساجدا فيقف. ينتظر ان يفرغ الامام من السجدة الاولى والثانية ليقوم فيكبر معه فيضيع السجدة التي يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها انك لن تسجد سجدة الا

91
00:34:57.650 --> 00:35:20.750
الله لك بها درجة وحط عنك بها خطيئة ورفعة الدرجة ليست بالامر الهين. فما بين الدرجة والدرجة كما بين السماء والارض وهذا كله من فظل من فظل الله على عباده حينما شرفهم بالسجود بين يديه. فكونه يأتي ويرى الامام ساجدا

92
00:35:20.750 --> 00:35:49.650
وسجوده مع الامام وسجوده في صلاة الجماعة افضل من سجوده منفردا فسجوده مع الامام كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان صلاة الجماعة تفظل صلاة الفذ سبع وعشرين درجة. قال بعض العلماء كما ان هذا الفضل في وصف الصلاة فهو منطبق على القيام ومنطبق على

93
00:35:49.650 --> 00:36:07.750
الركوع والسجود فمن يأتي في صلاة الجماعة ويرى الامام ساجدا. كنا ونحن في الصغر في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لا اعرف وسيحاسبني الله على هذا. لا اعرف اني دخلت المسجد والامام ساجد

94
00:36:08.050 --> 00:36:34.150
وارى احدا قائما. كل من يأتي يكبر مباشرة ويسجد لان هذا هو الهدي في مساجد الجماعة. وهذا هو الهدي في صلاة الجماعة. لان مراد الشرع ان ان يرتبط المسلم بجماعة المسلمين والا يتعلم الشذوذ. اذا وجد الامام راكعا ركع. واذا وجد الامام ساجدا سجد. واذا وجد الامام

95
00:36:34.150 --> 00:36:51.450
مجالس جلس ولو كان الامام في الدقيقة قبل الاخيرة التي سيسلم بعدها فانك تكبر لانك اذا كبرت ودخلت مع هذه الجماعة جماعة الامام ادركت فظلها. فكل من ادرك تكبيرة الاحرام

96
00:36:51.450 --> 00:37:17.150
قبل سلام الامام من الفريظة ادرك فظيلة الجماعة الاولى ثم فضيلة ثم حكم الجماعة وكونه يجوز لمن جاء معك بجوارك تقول له اذا سلم الامام ائتم بي. اذا كنت انت لم تدرك فاذا ادركت الامام قبل سلامه وكبرت فقد ادركت فظل الجماعة الاولى. والجماعة الاولى تفظل عن

97
00:37:17.150 --> 00:37:36.300
الثانية في الوقت واعظم الاعمال عند الله اجرا واحبها الى الله وقت الصلاة وفي الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه سأله عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه فقال يا رسول

98
00:37:36.300 --> 00:38:00.750
الله اي العمل احب الى الله؟ قال الصلاة على وقتها فانت اذا ادركت الجماعة الاولى ادركت من وقت الصلاة ما لم تدركه الجماعة الثانية ولذلك قال بعض السلف ان ما بين الصلاة والصلاة في الوقت قد يكبر الرجل ويكبر

99
00:38:00.750 --> 00:38:20.750
اخر بعده في جماعتين بينهما كما بين السماء والارض. وتكبيرهما متواليا. فصلاة الجماعة بين النبي صلى الله عليه وسلم انه لا اختلاف فيها. ولذلك كل من دخل ووجد الامام على حال فانه لا

100
00:38:20.750 --> 00:38:43.800
وكل من كان وراء الامام فانه لا يخالفه. فاذا سجد الامام لا يتأخر جالسا وانما يبادر بالسجود الا اذا تأخر لركن كان يكون معذورا شرعا فيقرأ الفاتحة ويبقى عليه من الفاتحة اية او ايتان

101
00:38:43.800 --> 00:39:03.800
ويريد ان يتمهما فيقرأ ويسرع في قراءته ليدرك ركوع الامام. فهذا التأخر لعذر. اما ان يتأخر بدون عذر فهذا لا يليق بمن يتابع الامام. لانه يخالف السورة فالامام راكع وهو واقف متأخر

102
00:39:03.800 --> 00:39:32.400
عن الامام ومتابعته بدون عذر. ولذلك شدد العلماء والائمة في التأخر عن عن الامام وعندهم مسألة انقطاع المتابعة فاذا تأخر عن الامام تأخرا متفاحشا ومنهم من يعده باركان الصلاة يجعل ضابط التفاحش باركان الصلاة ومنهم من يعتد بدخول الامام في الركعة

103
00:39:32.400 --> 00:39:49.800
الثاني كما سبق معنا في مسألة التدارك يقولون حينئذ انقطع الاقتداء وهذا الحديث في قوله عليه الصلاة والسلام فلا تختلفوا عليه يؤكد بمعنى النفي قد تقدمنا هذا المعنى بالاثبات انما جعل

104
00:39:49.800 --> 00:40:07.200
الامام ليؤتم به فجاء بصيغة الامر وجاء قوله عليه الصلاة والسلام فلا تختلفوا عليه بصيغة النهي التي تدل على الالزام فاذا كبر فكبروا. قولوا عليه الصلاة والسلام فاذا كبر فكبروا

105
00:40:07.550 --> 00:40:24.350
تقدم معنا ان هذا متعلق بالمتابعة في الظاهر في قسم الاقوال نعم واذا ركع فاركعوا. اذا كبر فكبروا. قال بعض العلماء ان هذا يدل على المتابعة. بمعنى انه يجوز له ان يوافق الامام

106
00:40:24.350 --> 00:40:51.200
فيسبق تكبير الامام آآ بشيء يسير ثم يوافق الامام في تكبيره وفي ركوعه وفي سجوده فيجتمع الموافقة في الاقوال والافعال. ويرده قوله فلا تكبروا حتى يكبر فدل على انه ملزم بوقوع ركنه القولي والفعلي بعد قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله. واذا ركع فاركعوا

107
00:40:51.200 --> 00:41:09.850
واذا ركع فاركعوا هذا متعلق بالقسم الثاني من حالة المتابعة في الظاهر وهي الافعال. وبينا انه ينبغي ان يكون فعل المأموم بعد فعل الامام. فجمع النبي صلى الله عليه وسلم بين القول والفعل

108
00:41:10.000 --> 00:41:23.950
قال اذا كبر فكبروا فهذه متابعة في القول واذا ركع فاركعوا. هذي متابعة في الفعل نعم. واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد. واذا قال سمع الله

109
00:41:23.950 --> 00:41:44.400
لمن حمده سمع الله فيه دليل على اثبات صفة السمع بالسميع البصير سبحانه وتعالى وهي الصفة التي دلت عليها نصوص الكتاب والسنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

110
00:41:44.800 --> 00:42:10.200
قال تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير قال تعالى والله يسمع تحاوركما. فسبحان من وسع سمعه الاصوات لا يخفى عليه دبيب النملة على الصخرة الملساء في الليلة الظلماء لا يخفى عليه حالها ولا صوتها

111
00:42:10.250 --> 00:42:38.600
ولا تخفى علي ولا تختلد عليه الاصوات ولا تختلط عليه سبحانه وتعالى. وسع سمعه الاصوات جل جلاله. وتقدست اسماؤه في مشاهد التضرع والاخبات. والانابة لملك الملوك والهي الاولين والاخرين. وقد خشعت القلوب لربها. ورفعت الاكف ضارعة لخالقها

112
00:42:38.650 --> 00:43:06.800
وتسمع النداءات المختلفة واللغات واللهجات المتباينة المتعددة. فان الله لا يخفى عليه شيء من ذلك كله فهو العليم السميع العليم البصير سبحانه وتعالى نعم واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد

113
00:43:06.800 --> 00:43:41.550
الله اكبر   اللهم رب هذه الذنوب بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد قوله عليه الصلاة والسلام واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد

114
00:43:42.550 --> 00:44:07.800
تقدم معنا المتابعة تكون في الاقوال والافعال فيكون النبي صلى الله عليه وسلم قد جمع بهاتين بهذه الجمل المتابعة للمأموم مع امامه قولا وفعلا وما تقدم من قوله عليه الصلاة والسلام انما جعل الامام ليؤتم به

115
00:44:07.850 --> 00:44:36.750
كما تقدم يشمل المتابعة في الظاهر والباطن وقدمنا ان المتابعة في الباطن اذا كانت بين المأموم والامام على الموافقة لا اشكال فيها واما اذا خالف المأموم امامه فاصبح الامام يروي شيئا والمأموم ينوي شيئا اخر ذكرنا في ذلك ان ذلك انه على

116
00:44:36.750 --> 00:45:06.850
الصورتين اما ان يكون الامام ناويا للاعلى والمأموم بعكسه وذكرنا اقوال العلماء فيها وادلتهم. واما ان يكون الامام ناويا للادنى وهو النفل. والمأموم يروي اني وراءه الاعلى وهو الفرض وبهذه الصورة تستتم صور المتابعة فاذا كان المخالفة فاذا كان المأموم ناويا وراء

117
00:45:06.850 --> 00:45:31.050
الاعلى والامام ينوي الادنى كأن يصلي الامام بنية النافلة والمأموم وراءه مفترض فانه اختلف العلماء رحمهم الله في هذه المسألة ولم نتعرض لها فيما تقدم لانه سيأتي بيانها في حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما الذي

118
00:45:31.050 --> 00:45:52.800
المصنف رحمه الله في اخر كتاب الصلاة في قصة معاذ رضي الله عنه مع قومه وبين النبي صلى الله عليه وسلم بقوله فاذا قال سمع الله لمن حمده وقولوا ربنا ولك الحمد. سمع الله لمن حمده. قيل

119
00:45:53.350 --> 00:46:21.600
استجاب الله دعاء من حمده ومن هنا ثبتت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في اداب الدعاء ان يبدأ الداعي بالثناء على الله عز وجل وحمده فاذا استفتح دعاءه بحمد الله والثناء عليه فان هذا من مظنة الاجابة

120
00:46:21.750 --> 00:46:47.500
لان الله يحب ان يثنى عليه. وهو اهل الثناء والمجد تقدست اسماؤه ولا اله غيره. وهو يحب ان يمدح ويثنى عليه. فهذا حقه سبحانه وتعالى ولذلك لما صلى الرجل ودعا دون ان يحمد الله عز وجل في دعائه. قال عليه الصلاة

121
00:46:47.500 --> 00:47:16.200
والسلام قد عجل هذا فمضت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في اداب الدعاء ان الداعي بالثناء على الله وحمده وتمجيده والثناء عليه بما هو اهله وهذا الثناء قال بعض العلماء في قوله استجاب الله لمن حمده في قوله سمع الله لمن حمده قالوا

122
00:47:16.200 --> 00:47:24.700
لانه اذا استفتح الدعاء بالثناء على الله فتحت له ابواب السماء