﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:24.700
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. واله وصحبه اجمعين قال الامام المصنف رحمه الله برحمته الواسعة عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال انما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فاذا

2
00:00:24.700 --> 00:00:46.350
فكبروا واذا ركع فاركعوا. واذا قال سمع الله لمن حمده. فقولوا ربنا ولك الحمد. واذا سجد فاسجدوا واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون قال صلى الله عليه وسلم واذا قال سمع الله لمن حمده

3
00:00:48.150 --> 00:01:13.000
فقولوا ربنا ولك الحمد. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام لا تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين وخيرة الله من الخلق اجمعين وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه

4
00:01:13.450 --> 00:01:38.750
توسلنا بسنته الى يوم الدين. اما بعد فقد سبق معنا بيان جملة من الاحكام والمسائل التي اشتمل عليها هذا الحديث الشريف واليوم باذن الله وبعونه وتوفيقه نتم الحديث على بعض الجمل التي اشتمل عليها

5
00:01:39.100 --> 00:02:06.700
يقول عليه الصلاة والسلام واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا فقولوا ربنا ولك الحمد اذا قال اي الامام سمع الله لمن حمده هذا هو ذكر الرفع من الركوع وهناك رفع من الركوع وهناك قيام بعد الركوع

6
00:02:07.200 --> 00:02:31.200
ولكل منهما ذكر فالرفع من الركوع مشتمل على هذا الذكر وهو الذي يسميه العلماء بالتسميع اي قول المصلي سمع الله لمن حمده وسمع الله الله سبحانه وتعالى وصف نفسه بهذه الصفة

7
00:02:31.600 --> 00:02:56.050
انه سميع وانه يسمع كما قال سبحانه وتعالى وهو السميع العليم وقال سبحانه وتعالى وهو السميع البصير وقال سبحانه وتعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله

8
00:02:56.150 --> 00:03:23.650
والله يسمع تحاوركما الله سبحانه وتعالى وصف نفسه بهذه الصفة التي يجب على المسلم ان يؤمن بها ويعتقدها دون تأويل او تعطيل او تمثيل او تشبيه الله سبحانه وتعالى نزه نفسه عن الشبيه والمثيل

9
00:03:23.850 --> 00:03:52.700
وقال سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وقوله سمع الله معناه استجاب الله دعاء من حمده ويقال سمع الدعوة بمعنى استجاب وقبل وهذا فيه معنى دلت عليه السنة

10
00:03:52.850 --> 00:04:18.150
الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ان ان الداعي من اداب دعائه ومسألته لله عز وجل ان يفتتح الدعاء بالحمد والثناء على الله بما هو اهله فاذا استفتح دعاءه بالحمد

11
00:04:18.350 --> 00:04:41.200
والثناء على الله سبحانه وتعالى الله سبحانه وتعالى بما هو اهله فان ذلك مظنة الاجابة قال بعض العلماء انه اذا اثنى على الله وحمده كان الكلام الطيب الذي تفتح له ابواب السماء

12
00:04:41.750 --> 00:05:07.250
وتفتح لهذا الحمد المتصل بالدعاء فيستجاب الدعاء. ويقبل الثناء على الله سبحانه وتعالى ولذلك امر النبي صلى الله عليه وسلم المصلي ان يبدأ بالثناء على الله سبحانه وتعالى. فهو اهل ان يثنى عليه. وان يمجد كما قال عليه

13
00:05:07.250 --> 00:05:34.900
الصلاة والسلام اهل الثناء والمجد اي اهل ان يثنى عليه واهل ان يمجد وقوله عليه الصلاة والسلام فاذا قال اي الامام سمع الله لمن حمده اتفق العلماء رحمهم الله على ان الامام يقول سمع الله لمن حمده

14
00:05:35.150 --> 00:06:00.450
وليس بينهم خلاف في ذلك وانما وقع الخلاف هل يقول بعد ذلك ربنا ولك الحمد؟ فيكون جامعا بين التسميع  ام انه يقتصر على التسميع فقط فذهب جمهور العلماء فذهب الامام الشافعي واحمد

15
00:06:00.550 --> 00:06:27.100
واهل الحديث وطائفة من الظاهرية رحمة الله على الجميع الى ان الامام يجمع بين قوله سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد وذهب الامام ابو حنيفة ومالك الى انه يقتصر رحمهم الله الى انه يقتصر على قوله سمع الله لمن حمده

16
00:06:27.800 --> 00:06:51.800
واستدل من قال بان الامام يجمع بين التسميع والتحميد قالوا يقول سمع الله لمن حمده لهذا الحديث الصحيح يقول ربنا ولك الحمد لانه ثبتت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

17
00:06:52.250 --> 00:07:14.300
انه كان اذا رفع رأسه من الركوع قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد وقد ثبت ذلك في حديث عبدالله ابن عمر الصحيح رضي الله عنهما وكذلك ايضا مثله حديث ابي هريرة

18
00:07:14.600 --> 00:07:38.600
وحديث ابي سعيد الخدري وحديث انس ابن مالك ورظي الله عن الجميع هو حديث عبدالله بن ابي اوفى رضي الله عن الجميع كلها اه ثبت فيها حديث ابي هريرة وحديث ابي سعيد الخدري وحديث جابر

19
00:07:38.750 --> 00:08:00.800
وحديث عبد الله ابن عمر وكلها ثبت فيها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد وعليه فتكون السنة في حق الامام ان يجمع بين التسميع والتحميد

20
00:08:01.400 --> 00:08:22.300
واستدل الذين قالوا بان الامام يقتصر على قوله سمع الله لمن حمده في هذا الحديث الصحيح حديثنا وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فاذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد

21
00:08:22.300 --> 00:08:42.000
قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم انما ذكر في حق الامام التسميع ولو كان يشرع له التحميد لبين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فدلك على ان الامام يقتصر على التسميع فقط

22
00:08:42.550 --> 00:09:06.750
والذي يترجح في نظري والعلم عند الله هو القول بانه يجمع بينهما لان الاحاديث صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته انه كان يقول ربنا ولك الحمد. وفي صحيح مسلم قوله ملء السماوات او ملء السماوات على

23
00:09:06.750 --> 00:09:25.200
الوجهين ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملئ ما شئت من شيء بعد. احق ما قال العبد الى اخر الحديث فهذا يدل على القول القائل بان الامام يجمع بينهما

24
00:09:26.450 --> 00:09:48.900
واما حديثنا وهو قائم على التقسيم البيان ما يقوله الامام ويقول اصلا ويقوله المأموم تبعا وهذا لا ينفي ان تكون هناك زيادة لثبوت السنة الصحيحة ثبتت بها السنة الصحيحة فينبغي او يشرع العمل بها

25
00:09:49.000 --> 00:10:10.200
عليه فانه يترجح القول الذي يقول بانه يجمع بينهما ويمكن الجواب بان حديث ابي هريرة وابي سعيد الخدري وابن ابي عبدالله ابن ابي اوفى وغيرهما رضي الله عنهم اثبتت وحديثنا سكت

26
00:10:10.250 --> 00:10:33.050
والمثبت مقدم على النافي. وعليه فتكون السنة للامام ان يجمع بينهما قوله عليه الصلاة والسلام اذا قال سمع الله لمن حمده هذا الذكر نبهنا غير مرة على ان على انه مشروع للرفع من الركوع

27
00:10:34.000 --> 00:10:52.150
فبعض المصلين يقف قائما ثم يقول سمع الله لمن حمده السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذا الذكر يكون في حال الانتقال من الركوع الى الرفع من الى القيام بعد الرفع من الركوع

28
00:10:52.300 --> 00:11:21.150
وهو ذكر للرفع. وليس ذكرا للقيام وعليه فتكون السنة ان يبدأ المصلي بقوله سمع الله لمن حمده عند ابتداء رفعه لرأسه حتى اذا استتم قائما يقول ربنا ولك الحمد ولذلك قالت ام المؤمنين عائشة كما في الحديث الصحيح عنها وقال وهو قائم ربنا ولك الحمد

29
00:11:21.200 --> 00:11:38.650
اي انه قال جعل التحميد ذكرا للركن الذي يكون بعد الركوع وهو القيام بعد بعد الركوع وعليه فانه يحرص المسلم على اتباع السنة وهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم

30
00:11:39.100 --> 00:11:58.550
ولقد عطلك بعض من الناس بعض السنن اذكار الانتقال فتجد البعض لا يكبر اذا هوى للسجود ينطق بتكبيره بعد ان يستتم ساجدا ومنهم من ينطق بتكبيره بعد ان يستتم راكعا

31
00:11:58.700 --> 00:12:18.800
ومنهم من يكبر للقيام للثالثة بعد ان يستتم قائما فعلى المسلم ان يعلم ان التكبير هو ذكر الانتقال. فتقول الله اكبر عند ابتداء حنيك لظهرك تستتم التكبير عند انتهاء السجود او عند انتهاء الركوع

32
00:12:19.000 --> 00:12:42.100
هذه هي السنة وهكذا في التسميع والرفع من الركوع فهذا هو الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته قوله عليه الصلاة والسلام فقولوا ربنا ولك الحمد بزيادة الواو وهذه هي رواية الاكثر

33
00:12:42.300 --> 00:13:04.550
في حديث ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه في الصحيح وعدا رواية عدا رواية ذكرت بحذف الواو وهي موجودة في روايات غيره من الصحابة رضي الله عنهم فثبتت الزيادة زيادة الواو الجمع. وثبت حذفها

34
00:13:04.650 --> 00:13:30.700
وكل صحيح وثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والافضل والاولى زيادة الواو لانها تشتمل على معنى زائد  حيث يصبح قول المصلي ربنا ولك الحمد مشتملا على الثناء والدعاء

35
00:13:31.150 --> 00:13:53.750
وهو ربنا جل جلاله وله الحمد والثناء الذي يليق بجلاله وعظمته وكماله وقيل جمع بين الثناء والاعتراف لانه يعترف انه ربه فيقول ربنا ثم يثني عليه ويقول ولك الحمد فهذا افضل واكمل

36
00:13:53.950 --> 00:14:13.250
واما لو اقتصر على رواية الحذف فقال ربنا لك الحمد فان هذا جائز وكل ثبتت به السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله عليه الصلاة والسلام فقولوا امر

37
00:14:13.500 --> 00:14:37.450
اخذ منه طائفة من العلماء ان التسميع والتحميد واجب لان التحميد مبني على التسميع فدل على وجوبه ولما كان كل من التسبيح والتحميد مشتملا على ذكر انتقالي قالوا بوجوب تكبيرات الانتقال

38
00:14:37.700 --> 00:15:00.350
واصبحت ذكرا للانتقال من الركن الى الركن ومن الركن الى الواجب ومن الواجب الى الركن لانها هي احوال الانتقال. انتقال المصلي في صلاته وعليه فانها تكون واجبة التسميع واجب والتحميد واجب في الصلاة

39
00:15:00.400 --> 00:15:25.800
سواء كانت فريضة او كانت نافلة وهو اقوى قولي العلماء رحمهم الله. فقال عليه الصلاة والسلام فقولوا ربنا ولك الحمد  ذهب بعض العلماء الى ان المأموم يقتصر على قوله ربنا ولك الحمد

40
00:15:26.650 --> 00:15:51.150
ولا يزيد التسميع وهذا القول هو مذهب جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والحنابلة وطائفة من اهل الحديث رحمة الله على الجميع يقولون ان المأموم يقول ربنا ولك الحمد اذا صلى وراء امامه

41
00:15:51.400 --> 00:16:12.600
وعليه فانه لا يقول سمع الله لمن حمده وانما يقول ربنا ولك الحمد من السنة ان يقول ملء السماوات والارض كما سيأتي ان شاء الله بيانه في صفة الصلاة وذهب الامام الشافعي رحمه الله وطائفة من اهل العلم

42
00:16:13.150 --> 00:16:36.450
رحمة الله على الجميع الى انه يقول المأموم سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد فيجمع بين التسميع والتحميد وهذا القول عند الامام الشافعي رحمه الله مبني على حديثنا وعلى الاصل

43
00:16:37.200 --> 00:16:56.400
الجمهور يقولون ان النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الجماعة اي اذا صلى المأموم وراء امامه بين ان المأموم لا يقول سمع الله لمن حمده لان القاعدة ان التقسيم لا يقتضي المشاركة

44
00:16:56.700 --> 00:17:16.850
وهنا قوله عليه الصلاة والسلام اذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد هذا تقسيم والتقسيم لا يقتضي المشاركة اي ان النبي صلى الله عليه وسلم قصد ان يقول الامام سمع الله لمن حمده وان يقول المأموم

45
00:17:16.850 --> 00:17:39.200
ربنا ولك الحمد. ولولا ان الاحاديث صحت بزيادة التحميد لقلنا ان الامام يقتصر على التسمية لكن هنا لم يرد ان المأموم يقول سمع الله لمن حمده وراء امامه والامام الشافعي رحمه الله يقول ان هذا اي التسميع

46
00:17:39.250 --> 00:17:57.850
ذكر انتقالي اي ذكر ينتقل به المصلي من ركن الى ركن وعهدنا من الشرع ان الانتقال فيه ذكر فلا يخلو منه. فيجمع المأموم بين قوله سمع الله لمن حمده رافعا حال رفعه لرأسه

47
00:17:57.950 --> 00:18:20.700
ثم يقول ربنا ولك الحمد وهو قائم. فيكون قد اتم الاذكار وقال ايضا ان الاصل ان المأموم يقول سمع الله لمن حمده لانه ذكر الصلاة اجيب بان النبي صلى الله عليه وسلم خصص صلاة مع الجماعة مع الجماعة بهذا

48
00:18:20.750 --> 00:18:42.800
تبين ان المأموم يقتصر على قوله ربنا ولك الحمد وانه لا يقول سمع الله لمن حمده وهذا القول اقوى وارجح واما الاصل فان حديثنا نص في موضع النزاع حيث بين النبي صلى الله عليه وسلم ما الذي يقوله المأموم؟ ولو كان

49
00:18:42.800 --> 00:19:08.900
المأموم يقول التسميع لذكره عليه الصلاة والسلام. وعليه فان المأموم يقتصر على قوله ربنا ولك الحمد يقول عليه الصلاة والسلام واذا سجد فاسجدوا واذا سجد اي الامام تسجد والسجود تقدم معنا انه ركن من اركان الصلاة الفعلية

50
00:19:10.350 --> 00:19:31.400
وسيأتي ان شاء الله ان الصحابة رضوان الله عليهم كانوا اذا صلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجد لم يحم احد منهم ظهره حتى يقع النبي صلى الله عليه وسلم على الارض ساجدا

51
00:19:31.850 --> 00:19:53.100
وهذا هو اكمل ما يكون في الائتمان بالامام ان يفرغ من الانتقال الى الركن سيتابعه المأموم بعد ذلك. وقوله فاسجدوا يقتضي التعجيل وهذا هو الاصل ان المأموم لا يتأخر عن امامه

52
00:19:53.300 --> 00:20:15.950
وانه يتابع امامه متابعة تدل على انه مقتد به واما التأخر وخاصة اذا كان التأخر يفضي الى التغرير الذي يفوت به اه لحوق الامام في الركن او في الواجب فهذا اذا لم يكن لسبب واعتاده الانسان قد يوجب الاثم

53
00:20:16.000 --> 00:20:34.600
وقد يقتضي بطلان الصلاة اذا تكرر منه على تفصيل عند اهل العلم رحمهم الله الاصل في قوله فاسجدوا المبادرة لانه يقتضي العقد العطف على الفور. والا يكون هناك تراخ وتأخير

54
00:20:34.900 --> 00:20:56.300
والبعض يتأخر خاصة في الاركان التي فيها هوي بالسجود فانه يتأخر عن امامه. فالناس بين افراط وتفريط منهم من يسابق الامام ومنهم من يتأخر عنه تأخرا متفاحشا ينبغي على المصلي ان يلتزم السنة وهدي النبي صلى الله عليه وسلم

55
00:20:56.350 --> 00:21:16.900
فلا يسابق الامام ولا يقارنه ويتأخر عنه بقدر ما ينتهي الامام من ركنه كما سيأتيه ان شاء الله في حديث البراء ابن عازب رظي الله عنهما الذي المصنف بعد حديثنا نعم. واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون

56
00:21:17.350 --> 00:21:44.450
واذا صلى الامام جالسا فصلوا جلوسا اجمعون تأكيد للفعل في قوله فصلوا اجمعون في هذه الجملة قصد النبي صلى الله عليه وسلم ان الامام اذا صلى جالسا فالمأمومون يصلون وراءه جلوسا

57
00:21:45.000 --> 00:22:09.550
ففيه مسائل المسألة الاولى جواز امامة القاعد اي انه يجوز للشخص الذي لا يستطيع القيام اما لعذر دائم كالمشلول واما لعذر طارئ كمن اصابه اه شيء في جسده يمنعه من القيام

58
00:22:10.150 --> 00:22:23.450
وكان عذرا طارئا يزول كما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم في قصة سقوطه عن الفرس. كما في الصحيح من حديث انس ابن مالك في الصحيحين من حديث انس ابن

59
00:22:23.450 --> 00:22:41.350
مالك وام المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن الجميع الذي سيذكره المصنف رحمه الله بعد هذا الحديث فيستوي ان يكون الامام عاجزا عن القيام عجزا تاما كالمشلول او يكون عجزا طارئا

60
00:22:41.700 --> 00:23:01.550
ودل على جواز امامة القاعد وفي هذه المسألة قولان لاهل العلم رحمهم الله القول الاول تجوز امامة القاعد والصلاة وراءه صحيحة لمن هو يستطيع القيام القول الثاني لا تصح امامة القاعد

61
00:23:01.650 --> 00:23:28.500
ليلاء القول الاول هو مذهب جمهور العلماء رحمهم الله قال به الشافعية والحنابلة وبعض اصحاب الامام ابي حنيفة الامام ابي يوسف محمد بن الحسن والظاهرية واهل الحديث اشبه بالجمهور لانه اذا كان بعظ اصحاب

62
00:23:28.750 --> 00:23:49.350
الامام في القول الاول مع الاثنين في القول الثاني يقارب الجمهور. القول الثاني يقول لا تصح اه هذا مذهب الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة رحمة الله على الجميع. ووافقهم على ذلك الظاهرين

63
00:23:49.350 --> 00:24:12.050
واهل الحديث وذهب الامام مالك رحمه الله الى انه لا تصح امامة القاعد وهذا في المشهور عنه وحكي هذا القول عن الامام محمد بن الحسن من اصحاب الامام ابي حنيفة رحمة الله على الجميع وحكاه عن الامام الطحاوي رحمه الله

64
00:24:12.300 --> 00:24:28.600
عندنا في المسألة قولان القول الاول يقول يجوز ان يؤم القاعد من هو قادم من هو قائم وهذا القول للجمهور والقول الثاني انه لا يجوز ولا تصح الصلاة وهو لمالك في المشهور

65
00:24:28.850 --> 00:24:50.850
محل الخلاف بينهم اذا ام القاعد من كان قادرا على القيام اما لو كانوا كلهم على صفة واحدة فانه يجوز تجوز امامته عند الجميع استدل الذين قالوا بجواز امامة القاعد بحديثنا

66
00:24:51.100 --> 00:25:09.300
وحديث انس ابن مالك رضي الله عنه في الصحيحين قصة النبي صلى الله عليه وسلم حينما سقط من على فرسه فجحش شقه الايمن صلوات الله وسلامه عليه وقال في اخر الحديث مثل حديثنا

67
00:25:09.500 --> 00:25:29.550
واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون ومثلهما حديث من المؤمنين عائشة رضي الله عنها في امامة النبي صلى الله عليه وسلم في اخر حياته في اخر صلاة صلاها عليه الصلاة والسلام في مسجده

68
00:25:29.550 --> 00:25:52.700
رضي الله عنهم اجمعين فهذه الاحاديث كلها دلت على جواز امامة القاعد فهي احاديث مشتملة على القول ومشتملة على الفعل دلت على انه يجوز لمن كان عاجزا عن القيام في الصلاة لعذر ان يصلي بغيره

69
00:25:53.150 --> 00:26:13.700
وذهب الامام مالك رحمه الله الى قوله مستدلا بحديث جابر الجعفي عن عامر الشعبي ان النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يؤمن احد بعدي جالسا وهذا الحديث رواه البيهقي

70
00:26:14.100 --> 00:26:34.700
والدار قطني وهو حديث ضعيف اه اولا انه من رواية جابر الجعفي وهو متروك وثانيا انه مرسل وجه الدلالة منه واضح حيث قال لا يأمن وهو بمعنى النهي فدل على عدم صحة امامة القاعد

71
00:26:35.000 --> 00:26:55.350
وقالوا انه بناء على هذا الحديث كما يقول بعض اصحاب الامامة الامام مالك رحمة الله على الجميع يقولون ان هذا الحديث ناسخ للاحاديث التي استدل بها الجمهور وعليه فانه لا يجوز ولا تصح الصلاة وراء القاعد

72
00:26:56.200 --> 00:27:13.250
والذي يترجح في نظري والعلم عند الله هو القول بجواز امامة القاعد لمن كان قادرا على القيام اولا لصحة السنة الدالة على ذلك وثانيا ان الحديث الذي استدل به على المنع ضعيف

73
00:27:13.750 --> 00:27:32.250
ولا يحتج بمثله كما انه لا يصح دعوى النسخ به لان النبي صلى الله عليه وسلم صلى قاعدا باصحابه في اخر حياته في اخر صلاة صلاها عليه الصلاة والسلام وعليه فانه يشرع

74
00:27:32.450 --> 00:27:53.750
لمن كان عاجزا عن القيام ان يصلي ثم اختلف الجمهور اذا كان هذا الامر جائزا صلى القائم وراء القاعد فهل يصلي وراءه قاعدا مثله ام انه يقوم والقاعد يعذر في جلوسه وقعوده

75
00:27:54.250 --> 00:28:18.300
اختلف العلماء رحمهم الله في هذه المسألة على قولين القول الاول يقول يصلون وراءه قياما وهذا القول هو مذهب الامام ابي حنيفة رحمه الله والقول الثاني انهم يصلون وراءه قياما وهذا هو مذهب الامام الشافعي رحمه الله

76
00:28:18.600 --> 00:28:44.550
والقول الثالث التفصيل انه اذا استفتح الصلاة وكان قائما ثم طرأ عليه الجلوس فانهم يصلون وراءه قياما واذا استفتح الصلاة وهو جالس من بدايتها صلوا وراءه جلوسا الذين يقولوا هذا هو مذهب الحنابلة رحمهم الله في المشهور

77
00:28:44.750 --> 00:29:05.750
ويوافقهم بعض اصحاب الشافعين من ائمة الحديث كالامام ابن خزيمة وابن حبان رحمة الله على الجميع استدل الذين قالوا انهم يصلون وراءه قياما وهم الشافعية لان النبي صلى الله عليه وسلم في اخر حياته

78
00:29:06.500 --> 00:29:26.900
خرج الى الناس وهم يصلون وراء ابي بكر. والحديث حديث ام المؤمنين عائشة في الصحيحين في قصة مرض الوفاة وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم

79
00:29:27.000 --> 00:29:50.750
لما خرج وقد كبر ابو بكر مصليا بالناس اماما بهم خرج عليه الصلاة والسلام يهادى به حتى جلس بجوار ابي بكر وكان ابو بكر يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم ويأتم به والناس يأتمون بابي بكر. لانهم الصف الثاني

80
00:29:50.750 --> 00:30:07.050
ثالث لا يرى النبي صلى الله عليه وسلم انه كان قاعدا وكان ابو بكر يبلغهم تكبير النبي صلى الله عليه وسلم وما يكون من امره في الصلاة رضي الله الله عنه وارضاه

81
00:30:07.550 --> 00:30:31.500
وقالوا ان هذا وقع في اخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم كان هو الامام ووراءهم الصحابة قيام وهم قيام وهم قائمون فدل على ان الامام اذا كان يصلي قاعدا فالمأمومون من ورائه يصلون قياما

82
00:30:31.950 --> 00:30:47.950
ويعتبر عند الشافعية هذا الحديث ناسخا لحديثنا لانه وقع في اخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم فدل على ان المأموم لا يجلس وراء الامام الجالس وانه يلزمه ان يبقى قائما

83
00:30:48.300 --> 00:31:05.550
استدل الذين قالوا يصلون وراءه قعودا بحديثنا لان النبي صلى الله عليه وسلم قال واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون مثل حديث انس ابن مالك رضي الله عنه وقالوا ان هذا الحديث

84
00:31:05.950 --> 00:31:23.200
امر فيه النبي صلى الله عليه وسلم القائم ان يصلي وراء الامام الجالس قاعدا واما حديث مرض الوفاة فانهم اختلفوا هل الامام هو ابو بكر ام النبي صلى الله عليه وسلم

85
00:31:23.400 --> 00:31:41.750
وعلي لا يقوى على النسخ وقالوا ان حديثنا قول وتوجيه للامة وحديث امامته عليه الصلاة والسلام فعل والقول مقدم على الفعل واما الذين قالوا بالتفصيل فمذهبهم يجمع بين هذه الاحاديث

86
00:31:42.150 --> 00:32:05.350
ويرى انه انه ليس هناك نسخ حديثنا اذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون اذا استفتح الصلاة وهو جالس وحديث ابي بكر رضي الله عنه في امامته استفتح الامام وهو ابو بكر الصلاة قائما ثم قرأ الجلوس بعد ذلك

87
00:32:05.350 --> 00:32:25.400
لدخول النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا نجمع بين الحديثين ونقول ان هذا الحديث دال على الابتداء وحديث مرظ الوفاة على ان يطرأ ذلك. ثم حديثنا بناء على على ان الاصل محكم على هذا الوجه

88
00:32:25.600 --> 00:32:43.250
وحديث مرظ الوفاة محكم فهم يعملون بالنصين. وهذا هو ارجح القولين في نظري والعلم عند الله. لان فيه جمعا بين النصين وعمل بالسنة على كلا الوجهين وكل من السنة الاولى والثانية مشتملة على صفة

89
00:32:43.450 --> 00:33:03.000
حديث انس ابن مالك رضي الله عنه الذي هو مثل حديثنا واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون ابتدأ النبي صلى الله عليه سلم الصلاة باصحابه جالسا فنقول اذا ابتدأ الامام الصلاة باصحابه جالسا فانهم يصلوا جلوسا

90
00:33:03.150 --> 00:33:19.550
واما حديث ابي بكر فان النبي صلى الله عليه وسلم قرأت امامته وكانت الامامة الاصلية لابي بكر رضي الله عنه ثم طرأ الجلوس اثناء الصلاة وعليه فنقول اذا كان الامام صحيحا لا بأس به

91
00:33:19.550 --> 00:33:40.700
ثم اصابه مرض او اصابه ضرر اثناء الصلاة. فاضطر للجلوس فانه يجلس ويبقى المأموم واقفا كما فعل الصحابة رضوان الله عليهم مع النبي صلى الله عليه وسلم في مرض الوفاة. والعمل بالنصين اولى من العمل باحدهما

92
00:33:40.700 --> 00:34:00.700
وترك الاخر. والاصل عدم التعارض. لان كل سنة فيها من الصفة ما يدل على اختصاصها بحكم في حال. فابقوا انس ابن مالك وحديث ابي هريرة الذي معنا على على الاصل واستثنوا المسألة التي ذكرناها وهي

93
00:34:00.700 --> 00:34:26.950
العذر بالقعود اثناء الصلاة وهذا اولى واقوى في نظري والعلم عند الله. ثم ان الحنابلة رحمهم الله فصلوا تفصيلا جيدا حيث جعلوا لامام الحي الراتب وهذا اتباعا للسنة ان الذي كان يؤم هو النبي صلى الله عليه وسلم وهو الامام الراتب. ومن فقه الامامة انه اذا

94
00:34:26.950 --> 00:34:49.050
اذا كان اذا اذا حضرت جماعة وكان فيهم عاجز فالافضل ان يقدم القادر على القيام. وان يخرج الناس من الخلاف هذا من فقه الامامة ومن النصيحة للعامة ان تقع الصلاة على وجه مجمع على قبولها وصحتها اولى من ان تقع على

95
00:34:49.050 --> 00:35:05.300
وجه مختلف فيه والله تعالى اعلم