﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:20.900
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على خير خلق الله اجمعين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه. واستن بسنته الى يوم الدين اما بعد. قال المصنف رحمه الله

2
00:00:20.900 --> 00:00:40.900
الله تعالى قال الامام المصنف رحمه الله تعالى وعن عبدالله بن يزيد الخطمي الانصاري رضي الله عنه قال حدث البراء وهو غير كذوب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قال سمع الله لمن حمده لم يحن احد

3
00:00:40.900 --> 00:01:03.600
منا ظهره حتى يقع رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجدا. ثم نقع سجودا بعده بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام لا تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين

4
00:01:03.850 --> 00:01:29.050
وخيرة الله من الخلق اجمعين. وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه توسلنا بسنته الى يوم الدين. اما بعد فقد ذكر الامام المصنف رحمه الله هذا الحديث الشريف حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما وارضاهما

5
00:01:29.450 --> 00:01:52.800
وفيه بيان ما كان عليه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مع النبي صلى الله عليه وسلم حال الاقتداء به في الصلاة وبيان ما كانوا عليه من شدة المحافظة على المتابعة وعدم المسابقة لرسول الله

6
00:01:52.850 --> 00:02:19.500
صلى الله عليه وسلم وهذا الادب من اداب الاقتداء والائتمام ولذلك اعتنى ائمة العلم من المحدثين والفقهاء بذكر الاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تقريره وبيانه سواء في كتب الحديث او في كتب الفقه

7
00:02:19.600 --> 00:02:44.500
لاهمية ذلك لان مسابقة الامام قد تؤدي الى بطلان الصلاة كما تقدم معنا. وكذلك موافقته في صح قولي العلماء حكمها الكراهة. ومن ثم قال العلماء رحمهم الله تحرم مسابقة وتكره موافقته

8
00:02:44.750 --> 00:03:09.200
فبين رضي الله عنه وارضاه حال الصحابة رضوان الله عليهم في المتابعة. ولذلك ناسب ان المصنف رحمه الله في باب الائتمان كما ذكره الامام البخاري وغيره وغيرهما من ائمة الحديث رحمهم الله جميعا

9
00:03:11.200 --> 00:03:31.350
عن عبد الله ابن يزيد الخطمي الانصاري رضي الله عنه قال حدثني الحرامي الجليل عبد الله ابن يزيد ابن حبيب الحارث الخطمي  وخط مات جده وسمي بذلك لانه ظرب رجلا على خطبه

10
00:03:31.400 --> 00:03:53.350
فسمي بهذا الاسم وهو من الصحابة رضي الله عنه وارضاه ولكنه من صغار الصحابة وليس من كبارهم. نعم قال رضي الله عنه حدثني البراء وهو غير كذوب قال حدثني البراء وهو غير كذوب

11
00:03:54.050 --> 00:04:22.600
وهذا عند طائفة من العلماء والائمة من الشراح لا يعتبر من التزكية لان الصحابة رضوان الله عليهم قد زكاهم اله الاولين والاخرين من فوق سبع سماوات ورضي عنهم وارضاهم ونسأل الله العظيم ان يجعل اعالي الفردوس مسكنهم ومثواهم

12
00:04:23.050 --> 00:04:53.350
فهؤلاء هم الذين اصطفاهم الله واجتباهم لصحبة نبيه عليه الصلاة والسلام وذكر بعض الائمة رحمهم الله ان الله اختار نبيه من بين الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين  وكما اختاره من بين الانبياء اختار له الصفوة من الصحبة من الصحابة الكرام الذين هم

13
00:04:53.350 --> 00:05:12.900
من صحب النبي صلى الخيار من صحب الانبياء رضي الله عنهم وارضاهم وكل من تتبع نصوص الكتاب والسنة وما جاء فيهما من ذكر اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

14
00:05:13.150 --> 00:05:38.700
من السابقين الاولين من المهاجرين والانصار انهم كانوا على اتم ما يكون عليه المسلم في صحبته لرسول الله صلى الله عليه وكانوا اشد ما يكونون رعاية لحرمة الدين وقيامهم بحقه وحقوقه

15
00:05:38.700 --> 00:06:04.300
فنسأل الله العظيم ان يجزيهم عنا وعن نبيه وعن المسلمين خير ما جزى صحابيا عن صحبته فهذا القول يجريه بعض العلماء في غير مجرى التزكية كقول ابي هريرة رضي الله عنه اخبرني خليلي الصادق المصدوق. فهذا ليس من قبيل التزكية

16
00:06:04.300 --> 00:06:34.800
وهو نوع من الثناء ولا شك ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم ابعد عن كذب لانهم امناء على اعظم شيء. وهو دين الله وشرعه. ومن ثم ومن ثم كانوا اصدق ما يكونون لسانا واسد ما واكثر سدادا في قولهم كما اخبر

17
00:06:34.800 --> 00:06:54.800
الله سبحانه وتعالى عنهم حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا سأل الرجل عن الامر وكان الامر من اشد ما يكون عليه ان يخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه يخبره

18
00:06:54.800 --> 00:07:20.500
ولا يتردد ولما قال لسعد يوم يوم حنين هل انت اين انت يا سعد؟ قال رضي الله عنه المرء مع قومه ولم قل يا رسول الله او يكذب او يغير كانوا رضي الله عنهم وارضاهم اصدق ما يكونون لسانا

19
00:07:20.500 --> 00:07:46.850
واثبت ما يكونون جنانا واوضح ما يكونون بيانا كيف وقد اختارهم الله لخيرته من صلوات الله وسلامه عليه الى يوم الدين. نعم قال رضي الله عنه حدثني البراء وهو غير كذوب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قال سمع الله لمن

20
00:07:46.850 --> 00:08:05.250
حمد لم يحن احد منا ظهره قال رضي الله عنه حدثني البراء وهو غير كذوب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قال سمع الله لمن حمده لم

21
00:08:05.250 --> 00:08:29.450
احد منا ظهره حتى يقع رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجدا ثم نقع سجودا بعده هذا الوصف لحالهم رضي الله عنهم وارضاهم يدل على انهم كانوا يتأخرون حتى يستتم النبي صلى الله عليه وسلم القول

22
00:08:29.450 --> 00:08:53.900
والفعل فاذا انتقل الامام من ركن الى ركن كأن ينتقل من من الوقوف والقيام الى الركوع. فيحني ظهره راكعا او ينتقل من القيام بعد الركوع والرفع منه الى السجود فيهوي كما ورد في الحديث

23
00:08:54.150 --> 00:09:19.200
فان السنة ان ينتظر المأموم حتى يسجد الامام فاذا كبر الامام للسجود ووقع على الارض ثم بادر المأموم مباشرة بعد وصول الامام الى الارض وانتهاء قوله فهذا من اتم ما يكون في متابعة الامام

24
00:09:19.350 --> 00:09:38.250
لانه لم يسابق لم يسبق الامام فلم ينحني قبل انحناء الامام وكذلك لم يسبقه بالقول فلم يكبر قبل تكبير الامام ثم ايضا لم يوافق الامام لا في القول ولا في الفعل

25
00:09:38.600 --> 00:09:58.600
فهو ينتظر الامام حتى ينتهي من القول فيقول الله اكبر وهو هاو للسجود ويتركه حتى يصل الى الارض او يقدر زمانا اذا كان لا يراه يغلب على ظنه وصول الامام فيه الى الارض فيكبر

26
00:09:58.600 --> 00:10:21.250
ويهوي للسجود وهذا هو الذي فعله الصحابة رضوان الله عليهم وهذا الصحابي من صغار الصحابة ولذلك حدث عن الصحابي فهذا الحديث من رواية الصحابي عن الصحابي ورواية الصحابي عن الصحابي في اكثر صورها

27
00:10:21.350 --> 00:10:40.900
تقع من رواية الاصاغر عن الاكابر وكان صغار الصحابة رضوان الله عليهم يصلون في المؤخرة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يليه اولو الاحلام فما هي وصيته عليه الصلاة والسلام فيما صح عنه

28
00:10:41.150 --> 00:10:59.900
وكان كبارهم قريبين منه بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه ولكن لا يعني هذا انهم كانوا يطردون الصغار او ينفرون الصغار او يؤذونهم اذا تقدموا. فان انس بن ما لك رضي الله

29
00:10:59.900 --> 00:11:26.100
مع صغر سنه خادم خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لقد كنت تحت ناقة النبي صلى الله عليه وسلم يمسني لعابها. اسمعه يقول لبيك حجة وعمرة وهذا من القرب اشد ما يكون من القرب. وهو من صغار الصحابة

30
00:11:26.200 --> 00:11:53.600
وهم صغار ولكنهم كبار وهم الائمة الاخيار الصفوة الاطهار فطرد الصغار وتنفيرهم والصياح عليهم اذا جاؤوا في الصفوف الاول هذا مما يخالف الشرع امر النبي صلى الله عليه وسلم ان يليه اولو الاحلام. واختلف العلماء في معنى ذلك. قال بعض الائمة معناه

31
00:11:53.600 --> 00:12:22.900
انه يوصي كبار السن ان يتقدموا وان يبادروا وان يبكروا وليس معناه انهم يأتوا لانسان استحق مكانا بالسبق فينازعوه حقه الصغير اذا كان يعقل الصلاة ولا يؤذي ولا يشوش. فاذا سبق فهو احق بما سبق اليه. وهي نعمة من الله على هذه الامة

32
00:12:22.900 --> 00:12:42.900
ان ترى صغارها قبل كبارها يتسابقون الى رحمة الله جل جلاله. واذا طرد الصبي نفر من عبادة الله ونفر من طاعة الله خاصة اذا كان الاسلوب سيئا كما يقع به البعض فيه البعض اصلحهم الله

33
00:12:42.900 --> 00:13:03.050
في الصغار يروظون على الخير ويعودون عليه ويحببون فيه ولا ينفرون منه. فهذا هو شرع الله وهذا هو هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. الذي كان رحيما بالصغير والكبير. والذي قال عنه خادمه

34
00:13:03.050 --> 00:13:23.050
انس بن مالك رضي الله عنه انه صحبه ولم يقل وما كهره ولا شتمه ولا ضربه ولا قال له يوما قط اف فهذه الرحمة المهداة والنعمة المسداة بابي وامي صلوات الله وسلامه

35
00:13:23.050 --> 00:13:43.050
عليه هذا هو هديه مع الصغير. بل كان اذا صلى فسمع بكاء الصغير اشفق على امه. وراعى احوال المصلين فلا يجوز طرد الصغار حتى ولو كان الامام او كان من يرى عدم وجودهم في

36
00:13:43.050 --> 00:14:03.050
صفوف الاول يرى عدم ذلك او لا يراه سائغا فعليه ان يترفق بهم. وان يكون اسلوبه حسنا لانه ربما اضر الصبي في دينه. ونفره من القرب من طاعة ربه. وحبه للمساجد التي هي بيوت

37
00:14:03.050 --> 00:14:33.050
والتي فيها ملائكة الله تتأذى مما يتأذى منه المصلون. فالمقصود انه ينبغي المحافظة على هذا الهدي الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم. فكان الصبيان يصلون الصغار الذين هم الاحداث وخاصة اذا كانوا في بداية سن التمييز فانه قد يحدث منهم بعض الخطأ واللغط

38
00:14:33.050 --> 00:14:59.400
فيؤخرون. اما اذا كانوا يعقلون او كانوا في سن العاشرة لو كانوا قريبين من البلوغ فهؤلاء يشاد بهم ويدعى لهم بالخير ويحببون في بيوت الله والقرب من المصلين الراكعين الساجدين. فاذا لم يأنسوا في بيوت الله فاين يأنسون؟ واذا كانوا لا يستطيعون

39
00:14:59.400 --> 00:15:19.400
القرب من هذه الصفوف التي هي مفظلة في الشرع فانهم اذا كبروا من باب اولى ان يزهدوا فيها. اما اذا تعودوا من الصغر المسابقة اليها والحرص عليها فهذا عواقبه حميدة

40
00:15:19.400 --> 00:15:39.400
كما يكون فيه من رحمة الله وينبغي ان يحرص كل الحرص على عدم التنفير فان هذا هو هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة مع الضعفاء الذين وصفهم الله من فوق سبع سماوات بانهم ضعفاء وهم

41
00:15:39.400 --> 00:15:57.450
صغار السن. نعم. قال رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قال سمع الله لمن حمده لم يحن احد منا ظهره حتى يقع رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجدا. ثم نقع سجودا بعده

42
00:15:57.850 --> 00:16:24.050
كان النبي صلى الله عليه وسلم صيغة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم تدل على المداومة والاستمرار وهذا ما قصده هذا الصحابي الجليل ان هذا الامر كان ديدنهم وشأنهم مع رسول الله صلى الله

43
00:16:24.050 --> 00:16:47.950
الله عليه وسلم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قال سمع الله لمن حمده لم يحن احد منا ظهره حتى يقع النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا ولم يقل حتى ينحني النبي صلى الله عليه وسلم

44
00:16:48.150 --> 00:17:11.900
ولم يقل حتى يهوي النبي صلى الله عليه وسلم وانما قال حتى يقع وقوله حتى يقع معناه انه وصل عليه الصلاة والسلام الى الارض وبناء على ذلك يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد تمم الامرين القول والفعل القول الذي هو التكفير

45
00:17:11.900 --> 00:17:40.700
والفعل الذي هو السجود. فيكون قد وصل الى الركن البعدي وهو السجود. وهذا من اتم ما يكون  ولذلك كما انه يكره للمأموم ان يوافق الامام فانه ربما يصل الى درجة التحريم وقد يؤدي الى بطلان الصلاة في بعض الاحوال التأخر الفاحش

46
00:17:41.300 --> 00:18:03.750
التأخر الفاحش والتقاعس عن متابعة الامام فان هذا مكروه في الاصل. لكنه قد يصل الى درجة التحريم. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم عبر بالفاء في المتابعة. فقال اذا كبر فكبروا. واذا ركع

47
00:18:03.750 --> 00:18:22.100
تركعوا وهذا يدل على ان فعل المأموم يقع مباشرة بعد فعل الامام. وهذا هو الذي قصده الصحابي رضي الله عنه ثم نقع سجودا بعده. وعبر بذلك عن الكل وهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم

48
00:18:22.200 --> 00:18:48.850
وعليه فانه لا يتأخر المأموم عن الامام. وما يفعله البعض من التقاعس والتأخر فتجده اذا كبر الامام للسجود اشتغل بحك رأسه او حك بدنه او جسده او النظر الى ساعته او الاشتغال باي شيء يشغله عن مبادرة بمتابعة الايمان سواء في قيامه او في

49
00:18:48.850 --> 00:19:08.850
ركوعه او في سجوده او في جلوسه او في رفعه من السجود او قيامه من التشهد. كل هذا مخالف للسنة والشرع ومخالف لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم معه. بابي وامي

50
00:19:08.850 --> 00:19:28.850
صلوات الله وسلامه عليه. ولذلك قال رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قال سمع الله لمن حمده لم يحن احد منا ظهره حتى يقع رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجدا. ثم نقع سجودا بعده. ثم نقع

51
00:19:28.850 --> 00:19:50.650
سجودا بعده اي بعد ان يستتم ساجدا. ثم قال لم يحني والانحناء هو بداية الهوي للسجود. وحنى ظهره اذا اماله سواء لركوع او سجود وهذا يدل على انهم لا يبدأون بالفعل حتى يستتم النبي صلى الله عليه وسلم الفعل

52
00:19:50.750 --> 00:20:11.550
وهذا افضل ما يكون في متابعة المأموم لامامه. ثمان النفس اذا تأخر المصلي عن المسابقة  وان يوافق الامام فانه حينئذ يشعر نفسه بانه في حال المتابعة. وهذا من ابلغ ما يكون في الاقتداء

53
00:20:11.550 --> 00:20:31.550
والاهتمام بالائمة. لان النفس تصبح في هذه الحالة مستحضرة. لحال الامام الذي تتابعه. ولكنه اذا غفل الانسان فانه ينتظر سماع الصوت ليهوي ساجدا. او يرفع من الركوع او نحو ذلك مما يكون من شأنه مع الامام

54
00:20:31.550 --> 00:20:53.350
فالافضل والاكمل فعل ما فعله هؤلاء البررة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم  قال المصنف رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا امن الامام

55
00:20:53.350 --> 00:21:19.050
فامنوا فانه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه هذا الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم متعلق بفضيلة من فضائل صلاة الجماعة وهذه الفظيلة فظيلة عظيمة

56
00:21:19.750 --> 00:21:50.450
يخرج العبد من بيته الى بيت الله ليصاب برحمة الله وهذه الفظيلة ذكر بعظ العلماء انها هي التي عنيت بقوله عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه صلاة الجماعة تفظل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة

57
00:21:51.200 --> 00:22:23.100
فمن الدرجات التي جعلها الله في صلاة الجماعة انه اذا كانت الصلاة جهرية وجهر الامام قراءة فقال ولا الضالين. فقال المأموم امين. فوافق تأمينه تأمين ملائكتي في السماء غفر له ما تقدم من ذنبه. وظاهر الحديث

58
00:22:23.150 --> 00:22:46.750
انه يغفر له صغائر الذنوب وكبائرها. لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يفرق ولم يبين ولم يقيد هذا الاطلاق في قوله غفر له ما تقدم من ذنبه وكبائر الذنوب اذا كانت مشتملة على حق

59
00:22:46.900 --> 00:23:07.150
من حقوق العباد فانه لا يمكن ان يخرج من هذا الحق الا اذا سامحه صاحب الحق او ادى ذلك الحق على وجهه. لكن النصوص التي وردت بغفران الذنوب. وان كانت مثل زبد البحر

60
00:23:07.450 --> 00:23:32.000
كقول لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. تمام المئة بعد التسبيح والتحميد والتكبير بعد الصلاة ونحو ذلك مما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم مطلقا فانه يبقى على اطلاقه. ولذلك النبي

61
00:23:32.000 --> 00:23:52.800
صلى الله عليه وسلم قال كما في الحديث الصحيح الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات ما بينهن ما اجتنبت الكبائر فلما اراد التقييد قيد واذا اراد الاطلاق اطلق

62
00:23:52.900 --> 00:24:12.900
فما اطلقه الشرع نطلقه وما قيده الشرع نقيده. ولكن ليس معنى هذا ان يتساهن الناس في الذنوب او يتساهل العبد او يقطع بانه غفر له ما تقدم من ذنبه. لان الامر موقوف على القبول. والقبول امره الى الله

63
00:24:12.900 --> 00:24:32.900
وقد يحال بين العبد وبين القبول بعقوق والدين او قطيعة رحم او اذية مسلم او ظلم او ظلم للانسان في نفسه ونحو ذلك من الذنوب. التي تحول بين العبد وبين الرحمة. نسأل الله بعزته وجلاله

64
00:24:32.900 --> 00:24:53.650
وعظمته وكماله ان لا يحرمنا خير ما عنده بشر ما عندنا. وان لا يحول بيننا وبين رحمته وهو ارحم الراحمين فهذا الحديث بين النبي صلى الله عليه وسلم انه اذا وافق تأمين المصلي تأمين الملائكة

65
00:24:53.650 --> 00:25:20.250
غفر له ما تقدم من ذنبه. وهذا على ظاهره في ارجح قولي العلماء واصحهما والعلم عند الله. وقوله عليه الصلاة والسلام الصلوات الخمس ورمضان الى رمضان قال مكفرات ما بينهن. هذا يسمى التكفير البيني. وهناك فرق بين

66
00:25:20.250 --> 00:25:40.250
تكفير بين العبادة والعبادة وبين تكفير الذنب بسبب العبادة. فعبادة الصلاة شأنها عظيم. ولا يستبعد في كرم الله وجوده ورحمته واحسانه وبره ان يغفر للعبد ما تقدم من ذنبه بل وما تأخر فهو

67
00:25:40.250 --> 00:26:00.250
ارحم الراحمين وهو الذي يفرح بتوبة التائبين وهو الذي يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل وهو الذي غفر الذنوب بالوضوء وهو الذي غفر الذنوب باجابة الدعاء

68
00:26:00.250 --> 00:26:22.400
والنداء وهو الذي غفر الذنوب برفع الخطى الى المساجد. وهو الذي غفر الذنوب بموافقة تأمين الملائكة. وهو الذي غفرت ذنوب بسبب وبدون سبب. ولربما سجد العبد لله سجدة فرفع رأسه منها كيوم ولدته امه. فالله

69
00:26:22.400 --> 00:26:42.400
حليم رحيم يغفر بسبب ويغفر بدون سبب لا يسأل عما يفعل. وهم يسألون يحكم ولا معقب لحكمه وهو ارحم بعباده من عباده بانفسهم. فلا يستكثر على الله في رحمته. وبره ولطفه

70
00:26:42.400 --> 00:27:02.400
وقد وصف نفسه بانه الودود الذي يتودد بفضله واحسانه لعباده بالنعم وغفران الذنوب وستر العيوب فاللهم لك الحمد انت ربنا لا نحصي ثناء عليك. انت ربنا لا نحصي ثناء عليك. فظاهر هذا الحديث اذا اخذ

71
00:27:02.400 --> 00:27:33.650
على انه غفران للذنب اصبح من اعظم الفضائل التي تجنى من صلاة الجماعة. وصلاة الجماعة ثلاث صلوات المغرب والعشاء والفجر وكل هذه الصلوات تقع في اوقات صعبة حرجة يجيب العبد فيها داعي الله ويقبل فيها على بيوت الله راجيا لرحمة الله. ففي صلاة المغرب قد حمل هم

72
00:27:33.650 --> 00:27:53.650
وغمي حمل هم يومه وغمه واقبل على ربه وعلى بيت من بيوته متطهرا كما امر الله مجيبا لداعي الله حي على الصلاة حي على الفلاح. واقبل على الله صادقا منيبا. فان الله

73
00:27:53.650 --> 00:28:16.700
وتعالى يعظم عنده مثل هذا الامر. وكذلك صلاة العشاء فانه اذا خاصة في بالقديم حينما كان الناس يخرجون الى مصالحهم من الفجر فيقضون المصالح في البكور. فلا يصل الواحد منهم الى صلاة العشاء الا وهو مجهد

74
00:28:16.700 --> 00:28:36.700
منهك ولذلك قال صلى الله عليه وسلم اثقل الصلاة على المنافقين صلاة الفجر وصلاة العشاء ولما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ولما اخر النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة الى قريب

75
00:28:36.700 --> 00:28:56.700
من ثلث الليل او الى قريب من شطر الليل وقال عمر الصلاة يا رسول الله رقد النساء والصبيان قال عليه الصلاة والسلام انه لوقتها لولا ان اشق على امتي فصلاة العشاء

76
00:28:56.700 --> 00:29:19.050
في وقع وقت مشقة وعناء وتعب ونصب. فاذا كان الانسان قد اجهد وبلغ به الجهد مبلغه. فابى الا ان يجيب داعي وابى الا ان يخرج الى بيت الله ولم يتخلف عن الصلاة مع الجماعة فهذا امره عظيم. ومثل ما يقع الان

77
00:29:19.050 --> 00:29:39.050
من الذين يسافرون لتعليم ابناء المسلمين او بناتهم فيأتي الواحد منهم في صلاة العصر مجهدا يبقى على الصلاة الوقت اليسير من نصف ساعة او لربما الساعة الاربع الا ربعا ومع ذلك فان

78
00:29:39.050 --> 00:30:02.950
ينتظر فاذا انتظر حتى يصلي الصلاة في وقتها فانه على خير وبر. فاذا جاهد نفسه وخرج الى بيت الله وادى فراغه فريضة الله على الوجه الذي امر الله فانه لا يدري باي رحمة يرجع به الى بيته. وباي خير وباي

79
00:30:02.950 --> 00:30:32.950
فضل وبر. فمجاهدة الصلاة ومكابدتها والصبر عليها شيمة الابرار. ودأب عباد الله الصالحين الاخيار لا يفعل ذلك الا الموفق. امرنا الله بمجاهدة النفس. واعظم ما تكون مجاهدة اذا كانت في اركان الاسلام التي وفي الصلاة التي هي عمود الدين والتي هي من اعظم شرائع الدين

80
00:30:32.950 --> 00:30:54.850
فاذا جاهد العبد نفسه في هذا الامر فانه ينال الخير الكثير. فهذا الفضل الذي بينه النبي صلى الله عليه وسلم في موافقة تأمين المأموم لتأمين الملائكة في السماء يدل على فضل الصلاة مع الجماعة

81
00:30:54.950 --> 00:31:24.150
وقد اعتنى العلماء والائمة رحمهم الله من المحدثين بذكر هذا الحديث في باب صلاة الجماعة للتأكيد على فضلها وعظيم ما فيها من الاجر وكذلك ايضا بيان حكم مسألة التأمين وانه يشرع للامام ان يؤمن كما يشرع للمأموم ان يؤمن وهذا هو ارجح قولي العلماء في نظري

82
00:31:24.150 --> 00:31:42.500
والعلم عند الله ان التأمين والجهر به في الصلاة الجهرية يشرع للامام والمأموم وذلك لثبوت في السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبهذا القول قال طاووس بن كيسان

83
00:31:42.550 --> 00:32:05.200
وهو مذهب الامام الشافعي ومالك على التفصيل في مذهبه. فانه منع المأموم من الجهر. وفي الامام عنه روايتان. رواية بالجهر واختارها اصحابه المصريون كابن القاسم وابن وهب وغيرهما رحمة الله على الجميع. ورواية بعدم الجهر اختارها غيره

84
00:32:05.200 --> 00:32:27.750
وهذا القول هو مذهب داوود الظاهري وطائفة من اصحاب الحديث رحمة الله على الجميع ان الامام يجهر بامين وان المأموم يجهر بامين. ولا يخفيهما ولا يخفي التأمين واحد منهما. اذا كانت الصلاة جهرية

85
00:32:27.750 --> 00:32:51.850
واحتجوا بهذا الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فان النبي صلى الله عليه وسلم قال فانه من وافق تأمينه فقولوا امين. فانه من وافق تأمينه تأمين الامام غفر له ما تقدم من تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه

86
00:32:52.050 --> 00:33:12.050
وفي الحديث ايضا عن ابي هريرة اذا امن الامام فامنوا. فلما قال اذا امن الامام نسب للامام التأمين فدل على ان الامام يؤمن ولو كان الامام لا يؤمن لم يقل اذا امن الامام ولم ينسب التأمين اليه. وان

87
00:33:12.050 --> 00:33:32.050
كان قوله عليه الصلاة والسلام اذا امن الامام يحتمل وجهين. الوجه الاول اذا امن الامام اي قال امين فقولوا امين. فحينئذ لا اشكال في دلالته على ان الامام يؤمن والمأموم يؤمن. والمأموم يؤمن. فلا

88
00:33:32.050 --> 00:33:55.150
اشكال في دلالته على ذلك. وان قيل في قوله اذا امن الامام اي اذا بلغ موظع التأمين. كما يقول العرب اذا انجد انجد اذا دخل نجدا واتهم اذا دخل تهامة. وهذا الوجه يعتبر مرجوحا وهو مجازيه

89
00:33:55.150 --> 00:34:17.750
ولكنه حمل الحديث علي يعتبر عند علماء الاصول من التأويل. والتأويل وهو تأويل صحيح قوي. لانه جاءت الرواية اخرى ببيانه في قوله عليه الصلاة والسلام اذا قال القارئ ولا الضالين فقولوا امين

90
00:34:17.750 --> 00:34:40.850
فرواية البخاري في صحيحه بينت وفسرت معنى قوله عليه الصلاة والسلام اذا امن الامام اي اذا بلغ موظع التأمين وذلك اوظح ما يكون في الرواية التي ذكرناها. ثم جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم الاحاديث الصحيحة

91
00:34:41.150 --> 00:35:01.150
في حديث ابي هريرة رضي الله عنه عند ابي داود وابن ماجة والدارقطني والحاكم وصححه والترمذي وحسنه وصححه الحاكم وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا قال ولا

92
00:35:01.150 --> 00:35:26.100
قال امين ورفع بها صوته في رواية ومد بها صوته في رواية اخرى ومثل حديث وائل بن حجر رضي الله عنه وارضاه هذه الاحاديث كلها تدل على هذا القول ان الامام يؤمن وان المأموم يؤمن وان السنة ان

93
00:35:26.100 --> 00:35:46.100
يؤمن ان يؤمن المأموم بعد قول الامام ولا الضالين. وانه لا لا يسبق الامام ولا ولا يكون بعد تأمينه بعد تأمين الامام وانما يكون مقارنا لتأمين الامام. لورود الرواية المفسرة

94
00:35:46.100 --> 00:36:05.950
وعليه فانه يترجح هذا القول ومنع من الامام ابو حنيفة رحمه الله من التأمين والجهر به. لانه يرى ان التأمين دعاء والاصل في الدعاء ان يسر. وان وان لا يظهره الداعي

95
00:36:06.100 --> 00:36:29.800
كما دل على ذلك دليل القرآن وعنده ان سنة الاحاد لا تخصص عموم القرآن لان لانه حينئذ يكون من نسخ الظني القطعي بالظني وهو ظعيف عنده رحمه الله. ولكن السنة ثبتت عن

96
00:36:29.800 --> 00:36:53.600
رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحت ولا وجه لردها. وعليه فانه يترجح مذهب الجمهور بانه يرفع الامام بها صوته. ولذلك قال بلال رضي الله عنه كما في حديث الحاكم رواه الحاكم في مستدركه وصححه انه قال يا رسول الله

97
00:36:53.600 --> 00:37:13.600
لا تسبقني بامين. فهذا كله يدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤمن وكان يرفع بذلك صوته وكذلك الصحابة من بعده. ولذلك ورد في الرواية الاخرى انه كان اذا امنوا

98
00:37:13.600 --> 00:37:33.400
ارتج بتأمينهم المسجد. وهذا لا يكون الا بالجهر كما لا يخفى. نعم قال المصنف رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا صلى احدكم لي

99
00:37:33.400 --> 00:37:58.300
الناس فليخفف عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا امن الامام فامنوا الامام اذا امن الامام التأمين قول امين قيل معناها اللهم استجب. وهذا هو اقوى الاقوال في تفسيرها

100
00:37:58.500 --> 00:38:23.100
ولذلك قول امين هو دعاء ولذلك قال الله عز وجل حينما دعا موسى وامن هارون عليهما وعلى نبينا وعلى الانبياء الصلاة والسلام  قال قد اجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعا سبيل الذين لا يعلمون

101
00:38:23.550 --> 00:38:48.900
ووصف ووصفهما بكونهما داعيين. وكان هارون عليه السلام مؤمنا ولم يكن داعيا. ولذلك قال ائمة المؤمن احد الداعيين لانه يسأل ربه ان يستجيب الدعاء الذي دعا به من امن على دعائه

102
00:38:49.200 --> 00:39:11.400
التأمين قيل معناه اللهم استجب وقيل معناه ليكن كذلك واذا قيل معناه اللهم استجب اي اللهم اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين فهو يسأل ربه ان تستجاب هذه الدعوة

103
00:39:12.050 --> 00:39:30.950
والوجه الثالث قيل ان امين اه كنز من كنوز من الكنوز التي لا يعلمها الا الله وقيل انه اسم الله الاعظم وهو قولان ضعيفان والاقوى ان امين بمعنى اللهم استجب

104
00:39:31.350 --> 00:40:10.550
وفيها لغتان مشهورتان اه افصحهما كما قال طائفة من الائمة واشهرهما واصحهما انها بالمد مع التخفيف امين وهناك الوجه الثاني وهو القصر مع التخفيف امين. وهناك وجه ثالث وهو المد مع التشديد للميم. وهذا الوجه الثالث خطأه

105
00:40:10.550 --> 00:40:34.900
بعض العلماء وقيل انه شاب ويحكى عن جعفر الصادق ومعناه قاصدين لان اما الشيء اذا قصده ان اصل اذا ام شيئا قصده. ويقال اما الشيء ويممه. ولست ادري اذا يممت ارضا اريد الخير

106
00:40:34.900 --> 00:40:55.950
رأيهما يليني اا الخير الذي انا مبتغيه ام الشر الذي يبتغيني فاما الشيء اذا قصده منه قوله تعالى ولا البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا اي قاصدين البيت الحرام

107
00:40:57.000 --> 00:41:15.500
هذه هذه هذا الوجه الثالث ضعفه غير واحد بل حكى بعض ائمة اللغة انه من لحن العوام في الصلاة وانه لا يقال امين بالمد مع التشديد وانما يقال امين بالمد

108
00:41:15.600 --> 00:41:37.600
مع التخفيف كما اشار الى ذلك الامام النووي رحمه الله وغيرهم فاذا نظر الى هذا المعنى في قوله اللهم استجب بين النبي صلى الله عليه وسلم ان السنة ان يؤمن المأموم على دعاء الامام. وذلك بقول هذا اللفظ

109
00:41:37.850 --> 00:42:00.400
قال صلى الله عليه وسلم اذا امن الامام فامنوا فانه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه جاءت الرواية بتفسير ذلك انه اذا قال الامام ولا الضالين. قالت الملائكة في السماء امين

110
00:42:00.550 --> 00:42:21.600
فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة قيل وافق تأمينه تأمين الملائكة في الوقت فوقع تأمينه في الوقت الذي وقع فيه تأمين الملائكة هذا وجه والوجه الثاني ان من وافق تأمينه تأمين الملائكة في الاخلاص

111
00:42:21.750 --> 00:42:47.400
الصدق والتوجه الى الله سبحانه وتعالى فيؤمن وهو صادق حاضر القلب مخلصا لربه ولا يخلص عبد في دعائه فيدعو دعوة الا استجيبت دعوته فانه اذا دعا العبد مخلصا موحدا اه لربه سبحانه وتعالى فان الله يستجيب دعاءه

112
00:42:47.500 --> 00:43:10.350
ولذلك المشركون لما دعوا الله مخلصين له الدين نجاهم الله من الكرب وهذا يدل على ان الاخلاص والصدق من اعظم الاسباب التي يستجاب بها الدعاء ولذلك قال بعض العلماء ان من علامة استجابة الدعاء

113
00:43:10.500 --> 00:43:36.300
ان الداعي يدعو بيقين كامل ويستشعر ان الله سبحانه وتعالى لن يخيبه في دعائه فاذا دعا بهذا اليقين فانه لا يمنع من الاجابة الا ان يشاء الله سبحانه وتعالى فقالوا ان الموافقة موافقة تأمين المأموم للملائكة المراد بها الموافقة في القلب وليس

114
00:43:36.350 --> 00:43:59.400
في الوقت والزمان وهذا هو الوجه الثاني والامر محتمل ولا نستطيع ان نرجح لانه في بعض المسائل في الاحاديث كما يفعل الائمة الكبار والجهابذة اهل العلم يطلقون الوجهين ويحكون الوجهين في فتاويهم. لان هذا امر ليس عندنا دليل يرجح فيه وجها على وجه. وهكذا في تفسير القرآن

115
00:43:59.400 --> 00:44:19.400
تكون هناك اقوال في بعض الاشياء التي لا يحتاج الى الجزم والترجيح فيها. اما المسائل والاحكام فانه تدل الدلالة على احد القول على القول الاخر او الاقوال. اما في المسائل التي هي في معاني الاحاديث والايات فمن سعة

116
00:44:19.400 --> 00:44:39.000
انها تحتمل هذه الوجوه لان هذا يمكن الفقيه والعالم من ان يستدل باي وجه لانه محتمل وتحتمله النصوص  ولذلك تجد البعض اذا حكي العلماء الوجوه او الا وجه يريد ترجيحا في كل خلاف وهذا ليس بمستقيم

117
00:44:39.050 --> 00:45:00.800
هناك خلاف يتملك الفقيه باذن الله وبفضل الله القدرة على الترجيح فيه. وهناك خلاف اه يطلقه العلماء وهو موجود خاصة في شروح الاحاديث. ولذلك تجد بعض الائمة اذا تكلم في الوعظ او تكلم في الكتب للتذكير بالله عز وجل

118
00:45:00.800 --> 00:45:20.900
لو تكلم في التنبيه على خطأ يحذر من امر ويقول ويحتمل قول الله عز وجل كذا وكذا وهو احد القولين في تفسير هذه الاية او احد الاقوال في تفسيرها فيزجر بهذا المعنى او يرغب بهذا المعنى فهذا كله

119
00:45:20.900 --> 00:45:43.650
هو معروف ومن تتبع كلام الائمة وجده ظاهرا جليا فهذا هذا الذي ذكره العلماء في مسألة موافقة المأموم للامام وفي هذا الحديث دليل على كرم الله وجوده وعظيم بره واحسانه

120
00:45:44.400 --> 00:46:07.550
وان الصلاة امرها عظيم فان الامام اذا صلى بالناس ووقف بين يدي الله يدعو اذا بالملائكة تؤمن على دعائه وهذا في قراءة القرآن وهو يدل على عظيم فضل القرآن وفضل الفاتحة بالخصوص

121
00:46:07.800 --> 00:46:28.650
انه اذا قرأها الامام في الصلاة فدعا بالدعاء الذي فيها ان الملائكة من فوق سبع سماوات تؤمن على هذا الدعاء دعاء الله اكبر ما اعظمها من فضيلة. وما اعظمها من شعيرة وما اعظمها من فريضة. وهي الصلوات الخمس. الصلاة الصلة

122
00:46:28.650 --> 00:46:50.600
بين العبد وربه ومن فضلها وشرفها ان الائمة اذا تقدموا لكي يصلوا بالناس امنت الملائكة على دعائهم فما اسعد الامام الذي اخلص لله في قراءته وابتعد عن الرياء والسمعة وطلب ثناء الناس وخرجت كلمات القرآن من

123
00:46:50.600 --> 00:47:08.550
لساني واوضحها ببيانه لا يريد الا وجه الله ولا يبتغي الا ما عند الله. فقرأ القرآن على نور من الله بتوفيق من الله فقالت الملائكة في السماء امين على دعائه في الفاتحة

124
00:47:08.750 --> 00:47:28.750
فهذا فضل عظيم. ولذلك ما من مصل يصلي وهو مخلص لله عز وجل. وما من امام يتقدم في امامته لله عز وجل يتلو كلام الله والجنة والنار بين عينيه ويلتمس ما عند الله من فضله الا انشرح صدره

125
00:47:29.650 --> 00:47:48.200
واطمأن قلبه وفتح الله عليه ابواب الرحمة فاصبح في صلاته متلذذا متخشعا متبذلا نرجو رحمة الله ويوفق في قوله وقيله ودعائه وسؤاله. فنسأل الله العظيم ان يجعلنا واياكم ذلك الرجل

126
00:47:48.250 --> 00:48:05.550
يقول عليه الصلاة والسلام فانه من وافق تأمينه تأمين الملائكة. يستدل طائفة من العلماء بهذا الحديث وامثاله على تفضيل الله على لبني ادم على الملائكة. وان الله اسجد الملائكة لادم

127
00:48:05.600 --> 00:48:35.300
وان الله جعل ملائكة عرشه وحملة عرشه يسبحون بحمده ويستغفرون للذين امنوا في ارضه وهذا كله يدل على فضل التوحيد والايمان والاسلام والاخلاص لله عز وجل واقامة شرائع الاسلام وان العبد لا يزال بخير من الله ما اقام دين الله وشرع الله حتى ان الملائكة تدعو له وتستغفر له

128
00:48:35.300 --> 00:48:50.350
وتشفع له باذن الله. فنسأل الله العظيم من فظله. ونستغفره ونتوب اليه ونسأله ان يرحمنا برحمته. وان ويشملنا بواسع مغفرته. وهو ارحم الراحمين