﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:18.750
بسم الله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين واله وصحبه اجمعين قال الامام المصنف رحمه الله تعالى عن انس بن مالك رضي الله عنه

2
00:00:18.800 --> 00:00:35.150
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهي قيل وما تزهي؟ قال حتى تحمر قال ارأيت ان منع الله الثمرة بما يستحل احدكم مال اخيه

3
00:00:35.800 --> 00:01:01.800
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين وخيرة الله من الخلق اجمعين وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه السنة بسنته الى يوم الدين. اما بعد

4
00:01:02.400 --> 00:01:23.950
فهذا الحديث الشريف حديث خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابي الجليل انس بن مالك رضي الله عنه وارضاه وجعل عالي الفردوس مسكنه ومثواه يعتبر عند العلماء من اهم الاحاديث

5
00:01:24.550 --> 00:01:48.000
التي بينت علة النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها وبين فيه النبي صلى الله عليه وسلم السبب الذي من اجله حرم بيع الثمرة قبل بدو صلاحها كما ورد في الاحاديث الاخر

6
00:01:48.400 --> 00:02:09.100
حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما وغيره فانه يحمل على هذا المعنى فيما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من بيع الثمار قبل بدو صلاحها ان هذا البيع يؤدي

7
00:02:09.300 --> 00:02:35.800
الى اكل مال المسلم بدون حق وهذا يدل على سمو هذه الشريعة وكمالها وانها لم تضيق على الناس في معاملاتهم المالية وانما حرمت ما اشتمل البيع فيه على الضرر سواء كان عاما او كان خاصة

8
00:02:36.600 --> 00:03:00.000
ولذلك قال صلى الله عليه وسلم ارأيته اي اخبرني ان منع الله الثمرة عن اخيك فبما تستحل اكل ماله اي اخبرني اذا بعت اخاك المسلم ثمرة بستانك ووقع البيع قبل بدو الصلاح في الثمرة

9
00:03:00.450 --> 00:03:23.850
فانه اذا بيعت الثمرة قبل بدو الصلاح كما تقدم معنا لا تؤمن العاهة ولا يؤمن ان يصيب الثمار ما يصيبها من الافات فاذا عرضت الثمرة على البائع فانها تعرض وكأنها كاملة

10
00:03:24.050 --> 00:03:44.650
وكانها قريبا من الكمال او ستؤول الى كمال او قريب من الكمال وبناء على ذلك يدفع المشتري الثمن فاذا اشتراها على هذا الوجه فانه اذا حان الحصاد او اراد ان يأخذ الثمرة

11
00:03:45.650 --> 00:04:13.750
فان الافة التي تصيبها سواء كانت من الافات التي تنقلها الرياح او الدود الذي يفسد الثمرة في الغالب فانه حينئذ لو فرضنا انه اصيبت الثمرة في حدود الربع معنى ذلك ان ثلاثة الارباع يستحقها البائع والربع ظلم فيه المشتري

12
00:04:14.150 --> 00:04:39.850
وهذا معنى قوله ارأيت لو منع الله الثمرة عن اخيك ليس المراد به المنع كليا بل انه حتى ولو كان بنسبة في حدود مثلا لو ذكرنا الربع او الثلث او الثمن او اقل من ذلك فان المال عزيز واشترى المشتري هذه السلعة لانها تستحق هذا الثمن

13
00:04:39.850 --> 00:05:01.350
واذا بها ناقصة الثمن فهذا النقصان يعتبر من اكل المال بالباطل ولذلك حرم الله عز وجل اكل المال بالباطل وبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الانواع من البيوع وهي بيوع الغرض انها مشتملة على اكل

14
00:05:01.350 --> 00:05:25.650
بالباطل فهذا الحديث يستدل به الجمهور كما تقدم معنا على الحنفية رحمه الله ان البيع اذا وقع قبل بدو يفيد التبقية بخلاف من قال انه يفيد القطع. وقد تقدم معنا ان الحنفية رحمهم الله يرون ان

15
00:05:25.650 --> 00:05:46.450
اذا وقع لزم المشتري ان يقطع الثمرة وهذا الحديث كما بينا دليل للجمهور وموجب لرجحان قولهم ان الاطلاق في البيع يقتضي التبقية ان العلة في منع بيع الثمرة قبل بدو صلاحها هو خوف فساد الثمرة

16
00:05:46.600 --> 00:06:06.550
خوف فساد الثمرة ينقسم الى قسمين القسم الاول ان يكون غالبا راجح. يعني اه يغلب على الظن ان الثمرة ستفصل او يكون الامر مستوي الطرفين. هذا قسم فاذا غلب على الظن فساد الثمرة

17
00:06:06.650 --> 00:06:34.200
او استوى الاحتمالان حرم البيع واما اذا كان الامر بالعكس وهو غلب على الظن صلاح الثمرة فانه يجوز البيع هذا الذي ذكرناه من التقسيم لم تفوضه الشريعة الى الناس وانما وضعت فيه حدا دلت السنن الكونية ان الله سبحانه وتعالى جعل هذه الدلائل

18
00:06:34.200 --> 00:06:55.150
وجود في الثمرة او طلوع النجم كما ذكرنا وهو الثريا لاثنتي عشرة ليلة خلت من ماي وايار ان الثمرة في الغالب تسلم وبناء على ذلك اذا جاء هذا الوقت او جاءت علامة بدو الصلاح سواء باللوم او الطعن او الحجم

19
00:06:55.150 --> 00:07:20.950
اوطي او الامتلاء او اللين او اليبس ونحو ذلك من العلامات التي ذكرناها متى ما جاءت هذه دخلنا في القسم الثاني وهو غلبة الظن بسلامة الثمرة وبناء على ذلك اذا بدا الصلاح غلب على ظننا صلاح الثمرة فجاز البيع. وفيه دليل على ما يذكره العلماء رحمهم الله

20
00:07:20.950 --> 00:07:40.950
ان العبرة بالغالب وان احكام الشريعة تبنى على الغالب وان ما كان غالبه السلامة فانه يحكم وتجري عليه احكام السلامة. وما كان غالبه الهلاك تجري عليه احكام الهلاك. ومثلتها لذلك

21
00:07:40.950 --> 00:08:05.250
منها اذا كانت مثلا كوسائل النقل وما يجعله الناس في بيوتهم ومصالحهم كل ما كان فيه غلبة بالسلامة غلبة ظن بالسلامة فهو جائز. وكل ما كان فيه غلبة ظن بالهلاك فانه محرم. ولذلك القاعدة ان الحكم للغالب والنادر لا حكم له. نعم

22
00:08:05.250 --> 00:08:24.900
قال رحمه الله عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تتلقى الركبان وان يبيع حاضر اللباد. قال فقلت لابن عباس ما قوله حاضر اللباد؟ قال لا يكون له سمسارا

23
00:08:25.350 --> 00:08:49.050
هذا الحديث الشريف الذي يرويه الذي يرويه حبر الامة وترجمان القرآن القبس النبراس عبد الله بن عباس رضي الله عنه وعن ابيه وارضاهما اشتمل على نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن نوعين من انواع البيوع

24
00:08:49.200 --> 00:09:10.750
الاول تلقي الركبان والثاني وبيع الحاضر للبال تقدم معنا بيان النوع الاول وقد ذكر المصنف رحمه الله حديث ابي هريرة رضي الله عنه في صدر هذا الباب في ابواب البيوع المنهي عنها شرعا

25
00:09:11.500 --> 00:09:36.350
الذكر الحديث المشتمل عن النهي عن هذا البيع وغيره وهو حديث ابي هريرة في التلقي والمنع من بيع الحاضر للباب وعن النهي والنهي عن النجش وغيره من البيوع كالتصرية والسؤال كيف اخر المصنف رحمه الله هذا الحديث

26
00:09:36.900 --> 00:10:01.250
او لماذا كرر هذا الحديث مع انه برواية صحابي اخر يحتمل والعلم عند الله ان المصنف رحمه الله قصد بحديث ابي هريرة شيئا وقصد بحديث ابن عباس شيئا اخر فلو انه ذكر حديث ابي هريرة ثم اتبعه بحديث ابن عباس

27
00:10:01.300 --> 00:10:19.550
في تفسير ما نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الحاضر للباب لظن ظان ان المصنف اورد حديث ابي هريرة ويقصد به نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الحاضر للباب

28
00:10:20.200 --> 00:10:37.350
ولذلك المصنف لم يقصد ذلك بعبارة اوظح انه لو ذكر حديث ابن عباس عقيب حديث ابي هريرة لفهم منه معنى خاص. والمصنف يريد من حديث ابي هريرة المعنى العام لانه ذكر عدة بيوع

29
00:10:37.450 --> 00:10:57.250
فاذا جاء بحديث مفسر فمعناه انه يقصد ذاك المفسر من اه من هذا الحديث الذي ذكره اولا والمصنف لم يرد ذلك. ومن هنا ادخل حديثا غريبا بين الحديثين. ثم ذكر حديث ابن عباس ومعه النهي عن التلقي

30
00:10:57.250 --> 00:11:24.750
ليفهم منه ان مقصوده التفسير والبيان. ولذلك اخرنا بيان هذا النوع من البيوع وهو بيع الحاضر للباد لهذا  والمصنف رحمه الله كل من تتبع ترتيبه لهذه الاحاديث في كتابه المبارك عمدة الاحكام يجد انه وفق توفيقا عظيما من الله سبحانه وتعالى في حسن الاختيار

31
00:11:24.750 --> 00:11:46.000
وكذلك ايضا في ترتيب الاحاديث وترتيب الاحاديث علم تشتمل عليه خاصة في كتب الاحكام الفقهية نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الحاضر للباب هذا النهي المراد به منع الضرر عن السوق

32
00:11:46.450 --> 00:12:12.450
لان اسواق المسلمين جعلت من اجل ان تتحصن فيها المصالح فاذا وقع البيع على صورة يجلب فيها الضرر على البائع او على المشتري او على المشتري خصوصا او عموما الذي هو ما يسمى عند العلماء بالسوق فان الشريعة تمنع

33
00:12:12.800 --> 00:12:31.950
ومن هنا منع النبي صلى الله عليه وسلم من بيع الحاضر للباب. بيع الحاضر للباب المراد به كما فسر ابن رضي الله عنه اما الخصوص كما ذكر رضي الله عنهما واما العموم

34
00:12:32.550 --> 00:12:51.550
الحاضر الشيء الحاضر ضد الغائب والمراد بالحاضر هو من يسكن الحاضرة والباقي من بدا اصل البدو هو الظهور وكل من خرج من حدود المدينة او حدود القرية فقد دخل في البادية

35
00:12:51.900 --> 00:13:19.600
والبادية في بعض الاحيان يعبر بالحاضرة ويقصد بها في حدودها ما كان دون مسافة القصر فيقال حاضرة المدينة فيشمل جميع ما حول المدينة وضواحيها الى مسافة القصر واذا قيل حاضرة مكة فكذلك ومنه قوله تعالى ذلك لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام

36
00:13:19.800 --> 00:13:39.800
وقوله ذلك لمن لم يكن اهله حاضر المسجد الحرام. الحاضرة هنا كما فسر ائمة الشافعية والحنابلة الله المراد بهم من كان دون مسافة القصر. فجميع من يسكن دون مسافة القصر يعبر عنه بحاضرة المدينة. لماذا

37
00:13:40.250 --> 00:14:02.900
لان مثل هذا اذا من كان في المدينة او كان في مكة فخرج فانه اذا لم يقطع مسافة القصر يمكنه الرجوع الى اهله ويؤويه بيته ومنزله ولذلك اشترط العلماء في المسافر واطلاق صفة السفر الا يؤويه الليل والا الا يمكنه الرجوع الى

38
00:14:02.900 --> 00:14:22.400
الى اهله ان يقطع مسافة يتعذر عليه فيها الرجوع الى اهله ليصدق عليه وصف انه قد بدا وظهر واسفر وعلي ليس المراد المعنى الذي ذكرناه في العبادات ان يكون مقصودا هنا في المعاملات

39
00:14:22.550 --> 00:14:40.050
ذهب بعض العلماء رحمهم الله الى ان المراد بالحاضر هو من يسكن القرية او المدينة او الموضع الذي تجلب له السلع بغض النظر عن كونه مدينة او قرية كبيرة او صغيرة

40
00:14:40.250 --> 00:15:00.450
وان المراد بالباد من كان خارجا عنها قريبا او بعيدا من اهل العمود من غيرهم. اهل العمود هم البدو الرحل ويقال لهم اهل العمود وتترتب عليهم مسائل فقهية منها مسألة الجمعة. انها لا تجب على اهل العمود. اهل العمود يكون عند

41
00:15:00.450 --> 00:15:18.000
من الحلال والابل والبقر والغنم العدد الكبير. فهم يتبعون المراعي ولذلك لا يستطيعون ان يستقروا في موضع معين لان كثرة عدد المواشي عندهم من الصعوبة بمكان انها تحتاج الى ماء

42
00:15:18.000 --> 00:15:38.000
والى سقي فهم يطلبون الماء ويطلبون المرأة فيقال لهم اهل العمود. فهم يرتحلون بحسب ما هو ارفق بحالهم وبمعيشتهم هؤلاء الفقهاء اذا اطلقوا من قال لهم اهل العمود وهم اهل الخيام يرتحلون على حسب ما تحصل به المصلحة لهم

43
00:15:38.000 --> 00:16:02.950
في دوابهم وانفسهم فالحديث هنا في قوله البادي يشمل اهل العمود وغيرهم. لكن الامام ما لك رحمه الله خصه باهل  وقال انه خاص باهل البادية بنوع خاص منهم والذي عليه كثير من اهل العلم اهل العلم انه عام. نهى عن بيع الحاضر

44
00:16:03.050 --> 00:16:28.850
للباب هذا النهي سببه ان البادي اذا جاء بالسلعة الى المدينة او القرية فانه يريد ان يبيعها وغالبا ما يتعجل بالبيع ثم يرجع حتى يرجع الى اهله هذا التعجل وقصره ان يبيعه ثم يمضي يحصل به رفق بالسوق

45
00:16:29.150 --> 00:16:50.000
لانه سيرظى باقل ثمن لها وهذا الثمن الذي يرظى به تحصل به مصلحته. فاذا باعها باقل ثمن رخصت الاسعار في السوق وحصل بذلك الرفق للناس وهذا كما ذكر العلماء رحمهم الله من باب تحصيل المصلحة العامة

46
00:16:50.200 --> 00:17:07.000
ومن هنا اذا قلت ان هذا المعنى مقصود يسألك سائل ما الدليل عليه؟ تقول قوله عليه الصلاة والسلام دعوا الناس ارزق الله بعضهم من بعض دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض

47
00:17:07.200 --> 00:17:32.300
فاذا تولى البادي بيع سلعته فان هذا يؤدي الى الرخص ويؤدي ايضا الى توفر السلع في السوق لكن الحاضر اذا باع له ربما امسك السلعة وكذلك ايضا زاد في سعرها. في الغالب انه يزيد في سعرها خاصة اذا كان سمسارا يأخذ المال او العمولة على بيعه

48
00:17:33.550 --> 00:17:53.050
ومن هنا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا النوع من البيع لما فيه من الضرر. نظر العلماء الى هذا الحديث فقالوا لما كان هناك علة وسبب للمنع من بيع الحاضر للباب فينبغي ان نخص الحديث بالصورة

49
00:17:53.050 --> 00:18:12.850
التي يتحقق فيها الضرر. ومن هنا اشترط بعض العلماء شروطا وقال بعضهم يشترط ان يحظر ان يحظر البادية لا اذا ما يخرج من ذلك اذا ذهب اليه الحضري او الحاضر. ثانيا ان يجلب ان

50
00:18:12.850 --> 00:18:40.850
يريد بيع السلعة بسعر يومها يكون مستعجلا وثالثا ان يكون جاهلا بسعر السوق. لا يعلم بكم تباع في السوق ورابعا ان تكون هذه السلعة ما يحتاج اليه الناس مما يكون في معاشهم كالاقوات او يكون في ملابسهم كالاصواف والوبر ونحو ذلك. هذه يحتاجها الناس

51
00:18:41.450 --> 00:19:01.750
واذا توفرت في السوق حصل الخير الكثير للمسلمين بتوفرها وقالوا لابد ان تكون مما يحصل به تكون به حاجة الناس كالاقوات ونحوها. والشرط الخامس ان يقصد الحاضر البادي. اما اذا قصده البادي وجاء

52
00:19:01.750 --> 00:19:20.050
قال له خذ سلعتي وبعها قالوا يجوز. هذي طبعا شروط ذكرها بعض العلماء وهي محل نظر منها ما هو مقبول ومنها وهو معارض لعموم الحديث ويصعب قبوله النبي صلى الله عليه وسلم

53
00:19:20.150 --> 00:19:39.200
حينما نهى عن هذا النوع من البيع للعلماء قولان قال بعض العلماء النهي محكم. وباق الى قيام الساعة. وليس بمنسوخ فالحكم في هذا الحديث باق ولا يجوز لحاظ ان يبيع لبال

54
00:19:39.300 --> 00:19:58.850
القول الثاني انه منسوخ ومنهم من يعبر بالنسخ ومنهم من يقول انه خاص بزمن النبي صلى الله عليه وسلم وممن قال بخصوص هذا الحديث واختصاصه بزمن النبي صلى الله عليه وسلم مجاهد بن جبر. تلميذ ابن عباس رضي الله عنهما

55
00:19:58.850 --> 00:20:14.100
الله الجميع قال رحمه الله كما روى الحافظ ابن عبد البر عنه اه في التمهيد قال ان هذا كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم اما اليوم فلا. هذا واضح على انه لا يرى ان

56
00:20:14.100 --> 00:20:34.400
حديث محكم وانه باق وانه عام والذي عليه جمهور القول الثاني ايضا في التخصيص منهم من يقول انه منسوخ والذي نسخه حديث الدين النصيحة  قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم صح عنه في حديث

57
00:20:34.600 --> 00:20:50.850
اه في الحديث الصحيحة اه حديث الصحيح عن تميم رضي الله عنه انه قال الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة قالوا الدين النصيحة معناه ان من الدين ان ينصح المسلم لاخيه المسلم

58
00:20:51.200 --> 00:21:16.300
وبيع الحاضر للباب هو من النصيحة لانه بدل ان تباع السلعة بعشرة والبادي لا يحسن تصريفها سيتولى الحاضر بيعها. ويحسن تصريفها وبيعها بسعر افضل وقالوا هذا من النصيحة. وجمع الامام البخاري رحمه الله من خلال فهم من خلال ترجمته في الصحيح وكان يقال

59
00:21:16.300 --> 00:21:39.850
وهي حقيقة فقه البخاري في تراجمه فجمع بين المسلكين. مسلك الجمهور الذي يقول انه محكم. وبين مسلك من ينصيحة. يرى النصيحة فرأى ان هذا الحديث يجوز فيه بيع الحاضر للباد اذا لم يكن له قدر من المال اذا لم يكن سمسارا

60
00:21:40.350 --> 00:22:05.800
ويأخذ عمولة وكان قصده البيع على سبيل النصيحة واما اذا كان قصده ان يكون سمسارا وان يأخذ عمولة او يكون له حظ فحينئذ لا يجوز فهذا الجمع الامام البخاري لم يتكلم عن الحديث وانما ذكر التراجم. ولذلك في المتواري الامام المنير اشار الى هذا المعنى ان الامام

61
00:22:05.800 --> 00:22:26.950
البخاري قصد من الترجمة الثانية لحديث ابن عباس ان يبين انه اذا كان على سبيل النصيحة جاز واما اذا كان على سبيل البيع فان السمسرة فانه لا يجوز والذي عليه جمهور العلماء والائمة رحمهم الله ان نهي النبي صلى الله عليه وسلم عام

62
00:22:27.350 --> 00:22:41.700
ثم اختلفوا هذا الحديث الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم فيه عن هذا النوع من البيع. لو وقع هذا البيع فما حكمه اولا هل هذا البيع محرم او غير محرم؟ الجماهير على انه محرم

63
00:22:41.800 --> 00:23:00.100
لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى والنهي للتحريم وقد جاء النهي في حديث ابي هريرة وحديث ابن عباس وحديث انس وحديث ابي طلحة رضي الله عن الجميع ومذهب الجمهور انه محكم وانه دال على التحريم

64
00:23:00.150 --> 00:23:14.400
اه حتى الصحابة رظوان الله عليهم بينوا هذا. ولذلك لو قال قائل ان ابن عباس رظي الله عنهما خصه بان يكون سمسارا نقول قد خالف من هو اكبر وهو ابو طلحة رضي الله عنه وارضاه

65
00:23:14.500 --> 00:23:36.250
فان ابا طلحة رضي الله عنه جاءه قريب له بناقة حلوب وسأله ان يبيعها له فقال نهانا رسول الله صلى الله وسلم عن ذلك وكذلك انس ابن مالك رضي الله عنه كما في الصحيح عنه ان النبي انه قال نهانا نهى النبي صلى الله عليه وسلم الحاضر

66
00:23:36.250 --> 00:23:54.500
ان يبيع للبادي ولو كان اخا له من ابيه وامه هذا كله يدل على ان النهي محكم وانه عام اذا قلنا ان النهي للتحريم فهل اذا وقع هذا البيع يحكم بفساده

67
00:23:54.600 --> 00:24:14.600
ام يحكم بصحته واثم من عصى؟ الجواب فيه قولان القول الاول ان البيع صحيح ويأثم الحاضر ببيعه للبادئ وكذلك البادي اذا علم انه لا يجوز له ذلك وفعله فانه يأثم

68
00:24:14.600 --> 00:24:40.000
اثنان وذلك لنهي النبي صلى الله عليه وسلم. اما البيع فصحيح وهذا هو مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة في المشهور. والظاهرية واهل وطائفة من اهل الحديث. قالوا ان البيع صحيح وعند المالكية قول بان البيع صحيح. وعندهم قول ثاني

69
00:24:40.000 --> 00:24:57.250
انه غير صحيح وعند الشافعية انه يفسخ البيع وعند الشافعية ايضا وجه انه يفسخ وعند الحنابلة رواية ايضا بذلك. الذي يقولون ان البيع يفسخ يقولون ان النهي يقتضي فساد المنهي عنه

70
00:24:57.300 --> 00:25:13.300
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم والنهي يقتضي فساد المنهي عنه ويجاب عن ذلك بان النهي لم يعد الى ذات البيع. وانما رجع الى صفة او شيء مصاحب للبيع وهذا لا

71
00:25:13.300 --> 00:25:37.500
يقتضي فساد المنهي عنه. وعليه فالبيع صحيح. ويأثم العاقدان بذلك اذا ثبت هذا فان النبي صلى الله عليه وسلم في هذا النوع من البيوع اراد دفع الضرر عن السوء فاشترط بعض العلماء ان تكون السلعة التي يجلبها البادي يحتاجها الناس

72
00:25:37.750 --> 00:25:59.700
ولها اثر في السوق حتى ان بعضهم قال لو جلب الى المدينة شيئا يسيرا او شيئا ليس به قوام البلد فانه يجوز ان يتولى بيعه حاضر لان الضرر في هذا يسير. ومثل ما تقدم معنا انهم نظروا الى العلة. ومرادهم تحقيق المناط. لما رأوا ان هذه المعاني

73
00:25:59.700 --> 00:26:21.550
مؤثرة في الحكم قالوا بها ومن لم يرى ذلك ورأى ظاهر الحديث ابقى الحديث على عمومه. نعم السمسرة ان يكون وسيطا بين البائع والمشتري السمسرة ان يكون وسيطا بين البائع والمشتري. وهي تنقسم الى قسمين

74
00:26:21.800 --> 00:26:44.600
القسم الاول ان طبعا ان تكون بدون مقابل وهذه تقع نادرة وقليلة القسم الثاني ان تكون بمقابل الاغلب فيها وخاصة في هذه الازمة المتأخرة تكون بمقابل. وهي التي تسمى في عرف الناس

75
00:26:44.600 --> 00:27:06.400
بيقول لها دلالة لانه يدل المشتري على السلعة او يدل المشتري على البائع. فهذه تسمى بالسمسرة. وهي في الحقيقة توسعت في هذه الازمنة المتأخرة واصبحت لها مسائل ومباحث خاصة وكانها علم برأسه

76
00:27:06.550 --> 00:27:21.550
وهي في بعض الاحيان اذا كانت بمقابل فهي نوع من الاجارة الايجارة وتنطبق عليها شروط الاجارة. وفيها شبه من الجعالة. اذا قيل انه ابحث لي لان البحث هنا ليس مقدم

77
00:27:21.550 --> 00:27:41.550
من هنا ليس بمقدر فاذا اراد منفعة غير مقدرة بزمان ولا يمكن توقيتها بالزمان ولا بالعمل فانها تندرج تحت الجعالة. واذا اندرجت تحت الجعالة اخذت حكم الجعالة. ولذلك كثيرا ما يحصل الخلط عند بعض المتأخرين في

78
00:27:41.550 --> 00:28:03.600
تطبيق تخريجها الفقهي. هل تخرج على الاجارة وهذا بعيد في في النظر من جهة الظوابط او تخرج على وهو الاقوى من جهة ما ذكرناه لان الفرق بين الجعالة في مثلها ظاهر

79
00:28:03.650 --> 00:28:24.150
وعليه فهذا النوع من السمسرة يكون بدون مقابل فاذا كان بدون مقابل فهو على النصيحة وهذا قاله ابو طلحة رضي الله عنه قال اذهب الى السوق وانظر كم يدفع لك بها ثم ائتني واستشرني

80
00:28:24.300 --> 00:28:41.200
هذه المشورة هذا رخص فيها بعض الصحابة رضوان الله عليهم. اذا كان على سبيل المشورة وقالوا انها اذا كان على سبيل المشورة فهذا هو الدين ان الله امر المسلم ان ينصح لاخيه المسلم مثال ذلك انك اذا رأيت

81
00:28:41.200 --> 00:28:59.250
يغبن تقول له من رأي لا تبع. وتقول له ان انك لو انتظرت تبيع باكثر او يحصل نفس لك اكثر قالوا هذا من باب المشهورة. لكن المشورة اذا استشار البادي الحاضر

82
00:28:59.450 --> 00:29:24.250
اما اذا لم يستشر فان سكوت الحاضر فيه منفعة لجماعة المسلمين وهذا معنى قول بعض العلماء انه يسكت ولا يغريه بشيء لان هذا السكوت فيه مصلحة للعامة ويقدم النفع العام على النفع الخاص. ثم انه هو لا يتضرر لان المراد انه ينال ربحا اكثر. فهذا في مقام الزيادة

83
00:29:24.250 --> 00:29:44.250
وهو اخذ قدر السعر الاساسي للسلعة. وعليه هذا المذهب قوي جدا. وبناء على ذلك قالوا انه يترك. ولا يغريه بشيء ولا يتولى له النظر آآ من هذا الوجه. واما اذا قلنا ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى

84
00:29:44.250 --> 00:30:04.800
عن بيع الحاضرين للباب فهل النهي هنا خاص بحالة بيع الحاضر للباد ان يشمل شراء الحاضر للباب لو ان رجلا من البادية جاء الى رجل من الحاضرة وقال له اشتري لي سيارة او اشتري لي سلعة

85
00:30:05.250 --> 00:30:20.300
فهل يجوز للحاضر ان يتولى الشراء له؟ الجواب نعم يجوز ذلك ولا بأس به ولا حرج ويؤجر على هذا. لان النبي صلى الله عليه وسلم قصد في بيع الحاضر الباد ما لم

86
00:30:20.300 --> 00:30:44.050
يقصده في شراء الحاضر للباب لان شراء الحاضر للباد لا علاقة له في قوله دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض. فاذا جاء البادي للحاضر وقال له اني اريد ان اشتري متاعا او اريد ان اشتري سيارة او اريد ان اشتري شيئا فانه يتولى الشراء له

87
00:30:44.050 --> 00:31:04.050
وينصح له ولا بأس بذلك ولا حرج. الذين قالوا انه لا يجوز وهم بعض المالكية كابن حبيب من اصحاب الامام مالك رحمة الله على الجميع وبعض الفقهاء من اصحاب المذاهب قالوا انه يشمل لانه قوله ولا يبيع حاضن بباب

88
00:31:04.050 --> 00:31:24.200
يطلق بمعنى البذل وبمعنى الاخذ ويؤخذ بعمومه وهذا ضعيف لما ذكرناه لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يبع حاظر اللباد والمراد البذر اذا اراد ان يبيع ولا يشمل ذلك الشراء. نعم

89
00:31:24.350 --> 00:31:46.800
قال رحمه الله عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة والمزابنة ان يبيع ثمر حائطه ان كان نخلا بتمر كيلا. وان كان كرما ان يبيعه بزبيب كيلا. او كان زرعا ان يبيعه بكيل طعام

90
00:31:46.800 --> 00:32:09.400
نهى عن ذلك كله هذا الحديث حديث الصحابي الجليل الاغر عبد الله ابن عمر رظي الله عنه وعن ابيه وامه وعن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم اجمعين اشتمل على نهي النبي صلى الله عليه وسلم

91
00:32:09.750 --> 00:32:35.250
عن نوع خاص من البيوع وهذا النوع اذا تأملت ونظرت فيه وجدت فيه علتان العلة الاولى الجهالة والعلة الثانية الربا فهو قائم على النهي عن الجهالة وهذه وهي من بيوع الغرر

92
00:32:35.900 --> 00:32:55.200
وكذلك ايضا يفضي هذا النوع من البيع الى الوقوع في الربا ومن هنا تجتمع فيه العلتان لو فردت احداهما لكفت بتحريم البيع بين النبي صلى الله عليه وسلم حرمة المزابنة

93
00:32:55.750 --> 00:33:18.450
والمزابنة مفاعلة من الزبن. والزبن هو الدفع بقوة وبشدة وكأن كل منهما يدفع الضرر عن نفسه لكي يكون في جانب الطرف الثاني فالبائع يريد ان يكون الغبن عند المشتري والمشتري يريد ان يكون الغبن عند البائع

94
00:33:18.950 --> 00:33:36.450
هذا النوع من البيع فسره الصحابي رضي الله عنه وارضاه وتقدم معنا تفسير ابن عباس رضي الله عنهما. الصحابي اذا فسر الحديث لا يخلو من حالتين. الحالة الاولى ان يفسره بما يوافق ظاهره

95
00:33:37.350 --> 00:34:02.350
وحينئذ اجمع العلماء على الاخذ بتفسيره والعمل به والحالة الثانية ان يفسره بغير الظاهر تفسيره بغير الظاهر ان يكون الحديث عاما فيخصصه مثل ان يكون الحديث عاما في خصصه كقوله عليه الصلاة والسلام في حديث حبل الامة وترجمان القرآن من بدل دينه فاقتلوه

96
00:34:02.350 --> 00:34:24.050
كان ابن عباس رضي الله عنهما يرى ان المرأة لا تقتل اذا ارتدت وظاهر الحديث العموم من بدل لان من من صيغ العموم فهل اذا فسر الراوي او الصحابي الحديث بغير ظاهره. العبرة بما روى ام بما رأى

97
00:34:24.550 --> 00:34:50.550
هذه مسألة اصولية جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة على ان العبرة بما روى   ذهب الحنفية الى ان العبرة بما رأى وافتى به لانه لا يمكن ان يخالف الحديث ويفسره بغير ظاهره الا وعنده حجة اقوى

98
00:34:51.200 --> 00:35:15.850
على ذلك واجاب الجمهور اولا اننا متعبدون بالوحي وقد بينه الصحابي في اسناده الحديث الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحن متعبدون بما رواه وثانيا اننا نعتذر للصحابي انه ربما غلب على ظنه رجحان دلالة قد تكون راجحة في نظره ولكن

99
00:35:15.850 --> 00:35:40.550
انها غير معتبرة في الشرع ولذلك يكون عذرا له في حق الصحابي لكنه ليس بعذر في حق غيره. وعليه فاننا نعمل ظاهر الحديث ونعمل به ومنه مسألة ان يكون له سمسارا. فالجمهور لما اعتذروا اعتذروا من هذا الباب. لان ابن عباس رضي الله عنهما خصه بحالة ان يكون

100
00:35:40.550 --> 00:35:59.550
فاجاز النصيحة والجمهور اخذوا بعموم الحديث في دلالته على المنع والتحريم وهنا فسر الصحابي المزابنة بهذا التفسير ووضحه وهو تفسير شرعي قال رضي الله عنه هذه هذا النوع من البيع

101
00:35:59.900 --> 00:36:21.500
يحتاج الى شيء من المقدمة تقدم معنا ان النخل يمر بمراحل وكذلك بالنسبة للعنب استواء كل منهما ونضجه يحتاج الى وقت وقد جعل الله لكل شيء قدره فهذه المراحل التي تمر بها الثمرة

102
00:36:21.600 --> 00:36:45.600
في بعض الاحيان يرغب المشتري الثمرة في حالة منها سنأخذ مثالا على ذلك ثمرة النخيل ثمرة النخيل تكون بلحا تكون رطبا ثم يكتمل استوائها اذا اكتمل الاستواء هذا خارج عن حديثنا

103
00:36:46.300 --> 00:37:03.150
حديثنا متى؟ اما ان تكون بلحا او رطبا بسرا او رطبا اما اذا استوت فانه من السهولة بمكانه قصها وان يعرف. في حالة ما اذا كان يرغب المشتري في هذا الرطب. وجاءك يريد ان يشتريه

104
00:37:03.150 --> 00:37:28.950
عندهم في القديم يعرض عليك التمر القديم في العام الماضي ان يأخذ به هذا الرطب وهذا يختلف بحسب جودة الانواع في بعض الانواع ترغب تمرا والرطب من غيرها اقل سيعرض علي ان يعطيه هذا التمر بخرص الذي على النخل. ما معنى الخرس

105
00:37:29.000 --> 00:37:56.400
الخرس هو الظن والتخمين وقد يطلق على الظن الفاسد انهم الا يخرصون اي يكذبون فالخرص هو التقدير فبعض الناس اعطي هبة من الله سبحانه وتعالى وغالبا ما يكون هذا بالتجربة وكثرة متابعة الشيء كما يقولون ومزاولته حتى يعرفه وقد رأينا هذا وشاهد

106
00:37:56.400 --> 00:38:19.300
انه يعرف هذه النخلة ينظر اليها فيقول هذه النخلة فيها خمسة عراجين يقول هذي اذا جدت فانها يكون فيها آآ ثمانين ثمانون صاعا او اه اربعون صاعا وهكذا يقدرها بالنظر

107
00:38:19.350 --> 00:38:36.850
وهذا كان في الصحابة يحسنه زيد ابن ثابت رضي الله عنه وارضاه من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يرسله النبي صلى الله عليه وسلم الى خيبر من اجل ان يخرص النخل لان النخل خيبر كان بين اليهود

108
00:38:36.850 --> 00:38:57.400
وبين النبي صلى الله عليه وسلم. لانه لما عليه الصلاة والسلام فتح خيبر قالت له اليهود انك ستذهب الى المدينة وخيبر ارض نخل وزرع. فاذا ذهبت الى المدينة سيفسد هذا النخل. دعنا نعمل فيه وتأخذ انت جزءا منه

109
00:38:57.400 --> 00:39:17.400
خذ منه جزءا فعاملهم عليه الصلاة والسلام على شطر ثمرها. يعني ان يكون مساقاه يسقونها ويقومون النخل يقومون بما يلزم لصلاحه وصلاح الثمر فيه ثم يأخذون النصف والنبي صلى الله عليه

110
00:39:17.400 --> 00:39:42.500
وسلم يأخذ النصف فكان عبد الله ابن رواحة عفوا قلت زيد عبد الله ابن رواحة رضي الله عنه اه ممن اشتهر بالخرص يرتحل الى خيبر عند بدو الصلاح ويخرس ثمرة خيبر. وهكذا كان عمال النبي صلى الله عليه وسلم في الزكاة يخلصون النخيل عند بلو الصلاح ولا زال هذا العمل

111
00:39:42.500 --> 00:40:02.500
جار عليه في هذه البلاد المباركة الى زماننا. اذا جاء وقت بدو الصلاح جاء مندوب الزكاة والدخل عنده خبرة فيخرس النخل ينظر الى النخلة فيقول هذه النخلة فيها مئة صاع فتسجل هذه المئة صاعفة. مر علي ان رجلا

112
00:40:02.500 --> 00:40:18.700
اصدقاء والدنا قال عن نخلة بقدر لما خرصناها ما زاد شيئا ولا نقص ما شاء الله تبارك الله. توفي رحمه الله. هذا معروف يعني عندهم الخبرة والتجربة. ينظر اليها فيقول كذا وكذا

113
00:40:18.850 --> 00:40:36.150
فيأتي الى النخلة ويقول نخلتك اهذا النخل فيه عشرة اصع اعطيك بدلا منها عشرة اصع من التمر وهذا قد يصيب وقد يخيب ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لان فيه جهالة

114
00:40:36.450 --> 00:41:01.750
لاننا لا نعلم هل هذا الثمر الذي يخرص بهذا الخرص يصيب الخرص فيه فيكون مماثلا ام انه تنقص فيغبن المشتري او يزيد فيغبن البائع ولذلك ليس هناك عدل مساو وليس هناك معرفة بقدر المبيع. اذا هنا الجهالة جهالة القدر. وقد

115
00:41:01.750 --> 00:41:17.300
قدم معنا ان حديث ابي هريرة رضي الله عنه في نهي النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم عن بيع الحصاة انه الاصل في تحريم بيوع الغرر المشتملة على جهالة القدر

116
00:41:17.600 --> 00:41:37.600
وهنا جهالة قدر المبيع. لا ندري هل توافق يوافق الخرس الحقيقة او يخالفه. فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البيع لوجود هذه الجهالة. ايضا لان فيه آآ علة الربا. فالمطعوم ينبغي ان يكون مثل

117
00:41:37.600 --> 00:42:01.900
بمثل يدا بيد كما هو معلوم. التساوي والتماثل مع التقابظ. اذا كان نوعا واحدا. واما اذا اختلفت الانواع فانه يجوز التفاضل ولا يجوز النساء والتأخير فهنا فيه نساء وتأخير واذا كان النوع الواحد اذا كان النوع مختلفا فيه مساء وتأخير

118
00:42:02.000 --> 00:42:26.000
واما اذا كان نوعا واحدا فانه جهالة التساوي لان الجهل بالتساوي والتماثل كالعلم بالتفاضل. هذه قاعدة في ابواب الربا في بيع الربويات. الجهل التماثل كالعلم بالتفاضل. اي اننا نحكم بحرمة البيع متى ما جاء. ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع

119
00:42:26.000 --> 00:42:46.000
لماذا؟ لانها تؤدي الى الجهالة حتى يفصلها صاحبها ويخرج ما فيها مما ليس من الذهب لانه ذهبا بذهب مع وجود الفصوص والامور التي ليست من الذهب. وحينئذ يحصل التفاضل الذي هو علة الربا

120
00:42:46.000 --> 00:43:03.200
فالمقصود سيأتي ان شاء الله بيان ذلك في ابواب الربا. فهاتان علتان في تحريم هذا النوع من البيع سواء وقع في النخل كما ذكرنا او وقع في العنب العنب نفس الشيء العنب يتموه فيؤكل

121
00:43:03.350 --> 00:43:30.200
ثم ينتظر وقد ينتظر صاحب العنب الى ان يصير زبيبا ييبس يبسا تاما كاملا فحينئذ يكون قد انتهى هذا القدر الذي اليه اه يكون جهالة في القدر. لان هذا اليبس اه له تأثير في القدر وهو الوزن

122
00:43:30.200 --> 00:43:52.200
كما ان العنب في حال في حال استوائه يكون اكثر قدرا من الذي على الارض. وعليه فلا يتحقق التماثل في هذا المبيع فلو قال قائل ان الخرص يصدق ويصح نقول ان هنا المشتري سيأخذها ويأكلها رطبا

123
00:43:52.350 --> 00:44:14.650
وبناء على ذلك الخالص يخلصها تمرا ومن هنا من الصعوبة بمكان وجود ماذا؟ التماثل ينتبه لهذا. لانه يقول لك كيف تعتبر الخالص وغلبة الظن في الزكاة والعبادة ثم وكذلك في الجزية في الاراضي الخارجية ونحوها. وهنا لا تعتبر نقول لان المشتري سيأكلها رطبا

124
00:44:14.700 --> 00:44:34.700
وسيأكل العنب في حال كونه عنبا ما يأكله وهو زبيب بعد صيرورته الى التمر والزبيب. فالجهالة بالتماثل هنا واضحة فانه حرم النبي صلى الله عليه وسلم هذا النوع من البيوع لهذا هذه العلة وهذا المعنى

125
00:44:34.700 --> 00:44:52.700
الذي اشرنا اليه والمزابنة ان يبيع ثمر حائطه ان كان نخلا بتمر كيلا نبيع ثمرة حائطه ان كان مخلا بتمر كيلا بتمر التمر المستوي وهذا غالب ما يكون من العام الماضي

126
00:44:52.800 --> 00:45:15.500
لما تبرى السنة لم ينضج بعد ما دمت تتكلم عن بلح ورطب فمعناه ان الوقت في هذه المدينة او المنطقة التي فيها فيها لم تصر تمرا بعد وعليكم بيع التمر في العام الماضي وهذا يقع من الناس لوجود الحاجة وسيأتينا ان شاء الله ان هذا النهي جاء

127
00:45:15.500 --> 00:45:39.400
رخصة من الشريعة بالعرايا المصنف رحمه الله حديثها في باب العرايا الذي سيذكره بعد هذا الباب. مقصود المصنف هنا من ايراد الاشارة الى نوع من انواع البيوع المحرمة اما ان تقول انه اشتمل على الربا فهو يشير الى منع البيع بسبب الربا

128
00:45:39.650 --> 00:45:59.650
وفساد البيع بسبب الربا. واما ان تقول انه يشير الى الجهالة فيكون حينئذ اشكال. كيف ذكر المصنف هذا الحديث ويكفي عنه حديث النهي عن بيع الثمرة عن بعد بدو صلاحها والجواب ان الجهالة هناك من انواع

129
00:45:59.650 --> 00:46:19.650
لان الجهالة انواع فهناك جهالة السلامة وجهالة الوجود وهي التي اشتمل عليها النهي عن بيع الثمرة. اما هنا فهي قدر وجهالة القدر من فقه بعض علماء الحديث الذين تخصصوا في كتب احاديث الاحكام او في اختيار الاحكام

130
00:46:19.650 --> 00:46:39.650
منهم من يذكر حديث النهي عن بيع الحصاة ومنهم من يذكر حديث المزابنة. وحينئذ لماذا لم يذكر مصنف حديث الحصاة وهو مختصر ودال على المطلوب في احدى في احدى صوره فقد يجاب بان الجهالة هنا واضحة

131
00:46:39.650 --> 00:46:56.550
وفي حديث ان محل في حديث الحصاة محل خلاف لانه ثلاثة اوجه فيه والوجه الثاني والعلم عند الله ان حديث الحصاة وانفرد به مسلم وهنا اتفق الشيخان على اخراجه وقد اه اعتنى المصلين

132
00:46:56.550 --> 00:47:11.900
باخراج ما اتفق عليه الشيخان. فهذا الذي يظهر والله اعلم في كونه يذكر حديث عبد الله ابن عمر بدلا عن حديث ابي ابو هريرة رضي الله عنه وارضاه. وان كان كرما ان يبيعه بزبيب كي لا

133
00:47:12.000 --> 00:47:29.500
او كان زرعا ان يبيعه هنا مع اختلاف النوع يعني لا يختص الامر بتمر رطب اللي هو ثمرة النخيل بل قد ينوع فيجعل التمر في مقابل العنب شخص يريد العنب يريد ان يأكل العنب

134
00:47:29.850 --> 00:47:43.650
وشخص اخر يريد التمر لان رغبات الناس تختلف فجاءه وقال هذا التمر الذي قلت له السكري الذي عندي وقلت له يعجبك انت تريده وانا اريد العنب الذي عندك. ما رأيك

135
00:47:43.650 --> 00:48:08.200
لو بعتني العنب بخرصه بالتمر الذي عندي كيلا فهذا تكون العلة فيه طبعا كلاهما مطعوم والمطعوم اذا اتفق النوع فحينئذ يحرم التفاضل ويحرم النساء. واذا اختلف النوع كزبيب بتمر فانه يجوز التفاضل

136
00:48:08.200 --> 00:48:27.650
ويحرم النساء. فيحصل فيه النساء لماذا؟ لان الذي يأخذه عنب ما ما التسليم قد يستلمه الان وقد يستلمه زبيبا. لانه يعطيه ثمرا ويريده عنبا. وبناء على ذلك يتأخر في قبظه واخذه

137
00:48:27.700 --> 00:48:44.100
وان كان قد اخذ في حكم القبظ كونه يخلى بينه وبين المشتري. لكن ايا ما كان وهذا الذي جعل بعظ العلماء يقول العلة فيه الجهالة اقوى من في كونه للربا. وهذا الحقيقة قوي لان الباب هنا باب للجهالة

138
00:48:44.250 --> 00:49:00.350
وادخال الربا صعب لان المصنف افرد الربا بابواب تخصه فاذا قيل ان العلة الربا يكون ادخال المصنف وبراد المصنف من علة الربا الاشارة الى نوع من انواع البيوع المحرمة وهو

139
00:49:00.350 --> 00:49:23.500
الذي نهى الله عنه للربا وهذا يبعد من جهة حديث الذي ذكرناه ان حديث مختص بنوع المزابن مع وجود احاديث اخرى تدل على الربا اوضح واصلح واخسر ولذلك يقوى ان مراد المصنف الغرر الغرر. وهذا في جهالة القدر كما ذكرناه. نعم. او كان زرعا ان يبيعه بكيل

140
00:49:23.500 --> 00:49:43.250
طعام او كان زرعا مثل الحبوب فلو ان الحب في سنبله وبدا صلاح بالاشتداد كما ذكرنا اشتد الحب فجاءه وقال انت ترغب في التمر وانا ارغب في الحب. ما رأيك لو انني اعطيك مئة صاع من التمر بمئتين من الحب

141
00:49:43.250 --> 00:50:02.950
قال قبلت وبناء على ذلك يحصل مثل ما ذكرناه الجهالة وعلة الربا في التأخير وهذا وكل منهما موجب فساد البيه قال رحمه الله  بسم الله