﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:21.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد يقول المصنف رحمه الله تعالى عن ابي قتادة الانصاري رضي الله عنه قال

2
00:00:21.750 --> 00:00:45.700
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين الاوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين. يطول في الاولى ويقصر في الثانية  وفي الركعتين الاخريين بام الكتاب وكان يطول في الركعة الاولى في صلاة الصبح ويقصر في الثانية

3
00:00:45.900 --> 00:01:04.700
قال رحمه الله تعالى عن ابي قتادة الانصاري رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين الاوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين بسم الله الرحمن الرحيم

4
00:01:05.450 --> 00:01:31.050
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه توسلنا بسنته الى يوم الدين. اما بعد قد ذكر الامام الحافظ رحمه الله حديث ابي قتادة رضي الله عنه وارضاه

5
00:01:31.800 --> 00:01:54.650
وقد اشتمل هذا الحديث على بيان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في القراءة في صلاة الظهر والعصر وهذا الحديث يعتبره العلماء من اهم الاحاديث التي بينت واشتملت على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم

6
00:01:55.000 --> 00:02:22.500
القراءة في هاتين الصلاتين وفي هذا الحديث مسألتان هامتان الاولى تتعلق بفاتحة الكتاب والثانية تتعلق بما يقرأ بعد فاتحة الكتاب فاما بالنسبة لمسائله المتعلقة بفاتحة الكتاب قد دل هذا الحديث الشريف

7
00:02:22.550 --> 00:02:41.350
على ان هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنته على قراءة الفاتحة في كل ركعة وان الحديث الذي تقدم معنا والذي اتفق الشيخان على اخراجه ودل على ان الفاتحة ركن من اركان الصلاة

8
00:02:41.350 --> 00:03:04.550
وقد تقدم معنا بيان مسائله الا ان هذه المسألة وهي كون الفاتحة لازمة في كل ركعة دل عليها هذا الحديث واما الحديث الذي تقدم من قوله عليه الصلاة والسلام لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فانه يحتمل

9
00:03:04.550 --> 00:03:23.400
وجهين الوجه الاول ان يكون معناه ان تقرأ الفاتحة في كل ركعة والوجه الثاني ان يكون معناه ان تقرأ الفاتحة مرة واحدة في الصلاة لانه قال لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب

10
00:03:23.600 --> 00:03:46.450
ولذلك ذهب بعض العلماء الى انه اذا قرأ الفاتحة مرة واحدة في الجهرية او في السرية اجزاه وهو مذهب ضعيف والصحيح ان قراءة الفاتحة لازمة في كل ركعة ويستوي في ذلك ما كان من الصلوات المفروضة وصلاة النافلة

11
00:03:46.600 --> 00:04:08.400
وانه لا تصح الركعة بدون فاتحة الكتاب وهذا الحديث يفسر الحديث الذي تقدم معنا ووجه ذلك التفسير ان النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب واحتمل الحديث الوجهين

12
00:04:08.400 --> 00:04:29.800
فان حديثنا بين ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ الفاتحة في كل ركعة وان الفاتحة في كل ركعة اصل من اصول الركعات اي ركعات الصلاة سواء كانت الجهرية او السرية وسواء كانت في الفريظة او في النافلة

13
00:04:30.000 --> 00:04:50.250
ومن هنا يلزم المصلي بقراءتها وتكون حكمها انها ركن في الصلاة في كل ركعة فاذا صلى لزمته قراءة الفاتحة لكل ركعة وهذا العموم وهذا الاصل اعني لزوم الفاتحة في كل ركعة فيه مسائل

14
00:04:51.550 --> 00:05:16.350
منها انه لا تلزمه قراءة الفاتحة الا اذا ادرك مع الامام وقتا يسعه لقراءة الفاتحة فاما من ادرك الامام وقد ركع ثم ركع معه وادرك الركوع مع الامام قبل ان يرفع الامام منه فقد جاءت السنة باستثنائه

15
00:05:16.600 --> 00:05:40.350
وان هذا له حكم خاص وبين النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي بكرة نفيع ابن الحارث رضي الله عنه وارضاه حينما جاء متأخرا  فكبر والنبي صلى الله عليه وسلم راكع. فكبر ثم دب الى الصف راكعا. ثم لما سلم النبي صلى الله

16
00:05:40.350 --> 00:05:57.300
الله عليه وسلم سأل الصحابة من منكم فعل كذا وكذا؟ فقال ابو بكرة انا يا رسول الله. فقال عليه الصلاة والسلام زادك الله حرصا ولا تعد  ووجه الدلالة من هذا الحديث

17
00:05:57.450 --> 00:06:16.800
ان ابا بكرة ادرك النبي صلى الله عليه وسلم راكعا ولم يقرأ الفاتحة وراءه فلم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بقضاء الركعة فدل على ان من ادرك الامام راكعا انه تسقط عنه قراءة الفاتحة

18
00:06:16.900 --> 00:06:38.450
وانه يحكم بادراكه للركعة وهذا يعتبر خاصا ومحل ذلك اذا كان الانسان لم يدرك شيئا قبل الركوع اما اذا ادرك وقتا قبل الركوع ففيه تفصيل فان كان قد ادرك الامام قبل ان يركع بوقت يسير

19
00:06:38.500 --> 00:06:59.150
وكان ضيقا عن قراءة الفاتحة فان شرع في قراءة الفاتحة وبقيت له الاية والايتان. والامام راكع فانه يتم الاية والايتين. وحين حينئذ يكون من حقه التأخر لانه يتأخر لامر واجب وفرض في حق نفسه

20
00:06:59.300 --> 00:07:21.750
ليتم قراءة الفاتحة ويتم قراءة ما بقي منها ثم يدرك الامام راكعا ثم لا يخلو في هذه الحالة من حالتين لو انك دخلت والامام قبل قبل الركوع بيسير فكبرت فشرعت في قراءة الفاتحة ثم ركع الامام فاتممت قراءة الفاتحة فلا يخلو من

21
00:07:21.750 --> 00:07:43.500
اما ان تنتهي من قراءة الفاتحة ثم تكبر وتدرك الامام في الركوع فلا اشكال واما ان يرفع الامام قبل انتهائك او على انتهائك. فحينئذ تتدارك الركوع فتركع ولو كنت في حكم المنفرد لكنك تركع

22
00:07:43.600 --> 00:08:01.150
ثم بعد ذلك تدرك الامام في الركن البعدي وهو ركن الاعتدال بعد الرفع من الركوع وهذا من باب التدارك. وتعتبر هذه المسألة مما يتدارك فيها المأموم ما فاته وراء الامام

23
00:08:01.150 --> 00:08:21.150
اذا تأخر لامر لازم في حقه كقراءة الفاتحة فانه في هذه الحالة يشرع له ولو رفع الامام من الركوع ان ثم بعد ذلك يدرك الامام فيما آآ هو فيه من ركن الاعتدال بعد الرفع من الركوع

24
00:08:22.750 --> 00:08:44.100
وهذه وهذه المسألة اعني لزوم الفاتحة في كل ركعة والتي دل عليها حديثنا القول بها هو مذهب جماهير السلف والخلف رحمهم الله الذين يقولون بوجوب الفاتحة ولزومها وحديث ابي قتادة في هذا واضح وصريح

25
00:08:44.250 --> 00:09:03.700
ثم ان ابا قتادة رضي الله عنه بين ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ الفاتحة في السرية والجهرية وقد سئل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف كانوا يعلمون قراءته في السرية؟ كما في حديثنا

26
00:09:03.700 --> 00:09:23.250
تبين انه عليه الصلاة والسلام قرأ في في صلاة سرية وهي الظهر فبين خباب كما في الصحيح عنه رضي الله عنه انه قال كنا نعرف قراءته باضطراب لحيته اضطراب لحية النبي صلى الله عليه وسلم

27
00:09:23.500 --> 00:09:43.600
يقول رضي الله عنه وارضاه نعم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين الاوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين يقرأ في الركعتين الاوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتابة وسورتين

28
00:09:44.750 --> 00:10:06.000
الافضل في قراءة ما تيسر وقراءة ما تيسر يعبر العلماء بها عما هو زائد عن الفاتحة النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في الصحيح من حديث ابي هريرة فاقرأ ما تيسر معك من القرآن. فالمراد

29
00:10:06.000 --> 00:10:25.050
بما تيسر هنا ما بعد الفاتحة الذي بعد الفاتحة لا يخلو من حالتين. الحالة الاولى الاكمل والافضل فيه ان يقرأ المصلي سورة كاملة هذا هو الافظل والاكمل ولا يقرأ جزء السورة

30
00:10:25.200 --> 00:10:47.050
وهذا هو غالب هدي النبي صلى الله عليه وسلم في قراءته انه كان يقرأ السورة كاملة وكان يقرأ يقرن بعض الصور مع بعضها في سبح والغاشية وكانت له نظائر يقرنها عليه الصلاة والسلام كما في الحديث الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه وارضاه

31
00:10:47.300 --> 00:11:11.400
الاكمل والافضل قراءة السورة كاملة لانه اذا قرأ السورة الكاملة فانه حينئذ يكون التدبر والتفكر والمعاني تامة كاملة سينتفع القارئ وينتفع السامع. وهذا ابلغ وافضل في قراءة الانسان للقرآن انه يقرأ السورة كاملة

32
00:11:11.400 --> 00:11:33.850
وهو اعظم في اجره واكمل في تدبره وخشوعه وانتفاعه خاصة اذا كان اماما فان انتفاعا المأموم من وراءه يكون اكمل واما الاقتصار على بعض السورة فقد ثبت. ولذلك لا حرج ولا بأس. وقد اقتصر النبي صلى الله عليه وسلم على بعض

33
00:11:33.850 --> 00:11:50.650
من سورة البقرة وسورة ال عمران سواء كان ذلك في النافلة او في الفريظة فاذا قرأ بعض السورة كان يشدد فيه بعض السلف ويقول بكراهته. وهو رواية عن الامام مالك امام دار الهجرة رحمه الله

34
00:11:50.650 --> 00:12:17.550
وقال انه لم يدرك عليه العمل لانه كان بالمدينة وادرك ائمة التابعين وادرك اكثر من سبعين اماما من ائمتهم ممن يشهد له بالفتوى  وكان اذا قال ادركت عليه العمل فمراده هؤلاء الائمة والعلماء وهؤلاء العدد الكبير من التابعين من الائمة ادرك

35
00:12:17.550 --> 00:12:38.850
اضعاف عددهم من الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم فبين انه لم يدرك عليه العمل لم يجد عليه العمل اي انهم يقرأون بعض السورة لكن من حيث الاصل يجوز ذلك وهو مذهب جمهور العلماء والائمة رحمهم الله انه جائز بدون كراهة

36
00:12:38.950 --> 00:13:05.250
وانك تقرأ بعد الفاتحة ما تيسر معك من القرآن. والناس يختلفون وقد يقرأ يقرأ الانسان جزءا من السورة او مقطعا من السورة يتأثر بقراءته. وينتفع بقراءته هو ومن فاذا لا بأس ان يقرأ بعض السورة ولكن الافضل والاكمل ان يقرأ السورة كاملة كما بيناه. نعم

37
00:13:05.250 --> 00:13:30.900
قوله انه كان يقرأ بالفاتحة في الاوليين من الظهر. الظهر اربع ركعات وهذه الاربع ركعات الاوليان منها يفصل الاوليين عن الاخريين بجلسة التشهد وهي الجلسة الاولى والجلسة الوسطى ويقال له التشهد الاول والتشهد الاوسط

38
00:13:30.950 --> 00:13:50.250
كلها اسماء لهذا الفاصل كما كان في الركعتين الاوليين فان النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه كما في الحديث الصحيحة انه كان يقرأ نصف ما كان يقرأه في صلاة الفجر. في الاوليين من الظهر

39
00:13:50.300 --> 00:14:08.950
كما في الصحيح من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه وارضاه وكان يقرأ في الفجر من الستين الى المئة اية كما في الصحيحين عنه عليه الصلاة والسلام قال رضي الله عنه وكان يقرأ في الفجر من الستين الى المئة اية

40
00:14:09.550 --> 00:14:30.950
وكما في الصحيحين من حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما واما صلاة الظهر وكان يقرأ فيها على النصف من صلاة الفجر كما في الصحيح من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه وارضاه. كما في صحيح مسلم وغيره انهم حزروا قيام النبي صلى الله

41
00:14:30.950 --> 00:14:49.250
عليه وسلم حزروا يعني قدروه قيام النبي صلى الله عليه وسلم في الاوليين من الظهر وهذا كله يدل على دقة الصحابة وحفظهم لهذا الدين وحفظهم لسنة النبي صلى الله عليه وسلم

42
00:14:49.350 --> 00:15:07.100
فما وقف ولا ركع ولا رفع ولا سجد ولا تكلم في الصلاة بشيء الا حفظوه وبينوه للامة. جزاهم الله عنا وعن نبيه وعن سنته وعن هذا الدين خير ما جزى صحابيا عن صحبته

43
00:15:07.250 --> 00:15:25.450
فقد حفظوا هذا الدين على اتم الوجوه واكملها وبلغوا هذا الدين لمن بعدهم من التابعين على اتم الوجوه واكملها فبينوا ان قيام النبي صلى الله عليه وسلم في الاوليين من الظهر كان على النصف من صلاة الفجر

44
00:15:25.550 --> 00:15:49.350
كما في صحيح مسلم من حديث ابي سعيد الخدري وهذا يقوله ابو سعيد بمحظر من اكثر من عشرين صحابي رضي الله عنهم وارضاهم. ولذلك اعتبره العلماء اصلا في القراءة في صلاة الظهر وصلاة العصر. ان قراءته وقيامه في صلاة الظهر كان على النصف من صلاة الفجر

45
00:15:49.650 --> 00:16:14.800
قال بعض العلماء والائمة انه كان يطول في صلاة الفجر لان الناس قد استغرقوا في النوم ويقوم الانسان وهو نشط فحينئذ يكون وعيه للقرآن وفهمه لايات القرآن وانتفاعه القرآن اكثر. ولذلك شرع في هذا هذه الصلاة ان تكون الصلاة جهرية

46
00:16:15.050 --> 00:16:31.200
وكان قيامه عليه الصلاة والسلام على النصف اي انه كان يقرأ بقدر الثلاثين اية وصرح بذلك ابو سعيد رضي الله عنه كما في صحيح مسلم في بعض الروايات انه كانت على النصف من قراءته في الفجر وفي بعضها قدرا

47
00:16:31.200 --> 00:16:53.400
ثلاثين اية واما بالنسبة للاخريين من الظهر فكان هديه عليه الصلاة والسلام فيهما بقراءة الفاتحة كما سيأتي في هذا الحديث وغيره من الاحاديث وكان قيامه قدر خمس عشرة اية اي على النصف من قيامه في الاوليين

48
00:16:53.850 --> 00:17:12.200
وهذا اذا نظر الى قيامه عليه الصلاة والسلام قدر القيام كله فله معنى قدر قراءته بعد الفاتحة فله معنى وقال بعض العلماء ان ابا سعيد قدر قيامه وقيامه يشمل قراءة الفاتحة

49
00:17:12.250 --> 00:17:28.350
والفاتحة سبع ايات فاذا كان قيامه في الاخريين فهو يقارب الخمس عشرة اية لانها اربع عشرة اية هذا وجه لبعض العلماء رحمهم الله فيقتصر على قراءة الفاتحة جمعا بينه وبين الروايات الاخرى

50
00:17:28.350 --> 00:17:53.200
صرح فيها انه كان لا يزيد فيها على قراءة الفاتحة كما في الرواية التي اشار اليها المصنف رحمه الله نعم يطول في الاولى ويقصر في الثانية. يطول في الاولى اي ان الاوليين من صلاة الظهر كان هديه عليه الصلاة والسلام ان تكون قراءته في الركعة الاولى اطول من الركعة الثانية

51
00:17:54.150 --> 00:18:11.550
وهذا علله بعض العلماء قال بعض العلماء الحكمة فيه ان يدرك الناس صلاتهم مع النبي صلى الله عليه وسلم فهذا من فقه الامامة ومن شفقته بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه

52
00:18:11.600 --> 00:18:32.750
وحرصه على ان يدرك المأموم وراءه الصلاة كاملة ولذلك ينبغي لكل امام اذا صلى بالناس ان ينصح لهم ومن النصيحة لهم ان يبذل الاسباب في ادراكهم للخير تاما كاملا واطال عليه الصلاة والسلام الركعة الاولى حتى يدرك

53
00:18:32.850 --> 00:18:59.300
الناس الصلاة وهذا على افضل واجمل واكمل ما يكون في ائتمام المأموم بامامه ان يدرك الصلاة وراءه تاما ولذلك عبر بهذه بذلك بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى انهم قالوا انهم كان انه كان عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح من حديث ابي سعيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه

54
00:18:59.300 --> 00:19:22.000
وسلم كان يكبر في صلاة الظهر فيذهب الذاهب الى البقيع ثم يقضي حاجته ثم يتوضأ ثم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم اي لم يركع في الركعة الاولى وبينوا ان هذا قالوا كنا نرى انه ليدرك الناس

55
00:19:22.150 --> 00:19:45.200
الصلاة معه اي انه كان يطول من اجل ان يدرك المأمومون الصلاة. وهذا اخذ منه بعض العلماء في المسألة المشهورة ان الامام يجوز له اذا كان راكعا. وسمع بعض الناس او جلبة ادراكهم للركوع انه يطيل في ركوعه حتى يدرك الداخل الركوع معه

56
00:19:45.400 --> 00:20:02.100
وهذا احد الوجهين وتكلمنا على هذه المسألة. لكنهم اخذوه من هذا المعنى. وفيه نظر وعلى كل حال النبي صلى الله عليه وسلم اختلف هديه في الصلاة وتارة كان يستفتح بالاطالة كما في الفريضة

57
00:20:02.350 --> 00:20:25.950
وتارة يستفتح بالتخفيف كما في قيام الليل كان يستفتح قيام الليل بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه بركعتين خفيفتين وهذا من باب التدرج من الاخف الى الاثقل لانه كانت قراءة قراءته بالليل طويلة وكان يتهجد ويقوم قياما طويلا صلوات الله وسلامه عليه

58
00:20:26.050 --> 00:20:43.100
فبدل ان يبدأ مباشرة بالاطالة اه كان يبدأ بالاخف ثم ينتقل الى الاقوى لكي تستجم النفس وتقوى على اطالة لكن في الفريظة العكس كان يبدأ بالتطويل فكان يطيل الركعة الاولى

59
00:20:43.200 --> 00:21:06.800
على الركعة الثانية. وهذا هو اقوى الوجهين عند العلماء رحمهم الله ان السنة في المصلي ان يطول الركعة على الركعة الثانية في جميع الصلوات وورد النص فيها في الظهر وفي العصر وقالوا هذا اصل عام عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الركعة الاولى اطول من الثانية

60
00:21:06.850 --> 00:21:27.050
ومن تتبع هدي النبي صلى الله عليه وسلم وجده كذلك واختلف العلماء هل الاطالة هي في قدر النقرة من حيث العدد ام في طول الوقت والزمان وتوضيح ذلك انه ربما تكون الايات قصيرة ويكون الزمان قليلا

61
00:21:27.900 --> 00:21:47.750
في قصار المفصل فانه قد يقرأ الايات الكثيرة ولا يستغرق وقتا طويلا وفي الصور الطويلة خاصة المدنية وهي سور الاحكام لا يقرأ الاية الا وهي تعادل الثلاث والاربع ايات من قصار المفصل

62
00:21:48.750 --> 00:22:10.750
وهذا اختلف فيه بعض العلماء اختلف فيه العلماء فقال بعضهم ان العبرة بالوقت والزمان سواء طال المقر او قصر فانت اذا تأملت سبح اسم ربك الاعلى مع هل اتاك حديث الغاشية وجدت ان سبح من حيث الوقت تستغرق وقتا اكثر

63
00:22:10.750 --> 00:22:30.650
من الغاشية خاصة اذا حضر في قراءته ومع انها اقل في في المقطع وهذا يختاره بعض العلماء ان العبرة بالزمان لا بالايات  وقال بعض العلماء العبرة بالايات سواء طالت او قصرت

64
00:22:30.900 --> 00:22:50.900
ولما عبر ابو سعيد وعبر كذلك ابو قتادة رضي الله عنه بالستين وعبر جابر رضي الله عنه بالايات المراد الوسط من الايات اي الذي ليس فيه طول وليس فيه قصر وهذا هو الذي تنضبط به قراءة النبي صلى الله عليه وسلم

65
00:22:51.450 --> 00:23:08.900
فكان من هديه عليه الصلاة والسلام في صلاة الفجر كما ذكرنا انه يقرأ من الستين الى المئة اية وقرأ عليه الصلاة والسلام في صلاة الفجر اذا الشمس كورت وقرأ عليه الصلاة والسلام في صلاة الفجر بقاف والقرآن المجيد

66
00:23:09.000 --> 00:23:26.600
وقرأ بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه في صلاة الفجر بغير ذلك كما في الصحيح انه قرأ بسبح اسم ربك الاعلى وهل هل اتاك حديث الغاشية وهذا يدل على انه ليس الامر على الالزام والفرظية

67
00:23:26.800 --> 00:23:44.550
وانه لو قرأ الانسان اقل من ستين اية فصلاته صحيحة لكننا نقول الافضل والاكمل وقد وكان عليه الصلاة والسلام يخفف الصلاة للسبب والعارض. فكان يقرأ من الستين الى المئة اية في الفجر. ودخل ذات يوم يريد

68
00:23:44.550 --> 00:24:04.800
وان يطول فسمع بكاء صبي فاشفق على امه فخفف عليه الصلاة والسلام صلاته وقد تقدم معنا هذا في حكم التخفيف في قراءة الامام مراعاة لحال المأمومين. نعم وفي الركعتين الاخريين بام الكتاب

69
00:24:04.950 --> 00:24:24.700
وكان يقرأ عليه الصلاة والسلام في الركعتين الاخريين الاخيرتين من الرباعية بام بفاتحة الكتاب او بام الكتاب وقد تقدم معنا انها تسمى بام الكتاب وتسمى بام القرآن وتسمى بفاتحة الكتاب وان هذه كلها اسماء

70
00:24:24.800 --> 00:24:45.850
ثبتت بها السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى العلماء على هذا انه كان يطول في الاوليين ويقصر في الاخريين ولذلك لما صلى سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه وارضاه باهل الكوفة

71
00:24:46.100 --> 00:25:06.650
وكان لا يألو جهدا ان يصلي بهم كالصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كذب عليه فاجرهم واشتكاه الى اشتكوه الى عمر حتى قالوا انه لا يحسن الصلاة وفي الصحيحين عنه رضي الله عنه وارضاه انه لما استقدمه عمر سأله

72
00:25:06.800 --> 00:25:28.300
وعن صلاته فقال رضي الله عنه وارضاه اما اني ما كنت الو ان اصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم اطول في الاوليين واركظ في الاخريين فقال اطول في الاوليين اي الركعتين الاوليين. واركظ اي اخفف

73
00:25:28.550 --> 00:25:45.900
الاخريين اي في الركعتين الاخيرتين. هذا هو هديه عليه الصلاة والسلام وسنته. نعم وكان يطول في الركعة الاولى في صلاة الصبح ويقصر في الثانية هذا الذي ذكرناه ان الامام السنة فيه اذا صلى

74
00:25:46.400 --> 00:26:06.050
ان يطول في الركعة الاولى وان يقصر في الركعة الثانية وهذا كما ذكرنا انه من من فوائده انه يدرك المأموم وراءه الصلاة وهذا هذه الحكمة اه قبلها بعض العلماء وردها بعض العلماء

75
00:26:06.700 --> 00:26:22.000
الذين قالوا بردها قالوا ان هذه السنة عامة لاننا لو قلنا ان هديه وانه كان يطيل الاولى ويقصر الثاني من اجل ان تدرك الصلاة معه فمعناه ان هذه السنة في صلاة الجماعة للامام

76
00:26:22.000 --> 00:26:37.650
دون المنفرد والذي يظهر انها سنة عامة في الصلاة اي ان الشريعة جاءت بهذه الكيفية ان يطول المصلي في صلاته في الاولى في الركعة الاولى على الركعة الثانية. سواء كان اماما

77
00:26:37.650 --> 00:26:59.850
او كان منفردا وهذا القول هو هو الاقوى في نظري والعلم عند الله. ان هذه السنة لا تختص بالامام وان التطويل لا يراد به ادراك الركعة وانما هو هديه عليه الصلاة والسلام وسنته في الصلاة في شرع فعل ذلك في الصلاة سواء كان المصلي اماما او كان منفردا

78
00:26:59.850 --> 00:27:19.700
نعم قال رحمه الله تعالى عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب  هذا الحديث الشريف حديث جبير ابن مطعم رضي الله عنه وارضاه

79
00:27:20.500 --> 00:27:37.500
الذي اتفق الشيخان على اخراجه اشتمل على بيان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في قراءته في صلاة المغرب وثبتت الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يطول في صلاة المغرب

80
00:27:38.000 --> 00:27:57.200
وكان ايضا يقصر في القراءة وكان يتوسط بينهما فثبت عنه انه قرأ بالاعراف وثبت عن عليه الصلاة والسلام انه قرأ بالمرسلات وثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه قرأ بقصار مفصل

81
00:27:57.750 --> 00:28:15.050
والذي عليه العمل عند طائفة من العلماء ان النبي صلى الله عليه وسلم استقر امره على التخفيف في صلاة المغرب وصرح بذلك زيد استشكل هذا اي انه كان يخفف في صلاة المغرب

82
00:28:15.100 --> 00:28:35.100
مع حديث ام المؤمنين ميمونة رضي الله عنها وارضاها انه لما صلى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما المغرب وقرأ فيها بالمرسلات قالت ذكرتني صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم انها لاخر صلاة سمعتها

83
00:28:35.100 --> 00:28:52.100
رسول الله صلى الله عليه وسلم  واجيب بانه لا يمنع ان يكون الغالب التخفيف واذا كان الغالب التخفيف فلا يمنع ان يكون في بعظ الاحوال ربما طول عليه الصلاة والسلام فيها باواسط المفصل

84
00:28:52.150 --> 00:29:10.250
في قراءة المرسلات واما الذي عليه كثير من الائمة والعلماء وهو ظاهر حديث امامة الرجل في المدينة انه كان عليه الصلاة والسلام في اخر امره على على التقصير والتخفيف في صلاة المغرب

85
00:29:10.500 --> 00:29:34.650
وصلاة المغرب خففت لان وقتها ضيق بخلاف بقية الصلوات ولذلك يعجل بها والسنة فيها التعجيل. وكان هديه عليه الصلاة والسلام انه كان يصليها مباشرة بعد غروب الشمس بفاصل يسير بقدر ما يتوضأ الموظئ بقدر ما يفرغ الانسان من وضوئه وبقدر ما

86
00:29:34.650 --> 00:29:53.500
نفرغ الاكل من فطوره اذا كان صائما صلاة المغرب خفف فيها لضيق وقتها ولذلك قال اه جابر رضي الله عنه في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم والمغرب اذا وجبت اي كان يصلي المغرب اذا

87
00:29:53.500 --> 00:30:17.250
الشمس ووجبت الشمس اي سقطت وغاب قرصها وهذا هو هدي عليه الصلاة والسلام التعجيل بها. ويخفف في في قراءتها على انه هو هديه المستقر. ولا يمنعه وهذا من اطالة القراءة فيها فقد طول في قراءته فيها حتى قرأ بالاعراف صلوات الله وسلامه عليه

88
00:30:17.300 --> 00:30:36.800
وهي من الطوال. فدل على انه من السنة التطويل في المغرب ان ان وسع ذلك سواء كان اماما او منفردا واما المستقر من هديه في اخر امره عليه الصلاة والسلام كما ثبت انه كان يخفف في المغرب. لكن ينبغي ان ينبه على ان وجود الفاصل

89
00:30:36.800 --> 00:30:57.350
بين الاذان والاقامة ينبغي ان يراعيه من يصلي لان ادراك اول الوقت من الاهمية بمكان نعم قال رحمه الله تعالى قوله قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم

90
00:30:57.700 --> 00:31:25.750
جبير ابن مطعم رضي الله عنه وارضاه اه سمع هذا الحديث وهو على الشرك والكفر قبل اسلامه رضي الله عنه وارضاه وحدث به بعد الاسلام ولذلك يمثل به العلماء على ان الاسلام وشرط الاسلام في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم هو شرط اداء وليس بشرط تحمل

91
00:31:26.150 --> 00:31:50.550
هناك شروط الرواية ما هو ما يشترط بالتحمل والاداء وما يشترط للاداء دون التحمل الذي يشترط للاداء والتحمل مثل العقل والذي يشترط التحمل دون الاداء الاداء دون التحمل الاسلام لان الكافر لا يوثق بقوله وقد اخبر الله عز وجل انه عدو

92
00:31:50.750 --> 00:32:05.550
والعدو يكذب ويظر خاصة اذا كانت عداوة دينية فلذلك لا يثق بخبره فلا يقبل في الرواية لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والدين والشرع. لان عداوة دينية تحمل على التحريف والتغيير

93
00:32:05.550 --> 00:32:27.400
تزوير فلا تقبل رواية الكافر من حيث الاصل. لكنه ان تحمل كافرا وادى مسلما فانه تقبل روايته ويعمل بها لان العبرة في هذا الشرط بالاداء وليس بالتحمل يقول رضي الله عنه وارضاه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم

94
00:32:27.500 --> 00:32:45.900
اذا قال الصحابي سمعت النبي صلى الله عليه وسلم فقد نفى الواسطة بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرواية والصحابي تارة يكون اه سمع الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة

95
00:32:46.350 --> 00:33:01.750
وتارة يكون قد سمعه من صحابي سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم سيحذف الواسطة ويقول مباشرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم او عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

96
00:33:01.950 --> 00:33:21.950
وهذا لا يضر لان الصحابة عدول وسقوط اسقاط الصحابي لا يضر. ولذلك لما روى عبدالله ابن عباس رضي الله عنهما حديث لا ربا الا في النسيئة وراجعه ابو سعيد الخدري رضي الله عنه في فتواه قال حدث اخبرني

97
00:33:21.950 --> 00:33:37.450
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ربا الا في النسيئة تبين انه لا يروي الحديث مباشرة وانما يرويه بواسطة. وبين من هي هذه الواسطة. ومن امثلة الحديث الذي يروى بواسطة

98
00:33:37.450 --> 00:33:56.150
تحذف الواسطة حديث ام المؤمنين عائشة الذي ذكره الامام البخاري رحمه الله في اول جامعه الجامع الصحيح كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحنث ان يتعبد في غار حراء الليالي ذوات العدد

99
00:33:56.450 --> 00:34:17.800
فهذا الحديث ترويه ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها بواسطة لانها كانت صغيرة رضي الله عنها وارضاها. وانما حدثت عن الغير واسقطت هذه الواسطة وهذه الواسطة سقوطها ضر للاصل الذي ذكرناه. يقول رضي الله عنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم نعم

100
00:34:18.750 --> 00:34:39.100
يقرأ في المغرب بالطور لانه اتى الى النبي صلى الله عليه وسلم في مسألة فداء الاسرى وجاء النبي صلى الله عليه وسلم يصلي باصحابه صلاة المغرب فسمع منه قراءته لهذه السورة في صلاة المغرب

101
00:34:39.200 --> 00:34:57.050
وهذا كما ذكرنا يدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يطيل في صلاة المغرب احيانا ويقصر واحيانا يطيل المقرأ ويقصره وان الامر في هذا واسع كله من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنته

102
00:34:57.100 --> 00:35:17.700
فان وسع الامر للامام والمنفرد ان يطول طول وان كان لا يسع الا ان يعجل بصلاته قرأ القصار من السور وقصر في مقرأه وان كان بين بين اختار الاوسط كما في قراءته عليه الصلاة والسلام من سورة

103
00:35:17.950 --> 00:35:37.950
المرسلات صلوات الله وسلامه عليه وقدم جبير رضي الله عنه في قصة الفداء ولما عرظ عن النبي صلى الله عليه وسلم الفداء قال له لو كان ابوك حيا لا آآ لقبلت شفاعته

104
00:35:38.250 --> 00:35:57.550
اي انني قبلت شفاعة مطعم لان المطعم اوى النبي صلى الله عليه وسلم ودخل النبي صلى الله عليه وسلم في جواره هنا في خروجه الى الطائف بابي وامي صلوات وسلام عليه لما رجع الى مكة دخل في جوار المطعم

105
00:35:57.950 --> 00:36:17.100
وابن نوفل وهذا من حفظه ووفائه عليه الصلاة والسلام حفظه للعهد بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه وبيا وقال لو كان لو سألني اباك لاعطيته ما اعطيته الاسارى بما كان منه من اليد

106
00:36:17.200 --> 00:36:42.850
في جواره للنبي صلى الله عليه وسلم حينما رجع من الطائف لانه لم يدخل بمكة لم يدخل مكة الا في جوار المطعم على العرب في مثل هذه المواقف نعم قال رحمه الله تعالى عن البراء بن عازم رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر فصلى

107
00:36:42.850 --> 00:37:02.200
عشاء الاخرة فقرأ في احدى الركعتين بالتين والزيتون فما سمعت احدا احسن صوتا او قراءة منه صلى الله عليه عليه وسلم صلاة العشاء السنة فيها ان يقرأ من اواسط المفصل

108
00:37:03.000 --> 00:37:20.350
فيقرأ بسبح اسم ربك الاعلى والغاشية الشمس وضحاها الضحى والليل والليل اذا سجى ونحو ذلك من السور لان النبي صلى الله عليه وسلم لما اشتكى اهل قباء معاذا رضي الله عنه

109
00:37:20.400 --> 00:37:37.600
وانه كان يطيل القراءة بهم قال رضي الله عنه افتان انت يا معاذ افتان انت يا معاذ؟ افتان انت يا معاذ؟ هلا قرأت بسبح وربك الاعلى والضحى والليل اذا سجى

110
00:37:37.950 --> 00:38:01.600
هذا فهذا اخذ منه العلماء رحمهم الله ان السنة في صلاة العشاء ان يقرأ الامام فيها اواسط المفصل وهذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنته. ولذلك قرأ بالتين والزيتون صلى الله عليه وسلم على خلاف اين

111
00:38:01.600 --> 00:38:24.400
اوسط المفصل اما اذا قيل ان اوسط المفصل ينتهي بالضحى فهذا يدل على انه من السنة ان يقرأ في العشاء بما دون اوسط مفصل وهو قصار مفصل ويقرأ والتين والزيتون والزلزلة. وان وسورة القدر ونحو ذلك

112
00:38:24.650 --> 00:38:36.600
قرأ النبي صلى الله عليه وسلم هذه السورة في صلاته والتين والزيتون وطور سينين وقال البراء رضي الله عنه ان هذا في سفر وقع للنبي صلى الله عليه وسلم في السفر

113
00:38:37.050 --> 00:38:58.950
وهذا يدل على رفقه عليه الصلاة والسلام وتيسيره باصحابه وهذا هو المنبغي في الامام كما نبهنا عليه غير مرة انه تكون صلاته لا توجب التنفير باطالة المقرأ الذي تحصل معه المشقة على المصلين وراءه بل عليه ان يختار

114
00:38:58.950 --> 00:39:23.250
والمقرأ وايضا في قوله فما سمعت اه صوتا احسن منه هذا يدل على عنايته عليه الصلاة والسلام للتلاوة وحسن الاداء وانه يشرع للامام ان يحسن صوته وان يحبر قراءته وان يتغنى بكتاب الله عز وجل

115
00:39:23.400 --> 00:39:41.850
وهذا الاجر فيه اكمل والثواب فيه اعظم لمن اخلص فيه لوجه الله عز وجل يحاول من يصلي بالناس سواء في صلاة العشاء او غيرها من الصلوات الجهرية ان تكون قراءته مؤثرة

116
00:39:42.400 --> 00:40:06.650
والتأثير لا يمكن ان يكون الا بالاخلاص لوجه الله سبحانه وتعالى فتكون نيته في قراءته وتحذيره للقراءة وجمال قراءته وجه الله سبحانه وتعالى فانه لن يأخذ من قراءته في صلاته اجرا الا فيما اراد به وجه الله

117
00:40:06.950 --> 00:40:26.450
فلا يلتفت الى مدح الناس ولا الى ثنائهم ولا الى عجبهم بقراءته واتقانه للقرآن فهذه مهلكة نسأل الله السلامة والعافية وكل امور الشرع ينبغي ان تظبط بتوحيد الله وافراده بالعبادة وارادة وجهه

118
00:40:26.550 --> 00:40:50.950
والاخلاص له سبحانه وتعالى. وهذا هو الحق الذي لا يجوز صرفه لاحد غير الله كائنا من كان الرياء والعجب والسمعة مهلكة للقارئ ومهلكة لكل من يتخذ امر العبادة مطية لمدح الناس له او للوصول الى مدح الناس له وثنائهم وتعدد

119
00:40:50.950 --> 00:41:03.800
منه بل عليه ان يريد وجه الله وان يكون عنده عقيدة في قلبه ان الناس لن ينفعوه ولن يضروه من دون الله سبحانه وتعالى عليه ان يريد وجه الله. ثانيا

120
00:41:03.950 --> 00:41:22.150
ان يتأثر بالقراءة قبل الناس الذي يريد ان تكون قراءته مؤثرة في صلاته ان يكون متأثرا قبل الناس ومن الائمة والموفقين والناصحين والواعظين وهذا ليس فقط في القراءة بل حتى في الخطبة والمواعظ

121
00:41:22.300 --> 00:41:40.350
ان الانسان يعظ نفسه قبل ان يعظ الناس وان يخرج الكلام منه وقد وعاه وفهمه ومن خاطب الناس بشيء قد تأثر به نفع الله بكلامه ونفع الله بمواعظه وجعل فيها البركة وجعل فيها الخير

122
00:41:40.700 --> 00:42:03.350
وليس العبرة بتحسين القراءة وجمال القراءة انما العبرة كل العبرة ان ان تكون القراءة مقبولة عند الله سبحانه وتعالى فاذا كانت مقبولة عنده ظهرت اثار القبول من تأثر الناس والتأثر اذا كان كاملا بالقراءة اي انك اذا تأثرت

123
00:42:03.400 --> 00:42:23.300
قبل ان تقرأ القرآن قبل ان تصلي بالناس تأثرا كاملا جعل الله اثر موعظتك في الناس مستمرة حتى انها تبقى مدة اطول بقدر ما اخلصت واردت من وجه الله اردت به وجه الله سبحانه وتعالى. فلا اوفى من الله

124
00:42:23.300 --> 00:42:43.950
بخلقه ولا اتم في احسانه وبره لهم. فاذا قرأ الامام ايات يكون اول المتعظين والمنتفعين بها وثالثا الا يتكلف في تحسين القراءة فيمطط ويحاول ان يخرج عن المألوف وانما يقرأ قراءة معتدلة

125
00:42:44.150 --> 00:43:00.650
بعيدا عن التقليد وبعيدا عن التكلف يقرأ قراءة من يخاف الله. ومن اذا سمعت تلاوته ظن الظان انه يخشى الله سبحانه وتعالى فهذا من اكد ومن اهم ما ينبغي ان يعتني به الامام

126
00:43:00.750 --> 00:43:22.050
وان يعتني به كل من يعلم القرآن وكل من يحفظ القرآن ان يربي ابناء المسلمين عليه انهم يقرأون قراءة من يخاف الله ويرجو رحمته سبحانه وتعالى وليعلم كل انسان وكل مخلوق ان الله سبحانه وتعالى مطلع على السرائر والظمائر

127
00:43:22.350 --> 00:43:42.850
وان التجرد لله سبحانه وتعالى والاخلاص لله سبحانه وتعالى فاثره ونفعه وخيره وبركته فوق ما يخطر للانسان على  وكم من عمل يسير عظمته النية اي عظمه الاخلاص وارادة وجه الله سبحانه وتعالى. فاذا اراد ان يختار ايات

128
00:43:42.900 --> 00:44:08.050
يريد ان ينفع بها الناس وكل امام اختار ايات يريد ان يعظ بها الناس واختار لصلاته ووقوفه بين يدي ربه. ايات يعظ بها الناس لينبه بها الغافلين ويرشد بها الحائرين ويدلهم بها على سبيل رب العالمين. يرشد الحائر اقرأ ايات في التوحيد. ترشد على الاخلاص وترشد على

129
00:44:08.600 --> 00:44:28.600
ارادة وجه الله سبحانه وتعالى ويقرأ في التوحيد ايات تدل على محبة العبد لله سبحانه وتعالى وتدعوه الى محبة خالقه من ايات النعم والمنن ويقرأ ايات تخوف بالله سبحانه وتعالى وتذكر بجبروته ونقمته وعزته

130
00:44:28.600 --> 00:44:44.500
وعظمته فهذا كله يقرأه بعد ان ينتفع به فاذا قصد هذا وقصد ان يعظ الناس بذلك كتب الله له اجر الموعظة وكل ما يترتب على هذه القراءة ولو بقيت مسجلة

131
00:44:44.650 --> 00:45:06.900
كل ما يترتب عليها من الانتفاع فانه في ميزان حسنات القارئ وحسنات من دله وعلمه وارشده على الاخلاص وارادة وجه الله سبحانه وتعالى فهذا مما ينبغي ان يعنى به كان صلى الله عليه وسلم اجمل ما يكون في تراوته واحسن ما يكون كما قال البراء فما سمعت

132
00:45:06.900 --> 00:45:25.000
صوتا احسن منه اي احسن من صوته وقراءته لانه اكمل الامة اخلاصا واكملهم خشوعا واتقاهم لله سبحانه اخشاهم لله جل جلاله. فاذا اراد الانسان ان ينفع الله بقراءته يكون عنده هذه المقاصد

133
00:45:25.050 --> 00:45:45.050
واذا دخل يريد ان يصلي بالناس تذكر ان الله قدمه. وان الناس لم يقدموه. وتذكر ان الله رفعه وان الناس لم يرفعوه. وان الله امر هذه الامة التي تصلي وراءه ان تسمع لقرائته وان تسمع لتلاوته. وان تنتفع بذلك القرآن. فاذا فهنيئا ثم

134
00:45:45.050 --> 00:46:04.550
ثم هنيئا لمن كتب الله له الاخلاص من الناس من يخلص لله سبحانه وتعالى وقد اخلص المخلصون ما اكثرهم بتوفيق الله لكن الاخلاص درجات فمنهم من لا يخلص الا عند تكبيرة الاحرام

135
00:46:04.800 --> 00:46:25.400
ومنهم من لا يخلص الا عند ابتداء القراءة ومنهم من يفتح الله عليه بالاخلاص قبل ان يدخل مسجده وقبل ان يخرج من بيته ان استحضار المعاملة مع الله وارادة وجه الله سبحانه وتعالى لكي تكون القراءة حسنة ومؤثرة وينتفع بها ينبغي

136
00:46:25.400 --> 00:46:41.450
وان تكون للقارئ شغله الشاغل. لانها هي رأس المال والاجر فاجرك في صلاتك موقوف على كثرة انتفاع الناس بك. وهكذا في الخطبة وفي كل ما فيه نفع للناس. فاذا اراد ان يخرج

137
00:46:41.450 --> 00:47:01.450
خطبة الجمعة خرج لهم بهذا الامر المهم وهو المعاملة مع الله والصدق مع الله فان الله ينفع بتلاوته. فكان هديه عليه الصلاة والسلام انه كانت قراءته حسنة وقراءته مؤثرة. وقال جبير بن مطعم لما سمع تلاوة النبي صلى الله عليه وسلم لسورة

138
00:47:01.450 --> 00:47:26.350
الطور وفيها ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون؟ ام خلقوا السماوات والارض. الله اكبر. مسائل يسأل عنها ملك الملوك من فوق سبع سماوات وقد خلق ورزق واوجد يسأل مقررا وهو اعلم سبحانه وتعالى ولا تخفى عنه خافية. سؤال التقرير سؤال فيه تبكيت وفيه

139
00:47:26.350 --> 00:47:42.900
لكل من كفر وجحد وتنكب عن صراطه المبين سبحانه رب العالمين. فهذه يقول رضي الله عنه فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الايات قال فكاد قلبي ان يطير وهو على الكفر والشرك

140
00:47:43.350 --> 00:48:01.250
كاد قلبه ان يطير لان الله يقص الحق وهو خير الفاصلين. فلا اجمل كلاما من كلام الله ولا اتم كلاما من كلام الله كلمة ربك صدقا وعدلا. فمن الذي لا يتأثر بالقرآن؟ ومن الذي لا ينتفع

141
00:48:01.250 --> 00:48:21.800
بالقرآن ولكن هذا الجمال وهذا الجلال سودته الخطايا واذهبته الخطايا فيقرأ القارئ فلا ينتفع بقراءته ويقف المصلي ويؤم الامام فتكون قراءته على اجمل وافضل ما يكون جمالا ورونقا ولكنها لا تدخل القلوب لانه

142
00:48:21.800 --> 00:48:39.900
لا يراد بها وجه الله لانه فتن بمحبة الناس فتن بعجب بتعجب الناس منه فنسأل الله السلامة والعافية ونسأل الله بعزته وجلاله ان يخلص قلوبنا من النفاق والرياء وان يجعلنا ممن اراد وجهه وابتغى ما

143
00:48:39.900 --> 00:48:57.100
القرآن وكلام الله سبحانه وتعالى حسن ولا احسن من كلام الله ولا اجمل ولا اكمل ولكنه اذا خرج من قلب المؤمن الخاشع الذي يرجو رحمة الله ويخشى عذاب الله عظم نفعه وعظم وقعه

144
00:48:57.200 --> 00:49:20.450
وهذه الايات وهذه الكلمات الطيبات المباركات اعظم نفعا للقلوب من نفع المطر للارض الطيبة القلب اذا سمع والقى السمع وهو شهيد حاظر فانه يتأثر كلام الله له سلطان على القلوب

145
00:49:21.050 --> 00:49:39.300
قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور يقولها اصدق القائلين ولا اصدق من الله حديثا فلن تجد شيئا تسمعه ولا تمل من سماعه مثل كلام الله جل جلاله

146
00:49:39.500 --> 00:49:58.050
ولكن ان يكون من يقرأ يخاف الله ويرجوه لان الذي يخاف الله ويرجوه اذا تلا القرآن نفع الله بقراءته وتلاوته والله ولو كان من عامة المسلمين العبرة بالقلوب وما انطوت عليها عليه من ارادة علام الغيوب والاخلاص لوجهه

147
00:49:58.150 --> 00:50:19.450
فانتفع جبير بهذه الاية وتأثر واسلم رظي الله عنه وارظاه بعد ان علم ان النبي صلى الله عليه وسلم انما يدعو الى الحق والهدى لان القراءة والايات خرجت من النبي صلى الله عليه وسلم من قلب هو اتقى القلوب لربها صلوات الله وسلامه عليه

148
00:50:19.450 --> 00:50:46.600
نسأل الله بعزته وجلاله وعظمته وكماله ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب هموم همومنا وغمومنا اللهم علمنا منهم ما جهلنا وذكرنا منهم ما نسينا ارزقنا تلاوته وحلاوته والعمل به اناء الليل والنهار على الوجه الذي يرضيك عنا. ارفع به درجاتنا وكفر به

149
00:50:46.600 --> 00:51:04.800
خطايانا وزدنا به زلفى وقربى اليك. اللهم اجعله حجة لنا ولا تجعله حجة علينا واجعلنا من المنتفعين بسماعه وتلاوته والمنتفعين بتدبره والعمل به يا حي يا قيوم. اللهم اجعل لنا في القرآن العظيم

150
00:51:04.800 --> 00:51:18.800
اعظم حظا جعلته لعبدك. اللهم اجعل لنا منه اعظم حظ في قراءته وتلاوته والانتفاع به والتدبر. والخشوع يا ارحم الراحمين. والله تعالى اعلم