﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:24.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين. واله وصحبه اجمعين  قال الامام المصنف رحمه الله تعالى عن مطرف بن عبدالله قال صليت انا وعمران ابن حصين خلف علي ابن ابي طالب رضي الله عنه

2
00:00:24.350 --> 00:00:48.250
فكان اذا سجد كبر واذا رفع رأسه كبر. واذا نهض من الركعتين كبر فلما قضى الصلاة اخذ بيدي عمران بن حصين فقال ذكرني هذا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم. او قال صلى بنا صلاة محمد صلى الله عليه

3
00:00:48.250 --> 00:01:15.250
وسلم  عن مطرف بن عبدالله رحمه الله قال صليت انا وعمران بن حصين خلف علي بن ابي طالب رضي الله عنه بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين

4
00:01:15.500 --> 00:01:40.450
وخيرة الله من الخلق اجمعين وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه سن بسنته الى يوم الدين. اما بعد وقد ذكر الامام الحافظ رحمه الله حديث ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه المتقدم

5
00:01:41.050 --> 00:02:05.100
وقد اشتمل حديثه رظي الله عنه على تكبير النبي صلى الله عليه وسلم في حال الانتقال لدينا اركان الصلاة وواجباتها وقد بينا ان العلماء رحمهم الله يسمون هذا التكبير تكبير الانتقال

6
00:02:05.600 --> 00:02:29.300
فبعد ان بين لنا هدي النبي صلى الله عليه وسلم في صفته وانه كان يوقع هذا التكبير عند ابتدائه لفعلي عند ابتدائه للانحناء والهوي وعند ابتدائه للرفع وفصلنا في ذلك

7
00:02:29.350 --> 00:02:50.700
بعد ان بين رحمه الله ذلك شرع في بيان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في حكم هذا التكبير وان هذا التكبير هو صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه

8
00:02:51.000 --> 00:03:16.750
وقد اختلف العلماء رحمهم الله كما تقدم في حكم تكبيرات الانتقال وذهب طائفة وبينا مذاهبهم وادلتهم مذهب الامام احمد رحمه الله ان تكبيرات الانتقال تعتبر واجبا من واجبات الصلاة وهذا الحديث

9
00:03:16.800 --> 00:03:37.600
لما ذكر فيه عمران بن حصين رضي الله عنه وارضاه ان صلاة النبي صلى الله عليه وسلم  مشتملة على هذا التكبير كأن المصنف رحمه الله يقرر القول بوجوب تكبيرات الانتقال

10
00:03:37.600 --> 00:04:01.750
قال وهذا القول هو اقوى الاقوال دليلا من السنة لان النبي صلى الله عليه وسلم كبر ورفع صوته بالتكبير. صلوات الله وسلامه عليه وقال كما في الصحيح عنه صلوا كما رأيتموني اصلي

11
00:04:02.000 --> 00:04:22.850
وقوله عليه الصلاة والسلام صلوا كما رأيتموني اصلي. يدل دلالة واضحة على وجوب لزوم هديه عليه الصلاة والسلام في الصلاة سواء كان هذا الهدي من الاقوال او كان من الافعال

12
00:04:23.000 --> 00:04:50.650
فتدخل تكبيرات الانتقال في هذا الامر. فتكون واجبة من واجبات الصلاة لا يجوز تركها الا على سبيل النسيان والعذر. وبناء على ذلك قال عمران ابن حصين في حديثنا هذا ذكرني صلاة محمد صلى الله عليه وسلم

13
00:04:50.900 --> 00:05:07.650
فدل على ان صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الصفة وبناء على ذلك لا يشكل على هذا القول ودليله ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بتكبير

14
00:05:07.650 --> 00:05:30.850
تكبيرات الانتقال المسيئة صلاته. لان المسيء لصلاته انما وقع الخلل منه في الاركان  ولذلك نبهه النبي صلى الله عليه وسلم عليها وعليه فان القول الذي يقول بوجوب تكبيرات الانتقال هو الاقوى

15
00:05:31.150 --> 00:05:52.800
ويضاف الى ذلك النظر فاننا اذا تأملنا الاحاديث الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  وجدنا ان ما بين هذه ان مضامين هذه الاركان مشتملة على الاركان او الواجبات

16
00:05:53.050 --> 00:06:14.200
ففي حال القيام وهو ركن من اركان الصلاة يشتمل على قراءة الفاتحة وهي ركن وكذلك اذا ركع المصلي فانه يشتمل ركوعه على واجب وهو التسبيح لان النبي صلى الله عليه وسلم قال

17
00:06:14.950 --> 00:06:34.950
حينما نزل قول الله تعالى فسبح باسم ربك العظيم قال اجعلوها في ركوعكم. فدل على وجوب التسبيح الركوع وبناء عليه فان هذه الحركة التي ينتقل فيها المصلي اثناء صلاته من ركن الى ركن

18
00:06:34.950 --> 00:06:55.650
او من ركن الى واجب او العكس تشتمل على ذكر واجب من واجبات الصلاة. وعليه فان حديث عمران ابن حصين بين فيه رضي الله عنه وارضاه انه تذكر صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

19
00:06:55.900 --> 00:07:20.800
والسبب في ذلك ان عثمان بن عفان رضي الله عنه وارضاه كان اذا كبر في الصلاة خفض صوته وكان سبب ذلك كبر سنه وكان سبب ذلك وكان سبب ذلك كبر سنه رظي الله عنه وارضاه كما ورد في الاثر

20
00:07:20.800 --> 00:07:44.400
فلما كان يكبر مخافتا اخذ معاوية رضي الله عنه عنه ذلك ثم انتشر في بني امية فكان التكبير مخفيا فلما صلى علي رضي الله عنه وارضاه بعد خلافة عثمان بالكوفة هذه الصلاة وصلى

21
00:07:44.400 --> 00:08:05.650
عمران بن حصين رضي الله عنه شهد له انه اتم الصلاة واداها على الصفة التي النبي صلى الله عليه وسلم يؤديها عليها فقال ذكرني هذا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم

22
00:08:06.900 --> 00:08:35.150
قوله رحمه الله عن مطرف ابن عبد الله هو ابو عبد الله مطرف بن عبدالله الشخير  العامري رحمه الله برحمته الواسعة ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وكان اماما في الفضل والديانة والصلاح والاستقامة

23
00:08:35.300 --> 00:08:54.950
وهو من الائمة الثقات الذين رووا عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الكثير الطيب روى رحمه الله عن امير المؤمنين عثمان وعن علي بن ابي طالب وام المؤمنين عائشة

24
00:08:54.950 --> 00:09:19.500
وعمار ابن ياسر رضي الله عنهم اجمعين وغيرهم من الصحابة وكان رحمه الله مجاب الدعاء ففي ذات يوم خاصمه رجل واتهمه بالزور والكذب فرفع كفه وقال اللهم ان كان كاذبا فامته

25
00:09:19.700 --> 00:09:48.550
وخر من ساعته ميتا والعياذ بالله فكان من يشهد له بكثرة العبادة والصلاح والتقوى. وقد استشكل بعض العلماء رحمهم الله الدعاء بالموت على من يؤذي الانسان وكان بعض اهل العلم رحمهم الله يقول انه لا يجوز للانسان ان يدعو على من ظلمه باكثر

26
00:09:48.550 --> 00:10:12.000
من مظلمته لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح يأتي في اخر الزمان اقوام يعتدون في الطهور وفي الدعاء فقالوا الاعتداء في الدعاء ان يظلم الرجل مظلمة. ثم يبالغ المظلوم في الدعاء على الظالم

27
00:10:12.350 --> 00:10:34.300
يقول اللهم اهلكه. اللهم شل اركانه. اللهم افعل به وافعل قال بعض العلماء انه اذا فعل ذلك فانه يحاسب بين يدي الله عز وجل في السببية  انه تسبب في هلاكه

28
00:10:34.350 --> 00:10:54.350
فينظر في المظلمة التي ظلمه بها والدعاء عليه بالموت. ولكن هذا القول رده بعض اهل العلم قال انه قد صح عن بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء على من ظلم. فسعد ابن ابي وقا

29
00:10:54.350 --> 00:11:15.450
رضي الله عنه وارضاه حينما اشتكاه اهل الكوفة جاءوا الى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه بالمدينة فقال له فقالوا له ان سعدا لا يحسن القيام بامورنا. فقام شقي منهم

30
00:11:15.450 --> 00:11:40.100
قال يا امير المؤمنين ان سألتنا عن سعد فانه لا يقسم بالسوية ولا يمشي في الرعية فرفعك سعد كفه الى ربه وقال اللهم ان كنت تعلم انه كاذب فاطل عمره واعمي بصره وعرضه للفتن

31
00:11:40.500 --> 00:12:00.350
اجتمعت فيه هذه الثلاث الدعوات وعمر وطال عمره حتى سقط حاجباه وكف بصره وكان يتغزل بالنساء وهو في هذه الحالة فتقول المرأة له الا تتقي الله وانت هرم؟ فيقول شقي

32
00:12:00.350 --> 00:12:25.650
اصابته دعوة الرجل الصالح وكذلك ايضا صح عنه انه ان رجلا ذكر بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالسوء فدعا عليه فنزلت حية من سقف المسجد فاهلكته وكذلك ايضا اذته امرأة في قصره بالعقيق بالمدينة

33
00:12:25.750 --> 00:12:48.150
فدعا عليها وقال في بئر وادعت انه اغتصب البئر فقال اللهم اجعله قبرها فكف بصرها وسقط في البئر فماتت فيه فهذا قال بعض العلماء انه قد يدل على الجواز ولكن الورع واتقاء الشبهة

34
00:12:48.150 --> 00:13:07.450
يقتضي من الانسان الا يدعو على من ظلم باكثر من مظلمته لانه قد يتسبب في السوء لاخيه المسلم وبدل ان يدعو عليه بهذا الدعاء الذي قد يكون فيه الشر علي على المدعو عليه وعلى المسلمين

35
00:13:07.600 --> 00:13:30.000
فانه يدعو له بالصلاح. ويدعو له بالهداية. ويدعو له بالتوبة. فان ذلك احب الى الله عز وجل وعليه كان متطرف بن عبدالله الشخير من العباد الصالحين الزهاد رحمه الله برحمته الواسعة. ولما وقعت في

36
00:13:30.000 --> 00:13:52.750
ابن الاشعث لم يدخل فيها رحمه الله عملا بالاصل الذي جرى عليه هدي الصحابة وسلف الامة الصالح فاعتزل الفتنة  ولذلك قال بعض الائمة كانت فتنة ابن الاشعث لم يسلم منها من علماء البصرة الا

37
00:13:52.750 --> 00:14:16.600
مطرف ومحمد ابن سيرين رحمهم الله برحمته الواسعة وتوفي مطرف رحمه الله في اخر ايام الحجاج. وقيل ابان امارة الحجاج على العراق سنة وتسعين رحمه الله برحمته الواسعة يقول رحمه الله

38
00:14:16.800 --> 00:14:44.450
صليت انا وعمران ابن حصين خلف علي ابن ابي طالب رضي الله عنه صليت انا وعمران ابن الحصين صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو نجيد الصحابي الجليل خلف علي ابن ابي طالب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمه الخليفة الراشد

39
00:14:44.650 --> 00:15:06.200
ووقعت هذه الصلاة ابان خلافة علي حينما صلى بالكوفة رضي الله عنه وارضاه. نعم  فكان اذا سجد كبر واذا رفع رأسه كبر واذا كان اذا سجد كبر كان علي رضي الله عنه

40
00:15:06.500 --> 00:15:35.500
اذا هوى الى السجود جهر بالتكبير وكان بعض السلف يقول لا يجهر بالتكبير عند الهوي الى السجود وقال بعضهم انه لا يكبر اصلا اذا رفع وانما اذا هوى وانما يكبر اذا رفع فيفرق بين الهوي وبين الرفع. وكل هذا خلاف السنة

41
00:15:36.100 --> 00:15:56.100
لان عليا رضي الله عنه وقبله حديث ابي هريرة واضحان في الدلالة على ان هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنته التكبير عند الهوي وعند الرفع. وعند الانحناء للركوع وعند الرفع من الركوع يسمع صلوات الله وسلامه

42
00:15:56.100 --> 00:16:20.950
عليه. نعم. واذا نهض من الركعتين كبر  فلما قضى الصلاة اخذ بيدي عمران بن حصين فقال فلما قضى الصلاة اي انتهى منها القضاء يستعمل بمعنى الانتهاء والفراغ من الشيء. ومنه قوله سبحانه فاذا قضيتم مناسككم

43
00:16:21.100 --> 00:16:44.500
اي اتممتموها وفرغتم من فعلها. نعم. اخذ بيدي عمران ابن حصين فقال ذكرني هذا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم اخذ بيدي عمران هذا من التواضع ذلك ان عمران ابن حصين صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم

44
00:16:45.100 --> 00:17:11.550
اعلى قدرا ومقاما ومع ذلك اخذ بيدي مطرف بن عبدالله الشخير وهذا يفعله الكبراء مع من هم دونهم من باب التواضع ومن باب الالف ومن باب المحبة وقد يقصد التنبيه فيأخذ بيده حتى ينبهه على الامر

45
00:17:11.600 --> 00:17:33.100
وكان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم في سمتهم ودلهم وتواضعهم ورفقهم النبي صلى الله عليه وسلم كان مع الناس بمنزلة الوالد مع الولد

46
00:17:33.250 --> 00:17:57.300
يحنوا على على الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم ويعطف عليهم. ويحسن معاشرتهم بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه غرست هذه الشمائل وهذه الاخلاق والفظائل في اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد ورثوها من سيد الامة بابي

47
00:17:57.300 --> 00:18:18.450
صلوات الله وسلامه عليه فكان الصحابة رضوان الله عليهم اشبه الامة برسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتكبرون ولا يتعالون وكانوا يطبقون هدي النبي صلى الله عليه وسلم مع التابعين

48
00:18:18.850 --> 00:18:38.850
ومن هنا اخذ بيده والا فصنيع اهل الكبر ومن كان متعاليا انه اذا مشى مع من دونه يأخذ بيده وانما يتعالى وينفرد في مشيته. ولكن النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه من بعده

49
00:18:38.850 --> 00:18:58.850
رضي الله عنهم وارضاهم والتابعون لهم باحسان على هذا السمت والدل من التواضع وتوطئة الكنف وهذه هي الرحمة التي رحم الله بها نبي الرحمة صلوات الله وسلامه عليه فلان للخلق

50
00:18:58.850 --> 00:19:17.550
ابي وامي صلوات الله وسلامه عليه. فاخذ بيدي عمران ابن حصين نعم. فقال ذكرني هذا صلاة صلاة محمد صلى الله عليه وسلم ذكرني هذا الضمير عائد الى علي رضي الله عنه وارضاه

51
00:19:17.900 --> 00:19:47.500
ذكرني هذا هذا من الشهادة من القرين لقرينه شهادة الحق وكان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بينهم حسد ولا تظاغم ولا تشاحن وانما كانوا متآلفين متحابين. فاذا رأوا من فعل سنة منهم شهدوا له

52
00:19:47.500 --> 00:20:12.450
واظهروا للتابعين فضلا واظهروا للتابعين انه على سنة وعلى هدي وعلى خير وهكذا كان ائمة الدين والتابعين للصحابة باحسان كانوا لا لا يحسدون لا يتحاسدون ولا يكره بعضهم من بعض الخير

53
00:20:12.800 --> 00:20:35.200
وعادة الاقران ان القرين يحرص اذا كان مبتلى بالحسد الا يظهر فظل القرين ومن كان مثله بل في بعظ او على الاقل ان يحاول ان يأتي بشيء افضل مما اتى به قرينه. وهذا كله من باب التحاسد

54
00:20:35.200 --> 00:20:55.200
الذي وقع في الخلف وكان السلف الصالح من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم اجمعين ابعد كما يكونون عنه واشد ما يكون الحسد اذا كان في العلم وكان في طلب العلم وفي تعليم الناس فاذا تحاسد

55
00:20:55.200 --> 00:21:25.200
العلماء وتحاسد طلاب العلم وتحاسد المنتسبون للعلم. هلكت الامة. لان هذا الداء والعياذ الله يأتي على الحسنات ويورث الشحناء والبغضاء بين المؤمنين والمؤمنات. نسأل الله السلامة والعافية. وادركنا العلماء والائمة والفضلاء على هذا الهدي اذا سمعوا بعالم نشر الخير ذكروا فضله ورغبوا

56
00:21:25.200 --> 00:21:45.200
الناس في حبه والاخذ عنه وشهدوا له شهادة العدل والصدق. ولم يرضوا السنة الزور. ان تمس بالحق او تنال من فظله وشرفه ولا يعرف الفضل الا اهله. فهذا هو حال الصحابة رضوان الله عليهم وقد تكرر

57
00:21:45.200 --> 00:22:05.200
وفي احاديث كثيرة يشهد فيها بعضهم لبعض انه قد بلغ السنة وانه على خير ويترحم عليه ويذكره بالخير. فهذه هي السنة التي ينبغي على كل من انتسب الى العلم ان يحييها بين الناس

58
00:22:05.200 --> 00:22:25.200
وبين طلبة العلم فاذا سمع ان عالما فعل سنة او احيا سنة او ذكر بسنة ذكره بالخير بالثبات وسأل الله ان ينفع بعلمه. فهذا كله يدل على طهارة القلوب. وسداد القول وتوفيق

59
00:22:25.200 --> 00:22:50.200
اتق الله والموفق من وفقه الله. اللهم انا نسألك السداد والتوفيق والرشاد. ونعوذ بك من منكرات والادواء ومن الشقاق والنفاق قال ذكرني هذا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم او قال صلى بنا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم

60
00:22:50.350 --> 00:23:10.600
فيه دليل على فضل الخليفة الراشد ابي الحسن علي بن ابي طالب رضي الله عنه وارضاه وقد كان اماما من ائمة السنة حريصا على فعلها وهو معد من كبار الصحابة وعلمائهم وفقهائهم

61
00:23:10.750 --> 00:23:35.200
وهو رضي الله عنه من اعلم الصحابة بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما صلى بالناس صلى بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي قول عمران ابن حصين رضي الله عنه ذكرني هذا بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

62
00:23:35.500 --> 00:24:01.000
يدل على ان الفتن والمحن لم يسلم منها حتى الصحابة رضوان الله عليهم وقد امتحنوا وافتتنوا حتى في الصلاة التي هي اعظم شعائر الدين بعد الشهادتين. فاخرت عن وقتها وغيرت في صفتها كما في العيدين. فكانت الخطبة قبل الصلاة

63
00:24:01.150 --> 00:24:26.250
ومع ذلك صبروا واحتسبوا وفي هذا لما وقع من علي رضي الله عنه فعل هذه فعل هذه السنة على هذا الوجه هشت القلوب وبشت وانسجمت النفوس وارتاحت. فقال رضي الله عنه وارضاه ذكرني هذا. فيا له من امر عظيم نعم

64
00:24:26.250 --> 00:24:46.250
الذكرى به ولذلك لم يسكت عمران ابن حصين ولم يتمالك نفسه ان شهد هذه الشهادة وهذا يدل على ان المؤمن ينبغي عليه ان يصبر على الفتن والمحن وما يكون فيها لان الصحابة رضوان الله عليهم

65
00:24:46.250 --> 00:25:06.250
صبروا وصابروا واحتسبوا ولم يكن هذا كله يمنعهم من احياء السنة. وكذلك من الدلالة عليها فنسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يجزيهم عنا وعن نبينا وعن امته خير ما جزى صحابيا عن صحبة

66
00:25:06.250 --> 00:25:28.200
وان يجمعنا بهم ووالدينا والمسلمين في اعالي الفردوس في جنات النعيم انه ولي ذلك والقادر عليه. نعم  عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال رمقت الصلاة مع محمد صلى الله عليه وسلم فوجدت قيامه فركعته

67
00:25:28.200 --> 00:25:58.750
اعتداله بعد ركوعه فسجدته فجلسته بين السجدتين فسجدته فجلسته ما بين التسليم والانصراف قريبا من السواء. وفي رواية البخاري ما خلا القيام والقعود قريبا من السواء قال رحمه الله عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال رمقت الصلاة مع محمد صلى الله عليه وسلم. هذا الحديث

68
00:25:58.750 --> 00:26:31.550
يشتمل على مسألة مهمة من مسائل الصلاة يسميها العلماء بتعديل الاركان وكان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته ضبطها وتعديل اركانها فقيامه وركوعه ورفعه بعد الركوع واعتداله منه واعتداله بعد الرفع من الركوع

69
00:26:31.550 --> 00:26:56.000
وسجوده وجلسته بين السجدتين كان ذلك كله قريبا من السواء وهذا يدل على ان السنة ان يعطي المصلي كل ركن حقه وانى يعجل في صلاته ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم

70
00:26:56.500 --> 00:27:21.500
وهو امام الخاشعين وسيد الاولين والاخرين جعل الله له قرة عينه في الوقوف بين يدي الله رب العالمين فكان اذا وقف بين يدي الله سبحانه وتعالى وتم الوقوف وهذا من عظيم ما جعل الله له من الانس به

71
00:27:21.650 --> 00:27:42.750
لانه قال كما في الحديث الصحيح وجعلت قرة عيني في الصلاة فجعل الله له قرة عينه في الصلاة وكان اذا قام للقراءة قرأ عليه الصلاة والسلام وكانت قراءته على صفتين

72
00:27:43.150 --> 00:28:05.150
على حالتين الحالة الاولى في الفريضة اماما بالناس والحالة الثانية في قيامه بالليل في النافلة حينما يتهجد بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه وكان قيامه في الثانية وهو التهجد اطول من قيامه

73
00:28:05.250 --> 00:28:34.000
الفرض وكان اذا صلى بالناس راعى احوال الناس فاشفق على الضعيف والكبير والمريض. وذا الحاجة وذي الحاجة فكان عليه الصلاة والسلام رحيما رفيقا حتى ثبتت السنة عنه عليه الصلاة والسلام انه في اخر الامرين يخفف الصلاة. ولذلك قال انس

74
00:28:34.000 --> 00:28:53.500
رضي الله عنه ما صليت وراء امام اخف ولا اتم صلاة من رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو يخفف الصلاة لكنه يتمها الذي ورد في هذا الحديث انه كان اذا قام

75
00:28:53.550 --> 00:29:23.850
حال قراءته للفاتحة وما تيسر واذا ركع واذا وقف بعد الركوع فاعتدل وكان اذا او سجد وسجد وكذلك اذا جلس بين السجدتين فهذه الاركان كلها كانت قريبا من السواء ليست مستوية استواء كاملا. وانما هي قريبة من السواء

76
00:29:24.400 --> 00:29:49.000
وكان يقرأ عليه الصلاة والسلام ولا تمل قراءته ولا يطيل اطالة تؤذي من وراءه بابي وامي صلوات الله والسلام عليه واذا ركع فانه يطمئن في هذا الركوع وهنا وقفة وهي ان الركوع

77
00:29:49.300 --> 00:30:09.500
من اعظم اركان الصلاة لان العبد في الركوع يعظم الله جل جلاله فاذا كان خاشعا خاضعا متذللا لربه اه مقبلا على الله صدق الاقبال فانه يعظم الله بما هو اهله

78
00:30:09.950 --> 00:30:31.500
ولذلك قال صلى الله عليه وسلم في الركوع واما الركوع فعظموا فيه الرب اني نهيت عن قراءة القرآن في الركوع والسجود. اما الركوع فعظموا فيه الرب فمن كان مشتغلا بتعظيم الله فانه لا يبادر برفع رأسه

79
00:30:31.850 --> 00:30:56.300
وانما ينتظر ويتلذذ بالثناء على الله وتعظيمه وذكره بما هو اهله سبحانه وتعالى ومن جرب ذلك وجد عرف لذة ومن عرف ومن جرب ذلك وعرف لذته فانه لا يمل من ركوعه. ويتمنى انه لا يرفع رأسه من الركوع

80
00:30:56.750 --> 00:31:20.900
كان عليه الصلاة والسلام وهو يقول سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبوح يسبح الله وينزهه الله الذي تعبده والله الذي توحده والرب الذي تدين له سبحانه هو اعظم اعظم عظيم وعظمته فوق كل شيء

81
00:31:21.100 --> 00:31:41.100
وتناهى في العظمة سبحانه وتعالى. فهو في عظيم في اسمائه. عظيم في صفاته. عظيم في الوهيته. عظيم في ربوبيته سبحانه وتعالى. فاذا انحنى ظهرك بين يدي الله مسبحا راكعا. قلت سبحان

82
00:31:41.100 --> 00:32:01.100
العظيم من ربى بالنعم ودفع النقم وهو عظيم. فتتذكر عظمة الله سبحانه وتعالى في خلقه. وتدبيره وحكمته وقضائه وقدره فلا تمل من قول سبحان ربي العظيم. لا تملوا منها. قال بعض العلماء

83
00:32:01.100 --> 00:32:21.000
ان التعديل في الركوع يكون بعشر تسبيحات اي حزر وقدر قيامه عليه الصلاة والسلام حينما يستوي معه الركوع يكون الى عشر تسبيحات. وهذا الذي جعل بعض العلماء يقول اذا كان اماما لا

84
00:32:21.000 --> 00:32:36.150
تجاوز في التسبيح في الركوع في الاطالة العشر تسبيحات لان في ذلك قد يكون في ذلك مشقة على من وراءه. على انها اعلى الكمال بالنسبة لمن كان اماما. اما من كان منفردا

85
00:32:36.150 --> 00:32:54.200
او كان في صلاة الليل فانه يسبح ما شاء. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قام بين يدي الله فقرأ سورة البقرة كما في صحيح مسلم ثم ركع ركوعا طويلا نحو ذلك

86
00:32:54.250 --> 00:33:16.250
نحو سورة البقرة لانه مشتغل بتسبيح ربه وتعظيمه وتقديسه سبحانه وتعالى تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن وان من شيء الا يسبح بحمده. ولكن لا تفقهون تسبيحهم. فهذا الذي تسبحه

87
00:33:16.250 --> 00:33:38.750
عظموه سبحت وتسبح له السماوات والارض ومن فيهن وفي البيت المعمور يطاف في السماء السابعة يطوف في في كل يوم سبعون الف ملك لا يعودون اليه ابدا فاين انت من هذه من هذا الملكوت ومن هذه العظمة لله جل جلاله

88
00:33:38.800 --> 00:33:58.250
وتسبح الله وتقدسه وتثني عليه بالذي هو اهله سبحانه وتعالى. ثم اذا رفع رأسه من الركوع فان هذا الركن وهو القيام بعد رفع الرأس من الركوع قال بعض العلماء هو ركن قصير

89
00:33:58.500 --> 00:34:16.500
اي لا يطيل فيه ولكن ظاهر السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان ربما اطال فيه. فقال ربنا ولك الحمد ملء السماوات او ملء السماوات على الوجهين

90
00:34:16.750 --> 00:34:36.750
الحالية والصفة ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد احق ما قال العبد وكلنا لك عبد. اهل الثناء والمجد. وفي رواية لا مانع لما اعطيت. ولا معطي لما منعت

91
00:34:37.700 --> 00:35:01.850
حينما تقول لك الحمد ملء السماوات وملء الارض هذا القدر الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم مع قول الصحابي حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه فان هذا القدر ليس باليسير من كل وجه خاصة اذا قال لك الحمد ملء السماوات وتأنى في ذكرها

92
00:35:01.850 --> 00:35:21.850
والتلفظ بها. فان هذا يأخذ وقتا ما. وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام انه كان صيامه بعد الرفع من الركوع قريبا من ركوعه. وكان كما في حديث انس بن مالك رضي الله عنه انه كان

93
00:35:21.850 --> 00:35:46.650
كان اذا رفع رأسه من الركوع وقال كما سيأتي ان شاء الله ورفع ذلك الى النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقوم حتى يقول القائل انه قد نسي فهذا يدل على قوة مذهب من يقول انه ليس بركن قصير. وانه يشرع فيه حمد الله والثناء عليه

94
00:35:46.650 --> 00:36:05.650
بالوارد. واما السجود فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يسبح فيه وامر الامة بذلك كما في الحديث الصحيح. لما نزل قول الله تعالى سبح اسم ربك الاعلى. قال اجعلوها في سجودكم

95
00:36:06.100 --> 00:36:28.400
فكان عليه الصلاة والسلام اذا سجد يسبح الله وكذلك ثبتت السنة عنه انه كان يندب الامة الى الدعاء في السجود. فقال اما السجود فاجتهدوا فيه في الدعاء فقمن ان يستجاب لكم

96
00:36:28.700 --> 00:36:45.300
اجتهدوا فيه بالدعاء ومسائل الناس والادعية تختلف ولذلك اذا اراد الانسان ان يدعو ربه وهو ساجد فانه سيأخذ وقتا ومن هنا كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم اطالة السجود

97
00:36:45.500 --> 00:37:02.700
على اطالة السجود ولا شك ان السجود من اعظم القرى. فاقرب ما يكون العبد من ربه اذا كان ساجدا فاذا اطال السجود وجعله قريبا من القيام فانه هو سنة النبي صلى الله عليه وسلم

98
00:37:02.800 --> 00:37:22.800
وهو هديه. ولذلك كان عليه الصلاة والسلام يجتهد في الدعاء كما في الصحيح عن ام المؤمنين عائشة رضي الله الله عنها وارضاها انها افتقدت النبي صلى الله عليه وسلم فوقعت يدها عليه ساجدا يقول يا

99
00:37:22.800 --> 00:37:47.500
يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك المقصود من هذا ان السجود يكون قريبا من الركوع وقريبا من القيام بعد الركوع. تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم. نعم وقوله نعم عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال رمقت الصلاة مع محمد صلى الله عليه وسلم. رمقت

100
00:37:47.500 --> 00:38:16.000
رمق يرمق رمقا المراد به الملاحظة قال بعض العلماء المبالغة في الملاحظة وهذا يدل على فظل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبهم للخير وحرصهم على السنة انهم كانوا اذا كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم

101
00:38:16.900 --> 00:38:40.350
يحفظون هديه وينتبهون لقوله وفعله وصمته ودله فما كانوا يتركون شيئا من ذلك ابدا قال ابن عباس رضي الله عنهما بصفة خروجه عليه الصلاة والسلام للاستسقاء خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الصلاة

102
00:38:40.350 --> 00:39:05.400
خاشعا متخشعا متذللا متبذلا فكانوا يحفظون السمته ودله وهديه. ثم يحفظون قوله وفعله. حتى ولو انه عليه الصلاة والسلام حرك اصبعه في صلاته لحفظوا ذلك التحريك وموضع التحريك رضي الله عنهم وارضاهم

103
00:39:05.400 --> 00:39:26.750
عنا وعن نبينا خير ما جزى صحابيا عن صحبته ومقت اه النبي صلى الله عليه وسلم  وقت الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم اي انه كان يلاحظ النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته

104
00:39:27.350 --> 00:39:50.950
كانت هذه الملاحظة التعبير بقوله رمقت تدل على انه كان على مبالغة شديدة في التقصي والتحري لهديه عليه الصلاة والسلام وهذا نبهنا عليه غير مرة هو حال الصحابة رضوان الله عليهم. اخذ العلماء رحمهم الله من هذا انه ينبغي على من يصحب

105
00:39:51.200 --> 00:40:09.600
اهل العلم ومن كان ضابطا للسنة ان يضبط عنه واذا رأى من قوله وفعله امرا يسأله عن ذلك الامر لان الغالب في العلماء والائمة انهم لا يفعلون الا ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم

106
00:40:09.750 --> 00:40:29.750
وهم اشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم. وان من كان مع اهل العلم عليه ان يأخذ العلم عنهم. وان يتحرى وان يضبط ما يكون من قولهم وفعلهم. وهكذا كان الصحابة رضوان الله عليهم وارضاهم نعم. فوجدت قيامه فركض

107
00:40:29.750 --> 00:40:51.900
فوجدت قيامه اي الذي يقرأ فيه الفاتحة وما تيسر نعم فركعته فركعته اي وجد ركوعه اراد الوقت الذي كان يستغرقه في قيامه. والوقت الذي كان يستغرقه في ركوعه صلوات الله والسلام عليه

108
00:40:52.200 --> 00:41:16.450
اعتداله فاعتداله بعد ان يرفع رأسه من الركوع يعتدل يسمى اعتدال انه يعتدل الانسان فيه اعتدالا تاما كاملا ولذلك كان هدي عليه الصلاة والسلام انه يطيل في هذا الركن وقد بينا ان بعض العلماء قال لا يطيل في هذا الركن وهو قول بعض

109
00:41:16.450 --> 00:41:46.550
الشافعية حجتهم الذين يمنعون من الاطالة في اركان الصلاة انهم يقولون اذا اطال فان الموالاة بين الاركان حينئذ لا تتحقق والمنبغي للمصلي اذا صلى ان يوالي بين الاركان وهذا يجاب عنه بامرين. الامر الاول ثبوت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والثاني

110
00:41:48.000 --> 00:42:15.500
والثاني ان النبي صلى الله عليه اولا ثبوت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتركوه اتركوه ما في الا هذا ثبوت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم شغل وهو في سجوده

111
00:42:15.700 --> 00:42:38.950
نبني امتطى ظهري انفا واطال السجود للصحابة رضوان الله عليهم اسأل الله ان يحفظ صغار المسلمين. وان يوفق كبارهم. وان يطرح البركة فيهم اعتدال ما ذكروه ما ذكره اصحاب الشافعي رحمه الله من ان الموالاة تنقطع

112
00:42:39.400 --> 00:43:02.950
يقولون ينبغي في اركان الصلاة ان تكون متتابعة ولا يفصل بينها بفاصل واذا اطال القيام بعد الرفع من الركوع فصل ما بين هذا الركن وهو القيام وما بين السجود وهذا ضعيف لان السنة دلت على ان النبي صلى الله عليه وسلم اطال فيه

113
00:43:03.850 --> 00:43:20.200
واطال في غيره من الاركان وهم يطردون هذا بعضهم يخص بهذه المسألة وبعضهم يجعله عاما في اطالة الاركان فاذا كان عاما نقول ان النبي صلى الله عليه وسلم اطال في الاركان وقرأ سورة البقرة

114
00:43:20.800 --> 00:43:41.850
ثم ركع عليه الصلاة والسلام ركوعا قريبا من سورة البقرة ودل على ان هذا لا يقطع الموالاة ثانيا ان قطع الموالاة انما يكون بالاجنبي بالفاصل الاجنبي المؤثر اما هنا فانه فاصل من الصلاة ومن جنس الصلاة

115
00:43:42.100 --> 00:43:59.800
وبناء على ذلك لا يكون مؤثرا فهذا المذهب وهو قول بعض اصحاب الشافعي رحمه الله يوافقهم البعض في المذاهب الاخرى قول مرجوح والذي عليه كثير من اهل العلم رحمهم الله ان الاطالة في الفريضة والنافلة مشروعة

116
00:43:59.900 --> 00:44:19.800
وان التعديل بين الاركان ووقوع الاطالة فيه مغتفر بل هو سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه نعم. فاعتداله بعد ركوعه فسجدته جدته انه كان اذا سجد عليه الصلاة والسلام كما قدمنا

117
00:44:20.200 --> 00:44:41.600
يكون سجوده طويلا. ولذلك كان اذا سجد ربما قال قائل انه قد نسي. صلوات الله وسلامه عليه. نعم. فجلسته بين سجدتين فجلسته بين السجدتين هذا ركن من اركان الصلاة الجلوس بين السجدتين. وقد بيناه وبينا دليله ودليل ركنيته

118
00:44:42.100 --> 00:45:01.550
فهذا الركن لو انه اطال فيه لانه موضع دعاء ورد فيه الوارد اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني واجبرني وارفعني وورد فيه الوارد رب اغفر لي رب اغفر لي بين السجدتين

119
00:45:01.850 --> 00:45:24.200
فاذا استكثر من الاستغفار او دعا له ولوالديه فهو موضع دعاء ولذلك جعل العلماء في الواجبات ما جعلوا الاذكار الذكر فيه واجبا قالوا الدعاء بين السجدتين يدعو والافضل ان يكون دعاؤه بما ورد. نعم. فسجدته

120
00:45:24.500 --> 00:45:50.850
فسجدة وهي السجدة الثانية وبهذا تتم الركعة والمراد في الركعة كلها ومن هنا لم يقتصر على قوله قيامة ركعته لم يقتصر على ركنين اعتداله بعد ركوعه لم يقتصر على ثلاث. وانما اتم بالركن الرابع وهو السجود والجلوس بين السجدتين والسجدة الثانية

121
00:45:51.050 --> 00:46:09.200
لانه لم لو لم يذكر السجدة الثانية لظن الظان انه في السجدة الثانية كان يخفف ومن هنا اراد ان يبين ان اركان الركعة كلها قريبا من السواء. نعم. فجلسته فجلسته ما بين التسليم

122
00:46:09.200 --> 00:46:33.600
الانصراف في جلسته بين التسليم والانصراف ما بين التسليم والانصراف هذه الجلسة كانت من النبي صلى الله عليه وسلم اما ان تكون بعد السلام وقبل ان ينحرف الى المصلين لان السنة في الامام اذا صلى بالناس

123
00:46:34.300 --> 00:46:57.050
الا يبادر بعد الصلاة مباشرة والسلام الى الانحراف وانما ينتظر قليلا بقدر الاستغفار ثلاثا فيقول استغفر الله استغفر الله استغفر الله والافضل ان يزيد اللهم انت السلام ومنك السلام على ظاهر حديث ثوبان

124
00:46:57.100 --> 00:47:17.250
رضي الله عنه في صحيح مسلم لو ما كان اذا انصرف من الصلاة قالها اللهم انت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم. ما الفائدة انه كان عليه الصلاة والسلام لا يبادر بالانصراف مباشرة

125
00:47:17.500 --> 00:47:39.300
لان الصلاة ربما كانت ناقصة وحينئذ اذا سلم من صلاة ناقصة وهو لا يزال مستقبل القبلة ونبه فهذا افضل من ان يبادر مباشرة بالانصراف ثم ينبه بعد انحرافه عن القبلة. وان كان انحرافه عن القبلة لا يؤثر. فلو انه ان حصل

126
00:47:39.300 --> 00:47:58.100
عن القبلة ثم اخبروه بعد انحرافه وتبين ان الصلاة ناقصة فانه يرجع ويتم صلاته. بل بل انه يتم صلاته اذا سلم من نقص وتذكر انها ناقصة حتى ولو قام من مصلاه ما دام داخل المسجد

127
00:47:58.350 --> 00:48:14.750
لان النبي صلى الله عليه وسلم في قصة ذي اليدين قام من مصلاه وسلم من ركعتين وهو في صلاة رباعية تسبح فقال له ذو اليدين اقصرت الصلاة يا رسول الله او نسيت

128
00:48:15.150 --> 00:48:36.850
فيلاحظ انه قام من مكان المصلى واستند الى الجذع وشبك بين اصابعه كالغظبان صلوات الله وسلامه عليه. فهاب الصحابة ابو بكر وعمر رظي الله عن هابوا ان يكلموه لانه رأوه على غضب. فهم يعرفون احواله في حال الرضا وفي حال الغضب

129
00:48:37.000 --> 00:48:59.900
وكان مهتما مهتما بامر فلما نبهه ذو اليدين رجع الى المصلى واتم الصلاة. فاخذ العلماء رحمهم الله انه من سلم من صلاته سهو ناقص وهي ناقصة فانه يعود اليها ما دام داخل المسجد. حتى ولو قام من المصلى. لكن

130
00:48:59.900 --> 00:49:27.450
النبي صلى الله عليه وسلم كانت هذه السنة انه اذا صلى بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه لم يبادر مباشرة بالقيام والانصراف ولم يبادر بالانحراف وانما ينتظر بقدر ان يقول استغفر الله يستغفر عليه الصلاة والسلام ربه ويقول اللهم انت السلام على ظاهر حديث ثوبان كما تقدم في

131
00:49:27.450 --> 00:49:47.200
صحيح ثم يقبل على الناس بوجهه من فوائده ايضا انه كان يصلي معه النساء صلوات الله وسلامه عليه فكان اذا صلى معه النساء كان يتأخر في الانصراف ليتمكن النساء من القيام والانصراف

132
00:49:47.600 --> 00:50:12.650
ثم الاصل في المأموم قال بعض العلماء ان المأموم يستحب له الا يقوم من مصلاه اذا صلى وراء امام الا بعد انصراف الامام ومن هنا هذا التأخر بسم الله الحمدلله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله

133
00:50:12.650 --> 00:50:31.150
وصحبه ومن والاه اما بعد فكان هدي النبي صلى الله عليه وسلم عدم الانصراف مباشرة جاءت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الترغيب في الجلوس خاصة في حال

134
00:50:31.250 --> 00:50:57.150
الصلاة مع الجماعة وان لا يبادر الانسان بالقيام مباشرة لان الملائكة تصلي عليه وتترحم عليه وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه انه قال فاذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه. اللهم اغفر له اللهم ارحمه

135
00:50:57.250 --> 00:51:21.950
وتدعو الملائكة له بالمغفرة وتدعو له بالرحمة ما دام في المصلى لم يتحول عنه. فاخذ العلماء منه فظل الانتظار. قال بعظ العلماء من الحديث انه كان عليه الصلاة والسلام جلوسه بهذا القدر اي انه لا يبادر بالقيام مباشرة ولا يطيع

136
00:51:21.950 --> 00:51:42.400
وايضا في الجلوس ومن هنا كره بعض العلماء للامام اذا صلى بالناس جماعة ان يبقى في مصلاه وانما ينتظر بقدر الاذكار فاذا انتهى من الاذكار قام الى موضع اخر واما ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم

137
00:51:42.400 --> 00:52:01.900
في صلاة الفجر انه كان يجلس وكان يأتيه الصحابة يحدثونه بالرؤى فهذا لمصلحة شرعية ولذلك اذا جلس الامام تأخر بسبب السائلين والمستفتين فلا بأس بذلك ولا حرج. ولكن من حيث الاصل يبقى

138
00:52:01.900 --> 00:52:21.900
في مصلاه بقدر بالقدر الذي ذكرناه اجتزأ بقدر الاذكار فهو افضل واكمل. نعم قريبا من السواء قوله رضي الله عنه قريبا من السواء اي انها متقاربة ولكن قد يفظل بعظها كما في القيام

139
00:52:21.900 --> 00:52:41.550
على الركوع وعلى الاعتدال بعد الركوع فهي قريبة من السواء لا انها على السواء تحقيقا وهذا يدل في قوله قريبا من السواء على دقة الصحابة. وايضا ورعهم وضبطهم. وانهم كانوا يقدرون الاشياء

140
00:52:41.550 --> 00:53:01.550
على سبيل في على طريقة فيها الورع وعدم الجزم رظي الله عنهم وارضاهم الا فيما دل وظهر على انه يجزم فيه وهذا كله كما ذكرنا من شدة حفظهم وظبطهم رظي الله عنهم وارضاهم. نعم. وفي رواية

141
00:53:01.550 --> 00:53:09.550
بخاري ما خلا القيام والقعود قريبا من السواب. نعم هذه فيها اشكال وان شاء الله سنجيب عنه في الدرس القادم