﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين واله وصحبه اجمعين قال الامام المصنف رحمه الله تعالى عن ام المؤمنين عائشة عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان رسول الله

2
00:00:20.300 --> 00:00:43.300
صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين وكان اذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك وكان اذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائما. وكان اذا رفع رأسه من السجدة

3
00:00:43.300 --> 00:01:04.850
لم يسجد حتى يستوي قاعدا وكان يقول في كل ركعتين التحية وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى. وكان ينهى عن عقبة الشيطان وينهى ان يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع. وكان يختم الصلاة بالتسليم

4
00:01:05.100 --> 00:01:27.450
قالت رضي الله تعالى عنها وكان اذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي قاعدا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام لا تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين

5
00:01:27.450 --> 00:01:52.850
وخيرة الله من الخلق اجمعين. وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه سن بسنته الى يوم الدين. اما بعد فقد تقدم معنا الكلام على ركن السجود في الصلاة وبينا بعض المسائل المتعلقة به

6
00:01:53.050 --> 00:02:22.100
وركن السجود في الصلاة مشتمل في هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنته على امرين. احاديث متعلق متعلق بالافعال. والثاني متعلق بالاقوال فكان من هديه عليه الصلاة والسلام انه اذا سجد جافى وهذه المجافاة ثبت

7
00:02:22.100 --> 00:02:48.350
اتت في اكثر من حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمراد بالمجافاة المباعدة. يقال جفاه اذا ابتعد عنه. والمراد هنا ابتعاد مخصوص وهو ان يبعد الساجد ذراعيه عن صدره وجنبه. وهذه

8
00:02:48.350 --> 00:03:18.350
ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في اكثر من حديث واجتمعت فيها السنة والسنة الفعلية والمراد بالذراعين ما بين الكف والمفصل فان يشمل ذلك الذراع وهو الساعد. وكذلك العضد فيبعدهما عن جنبه

9
00:03:18.350 --> 00:03:38.350
ولا يقربهما من الجن. هذا هو هديه عليه الصلاة والسلام في السجود. وثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه بالغ في ذلك حتى انه كان يرى بياض ابطه صلوات الله وسلامه عليه. كما في حديث

10
00:03:38.350 --> 00:04:04.500
الله ابن مالك ابن بحينة رضي الله عنه وعن ابيه وامه انه كان يرى وضح يرى يرى وضحوا ابطيه صلوات الله وسلامه عليه اذا سجد وهذا نبه عليه العلماء رحمه الله انه اكمل ما يكون في هيئة السجود. ثم يقل بطنه والمراد

11
00:04:04.500 --> 00:04:24.500
باقلال البطن رفعها عن الفخذ. وهذا ما كان يفعله عليه الصلاة والسلام مع المجافاة. حتى ما ذكر الصحابي وهو البراء بن عازب رضي الله عنه انه لو مرت بهمة من تحته عليه الصلاة والسلام

12
00:04:24.500 --> 00:04:44.500
من مبالغته عليه الصلاة والسلام في الرفع. ولا شك انه اذا طال للسجود فان المصلي قد يتألم وقد يجد المشقة وقد اشتكى اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى رسول الله صلى الله

13
00:04:44.500 --> 00:05:04.500
عليه وسلم ما يجدون في ذلك. فقال لهم استعينوا بالركب. وهو ان يجعل مرفقه بجوار ركبته حتى يخفف عليه العبء خاصة اذا اطال السجود. وثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه

14
00:05:04.500 --> 00:05:34.500
كان اذا سجد استقبل باطراف اصابع رجليه القبلة وهذه هي وهذا هو هديه عليه الصلاة والسلام حتى يكون سجوده تاما كاملا يستقبل جميع اعضائه القبلة هذا على سبيل الندب والاستحباب لا على سبيل الحتم والايجاب. فانه لو الصق رؤوس

15
00:05:34.500 --> 00:05:54.500
اصابع قدميه بالارض لكفاه. واعتد ذلك واعتد بذلك في السجود كما سيأتي ان شاء الله في حديث العباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه في الامر بالسجود على سبعة اعظم وكان من هدي

16
00:05:54.500 --> 00:06:24.500
عليه الصلاة والسلام انه انه ينهى عن كف الشعر حال السجود. والمراد كف الشعر منعه من السقوط. ووجه ذلك ان العرب كانت تترك الشعر. وكانت شعورهم طويلة ولذلك لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الخوارج ذكر من سيماهم التحليق

17
00:06:24.500 --> 00:06:44.500
كانت شعورهم طويلة. فاذا صبغ الرجل شعره بالزيت او الدهن او دهن شعره ثم سجد فان الشعر يسقط على الارض ومن ثم يصيب التراب وفي ذلك اذى فكان اذا سجد احدهم امسك برأسه حتى لا يتساقط الشعر

18
00:06:44.500 --> 00:07:10.800
قال التراب فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الكف وبين العلماء والائمة رحمهم الله ان العلة في ذلك هي سجود الشعر لله عز وجل لانه اذا ترك الشعر على طبيعته سجد الشعر مع الساجد. واما اذا كفه فان الشعر لا

19
00:07:10.800 --> 00:07:30.800
ومن هنا نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يصلي الرجل وهو معقوص الشعر وجاء عن الله ابن عباس رضي الله عنهما انه مر على على رجل وهو يصلي وقد عقص شعره ففك رباطه

20
00:07:30.800 --> 00:07:50.800
الشعر فلما انتهى الرجل من صلاته جاء الى حبر الامة وترجمان القرآن رظي الله عنه وقال له ما وشعري فقال له ان النبي صلى الله عليه وسلم ضرب المثل لمن سجد على هذه الصفة

21
00:07:50.800 --> 00:08:10.800
بانه كمن سجد مكتوفا. وكذلك ايضا كف الثوب. فاذا اراد الساجد ان يسجد فالسنة ان الثوب ويسجد ولا يشبر الثوب. فهذا الشمر يمنع من تمام السجود وهو كمال هيئة. فكل

22
00:08:10.800 --> 00:08:41.550
من سنن النبي صلى الله عليه وسلم وهديه في السجود وكان عليه الصلاة والسلام يجمع بين القول والفعل في سجوده. فقد تقدم معنا انه لما نزل عليه قوله سبحانه وتعالى سبح اسم ربك الاعلى. قال اجعلوها في سجودكم. فهذا هو هديه عليه الصلاة والسلام

23
00:08:41.550 --> 00:09:01.550
في السجود وهو التسبيح. وقالت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي. يتأول القرآن وهو قوله سبحانه

24
00:09:01.550 --> 00:09:21.550
فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. فهذا من هديه فهذا من الدعاء الذي كان عليه الصلاة والسلام يفعله. فجمع في سجوده ما بين التسبيح وهو تنزيه الله سبحانه وتعالى. وما

25
00:09:21.550 --> 00:09:41.550
بين الدعاء ولذلك كان من هديه عليه الصلاة والسلام امر امته وترغيبهم في الدعاء في السجود حتى انها كانت من اخر وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرض موته ان

26
00:09:41.550 --> 00:10:11.550
قال اللهم هل بلغت؟ اللهم فاشهد. اني نهيت ان اقرأ القرآن في ركوعي وسجودي اما الركوع فعظموا فيه الرب. واما السجود فاجتهدوا فيه في الدعاء. فقمن ان يستجاب لكم اي حري ان يستجاب لكم. فقوله اما الركوع فعظموا فيه الرب. واما السجود فاجتهدوا فيه

27
00:10:11.550 --> 00:10:33.350
دعاء بعد قوله نهيت ان اقرأ القرآن وانا راكع او ساجد. دل على انه لا يقرأ القرآن وهو وساجد وهنا اشكال وهو ان هناك ادعية مأثورة في كتاب الله سبحانه وتعالى مرغب فيها. وهي من

28
00:10:33.350 --> 00:10:53.350
جوامع الدعاء ومن افضل الدعاء كقول الداعي ربنا اتنا في الدنيا حسنة فانها اكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم فلو ان الانسان في صلاته اراد ان يدعو في سجوده بادعية القرآن

29
00:10:53.350 --> 00:11:13.350
فهل يدخل في هذا النهي الذي بين النبي صلى الله عليه وسلم فيه انه نهي عن قراءة القرآن وهو ساجد والجواب انه لا يخلو من حالتين. اما ان يذكر الاية على سبيل القراءة فلا

30
00:11:13.350 --> 00:11:39.050
يجوز لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك واما ان يذكر الدعاء ان يذكر الاية على سبيل الدعاء. فيقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وهو يقصد الدعاء المسألة ولا يقصد تلاوة القرآن. فحينئذ لا بأس ولا حرج. وافضل ما يكون الدعاء الدعاء بالوالد

31
00:11:39.050 --> 00:11:59.050
وقوله عليه الصلاة والسلام اما السجود فاجتهدوا فيه في الدعاء. هذا يدل على ان الافظل اكمل في السجود ان يكثر العبد من سؤال ربه. وهذا من التوحيد. لان من توحيد العبادة

32
00:11:59.050 --> 00:12:25.150
ان يفرد العبد ربه بالمسألة فلا يستغيث الا بالله ولا يستجير الا بالله ولا يسأل الا الله وحده سبحانه وتعالى فيجتهد في سؤال الله من فضله ولذلك وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم ادعية شريفة كريمة. وهو ساجد بين يدي ربه

33
00:12:25.150 --> 00:12:45.150
وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام في حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها الصحيح انه كان يقول في سجوده اللهم اني اعوذ برضاك من سخطك. واعوذ بعفوك من عقوبتك. وبك منك لا

34
00:12:45.150 --> 00:13:05.150
في ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك. فهذا الدعاء العظيم من اعظم الادعية. وفيه استجارة بالله سبحانه وتعالى لانك تقول اللهم اني اعوذ برضاك من سخطك والرضا صفة من صفات

35
00:13:05.150 --> 00:13:25.150
الله عز وجل والسخط صفة من صفاته سبحانه وتعالى فهو يرضى عمن يشاء متى شاء كيف شاء ويسخط على من شاء متى شاء وكيف شاء. اللهم انا نعوذ برضاك من سخطك. اللهم انا

36
00:13:25.150 --> 00:13:45.150
نعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك وبك منك لا نحصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك رسول الامة صلى الله عليه وسلم بين يدي ربه في اشرف المواطن في صلاته معفرا جبينه

37
00:13:45.150 --> 00:14:05.150
تراب ذليلا بين يدي ربه. يسأله هذه المسألة العظيمة. ومن اعاذه الله فانه في عوض عظيم. فالله لا يمس عوضه فمن اعاذه الله فهو في جوار الله وفي كنفه ورحمته ولطفه وبره فحوادث

38
00:14:05.150 --> 00:14:25.150
الدنيا ومصائبها وما فيها من الشدائد والمصاعب والمكائد وغير ذلك من الاهوال في النفس والاهل والمال لا ينجي منها الا الله. ولا يخلص من بلائها الا الله. فكان عليه الصلاة والسلام

39
00:14:25.150 --> 00:14:55.750
سلام يدعو بهذه الدعوات الطيبات المباركات معلما امته ان يستغيثوا بالله في مثل هذا هذا الموطن وان يجعلوا من في السجود دعوة صادقة فيها الالتجاء الصادق لله سبحانه وتعالى وفي الصحيحين عن حبر الامة وترجمان القرآن رضي الله عنه وارضاه انه بات مع رسول الله صلى الله عليه

40
00:14:55.750 --> 00:15:15.750
وسلم عند خالته ميمونة فذكر صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وانه قال في دعائه وهو ساجد بين يدي ربه. اللهم اجعل في قلبي نورا. واجعل في سمعي نورا. واجعل في بصري نورا

41
00:15:15.750 --> 00:15:35.750
واجعل من تحتي نورا. واجعل من فوقي نورا. ومن امامي نورا. ومن خلفي نورا. واعظم لي نورا وجاء عنه عليه الصلاة والسلام انه دعا بهذه الدعوات. فقال عليه الصلاة والسلام وهو ساجد بين يديه

42
00:15:35.750 --> 00:15:55.750
الله في جوف الليل حيث ينزل الله سبحانه وتعالى في عرض كرمه وجوده ولطفه وبره على خلقه فيقول هل داع فاستجيب له؟ هل من مستغفر فاغفر له؟ فاذا به عليه الصلاة والسلام

43
00:15:55.750 --> 00:16:15.750
يقول اللهم اجعل في قلبي نورا. ومن جعل الله في قلبه نورا. عصمه من الفتن. وعصمه من الشهوات والشبهات ولم يلتبس عليه الحق بالباطل. وانما تنكشف له الحقائق. ويجعل الله له نورا يمشي

44
00:16:15.750 --> 00:16:35.750
ويهتدي به فنسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجعل في قلوبنا نورا وفي اسماعنا نورا وفي صارنا نورا وعن ايماننا نورا وعن شمائلنا نورا ومن امامنا نورا ومن خلفنا نورا. ومن فوقنا نورا ومن تحتك

45
00:16:35.750 --> 00:16:55.750
نورا اللهم اعظم لنا نورا. وصح عنه عليه الصلاة والسلام. عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها انها افتقدته في جوف الليل فجالت يدها فاذا هو ساجد بين يدي الله يقول اللهم يا مقلب القلوب

46
00:16:55.750 --> 00:17:15.750
قلوب ثبت قلبي على دينك. فاختار هذه الدعوة المباركة. ان يسألوا ان يسأل العبد ربه الثبات على الدين فليس هناك نعمة بعد الهداية اعظم من نعمة الثبات عليها. فيثبت الله عبده على الصراط المستقيم

47
00:17:15.750 --> 00:17:35.750
حتى يلقاه غير مغير ولا مبدل. فيلقاه سبحانه على الدين الذي يرضيه. ولذلك صح عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنه وارضاه انه كان اذا وقف على الصفا دعا بدعاء طويل وكان من دعائه

48
00:17:35.750 --> 00:18:05.750
يقول اللهم انك قلت وقولك الحق ادعوني استجب لكم وانك لا تخلف الميعاد. اللهم كما المسلم فاللهم لا تنزع الاسلام مني حتى القاك مسلما. وهذا يدل على انه ينبغي ان يخص الساجد بين يدي ربه نفسه بهذه الدعوة العظيمة. التي هي الثبات على الدين

49
00:18:05.750 --> 00:18:25.750
وجاء في اللفظ الاخر يا مصرف القلوب صرف قلبي في طاعتك. وفي الحديث الصحيح عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وارضاها انها افتقدت النبي صلى الله عليه وسلم بالليل قالت فوقعت يدي على قدم

50
00:18:25.750 --> 00:18:45.750
وهو ساجد يقول اللهم اغفر لي ما اسررت وما اعلنت. قال بعض العلماء ان قوله عليه الصلاة والسلام. اللهم اغفر لي ما اسررت وما اعلنت. لا يدع ذنبا للعبد ابدا

51
00:18:45.750 --> 00:19:05.750
لان الذنب من العبد اما ان يكون سرا واما ان يكون علانية. فاذا شمل الله العبد بعفوه ومغفرته لطفه وبره سبحانه فغفر له ما اسر وما اعلن لم يبقى له ذنب. فنسأل الله العظيم ان يغفر لنا ما

52
00:19:05.750 --> 00:19:25.750
وما اعلنا وما هو اعلم منا به منا سبحانه وتعالى. وفي الحديث الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام انه كان اذا سجد سجود التلاوة في قيام الليل يقول سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق

53
00:19:25.750 --> 00:19:45.750
سمعه وبصره تبارك الله احسن الخالقين. سجد وجهي للذي خلقه وصوره. هذا من الثناء على الله. ولذلك يجمع الساجد بين يدي الله بين الثناء على الله والمسألة. ومن اعظم ما

54
00:19:45.750 --> 00:20:05.750
نكون من اسباب الاستجابة والقرب من الله سبحانه وتعالى ان يثني العبد على ربه فهو سبحانه اهل الثناء واهل المجد. ان يثني على الله بما هو اهله. ويمجده حق تمجيده. سبحانه وتعالى

55
00:20:05.750 --> 00:20:27.500
فاذا كان ساجدا بين يدي الله كان من هديه عليه الصلاة والسلام ان يجمع في سجود التلاوة بين الثناء وبين الدعاء ولذلك جاء في الحديث الاخر قوله اللهم اللهم اكتب لي بها اجرا وظع عني بها وزرا واجعلها

56
00:20:27.500 --> 00:20:47.500
عندك ذخرا وتقبلها مني كما تقبلتها من نبيك داود. فهذا كله من هدي النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد الساجد بين يدي الله في الدعاء. ولقد ثبتت النصوص في كتاب الله وسنة النبي

57
00:20:47.500 --> 00:21:07.500
صلى الله عليه وسلم ان العبد اذا اصابه البلاء شرع له ان يفزع الى الصلاة ولن تجد مكروبا ولا منكوبا ولا ذي ولا صاحب حاجة ومسألة ضاقت عليه الدنيا وفزع الى الصلاة

58
00:21:07.500 --> 00:21:27.500
الا جعل الله له من كل هم فرجا. ومن كل ضيق مخرجا. ومن كل بلاء عافية. فالصلاة حبل متين وصلة بين العبد وبين رب العالمين. ولذلك قال الله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة

59
00:21:27.500 --> 00:21:49.950
ولذلك كان من هديه عليه الصلاة والسلام اذا حز به امر ونزل به الامر وضاق اليه الامر وقف بين يديه الله جل جلاله البر. فظرع الى الله بالصلاة في صلاته. واعظم المواطن ومن اعظم المواطن واقربها

60
00:21:49.950 --> 00:22:09.950
الى الله في الصلاة هو السجود. فالسجود هذا الموضع معد للمسألة والحاجة. فلا يليق بالمسلم اذا صلى بين يدي الله عز وجل ان يزهد في سؤال الله عز وجل. عجب والله ان تجد الانسان تصيبه الهموم في نفسه

61
00:22:09.950 --> 00:22:29.950
او تصيبه الامراض في جسده. او تصيبه الحوائج في نفسه واهله وماله وولده. فيجلس بين ويقول يا فلان اصابني واصابني ويشتكي الى الناس. فاذا صلى بين يدي الله لم يذكر شيئا

62
00:22:29.950 --> 00:22:49.950
من ذلك ولم يسأل ربه. نسأل الله السلامة والعافية. اي جهل بقدر الصلاة؟ واي جهل بحق الصلاة؟ ان في اسرارا وما سميت الصلاة صلاة الا لانها صلة بين يدي العبد وربه. وكان عبد الله ابن عمر في المسجد

63
00:22:49.950 --> 00:23:09.950
فرأى رجلا يعجل في صلاته فقال له يا هذا اني لاسأل الله حوائجي في صلاتي حتى الملح في الطعام. وهذا يدل على ان الصلاة موطن المسألة. وفي الصلاة هذان الموضعان. السجود

64
00:23:09.950 --> 00:23:39.950
وبعد التشهد وقبل السلام فهذان الموضعان يجتهد المصلي فيهما بالدعاء وسؤال الله سبحانه وتعالى وخصوصا في حال السجود لانها وصية من النبي صلى الله عليه وسلم اغفلها كثير وينبغي على الائمة والخطباء ان يبينوا للناس فضل هذا المقام الكريم مقام السجود بين يدي الله وان يذكروهم

65
00:23:39.950 --> 00:23:59.950
هذه الوصية النبوية التي كانت في اخر حياته بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه. اما السجود فاجتهدوا فيه في الدعاء. فقمن ان يستجاب لكم. اي حري ان يستجاب لكم. فاذا اشتكى اليك

66
00:23:59.950 --> 00:24:19.950
كالمكروب بعد الله او المنكوب او صاحب الحاجة قل له يا هذا ان السجود حبل متين بينك وبين الله فالجأ الى الله بالصلاة والدعاء في سجودك. وذكر الائمة رحمهم الله ان من مواطن اجابة الدعاء

67
00:24:19.950 --> 00:24:39.950
حال كون العبد ساجدا بين يدي الله عز وجل. فالسنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته ان يجمع في سجوده ما بين الثناء وما بين الدعاء. ورغب الامة في الاكثار من الدعاء. هذا هو

68
00:24:39.950 --> 00:25:03.800
هو هديه عليه الصلاة والسلام  كان اذا رفع وكان اذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي قاعدا وكان اذا رفع رأسه من السجود لم يسجد حتى يستوي قاعدا. هذا الركن هو ركن الجلوس

69
00:25:03.800 --> 00:25:25.300
بين السجدتين وكان عليه الصلاة والسلام اذا سجد السجدة الاولى جلس هنية صلوات الله وسلامه عليه. وهذا الركن جمع فيه النبي صلى صلى الله عليه وسلم في سنته بين القول والفعل

70
00:25:25.350 --> 00:25:55.350
اما الفعل فكان عليه الصلاة والسلام اذا جلس بين السجدتين افترش رجله اليسرى اي قدم اليسرى وجعل اليته عليه الصلاة والسلام عليها. ثم نصب رجله اليمنى واستقبل باصابع رجله اليمنى القبلة. وتسمى هذه الصفة بصفة الافتراج. وكان عليه الصلاة لانه يفرش احدى الرجلين

71
00:25:55.350 --> 00:26:15.350
القدمين وهي القدم اليسرى. وكان هذا هو هديه عليه الصلاة والسلام في جلوسه في الصلاة اذا كان بين السجدتين او كان في التشهد الاول او كان في الصلاة الثنائية كالفجر او اقل منها كالوتر

72
00:26:15.350 --> 00:26:35.350
فهذا هو هدي في الجلوس انه يفترش. واختار طائفة من العلماء ان المصلي اذا عجز عن القيام وجلس وصلى جالسا ان يجلس جلسة الافتراش. ثم اذا جلس هذا الجلوس كان من هديه عليه

73
00:26:35.350 --> 00:26:55.350
الصلاة والسلام ان يضع كفيه على فخذيه صلوات الله وسلامه عليه. وهناك صفة ثانية وهي النقل يجعل كفه كأنها تلقم ركبته. صلوات الله وسلامه عليه. فاذا وضع كفه على فخذه

74
00:26:55.350 --> 00:27:15.350
ان شاء وظعها على الفخذ قبل الركبة بيسير فتكون اطراف الاصابع قبل الركبة او قربها من الركبة او لقم باصابع التقم باصابع كفه اليمنى ركبته وهكذا اليسرى. هذا في الجلوس بين السجدتين

75
00:27:15.350 --> 00:27:37.850
وهي صفات الكفين في جلوسه بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه. نعم. لم يسجد عليه الصلاة والسلام كان في هذا الجلوس يقول اللهم اغفر لي اللهم اغفر لي. وصح عنه عليه الصلاة والسلام انه

76
00:27:37.850 --> 00:28:07.350
قال اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واجبرني وارزقني وارفعني ما اطيبها من دعوات اذا غفر الله لك اذا رحمك الله اذا رفعك اذا جبرك فاي نعمة هذه النعمة كان يقولها عليه الصلاة والسلام بقلب مخلص مقبل على الله سبحانه وتعالى

77
00:28:07.350 --> 00:28:30.100
اذا سألت الله فانك تسأل الكريم الذي لا يرد سائلك. وتسأل الكريم الذي لا يخيب من رجاه. فسأل الله عز وجل هذه المسألة وما بين السجدتين موضع للسجود للدعاء. ما بين السجدتين موضع للدعاء. فالسنة القولية فيما بين

78
00:28:30.100 --> 00:28:50.100
ان يدعو الانسان سواء دعا لنفسه فقال اللهم اغفر لي او دعا لنفسه ولغيره كان يقول رب اغفر لي ولوالدي ليس من البدعة ان يقول الانسان بين السجدتين رب اغفر لي ولوالدي لان الائمة والعلماء

79
00:28:50.100 --> 00:29:10.100
رحمهم الله قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قال ربي اغفر لي ربي اغفر لي. وجاء بصيغة اخرى فقال اهدني وارحمني وعافني واجبرني وارزقني. دل على انه موضع دعاء. وان من دعا فيها بما شاء

80
00:29:10.100 --> 00:29:30.100
فان ذلك له والافضل والاكمل ان يدعوا بما دعا به النبي صلى الله عليه وسلم. اما من دعا لنفسه ولوالديه في فانه يكون قد شكر الله وشكر الناس. ولذلك قال الله تعالى ان اشكر لي ولوالدي

81
00:29:30.100 --> 00:29:50.100
قال الاوزاعي وبعض ائمة السلف رحمهم الله من صلى في صلاته ودعا لوالديه فقد شكر الله بصلاته وشكر والديه بدعائه. فهذا ليس من البدعة انما من البدعة اذا قلنا انه واجب. او قلنا انه

82
00:29:50.100 --> 00:30:10.100
ولازم فنلزم به ونقول يقول بين السجدتين على سبيل الالزام. اما اذا قالها على سبيل الدعاء ورجاء ما عند الله سبحانه وتعالى ووفاء وبرا لوالديه فلا بأس ولا حرج. والعبرة عند العلماء باقل الدعاء

83
00:30:10.100 --> 00:30:30.100
فان يقول بين السجدتين رب اغفر لي. وهذا واجب من الواجبات اي ان يدعو بين السجدتين. في اصح قولي العلماء رحمهم الله نعم. لم يسجد حتى يستوي قاعدا. لم يسجد حتى يستوي قاعدا

84
00:30:30.100 --> 00:30:55.900
كان عليه الصلاة والسلام لا ينقر صلاته نقرا. وانما كان يطمئن. هذا ما يسمى بركن الطمأنينة. انه كان عليه الصلاة والسلام اذا جلس بين السجدتين استقر وهذا هو هديه عليه الصلاة والسلام. ولذلك بين عليه الصلاة والسلام ان الله لا ينظر الى من لا يقيم صلبه

85
00:30:55.900 --> 00:31:15.900
وهو في الركوع والسجود. كما في رواية النساء وغيره. وهذا يدل على انه ينبغي عليه ان يطمئن. وقد علم ذلك المسيء صلاته فقال له اذا ثم ارفع اي من السجود حتى تستوي جالسا وهذا يدل على

86
00:31:15.900 --> 00:31:35.900
ان الطمأنينة بين السجدتين لازمة. وانه ينبغي عليه اذا جلس بين السجدتين ان يطمئن في جلوسه وهذا معنى قولها رضي الله عنها وارضاها اذا جلس بين السجدتين لم يسجد اي السجدة الثانية

87
00:31:35.900 --> 00:31:57.150
حتى يطمئن حتى يستوي جالسا. وهذا كما ذكرنا هو ركن الطمأنينة. وفي كل ركعة فيها سجدتان السجدة الاولى حينما يخر بعد رفعه من الركوع الى الارض فهذه السجدة الاولى. والسجدة

88
00:31:57.150 --> 00:32:17.150
الثانية حينما يجلس ويستوي جالسا فانه يسجد السجدة الثانية. ولا تختلف السجدة الاولى عن الثانية. الثانية عن الاولى والسجود عدة انواع في الصلاة. هناك السجود الاصلي وهو الركن الذي ذكرناه. ويكون في الركعة

89
00:32:17.150 --> 00:32:37.150
وهناك سجود لا يكون الا جبرانا لنقص او الغاء لزيادة وهو سجود السهو سواء كان قبليا او كان بعديا على التفصيل. الذي سنبينه ان شاء الله في باب سجود السهو. والسهو له سجدتين

90
00:32:37.150 --> 00:32:57.150
كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح ثم ليسجد السجدتين قبل ان يسلم. فهذا يدل على ان سجود السهو يكون سجدتين. وهو بالصفة التي ذكرناها في شرع فيه التسبيح. وهو واجب فيه على اصح قول

91
00:32:57.150 --> 00:33:17.150
العلماء ودليل وجوبه عموم قوله عليه الصلاة والسلام لما نزل قوله تعالى سبح اسم ربك الاعلى اجعلوها في سجودكم فهذا عام في سجودكم. وسجود السهو سجود. لان الشرع سماه سجود ثم ليسجد. وكذلك

92
00:33:17.150 --> 00:33:37.150
ايضا هناك السجود الذي يكون بسبب التلاوة. وهو سجود القرآن وهو في المواضع التي دلت الادلة على السجود فيها وهي منها ما اتفق العلماء عليه وهي احدى عشرة سجدة ومنها ما اختلف العلماء فيه كالسجدة

93
00:33:37.150 --> 00:34:07.150
الثانية من الحج في اخره وسجدة صاد وكذلك ايضا سجوده عليه الصلاة والسلام في المفصل فهذه السجدات كلها يشرع فيها التسبيح ويشرع فيها الدعاء. لان السجود حكمه على السواء ذكرناه من هذا الهدي من المجافاة ومن استقبال الاصابع للقبلة وغير ذلك من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في السجود

94
00:34:07.150 --> 00:34:39.750
يشمل السجود في الصلاة والسجود في غير الصلاة. نعم. وكان يقول في كل ركعتين التحية. وكان يقول عليه الصلاة والسلام يقرأ التحية. تسمى التحيات والتحية. وكذلك التشهد وهذا نوع من اذكار الصلاة. الصلاة لها اذكار. ومنها ذكر التشهد. التشهد فيه قول وفيه

95
00:34:39.750 --> 00:35:01.300
اما الفعل فهو الجلوس على الصفة الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واما القول فهو قراءة التشهد. والفاظ التشهد آآ توقيفية. لا يجوز ان يزيد الانسان فيها ولا ينقص منها ولا يغير ويبدل

96
00:35:01.400 --> 00:35:21.400
هذه الفاضل ذلك العلماء يقولون في الالفاظ التوقيفية التي يلتزم فيها بالوارد يقولون كالفاظ التشهد الاذان اي كما ان الاذان لا يزيد الانسان فيه ولا ينقص منه ولا يغير ولا يبدل في الفاظه. كذلك التشهد فانه

97
00:35:21.400 --> 00:35:41.400
يقرأه على صفته. يقال له التحية لان اوله التحيات لله. وكذلك يقال له التشهد ان فيه اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله. فيسمى بهذا ويسمى بهذا

98
00:35:41.400 --> 00:36:01.400
تسميته بالتحية والتحيات والتشهد هو من باب تسمية الشيء بجزئه اي بما يذكر فيه وبما يكون فيه هذا الذكر المخصوص عقد له المصنف رحمه الله بابا خاصا سنتكلم فيه على الفاظ التحيات الواردة

99
00:36:01.400 --> 00:36:27.100
باذن الله تعالى. لكنها بينت رضي الله عنها وارضاها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ التحية في التشهد الاول والتشهد الاول هو قائم على التشهد سينتهي التشهد عند قولك اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما الصلاة على النبي صلى الله

100
00:36:27.100 --> 00:36:47.100
الله عليه وسلم فانها دعاء. والدعاء لا يكون في التشهد الاول وانما يكون في التشهد الثاني. ولذلك يقتصر التشهد الاول على قولك اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله. وقد اكدت

101
00:36:47.100 --> 00:37:07.100
هذا السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان اذا جلس في التشهد الاول كانه على الرظف اي على الحجاب المحماة وهذا يدل على استعجاله في القيام. وهذا يكون اقوى في اقتصاره على التشهد وانه كان لا يدعو في هذا

102
00:37:07.100 --> 00:37:27.100
هذا الموضع وانما يقوم مباشرة. اما اذا كنت مأموما وراء الامام واطال الامام فيه او كان الامام يرى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الاول فان الانسان يسكت حتى ينتهي الامام مما هو فيه ثم يقوم لان هذا الموضع

103
00:37:27.100 --> 00:37:52.350
ليس فيه الا التشهد. وليس بموضع دعاء وليس فيه ذكر اخر نعم. وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى    بسم الله