﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:26.900
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. واله وصحبه اجمعين  اما بعد قال الامام المصنف رحمه الله تعالى عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله

2
00:00:26.900 --> 00:00:45.050
رب العالمين. وكان اذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه. ولكن بين ذلك وكان اذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائما. وكان اذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي قال

3
00:00:45.050 --> 00:01:10.650
وكان يقول في كل ركعتين التحية وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى وكان ينهى عن الشيطان وينهى ان الرجل ذراعيه افتراش السبع وكان يختم الصلاة بالتسليم. قالت رضي الله تعالى عنها وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى

4
00:01:10.950 --> 00:01:37.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام لا تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين. وخيرة الله من الخلق اجمعين وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه. واستن بسنته الى يوم الدين. اما

5
00:01:37.250 --> 00:02:02.500
ما بعد فهذا الحديث حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وارضاها. والذي اشتمل على صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وقد تقدم معنا بيان جملة من المسائل والاحكام المتعلقة بالعبارات السابقة. بالجمل السابقة

6
00:02:02.500 --> 00:02:26.850
وهذه الجملة التي بينت فيها رضي الله عنها وارضاها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا جلس للتشهد الاول او للتشهد في الصلاة على القول بعموم هذه الجملة يفرش رجله اليسرى

7
00:02:26.900 --> 00:03:04.050
وينصب رجله اليمنى وهذه الصفة هي احدى الصفات المتعلقة بالجلوس في الصلاة وفي الصلاة اربع مواضع يجلس فيها المصلي الموضع الاول الجلسة بين السجدتين والموضع الثاني عند قيامه الى الركعة الثانية الى الركعة الثانية واو الركعة الثالثة من الصلاة. وهي التي تسمى

8
00:03:04.050 --> 00:03:33.300
في جلسة الاستراحة والموضع الثالث هذا الموضع وهو جلوس للتشهد الاول او الجلوس للتشهد الاوسط وبعضهم يعبر بالجلوس بين الركعتين والموضع الرابع والاخير هو الجلوس للتشهد الاخير في الرباعية والثلاثية. فهذه ارض

9
00:03:33.300 --> 00:04:03.300
مواضع للجلوس في الصلاة. فاما الموضع الاول وهو الجلوس بين السجدتين والموضع الثالث وهو الجلسة جلسة الاستراحة. فقد تقدم معنا بيان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في جميع ذلك والسنة في الجلسة بين السجدتين كما تقدم ان يفرش رجله اليسرى وينصب

10
00:04:03.300 --> 00:04:23.300
رجله اليمنى وحكي اتفاق العلماء على انه على فعل على جواز فعل ذلك. وانه من سنة وان كان المالكية رحمهم الله يستحبون او يقولون ان الافضل هو التورك في الجلوس

11
00:04:23.300 --> 00:04:53.300
مطلقا ومن اهل العلم من اخرج هذه الصورة من الخلاف فجعلها للافتراش وحكى الاتفاق عليها عند الجميع. اما بالنسبة للجلوس في التشهد الاول. والتشهد الاوسط فهذه الصفة التي وردت في حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وارضاها التي معنا الذي معنا

12
00:04:53.300 --> 00:05:17.650
فهي الصفة التي تسمى بالافتراش وهي ان يجعل رجله اليسرى فراشا لاليتيه ومقعدته. فان يجعل مقعدته على رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى. واذا نصب رجله اليمنى فانه يجعل اطراف الاصابع مستقبلة للقسم

13
00:05:17.650 --> 00:05:47.650
لان هذا هو الاكمل والافضل وقد ورد في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ويدل عليه عموم امر الله عز وجل باستقبال القبلة اثناء الصلاة. فيستوي في الاطراف والكل الجرم جرم الجسم كما تقدم معنا في الاستقبال. فهذا الافتراش ورد في

14
00:05:47.650 --> 00:06:14.300
حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وارضاها الذي ذكره المصنف وهو من افراد مسلم. كما نبه على ذلك الحافظ ابن دقيق رحمه الله وغيره وكذلك دل عليها حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما وارضاهما في صحيح البخاري انه

15
00:06:14.300 --> 00:06:34.300
بين ذلك لابنه عبد الله رحمه الله وجاء بلفظ منا من السنة. اذا جلس بين له انه اذا جلس في الصلاة فمن السنة ان ينصب رجله اليمنى ويثني رجله اليسرى

16
00:06:34.750 --> 00:06:53.550
وقوله يثني مثل قول ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها في هذا الحديث ويفترش ومثله كذلك ما ثبت في حديث وائل ابن حجر رضي الله عنه وارضاه الذي اخرجه الامام

17
00:06:53.550 --> 00:07:13.550
واحمد في مسنده. وابو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة. وصححه الترمذي. ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا جلس في الصلاة جلس على رجله اليسرى نصب اليمنى وجلس على رجله اليسرى

18
00:07:13.550 --> 00:07:43.550
فهذه الاحاديث كلها اصل عند العلماء رحمهم الله في اعتبار هذه الجلسة هي جلسة الافتراش. وبها قال الامام ابو حنيفة النعمان عليه من الله شآبيب الرحمات والغفران اخوان يقول ان السنة في الجلوس في الصلاة كله ان يجلس مفترشا وهذا هو مذهبه

19
00:07:43.550 --> 00:08:13.550
وان كانت الصلاة صلاة وتر او كانت ثنائية او رباعية او ثلاثية فانه لا يجلس فيها للتشهد الا مفترشا. وفرق رحمه الله برحمته الواسعة. بين ان رجلا وبين ان يكون امرأة. فعند الحنفية رحمهم الله ان المرأة تتورك تضم

20
00:08:13.550 --> 00:08:32.600
بعضها الى بعض ولا تجلس جلسة الافتراش في الصلاة. هذا بالنسبة للنوع الاول من الجلوس في اه اما النوع الثاني الذي ورد في جلوسه عليه الصلاة والسلام للتشهد فهو التورك

21
00:08:33.800 --> 00:08:53.800
والتورك ثبت به حديث عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما وارضاهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا جلس في الصلاة جعل قدم رجله اليسرى بين فخذه وساقه

22
00:08:53.800 --> 00:09:18.150
ثم افترش رجله اليمنى فهذه احدى الصفات في التورك وهي ان يجعل رجله اليسرى بين الفخذ والساق بالنسبة الرجل اليمنى ثم يفرش رجله اليسرى قوله ثم يفرش رجله اليمنى غلط بعض العلماء هذه

23
00:09:18.150 --> 00:09:46.850
اللفظة الراوي في هذه اللفظة. وقال انه ليس هناك افتراش للرجل اليمنى ومنهم من قال انها صحيحة ولكن تأول بان المراد بها ان يجعل ظاهر رجله اليمنى الى الارض لا انه ينصبها فكأنه فرشها تجوزا. لا انه ينصبها وهذا وهذه هي احدى

24
00:09:46.850 --> 00:10:11.700
صور للرجل اليمنى في التورك. لان التورك له صفتان الصفة الاولى ان ينصب اليمنى والصفة الثانية ان يجعل ظهرها على الارض واما الافتراش فهو ان يحرفها. ويقول به بعض العلماء على ظاهر هذه الرواية في صحيح مسلم. فهو ثابت في

25
00:10:11.700 --> 00:10:31.700
صحيح مسلم ثم هناك صفة ثانية للتورك. وهي ان يجعل قدمه اليسرى تحت ساق قدمه اليمنى هي الصفة المعروفة. ويخرج رجله اليسرى من تحت ساق رجله اليمنى. فهذه الصفة الثانية وهناك

26
00:10:31.700 --> 00:10:57.400
صفة ثالثة ان يجمع القدمين في المؤخر فهي مثل الصفة المتقدمة الا ان الصفة المتقدمة تكون قدم اليسرى فيها متقدمة ثم القول الثالث تكون القدم قريبة من القدم اليمنى وهذا كله يعتبر عند العلماء من التورك

27
00:10:57.600 --> 00:11:23.850
فهذا التورك اختاره الامام ما لك رحمه الله وقال به بعض فقهاء المدينة السبعة كالقاسم لمحمد بن ابي بكر الصديق رحمة الله على الجميع وعندهم ان التورك هو الافضل في جميع جلوس الصلاة. سواء كانت وترا او كانت كان الجلوس

28
00:11:23.850 --> 00:11:43.850
لثنائية فيها تسليم او كان بين الجلسة الاولى او التشهد الاول او كان في الجلوس اخيري من الثلاثية والرباعية. فيرون انه يتورك في الصلاة كلها. وهو اختيار الامام ما لك

29
00:11:43.850 --> 00:12:13.050
رحمه الله وطائفة من اهل العلم. القول الثالث يقول نجمع بين الاحاديث فنجعل التورك لكل تشهد بعده سلام. سواء كان في الثنائية او كان في الرباعية  وهذا القول جمع بين هذه الاحاديث. فقال احاديث الافتراش محمولة على تشهد ليس بعده

30
00:12:13.050 --> 00:12:43.050
السلام وهو التشهد الاول. واما بالنسبة لاحاديث التورك فانها محمولة على الجلوس الذي بعده سلام. سواء كان في الثنائية او كان في الرباعية. وقالوا ان هذا من جهة المعنى والنظر قوي. لانه اذا كان يريد ان يسلم فانه يطيل

31
00:12:43.050 --> 00:13:05.300
في التشهد لانه سيقرأ التحيات ثم يدعو ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو واذا دعا ربما اطال فشرع له رفقا به. فيكون التورك مشروعا في كل جلوس بعده سلام

32
00:13:05.600 --> 00:13:35.600
واما اذا كان جلوسه ليس جلوسا كالجلوس في التشهد الاوسط وهو الجلوس الذي ليس بعده فانهم يقولون يفترش لان الافتراش ارفق في حقه لانه سيقوم وجلسة الافتتاح فراش اكثر عونا على القيام من جلسة التورك. فقووا الاثر من جهة النظر وجمعوا بين الاحاديث من هذا الوجه

33
00:13:35.600 --> 00:13:58.500
وذهب طائفة من اهل العلم وهو القول الرابع الى ان السنة والافضل والاكمل ان يجلس للافتراش في كل جلوس آآ في الثنائية حتى ولو كان مسلما. فاذا صلى الفجر افترش

34
00:13:58.600 --> 00:14:18.600
واذا صلى الوتر افترش. فجعلوا الافتراش فيما دون الثلاثية والرباعية فيما فيه السلام. وجعلوه في كل تشهد لا سلام فيه. كأن يتشهد التشهد الاول. واما التورك فهو خاص عندهم بالثلاثية

35
00:14:18.600 --> 00:14:42.150
رباعية وهو قول اسحاق ابن راهويه ومذهب الحنابلة في المشهور في اشهر الروايات عن الامام احمد رحمة الله على الجميع هذا القول احتج بما روى الامام البخاري في صحيحه بما رواه الامام البخاري في صحيحه عن

36
00:14:42.150 --> 00:15:02.350
ابي حميد الساعدي رضي الله عنه وارضاه انه جلس مع طائفة ونفر من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. جاء في بعض الروايات انهم كانوا عشرة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

37
00:15:02.450 --> 00:15:21.350
فيهم ابو هريرة وابو اسيد الساعدي. وكذلك ايضا قيل ابو قتادة ورد هذا القول وضعفه بعض العلماء رحمهم الله لكنهم عشرة من اصحاب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

38
00:15:22.200 --> 00:15:42.200
فقال اني احفظكم لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه كان اذا جلس اي الجلسة الاولى وهي التي تكون في وسط الصلاة في التشهد الاول

39
00:15:42.200 --> 00:16:09.050
افترش رجله اليسرى ونصب رجله اليمنى اي جلس جلسة الافتراش فاذا جلس في الجلسة الاخيرة نصب رجله اليمنى ثم ادخل رجله اليسرى وقعد على مقعد على الارض اي تورك عليه الصلاة والسلام. ففرق ابو حميد رضي الله عنه وارضاه. بحضور هذا

40
00:16:09.050 --> 00:16:29.050
عدد من الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم بين جلوس النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الاول وبين جلوس في التشهد الثاني وجاء في بعض الاحاديث وصححها غير واحد ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن

41
00:16:29.050 --> 00:16:59.050
يتورك اذا صلى الثنائية او اقل من الثلاثية والرباعية. وبهذا قال قال هذا القول ان هذه السنة بينت ان التورك خاص بالثلاثية والرباعية وان الوتر والثنائية انما يجلس فيهما مفترشا. وهذا القول هو ارجح الاقوال في نظري والعلم عند الله

42
00:16:59.050 --> 00:17:19.050
لانه اقرب الى السنة خاصة وان ابا حميد رضي الله عنه وارضاه فعل ذلك اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ودل على ان النبي صلى الله عليه وسلم انما كان يتورك

43
00:17:19.050 --> 00:17:49.050
اذا كان في التشهد الاخير وهو لفظه في الرواية في الصحيح. وبهذا يكون هذا القول اقوى واما قولهم انه يجمع فنقول ان ام المؤمنين رضي الله عنها وارضاها كانت تشهد صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في اغلب الاحوال اذا كانت ثنائية لانه كان يصلي في بيته

44
00:17:49.050 --> 00:18:19.050
رضي الله عنه رضي الله عنها وارضاها السنن ونحوها. واما صلاته بالليل اربعا فكانت بين يديه معترظة كالجنازة قد يغفى عليها ما يكون من هيئة جلوسه بالنسبة لنصب اليمنى وتوركه في الرباعية. فعليه فاننا نقول ان هذا الحديث حديث ام المؤمنين عائشة لا يعارضها

45
00:18:19.050 --> 00:18:39.050
حديث ابي حميد خاصة وان حديث ان حديث ابي حميد اشتمل على زيادة وحينئذ حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وارضاها على الاصل ان الاغلب في الصلاة وهي وهي اغلب صلاته عليه الصلاة والسلام

46
00:18:39.050 --> 00:18:59.050
سلام انه كان يصلي الثنائية وهي التي تطلع عليها عليه الصلاة والسلام. اما صلاته للرباعية والثلاثية فكانت عند اصحابه بالمسجد صلوات الله وسلامه عليه. وابو حميد شهد ذلك وفصله وبينه. بمحظر الصحابة

47
00:18:59.050 --> 00:19:28.900
فهذا كله يرجح اختيار القول الذي يقول بانه يفترش في الثنائية ولو كان بعد بعدها ولو كان مسلما كالفجر والسنن الرواتب ونحوها وانه لا يتورك في ويقتصر التورك على الثلاثية والرباعية. اذا ثبت هذا فان الخلاف بين العلماء في الافضل

48
00:19:28.950 --> 00:19:48.950
واما لو ان انسانا صلى متوركا او صلى مفترشا فصلاته صحيحة. عند جميع العلماء رحمهم الله. لانها هيئة من هيئات الصلاة التي ثبتت بها السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلا يعيب المسلم على اخيه المسلم اذا

49
00:19:48.950 --> 00:20:08.950
اذا تورك في صلاته ولا يعيب عليه اذا افترش ولا يعيب عليه اذا فصل بالتفصيل الذي ذكرناه لان الكل له سنة ودليل من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح معتبر. واما بالنسبة للمسألة الثانية

50
00:20:08.950 --> 00:20:28.950
فهي هل الرجال والنساء في هذا الحكم سواء؟ ام يختلف الحكم بالنسبة للرجال والنساء؟ ذهب طائفة من العلماء رحمهم الله الى ان الحكم عام في الرجال والنساء. وان هذا هو الاصل

51
00:20:28.950 --> 00:20:56.100
الذي دلت عليه النصوص الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان المرأة كالرجل سواء بسواء الا اذا دل الدليل على التفريق. فقد قال عليه الصلاة والسلام كما في الحديث الصحيح انما هن شقائق الرجال. فدل على ان النساء يجلسن جلسة الرجال

52
00:20:56.100 --> 00:21:16.100
التي ثبتت بها السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على التفصيل الذي ذكرناه. ومن فرق فان له مطالب بالدليل على التفريق. ولا يحفظ حديث صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه امر

53
00:21:16.100 --> 00:21:36.100
النساء ان يتربعن في الصلاة. ان يجلسن جلسة المتربع. ولم يأمرهن عليه الصلاة والسلام بضم الرجلين الى اذا جلسنا في الصلاة وان ان تكون المرأة قد لمت جسمها على بعضها وهذا كله ذكره العلماء

54
00:21:36.100 --> 00:21:59.200
اليه اهل العلم رحمهم الله التفاتا الى اصل من اصول الشريعة وهو طلب الستر في المرأة. لكن الذي يظهر من عمومات النصوص ان المرأة كالرجل سواء بسواء. ولذلك لما ترجم الامام البخاري رحمه الله في صحيحه لهذه

55
00:21:59.200 --> 00:22:19.200
المسألة لمسألة الجلوس في الصلاة ذكر الاثر عن ام الدرداء الصغرى وهي التابعية وليست ام الكبرى الصحابية. انها وكانت فقيهة. قيل ان هذا من كلام مكحول. وقيل انه من كلام

56
00:22:19.200 --> 00:22:39.200
الامام البخاري واختاره بعض الشراح ورجح الامام الحافظ ابن حجر الاول واثبته بالرواية انها قالت ان المرأة كالرجل اي في جلوس الصلاة وانه لا يفرق بين الرجال والنساء في جلوس الصلاة

57
00:22:40.150 --> 00:23:00.150
وهذا القول هو الاقوى وهناك حديث اخرجه ابن عدي في الكامل وهو حديث ضعيف يأمر بانضمام المرأة اذا صلى وانها لا تتجافى اذا سجدت تجافي في حال سجودها ولكنه متكلم في سنده. واذا انفرد ابن

58
00:23:00.150 --> 00:23:30.150
بالرواية فان روايته ضعيفة آآ عند العلماء في الغالب بالاستقراء والتتبع وما نميت اللي عد وعق وخط وكر ومسند الفردوس ومسند الفردوس ظعفه شهر. كذا نوادر الاصول وزدي تاريخ للحاكم ولتجتهدي. فما نمي لعد لابن عدي في الكامل

59
00:23:30.150 --> 00:24:00.150
افا وعق العقيلي في كتابه الضعفاء. فاذا انفردت هذه الكتب بالرواية ان الغالب ضعفها بالاستقراء والتتبع. فالمقصود انه لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث يبين ان المرأة تخالف الرجل في جلوس الصلاة. المسألة الثالثة اذا كان هذا هو

60
00:24:00.150 --> 00:24:26.850
الصلاة. فلو ان الشخص كان مريضا ولم يستطع القيام وصلى جالسا. فهل يصلي جالسا بلسم مفترشا او متوركا او متربعا الجواب ان المريض اذا صلى جالسا فانه على حالتين الحالة الاولى الا يمكنه

61
00:24:26.850 --> 00:24:46.850
لا يتمكن من ان يصلي الا على هيئة خاصة. بمعنى ان يلزمه الطبيب بان يكون على وضع معين حال جلوسه. او يكون هو لا يستطيع ان يجلس الا هذه الجلسة. فحينئذ كل العلماء

62
00:24:46.850 --> 00:25:06.850
متفقون على انه يصلي على هذه الجلسة التي يستطيعها. ولو كانت خلاف الافضل في اعتقاده. فمثلا لو وكان لا يرى التورك ولكنه اذا صلى وهو مريض متورك متوركا كان ارفق به وامكن له

63
00:25:06.850 --> 00:25:26.850
في صلاته قلنا له صلي متوركا. وهكذا بقية الهيئات. والدليل على ذلك حديث عمران ابن حصين الله عنه وارضاه انه شكى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يجده من البواسير

64
00:25:26.850 --> 00:25:46.850
انه لا يستطيع احيانا القيام في الصلاة. فقال عليه الصلاة والسلام صلي قائما. فان لم تستطع فجالسا فان لم تستطع فعلى جنب. لا يكلف الله نفسا الا وسعها. فقال له ان لم تستطع فجالسا

65
00:25:46.850 --> 00:26:06.850
ولم يأمره بهيئة معينة في الجلوس. فدل على انه ينظر الى الارفق به. فالمريض اذا كان ارفق به ان يكون على هيئة معينة فاننا نقول له صل عليها. اما اذا كان يمكنه ان يصلي جالسا

66
00:26:06.850 --> 00:26:32.250
بجميع الهيئات وسألك ايها افضل وقال بعض العلماء رحمهم الله الافظل ان يصلي مفترشا. لانها هي هيئة الصلاة في الغالب  وقال بعضهم ان الافظل ان يصلي متربعا. وفيه حديث ام المؤمنين عائشة رضي

67
00:26:32.250 --> 00:27:01.600
الله عنها وارضاها انها رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي متربعا وهو حديث النسائي وظعفه غير واحد من العلماء ومال بعظ المتأخرين الى صحة اسناده فهذا الحديث حديث المتربع يقولون انه يدل على ان الافظل اذا صلى المريظ جالسا

68
00:27:01.600 --> 00:27:21.600
ان يصلي على الهيئات المختلفة كلها ان الافضل في حقه ان يصلي متربعا. وايا ما كان فالامر واسع والحمد لله. وكل هذه الايات لو جلس عليها وصلى عليها فالصلاته صحيحة معتبرة

69
00:27:21.600 --> 00:27:41.600
ولكن كما ذكرنا الخلاف فقط في الافضل. فلو صلى متربعا على القول بصحة حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وارضاها فهو افضل واكمل. وفي هذا الحديث بينت ام المؤمنين عائشة رضي الله

70
00:27:41.600 --> 00:28:04.050
الله عنها وارضاها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي مفترسا اذا جلس للتشهد وفي حديث ابي حميد رضي الله عنه وارضاه ان النبي صلى الله عليه وسلم خالف بين الجلسة الاولى والثانية. والسؤال

71
00:28:04.300 --> 00:28:27.100
ما هي الحكمة في ان يفرق بين الجلوس الاول والجلوس الثاني في التشهد واجاب بعض العلماء والائمة رحمهم الله بان في ذلك حكما منها انه يتمكن من الصلاة ولا يدخل عليه الشيطان بالوسوسة

72
00:28:27.300 --> 00:28:47.300
فاذا جلس للتشهد الاول فانه يجلس مفترشا فاذا جاءه الشيطان وقال انك في اخر الصلاة بجلوسها انه في التشهد الاول. والعكس فلو كان في اخر الصلاة ولبس عليه الشيطان تذكر انه

73
00:28:47.300 --> 00:29:07.300
في انه في اخر الصلاة الى انه على هيئة التورك. وهذا ما يسمى بدلالة الظاهر. فدلالة الظاهر معتبرة في الشريعة. فاذا اه كان متوركا وحصل عنده الشك فانه يبني على انه في اخر

74
00:29:07.300 --> 00:29:27.300
اخر الصلاة رجحانا لاحد طرفي الاحتمال. الاحتمالين لانه يحتمل انه في منتصف الصلاة ويحتمل انه في اخرها فلما جاءت الهيئة رجحت كونه في اخرها او رجحت كونه في اولها اما الحكمة الثانية التي ذكرها العلماء

75
00:29:27.300 --> 00:29:47.300
رحمهم الله فهي ان المسبوق اذا دخل وراء الامام فرآه مفترسا وهو جالس للتشهد لا يدري هل هو التشهد الاول او الثاني فانه اذا رآه مفترشا علم انه في التشهد الاول. وحينئذ يقرأ التحيات

76
00:29:47.300 --> 00:30:09.000
ولا يزيد عليها. واما اذا رآهم متوركا علم انه في التشهد الاخير فجلس معه وقرأ التحيات ودعا فهذه من الحكم التي تستفاد في الفرق بين جلسة الافتراش وجلسة التورك في التشهد

77
00:30:09.000 --> 00:30:29.000
الاول والتشهد الاخير. ولا شك ان الله سبحانه وتعالى شرع لنا في ديننا اكمل الشرع. واتمه وهذه الحكم تدل على كمال الشريعة. وعلى يسرها لانها اعانت المصلي على صلاته. وقطعت السبيل على

78
00:30:29.000 --> 00:30:53.400
الشيطان ان يوسوس ويلبس عليه في امور عبادته. نعم. وكان ينهى عن عقبة الشيطان. وكان عليه الصلاة والسلام السلام ينهى عن عقبة الشيطان عقبة الشيطان اختلف في تفسيرها. فقال بعض العلماء ان المراد بها الاقعاء المذموم

79
00:30:54.450 --> 00:31:23.050
وهذا مذهب اكثر الائمة رحمهم الله. وان كانوا قد اختلفوا ما هي صفة الاقعاء المذموم وقال بعض العلماء عقبة الشيطان المراد بها الا يغسل عقبه في الوضوء وهذا ضعيف والاول هو الارجح. ان المراد بنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن عقبة

80
00:31:23.050 --> 00:31:53.050
انما هو النهي عن جلسة الاقعاء. ولذلك ذكرتها ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وارضاها بعد جلسة الافتراش لكي تبين ان الصلاة فيها جلوس مشروع وفيها جلوس ممنوع المسلم يتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم بفعل ما شرع وترك ما منع عن ما منع منه

81
00:31:53.050 --> 00:32:16.800
النبي صلى الله عليه وسلم فالاقعاء ينقسم الى قسمين. اقعاء مشروع واقعاء ممنوع. اما الاقعاء الممنوع فالمراد به اختلف العلماء رحمهم الله في تفسيره فقال طائفة من العلماء ان الاقعاء الذي لا يجوز فعله في الصلاة

82
00:32:16.800 --> 00:32:47.800
هو ان يضع على الارض وينصب ساقيه ثم يضع يديه معتمدا عليهما هي جلسة الكلب. اقعاء الكلب. ولذلك ينسب الى الكلب لانها هيئته في الجلوس. فهذا الاقعان هو المذموم ان ينصب الساقين ويرفعهما ثم يجعل اليتيه على الارض ويجعل يديه من

83
00:32:47.800 --> 00:33:17.800
ظهري معتمدا عليها عليهما فهذا هو الاقعاء المذموم باتفاق العلماء من حيث الاصل قال بعض العلماء ان الاقعاء المذموم هو ان ينصب القدمين. فيجعل القدمين منتصبتين. اليمنى واليسرى ثم يفضي بمقعدته واليته الى الارض. فتصبح القدمان منتصبتان. والالية والمقعدة ملتصقة

84
00:33:17.800 --> 00:33:37.450
بالارض فهذا اقعاء نوع من الاقعاء وهو مكروه وقيل انه هو المذموم والمنهي عنه شرعا واما بالنسبة للاقعاء الذي اجازته السنة ووردت به السنة في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان ينصب

85
00:33:37.450 --> 00:33:57.450
الرجلين قدمين ثم يقعد عليهما ثم يقعد عليهما فحينئذ آآ هذا الايقاع قيل انه خاص بما بين السجدتين ولا يكون في جميع جلوس الصلاة وقيل انه يكون في جميع جلوس الصلاة

86
00:33:57.450 --> 00:34:17.450
فمن قال انه من السنة قصره على ما بين السجدتين. وقال انه سورة من سور الاقعاء المذموم اذا فكان في غير هذا الموضع وعليه فهذه هي صور الاقعاء. اما اقعاء الكلب الذي ذكرناه فهذا لا اشكال في

87
00:34:17.450 --> 00:34:37.450
كونه مذموما شرعا ولا اشكال في كونه اه داخلا في ما يمنع منه واقوى الاقوال والعلم عند الله انه هو المراد بعقبة الشيطان في هذا الحديث. ان يجلس جلسة الكلب فيقعيك اقعائه

88
00:34:37.450 --> 00:35:04.700
فهذا هو المذموم آآ شرعا. واما اذا فعل الاقعاء الذي وردت به السنة في حديث عبد الله بن رضي الله عنهما فانه لا بأس به ولا حرج. نعم  وينهى ان يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع. وكان عليه الصلاة والسلام ينهى اذا صلى المصلي

89
00:35:04.700 --> 00:35:34.700
ان يشابه السبعة السبع في جلوسه فاذا سجد افترش ذراعيه افتراشا السبع والمراد بذلك ان يلصق الساعد بالارض. لان السباع اذا افترشت وجلست الصقت الساعدين ولذلك ثبتت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه لما سجد رفع ساعديه عن الارض

90
00:35:34.700 --> 00:35:54.700
وجافى بين عضديه وجنبيه بابي وامه صلوات الله وسلامه عليه. فهذه هي السنة. قال بعض العلماء نهي عن افتراش السبع لانها صفة مذمومة ان يتشبه بالحيوان. كما نهي عن اقعاء الكلب

91
00:35:54.700 --> 00:36:14.700
وقالوا ويدخل في ذلك تبيح الحمار. وقد تقدم معنا في الركوع وهو ان يرفع رأسه رأسه مرتفعا اذا ركع. فهذا من تذبيح الحمار. وقيل تنكيسه. وايا ما كان فهي هيئات

92
00:36:14.700 --> 00:36:43.000
من هيئات الحيوانات نهي عن مشابهتها مشابهتها في الصلاة. فهذه الهيئات لا المصلي ويتقيها المصلي في صلاته. فنهى عن افتراش السبع. وقال بعض العلماء ليس المراد كونه يشابه الحيوان. ولكن المراد ان هذا النوع من الجلوس

93
00:36:43.000 --> 00:37:06.100
فاذا اذا سجد وفعله كان هذا علامة على الرخاوة التي لا تليق وهي اشبه بحال الكسول والخامل. ولذلك نهي عن هذه الهيئة. والاسلام دين عزيز. دين عزة وكرامة وجاء في الوسط

94
00:37:06.450 --> 00:37:27.300
فليست بعزة الاشر البطر الذي يتكبر على الناس ويتعالى. وليس في الاسلام خمول الخامل. الذي ينكسر ويتذلل حتى تظهر عليه المسكنة. التي لا تليق بالمسلم الذي اعزه الله واكرمه وشرفه

95
00:37:27.300 --> 00:37:47.300
فالقوام الوسط بين الامرين. ولذلك اثنى الله على عباده الذين يمشون على الارض هونا. وآآ امر نبيه عليه الصلاة والسلام ان يكون على الحال القصد. ولذلك كان عليه الصلاة والسلام في حاله في سمته

96
00:37:47.300 --> 00:38:07.300
ودله ومشيه صلوات الله وسلامه عليه على القصد. فلا يجلس جلوس المتكبرين ولا يمشي مشية المتعالين بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه. وكان لا يمشي مشية الخامل. بل كان اذا مشى عليه الصلاة والسلام تكفل

97
00:38:07.300 --> 00:38:27.300
في مشي كأنما يتحدر من صبب. بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه. فالخمول والدعة اذا كانت في غير موظعها فهي مذمومة. واما اذا كان التذللا لله في المقام الذي ورد به الوارد فانها عزة وكرامة للمؤمن. فنهي

98
00:38:27.300 --> 00:38:47.300
عن هذه الصفة لانها لا تليق بالمؤمن المعتز الكامل في حاله وشأنه فاذا كان في حال وقوفه بين يديه الله وصلاته ومناجاته لله فان ذلك من باب اولى واحرى. ولذلك اثر عن عمر ابن الخطاب ان صح الاثار

99
00:38:47.300 --> 00:39:06.200
عنه رضي الله عنه وارضاه انه لما رأى الرجل يتمسكن في مشيته علاه بالدرة رضي الله عنه وارضاه. نعم وكان يختم الصلاة بالتسليم. وكان عليه الصلاة والسلام يختم الصلاة بالتسليم

100
00:39:09.000 --> 00:39:15.750
اذا ان شاء الله نكمل هذه الجملة ان شاء الله لان فيها جملة من المسائل