﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:23.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين واله وصحبه اجمعين قال الامام المصنف رحمه الله تعالى عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من باع نخلا قد ابرت فثمرتها للبائع الا ان

2
00:00:23.650 --> 00:00:46.700
يشترط المبتاع ولمسلم ومن ابتعى عبدا فماله للذي باعه الا ان يشترط المبتاع بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام لا تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين

3
00:00:47.250 --> 00:01:10.700
وخيرة الله من الخلق اجمعين وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه بسنته الى يوم الدين. اما بعد فقد تقدم معنا بيان جملة من الاحكام والمسائل المتعلقة بصدر هذا الحديث

4
00:01:11.900 --> 00:01:33.400
واليوم ان يتم ببعضها ونسأل الله عز وجل ان يرزقنا الصواب وان يتقبل منا انه السميع المجيب قوله عليه الصلاة والسلام من باع نخلا قد ابرت فيه دليل على مشروعية تأبير النخل

5
00:01:34.050 --> 00:01:56.950
وفيه القصة المشهورة في الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام حينما منعهم منه ثم اذن لهم بذلك والتأبير من الاخذ بالاسباب لان الله جعله سببا في صلاح الثمرة والعمل به عمل بالاسباب

6
00:01:57.100 --> 00:02:21.350
مع اعتقادي ان الله سبحانه وتعالى اذا اذن حصل المقصود بقدرته وفضله ومنه سبحانه من باع نخلا قد ابرت الذي يعبر هو اناث النخل كما تقدم معنا فبقي السؤال لو كان في البستان الفحول

7
00:02:21.600 --> 00:02:48.300
وباع فهل يسري الحكم على الذكور مثل الاناث فيه تفصيل عند اهل العلم رحمهم الله ومن الحق الذكور اعتد تشقق لان الفحل اذا اخرج اخرج الوعاء الذي فيه اللقاح وفيه الغبار الذي يعبر به النخل

8
00:02:48.800 --> 00:03:07.000
فانه يصلح هذا اذا تشقق وفي بعض الاحيان لا يحتاج الى تشقق ومن هنا اذا قرأ طالب العلم في كتب الفقهاء اشتراط التشقق او انه يكون مثل الذي يؤبر وهو

9
00:03:07.000 --> 00:03:28.850
انثى فالمراد ان يصل الى هذه المرحلة وبعض العلماء يقول العبرة بطلوع الكوز كاملا وهو الوعاء الذي فيه الطلع قرابة الذراع  وقد يكون اقل من ذلك على حسب نوعية الفحل

10
00:03:28.950 --> 00:03:57.300
فهذا الوعاء اذا خرج تارة ينتظر حتى يشق اذا تشق انشق فهذا افظل واجود وحينئذ يكون لقاحه اكمل واذا قيس على الانثى فالانثى ما تغبر الا اذا تشققت وبناء على ذلك يقولون انه يلحق الاناث والعبرة فيه بالتشقق هذا قول القول الثاني يقول العبرة عندي

11
00:03:57.300 --> 00:04:20.200
بصلاحيته وهذه الصلاحية تكون باستتمام خروج هذا الوعاء. فاذا استتم في طوله لانه يخرج قليلا قليلا ولا يخرج دفعة واحدة ومن هنا ينتظر الى كمال خروجه فيجز ثم اذا جزء ازيل الغطاء الذي هو خارج ثم وضع في الشمس واستصلح به ثم

12
00:04:20.200 --> 00:04:45.100
لقح به الشاهد من هذا اننا اذا كنا نعتبر الزمان نلتفت الى وقت خروج هذه الكيزان والاوعية دون نظر الى كونها تتشقق او لا تتشقق المسألة الثانية انه اذا قلنا ان العبرة بالتأبير. فالمراد ان يؤبر النخل

13
00:04:45.200 --> 00:05:03.400
ومن المعلوم ان النخل ليس كله يؤبر دفعة واحدة وبناء على ذلك فهل لا بد اذا باع رجل بستانه وكان قد ابر بعض النخل دون البعض فهل الحكم ينطبق علي؟ الجواب نعم

14
00:05:03.550 --> 00:05:23.750
ما دام انه ابتدأ زمان التأبير وموسم التأبير فحينئذ يكون ملكا للبائع كما ورد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا يشترط ان يكون كل النخل قد ابر. فاذا ابر بعضه سرى الحكم للباقي

15
00:05:23.950 --> 00:05:44.450
للبقية وهذا هو الذي نص علي طائفة من اهل العلم رحمهم الله منهم الامام الشافعي من ائمة السلف العبرة عندهم بالبعض ولا يشترط استتمام الكل حتى قال بعض العلماء وهذا قول له وجهه وآآ وجيه

16
00:05:44.500 --> 00:06:06.850
انه اذا كانت زمان العبرة بالزمان حتى انه لو ظهر وقع التأبير عند جاره ولم يقع عنده هو فحينئذ يسري الحكم على نفس التفصيل الذي ذكرناه ويكون حكمه حكما مؤبر. لماذا؟ لان الزمان زمان التأبير. والوقت

17
00:06:06.850 --> 00:06:28.250
التعبير وفي بعض الاحيان قد يتأخر صاحب البستان لمصلحة البستان لكنه وقت تأبير وعلى كل حال ظاهر السنة انه يؤبر بالفعل وهذا هو الذي يخرج به آآ من العهدة فاذا عبر بالفعل فحينئذ نقول قد ملكت الثمرة

18
00:06:28.350 --> 00:06:43.750
واما الزمان فانه محتمل كما قلنا اقوال لها وجهها ولكن ظاهر السنة ان يقع التأبير كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم. في قوله في هذا الحديث من باع نخلا قد ابرت

19
00:06:44.200 --> 00:07:08.800
وفي قوله عليه الصلاة والسلام فثمرتها للبائع الا ان يشترطها المبتاع من باع نخلا قد ابرت فثمرتها للبائع الا ان يشترط المتاع. اذا قلنا ان الثمر المؤبر يكون للبائع فحينئذ استشكل بعض طلبة العلم كما ورد في بعض الاسئلة

20
00:07:09.300 --> 00:07:28.150
كيف يفعل؟ هو قد باع البستان واستلم المشتري البستان فكيف تكون الثمرة له؟ نقول ان هذه الثمرة يملكها البائع ويخلي المشتري بين البائع وبين اخذها وحينئذ لا يتصرف المشتري في الثمرة

21
00:07:28.250 --> 00:07:48.250
وانما تبقى ملكا للبائع كما لو باع صاحب البستان ثمرة بستانه. فان المشتري يدخل البستان ويأخذ الثمرة اتبعوا بها وبناء على ذلك اذا وقع البيع بعد التأبير نقول للمشتري انك مالك للرقبة وهي النخل ولست

22
00:07:48.250 --> 00:08:07.700
بمالك للثمرة والثمرة ملك للبائع. ومن حقه ان يدخل البستان وان يجد ثمرة النخل في اي وقت على ما هو على ما جرى عليه العرف هذا بالنسبة لقوله فثمرتها للبائع. الا ان يشترطها المبتاع

23
00:08:07.900 --> 00:08:31.850
هذا استثناء وبناء على ذلك اذا استثنى حالة الاشتراط فاذا اشترط المشتري المبتاع والمشتري اذا اشترطت ثمرة له فانه حينئذ تكون الثمرة ملكا له. وبناء على ذلك فيه مسائل المسألة الاولى انه يجوز الشرط في البيع

24
00:08:31.950 --> 00:08:47.950
لان النبي صلى الله عليه وسلم صحح الشرط واثبت به الملكية فدل على انه يجوز ان يكون البيع مشتملا على الشروط. وهذا على تفصيل سنذكره ان شاء الله في باب الشروط

25
00:08:48.050 --> 00:09:08.050
وعلي فان نهي النبي فان نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن البيع والشرط ليس على عمومه بحيث يقال انه لا تصح البيوع التي فيها الشروط. بدليل انه هنا صحح بيعا فيه شرط. المسألة الثانية ان

26
00:09:08.050 --> 00:09:31.050
ان هذا الشرط يعتبر الشروط المشروعة والمباحة في البيع اقسام منها قسم وهو جائز ان يشترط له مصلحة وهنا اشترط المشتري مصلحة له. وهذه المصلحة مصلحة مادية لحصوله على اه الثمرة

27
00:09:31.050 --> 00:09:52.750
وهي زائدة عن استحقاقه لان البيع وقع على الرقبة وهي النخل. ولكن الثمرة زائدة. فاشترط مصلحة لنفسه زائدة عن العقد فهو لا يستحق في الاصل هذه الثمرة. فلو ان المشتري اشترط لنفسه مصلحة زائدة وآآ

28
00:09:52.750 --> 00:10:19.300
اه مشروعة فانه يكون شرطا مشروعا ويلزم المتعاقدين ومن امثلة ذلك مثلا لو انه قال له ابيعك سيارتي هذه بعشرة الاف فنظر اليها وعرف صفاتها زالت الجهالة وتحقق شرط صحة البيع فقال قبلت

29
00:10:19.300 --> 00:10:46.000
اشترط قال ماذا؟ قال اشترط ان جميع ما في السيارة ملك لي ويكون في السيارة امورا زائدة تكون في السيارة امور زائدة. وهي مثل فراش ومثل الاكسدة ذكرناها زائدة عن الرقبة فاشترطها لنفسه او وجد عدة زائدة لمصلحة السيارة وهي من باب الكمال اشتراها للمشتريات

30
00:10:46.000 --> 00:11:05.600
البائع لنفسه واراد ان يرتفق بها في السيارة فقال اشترط ان جميع ما في السيارة لي. فالذي في داخل السيارة مال واشترطه فصار مصلحة زائدة على مصلحته في العقد ومن امثلة ذلك لو قال له بعتك هذه العمارة بمليون

31
00:11:05.600 --> 00:11:25.600
فدخل ونظر في العمارة وتحقق شرط جواز البيع فقال اشترط ان يكون جميع ما في العمارة من الفراش ومن الكهربائية من المكيفات وكذلك ايضا ما فيها من جميع ادوات الكهرباء من الثلاجات والغسالات يكون

32
00:11:25.600 --> 00:11:44.750
ملكا لي وتابعا للعقد قال قبلت فحينئذ يصح اذا هو يشترط امرا زائدا لمصلحته وهو زائد عن عن العقد الذي بينهما. فاذا وقع الشرط على هذه الصفة فانه لا بأس ولا حرج به ما دام

33
00:11:44.750 --> 00:12:04.750
انه يكون على السنم بعض العلماء على السنن اشترط انه اذا كان مما تدخله الجهالة كن مال فينبغي ان يكون معلوما ولا منهم من فصل بين ان يكون مقصودا في البيع وبين ان لا يكون مقصودا في البيع. على كل حال من حيث الاصل انه لو اشترط

34
00:12:04.750 --> 00:12:24.750
ان الفراش الذي داخل البيت او ان جميع الاثاث الذي في الفندق او في العمارة او في الفيلا يكون ملكا لي وكان شيئا معلوما فاتفقا على ذلك صح الشرط. ولزم البيع ولزم الشرط ايضا. ولزمه حينئذ ان يمكنه من ذلك الذي

35
00:12:24.750 --> 00:12:44.500
اشترطه لنفسه لماذا؟ لان الاصل هنا في بيع العقار ان يملك كما ذكرنا الرقبة وهي النخل فاشترط امرا زائدا وهو الثمرة. وهذه الثمرة مال وفيها مصلحة. فاجازت الشريعة هذا الشرط فكل ما كان من مثل

36
00:12:44.500 --> 00:13:04.500
من قبيل هذا فانه يصح به العقد ويكون جائزا ومشروعا. وقوله عليه الصلاة والسلام الا ان يشترطه مبتاع ان يشترطه فيقول هذه الثمرة لي. يستوي ان يشترط الكل. او يشترط البعض

37
00:13:04.500 --> 00:13:25.500
وقوله عليه الصلاة والسلام الا ان يشترط ليس المراد بان يشترط الكل فقط. وانما يجوز له ان يشترط كل الثمرة ويجوز له اشترت بعضها كأن يسمي جزءا فيقول نصفها او ربعها او يسمي نوعا معينا من الثمر فيحبه كان

38
00:13:25.500 --> 00:13:45.500
يقول العجوة هذي اريد الا ثمرة العجوة فاشترط انها تكون لي او الا ثمرة العنبرة اه ثمرة العنبرة او تمرة الصفاوة او البرحي او نحو ذلك من انواع النخل فانه حينئذ يجوز ان يستثني بالنوع. ويجوز ان يستثني بالعدد ويقول

39
00:13:45.500 --> 00:14:05.500
بالجهة فيقول النخل الذي في نصف البستان الشرقي هو لي. او ثمرة النخل التي في نصف البستان الشرقي او الغربي. اذا يجوز جملة وتفصيلا سواء عمم او خصص في شرطه هذا كله ودليله ان النبي صلى الله عليه

40
00:14:05.500 --> 00:14:28.300
وسلم بين انه يستحق الكل. فمن باب اولى ان يستحقه الجزء اذا اشترطه. نعم ولمسلم ومن ابتعى عبدا فماله للذي باعه الا ان يشترط المبتاع ولمسلم قد يفهم يفهم من هذا انه انفرد مسلم بهذه الرواية والواقع

41
00:14:28.450 --> 00:14:50.850
ان الحديث متفق عليه. ونبه الشراء بعض الشراح على ذلك. وآآ هذه الزيادة زيادة ذكر العبد هي من رواية حديث ابن عمر في الاصل ورواها سالمي وكذلك ايضا عبد الله ابن عمر لكن هل هي

42
00:14:50.850 --> 00:15:10.850
عن عمر ابن الخطاب موقوفة او هي مرفوعة الى النبي صلى الله عليه وسلم. وجاءت الرواية عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعة الى النبي صلى الله عليه وسلم. وهذه المسألة مما اختلف فيه فيه سالم آآ هذه المسألة من

43
00:15:10.850 --> 00:15:27.800
الرواية مما اختلف فيه سالم بن عبد الله بن عمر مع نافع مولى عبدالله بن عمر وسالم احفظ من نافع عند الائمة والحفاظ ان سالم ابن عبد الله ابن عمر احفظ

44
00:15:28.000 --> 00:15:49.550
من نافع مولى عبد الله ابن عمر. وهو من الائمة وكبار مفتين اهل المفتين في المدينة. وقيل انه احد فقهاء المدينة السبعة الذين كان يرجع اليهم في الفتوى في دار النبوة في زمانهم زمان التابعين رحمهم الله برحمته الواسعة

45
00:15:50.050 --> 00:16:13.900
الامام البخاري رحمه الله صحح الوجهين عن سالم واثبت ان هذه الرواية بذكر العبد الصحيحة كما نقل عنه الامام الترمذي في جامعه وكذلك قال عنه تصحيح الوجهين في العلل والعمل على ثبوت هذه الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

46
00:16:14.000 --> 00:16:34.000
هذا من جهة كصنعة حديثية والا اذا نظر الحديث كمتن سواء كان مرفوعا او موقوفا. لانه اذا كان مرفوعا فلا اشكال فهو حجة وان كان موقوفا فهو على امير المؤمنين وثاني الخلفاء الراشدين الائمة المهديين الذين امرنا

47
00:16:34.000 --> 00:16:57.800
اتباع سنتهم وعليه فان الاحتجاج بالمتن لا غبار عليه. وهذا المقطع يتعلق ببيع العبد. من باع عبدا وله مال فما له للبائع الا ان يشترطه المبتاع اه هذه الجملة فيها مسائل المسألة الاولى ان العبد لا يملك

48
00:16:58.100 --> 00:17:19.550
وهذه المسألة قال بها عامة اهل العلم رحمهم الله انه لا يملك. لان النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث اخلى واعرى يده عن الملكية عن ملكية المال. وبين ان المال الذي بيده اما ان يكون لسيده

49
00:17:19.550 --> 00:17:45.550
الاول وهو البائع واما ان يكون لسيده الثاني وهو المشتري. فيكون لسيده الاول باصل العقد اذا لم يشترط المشتري ويكون لسيده الثاني اذا اشترطه على بائعه وبناء على ذلك اصبح العبد لا يملك. وقد خالف في هذه المسألة الظاهرية رحمهم الله

50
00:17:45.750 --> 00:18:11.350
واستدلوا بعموم قوله تعالى خلق لكم ما في السماوات والارض جميعا. وهذا اعم من موضع النزاع وهو في تكليم بني ادم وليس له علاقة بالاحكام المتعلقة بالملكية وحديثنا قوي لانه في موضع النزاع. ومن ادلة العلماء والائمة رحمهم الله على ان

51
00:18:11.350 --> 00:18:31.350
لا يملك قوله تعالى ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه. فقال لا يقدر على شيء هو عبد مملوك فاذا ملكت الرقبة فمن باب اولى ان يملكا الفرع وهو النتاج المال الذي بيدها

52
00:18:31.350 --> 00:18:51.350
لان الرقبة اعز واقوى من المال وهذه المسألة بعض طلبة العلم قلنا لم يعد وجود نقول ان هناك مسائل متفرعة على المسائل وقد ترتبط بهذه المسألة مسائل لابد لطالب العلم من الانتباه لمعناها واصلها ودليلها وهدي الشرع فيها

53
00:18:51.350 --> 00:19:09.450
يستطيع اذا نزلت مسألة وقيست على هذه المسألة ان يخرجها عليه عليها وان يبين الحكم فيها وبناء على هذا فان الاقوى مذهب جماهير العلماء والائمة رحمهم الله في هذه المسألة لان الحديث دل على هذا

54
00:19:09.450 --> 00:19:31.600
النبي صلى الله عليه وسلم بين ان يده قد عريت. وقوله وله مال. استدل به من يقول انه هو يملك يملك وهي المسألة الثانية لو قال السيد لعبده خذ هذا المال هل يملك العبد او لا يملك؟ هذي مسألة ثانية. فمنهم من قال لا يملك

55
00:19:31.600 --> 00:19:51.600
وانما يؤذن له بالتصرف في المال. ومنهم من قال انه يملك وهو مذهب جمهور العلماء والائمة رحمهم الله تدل عليه نسبة المال اليه. فماله فقوله ماله يدل على ان العبد يملك. واسباب الملك للعبد قد

56
00:19:51.600 --> 00:20:11.600
فقد تحصل بالميراث وتكون اسبابا لازمة مثل ان يتوفى قريب منه ويرثه وكن وارثا له فحينئذ آآ يكون مالكا للمال او يهب كما ذكرنا يهب سيده مالا او يتصدق عليه به هذه كلها من اسباب

57
00:20:11.600 --> 00:20:31.250
ملك له. فاذا ملك ملك وثبتت له اليد بالتصرف على تفصيل عند اهل العلم رحمهم الله يقول عليه الصلاة والسلام من باع عبدا وله مال فماله لسيده اي للبائع الاول الا ان

58
00:20:31.250 --> 00:20:55.450
اشترطه المبتاع وهذا يدل على ان المال يكون للمشتري في حالة الاشتراط منهم من اطلق لاطلاق الحديث ومنهم من قيد فقال اذا كان المقصود هو العبد في الاصل والمال تبع له صح الاشتراط

59
00:20:55.600 --> 00:21:15.600
وحينئذ يجوز له ان يشترط لا العكس. ففرق بين ان يكون المال مقصودا او لا يكون مقصودا. وظاهر الحديث العموم سواء كان المال مما يقصده المشتري او مما لا يقصده. واذا كان المال يقصده يقصد في البيع

60
00:21:15.600 --> 00:21:35.600
المشتري لما اشترى العبد يقصد ماله فانه فيه اشكالات كثيرة منها انه اذا كان ربويا فانه لا يجوز في المعاوضة على العبد لانه يكون بيع ربوي مع غيره في مقابل الربوي. وحينئذ ترد اشكال مد وعجوة مد و

61
00:21:35.600 --> 00:21:55.600
اه مد ودرهم مد عجوة ودرهم بدرهمين. ان نسأل المشهورة. وهذا السبب الذي جعل بعظهم يفرق بين ان مقصودا او غير مقصود. بمعنى انهم يقولون اذا لم يكن مقصودا فان اشتراطه هنا

62
00:21:55.600 --> 00:22:17.900
به الملكية تبعا للاصل ويجوز في التبع ما لا يجوز في الاصل كما هو مقرر في القاعدة نعم  قال رحمه الله تعالى عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ابتاع طعاما فلا يبعه احد

63
00:22:17.900 --> 00:22:42.900
حتى يستوفيه وفي لفظ حتى يقبضه وعن ابن عباس مثله هذا الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحكم بيع الطعام قبل قبضه قد جاءت هذه السنة في احاديث عديدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

64
00:22:43.100 --> 00:23:00.350
مخرجة في الصحيحين وغيرهما فحديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما الذي ذكره المصنف ما اتفق عليه الشيخان ومثل حديث عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما ايضا مما اتفق عليه الشيخان

65
00:23:00.600 --> 00:23:23.750
وفيه النهي عن بيع الطعام حتى يقبضه ومثلهما حديث ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه. الذي اخرجه الامام مسلم في صحيحه وكذلك ايضا حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام

66
00:23:23.750 --> 00:23:50.400
يستوفيه وحتى يكتاله كما في صحيح مسلم وهناك حديث حكيم بن حزام ايضا الذي اخرجه الامام النسائي الحافظ النسائي في سننه. فهذه هؤلاء خمسة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم رووا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

67
00:23:50.400 --> 00:24:18.200
عن بيع الطعام حتى يقبضه. الالفاظ فيها حتى يقبضه وحتى يستوفيه. وحتى حتى يكتاله وفي بعض الالفاظ ايضا حتى يجري فيه الصاعان صاع البائع وصاع  وهذا الحديث بين فيه عليه الصلاة والسلام

68
00:24:18.250 --> 00:24:45.100
انه لا يجوز للمشتري اذا اشترى الطعام المكيل ان يبيعه قبل ان يكتاله ويستوفيه والاستيفاء استفعال من الوفاء والوفاء هو التمام والكمال فان كان في الحقوق فالمراد به ان يأخذ حقه كاملا

69
00:24:45.650 --> 00:25:09.100
ومنه قوله عليه الصلاة والسلام في حديث الاجير يرويه عن ربه ثلاثة انا خصمهم ومن كنت خصمه فقد خصمته ورجلا استأجر اجيرا فلم يوفه حقه. يوفه الوفاء هو التمام. اذا كان في الحقوق ان يعطيه حقه تاما كاملا غير منقوص

70
00:25:09.400 --> 00:25:32.800
هذا اذا كان في المكيل واذا كان في بيع المكيلات فانه لن يكون الا بعد ان يكتال المشتري السلعة فاذا اكتالها ووجدها مثل الذي اتفقا عليه في العدد والقدر فحينئذ يكون قد استوفى

71
00:25:33.000 --> 00:25:56.200
وبناء عليه قال عليه الصلاة والسلام حتى يستوفيه واذا يتحقق الوفاء باكتيار المبيع من الطعام ويكون هذا الكيف موافقا للذي اتفق عليه المتعاقدان لا ناقصا ولا زائدا فان زاد فهذا

72
00:25:56.350 --> 00:26:19.100
فوق حقه وان كان ناقصا فهذا اقل من حقه الوفاء هو ان يكون عدلا لما اتفق عليه فاذا اشترى منه خمسة اصع تكون خمسة اصع عند الاستيفاء وبين عليه الصلاة والسلام انه لا يجوز ان يبيع المشتري الطعام اذا اشتراه

73
00:26:19.350 --> 00:26:43.600
الا بعد ان يكيل ويقبضه بالكيد وهذا هو المعبر به في صحيح مسلم بقوله حتى يكتاله وهو معنى قوله حتى يستوفيه وهو معنى قوله حتى يجري فيه الصاعان الصاعان صاع البائع وصاع المشتري

74
00:26:45.250 --> 00:27:05.900
نهي عليه الصلاة والسلام عن عن البيع في هذه الحالة اتفق العلماء رحمهم الله عليه وحصل اجماع اهل العلم رحمهم الله على ان من اشترى طعاما مكيلا انه لا يجوز له ان يبيعه حتى

75
00:27:06.050 --> 00:27:28.650
يكتاله ويستوفيه بالكيد وحكى الاجماع غير واحد من اهل العلم رحمهم الله ومنهم الامام الخطابي وغيره رحمة الله على الجميع الا انه حكي الخلاف عن عثمان البتي رحمه الله الفقيه المعروف وقال انه

76
00:27:28.650 --> 00:27:47.350
يجوز ان يبيعه ولو لم يقبضه. ولو لم يستوف بالكيل اي خلاف ما ورد في الحديث وهذا القول عده العلماء شذوذا مخالف للسنة مخالف لاجماع اهل العلم وقد وقع الاجماع قبله

77
00:27:47.950 --> 00:28:11.850
وبناء على ذلك لا يعتد به. واعتذر الامام الحافظ ابن عبد البر رحمه الله لعثمان البتي وقال اظنه انه لم يبلغه الحديث وهذا من ادب العلماء رحمهم الله والتماسهم للعذر حتى لا يتعصب من يأتي من بعده وهذا هو الشأن

78
00:28:11.850 --> 00:28:37.950
في النصوص انها اذا جاءت فان العالم لا يعارضها ولا يردها اذ لا يحل لمسلم مؤمن يؤمن بالله واليوم الاخر اذا استبانت له السنة ان يدعها ويتركها الا اذا كان عنده حجة اقوى او دليل اخر آآ يخرج به من التبعة اما من حيث الاصل فالاصل انه

79
00:28:37.950 --> 00:28:56.600
بالعمل بالسنة فلما قال اظنه انه لم يبلغ الحديث من باب حسن الظن به والتماس العذر وكثير من المسائل التي خالف فيها بعض العلماء والائمة من المتقدمين هم في الحقيقة لم يطلعوا كثير منهم لم

80
00:28:56.600 --> 00:29:20.600
يطلع على السنن والاحاديث الواردة فيها ولذلك الاعتذار بانه لم يبلغهم الاثر افضل من التأويل والتكلف في رد السنن والاحاديث حتى قال بعضهم كل حديث يخالف امامنا فهو اما منسوخ واما مؤول

81
00:29:20.600 --> 00:29:48.050
فاصبح الذي قاله امامه ابدا ليس فيه اي مجال لان يناقش فيه وهذا لا شك انه خطأ ومخالفة للاصل في الائمة رحمهم الله لا يرضون باحد ان يأخذ بقوله ويدع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاجمع المسلمون على ان من استبانت له سنة النبي صلى الله عليه وسلم

82
00:29:48.050 --> 00:30:06.400
ان يدعها انه يدعها لقول احد كائنا من كان. فهي حجة على الناس اه في سائر للعصور والدهور وهذا هو الاصل الذي عليه اهل العلم. فبناء على ذلك قوله شاذ

83
00:30:06.450 --> 00:30:25.500
ويحفظ ولا يعول عليه وانما يحكى فقط في الخلاف. لكن لا اثر له لا يجب رد السنة ولا مخالفته من حيث الاصل  انه اتفق العلماء رحمهم الله على ان من اشترى طعاما انه لا يجوز له ان يبيعه حتى يقبضه

84
00:30:25.850 --> 00:30:46.000
فلو جئت الى شخص ووجدت عنده صاع الفطرة فقال لك قلت له بكم؟ قال هذا بعشرة فانك اه اذا اخذت هذا الصاع ولم تنوي ولم تعينه للفطرة واردت ان تبيعه وتستبدل به غيره

85
00:30:46.000 --> 00:31:05.400
انه في هذه الحالة لابد وان تقبضه فاذا قبضته واستوفيته جاز لك في هذه الحالة ان تبيعه للغير ولا بأس ولا حرج فتبيعه بالنقد ثم تشتريه ما هو افضل او تريده آآ افضل اذا كنت تريد افضل منه

86
00:31:05.600 --> 00:31:36.600
لا يجوز في الطعام اذا كان مكيلا ان يباع الا بعد قبضه. وثانيا آآ المكيل مثل الصاع والمد والفرق ونحوها. والموزون مثل الموجود الان في زماننا الكيلو غرام الوزن اذا اشترى مثلا ارزا مئة كيلو واراد ان يبيعها فاشترى من البقالة

87
00:31:36.900 --> 00:31:58.600
اه كيسا بوزن مائة كيلو انه اذا اراد ان يبادل هذا الكيس يبيعه ويشتري به سلعة اخرى فقال لشخص عندي كيس فيه مئة مئة كيلو هل تشتريه مني بكذا وكذا؟ قال اشتريه منك. والكيس البقالة او في الموضع الذي اشتراه منه

88
00:31:58.700 --> 00:32:16.450
انا نقول لا يجوز حتى تقبضه العلة في هذا عند طائفة من اهل العلم رحمهم الله انه اذا باعه قبل قبضه فانه حينئذ يكون قد اخذ ربح ما لم يضمن

89
00:32:16.850 --> 00:32:40.200
والاصل في الشريعة ان الغنم بالغرم. والغرم بالغنم وتوظيح ذلك ان المبيع اذا كان في الدكان او في المحل الذي اشتريت منه فانه اذا تلف يضمنه صاحب المحل ما دام انك لم تقبضه ولم ينتقل الى ظمانك

90
00:32:40.350 --> 00:32:58.350
فاذا كان يضمنه صاحب المحل فانك في هذه الحالة اذا بعته بعت شيئا لا تظمنه واخذت ربح ما لم تضمن. وهذا هو الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم حكيم ابن حزام رضي الله عنه حينما كان

91
00:32:58.350 --> 00:33:14.700
اذا جاءه الرجل يريد السلعة باعها له ثم ذهب واشتراها ثم احظرها له فقال له لا تبع ما ليس عندك فاذا الضمان ينتقل بالقبض وهذا القبظ يكون عن طريق الاستيفاء

92
00:33:15.100 --> 00:33:32.100
وبناء على ذلك يكون في هذه الحالة اذا دعا على هذا الوجه يكون قد اخذ ربح ما لم يظمن وعليه فان هذا الحديث ورد في الطعام خاصة لكنه في المعنى فيه عموم

93
00:33:32.250 --> 00:33:58.850
ومن هنا اختار الشافعية طائفة من اهل العلم وهم الشافعية والامام محمد بن الحسن من الحنفية وهو مذهب الحنفية الا ان الحنفية يستثنون العقار فلا يشترطون القبض فيه وهو رواية عن الامام احمد اختارها ابن عقيل من اصحابه واختارها شيخ الاسلام ابن تيمية والامام ابن القيم

94
00:33:58.850 --> 00:34:18.700
انتصر لها شيخ الاسلام وقال ان مذهب الامام احمد واصوله تقتضي هذه الرواية. ان الحكم ليس خاصا بالطعام وانه يلتحق فيه غيره وبناء على ذلك علل الشافعية رحمهم الله هذا الحديث بكونه ربحا لما لم يظمن

95
00:34:18.850 --> 00:34:45.350
وهو يبيع شيئا لم يضمنه بعد فانت اذا اشتريت اي شيء عندنا حالتان الحالة الاولى العقد والحالة الثانية التسليم والقبض حالة العقد يثبت في الملكية وبالتسليم والقبض ينتقل ماذا تنتقل العين ضمانها ينتقل الى المشتري

96
00:34:45.400 --> 00:35:10.600
وقبل التسليم يكون الظمان على البائع وعليه فانه لو اشتريت سلعة ثم حصل ظرر وتلف المحل او تلف السلع التي في المحل او تلفت السلعة التي فانك لا تضمنها وصاحب المحل ملزم بان يعطيك سلعة مثلها في الوصف ان كان البيع على الوصف

97
00:35:10.800 --> 00:35:33.650
واما اذا كان البيع على التعيين فانه حينئذ ينفسخ العقد ما الفرق بين التعيين والوصف؟ التعيين ان تقول له هذا الكتاب بكم؟ قال بعشرة فتقول لو اشتريت ثم تعطيه العشرة ولا تستلم الكتاب. تترك الكتاب عنده ثم خرجت فحصل حريق في المحل فتلف الكتاب

98
00:35:34.000 --> 00:35:53.000
فحينئذ تقول له هذا الكتاب هذا يسمى تعيين بيع معين. هذه السيارة هذا الكتاب هذا هذا معين فائدة التعيين انه يفوت العقد بفواته. اذا فات المعين يفوت العقد. ما هو من حقه ان يقول لك الزمك واحضر لك احدى سلعة

99
00:35:53.000 --> 00:36:08.850
مثلها تقول لا لان العقد انصب على معين يفوت بفواته. انظروا الى عدل الشريعة اللفظ معتبر. وآآ الناس هذا لانه حتى بعض المفتين اضاع هذا ولا يدري ما هو المعين ولا المنصوب في الذمة

100
00:36:09.350 --> 00:36:25.050
هذا المعين اذا وقع العقد على معين يفوت العقد بفواته وبناء على ذلك اذا كان في ظمان البائع ولم يسلمه لك ثم تلف فانه يظمنه. ثم قلت له بكم هذا الطقم من

101
00:36:25.050 --> 00:36:44.000
زجاج كاسات زجاج او صحون زجاج. قال قيمتها مئة ريال وقلت له اشتريت ثم جاء العامل يريد ان ينزلها فسقطت وكسرت فحينئذ هي في ضمان من لضمان البائع لانك لم تقبض

102
00:36:44.550 --> 00:37:07.700
وبالقبض ينتقل الظمان اليك لكن لا تقل له انزلها اذا قلت انزلها وكلته. واذا وكلته يكون ضمانها لان يده حينئذ يد امانة. انتبه لذلك هذا بعض العلماء يتورع فيه ويقول لا يوكله بقول انزلها واحضرها وانما يتعاقد معه

103
00:37:07.750 --> 00:37:35.350
حتى لا يدخل ذمته شيئا فاذا قبض المشتري السلعة فانه حينئذ ينتقل الظمان اليه وقبل القبظ يكون الظمان على البائع وبناء على ذلك يقولون الحكم عام يشمل كل العقارات والمنقولات فلا تنتقل من حيث الاصل لا ينتقل الضمان الا بالقبض

104
00:37:35.500 --> 00:38:01.250
فيما يقبض الذي لا يمكن قبضه طبعا القبض كثيرا ما يقع في المنقولات وفي بعض الاحيان لا يكون قبضا يكون مناولة. يناوله الشيء يناوله السلعة وفي بعض الاحيان يعطيه ما يتمكن به من السلعة مثلا يعطيه خطام الدابة وزمامها

105
00:38:01.400 --> 00:38:16.450
هذا كله ينتقل به الظمان الى المشتري وفي بعض الاحيان التخلية فلا يعطيه شيء لكن يخلي بينه وبين الشيء. فاذا كان عقارا العقار لا يمكن نقله ولا يمكن حمله ولا

106
00:38:16.450 --> 00:38:37.700
مناولته وبناء على ذلك يخرج البائع عنه ويقول له هذه المفاتيح ويخلي بينه وبين الدخول. ولا يكون هناك اي عائق الشرعي ولا طبعي من الانتفاع بالسلعة المبيعة. فاذا وقع ذلك فحينئذ انتقل الضمان من الباء

107
00:38:37.700 --> 00:39:04.250
اعد الى المشتري اما قبل القبظ فانه في هذه الحالة يكون على ظمان البائع وحده وقوله عليه الصلاة والسلام  من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه. من ابتاع طعاما اخذ بعض العلماء من قوله طعاما قصر الحكم على الطعام

108
00:39:04.550 --> 00:39:29.850
بحيث قال منطوقه يدل على انه في الطعام ومفهومه ان غير الطعام لا يأخذ حكمه وهذا مفهوم اللقب وهو ضعيف عند جمهور علماء الاصول رحمهم الله وبناء على ذلك آآ ينظر الى المعنى المعنى مثل ما ذكرنا انه ينظر الى ان العلة هي الظمان وان الحديث المراد

109
00:39:29.850 --> 00:39:50.850
الا يأخذ ربحا ما لم يضمن. نعم من ابتعد طعاما فلا يبعه حتى حتى فلا يبعه نهي ولذلك اختلفت عبارات المحدثين رحمهم الله في التراجم بعضهم يقول باب النهي عن بيع الطعام حتى يقبضه

110
00:39:50.850 --> 00:40:17.850
او يستوفي باب النهي فعبر بالنهي وبعضهم جاء بمعنى النهي فقال باب كراهية ان يبيع الطعام قبل ان يستوفيه وهذا كله لان النبي صلى الله عليه وسلم قال نهى كما عبر الصحابي نهى عن بيع الطعام حتى يقبضه. وايضا قال لا تبعه حتى تقبضه

111
00:40:17.950 --> 00:40:33.100
كما صرح بذلك لبعض الصحابة رضوان الله عليهم من رواة الحديث وقال حتى تقبض حتى تستوفيه. جاء باللفظين تقبظه وتستوفيه. فهذا كله اه نهي من النبي صلى الله عليه وسلم

112
00:40:33.100 --> 00:40:56.300
قال رحمه الله تعالى عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح ان الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والاصنام. فقيل يا رسول الله ارأيت شحوم الميتة فانه يطلى بها السفن

113
00:40:56.300 --> 00:41:14.950
ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس. فقال لا هو حرام. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك قاتل الله اليهود ان الله لما حرم عليهم شحومها جملوه ثم باعوه فاكلوا ثمنه

114
00:41:15.050 --> 00:41:31.000
قال رحمه الله جملوه اذابوه عن جابر رضي الله تعالى عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما

115
00:41:31.700 --> 00:41:56.900
انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح هذا الحديث يعتبر من اهم الاحاديث التي وردت في كتاب البيوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعند العلماء يعتبرونه اصلا في البيوع المنهية عنها

116
00:41:57.550 --> 00:42:20.900
عندهم الحديث الذي هو اصل هو الحديث الذي جمع اكثر مسائل الباب والفساد في البيوع اه كما ذكر بعض العلماء يكون بسبب باسباب متعددة منها تحريم عين المبيع ومنها الربا

117
00:42:21.250 --> 00:42:47.750
ومنها الغبن ومنها الشرط الرابع ان يشتمل العقد عقد البيع على الشروط التي فيها الربا او الغرر او مجموع الامرين اي مشتملة على الربا مع الغرظ فهذه الاربعة الاسباب عند العلماء يعتبرونها اصول فساد البيع العامة

118
00:42:47.900 --> 00:43:06.700
هي التي لا تختص بعقد من عقود البيع بل تشمل جميع انواع البيوع فاذا وجدت في اي بيع من البيوع حكمنا بفساده هذا سبق قولهم انها اصول وحديث جابر ابن عبد الله متعلق باصل منها وهو تحريم عين المبيع

119
00:43:07.150 --> 00:43:33.250
النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الشريف حرم بيع الميتة والخمر والخنزير والاصنام هذه الاربعة اعيان حرمها الشرع ومنها ما حرمه لذاته وهذه الاربعة الاعيان اه نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعه لا تتخطى الرقاب لا تتخطى في الورقة

120
00:43:35.600 --> 00:43:59.550
هذه الاربعة نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها وصارت مثل ما ذكرنا اصولا نهي عليه الصلاة والسلام عن الخمر. ان الله ورسوله قوله ان الله ورسوله لان الذي يحرمه النبي صلى الله عليه وسلم حرمه الله. والذي يحرمه الله يحرمه رسوله والمؤمنون

121
00:43:59.800 --> 00:44:17.900
صلى الله عليه وسلم والمؤمنون الحلال ما احل الله والحرام ما حرم الله ولذلك قال صلى الله عليه وسلم كما في حديث احمد في مسنده ان الله احل اشياء فلا تحرموها

122
00:44:18.100 --> 00:44:39.750
وحرم اشياء فلا تحلوها وسكت عن اشياء رحمة بكم من غير نسيان فلا تسألوا عنها الحلال ما احله الله والحرام ما حرمه الله فاذا حرم الله شيء فكلنا نحرمه ويحرمه رسوله عليه الصلاة والسلام. فقال عليه الصلاة والسلام

123
00:44:39.850 --> 00:45:06.400
ان الله ورسوله حرمه وهذا من الصيغ الصريحة في التحريم ما قال ينهى نقول لن ينهى بعضهم يقول ان النهي يحتمل الكراهة. حينما يقول حرم فمعنى ذلك انه حرام هاتان الصيغتان اذا وردت في الكتاب والسنة تعتبر عند العلماء صيغ تحريم صريحة

124
00:45:06.450 --> 00:45:30.350
يعني ما فيها احتمال للحلم الاولى التصريح بالتحريم. كقوله تعالى حرمت عليكم امهاتكم وكقوله وحرم الربا ومثل قوله عليه الصلاة والسلام هنا ان الله ورسوله حرم وقوله عليه الصلاة والسلام حرمت عليكم كل هذا من الصيغة الصريحة

125
00:45:30.700 --> 00:45:48.500
الصيغة الثانية لا يجوز ولا يحل وهي التي يعبر عنها العلماء بنفي الحلي فاذا نفي الحل عن الشيء لا يحل لك النساء من بعد. لا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا

126
00:45:48.500 --> 00:46:07.600
نفي الحل عن الشيء يقتضي يدل على كونه محرما وانها صيغة صريحة ليس فيها احتمال فقوله عليه الصلاة والسلام ان الله ورسوله حرم وقع آآ هذا في خطبته قيل في ثاني يوم الفتح

127
00:46:08.350 --> 00:46:28.000
في اليوم اليوم الثاني بعد فتحه عليه الصلاة والسلام لمكة وقف وخطب فيهم هذه الخطبة وفيه امر او فيه فوائد منها ان النبي صلى الله عليه وسلم بين المحرم من البيوع

128
00:46:28.900 --> 00:46:46.800
ووقع بيانه في ثاني ايام الفتح لانه خطبة الفتح ينبغي ان تشتمل على امور مهمة وكونه يختار بيانا محرم من عقود البيع يدل على ان البيع امره عظيم عند الله ورسوله عليه الصلاة والسلام

129
00:46:47.500 --> 00:47:10.300
لان طيب المطعم تترتب عليه اشياء كثيرة. وخبث المكسب والعياذ بالله تترتب عليه امور عظيمة. من اكل او اموال الناس وظلم الناس وايضا والعياذ بالله معصية الله عز وجل بارتكاب هذا المحرم. وكذلك ايضا ما يكون من ورائه من حجب الدعاء وعدم قبول

130
00:47:10.300 --> 00:47:30.700
الصلاة والطاعة والعبادة فهذا امر عظيم. لان العبد يقذف اللقمة في جوفه فيحرم قبول العبادة والعياذ بالله وهذا يدل على خطر المكاسب ولذلك ائتنت الشريعة بهذا فتجد النبي صلى الله عليه وسلم يبين المحرم في خطبة

131
00:47:31.150 --> 00:47:54.700
يوم الفتح ويبين المحرم في خطبة حجة الوداع فبين عليه الصلاة والسلام المحرم فقال ان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا. هذا التحريم العام ثم بين الحرمة في المكاسب

132
00:47:54.800 --> 00:48:15.900
وقال ان ربا الجاهلية موضوع وان اول ربا اضعه ربا عمي العباس بن عبدالمطلب تبين تحريم البيع المحرم وهو بيع الربا وهذا كله يدل على خطر المكاسب واهمية ينبني عليها الامر الثاني وهو اهمية العناية

133
00:48:15.950 --> 00:48:37.450
باحكام البيوع ومعرفة المحرم منها. واذا لم يستطع ان يعلم ضوابط البيوع كلها على الاقل ان يلم بالمنهي عنه من البيوع ويقدمه لانه مهم حتى لا يقع في الحرام وقد يشيب عارظ الرجل في الاسلام وهو يأكل الربا يلعن

134
00:48:37.450 --> 00:48:53.700
مساء لا عذر له عند الله لان العلماء موجودين. العلماء موجودون لان العلماء موجودون ويمكنه السؤال ويمكنه الفتوى. فيأتي من عند نفسه فالحلال ما حل بيده والحرام ما ابتعد عنه

135
00:48:53.700 --> 00:49:14.400
فهذا كله يحتم على الانسان ان يعتني بمسائل البيع. وان يحذر من المال الذي يطعمه ويدخله عليه العناية بمسائل البيوع واحكام البيوع نجد لها اصلا في السنة ان النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته اعتنى ببيانها

136
00:49:14.700 --> 00:49:29.200
هذا البيان من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقع بالعبارة السهلة الواضحة مع انه اوتي جوامع الكلم عليه الصلاة والسلام فجمع في هذا الحديث من المسائل ما لا يحصى كثرة

137
00:49:29.350 --> 00:49:47.000
ومن نظر الى عناية العلماء بهذا الحديث وشرحهم له خاصة في المطولات وما تفرع عليه من المسائل فهذا الحديث لو اراد الفقيه ان يفصل ما فيه من الاحكام يصل الى ما لا يقل عن خمسين مسألة

138
00:49:47.650 --> 00:50:04.150
وهي من المسائل هي مسائل مهمة وهي اصول وهذا كله يدل على اهمية هذا الحديث لذلك اعتنى المصنف بذكره في هذا الموضع وقل ان تجد احدا من ائمة السلف على شرطه هذا الحديث الا ذكره وترجم له

139
00:50:04.150 --> 00:50:30.200
ولربما قطعه في مواضع كما فعل الامام البخاري رحمه الله وهذا كله من اهمية العناية بمسائل هذا الحديث التي منها البيوع المحرمة الخمر مأخوذة من خمر الشيء اذا غطاه وسميت الخمر خمرا لانها تغطي العقل

140
00:50:31.350 --> 00:50:58.100
ولما كانت والعياذ بالله تزيل العقل وتذهبه كانها غطته فاذا شربها صار كمن لا عقل له ويفعل الافعال التي لا يفعلها عاقل نسأل الله السلامة والعافية والخمر كل ما خامر العقل وغطاه

141
00:50:58.400 --> 00:51:15.900
قد بين النبي صلى الله عليه وسلم حرمة المسكر. قليلا كان او كثيرا فقال كل مسكر حرام فهذا يدل على ان قليل الخمر وكثيرها انك قليل الخمر وكثيرها سواء في الحكم

142
00:51:16.550 --> 00:51:38.850
ولذلك جاء صريحا في قوله كما في الحديث الصحيح ما اسكر كثيره فقليله حرام فالخمر محرمة قليلة كانت او كثيرة ايا كان اصلها سواء كانت من نبيذ التمر او نبيذ العنب

143
00:51:39.050 --> 00:52:00.050
او غيرها نبيذ الحبوب او غيرها من الانواع الاخرى ما دام انها اشتدت وقذفت بالزبد فانها تؤثر في العقل وتذهبه فهي محرمة وشدد الشرع فيها فجعلها كبيرة من كبائر الذنوب

144
00:52:00.550 --> 00:52:29.650
وجعل الكبيرة فيها لمن شربها وسقاها ولمن سقاها ومن سقاها ومن حملها ومن حملت اليه ومن باعها ومن اشتراها ومن اكل ثمنها هؤلاء والعياذ بالله في الاثم العظيم وكلهم ملعونون بلعنة الله ورسوله والعياذ بالله صلى الله عليه وسلم

145
00:52:30.500 --> 00:52:51.100
فهي كبيرة من كبائر الذنوب. وليس الكبير مختصة بكونه يشربها. بل حملها فيه اللعنة والعياذ بالله وكذلك طلبها لو طلبها فحملت اليه فان فانه ملعون ولو لم تصله لانها محمولة اليه

146
00:52:51.250 --> 00:53:15.400
وهذا يدل على عظم امرها ولذلك سميت بام الخبائث لما فيها من الشرور والاثام فكم من دماء بريئة بها سفكت وكم من اعراض محرمة انتهكت وكم من اموال معصومة اكلت بالباطل كله بسبب

147
00:53:15.450 --> 00:53:34.650
هذا الشراب الذي حرمه الله ورسوله عليه الصلاة والسلام فاجمع العلماء رحمهم الله على انها من المحرمات ونص الله سبحانه وتعالى في كتابه على تحريمها والاحاديث في تحريمها مشهورة مستفيضة

148
00:53:35.350 --> 00:53:59.250
فهذا هذه الخمر لا يجوز بيعها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله ورسوله حرم بيع الخمر وفي الحديث عن عليه الصلاة والسلام انه لما فتح الطائف جاءه رجل كان صديقا له في الجاهلية

149
00:54:00.150 --> 00:54:18.450
فاهداه مزادة خمر. كانت الخمر في اول الاسلام مباحة وجاء هذا الرجل يظن في فتح الطائف انها لا زالت مباحة فاعطى النبي صلى الله عليه وسلم هدية آآ على انه فتح الطائف

150
00:54:18.700 --> 00:54:40.100
وكان صديقا له بالجاهلية فاهداه مزادة الخمر امتنع النبي صلى الله عليه وسلم من اخذها فقام رجل الى هذا الرجل وساره يعني كلمه في اذنه وقال عليه الصلاة والسلام بم سارته

151
00:54:40.700 --> 00:55:01.200
قال امرته يا رسول الله ان يبيعها قال لو مادام النبي صلى الله عليه وسلم ما اخذها اذهب وبعها وقال عليه الصلاة والسلام ان الذي حرم شربها حرم بيعها ففتح الرجل المزاده واراقها على الارض

152
00:55:01.650 --> 00:55:19.250
فهذا يدل على ان انه لا يجوز بيع الخمر واجمع العلماء رحمهم الله على حرمة بيع الخمر من حيث الاصل واستثنى بعضهم جواز بيعها للذمي لانه يجوز له ان يشربها

153
00:55:19.300 --> 00:55:40.750
وهذا ضعيف ووجه ضعفه ان النبي صلى الله عليه وسلم في حديثنا والاحاديث الصحيحة في تحريم بيع الخمر عمم ولم يفرق بين ان الذي يشتريها مأذون له بشربها او غير مأذون له بشربها والاصل في العام ان يبقى

154
00:55:40.800 --> 00:56:00.350
على عمومه وليس عندنا ما يدل على تخصيص الذمي او غيره ممن من اهل الكتاب من يجوز لهم شرب الخمر فلا يجوز بيع الخمر سواء كانت لمسلم او غيره بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ان الله ورسوله

155
00:56:00.400 --> 00:56:24.750
حرم بيع الخمر في حكم الخمر المخدرات الموجودة في زماننا فانه لا يجوز بيعها ولا شراؤها ولا حملها ولا تهيئتها في تصنيعها او حفظها وكل هذا اخذ اخذة به حكم الخمر

156
00:56:25.050 --> 00:56:50.800
بل هي اشد من الخمر والعياذ بالله وتفتك والعياذ بالله بعقول الناس اه فتكا ذريعا وهي تهدم الامم والشعوب ومن نظر الى المصائب وما يترتب على تعاطي هذه المصائب من الشرور والبلايا لا شك في حرمتها

157
00:56:51.350 --> 00:57:09.650
وفي بعض الاحيان تكون اشد من الخمر وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر ما في حديث ام سلمة رضي الله عنها وارضاها فهذه المخدرات بلاؤها عظيم. وشرها عظيم

158
00:57:09.950 --> 00:57:38.450
ولذلك بيعها والمتاجرة بها اخذ حكم الخمر واللعنة فيه للبائع وللمشتري ولكل من يشارك بحملها او ترويجها والادهى والامر ان المخدرات لا يقف الامر عند حصول الاثم ببيعها يتحمل وزرا عظيما فيما يترتب عليها

159
00:57:38.800 --> 00:58:01.750
لان التهريب هذه المخدرات هي في الحقيقة حرب لله ورسوله عليه الصلاة والسلام ولعباده المؤمنين يقصد بها دمار عقول الناس ووقوعهم في الشر والبلاء الوخيم ولذلك كل من يتأمل حقيقتها يدرك ذلك جليا

160
00:58:02.150 --> 00:58:25.200
فاذا كانت على هذا الوجه فان تحريمها اشد والعناية بقفل الابواب والسبل مفظية اليها اه اكد كما هو معلوم من اصول الشريعة ولا شك ان كل من ينظر الى الشرور المترتبة على هذا البلاء العظيم

161
00:58:25.400 --> 00:58:51.450
فانه يتقرح قلبه وكم من ام بليت بشقاء ابنها بسبب المخدرات وكم من اب؟ وكم من ابن مع ابيه؟ وكم من بنت هذا وهؤلاء كلهم ممن لا ذنب له وكل من يروجها ويدخلها بين المسلمين. فانه محارب لله ورسوله وللمؤمنين

162
00:58:51.600 --> 00:59:08.900
لان الذي يريد الخير للمسلمين لا يفعل هذا الفعل ومن كان مسلما حقا لا يفعل هذا الفعل ولا يرضى به وكل من يقطع دابر امثال هؤلاء عن المسلمين ويقفل ابواب هذا الشر عن المسلمين

163
00:59:09.100 --> 00:59:27.900
اه لا شك ان اجره عند الله عظيم. وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث الصحيح في صحيح مسلم وغيره ان رجل مر على غصن شوك فرآه في الطريق فقال لانحين هذا عن طريق المسلمين لا يؤذيهم

164
00:59:28.300 --> 00:59:47.950
فزحزحوا عن الطريق فغفر الله له ذنوبه خرج في ذلك اليوم وهو لا يدري انه سيرجع كيوم ولدته امه هذا الحديث في بعض الروايات رأيته يتقلب في الجنة في غصن شوك

165
00:59:48.200 --> 01:00:04.250
زحزحوا عن طريق المسلمين. تتأمل هذا الحديث في البداية لا تدرك ما هو السر لكن اذا تأملت وجدته انه اشفق على المسلمين من الضرر وخاف على المسلمين من من الشوكة

166
01:00:04.600 --> 01:00:29.550
ان تؤذيهم فما بالك بمن يخاف على عقول المسلمين وما بالك بمن يسهر من اجل قطع دابر هؤلاء المجرمين فاجره عند الله عظيم وثوابه عند الله عظيم اذا احتسب فهؤلاء الذين يجندون انفسهم لقطع دابر هذا الشر. كم من اناس نقول هذا لان كثير من الاحكام الشرعية قد تخفى عن البعض. حتى ان

167
01:00:29.550 --> 01:00:47.700
بعض العلماء يرى ان مثل الجهاد في داخل المسلمين بدفع الشر عنهم بينهم اعظم من الجهاد جهاد الثغور لان هذا طعن للمسلمين فيما بينهم وكل من يدرك يرى هذا يدركه والناس في غفلة في بعض الاحيان يقال انه انه

168
01:00:47.700 --> 01:01:06.800
قد تم القبض على مليون حبة من المخدرات. الناس تنظر الى هذا الخبر وكأنه شيء عادي. والله لو كانت عند الانسان غيرة وعنده ايمان كامل لبات ليلته يدعو لامثال هؤلاء الذين يقفلون باب الشر على على المسلمين مليون حبة

169
01:01:06.850 --> 01:01:23.450
لو دخلت ماذا تفعل مئة حبة لو دخلت ماذا تفعل بمئة عقل من عقول المسلمين وبما انت شاب من ابناء المسلمين هؤلاء الذين يسهرون هؤلاء الذين جندوا انفسهم لحرب المخدرات اجرهم عند الله عظيم يحتسب

170
01:01:23.450 --> 01:01:40.200
الاجر لانهم يغفلون عن المسلمين باب شر لا يعلمه الا الله وحده وخاصة ان هذه الامور يراد بها اذية المسلمين فهم سد منيع. فمثل هؤلاء نسأل الله بعزته وجلاله ان يحفظهم في انفسهم وفي اهليهم

171
01:01:40.200 --> 01:02:00.200
كما حفظوا للمسلمين وحافظوا على ابناء المسلمين وبناتهم. ان يرد لهم بالخير اضعاف اضعاف ما هم فيه. وان يمدهم بحوله وقوته وان يمدهم بالبصيرة التي يقطعون بها ويمدهم بالقوة التي يقطعون بها دابر امثال هؤلاء المجرمين. من الذي يأتي ويروج هذا البلاء

172
01:02:00.200 --> 01:02:22.550
الناقع بين المسلمين وهذه الامور لا يعرف حقيقتها الا من رأى من ابتلي بها وكيف ترى الشاب في زهرة شبابه واكتمال نضجه يحرق هذا العمر كله بحبة. حينما توضع في شرابه وننبه على ان الذين يبتلون بمثل هؤلاء هم اخواننا

173
01:02:22.650 --> 01:02:46.750
ونشفق عليهم وينبغي الا نيأس في نصحهم. ونبذل كل الاسباب ولا ينبغي ان ننبذهم ونبعدهم. فكم من اناس في جحيم المخدرات بمكيدة وهذه المخدرات مشكلته ان من وقع فيها قد لا يستطيع ان يخرج منها والعياذ بالله. نسأل الله السلامة والعافية لنا وللمسلمين ذرياتنا واوليائنا

174
01:02:46.750 --> 01:03:06.500
اجمعين. فيكون هو لا ذنب له فيأتي فيوضع في طعامه وشرابه. ثم المرة الثانية ثم المرة الثالثة فاذا بها اصبح مدمنا والعياذ بالله وكم من اناس فعل بهم ذلك فهؤلاء ليشفق عليهم ويدعى لهم وتبذل الاسباب لنصحهم وتوجيههم ومعونتهم

175
01:03:06.500 --> 01:03:25.500
فالشاهد من هذا ان المخدرات تأخذ حكم الخمر في البيع والنهي عنها وتحريمها وهي اشد ظررا كما ذكرنا خاصة وان تناولها وتعاطيها قد يكون اسهل من الخمر نبينا عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث

176
01:03:25.700 --> 01:03:47.400
حرمة بيع الخمر انه لا يجوز بيعها ان الله ورسوله حرم بيع بيع الخمر. نعم. والميتة والميتة تقدم معنا تعريفها في كتاب الطهارة وتشمل كل حيوان مات حتف نفسه. كأن يموت حتف نفسه. او مات بغير زكاة شرعية

177
01:03:48.050 --> 01:04:11.550
فاذا ذكي بطريقة غير صحيحة كالمنخنقة او وقظ الوقيدة الموقوذة او رمي من شاخص اه من شاهق رمي من شاهق كالمتردية فهذا كله من الميتات انواع للميتة لا يجوز بيع الميتة

178
01:04:11.900 --> 01:04:33.000
بين عليه الصلاة والسلام انها محرمة. ولا يجوز اكل ثمنها الميتات اه في سواء كانت ميتات من بهيمة الانعام او من السباع او من غيرها يعني ان تكون الميتة من مأكول اللحم او غير مأكول اللحم فكله لا يجوز بيعه

179
01:04:33.450 --> 01:04:58.500
والتحريم للميتة يشمل الكل والجزء اجزاء الميتة التي تقبل الحياة كاليد والرجل لا يجوز بيعها. فلو ان شاة ماتت حتف نفسها او انخنقت فماتت او مرضت فماتت بسبب المرض فجاء شخص يريد ان يشتريها من صاحبها. نقول لا يجوز

180
01:04:58.650 --> 01:05:21.500
والمال سحت وحرام لان الشرع اسقط المالية عنها فاخذ المال في مقابلها من اكل اموال الناس بالباطل وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن اكل المال بالباطل واجزاء الميتة اجزاؤها التي تقبل الحياة فلو قطع يدها او رجلها

181
01:05:21.750 --> 01:05:41.500
وباعها نقول حكم كذلك لان الجزء اخذ حكمه الكل وهذا في اجزاء الميتة التي تقبل الحياة اما الصوف والشعر اذا جزء منها ولو في حياتها فانه يجوز بيعه هذا الجزء يجوز بيعه

182
01:05:42.300 --> 01:06:02.700
وكذلك جلد الميتة اذا دبغ من مأكول اللحم كالابل والبقر والغنم ماتت شاة فقام الرجل وسلخها فاخرج جلدها ودبغه فانه طاهر ويجوز بيعه لان النبي صلى الله عليه وسلم قال

183
01:06:03.950 --> 01:06:24.150
لما مر على الشاة هلا انتفعتم بايهابها قالوا يا رسول الله انها ميتة قال اذا دبر الايهاب فقد طهر وفي لفظ اي ما ايهاب دبغ فقد طهر فدل على انه يصير طاهرا بالدبر

184
01:06:24.450 --> 01:06:44.550
فاذا كان طاهرا جاز بيعه كسائر الطاهرات وكذلك ايضا الميتة التي استثناها الشرع فاحلها فميتة البحر السمك ان الحيوان الذي لا يعيش الا فيه السمك والحوت فانه يجوز بيع ميتته

185
01:06:45.350 --> 01:07:05.500
واخذ ثمنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال هو الطهو عن البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته هذه كلها يجوز بيعها مع انها ميتة وتخصص من هذا العموم وكذلك ايضا الجراد

186
01:07:05.950 --> 01:07:29.000
يجوز بعميتته فلو انه قتل جرادا ووضعه في كيس ثم عرضه للبيع او حدد بالوزن بيعه وزنا فانه يجوز لان الجراد لا يشترط فيه الذكاة وكان الصحابة ينالونه بالرماح ويصيدونه بالرماح بغير ذكاة

187
01:07:29.300 --> 01:07:57.700
فهو ميتة احلت لنا ميتتان الجراد والحوت وهذا اصل عند العلماء رحمهم الله يعتبر مخصصا من عموم تحريم الميتة ما ورد من التحريم هنا عام يخصص منه ميتة البحر والجراد واجزاء الميتة التي اجاز الشرع الانتفاع بها

188
01:07:58.000 --> 01:08:22.700
وحكم بطهارتها كجلدها اذا دبر واما ميتة الادمي فالادمي لا يجوز بيع اجزائه ونبعوا كله الا اذا كان مملوكا على الاصل الشرعي اذا كان ملكيته على الاصل الشرعي صحيحة واما اجزاؤه فلا يجوز بيعها. والانسان لا يملك نفسه

189
01:08:23.250 --> 01:08:37.450
وبناء على ذلك لا يجوز ان يبيع كليته. وقد تقدم معنا هذا في شروط البيع ان من صحة شروط صحة البيع ان يكون المبيع مملوكا. ويقبل الملك ان يكون قابلا للملك

190
01:08:37.750 --> 01:09:00.200
والانسان الادمي لا يبيع نفسه لانه غير مالئ لنفسه وبينا الحديث ثلاثة انا خصم من كنت خصمه فقد خصمته رجل باع حرا ثم اكل ثمنه فالحر ليس محل بين على انه ليس محلا للملكية. حتى تقع المعاوضة عليه والبيع

191
01:09:00.650 --> 01:09:22.550
فلو قال في الميت لو كان الميت قال اذا انا مت فابيعك كليتي تأخذها بعد موتي هذا لا يجوز ولا يصح ولو توفي فقال الورثة نبيع كلية نبيعها نقول لكم اذا كان هو لا يملك نفسه فمن باب اولى انكم انتم لا تملكون

192
01:09:23.150 --> 01:09:41.800
وبناء على ذلك لا يصح البيع لا من الاصيل ولا من ورثته. هذا بيعا ان يكون بيع لاعضاء الادمي وهذا موجود حتى الحمد لله. آآ على على مستوى العالم كله ما يقولون له بالاتجار باعضاء البشرية

193
01:09:41.800 --> 01:10:01.900
هذا محارب ولا شك ان انه فعلا بيع بهذه الطريقة ويفتح ابواب ظرر عظيمة والبيع لاجزاء الادمي حيا او ميتا لا يجوز. لان البيع من شرطه الملكية هنا غير متوفر هذا الشرط غير متوفى يبيع ما لا يملك

194
01:10:02.750 --> 01:10:21.500
فهذا كله يدل على عدم صحة البيع فيما ذكرناه. اذا الميتة فيها التفصيل على الوجه الذي ذكرناه سواء كانت من ميتة الانسان او من ميتة الحيوان. نعم. والخنزير اما بالنسبة للحيوانات المحنطة

195
01:10:22.250 --> 01:10:40.950
فاذا كانت من الميتة اذا كانت من الحيوانات غير المذكاة كالسباع ونحوها فهذه ميتة. داخلة في عموم الحديث لا يجوز بيعها ولا شراؤها لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله ورسوله حرم بيع الميتة فهي ميتة

196
01:10:41.150 --> 01:11:03.200
ولو اخذ شاة فزكاها ثم حنطها هي من حيث الاصل طاهرة لكن تحنيطها تعطيل لمصلحة الاكل والانتفاع بها ولذلك حينما تحنط هذه ليست منفعة مقصودة يقصدها العقلاء وان كان الان البعض يقول انها منفعة وكذا هذا لا يلتفت الا الاصل

197
01:11:03.600 --> 01:11:25.200
العقلاء الاسوياء ما فائدة ان يأتي باسد محنط ويجعله على باب داره او يجعله في بيته هذا كله لا معنى له وليس فيه فائدة مقصودة يقصدها العقلاء وبناء على ذلك الشريعة تمنع من وضع المال الا في شيء يستحقه خاصة ان مثل هذه تدفع فيها مبالغ باهظة

198
01:11:25.700 --> 01:11:43.600
يتكلف فيها من حيث الاصل انه لا يجوز بيع الحيوان الميتة سواء على هذا التفصيل الذي ذكرناه نعم والخنزير  والخنزير وهو الحيوان المعروف حرم النبي صلى الله عليه وسلم بيعه

199
01:11:43.700 --> 01:12:00.700
وبناء على ذلك لا يجوز اكل ثمنه لانه مأمور بقتله. ولذلك في الصحيحين ان عيسى ابن مريم اذا نزل في اخر الزمان كسر الصليب وقتل الخنزير وليس بمحل معارضة وليس فيه منفعة. ما تقابله منفعة

200
01:12:00.800 --> 01:12:24.600
فلا يعاوظ عليه بثمن لانه ليس له مالية  والاصنام والاصنام جمع صنم وهي المجسمات على صورة الخلقة مخلوق سواء كان ادميا على صورة الادمي او غيره واشد ما تكون اذا كانت معبودة وهي التي عبر عنها بالاصنام

201
01:12:25.550 --> 01:12:44.550
وهذه لا قيمة لها. ولا يجوز بيعها ولا شراؤها وبناء على ذلك لا مالية لها. فلا يجوز بيعها وهذا البيع لان الاصنام في الاصل مفضية الى وسيلة عند العلماء الوسيلة والمقصد

202
01:12:45.300 --> 01:13:04.900
الوسيلة ما يتوصل به الى الشيء فهو يأخذ الصنم من اجل يعبده ويأخذ هذه المعبود من اجل ان يعظمه وهذا كله يفضي الى الشرك والعياذ بالله الى اعظم المفاسد واشدها خطرا وضررا

203
01:13:04.950 --> 01:13:21.900
ليس هناك مفسدة اعظم من الشرك بالله وليس هناك محرم انزل الله به كتبا وارسل رسله من اجل بيان تحريمه والدعوة الى نبذه وتركه والبراءة من اعظم من الشرك بالله عز وجل

204
01:13:22.250 --> 01:13:45.700
اذا كان هذا على هذه الصفة فكل وسيلة تفظي اليه فان امرها في الوسائل اشد من جميع الوسائل الى غيره فهي اعظم الوسائل خبثا واعظمها شرا ولذلك قرر العلماء العز بن عبد السلام في كتاب قواعد الاحكام ومصالح الانام ان المفسدة الى الشرك هي اعظم المفاسد

205
01:13:46.100 --> 01:14:04.650
كما ان المفسدة الى الذنوب والكبائر اعظم من ان الوسائل المفضي الى مفسدة الكبائر اعظم من الوسائل المفظية الى مفسدة الصغائر قد جعل الله لكل شيء قدرا فلما كانت الاصنام تعبد

206
01:14:04.850 --> 01:14:21.850
واذا لم يعبدها هو قد يأتي من يأتي بعده من ابنائه فيقول هذه الصورة مهمة فيحافظ عليها ثم يأتي جيل بعده فيقول ما وضعوها الا ان لها شأنا هذي فيها بركة هذي فيها خير ثم بعد ذلك يتوسل وهكذا وهي خطوات الشيطان

207
01:14:22.200 --> 01:14:44.050
ومن هنا هذه الذريعة الى المحرم ذريعة الى اعظم الشرور واشدها وافسدها وهو الشرك بالله فلا يجوز بيعها ولا شراؤها وثمنها محرم لو كانت هذه الاصنام من مادة نفيسة كالذهب

208
01:14:44.150 --> 01:15:07.800
والفضة او كانت من معدن نفيس فكسرت وذهبت صورتها جاز بيعها عند بعض العلماء رحمهم الله لان المعنى قد زال. اذا كسرت الصورة منها فانه يجوز بيعها عند طائفة من اهل العلم رحمهم الله. فقيل يا رسول الله رأيت شحوم الميتة فانه يطلى بها السفن

209
01:15:07.800 --> 01:15:09.150
ويبدأ