﻿1
00:00:01.600 --> 00:00:33.050
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم  كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون اياما معدودات

2
00:00:33.700 --> 00:01:03.950
فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وان تصوموا خير لكم ان كنتم تعلمون

3
00:01:04.700 --> 00:01:39.950
شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات  فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر

4
00:01:40.200 --> 00:02:19.200
ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون واذا سألك عبادي عني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم

5
00:02:19.450 --> 00:02:55.150
هن لباس لكم وانتم لباس لهن علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم  الان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر

6
00:02:55.550 --> 00:03:41.300
اتموا الصيام الى الليل ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد. تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله اياته للناس لعلهم يتقون    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. واله وصحبه اجمعين

7
00:03:41.850 --> 00:04:06.950
قال الامام الموفق بن قدامة المقدسي رحمه الله تعالى باب الاعتكاف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام لا تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين وخيرة الله من الخلق اجمعين

8
00:04:07.400 --> 00:04:29.500
وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه واستن بسنته الى يوم الدين. اما بعد فيقول المصنف رحمه الله باب الاعتكاف الاعتكاف مأخوذ من قولهم عكف على الشيء يعكف عكوفا وعكفا

9
00:04:30.000 --> 00:04:52.850
وهو بالكسر والضم والضم اشهر واصله في لغة العرب لزوم الشيء سواء كان ذلك اللزوم محمودا او كان مذموما فمن اللزوم المحمود قوله تعالى ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد

10
00:04:53.450 --> 00:05:21.050
ومن العكوف المذموم قوله تعالى حكاية عن الخليل يخاطب قومه في شأن الاصنام وعبادة الله ما هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون الاعتكاف هو لزوم الشيء واما في اصطلاح العلماء فسيعرفه المصنف رحمه الله

11
00:05:21.200 --> 00:05:50.450
ويبين حقيقته وهذا الباب باب الاعتكاف يذكره العلماء رحمهم الله في كتاب الصوم وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الاواخر من شهر رمضان المبارك فلذلك مناسبة ان يذكره العلماء والائمة بعد بيانهم لاحكام الصيام

12
00:05:52.350 --> 00:06:11.350
وخاصة على المذهب الذي يقول باشتراط الصوم في الاعتكاف. وان كان الراجح من حيث الدليل والعلم عند الله ان الاعتكاف لا يشترط لصحته الصوم لما ثبت في الصحيح من حديث عبدالله ابن عمر

13
00:06:11.450 --> 00:06:29.000
رضي الله عنهما ان عمر بن الخطاب سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله اني نذرت ان اعتكف في المسجد الحرام وفي رواية في صحيح البخاري ليلة

14
00:06:29.450 --> 00:06:50.950
وقال عليه الصلاة والسلام اوف بنذرك ولم يأمره بالصوم لان الليل ليس فيه صيام ودل على ان الاعتكاف لا يشترط لصحته الصوم ولاطلاق الادلة في كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم

15
00:06:51.250 --> 00:07:15.950
ولان الاعتكاف عبادة فلا يشترط لصحته الصوم كسائر العبادات وعلى هذا جرت عادة العلماء رحمهم الله بذكر مسائل الاعتكاف بعد ذكرهم لكتاب الصوم وجرت عادة بعضهم ان يختموا كتاب الصوم

16
00:07:16.100 --> 00:07:39.850
ببيان فظل ليلة القدر والحرص على احياء ليالي العشر الاواخر طلبا لليلة القدر وهذا الموضع هو الذي تكون المناسبة فيه قوية لان النبي صلى الله عليه وسلم خص العشر الاواخر بالاعتكاف

17
00:07:39.950 --> 00:07:58.650
طلبا والتماسا لليلة القدر كما في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه وارضاه ان النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الوسطى من رمضان. فلما كانت اخر ليلة

18
00:07:59.000 --> 00:08:18.200
واراد ان يخرج جاءه جبريل فقال ان الذي تطلبه امامك اي ان ليلة القدر في العشر الاواخر من شهر رمضان فامر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه ان يعتكفوا العشر الاواخر

19
00:08:20.100 --> 00:08:43.300
وكانت المناسبة بهذا ظاهرة ولذلك لا يختص الاعتكاف بشهر رمضان ولا يختص بالعشر الاواخر فمن اراد ان يعتكف في سائر السنة فانه يجوز له ذلك لان الايات والاحاديث الواردة في مشروعية الصوم

20
00:08:43.450 --> 00:09:03.400
لم يرد فيها ما يدل على التقييد والالزام بشهر رمضان والمراد من الاعتكاف احياء المسجد بطاعة الله عز وجل. احياء الزمان والمكان بطاعة الله عز وجل. وليس للاعتكاف حد معين

21
00:09:03.400 --> 00:09:21.500
لا في الزمان ولا في المكان من ولا في المسجد بتخصيص مكان منه معين ولذلك اعتكف النبي صلى الله عليه وسلم في مسجده وجاءت الاية مطلقة في الاعتكاف في المساجد

22
00:09:21.800 --> 00:09:45.400
يقول المصنف رحمه الله باب الاعتكاف اي في هذا الموضع ساذكر لك جملة من الاحكام والمسائل المتعلقة الاعتكاف نعم وهو لزوم المسجد لطاعة الله تعالى فيه وهو اي الاعتكاف لزوم المسجد لطاعة الله عز وجل فيه

23
00:09:45.950 --> 00:10:10.000
هذا التعريف يبين به المصنف رحمه الله حقيقة الاعتكاف في الشرع وهو من اجمع التعاريف واوضحها واخصرها واشتمل على حقيقة الاعتكاف في الشريعة يقول رحمه الله وهو لزوم المسجد لزوم المسجد

24
00:10:10.400 --> 00:10:29.700
اي ان يكون داخل المسجد فلا يخرج منه الا بوجه شرعي وهذا امر مجمع عليه بين العلماء رحمهم الله ان الاعتكاف في الاصل لزوم المساجد وعدم الخروج منها الا بوجه شرعي

25
00:10:29.800 --> 00:10:51.800
واجمع العلماء رحمهم الله والائمة على ان من اعتكف ثم خرج من المسجد بدون وجه شرعي فانه يحكم ببطلان اعتكافه لان الاصل في الاعتكاف اللزوم وقد بينا ان مادته في اللغة العربية تدل على ذلك

26
00:10:55.000 --> 00:11:17.850
لذلك عبر المصنف رحمه الله بقوله وهو لزوم ولزوم الشيء يقتضي الا ينفك عنه ولا يفارقه قوله رحمه الله لزوم المسجد خرج بهذا القيد خرجت الحقيقة الشرعية عن الاطلاق اللغوي

27
00:11:18.000 --> 00:11:43.200
لان اهل اللغة يطلقون الاعتكاف على كل لزوم ولكن الشريعة الاسلامية لا يطلق فيها الاعتكاف الا على لزوم مخصوص وهو لزوم المسجد والمسجد مفعل اي مكان السجود والمراد به البناء المعد للصلاة فيه

28
00:11:43.600 --> 00:12:03.900
وهو ينقسم الى انواع وهناك المسجد الذي يجمع فيه وهو الذي تصلى فيه الجمعة والجماعة وهو الذي يعبر عنه بالجوامع في بعض الاحيان وهناك المسجد الذي تقام فيه الصلوات الخمس

29
00:12:04.000 --> 00:12:27.350
ولا تصلى فيه الجمعة وتعقد فيه الجماعة ولا تعقد فيه الجمعة وكلاهما يصح الاعتكاف فيه لكنه اذا نذر اعتكاف ايام فيها يوم الجمعة فلا بد من ان يكون اعتكافه في مسجد تصلى فيه الجمعة

30
00:12:27.800 --> 00:12:49.050
لانه اذا اعتكف في غيره اما ان يترك الجمعة فيضيع ما فرض الله عليه واما ان يخرج لصلاة الجمعة ويضيع الاعتكاف ويخرج عن مع امكان عدم اه الزام نفسه بذلك

31
00:12:49.150 --> 00:13:10.250
ومن هنا لابد من ان يكون المسجد يجمع فيه اذا نذر اعتكاف ايام فيها يوم الجمعة وقوله رحمه الله لزوم المسجد في المسجد للعهد الذهني وبناء على ذلك لا يشمل كل مسجد

32
00:13:10.600 --> 00:13:34.000
وقد تطلق الشريعة على كل موضع يصلى فيه بانه مسجد كما في الصحيحين من حديث ام المؤمنين عائشة رضي حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما  لقوله عليه الصلاة والسلام وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا

33
00:13:34.300 --> 00:13:57.050
وقوله وجعلت لي الارض مسجدا اي مكانا يسجد فيه ويصلى فيه فيباح للمسلم ان يصلي حيث ادركته الصلاة ما دام ان الموضع صالح لان يصلى فيه فهذا فهذا النوع  الوصف فيه مطلق

34
00:13:57.400 --> 00:14:22.850
واما بالنسبة للمسجد عندنا هنا في الاعتكاف. فانه مقيد بالمسجد الذي تصلى فيه الجماعة والجمعة تصلى فيه الجماعة اذا كان المعتكف رجلا اما اذا كان الذي يعتكف امرأة واعتكفت في مسجد تصلى فيه بعض الفروض

35
00:14:23.250 --> 00:14:45.800
ان تصلى فيه ثلاثة فروض ولا يصلى فيه بقية الفرض فانه يصح اعتكافها لانه لا تلزمها الجماعة وهكذا اذا كان الذي يعتكف لا تلزمه الجمعة يصح ان يعتكف الايام التي اه تشمل يوم الجمعة في غير المسجد الجامع

36
00:14:46.450 --> 00:15:10.500
قوله رحمه الله لزوم المسجد. الاعتكاف يقوم على امرين هامين الامر الاول يتعلق بقصد الانسان والامر الثاني يتعلق بموضع الاعتكاف الاول متعلق بالمعتكف والثاني متعلق بالمعتكف فيه. وهو الموضع الذي يكون فيه الاعتكاف

37
00:15:10.850 --> 00:15:28.950
فاما بالنسبة للشخص الذي يعتكف فينبغي ان يكون اعتكافه بقصد طاعة الله عز وجل يلزم المسجد من اجل طاعة الله عز وجل واما الموضع الذي يعتكف فيه فهو المسجد وهو مكان

38
00:15:29.000 --> 00:15:53.700
الاعتكاف ومحله والمصنف في تعريفه جمع هذين الامرين الهامين في الاعتكاف حتى ان بعض العلماء والائمة رحمهم الله سماهما ركنين وهذا على تجوز في تسمية النية ركنا يقول رحمه الله وهو لزوم المسجد لطاعة الله

39
00:15:53.800 --> 00:16:16.800
اللام للتعليم اي من اجل طاعة الله عز وجل فهو يلزم المسجد بشيء مخصوص وعليه صارت حقيقة الاعتكاف لزوم مخصوص من شخص مخصوص لمكان مخصوص على صفة مخصوصة وقوله لطاعة الله

40
00:16:16.900 --> 00:16:38.850
طاعة الله عز وجل هنا عامة يشمل التقرب الى الله عز وجل بكل ما يحبه ويرضاه. من الاقوال والاعمال ومن اعظم ذلك واجله بعد توحيد الله سبحانه وتعالى الصلاة يلزم المسجد ويكثر من الصلاة فيه

41
00:16:39.150 --> 00:17:10.650
ثم يشمل قوله طاعة الله سائر الطاعات القولية كقراءة القرآن تسبيح والتحميد والتكبير والتهليل وسائر الاذكار والفعلية الصلاة والصيام ونحو ذلك من القربات الفعلية يشمل الاعتكاف كل فيشمل حال المعتكف هذه الامور كلها لا تصور اصلحك الله لا تصور

42
00:17:10.800 --> 00:17:33.850
لا تشغل نفسك عن ذكر الله عز وجل يقول رحمه الله وهو لزوم المسجد لطاعة الله عز وجل ونبه العلماء رحمهم الله والائمة على ان الامر لا يكون طاعة الا اذا استجمع امرين وشرطين هامين

43
00:17:34.050 --> 00:17:57.150
اولهما ان يكون العمل او القول الذي يقوله الانسان ويعمله صوابا موافقا لشرع الله عز وجل واما الامر الثاني فهو ان يخلص لوجه الله في ذلك فيقوله ويعمل به وهو لا يريد الا وجه الله سبحانه وتعالى

44
00:17:58.100 --> 00:18:17.550
وبين المصنف رحمه الله ان الاعتكاف الشرعي لا يكون ولن يكون الا بقصد الطاعة لله عز وجل فلا يكون رياء ولا يكون سمعة ولا يكون من اجل ان يقضي الوقت مع اصحابه واحبابه

45
00:18:17.900 --> 00:18:37.700
او يشهد هذه الاوقات فيستمتع بجانب الروحي لا يقصد التقرب فيه الى الله سبحانه وتعالى فهذا كله خارج عن الاعتكاف الشرعي وهذه العبادة وهذه الطاعة اذا وفق العبد لها فاداها على وجهها

46
00:18:37.850 --> 00:18:57.300
واقامها على وجهها فان الله عز وجل يعظم اجره ويجزل مثوبته ويرى من خيرها وبركتها في نفسه واهله وماله وولده ما لم يخطر له على بال الاعتكاف عبادة عظيمة تهذب القلوب

47
00:18:57.450 --> 00:19:15.950
وتشغل القوالب بطاعة الله عز وجل فمن الناس من يخرج بالاعتكاف من الاعتكاف وقد سهل الله له كل طاعة وبر لانه حبس نفسه هذه الايام والليالي استجابت نفسه لطاعة الله

48
00:19:16.050 --> 00:19:37.850
وانست نفسه بالله ثم يفتح الله عليه فيجد لذة مناجاة الله وحلاوة القرب من الله سبحانه وتعالى. والانس به جل وعلا. ولذلك اعظم الناس خيرا وبركة في اعتكاف من اشتغل في اعتكافه بالله عن كل شيء

49
00:19:37.950 --> 00:20:04.100
وتفرغ في اعتكافه لطاعة الله على اتم الوجوه واكملها واما اذا خرج الى الاعتكاف وهو لا يفكر الا في قضاء هذه الايام على اي حال كانت تجده لا يأنس بالله عز وجل وانما يأنس باصحابه واحبابه ولا يعتكف الا اذا كان معه اشخاص من اصحاب

50
00:20:04.100 --> 00:20:27.450
من يحب ويود واذا نظرت الى وقته وجدته اغلب اوقاته يجلس مع هذا ويضحك مع هذا ويمزح مع هذا ويضيع وقته فيما لا طائل منه ولا نائل فان هذا من علامة الحرمان وعلامة الخذلان واعظم ما يكون بلاء على الانسان

51
00:20:27.450 --> 00:20:45.850
يأتي في بيوت الله ليشغل نفسه عن طاعة الله. ويشغل اخوانه والعياذ بالله عن الطاعة فهذا وامثاله اه ينبغي على فهؤلاء وامثالهم ينبغي عليهم ان يعيدوا النظر في اعتكافهم. ولذلك تجد الكثير

52
00:20:45.850 --> 00:21:04.550
يشتكي ويقول انه يعتكف ولا يجد اثرا لاعتكافه. فاذا نظرت الى اعتكافه وجدته صورة لا حقيقة له ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اعتكف في مسجده امر بالقبة فضربت له

53
00:21:05.650 --> 00:21:29.050
انظر رحمك الله الى اخشع الخاشعين واتقى الناس لرب العالمين صلوات الله وسلامه عليه يبحث في اعتكافه عن الخلوة بربه حتى يأمر بضرب القبة حتى كان يشغل باحد ولا يشغله احد عن ذكر الله عز وجل. فالاعتكاف عبادة عظيمة. فينبغي للمسلم اذا اراد ان يعتكف

54
00:21:29.050 --> 00:21:49.050
ان يقوم بحق هذه العبادة وحقوقها وان يتأسى بالنبي صلى الله عليه وسلم في عمارة الاوقات بذكر الله والاشتغال بمرضات الله نسأل الله بعزته وجلاله وعظمته وكماله ان يجعل لنا ولكم من ذلك اوفر الحظ والنصيب

55
00:21:49.050 --> 00:22:10.950
وهو سنة الا ان يكون نذرا فيلزم الوفاء به بعد ان بين لنا حقيقة الاعتكاف في الشريعة ورد السؤال ما حكم هذا الاعتكاف في الشرع هل الاعتكاف عبادة واجبة قال رحمه الله وهو سنة

56
00:22:11.300 --> 00:22:40.050
اي انه ليس بواجب والسنة يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها والاصل في كونه سنة ان النبي صلى الله عليه وسلم سنه للامة وشرعه بامر الله للامة وهذه السنية فعلها النبي صلى الله عليه وسلم وندب اليها بقوله واقر عليها

57
00:22:40.250 --> 00:23:03.100
اجتمعت دلالة السنة بجميع صورها السنة القولية والفعلية والتقريرية في مشروعية الاعتكاف السنة القولية لامره عليه الصلاة والسلام بقوله كما في الصحيحين من حديث ابي سعيد المتقدم من اعتكف فليعتكف

58
00:23:03.250 --> 00:23:25.650
وقوله فليعتكف سنة قولية وهو امر ندب واستحباب واما السنة وقوله عليه الصلاة والسلام حينما سأله عمر بن الخطاب عن نذره بالاعتكاف في المسجد الحرام اوف بنذرك اي اعتكف الليلة التي نذرتها

59
00:23:25.800 --> 00:23:52.550
هذه سنة قولية واما كونه عليه الصلاة والسلام بفعله وقد ثبتت الاحاديث الصحيحة عنه عليه الصلاة والسلام انه اعتكف العشر الاواخر من رمضان وهذه سنة فعلية حتى انه واظب على ذلك حتى وافاه الاجل كما في الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام من حديث ام المؤمنين عائشة

60
00:23:52.550 --> 00:24:20.000
رضي الله عنها فهذه سنة فعلية واما السنة التقريرية فان الاعتكاف يعتبر من بقايا الحنيفية ولذلك امر الله الخليل عليه السلام ان يطهر بيته للطائفين والعاكفين امر الخليل وابنه اسماعيل ان يطهر البيت للطائفين والعاكفين. فالاعتكاف كان ممجودا في الجاهلية. ومعروفا عند اهل

61
00:24:20.000 --> 00:24:45.700
الجاهلية لانه من بقايا الحنيفية فاقرهم النبي صلى الله عليه وسلم عليه. ولكن بين احكامه وبينت السنة فيما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الاعتكاف المسنون والمشروع اجتمعت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشروعية الاعتكاف قولا وفعلا وتقريرا

62
00:24:46.100 --> 00:25:09.050
ولذلك قال المصنف وهو السنة بناء على ذلك الاعتكاف لا يجب ولكنه مسنون تتأكد سنيته وتكون افضل واكد في العشر الاواخر من رمضان فهي افضل في رمضان وتتأكد فظيلتها في العشر الاواخر من رمظان

63
00:25:09.200 --> 00:25:29.800
بفضل ليلة القدر. والمقصود من الاعتكاف طلب ليلة القدر لكن هذا لا يمنع انك تعتكف العشر كلها لان العشر ليست كلها ليالي القدر وانما ليلة القدر واحدة منه ولذلك تعتكف الوتر وتعتكف الشفع

64
00:25:29.900 --> 00:25:52.950
تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا يدل على انه ليس المقصود فقط طلب ليلة القدر. وانما هناك امور اخرى تعود بصلاح حال الانسان مع ربه في ذكره وعبادته شرع الاعتكاف لحكم عظيمة منها هذا الامر وهو

65
00:25:52.950 --> 00:26:22.400
اصابة ليلة القدر وهذا من افضل واعظم ما يكون لانها افضل وخير عند الله من عبادة الف شهر ومن قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا ايمانا بالله وتصديقا بكتابه واتباعا لسنة نبيه عليه الصلاة والسلام. واحتسابا للاجر عند الله فان هذه الليلة التي

66
00:26:22.400 --> 00:26:46.900
واصاب فيها ليلة القدر حتى ولو لم ير العلامات. فقط كونه قامها واحيا ليلها فان اجره يكون افضل افضل من عبادة الف سنة وهذا فضل عظيم وثواب من الله كريم. وعوض الله به هذه الامة. حيث ان الامم من قبلنا كانت اعمارهم طويلة

67
00:26:46.900 --> 00:27:02.450
فعوض الله هذه الامة مع قصر العمر فاعمارها ما بين الستين والسبعين كما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الاعمال فيها مضاعفة والاجور مضاعفة فالحمد لله على فضله

68
00:27:03.100 --> 00:27:24.000
يقول رحمه الله وهو السنة. نعم. الا ان يكون نذرا اما ان يكون نذرا والنذر يلزم فيه الانسان نفسه بما لم يلزمه به الشر ينظر اما نذرا مطلقا او نذرا مقيدا

69
00:27:24.150 --> 00:27:43.800
ينظر طاعة الله عز وجل كان يقول في المقيد ان شفاني الله من هذا المرض صمت عشرة ايام فهذا نذر مقيد وهو مكروه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

70
00:27:44.250 --> 00:28:00.850
ان النذر لا يأتي بخير اي ان الانسان لا ينذر النذر وهو يظن انه اذا نذر ان الله يؤتيه الخير فان الخير يكون من الله بفضله ورحمته لانه كانه يطلب من الله معاوضة ان شفاني صمت

71
00:28:01.000 --> 00:28:18.450
وهذا هو الدخل الذي يأتي في النذر المقيد وافضل النذر النذر المطلق ان يقول لله علي ان اصوم خمسة ايام او اصوم ثلاثة ايام من هذا الشهر نذرا مطلقا الله علي ان اصلي في هذا المسجد

72
00:28:18.600 --> 00:28:40.250
عشر ركعات ونحو ذلك. هذا نذر مطلق النذر اذا نظر الاعتكاف اه فانه يكون الاعتكاف واجبا ينتقل من السنية الى الوجوب. ويلزمه الوفاء به. لما ثبت في صحيح البخاري من حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها

73
00:28:40.250 --> 00:28:56.550
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من نذر ان يطيع الله فليطعه. ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه فاذا نذر ان يعتكف فقد نذر ان يطيع الله. يقول لله علي

74
00:28:56.600 --> 00:29:18.000
ان اعتكف العشر الاواخر في هذا الشهر او اعتكف العشر الاواخر من رمضان في هذه السنة او اعتكف ليلة سبع وعشرين او اعتكف ليالي الوتر هذا كله نذر. فنقول يجب عليه الوفاء بهذا النذر. على التفصيل الذي ذكرناه

75
00:29:18.050 --> 00:29:34.650
اذا كان رجلا ونذر وكان في نذره يوم الجمعة يكون مسجد تقام فيه الجمعة ولا يتعين عليه غير المساجد الثلاثة كما سيأتي نعم ويصح من المرأة في كل مسجد غير مسجد بيتها

76
00:29:34.950 --> 00:29:58.650
ويلزمه الوفاء بالنذر للاصل العام الذي ذكرناه. حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها ويلزمه لاصل اخر خاص ورد وهو حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي تقدم معنا حينما قال يا رسول الله اني نذرت ان اعتكف ليلة في المسجد الحرام

77
00:29:58.650 --> 00:30:18.400
اني نذرت في الجاهلية ان اعتكف ليلة في المسجد الحرام فقال عليه الصلاة والسلام اوف بنذرك او في امر والامر يدل على الوجوب ومن هنا اخذ العلماء ان النذر ان الاعتكاف يصير واجبا بالنذر. نعم

78
00:30:18.950 --> 00:30:36.500
ويصح من المرأة في كل مسجد غير مسجد بيتها. ويصح من المرأة في كل مسجد سواء تقام فيه الجمعة والجماعة او تقام به فيه بعض الجماعات المسجد المراد به هنا

79
00:30:36.550 --> 00:30:58.850
المكان المعد للصلاة فيه ببناء او احاطة او نحو ذلك فيجوز لها ان تعتكف في مسجد تقام فيه جميع الصلوات او بعض الصلوات ما دام انه يسمى مسجدا والمرأة يطلق على مكان صلاتها في البيت بمسجد بيتها

80
00:30:59.850 --> 00:31:24.050
ومسجد بيتها هذا جمهور العلماء مسجد بيت المرأة هو المكان الذي تصلي فيه في العادة لان الانسان جرت العادة ان يصلي في مكان من بيته والمرأة كالرجل فقد يكون عندها موضع معين بل هي اكثر من الرجل لان هي دائما صلواتها في بيتها

81
00:31:24.300 --> 00:31:42.150
وخير لها ان تصلي في بيتها صلاتها في ذلك الموضع من بيتها يسمى مسجد البيت. اي موضع الصلاة من البيت لان المسجد يطلق بمعنى عام ومعنى خاص. المعنى العام هو موضع الصلاة

82
00:31:43.050 --> 00:32:00.850
الجمهور جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية على انه لا يصح من المرأة ان تعتكف في مسجد بيتها وذهب الحنفية الى انه يصح منها ان تعتكف في مسجد بيتها

83
00:32:01.700 --> 00:32:28.250
ومذهب الجمهور اقوى لقوله تعالى ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد وقوله في المساجد يدل على ان المراد المواضع المعهودة المخصوصة بالصلاة فيها وليس المراد بها مطلق مكان السجود الذي يشمل اي موضع من الارض اتخذه الانسان ليصلي فيه

84
00:32:28.650 --> 00:32:48.750
وتسمية مكان الصلاة من البيت مسجدا من في بيت المرأة انما هو بالمعنى العام والمراد هنا المعنى الخاص وهو الموضع المعد للصلاة فيه على التفصيل الذي ذكرناه وبهذا اه يترجح مذهب الجمهور

85
00:32:48.850 --> 00:33:12.800
ان المسجد الذي تصلي فيه ان تعتكف فيه المرأة هو المسجد بالمعنى الخاص ويقوي ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اراد نساء الاعتكاف لم يأمرهن ان يعتكفن في موضع الصلاة من بيوتهن. لان الصلاة في في البيت بالنسبة للمرأة افضل من الصلاة في

86
00:33:12.800 --> 00:33:33.950
مسجد ولذلك قال صلى الله عليه وسلم ثبتت بذلك السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان صلاتها في مسجد بيتها خير من صلاتها في بيتها وصلاتها في بيتها خير من صلاتها في مسجد حيها وهذا يدل على ان

87
00:33:33.950 --> 00:33:48.850
للمرأة ان تصلي في بيتها. فلو كان الاعتكاف يصح في مسجد البيت لبينه النبي صلى الله عليه وسلم لازواجه. فدل هذا على ان ان المراد بالمسجد في الاعتكاف المسجد الخاص بمعناه الخاص

88
00:33:49.000 --> 00:34:10.200
فلا يصح اعتكاف المرأة الا في المسجد الذي اه بني او اعد للصلاة فيه حتى ولو صلي فيه بعض الصلوات وبين المصنف رحمه الله ان عندما المسجد الذي يصلى فيه او الموضع الذي هيأ للصلاة فيه

89
00:34:10.300 --> 00:34:30.100
اه ينقسم الى قسمين اما ان تصلى فيه جميع الصلوات او تصلى فيه بعض الصلوات ففي المرأة نقول لها اعتكفي في جميع هذه المساجد لكن في الرجل لما كان الرجل تجب عليه الجماعة وتجب عليه

90
00:34:30.900 --> 00:34:49.350
الصلاة مع الجماعة في اصح قول العلماء فاننا نقول لا يعتكف الا في مسجد تصلى فيه الجماعة. نعم ولا يصح من الرجل الا في مسجد تقام فيه الجماعة. واعتكافه في مسجد تقام فيه الجمعة افضل

91
00:34:50.500 --> 00:35:09.850
بين المصنف رحمه الله الفرق بين الرجل والمرأة وان الرجل لا يعتكف الا في مسجد تقام فيه الجماعة لما ذكرناه لكن يرد السؤال بعد ان عرفنا انه لابد في الرجل ان يكون المسجد الذي يعتكف فيه

92
00:35:10.350 --> 00:35:31.900
تقام فيه الجماعة انه يرد السؤال اي المساجد افضل هل الافضل ان يعتكف في المسجد الذي تقام فيه الجمعة من الافضل ان يعتكف المسجد الذي تقام فيه الجماعة فبين رحمه الله ان اعتكافه في المسجد الذي تقام فيه الجمعة افضل

93
00:35:32.450 --> 00:36:00.700
وهذه المسألة مسألة افضل المساجد افضل المساجد يستدل على الافضلية دليلين الدليل الاول تخصيص الشرع في مسجد معين بفضيلة كما في المساجد الثلاثة ومسجد قباء المساجد الثلاثة فضلت بمضاعفة الصلاة فيها

94
00:36:01.250 --> 00:36:17.200
المسجد الحرام بمائة الف ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالف صلاة كما في الصحيحين عنه عليه الصلاة والسلام المسجد الاقصى كما في حديث الطبراني وحسنه غير واحد بخمس مئة صلاة

95
00:36:17.950 --> 00:36:36.300
هذه ثلاثة مساجد ورد الشرع في التفضيل فيها من جهة مضاعفة الصلاة واما مسجد قباء ففيه فضيلة العمرة قوله عليه الصلاة والسلام كما في الحديث الصحيح من تطهر في بيته

96
00:36:36.650 --> 00:36:53.700
ثم اتى قباء فصلى فيه كان له كاجر عمرة. قال فصلى فيه لا يشترط ان تصلي ركعتين نافلة وانما المراد ان تصلي فيه فلو ذهبت تطهرت في بيته اذا صليت فيه الظهر او العصر

97
00:36:53.750 --> 00:37:09.050
او المغرب او العشاء فانك تنال هذه الفضيلة لان البعض يأتي ويصلي العصر ثم يقوم ويصلي ركعتين بعد العصر. يصلي الفجر ثم يقوم فنقول كونك صليت فيه هذا هو الذي فيه اجر العمرة

98
00:37:09.650 --> 00:37:33.050
ثم بعد ذلك المساجد هذا بالنسبة للتفضيل بحكم الشرع هذا ما هذه مساجد فظلت بالعدد كما في المساجد الثلاثة وهذه المساجد الثلاثة مسجد الكعبة ومسجد بيت مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ثم مسجد بيت المقدس

99
00:37:33.350 --> 00:37:58.350
يقال لها مساجد الانبياء وهذه مساجد الانبياء. لان الخليل بنى الكعبة صلوات الله وسلامه عليه  النبي صلى الله عليه وسلم بنى مسجدا سليمان ابن داود عليه وعلى عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام بنى بيت المقدس

100
00:37:58.650 --> 00:38:17.850
وسأل الله عز وجل ان لا يؤمه احد ليصلي فيه الا غفر ذنبه. سأل الله ثلاثة مسائل ان يوافق حكمه حكم الله والا يخرج احد بالصلاة فيه اسأل الله ان يوافق حكمه حكم الله انه اذا اجتهد في حكم

101
00:38:18.000 --> 00:38:33.250
انه يصيب حكم الله فيه وسأل الله ان يؤتيه ملكا لا ينبغي لاحد من بعده وسأل الله ان لا يخرج احد من بيته لا ينهزه الا الصلاة في المسجد الاقصى

102
00:38:33.300 --> 00:38:50.850
الا غفر له ذنبه فرجع كيوم ولدته امه هذه مساجد فظلت بانها مساجد وانبياء واما قباء فلما ذكرنا ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي قباء كل سبت صلوات الله وسلامه عليه

103
00:38:51.950 --> 00:39:10.650
واما التفضيل هذا التفظيل بنص الشرع. اما التفضيل باصول الشرع فالشريعة دلت على ان المساجد بعضها يفضل وبعض اما بكثرة العدد كما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

104
00:39:10.700 --> 00:39:29.200
صلاة الرجل مع الرجل ازكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين ازكى من صلاته مع الثلاثة وما كان اكثر فهو ازكى دل على ان كثرة العدد في الجماعة تدل على فضل الجماعة

105
00:39:30.200 --> 00:39:54.400
وثانيا التفضيل من جهة قدم المسجد المسجد القديم الصلاة فيه افضل واحق من المسجد الجديد ولذلك قال صلى قال سبحانه وتعالى لا تقم فيه ابدا لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه

106
00:39:55.050 --> 00:40:16.400
فاذا وجدت مسجدا عتيقا قديما ومسجدا جديدا تعتكف في القديم انه افضل ان الله يقول احق ان تقوم فيه فجعل الحق مستحقا له بالقدم. لان العبادة فيه اقدم من العبادة فيما بعده. وهذا يدل على

107
00:40:16.400 --> 00:40:31.800
الله وكرمه حتى للجماد. ان الله جعل له هذه الفظيلة وهذا يدل على ان كل من قدمت طاعته وكثرت عبادته وسبق ان له حق على من كان دون ذلك ولذلك لم يستوي السابقون

108
00:40:31.800 --> 00:40:58.850
مع اللاحقين وهكذا هذا كله معروف باصول الشريعة المسجد الاقدم يقدم على المسجد الذي بعده كذلك ايضا يفضل تفضيل خاص وهو بعد المسجد عن البيت في شهود الجماعة ان النبي صلى الله عليه وسلم بين ان كثرة الخطى الى المساجد يمحو الله بها الخطايا

109
00:40:58.850 --> 00:41:19.250
بها الدرجات قال الا انبئكم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات كثرة الخطى الى المساجد بين صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ان اعظم الناس اجرا في الصلاة ابعدهم اليها ممشى

110
00:41:19.350 --> 00:41:35.700
لكن هذا ما يأتي معنا في الاعتكاف. لانه في الاعتكاف ليس فيه شهود. وانما فيه لزوم للموضع. لكن اردنا ان نبين التفظيل من الاصل  وعلى هذا مثلا لو كان هناك مسجد

111
00:41:35.850 --> 00:41:51.950
اذا اعتكف الانسان فيه خشع ووجد في طمأنينة وليس فيه ازعاج ولا يجد فيه رياء ولا سمعة اخطر ما يكون الانسان في عبادته ان يكون مع اصحابه او مع احبابه يرائي او يسمع

112
00:41:52.450 --> 00:42:09.300
ولذلك اذا كان في مسجد لا يراه احد ولا يشعر احد بعبادته او على العكس قد يكون معه اصحاب ورفقة صالحة تعين على ذكر الله فاذا كان هذا المسجد فيه رفقة صالحة

113
00:42:09.450 --> 00:42:31.900
وفي اناس يعينون على عبادة الله او فيه من يقتدى به من اهل العلم ويستفيد من عبادته واجتهاده في طاعة ربه وهكذا ينظر هذا التفظيل الخاص تفضل المساجد في الاعتكاف بهذا التفضيل الخاص نعم واعتكافه في مسجد تقام فيه الجمعة افضل افضل

114
00:42:31.900 --> 00:42:52.000
بانه يشهد الجمعة ولا يضطر الى الخروج من المسجد ثانيا ان العدد سيكون اكثر لان المعروف ان الجوامع الشهود فيها والمصلون فيها اكثر من غيرها ولذلك قالوا انها افضل. نعم

115
00:42:52.850 --> 00:43:12.400
ومن نذر الاعتكاف او الصلاة في مسجد فله فعل ذلك في غيره الا المساجد الثلاثة. هذه المسألة تعرف عند العلماء مسألة تعيين المسجد في الاعتكاف تعيين المسجد في الاعتكاف هل يتعين المسجد

116
00:43:12.500 --> 00:43:35.600
اذا عينه المعتكف فقال لله علي ان اعتكف في مسجد كذا فالزم نفسه بالاعتكاف فيه هل يتعين عليه في حال النذر وهل يتعين عليه في غيره مثلا اذا كان قد اوجبه على اه اراد ان يلزم به نفسه

117
00:43:35.700 --> 00:44:00.350
الجواب انه لا يتعين في الاعتكاف غير المساجد الثلاثة المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم والمسجد الاقصى فاذا نذر لو انه نذر وقال لله علي ان اعتكف في مسجدي كذا وكذا وكان هذا المسجد

118
00:44:00.750 --> 00:44:21.450
بعيدا عنه بحيث يحتاج الى السفر فانه حينئذ سيشد الرحل النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في الصحيحين لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الاقصى

119
00:44:21.850 --> 00:44:40.350
هذه الثلاثة مساجد اذا شد الرأي التي يجوز شد الرحل اليها وما عداها فلا تشد له الرحال فاذا كان لا يتعين بالتعيين في النذر اذا كان على مسافة قصر فمن باب اولى الا يتعين فيما دون ذلك

120
00:44:40.400 --> 00:45:01.550
هذا مذهب من يقوله مذهب جمهور العلماء رحمهم الله الائمة على ان المسجد لا يتعين بالتعيين. فمثلا لو قال لله علي ان اعتكف العشر الاواخر في مسجد مسجدي هذا مسجد الحي الذي هو فيه. نقول له يجوز لك ان تؤدي هذا الاعتكاف في اي مسجد

121
00:45:01.800 --> 00:45:20.050
ولا يلزمك ان تعتكف في هذا المسجد اذا لا يتعين المسجد بالتعيين في الاعتكاف الا اذا كان احد المساجد الثلاثة فاذا عين واحدا من المساجد الثلاثة نظر فيه المساجد الثلاثة مراتبها مختلفة

122
00:45:20.400 --> 00:45:42.600
افضلها الحرام ثم النبوي المسجد النبوي ثم الاقصى فاذا عين الحرام وقال لله علي انا اعتكف في المسجد الحرام لم يجز ولم يصح ان ينتقل الى اي مسجد سواه سواء المفضلة او غيرها فيلزمها ان يفي في المسجد الحرام

123
00:45:43.350 --> 00:45:59.150
واذا عين مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فقال لله علي ان اعتكف العشر الاواخر في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لم يتعين بالنسبة لما هو افضل منه فيجوز له ان يفي في مكة

124
00:45:59.500 --> 00:46:16.100
وان يذهب الى مكة ويعتكف فاذا اعتكف في الحرام اجزأه عن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لكن لا يجوز له ان ينتقل الى غير الحرام ففي غير المسجد الحرام يتعين مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالتعيين

125
00:46:16.600 --> 00:46:33.250
واما في الحرام فانه لا يتعين واما اذا عين المسجد الاقصى فقال لله علي ان اعتكف في المسجد الاقصى فانه يجوز له ان ان يعتكف في في المسجد حرام وفي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم

126
00:46:33.600 --> 00:46:52.750
ولا يتعين عليه لكن في غيره يكون معينا فلا يصح ان ينتقل من المسجد الاقصى الى غير المسجدين الفاضلين والدليل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله عمر

127
00:46:52.800 --> 00:47:14.150
انه نذر الاعتكاف في المسجد الحرام. قال له او في بنذرك وامره بالمسجد الحرام بعينه ولكن لما نذر الرجل ان فتح الله قال يا رسول الله اني نذرت ان فتح الله عليك

128
00:47:14.450 --> 00:47:31.450
ان اصلي بالمسجد الاقصى وقال عليه الصلاة والسلام او في بنذرك يعني في مكة. لان الفتح كان في مكة وكان السؤال في اليوم الثاني من الفتح فقال له صل هنا واوف بنذرك

129
00:47:31.500 --> 00:47:51.700
المسجد الحرام لم يعين عليه المسجد الحرام فقال له عليه الصلاة والسلام اوف بنذرك هنا فابى الرجل وسأله فقال له اوف بنذرك هنا وكذلك الرجل في المدينة وايضا ام المؤمنين ميمونة رضي الله عنها افتت بذلك

130
00:47:52.050 --> 00:48:06.850
حينما نذرت امرأة ان شفاها الله ان تصلي بالمسجد الاقصى فامرتها ان تصلي في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فهذا يدل لاحظ في الحديث الاول امره ان يفي بمكة

131
00:48:07.600 --> 00:48:28.600
وفي الحديث الثاني امره ان يفي في المدينة انما نظر الاقصى وهو المفضول فدل على انه عند نذر المفضول يجوز ان يؤديه في الافضل ولكن لما نذر الافضل في حديث عمر امره بالافضل بعينه فقال او في بنذرك ولم يقل له مثلا صل في اي مكان او اف بنذرك

132
00:48:28.600 --> 00:48:44.500
هنا في مسجدي وانما ارتحل عمر الى مكة من اجل ان يفي بنذره تدل على ان المسجد الحرام يتعين لانه افضلها وغيره لا يقوم مقامه في المسجد الحرام فظيلتان لا توجد في اي مسجد سواه

133
00:48:44.800 --> 00:49:02.300
الفضيلة الاولى فضيلة الطواف هذي لا توجد طواف بالبيت لا توجد في اي بقعة على وجه الارض وثانيا فضله الله بمضاعفة الصلاة فيه هاتان فضيلتان لا توجد في غير توجدان في غير

134
00:49:02.350 --> 00:49:21.750
المسجد الحرام واما مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ففيه فضيلة المضاعفة بالف صلاة وهي فضيلة لا توجد في غيره وفيه فضيلة الروضة لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة لا معنى لهذا

135
00:49:21.750 --> 00:49:44.400
حديث الا كون الانسان يجتهد في الطاعة فيها ولذلك قال روضة من رياض الجنة وهذا يدل على انها مكان مفظل عن المسجد وعن غيره فاذا لم يقل هذا في مكة ولم يقل هذا في اي مسجد اخر من المساجد خص هذه الروضة وخصها ما بين بيته

136
00:49:44.400 --> 00:50:00.350
فنفهم ان هذا التخصيص للفضيلة ولا ما معنى قوله ان ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة وكنا ادركنا العلماء والمشايخ القديم حينما كان المسجد قديما اذا اردت ان تجد العالم او الشيخ تجده في الروضة

137
00:50:00.700 --> 00:50:22.500
ولكن للاسف تركت زهد فيها الكثير الا من رحم الله فهذا فظل موجود في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. وهذه البقعة فظلت عن بقية المسجد فيأتي الانسان ويجتهد فيها بذكر الله ويجتهد فيها بصالح الاعمال لان الشرع فظلها على غيرها من المسجد

138
00:50:22.700 --> 00:50:42.100
اما بالنسبة المسجد الاقصى فليس فيه الا فظيلة المظاعفة بخمس مئة الصلاة وعلى هذا فانه اذا نظر الافضل لم يجز ان ينتقل الى غيره واذا نظر المفضول جاز ان يفي بنذره في المفضول وفي الافضل

139
00:50:42.300 --> 00:51:02.300
واما اذا اطلق فانه يجوز ان يؤدي نذره في اي مسجد اخر. يقول رحمه الله فاذا نذر ذلك في المسجد الحرام لزمه وان نذر الاعتكاف في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم جاز له ان يعتكف في المسجد الحرام وان نذر ان يعتكف في المسجد الاقصى

140
00:51:02.300 --> 00:51:27.850
اقصى فله فعله في ايهما احب بايهما يعني الحرام والمسجد النبوي فاذا قال لله علي ان اصلي في المسجد الاقصى او ان شفاني الله صليت في المسجد الاقصى ونحو ذلك فانه يصلي في المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم لثبوت السنة

141
00:51:27.850 --> 00:51:43.300
رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك. ولذلك الرجل كرر مرتين النبي صلى الله عليه وسلم يقول له صل هنا ويقول يا رسول الله اني نذرت ان اصلي في المسجد الاقصى. قال عليه الصلاة والسلام صل هنا

142
00:51:43.350 --> 00:51:58.200
فلما كانت ثالثة قال شأنك ما دام انه يريد اصر على نفسه والا اخف له وارفق به ان يصليه ويجوز له ان يشد الرحل الى واحد من هذه المساجد الثلاثة دون غيرها نعم

143
00:52:00.000 --> 00:52:27.200
قال رحمه الله تعالى ويستحب للمعتكف الاشتغال بفعل القرب بعد ان بين المصنف رحمه الله حقيقة الاعتكاف والموضع الذي يصح فيه الاعتكاف اه انتقل الى مسألة اداب الاعتكاف  اداب الاعتكاف تنقسم الى قسمين

144
00:52:27.800 --> 00:52:53.050
القسم الاول ادب معتكف فيما بينه وبين الله القسم الثاني ادبه فيما بينه وبين الناس  الموضع الذي يعتكف فيه واما بالنسبة لادبه فيما بينه وبين الله ينبغي عليه اولا وقبل كل شيء ان يخلص لله عز وجل في اعتكافه

145
00:52:53.750 --> 00:53:13.900
الا يريد غير وجه الله ولو سأل سائل كيف يعرف الانسان انه مخلص لربه الجواب ان هناك دلائل ومن اقوى هذه الدلائل انه اذا قال القول او عمل العمل تمنى

146
00:53:14.050 --> 00:53:33.050
ان هذا القول والعمل بينه وبين الله لا يراه احد ولا يسمع به احد ولا يشعر به احد هذا من دلائل الاخلاص ومن دلائل الاخلاص انه يكره اذا اطلع احد على عمله الصالح

147
00:53:33.350 --> 00:53:51.800
يكره ذلك ويتألم ويتمنى انه لم يطلع الا اذا كان هذا الذي يطلع على العمل الصالح يستفيد منه ويكون له قدوة في الخير فيرجو الثواب من الله في ذلك اما من حيث الاصل فانه يتمنى ان هذا العمل

148
00:53:51.900 --> 00:54:11.800
قد عمله ولم يعلم به احد انه لا يريد من احد شيئا انما يريد الثواب من الله سبحانه وتعالى انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا انما نطعمكم لوجه الله

149
00:54:12.250 --> 00:54:31.950
من اراد وجه الله فانه ليس هناك شيء يطلب ويبتغى ويقصد اعظم من الله جل جلاله ومن عظم الله في قلبه نسي كل شيء سواه لم يلتفت الى الناس ولم يلتفت الى نظرهم ولا الى كلامهم

150
00:54:32.150 --> 00:54:52.200
المخلص مقامه عزيز عند الله والاخلاص فرض في العبادة. ولذلك قال تعالى فاعبد الله مخلصا له الدين وامر به نبيه عليه الصلاة والسلام وامره امر لامته بين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وامره الله ان يبينه لامته

151
00:54:52.250 --> 00:55:09.950
اني امرت ان اعبد الله مخلصا له ديني الاخلاص والتوحيد وافراد الله بالعبادة. افراد الله بالعبادة. اي انك لا تريد غير الله ولا تريد غير وجهه سبحانه وتعالى وتبتغي ما عنده

152
00:55:10.000 --> 00:55:31.400
الامر الثاني الادب مع الله سبحانه وتعالى في خشيته والرجاء فيما عنده وهما جناح السلامة العامل الموفق الذي يحبه الله ويحب الله بصدق هو الذي يسعى الى ربه بهذين الركنين العظيمين

153
00:55:31.750 --> 00:55:50.100
الخوف من الله والخشية وتعظيم الله سبحانه وتعالى حق تعظيمه والامر الثاني صدق المحبة في الرجاء فيما عند الله وحسن الظن في الله والطمع في عفوه ومغفرته ورحمته وهو ارحم الراحمين

154
00:55:50.550 --> 00:56:13.800
فهذان الامران اثنى الله بهما على عباده يدعوننا رغبا ورهبا تجافى جنوبهم عن المضاد عن المضاجع تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا خوفا هذا الخشية وطمعا طمعا فيما عند الله هذي الرغبة الرغبة والرهبة

155
00:56:14.250 --> 00:56:32.250
فاذا وفق العبد بهذا الاصل العظيم وهو الادب مع الله في الخشية منه اذا امتلأ قلب الانسان بالخشية من الله سبحانه وتعالى لم يخشى احدا غيره واذا امتلأ بمحبة الله لم يرجو احدا سواه

156
00:56:32.700 --> 00:56:50.800
وعندها تستقيم له يستقيم له امر الدين والدنيا والاخرة ولن تجد خللا في الدنيا على العبد في دينه ولا في دنياه الا من احد هذين الامرين ان يخف قلبه وازع الخشية من الله

157
00:56:51.050 --> 00:57:09.950
او الا يكون صادقا في طلب ما عند الله من رحمته وفضله يعود الانسان نفسه في عبادة الاعتكاف على انه يرجو رحمة الله يتذكر انه اذا اعتكف ان الله سبحانه وتعالى يسمعه ويراه

158
00:57:10.450 --> 00:57:27.400
وان الله يكتب قوله وعمله اذا استشعر مراقبة الله سبحانه وتعالى وتأدب مع الله لن يسمع احد منه كلمة في بيت الله لا ترضي الله عز وجل استحيا من الله

159
00:57:27.550 --> 00:57:44.350
من يرى منه امرا لا يرظيه وهو في بيته فاذا تعود على هذه المراقبة في المسجد وداوم عليها ايام الاعتكاف ولياليه وقد يفتح الله عليه فيخرج من المسجد بقلب غير القلب الذي

160
00:57:44.450 --> 00:58:09.900
دخل به ولذلك الاعتكاف مدرسة قبل ان يكون اه شعائر يؤديها الانسان جوفاء دون الاستشعار اهم ما في الاعتكاف بعد الاخلاص هذين الامرين الخشية لله والطمع في رحمة الله اذا خاف الله وخشي من الله وطمع فيما عند الله اشتغل بما يعنيه

161
00:58:10.650 --> 00:58:33.750
وكفاه ذلك عما لا يعنيه وهذا ما نبه عليه المصنف ان يشتغل بالقرب وان يترك ما لا يعنيه ولذلك تجد الخلل الغفلة عن الله في هذه في هذا الامر تجده لا يشتغل بطاعة الله وانما هو مشتغل بما لا يعنيه عما يعنيه

162
00:58:33.800 --> 00:58:50.100
ومن اشتغل بما لا يعنيه شغل عما يعنيه. نسأل الله السلامة والعافية سواء في الاعتكاف او غيره ولذلك قال عليه الصلاة والسلام من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه

163
00:58:50.200 --> 00:59:11.650
وهو احد الاحاديث الاربعة التي قامت عليها السنة كما قال ابو داوود الامام ابو داوود صاحب السنن اتق الشبهات وازهد فيما عند الناس ازهد في الدنيا يحببك الله. وازهد فيما عند الناس. يحبك الناس

164
00:59:12.000 --> 00:59:36.050
وانما الاعمال ومن حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه عمدة الدين عندنا كلمات اربع من كلام خير البرية اتق الشبهات وازهد ودع ما ليس يعنيك واعملا بنية كان بعض العلماء يقول هذا ربع الاسلام

165
00:59:36.250 --> 00:59:54.350
الاسلام ان يشتغل الانسان بما يعنيه عما لا يعنيه. الذي يعنيه ان يبكي على ذنبه على ذنبه ما الذي يعني ان يتذكر ماضيه وتفريطه في جنب الله عز وجل؟ ان يتذكر الايام والليالي التي مضت من شبابهم وقوته ومن

166
00:59:54.350 --> 01:00:10.000
من فراغه ان يتذكر الليالي التي سهرها في القيل والقال والمجالس التي ليس فيها الا الغيبة والنميمة. فلا تنكف عينه من بكاء حسرة على ما فرط في جنب الله عز وجل

167
01:00:10.100 --> 01:00:31.950
هذا الذي يعنيه ثم يتذكر ذنوبه ومعاصيه وما ضيع من حق الله عز وجل من الواجبات والفرائض فيسأل الله عفوه ومغفرته ولطفه ويبكي على ما فرط في جنب الله من حقوقه. فاعظم الحق حق الله عز وجل. فكم من صلاة اضاع طهورها ووضوئها

168
01:00:31.950 --> 01:00:51.350
غسلها وطهارتها وكم من صلاة اضاع التبكير اليها؟ وكم من صلاة اضاع وقتها؟ وكم وكم من صلاة اضاع خشوعها وحضور القلب فيها وكم رأى وكم سمع في صلاته كل هذا يتذكر ويجعله امام عينيه. هذا الذي يعنيه

169
01:00:51.600 --> 01:01:08.650
بمعنى انه يعنيه للنجاة في في دنياه واخراه ماض قد مضى لا يدري هل غفر الله ذنبه فيه او لا فهذا يعنيه ومن اهم ما يعنيه ثم يشتغل بما يعنيه فيما بقي

170
01:01:09.100 --> 01:01:25.050
وهو قادم على ايام تغيب له من الاقدار والاخطار ما لا يعلمه الا الله جل جلاله سيخشى من سوء الخاتمة ويخشى من تقلب القلب فلسان حاله يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك

171
01:01:25.250 --> 01:01:40.500
ويتذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة في ازمنة الفتن. يصبح العبد مؤمنا ويمسي كافرا يمسي مؤمنا ويصبح كافرا. نسأل الله السلامة والعافية يبيع دينه بعرض من الدنيا

172
01:01:40.750 --> 01:02:00.300
مقدم على على ايام وليالي لا يدري كيف حاله فيها ثم لا يدري كيف يختم له ويختم له بخاتمة السعداء وخاتمة الاشقياء ويخاف من سوء الخاتمة. هذا الذي يعنيه فاذا العبد الذي يدخل

173
01:02:01.050 --> 01:02:19.650
الى الاعتكاف وقد حمل هذه الهموم لنفسه فانه يشتغل بها عن كل شيء سواها ويشتغل بها اشتغال الصادقين ويشتغل بها اشتغال الخاشعين ويشتغل بها اشتغال الموقنين الملتمسين لرحمة ارحم الراحمين

174
01:02:19.900 --> 01:02:43.350
ولله نفحات ولله رحمات فلن يقذف الله في قلب عبد ان يتذكر ماضيه ليندم الا وهو يريد ان يغفر ذنبه ولن تجد انسانا يتذكر ماضيه يتفطر قلبه على ما فرط في جنب الله. ويندم صدق الندم وينكسر قلبه لله سبحانه وتعالى مخلصا. يرجو رحمة الله الا اصابه

175
01:02:43.350 --> 01:02:59.850
الله برحمته ولو حمل في ذلك الماضي مثاقيل الذنوب ولو جاء بذنوب بلغت عنان السماء ولقي ربه الغفور الرحيم دخل الى بيت الله عز وجل يرجو رحمته فان الله لا يخيبه

176
01:02:59.900 --> 01:03:20.850
الله وحده الحليم الرحيم العظيم الكريم الذي لا يعلم غيره الغيب هو وحده الذي يعلم كم من اقوام دخلوا المعتكف وهم بذنوب وخطايا خرجوا منها كيوم ولدتهم امهاتهم ادب مع الله لا يأتي للعبد الا بكل خير

177
01:03:21.200 --> 01:03:39.250
وخاصة في بيوت الله وفي المساجد ما تجده يرفع صوته ولا تجده يسترسل في فضول النظر يلتفت يمينا وشمالا بكاء من خشية الله وصيا لكتاب الله وكلام الله يقف عند كل كلمة من كلام الله

178
01:03:39.300 --> 01:03:57.950
ويقف عند كل جملة من القرآن يحرك قلبه الى الله فيبكي لوعيده وتخويفه وتهديده وتسمو نفسه وينشرح صدره لوعد الله وما اعد الله من السعداء فتارة يعيش وكأنه مع اهل الجنة في نعيمهم

179
01:03:58.100 --> 01:04:14.000
ويطمع في رحمة ربه وكأنه مع اهل النار في عذابهم وجحيمهم. فيطير قلبه فزعا من خشية ربه هذي هذا هو الاعتكاف ان يكون ان تكون صلاته بالاعتكاف غير صلاته قبل الاعتكاف

180
01:04:14.200 --> 01:04:35.200
وان يكون حاله في الاعتكاف غير حاله قبل الاعتكاف وان يخرج من معتكفي بمدرسة تهذب عبادته لله عبادته لله عز وجل. تهذب قوله وعمله وظاهرة وباطنة تكشف له النفاق والرياء الذي كان منه ليتأدب ويكون من المخلصين مع ربه

181
01:04:35.250 --> 01:04:56.750
وتكشف له الخطب الخلل والزلل. الذي كان في القول والعمل لكي يصلح فيما بقي من الاجل. هذا هو حال السعداء في سائر اوقاتهم وازمانهم وفي الاعتكاف اكد ولا يعتكف اعتكاف الغافلين. اشتغال الانسان بما لا يعنيه هلاك

182
01:04:56.800 --> 01:05:16.500
حتى قال بعض السلف ويحكى عن الحسن البصري رحمه الله وهو من ائمة التابعين رحمة الله عليهم اجمعين من علامة اعراظ الله عن عبد اشتغاله بما لا يعنيه من علامة

183
01:05:16.650 --> 01:05:34.250
اعراض الله عن العبد اشتغاله بما لا يعنيه تجده ثرثارا. يا فلان بكم اخذ سيارتك؟ بكم بعت عمارتك؟ بكم الارض؟ بكم جئت؟ بكم ذهبت؟ اين كذا؟ اين كذا هذا من علامة اعراظ الله عن العبد. نسأل الله السلامة والعافية

184
01:05:34.650 --> 01:05:56.750
قال مورق العجري رحمه الله امر طلبته من كذا وكذا سنة فلم اجد ولا ازال اطلبه حتى اجده. قالوا وما هو قال ان اشتغل بما يعنيني عما لا يعنيني اشتغال الانسان بما يعنيه

185
01:05:56.900 --> 01:06:22.050
هو شأن العقلاء لانه جواب عن سؤال هو اعظم سؤال في الحياة لما خلقني الله؟ والجواب خلقني الله لعبادته والعبادة هي اساس الخلق وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما خلقني من اجل ان اشتغل بالناس. عليك نفسك فاشتغل بمعايبها

186
01:06:22.100 --> 01:06:42.150
ودع عيوب الناس للناس تجد الذي يشتغل بالناس يبدأ اول شيء بالامور الجميلة في الناس يشغل نفسه بالالتفات اليها فيستدرجه الشيطان ينظر الى الغني في غناه والثري في ثراءه فيزدري نعمة الله عنده

187
01:06:42.650 --> 01:06:58.050
ونعمة الله عليه وهذا من اعظم المصائب تجده ينظر الى ما عند غيره من مال ومن اولاد ومن مسكن ومن ملبس ومن مركب فيزدني نعمة الله عز وجل لانه اشتغل بغيره

188
01:06:58.200 --> 01:07:17.200
عن نفسه لكن اذا نظر الى نفسه وقال كنت فقيرا فاغناني الله كنت وضيعا فرفعني الله كنت وحيدا فاعطاني الله زوجة بها عن الحرام اعطاني الله زوجة انجبت اولادي اذا اعطاها الله ولد قال الحمد لله ان عندي ولد

189
01:07:17.800 --> 01:07:35.500
لعل الله ان يجعله يذكرني بعد موتي اذا عنده ولد اه ابن وبنت قال الحمد لله ان عندي اثنين عندي ثلاثة لكن قد تجده عنده عشرة من الولد وينظر الى غيره فيزدري نعمة الله عنده. لانه اشتغل بما لا يعنيه

190
01:07:35.800 --> 01:07:57.550
لا يعنيني ما اعطاه الله لغيره الا اذا نظرت لنعمة استعظم بها نعمة الله علي فتجده يبدأ بالنظر في الفضول المباح ثم ينتقل والعياذ بالله الى ما حرم الله فتجده ينظر الى الناس في كلامه وفي افعالهم وفي تصرفاتهم

191
01:07:57.650 --> 01:08:22.400
ثم يتتبع عوراتهم ثم تجده لا تسمع منه الا الاخبار العجيبة التي فيها اسرار الناس. وفيها هتك عورات المؤمنين والمؤمنات. والمسلمين والمسلمات واكل لحوم الغافلين والغافلات حتى والعياذ بالله يسترسل يسترسل فلا تغيب عليه شمس يوم الا وقد فنيت حسناته

192
01:08:22.850 --> 01:08:39.850
مما يذهب من كلامه في الناس ويثرثر به عن الناس. ليس عنده الا ان يسمع شيئا غريبا او ينقله الى الناس. فهذه الاخلاق الرديئة ينزع عنها الانسان في اعتكافه. لماذا يحبس في الاعتكاف في المسجد

193
01:08:40.250 --> 01:08:59.700
ماذا يحبس؟ يحبس عن الفواتن وفي الشريعة علاج للذنوب البعد عن مواطنها وهذا استخدمته السنة في الحديث الصحيح حديث ابي هريرة في الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا اخر ما قتل مائة وكم

194
01:08:59.700 --> 01:09:13.950
به المئة عابد فجاء الى الموفق وقال هل لي من توبة؟ قال وما يمنعك من التوبة قومك قوم سوء فارتحل الى قرية كذا فان بها قوما صالحين فامره ان يغير المكان

195
01:09:14.100 --> 01:09:32.700
فاذا كان الانسان ثرثارا في كلامه وقوله ومشتغلا بما لا يعنيه فانه اذا دخل الى الاعتكاف اشتغل بما يعنيه عما لا يعنيه واعانه الاعتكاف باذن الله عز وجل على ان ينتبه اين هو؟ مع الله عز وجل واين هو من خلق الله

196
01:09:32.750 --> 01:09:55.300
وعندها ينقلب حاله ينقلب حاله مع الناس فينظر الى الناس فاذا نظر اليهم فوجد عورة سترها وان وجد نقصا كمله فتجده يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. وينصح للمسيء والمخطئ فلا يشتغل بعيوب الناس على الوجه الذي يغضب الله وانما يشتغل به على الوجه

197
01:09:55.350 --> 01:10:09.350
الذي يرضي الله فاذا اراد الله بالعبد خير رزقه هذا الادب معه سبحانه وهو ان يكون على اكمل ما يكون من الاخلاص والرجاء فيما عند الله والخوف مما عند الله

198
01:10:09.450 --> 01:10:27.600
واما الادب مع الناس فاصله جميع شرائع الاسلام التي وردت في الاخلاق كل ما ورد من اداب المسلم مع المسلم فان المعتكف حري به ان يكون احرص ما يكون عليها في حال الاعتكاف

199
01:10:27.800 --> 01:10:49.200
لانها مندوب اليها من الشرع ومأمور بها في الشرع ففي حال الاعتكاف تكون اكد من الصبر عن الاذى واحتمال الاذى وعدم الاساءة الى الغير بالقول بعض الاحيان تحصل امور يثيرها الشيطان فتوقع الشحناء والبغضاء لان الشيطان اذا يأس

200
01:10:49.200 --> 01:11:07.900
ان المعصية جاء من الطاعة تجد الانسان مثلا الصف يأتيه اخوه يريد ان يجلس بجواره فتجد الشيطان يضيق عليه وربما لا يحب ان يفسح لاخيه وتجده انت تتأخر نعم المتأخر مسيء

201
01:11:08.000 --> 01:11:26.350
وظالم لكن لو قدرت على ان تجلس ثم تنصحه نصيحة مؤثرة وتقول له في نفسه قولا بليغا فهذا افضل واكمل فيحرص الانسان على الاداب الكاملة فليس الاعتكاف طريقا للخصومات في المساجد

202
01:11:26.600 --> 01:11:43.950
ولا الشحناء والبغظاء التي هي الحالقة حالقة الدين لا حالقة الشعر يخاف الانسان في بيوت الله ان يقول كلمة تغضب الله لاخوانه فان سابه احد او شاتمه فليتذكر انه في المسجد وانه في بيت

203
01:11:43.950 --> 01:12:07.500
الله عز وجل فلا يرد السيئة بالسيئة يحرص على مكارم الاخلاق من اطعام الطعام وافشاء السلام. وخصال الكرام في طعم الصائمين يفطرهم اذا استطاع يوصي اهل بيته يأتوه بما يفطر يفطر به الصائمين ونحو ذلك من الاعمال الطيبة والخصال الكريمة يهش ويبش في وجوه اخوانه

204
01:12:07.500 --> 01:12:27.900
فيلقاهم وهو منشرح الصدر طريق الوجه ونحو ذلك. من الاخلاق الفاضلة هذا جماع ما ينبغي من اداب المعتكف كذلك ايضا نبه العلماء والائمة رحمهم الله على انه افضل ما يكون الاعتكاف ان يكون اداء القرب فيه على اتم الوجوه

205
01:12:28.800 --> 01:12:51.000
فتجده في اداء الصلاة يكون اخشع واكثر حضور قلب احرص في الواجبات تكون اكمل وافضل صيامه كذلك يكون اتم واكمل. فهذا كله مما يشتغل به المعتكف ونبه العلماء على ان مدار الامر على احياء الليل بالعبادة

206
01:12:51.200 --> 01:13:10.300
الافضل المعتكف ان يحيي ليله بالعبادة يستعين بعد الله بنوم النهار عن اه على قيام الليل. ولذلك ينام في النهار حتى ما يضيع عليه احد حسناته واكثر ما يكون النهار خلطة بالناس

207
01:13:10.450 --> 01:13:33.050
ولذلك قد تقع الخلطة في حال الاعتكاف في النهار فينام. تقوى بنومة الضحى والضحى على احياء الليل يحرص على كثرة تلاوة القرآن النبي صلى الله عليه وسلم كان من هديه في رمضان مدارسة القرآن وكان جبريل يلقاه كما في الصحيح

208
01:13:33.150 --> 01:13:49.650
حديث ابن عباس رضي الله عنهما فيدارسه القرآن. فيحرص على مدارسة القرآن. مدارسة القرآن منها ان تفتح كتاب الله تقرأ قراءة متأنية متدبرا اذا اشكل عليك شيء وبجوارك من يعلم تسأله

209
01:13:49.900 --> 01:14:07.700
من معنى الاية اذا كان في الاية شيء يصلح من حالك باذن الله وبجوارك من يحسن تذكيرك به سألته فهذا كله مما يشتغل به المعتكف جماعة الخير ان يشتغل بما يرضي الله عما لا يرضي الله

210
01:14:08.200 --> 01:14:35.350
وان ينتبه من الفضول في الكلام الثرثرة والقول الذي لا اه خير فيه وكما ذكرنا انه في حرمة عبادة الصوم وحرمة عبادة الاعتكاف. نعم ويستحب للمعتكف الاشتغال بفعل القرب واجتناب ما لا يعنيه من قول وفعل ولا يبطل الاعتكاف بشيء من ذلك

211
01:14:35.350 --> 01:14:58.350
ولا يبطل الاعتكاف بشيء من ذلك وانما ينقص الاجر لكن يبطل في الرياض اذا اذا كان مقصوده والعياذ بالله من اعتكافه الرياء فما رأى فيه فانه يبطل به اعتكافه والسمعة طلب ثناء الناس ومدحهم

212
01:14:58.950 --> 01:15:20.050
ولذلك قال صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه الرياء الشرك الاصغر وتجده يجلس يصلي ويكثر من الصلاة حينما يرى الناس حوله

213
01:15:20.750 --> 01:15:38.800
فاذا ما في احد او ليس هناك شخص معين لا يصلي وقد يصلي ويزين من صلاته مثل ان يتظاهر بالبكاء تظاهر بالخشوع فمن وجد في نفسه انه يتظاهر بالعبادة امام اصحابه

214
01:15:39.250 --> 01:15:59.100
فليعلم انه قد فتح على نفسه باب السمعة الذي لا خير فيه يطلب ثنائهم ومدحهم ان يروا على الطاعة فيثنوا عليه  وكذلك ايضا يفتح على نفسه باب الرياء ان يروه على الطاعة فيمدحوه بها

215
01:16:00.350 --> 01:16:20.150
او يفعل ذلك من اجل ان يمدحوه. فاذا وجد انهم انه اذا صلى او فعل شيء في اعتكافه مدحوه ما شاء الله يا فلان انت تقرأ كثيرا القرآن والله اعجبني حالك وانت كذا فوجد في نفسه انشراحا وفرحا على انهم علموا وانهم اطلعوا

216
01:16:20.300 --> 01:16:35.750
وقد فتح على نفسه باب السمعة انه ما يمدحه به الانسان او يسمع عنه فهذا يتكلم وينقل الى غيره يتمنى انهم يتناقلون ذلك. هذا كله هلاك للعبد وهو من دلائل حرمان العبد

217
01:16:35.800 --> 01:16:53.400
ان يصرف عن الله لغير الله يحرص على الاخلاص قبل العبادة واثناء العبادة وبعد العبادة قبل العبادة يقصد بها وجه الله عند ارادة العمل واثناء العبادة ما يريد احد ان يطلع عليه

218
01:16:53.800 --> 01:17:11.850
كان بعض العلماء وبعض الاخيار اذا بكى من خشية الله يمسح ويقول ان الحر اليوم شديد. ما يريد ان يروا دمعة العين ان الحر اليوم شديد وهو يريد ان يمسح دمعته. وكانه يتظاهر بانه يمسح العرق

219
01:17:12.100 --> 01:17:30.900
خوف من ان يروا منه الدمعة من خشية الله عز وجل هذا اصل اصيل اثناء العبادة بعد العبادة يترك الشيطان للانسان حتى ينتهي من عمله ثم يفتح لي باب المدح وباب الثناء

220
01:17:31.350 --> 01:17:46.650
سيأتي واحد ويقول فلان ما شاء الله اعتكف في المسجد الحرام او تجده يقول ذهبنا والله الى هو يأتي وحتى نسأل الله السلامة والعافية بعضهم يتفنن وهو فن من الشيطان وزين لهم الشيطان اعمالهم

221
01:17:46.800 --> 01:17:59.450
يقول ذهبنا الى الشيخ فلان نسأله لما كنا معتكفين في الحرم المكي وما يريد ان يقول لهم سألنا ولا ذهب هو يريد ان يقول اننا العشر الاواخر نذهب للاعتكاف في المسجد

222
01:17:59.550 --> 01:18:15.950
هذا كله ان الله لا يخادع ولا يعبث احد مع الله يعلم الانسان ان المعاملة مع الله شديدة لانها مع ملك الملوك وليعلم انه يعامل الذي يبعثر ما في القبور ويحصل ما في الصدور

223
01:18:16.300 --> 01:18:41.650
وان وراءه يوبا لا ينفع فيه الا الصدق هذا يوم ينفع الصادقون صدقهم. اللهم باسمائك الحسنى وصفاتك العلى ووجهك الكريم نسألك الفردوس الاخرة ونسألك الاخلاص لوجهك في الدنيا اذقنا لذة الاخلاص وارادة وجهك حتى تشغلنا بك عن من سواك. ما الذي يفيد نظر الناس وما الذي يفيد مدحهم فيحذر كل الحذر في هذا

224
01:18:41.650 --> 01:19:00.000
امر وهو امر الاخلاص قبل العبادة واثناء العبادة وبعد العبادة ودائما افضل ما يكون الاخلاص ان يوفقك الله له في نفسك وثانيا ان يوفقك الله لتتحدث به فتغرسه في غيرك

225
01:19:00.300 --> 01:19:18.050
هذا ثوابه عظيم وثالثا ان تؤثر بالغير فيرى فيك دلائل الاخلاص في عملك من اخفاء العبادة وعدم اطلاع كان الرجل يقول الحسن البصري رحمه الله آآ يقول الامام محمد بن سيرين بالائمة التابعين رحمهم الله

226
01:19:18.050 --> 01:19:42.600
كان الرجل يجمع القرآن في صدره ثلاثين عاما ولا يشعر احد انه حفظ القرآن ثلاثين سنة ولا يعلم احد حتى ان بعض احيان يكون معه طلابه او معه احد ويحاول يظهر انه لا يحفظ وانه هذا كله من خوف الثناء والمدح

227
01:19:43.000 --> 01:20:02.950
وعجب الناس مع ان الازمنة طاهرة نقية هم خيار القرون قريبة من من عهد النبوة ومن عهد الوحي فامر الاخلاص امره عظيم فهذا كله يعتني به من يريد ان يعتكف على الوجه الذي يرضي الله سبحانه وتعالى. نعم

228
01:20:03.050 --> 01:20:24.650
ولا يخرج من المسجد الا لما لابد له منه الا ان يشترط من عادة العلماء والائمة ان يذكروا حقيقة الاعتكاف وحكم الاعتكاف والشروط المعتبرة في صحة الاعتكاف ثم بعد ذلك ينتقلون الى مستحبات الاعتكاف

229
01:20:25.350 --> 01:20:47.250
ثم مفسدات الاعتكاف المصنف بين اه حقيقة الاعتكاف ومن ضمن حقيقة الاعتكاف نبه على الشروط وقال لزوم المسجد لطاعة الله. فيشترط لصحة الاعتكاف اولا النية لطاعة الله وثانيا المكان المسجد

230
01:20:48.100 --> 01:21:03.700
ولما قال لطاعة الله لزم ان يكون مسلما لان الطعم ما تصح من الكافر كما قال تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ولا تصح من المجنون اشترط العقل

231
01:21:04.000 --> 01:21:31.500
واما هناك شرط قضية الطهارة من الحدث الاكبر الحيض ان تكون المرأة طاهرا من الحيض الرجل آآ ان لا تكون طاهرا الطهارة الكبرى فلا تكون عليه جنابة لان الجنب لا يمكث في المسجد محرم عليه المكث في المسجد فمدة مكثه وهو جنب لا تحتسب من الاعتكاف ولا يصح

232
01:21:31.500 --> 01:21:49.750
فيها لان الله قال لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون. ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا وقولوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى اي مواضع الصلاة في قوله الا جنبا حتى تغتسلوا

233
01:21:50.100 --> 01:22:18.750
العابد سبيل آآ استثني عابر السبيل وهذا فيه تفصيل عند العلماء رحمهم الله لكن من حيث الاصل العلماء استجمعوا هذه الامور المهمة في الاعتكاف التعريف والحقيقة الحكم والمشروعية ثم بعد ذلك الشروط المعتبرة لصحة الاعتكاف. ليس في الاعتكاف شرط وجوب لان الاعتكاف ليس بواجب. الاصل في الاعتكاف

234
01:22:18.750 --> 01:22:38.750
فانه سنة. فلما كان الاصل في الاعتكاف انه سنة. فحينئذ لا يبحث مسألة الشروط. ولذلك اه شروط شروط الوجوب لا يبحث مسألة تبحث فيه مسألة شروط الوجوب. تبحث مسألة شروط الوجوب في العبادة الواجبة

235
01:22:38.750 --> 01:22:58.750
اذا كانت العبادة واجبة وكان حكمها في الشرع الوجوب يسأل المكلف ما هي العلامات والامارات التي نصبها الشرع للحكم بوجوب العبادة. اما في الاعتكاف فليس فيه شروط وجوب وانما فيه شروط صحة. ثم المصنف رحمه الله

236
01:22:58.750 --> 01:23:28.750
قال بين انه يستحب للمعتكف ان يشتغل بما يعنيه عما لا يعنيه. واضح كما ان طالب العلم يشتغل بما يعنيه عما لا يعنيه. السؤال بماذا بدأ بالمستحب قبل المفسد. يعني هو بين ان المعتكف يشتغل بما يعنيه. ثم بعد ذلك بين

237
01:23:28.750 --> 01:23:58.700
ما يفسد الاعتكاف؟ والجواب ان المستحب اقرب الى الشروط لان الشروط تثبت العبادة وتكون بها شروط الصحة تحكم بصحة العبادة. فتذكر المستحبات لانها كمال. فاول شيء الصحة ثم الكمال بعد ان تبين الصحة والكمال تبحث عن ماذا؟ عن الذي يفسد. لانه خلاف الاصل ويطرأ على العبادة او يكون موجبا لفساد العبادة

238
01:23:58.700 --> 01:24:26.750
المفسدات طبعا يفسد الاعتكاف اولا الردة والعياذ بالله الردة توجب حبوط العمل ومنه العبادات ويحبط اه عمل المعتكف بردته والعياذ بالله كذلك ايضا يفسد الاعتكاف الجنون  اذا جن فانه فسد اعتكافه ولا يصح اعتكاف المجنون

239
01:24:27.650 --> 01:24:45.650
كذلك ايضا اذا طرأ الحيض على المرأة فانه يجب عليه الخروج من المسجد ولذلك لما قال النبي صلى الله عليه وسلم لام المؤمنين عائشة رضي الله عنها ناوليني الخمرة كان معتكفا في المسجد

240
01:24:45.750 --> 01:25:01.750
كما في الصحيحين عنه عليه الصلاة والسلام فقال ناوليني الخمرة كان عليه الصلاة والسلام يسجد على قطعة من القماش لانه اذا سجد وطال السجود على الارض فان هذا يدمي البشرة ويؤذيها

241
01:25:02.550 --> 01:25:21.800
والدين يسر وليس في اذية للبدن ولذلك المصلي حينما يصلي على حال يكون اريح وافضل فان هذا اكمل في الخشوع. واكمل في حضور القلب فكان يسجد على شبه السجادة الصغيرة تكون بقدر ما يضع كفيه ورأسه صلوات الله وسلامه

242
01:25:21.850 --> 01:25:37.450
قال ناولين الخمرة لان مسجده كان من الحصباء فقالت يا رسول الله اني حائض لما قالت اني حائض دل على انه كان معروفا ايام النبي صلى الله عليه وسلم ان المرأة لا تدخل

243
01:25:37.600 --> 01:25:50.900
المسجد اذا كان عليها الحيض. ولا ما معنى قولها اني حائض؟ وهي فقيهة رضي الله عنها وارضاها فقال عليه الصلاة والسلام ناوريني. فقالت اني حائض. فقال ان حيضتك ليست في يدك

244
01:25:51.300 --> 01:26:11.300
لان الذي ستناول به هو ماذا؟ اليد. واليد جزء من البدن لا كل البدن. فبين عليه الصلاة والسلام ان دخول الجزء ليس كدخول الكل وان المناولة باليد ليست ممنوعة لكنه فهم من هذا الحديث ان الحائض لا تدخل المسجد

245
01:26:11.300 --> 01:26:25.400
والحائض الذي فيها هو الحدث الاكبر فدل على ان من كان محدثا حدثا اكبر لا يدخل كما تقدم معنا في الاية. فاجتمع جليل الكتاب والسنة على ان المحدث حدثا اكبر لا يمكث في

246
01:26:25.400 --> 01:26:42.450
مسجد والاعتكاف قائم على المكث في المسجد ولذلك لا يصح الاعتكاف ممن هو محدث حدثا اكبر في حال حدثه حدثا اكبر لا من الحائض حيضها ولا من الجنب في حال جنابته

247
01:26:42.550 --> 01:27:03.750
فهذا مما يفسد الاعتكاف وقال رحمه الله ولا يخرج من المسجد الا لما لابد له منه الا ان يشترط. اذا اصل الاعتكاف لزوم المسجد فاذا خرج من المسجد بدون عذر وبدون وجه شرعي فقد افسد

248
01:27:03.900 --> 01:27:27.550
اعتكاف ولذلك لا يخرج الا لما لابد له منه ما الذي له بد منه ولا بد له منه  اولا حاجته الضرورية لنفسه من طعام والشراب لو انه لم يجد الطعام ولم يجد الشراب في المسجد

249
01:27:28.550 --> 01:27:52.750
ويحتاج ان يأكل او يشرب ولا يجد ذلك الا خارج المسجد خروجه لحاجة حاجة البدن في اخراج فضلته البول والغائط هذي حاجة لاخراج الظرر عن البدن. الاول لاصلاح البدن الطعام والشراب. والثاني لاخراج الفضل عن البدن بدفع الظرر

250
01:27:52.750 --> 01:28:16.700
او يخرج لحاجة شرعية مثل ان ينام في المسجد فيحتلم ثم يريد ان يغتسل غسل الجنابة فيخرج من اجل حاجة شرعية لان الشرع امره في هذه الحالة ان يتطهر بالاغتسال فهو يخرج من اجل حاجة شرعية لا بد له منها لان الشرع فرضها عليه

251
01:28:16.700 --> 01:28:34.500
الزمه بها فهذا استثناه المصنف رحمه الله لان الشريعة تدل على الاستثناء وقد كان عليه الصلاة والسلام لا يخرج من معتكفه الا لما لابد له منه كان يخرج بقضاء حاجته كانت ام المؤمنين

252
01:28:34.550 --> 01:28:49.900
كما ثبت في الحديث الصحيح عنها رضي الله عنها انها كانت تخرج من حاجة الانسان تبين المصنف رحمه الله انه لا يخرج الا لحاجة لما لابد منه كحاجة الانسان ونحوه

253
01:28:49.950 --> 01:29:15.900
الا ان يشترط استثناء فيجوز ان يخرج المعتكف بامر اشترط ان يشترط امرا يحتاج اليه الشهود جنازة قريب او عزيز دخل الاعتكاف واحد قرابته مريض تشترط فيما بينه وبين الله

254
01:29:16.050 --> 01:29:37.800
انه ان مات هذا القريب انه يشهد جنازته او انه اشترط انه يذهب لزيارته اذا وجدت حاجة فحينئذ نقول انه اذا اشترط يجوز له ان يخرج لما اشترط وهذا مبني على دليل الاثر والنظر

255
01:29:37.900 --> 01:29:54.250
هو الاثر وارد في الحج لكن في رواية ان لك على ربك ما استثنيت حديث حديث ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب رضي الله عنها قالت يا رسول الله في الصحيحين

256
01:29:54.300 --> 01:30:19.100
قالت يا رسول الله اني اريد الحج وانا شاكية وقال عليه الصلاة والسلام اهلني واشترطي حبسني حابس فمحلي فمحلي حيث حبستني فاجاز لها ان تشترط في بعض الروايات وهي صحيحة فان لك على ربك ما استثنيت

257
01:30:19.200 --> 01:30:34.500
ان لك على ربك ما استثنيت. هذا لفظ عام صحيح انه ورد في الحج لكنه قال بعدها الجملة التالية فان لك على ربك ما استثنيتي هذا عام والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص

258
01:30:34.600 --> 01:30:53.200
السبب من هنا طرد الحنابلة والشافعية ذلك في العبادات اذا اشترط فيها ويدخلها اذا كان يدخلها الاشتراط ومنها الاعتكاف واما النظر فانه حينما يشترط ويقول انا معتكف الا ان يموت قريبي

259
01:30:53.400 --> 01:31:13.600
اذا مات قريبي اشهد جنازته كانه بينه وبين الله يقول اني معتكف كل هذا الوقت الا الوقت الذي تخرجه لشهود جنازة القريب او عيادة القريب فكأنه قال انا معتكف الا ثلاث ساعات او اربع ساعات كانه يقول انا معتكف

260
01:31:13.700 --> 01:31:35.300
الساعات الباقية. وهذا لا يظر ولا يؤثر. كانه جعل اعتكافه المدة التي في غير الذي استثنى وهذا صحيح من جهة النظر وبناء على ذلك مذهب الشافعية والحنابلة رحمهم الله جواز الاشتراط. اشتراط الشيء الذي يسوغ اشتراطه

261
01:31:35.950 --> 01:32:00.350
فلا يصح ان يكون اشتراط لمحرم مثل ان يشترط ان يجامع زوجته فيقول انه معتكف ويشترط انه يخرج لجماع زوجته المعتكف ما يجامع والجماع يفسد الاعتكاف ولذلك قال الله عز وجل ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد

262
01:32:00.700 --> 01:32:23.500
فاذا اشترط الجماع فمعنى ذلك انه يشترط ما يفسد العبادة وكل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل هذا الشرط باطل وفاسد كذلك ايضا اشترت فضول الدنيا المناقضة للاعتكاف التجارة والبيع

263
01:32:23.700 --> 01:32:45.300
من اصل الاعتكاف حبس النفس على طاعة الله عز وجل والاشتغال بالدنيا والبيع والشراء هذا مناف للاعتكاف ولذلك لا يصح اشتراطه عندهم وقالوا انه يشترط الامر الذي يحتاجه يستثنيه ولا بأس ولا حرج عليه في ذلك. نعم. ولا يباشر امرأة

264
01:32:45.800 --> 01:33:10.050
ولا يباشر امرأته هذا مفسد من مفسدات الاعتكاف. قلنا الردة والجنون والحدث الاكبر في وقت الحدث ومباشرة النساء المراد بها ان يجامع زوجه الاصل في كونها مفسدة قوله تعالى ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد

265
01:33:10.200 --> 01:33:32.350
جملة وانتم عاكفون في المساجد جملة حالية والحال انكم عاكفون في المساجد اجمع العلماء على ان الجماع يفسد الاعتكاف فلو ان المعتكف خرج من بيته لقضاء الحاجة فوجد امرأته وجامعها

266
01:33:32.400 --> 01:33:55.700
بفساد اعتكافه. نعم  وان سأل عن المريض في طريقه او عن غيره ولم يعرج اليه جاز اذا خرج المعتكف لحاجة فان القاعدة الشرعية تقول ما ابيح للحاجة والضرورة يقدر بقدرها

267
01:33:56.150 --> 01:34:18.150
ما ابيح للحاجة والضرورة يقدر بقدرها فاذا كان يريد ان يأكل يتقيد بالزمان الذي يحصل به الغرض من المأكل والمشرب ما يتوسع ولا يجب عليه اذا خرج لقضاء الحاجة ان يسرع في الخطى

268
01:34:18.900 --> 01:34:41.600
يمشي مشيا معتادا ما يلزم انه يسرع ولا يتكلف في الاسراع يخرج ويمشي مشيه المعتاد ويقضي حاجته ثم يرجع الى المسجد ويكمل اعتكافه فلا نلزمه بانه يذهب بعجلة ويرجع بعجلة ابدا. انما يذهب يمشي مشيا معتاد. الامر الثاني

269
01:34:41.700 --> 01:35:01.400
انه لو خرج من الاعتكاف وكان عنده في البيت مريض كوالده او زوجه او بنته فانه يجوز له وهو في طريقه لقضاء الحاجة ان يسأل عن المريض ويقول كيف حال فلانة

270
01:35:01.700 --> 01:35:23.400
يقولون طيبة كيف هي احسن ويمشي يسأل وهو ما ماض وماشي في الطريق ولا يقف اذا وقف مذهب طائفة من العلماء انه بطل اعتكاف لانه اذا وقف للعيادة انه في هذه الحالة اخرج هذا الوقت

271
01:35:23.700 --> 01:35:40.700
عن الحد المحتاج اليه وهو الخروج لقضاء الحاجة الى امر زائد لا يشرع له فكأنه خرج لهذا الامر فاصبح في هذا الوقت خارجا عن المسجد لانه ينبغي عليه الاعتكاف لزوم المسجد

272
01:35:41.400 --> 01:35:59.000
فلما مكث ووقف او ذهب الى غرفة المريض ودخل على المريض وسأل عنه فانه يحكم ببطلان اعتكافه. وانما يسأل وهو ماشي وماضي ولا يعرج عليه ما يذهب الى غرفته ولا يذهب الى فراشه فراش المريض يسأل عنه

273
01:35:59.150 --> 01:36:14.550
وانما وهو ماض يسأل فاذا سأل وهو ماضي فانه لا يؤثر هذا في اعتكافه اذا يسأل وهو في طريقه ولا يقف يسأل وهو في طريقه بمعنى الا يذهب ويعرج عن المريض

274
01:36:15.000 --> 01:36:32.650
ولا يقف لان هذا الوقت كله ينبغي ان يستغل الحاجة فاذا وقف خرج عن الحاجة وحينئذ يحكم بخروجي عن لزوم المسجد وكأنه خرج من المسجد بغير حاجة فيحكم ببطلان اعتكافه. نعم

275
01:36:33.100 --> 01:36:51.800
ولذلك بينت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها انها كانت تسأل عن المريض وهي مارة ولا تعرجوا عليه كما في الحديث الاثر الصحيح عنها. ويروى مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم في رواية ابي داوود

276
01:36:52.000 --> 01:37:09.900
واصل الاثر عن ام المؤمنين في الصحيح فهذا اصل نبه عليه العلماء انه لا يجوز الخروج من المسجد الا لحاجة وانه اذا خرج الى حاجة فانه يتقيد بها اذا خرج لقضاء الحاجة

277
01:37:10.350 --> 01:37:27.100
اذا كان هناك موضع قريب من المسجد يمكنه ان يقضي حاجته فيه. وموضع بعيد فانه يذهب الى الموضع القريب لانه لا رخصة في الذهاب الى الابعد لان هذا يفوت القدر الذي سيقضيه في الذهاب الى الابعد

278
01:37:27.450 --> 01:37:43.450
انما ينظر الى الاقرب فيقضي فيه حاجته وهكذا بالنسبة لمن كان يستطيع ان يأتيه المأكل والمشرب في معتكفه فاذا كان الطعام والشراب يمكن ان يأتيه في المعتكف فانه حينئذ لا يخرج

279
01:37:43.550 --> 01:38:04.050
الى بيته ولا رخصة له بالخروج الى بيته وانما يرخص لمن كان محتاجا الى الطعام طيب اذا كان الطعام الذي يأتيه المسجد التمر والماء الاسودان وهو يريد الرز ويريد الطعام الفاره فما الحكم

280
01:38:05.100 --> 01:38:19.250
الاصل يقتضي انه اذا امكنه ان يستغني بهما استغنى ولذلك كان طعام النبي صلى الله عليه وسلم الاسودان كان الطعام للنبي صلى الله عليه وسلم الاسودين لكن في الشهر والشهرين

281
01:38:19.650 --> 01:38:31.000
ولكن الاصل انه ما يضيق على الناس انه اذا وجد حاجة للطعام يخرج لها ويصيب منها بقدر ما يحتاج ثم يرجع. نعم