الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين وجميع المتابعين والمسلمين كافة يا ارحم الراحمين. امين قال المصنف الامام الموفق ابن قدامة رحمه الله ومن شك الطلاق او عدده او الرضاعي او عدده بنى على اليقين قال رحمه الله ومن شك في الطلاق او عدده بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام لا تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين وخيرة الله من الخلق اجمعين وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه بسنته الى يوم الدين. اما بعد شرع المصنف رحمه الله في بيان المسائل التي جعلها مندرجة تحت قوله وغيره ومن هذه المسائل مسألة الشك الطلاق بعد ان بين ما هو يقين وما هو غالب ظن شرع في بيان حكم الشكوك التي تعتري الانسان في الطلاق ومن شك في الطلاق الشك هو استواء الاحتمالين ومراده بقوله شك في الطلاق اي شك هل طلق امرأته او لم يطلقها وحصل عنده التردد بهذين الاحتمالين انه طلق او لم يطلق فاذا وقع هذا الشك فانه يبني على اليقين. اليقين انه لم يطلق واليقين ان الزوجة زوجته وان هذا الشك لا يلتفت اليه ولا يبنى عليه حكم شرعي الاصل ان المرأة امرأته وان ما جاء من عارض من كونه انه طلقها لو تلفظ بلفظ الطلاق ما لم يتيقن او يغلب على ظنه انه فعلا طلق امرأته او تلفظ بالطلاق وهذا اصل شرعي فاحكام الشريعة لا تبنى على الاوهام ولا تبنى على الظنون الفاسدة فمن عقد على امرأة ودخلت المرأة في عصمته فان هذا يقين وهذا اليقين لا يمكن ان يزيله شك ولا يمكن ان يؤثر فيه وهم وظن مرجوح او ظن فاسد وهذا من رحمة الله عز وجل بعباده ولذلك درج العلماء على القاعدة الشرعية التي هي احدى قواعد الفقه الخمس الكبرى وهي اليقين لا يزال بالشك اليقين لا يزال بالشك دل قاعدة تفرعت عليها مسائل تفرعت عليها قواعد وكل قاعدة تحتها مسائل كثيرة هذه القاعدة دلت عليها نصوص الكتاب والسنة الكثيرة من كتاب الله عز وجل قوله سبحانه وتعالى هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين فلم يقبل الظنون ولم يقبل الشكوك ما لم تقم عليها البينات والادلة والحجج التي تدل على صدقها وثبوتها فاذا لم يغلب على ظن الانسان انه طلق امرأته واذا لم يغلب على ظنه انه تلفظ بالطلاق فاننا نقول له انت غير مطلق ولا تزال المرأة امرأتك وهذا الذي تحدثك به نفسك لا ينبني عليه حكم شرعي ما لم يغلب على ظنك انك قد صدر منك لفظ الطلاق ولذلك الاصل بقاء عقد النكاح والاصل ثبوت عقد النكاح وهذه الشكوك التي تدخل على الانسان لا تؤثر الشيطان حريص على اذية المسلم ومما يؤذي به المسلم الظنون الفاسدة وللامام العز بن عبد السلام رحمه الله في كتابه النفيس قواعد الاحكام ومصالح الانام كلام جميل الغاء الشريعة للظنون الفاسدة قسم الظنون الى ظنون معتبرة وظنون فاسدة وبين ان الظنون الفاسدة لا تلتفت اليه الشريعة وهي الاحتمالات الضعيفة فاذا كان الانسان اه عنده اه شك هل تلفظ بالطلاق او لم يتلفظ؟ نقول له لم تتلفظ حتى تتأكد اما بيقين تجزم او يغلب على ظنك انك قد تلفظت بالطلاق وهذه القاعدة تفرعت عليها مسائل واعتنى العلماء ببيانها في كتب القواعد الفقهية الاشباه والنظائر لابن نجيم الحنفي والاشباه والنظائر السيوط الشافعي وتكلم عليها العلماء كالامام الموفق رحمه الله في كتابه المغني في ثنايا المسائل التي تتعلق بشكوك العبادات كالطهارة والصلاة الشك في طهارة الشك في الوضوء الشك في النجاسة في وقوعها في تغير الماء عدم تغيره الشك في عدد الركعات الشك في خروج الخارج وعدم خروجه هذا كله في العبادات والشك في عدد الركعات في الصلاة والشك في عدد الطواف والشك في عدد السعي وهكذا وكذلك ايضا في المعاملات الشك في رد الدين وابراء الذمة ونحو ذلك من الحقوق والامور المتعلقة بالمعاملات فالشكوك لا يلتفت اليها الشر انما يلتفت الى القطع واليقين او غلبة الظن والشيطان حريص على ان يفسد على المرء دينه حريص على ان يشغله بما لا يشغل به فيأتي ويقول له انت طلقت امرأتك انت تلفظت بالطلاق يشككه في في بقاء العصمة يشككه في بقاء الزوجية في هذه الحالة يستعيذ المسلم من الشيطان الرجيم ويبقى على اليقين ان المرأة امرأته امرأته وان الطلاق لم يقع المسألة الثانية يقول نعم انا متأكد اني طلقت متأكد واجزم اني تلفظت بلفظ الطلاق ولكن لا ادري هل طلقت مرة او مرتين هل طلقت مرتين او طلقت ثلاثا فنقول له اليقين المرة اذا شككت هل طلقت مرة او مرتين طلقة او طلقتين اذا قال شككت طلقتيش طلقت هل طلقت طلقتين او ثلاث تطبيقات نقول اليقين طلقتان والشك الثالثة العبرة بالاقل الاقل هذا محل يقين وما زاد عنه محل شك ولذلك يبنى على اليقين اذا شك في صلاته من صلى ثلاثا او اربعا بنى على ثلاث واذا شكى ان صلى واحدة او اثنتين بنى على واحدة ودل على ذلك ما ثبت في صحيح مسلم وغيره حديث ابي سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا صلى احدكم فلم يدري واحدة او اثنتين اللي يبني على واحدة فان لم يتيقن اثنتين صلى ام ثلاثا فليبني على اثنتين وكذلك ايضا دل عليها حديث عبدالله بن زيد رضي الله عنه وارضاه في الصحيحين قال شكي الى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل اليه انه يجد الشيء في الصلاة فقال لا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحه النبي صلى الله عليه وسلم في وجود الشيء وعدمه امر باليقين وهو يشك هل خرج منه ريح او لم يخرج منه ريح فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يبقى على وضوءه حتى يسمع الصوت او يجد الرائحة اعتبر اليقين والغى الشك في الطهارة في وجود الناقض وعدمه وفي العدد على ركعة والغى الركعة الثانية اذا شك صلى واحدة واثنتين فقال فليبني على واحدة ودل على اننا اذا سكنا شككنا في وجود الشيء وعدم وجوده نرجع الى الاصل واننا اذا شككنا في العدد نرجع الى الاقل اذا دلت السنة على الامرين الذين ذكرهم المصنف اذا شك في وقوع الطلاق وعدمه واذا شك في عدد الطلاق فعندنا مسألتان المسألة الاولى ان يشك هل طلق او لم يطلق هل تلفظ بالطلاق او لم يتلفظ؟ نقول اليقين انك لم تتلفظ واليقين انك لم تطلق حتى تستيقن او يغلب على ظنك انك طلقت فحينئذ تنتقل من الى استيقنت او غلب على ظنك المسألة الثانية من يشك في العدد هل طلق واحدة او اثنتين نقول ابقى على اليقين وهو الواحدة اذا شك اثنتين او ثلاثا فليبقى على اليقين وهو الاثنتان حتى يستيقظ الثلاث اذا السنة دلت على الامرين عند الشك في وجود الشيء وعدمه ردت الى اليقين الاصل انه متوضئ واليقين انه متوضئ والشك هل خرج منه الخارج او لم يخرج فنقول له ابق على اليقين انه لم يخرج واليقين انك متطهر وكذلك اذا شك في العدد هل صلى ركعة او ركعتين؟ نقول اليقين ركعة. والشك الثانية فابني على واحدة وهكذا بالنسبة للطلاق اذا شك هل طلق واحدة او اثنتين؟ قلنا اليقين واحدة والشك الثانية فابني على الواحدة والغي الاثنتين وهذا من رحمة الله لانه لو قلنا ان الشكوك تؤثر استقام للناس دينه ان الشيطان يشكك ويدخل على الانسان بالوساوس ومما يوصى به من ابتلي بالوسوسة في العبادة او في الطهارة في الطلاق مسائل المعاملات عليه الا يفتي نفسه يبقى على اليقين حتى يرجع الى اهل العلم فاذا افتاه اهل العلم باعتبار شيء عمل به وهو مثلا اذا توضأ ودخله الشك في الحدث يلغي شكوك الحدث ويبقى على اليقين ولا يفتي نفسه وكذلك ايضا لو انه شك في شيء بحكم شيء رجع الى اهل العلم وهي الخطوة الثانية وسألهم فعليه ان يبقى على ما قاله اهل العلم والا يتغير عنه ولا يغيره ولا يبدله ولا يزيد فيه ولا ينقص فاذا جاءه الشيطان وقال له انت تصلي صلاة باطلة يقول فعلت ما امرني الله به ان ارجع الى اهل العلم وان استفتيهم وقد افتوني ولذلك اذا رجع الى اهل العلم واستفتاهم فانه يخف عنه كيد الشيطان ويضع السلطان الشيطان على نفسه باذن الله واخوف ما يخافه الشيطان في حال الوسوسة رجوع الموسوس الى اهل العلم واكبر ما يظهر به اذا خلا الانسان بنفسه وافتى نفسه فانه اذا افتى نفسه هلك ولذلك تجد من يبتلى بالوسوسة يعمل بظن نفسه ويترك كلام اهل العلم واذا عمل بما قاله اهل العلم وغصب نفسه على ذلك واوقف نفسه عند ذلك سلمت له روحه واعرف رجلا كان مبتلى بالوسوسة في الطلاق وحصل منه امر شديد قبل عشرين سنة تقريبا كان يراجع بعض اهل العلم ان شاء الله عز وجل انه اشتد عليه الامر ومما اوصاه به ذلك الذي يفتيه قال له لا تعدل عما اقوله لك ولو شعرة. لا تزد ولا تنقص فوجد ظيقا شديدا قرابة شهر وكان الوسواس به بشكل فظيع جدا. نسأل الله السلامة والعافية ثم فوجئ ذات يوم فرجع راجع هذا الشيخ مرتين او ثلاثة خلال الشهر والشيخ يقول له ابق على ما انت عليه ابقى على ما انت عليه. فلن يزيد الامر عليك الا وينفرج ان شاء الله في اخر اسبوع بلغ به الحال يقول انه كان ينام فيرى في النوم الشيطان يأتيه ويقول له انت تذهب الى الشيخ فلان ما ينفعك الشيطان غاظه العلم وغابه نور الوحي وان شاء الله بعد ثلاث من هذه الرؤيا اذا به كانما انشط من عقال ما بقي معه من شيء فهذه كلها لا يملك الشيطان الا الوسوسة ولذلك المؤمن الموفق دائما يحتقر كيد الشيطان وتجد كثيرا ممن يبتلى بالمصائب في نفسي ويقول لك انا ما اقدر هو هذا البلاء. استعن بالله ولا تعجزه ولذلك استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من العجز فينبغي للمسلم ان يقوى بربه وان يثق بالله سبحانه وتعالى وان يحس انه لا اصدق من الله وهو يقول ان كيد الشيطان كان ضعيفا وليس هناك اضعف من كيد الشيطان لان الله عبر اولا قال ان بصيغة التوكيد وجاء باعظم ما يكون ما قال ان عمل الشيطان. قال ان كيد والكيد لا يكون الا بحرفة وبتعب وبعناء فاذا كان اقصى ما يبذل به الشيطان جهده ضعيف. فما بالك بغيره ان كيد الشيطان التي تدل على الدوام فهذا الظعف ملازم لكيده لا يمكن ان ينفك عنه بحال. من الذي يقوي هذا الكيد هو الانسان تجد البعض اذا ابتلي بمعصية او شيء تسلط عليه الشيطان فيقول لك انا ما اقدر والله ما كلفه الذي لا يقدر. الله يقول لا يكلف الله نفسا الا وسعها فلما يقول ما اقدر فقد عظم سلطان الشيطان على نفسه. وعندها يتسلط عليه الشيطان وتجد الرجل يبتلى بالمعصية ويبتلى بشرب المحرم فاذا قال سيعينني الله وباذن الله ساتخلص لا يلبث بعد فترة الا وقد قظى الله له امر خير في تلك البلوة لكن اذا قال ما استطيع ما اقدر ما كذا ما كذا اذا به والعياذ بالله لا يهلك على الله الا هالك. قد اعان الشيطان على نفسه الوسوسة في الطلاق وغيره آآ اذا استعصم العبد بها بالله عز وجل والتجأ الى الله سبحانه وتعالى يقول الله في كتابه واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله الله سبحانه وتعالى لا اوفى منه واذا وعد لا يخلف الميعاد المشكلة فقط في ضعف اليقين في العباد اخبر الله انك لن تستعيذ الا اعادك ولن تستجير الا اجارك لكن اين المشكلة؟ المشكلة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ولكنكم تستعجلون سر النفحة والرحمة من الله على العبد في في الصبر فتجد الانسان ليس عنده صبر ومعظم لكيد الشيطان فكيف يرجو النشا؟ النجاة لكن حينما يأتي ويقول الله قال لي استعذ بالله سافعل ما يقوله الله وافعله بيقين بمجرد ان يصيبه مس الشيطان او نزغ الشيطان قل اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. الله اكبر تستعيذ بملك الملوك استعيذ باله الاولين والاخرين تستعيذ بجبار السماوات والارض استعيذ بالذي اسلم له من في السماوات والارض طوعا وكرهم واليه يرجعون تقول اعود وهو يأمرك وتفعل ما تأمره. وتريد ان يخيبك؟ كلا والله وحاشى والله ولذلك تجد الاشكال فقط في عدم صبر الناس استعجالهم ولذلك تجد البعض يشتد عليك يد الشيطان يشتد عليك يد الشيطان فاذا قوي يقينه جاءه الفرج من حيث لا يحتسب لماذا لان كمال التوحيد وكمال اليقين وكمال الايمان وهو درجة الاحسان لا يخيب صاحبها بحال كما اخبر الله عن نبيه ايوب اني مسني الشيطان بنصب وعذاب اركض برجلك الله اكبر الشيطان حقير وجعل الله كيد الشيطان بماذا اركض برجلك وهذا من ادنى ما يكون وانه اخس ما يكون واحقر ما يكون الله سبحانه وتعالى يأتيك الفرج حتى من تحت قدمك ويأتيك الفرج من حيث لا تحتسب الوسوسة كثيرا ما تجد من يشتكي منها يقول ما استطيع غلبتني نعم نسأل الله ان ان يمن على اخواني المسلمين بالعافية وان يقطع عنهم دابر الشيطان. ولكن من يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم اولا لا تفتي نفسك اذا ابتليت بهذا ثانيا ان ترجع الى تبقى على الاصل وترجع الى اهل العلم اذا افتوك تعمل بما قاله اهل العلم ولا تشك في ذلك ولا تحدث برأيك ولا تزيد ولا تنقص وابشر من الله بكل خير فقط الصبر ولذلك كثير من الامور التي كان العلماء الربانيون يوصون بها اذا وجدوا من الناس ضعفا ووجدوا من الناس خورا اسند البلاء الى ضعف الناس ولم يسندوه الى ما قاله الله وقاله رسوله عليه الصلاة والسلام لان الله اصدق حديثا والله اصدق قيلا والله اوفى بعهده ما قال انه يفي بعهده هو اوفى بعهده ومن اوفى بعهده من الله اي ولا اوفى بعهده من الله والله وعد من استعاذ به ان يعيذه ومن استجار به ان يجيره الوسوسة في الطلاق قد تعم بها البلوى ويصاب بها بعض الناس سواء في وقوعه وعدم وقوعه او في عدده فبين المصنف رحمه الله ان العبرة باليقين في الطلاق او الرظاع عدد الطلاق او عدد الرضاعة قلنا في الرضاع ان على ما اختاره المصنف ودلت عليه السنة في ظاهرها في حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها كان فيما انزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر رضعات معلومات يحرمن فنسخن خمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن مما يتلى من القرآن ودل على ان العبرة في الرضاعة بخمس قال صلى الله عليه وسلم في حديث سالم من مولى ابي حذيفة ارضعيه خمسا تحرمي عليه دل على القول الذي يقول ان الرضاع يكون المحرم الموجب للتحريم والمحرمية هو خمس رضعات اذا قلنا ان خمس رضعات فشك هل ارتفع اربع رضعات او خمس او شكت مرضعته فقالت ما ادري يا بني هل ارضعتك اربعا او خمسا ونقول ماذا؟ انها اربع حتى يستيقن الخامسة فاذا استيقن الخامسة ثبتت المحرمية والحرمة لكن سبق وان نبهنا ان الشكوك القوية في الرظاع كان منهج بعظ اهل العلم يستشف من حديث النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح هو لك يا عبد بن زمعة واحتجبي منه يا سودة ان الشبهة في الاربع والخمس يغلب فيها الجانبان ويمتنع من نكاحها تغذيب لشبهة التحريم ولا يعتبرها محرما له تعظيما لامر المحرمية وهذا من باب فقط يستشفه العلماء في مسائل الرضاعة ونحوها اذا كان قريب من الاربع شكت هل هي اربع او خمس اما لو شكت اه قالت اه انها اه تأكدت من انها خمس فلا اشكال او تأكدت انها اربع فلا اشكال فقط الشك عند العدد الموجب للمحرمية وهو خمس رضعات اذا شكت في الخامسة فمن شك في الطلاق او عدد او الرضاع في عدد الطلاق او الرضاع. نعم قال رحمه الله ومن شك في الطلاق او عدده او الرباعي او عدده او الرضاع شكت شك هل ارتظع من المرأة او لم يرتظع؟ فنقول اليقين انه لم يرتظع حتى يتيقن انه ارتظع او غلب على او يغلب على ظنه وجود الرضاعة فاذا الشك في كوني رضع او لم يرتظع نقول اليقين انه لم يرتظع حتى يتبين ارتظاعه على الوجه المعتبر ولو شك في العدد كذلك نبني على اقل العدد مثل ما ذكرنا في الطلاق. نعم قال رحمه الله بنى على اليقين. بنى على اليقين. اليقين بحسب مثلا اذا كان متطهرا هل احدث او لا نقول يقين انه متطهر واذا شك هل وقعت النجاسة على ثوبه او لم تقع سنقول اليقين ان الثوب طاهر والشك انه نجس فلا عبرة بالشك وهكذا فاذا يبني على اليقين بمعنى ان اليقين هو الذي اه يعمل به وينبني عليه حكم الله عز وجل وليس الشك نعم وان قال لنسائه احدىكن طالق ولم ينوي واحدة بعينها اخرجت بالقرعة اذا قال لنسائه احداكن طالق ولم ينو واحدة بعينها معناه ان هذه المسألة تأتي على الصورة. الصورة الاولى ان يقول احداكن طالق ويحددها باسمها او يحددها بالصفة فحينئذ المطلقة صاحبة ذلك الاسم او الصفة فاذا قال احداكن من قامت منكن فهي طالق فاذا نعتبر صفة القيام ومن قامت منهن فهي طارق سواء واحدة او اكثر وان كان حدد بالاسم فقال خديجة طالق خديجة او عائشة او فاطمة فاذا حدد الاسم حينئذ نقول المطلقة من سمى واما اذا قال احداكن طالق ولم يحدد ولم يبين لم يحدد باللفظ ولم يحدد بالنية فمن هي الطارق؟ نقول في حال ابهام او نسيان من هي التي حددها ثم نسي فنقول في هذه الحالة القرعة تميز وتحدد والقرعة ثبتت بها السنة في قرابة خمسة مواضع كان الامام احمد رحمه الله يحتج بها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في اكثر من حديث وقد بينا ذلك في مسألة الخروج اه باحدى نسائه في السفر انه اذا اراد السفر اقرع بين نسائه وبينا دليل ذلك ان الكتاب في قصة يونس عليه السلام ومن السنة وعمل بها الصحابة والسنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اه ثابتة بالقرعة في عمله بالنساء في تحديد صاحبة الحق في السفر معه وكان اذا اراد ان يسافر اقرع بين نسائه وبين عليه الصلاة والسلام قال فقال لو يعلم الناس ما في الصف ما في النداء والصف الاول ثم لم يجدوا الا ان يستهموا عليه لاستهموا فجعل القرعة في تمييز المبهم في تعيين المبهم وتمييز المشكل هذا اصل عند العلماء آآ يرجع الي عند لانه لابد اليقين عندنا ان احداهن طالق ولا يمكنا ان نعرف من هي. فحينئذ نرجع الى عمل الشرع في حال الابهام وعمل الشرع بهذا الاصل وهو القرعة سنعمله هنا ونقول تعمل القرعة وتجرى القرعة فمن خرجت عليها القرعة فهي هي التي يقع عليها الطلاق قال رحمه الله تعالى وان طلق جزءا من امرأته مشاعا او معينا كاصبعها او يدها كلها الا السن والظفر والشعر والريق والدمع ونحوه لا تطلقوا به قال رحمه الله وان طلق جزءا من امرأته اذا طلق الرجل اما ان يسند الطلاق الى الكل الى كل المرأة ويقول انت طالق او ذاتك طالق او جسدك طالق او جسمك طالق وهكذا لو قال روحك طالق هذا اسناده الى الكل ان الروح يتبعها الجسد والجسد يتبع الروح الحالة الثانية ان يسند الطلاق الى الجزء من الجسد حينئذ اما ان يكون الجزء اذا كان الجزء من الجسد مثل النصف والربع المشترك فاذا كان هذا الجزء مشاعا كالنصف والربع والثلث قال نصفك طالق او ربعك طالق او عشرك طالق نقول الطلاق لا يتجزأ على الجسم فان المرأة تطلق جميعها النصفكي ربعك ولو ذكر اقل اقل نسبة فاننا نقول تطلق عند العلماء وجهان الوجه الاول يقول ان ذكر هذا الجزء كذكر الكل يتعلق الطلاق بالكل وبعضهم ما يقول يتعلق الطلاق بالجزء ثم يسري الى سائر البدن ما الفرق بين القولين كان بعض بعض المسائل يذكرها العلماء فيقول بعض طلبة العلم لماذا يقولون كذا وماذا؟ ما دام انه في النهاية كلها ما الداعي ان نقول انها تطلق ثم يسري او نقول تطلق كلها الفرق طبعا الوجهان هذا ذكرهم الامام الموفق رحمه الله المؤلف في المغني وغيره وكذلك ايضا من الزركشي رحمه الله في شرحه على آآ سيأتينا في اليد طبعا تفصيلا من من حيث الاصل او نذكره هنا انه اذا اذا اسند الى الجزء من البدن كاليد اه الجزء المشاع كالنصف والربع وقلت انه يتعلق بالكل فحين اذا الطلاق واقع في وقته اذا قلت تعلق بالجزء يسري الى البقية فحينئذ لا يحكم بكل الطلاق الا بعد سريانه للكل اقوى ما تقع هذه المسألة في اليد والرجل والاصبع وقالوا اذا اسندوا الى هذا العضو ثم خطأ قطع منها وابين منها قبل ان يسري قبل ان يأتي وقت السريان لم تطلق لماذا؟ لانه تعلق بالجزء؟ لانهم قالوا اول شيء يتعلق بماذا بالجزء ثم يسري الى الكل فاذا قال وفي الاعظاء اقوى والخلاف نحكي في اليد وقال لها يدك طالق وقلنا بعضهم يقول انه اذا قال يبكي كانه قال جسمك طالق يطلق الكل ليس عنده سريان ما دليله؟ يقولون لان الله اطلق الجزء واراده تبت يدا ابي لهب والمراد تب ابو لاب كان ذلك بما كسبت ايديكم المراد الجسد كله فهذا مذهب من لا يرى السريان اما من يقول بالسريان يقول نعم هو يتعلق بالجزء لانه سماه وعينه فلما سماه نأخذ بظاهر اللفظ فلما سمى وعيا سرى بعد ذلك سرت التسمية الى الكل فلا بد اولا ان يتعلق بماذا بذلك الجزء المسمى من يد او رجل او اصبع فاذا قطع فحين اذ نقول اصبح ماذا؟ اجنبيا عن البدو. وحينئذ تعلق الطلاق بمنفصل لا بمتصل بالبدن بالنسبة المشاع ليس فيه يعني كلام العلماء والائمة والجماهير على انه اذا قال نصفك طالق ربعك طالق طلقت كلها كما انه لا يصح ان يقول انت طالق النصف طلقة بمعنى انه مطلق عليه نصف طلقة او ربع طلقة فكما ان الطلاق لا يتجزأ كذلك اعظاء المرأة لا تتجزأ بالمشاع بالمشاع اما الاعضاء اذا اسند الى الاعضاء ذكر عضوا من اعضاء المرأة سينقسم الى قسمين اما ان يكون العضو مما تحله حياة الروح واما ان يكون العضو حياته حياة نمو توضيح ذلك ان حياة الروح هي الحياة الاصلية في البدن ضابطها بالاحساس والالم الان مثلا اذا جئت الى الاصبع فان الاصبع اذا اصيب بشوكة فانه يحس ماذا؟ البدن كله يقولون هذا جزء متصل بالبدن لكن العظم لو احرقت الظفر او قصصت الظفر ما تحس بالالم واذا احرقت العظم تجد وقتا حتى يسري الالم الى ماذا الى اللحم لكي تحس به يحس به البدن هذا حياته حياة مو حياة الروح مثل حياة الدواب والبهائم والانسان حياة النمو مثل حياة الزرع ما في واحد يقول قتل البرسيم. يأتي واحد يحش برسيمه ويقول والله قتلها ازهق روح البرسيم ما في لان البرسيم حياته حياة ماذا؟ نمو وليست بحياة روح لكن اذا نحر البعير او ذبح الشاة يقول ازهق الروح سواء من ادم او من حيوان. هذي يسمونها حياة الروح وهي حياة الالم والاحساس ستكون في الاعضاء المتصلة بالبدن الشعر الان الشعر لو جيت تقص الشعر ما تشعر بالالم مثلا انملة من البدن اسم الالم الاول حياة وحياة نمو والثاني حياته حياة روح اه حياة اه نمو الذي هو الشعر والظفر شعر الانسان وظفره حياته حياة ماذا ولذلك اذا ابينا الشعر من البهيمة جاز لنا ان ننتفع به ولا نقول انه ميتة. اخذ حكم الميتة لان ما ابين من حي فهو ميتته لكن لو قطعت يد الشاة انها نجسة لماذا لان ما ابين من حي فهو كميتة والحياة هنا حياة روح في اليد لكن اذا جز الشعر من البهيمة وذاك قال تعالى ومن اصوافها واوبارها واشعارها اثاثا فامتن علينا لنا فامتن علينا بهذه لماذا؟ لان حياتها حياة نمو اذا كان العضو الذي اسند اليه الطلاق حياة حياة نمو وحياة روح فانها فان كاليد والرجل والرأس والاصابع ونحو ذلك فهذي حياة وحياة فاذا قال لها يدك طالق رجلك طالق رأسك طالق طلقت كلها اما ان نقول بمذهب اطلاق الجزء على الكل والطلاق واقع مباشرة او نقول بمذهب السريان. مذهب السريان نقول تطلق يدها ثم يسري الطلاق على ماذا؟ على بقية البدن ما حياة النمو النبات ونحويك ان حياة النبات ما كان في جسد انسان الشعر والظفر تكلم الامام بن رجب في القاعدة في اوائل كتاب القواعد كتاب النفيس شعروا الانسان وظفره هل هو في حكم المتصل او في حكم المنفصل وجهان ذكر الوجهين في المذهب فاذا قال لها شعرك طالق لم تطلق لماذا؟ لان الشعر بحكم المنفصل لا في حكم المتصل مثل ما يقول لا ثوبك طالق الثوب منفصل عن البدن اذا قل شعرك طالق لم تطلق لان الشعر في حكم المنفصل فانتبهوا لا يا جاحد ويقول لزوجتي شعرك يطالع يحتاط الانسان لكن هذا يذكره العلماء رحمهم الله كاصل والحقيقة ما تطلب اه كذلك الظفر لو قال ظفرك طالق لم تطلق لان الظفر ليس بمتصل بالبدن طيب المتصل والمنفصل المنفصل اذا كان في حكم المنفصل انه حينئذ اذا اسند الطلاق اليه لم تطلق المرأة لم يحكم بطلاق. فلو قال شعرك طالق ظفرك طالق فانه لا تطلق عليه اما بالنسبة للفضلة وهي الخارجة من البدن فانها منفصلة سواء كانت فظلة طاهرة او نجسة الدمع والعرق الريق لو قال ريقك طالق وعرقك طالق لماذا؟ لان هذه الاشياء الريق العرق اه يكون عرقا بخروجه من الجسد اذا اسند الطلاق اليه اسنده لمتصل او منفصل منفصل بالبدن كل الفضلات هذي من من المرأة اسناد الطلاق اليها ليس بموجب الحكم طلاقي هذي الفضلات اذا اسند الى فظلة منفصلة من البدن فانه اه لا يحكم بطلاقها اما لو كانت في داخل البدن كالدم فهذه متصلة بماذا البدن وليست بمنفصلة عنه هذا حاصل ما يقال اه اضافة الطلاق عندنا تعليق الطلاق ذكرناه بالشروط وعندنا اضافة الطلاق فاذا اظيف الطلاق الى المرأة اما ان يضاف الى كلها او يضاف الى بعضها اذا اضيف الى الكل فلا اشكال واذا اضيف الى جزء منها مشاع فلا اشكال واما اذا اضيف الى اجزاء البدن واعضاء البدن ما يخرج من البدن فاما ان يضاف الى عضو تحله الروح فيقع الطلاق واما ان يكون الى عضو لا تحله الحياة حياة نمو وليست في حياة روح فلا يقع الطلاق كالشعر والظفر واما ان يضاف الى الفضلة الفضلة في حكم المنفصل عن البدن لا في حكم المتصل ولذلك الدمع الدمع يوصف بكونه دمعا اذا دمع من العين وخرج فهو منفصل اذا قل دمعك طالق فانه لم يقع عليها هذا حصل ما يقال في الاضافات والمصنف رحمه الله اعتنى ببيان مسألتها لانها من مسائل الطلاق. اما تجزئة الطلاق بالربع والنصف وقلنا ان الطلاق لا يتجزأ فمن قال لامرأته ان طالق بالاقل ربع طلقة او ثلث طلقة او ثمن طلقة طلقت طلقة كاملة وان كان بالاكثر كان يقول لها انت طالق ثلثي طلقة او ثلاثة ارباع طلقة نقول طلقة كاملة هي طلقة كاملة نعم قال رحمه الله تعالى وان قال انت طالق نصف تطليقة او اقل من هذا طلقت واحدة قال لها انت طالق النصف تطليقة او اقل من هذا من قال لها ربع تطليقة او عشر تطليقة حتى واحد في المئة من الطلقة اننا نقول انها تطلق طلقة كاملة وان الطلاق لا يتجزأ الطلاق لا يتجزأ. ولذلك نحكم بكونها طلقة كاملة وكونه يذكر بعض الطلقة لا يوجب الحكم تبعيد الطلقة وتطلق عليه طلقة كاملة سواء ذكر الاقل او الاكثر. نعم قال رحمه الله تعالى باب الرجعة