﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.900
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين واله وصحبه اجمعين قال الامام المصنف رحمه الله تعالى ويجوز بيع كل مملوك فيه نفع مباح الا الكلب. فانه لا يجوز بيعه ولا

2
00:00:20.900 --> 00:00:44.950
على متلفه لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين وخيرة الله من الخلق اجمعين

3
00:00:45.400 --> 00:01:08.200
وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه واستن بسنتهم الى يوم الدين. اما بعد المصنف رحمه الله لا زال في معرض بيانه للشروط التي ينبغي توفرها للحكم بصحة عقد البيع

4
00:01:08.600 --> 00:01:32.250
وتقدم معنا ان هذه الشروط علامات وامارات نصبها واقامها الشرع الحكيم من اجل ان ننظر في كل عقد بيعه سنحكم بصحته ان توفرت وبعدم صحته ان كانت غير متوفرة او بعضها

5
00:01:32.800 --> 00:01:56.650
ولذلك تقدم معنا بيان هذا الشرط وهذه الشروط في الحقيقة تنقسم الى اقسام منها ما يرجع الى الركن الاول وهو العاقدان تقدم معنا ان البيع له ثلاثة اركان بالاجمال وستة اركان بالتفصيل

6
00:01:57.000 --> 00:02:20.100
ثلاثة اركان بالاجمال العاقدان ومحل العقد والصيغة واما بالتفصيل فكل ركن من هذه الاركان يشتمل على اثنين. العاقدان البائع والمشتري ومحل العقد الثمن والمثمن او المثمن والمثمن او الثمن والثمن على حسب المبيع

7
00:02:21.150 --> 00:02:43.300
والصيغة وهي تقوم على الايجاب والقبول فهذه الاركان كل ركن منها تتعلق به بعض الشروط وهذا الشرط ان يكون الشيء الذي يباع مملوكا. هو في الحقيقة تقدم معنا بيان هذا الشرط

8
00:02:43.750 --> 00:03:12.600
ولكن التعبير بالملكية بعض الاحيان تقصد به ان الشيء المبيع صالح لان يملك  وذكرنا محترازات هذه مثلا كما لو اراد انسان ان يبيع نفسه فان الانسان الحر لا يبيع نفسه ولا يباع. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى ثلاثة انا خصمهم ومن كنت

9
00:03:12.600 --> 00:03:30.600
خصمه فقد خصمته رجل باع حرا ثم اكل ثمنه تبينت هذه السنة انه ليس محلا للملك بناء على ذلك لا يمكن ان يكون البيع صحيحا شرعا الا اذا كان محلا للملك

10
00:03:30.700 --> 00:03:52.050
يتفرع عن هذا ما يذكره العلماء من بيوت مكة ودور مكة هل يجوز بيعها او لا يجوز بيعها؟ بناء على الخلاف في هل فتحت صلحا او عني ويترتب على ذلك هل هي ارضية او ارض قابلة للمعارضة والبيع ونحو ذلك

11
00:03:53.650 --> 00:04:18.500
اه الوجه الثاني في الملكية ان يكون هذا المبيع مملوكا لصاحبه الذي يبيعه اذا قلت ان يكون هذا المبيع فانت تشترط في الاثنين في الثمن والمثمن الذي يشتري يكون مالكا للشيء الذي يشتري به. والذي يبيع يكون مالكا للشيء الذي يبيعه

12
00:04:18.550 --> 00:04:35.900
وهذا من حيث الاصل فيه تفصيل سيذكر المصنف بعض اللجان لان هذا الكتاب وهو العمدة مختصر والمختصر يقتصر على اهم ما يريد بيانه من الاحكام سواء تعلق ذلك بالشروط او غيرها

13
00:04:36.550 --> 00:04:57.050
بين رحمه الله ان يكون المبيع مملوكا آآ فيه نفع مباح فيه نفع. فخرج الشيء الذي لا نفع فيه وسيبين المصنف رحمه الله عند الفقهاء في متون الفقه يذكرون الاصل الذي هو الشرط هو الحكم

14
00:04:57.050 --> 00:05:19.800
ويذكرون المفهوم يعني اذا تقرر هذا الاصل فيفهم منه كذا وكذا. فانت حينما تقول ان يكون مملوكا فيه نفع معناه انه اذا لم يكن فيه نفع لا يجوز بيعه. الذي لا نفع فيه سيبين المصنف رحمه الله انه ليس محلا للبيع

15
00:05:19.800 --> 00:05:46.300
ان يكون فيه نفع وان يكون هذا النفع مباحا شرعا وبناء على ذلك لا يجوز بيع ما فيه نفع محرم. وبينا هذا كالخمر ينتفع بشربها وشربها حرام والميتة ينتفع باكلها واكلها حرام. والات اللهو ايضا محرمة اذا بيعها محرم

16
00:05:46.400 --> 00:06:14.200
اذا يشترط ان يكون فيه مملوكا فيه نفع مباح. نعم. الا الكلب الا الكلب. الكلب يكون لصاحبه  ولكن الشرع لما جعله لصاحبه جعله على سبيل الرخصة من اتخذ كلبا الا كلب صيد او زرع او ماشية نقص من اجره كل يوم قيراطين

17
00:06:14.200 --> 00:06:38.400
هذا وعيد شديد يدل على انه يحرم اتخاذ الكلاب الا في هذه الثلاثة الاحوال الموجبة للرخصة الصيد والحرث والماشية من الفوائد يقول بعض العلماء رحمهم الله كيف ينقص القيراطان من اجل الانسان

18
00:06:38.550 --> 00:07:00.950
بسبب اقتنائه للكلب ذكر بعض العلماء ان الكلب يؤذي الناس بعوائه بنباحه فنباح الكلب يؤذي الناس فاذا كان يؤذيهم فمعناه انه يتحمل من اذية الغير ذنوبا تؤدي الى نقص هذا القدر

19
00:07:00.950 --> 00:07:24.700
عظيم من حسناته يفهم منه ان من يتخذ الاشياء المزعجة للناس في بعض الاحيان تكون سيارته على طبيعتها تمشي فيأتي ويحدث بها اصوات فيأتي للناس وهي في غفلتها ونومها تجد المريض تجد كبير السن تجد الضعيف تجد الذي لا ينام الا بصعوبة

20
00:07:24.900 --> 00:07:47.900
يأتي مثلا بسيارته بدابته بالته ليزعجهم فيكون المعنى فيهما واحد ولذلك هذا الوعيد الشديد نص بعض العلماء والائمة قال سببه ما يترتب على نباح الكلب من الاذية للجار نحميه غير الاذية للمار انه ربما يؤذي المار فيزعج

21
00:07:48.600 --> 00:08:13.100
المقصود انه اباح الشرع اتخاذ الكلب في هذه الاحوال الثلاثة. فاذا رخص له ان ينتفع فانه لا يجوز له ان يتوسع في الرخصة لان قواعد الشريعة ان ما ابيح للحاجة او ابيح لسبب معين لا يتجاوز به صاحبه ذلك

22
00:08:13.100 --> 00:08:30.550
السبب الذي ابيح من اجلي. وبناء على ذلك اذا باع الكلب توسع في الرخصة ولذلك ثبت الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم معنا في حديث ابي مسعود عقبة بن عامر البدري رضي الله عنه حديث رافعي

23
00:08:30.550 --> 00:08:48.600
خديجة رضي الله عنه في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الكلب وعن ثمن الكلب وانه سحت وان ثمن الكلب خبيث. وكذلك حديث ابي هريرة وحديث جابر ابن عبد الله في صحيح مسلم. وكلها احاديث اما في الصحيحين او في احدهما

24
00:08:48.600 --> 00:09:05.250
وهذا كله يدل على عدم جواز بيع الكلب وبينا هذا وفصلناه في المجلس الماظي نعم. فانه لا يجوز بيعه ولا غرم على متله فانه لا يجوز بيعه يعني الكلب. ولا غرم على متلفه

25
00:09:05.650 --> 00:09:29.700
فلو ان شخصا مثلا صدم كلبا وكان يملكه شخص فانه لا يلزمه ظمان ذلك الكلب الذي صدمه. نعم. وازهق روحه نعم. لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب. لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب. فاذا

26
00:09:29.700 --> 00:09:48.100
وقلنا له انه يظمنه خالفنا نهي النبي صلى الله عليه وسلم. لانك اذا قلت ان الذي يتلفه يجب عليه ظمانه فمعناه انه سيعطي مالا وهذا المال هو ثمن ذلك الكلب. والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب. نعم

27
00:09:48.600 --> 00:10:10.550
قال رحمه الله ولا يجوز بيع ما ليس بمملوك لبائعه الا باذن مالكه او ولاية عليه. هذا من شروط البيع وهو متعلق بالعاقب ان يكون مالكا للشيء الذي يبيعه فلا يجوز ان يبيع ما لا يملكه

28
00:10:10.600 --> 00:10:30.600
الاصل في ذلك حديث حكيم ابن حزام رضي الله عنه وارضاه انه اتى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قال يا رسول الله ان الرجل يأتيني يسألني البيع وليس عندي. يعني يسألني شيئا يريد ان

29
00:10:30.600 --> 00:10:55.500
ليس عندي ساذهب الى السوق فقال عليه الصلاة والسلام لا تبع ما ليس عندك. لا تبع ما ليس عندك اخرجه الخمسة وهو حديث ثابت حسن وقيل انه حسن وقيل انه صحيح لغيره لكن هذا الحديث اصل عند اهل العلم رحمهم الله في

30
00:10:55.500 --> 00:11:20.350
بيع الانسان للشيء الذي لا يملكه هذا الحديث شهدت النصوص في القرآن بمعناه لان الله يقول لا تأكلوا ولا تأكلوا ما لكم بينكم بالباطل. وقال ايضا يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. فهاتان الايتان

31
00:11:20.350 --> 00:11:38.600
من سورة البقرة والنساء دلتا على انه لا يجوز للمسلم ان يأكل مال اخيه بالباطل يعني بدون وجه حق اذا كان الشيء الذي يبيعه ليس ملكا له فانه قد اخذ مال اخيه بدون وجه حق

32
00:11:38.850 --> 00:12:03.350
وعلى هذا نص الائمة رحمهم الله على انه لا يصح بيع الانسان لما لغيره. فلو ان رجلا قال لرجل ابيعك هذه الارض واتفق معه على الثمن وتم البيع بينهما وتبين ان الارض لا يملكها. وانها ملك

33
00:12:03.350 --> 00:12:27.150
لشخص اخر فان البيعة يعتبر باطلا. لانه في هذه الحالة يأكل مال اخيه المسلم بدون وجه حق. ليس له حق في ان يبيع هذه الارض وليس له حق في الارض فليس هو بمالك لها ولا وكيلا ولا مأذونا له بالتصرف فيها. وعليه

34
00:12:27.150 --> 00:12:53.950
يشترط لصحة البيع ان يكون البائع مالكا للشيء الذي يبيعه ولو قال الاخر انا اشتري منك بستانك بهذه السيارة. وكانت السيارة ليست ملكا له. فكذلك سواء كان بائعا او كان مشتريا فانه لا يجوز له ان يعاوض على مال لا يملكه. وهذا هو

35
00:12:53.950 --> 00:13:23.750
لكن نشأ عن هذا الاصل اه نشأ عن هذا الحكم سؤال وهو لو ان شخصا رأى المصلحة في بيع مال اخيه قريبه او صديقه فرأى المصلحة ان يبيعه له اخذ منك السيارة وهو يريد ان يذهب بها الى مكان. ثم جاءه رجل وقال هل تبيع هذه السيارة بعشر

36
00:13:23.750 --> 00:13:50.700
عشرة الاف وهو يعلم انك في ضائقة او يعلم انك محتاج للمال فظن انه من المصلحة بيع سيارتك فباع سيارتك. هذا ما يسمى ببيع الفضول. الشخص الفضولي اه الذي يتصرف في مال غيره والغالب في هذا ان يتصرف على سبيل النصيحة ان يتصرف على

37
00:13:50.700 --> 00:14:17.950
على سبيل النصيحة من اهل العلم من خص هذه المسألة بوجود الشرط بان يقول اشتري او ابيعك هذه السلعة على ان يرضى فلان او على ان صاحبها يقبل بهذا البيع والشراء ومنهم من اطلق وهذا هو الصنيع كثير من الائمة من المتقدمين ان المسألة عامة وان ليست بماذا قائمة على الشر

38
00:14:17.950 --> 00:14:48.350
وانه متى ما وجد التصرف تصرف الوظوء بالبيع الذي هو البذل للغير او الشراء. شراء الفظول مثلا يعلم انك بحاجة الى سيارة واعطيته عشرة الاف امانة فذهب واشترى بها اشترى بها السيارة او اشترى ماله ونيته ان السيارة لك انت سواء هذا او هذا ففي هذا

39
00:14:48.350 --> 00:15:06.550
الحالة هل يصح بيعه وشراؤه هذه المسألة التي هي بيع الفضول وشراؤه فيها ثلاثة اقوال لاهل العلم رحمهم الله من اهل العلم من قال هذا الرجل يصلي الى غير القبلة نبهوه

40
00:15:09.250 --> 00:15:32.850
من اهل العلم من قال انه يصح بيع الفظول وشراؤه يعني العقد الذي بعت واشتريت الصيغة صحيحة وتبقى موقوفة على اجازة المالك. ان البيعة صحيح ويبقى موقوفا على اجازة المالك

41
00:15:32.850 --> 00:15:49.550
وهذا هو مذهب الحنابلة والمالكية رحمة الله على الجميع من حيث الجملة. القول الثاني انه لا يصح بيع الفضول ولا شراء وهذا هو مذهب الشافعية رحمهم الله. والقول الثالث التفصيل

42
00:15:49.700 --> 00:16:09.700
وقال ان باع صحة بشرط ان يقبل مالك وان اشترى لم يصح وهو مذهب الحنفية رحمة والله على الجميع. الحقيقة ذكرنا هذه المسألة في شروح البيوع وفي شروح بداية المجتهد. وآآ

43
00:16:09.700 --> 00:16:29.700
هذه المسألة في الحقيقة ارجح الاقوال في نظري والعلم عند الله هو القول بصحة بيع الفضول وشرائه وذلك لما ثبت في البخاري وغيره من حديث عروة ابن ابي الجعد البارقي رضي الله عنه وارضاه

44
00:16:29.700 --> 00:17:02.200
ان النبي صلى الله عليه وسلم دفع اليه دينارا وقال اشتري لنا من هذا الجلب شاة بدينار فذهب عروة فاشترى شاة رضي الله عنه وارضاه آآ فاشترى شاتين بدينار لم يشتري شاة واحدة وانما اشترى شاتين. ثم باع احدى الشاتين بدينار فرجع بدينار وشاة. وقال يا رسول الله

45
00:17:02.200 --> 00:17:19.050
هذه شاتكم وهذا ديناركم. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بارك الله لك في صفقة يمينك فكان لو اشترى ترابا وضع الله له البركة فيه. لان النبي صلى الله عليه وسلم دعا له بالبركة

46
00:17:19.250 --> 00:17:40.100
فهذا الحديث يدل على صحة بيع الفضول وشراء الفضول لان عروة وكله النبي صلى الله عليه وسلم فقال له اشتري لنا من هذا الجلب شاة بدينار. فاشترى ماذا؟ شاتين فصارت الشاة الثانية شراؤه شراء فضولي

47
00:17:40.650 --> 00:18:00.650
ثم باع هذه الشاة الثانية دون ان يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم فوقع بيع بيعه بيع فضولي فصحح النبي صلى الله عليه وسلم شراءه للشاة الثانية وبيعه لها. فدل على صحة بيع الفضول وشرائه. وهذا هو

48
00:18:00.650 --> 00:18:28.950
الاقوال في نظري والعلم عند الله. يعترض في هذا الحديث اشكال طبعا ممن اعترض الشافعية ومن لا يرى جواز يقولون ان عروة رضي الله عنه عنده في الاصل اذن وغاية ما فيها انه توسع في ماذا؟ في الاذن. يعني هو في الاصل قال له اشتري. معناه انه وكله. واقامه مقامه

49
00:18:29.050 --> 00:18:45.100
وجوابه ان يقال هل الاذن هذا مقيد او مطلق ان قلتم انه مقيد فهل تصرف عروة وقع وفق القيد او خارج عن القيد؟ وقع خارجا عن القيد. هو مقيد. اشتري لنا

50
00:18:45.100 --> 00:19:05.100
دفع له دينارا وقال له اشتري لنا من هذا الجلب شاة. اذا الوكالة ان يشتري شاة واحدة فلم يتقيد بها. اذا خرج الوكيل عن الوكيل اذا وكل في شيء وخرج عنه وتجاوز

51
00:19:05.100 --> 00:19:29.250
اصبح كالاجنبي من حيث الاصل سواء بسواء لان الوكالة محلها مقيد. فلا ينبغي ان تعطى حكم المطلق. وعليه فان هذا الحديث دليل قوي على صحة بيع الفضول وشرائه. وان القول بان عنده اذن في الاصل وانه توسع لكن لا

52
00:19:29.250 --> 00:19:48.750
اقدح في صحة الاستدلال ان البيع للشاة الشراء للشاة وبيعها وقع خارجة عن وكالة النبي صلى الله عليه وسلم فكما لو قال شخص لاخر قال له مثلا افعل شيئا معينا ووكله بفعل شيء معين فذهب وفعل اخر هذا ليس من الوكالة

53
00:19:48.750 --> 00:20:07.800
ولا يأتي شخص ويقول هذا عنده في الاصل وكالة. وعليه فاننا نقول ما دام انه مقيد ووقع تصرفه خارجا عن الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وقيد به امره فانه يكون حكمه حكم الفضول سواء بسواء

54
00:20:08.400 --> 00:20:27.750
وبناء على ذلك لا يصح بيع ما للغير. الاصل ان يكون الانسان مالكا لما يبيع. مثلا اشترى شخص ارضا فانه مالك لها فيجوز له ان يبيعها. وهو ما يعبرون عنه يجوز له ان يتصرف فيها

55
00:20:27.950 --> 00:20:50.900
من التصرف ان ينقلها عن ملكيته الى ملكية الغير وبناء على ذلك هذا الشخص الذي هو زيد اذا اشترى ارضا بمئة الف ثم باعها بمئة بثلاث مئة باقل باكثر نقول هذا بيع الاصيل. هذا بيع الاصيل

56
00:20:51.000 --> 00:21:11.550
فان قال لشخص اخر اذنت لك او وكلتك ان تبيعها بمئة الف. فذهب هذا الشخص وباعها بمئة الف نقولها هذا بيع وكيل اذا عندنا الاصيل الذي هو الاصل وعندنا الوكيل الذي يقوم مقامه الاصل

57
00:21:11.600 --> 00:21:33.700
وهناك نوع ثالث وهو ان يتصرف بموجب ولاية. الولاية تنقسم الى قسمين اما ان ولاية عامة واما ان تكون ولاية خاصة والولايات ثابتة ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول فالسلطان ولي من لا ولي له

58
00:21:34.000 --> 00:21:52.650
السلطان ولي من لا اولياء. فمثلا اذا كان هذا المال مال لا يعرف صاحبه غاب يسمى مال الغائب او لا يعرف لمن هو اصلا كان لي شخص ثم غاب او لا يعرف اصلا بمن هذا المال

59
00:21:52.950 --> 00:22:15.300
فان هذا المال لو احتيج الى ان مثلا يفتح طريق وفتح الطريق فانه ينقد الى بيت مال المسلمين ننقل ملكية الى بيت مال المسلمين. لابد من المعاوضة والمناقة هذه المناقلة يقوم فيها ولي الامر مقام صاحبه بالولاية العامة. هذه الولاية العامة

60
00:22:15.400 --> 00:22:44.050
منها بيع اموال الغيب وكذلك القاضي اذا باع ماله الغيب فانه منزل منزلة القاضي قائم مقام الامام. منفذ للشرع منفذ بالشرع للاحكام له نيابة عن الامام اللي هو القاضي. القاضي يصفونه يقولون منفذ بشأن. لماذا قالوا منفذ؟ فرق بينه وبين مفتي. المفتي مخبر

61
00:22:44.350 --> 00:23:07.800
تسأله يقول حكم كذا اما القاضي يقول حكمت الزمتك بالبيع. منفذ يلزم قوله حكم ملزم. اما المفتي حكمه ليس بمخبر. يخبر عن الشرع. يقول يجوز لا يجوز حرام ان تفعل هذا يستحب يكره لك يخبر عن حكم الله. لكن القاضي يلزم منفذ بالشرع للاحكام

62
00:23:07.800 --> 00:23:27.800
له نيابة عن الامامة. ولذلك ما يمكن ان يكون قاضيا الا اذا نصبه الامام العام. ثم ينصبه بولاية عامة وخاصة كما هو معروف في التراتيب القظائية. لكن هذا الذي هو قائم مقام الامام. ولذلك تجد الاوقاف اذا كان هذا وقف

63
00:23:28.300 --> 00:23:52.000
وهذا الوقف لعموم المسلمين من الذي يملكه ليس له مالك معين ولا يمكن نقول لعموم المسلمين تعالوا جميعا وبيعوا هذا الوقف على فلان. لو اردنا بعه ما يمكن فحينئذ من يقوم يقوم القاضي وعند العلماء تخريج اخر مثلا الان مسجد في المسجد طبعا الاوقاف المعينة للاشخاص

64
00:23:52.000 --> 00:24:10.200
فيها ما يسمى بالشخصية الاعتبارية الشخصية الاعتبارية هذا مبحث ما كان موجود عند المتقدمين لكن له اصول في الاوقاف العامة. لكن اذا كان الوقف مسجدا فانت حينما تقول هذا المسجد وقف لله

65
00:24:10.750 --> 00:24:26.250
فان ارضية المسجد انت تملكها. خرجت عن ملكيتك واخرجتها لمن؟ لله عز وجل. ترجو ثوابها عند الله. فحينئذ تصبح هذه الارض وليس لها مالك فلو ان هذا المسجد احتجناه لطريق

66
00:24:26.550 --> 00:24:46.550
او امر مثلا نحتاجه لابد من بيع هذه الارض ونقله الى موضع اخر. كان هذا المسجد في احياء وحوله ناس. ثم خرج هؤلاء الناس وآآ بقي ما في احد يصلي فحينئذ القاضي يحكم ببيع ارضه للمصلحة ونقله في موضع

67
00:24:46.550 --> 00:25:06.550
اخر اللي هو بيع الوقف لتعطل مصالحهم. هذا البيع من القاضي يبيع شيء في الاصل ليس له مالك مملوكا يشترط في صحة البيع ان يكون ماذا؟ مملوكا. لكن هذه هذا التصرف من الشخص من القاضي

68
00:25:06.550 --> 00:25:30.050
مبني على ولاية عامة. فيصح البيع ويصح البذل. لماذا؟ لانه بولاية عامة كما يصح وكالة يصح بماذا؟ بولاية العامة. الولاية الخاصة اللي هي ولاية المحجور عليهم المحجور عليهم هم الايتام طبعا الحجر في لغة العرب المنع

69
00:25:30.150 --> 00:25:47.450
ومنه قوله تعالى هل في ذلك قسم لذي حجر؟ اي لذي عقل يمنعه عما لا يليق الحجر منع الانسان من التصرف في ماله بضوابط شرعية المراد بها منع نفوذ تصرفاته في

70
00:25:47.450 --> 00:26:11.550
اما لمصلحته هو او لمصلحة غيره. اي اما ان نحجر نحجر عليه ونمنعه من التصرف في امواله لمصلحة هو كالمجنون واليتيم والسفيه هؤلاء الثلاثة في باب الحجر يقول محجور عليهم لمصلحة انفسهم

71
00:26:12.050 --> 00:26:26.850
فهؤلاء يملكون هذه الاموال لكن يمنعون من بيعها طيب اذا كانوا يمنعون من بيعها كيف تباع هذه الاملاح؟ كيف تملك؟ فلو ان مثلا هذا المجنون مثلا لو ان اما توفيت

72
00:26:26.850 --> 00:26:51.000
وعندها ولد ابن ذكر وزوج واخذ الابن ميراثه واخذ الزوج ميراثه هذا الابن ماله ما يستطيع ان يتصرف فيه لانه يتيم صغير في السن صغير في السن وابوه موجود ليس بيتيم. يحجر عليه للصغر صغر السن

73
00:26:51.200 --> 00:27:14.600
ما دام انه لم يبلغ الحلم. لكن هذا الحجر لمصلحته هو فلو اردنا تركت له عمارة فهذه العمارة من المصلحة بيعها مثلا هذا الصغير يحتاج الى نفقة او كان يتيما يحتاج الى نفقة وما في احد ينفق عليه الا المال الذي ورثه عن ابيه

74
00:27:14.600 --> 00:27:34.600
عن امه. فاحتجنا الى بيع هذا المال. من الذي يبيعه؟ وليه. لان القاضي يقيم على الصغير والمجنون وليا ينظر في مصالحه. فاذا جاء هذا الولي ويقول ارى المصلحة ان ان

75
00:27:34.600 --> 00:27:51.700
ما لا اليتيم هذا اليتيم الذي اقوم عليه فاننا نمضي البيع ولو قال ارى من المصلحة ان نشتري بماله كذا ونتاجر لذلك يجوز المتاجرة باموالهم اذا كان فيها مصلحة هذا كله بيع

76
00:27:51.700 --> 00:28:16.350
ومناقلة لكنه بولاية ماذا؟ خاصة هذا النوع من المحجور عليهم يحجر على اليتيم حتى اه يفك عنه الحجر اذا بلغ الرشد اذا بلغ اه حلم رشيدا يعني بشرطين. وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح. هذا الشرط الاول. فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهما

77
00:28:16.350 --> 00:28:35.500
فاذا بلغ فانه يرد له ما له. لكن قبل البلوغ من الذي يتصرف في ماله؟ وديه وهو الذي يبيع ويشتري ويقبل الشراء عنه. تقول في هذه الحالة ليس بمالك لكن له ولاية ماذا؟ خاصة

78
00:28:35.700 --> 00:29:00.950
وهكذا اذا كان سفيها او كان مجنونا فانه يحجر عليه لمصلحة نفسه. اما اذا حجر عليه لمصلحة غيره شخص استدان اموالا من الناس ثم تاجر وانكسر في تجارته واصبح مفلسا. المفلس هو الذي ديونه اكثر من ماله

79
00:29:00.950 --> 00:29:21.550
فاذا اصبحت ديونه اكثر من المال الذي عنده الاصلي يشتكي غرماؤه اذا اشتكى الغرماء فانه حينئذ يحجر عليه القاضي التصرف في ماله. لماذا؟ هذا ليس تضييقا للحرية ولا منعا لها

80
00:29:21.550 --> 00:29:41.550
ابدا. هذا ثبت انه لا يحسن التصرف في المال. واخذ اموال الناس واضر بغيره انتبه لهذا. يعني الشريعة ما دخلت له في ماله هو. تدخلت حينه ولا يحجر عليه الا اذا سأل من غرماؤه. فلما سأل غرماؤه الحجر عليه

81
00:29:41.550 --> 00:29:57.150
فانه في يحجر عليه. لماذا؟ لاجل نعطي اصحاب الحقوق حقوقهم فهؤلاء لهم ثلاثة ملايين. وهو ترك مليونا ونصف العقارات الذي عنده والاشياء مليون ونصف نعطي كل صاحب دين نصف دين

82
00:29:57.150 --> 00:30:18.300
نبيع امواله وسيأتينا ان شاء الله في باب الحجر والتفليس. هذا محجور عليه لمصلحة غيره. فسواء كان محجور عليه لمصلحة ومصلحة غيري فان وليه يقوم مقامه. في البيع والشراء. وعليه فانه اذا باع هذا الولي

83
00:30:18.300 --> 00:30:39.150
يبيع بحكم الولاية العامة اذا كان قاضيا ومن في حكمه او الخاصة اذا كان وليا على يتيم او مجنون او سفيه او المفلس يبيع له القاضي ماله. نعم وبناء على ذلك يقول رحمه الله

84
00:30:39.250 --> 00:31:06.850
ولا يجوز بيع ما ليس بمملوك لبائعه الا باذن مالكه او باذن مالكه هذه الوكالة او اذا عندنا حالتان الحالة الاولى ان يبيع ما له اصالة والحالة الثانية ان يباع بغيره يعني بغير بغيرها بغير الاصالة ما يبيع هو يبيع غيره. فان باع غيره اما ان يبيعه

85
00:31:06.850 --> 00:31:26.950
الا باذن مالكه او انباع بوكالة. الا باذن مالكه او ولايته. او ولايته. اللي قلنا ولاية اما او ولاية خاصة. نعم ولا بيع ما لا نفع فيه كالحشرات. ولا يجوز بيع ما لا نفع فيه كالحشرات

86
00:31:27.150 --> 00:31:49.350
بين رحمه الله في الشرط انه يجوز بيع كل يجوز بيع كل مملوك له نفع مباح مملوك له نفع. هذا شرط. وعند العلماء قاعدة في المتون الفقهية مفاهيم الشروط معتبرة مفاهيم

87
00:31:49.350 --> 00:32:09.350
الشروط معتبرة وبعضهم قد يقول انا اعتبر من المفاهيم مفهوم مثلا الشرط او مفهوم يعني يحدد المفهوم الذي اعتبره مصطلح خاص مثل خليل واعتبره من المفاهيم مفهوم الشرط هذا لاجل لا يحمل يحمل كلامه او يدخل فيه

88
00:32:09.350 --> 00:32:33.850
ما ليس منه. يقول رحمه الله ولا يجوز بيع ما لا نفع فيه. لماذا؟ لان الشيء الذي لا  لا يجوز دفع المال في مقابله لانك اذا دفع المائدة لاننا اذا دفعنا المال في مقابله يكون من السفه ومن اضاعة البال ليس فيه نفع. فكأن

89
00:32:33.850 --> 00:32:53.850
يرمي ما له ويضيعه. وقد قال عليه الصلاة والسلام ان الله كره لكم قيل وقال كثرة السؤال واضاعة فاذا حينما يكون الشيء ليس فيه نفع. ويدفع المال مقابله فان هذا يؤدي الى اكل الماء

90
00:32:53.850 --> 00:33:13.850
بالباطل. لماذا؟ لانه ليس له مقابل. فلو قال الذي يدفع المال انا راضي نقول رضاك وجوده وعدمه على حد سواء كما لو قال الشخص انا ارضى بالربا انا ارضى ان ادفع عشرين في مقابل عشرة ان اخذ عشرة اقول رضاكم حل ليس في محله لانه ليس من

91
00:33:13.850 --> 00:33:38.800
والشريعة لا تجوز لانسان ان يظر بنفسه او يظره بغيره. اذا الشيء الذي لا نفعل فيه لا يجوز بيعه حشرات ذكر مثال على ذلك الحشرات الحشرات في الاصل ليس فيها نفع. لكن هناك انواع من الحشرات الحشرات مثل الذباب والبعوض ونحو ذلك مما لا نفع فيه

92
00:33:38.800 --> 00:33:59.950
فهذه لا يجوز بيعها. اما اذا كانت الحشرات فيها نفع. مثل علق والدود الذي يصطاد به السمك هذا في القديم مثلوا به فان الدود الذي يصاد به السمك يقصد به منفعة. ويتحصل على ما هو نفيس ويجني من ورائه

93
00:33:59.950 --> 00:34:19.950
يدفع العشرة لكن يجد سمكة بمئة وبمئتين وبثلاث مئة. فاذا هذا فيه نفع. يتخرج على هذا انه في زماننا لو اخذت هذه الحشرات لاجراء شيء يجوز من التجارب ينتفع به. فنقول يجوز

94
00:34:19.950 --> 00:34:43.500
بيعها لان فيها نفع فيها منفعة وحينئذ اذا تغير الزمان ووجد في مثلا قسم منها منافع او آآ يعمل بها ما فيه مصلحة ونفع فانه حينئذ يجوز بيعها لذلك الشيء الذي فيه منفعة ومصلحة. نعم. ولا ما نفعه

95
00:34:43.500 --> 00:35:03.500
انه الحكم يدور مع علته وجودا وعدما. فالحكم بعدم جواز البيع انه لا نفع فيها. فاذا كان فيها نفع جاز بيعها كسائر ما ينتفع به. يجوز بيعها كسائر ما ينتفع به. نعم. ولا ما نفعه محرم كالخمر والميت

96
00:35:03.500 --> 00:35:21.150
ولا يجوز بيع لان هناك قال يجوز بيع كل مملوك فيه نفع مباح اذا قلت مملوك خرج الذي لا يملك. مثل ما ذكرنا ان يكون غير قابل للملكية او يكون الانسان لا يملكه الفضول ونحوه

97
00:35:21.150 --> 00:35:49.050
ثم قال فيه نفع تذكرنا الحشرة مباح اذا الخمر والميتة ينتفع بالخمر وان كان الحقيقة هذا ليس بنفع. لان الله لما حرمها سلب المنافع التي فيها وقوله تعالى قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما في المرحلة الثانية من

98
00:35:49.050 --> 00:36:11.550
تحريم. اما المرحلة الثالثة من التحريم رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. قالوا جميع المنافع التي فيها وعليه فانه ليس فيها منفعة. ولذلك يقال لو قلنا ان فيها منفعة فهذا غير صحيح. انه ليس فيها منفعة. يقول له

99
00:36:11.550 --> 00:36:31.550
تداوى بها نقول ان الله لم يجعل شفاءه هذه الامة فيما حرم عليها. ومن قال انها دواء فانها داء وليس بدواء. فالخمر لا يجوز بيعها. ولا شراؤها وقد سقطت ماليتها. اذا قلت الشيء

100
00:36:31.550 --> 00:36:53.150
ليس فيه نفع فمعناه انه ماليته من الناحية الشرعية سقطت. وهذا مثل الميتة والخمر والخنزير  المنافع من باب الفائدة في شيء يسمى المنفعة المقصودة يعني المقصود الاعظم من الشيء. مثلا ميتة الميتة مأكول

101
00:36:53.150 --> 00:37:13.850
فالمقصود الاعظم ان تأكلها والخمر مشروب فالمقصود الاعظم من المقصود بمعنى ان الذي يشتري يقصد الذي يأخذ الميت من حيث الاصل مقصوده الاعظم منها ان يأكلها. فلذلك حرم النبي صلى الله عليه وسلم بيعها. واكل ثمنها

102
00:37:13.850 --> 00:37:30.300
والخمر المقصود الاعظم ان يشربها. ان هذا هو الاصل فيها وبناء على ذلك تقول هذا المقصود الاعظم تناط به الاحكام في الغالب. ولذلك الميتات قد تجد الميتة في بعض الاحوال في بعض الصور

103
00:37:30.300 --> 00:37:46.350
في بعض الاجزاء كجلدها اذا دبر شعرها عظامها هذي لا تحلها الحياة هذا فيه تفصيل سنبين ان شاء الله. لكن من حيث الاصل عندهم المقصود الاعظم من الشيء الذي تبيعه

104
00:37:46.450 --> 00:38:04.950
النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما في الصحيحين انه قال غداة الفتح حينما خطب في مكة قال في خطبته ان الله ورسوله حرم بيع الميتة والخمر والخنزير والاصنام

105
00:38:06.000 --> 00:38:25.300
وبين عليه الصلاة والسلام ان هذه الاعيان الاربعة محرمة البيع. الخمر الخنزير والميتة والاصنام ولذلك قال الائمة من حيث الاصل انها سلبت ماليتها يعني اصبحت ليست بمال من ناحية حكم الشرع

106
00:38:25.800 --> 00:38:45.800
لانك حين تأخذ الميتة انما تأخذها كما ذكرنا للاكل وهذا محرم. وكذلك الخمر بالشرب والخنزير للاكل وهذا كله محرم والة له للاستماع وهذا محرم قد يكون لك مثلا طيب الة له فيها منافع اخرى؟ قل لا المقصود الاعظم منها ماذا؟ المنفعة التي يقصدها

107
00:38:45.800 --> 00:39:02.350
من يشتري يقول هذا. نقول هي محرمة او مباحة. يقول محرم نقول لا يجوز اذا المقصود الاعظم من هذه الاربع اللي يسمونها الاعيان المحرمة كلها محرمة. يقول رحمه الله كالميتة

108
00:39:02.900 --> 00:39:28.050
كالخمر والميت. كالخمر والميتة. الخمر اصل الخمر تغطية. خمر الاناء اذا غطاه. وخمرت رأسها ووجهها اذا غطته منه الخمار سميت الخمر خمرا لانها تغطي العقل وتحجبه يصبح صاحبه نسأل الله

109
00:39:28.050 --> 00:39:45.850
السلامة والعافية كمن لا عقل له الخمر لا يجوز بيعها ولا يجوز شراؤها ولا يجوز اكل ثمنها لا يجوز بيعها لحديث جابر ابن عبد الله المتقدم ان الله ورسوله حرم بيع الميتة والخمر

110
00:39:46.450 --> 00:40:04.450
ولا يجوز اكل ثمنها ولذلك اه ثبت في الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رجلا لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم الطائف جاءه رجل كان صديقا له يقال انه كان صديقا له في الجاهلية

111
00:40:04.750 --> 00:40:22.950
فجاءه بمزادتين من خمر. قربتين من خمر وما يعلم ان الخمر محرم واهداها للنبي صلى الله عليه وسلم على عادة العرب في المناسبات ان هذا فتح فتحت عليه الطائف فجاء من اجل كانه يهنئه

112
00:40:22.950 --> 00:40:43.000
ويهدي اليه. فلما جاءه ابن زادتين قال عليه الصلاة والسلام اما علمت ان الله حرمها قال لا. اي ما علمت انها محرمة فقام رجل فساره. قام رجل فساره بمعنى كلمه سرا

113
00:40:43.500 --> 00:40:57.700
وقال عليه الصلاة والسلام بم ساروت قال امرته ان يبيعها. يعني قلت ما دام النبي صلى الله عليه وسلم ما قبل الهدية اذهب وابيعها. فقال ان الذي حرم شربها حر

114
00:40:57.700 --> 00:41:21.800
حرم ثمنها. وفي رواية حرم بيعها اذا لا يجوز اكل ثمانية. ولذلك لعن النبي صلى الله عليه وسلم الخمر وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمود اليه وبائعها واكل ثمنها وساقيها ومسقاها. هؤلاء كلهم في الاثم سواء

115
00:41:21.850 --> 00:41:48.200
فاذا حرم بيعها وحرم اكله ثمنها. اذا ليس لها مالية. اذا لا يجوز بيع الخمر والميتة هي الحيوان طبعا عند بعض العلماء يقول هو الحيوان الذي مات حتف نفسه وبعضهم يقول هو الذي هلك بغير زكاة شرعية لان الذكاة تزكية للحم

116
00:41:48.350 --> 00:42:05.850
فاذا لم يذكى الذكاة الشرعية فهو ميتة الميتة محرمة البيع. لا يجوز بيعها. الميتة طبعا من حيث الاصل تنقسم الى قسمين. اما ان تكون ميتة ادمي او ميتة غير الاتي

117
00:42:05.950 --> 00:42:24.600
اما ميتة الادمي مسلما كان او كافرا فان الاصل انه لا يجوز بيعها ولا شراؤها. لاننا قلنا هذا ليس محلا للملك ليس محلا للملك. ما يقبل المعاوظة. الشريعة لم تجعله محلا للمحافظة

118
00:42:25.000 --> 00:42:45.000
اذا ثبت هذا فان الميتة اه ميتة الادمي سواء كان مسلما او كافر لان البعض يقول انا اريد ان اخذ اعضاء غير المسلم وانقل هذه الاعضاء فاشتري الاعضاء من غير المسلمين فنقول ان الاصل عدم جواز

119
00:42:45.000 --> 00:43:01.300
بيع الاصل وما تفرع منه حيث الاصل انه ليس محلا للمعاوظة. وبينا هذا في بيع الحر ثانيا ميتة غير الادمي. اما ان تكون من حيوان البر واما ان تكون من حيوان البحر

120
00:43:01.600 --> 00:43:21.600
فاذا كانت من حيوان البر فان الاصل طبعا هي تنقسم الى قسمين ميتة حيوان البر اما ان تكون مما لا نفس له سائلة واما ان تكون مما له نفس سائلة. فالذي ينصب عليه التحريم هو الذي له نفس سائلة

121
00:43:21.600 --> 00:43:43.350
ما اذا اذا كان مما لا نفس له سائلة كالدود والحشرات فتنقسم الى قسمين اما ان تكون متولدة من طاهر فهي طاهرة ويجوز بيعها كالجراد ولذلك لو اننا لو ان شخصا جاء ومعه كيس من الجراد ميت

122
00:43:43.450 --> 00:44:10.300
تعرفون هو يقلى يشوى ويعرض للبيع فقال هذا الكيس ابيعه عليك بمئة قال ما يجوز هذا ميتة ان النبي صلى الله عليه وسلم حرم بيعه الميتة وهذه ميتة. نقول لكنه قال احلت لنا ميتتان وهي الحوت والجراد

123
00:44:10.450 --> 00:44:28.250
فلما احل الميتة ميتة الجراد معناه انه يجوز ماذا؟ بيعها واكل ثمنها اذا اذا كانت مما لا نفس له سائلة متولدة من طاهر او طاهرة فانه يجوز بيعها والمعاوضة عليه. اما اذا كانت

124
00:44:28.250 --> 00:44:54.500
فولد من النجاسات كدود النجاسة العذرة نحوها فانه لا يجوز بيعها واما اذا كان كانت الميتة ميتة البحر وميتة البحر طبعا تنقسم الى قسمين اما ان تكون ماتت نفسها وطفت على البحر

125
00:44:54.750 --> 00:45:15.600
واما ان تكون صادها الانسان وماتت او جزر عنها البحر الذي جزر عنه البحر والطافئ هو طاهر وحلال. في مذهب الجمهور خلاف الامام بن حنيفة رحمه الله. يجوز بيع واكله الا اذا خبث

126
00:45:16.150 --> 00:45:36.150
انه اذا طفا وكان خبث لحمه فلا يجوز. لانه نسأل الله العافية يكون قاتلا يعني اذا انتن فانه قد يقتل الانسان والعياذ بالله يكون في مهلكة ليس من الطيبات. فهو خبيث. واما اذا كان مستطاب اللحم فيجوز لذلك الصحابة رضوان الله عليهم

127
00:45:36.150 --> 00:45:56.150
لما جزر البحر بسيف البحر ابي عبيدة وكان معهم قيس بن سعد بن ابي وقاص ووقف الفارس على فرسه ومعه فقط على قمع العين من كبر الحوت الذي رمى البحر. فسأله النبي صلى الله عليه وسلم اجاز لهم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك واحلوه. واحله

128
00:45:56.150 --> 00:46:16.150
هذا الذي جزر عنه البحر. يعني تعرفون البحر يمد ويجزر. فاذا جزر فان السمك الذي يكون على الشاطئ ميتا يجوز اكله وهو حلال ويجوز بيعه. ويجوز بيعه. لماذا؟ لانه ميتة طاهرة

129
00:46:16.150 --> 00:46:36.150
وقد قال عليه الصلاة والسلام احلت لنا ميتتان ودمان. فبين عليه الصلاة الصلاة والسلام ان الميتتان الحوت والجراد. الحوت الذي هو السمك. فحيوان البحر الذي لا يعيش الا فيه ميتته حلال

130
00:46:36.150 --> 00:46:55.700
وبيعها جائز وعليه فلو ان البحر جزر عن حوت حوتة جزر عنها البحر ثم اخذها شخص وقطعها او اشخاص وقطعوها باعوها جاهزة بيعها واكل ثمنها وهي لمن سبق يعني من سبق يملكها

131
00:46:56.550 --> 00:47:20.050
واذا سبق ووضع يده عليها فانه يملكها. نعم ولا بيت الميتة لا يجوز بيعها. الخمر والميتة. نعم. ولا بيع معدوم كالذي تحمل امته او شجرته ولا يجوز بيع معدوم. كالذي تحمل امته او شجرته. يقول له ابيعك ما تنجبه

132
00:47:20.050 --> 00:47:42.300
هذه الامة مملوكة او ابيعك ما يحمله بستاني. شجر البستان ولذلك ثبت في الحديث الصحيح في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع السنين والمعاومة. نهى عن بيع السنين والمعاونة. وفسر

133
00:47:42.300 --> 00:48:01.550
بيع السنين والمعاومة هو بيع ثمرة البستان اعواما عديدة. لماذا؟ لان ثمرة البستان العام القادم لا ندري هل تخرج او لا تخرج معدومة وثانيا اذا خرجت هل تخرج كاملة او ناقصة

134
00:48:01.900 --> 00:48:21.900
وثالثا اذا خرجت قبل بدوء الصلاح ما ندري هل تبقى حتى يبدو صلاحها او تتلف قبل بدو صلاحه كلها مثل ما ذكرنا الجهالة المستغرقة فهو من بيع ماذا؟ الغرر. يعتبر هذا من بيع الغرر. نعم. لا يجوز بيع الذي تحمله يقول ابيعك الذي الصيف القادم

135
00:48:21.900 --> 00:48:46.700
الصيف الذي بعده او ثلاثة سنين من صيف بستاني هذا لا يجوز. وللاسف انتشر عند بعض الناس هذا وبعضهم يحتاج فيقول استأجر منك البستان واخذ صيفه وهذا لا يجوز الاجارة هي المنفعة. يعني يبقى داخل بستان وينتفع بما البستان وبظل البستان. وبالجلوس في البستان

136
00:48:46.700 --> 00:49:06.700
اما الثمر فذات ثمرة البستان ذات. فلا يجوز لا يأخذها الا بعوضها. الا اذا الرقبة كاملة وهي البستان وصارت الثمر ماذا؟ الثمر تبعا لها. فانه تبعا له فانه يجوز لان النبي صلى الله عليه وسلم

137
00:49:06.700 --> 00:49:22.400
قال من باع نخلا قد ابرت فثمرتها للبائع الا ان يشترطها المبتاع. كما في حديث ابن عمر في الصحيحين عنه رضي الله عنه وارضاه او مجهول كالحمل والغائب الذي لم يوصف ولم تتقدم رؤيته

138
00:49:22.950 --> 00:49:42.950
اثابكم الله فضيلة الشيخ ونفع بعلمكم المسلمين. وحفظك الله اينما كنت وغفر الله لك ولوالديك ولجميع المسلمين. امين. فضيلة فضيلة الشيخ هذا السائل يقول نشهد الله على محبتكم في الله. ثم يقول احسن الله اليكم والدي يعطي اخواتي الصغار مبلغا شهريا

139
00:49:42.950 --> 00:50:03.350
يشترون بها حاجاتهم. فهل هذا يدخل تحت نهي الله عز وجل؟ ولا تؤتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما جزاكم الله خيرا بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله وصحبه ومن والاه

140
00:50:03.500 --> 00:50:27.600
اما بعد فاحبك الله الذي احببتني فيه اشهد الله على حبكم جميعا فيه واسأل الله بعزته وجلاله وعظمته وكماله ان يجمعنا جميعا ومن حضر معنا ومن استمع الينا ومن احبنا فيه في دار كرامته وفي الفردوس الاعلى من جنته ووالدينا اجمعين والمسلمين. اخي في الله

141
00:50:27.600 --> 00:50:49.900
اذا اعطي المال قد يعطى قبل البلوغ وقد يكون هذا على احدى طريقتين. الطريقة الاولى ان يكون مثل ما ورد في بعض سور السؤال اه ان يعطي الاب ابنه المال اليسير

142
00:50:50.550 --> 00:51:16.050
يشتري به شيئا يرتفق به او ينتفع به هذا متسامح فيه. وليس من اضاعة المال ولا يؤثر في الحجر عليه وعلى من اعطاء المال للسفيه هذا لانه اذا غلب على الظن ان هذا الصغير سيصرف المال مثل ما كانوا العلماء يعبرون عنه. الصبي المأذون

143
00:51:16.050 --> 00:51:36.450
له بالتجارة. قد تجد صبيا انبغ من عشرة من عشرات من البالغين. يكون يقارب البلوغ قبل البلوغ ويكون عنده ذكاء ودهاء وفطنة وهذا معروف يعني يقع. فما دام انه مكلف بشيء محدود والمال محدود

144
00:51:36.450 --> 00:51:56.450
ليس من باب اضاعة المال مثلا اذا اعطاه خمس مئة ريال ليس كما لو اعطاه الريال والريالين لكن اذا اعطاه خمس مئة وهي فوق الذي يحتاجه ان نقول هذا من السفه. ولا يجوز. وقد نهانا الله عن اعطاء المال للسفهاء. لانه سيضحك عليه ويغش ويؤكل

145
00:51:56.450 --> 00:52:23.600
بالباطل. فاذا لا يعطى مثله لكن اذا اعطي الشيء اليسير يشتري لنفسه او مثلا يدخل السرور على ولده باعطائه ذلك المال لشيء يطعمه. او شيء يلبسه او يرتفق به فهذا مما لا بأس به. وعند العلماء هناك شيء يسمى دليل الظاهر دليل الظاهر. كيف دليل الظاهر

146
00:52:23.600 --> 00:52:44.450
طبعا هناك الاصل وهناك الظاهر اذا جئت الى دكان ووجدت صبيا جلس مكان صاحب الدكان وملم منتبه للتجارة ويفهمها ويعرفها. تفهم انه قد اذن له بماذا؟ بالتصرف. ولذلك ما تحتاج ان

147
00:52:44.450 --> 00:53:05.900
تذهب الى ماذا؟ دلالة الظاهر انت تستحل هذا المال بدلالة ماذا الظاهر؟ حينما تأتي الى بيت وتجد صاحبه قد اخرج صنبور الماء الذي يسمى الحنفية ووضع الكيزان وهي الكؤوس فانت تعلم انه قد اذن لماذا؟ للناس بالشرب

148
00:53:06.200 --> 00:53:26.200
هذا يسمى دلالة الظاهر. وذكر العلماء والائمة منها كما لو اه مثلا اه جاء واخذ موضعا من الارض وهيأه للدفن في مقبرة ما يحتاج ان يقف ويقول ايها الناس هذا السبيل اشربوا منه كل ما جا واحد يشرب يقول هذا المال

149
00:53:26.200 --> 00:53:38.600
حلال لك ما يمكن هذا ولذلك تقول دينالة الظاهر. فاذا جاء الانسان قد يوسوس يقول كيف هذا ما يجوز؟ لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيبة نفسه. لابد ان نعلم من صاحب

150
00:53:38.600 --> 00:54:01.550
هذا المال ولابد ان تطيب نفسك تقول لك الظاهر لك ماذا؟ الظاهر. وهذا دليل الظاهر. فانت تعمل بهذه الدلالة الظاهرة. فالصبي اذا غلب على الظن انه يحفظ المال واعطاه قدرا محدودا او وظعه في الدكان واصبح يتصرف تصرف وعنده

151
00:54:01.550 --> 00:54:17.650
ذكاء وفطرة وظهر فيه لان النبوة قد قد يعادل الصديق قبل بلوغه ثم البلوغ ليس عند العلماء يعني جماهير العلماء ونبه عليه غير واحد من الائمة. وجههابذة اهل العلم قالوا ليس للبلوغ وقت

152
00:54:17.650 --> 00:54:38.150
ليس له وقت محدد بحيث يقال انه بلغ فلان في الثانية الفلانية او في الدقيقة الفلانية هذا ما يمكن انما هو شيء ماذا؟ تقريبي. فعندما يكون في الغالب هذا الصبيان وانما يعطون في الامور التي لها قيمة والاموال اذا قاربوا البلوغ. وان

153
00:54:38.150 --> 00:54:57.850
ولو في دكان او متجر. واما اذا اعطاه المال ليشتري ويرتفق فانه في هذه الحالة آآ لا تنكر على والدك ولا تضيق على اخوانك الا في حالة واحدة. وهي ان تراهم يسيئون التصرف بهذا المال

154
00:54:57.950 --> 00:55:17.950
فحينئذ تنصح لوالدك وتقول له انهم لا يحسنون او يفعلون كذا وكذا من باب النصيحة لهم ولوالدك. اما تشوش على والدك او يقع بينك وبين والدك ما يوجب الضغينة او تغير القلوب او فسادها فهذا لا ينصح به وليس من

155
00:55:17.950 --> 00:55:35.500
في شيء ويسعك اذا رأيتهم قد احسنوا التصرف في الاموال التي تدفع لهم ان تنصفهم فتتركهم على وتترك الوالد على ما جرت به عادة ما دام انهم يحسنون التصرف واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله