﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:20.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. عليه وعلى اله افضل الصلاة واتم التسليم. اما بعد قال الامام المصنف رحمه الله تعالى باب من لا يجوز دفع الزكاة اليه

2
00:00:20.850 --> 00:00:44.450
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام لا تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه بسنته الى يوم الدين اما بعد

3
00:00:44.800 --> 00:01:04.850
يقول المصنف رحمه الله باب من لا يجوز دفع الزكاة اليه هذا الباب يعتبر من الابواب المتعلقة بكتاب الزكاة فبعد ان بين المصنف رحمه الله من يجب صرف الزكاة اليه

4
00:01:05.200 --> 00:01:26.100
وهم الاصناف التي سمى الله عز وجل في كتابه شرع في بيان من يحرم عليه اخذ الزكاة وهذا الحكم يشمل المعطي والاخذ فلا يجوز للمسلم ان يصرف زكاة ما له

5
00:01:26.400 --> 00:01:47.550
او زكاة من وكله في صرف الزكاة او زكاة من واليه كولي الايتام وولي الصغير وولي المجنون. لا يجوز له ان تصرف الزكاة الى هؤلاء وهم الذين يحرم عليهم اخذ الزكاة

6
00:01:47.850 --> 00:02:13.150
وكذلك ايضا يتعلق الحكم بمن يأخذ فمن وجدت فيه صفة من هذه الصفات التي سيذكرها المصنف رحمه الله في تحريم الصدقة لا يجوز له ان يأخذها الحكم يشمل الدافعة للزكاة والاخذ لها. باب من لا يجوز له اخذ الزكاة

7
00:02:13.800 --> 00:02:37.600
والزكاة فريضة الله عز وجل التي سبق بيان احكامها فمناسبة هذا الباب لما قبله من هذا الوجه واضحة. نعم  لا تحل الصدقة لغني ولا لقوي مكتسب لا تحل لا تحل الصدقة. الصدقة هنا المراد بها الزكاة الواجبة

8
00:02:37.900 --> 00:03:06.200
لان الصدقة تطلق بمعنيين تطلق بمعنى الزكاة المفروضة وتطلق بمعنى النافلة وما يكون من الانسان عطاء مستحبا اي غير واجب عليه يستطيع القارئ والسامع ان يحدد المراد سواء الاول او الثاني بحسب السياق

9
00:03:06.200 --> 00:03:31.750
او بحسب الدلائل الموجودة في الكلام. فلما كان المصنف جعل العنوان في الزكاة والمباحث في الزكاة فهمنا ان قوله الصدقة هنا المراد به الصدقة الواجبة وقد ذكر العلماء منهم شراح الاحاديث ان اطلاق الصدقة على الصدقة الواجبة هو منصوص الكتاب والسنة

10
00:03:31.750 --> 00:03:48.550
السنة كما قال تعالى انما الصدقات للفقراء. والمراد بها الصدقة الواجبة وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام كما في حديث ابي بكر رظي الله عنه في صحيح البخاري في كتاب الصدقة قال عليه

11
00:03:48.550 --> 00:04:21.450
الصلاة والسلام الصدقة التي فرض الله ورسوله فهي الصدقة الواجبة اللازمة. مراده هنا بقوله لا تحل الصدقة اي لا تحل الزكاة وصيغة لا تحل توصف بكونها نفيا للحل وعند علماء الاصول ان نفي الحل او نفي الاباحة او نفي الجواز يعتبر من صيغ التحريم

12
00:04:21.450 --> 00:04:50.250
قوية اي الصيغ التي تدل على تحريم على تحريم الشيء بدون احتمال فاذا ورد في نصوص الكتاب او نصوص السنة صيغة لا يحل نفهم ان المراد الحكم بدون احتمال وهو ما يعبر عنه العلماء بنفي الحل او نفي الجواز. لا يحل لك النساء من بعد

13
00:04:50.550 --> 00:05:15.250
اه هذا يدل على التحريم وكذلك ايضا نفي الجواز كقول العلماء لا يجوز كذا هذا يدل على انه للتحريم وليس للكراهة صيغة تحريم تنقسم الى قسمين صيغ نصية وقوية في الدلالة على التحريم بحيث لا تحتمل معنى اخر

14
00:05:15.500 --> 00:05:37.050
مثل التصريح بالتحريم وحرم الربا واحل الله البيع وحرم الربا. فالتصريح بالتحريم هذه صيغة غير  وكذلك ايظا من الصيغ غير المحتملة نفي الحل ونفي الجواز. فاذا وردت في كتاب او السنة دلت على التحريم مباشرة لكن الصيغ

15
00:05:37.050 --> 00:06:05.650
المحتملة التي تحتمل التحريم وتحتمل الكراهة كصيغة النهي لا تفعل فانها تحتمل التحريم وتحتمل الكراهة ولكنها في احتمالها للتحريم اقوى. ولذلك يقول وظاهر الحديث الدلالة على التحريم. اذا ورد بالنهي فصيغة لا تفعل تحتمل هي

16
00:06:05.650 --> 00:06:34.000
صيغة تحريم لكنها تحتمل التحريم وتحتمل الكراهة. لكن احتمالها للكراهة المرجوح ودلالتها على التحريم راجحة وهذه الدلالة لما كانت محتملة يقولون والظاهر التحريم اي دل الحديث او دلت الاية بظاهرها. بين المصنف رحمه الله ان الزكاة ان الصدقة

17
00:06:34.400 --> 00:07:05.050
لا تحل نعم. ولا تحل الصدقة لغني لغني. الغني المراد بالغنى هنا الكفاف فمن وجد كفايته ومن وجد الشيء الذي يحتاجه لمؤنته ومؤونة من تلزمه مؤونة كزوجه وولده فاذا وجد حد الكفاية فانه حينئذ غني ولا يشترط الغنى

18
00:07:05.050 --> 00:07:36.150
بمعنى اليسار وكثرة المال. فكل شخص بلغ هذا المبلغ بمعنى ان عنده قدر كفاية فانه غني لا تحل له الزكاة وهذا الحكم بالنسبة لسهم الفقر والمسكنة اننا لا نعطي بسهم الفهم الفقر وسهم المسكنة من كان غنيا اي عنده كفايته وكفاية من تلزمه

19
00:07:36.150 --> 00:08:04.050
من اهله وولده هذا الحكم دلت عليه النصوص فان النبي صلى الله عليه وسلم صرح بهذا الحكم كما في حديث النسائي وهو حديث جود الامام احمد اسناده وصححه غير واحد من ائمة العلم رحمهم الله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الزكاة

20
00:08:04.400 --> 00:08:31.900
لا تحل لغني ولا لقوي مكتسب وفي حديث الرجلين الصحابيين الذين اتي النبي صلى الله عليه وسلم وهو الحديث الذي يرويه هشام بن عروة عن ابيه عن الخيار ان رجلين اخبراه انهما اتيا النبي صلى الله عليه وسلم

21
00:08:31.900 --> 00:08:59.100
في حجة الوداع وهو يقسم الصدقة فسأل وصعد عليه الصلاة والسلام نظره فيهما وخفضه فيهما وخفضا  قال عليه الصلاة والسلام رأى لما نظر في الرجلين رأى ان فيهما قوة وجلد فقال عليه الصلاة والسلام ان شئت

22
00:08:59.100 --> 00:09:28.300
اعطيتكما وانه لا حظ الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي هذا الحديث الذي حسنه الترمذي وصححه الحاكم دل على انه لا تجوز الزكاة لغني ولا لذي مرة سوي اي عنده قوة. قادر على ان يتكسب بنفسه

23
00:09:28.450 --> 00:09:55.700
وهذا يدل على ان الشرع والاسلام لا يعين على البطالة. وانما يريد من المسلم ان يكتسب ولا يهين نفسه بذل السؤال. فبين عليه الصلاة والسلام هذا الحكم وهو ان الصدقة والزكاة لا تحل لغني اي من عنده كفاف ولا تحل لقوي

24
00:09:55.700 --> 00:10:14.950
قادر على الاكتساب ومن هنا اخذ العلماء والائمة هذا الحكم كما صرح المصنف رحمه الله انها لا تجوز الزكاة ولا تحل لغني ولا لقوي مكتسب. اي قادر على كسب عيشه

25
00:10:15.250 --> 00:10:37.550
وهذا ان تيسر له ووجد له ما يمكنه ان يكسب به العيش اما لو كان قادرا على التكسب وليس هناك مجال ان يتكسب ولا يمكن ان يجد عملا يتكسب به فانه حينئذ الوصف لا يؤثر. المراد القدرة على التكسب ان تيسر ان يتكسب

26
00:10:37.550 --> 00:11:03.900
فيعف نفسه ومن تلزمه مؤونته. عن ذل السؤال وهذا الحكم يدل على ان سهم الفقر والمسكنة خاص بمن كان عاجزا عن وجود كسبه ولم تكن عنده القدرة على التكسب. نعم. ولا تحل لال محمد صلى الله عليه وسلم

27
00:11:03.900 --> 00:11:23.150
هم بنو هاشم ومواليد. ولا تحل الضمير عائد الى الزكاة لبني هاشم لال محمد صلى الله عليه وسلم وهم بنو هاشم لما قال لال محمد هذا صريح قوله عليه الصلاة والسلام

28
00:11:23.400 --> 00:11:51.350
كما في الصحيح في قصة الحسن ابن علي رضي الله عنه وارضاه انه تناول تمرة من تمر الصدقة فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له كخ  او كخ  وبالتشديد وبالتخفيف فيهما وبالتنوين وترك التنوين وهي قرابة ست لغات

29
00:11:51.950 --> 00:12:13.200
زجره النبي صلى الله عليه وسلم عنها وهذا آآ صرح فيه النبي صلى الله عليه وسلم بعلة الحكم وقال اما علمت كما في الصحيح ان من اهل بيت لا تحل لنا الصدقة

30
00:12:13.750 --> 00:12:33.750
وفي الحديث الاخر ايضا في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الصدقة لا تحل لمحمد ولا لال محمد. صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله وصحبه. فبين عليه الصلاة والسلام

31
00:12:33.750 --> 00:12:56.450
في هذا الحديث ان الصدقة لا تحل لال محمد. وفسر المصنف رحمه الله من هم ال محمد؟ والال يطلق هنا بمعنىين اما ان يكون المعنى عاما وهم اتباع النبي صلى الله عليه وسلم فكل من امن

32
00:12:56.450 --> 00:13:17.150
عليه الصلاة والسلام وصدقه واتبعه فانه من ال رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمعنى العام وهو المتابعة والنصرة لدينه. فهذا يشمل من كان في حياته من اصحابه رضي الله عنهم وارضاهم

33
00:13:17.150 --> 00:13:37.150
ومن كان بعدهم الى قيام الساعة فكل من امن به عليه الصلاة والسلام وصدقه واتبعه فانه من اله بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه. والمعنى الخاص المراد بالالة القرابة. وان الرجل واله

34
00:13:37.150 --> 00:13:57.150
قرابة والقرابة قد تخص وقد تعم. ومن هنا خصص المصنف قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم بنو هاشم جد النبي صلى الله عليه وسلم عمرو العلا الذي هشم الثريد بمكة والناس

35
00:13:57.150 --> 00:14:21.400
دون عجاف وصلنا لقاء وسن لقومه رحلة الشتاء ورحلة الاصياف. فسمي هاشما لهشم الثريد عرفوا عرف ال النبي صلى الله عليه وسلم بالكرم والجود واجداده صلوات الله وسلامه عليه معروف فيهم هذا

36
00:14:21.450 --> 00:14:48.100
هاشم له اخ وهو المطلب وله كذلك نوفل وعبد شمس بنو هاشم لا اشكال في انهم ال النبي صلى الله عليه وسلم وتحرم عليهم الصدقة واما بنو المطلب فاصح قولي العلماء وارجحهما في نظري والعلم عند الله انهم تحرم

37
00:14:48.100 --> 00:15:10.000
الصدقة لان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد كما في صحيح صحيح مسلم وفي بعض الالفاظ سي واحد انما بنو هاشم وبنو المطلب سي

38
00:15:10.000 --> 00:15:40.000
تشديد واحد والسي في لغة العرب المثيل والمثل. فجعلهما كالشيء الواحد وبنو المطلب منهم ومنهم الامام الشافعي رحمه الله ينتهي نسبه الى المطلب. وآآ اصح قال العلماء كما قلنا قولي العلماء وهو رواية عن الامام احمد اختارها بعض اصحابه وقول عند المالكية

39
00:15:40.000 --> 00:16:00.000
كذلك وجه عند الشافعية هو مذهب الشافعية رحمهم الله. انهم تحرم عليهم الزكاة كما تحرم على بني هاشم لان النبي صلى الله عليه وسلم نص بقوله انما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد كما في صحيح مسلم

40
00:16:00.000 --> 00:16:20.000
فدل على انه انهم يأخذون حكم بني هاشم. وقال كما في الصحيح انهم لم يفارقونا في جاهلية ولا اسلام. لانه لما حوصر بنو هاشم في شعب ابي طالب كان معهم بنو المطلب. ومن هنا

41
00:16:20.000 --> 00:16:40.000
جعل لهم النبي صلى الله عليه وسلم وادخلهم في الخمس كما في الرواية في الصحيح في صحيح مسلم عنه عليه الصلاة والسلام وقال هذه المقالة انهم لم يفارقونا في جاهلية ولا اسلام. فهذا يقوي مذهب من يقول ان بني

42
00:16:40.000 --> 00:17:10.000
تحرم عليهم الصدقة كما تحرم على بني هاشم. وبنو هاشم اه يشمل بني عقيل بني آآ ابناء ابي طالب وهم بنو عقيل وبنو جعفر وكذلك ايضا آآ اعمام النبي صلى الله عليه وسلم من بني العباس العباس بن عبد المطلب وبنو ابي لهب اختلف فيهم وهم ابناء عتبة

43
00:17:10.000 --> 00:17:38.000
وعتيبة لان عتبة وعتيبة اه ماتا على الكفر وانزل الله عز وجل فيهم في ابي لهب ما انزل فقال بعض العلماء لا يدخلون. وان كان الذي رجحه غير واحد النفس تميل الى ان بني آآ لها بني ابي لهب يدخلون وهم ابناء عتبة واما

44
00:17:38.000 --> 00:18:00.150
قيل وعتيبة قيل ان عتيبة ومعتب لا نسل لهم لان له كان له اربعة من الولد عتبة ومعتب وعتيبة ودرة الدرة هي الانثى عتيبة وعتبة معذب ودرة الى تنسب. والطبيب هو ابو لهب. واسمه عبد العزى وسمي ذلك سمي

45
00:18:00.150 --> 00:18:23.250
ذلك لحمرة وجهه بالنسبة لبني هاشم كلهم تحرم عليهم الزكاة ويستوي في ذلك اعمام النبي الله عليه وسلم الذين اسلموا وقد ادرك الاسلام منهم اربعة لان له عشرة من الاعمام صلوات الله وسلامه عليه الذين ادركوا

46
00:18:23.250 --> 00:18:43.250
الاسلام منهم اربعة اثنان منهم اسلما واثنان منهما منهم كفروا كفرة والعياذ بالله ابو طالب وابو لهب اما اللذان اسلما فحمزة والعباس. فهؤلاء داخلون في ال النبي صلى الله عليه وسلم. وذرية العباس داخلة

47
00:18:43.250 --> 00:19:03.250
من بني هاشم ايضا وقد فصلنا هذا في شرح الزاد وبينا ما يتعلق بالنسب الشريف لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن تحرم عليه من الزكاة فهؤلاء اي بنو هاشم تحرم عليهم الزكاة من بني عقيل

48
00:19:03.250 --> 00:19:23.250
وبني جعفر وكذلك بني علي علي بن ابي طالب وذريته رضي الله عنهم وارضاهم وجعل اعالي الفردوس مسكنهم مثواهم. فتحيم الزكاة على ال النبي صلى الله عليه وسلم فيها وجهان. الوجه الاول ان الزكاة حرمت على

49
00:19:23.250 --> 00:19:43.250
ال النبي صلى الله عليه وسلم لان الزكاة اوساخ الناس. وهذا قد جاء صريحا في الكتاب السنة اما الدليل على ان الزكاة من اوساخ الناس فقوله تعالى خذ من اموالهم صدقة

50
00:19:43.250 --> 00:20:04.150
طهرهم وتزكيهم بها. فبين ان الزكاة طهرها. وقال عليه الصلاة والسلام وهو دليل السنة ان انما هي اوساخ الناس وانها لا تحل لمحمد ولا لال محمد. فلما قال انما هي اوساخ الناس والله تعالى

51
00:20:04.150 --> 00:20:34.150
قال يقول عن ال البيت انما يريد الله ان يذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا. فحرمت عليهم الصدقة والزكاة وهذا تشريف من الله وتكريم لهم. والوجه الثاني ان الزكاة حرمت على ال النبي صلى الله عليه وسلم لان لهم حق الخمس. خمس الخمس من بيت من بيت مال المسلمين

52
00:20:34.150 --> 00:21:00.650
وهو سهم القرابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن هنا على هذا الوجه الثاني يفصل بعض العلماء في تحريم الزكاة بين استقامة الخمس لهم وعدم استقامته والذي يظهر والعلم عند الله من ارجح قولي العلماء بعد النظر ان الارجح انها حرمت للعلتين

53
00:21:00.850 --> 00:21:23.250
كونها من اوساخ الناس فيها انها اوساخ الناس وهذا دل عليه دليل الكتاب والسنة. وكذلك ايضا ان الله جعل لهم الخمس وبناء على ذلك كونه اذا لم يستقم الخمس فان هذا لا يمنع من تحريم الزكاة عليهم. وهذا هو اظهر وارجح

54
00:21:23.250 --> 00:21:50.950
قولي العلماء وهو وجه عند الشافعية والحنابلة رحمة الله على الجميع. وآآ بهذا اي بهذا النص الذي دل على ان الصدقة لا تحل لال محمد صلوات الله وسلامه عليه ينبني عليه ان من دفع الزكاة الى ال النبي صلى الله عليه وسلم او من يعلم انه من ال النبي صلى الله عليه وسلم

55
00:21:50.950 --> 00:22:13.650
فانه لا يجزيه اما اذا استفتى من يرى جواز دفع الزكاة اليهم عند عدم استقامة الخمس لهم فانه حينئذ يجزي يجزيه لانه قول له وجهه وله دليله. لكن الارجح والاصح انه يحرم دفع الزكاة اليهم

56
00:22:13.650 --> 00:22:33.650
وان استقام لهم الخمس اولا يستقم لهم. وهذا آآ هو ظاهر الحديث. فان النبي صلى الله عليه وسلم عمن وبين ان هذا الحكم مبني على تشريف الله عز وجل لال نبيه عليه الصلاة والسلام وان الصدقة والزكاة من اوسع

57
00:22:33.650 --> 00:22:53.650
الناس والله اراد تطهيرا نبيه عليه الصلاة والسلام وال بيته صلوات الله وسلامه عليه الى يوم الدين ثم ان هذا التحريم يشمل من كان من كان اذا كانت الزكاة ممن هو من ال البيت

58
00:22:53.650 --> 00:23:13.650
او من غير ال البيت. بمعنى ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يفرق في تحريم الزكاة على ال بيته بين ان تكون الزكاة من رجل ينتسب الى ال البيت فيعطيها لقريبه او تكون من عموم الناس

59
00:23:13.650 --> 00:23:33.650
وهذا هو قول جماهير العلماء والائمة رحمهم الله. ان الحكم عام. فلو اراد شخص من ال النبي صلى الله عليه وسلم ان يصرف زكاته او يدفع زكاته فانه آآ لا يقال انه يجوز له ان يدفعها

60
00:23:33.650 --> 00:23:53.650
قال النبي صلى الله عليه وسلم بناء على قول بعضهم انها من اوساخ الناس لكن هذا من ال البيت فيكون تكون العلة ضعيفة في فيجوز دفع الزكاة ممن كان من ال البيت الى من كان من ال البيت. والصحيح ان الحكم عام وهو اقوى من حيث

61
00:23:53.650 --> 00:24:10.950
عموم السنة ان الحكم عام وهذا هو الذي درج عليه جماهير السلف والخلف رحمهم الله. نعم. وهم بنو هاشم ومواليهم وهم بنو عاش وقلنا وبنو المطلب في ارجح قول العلماء ومواليهم

62
00:24:11.000 --> 00:24:39.150
المولى الولاء نعمة المعتق على المعتق فاذا اعتق الشخص عبدا مملوكا له فان ولاء هذا العبد يبقى لحمة بين المعتق والعتق  سواء اعتقه باختياره كان يكون اعتقه لوجه الله بدون مقابل. او اعتقه جبرا مثل ان تفرض عليه

63
00:24:39.150 --> 00:25:00.500
العتق كان يعتقه في كفارة. في كفارة ظهار او كفارة جماع في نهار رمظان. فان ولاء هذا العبد يكون لمعتقه او كفارة قتل فاذا اعتق فان هذا العتيق يكون ولاؤه لمن اعتقه وهو سيده

64
00:25:00.650 --> 00:25:24.500
وهذا الولاء دلت النصوص على انه لحمة كلحمة النسب. ولذلك لا يباع ولا يوهب. ولذا قال عليه الصلاة والسلام انما الولاء لحمة كلحمة النسب والولاء يكون لمن اعتق كما دل على ذلك حديث ام المؤمنين عائشة في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم

65
00:25:24.500 --> 00:25:54.500
قال في قصة بريرة قضاء الله اوثق احق وشرط الله اوثق وانما الولاء لمن اعتق اذا اعتق فان هذا الولاء تنبني عليه احكام منها ان المولى يأخذ حكم اه سيده فاذا كان مولى لال البيت فانه تحرم عليه الصدقة كما تحرم على ال بيت رسول الله

66
00:25:54.500 --> 00:26:17.350
صلى الله عليه وسلم والاصل في هذا الحكم ما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال مولى القوم منهم مولى القوم منهم وهذا في قصة ابي رافع رضي الله عنه وارضاه في الصدقة. فاخذ العلماء منها دليلا على ان

67
00:26:17.350 --> 00:26:37.350
المولى يأخذ حكم من من اعتقه فاذا كان عتيقا لال رسول الله صلى الله عليه وسلم حرمت عليه الزكاة والصدقة كما تحرم على ال النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. ولا يجوز دفعها الى الوالدين وان علو

68
00:26:37.350 --> 00:26:58.200
ولا يجوز دفعها الضمير عائد الى الزكاة الى الوالدين. الاب والام وان على الوالد كاب الاب  وابي الام سواء تمحض بالذكور كابي ابي الاب او تمحض بالاناث كابي ام الام. فالجد

69
00:26:58.200 --> 00:27:18.200
حكمه حكم الاب وحكم الام في تحريم الزكاة عليه. فلا يجوز لشخص ان يعطي زكاة ما له لابيه ولا لجده وان علا. سواء كان من ولا كذلك لا يجوز له ان يعطيها لامه. وامها وان علت

70
00:27:18.200 --> 00:27:45.100
فهؤلاء كلهم آآ تحرم عليهم الزكاة. لان الولد مع والده كالشيء الواحد والاصل في ذلك ما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال انما فاطمة بضعة مني. فقال انما فاطمة بضعة مني اي قطعة مني. فدل على ان الولد

71
00:27:45.100 --> 00:28:02.600
مع والده سواء كان ابا او اما انه يكون معه كالشيء الواحد واذا كان معه كالشيء الواحد فمعناه انه اذا دفع الزكاة لابيه كانه دفعها لنفسه. وهذا اصل عند العلماء في

72
00:28:02.600 --> 00:28:24.950
للبعضية اي انه اذا كانت الشريعة تمنع او توجب حكما مبنيا على البعضية فتقول لا يجوز ان تعطيها لوالد او يحرم هذا مع ولد مع والده للولد مع والده. فالبعظ يعلل بالبعظية. والبعظ يعلل بالتهمة. كما في رد

73
00:28:24.950 --> 00:28:48.250
شهادة رد شهادة الولد لوالده او والدته فهذا اذا قلنا ان العلة هي البعضية تكون العلة قوية. وتكون مستفادة في اصل الشرع ومن هنا اه يحرم علي ان يعطيه الزكاة لانه جزء منه. الوجه الثاني انه

74
00:28:48.250 --> 00:29:08.250
في حكم اه المستفيد من هذا المال. لان الولد تجب نفقته على والده. ومن هنا يقولون انها تحرم في مسألة الحق الواجب كما اذا كان لفقر او مسكنة. والعلة الاولى اقوى انه يحرم على الانسان ان يعطي الزكاة

75
00:29:08.250 --> 00:29:29.350
ابيه وامه لانه هو وابوه وامه كالشيء الواحد. لقوله عليه الصلاة والسلام انما فاطمة بضعة مني. نعم ولا الى الولد وان سفن. ولا يجوز للاب ان يعطي زكاته لابنه. ولا لبنته. وان سفل اي نزل

76
00:29:29.350 --> 00:29:48.400
وكابن الابن الحفيد او ابن ابن الابن تمحض بالذكور او تمحض بالاناث يا بنت البنت فلو سألك سائل انه دفع زكاته الى ابنه او دفعها الى بنته وهي محتاجة او ابنه وهو محتاج

77
00:29:48.400 --> 00:30:09.700
او الى حفيده فتقول لا يجزيك ذلك ويجب عليك ان تعيد هذه الزكاة. لان الزكاة لا تجوز من الوالد لولده وان نزل. هذا لما ذكرناه. الاصل الذي ذكرناه فيستوي ان يعطي الابن لابيه

78
00:30:09.700 --> 00:30:36.000
او يعطي الابن لولده. سواء كان ذكرا او انثى. نعم. ولا من تلزمه مؤنته. ولا يجوز دفع الزكاة من شخص الى من تلزمه مؤنتهم هذا بالنسبة للزكاة في سهم الفقر والمسكنة. في سهم الفقر والمسكنة لانه اذا وجبت عليك

79
00:30:36.000 --> 00:30:56.150
فقط مثلا وجبت عليك نفقته كالزوجة الزوجة ما تستحق الزكاة الا اذا كانت فقيرة فاذا كانت فقيرة فانها لا تكن فقيرة. وانت قادر على النفقة عليها وحينئذ اذا دفعت الزكاة تدفع غرم النفقة

80
00:30:56.200 --> 00:31:15.900
ولا يجوز ان يدفع المسلم بزكاته غرما. لا يجوز له ان يدفع عن نفسه غربا ومن هنا آآ لا يجوز له ان يعطي زكاته لزوجه ولا للرقيق اذا كان مملوكا

81
00:31:15.900 --> 00:31:33.600
له لانه يجب عليه ان ينفق عليه. فاذا انفق عليه خرج عن وصف المسكنة والفقر وبناء على ذلك فانه لا يستحق الزكاة الا بالفقر والمسكنة وقد وجبت عليك نفقته فحينئذ يدفع الانسان

82
00:31:33.600 --> 00:32:01.150
بزكاته الغرم. والزكاة لا يحصل بها المزكي. آآ مغنما ولا يدفع بها مغنم  دفع المغرم ان يعطيها الى من تلزمه نفقته وحصول المغنم ان يعطيها للمكاتب ولذلك في قوله وفي الرقاب قالوا لا يجوز دفعها للمكاتبين

83
00:32:01.700 --> 00:32:21.500
لماذا السيد مع مكاتبه؟ لانه في هذه الحالة يحصل من اسهم الكتابة. فيكون مستفيدا من زكاته ومن هنا اه قالوا انه لا يجوز ذبح هذا وكذلك ايضا في الرقاب قالوا انها عفوا في الرقاب انه لا يعطيها

84
00:32:21.500 --> 00:32:43.050
الرقيق اذا كان مملوكا عند لانه اذا كان المراد بها الذي اعتقه وهو المملوك فانه في هذه الحالة سيعود ولاءه له وحينئذ يكون منتفعا من زكاته. وهذا هو اصح قوله العلماء وتقدم معنا وهو اختيار الامام محمد ابن جرير الطبري من ائمة التفسير

85
00:32:43.050 --> 00:33:03.050
نعم. ولا الى كافر انه في الرقاب قلنا اما انها عامة تشمل عتق الرقاب عموما واما انها خاصة في المكاتبين ومذهب الجمهور فقلنا ان الذين قالوا بالعموم وهو رواية عن ابن عباس رضي الله عنهما رد قولهم بانه اذا

86
00:33:03.050 --> 00:33:27.250
على العموم فانه اذا اعتقه يكون منتفعا بالولاء. لانه يكون ولاءه لمن؟ لسيده وحينئذ ينتفع بالارث لانه يرث. تعرفون ان من اسباب الميراث الولاء اسباب ميرا في الورى ثلاثة كل يفيد ربه الوراثة نكاح وولاء ونسب ما بعدهن للميراث

87
00:33:27.250 --> 00:33:48.650
فيه سبب فهذه هذا من الاصل عند العلماء ان الزكاة لا يحصل فيها دفع المغرم ولا حصول المغنم اي يستفيد من وهنا اذا اعطى الزكاة لمن تجب عليه نفقته فقد دفع عن نفسه الغرمة. نعم

88
00:33:48.700 --> 00:34:07.600
ولا الى كافر ولا تجوز ولا يجوز دفع الزكاة الى كافر ولا يجوز دفع الزكاة الى كافر لان الله عز وجل خص الزكاة بالمؤمنين والدليل على ذلك ما ثبت في الصحيحين من حديث

89
00:34:07.600 --> 00:34:27.600
معاذ بن جبل رضي الله عنه انه لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم الى اليمن قال له فانهم اطاعوك لذلك اي للصلوات الخمس فاعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على

90
00:34:27.600 --> 00:34:52.800
الضمير في اغنيائهم يرجع الى المسلمين لانه قال فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله. ثم قال فانهم اطاعوك لذلك اي امنوا واسلموا اعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة. ثم قال فانهم اطاعوك لذلك اي هؤلاء المسلمون. فاعلمهم ان الله

91
00:34:52.800 --> 00:35:12.600
افترظ عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم. فدل على تخصيص الزكاة بالمسلمين وانه لا يجوز صرفها للكافر اذا كانت واجبة. نعم اما صدقة التطوع فيجوز دفعها الى هؤلاء والى غيرهم

92
00:35:12.650 --> 00:35:33.200
فاما صدقة التطوع. التطوع تفعل من الطاعة وهي صدقة نافلة. وقد تقدم معنا تعريف التطوع في باب صلاة التطوع  وصدقة التطوع غير واجبة. وهي التي يزداد بها العبد طاعة وقربة لله سبحانه وتعالى

93
00:35:33.400 --> 00:35:53.400
بين المصنف رحمه الله انها لا تحرم على هؤلاء. معناه ان الصدقة غير الواجبة لا تحرم على ال النبي صلى الله عليه وسلم وان تحريم الصدقة خاص بالزكاة المفروظة وهذا هو احد قولي العلماء. والقول الثاني

94
00:35:53.400 --> 00:36:20.000
ان التحريم عام شامل للصدقة الواجبة والصدقة المستحبة وهذا هو اقوى قول للعلماء بقوة دليله. اولا ان الحديث عام في قوله عليه الصلاة والسلام ان الصدقة لا تحل. ان الصدقة الف الصدقة للجنس. تفيد جنس الصدقة وهذا يستفاد منه العموم

95
00:36:20.000 --> 00:36:50.000
الصدقة الواجبة وغير الواجبة ثانيا ان النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل على بريرة على ام المؤمنين على امهات المؤمنين والبرمة تفور من لحمة تصدق بها على بريرة كانت البرمة وهو الوعاء آآ وظع فيه اللحم وكان هذا اللحم اصله صدقة على بريرة

96
00:36:50.450 --> 00:37:13.550
فلما اه اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يطعم قال بعض امهات المؤمنين اخبرنا رسول الله صلى اخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يريد فقلنا له ان هذه البرمة هي لحم تصدق به على بريرة. فقال عليه الصلاة والسلام هو لها صدقة

97
00:37:13.550 --> 00:37:36.700
ولنا هدية اين محل الشاهد من الحديث؟ محل الشاهد من الحديث ان البربة كانت اه تفور باللحم واللحم ليس من جنس الزكاة الواجبة وانما هو من جنس الزكاة المستحبة لان اللحم المذبوح اذا اعطي

98
00:37:36.700 --> 00:37:59.800
يعطى في الصدقة النافلة وليس في الصدقة الواجبة ما في بالزكاة ومن هنا الصدقة التي كانت لبريئة صدقة نافلة وليست بصدقة فريضة ولم يقل عليه الصلاة والسلام ان هذه صدقة نافلة وانما قال هو لها صدقة ولنا هدية فاعتذر باختلاف اليد وهو

99
00:37:59.800 --> 00:38:19.800
ما يعبر عنه العلماء اختلاف اليد انه يأكل بيد الهدية من بريرة فيجوز له حينئذ اكلها ولم يأكل بيد الصدقة صلوات الله وسلامه عليه وهذا يقوي مذهب من يقول ان ال النبي صلى الله عليه وسلم لا يأكلون من الصدقة سواء كانت واجبة او كانت مستحبة

100
00:38:20.050 --> 00:38:40.050
وهذا تكريم لال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتشريف لهم بما ذكرنا من ان الصدقة تطهير. وتمحيص للناس سواء كانت في الواجبة او غير الواجبة ولذلك يغسل بها العبد من ذنبه وتطفئ غضب الرب فهي

101
00:38:40.050 --> 00:39:00.050
طهرة له من الذنب والعصيان وهذا يشمل الصدقة الواجبة والصدقة المستحبة. نعم. فيجوز دفعها الى هؤلاء والى غيرهم اما غير غير ال النبي صلى الله عليه وسلم. نحن ذكرنا انها تحرم الزكاة على ال النبي صلى الله عليه وسلم. وانه يحرم دفع الزكاة

102
00:39:00.050 --> 00:39:29.350
الوالدين وللولد وان نزل فيجوز لك ان تعطي الصدقة النافلة للوالد ويجوز لك ان تعطي الصدقة النافلة للولد هذا الرجل يصلي الى غير قبلة تنبهه الصدقة غير الواجبة يجوز لك ان تتصدق بها على الوالد ويجوز لك ان تتصدق بها على الولد لا بأس بذلك ولا حرج

103
00:39:29.550 --> 00:39:47.800
فلو ان شخصا عنده مال وهذا المال زائد عن حاجته واراد ان يتصدق به وقال اريد ان اعطيه آآ اريد ان اتصدق به نقول قال اريد ان اعطيه لابي او اعطيه لابني نقول له هذا افضل

104
00:39:47.800 --> 00:40:07.800
واعظم لاجلك. لان الصدقة على الوالد والاحسان الى الوالد الاجر فيه مضاعف. لانه يكون صدقة وبر وبر الوالدين من اعظم القربات واحبها الى الله سبحانه وتعالى. بر الوالدين فاذا اعطى صدقته بهذا

105
00:40:07.800 --> 00:40:27.800
يكون له اجر وكذلك الولد الوالد مع ولده لو ان والدا رجل عنده مال واراد ان يتصدق به ثم قال اريد ان اصرفه اصرفه على اولاده. وانوي به الصدقة فانه يؤجر ويثاب. ويكون اجره من وجهين. اجر الصدقة

106
00:40:27.800 --> 00:40:47.800
واجر الصلة والاحسان لولده. فهذا كله اه اصل عند العلماء فيستثنى منه ال النبي الله عليه وسلم لما ذكرنا انه لا فرق بين الصدقة الواجبة والنافلة. واما غيرهم ممن منع من الزكاة فيختلف الحكم فيه بين الصدقة

107
00:40:47.800 --> 00:41:16.450
الواجب والصدقة المستحبة. نعم ولا يجوز دفع الزكاة الا بنية ولا يجوز دفع الزكاة الا بنية بين رحمه الله ان النية شرط في صحة الزكاة والدليل على ذلك قوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. فالنية تشمل الاخلاص وتشمل تعيين العمل

108
00:41:17.350 --> 00:41:37.350
النية بمعنى الاخلاص مجمع عليها متفق عليها انه لا تكون الزكاة عبادة الا اذا اريد بها وجه الله سبحانه فخرجت من العبد لا رياء ولا سمعة ولا تفاخرا وانما خرجت طاعة وقربة

109
00:41:37.350 --> 00:41:57.500
لله عز وجل وقد يدفع الانسان زكاة ما له ويريد بذلك الرياء فيحبط عمله وكذلك ايضا والعياذ بالله يريد ان يتسامع الناس مثل ان يأتي ويدفع زكاة ماله ويحظر من يعلن

110
00:41:57.500 --> 00:42:17.500
ويشهر بهذه الاموال التي يدفعها وهي اموال الزكاة وانه فعل بها وفعل فهذا والعياذ بالله ليس له في الاخرة اي حظ ولا نصيب. لانه اراد الدنيا واراد ما عند الناس. واذا قامت موازين الاخرة يقال له

111
00:42:17.500 --> 00:42:33.200
اذهب وخذ اجرك ممن عملت له. نسأل الله السلامة والعافية فمن اراد ان تكون زكاته زكاة شرعية اول ما يحقق الاخلاص بافراد الله عز وجل بالعبادة والقلوص له من الشرك بالرياء

112
00:42:33.200 --> 00:42:58.300
السمعة ومحبة ثناء الناس واطلاعهم على عملهم اه كذلك ايضا يدخل في هذا ان يبين انها زكاة من اجل ان ينظر اليه او يلتفت اليه او يشار واليه آآ فهذا كله حتى ان العلماء رحمهم الله منعوا الرجل ان يقول عند دفعه زكاته للمسكين

113
00:42:58.300 --> 00:43:21.150
ان يقول له هذه زكاة حتى ان الامام احمد رحمه الله وكذلك بعض ائمة السلف قالوا لمن يبكته؟ لم يبكته؟ هذه اهانة له هذا حق مستحق في ماله والله تعالى يقول وفي اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم. فهذا حق الله في ماله لمن سمى الله عز وجل. فما له

114
00:43:21.150 --> 00:43:33.850
منا نأتي يتمنى وان يظهر انه احسن واعطى. فقالوا لا يقول له هذه زكاة. البعض قد يضطر ان يقول هذه الزكاة حتى يمتنع الرجل اذا لم يكن من اهل الزكاة

115
00:43:33.900 --> 00:43:43.900
قد بين العلماء ان هذا ليس بعذر. لانه يجب عليه في الاصل ان يبحث هل هو من اهل الزكاة او لا؟ فاذا لم يكن من اهل الزكاة لا يجوز له ان يدفع

116
00:43:43.900 --> 00:43:59.950
فاذا ثبت عنده او غلب على ظنه انه من اهل الزكاة صار بعد ذلك قول هذه الزكاة اهانة له فلا ينبغي ولا يجوز ان يستخدم احد شيئا من الزكاة التي حق الله عز وجل لحظ نفسه

117
00:44:00.150 --> 00:44:16.850
ولا لاذية المستحق لها يحق الله الخالص. لا يمكن ان تكون عبادة الا بالاخلاص ثانيا ان يقصد عند دفعه للزكاة. والنية امرها عظيم. ترى قد قد يشيب عارظ الانسان وهو يصلي ولا

118
00:44:16.850 --> 00:44:35.000
يحسن نية الصلاة وقد يشيب عارظاه والعياذ بالله وهو يتوضأ ولا يحسن نية الوضوء. يأتي عند الميظة ويغسل وجهه وكفيه. واعضاء الوضوء وهو لا يستحظر انه متوضأ او انه يريد رفع الحدث

119
00:44:35.350 --> 00:44:53.400
ويأتي ويدخل المسجد في صلاة الظهر والعصر والفجر يدخل هكذا. واذا اقيمت الصلاة قام ووقف قال الله اكبر العبادة عبادة تقرب الى الله قبل ان تشرع فيها وقبل ان تبدأ بها تعلم انك تقف بين يدي الله وانك تعامل الله سبحانه وتعالى وتريد

120
00:44:53.400 --> 00:45:13.400
ما عند الله بالاخلاص له وافراده بهذه العبادة سبحانه وتعالى. فتستحضر هذه النية. وتعين العمل الذي تعمله ظهر او عصر اذا كانت صلاة او صدقة تبين انها زكاة او نذر واجب عليك او كفارة واجبة عليك

121
00:45:13.400 --> 00:45:33.200
الواجبة لا تصح الا بنية. فلو انه اخذ خمسة الاف ريال زكاة ما له وذهب بها الى المسكين واعطاه اياها دون ان يستحضر انها زكاة لماله فانها لا تجزيه. لا تجزي ولا تصح الزكاة

122
00:45:33.200 --> 00:45:53.200
الا بنية وتكون النية مصاحبة للفعل وهو الدفع. تكون مقارنة للفعل او تسبق الفعل بالشيء اليسير عند من يغتفر سبق الشرط واعتبرها يعتبر النية من الشروط فيغتفر السبق اليسير. لكن هي في الاصل تكون مقارنة للفعل

123
00:45:53.200 --> 00:46:10.200
اذا اراد ان يدفع عند الدفع يكون ناويا بها زكاة ماله واداء حق الله الذي فرض عليه. فالزكاة لا تصح الا بنية قوله آآ عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه

124
00:46:10.350 --> 00:46:30.750
قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر انما الاعمال بالنيات. وانما لكل امرئ ما نوى قوله عليه الصلاة والسلام انما الاعمال اي انما اعتبار الاعمال وصحتها بالنيات

125
00:46:32.000 --> 00:46:50.000
والزكاة عمل من الاعمال. فدخل في عموم الحديث. فدل الحديث على انه لا تصح الزكاة بدون نية. وهذا محل اجماع بين اهل علم ان الزكاة لا تصح الا بنية. بناء على ذلك لو انه دفع الزكاة

126
00:46:50.100 --> 00:47:15.100
لغرض غير الزكاة فانها لا تجزيه وقد يكون الانسان عند دفعه للزكاة لا يستحظر نية اداء الحق الواجب فيدفعها رحمة وشفقة واحسانا للضعيف وهذا يؤجر عليه لرحمته لاخيه المسلم ودفعه اياه او دفعه لا

127
00:47:15.150 --> 00:47:34.900
هذا يؤجر عليه. واما بالنسبة للزكاة كاصل فانه لا تصح الا بنية. والنية هي القصد ومحلها القلب فيكون في قلبه قاصدا وجه الله وهو الركن الاول في النية. وثانيا ان يعين العمل

128
00:47:34.900 --> 00:47:55.100
الذي فرضه الله عليه سواء كان في الزكاة او اداء لحق واجب في كفارة او نذر او نحو ذلك نعم الا ان يأخذها الامام قهرا الا ان يأخذها الامام قهرا فهذه نص العلماء على انها مستثناة وحينئذ

129
00:47:55.100 --> 00:48:16.500
تلزمه طاعته ويؤديها تجزيه حتى ذكر بعض العلماء رحمهم الله عن الامام احمد رواية في هذا وغيره من ائمة السلف انها تجزي نعم واذا دفع الزكاة الى غير مستحقها لم تجزه الا الغني. اذا اذا ظنه فقيرا

130
00:48:16.600 --> 00:48:37.850
بين رحمه الله انه اذا كانت الزكاة محرمة على من ذكرنا وبينا دلالة الشرع على تحريمها عليهم فانه يرد السؤال لو ان شخصا دفع زكاته لهؤلاء. فما الحكم؟ بين انها لا تجزيه

131
00:48:38.550 --> 00:48:59.850
فلو انه دفع زكاته لرجل يعلم انه من ال رسول الله صلى الله عليه وسلم. الذين تحرم عليهم الزكاة فانها لا تجزيه ويلزمه ان يعيدها ان يعيد هذه الزكاة التي دفعها لانه لم يدفعها على الوجه الذي امره الله ورسوله عليه الصلاة والسلام ان يدفعها عليه

132
00:49:00.350 --> 00:49:23.600
لكن استثنى رحمه الله الغني اذا دفع الزكاة اليه يظمه فقيرا ولو ان شخصا رأى انسانا فظنه فقيرا وهذا يقع بعض الاغنياء لا يظهر عليه الغنى ليس تواضعا ولا ولكن بخلا بخلا وشحا

133
00:49:24.350 --> 00:49:45.200
ونسأل الله السلامة والعافية. يضيق على نفسه ولا ينتفع بماله. نسأل الله العافية والسلامة قد يعذب به في الدنيا ويعذب به في الاخرة  البخل مهلكة للعبد انك لو تستنشق الشحيح وجدته اخبث شيء الريح

134
00:49:45.650 --> 00:50:04.850
الرجل الشحيح المسيك تراه تظنه فقيرا لا يعتني بملبسه. مر علينا ذات مرة رجل وسلم على صديق لي وقال لي يا محمد وكنا تقريبا في الثالثة عشرة بجوار المسجد يمكن هنا كان في سوق يقال له سوق الرومية

135
00:50:04.950 --> 00:50:22.700
وكان له دكان لوالده في يبيع القماش. فمر علينا رجل وسلم ثم ذهب فقال لي يا محمد كم تقدر نفقة هذا الرجل ونظرت للرجل وقلت له هذا ان وجد مطعمه فهو بخير

136
00:50:23.000 --> 00:50:40.350
وجد ما يتغذى به ويتعشى به من نعمة فقال لي هذا رأس ما لي فقط قرابة اربع مئة مليون وهذا تقريبا في التسعينات الهجري حينما كانت الارض تشترى بخمسة الاف ريال

137
00:50:41.450 --> 00:51:01.900
وقال لي هذا رأس ما له كذا فسبحان الله وتراه ما تظن وليس هذا طعنا وانما هذا اذا كان بخلا وتضييقا فهو بلاء على العبد. نسأل الله السلامة والعافية اذا رآه الانسان يظنه فقيرا اذا رأى مثل يظنه فقيرا فيعطيه

138
00:51:02.350 --> 00:51:27.800
وفي هذه الحالة لو اعطى الغني يظنه فقيرا. اولا انه فيه مسألة انه يجوز للانسان ان يجتهد في دفع الزكاة فيصبر حال الشخص ولكن اذا قلنا انه يجتهد ينبغي ان يكون اجتهاده على اصل صحيح ما يجتهد اجتهاد يخبط فيه خط عشوائي يضيع حق الله لان الشريعة ما تأذن

139
00:51:27.800 --> 00:51:49.550
بمثل هذه الاجتهادات انما المراد انه يتفحص حال الشخص لانه في بعض الاحيان لا يتيسر لك ان تناقش الشخص. ولذلك الرجلين الرجلان حينما اتيا الى رسول الله الله عليه وسلم في حجة الوداع وسألاه ان يعطي الصدقة ما دخل يفصل معه قال فصعد النظر فيهما وخفضا قال

140
00:51:49.550 --> 00:52:11.650
صعد النظر فينا وخفض. بمعنى انه صبر حال الرجلين وحث عليه الصلاة والسلام انه فيهما قدرة على التكسب فهذا يدل على انه يجوز لصاحب الزكاة ان يجتهد لكن يجتهد اجتهادا كما ذكرنا يحتاط فيه لحق الله عز وجل

141
00:52:12.200 --> 00:52:37.850
واذا اجتهد وهو يريد ان يبرئ ذمته وصادق مع الله فان الله يوفقه وهذا معروف ومشهود انك قل ان تجد انسانا صادقا في دفع زكاته. وايصالها للمستحقين ويخيب ابدا يدل على عورات المسلمين ويدل على حوائجهم ومحتاجيهم. وفعلا يوفق توفيقا عظيما من الله سبحانه وتعالى لانه صادق مع الله

142
00:52:38.000 --> 00:52:52.600
اما اذا تلاعب بشرع الله وحس ان هذه الزكاة كانها بلاء يريد ان يلقيه من على ظهره باي شأن كانوا باي طريقة كانت فان هذا لا يجزيه. وليس هذا الاجتهاد بمعتبر

143
00:52:52.750 --> 00:53:11.150
فاذا اجتهد واخذ بالاسباب التي يبحث فيها عن المحتاج فظنه فقيرا والتبس عليه حاله فللعلماء قولان قول الاول وهو مذهب الجمهور انه اذا دفع الزكاة الى شخص وتبين انه غني يلزمه

144
00:53:11.750 --> 00:53:26.500
ان يقضيها ولا تجزيه هذه الزكاة. وله الحق ان يطالب هذا الشخص وان يأخذ الزكاة منه. ويقول اني ظننتك انك فقير وانك وانت لست بمستحق وفي هذه الحالة من حقه

145
00:53:27.000 --> 00:53:46.800
وهذا مذهب الجمهور وادلتهم دليل الكتاب ودليل السنة فان الله في كتابه وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام لم يعطي الغني من الزكاة الله تعالى يقول انما الصدقات للفقراء والمساكين والغني ليس بفقير ولا مسكين

146
00:53:46.850 --> 00:54:05.750
وجاء قوله انما الصدقات للفقراء والمساكين باسلوب الحصر والقصر والحصر يفيد اثبات الحكم للمذكور ونفيه يفيد اثبات الحكم للمذكور ونفيه عما عداه وبناء على ذلك يدخل الغني فيما عدا الفقير والفقر والمسكنة

147
00:54:05.900 --> 00:54:18.800
دليل الكتاب يدل على انه لا يجزيه ان يدفع زكاته لغني ولم يفرق الله بين من اجتهد ومن لم يجتهد هذا اولا ثانيا السنة ان صريح قوله انه لا حظ فيها

148
00:54:19.050 --> 00:54:41.000
لغني ولا لقوي مكتسب وفي اللفظ الاخر لا لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي. هذا نص صريح على انها لا تحل فلا وجه ان نقول انها مجزئة. لان اذا قلنا انها مجزئة فمعناها انها تحل للغني. وان هذا الاجتهاد يبيحها للغني. ولا قائل بذلك

149
00:54:41.000 --> 00:55:01.000
هذا هو مذهب الجمهور وهو اقوى الاقوال انها لا تجزي. لكن الرواية الثانية عن الامام احمد التي قالت مبنية على حديث الرجلين فان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان شئتما اعطيتكما منها اي من الصدقة وانها لا تحل

150
00:55:01.000 --> 00:55:23.550
لغني ولا لذي مرة سوي فقال ان شئتما اعطيتكما. فهو يظن انهما فقراء ويحتمل انهما اغنياء فهذا اجيب عن بانهما لما سألا والصحابة اهل صدق وعدول وظاهرهم على الاسلام انهم معناه انهم محتاجون

151
00:55:23.550 --> 00:55:39.150
الغنى ليس متحقق فيهم وانما كان فيهم القدرة على الكسب وبناء على ذلك الذي يظهر والعلم عند الله ان الحديث لا يقوى على افادة ان ان المسلم اذا دفع زكاته

152
00:55:39.150 --> 00:55:52.350
لمن يظنه فقيرا فبان غنيا انها تجزيه. وهذا هو اصح قولي العلماء وهو مذهب الجمهور وعليه فانه يلزمه ان يعيد الزكاة ويعطيها للمستحق. نعم