﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:25.900
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين واله وصحبه اجمعين اما بعد قال الامام المصنف رحمه الله تعالى ويجب باحد ثلاثة اشياء كمال شعبان ورؤية هلال رمضان ووجود غيم او ليلة الثلاثين يحول دونه

2
00:00:26.950 --> 00:00:53.150
قال رحمه الله تعالى ووجود غيم او قتر ليلة الثلاثين يحول دونه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام لا تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين وخيرة الله من الخلق اجمعين

3
00:00:53.750 --> 00:01:23.400
وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه واستن بسنته الى يوم الدين. اما بعد وقد ذكر الامام المصنف رحمه الله الاحوال التي يثبت بها الصوم ويحكم بوجوبه وهذه الاحوال بينا منها حالتين

4
00:01:24.150 --> 00:01:49.300
الاولى التي اشار اليها المصنف رحمه الله بكمال عدة شهر شعبان ثلاثين يوما والثانية رؤية هلال رمظان وبينا ما يتعلق بذلك من المسائل والاحكام وهدي النبي صلى الله عليه وسلم في الامرين

5
00:01:50.150 --> 00:02:20.300
ثم شرع رحمه الله في هذه الحالة الثالثة وهي ان يكون دون الهلال قطر او غيم فيحول دون رؤيته وهذه الليلة وهي ليلة الثلاثين من شعبان ليلة الشك فنحن نشك هل هذه الليلة من رمضان

6
00:02:20.500 --> 00:02:48.600
او هي تمام لعدة شهر شعبان ومن هنا لو ان الناس تراءوا الهلال فلم يتمكنوا من ذلك بسبب وجود الغيم او القدر القطر هو الغبار وهو جمع قترة ومنه قوله سبحانه وتعالى ترهقها قترة

7
00:02:49.400 --> 00:03:17.200
فالقطرة الغبار فلو ان ليلة الثلاثين كان فيها غبار شديد يحول دون رؤية الهلال ولذلك لابد من وجود قيد يحول دون رؤيته. اي يمنع من رؤية الهلال لانه ليس كل غيم وليس كل قطر وغبار يحول دون الرؤية

8
00:03:17.900 --> 00:03:37.700
ومن هنا لابد من هذا القيد ان يمنع من الرؤية فلو وجد غيم ووجد غبار ولكنه لا يمنع من رؤية الهلال فلا اشكال انه يجب علينا اتمام عدة شهر شعبان ثلاثين يوما

9
00:03:38.550 --> 00:04:01.250
وبناء على ذلك اذا تحقق هذا الشهر فكانت ليلة الشك وتراءينا الهلال ولم نتمكن من رؤيته بسبب وجود الغيم او القدر الذي يحول دون الرؤية فهل نقول ان الشهر لم يتم وبناء على ذلك

10
00:04:01.450 --> 00:04:26.750
يكون هذه الليلة متممة لشهر شعبان او نقول ان ان وجود هذا القطر ووجود هذا الغيم يمنعنا من الرؤية ونحن امام عبادة لابد من ان نحتاط فيها والاحتياط في العبادات معتبر في مسائل

11
00:04:27.150 --> 00:04:52.250
ومنها هذه المسألة قولان للعلماء رحمهم الله في جواب ذلك فقال بعض العلماء انه اذا اذا حال دون رؤية الهلال خطر او غيم فاننا نحكم بدخول شهر رمضان وقال بعض العلماء لا نحكم

12
00:04:52.500 --> 00:05:14.550
بل نقول ان هذه الليلة هي الاصل فيها انها من شعبان ونحن باقون على الاصل. فالمصنف رحمه الله مشى على القول الاول انه اذا حال دون رؤية الهلال ليلة الثلاثين غيم او قتر

13
00:05:14.650 --> 00:05:42.600
فانه يحكم بدخول شهر رمضان وهذا القول هو احدى الروايتين عن الامام احمد رحمه الله برحمته الواسعة وهذه الرواية قال الامام المصنف الامام الموفق رحمه الله في المغني انه قد اختارها اكثر شيوخ اصحابنا اي الحنابلة

14
00:05:42.850 --> 00:06:15.200
يختارون هذه الرواية وهذه الرواية تعتبر من مفردات المذهب الحنبلي اي انها اي ان القول بوجوب الصوم من مفردات الحنابلة والمفردات هي المسائل او المسألة المسألة المفردة هي التي انفرد فيها الامام عن بقية اخوانه من الائمة الاربعة

15
00:06:15.700 --> 00:06:37.450
وهي ليست بخاصة بالحنابلة بل انها تكون من الامام ابي حنيفة سينفرد عن اخوانه من الائمة الثلاثة وتكون من الامام مالك سينفرد رحمه الله عن بقية اخوانه من الائمة رحمة الله على الجميع

16
00:06:37.600 --> 00:07:03.850
وتكون من الامام الشافعي وتكون من الامام احمد رحمة الله على الجميع. فهي ليست بخاصة بهذا بمذهب الحنابلة وفي الثلاثين من الليالي من شهر شعبان عن الهلال ان يحل غيم حكى اذا حال الغيم

17
00:07:03.950 --> 00:07:24.550
حكم بدخول شهر الصوم وهذه اهذا القول مروي او محكي عن جملة من الصحابة رضي الله عنهم فقد قال بهذا القول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كما في الاثر الصحيح عنه

18
00:07:24.850 --> 00:07:47.450
انه كان اذا كانت ليلة الثلاثين من شعبان امر رجلا او امر رجالا ان يتراءوا الهلال فاذا رأوه حكم بدخول رمظان واذا لم يروه نظر فان كانت السماء صحوا اصبح مفطرا

19
00:07:47.650 --> 00:08:07.550
اي انه اكمل عدة شعبان ثلاثين وان كان فيها غيم او قتر اصبح صائما رضي الله عنه وارضاه فهذا هو مذهب عبد الله ابن عمر وحكي هذا القول عن عمر بن الخطاب

20
00:08:07.600 --> 00:08:29.500
وكذلك ايضا ورد وصح عن معاوية ابن ابي سفيان وعن ام المؤمنين عائشة وحكي عن اسماء اختها وهو كذلك محكي عن عمرو بن العاص وانس بن مالك رضي الله عن الجميع

21
00:08:29.750 --> 00:08:54.400
فهؤلاء كلهم من الصحابة اه يحكى عنهم اما بالرواية او الحكاية انهم يقولون اذا كانت ليلة الثلاثين ووجد الغيم والقتر او القدر فاننا نحكم بدخول شهر رمضان وبهذا القول قال ميمون ابن مهران ومجاهد ابن جبر

22
00:08:54.700 --> 00:09:19.900
وكذلك ايضا قال به مطرف بن عبدالله الشخيل من ائمة التابعين رحمة الله عليهم اجمعين وقال به ابن ابي مريم وابو عثمان المهدي وهو المذهب عند الحنابلة كما في الانصاف. وقد ذكر هذه الرواية عن الامام احمد رحمة الله عليه. وذكر ان

23
00:09:19.900 --> 00:09:40.550
هي المذهب وهذا القول هو احد القولين في المسألة كما ذكرنا. والقول الثاني اننا لا نحكم بدخول شهر رمضان. والواجب علينا ان نبقى على الاصل وهو كوننا في شهر شعبان

24
00:09:40.550 --> 00:09:59.000
سنلغي الشك ونبقى على اليقين سنتم العدة ثلاثين يوما وهذا القول هو محكي ايضا عن عمر رضي الله عنه وارضاه حكي عن عمر وعن علي وعن عثمان وعن عثمان وعن علي

25
00:09:59.150 --> 00:10:20.200
وعن عمار ابن ياسر وكذلك حذيفة بن اليمان وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن عباس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم اجمعين. كلهم يقولون اننا نتم عدة شهر شعبان ثلاثين يوما في هذه المسألة

26
00:10:20.800 --> 00:10:48.850
وهذا القول ايضا قال به سعيد بن المسيب وهو كذلك قال به كذلك ابراهيم النخاعي والاوزاعي والثوري وهو مذهب المالك الحنفية والمالكية والشافعية والظاهرية رحمة الله على الجميع فهؤلاء يقولون لا نحكم بدخول شهر رمضان ويجب علينا اتمام العدة

27
00:10:49.000 --> 00:11:06.400
فالمصنف رحمه الله مشى على القول الاول لما ثبت في الصحيحين من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما وارضاهما ان النبي صلى الله عليه وسلم  قال صوموا لرؤيته

28
00:11:06.450 --> 00:11:29.600
وافطروا لرؤيته. قال انما الشهر تسع وعشرون فاذا رأيتم الهلال فصوموا واذا رأيتموه فافطروا فان غم عليكم فاقدروا له قالوا فقوله عليه الصلاة والسلام فان غم عليكم فاقدروا القدر هو التظييق

29
00:11:29.700 --> 00:11:54.950
ومنه قوله سبحانه وتعالى فظن ان لن نقدر عليه اي ظن ان لن نضيق عليه. ومنه قوله تعالى يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ان يضيق ومنه قوله وقدرنا عليه رزقه. اي ظيقنا فالتقدير هو التظييق

30
00:11:55.950 --> 00:12:25.650
قالوا فاذا كان التقدير في لسان العرب يرد بهذا المعنى سيكون قوله عليه الصلاة والسلام فان غم عليكم فاقدروا له اي ضيقوا شهر شهر شعبان احكموا بدخول شهر رمضان فيكون التقدير القدر هنا تظييق المراد به ان نضيق عدة شعبان. لان شعبان يكون كاملا

31
00:12:25.650 --> 00:12:50.500
ويكون ناقصا والتظييق ان نجعله ناقصا. قالوا وقد صدر بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه حديث بقوله انما الشهر تسع وعشرون وبناء على ذلك قالوا اننا نحكم بدخول شهر رمضان في حالة وجود الغيم والقتر

32
00:12:50.750 --> 00:13:11.150
بناء على امره عليه الصلاة والسلام لنا في هذا الحديث بالتقدير والتظييق واما الامر الثاني قالوا ان هذا الحديث رواه عبدالله بن عمر رضي الله عنهما وارضاهما وراوي الحديث اعلم بالحديث

33
00:13:11.300 --> 00:13:36.300
وقد فسر الحديث بما تدل عليه اللغة وبناء على ذلك يكون تفسير الراوي حجة لنا في اثبات القول الذي نقول به وهو تظييق عدة شعبان والحكم بدخول شهر رمظان وقالوا ان ان الاصل واليقين ان الشهر تسع وعشرون

34
00:13:36.450 --> 00:13:54.150
لان الشهر يكون كاملا ويكون ناقصا. اعني الشهر القمري واذا كان يكون تاما وناقصا كما تقدم معنا في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر في الصحيحين عنه رضي الله عنهما وارضاه

35
00:13:54.150 --> 00:14:13.300
اللهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انا امة امية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا. فاذا كان الشهر يكون تسعا وعشرين ويكون ثلاثين فاليقين انه تسع وعشرون

36
00:14:13.700 --> 00:14:36.100
والشك في الثلاثين ونحن امام عبادة من العبادات المفروظة بالركن من اركان الاسلام فلا يمنع ان نحتاط بدخوله لوجود الشك. وليس هذا من الغلو في العبادة. ولكننا نحتاط لهذا الركن من اجل وجود الشك

37
00:14:36.200 --> 00:14:57.500
فنحن لا ندري هل الغيم حجب الهلال او لم يحجبه هل الهلال موجود والشهر ناقص؟ اعني شعبان؟ ام انه غير موجود؟ والشهر كامل وبناء على ذلك نقول بالاحتياط هذا هو وجه قولهم رحمهم الله من النقل والعقل

38
00:14:57.700 --> 00:15:28.850
واما جمهور العلماء رحمهم الله فانهم قالوا بقولهم وهو وجوب اتمام العدة استدلوا بحديث ابن عمر المتقدم وقالوا ان قوله عليه الصلاة والسلام فاقدروا له من التقدير والحساب والمراد بذلك ان نحسب عدة شعبان ثلاثين يوما وان نعطي شعبان حقه وقدره

39
00:15:28.850 --> 00:15:51.900
لان القدر تمام الحق المنزلة الكاملة للشخص هي قدره. ولذلك قال تعالى انا انزلناه في ليلة القدر من ان القدر المقام وبناء على ذلك نعطي شهر شعبان حقه ونقدر حسابه

40
00:15:51.900 --> 00:16:18.300
تاما كاملا قالوا وهذا المعنى وان كان الحديث يحتمل المعنيين فقد جاء حديث في حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما فقد جاء غير جاءت غيره من الاحاديث واضحة مع انه في رواية لحديث عبد الله ابن عمر في الصحيح فيها الامر باتمام العدة

41
00:16:18.500 --> 00:16:41.000
وبناء على ذلك قالوا ان الاحاديث التي جاءت عن من عن الصحابة من غير حديث ابن عمر رضي الله عنهما كحديث ابي هريرة وحديث عبد الله ابن عباس وحديث آآ عبد الرحمن ابن زيد ابن الخطاب

42
00:16:41.000 --> 00:17:06.800
رضي الله عن الجميع كلها تدل على ان المراد بالتقدير على ان الواجب عند وجود الشك والغين النكت عدة شعبان ثلاثين يوما ولذلك قال في حديث ابي هريرة رضي الله عنه فان غبى عليكم وغبي عليكم على الوجهين

43
00:17:06.800 --> 00:17:36.800
فان غبى عليكم او غبي عليكم. المراد بذلك خفاؤه اي خفي عليكم فاكملوا العدة وفي رواية في الصحيح فاكملوا العدة ثلاثين. وفي رواية صحيحة فاكملوا عدة فشعبان ثلاثين يوما وفي حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها الذي تقدم معنا ان النبي

44
00:17:36.800 --> 00:17:56.800
صلى الله عليه وسلم كان يتحفظ في شعبان ما لا يتحفظ في غيره. قالت فاذا لم يرى عد ثلاثين. واكمل عدة شعبان ثلاثين يوما. قالوا فهذه احاديث عن اكثر من صحابي

45
00:17:56.800 --> 00:18:16.800
تدل على ان الواجب ان نكمل العدة ولفظها صريح في الدلالة على اكمال العدة بل جاء ما هو اقوى ما يكون في قوله ثلاثين اي اكملوا العدة ثلاثين. وعليه فاننا نعتبر هذه الاحاديث مبينة

46
00:18:16.800 --> 00:18:36.800
لحديث ابن عمر اذا كان حديث ابن عمر مجملا وبناء عليه فاننا نقول يجب اتمام العدة ثلاث يوما قالوا وكما دل النقل دل العقل فان الصوم عبادة لا يجوز فعلها ولا الامر بها

47
00:18:36.800 --> 00:19:06.800
قبل دخول وقتها على سبيل الشك وآآ الريب وذلك آآ هو الاصل قالوا فلا يجوز الحكم بدخول الصوم على هذا الوجه كما لا تجوز الصلاة ولا يجوز الحج قبل زمانه بجامع كون كل منهما عبادة مؤقتة. لا يصح فعلها قبل زمانها. اليس الذي يريد ان يصلي

48
00:19:06.800 --> 00:19:26.800
يجب عليه ان يتحرى الوقت. فاذا استيقن بدخوله او غلب على ظنه. فانه يصلي. لكنه هو لو شك جاء في صلاة الظهر فلم يدري هل الشمس زالت او لم تزل؟ وجب عليه اجماعا ان يتوقف وان يمتد

49
00:19:26.800 --> 00:19:46.800
من فعل صلاة الظهر حتى يتيقن من زوال الشمس ولو جاء وقت المغرب وشكها الغابة الشمس او لم تغرق فان اليقين انها لم تغب وانه في النهار حتى يتحقق او يغلب على ظنه انه قد غابت الشمس فيؤدي فرض الله

50
00:19:46.800 --> 00:20:06.800
فلو انه صلى على هذه الحالة للزمته الاعادة. لانه يصلي بنية مشكوكة. حتى قال بعض العلماء حتى ولو ظهر انه على صواب لانه اثناء اداء الصلاة لم يبني لا على يقين ولا على غلبة ظن. قالوا فهذا هو

51
00:20:06.800 --> 00:20:26.800
الاصل في العبادات اننا لا نحكم بدخولها بالشك والريب. وهذا القول هو ارجح القولين في نظري والعلم عند الله وذلك لان الاحاديث التي احتج بها اصحاب هذا القول واظحة في الدلالة على وجوب اكمال العدة

52
00:20:26.800 --> 00:20:54.000
ثلاثين يوما وقد امرنا النبي صلى الله عليه وسلم باكمال العدة فلا نستطيع ان نخالفه وحديث اصحاب القول الاول محتمل للوجهين. ولا يمكن ترك الصريح لغير الصريح لا يمكن ان نترك الاحاديث الصحيحة الصريحة الدالة على وجوب اكمال العدة واتمام شهر شعبان ثلاثين للمحتمل

53
00:20:54.000 --> 00:21:19.150
والمتردد ولان حديث ابن عمر فيه وجه يقوي الجمهور ويتسق مع قول الجمهور وبهذا يترجح مذهب من قال حتى ان شيخ الاسلام رحمه الله تكلم كلاما نفيسا على هذه المسألة في شرح العمدة. بل بين ان الامام احمد لم يأمر ولم يصح عنه انه يوجب

54
00:21:19.150 --> 00:21:44.150
الصوم وله كلام نفيس رجح فيه الرواية الثانية عن الامام احمد اننا نبقى على الاصل وانه يجب اتمام عدة شعبان ثلاثين يوما وقال ان واجاب عن حديث ابن عمر والاستدلال به بالاوجه التي ذكرناها. نعم. قال رحمه الله واذا

55
00:21:44.150 --> 00:22:12.700
الهلال وحده صام فان كان عدلا صام الناس بقوله واذا رأى الهلال وحده شرع رحمه الله في بيان مسألة الشهادة على الهلال بعد ان بين احوال الهلال والتمكن من رؤيته او عدم التمكن من رؤيته. شرع رحمه الله في بيان احكام الشهادة على الاهلة. وهذه

56
00:22:12.700 --> 00:22:35.750
مسألة مهمة يترتب عليها هذه العبادة الجليلة اذا رأى الهلال وحده شخص مسافر ليس كما هو معلوم في القديم لا يوجد عند الانسان وسيلة اتصال يعلم بها هل دخل الشهر او لم يدخل؟ هل ثبت رمظان او لا

57
00:22:35.800 --> 00:22:59.750
هذه المسألة كانت كثيرة خاصة في حال السفر وانظروا الى سماحة الشريعة ويسرها وشموليتها وكمالها ووفائها بالجواب في المسائل والنوازل ما تركت شيئا كل شيء فصلناه وكل شيء فصلناه تفصيلا. الله فصل الاشياء وبينها لكنها مفصلة

58
00:22:59.750 --> 00:23:26.650
من حكيم عليم اذا كان وحده ورأى الهلال وكان مسافرا فانه كما ذكرنا يقوم بالسنة برؤية الهلال فاذا لم يره صام اي يجب عليه ان يصوم اه اذا رآه فانه يجب عليه ان يصوم. واذا لم يره حكم بتمام شهر شعبان

59
00:23:27.000 --> 00:23:54.550
فلو انه دخل القرية ودخل المدينة ووجد انه قد صام والناس لم تصم فانه على يقين وهذه شهادة الواحد بشهر رمضان والحكم بدخول شهادة الواحد بشهر رمضان ثبتت به السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم. كما في حديث عبد الله بن

60
00:23:54.550 --> 00:24:15.000
عمر رضي الله عنهما قال تراءى الناس الهلال فرأيته واخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فامر الناس فصام وامر الناس بصيامه وفي حديث ابن عباس من كان يصلح شاهدا ان فيه كلاما

61
00:24:15.050 --> 00:24:32.200
قال حديث الاعرابي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وشهد انه رأى الهلال فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اتشهد ان لا اله الا الله؟ قال نعم. قال يا بلال قم

62
00:24:32.500 --> 00:24:54.000
فاذن في الناس اذن بالناس بالصوم اي ان يصوموا غدا قالوا فهذا يدل على انه اذا شهد العدل فانه يحكم بدخول شهر رمضان يجب عليه هو ان يصوم وانما قال يجب عليه

63
00:24:54.100 --> 00:25:16.850
ان يصوم لانه قد لا يستطيع قد يشهد وترد شهادته وقد لا يستطيع ان يشهد بانه غير معروف لجهالة حاله تبين المصنف انه يجب عليه ان يصوم. لكن نحن لا نستطيع ان نحكم بشهادته

64
00:25:16.950 --> 00:25:36.850
الا اذا كان عدلا ومقبول الشهادة بناء على ان الشهادة على الهلال تأخذ احكام الشهادة وبين المصنف رحمه الله اشتراط العدالة وهي الاستقامة. فالطريق العدل هو الذي لا اعوجاج فيه

65
00:25:37.100 --> 00:26:04.200
واما العدالة في اصطلاح الشريعة فقد ظبطها بعض العلماء باجتناب الكبائر ترك الكبائر واجتناب الصغائر في غالب الاحوال فمن كان تاركا لكبائر الذنوب كشرب الخمر والزنا وشهادة الزور والقتل ونحو ذلك من الكبائر اعاذنا الله واياكم منها ولم يفعلها

66
00:26:04.450 --> 00:26:27.950
وكان في غالب حاله مجتنبا للصغائر فانه يحكم بكونه عدلا. عدل الرواية الذي قد اوجبوا وهو الذي من بعد هذا يجلب العدل من اجتنبوا الكبائر ويتقي في لغلب الصغائر فاذا كان يتقي الكبائر في غالب حاله

67
00:26:28.050 --> 00:26:53.400
اذا كان تارك الكبائر اتى مجتنبا للصغائر في غالب حاله واحواله حكمنا بكونه عدلا وانما اشترطنا ان يكون عدلا لان الله امرنا في خبر الفاسق ان نتوقف وان لا نعمل به. فقال يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا

68
00:26:53.750 --> 00:27:20.500
ولو جاءنا بنبأ دخول رمظان فاننا نتوقف وبناء على ذلك لا نحكم بشهادته وان كان الزمان واذا كان الزمان قد تفشى فيه الفسق وانتشر الفسق فهذه مسألة نازلة تكلم عليها المتأخرون من الائمة. وقالوا انه اذا فشى الفسق وانتشر

69
00:27:20.800 --> 00:27:39.700
اخذ بامثل الفساق والمراد وقد تكلم على هذه المسألة جمع من العلماء واختار جمع من المحققين هذا القول كشيخ الاسلام والامام ابن القيم وغيرهم من ائمة الحنفية كالطرابلسي في معين الاحكام

70
00:27:39.750 --> 00:28:01.800
في معون الحكام آآ وكذلك ايضا ابن فرحون في تبصرة الحكام آآ من آآ فقهاء المالكية والطرابلسي من فقهاء الحنفية وائمة الشافعية كذلك قرروه وبينوه فهذا عند المتأخرين ينظر فيه الى امثل الفساق

71
00:28:01.900 --> 00:28:24.550
قد يكون الرجل شاربا للخمر لكنه لا يكذب قد يكون شاربا للخمر فاسقا بشربه لها لكنه لا يكذب مهما كان لا يكذب فليس كل فاسق يعني معناه انه يكذب انما امر الله بالتوقف ولذلك لم يأمرنا بالرد المباشر قال فتبينوا

72
00:28:24.600 --> 00:28:44.600
وفي قراءة فتثبتوا امرنا بالتثبت والتبين. وبناء على ذلك يؤخذ بالامثل. هذا اذا عمت البلوى واشتهرت به كما قرره العلماء والائمة. وهذا ليس خاصا بمسألة الصيام بل يشمل كثير من مسائل خاصة في القضاء. لانها من

73
00:28:44.600 --> 00:29:05.850
ما يبتلى به القضاة ويحتاجون الى الاخذ فيه بهذا الحكم الشرعي والعدل يشترط ان يكون عدلا اذا كان عدلا صام الناس بشهادته اذا شهد انه رأى الهلال حكمنا بدخول شهر رمضان. نعم

74
00:29:06.000 --> 00:29:29.050
ولا يفطر الا بشهادة عدلين ولا يفطر اذا رآه وحده بالنسبة للمسألة الاولى قبول الشاهد الواحد على دخول شهر رمضان هذا هو مذهب الحنفية على تفصيل عندهم لانهم يفرقون بين السماء الصحو في مذهب الامام ابي حنيفة

75
00:29:29.150 --> 00:29:52.300
اذا كانت السماء صحوا لا تقبل شهادة اقل من اه لا تقبل غير شهادة الاستفاضة او التواتر لان اذا كانت صحوا واما اذا كانت مغيمة او فيها قطر وشهد واحد قالوا نقبل شهادة الواحد ونحكم بدخول شهر رمضان. وفرقوا

76
00:29:52.300 --> 00:30:13.100
الصحو غيره وهذا التفريق ترده السنة في ظاهرها. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته ولم يفرق بين كون السماء صحوا او مغينا. واذا رأى بعضنا كأننا رأيناه لان قوله صوموا لرؤيته ليس المراد به كل المسلمين

77
00:30:13.700 --> 00:30:30.850
ولما قال فان شهد عدلان فصوموا وان شهد عدلان فافطروا لم يقل اذا كانت صحوا او غير صحو فاذا هذا العام يبقى هذا المطلق في الاحوال يبقى على اطلاقه حتى يرد ما يقيده

78
00:30:31.050 --> 00:30:51.050
وبناء عليه فاننا لا نفرق بين كون السماء صحوة وغيره. عندهم اذا كانت السماء مغيمة وشاء او فيها قطر وشهد واحد بدخول شهر رمضان فاننا نحكم بدخول شهر رمضان. هذا مذهب الحنفية على هذا التفصيل. والشافعية والحنان

79
00:30:51.050 --> 00:31:13.800
وطائفة من اهل الحديث يعني الجمهور كلهم يقولون اذا شهد العدل بدخول شهر رمضان قبلنا شهادته وحكمنا بدخول الشهر واما المالكية رحمهم الله فقالوا لا نقبل في دخول رمظان ولا في خروجه الا ان يكون الا ان يشهد العدنان

80
00:31:13.900 --> 00:31:39.550
وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم قال فان شهد عدلان فصوموا وان شهد عدلان فافطروا في حديث عبد ابن زيد ابن الخطاب رضي الله عنه وارضاه وعن ابيه فهذا آآ في في هذا الحديث عن عبدالرحمن ابن زيد ابن الخطاب. رحمه الله ورضي عن ابيه زيد. عبدالرحمن

81
00:31:39.550 --> 00:32:05.900
ابن زيد زيد اخ لعمر ابن الخطاب استشهد في وقعة اليمامة. وتأثر عمر رضي الله عنه اثرا عظيما استشهاده وقصة معروفة لما بلغه خبره وفاته ثم زوج آآ ابنه زيدان بنته رضي الله عنه وارضاه. المقصود ان زيدا جالس اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وحدثهم

82
00:32:05.900 --> 00:32:22.200
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فان صوموا آآ قال فان شهد عدلاني فصوموا وان شهد عدلاني فافطروا. قالت مالكية رحمهم الله لا نقبل في دخول رمضان وخروجه الا عدلان

83
00:32:22.700 --> 00:32:49.800
اذا شهد العدنان قبلنا الشهادة وحكمنا بدخول الشهر وخروجه واجاب الجمهور عن الحديث فان شهد عدلان بانه عام خصصه حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما وقد قبل النبي صلى حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنه جميع. وقد قبل فيهما النبي صلى الله عليه وسلم شهادة الواحد. قالوا فنحكم

84
00:32:49.800 --> 00:33:09.500
وبناء على ذلك نقول ان مذهب الجمهور اقوى وارجح والعلم عند الله لان العموم الذي استدل به على المنع خصص بما ورد بقبول شهادة الواحد. اما في حال خروج الخروج من شهر رمضان. هذا كله في حال الدخول

85
00:33:10.150 --> 00:33:28.450
ففي حال الدخول اذا شهد اثنان او شهد جماعة انهم رأوا الهلال فلا اشكال الا الحنفية رحمهم الله يفرقون بين الصحو وغير الصحو واما بالنسبة وبينا قولهم وان الراجح لا تفريط

86
00:33:28.950 --> 00:33:48.950
واما بالنسبة لشهادة العدل الواحد فانها تقبل على ارجح قولي العلماء لحديث عبد الله ابن عمر وحديث عبد الله ابن عباس رضي الله عنه فاذا شهد الجماعة او شهد الاثنان قبلنا الشهادة وحكمنا بالدخول وان شهد الواحد حكمنا بشهادته

87
00:33:48.950 --> 00:34:11.550
الزمنا بالدخول في الشهر فاذا اردنا الخروج من شهر رمضان هذه مسألة ثانية فنحن في ليلة الشك ليلة الثلاثين من رمضان تراعينا الهلال فحينئذ لا يرد ما ذكر من انه اذا حال غيم او قتر

88
00:34:11.700 --> 00:34:31.650
اننا نحكم بالفطر. هذا لا يقول به الحنابلة. انما يقولون بالدخول فقط واما عند الخروج ولذلك الجمهور يقيسون الدخول على الخروج. ويقولون لا فرق بينهم الاول دخول في العبادة والثاني خروج من العبادة ينبغي ان يكون حكمها سواء كما سوت السنة بينهم

89
00:34:32.250 --> 00:34:54.250
اما بالنسبة للدخول للخروج فاننا على يقين من اننا في رمضان واذا دائما القاعدة تقول الاصل بقاء ما كان على ما كان فانت في شهر رمضان واذا كنت في شهر رمضان لا تحكم بالفطر

90
00:34:54.500 --> 00:35:16.000
والخروج من شهر رمضان الا ببينة شهادة عدلين اذا شهد عدلان كما قال صلى الله عليه وسلم وان شهد عدلان فافطروا فلو انهم تراءوا الهلال ليلة الثلاثين فشهد عدلان او شهد جماعة انهم رأوا الهلال فلا اشكال

91
00:35:16.050 --> 00:35:42.150
حكمنا بانتهاء رمظان واننا آآ في ليلة الليلة الاولى من شهر شوال اما لو كان الشاهد واحدا وشهد عند القاضي انه رأى الهلال ليلة الثلاثين من رمضان فهل نحكم بالخروج من شهر رمضان كما حكمنا بالدخول

92
00:35:42.450 --> 00:36:02.800
والجواب ان جمهور العلماء والائمة الاربعة كلهم على انه لا يحكم بالخروج الا بشهادة شاهدين فاكثر على تفصيلي عند الحلبية كما ذكرنا بناء على ذلك فاننا لا نحكم بالخروج من شهر رمضان بشهادة الواحد

93
00:36:03.000 --> 00:36:28.700
الا ابا ثور ابراهيم ابن ابن خالد خالد ابن يزيد الكلبي رحمه الله الفقيه المشهور قال يحكم بالخروج وجعل هذا قياسا على الدخول ولا شك ان السنة في قوله وان شهد عدلان فافطروا مقدمة على القياس. ولان هذا هو الاصل ولان اليقين

94
00:36:28.700 --> 00:36:57.550
اننا في رمضان وان ذمتنا دائما الذمة اذا شغلت ذمة الانسان وهي صفة اعتبارية مقدرة في الانسان يعني يسند اليها الالتزام يكون بها اهل يلتزم للاخرين. سواء فيما بينه وبين الله كما في حقوق الله من العبادات او بينه وبين الناس. كما في المعاملات

95
00:36:57.900 --> 00:37:18.350
فذمته اذا قيل ان رمظان قد دخل فذمتنا مشغولة برمظان لا نحكم باننا خرجنا من رمضان وانه برئت ذمتنا من رمظان الا بيقين او غلبة ظن وبناء على ذلك فمذهب جمهور العلماء اقوى

96
00:37:18.450 --> 00:37:35.750
وارجح في نظري والعلم عند الله انه لا يقبل في الخروج من شهر رمضان الا هنا سؤال او مسألة هل هذا الشخص الذي رأى هلال العيد لوحده هل يحق له ان يفطر في خاصته

97
00:37:36.150 --> 00:37:50.250
وهل من حقه لانه على بينة ان اليوم ان الليلة ليلة العيد وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم العيد وقال بعض العلماء يفطر في خاصة نفسه

98
00:37:50.700 --> 00:38:09.250
لانه على يقين من انه قد دخل شهر شوال. وان الليلة ليست من رمضان وهذا القول كما ذكرنا استند الى ان الليلة ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم الفطر وهو يوم عيد

99
00:38:09.250 --> 00:38:28.600
الفطر الذي يكون باتمام الصوم وقال بعض العلماء لا يجوز له ان يفطر بحال لا نفطر بقوله ولا يجوز له هو في خاصة ان يفطر. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال فطركم يوم تفطرون

100
00:38:28.600 --> 00:38:50.400
واظحاكم يوم تظحون  هذا الحديث فطركم يوم تفطرون يدل على ان العبرة بجماعة المسلمين وامامهم وهذا القول اقوى. لان النبي صلى الله عليه وسلم انما نهى عن صوم يوم العيد الذي هو لجماعة المسلمين

101
00:38:50.500 --> 00:39:17.250
والذي هو عيد المسلمين. فلما لم يثبت ان هذه الليلة ليلة العيد ولم تعتضد شهادته او ردت شهادته لفسقه او خلل فيه فانه لا يفطر. ويلزمه ان يبقى مع المسلمين يصوموا بصومهم ويفطر يفطر بفطرهم كونه صائما مع انه

102
00:39:17.250 --> 00:39:34.650
الهلال لا يؤثر لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم العيد. ويوم العيد لم يثبت. وهذا فيه مرونة من الشريعة ولذلك البعض يقول كيف والحال كذا والتقدير كذا؟ هذا له نظائر وله مسائل حتى في مسألة

103
00:39:34.750 --> 00:39:54.300
كانوا في القديم يكون يوم عرفة وليس هناك وسائل اتصال فمثلا من كان في افريقيا كيف يعلم ان اهل عرفة هل شهر ذي الحجة كامل او ناقص وكانوا يبنون على شهادتهم. فصحح العلماء

104
00:39:54.450 --> 00:40:13.250
ما كان منهم بل قالوا انه ينظر الى حالهم بحسب ما فعلوه بامر الشريعة فلو انهم صاموا يوم عرفة ووافق انه يوم العيد في الحقيقة فانهم على حالهم وعلى حقيقتهم لانهم جماعة المسلمين

105
00:40:13.250 --> 00:40:33.700
كان بعض مشائخنا يبين به اهمية لزوم جماعة المسلمين. وتعظيم الشرع لجماعة المسلمين. وكنت اذكر والدا رحمه الله واموات المسلمين اجمعين وشيخنا كان لا يمر على مسائل الصلاة مع الجماعة ويقررها الا بين

106
00:40:33.950 --> 00:40:57.300
ان الشريعة تلزم المسلم بجماعة المسلمين. بالجماعة وتنهاه عن الشذوذ ولذلك اذا جاء مسبوقا يدخل مع الامام ولا يخالفه مع انه مسبوق ويجلس بعد الركعة الاولى التي صلاها والامام قد صلى الثانية فلا يشد ولا يخالفه. ولو انه سهى اثناء الصلاة حمل الامام

107
00:40:57.300 --> 00:41:17.300
انه الواجبات ثم يقضي الاركان لوحده. كل هذا لكي ينضبط المسلم بجماعة المسلمين ولا يشد. وقد جاء عن الصحابة رضوان الله حتى في مسائل الصوم وصح عن ابن عمر رضي الله عنه انه امر بالجماعة والزم بها في الصوم في مسائل وصح السند

108
00:41:17.300 --> 00:41:37.300
عنه بذلك. هذا كله منهج للشريعة. لان الفتنة في الخلاف والشذوذ. ولذلك قال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه وهو يصلي وراء عثمان اربع ركعات في الصلاة التي هي من دين الله. لما قيل له بذلك قال الخلاف شر. وتبع

109
00:41:37.300 --> 00:41:57.300
الامام على الاتمام. كل هذا منهج من النبي صلى الله عليه من الشرع ومن النبي صلى الله عليه وسلم. ومن اصحابه الله عنهم وارضاهم. نسأل الله بعزته وجلاله ان يرزقنا التمسك بالسنة ولزومها. حتى نلقاه وهو راض عنا. نعم

110
00:41:57.300 --> 00:42:16.800
وان صاموا بشهادة اثنين ثلاثين يوما افطروا. وان كان بغيم او قول واحد لم يفطروا الا ان يروه او يكملوا العدة   قال رحمه الله وان صاموا بشهادة اثنين ثلاثين يوما افطروا

111
00:42:17.350 --> 00:42:45.000
الان شرعا المصنف رحمه الله فيما يتعلق الحكم بالخروج من شهر رمضان فان كانوا قد صاموا بشهادة اثنين واكمل عدة رمظان ثلاثين يوما جاءوا في ليلة الليلة الاولى من شوال تراءوا الهلال ولم يروه

112
00:42:45.350 --> 00:43:06.700
لكنهم دخلوا في رمظان بشهادة اثنين فحينئذ تكون العدة كاملة تكون العدة كاملة اذا دخلوا رمظان بشهادة اثنين واتموا صيام ثلاثين يوما حكموا بالفطر. حكم بالفطر ودخلوا في شهر شوال هذا لا غبار

113
00:43:06.700 --> 00:43:29.750
ولا اشكال فيه وان كان بغيم او قول واحد لم يفطروا. وان كان بغيم اي المسألة التي تقدمت معنا دخلوا في شهر رمضان على القول الذي يقول ان حال دون رؤية الهلال غيم او قتر حكمنا بدخول شهر رمظان وهو القول الذي مشى عليه

114
00:43:29.750 --> 00:43:45.750
رحمه الله وهو المذهب فدخلوا فلما دخلوا جاءوا في ليلة الثلاثين قال رحمه الله وان كان بغيم او قتر ان كان بغيم او قول واحد لم تفطروا لم يفطروا ويتمون العدة

115
00:43:46.050 --> 00:44:11.000
ثلاثين يوما ولم يفطروا حتى يروا الهلال او يتموا. وبناء على ذلك اه يقولون تبين الخطأ في شهادة الواحد وتبين الخطأ في التقدير اننا قلنا نحتاط لاننا حكمنا بالدخول احتياطا. وبناء على ذلك لا عبرة بالظن البين خطؤه. لا عبرة

116
00:44:11.000 --> 00:44:39.350
الظن البينة خطأ ولم دخلوا بشهادة الظن. شهادة الواحد او الغيم والقتر وبناء على ذلك قالوا انه لا يحكم بالفطر بهذا السبب. ففرق بين الدخول بشهادة العدلين وبين الدخول بشهادة الواحد او شهادة او الحكم بدخول شهر رمضان لوجود الغيم والقطر. نعم. وان

117
00:44:39.350 --> 00:45:00.000
كان بغيم او قول واحد لم يفطروا الا ان يروه او يكمل اكملوا تسعا وعشرين يوما ثم رأوا الهلال فانهم حينئذ يحكمون. وهكذا اذا اتموا العدة نعم قال رحمه الله واذا اشتبهت الاشهر على الاسير تحرى وصام

118
00:45:00.250 --> 00:45:25.400
اذا اشتبهت الاشهر على الاسير. هذا تدرج عند العلماء رحمهم الله برحمته الواسعة اذا ارادوا بيان مسائل الفقه تدرجوا فيها الغالب والمشهور يبينونه ثم بعد ذلك المسائل النادرة والطارئة ومنها مسألة الشخص

119
00:45:25.750 --> 00:45:42.050
اذا كان لا يمكنه ان يعرف هل دخل الشهر او لم يدخل ومن اشهر هذه المسائل مسألة الاسير فهي لا تختص بالاسير. قد يسافر الرجل كما ذكرنا ثم يمكث اياما وينسى

120
00:45:42.450 --> 00:46:03.750
هل هو في اخر الشهر هل هو في نهاية الشهر؟ ام ان الشهر باق؟ هذا يحصل في مسائل كثيرة والمفقود الذي يفقد في الصحراء لا يدري عد عدد الايام لانه لم يحصها وليس عنده تقويم وليس عنده شيء يكتب ويضبط به العدد

121
00:46:04.350 --> 00:46:26.050
وهكذا لو انه سقط في مكان وحفرة او في مكان ما او ضاع في متاهة في داخل المدن وفقد هذا كله تلتبس فيه الاشهر  او كان عند غير المسلمين اخذ اسيرا عند غير المسلمين

122
00:46:26.200 --> 00:46:51.000
فانه في هذه الحالة تلتبس عليه الاشهر في كثير من الاحوال فاذا التبست الاشهر على المسلم الحكم انه يتحرى وهذا اصل في الشريعة انه اذا لم يمكنك الجزم واليقين بنيت على غالب الظن. بالامارات والدلائل

123
00:46:51.600 --> 00:47:17.550
فاذا استوت عندك الامارات والتبس قدرت والتقدير تنزيل المعدوم منزلة الموجود وتنزيل الموجود منزلة المعدوم فتقدر في ظنك وحسابك وتتحرى وهذا اصل في الشريعة ولذلك تعبدنا الله ان الانسان اذا كان في صحراء في سفر

124
00:47:18.100 --> 00:47:39.500
ولم يعلم القبلة اين القبلة؟ القبلة فانه يتحرى ويصلي يجتهد ويقدر اذا وجدت الدلائل التي تدل على القبلة مثلا اذا كانت القبلة في غرب الطريق الذي هو يسير فيه في الغرب

125
00:47:39.900 --> 00:47:59.250
فانه اذا كان في اول النهار يجعل الشمس وراء ظهره اذا اراد ان يصلي. لان المغرب امامه واذا كان في في اخر النهار جعل الشمس امامه لان مغربه امامه وهكذا دلائل يستدل بها ومعروفة وتقدمت في باب استقبال القبلة

126
00:47:59.800 --> 00:48:21.750
ولذلك الصحابة لما كانوا في ليلة ظلماء كما في الحديث الحسن التبست عليهم القبلة وصلى كل واحد منهم باجتهاده ولما صلى وظع علامة على الجهة التي استقبلها. فلما اصبحوا كل منهم في جهة تخالف جهة الاخر

127
00:48:21.900 --> 00:48:46.400
فانزل الله عز وجل فاينما تولوا فثم وجه الله فاعتبر التقدير والتحري فاذا قدر الانسان الايام وحسبها وتحرى بنى على هذا الحساب وقال غالب الظن يعني مثلا هو خرج من عند اهله وقد بقي اسبوع

128
00:48:47.050 --> 00:49:05.550
على دخول رمظان ثم نسي الايام واختلط في اي يوم خرج ففي هذه الحالة يقدر وقد تغيب عنه يكون التقدير لايام لا يمكن ان يعرف فيها هل هو في شعبان وهل هو في رمضان

129
00:49:06.000 --> 00:49:26.000
لا يدري في اي شهر بل حتى لا يدري في اي يوم من الاسبوع. هذا يقع في حال فقده وفي حال لانه اذا فقد الرفقة ذهل وذهب عنا. بل لربما لو كل انسان مع رفقته ومع ذلك لا يضبط الايام ولا يضبط الشهور. فما بالك ان يكون

130
00:49:26.000 --> 00:49:50.350
فاقدا لرفقته وفاقدا فاقدا اصحابه ومن معه. فالمقصود من هذا انه يتحرى فاذا تحرى صام ولو انه تحرى وقال نعم العدد عدد شعبان ثلاثين يوما بالامس بنا على ذلك يجب عليه ان يصوم

131
00:49:50.550 --> 00:50:08.050
بهذا التحري في حكم بدخول رمظان ويبدأ الصوم واما لو قال لا انا خرجت من عند اهلي وقد بقي على رمظان شهر والايام التي مرت بيني وبين خروجي وبين هذا الوقت لا تصل الى الشام ينتظر

132
00:50:08.250 --> 00:50:28.250
حتى يغلب على ظنه انه قد وصل الى القدر الذي يوازي به او يساوي اه دخول الشهر فيبني عليه هذا التقدير اذا فعله هذا هو الذي كلفه الله به. فلا يكلفه الله فوق طاقته

133
00:50:28.400 --> 00:50:48.600
ان يقدر على غالب ظنه ان يقدر بالدلائل بالامارات وحينئذ اذا قدر فلا يخلو اما ان يتبين له الامر واما الا يتبين له الامر فاذا كان قد تبين له الامر

134
00:50:48.700 --> 00:51:12.500
نبدأ بحالة ان يتبين له الامر. فاما ان يتبين انه صام قبل رمضان او يتبين انه صام موافقا لرمضان. او يتبين انه صام بعد رمضان فاذا على حالتين اما ان يوافق رمضان واما ان يخالفه. وان خالف رمظان اما ان يخالفه متقدما او يخالفه متأخرا

135
00:51:13.150 --> 00:51:33.150
فاذا تبين له الحال انه وافق رمظان فلا اشكال بعض العلماء يقول فيه اشكال. ولا يصح صومه لماذا يقولون لانه صام ولم يجزم. والنية بالجزم لا بالتردد ولذلك من تردد في نيته لا تصح عبادته

136
00:51:33.750 --> 00:51:50.050
وبناء على ذلك قال لا نصحح وهذا ضعيف لان هذه المسألة اصلا خارجة عن الاصل واذا كانت خارجة عن الاصل تعامل معاملة الاصل. ليس بوسعه. هذا الذي في وسعه. فلما اذن له الشرع

137
00:51:50.100 --> 00:52:11.850
ان يقدر هذا التقدير تكون نيته فيها الاذن بشيء بلازمه فلما اذن له الشرع بذلك باللازم ان ينوي الصوم وهذه نية تابعة باذن الشرع له بالصوم والزامه لنفسه به وبناء على ذلك هذا الخلل الذي ذكروه اه لا يؤثر في صحة صومه

138
00:52:12.850 --> 00:52:31.850
وعلي فانه اذا وافق رمظان حكمنا بصحة صومه واما اذا تقدم رمظان من صام وتبين انه تقدم على رمضان اما كل الشهر ان يكون قد تقدم بكل الشهر يلزمه قضاء كل الشعب

139
00:52:31.900 --> 00:52:51.600
واما ان تكون متقدما بجزء من الشهر او بعد الشهر اقل او اكثر فاننا نلغي ما تقدم فيه على الشهر ونلزمه بقضائه ونصحح ما وافق فيه الشهر وبناء على ذلك يحكم

140
00:52:51.700 --> 00:53:21.050
بحسب هذا الحال. واما اذا تأخر وتبين انه صام بعد رمضان فاننا نحكم بصحة صومه ولا يؤثر كونه نوى الاداء وهو قضاء بوجود العذر ولكن هنا اشكال قال بعض العلماء ويلزمه قضاء يوم العيد ان كان قد وافق يوم العيد

141
00:53:21.100 --> 00:53:38.950
بمعنى انه صام رمضان كاملا لكنه صام بعد رمضان مباشر. التقدير تبين. بناء عن ذلك يكون قد صام يوم يوم الفطر ويوم الفطر نهى الشرع عن صومه ولا يصح صيامه

142
00:53:39.250 --> 00:53:55.550
في اصح قول العلماء عموما نافلة او فرضا قال رحمه الله تحرى وصام فان وافق الشهر او ما بعده اجزأه وان وافق قبله لم يجزه بين رحمه الله الحكم في هذه المسألة

143
00:53:55.900 --> 00:54:17.750
على التفصيل الذي بيناه لانه اذا وافق قبله فمعناه انه قد صام قبل دخول وقت العبادة والعبادة لا تصح قبل دخول وقتها الا فيما استثناه الشرف وان صام بعد رمظان صح صومه واستثنينا ان يكون يوم

144
00:54:17.900 --> 00:54:38.200
العيد ان يكون قد صام يوم العيد فانه لا يصح صومه ويقضيه واما اذا وافق الشهر تماما فلا اشكال بين رحمه الله حكم من لم يستطع ان ان يعرف هل دخل الشهر او لم يدخل وهذه المسألة

145
00:54:38.300 --> 00:55:03.200
راجعة للافراد والحكم فيها عام فلو ان جماعة من الناس كانوا في صحراء او في بادية وحصل لهم الالتباس مثل مسألة الاسير فحكمهم حكمه وبناء على ذلك ينظرون الى اقرب الاماكن اليهم وينظروا في كون الشهر دخل او لم يدخل ثم يعملوا بذلك

146
00:55:03.300 --> 00:55:32.150
هذا بالنسبة لمسألة الاشتباه في الاهلة. بين رحمه الله ان تراه الهلال هو السنة وبين ما يلزم للحكم بدخول رمضان برؤية الهلال والشهادة فيه. وكذلك الحكم بخروجه وبين المسائل التي تقع من الطوارئ يسمونها مسائل الطوارئ. ان لا يستطيع فانت تبين لنا انه نحكم بالدخول لمن رأى

147
00:55:32.150 --> 00:55:52.150
فاذا كان لا يستطيع ان يرى ولا يمكنه بين هذه المسألة وذكر لها مثال الاسير وهي لا تختص به وبهذا يكون قد اختصر اختصارا دقيقا للمسائل المهمة التي ترجع الى الاهلة. اللهم اجزه عنا وعن الاسلام

148
00:55:52.150 --> 00:56:15.200
المسلمين خير ما جزيت عالما عن علمه وجه علماء الاسلام وائمة الدين دواوين الكتاب والسنة حفظة الشريعة والملة. اللهم نور قبورهم بنورك وافظ عليهم بصلواتك ورحماتك اناء الليل والنهار. واجزهم عنا خير ما جزيت عالما عن علمه. اللهم ثقل

149
00:56:15.200 --> 00:56:39.150
وزينهم بالحسنات واوجب لهم رفعة الدرجات. واجزهم عن امة محمد صلى الله عليه وسلم خير الجزاء. اعظمه واوفاه واعنا على الانتفاع بعلومهم. ونفع العباد بها مخلصين لوجهك وتقبل منا ذلك خالصا لوجهك بالقبول الحسن. يا ارحم الراحمين. نعم