﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:32.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو الدرس الاول اه في شرح كتاب دروس البلاغة للاساتذة الكبار حفني ناصف وسلطان محمد ومحمد دياب ومصطفى

2
00:00:32.150 --> 00:00:50.600
وهذا الكتاب كما هو معروف آآ مخصص لعلم البلاغة علومه او فنونه الثلاثة. وهي علم المعاني وعلم البيان وعلم البديع. وعلم البلاغة كما نعرف هو من اجل علوم العربية قدرا

3
00:00:50.600 --> 00:01:15.900
لانه الكاشف عن اسرار بلاغة كلام العرب ويعين على ادراك وجوه اعجاز القرآن. وبه تعرف خصائص تراكيب العرب آآ يقف الدارسه او دارسه على طريقة على طرائق العرب في آآ تصوير كلامها واستعمال صورها وطرائق تحسين

4
00:01:15.900 --> 00:01:46.450
كلامي وما يتصل بذلك من الاغراض وهذا العلم عمدته تتبع كلام العرب والنظر في اساليبهم لاستخراج القوانين والقواعد والاصول. والفت في هذا العلم مؤلفات كثيرة. منها ما هو مؤسس لهذا العلم ككتب الشيخ عبدالقاهر رحمه الله تعالى دلائل الاعجاز واسرار البلاغة وهما الكتابان المؤسسان لهذا العلم

5
00:01:46.450 --> 00:02:06.450
وكذلك آآ ما آآ ما آآ اورده الزمخشري من نظرات بلاغية في تفسيره الكشاف وما رتبه ونظمه الامام السكاكي في مفتاح العلوم والفت فيه كذلك مؤلفات تعليمية الغاية منها تدريب

6
00:02:06.450 --> 00:02:30.000
الطلبة في مستويات متعددة على مسائل هذا العلم ومن ابرز هذه الكتب تلخيص المفتاح ايضاح للخطيبة القزوينية رحمه الله تعالى  من هذه الكتب التعليمية المعاصرة كتاب دروس البلاغة. وهذا الكتاب يمتاز

7
00:02:30.500 --> 00:02:50.950
عدة مزايا. منها ايجاز عبارته وبيانها. ومنها اشتماله على خلاصة قواعد هذا العلم. علم البلاغة فيه كذلك من شرح مصطلحاته ما لا يوجد في كثير من الكتب التي هي اوسع منه. وكذلك مما يمتاز

8
00:02:50.950 --> 00:03:10.950
به كثرة الشواهد والامثلة. واقتصاره من الشاهد على موضع التمثيل. وكذلك يمتاز هذا الكتاب الترتيبي او لنقل باختلاف ترتيبه عن كثير من كتب البلاغة التعليمية الاخرى فيقتربوا في تقسيم علم

9
00:03:10.950 --> 00:03:30.950
معاني كما سيأتي الى طريقة الشيخ عبدالقاهر. رحمه الله في آآ في كتبه بانه اورد مسائل البلاغة من خلال الاحوال كالحذف والذكر والتعريف والتنكير والتقديم والتأخير لا على اركان الجملة من المسند اليه والمسند ونحو ذلك

10
00:03:32.350 --> 00:03:51.550
ومؤلفوا هذا الكتاب اه اغنياؤه عن التعريف لما اشتهروا به من جودة التصنيف ولما عرفوا به من براعة الترتيب لاسيما في سلسلتهم آآ الشهيرة الدروس النحوية التي انتفع بها طلبة العلم انتفاعا كبيرا

11
00:03:51.800 --> 00:04:11.800
اشتهرت وسارت في الافاق. فهم من كبار المدرسين في المدارس المصرية واكثرهم تعلم في الازهر الشريف. ولهم مشاركات في الادب والتدريس والتأليف. وهذا الكتاب طبع طبعاات عدة من اجودها طبعة بولاق. وسنعتمد نحن الطبعة السادسة

12
00:04:11.800 --> 00:04:31.350
اه منها هذه هي الطبعة او هذه المصورة عن طبعة بولاق صورت في الدار الظاهرية بالكويت وهذه الطبعة آآ صدرت في آآ في سنة آآ في سنة واحد وعشرين وثلاثمائة والف للهجرة

13
00:04:31.350 --> 00:04:50.350
هذا الكتاب كتبت عليه جملة من الشروح من اشهرها حسن الصياغة في شرح دروس البلاغة للامام الفاداني. وشموس البراعة في شرح دروس البلاغة للرانفوري وغيرها من الشروح المطبوعة والشروح الصوتية والمرئية

14
00:04:51.100 --> 00:05:09.600
وسيكون منهجي في شرح هذا الكتاب ببيان الموجز فيه وتفصيل المجمل وشرح القواعد والشواهد التي وهذا واسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد والنفع بذلك في الدارين وهو حسبي ونعم الوكيل

15
00:05:09.800 --> 00:05:29.850
الان نشرع بالكتاب نقرأ مقدمته ثم ننتقل الى آآ الى ما بعد ذلك. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد بسم الله الذي قصرت عبارة البلغاء عن الاحاطة بمعاني اياته فقال قصرت

16
00:05:29.950 --> 00:05:52.650
والحقيقة اه ان علماء اللغة قالوا قصر اه يقال قصر عن الشيء اذا عجز عنه ولم يستطعه في معنا عجزت عبارة البلاغة يعني الاحاطة بمعاني اياته اتساعها وكثرتها تجددها وتجددها مع الزمن ففي كل عصر

17
00:05:52.650 --> 00:06:19.400
وفي كل اوان وفي كل نظر ناظر يستخرج من ايات الله تعالى كثير من الفوائد وكثير من المعاني وايضا العرب تقول اقصر عنه اذا نزع عنه وهو يقدر عليه ويقولون قصر عنه اذا تركه وهو لا يقدر عليه. ايضا ضبط ضبط هذا الفعل بقصر يحتمله

18
00:06:19.400 --> 00:06:43.600
لكن قصر هو الاقرب الى آآ الى الى المعنى آآ ثم قال ثم قالوا وعجزت السن الفصحاء عن بيان بدائع مصنوعاته والصلاة والسلام على من ملك طرفي البلاغة اطنابا وايجازا وعلى اله وصحبه الفاتحين بهديهم الى الحقيقة

19
00:06:43.600 --> 00:07:05.600
وقصد هنا بالمجاز الطريق وفي هذه راعوا في هذه راعى المصنفون في هذه آآ في مطلع المقدمة ما يسمى عند البلاغيين وسيمر بنا في البديعي ان شاء الله تعالى ما يسمى ببراعة الاستهلال ويسمى ببراعة الاستهلال وهو الاشارة

20
00:07:05.750 --> 00:07:26.500
اشارة خفية في المقدمة الى المقصود. فاشاروا كما رأينا في هذا المطلع الى علوم البلاغة الثلاثة. فلاحظوا كيف قالوا عن بيان بدائع مصنوعاته عن بيان بدائعه. فالبيان او لفظ بيان هنا اشارة الى علم البيان. وبدائع كذلك

21
00:07:26.550 --> 00:07:53.050
جمع بديع وهو اشارة الى علم البديع. آآ وكذلك اشاروا وفي الجملة الاولى آآ قالوا الحمد لله الذي قصرت عبارة البلغاء عن الاحاطة بمعاني اياته فاشاروا الى علم المعاني وهذه هي علوم البلاغة الثلاثة. المعاني والبيان والبديع جاءوا فيها على الترتيب ايضا. جاءوا فيها في هذه المقدمة

22
00:07:53.050 --> 00:08:12.250
على ترتيبها في الكتاب لانهم سيبدأون بعلم المعاني ويثنون بعلم البيان ويختمون بعلم البديع اه واشاروا الى بعض مسائل هذا العلم ايضا في هذا الاستهلال. فاشاروا في ذلك الى الاطناب والايجاز. وهو باب من ابواب علم المعاني

23
00:08:12.250 --> 00:08:32.250
وهو باب واسع يشتمل آآ على جميع آآ او يمكن آآ يمكن ان يوصف به جميع الكلام العربي يمكن ان يوصف الكلام العربي بواحد من هذين الوصفين. يعني بالايجاز او الاطلاب. لان الكلام الفصيح اما ان يكون موجزا واما ان يكون

24
00:08:32.250 --> 00:08:52.250
مطنبا كما سيأتي معنى الايجاز ومعنى الاطناب تفاصيله في بابه لكن نقول بايجاز العرب تميل الى الايجاز في كلامها لكنها تراعي المقام. فبعض المقامات تقتضي التصويل وبعض المقامات تقتضي الايجاز

25
00:08:53.150 --> 00:09:13.150
ثم ايضا آآ اشاروا في هذا الاستهلالي. ايضا الى مسألة اخرى من المسائل الكبرى من مسائل علم البلاغة. المسألة الاولى الايجاز والاطناب وهي من المسائل الكبرى في علم المعاني. والمسألة الثانية هي مسألة الحقيقة والمجاز وهي من اوسع المسائل في

26
00:09:13.150 --> 00:09:33.150
البيان لكنهم لم يريدوا لم يريدوا لم يريدوها في ظاهر آآ العبارة وانما ارادوا معناها اللغوي لكن اشاروا بهذا اللفظ اشارة خفية فقالوا وعلى اله واصحابه الفاتحين بهديهم الى الحقيقة الى الحقيقة

27
00:09:33.150 --> 00:09:59.850
فارادوا هنا بالحقيقة آآ حقائق الدين وبالمجاز الطريق. ارادوا بذلك الطريق لكن في ذلك اشارة خفية الى مسألة او باب او بحث الحقيقة والمجاز ثم قالوا وبعد هذا كتاب في فنون البلاغة الثلاثة. اذا علم البلاغة استقر عند المتأخرين

28
00:10:00.050 --> 00:10:17.700
ولا سيما عند القزويني ومن جاء بعده استقر آآ تقسيمه الى ثلاثة علوم علم المعاني وعلم البيان والقزويني يرى ان علم البلاغة يتألف من علمين. او ينقسم الى علمين. علم المعاني وعلم البيان وعلم

29
00:10:17.700 --> 00:10:37.000
والبديع من توابع علم البلاغة. لكن المعاصرين تركوا هذا التفصيل وقالوا علم البلاغة ينقسم الى ثلاثة علوم وهذه العلوم هي علم المعاني وعلم البيان وعلم البديع وسيأتي تفصيل كل علم تعريفه وما يتعلق به

30
00:10:37.700 --> 00:11:00.350
قال وبعد فها اذا قالوا وبعد فهذا كتاب في فنون البلاغة الثلاثة سهل المنال. قريب المأخذ كما وصفته في اول كلامي بان عبارته واضحة بريء من وصمة التطويل الممل وكذلك وصفته بانه كتاب موجز. فما فيه تطويل. وعيبي اذا بريء من وصمة

31
00:11:00.350 --> 00:11:20.350
الممل وعيب الاختصار المخل. وسيمر بنا في باب الانجاز والاطلاق ان الاطناب اذا كان مملا كان فوق الحاجة فيكون تطويلا ويكون معيبا. وكذلك الايجاز اذا كان مخلا فكذلك يكون معي

32
00:11:20.350 --> 00:11:42.650
يكون معي من يسمى اخلالا يسمى اخلالا قال سلكنا في تأليفه اسهل التراتيب. والحق انهم اجتهدوا في اه ترتيب هذا العلم تقسيم ابوابه كما سنأتي عليه بابا بابا ومبحثا مبحثا باذن الله. واوضح الاساليب

33
00:11:43.150 --> 00:12:03.300
وجمعنا فيه خلاصة قواعد البلاغة اوردوا فيه من قواعد البلاغة واصولها اوردوا كثيرا من قواعد البلاغة واصولها وستجد ان هذا المختصر يشتمل على كثير من الاصول والقواعد التي لا توجد في متن فيما هو اوسع منه من المتون

34
00:12:03.450 --> 00:12:31.050
وامهات مسائلها. وتركنا ما لا تمس اليه حاجة التلامذة من الفوائد الزوائد. فاعرضوا عن المسائل خلافية وعن بعض التدقيقات والتفاصيل التي تعنى بايرادها المطولات وقوفا عند حد اللازم يعني ما يلزم الطلبة في هذه المرحلة فهذا الكتاب آآ يدرسه المبتدأ في هذا العلم ويكون مفتاحا

35
00:12:31.050 --> 00:12:48.150
للانتقال الى كتب اخرى وحرصا على اوقاتهم ان تضيع في حل معقد او تلخيص مطول او تكميلي مختصر. وكانه كذلك وكانهم يشيرون في هذا ايضا الى بعض كتب البلاغة المؤلفة

36
00:12:48.150 --> 00:13:08.150
في هذا الفني كتلخيص المفتاح والمطول للسعد التفتازاني رحمه الله المختصر له ايضا في شرح التلخيص. فتم لكن على سبيل الاشارة كما قلت. فتم به مع كتاب الدروس النحوية هنا اشاروا الى كتابهم الدروس النحوية المشهورة

37
00:13:08.150 --> 00:13:26.750
آآ اذا فتم به مع كتب الدروس النحوية سلم الدراسة العربية في المدارس الابتدائية والتجهيزية ولا شك ان من يريد دراسة علم البلاغة ينبغي ان يكون قد درس علم الصرف وعلم النحو قبل ذلك

38
00:13:26.800 --> 00:13:40.900
لان مسارات الخطأ في الكلام كما نبه عليه اه امام البلاغة السكاكي تقع في ثلاثة اشياء اما ان يكون الخطأ في اللفظ واما ان يكون في التركيب واما ان يكون في ايراد الكلام في موضعه

39
00:13:41.050 --> 00:14:01.600
العلم الذي يعصم عن الخطأ في اه المفرد يعني في اشتقاق المفرد وبنائه هو علم الصرف فلابد من تعلمه اولا والعلم الذي يعصم من الخطأ في تركيب الجملة وبنائها وما يتصل باعراب

40
00:14:01.600 --> 00:14:27.350
بها هو علم النحو. ولابد ايضا من تعلمه قبل علمه البلاغة. اما العلم الذي آآ يختص آآ ايراد الطرائق العرب في وضع كلامها وضع الكلام في مقامه وضع في موضعي كما سيأتي تفصيله في تعريف هذا العلم فالعلم المختص به والعاصم من الوقوع في مثل هذه الاخطاء هو علم

41
00:14:27.350 --> 00:14:51.550
البلاغة. لذلك يتدرج متعلم علوم العربية في هذه العلوم فيبدأ بعلم الصرف. وينتقل الى علم النحو ننتقل بعد ذلك الى علوم البلاغة. ولابد ان يتعلم مع هذه العلوم وهذا يعتمد على المطالعة الخاصة الطالب بعد معرفة اصول هذه العلوم لابد من ان يطالب

42
00:14:51.550 --> 00:15:11.550
علم اللغة يعني علم متن اللغة ان يطالع كتب غريب القرآن وغريب الحديث وما كتب في المعجمات والرسائل اللغوية كتب الاشتقاق وما الى ذلك مما ينمي بها وان يحفظ الشعر والخطباء وشروحها ما استطاع الى ذلك سبيلا ليكتسب

43
00:15:11.550 --> 00:15:41.550
معرفة بي اه اساليب العرب وطرائقهم ومعاني الفاظهم وتراكيبهم وطرائق استعمالهم والعلم الثاني الذي يحتاج اليه طالب العلم ولابد من ان اه يتدرب به واه يطالعه علم الادب. لان ان يطالع اشعار العرب وطرائق الشعراء في آآ اشعارهم كلام الفصحاء من المنثور آآ في الخطب

44
00:15:41.550 --> 00:16:11.700
ورسائلي والوصايا والامثل وغير ذلك من فنون الكلام. وينظر في اساليبهم وطرائقهم فيحاكي هذه الاساليب اولا ثم ينتقل الى ان يكتب على طريقتهم وان ينشأ على منوالهم. فهذه هي ابرز علوم العربية يضاف كذلك في علم الادب. يضاف الى ذلك علم العروض وعلم القافية التي آآ اللذان يحتاج اليهما

45
00:16:11.700 --> 00:16:33.650
يقرأ الشعر ليعرف اه صحيح الشعري من اه سقيمه من جهة الوزن وليعرف كذلك يعني اه اه انواع القوافي وعيوب وما يقع فيها. فهذه هي كما قلت ابرز العلوم يتفرع من علم الادب. آآ بعض العلوم كعلم الانشاء. وكذلك لابد

46
00:16:33.650 --> 00:16:53.650
لابد من معرفة علم الخط لكن هذه العلوم هي العلوم الاساسية التي آآ ذكرتها ويتدرج فيها كما قلت الطالب يتدرج الصرف الى النحو الى علوم البلاغة الثلاثة. ويرافق ذلك مطالعة لعلم اللغة وعلم الادب. وسيذكر المصنف

47
00:16:53.650 --> 00:17:16.600
لاحقا هذه العلوم وصلتها بعلم البلاغة واحتياج الدارس اليها في آآ ضبط ما يأتي من القواعد والاصول بعد ذلك انتقلوا الى بيان سبب التأليف وصاحب الفضل فيه. ننتقل بعد ذلك الى المقدمة التي يشرع بها

48
00:17:16.600 --> 00:17:46.600
آآ مؤلفون في البلاغة و يقدمون كتب البلاغ او يقدمونها في آآ صدر كتب البلاغة وهي مقدمة تبين معنى مصطلحين رئيسين في هذا العلم وهما مصطلحا الفصاحة والبلاغة. وهما مرادفان عند بعض علماء البلاغة لكنهما عند آآ او في كتب البلاغة التعليمية وعند المتأخرين يختلف

49
00:17:46.600 --> 00:18:13.300
احد معني الاخر كما سيأتي وسيأتي كذلك ان الكلام البليغ لابد له من الفصاحة تشترط الفصاحة البلاغة ولا تشترط البلاغة يمكن ان يكون لفظ فصيحا غير بليغ لكن لا يمكن للكلام ان يكون بليغا غير فصيح. اذا يمكن لكلام ان يوصف بالفصاحة من غير ان يكون موصوفا بالبلاغة

50
00:18:13.300 --> 00:18:33.550
لا يمكن ان يوصف كلام ببلاغة من غير ان يحقق شروط الفصاحة كما سيأتي الان ما هي الفصاحة وما هي البلاغة؟ ما هي الفصاحة وما هي البلاغة؟ آآ قالوا اذا علوم البلاغة مقدمة في الفصاحة والبلاغة بدأوا بالفصاحة قالوا

51
00:18:33.550 --> 00:18:49.700
والفصاحة في اللغة تنبئ عن البيان والظهور. اذا الفصاحة في الاصل آآ تدور معانيها على البيان والظهور. يقال افصح الصبي في منطقه اذا بان وظهر كلامه. وتدور على هذا المعنى في اشتقاقاتها

52
00:18:49.700 --> 00:19:13.250
الاخرى وتقع في الاصطلاح وصفا للكلمة والكلام والمتكلم. اذا نظر علماء البلاغة ووجدوا ان العرب تطلق هذا هذه اللفظة وهي لفظة الفصاحة على ثلاثة اشياء تصف بها الكلمة فتقول كلمة فصيحة

53
00:19:13.400 --> 00:19:29.600
وتصف بها الكلام فتقول كلام فصيح كأن تقول مثلا قصيدة فصيحة ان تقول رسالة فصيحة يعني في الشعر او في النثر وتطلقه على المتكلم فيقولون شاعر فصيح ويقولون مثلا خطيب فصيح

54
00:19:29.600 --> 00:19:53.350
او متكلم فصيح فاذا اه هذه اللفظة يوصف بها ثلاثة الكلمة يعني المفرد والكلام المركب والمتكلم اما البلاغة فيوصف بها الكلام والمتكلم كما سيأتي. وهذا فرق مهم فيما يتعلق بالاطلاق. اذا البلاغة تطلق على الكلام

55
00:19:53.350 --> 00:20:13.350
نقول مفردة بليغة كما سيأتي ما نقول لفظ بليغ نقول كلام بليغ نقول قصيدة بليغة نقول اه آآ خطبة بليغة وقل لهم في انفسهم قولا بليغا. ويقال ايضا متكلم بليغ. اما في الفصاحة فتطلق

56
00:20:13.350 --> 00:20:40.000
وعلى ثلاثة اشياء على الكلمة المفردة يعني يقولون كلمة فصيحة وتطلق على الكلام يقولون قصيدة فصيحة او رسالة فصيحة او خطبة فصيحة وتطلق على المتكلم فيقال متكلم فصيح لكن لها للفصاحة اوصافا وللبلاغة كذلك تعريف وتفصيل

57
00:20:40.150 --> 00:21:02.500
قالوا ففصاحة الكلمة سلامتها من تنافر الحروف ومخالفة القياس والغرابة. اذا حتى توصف كلمة الان سيبدأ بالحديث عن فصاحة الكلمة وتفاصيلها. ثم ينتقل الى فصاحة الكلام وتفاصيله. ما هي شروط فصاحة الكلمة؟ وما هي

58
00:21:02.500 --> 00:21:26.500
الكلام ثم يسلس او يختم بالحديث عن فصاحة المتكلم ففصاحة الكلمة قال سلامتها من تنافر الحروف ومخالفة القياس والغرابة. اذا لابد من ان من ان تتصف الكذبة بهذه او ان تسلم من هذه العيوب الثلاثة. ان تسلم من تنافر الحروف وسيأتي تفصيله

59
00:21:26.500 --> 00:21:46.500
وان تسلم من مخالفة القياس والمقصود بالقياس هنا القياس التصريفي. لاننا نتحدث عن فصاحة الكلمة عن فصاحة المفرد والغرابة وسيأتي ايضا تعريفها. سيبدأ بتفصيل هذه الشروط واحدا فواحدة. قالوا او سيبدأون؟ قالوا فتنام

60
00:21:46.500 --> 00:22:08.250
حفر الحروف وصف في الكلمة هذا تعريفه. وكثير من المتون التي هي اوسع من هذا المتن لم تعرف اه تنافر الحروف فقالوا وصف اذا تنافر الحروف وصف في الكلمة. يوجب ثقلها على اللسان وعسرا النطق بها. اذا وصف يقع

61
00:22:08.250 --> 00:22:29.900
واحد الكلمة يوجب عسر النطق بها ويوجب ثقلها فيشعر السامع حين يسمع هذه الكلمة او الناطق حين يريد النطق بهذه الكلمة انها ثقيلة على اللسان وانها عسرة في النطق. نحو آآ الظش

62
00:22:30.350 --> 00:22:50.700
للموضع الخشن الظش هذه الكلمة كما نرى فيها ثقال حتى انها اهملت في كثير من معجمات العربية آآ قال قال صاحب تاج العروس الزبيدي قال واهملها الجوهري هو صاحب اللسان

63
00:22:50.800 --> 00:23:23.250
يعني آآ اهملها الجوهري في في الصحاح واهملها بمنظور في اللسان اهملتها يعني الكتب دواوين العربية او المعجمات الواسعة والهع لنبات ترعاه الابل اذا الهع كما نرى فيها ثقل عجيب وهذه وردت في قول ينسب الى اعرابي سئل اين كنت كان يرعى ابله؟ اين تركت ابلك؟ فقال

64
00:23:23.250 --> 00:23:49.900
تركتها ترعى الهع لكن نقل عن الخليل انه قال سمعنا كلمة شنعاء الهعقع وتروى بروايات اخرى الخعقع غير ذلك ويعني تضبط بغير ما ضبط ورد في المعجمات والنقاخ للماء العذب الصافي. وهذه اللفظة وردت في آآ في آآ شعر للقطامي

65
00:23:50.600 --> 00:24:13.150
ولو شئت حرمت نساء ولو شئت حرمت النساء عليكم ولو شئت لم اطعم نقاخا ولا بردا. فوردت لكن اه لكن انها قليلة الورود قليلة الورود والمستشزر للمفتول. يعني الشعر المفتول والمرفوع الى الاعلى اه يوصف بانه

66
00:24:13.150 --> 00:24:34.550
وورد هذا في بيت لامرئ القيس غدائره عن آآ الشعر يتكلم عن شعر المحبوبة فيقول غدائره والغدائر جمع غدير  آآ وهي الخصلة من الشعر. قال غدائره مستشزرات او مستشذرات اما يعني مرفوعات

67
00:24:34.750 --> 00:25:00.800
او مرتفعات اما مرفوعات مستشارات او مرتفعات مستجدرات فمستشزر للمفتول وكيف يميز هذا يعني هذه الالفاظ المتناثرة كيف تميز؟ آآ البلاغيون او بعض العلماء قالوا الضابط في هذا هو تقارب المخارج. اذا تقاربت مخارج الكلمات تنافرت

68
00:25:01.500 --> 00:25:18.400
لكن اعترض عليهم من يعني غيرهم بان قال هناك من الالفاظ الفصيحة الواردة في القرآن والكلام الفصيح مما تقاربت مخارجه هذا الضابط لا يصح. وبعضهم قال تباعد المخارج. كذلك اعترض على هذا الضابط

69
00:25:18.550 --> 00:25:41.150
والحقيقة ان الذي يعني استقر عليه محققوا البلاغيين ان الضابط في ذلك هو الذوق السليم وكل ما عده الذوق السليم يعني العارف بطرائق العرب وذوقها في الكلام. كل ما عده الذوق السليم متنافرا فهو متنافر

70
00:25:41.300 --> 00:26:03.150
وكل ما عده الذوق السليم مستساغا غير متنافر متلائم عكس المتناثر هو المتلائم. تلائم الحروف يسمى وتنافر الحروف كل وكل ما عده الذوق السليم متلائما فهو كذلك والشيخ عبدالقاهر يعني في دلائل الاعجاز يقول هذا لا يعرض الا للمتكلف

71
00:26:03.200 --> 00:26:18.950
ما يقع هذا الكلام المتنافر الا لمن يتكلف الكلام. اما الذي يجري نفسه على سجيتها فلا يتفق له ذلك لانه يتنبه الى ان هذا اللفظ يعني فيه من التنافر ما فيه فيبتعد عنه

72
00:26:19.250 --> 00:26:36.650
اه اما الحروف التي لا تأتلف. علماء اللغة اه بينوا او ذكروا ان بعض الحروف لا تأتلف في العربية الهاء والعين والكافي والقاف وغير ذلك. ما تأتلف فمثل هذا ما يقع اصلا في العربية

73
00:26:36.750 --> 00:26:56.750
ما يدخل يعني في في في هذا اه لان الحديث هنا حديث البلاغيين في التنافر عن الالفاظ التي تاتلف لكن مع ائتلافها يحدث فيها شيء من الثقل. او يحدث فيها ثقل شديد. لان الثقل ايضا على درجات يعني قد يكون الثقل الواقع

74
00:26:56.750 --> 00:27:12.050
في هذه اللحظة شديدا جدا وقد يكون متوسطا وقد يكون قليلا لذلك يعني عدوا من اه من الشديد الهرع وعدوا من القليل مما وقع فيه تنافر قليل قول امرئ القيس اه

75
00:27:12.050 --> 00:27:30.700
مستشزرات. فاذا هذا الثقل يقع في الكلام العربي آآ لكن هذا الكلام لما وقع او لما رأى العرب لما ادرك العرب باذواقهم ان فيه شيئا من الثقل او كثيرا من الثقل اهملوه

76
00:27:30.750 --> 00:27:56.300
لذلك يعني جعل اللغويون ضابط الفصاحة كثرة الاستعمال العرب اذا ما انست من لفظ تلائما وسلاسة اكثرت من استعماله واذا ما انست من لفظ وعسرا في النطق اهملت اه استعماله فقل دورانه في كلامها

77
00:27:56.400 --> 00:28:15.300
اما الالفاظ التي لا الحروف التي لا تأتلف هذه لا تدخلها هنا لانها ليست من العربي اصلا. ليست من العربي اصلا. فاذا الضابط هنا هو الذوق السليم وسيذكره آآ لأ في في نهاية اه في نهاية هذه المقدمة

78
00:28:16.200 --> 00:28:37.800
الان هذا هو الضابط الاول الضابط الثاني مخالفة القياس. والمقصود هنا كما قلنا بالقياس القياس التصريفي فعرفه ايضا بعض المتون او كثير من المتون ما عرفت هذا الضابط قال كونه او قالوا كون العربية كون الكلمة غير جارية يعني ما معنى ان هذه

79
00:28:37.800 --> 00:28:56.500
كلمة تخالف القياس انها تكون اذا كون الكلمة غير جارية على القانون الصرفي كجمع بوق على بوقات في قول المتنبي. فان يك بعض الناس سيفا لدولة ففي الناس بوقات لها

80
00:28:56.500 --> 00:29:20.000
وطبول اذ القياس في جمعه للقلة ابواق. اذا بقي يجمع على ابواق لا على بوقات جمعه على بوقات عند ابي الطيب فيه آآ عيب او يعاب من جهة الفصاحة. وكموددة في قوله وهذا البيت نسبه الخطابي في غريب الحديث الى العجاج

81
00:29:20.000 --> 00:29:42.050
وهو من اشهر الرجاج اه عند العرب وهو اه ابو الراجز المشهور رؤبة وله ديوان مطبوع وهو من الفصحاء اه اذا اه نسب قلت ولم يرد في ديوانه اه يقول الشاعر ان بني للئام زهده

82
00:29:42.300 --> 00:30:04.850
جمع زاهد مالية في صدورهم من موددة او موددة مالية في صدورهم من موجدة من يقصد مودة. لذلك قالوا والقياس مودة بالادغام ففك الادغام الان هل المراد بمخالفة القياس الخروج على قواعد اللغة؟ لا

83
00:30:04.900 --> 00:30:21.450
الخروج على قواعد اللغة وضبط هذا الامر يعود الى علم الصرف ولم يقل احد من البلاغيين بان الذي يخرج على قواعد اللغة انما يخل بالفصاحة فحسب لا هو يخل باستعمال اصلا

84
00:30:21.450 --> 00:30:45.500
اللغة فاذا لم يقصدوا مخالفة القياس الخروج على القواعد وانما قصدوا بذلك استعمال الشاذ القليل ولم ولا يقصد بالشاذ الشاذ الخارج عن القواعد والكثير الاستعمال. يعني هناك ما هو منضبط ما هو مندرج تحت الضابطة او تحت

85
00:30:45.500 --> 00:31:05.250
القاعدة الصرفية وهناك ما هو شاة كثير الاستعمال في الصرف. ومن درس علم الصرف يعرف ذلك مثل استحوذ مثلا. من الشواذ التي بمعنى انه ورد به الاستعمال وان كان على خلاف القياس على خلاف القياس. لذلك بعضهم انتقد

86
00:31:05.800 --> 00:31:28.700
هذا يعني صياغة هذا الضابط يعني بقولهم مخالفة القياس مخالفة القياس لان هناك من الالفاظ الفصيحة ما هو مخالف للقياس لكنه في الاستعمال لكنه كثير في الاستعمال. فالمقصود هنا حقيقة مقصودهم ومقصود غيرهم من البلاغيين الذين ذكروا هذا الضابط ان تكون الكلمة

87
00:31:28.700 --> 00:31:59.350
خارجة عن القياس مخالفة للقواعد المطردة عند علماء الصرف ان تكون ايضا في الوقت نفسه قليلة في الاستعمال قليلة في الاستعمال. لذلك مثلا في بيت المتنبي بقات ابن جني وهو صديق حميم لابي الطيب دافع عنه وقال هذا آآ هذا مقيس

88
00:31:59.450 --> 00:32:20.850
وان لم يكن مستعملا لكنه مقيس. فالعرب جمعت مثله جمع اه جمعت مثله بالف وتاء كما جمعوا حمام على حمامات وسراد على سرادقات وكذلك بوك يجمع على بو قات. فيعني هو لم يرد في الاستعمال لكنه مقيس آآ على مقيس على كلام العرب. اذا

89
00:32:20.850 --> 00:32:43.150
قصدوا هم قصدوا كما قلت اه بهذا الضابط ان تكون الكلمة غير جارية على قياس كلام العرب. وكذلك ليس لم يرد بها الاستعمال. لم يرد بها الاستعمال. او ورد بها الاستعمال قليلا. هي شاذة في الاستعمال خارجة على

90
00:32:43.150 --> 00:33:03.800
الضوابط هذا هو المقصود بهذا. فعند ذلك يكون يعني وردت في كلام بعض العرب لكن هذا الورود كان قليلا شاذة في الاستعمال خارجة على القواعد. كما في فك التضعيف يعني بعضهم قال فك التضعيف

91
00:33:03.850 --> 00:33:27.450
آآ يعني حق هذه الكلمة ان تكون مضاعفة مودة. لكن بعض العرب يفك التضعيف في هذا ونسبوا ذلك الى بني تميم الان الضابط الثالث من الضوابط التي آآ وضعوها لفصاحة الكلمة. يعني لابد ان تسلم الكلمة من هذا العيب حتى توصف

92
00:33:27.450 --> 00:33:55.150
قال والغرابة وماذا يقصدون بالغرابة؟ ايضا شرحوا المراد. قالوا كون الكلمة غير ظاهرة المعنى. وهذا يحتاج الى شرح تنبيه وهم يعني قصدوا لان الغريب آآ يطلق على على كثير من الالفاظ الفصيحة. كثير من الالفاظ الفصيحة بل كثير من الالفاظ التي هي في غاية الفصاحة في اعلى درجات الفصاحة واعلى

93
00:33:55.150 --> 00:34:15.250
درجة البلاغة آآ توصف بالغرابة كغريم القرآن وقريب الحديث لكن هم قصدوا بالغرابة هنا الغرابة المفسرة بالوحشية. بمعنى ان يكون اللفظ شديد الغرابة لا انه لا يعرف الا بالعودة الى المعجمات. كل الغريب يحتاج الى

94
00:34:15.350 --> 00:34:31.950
يحتاج فيه الى العودة الى كتب اللغة. لكن المقصود هنا بالغريب الوحشي هو الذي يغيب عن علماء اللغة يغيب عن علماءه بمعنى لا يكاد يعرفه ان عرفه الا القليل منهم

95
00:34:32.400 --> 00:34:52.400
كما قال الخليل في تلك الكلمة قال سمعنا كلمة شنعاء. هذا الخبر يدل على انكاره لهذه الكلمة. انكاره لهذه وكذلك في في التنافر وكذلك في الغريب. يسمع آآ كما سمع الخليل كلمة من ذلك الفتى الذي قال اخذته الحمى

96
00:34:52.950 --> 00:35:10.650
او تزوج غيرها فحظيت وبغيت وقال له الخليل اما حظيت فعرفناه. واما بقيت فمن اين لك هذا؟ يعني الخليل لم يعرف معنى هذه الكلمة في خبر جرى بينه وبين شاب يحب استعمال الغريب

97
00:35:10.700 --> 00:35:35.250
احب استعمال الغريب. والخبر مذكور في البيان والتبيين الجاحظ اورد يعني جملة من الاخبار التي وقع فيها شيء من الغريب من غريب اللغة. وقال يعني في عيب مثل هذه الاخبار قال وانا الان انقل كلامه بحروفه قال فان كانوا انما رووا هذا الكلام لانه يدل على فصاحة

98
00:35:35.250 --> 00:35:54.600
فقد باعده الله من صفة الفصاحة والبلاغة اذا رووا هذه الاخبار التي فيها الالفاظ شديدة الغرابة ليدلوا بها على الفصاحة فقد باعدها الله من صفة الفصاحة والبلاغة ولو خطب بها بمعنى كلامي ولو خطب بها الاصمعي

99
00:35:54.800 --> 00:36:16.000
امام اللغة وامام اه رواية الشعر ونطلع على كلام العرب ومعاني كلامهم قال ولو خطب بذلك انقل الان بالمعنى الاصمعي لظننت انه سيجهل بعد ذلك. اذا هذا هو الغريب اه الوحشي

100
00:36:16.300 --> 00:36:32.750
المعيب استعماله. هو اللفظ الذي لا يكاد يعرفه عالم اللغة ما يكاد يوجد كما مر بنا قبل قليل في بعض الالفاظ قلنا اهمله الجوهري واهمله ابن منظور يعني حتى لم يرد في المعاجم

101
00:36:32.950 --> 00:36:52.400
وانما ورد في بعض متون اللغة. بمعنى انك تحتاج الى ان تنقر وتنقب وتبحث طويلا عنه حتى تجد من اورده وقد يكون من اورده اورده على انه صحيح وقد يكون غير صحيح ايضا. فهذه هي الالفاظ التي عبوها

102
00:36:53.700 --> 00:37:16.100
واه مثل لها قال نحو تكأكأة بمعنى اجتمع وفرقعة بمعنى انصرف وهاتان اللفظتان ردتا في خبر آآ يروى عن عيسى آآ عن عيسى ابن عمر النحوي او عن ابي علقمة النحوي. آآ انه آآ كان في السوق

103
00:37:16.100 --> 00:37:39.950
الى حماره فسقط عنه فاجتمع حوله الناس وقال ما لكم تكأكأتم علي كما على ذي جدة؟ افرقعوا عني تكأكأتم يعني اجتمع اجتمعتم افرقعوا يعني تنحوا. وكان يعرف ابو علقمة وعيسى ابن عمر كلاهما كان يعرف بانه يتقعر في الكلام. يقصد الى حوشيه

104
00:37:41.100 --> 00:37:57.200
فمثل هذا فيه امران. الامر الاول انه اختار الفاظا بعيدة جدا الامر الثاني انه استعملها في غير مقامها. ونحن في البلاغة وسيمر بنا في تعريف علم البلاغة اننا ندرس وضع الالفاظ في مواضعها. فهو يخاطب

105
00:37:57.200 --> 00:38:17.200
عامة الناس فينبغي ان يخاطبهم بما يفهمون وان يستعمل معهم الالفاظ السهلة الواضحة لان يذهب الى ابعد الالفاظ واكثرها وعورة واكثريها غرابة ويخاطبهم بها. وهذا الخبر اورده الجاحظ وايضا في البيان والتبيين واورد اخبارا اخرى كثيرة. عن ابي علقمة

106
00:38:17.200 --> 00:38:35.450
وعن غيره من من الذين وضعوا الالفاظ او استعملوا الغريب في غير موضعه. لذلك هذا الغريب استعمال هذا الغريب حتى هذا الغريب البعيد لو ان لو ان المستعملة استعمله مع من يعرف معناه فلا يعاب ذلك

107
00:38:35.850 --> 00:39:01.150
لا يوعى ذلك عليه. وكذلك كما انه لا يعاب استعماله من البدوي لانه يستعمله لانها لغته آآ لكن يكون آآ عيبه اذا استعمل او يعاب في استعماله الشاعر المحدث الشاعر الذي جاء في العصر العباسي كامي تمام والمتنبي لانهم يتكلفونه لان هذه الالفاظ ليست من لغتهم

108
00:39:02.100 --> 00:39:29.850
فهذا اه وهذا يظهر في المثال اه السادس الذي اورد اوردوه في اه في في الكتاب قالوا واطلخما بمعنى اشتددا. فهذه الكلمة تلخم وردت في بيت لابي تمام وهو قوله قد قلت لم اطلخن الامر وانبعثت عشواء تالية غبسا دهاريسا وانظروا الى غبسا دهاريسا كذلك

109
00:39:29.850 --> 00:39:49.200
مع انه من شعراء العصر العباسي كان مولعا في بعض ابياته باستعمال مثل هذا الغريب. وقد عيب عليه ذلك فاعاب عليه الامدي مثلا في الموازنة وكتاب في نقد ابي تمام والبهتوري عاب عليه ذلك بل عقد فصلا. لذلك يعني استعمال

110
00:39:49.200 --> 00:40:03.950
ابي تمام للحوشية او الغريبة من الكلام واورد ايضا بيتا وهذه القصيدة الحقيقة التي ورد في هذا البيت الذي فيه طلخم اكثرها يعني جار على هذا الغريب فقال في مطلعها

111
00:40:03.950 --> 00:40:23.950
يا حشاشة قلب كان مخلوسا. ورم بالصبر عقلا كان مألوسا. قد قلت لما اطلخن الامر وانبعثت عشواء تالية غبسا الهريسة. كذلك يقول فيها اهيس بمعنى يعني شجاع ثابت. اهيس اليس لجاء الى همم تغرق الاسد في اذيها اللي

112
00:40:23.950 --> 00:40:43.950
فكما نرى كان مولعا للغريب وهذه ليست بلغته وانما يتكلفها فعابوا عليه هذا الاستعمال من هذه الجهة. كذلك هناك بيت اخر ذكر فيه لفظة قال الامري هذه اللفظة لم ترد الا في شعر لشاعر هذلي وما اظن احدا استعملها

113
00:40:43.950 --> 00:41:03.500
غير هذا الشاعر. فتلقطها ابو تمام واوردها في شعره. وهو قوله لقد طلعت في وجه مصر بوجهه الى طائر سعد ولا طائر والمراد بالكهل هنا الضخم. فقال ما استعمل هذه اللفظة بهذا المعنى الا شاعر واحد. ثم جاء ابو تمام واخذ هذا

114
00:41:03.600 --> 00:41:20.000
هذه الكلمة. اذا كلمة الحوشية اه لا يظن انها تكون يعني متناثرة اه في لفظها قد تكون كذلك. قد يجتمع مع الغرابة تنافر. لكن قد تكون كلمة كهل ما فيها تنافر

115
00:41:20.250 --> 00:41:40.250
ومن حيس الظاهر تبدو انها واضحة لكن في حقيقة الامر ان معناها معنى بعيد آآ غير مستعمل لم يرد عند كثير من المستعملين او كثير من الشعراء وانما ورد عند آآ يعني قلة منهم. فلذلك يغيب هذا المعنى عن

116
00:41:40.250 --> 00:42:02.950
اه الناس اه هذه هي الضوابط الثلاثة. فرغنا من شرحها وبيان ما فيها وكما قلت اه مراعاة الزماني والمكان مهمة في اه هذه الضوابط ولا سيما في ضابط الغرابة. فما يقبل في زمان لا يقبل في غيره وما يقبل

117
00:42:02.950 --> 00:42:22.950
في مكان ما يقبل مثلا في البادية لا يقال في الحاضرة. وما يقبل في العصر الجاهلي قد لا يقبل في العصر الاسلامي وما بعده. وكذلك مخالفة القياس ما ورد في كلام العرب الفصحاء يحمل على انه اذا وجدنا انهم استعملوا شيئا ما استعمله كثير غيرهم

118
00:42:22.950 --> 00:42:46.300
على الشذوذ. اما اذا قاس عليه من جاء بعدهم فيعاب لانه استعمل ما استقر عند العلماء بانه بانه شاذ قليل في الاستعمال الان سينتقلون الى الحديث عن فصاحة الكلام بعد ان فرغوا من ضوابط فصاحة الكلمة سينتقلون الى الحديث عن فصاحة الكلام. قال وفصاحة الكلام

119
00:42:46.300 --> 00:43:07.500
سلامته من تنافر الكلمات بمعنى ان تكون كل كلمة على حدة ما فيها تنافر. لكن اجتماع هذه الكلمات على هيئة مخصوصة يحدث فيها تنافرا ما اذا سلامته من تنافر الكلمات مجتمعة. لذلك جاؤوا بهذا الضابط مجتمعة. بمعنى انها اذا فرقت

120
00:43:07.600 --> 00:43:33.500
اذا لفظ بها مفردة اذا لفظت كل لفظة على حدة ما يقع. ما نجد فيها تنافرا ومن ضعف التأليف من ضعف التأليف. بمعنى ان يكون فيها تقديم او تأخير او اه او فيها مخالفة فيها مخالفة اه المستقر المشهور من القواعد النحوية كما سيأتي تفصيله. ومن ضعف

121
00:43:33.500 --> 00:44:01.800
ومن التعقيد مع فصاحة كلماته مع فصاحتي كلماتي اذا هذه الان آآ هذه التراكيب التي آآ وقع فيها العيب اه الفاظها خالية من سالمة من العيوب السابقة. لكن مع تأليفها بتأليفها واجتماعها وقع فيها واحد من هذه العلل الثلاثة. او قد

122
00:44:01.800 --> 00:44:27.050
عدة علب في سياق واحد وجاء وقع فيها التنافر او ضعف التأليف وسيأتي تفصيله والتعقيد. وكذلك سيأتي تفصيله. قال فالتنافر سيبدأ بها واحدة واحدة. فالتنافر ايضا عرفه وادي كما ذكرت مزية للكتاب. فالتنافر الان التنافر في الكلام. التنافر في التأليف. فالتنافر وصف في الكلام

123
00:44:27.050 --> 00:44:46.600
توجب ثقله على اللسان وعسر النطق به نحو في رفع عرش الشرع مثلك يشرع. لاحظوا تكرار هذه الكلمات المتقاربة ما احدث فيها ثقلا. لذلك نجد اننا اذا ما اردنا ان نلفظ بكل لفظة على حدة ما يقع فيها. الشرع

124
00:44:47.800 --> 00:45:09.250
يشرع عرش رفع ما فيها ما فيها ثقل لكن حين نضم بعضها الى بعض في رفع عرش الشرع مثلك يشرع نجد ان لسانا يتعتع شيئا ما في لفظها وكذلك في قول في القول المشهور وليس قرب قبر حرب قبره. لاحظوا كلمة قرب او كلمة قبر

125
00:45:09.300 --> 00:45:26.450
حرب كلمة قبر الثانية ما فيها تنافر على حدة اذا لفظناها على حدة لكن حين جمعنا هذه الكلمات او ضممنا هذه الكلمات بعضها الى بعض. فقلنا وليس قرب قبر حرب قبر وليس قرب قبر حرب قبر. فتوالي الراء مع القاف على

126
00:45:26.450 --> 00:45:45.650
هذه الهيئة المخصوصة احدث شيئا من الثقل وقبر حرب بمكان قفري او قفر وليس قرب قبل حرب قبر كذلك في بيت ابي تمام آآ كريم متى امدحه امدحه والورى معي واذا ما لمته لمته وحدي. ايضا امدحه

127
00:45:45.650 --> 00:46:02.700
ما فيها ثقة لكن لما ضمت اليها امدح الثانية او فيها شيء ما لا يرقى الى ان يكون ثقلا. فلما ضمت اليها امدحه الثانية احدث فيها هذا التأليف ثقة لما

128
00:46:03.000 --> 00:46:21.950
كما نرى هذا هو التنافر المقصود ها هنا. بمعنى ان الكلمات في آآ وهي منفردة ما وقع فيها هذا العيب لكنها لما ضمت وقع فيها هذا العيب ولا يعلل وليس له يعني ضابط

129
00:46:21.950 --> 00:46:43.000
واضح الا الاحالة على الذوق السليم. الذوق السليم هو الحاكم في مثل هذه الصفة الان الضابط الثاني آآ وضعف التأليف يعني ان تسلم آآ حتى يوصف الكلام بالفصاحة لابد من ان يسلم من ضعف التأليف. آآ وضعف التأليف عرفه بقوله

130
00:46:43.000 --> 00:47:09.100
به كون الكلام غير جار على القانون. النحوي المشهور قيمة المشهور مهمة جدا هنا. اذا كون الكلام غير جار على القانون النحوي المشهور. لانه غير جار على القانون النحوي لو قال غير جار على القانون النحوي لم يكن هذا مقبولا. فما احد من البلاغيين يقول ان الخروج على قواعد النحو

131
00:47:09.350 --> 00:47:29.350
يخل بالفصاحة فحسب. وانما يخل باصل وضع الكلام. باصل الكلام بمعنى انه يعني بان الحكم عليه بانه خطأ ليس ليس من وظيفة النحو ليس من وظيفة البلاغ وانما هو من وظيفة النحو. لكن يقصدون هنا بضعف التأليف ان يذهب

132
00:47:29.350 --> 00:47:51.700
المتكلم الى استعمال خارج على القواعد المشهورة. لكنه جائز عند بعض العلماء بمعنى انه مستعمل عند قليل من المستعملين. لكن الاكثر شائعة المطردة المتلئبة على السنة العرب وكلامهم وكلام اكثرهم خلافه

133
00:47:52.750 --> 00:48:08.550
للادمار قبل الذكر لفظا ورتبة. وهذا يعني هذه القاعدة تعتمد على ما مر بكم في علم النحو وكما نعرف ان الضمير في العربية يعود على متقدم. وقد يعود على متأخر

134
00:48:09.000 --> 00:48:32.300
اه رتبة لكنه على متأخر لفظا لا رتبة. بمعنى قد يعود الضمير من المفعول به المقدم على فاعل مؤخر الفاعل صحيح انه مؤخر في اللفظ. لكن رتبته قبل المفعول به. قبل المفعول به. هذا جائز عند النوحات لا اشكال فيه. جائزون عند جمهورها

135
00:48:32.300 --> 00:48:50.350
وكذلك عود الضمير على متقدمة هذا جائز لا اشكال فيه لكن الذي منعه جمهور النحات هو ان يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة كأن يعود الضمير من الفاعل الى المفعول. فالمفعول يكون المفعول بعد الفاعل

136
00:48:50.350 --> 00:49:10.350
فالمفعول هنا يعني جاء اه لفظا بعد الفاعل يعني جاء متأخرا وكذلك رتبته التأخير فمثل هذا منعه وقلت اكثر في ان بعضهم قد اجازه. فاذا استعمال بعض الشعراء له لم يخرجهم عن القانون النحوي جملة. وانما اخرجهم عن

137
00:49:10.350 --> 00:49:36.300
المشهور فعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة اجازه الاخفش وتبعه في ذلك ابن جني وغيره من النحات. لكن اكثر النوحات بل جمهور النحات على آآ انه لا يجوز انما وقع في بعض بل انه وقع في كلام العرب لكنه قليل في كلامهم. فاعدي ذلك مثلوا له بقول الشاعر قال في قوله

138
00:49:36.300 --> 00:50:02.100
ابانوه ابا الغيلان عن كبر وحسن فعل كما يجزى سنيمار. يعني قابلوا هذا الاب الابناء اباهم بسوء المعاملة هو ابوهم واحسن اليهم وله فضل الاب على الابن وهو فضل عظيم واسع قابلوه بالاساءة. يعني وضرب لذلك مثلا

139
00:50:02.850 --> 00:50:22.850
هذا البناء الرومي الذي بنى قصر الخورنقي للنعماني بالمنذر فخشي النعمان ان يبني هذا البناء قصرا مثله بنى له بناء فخيما آآ له مزايا وخصائصه ليست في غيره. فخشي النعمان ان يبني هذا البناء

140
00:50:22.850 --> 00:50:55.100
مثله لغيره فرماه من اعلى هذا القصر فقتله فصار يضرب مثلا لمن يقابل احسانه بالاساءة. فيقولون جزاه جزاء سنيمار. جزاه جزاء سنمار. والسنمار معناه القمر فاذا اه هذا هو آآ معنى ضعف التأليف بمعنى ان يكون تأليف الكلام على خلاف القانون النحوي المشتهر فيما بين معظم

141
00:50:55.100 --> 00:51:17.550
لوحات لكن يعني يمتنع عند الجمهور لكنه يجوز عند بعضهم. الان الضابط الثالث من الضوابط التي لابد من ان تقع في الكلام حتى يوصف بالفصاحة او لابد من ان يسلم منها الكلام حتى يكون فصيحا. التعقيق. والتعقيد قالوا والتعقيد

142
00:51:17.550 --> 00:51:38.850
يكون الكلام خفي الدلالة على المعنى المراد والخفاء اذا يكون الكلام خفي. ما سبب خفائه؟ كيف يقع؟ قال والخفاء اما من جهة اللفظ بسبب تقديم او تأخير او فصل ويسمى تعقيدا لفظيا. الان التعقيد يختلف عن ضعف التأليف ضعف التأليف

143
00:51:39.100 --> 00:52:01.550
يكون الكلام خارجا عن القانون المشتهر عند الجمهور. لكنه جار على استعمال بالقليل وتجويزي القليل من العلماء اما التعقيد وهو ليس فيه خروج عن القانون المشهور وانما هو استعمال للكلام على القانون. لكن

144
00:52:01.950 --> 00:52:24.850
اه يأتي على هيئة على هيئة مخصوصة جرى فيها خفاء للكلام. بمعنى ان يكثر الشاعر او المتكلم من استعمال اشياء جائزة لكن تفضي به او يفضي به هذا الاستعمال الى التعقيد. يفضي به الى خفاء المعنى. الى تعقيد المعنى. كان يكثر من التقديم

145
00:52:24.850 --> 00:52:44.500
والتأخير وان يكثر من الحذف من غير آآ من غير ترك ما يدل على هذه الاشياء فيتعقد الكلام قال والخفاء اما من جهة اللفظ بسبب تقديم او تأخير او فصل ويسمى تعقيدا لفظيا كقول المتنبي جفخت بمعنى فخرت يعني وتكبرت

146
00:52:44.500 --> 00:53:08.900
جفا خط وهم لا يجفخون بها بهم. وطبعا هذا البيت ايضا فيه آآ فيه عيب اخر هو الغرابة في استعمال  لكن هو مسل له مثل به على التعقيد جفا خط وهم لا يجفخون بها بهم. شيم على الحسب الاغر دلائل. ماذا يريد بهذا البيت؟ شرحوا لنا وقالوا

147
00:53:08.900 --> 00:53:34.800
فان تقديره جفخت بهم شيم دلائل على الحسب الاخر. اذا اصل الكلام جفخت بهم شيم على الحسد لا يشفخون بها. يعني الشيم والاوصاف هي التي افتخرت بهم وليسوا هم الذين افتخروا بها. قلب المسألة المتنبي وآآ يعني آآ وهي شنشنة نعرفها من اخزم. كما يقولون

148
00:53:35.400 --> 00:53:57.000
وقد قال في بيت اخر آآ لا بقومي فخرت ولكن فخروا بي وبنفسي لاعب قومي شرفت ولكن شرفوا لي وبنفسي فخرت لا بسجودي. وعلى الطريقة نفسها يقول اذا يعني الجفا خط بمعنى بمعنى فخرت بهم الشيم

149
00:53:57.100 --> 00:54:27.350
فخرت بهم المكارم فخرت بهم اه هذه هذه الاوصاف وليسوا هم الذين فخروا بها هو ماذا فعل؟ كما آآ رأيناه قدم واخر فجمع الجار والمجرور بها وكذلك مع بهم فتعقد الكلام. فاصلها جفخت بهم كان يمكن ان يقول جفخت بهم شيم وهم لا

150
00:54:27.350 --> 00:54:48.550
بها فقدم واخر اه على صورة تجعل الكلام لا يفهم منه المعنى الا بعد تأمل طويل فمثل هذا يسمى تعقيدا وهو عيب في الكلام. ويعبر عنه ان البلاغيون والنقاد بفساد نظمي

151
00:54:48.950 --> 00:55:08.950
يكون نظم فاسد ويعبرون عنه برداءة السبكي. معنى ان الكلام لم يسبك سبكا جيدا. وكما قلت يعني اه اسبابه لا ترتب الالفاظ على وفق المعاني ويكون فيه تقديم وتأخير او حذف واضمار ونحو ذلك. يعني اه يجري على القوانين لكن

152
00:55:08.950 --> 00:55:27.250
طريقة اخراج الكلام اه بتلك بتلك الاحوال اه تفضي الى تعقيده قال واما من جهتي قال التعقيد او الخفاء عفوا الخفاء اما من جهة اللفظ قال واما من جهة المعنى

153
00:55:28.200 --> 00:55:47.000
واما من جهة المعنى ما سبب الخفاء لذلك يقسمون يعني التعقيد الى تعقيد لفظي وتعقيد معنوي. فالتعقيد اللفظي سببه آآ استعمال هذه الاشياء الجائزة هذه الاحوال على طريقة تفضي الى خفاء المعنى

154
00:55:47.050 --> 00:56:05.450
اما اه التعقيد والمعنى قال والخفاء واما من جهة المعنى بسبب اه استعمال مجازات وكناية لا يفهم المراد بها. اذا الان التعقيد المعنوي سببه ان يأتي المتكلم بمجاز او كناية

155
00:56:05.850 --> 00:56:24.050
آآ لا يظهر المراد منه بمعنى ان يكون الانتقال وسيأتي هذا ان شاء الله تفصيله في علم البيان اه اننا في الكناية وفي المجاز ننتقل من معنى الى معنى اخر. ننتقل من المعنى الوضعي الى المعنى المجازي. ننتقل من المكني عنه الى المكني

156
00:56:24.050 --> 00:56:48.300
اه المكنية به الى المكنية عنه. فهذا الانتقال احيانا يكون واضحا لانه لا بد من علاقة بين المعنى الاول والمعنى الثاني واحيانا يكون الانتقال واحيانا يكون غير ظاهر. يعني بعض الخفاء قد يكون حسنا لكن قد يكون الخفاء في درجة

157
00:56:48.300 --> 00:57:10.450
تجعله تعقيدا بمعنى انه لا يظهر. بمعنى انه لا يظهر نحو قولك نشر الملك السنته في المدينة نحن الذي نعرفه انهم يقودون نشر عيونهم. لكن نشر السنته هذا بعيد مريدا جواسيسه فعادة يعبر عن الجاسوس

158
00:57:10.550 --> 00:57:30.550
بالعين لان الجاسوس انما ينظر يعني عمله هو النظر. فهو ينظر بعينه ويراقب. فالعين جزء منه فيعبر عن الجاسوس ولهذه العلاقة في المجاز المرسل ستأتي علاقة اه الجزئية فيعني ذكرنا اه ذكرنا الجزء واردنا الكل

159
00:57:30.550 --> 00:57:56.050
قل ارسل عيونه يعني ارسل جواسيسه. فذكر الجزء واريد الكل هذا مشهور ومعروف وواضح. لان لانه ثمة علاقة بين العين وبين عمل الجاسوس. اما ان نقول ارسل الجاسوس عادة ما يتكلم على العكس يميل الى الصمت والمراقبة فيخفى ما المراد بالالسنة؟ وهو يريد طبعا الجواسيس

160
00:57:56.050 --> 00:58:11.800
كلمة الالسنة ارسل السنته يعني لسان هنا ما يعبر عن الجاسوس انهما يستعمله الا قليلا لكنه يستعمل عينه قد يستعمل لسانه في السؤال عن احد ما او استفسار عن شيء ما لكن في

161
00:58:11.800 --> 00:58:31.050
اكثر يستعمل العين والعين هي التي تفضي به الى ان يسأل بلسانه اذا والصواب نشر عيونه وقوله قول العباس ابن الاحنف اه ساطلب بعد الدار عنكم لتقربوا. ساطلب بعد الدار عنكم لتقربوا. يعني

162
00:58:31.150 --> 00:58:52.900
آآ اسافر  اه احصل الرزق والمال واعود اليكم برغد العيش وما الى ذلك. اذا ابتعدوا كما قال ذاك قالوا له وقوفك في الشمس وينتظر في باب الملك قالوا طال وقوفك في الشمس قال لي طول وقوفي في الظل

163
00:58:53.000 --> 00:59:12.000
الان هذا الشطر الاول المعنى فيه واضح لا اشكال فيه. ساطلب بعد الدار عنكم لتقربوا. اذا ابتعدوا واسافروا ليكون ذلك سببا الى حياة آآ رغيدة. وتسكب عيناي الدموع لتجمدا. الان الذي اراده

164
00:59:12.100 --> 00:59:41.500
فهمناه لاحقا انه قال انا احزن وابكي لماذا؟ لافرح بعد ذلك. هذا ما يريده يعني ابتعد لاعود برغيد العيش ابكي لاسعد بعد ذلك لافرح بعد ذلك فعبر عن الفرح اه بماذا بجمود العين؟ والحقيقة ان جمود العين يعني ان تريد البكاء ان تريد من عينك

165
00:59:41.500 --> 00:59:59.050
البكاء فلتك يقولون كيف يعني الحزين يريد من عينه ان تبكي؟ نعم اه كما قال ابن الرومي اه لم يخلق الدمع لامرء عبثا الله ادرى بلوعة الحزن. البكاء يخفف من حرارة الحزن

166
00:59:59.450 --> 01:00:18.100
لكن احيانا الحزين او المحزون يريد ان يبكي فما تسعفه عينه ما تبكي في هذه الحال يقول عن عينه انها عين جامدة لذلك تقول الخنساء اعيني جودا ولا تجمدا. لا تبكيان لصخف الندى

167
01:00:18.200 --> 01:00:32.900
لذلك انما يقولون عين جامدة في مقام الذم في مقام وهو اراد بها ان تكون كناية عن السرور. وما يكنى بجمود العين عن السرور فهذا هو الخطأ الذي وهذا هو التعقيد. هذا هو الخطأ الذي وقع فيه

168
01:00:32.900 --> 01:00:57.800
والى تعقيد في المعنى بمعنى اننا لا نفهم مراده قالوا حيث كان بالجمود عن السرور مع ان الجمود يكنى به عن البخل بالدموع وقت البكاء وقد شرحته اه بعد ذلك انتقل الى الشيء الثالث في الفصاحة اذا تكلم على او تكلموا على فصاحة المفرد وشروطه ثم

169
01:00:57.800 --> 01:01:19.700
او فصاحة الكلمة ثم انتقلوا الى فصاحة الكلام ثم انتقلوا الى فصاحة المتكلم الان ثالثا. وفصاحة المتكلم ملكة يقتدر بها على التعبير عن آآ اذا ملكة يقتدر بها على التعبير عن المقصود بكلام فصيح في اي غرض كان. اذا آآ هي كيفية راسخة في النفس كما عرفوا الملكة

170
01:01:19.700 --> 01:01:42.800
كيفية راسخة للنفس او كما نقول الان مهارة. يعني بعد ان يتدرب هذا المتعلم بطرائق العربي ويطلع على اصول هذا الفني وقواعده ويستمع الى الفصحاء وغير ذلك من الممارسات يكتسب هذه المهارة او

171
01:01:42.850 --> 01:02:02.850
تكون عنده بالفطرة كما هي عند العرب الاوائل فيكون فصيحا بمعنى انه يقتدر على التعبير عن مراد عن مقصوده بكلام فصيح خال من تلك العيوب التي مضت يكون يعني متلائما حسن السبكي

172
01:02:02.850 --> 01:02:18.100
صياغة ليس فيه تعقيد ولا فيه ضعف في اي غرض يريده الان بعد ان فرغ من الحديث عن الفصاحة سينتقل الى الحديث عن البلاغة وقال والبلاغة في اللغة آآ الوصول والانتهاء

173
01:02:18.500 --> 01:02:35.800
يقال بلغ فلان مراده اذا وصل اليه وبلغ الركب المدينة اذا انتهى اليها. اذا الاصل تدور معاني هذه اه هذا الجذر اللغوي على الوصول والانتهاء. ولذلك يعني قول البلاغة ان تبلغ بكلامك كن هو

174
01:02:35.800 --> 01:02:55.800
بمعنى ان تبلغ بكلامك كنها مرادك وقل لهم في انفسهم قولا بليغا فسره بعض المفسرون يعني بالمعاني والبيان. وتقع هذا في اللغة. وتقع في الاصطلاح وصفا للكلام والمتكلم كما ذكرنا اولا. الفصاحة تطلق على الكلمة والكلام والمتكلم. اما البلاغة

175
01:02:55.800 --> 01:03:19.650
فتطلق على الكلام والمتكلم فحسب خلف بلاغة الكلام مطابقته لمقتضى الحال مع فصاحته اذا بلاغة الكلام ان يعرفوا هذا هو التعريف ثابت عند متأخري البلاغيين. البلاغة الكلام مطابقته لمقتضى الحال مع فصاحته. وسيشرح الفصاحة مر بنا

176
01:03:19.650 --> 01:03:39.650
معناها فعرفنا هذا يعني هذا الاصطلاح. لذلك يقدمون الفصاحة لانها شرط في البلاغة كما ذكرت انفا. لكن سيشرح الان معنى المطابقة ومعنى تضاوى معنى الحال. قال والحال ويسمى بالمقام هو الامر الحامل للمتكلم على ان يورد عبارته على صورة مخصوصة

177
01:03:39.650 --> 01:04:01.650
مثل هذه الاصطلاحات ما نجد تعريفها الا في المطولات فايرادها في هذا المتن الموجز مفيد جدا للطالب. آآ الداخلي في هذا العلم ليعرف ليعرف معاني هذه المصطلحات اذا الحال هو الامر الداعي الى التكلم على وجه مخصوص

178
01:04:01.750 --> 01:04:27.750
الانكار حال يدعوني الى ان اتكلم على طريقة مخصوصة هناك للعرب طريقة خاصة يعرفونها بسليقتهم من انهم يخاطبون المنكر بكلام مؤكد ويزيدون في التأكيد بمقدار الانكار يقدرون درجة انكاره ويجعلون في كلامهم توكيدا مناسبا ويستعملون من المؤكدات

179
01:04:27.750 --> 01:04:53.350
ما هو مناسب لهذا الانكار الان ما اعتاده العرب بصديقتهم آآ وضعوه لمثل هذه الاحوال هو المقتضى الذي يعني يعبر عنه البلاغيون بالاعتبار المناسب. يعني الامر الذي اعتبره المتكلم مناسبا. العرب وجدوا ان المناسب للمنكر

180
01:04:53.900 --> 01:05:12.500
ان يؤكد له الكلام وان يزيدوا وجدوا مناسبا ان يزيدوا في درجة التوكيد بمقدار درجة الانكار. هذا هو الاعتبار المناسب الان المتكلم الذي يقلد العرب في طريقتهم اه اذا اخذ

181
01:05:12.750 --> 01:05:32.750
هذا الاعتبار المناسب. هذا الشيء الذي وضعته العرب بسليقته. استعملته العرب بسليقتها. للحال المناسب فقد طابق. المطابقة ان تأخذ ان تأخذ المقتضى المناسب للمقتضي. المقتضي هو الحال. يعني الانكار مقتضي. يقتضي مني

182
01:05:32.750 --> 01:05:51.700
ان ان استعمل كلاما له صورة خاصة نمط. يعني العرب لهم انماط في كلامهم لهم اساليب في كلامهم. يستعملون هذا الاسلوب لهذا الحال. ويستعملون ذلك الاسلوب لذلك الحال. ويستعملون ذاك الاسلوب لذاك الحال

183
01:05:52.700 --> 01:06:16.950
سيري على طريقتهم بان اخذ هذا الاسلوب لهذا الحال هو مطابقة. فلذلك اشرحوها واشرحهم واضح جيد لكن اردت ايضا ان ازيد فيه يتضح لذلك قال اه والمقتضى ويسمى الاعتبار المناسب قلنا الاعتبار يعني الامر الذي اعتبره المتكلم مناسبا بحسب صديقته

184
01:06:17.150 --> 01:06:34.900
وهو الصورة المخصوصة التي تورد عليها العبارة. اذا قالوا يعني هو الكلام المشتمل على خصوصية ما. باعتبار المناسب او المقتضى الكلام المشتمل على خصوصية ما كلام فيه تقديم من نمط خاص. كلام فيه توكيل من نمط خاص. يناسب

185
01:06:35.400 --> 01:06:58.150
حالا من الاحوال وطبعا هناك ايضا لابد من ان نشير الى فرق لم يذكروه. الى فرق بين الحالي والمقام. قالوا الحال ويسمى المقام نعم هذا يطلق. الحقيقة يعني يطلق المقام على الحال والحال على المقام احيانا فهما متقاربان كما قال محققو البلاغيين لكن آآ في الاكثر ان يطلق الحال باعتبار

186
01:06:58.150 --> 01:07:17.500
الزمان وان يطلق المقام باعتباره مكان هذا يعني كثيرا ما يستعملون المقام للمكان والحال للزمان. هذا امر الامر الاخر انهم يضيفون الحال الى المقتضي. يعني يقولون حال الانكار. حال الغضب

187
01:07:17.600 --> 01:07:37.600
ويضيفون المقام الى المقتضى يقولون مقام التوكيد ومقام الحذف ومقام الفصل والوصل فهذا ايضا يعني تمييز اعتباري عند اه عند علماء البلاغة. مثلا اورد مثالا ليوضح هذا المعنى. قال مثلا المدح حال

188
01:07:38.450 --> 01:07:53.900
يدعو لايراد العبارة على صورة الاطلاق مقام المدح من مقامات الاطلاق مقامات الاصلاح بين الناس من مقامات الاطلاق. طيب فهذا اه مقال المدح حال يدعو الى لايراد العبارة على سورة

189
01:07:53.900 --> 01:08:18.350
وذكاء المخاطب امامي مخاطب ذكي تدعوني الى ان اكلمه بطريقة خاصة هذه الطريقة الخاصة التي استعملها العرب هي المقتضى وذكاء المخاطب حال يدعو لايرادها على صورة الايجاز. فكل من المدح والذكاء حال. وكل من الاطناب والايجابي

190
01:08:18.350 --> 01:08:40.150
مقتضى. وايراد الكلام على صورة الاطناب والايجاز يعني بطريقة العرب ودقة ما استعملوه مطابقة للمقتضى لذلك يعني قالوا معنى مطابقة الكلام مقتضى الحال ان الحالة ان اقتضت تأكيد كان الكلام مؤكدا وان اقتضى الاطلاق كان عاريا عن التأكيد وهكذا

191
01:08:40.700 --> 01:08:59.650
هذا هو معناه وهذا مهم جدا وسيتكرر كذلك في تعريف علم المعاني بان مقتضى الحال سيذكر فيه ننتقل الان الى القسم الثاني من اه مما يتعلق بالبلاغة وهو او من اطلاقات البلاغة وهو بلاغة المتكلم. اذا البلاغة تطلق

192
01:08:59.650 --> 01:09:19.650
لا تطلق على المفرد تطلق على الكلام ويعني عرف بلاغة الكلام وانتقل الى بلاغة المتكلم فقال بلاغة المتكلم ملكة يعني كيفية راسخة مهارة يمتلكها المتكلم بالفطرة او بالتعلم يقتدر بها على التعبير عن المقصود بكلام بليغ في اي غرض

193
01:09:19.650 --> 01:09:41.500
الآن سيشير الى الضوابط المتعلقة بما مضى. فقال ويعرف التنافر بالذوق وقد نبهنا عليه. قلنا التنافر في الكلام او في الكلمة يعرف بالذوق السليم. ليس له قواعد وصول ثابتة يمكن ان يعني يحال عليها

194
01:09:41.900 --> 01:10:01.900
ومخالفة القياس بالصرف. يعني تعرف مخالفة القياس بالصرف. يعني لذلك لابد من معرفة علم التصريف. طيب الذوق كيف يكتسب؟ يكتسب كما في اول الدرس من مطالعة كلام العربي ومراقبة تأمل طرائقهم واساليبهم في التعبير عن

195
01:10:01.900 --> 01:10:23.650
ويكون ذلك بمطالعة كتب الادب بمطالعة كتب الادب والاطلاع على اشعارهم واخبارهم وخطبهم ورسائلهم وما الى ذلك وضعف التأليف يعني يعرف وضعف التأليف والتعقيد اللفظي بالنحو. انه يعود الى قوانينها وقد شرحنا ذلك حين

196
01:10:23.650 --> 01:10:47.900
هذا الضابط والغرابة كيف نعرف ان هذا اللفظ غريب غريب شديد الغرابة بمعنى انه وحشي بكثرة الاطلاع على كلام العرب وهذا يعني يعوز الدارسة الى الاطلاع على علم لغة يعني علم متن اللغة بان يطالع في شروح الشعر وشروح الخطب وغريب الكتب غريب القرآن وغريب الحديث

197
01:10:47.900 --> 01:11:05.000
المعجمات وكتب الاشتقاق وغيرها من وكتب الاماني وغيرها من الكتب التي تعنى باللغة والتعقيد المعنوي يعني يعرف بالبيان يعني بعلم البيان لاننا سندرس هناك ضوابط استعمال مجازي وضوابط استعمال الكنايات وغيرها

198
01:11:05.100 --> 01:11:25.700
والاحوال ومقتضياتها يعني تعرف الاحوال ومقتضياتها بعلم المعادن لان علم المعاني سيقول نساء يذكر لي الاحوال يذكر لي آآ هذه الاحوال وما هي ما يقتضيها؟ يعني سيذكر لي الحذف وما الذي يدعو الى الحدث

199
01:11:25.850 --> 01:11:51.200
يذكر لي الفصل والوسطى وما الذي يدعو الى الفصل والوصل؟ وسيذكر لي اياه القصر وما الذي يدعو الى القصر وهكذا؟ فوجب على طالب البلاغة معرفة لغة والصرف والنحو والمعاني بيان مع كونه سليم الذوق كثير الاطلاع على كلام العرب وهذه الخاتمة ذكرتها اولا واعيدت هنا ويعني

200
01:11:51.200 --> 01:12:12.650
للتأكيد على هذا الأمر. بهذا نكون قد انتهينا من الدرس الأول من كتاب دروس البلاغة. والحمد لله رب