﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:32.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو الدرس السابع من شرح دروس البلاغة وفيه نتناول الباب السابع والباب الثامن من ابواب علم المعاني. والباب السابع خصصه

2
00:00:32.550 --> 00:00:52.550
المؤلفون لبحث الفصل والوصل. وهو من من المباحث الدقيقة في علم المعاني. وهو ايضا يختص نظري في اه شأن الجمل. اه ما مضى من الابواب يتناول اه ما يتعلق بالمفرد والجملة

3
00:00:52.550 --> 00:01:19.050
باحوال المفردات او باحوال الجمل. وهذا الباب يتناول شيئا يتعلق باحوال الجمل. ارتباط بالاخرى كما سيأتي ان الوصل هو آآ عطف الجملة على الجملة والفصل ترك ذلك العطف قصوا هذا الباب بالحديث عن العطف الواو او استعمال الواو بين الجمل كما سيأتي

4
00:01:19.700 --> 00:01:34.300
وقالوا الباب السابع في الفصل في الوصل والفصل وبدأوا بالتعريف وذكر بعض الضوابط ثم انتقلوا الى المواضع. ما هي المواضع التي تستعمل فيها الواو بين الجملتين؟ وما هي المواضع التي تترك فيها الواو بين

5
00:01:34.300 --> 00:01:53.150
هذا ما يتناوله آآ هذا الباب قالوا الوصل عطف جملة على اخرى. والفصل تركه هذا باختصار هو يعني التعريف. والكلام ها هنا قاصر على العطف بالواو. اذا آآ هم يتناولون البلاغيون اصطلحوا على ان يتناولوا في هذا الباب

6
00:01:53.150 --> 00:02:13.150
العطفة بالواو دون العطف به الادوات الاخرى. لان العطف بغيرها لا يقع فيه اشتباه. يعني العطف بالفاء وثم لكل واحد من الادوات معنى من المعاني في عطف المفردات ينسحب على عطف الجمل. اما العطف بالواو فهو الذي يقع فيه الاشتباه

7
00:02:13.150 --> 00:02:40.400
خصوه بهذا الباب ولكل من الوصل بها والفصل مواضع. اذا هناك مواضع تفصل فيها الجملة عن عن الجملة الاخرى. فلا يعني تأتي بين الواو وهناك مواقع تستعمل فيها الواو فبدأوا بمواضع الوسط فقالوا آآ مواضع الوصل بالواو. يجب الوصل في موضعين. اذا هذان الموضعان لابد من

8
00:02:40.400 --> 00:03:00.400
استعمال الواو فيهما بين الجملة الاولى والثانية. الاول يعني الموضع الاول اذا اتفقت الجملتان خبرا او انشاء وكانت بينهما جهة جامعة اذا امامي جملتان. الاولى خبرية والثانية خبرية. او الاولى انشائية والثانية انشائية. وبين الجملتين جهة

9
00:03:00.400 --> 00:03:22.350
فلا بد من استعمال الواو اي ما معنى جهة جامعة اي مناسبة تامة. ولم يكن مانع من العطف لابد اذا اه من ان يخلو من ان ان يخلو الكلام من مانع كما سيأتي. هناك موانع تمنع من العطف احيانا بمعنى ان يكون العطف مثلا او مجيء الواو ملبسا. او يوقن

10
00:03:22.350 --> 00:03:36.750
في اشتباه ما او دبس ما كما سيأتي نحو ان الابرار لفي نعيم وان الفجار لفي جحيم. كما نرى الجملة الاولى خبرية. ان الابرار لفي نعيم. والجملة الثانية كذلك خبرية. وان الفجار

11
00:03:36.750 --> 00:03:56.500
ورد في جحيم. وبينهما مناسبة الثانية يعني او بين الابرار والفجار تضاد كما نرى. فالتضاد جامع واه بينهما مناسبة فمجيء الواو هنا واجب. ونحو فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا. كذلك الجملة

12
00:03:56.500 --> 00:04:24.550
اولى اه جملة انشائية كما نرى مضارع مجزوم بلام الامر والثاني كذلك. فالجملة الاولى انشائية والثانية انشائية فاتفقا من هذه الجهة. وبينهما مناسبة البكاء عكس الضحك والتضاد كما اه ذكرنا انيفا من اه من الجامع الذي يكون بين اه لفظتين او بين الجملتين. فلذلك حسنت او وجب استعمالها

13
00:04:24.550 --> 00:04:47.800
بين الجملتين. الثاني يعني من مواضعي التي يجب فيها الوصل اذا اوهم ترك العطف خلافا مقصود اذا اه لا يكون بين الجملتين ما يستدعي استعمال الواو في الاصل. لكن اذا تركنا الواو يقع لبس او ايهام. فنأتي بالواو لنزيل ذلك اللبس. كما انه اذا

14
00:04:47.800 --> 00:05:05.950
ما كان المجيء بالواو يوقع بالنفس نتركها. كذلك اذا كان ترك الواو يوقع باللبس نأتي بها. اذا اوهم ترك العطف خلاف المقصود كما اذا قلت لا وشفاه الله. جوابا لمن يسألك هل برئ علي من المرض

15
00:05:06.200 --> 00:05:24.350
اذا الان لو ان الاصل ان تقول لا يعني يسألك سائل هل بريئة علي من المرض فتقول له جوابا عن سؤاله. ثم تدعو له فتقول شفاه الله فالجملة الاولى خبرية

16
00:05:24.550 --> 00:05:44.950
والجملة الثانية انشائية فليس بينهما مناسبة من الجهة اللفظية. والاصل ان لا تأتي الواو بين الجملة الخبرية والجملة الانشائية لكن لما قلت لا وحذفت آآ يعني آآ وحذفت آآ باقي الجملة

17
00:05:45.300 --> 00:06:05.650
اوهم الكلام او يتوهم السامع ان لا هذه داخلة على الفعل الماضي الذي في الجملة الدعائية في الجملة الانشائية. يعني قد يظن انك تقول لا شفاه. لان لا اذا دخلت على الفعل الماضي من غير ان تكرر تفيد دعاء كما هو معلوم

18
00:06:05.750 --> 00:06:22.400
فلما كان هذا اللبس حاصلا تحسن المجيء بالواو المستحسن في البلاغة كما ذكرنا انفا بمنزلة الواجب. او كما ذكرنا سابقا بمنزلة الواجب. اذا لا وشفاه الله ويعني مثل هذا الموضع

19
00:06:22.850 --> 00:06:45.100
اورده الجاحظ في خبر آآ نسبه الى ابي بكر الصديق رضي الله عنه اه ان اه رجلا مر بابي بكر الصديق رضي الله عنه وهو يحمل ثوبا او مر ابو بكر الصديق برجل يحمل على يده ثوبا. فظنه يبيع هذا الثوب. يعني يريد ان يبيعه. ظنه بائعا يحمل بضاعة

20
00:06:45.100 --> 00:07:07.350
فقال له اه ابو بكر رضي الله عنه بكم هذا الثوب؟ او اتبيع هذا الثوب؟ فماذا اجابه الذي يحمل الثوب قال له لا عافاك الله فماذا قال له ابو بكر رضي الله عنه؟ قال لقد علمتم لو كنتم تعلمون. قل لا وعافاك الله. فادرك ان استعمال لا هنا

21
00:07:07.900 --> 00:07:24.800
في الجملة الخبرية وتعقيب لها هذه بجملة آآ دعائية انشائية يوهم ان لا من صلة الجملة الثانية. فلابد من المجيء بالواو ليفصل بين الجملة الاولى والثانية وان كان يمكن ايضا

22
00:07:24.800 --> 00:07:38.500
خروج من هذا من هذا اللبس بغير الواو. يمكن ان يقدم ويؤخر. يقول عافاك الله لا. وهذا مروي في هذه القصة. يعني روي ان انه قال او قال له ابو بكر قل عافاك الله له

23
00:07:38.550 --> 00:08:02.750
يعني يمكن ان الخروج بالتقديم والتأخير فهذا من المواضع التي ذكروا فيها وجوب استعمال الواو لذلك قالوا فترك الواو يوهم الدعاء عليه وغرضك الدعاء له وهو واضح الان فرغوا من الحديث عن مواضيع الوصل. الان مواضع الفصل. ثانيا مواضع الفصل. والحقيقة ان الفصل لخصه

24
00:08:02.750 --> 00:08:20.250
عبدالقاهر في في في امرين قال تفصل الجملة عن الجملة بمعنى تترك الواو بين الجملتين في جانبين اما ان تكون الجملتان متصلتين الى الغاية. يعني الجملة الثانية شديدة الصلة بالجملة الاولى

25
00:08:20.750 --> 00:08:36.400
حتى كأنها صفة لها او بدل منها او بيان لها او للانفصال الى الغاية اذا هذا هو ملخص مواضع الفصل. اذا تفصل الجملة عن الجملة. اما ان تكون شديدة الاتصال بها

26
00:08:36.650 --> 00:08:50.050
وكأنها جزء منها والشيء لا يعطف على جزئي ولا يعطف على نفسه او ان تكون شديدة البعد عنها والعطف يفيد التشريك. فاذا كان الشيء بعيدا عن الشيء فلماذا نأتي بالواو

27
00:08:50.300 --> 00:09:05.550
لان الوت تفيد اشراك الثاني في حكم الاول ليس هناك جامع او الجملة الثانية بعيدة عن الاولى. وما سيذكرونه من الاقسام يندرج او يندرج تحت هذا. اذا يجب الفصل في خمسة مواضع الاول

28
00:09:06.200 --> 00:09:24.800
ان يكون بين الجملتين اتحاد تام بان تكون الثانية بمعنى ان الثني قريبة جدا وشديدة الصلة بالاولى تكون الثانية بدلا من الاولى نحو امدكم بما تعلمون تعلمون يندرج تحتها اشياء كثيرة

29
00:09:25.150 --> 00:09:47.500
لكنها عبارة مبهمة يحتاج الى شيء من الايضاح والبيان. وهذه وظيفة البدل. فجاءت الجملة الثانية بمنزلة البدن لانه ما نعرب الجملة يعني بدلا لكنها في معناها تؤدي تؤدي وظيفة البدل او تؤدي او تعمل عمل البدن

30
00:09:47.650 --> 00:10:09.700
آآ او تؤدي غرض البدل. امدكم بما تعلمون. امدكم بانعام وبنين. امدادهم بالانعام والبنين هو مما اه يعلمون بما امدهم يعني هو عائد او هو ايضاح وبيان العبارة الاولى. لذلك لم يفصل بين هاتين ما قيل امدكم بما تعلمون

31
00:10:09.700 --> 00:10:37.450
وامدكم بانعام وبنين. لان الواو تفيد المغايرة. العطف يفيد المغايرة. فاستعمال الواو آآ يوحي بان او يدل على ان الجملة الثانية غير الجملة الاولى والحقيقة انها عين الاولى وان كان فيها زيادة ايضاح وزيادة بيان. فامدادهم بالانعام والبنين هو عين امداده آآ هو عين امدادهم

32
00:10:37.450 --> 00:10:56.450
يعلمون او بان تكون بيانا لها نحو فوسوس اليه الشيطان نحن لا نعرف ما وسوس له لولا البيان الذي في الاية الثانية في في البدل فيه زيادة ايضاح يعني في في الجملة الاولى هناك عموم

33
00:10:56.950 --> 00:11:22.050
امدكم بما تعلمون. لم يبين وان كان هو معلوم بالنسبة لهم  جاءت الجملة الثانية للايضاح البياني بقوله امدكم بانعام وبنين. في البيان فوسوس الشيطان ما عرفنا يعني حقيقة هذه الوسوسة. ماذا قال؟ قال يا ادم هل ادلك على شجرة الخلد

34
00:11:22.500 --> 00:11:43.700
اذا قوله هل ادلك على شجرة الخلد؟ هو الوسوسة بعينها. لكن في لفظ الوسوسة هو مبهم. وفي لفظ هل ادلك على شجرة الخلد كما نرى  او بان تكون مؤكدة لها بان تكون الجملة الثانية مؤكدة للاولى. وكما نعرف التوكيد وعين المؤكد

35
00:11:44.150 --> 00:12:06.900
فما يفصل كما انه في المفرد لا يفصل بين التوكيد والمؤكد. ما نقول جاء الطلاب وكلهم مثلا اذا اردنا ان نقول جاء الطلاب كلهم نقول جاء الطلاب وكلهم جاء خالد والطويل يعني نريد جاء خالد الطويل لذلك قال النوحات ما يعني يعطف ما تأتي الواو بين الموصوف والصفة وما تأتي بين

36
00:12:06.900 --> 00:12:23.850
البدل والمبدل منه ما تأتي بين لان الواو تفيد المغايرة وهما غير متغايرين بان تكون مؤكدة لها نحو فمهل الكافرين. امهلهم رويدا. فامهلهم رويدا هي في معنى فما هي للكافرين لكن فيها زيادة تقرير

37
00:12:23.850 --> 00:12:44.550
اكيد ويقال في هذا الموضع ان بين الجملتين كمال الاتصال اذا لذلك يقولون هذا فصل لكمال الاتصال. الجملتان في كمال الاتصال. الثاني ان يكون بين الجملتين تباين تام اذا اما انهما متقاربتان جدا او انهما متباعدتان جدا

38
00:12:44.800 --> 00:13:04.800
اذا الثاني ان يكون بين الجملتين تباين تام بان يختلفا خبرا وانشاءا. كيف تختلف كيف تختلف الجملتان بان تكون الاولى والثانية انشائية مثلا او العكس يعني الاولى انشائية والثانية خبرية. اذا قلنا قبل انفا في قوله لا وعافاك الله لا خبرية وعافاك

39
00:13:04.800 --> 00:13:21.200
انشائية. في الاصل الا تستعمل بينهما الواو. لكن جاءوا بالواو لازالة ما يعني يقع في النفس من الايهام اذا اذا كانت الجملة الاولى خبرية والثانية انشائية ما تأتي الواو بينهما. هذا موضع يجب فيه الفصل

40
00:13:21.350 --> 00:13:44.950
كقوله وقال رائدهم وقال رائدهم ارسوا نزاولها نزاولها فحتف كل امرئ يجري بمقداره. وقال رائدهم العرب تقول الرائد لا يكذب اهله. هو يعني طليعة القوم وقال رائدهم ارسوا. يعني ارسوا السفينة. بمعنى اوقفوها بالمرصاد

41
00:13:44.950 --> 00:14:09.100
ارسوا السفينة نزاولها ولهاء عائلي على الحرب يعني اه كلامي اكثري الشراح. اذا ارسوا جملة انشائية نوعها امر. ارس السفينة نزاولها جملة خبرية نزاول الحرب بمعنى نفعل ذلك فالجملة الاولى انشائية والجملة الثانية خبرية فما يقال

42
00:14:09.100 --> 00:14:23.950
ونزاولها لان اه الجملتين تباينتا من هذه الناحية فحتف كل امرئ يجري بمقدار او بالا يكون بينهما مناسبة اذا هنا اختلاف في اللفظ هذا اختلاف لفظ. الاولى خبرية الثانية انشائية

43
00:14:24.550 --> 00:14:40.650
او بالا يكون بينه مناسبة في المعني ان تكون الجملة الاولى خبرية والثانية خبرية. او الاولى انشائية والثانية انشائية. لكنهما متباينتان تباينا تاما في المعنى كل واحدة في جهة آآ كقولك علي كاتب الحمام طائر. علي كاتب؟

44
00:14:40.700 --> 00:15:01.550
الحمام طائر كل واحدة في جهة. فليس بينهما جامع وهنا لا تستعمل. لان الواو تفيد التشريك فانه لا مناسبة في المعنى بين كتابة علي وطيران الحمام. فلذلك في هذا الموضع لا تستعمل الواو. ويقال في هذا الموضع ان بين الجملتين

45
00:15:01.550 --> 00:15:22.000
جمال الانقطاع. هناك كمال الاتصال وهنا كمال الانقطاع. واحيانا يكون يعني ما هو شبيه بكمال الاتصال وشبيه بكمال الانقطاع كما سيأتي في الحالات السادسة والرابعة. الثالث كون الجملة الثانية جوابا عن سؤال نشأ من الجملة الاولى. اذا

46
00:15:22.000 --> 00:15:40.700
آآ عادة الجواب يفصل عن السؤال قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما لونها. قال انه يقول انها بقرة الجواب يفصل عن السؤال هذا هو الاصل  كقوله زعم العوابل انني في غمرة

47
00:15:41.100 --> 00:16:04.400
صدقوا ولكن غمرتي لا تنجلي. اذا زعم العواذل انني في غمرة والعادل هو اللائم. انني في غمرة يعني في شدة صدقوا وكأن سائلا سأله اصدقوا في هذا الزعم ام كذبوا فقال صدقوا ولكن غمرتي لا تنجلي. اذا انا في شدة في مصيبة ما

48
00:16:04.400 --> 00:16:31.450
واقع فيه من الشوق وما اكابده من الهوى لا ينقضي فكأنه قيل صدقوا في زعمهم ان كذبوا فقال صدقوا. ويقال بين الجملتين شبه كمال الاتصال. شبه كما اذا السؤال آآ يفصل عن الجواب وان كان حتى آآ وان كان هذا الجواب يعني هو جواب عن سؤال مقدر كما في هذه كما في هذا

49
00:16:31.450 --> 00:16:53.150
الرابع من المواضع التي يفصل فيها تفصل فيها الجملة الثانية عن الاولى ان تسبق جملة بجملتين يصح عطفها على احداهما احداهما لوجود المناسبة وفي عطفها على الاخرى فساد. فيترك العطف دفعا للتوهم. اذا

50
00:16:53.650 --> 00:17:16.450
تأتي جملة وهذه الجملة مسبوقة بجملتين يصح ان نعطف هذه الجملة على الجملة الثالثة يصح ان نعطفها على الاولى لكن عطفنا اياها على الاولى يوهم انها معطوفة على الثانية وفي عطفها على الثانية فساد. يفسد المعنى

51
00:17:16.600 --> 00:17:32.700
اذا قدرت معطوفة على الثانية. فلما كان هناك ايهام تركنا العطف تركنا العطوف حتى لا يقع ذلك لايهام. وهذا يظهر من خلال المثال كقوله وتظن سلمى انني ابغي بها بدلا

52
00:17:32.800 --> 00:17:54.800
وتظن سلمى انني ابغي بها بدلا اراها او اراها يعني اظنها في الضلال تهيم وتظن سلمى انني ابغي بها بدلا وراها في الضلال تهيم. الان جملة اراها في الضلال تهيم. يجوز ان تعطف على قوله وتظن سلمى

53
00:17:54.850 --> 00:18:17.200
تظن سلمى انني ابغي بها بدلا واراها في الضلال تهم هذا يجوز. لكن المجيء بالواو يوهم ان اراها في الضلال تهيم معطوفة على قوله انني ابغي بها بدلا يدخل تدخل هذه الجملة تحت مظمونات سلمى. وهو لا يريد ذلك. لا يريد يعني ان يقول. انظروا كيف

54
00:18:17.300 --> 00:18:40.400
سيصبح المعنى اذا ظننا ان هذه الجملة الثالثة معطوفة على الثانية. يصبح المعنى تظن سلمى انني ابغي بها بدلا. وتظن انني راح في الضلال التهيم  لا يريد انها تظن انه يراها يراها في الضلال تهيمه او يراها بمعنى يظنها لا وانما يريد انها كذلك يريد ان يحكم عليها في

55
00:18:40.400 --> 00:18:59.200
انها تهيم في الضلال اذا هي لم تعتقد الاعتقادها الذي اعتقدته بانه يبغي بهدلا غير صحيح. وهذا ما يريد ان يقول. ما يريد ان يقول انها تظن انني ابغي بها بدلا. وتظن اني اراها في الضلال تهيم. لا

56
00:18:59.300 --> 00:19:17.600
يفسد المعنى اذا اعتقدنا ذلك فمن اجل هذا من اجل منع هذا الايهام تركت اليوم جملة اراها الان نقرأ يعني كلامهم علقت على البيت وبينت ما فيه لكن نقرأ كلام المؤلفين في بيانه فقالوا فجملة اراها يصح

57
00:19:17.600 --> 00:19:35.250
على طظن هذا واضح. لكن يمنع من هذا توهم وعطفها على جملة ابغي بها. اذا حتى ما يظن ان هذه الجملة من مضمونات سلمى فتكون الجملة الثالثة من مضمونات سلمى مع انه ليس مرادا هو لا يريد ذلك

58
00:19:35.350 --> 00:19:52.250
ويقال بين الجملتين في هذا الموضع شبه كمال الانقطاع. شبه كمال. اذا صار عندي اتصال وانقطاع وشبه او كمال الاتصال وكمال الانقطاع. الان شبه كمال الانقطاع. ماذا بقي عندنا؟ شبه كمال الاتصال

59
00:19:54.100 --> 00:20:10.450
واه او مر بنا شبه كمال الاتصال. يعني صار عندي الان اربعة انواع. كمال الاتصال وشبه كمال الاتصال جمال الانقطاع وشبه كمال الانقطاع فهذه اربعة اقسام الان سيذكرون قسما خامسا

60
00:20:10.500 --> 00:20:34.700
الان الخامس الا يقصد تشريك الجملتين في الحكم لقيام مانع. اذا نريد ان نشرك الجملتين في الحكم لكن هناك مانع من التشريك سنترك الواو حتى لا يفسد المعنى. كقوله تعالى واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون. الله

61
00:20:34.700 --> 00:20:57.400
الان ما هي الجملة التي فصلناها؟ تركنا معها الواو الله يستهزئ بهم. لو اننا استعملنا الواو والله يستهزئ بهم يقع اللبس من وجهين اه اولا قد يظن ان هذه الواو معطوفة او ان هذه الجملة مع باستعمال الواو معطوفة على اه قولهم انا معكم

62
00:20:57.400 --> 00:21:14.350
يعني يظن ان معنى الكلام قالوا اذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون وقالوا الله يستهزئ بهم وليسوا هم الذين قالوا والله يستهزئ بهم وانما الله سبحانه وتعالى يخبر

63
00:21:14.450 --> 00:21:30.750
عن ذلك ويقول الله يستهزأ بهم. فما من قول الله تعالى لا من قولهم حتى لا يظن انه من قولهم تركت الواو. هذا الاول. الثاني كذلك قد يظن انه عائد الى الجملة الاولى. يعني

64
00:21:30.750 --> 00:21:50.900
خلوا الى شياطينهم قالوا والله يستهزئ بهم. يعني يظن ان استهزاء الله سبحانه وتعالى بهم مقيد بقيد اذا خلوا الى شياطينهم هم يقولون انا معكم انما نحن مستهزئون اذا خلوا الى شياطينهم هذا صحيح. هذا القيد واضح

65
00:21:50.950 --> 00:22:06.150
لكن الله يستهزأ بهم مطلقا في كل وقت لا بقيد اذا خلوا الى شياطينهم والواو المجيء بالواو يوهم هذا المعنى فحتى لا يقع الايهام في هذين من هذين الوجهين تركت الوهم

66
00:22:06.200 --> 00:22:20.050
الان نقرأ يعني كلام المؤلفين في بيانه فقالوا فجملة الله يستهزأ بهم لا يصح عطفها على انا معكم. لاقتضائه انه من مقولهم كما شرحت. اذا اذا قلت اذا قلنا والله يستهزء

67
00:22:20.050 --> 00:22:34.600
قد يقتضي او يعني يفهم ان هذه الجملة معطوفة على ان معكم يعني كأنهم قالوا ان معكم وقالوا الله يستهزأ بهم وهذا غير  ولا على جملة قالوا اذا عطفناها على قالوا

68
00:22:35.400 --> 00:22:55.250
آآ ولا على جملة قالوا لاقتضائه ان استهزاء الله بهم مقيد بحال خلوهم الى شياطينهم. كما شرحت يعني اذا خلوا الى شياطينهم قالوا واذا خلوا الى شياطينهم الله يستهزئ بهم. هذا ما تقتضيه الواو. اذا قلنا انها معطوفة على جملة قالوا

69
00:22:55.400 --> 00:23:17.900
هذا غير مراد فلذلك تركت الواو. ويقال الان بين الجملتين في هذا الموضع توسط بين الكمالين. فصار عندي ترك الواو كمال الاتصال وشبه كمال الاتصال ولكمال الانقطاع. ولشبه كمال الانقطاع وللتوسط بين الكمالين. اه بهذا انتهينا من الباب

70
00:23:17.900 --> 00:23:35.500
السابع من ابواب علم المعاني وهو باب الفصل والوصل. الان ينتقل المصنفون الى الباب الثامن آآ وهو اخر الابواب في علم المعاني. وآآ سيأتون بعده بالحديث عن الخروج على خلاف مقتضى الظاهر افردوه في يعني آآ فصل كما سنذكر

71
00:23:35.500 --> 00:23:58.700
ان يجعله خاتمة لعلم المعاني نتناوله في درس منفصل باذن الله. الباب الثامن في الايجاز والاطناب والمساواة والكلام الحقيقة العربي يعني اه اه يعبر عنه بثلاثة بهذه الطرق الثلاثة. اما ان يعبر عنه بالايجاز

72
00:23:58.950 --> 00:24:16.350
واما ان يعبر عنه بالاطلاق. معنى ان يكون زائدا على الاصل. يعني نفترض ان هذا المقام يقتضي الحديث وهذا الغرض يعبر عنه بثلاث كلمات المتكلم ويعبر عنه بكلمتين فهو قد اوجز

73
00:24:16.700 --> 00:24:33.250
او يعبر عنه بخمس كلمات. فيكون قد اطلب او يعبر عنه بثلاث كلمات فيكون يعني آآ مساويا. هذا يعني باختصار تقريب لهذه القضية. قضية الايجاز والاطنان بالمساواة. وان كان يعني العرب

74
00:24:33.450 --> 00:24:52.150
تميل الى الايجاز مع انها توجز في مقامات الايجاز وتطنب في مقامات الاطناب. يعني عندها مواقع تريد في كلامها ان يكون موجزا كما عبر عنه شاعرهم ابو دؤاد الايادي يقول يرمون عن العرب يرمون بالخطب الطوال

75
00:24:53.050 --> 00:25:16.200
احيانا تطيل العرب في بعض المواضع يرمون بالخطب الطوال وتارة وحي الملاحض خيفة الرقباء. احيانا يأتون بالكلام في غاية الايجاز لكن العرب اذا خيرت بين الاطناب والايجاز فهي للايجاز اميال. وان كان للايجاز مقامات وللاطناب مقامات. لذلك عبر عن ذلك

76
00:25:16.200 --> 00:25:35.250
الجاحد بقوله ورأينا الله سبحانه وتعالى اذا خاطب العرب اخرج الكلام مخرج الوحي والاشارة. واذا خاطب بني اسرائيل اخرج الكلام مخرج او مخرج التطويل الاطناب. فالحقيقة لهذا مقاماته ولهذا مقاماته وسيشرحون

77
00:25:35.400 --> 00:25:51.300
اه اه يعني مواقع كل واحد وانواعه فيما سيأتي قالوا الباب الثامن في الايجاز والاطناب والمساواة. كل ما يجود في الصدر من المعاني يمكن ان يعبر عنه بثلاث طرق. اذا هناك ثلاث طرق

78
00:25:51.750 --> 00:26:12.200
للتعبير عن هذه المعاني. الاول المساواة وهي تأدية المعنى المراد بعبارة مساوية له. بمعنى ان هذا الموقف او هذا المقام يقتضي ان نأتي او نعبر عنه عبارتين فنأتي بعبارتين تماما

79
00:26:12.300 --> 00:26:24.100
بكلام يساوي ما ينبغي ان يكون عليه الكلام بان تكون على الحد الذي جرى به عرف اوساط الناس. اذا قد يسأل سائل كيف عرفنا ان هذا الموقف يقتضيه ثلاث كلمات

80
00:26:24.400 --> 00:26:40.550
اه هذا يعني نعرفه من عرف الفصحة. نعرف ان الفصحاء والبلغاء الذين هم في اعلى درجات الفصاحة والبلاغة يعبرون في هذا موقف في كذا اذا ما وجدنا فاذا ما وجدنا احدا

81
00:26:41.400 --> 00:27:04.900
بالمقدار نفسه في هذا الموقف فنقول ساوا واذا ما زاد عليه فنقول اطلب واذا ما يعني انقص منه من غير اخلال فنقول اوجز اذا آآ بان تكون على الحد الذي جرى به عرف اوساط الناس

82
00:27:05.150 --> 00:27:28.900
وهم الذين لم يرتقوا الى درجة البلاغة ولم ينحطوا الى درجة الفها. يعني هم الذين هم من اوساط الناس كيف يعبرون فان ذكرت انفا يعني نحن ننظر المقياس هم الذين في اعلى درجات الفصاحة. الحقيقة اه هم الان يذكرون وهذا امر فيه نزاع طويل وفيه خلاف طويل. كيف نحدد المقياس

83
00:27:28.900 --> 00:27:47.150
وكيف يعني ما هو المقياس الذي نحتكم اليه في تعيين موضوع المساواة والايجاز والاطمئنان فالى اي كلام ننظر ما هو المعيار الذي نعتمد عليه هم يقولون وهذا ذكره طبعا جملة من البلاغيين اننا ننظر الى كلام

84
00:27:47.150 --> 00:28:07.150
اوساط الذي سماه سماه الامام السكاكين المتعارف في الاوساط. متعارف الاوساط. بمعنى الناس الذين ليسوا في غاية الفصاحة والبلاغة وليسوا في يعني درجة انحطوا الى درجة الفهاهة وهي عكس الفصاحة. فننظر الى كلامهم. فاذا عبر بمستوى كلامهم

85
00:28:07.150 --> 00:28:30.100
فهو المساواة واذا عبر بما هو انقص وهو الايجاز واذا عبر بما هو اطول فهو نحو اذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا فاعرض عنهم فيعني هذا مثال للمساواة ضربوه وكما قلت يعني هذا المعيار يحتاج الى كثير من المناقشة والدقة وهو شيء

86
00:28:30.100 --> 00:28:53.500
اعتباري بمعنى انه يعني اه نفترض ان ما يقتضيه هذا الكلام كذا ثم نقيس عليه الايجاز او الاطناب الكلام او او ايجازه. الان النوع الثاني هو الايجاز وهو تأدية المعنى بعبارة ناقصة عنه. يعني

87
00:28:53.600 --> 00:29:14.200
ما يقتضيه الكلام نعبر عنه بعبارة او بالفاظ اقل مما يقتضيه مع وفائها بالغرض من دون ان نخل بالغرض. نحو قفا نبكي من ذكرى حبيب ومنزل يعني وقف واستوقف كما ذكر النقاد

88
00:29:14.400 --> 00:29:36.200
وبكى واستبكى وتذكر الحبيب والمنزل الرجاء بستة معاني في شطر واحد كما نرى في ست كلمات جاء بست معاني. قفا بالتأكيد وسيقف ووقف واستوقف الصحبة نبكي سيبكي هو ويبكي معه اصحابه

89
00:29:36.900 --> 00:30:02.250
ومن ذكرى حبيب ومنزل وذكر الاحبة ومنازل الاحبة. هذه ست ست معاني ستة معان ذكرها في شطر واحد فهذا ايجاز كثرة المعاني مع قلة الالفاظ وغيره قد يأتي بهذه المعاني يعني وقف واستوقف وبكى واستبكى وتذكر الاحبة والمنزل قد يذكرها في ثلاث في ثلاثة ابيات

90
00:30:02.450 --> 00:30:18.250
ويذكروها في بيت كامل او يذكروها في بيتين. فلا شك ان التعبير عن هذه المعاني الستة في شطر واحد اوجز من الكلام الذي عبر عنها في بيت كامل او في بيتين او ثلاثة ابيات

91
00:30:18.550 --> 00:30:39.300
فاذا لم يفي بالغرض الان لو ان متكلما انقص من الالفاظ لكنه اخل فيسمى عمله هذا اخلالا. كقوله والعيش قول الشاعر والعيش خير في ظلال النوك. ممن عاش كالدار يعني العيش الرغد

92
00:30:39.700 --> 00:30:59.700
خير في ظلال النوك هم الحمق. يعني الحمقى خير من العيش لذلك قال مراده ان العيش الرغدة في ظلال الحمق خير للعيش الشاق في ظلال العقل. فكما نرى حذف ما اخل بالمعنى ما يكاد يفهم والعيش خير في ظلال النوك

93
00:30:59.700 --> 00:31:19.700
ممن عاش كدا. يعني العيش رغد في ظلال النوك خير من العيش الشاق. فحذف من الاول وحذف من الثاني فما عدا الكلام يفهم ما عاد المراد مراد الشاعر يفهم مع هذا الحذف. لذلك سمي مثل هذا الحذف سمي مثل هذا

94
00:31:19.700 --> 00:31:38.600
ايجازي اخلالا والاطناب لانه النوع الثالث من الطرق التي يعبر بها. اذا ذكرنا المساواة والاجراس والاطلاق. قال قالوا والاطناب وهو تأدية المعنى بعبارة زائدة. يعني الكلام يقتضي اه عددا من الجمل. فنحن نزيد عليه

95
00:31:39.850 --> 00:31:56.100
مثل المعاني التي ذكرها امرؤ القيس يعني وجدنا ان معظم المتكلمين يعبرون عن هذه المعاني الستة بيتين يذكرون هذه المعاني في بيتين امرؤ القيس حين جاء بها في شطر واحد فهذا ايجاز

96
00:31:56.250 --> 00:32:12.400
لكن وجدنا من ذكرها في خمسة ابيات. هذا اطناب وزيادة اه نحو قال ربي او ربي اني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا. اليس قوله اني وهن العظم مني؟ واشتعل الرأس شيبة هاتان

97
00:32:12.400 --> 00:32:34.650
كنايتان هما كنايتان كنايتان عن الكبر اليس معنا معناهما آآ انه يعني يقول يا ربي شيخته او كبرت نعم اي كبرت لكن اطنب والمقام يقتضي بذلك فاذا لم تكن في الزيادة فائدة. اذا كما ان الايجاز اذا اخل يسمى

98
00:32:34.750 --> 00:32:54.750
او اذا يعني فسد معه المعنى او غمض معه المعنى يسمى اخلالا كذلك الزيادة التي هي الاطناب اذا لم آآ يكن معها يقول هل الزيادة على المقدار المتوسط او المقدار المتعارف؟ هل هذا مقبول؟ نعم مقبول؟ هو مقبول

99
00:32:54.750 --> 00:33:11.650
اذا كان فيه فائدة. اما اذا لم يكن فيه فائدة فهذا تطويل. كما سيأتي فان لم يكن في الزيادة فائدة سميت طويلا. ان كانت الزيادة غير متعينة. الان الزيادة التي في الكلام. اما ان تكون محددة في لفظ بعينه

100
00:33:11.850 --> 00:33:31.450
لا تكون محددة وان لم تكن محددة سميت طويلا. وان كانت معينة بمعنى ان الشاعر قد اضاف كلمة بعينها فهذا يسمى حشوا قال وحشوا ان تعينت. فالتطويل نحو والفى قولها كذبا ومينا

101
00:33:31.700 --> 00:33:54.550
الكذب والمين في معنى واحد هو زاد كلمة مينة. ما يحتاج اليها. كان يمكن ان يكتفي بقوله والفى قولها كذبا ولا حاجة الى هذه كيما حشو معينة او هي تطويل عفوا آآ هي تطويل لان لاننا لا نستطيع ان نحدد

102
00:33:54.600 --> 00:34:14.950
ما هي الكلمة التي زيدت؟ هل هي كلمة الكذب او هي كلمة الميل؟ لانه ما في معنى واحد. فهو زاد اما الكذب او الميل. لذلك جعلوه في باب التطويل آآ والحشو نحو واعلم علم اليوم والامس قبله واعلم علم اليوم والامس قبله. فالامس هو في

103
00:34:14.950 --> 00:34:31.400
يعني في القبل. فلذلك كلمة قبله هذه يعني زيادة ولا شك ان الزيادة هي كلمات قبله لان كلمة الامس هي كلمة اصلية. لكن الظرف الان الذي زاده وهو قوله قبله لا حاجة اليه لان الامس

104
00:34:31.400 --> 00:34:53.250
يكون قبلا الان آآ سيذكرون دواعي ما هي الدواعي التي تدعو المتكلمة الى الايجاز او الى الاطناب؟ فقالوا ومن دواعي الايجاز تسهيل الحفظ العرب توجز ليحفظ عنها كما قال العلماء. وتقريب الفهم

105
00:34:53.350 --> 00:35:12.250
من الكلام احيانا اذا طال يعني انسى اخره اوله وضيق المقام احيانا المقام يكون ضيقا كما مر بنا في الحذف. فيقتضي ذلك الايجاز والاخفاء احيانا ما اريد ان يعني آآ اوضح وابين للسامع ماذا اريد اوجز الكلام

106
00:35:12.400 --> 00:35:31.700
واختصر وسآمة وسآمة المحادثة كذلك هذا يعني من دواعي الايجاز ومن دواعي الاطناب تثبيت المعنى لذلك المدرس يذكر القضية. ثم يعيد شرحها بطريقة اخرى. ثم يعيد شرحها بطريقة سادسة. من اجل ماذا؟ تثبيت المعنى

107
00:35:31.900 --> 00:35:55.800
لا شك وتوضيح المراد احيانا يزكر الشيء مجملا ثم يأتي به مفصلا من اجل ماذا؟ توضيحه لانه لم يتضح في المرة الاولى. والتوكيد اريد ان اؤكد فاعيد اليست الاعادة ضربا من الاطلاق؟ نعم الاعادة ضرب من الاطناب لكن الغاية منها التوكيد والتثبيت في النفس

108
00:35:55.950 --> 00:36:18.450
تثبيت المعنى يعني في النفس. ودفع الايهام كما يعني ايضا يقع هذا في اه بعض انواع التوكيد وغيرها. يتوهم او في الصفة وغير ذلك كما مر بنا في بحث او في باب التقييد والاطلاق. فالتقييد احيانا يكون اذا في الايهام والتقييد درب من دروب الاطناب في بعض المواضع

109
00:36:18.600 --> 00:36:40.100
الان سينتقل الى الحديث عن اقسام الايجاز. ثم بعد ذلك يثني بالحديث عن اقسام الاطناب. فقالوا اقسام الايجاز الايجاز اما ان يكون له قسمان. اه وهما ايجاز القصر وايجاز الحذف. ايجاز القصر بمعنى ان تكون العبارات قليلة

110
00:36:40.100 --> 00:37:00.400
وتنطوي على معان كثيرة من غير حذف وايجاز الحذف هو الحذف حذف الكلمات وحذف الجملة وحذف الجمل كما سيأتي اما ان يكون بتضمن العبارة القصيرة معاني كثيرة. اذا هذا هو يعني هذا هو النوع الاول. اذا تتضمن

111
00:37:00.400 --> 00:37:17.350
من العبارة القصيرة معانيه كثيرة وهو مركز عناية البلغاء هذا النوع اللي هو ايجاز القصر يسمى. وبه تتفاوت اقدارهم ويسمى اجازة قصر  وبعضهم يقول ايجاز قصر التحقيق في هذه الكلمة انه ايجاز قصر

112
00:37:17.450 --> 00:37:42.650
نحو قوله تعالى ولكم في القصاص حياة ذكروا في هذه العبارة معاني كثيرة واسرار كثيرة ذكرت في كتب التفسير وذكرت في كتب البلاغة وذكروا فيها وجوها يعني وقارنوا بينها وبين قول العرب القتل انفى للقتل ووجدوا انها تزيد على كلام العرب وهو لا شك يعني من العبارات البليغة عندهم

113
00:37:42.650 --> 00:38:03.100
موجزة عندهم تزيد عليه بخصائص كثيرة جدا تذكر في كتب البلاغة وفي مطولاتها واما ان يكون يعني الاطناب بحذف كلمة او جملة او اكثر اذا هذا يسمى ايجاز الحذف والحذف عند العرب قد يقع في الحرف. قد نحذف الحرف. يحذفون الحرف

114
00:38:03.150 --> 00:38:21.400
شيئا من الكلمات يحذفون الحركة ويحذفون الكلمة ويحذفون الجملة ويحذفون الجمل واما ان يكون بحذف كلمة او جملة او اكثر يعني اكثر من جملة. مع قرينة تعين المحذوف وهذا الشرط ذكرناه في الحديث عن الحدث والذكر

115
00:38:21.900 --> 00:38:42.600
الابواب الاولى. ويسمى ايجاز حذف فحذف الكلمة كحذف لا. في قول امرئ القيس فقلت يمين الله ابرح. يعني لا ابرح وقال ابرح بمعنى لا ابرح فحذفت لا لانها مفهومة تميان الكلام. فقلت يمين الله ابرح قاعدين لا ابرح قاعدا ولو قطعوا رأسي لديك واوصاني

116
00:38:42.600 --> 00:39:02.150
النوع الثاني من الحذف حذف الجملة كقوله تعالى وان يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك الان اين جواب الشرط؟ ليس جواب الشرط فقط كذبت. وانما جوابه فتأسى واصبر. وان يكذبوك فتأسى. واصبر. تأسى بمن قبلك

117
00:39:02.150 --> 00:39:23.200
الرسل واصبر فقط كذبت رسل من قبلك النوع الثالث من انواع الحدث قالوا وحذف الاكثر يعني اكثر من جملة. نحو قوله تعالى فارسلون. يوسف ايها الصديق القصة المشهورة اه هذا الرجل احد صاحبي يوسف عليه السلام في السجن

118
00:39:23.500 --> 00:39:47.850
اه نسي وصية يوسف عليه السلام له حين قال اذكرني عند ربك. فلما رأى الملك ذلك المنام اه تذكر هذا الرجل وقال انا انبئكم بتأويله فارسلوني يوسف فارسلوه الى يوسف فارسلوني لاستعبر الرؤيا فارسلوه فاتى يوسف فقال يوسف ايها الصديق هناك كلام طويل محذوف او

119
00:39:47.850 --> 00:40:11.550
عدد من الجمل حذفت وكما نرى حذفها له دلالة من ان هذا الرجل كان يعني على سرعة ومضاء من امره. فكأنه بمجرد ان قيل له ذهب ذهب مسرعا فاتى يوسف عليه السلام فارسلون يوسف يعني يعني بلمح البصر وصل الى يوسف. لذلك قالوا اي

120
00:40:11.550 --> 00:40:29.750
الى يوسف لاستعبره الرؤيا ففعلوا فاتاه وقال له يا يوسف يا يوسف كما نرى عدد من الجمل قد حذفت في الكلام لانه لانها مفهومة. وافيحت فيها ايضا دلالة على سرعة او اسراع الرجل الى موسى الى يوسف عليه السلام

121
00:40:29.950 --> 00:40:46.950
الان فرغ من فرغوا من الحديث عن اه انواع الايجاز وهما نوعان كما قلنا يعني ايجاز القصر وايجاز الحذف لا سيتكلمون على جملة من اقسام الاطلاق. وقالوا اقسام الاطناب الاطناب يكون بامور كثيرة

122
00:40:47.600 --> 00:41:12.600
يعني له هيئات قلنا الاطناب والزيادة على اصل يعني الاستعمال على اصل ما يستعمله اوساط على يعني ما يستعمله اوساط الناس او متعارف لكن له آآ صورا كثيرة منها قالوا الاطناب يكون بامور كثيرة منها ذكر الخاص بعد العام. اذا ذكر الخاص بعد العام احد صور الاطلاق

123
00:41:13.200 --> 00:41:36.050
الذكر الخاص بعد العام يشمله وحين اذكر الخاص بعد العام كانني اعيد الكلام لكن بصورة مختلفة. واريد ان انبه على ان هذا الخاص له خصوصية وله زيادة عناية مزيد عناية. اذا منها ذكر الخاص بعد العام. نحن اجتهدوا في دروسكم واللغة العربية

124
00:41:36.600 --> 00:42:01.650
ليست اللغة العربية جزءا من الدروس التي امرتهم بان يجتهدوا فيها؟ بلى لكن اردت ان اخصها في شيء فعطفتها على العام فذكر الخاص او عطف الخاص على العام ينبه. حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى

125
00:42:01.650 --> 00:42:21.300
اليست الصلاة الوسطى واحدة من الصلاة؟ اي كذلك. لكن اريد التنبيه على اهميتها وفائدته التنبيه على فض الخاص كأنه لرفعته جنس اخر ومغاير لما قبل لان العطف من حيث الظاهر يقتضي المغايرة

126
00:42:21.600 --> 00:42:45.750
وكأنني جعلت هذا الشيء المعطوف كانه لرفعته وتميزه من بقية ابناء جنسه كأنه صار جنسا اخر ومنها ذكر العام بعد الخاص لقوله تعالى رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات. اذا هنا ذكر

127
00:42:45.750 --> 00:43:05.700
العام بعد الخاص. ايضا هذا من الاطلاق كان يمكن ان ان يذكر العام يقول اه اغفر لي وللمؤمنين والمؤمنات وما يذكر يعني ما يفصل هذا التفصيل في هذا التفصيل وهو ذكر الخاص والمجيء بالعام بعده

128
00:43:05.800 --> 00:43:22.600
آآ شيء من الاطناب او فيه اطناب ومنها الايضاح بعد الابهام. من طرائق العرب انها تذكر الشيء مبهما احيانا في بعض المقامات التي تقتضي  تذكر الشيء مبهما؟ ثم توضحه طيب لما لم تذكره موضحا من البداية

129
00:43:23.550 --> 00:43:40.550
سر من اسرار كلامهم. هم حين يذكرونه مبهما يريدون من من من السامع ان يلتفت الى هذا  لان النفس اذا ما سمعت شيئا مبهما فيه شيء من الابهام التفتت اليه

130
00:43:40.750 --> 00:43:56.000
وفكرت فيه وبحثت عن معنى. فاذا ما جاءها الايضاح تمكن في نفسها من اجل هذا يكثرون من هذه الطريقة وهذه الطريقة لا شك فيها اطناب. لكن هذا الاطناب له فائدة

131
00:43:56.600 --> 00:44:18.750
نحو امدكم بما تعلمون انهم وقفوا يتأملون ويتفكرون. ما هو الشيء الذي امدنا الله به ونعلم ما الذي يريده؟ جاءهم البيان امدكم باموال وبنين وكان يمكن ان يقام من البداية امدكم

132
00:44:19.150 --> 00:44:37.750
باموال وبنين لكن لا يكون للكلام ذلك ولا يكون مقام ليس مقام الثاني هو مقام الاول فلذلك هذا يكثر في مقامات الوعظ في مقامات التذكير وهي من مقامات الاطلاب مقامات الوعظ والتذكير والانذار هذه مقامات اطماب

133
00:44:37.950 --> 00:44:57.950
لذلك نجد في هذه المقامات يكثر تكرير الكلام والايضاح بعد الابهام وغير ذلك من الاساليب. ومنها التوشيع يعني من مقامات او من اقسام الاطناب التوشيع ما هو التوشيع؟ قال وهو ان يؤتى في اخر الكلام بمثنى مفسر باثنين كقوله امسي

134
00:44:57.950 --> 00:45:24.000
من تذكاركم وصبا. يرثي لي المشفقان ما هما المشفقان؟ الاهل والولد. فكان يمكن ان يقول يرسي الاهل والولد لكن جاء بمثنى مفسر فهذا يسمى التوشيع يسمى التوشيعي يشب ابن ادم وتشب معه خصلتان. الحرص وطول الامل. خصلتان الحرص

135
00:45:24.000 --> 00:45:40.500
طول الامل. فذكر شيء مثنى ثم السر هذا ايضا ضرب من دروب الاطناب ومنها التكرير لغرض والاصل الا يقع التكرير لكن اذا كان هناك غرض من التكرير فلا شك ان التكرير يدخل

136
00:45:40.550 --> 00:46:00.550
آآ في اساليب وهو ايضا من المحسنات. كقول كطول الفصل احيانا طول الفصل في الكلام يقتضي التكرير اعادة مثلا الحرف حرف التوكيد. اتي بجملة مؤكدة ثم تطول هذه الجملة فاعيد التأكيد للتذكير باصل المعنى

137
00:46:00.550 --> 00:46:20.600
كطول الفصل في قوله وان امرأ دامت مواثيق عهده على مثل هذا انه. وان امرأ انه لكريم. لاحظوا التكرير وكزيادة الترغيب في العفو في قوله تعالى ان من ازواجكم واولادكم عدوا لكم فاحذروهم وان تعفوا وتصفحوا وتغفروا فان الله

138
00:46:20.600 --> 00:46:46.700
غفور رحيم. في هذا التكرير افاد زيادة الترغيب في العفو وكتأكيد الانذار كذلك تأكيد الانذار التأكيد التكرير لتأكيد الانذار كثير جدا في القرآن الكريم. في قوله تعالى كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون. فهذا لتأكيد الانذار. ومنها الاعتراض ايضا من اساليب الاطناب الاعتراض

139
00:46:47.400 --> 00:47:06.700
والاعتراض ان يعني ان تتوسط جملة وعدد من الجمل بين جملتين مرتبطتين آآ المعنى. والاعتراض عند البلاغين اوسع من الاعتراض عند اللوحات وهو توست لفظ بين اجزاء جملة او بين جملتين مرتبطتين معنى لغرض

140
00:47:07.450 --> 00:47:27.600
يعني لابد من غرض نأتي به يعني ما نأتي بالاعتراض الا لغرض اما للتنبيه الترحم او لنحو ذلك من الاشياء او للدعاء مثلا طبعا الاعتراض عند عند النحاة يشترط ان يكون جملة انشائية وعند البلاغين ما يشترط ذلك. وقد يكون باكثر من جملة

141
00:47:27.750 --> 00:47:51.500
نحو ان الثمانين وبلغتها قد احوجت سمعي الى ترجمان. هذا كان يخاطب ملكا  يعني اه او خاطبه الملك فما سمع الكلام انه رجل يعني طاعن في السن اراد ان يقول له يعني لو ترفع صوتك حتى اسمع الكلام

142
00:47:51.550 --> 00:48:12.250
خاطبه بهذه الطريقة لطيفة فقال ان الثمانين اه يعني وصلت الى عمر الثمانين وما عدت اسمع كما يسمع الشبان ان الثمانين وبلغتها وارجو من الله سبحانه وتعالى ان يبلغك هذه السن. ان الثمانين وبلغتها قد احوجت سمعي الى ترجماني

143
00:48:12.300 --> 00:48:33.400
لطيفة جدا هذه العبارة في خطاب هذا الملك اذا ان الثمانين وبلغتها. وهذا اعتراض عند النحات وعند البلاغيين. ان الثمانين وبلغتها قد احوجت. ان الثمانين قد احوجت آآ قد احوجت خبر ان ففصل بين اسم ان وخبرها بجملة دعائية وبلغتها

144
00:48:34.100 --> 00:48:53.250
وكما نرى يعني فيها غرض. هذا التأدب في الخطاب وفيها هذا المعنى وطبعا الغرض الاصلي هو الدعاء ونحو قوله تعالى ويجعلون لله البنات سبحانه الغرض هنا التنزيه سبحانه ولهم ما يشتهون

145
00:48:53.450 --> 00:49:11.550
ان اذكر شيئا مثلا حين في خطاب الناس يقولون مثلا كذا. يقول له حاشاك او مثلا البعيد او آآ العفو مثلا اذا ذكر شيئا لا يحسن ذكره. فيعترض بجملة فيها شيء من التنزيه للسامع. فيعني يخفف

146
00:49:11.600 --> 00:49:31.600
ويجعل هذه العبارة التي المنكرة يعني يلطف من شأن آآ ذكرها. فهذا ايضا من الاغراض التي يلتفت اليها العامة في آآ خطابهم. ويستعملون فيها يعني الاعتراض وهو لا شك ان الاطلاق بان يعني لانك يمكن ان تحذفه

147
00:49:33.100 --> 00:49:53.100
لو قلت مثلا آآ ان كذا عافاك الله يعني يؤدي الى كذا وكذا. فجملة هذه عافاك الله او يعني آآ اعزك الله اه كما في حين يذكرون مثلا يقولون مثلا اه اه الحمار اه عافاك الله او الحمار اعزك الله مر من هنا

148
00:49:53.100 --> 00:50:08.550
فهذه الجملة اعزك الله هي جملة اعتراضية مراد منها التنزيه ويعني التخفيف من هذا الخطاب يمكن ان تحذف لكن ذكرها لغرض لغرض ولا شك انها فيها لطف في خطاب السامع

149
00:50:09.800 --> 00:50:35.150
ومنها يعني من صور من صور الاطناب قال ومنها الايغال. ما هو الايغال؟ قال وهو خط وهو ختم بما يفيد غرضا يتم المعنى بدونه. اذا اختم الكلام بما يفيد غرضا يتم المعنى اذا بمعنى انني ابالغ وازيد واريد ان اصل بالكلام الى يعني اخر

150
00:50:35.150 --> 00:50:54.800
راية واقصى غاية يصل اليها في استقصاء معنى من المعاني او استقصاء تشبيه من التشبيهات او صورة من الصور كالمبالغة في قوله الخنساء وان صخرا لتأتم الهداة به كانه علم في رأسه نار

151
00:50:55.000 --> 00:51:19.050
اذا لو انها اكتفت بقولها كانه علم هذا كافيا تأتم الهداة بالعلم والجبل. والجبل مصدر هداية لكن ارادت ان تبالغ في بالك وان تجعله في اعلى درجات الهداية زادت على انه جبل ان في رأسه ماذا؟ نار. ليكون ذلك ادعى في الهداية

152
00:51:19.100 --> 00:51:41.600
فهذه الزيادة يمكن ان يستغنى عنها لكنها تفيد مبالغتها لا يفيدها آآ ترك هذه الزيادة. ومنها يعني من اقسام الاطناب التزييل. وهو تعقيب الجملة اخرى تشتمل على معناها تأكيدا لها. يعني هو يشبه التوكيد لكن انا اعيد المعنى اعيد عفوا الجملة

153
00:51:41.900 --> 00:52:00.050
مع تغيير في صياغتها اتي بالجملة ثم اعيد الجملة بصياغة اخرى فهذا يسمى التذليل وهو التزيين. يعني احيانا يكون اه جاريا مجرى المثل. واحيانا لا يكون جاريا مجرى المساس فهما نوعان

154
00:52:01.750 --> 00:52:21.750
وهو اما ان يكون جاريا مجرى المثل لاستقلال معناه. تكون الجملة الثانية مستقلة بنفسها. واستغنائه عما قبله كقوله تعالى الحق وزهق الباطل. ان الباطل كان زهوقا. ان الباطل كان زهوق هذه الجملة تصلح مثلا. يعني آآ

155
00:52:21.750 --> 00:52:39.650
تقل بنفسها وهي في معنى جاء الحق وزهق الباطل. اليس اليس اليس قوله ان الباطل كان زهوقا؟ يساوي المعنى العام جاء الحق وزهق الباطل؟ نعم لكنه ليس تكريرا للتكرير يعاد يعاد الجملة كما هي

156
00:52:40.050 --> 00:52:59.050
كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون. لكن هنا يعني غير في اه نظم او في اه تركيب الجملة واما ان يكون يعني النوع الثاني للتذليل واما ان يكون غير جار مجرى المثل لعدم استغنائه عما قبله. يعني الجملة الثانية

157
00:52:59.150 --> 00:53:13.050
يكون في معنى الجملة الاولى لكنها ما تستقل بنفسها لقوله تعالى ذلك جزيناهم بما كفروا. وهل نجازي الا الكفور؟ وفي قراءة وهل يجازى الا الكفور؟ ويعني الاية في القراءة الثانية

158
00:53:13.050 --> 00:53:36.200
هي الاكثر تمثيلا في هذا الموضع ذلك جزيناهم بما كفروا اليست في معنى وهل نجازي الى الكافور؟ نعم هي في معناها لكن قوله وهل نجازي الا الكفور لا تستقل بنفسها. فليست خارجة مخرج المثل. ومنها يعني من اقسام الاطناب الاحتراس. ما هو الاحتراس؟ قالوا وهو

159
00:53:36.200 --> 00:53:56.650
وان يؤتى في كلام يوهم خلاف المقصود بما يدفعه. اذا يأتي كلام هذا الكلام يفهم منه خلاف المقصود يعني يحمل غير ما دلالة من الدلالات التي يحملها دلالة لا يريدها المتكلم

160
00:53:57.050 --> 00:54:24.450
فيعقبها بجملة تدفع ذلك الاحتمال الذي لا يريده. نحو فسقى ديارك هنا الان الشاعر يدعو بالسقيا لديار الاحبة وهذا معهود عندهم يدعونا بسقيا الديار لينبت فيها العشب الزهر والورد وغير ذلك بمعنى ان تستمر فيها الحياة

161
00:54:24.500 --> 00:54:45.750
وكذلك يدعون بالسقيا للقبور ولا زال ريحان ومسك وعنبر على منتهاه ديمة ثم هاطل وينبت حوذانا وعوفا منورا. سأتبعه من خير ما قال قائل في رثاء النعمان ابن المنذر. فيدعون العرب من عاداتهم الدعاء بسقيا للقبور والدعاء بالسقيا للديار

162
00:54:46.350 --> 00:55:09.000
لكن الدعاء بالسقيا يحتمل احتمالين الدعاء بالمطار يحتمل ان يكون هذا المطر خيرا ويحتمل ان يكون هذا المطر مهلكا كما نرى في كثير من الامطار لذلك آآ يحترس في هذا الدعاء يقال اللهم اجعلها سقيا رحمة

163
00:55:09.250 --> 00:55:35.950
اللهم اجعلها سقيا رحمة. كذلك شاعر الجاهلية قال فسقى ديارك غير مفسدها غير مفسديها. اذا دعا للديار بالسقيا ثم تذكر ان الدعاء بالسقيا يكون خيرا من جانب وقد يكون مفسدا للديار ومهلكا للحرث والنسل يعني مفسدا ومهدما

164
00:55:35.950 --> 00:55:50.650
الدور وغير ذلك في في من جانب اخر. فاراد ان ينفي الاحتمال الاخر الذي لا يريده. فقال غير مفسدها. فهذا احتراز هذا يسمى هو بمعنى ان المعنى العام يستغني عنه

165
00:55:50.750 --> 00:56:15.450
لكن لا بد منه من اجل ازالة هذا الذي يتوهم ديارك غير مفسديها صوب الربيع وديمة تهمي. وصوب المطر. والديمة هي السحابة داء ميت المطار تهميب معنا تمطر. اذا فسقى ديارك غير مفسديها صوب الربيع وديمة فهذا يسمى الاحتراس وهو نوع من انواع

166
00:56:15.450 --> 00:56:34.900
الان قال ومنها القسم الاخير من الاقسام التي سيذكرها في الاطلاق قال ومنها التكميل وهو ان يؤتى بفضلة تزيد المعنى التام اما حسنا اذا المعنى التام لكن اذكر فيه زيادة تزيده حسنا

167
00:56:35.550 --> 00:56:59.500
وتضيف اليه معنا فيه نكتة حسنة. فهذا يسمى تكميلا نحو ويطعمون الطعام على حبه. يعني مع حبه وذلك ابلغوا في الكرم. يعني هم يطعمون الطعام على حبه يعني على حب الطعام يعني مع حب الطعام مع حاجتهم اليه

168
00:57:00.200 --> 00:57:26.550
واعوزهم الى هذا الطعام يطعمونه فهذا من اعظم الجود. ما اعظم الجود مع الاعسار كما قالوا. آآ يعني فلان محتاج الى هذا الطعام محتاج الى المال وهو ينفقه هذا اعظم في الكرم. لذلك قال قالوا وذلك ابلغوا في الكرم. بهذا نكون قد انتهينا من الباب الثامن وهو باب الايجاز

169
00:57:26.550 --> 00:57:49.800
او وهو باب المساواة والايجاز وهو الباب الاخير من ابواب علم المعاني. آآ بقي في آآ في هذا العلم علم المعاني خاتمة اه جعلها المؤلفون اه خروج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر. جمعوها في جمعوا كل ما يتعلق باخراج

170
00:57:49.800 --> 00:58:07.850
الكلام على خلاف مقتضى الظاهر في هذه الخاتمة. واعادته البلاغيين انهم يعني يذكرون احيانا في اخر كل باب آآ ما ما يتعلق باخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر في هذا الباب. لكن هم استحسنوا ان يجعلوا ذلك في باب واحد وآآ

171
00:58:07.850 --> 00:58:26.750
اه يعني يسموا ذلك بخاتمة علم المعاني نتناوله ان شاء الله في الدرس القادم. والحمد لله رب العالمين