﻿1
00:00:26.550 --> 00:00:46.400
الحمد لله الذي انعم علينا بنعم وفيرة. وخيرات كثيرة نحمده ونشكره ونثني عليه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه

2
00:00:46.450 --> 00:01:07.500
وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يوفق الجميع لتدارك ما بقي من هذا الشهر الفضيل  اسأله ان يعيننا على طاعته

3
00:01:07.550 --> 00:01:37.700
ان يتقبل منا ومنكم صالح الاعمال وبعد لعلنا نواصل ابتدأنا به من قراءة مختصر صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى واسكنه فسيح جناته فليتفضل القارئ بارك الله فيه الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

4
00:01:37.800 --> 00:01:58.450
اللهم امن عنا ما وزدنا علما. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللمسلمين قال الامام البخاري رحمه الله تعالى عن انس رضي الله عنه قال لما كان يوم حنين اقبلت هوازن

5
00:01:58.450 --> 00:02:17.600
بنعامهم وذراريهم. التقى هوازن ومع النبي صلى الله عليه وسلم عشرة الاف والطلقاء ادبروا عنه حتى بقي وحده فنادى يومئذ عن نداءين لم يخلط بينهما. التفت عن يمينه فقال يا معشر الانصار

6
00:02:17.600 --> 00:02:35.250
قالوا لبيك يا رسول الله وسعديك لبيك نحن بين يديك ابشر نحن معك ثم التفت عن يساره فقال يا معشر الانصار قالوا لبيك يا رسول الله ابشر نحن معك وهو على بغلة بيضاء فنزل النبي

7
00:02:35.250 --> 00:02:53.700
صلى الله عليه واله وسلم فقال انا عبد الله ورسوله فانهزم المشركون ما اصاب يومئذ غنائم كثيرة فاعطت الطلقاء والمهاجرين ولم يعطي الانصار شيئا. وان ناس من الانصار قالوا لرسول الله صلى الله عليه

8
00:02:53.700 --> 00:03:13.700
واله وسلم حين افاء الله على رسوله من اموال هوازن ما ما افاء فطفق يعطي رجالا من قريش المئة من فغضب الانصار فقالوا والله ان هذا لهو العجب. اذا كان شديد اذا اذا كانت شديدة فنحن ندعى

9
00:03:13.700 --> 00:03:36.900
ويعطى الغنيمة غيرنا يغفر الله لرسول الله يعطي قريشا ويدعنا وسيوفنا تقطر من دماء قريش وغنائمها ترد اليهم فحدث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بما قالتهم فارسل الى الانصار فدعاهم فجمعهم فادخلهم في قبة من ادم

10
00:03:36.900 --> 00:03:54.700
ولم يدعو معهم احدا غيرهم. فقال هل فيكم احدا احد من غيركم قالوا لا الا ابن اخت لنا فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ابن اخت القوم منهم او من انفسهم فلما اجتمعوا جاءهم

11
00:03:54.700 --> 00:04:14.700
رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقام فقال يا معشر الانصار ما كان حديث بلغني عنكم وكانوا لا يكذبون فسكتوا وقال له فقهاء الانصار اما رؤوسنا ذوو ارائنا يا رسول الله فلم يقولوا شيئا. واما اناس منا

12
00:04:14.700 --> 00:04:35.000
اسنانهم فهو الذي بلغت فقالوا يغفر الله لرسول الله. يعطي قريشا ويترك الانصار وسيوفنا تقطر من دمائهم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني اعطي قريشا اتألفهم لانهم حديث عهد بجاهلية ومصيبة. واني واني

13
00:04:35.000 --> 00:04:58.150
اردت ان اجبرهم واتألفهم فاني لاعطي رجالا حديث عهدهم بكفر اتألفهم. اما ترضون ان يذهب الناس بالاموال والشاة والبعير الى بيوتهم ترجعون الى رحالكم برسول الله صلى الله عليه وسلم تحوزونه. فوالله لما تنقلبون به خير مما ينقلبون

14
00:04:58.150 --> 00:05:18.150
لو سلك الناس واديا او شعبا له وسلكت الانصار واديا او شعبا. لسلكت وادي الانصار او شعبهم. قالوا بلى يا رسول الله قد رضينا واراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقطع من البحرين فدعا النبي صلى الله عليه واله وسلم

15
00:05:18.150 --> 00:05:39.650
انصار ليكتب لهم بالبحرين وقالت الانصار لا والله حتى تكتب وتقطع لاخواننا المهاجرين من قريش مثل الذي تقطع لنا ولم يكن ذلك عند النبي صلى الله عليه واله وسلم فقال ذاك لهم ما شاء الله على ذلك. يقولون له فقال

16
00:05:39.850 --> 00:06:01.100
اما لا انكم سترون بعدي اثرة. اثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله وتلقوا رسوله. فاني على الحوض وموعظة الحوض قال انس فلم نصبر. قال هشام بن زيد بن انس قلت يا ابا حمزة وانت شاهد شاهد

17
00:06:01.200 --> 00:06:28.050
قال واين اغيب عنه لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة غاب ذلك بعض قبائل العرب ومنهم هوازن وغطفان فانهم قد قاتلوا النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك

18
00:06:28.200 --> 00:06:53.600
مشترك مع قريش في يوم الاحزاب وعلموا ان الدور سيأتي عليهم وحينئذ جمعت هوازن ما استطاعوا من قوة من اجل ان يقاتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعهم رجل يقال له

19
00:06:53.700 --> 00:07:27.600
ما لك بن عوف فاجتمع له قبائل من هوازن وغطفان وثقيف و جماعة من القبائل  جاهم الرأي  ان يستصحبوا معهم بهائمهم وانعامهم قالوا حتى يكون ذلك اقوى لنا لان لا نفر من المعركة

20
00:07:28.000 --> 00:07:58.800
جاءهم شيخ من منهم يقال له دريد ابن الصمة وقال المنهزم لا يلوي على شيء وارى ان تبقوا بهائمكم ونسائكم في الطائف وتذهب بالرجال وحدهم ان انتصرتم فذاك والا عدتم الى نسائكم واموالكم

21
00:07:59.350 --> 00:08:28.950
فلم يقبلوا منه هذا الرأي وكان راعيا حكيما الا انه كان كبير السن ولذا لم يقبلوا منه وادعوا انه قد  وقام بقتل نفسه المقصود ان هذه القبائل اجتمعت وكمنت للنبي صلى الله عليه وسلم

22
00:08:29.200 --> 00:09:00.750
ولما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم جيوشهم وعلم بما يقرر وتهيأ وتهيأ للقاء ما يهم واخذ من صفوان ابن امية اجر عن كان قد جهزها لقتال النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه

23
00:09:00.900 --> 00:09:24.650
وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم معه عشرة الاف قد ذكر الله جل وعلا هذه القصة بقوله ويوم حنين اذا اعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت

24
00:09:24.750 --> 00:09:45.400
ثم وليتم مدبرين. ثم انزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وانزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين. ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء

25
00:09:45.750 --> 00:10:15.500
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وولى على مكة رجل يقال له عتاب بن اسيد وكان من القصص في تلك الواقعة انهم مروا بشجرة كان اهل الجاهلية يعظمونها يعتقدون انها مباركة. وكانوا يعلقون عليها بعضا

26
00:10:16.000 --> 00:10:39.600
ما لديهم من اوراق ومن خرق يعتقدون انها مباركة فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط يعني شجرة لها تعاليق ويعلق عليها كما لهم ذات انواط

27
00:10:39.650 --> 00:11:01.500
فانكر النبي صلى الله عليه وسلم وقال لقد قلتم كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة المقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج ليلاقي هذه الجموع

28
00:11:01.550 --> 00:11:25.850
وكانت الطريقة وكانت الطريق المعهودة هي الطريق التي يقال لها اليوم طريق السيل فلقيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في وادي حنين وهو واد بين مكة والطائف او اظنه يقال له اليوم اليمانية

29
00:11:25.950 --> 00:11:49.950
وهذا الوادي الان فيه شيء من القرى وهو واد تسيل يسيل فيه السيل وينحدر هو تهامة ثم الساحل وكانت قبيلة هواز ومن معهم قد كمنت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فوق الجبال

30
00:11:50.450 --> 00:12:18.450
فلما دخلوا بين هذه الجبال نزلت هذه القبائل من اعلى الجبال  صاحوا صياح عظيمة وانزلوا معهم الحجارة من اعلى الجبال وحينئذ هرب المسلمون فهذا قوله لما كان يوم حنين وكان ذلك في

31
00:12:18.500 --> 00:12:55.850
شوال من السنة من السنة الثامنة اقبلت هوازن وغطفان وغيرهم بنعمهم وذراريهم. على ما قبل قليل فالتقى هوى سن ومع النبي صلى الله عليه عشرة الاف والطلقة فادبروا عنه اي هربوا عن النبي صلى الله عليه وسلم. كما قال تعالى ثم وليتم مدبرين. يعني

32
00:12:55.850 --> 00:13:25.450
تركتم ارظى تركوا ارض المعركة وجعلوا ظهورهم وادبارهم تجاه ارض المعركة وكان ذلك من حكمة الله عز وجل ليعلم الناس ان النصر بيد الله انه ليست المسألة مسألة مجرد مسألة قوة ولا عدد

33
00:13:25.550 --> 00:13:55.400
المقصود ان الناس ادبروا عنه قال حتى بقي وحده يعني هو ومن حوله. وبقية الناس فروا  كان معه طائفة من الصحابة منهم ابو بكر وعمر وعلي والعباس وبعض الصحابة رضوان الله عليهم

34
00:13:55.500 --> 00:14:24.500
قال فنادى يومئذ يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم رفع صوته بندائيين لم يخلق بينهما اي لم يذكر مع هذين النداءين نداء اخر وكان صلى الله عليه وسلم راكبا بغلته وقد اهديت له واهداها رجل يقال له فروة

35
00:14:24.950 --> 00:14:53.150
وكان العباس قد اخذ بلجامها يكفها عن ان تتقدم تجاه العدو وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول انا النبي لا كذب انا ابن عبد المطلب المقصود انه التفت عن يمينه فقال يا معشر الانصار يا معشر اصحاب

36
00:14:53.150 --> 00:15:20.350
شجرة فلما سمع الانصار وسمع المهاجرون رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا النداء وكانوا قد فروا عادوا مرة اخرى رجعوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يناصرونه. يقولون لبيك يا رسول الله اي نجيبك على ما

37
00:15:20.350 --> 00:15:47.000
ليتنا وسعديك اي ستجد اي ستجد معنا ما يسعدك من المناصرة والمعاونة لبيك نحن بين يديك ابشر نحن معك وكان هذا نداؤهم والذي يظهر ان كل طائفة منهم اختارت شيئا من هذه الاجابات

38
00:15:47.150 --> 00:16:11.350
ثم التفت صلى الله عليه وسلم على يساره فقال يا معشر الانصار قالوا لبيك يا رسول الله ابشر نحن معك. وهو على بغلة بيضاء فنزل النبي صلى الله عليه وسلم فقال انا عبد الله ورسوله

39
00:16:11.550 --> 00:16:38.100
وحينئذ قدر الله الهزيمة على هؤلاء المشركين وكان الرجل اذا لم يستطع ان يرجع بعيره لكثرة المنهزمين نزل عن البعير ترك البعير يذهب وعاد على قدميه يناصر النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ سلاحه ودرعه

40
00:16:38.100 --> 00:17:12.550
وقوسة وترسى ويعود الى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قدميه حتى اجتمع عدد من الصحابة قرابة المئة. وحينئذ استقبلوا هذه القبائل المهاجمة ومن معهم فاشتدت راح المعركة والقى الله عز وجل حينئذ في قلوب هؤلاء العدو الرعب

41
00:17:12.600 --> 00:17:42.150
وبالتالي لم يملكوا انفسهم وهربوا ورماهم النبي صلى الله عليه وسلم بقبضة حصى فلم يبق احد منهم الا ناله منها بعد ذلك كان النبي كان ذلك من اسباب انهزام المشركين. ففرت هوازن

42
00:17:42.200 --> 00:18:08.700
وتبعهم المسلمون يقتلون منهم ويأسرون وبقية الصحابة لم يرجعوا الا وقد انتهت المعركة والاسرى في يد النبي صلى الله عليه وسلم وحينئذ تلك الاموال العظيمة والزراري التي قدموا بها اصبحت غنائم في

43
00:18:08.700 --> 00:18:36.950
يد النبي صلى الله عليه وسلم. فاصاب يومئذ غنائم كثيرة وارسل النبي صلى الله عليه وسلم الى هوازن رجلا يقال له عبيد الاشعري ومعه وهو ابو عامر وهو عم ابي موسى الاشعري عبد الله ابن قيس ومعه

44
00:18:36.950 --> 00:19:06.950
ابن اخيه من اجل ان يحملوا راية المسلمين المقصود انه قتل منهم خلق كثير وحينئذ قتل ابو عامر الذي ارسله النبي صلى الله عليه وسلم مع مع او في لحاق القوم

45
00:19:07.150 --> 00:19:39.000
المقصود وقد قيل بانه لم يمت من المسلمين الا اربعة اشخاص فقط وبخلاف المشركين فانه قد قتل منهم خلق كثير. وقد قيل في ذلك متفاوتة حينئذ رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الغنائم واصبح ينتظر هوازن

46
00:19:39.000 --> 00:20:06.700
لعلهم يأتون اليه تائبين فيعيد اليهم ما اخذ من سبيهم وذراريهم واموالهم. لكنهم لم يعودوا قال فاعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم وزع هذه الغنائم واعطى المقاتلين ما اعطى واعطى عطايا كثيرة

47
00:20:06.800 --> 00:20:31.900
قال فاعطى صلى الله عليه وسلم الطلقاء. يعني الذين اسلموا في مكة. والذين اطلقهم الرسول صلى الله الله عليه وسلم بعد فتح مكة. واعطى المهاجرين ولم يعطي الانصار شيئا وحينئذ

48
00:20:32.650 --> 00:20:52.800
كان في قلوب بعض الانصار شيء كيف يعطي هؤلاء ولا يعطينا وقالوا وان ناسا من الانصار قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين افاء الله على رسوله من اموال هواز ما افى

49
00:20:52.900 --> 00:21:21.000
مطافي كيعطي رجالا من قريش المائة من الابل فغضب الانصار وقالوا والله ان هذا لهو العجب اذا كانت شديدة يعني معارف وشدة حال مثل يوم تلاحظون هنا ان خطابهم وان كان فيه معتبة الا انهم لا زالوا

50
00:21:21.100 --> 00:21:44.750
يدعون لرسول الله صلى الله عليه وسلم  بينئذ لم يخاطبهم بمثل ما خاطب ذلك الرجل الذي قال هذه قسمة لم يرد الله بها واتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في قسمته

51
00:21:44.950 --> 00:22:13.600
وفي هذا دلالة على اعطاء المؤلفة قلوبهم من الغنائم. قالوا يغفر الله لرسول الله يعطي قريش ويدعنا يتركنا وسيوفنا تقطر من دماء قريش يعني اننا قد قاتلنا قريشا حتى اننا قتلنا من قتلنا منهم واصبحت سيوفنا مليئة من دماء

52
00:22:13.600 --> 00:22:42.400
من كثرة من قتلنا منهم. وغنائمها ترد الى هؤلاء الذين كنا نقاتلهم ونحن لا منها شيء فحدث رسول الله اخبر في ذلك وعلم بمقالتهم التي قالوا وارسل رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الانصار فدعاهم

53
00:22:42.500 --> 00:23:07.700
وفي هذا كشف ما يكون في القلوب من شبهات سواء كانت دينية او كانت متعلقة بامر دنيوي ليكون ذلك ادعى لجمع الكلمة وبقاء الطاعة لصاحب الولاية قال فجمع فجمعهم يعني

54
00:23:08.650 --> 00:23:34.450
جمع النبي صلى الله عليه وسلم الانصار فادخلهم في قبة من ادم. اي خيمة مصنوعة من جلد ولم يدعو معهم احدا غيرهم ليكون الحديث معهم خاصة. اذ ان الاعتراظ كان من قبلهم. وفي هذا

55
00:23:34.450 --> 00:24:00.000
جواز صنع الخيام من الجلود. وقد ورد انها ذات لون احمر قال ولم يدعو معهم احدا غيرهم وقال هل فيكم احد من غيركم؟ يعني هل يوجد معكم في هذا الاجتماع من ليس من قبائل الانصار؟ قالوا لا

56
00:24:00.000 --> 00:24:22.600
اي لا يوجد معنا احد غيرنا الا ابن اخت لنا. يعني ان خواله اخواله الانصار وهو ليس منهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم ابن اخت القوم منهم. وفي هذا مناصرة الرجل لاخواله

57
00:24:22.650 --> 00:24:43.900
في لفظ قال ابن اخت القوم من انفسهم ومثل هذا ايضا موالي القوم قال فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا معشر الانصار ما كان حديث بلغني عنكم

58
00:24:44.000 --> 00:25:12.300
اي انه قد بلغني عنكم امر وكلام انكم تكلمتم به استغربه منكم وفي هذا ان من وجد معتبة على اخيه ينبغي به ان يحادثه فيها. وان ليتأكد من صحتها وليعلم ما لدى اخيه من عذر في ذلك

59
00:25:12.800 --> 00:25:34.300
وكانوا لا يكذبون. وفي هذا فضيلة الصدق وذم الكذب. فسكتوا ولم يتكلموا وفي هذا ان الانسان اذا خشي على نفسه من ان يتحدث بالصدق كان الاولى به ان يكون ساكتا

60
00:25:34.500 --> 00:26:01.600
وقال له فقهاء الانصار اي علماء الانصار وفيه ان الفقه في الدين من اسباب التوفيق للحديث الصحيح والكلام الصادق الذي تحصل به النجاة قالوا اما رؤساؤنا اي كبارنا وفقهاؤنا عقلاؤنا

61
00:26:02.350 --> 00:26:33.250
ذوو اراءنا يعني من لديهم الرأي يا رسول الله فلم يقولوا شيئا وهذا فيه ابراء الانسان وازالة التهمة التي يتهم بها من يكون بريئا منها قالوا واما اناس منا حديثة اسنانهم اي لم يكن من شأنهم نصرة الاسلام الاولى

62
00:26:33.250 --> 00:26:57.950
فهو الذي بلغك. يعني هم الذين تكلموا بهذه المقالة. فقالوا يغفر الله لرسوله  يأتي قريشا ويترك الانصار وسيوفنا تقطر من دمائهم فبين لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم المعنى في ذلك

63
00:26:58.050 --> 00:27:28.350
وقال اني اعطي قريشا اتألفهم. اي اجعل قلوبهم يزول ما فيها من ومن البغظاء واجعلهم يصبحون متآلفين مع اهل لانهم حديث عهد بجاهلية ومصيبة اما الجاهلية فقد كانوا قبل فتح مكة

64
00:27:28.800 --> 00:27:53.600
على الشرك. ولم يسلموا الا قريبا واما المصيبة فهي مصيبة هزيمتهم التي لم يكونوا يتوقعونها في فتح مكة واني اردت ان اجبرهم اي ان ازيل عنهم المصيبة التي اصابتهم وفي هذا

65
00:27:54.200 --> 00:28:26.000
مشروعية جبر الخواطر ومراعاة ما يكون في النفوس من معان تحتاج الى معالجة قال واتألفهم فيه مشروعية بذل الاسباب لجمع كلمة اهل الاسلام وتأليف فيما بينهم قال فاني لاعطي رجالا حديث عهدهم بكفر اتألفهم اما ترضون يخاطب الانصار

66
00:28:26.000 --> 00:28:53.250
اهل المدينة اما ترضون ان يذهب الناس بالاموال يعني يرجع الناس ما غنموه من هذه الاموال من امور الدنيا الشاة والبعير الى بيوتهم وترجعون الى رحالكم برسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي هذا

67
00:28:54.100 --> 00:29:18.400
فضيلة مصاحبة اهل العلم والخير قال ترجعون الى رحالكم برسول الله صلى الله عليه وسلم تحوزونه فوالله لما تنقلبون به يعني الذي ترجعون به وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم خير مما

68
00:29:18.400 --> 00:29:45.100
ينقلبون به من امور الدنيا من الشاه والبعير ونحوهم. ثم قال لو سلك الانصار واديا او شعبا. الوادي مسير او مجرى مياه الامطار  والشعب هو الوادي الصغير الذي يصب في الوادي

69
00:29:45.250 --> 00:30:11.050
لو سلك الناس واديا او شعبا وسلكت الانصار واديا او شعبا لسلكت وادي الانصار او شعبهم. قالوا يا رسول الله قد رضينا اي زال ما في قلوبنا من تلك المعاني من عدم فهمنا لكيفية اعطاء رسول الله صلى الله عليه

70
00:30:11.050 --> 00:30:42.200
وسلم ما اعطاه لقريش والطلقاء قال واراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقطع من البحرين يعني ان يعطي ارضا من اراضي البحرين للانصار وكان هذا الاسم يطلق على شرق الجزيرة العربية. وهو المنطقة الشرقية من المملكة

71
00:30:42.200 --> 00:31:11.400
العربية السعودية الان فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الانصار ليكتب لهم بالبحرين. وفي هذا جواز كتابة القطائع للاقطاع في الارض  انها تملك بان الارض تملك بما يقطعه صاحب الولاية لهم

72
00:31:11.500 --> 00:31:39.450
وقالت الانصار لا والله يعني لا نرضى ان نفرد بهذه القطائع حتى تكتب وتقطع لاخواننا المهاجرين ارادوا ان يكونوا سوية قالوا لا والله حتى تكتب وتقطع لاخواننا المهاجرين من قريش مثل الذي تقطع لنا

73
00:31:39.650 --> 00:32:02.500
فلم يكن ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم اي لم يوجد عنده ارض قطائع يتمكن بها من استيعاب جميع فقال ذاك لهم ما شاء الله على ذلك. يعني اثنى عليهم ودعا لهم. ويقولون له

74
00:32:02.850 --> 00:32:32.850
فقال اما لا يعني اذ لم ترضوا ان تنفردوا بقطاع دون المهاجرين ولم استطع انا استوعب الجميع فحينئذ اذكركم بان الاخرة لكم وان الدنيا ليست محل التنافس. ولذلك فانكم سترون بعدي اثرة. اي اختصاص بالاموال

75
00:32:32.850 --> 00:33:01.250
دونكم بحيث يعطى غيركم ولا تعطون قال اما لا فانكم سترون اي ستلقون وسيصيبكم بعدي اثرة شديدة اي استئثار الدنيا دونكم. فاصبروا اي لا تجزعوا ولا تعترظوا ولا يكن من شأنكم ان

76
00:33:01.250 --> 00:33:26.450
تقلق بسبب ذلك. بل عليكم بالرضا والصبر حتى تلقوا الله. وتلقوا رسوله وذلك يوم القيامة فيكون هذا من اسباب مضاعفة اجوركم في هذا في ذاك اليوم. فاني على الحوظ وموعدكم الحوظ

77
00:33:26.500 --> 00:33:52.450
قال انس وهو من الانصار انس ابن مالك وهو من الانصار فلم نصبر. يعني انه لما اصابتهم الاثرة لم يصبروا وتجزعوا من ذلك  قال هشام ابن زيد ابن انس وهو حفيد انس بن مالك

78
00:33:52.600 --> 00:34:18.800
فان انس بن مالك عمر رضي الله عنه لان النبي صلى الله عليه وسلم دعا دعا الله ان الى عمرة وان يكثر ما له وولده يقول قد كبر وصلى على مئة وعشرين من اولاده واحفاده رضي الله عنه

79
00:34:18.850 --> 00:34:39.050
واصبح عنده من المال الشيء الكثير  حفيد انس هشام ابن زيد ابن انس قال لجده يا ابا حمزة وهذه كنية انس ابن مالك وانت شاهد ذلك؟ يعني هل حضرت معهم الواقعة

80
00:34:39.100 --> 00:35:04.400
واقعة حنين وشهدت ما كان بين النبي صلى الله عليه وسلم والانصار لان انسا من الانصار  فقال انس واين اغيب عنه؟ يعني انا واحد منهم وبالتالي ساكون شاهدا معهم وفي هذا اثبات

81
00:35:04.700 --> 00:35:37.100
الحوض وانه سيكون يوم القيامة مزية يميز الله بها بعض اهل التقوى ويكون النبي صلى الله عليه وسلم على الحوض وسيرد عليه اناس من امته يوم القيامة وقد ورد في صفة الحوض اشياء كثيرة منها انه

82
00:35:37.300 --> 00:36:02.850
مسيرة شهر في مسيرة شهر وانه سيأتي عليه يوم والناس عليه كظيظ منه كثرة من يكون هناك. وفي الحديث ايضا الصبر واحتساب الاجر حين تولي الدنيا عن الانسان. وفيه انه اذا كان من

83
00:36:02.850 --> 00:36:35.550
صاحب الولاية اثره بالمال وشح فيه وعدم ايصال الحقوق لاصحابها فان واجب عليهم الصبر حتى يفرج الله الامر وانه لا يجوز الخروج عليه ولو شح بالدنيا وكان من اهل الاثرة فيها. فهذا شيء من فوائد هذا الحديث. بارك الله فيكم

84
00:36:35.550 --> 00:36:55.550
وفقكم الله لكل خير. وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين. كما نسأله سبحانه ان يصلح الاحوال وان يجعل العاقبة الى خير. وان يغفر لنا جميع ذنوبنا. وان ييسر لنا امورنا

85
00:36:55.550 --> 00:37:15.550
وان يبارك لنا في ارزاقنا. كما نسأله سبحانه ان يصلح احوال المسلمين في مشارق الارض ومغاربها وان يؤلف ذات بينهم. وان يجمع كلمتهم على الحق. وان يجعل عاقبتهم في الامور كلها الى خير. وان يصلح

86
00:37:15.550 --> 00:37:38.250
قراريهم وعقبهم. كما نسأله جل وعلا ان يصلح ولاة امور المسلمين في كل مكان. وان يجعلهم على وفق شرعه سائلين على طريقة نبيه صلى الله عليه وسلم. كما نسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امورنا

87
00:37:38.250 --> 00:37:58.250
لكل خير وان يبارك فيهم وان يجزيهم خير الجزاء بفضله واحسانه. هذا والله اعلم. وصلى صلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين